Incompétence du juge des référés : La production de quittances de loyer et d’une renonciation du bailleur au congé constitue une contestation sérieuse s’opposant à une mesure d’expulsion (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 82017

Identification

Réf

82017

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6697

Date de décision

31/12/2019

N° de dossier

2019/8232/4818

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 27 - Dahir du 2 chaoual 1374 (24 mai 1955) relatif aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre une ordonnance de référé prononçant l'expulsion d'un preneur à bail commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue des pouvoirs du juge de l'évidence face à une contestation sérieuse. Le premier juge avait ordonné l'expulsion en retenant que le preneur, bien que mis en demeure pour un arriéré locatif, n'avait pas engagé la procédure de conciliation prévue par le dahir du 24 mai 1955, emportant déchéance de son droit au renouvellement. L'appelant contestait la compétence du juge des référés en produisant un acte par lequel le bailleur avait renoncé aux effets de l'injonction ainsi que des quittances prouvant le paiement des loyers réclamés. La cour retient que l'appréciation de la portée de ces documents, qui contredisent le fondement même de la demande, constitue une contestation sérieuse excédant les pouvoirs du juge des référés. Elle rappelle en effet que la déchéance du droit au renouvellement ne saurait être encourue lorsque le preneur a exécuté son obligation de paiement. Dès lors, l'existence d'une telle contestation impose de renvoyer l'examen du litige au juge du fond. L'ordonnance entreprise est par conséquent annulée et le juge des référés déclaré incompétent.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت مقهى (ه. د.) بمقال استئنافي مع الطعن بالزور الفرعي بواسطة نائبها، مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 10/05/2019 تستأنف بمقتضاه الأمر الصادر عن نائب رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/5/2005 تحت عدد 917 في الملف عدد 1558/1/2004 القاضي بافراغ المدعى عليها هي و من يقوم مقامها من المحل الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء ، مع التصريح بان الأمر مشمول بالنفاذ المعجل بقوة القانون، و برد الباقي ، و تحميل المدعى عليها الصائر.

وحيث قدم الاستئناف مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء، و يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد وثائق الملف و من الأمر المستأنف، انه بتاريخ 30/09/2004 تقدمت الشركة المدنية العقارية (ر.) بمقال استعجالي لدى المحكمة التجارية بالرباط عرضت فيه انها مالكة للمحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء، و انها أكرته للمدعى عليها بسومة شهرية قدرها 435,85 درهم، و انها تقاعست عن اداء واجبات الكراء المتخلدة بذمتها منذ تاريخ 01/09/2001 الى 30/5/2002 وجب عنها مبلغ 3.922,65 درهم.

وان العارضة وجهت للمدعى عليها انذارا مضمنا للفصل 27 من ظهير 24 ماي 1955 تدعوها فيه الى اداء الواجبات الكرائية المتخلذة بذمتها عن المدة المذكورة أعلاه، و ان المدعى عليها توصلت به بتاريخ 02/10/2002 بواسطة السيد عبد المطلب صاحب المقهى ولم تبادر الى المنازعة في الانذار ورفع دعوى الصلح طبقا لمقتضيات الفصل 27 من الظهير المذكور، مما يكون معه قد سقط حقها في المنازعة في الانذار بقوة القانون، وانها قد تنازلت عن تجديد العقد و عدلت عن المطالبة بالتعويض عن الافراغ. وأنه امام هذه الوضعية فانه اصبح من حق العارضة ان تلتجأ للمحكمة من اجل الحكم بطرد محتل بدون حق ولا سند بعد اجل ستة اشهر وذلك بافراغ مقهى (ه. د.) من المحل اعلاه هي و من يقوم مقامها تحت غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل رغم جميع طرق الطعن و تحميل المدعى عليها الصائر. مرفقة المقال بنسخة من الانذار و محضر تبليغه.

وبعد ادلاء المدعية بمذكرة مرفقة بشهادة عدم سلوك مسطرة الصلح خلال التأمل و التي تتضمن اشهاد من رئيس كتابة الضبط بعد مراجعة سجلات الحاسوب انه لم يتم سلوك مسطرة الصلح. و تخلف المدعى عليها التي رجع مرجوع البريد المضمون في حقها بملاحظة انها توجد في حالة التسوية القضائية . و ان الحارس القضائي هي الاستاذة ابتسام (أ.)، انتهت الاجراءات المسطرية بصدور الأمر المشار اليه أعلاه.

استأنفته مقهى (ه. د.) بواسطة نائبها، و ابرزت في اوجه استئنافها بعد عرضها لموجز الوقائع ما يلي:

- في الإختصاص:

ذلك أن الدعوى الرامية للطرد للاحتلال تخرج عن نطاق إختصاص قاضي المستعجلات وذلك لوجود منازعة جوهرية في أصل وجوهر الحق، ولكون العارضة تؤدي واجب الكراء بصفة منتظمة ولم يسبق لها أن توصلت بأي إنذار وأنها حفاظا على حقوقها تطعن بالزور الفرعي في تبليغ الإنذار، وليست مدينة بأي مبالغ كرائية لكونها تؤدي واجبات الكراء بصفة منتظمة. وأنها تدلي بتواصيل الكراء تفيد أداءها لواجبات الكراء بشكل مسترسل دون أي تأخير أو مماطلة مع العلم أن الشركة المدنية العقارية (ر.) في شخص ممثلها القانوني لم يسبق لها أن قامت بتوجيه أي إنذار حسب الثابت من الإشهاد الصادر عنها. وان المسير القانوني لكل من الشركة المدنية العقارية (ر.) وكذا شركة (ه. د.) هو السيد عبد اللطيف (ل.)، وبالتالي لا يمكن لهذا الأخير أن يتقدم بدعوى الإفراغ ضد شخصه باعتباره المسير والممثل القانوني و المالك لشركة (ه. د.). مما يتعين معه التصريح بإلغاء الحكم الإبتدائي و الحكم من جديد بعدم إختصاص قاضي المستعجلات اللبت في الدعوى.

في الموضوع: بخصوص إنعدام الصفة:

ذلك أن الأمر المطعون فيه أشار إلى أن مقهى (ه. د.) خاضعة للتسوية، وأن الحارس القضائي المعين هي الأستاذة إبتسام (أ.) وأنه تبعا لذلك فالدعوى والإنذار ينبغي توجيههما ضد هذه الأخيرة بإعتبارها صاحبة الصفة في تمثيل مقهى (ه. د.). وان وجود المقهى في حالة التسوية أو الحراسة القضائية يجعل الصفة في تمثيلها للمصفي أو الحارس القضائي المعين.وان مقال الدعوى جاء مقدما ضد مقهى (ه. د.) ولم يوجه ضد الحارسة القضائية إبتسام (أ.) صاحبة الصفة في التقاضي، مما يكون معه غير مقبول .

- خرق مقتضيات المادتين 1 و 32 من ق.م:

ذلك انه يشترط لسماع وقبول المقال ضرورة توفر الصفة والمصلحة والأهلية في التقاضي بالنسبة لطرفي الدعوى المدعي والمدعى عليه على حد السواء. وان مقال الدعوى جاء مقدما في مواجهة غير ذي صفة على إعتبار أن مقهى (ه. د.) لاصفة لها في النزاع وليست طرفا في الدعوي. وانه بالرجوع للنموذج "ج" يتبين أنها شركة ذات مسؤولية محدودة تزاول نشاطها بإسم شركة (ه. د.) وليس مقهى (ه. د.) و تبعا لذلك ينبغي التصريح بإلغاء الأمر الإستعجالي والحكم من جديد بعدم قبول المقال.

- عدم إحترام المراكز القانونية لأطراف الدعوي:

ذلك أن من شروط قبول المقال أن يحدد بكل وضوح موضوع الدعوى وكذا المراكز القانونية لأطراف الدعوى، وأن الطرف المستأنف والمستأنف عليه لهما نفس المركز القانوني بحكم إتحاد مصلحتها وصفتها في النزاع لكون السيد عبد اللطيف (ل.) مورث العارضين يمثل شركة (ر.) كما يمثل أيضا شركة (ه. د.) ويستحيل عليه قانونا مباشرة الدعوى بصفته ممثل للشركتين ضد الشركة الأخرى، و أن اتحاد ووحدة الممثل القانوني لكلا الشركتين يجعل إقامة الدعوى مستحيلة قانونا لأنه لا يمكن لشخص واحد أن يستجمع صفة تمثيل الطرف المدعي و المدعى عليه في دعوى واحدة.

- بخصوص مشروعية تواجد العارضة :

ذلك أن المستأنف عليها تتقاضي بسوء نية لكونها على علم تام بعدم توصل العارضة بالإنذار المزعوم على إعتبار أن الشخص المسمى عبد المطلب والمضمن في محضر التبليغ على أنه صاحب المقهى ليس له أي صلة بشركة (ه. د.) المالكة للمقهى حسب الثابت من نموذج "ج"، كما أنه ليس شريك في الشركة حسب الثابت من القانون الأساسي للشركة، مع العلم أنه من الممكن أن يكون أحد المستخدمين التابعيين للمستأنف عليها التي تتواجد بنفس عنوان العارضة. وان كافة التبليغات الموجهة للعنوان الكائن بزنقة [العنوان] لا يمكن أن تنتج أي آثار قانونية في مواجهة العارضة طالما لم يثبت توصلها الشخصي بالإنذار أو الإستدعاء، على إعتبار أن المستأنف عليها تتخذ من نفس العنوان مقرا لها أيضا ويمكن لأي واحد من المستخدمين التابعين لها التوصل بصورة تدليسية بإسم العارضة.وانه بالرجوع أيضا للقانون الأساسي لشركة (ه. د.) يتبين أن الشركة تتكون من ثلاثة شركاء، و أن المسير القانوني والوحيد للشركة هو السيد عبد اللطيف (ل.) وهو الذي له الصلاحية في التوصل بالإستدعاءات والتبليغات و لا وجود لأي شخص يدعى عبد المطلب. مما تبقى معه عملية تبليغ الانذار باطلة و غير منتجة لأي آثار قانونية لاسيما أن المقهى لا تقوم مقام الشركة وأن التبليغ الذي يتم للمقهى لا يمكن أن تواجه به الشركة. وانه إضافة إلى ذلك فالعارضة وبصفتها مكترية للمحل ومالكة للأصل التجاري الذي تزاول فيه نشاطها التجاري كانت تؤدي واجبات الكراء حتى قبل حلول أجلها ولم يسبق لها أن تماطلت أو توقفت عن الأداء حسب الثابت من تواصيل الكراء وشهادة المستأنف عليها. وأنها عند بداية شهر يناير من كل سنة كانت تؤدي الكراء عن سنة كاملة ولم يسبق لها ان تماطلت في الاداء.

- بخصوص بطلان إجراءات تبليغ الأمر المطعون فيه:

أن الإنذار المتمسك به من طرف المستأنف عليها جاء مؤرخا في 2002 في حين أن دعوى الطرد للاحتلال قدمت بتاريخ 30 شتنبر 2009 وأن طلب إجراءات التبليغ بوشرت خلال سنة 2019 أي بعد مضى ما يزيد عن 17 سنة مع العلم أن الشركة المستأنفة قد تم حلها ولم يعد لها أي وجود قانوني منذ سنة .2013 وان المستأنف عليها وبمجرد صدور القرار القاضي بحلها لم تعد لها الصفة والأهلية القانونية في التقاضي والقيام بالتصرفات الإنعدام شخصيتها المعنوية والقانونية التي تخول لها الصلاحية في إكتساب الحقوق والقيام بالتصرفات. وأنه أمام ثبوت حل الشركة وفقدانها للشخصية المعنوية فإن قيامها بإجراءات تبليغ الأمر المطعون فيه بصفة شخصية وبعد صدور القرار القاضي بحل الشركة وتصفيتها يجعل كافة الإجراءات اللاحقة لقرار الحل باطلة بما في ذلك عملية التبليغ الأمر.

- بخصوص مقال الطعن بالزور الفرعي:

ذلك أن الأمر الإستعجالي القاضي بالإفراغ استند إلى واقعة تبليغ الإنذار وعدم المنازعة فيه مع العلم أن المسمى عبد المطلب الذي ورد ذكره في محضر تبليغ الإنذار على أنه صاحب المقهى لا علاقة له بالشركة وكذا باقي الشركاء المؤسسين لشركة (ه. د.) ولا صفة له في التوصل نيابة عن الشركة. وأنه بالرجوع إلى النموذج "ج" عدد [المرجع الإداري] يتبين ان شركة (ه. د.) مالكة للمحل المخصص لتقديم المشروبات و الوجبات الخفيفة، و أن الشركاء المكونين للشركة لا علاقة لهم بالشخص الوارد في محضر تبليغ الانذار، مع العلم ان هذا الأخير ليست له الصفة في تمثيل الشركة او التوصل نيابة عنها. وأمام عدم تبليغها باي انذار فانها تطعن بالزور الفرعي في واقعة تبليغه. ملتمسة اساسا: الغاء الأمر المستأنف و الحكم من جديد بعدم اختصاص قاضي المستعجلات للبت في الدعوى، احتياطيا: الحكم بعدم قبول الدعوى ، احتياطيا جدا: القول ببطلان واقعة تبليغ الانذار ، وفي مقال الطعن بالزور الفرعي الحكم ببطلان الانذار الموجه لها و استبعاده و الحكم باتلاف السند المطعون فيه بالزور.

وارفقت المقال بنسخة من الأمر المطعون فيه ، و طي التبليغ.

وحيث ادرجت القضية بجلستين آخرهما جلسة 12/11/2019 تخلف خلالها نائب المستأنفة ، و كذا المستأنف عليها رغم الاعلام و امهاله للجواب، فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 26/11/2019.

وحيث ادلى نائب المستأنف عليها بطلب الادلاء بمذكرة جواب خلال المداولة اكد بموجبها ان الثابت من توصل المستأنفة المكترية بالانذار بتاريخ 02/10/2002 في اطار الفصل 27 من ظهير 24 ماي 1955 بخصوص عدم اداء الكراء المستحق ولم تبادر بسلوك المسطرة الواجبة تحت طائلة سقوط حقها و بتنازلها عن تجديد العقد، و ان الأمر المستأنف اعتمد ايضا شهادة ضبطية في هذا الباب. وأن محاولة تمسك المستأنفة بادعاءات منفذة اساسا ولاتحول قطعا دون الأخذ بحجية اجراءات تبليغ الانذار بالافراغ للسبب المذكور أعلاه و الحصول على شهادة ضبطية بعدم سلوك المسطرة الواجبة بشأنه، و التي انجزت بكاملها بما فيها الدعوى و الأمر المشمول بالنفاذ المعجل ، و انه يجب تذكير المستأنفة ان التبليغ المتعلق بالأمر المستأنف(2019) لايعني بالمرة تبليغ الانذار بالافراغ في اطار القانون المطبق السالف الذكر الذي يستوجب سقوط الحق و التنازل عن تجديد العقد من جهة، و انها نفسها والى حد الآن (مقهى (ه. د.)) و التي تمت مقاضاتها في شخص ممثلها القانوني وفي مقرها الاجتماعي ، و ان توصل احد مستخدميها على حد قولها يجيزه قانون المسطرة المدنية وفقا للمواد 37 و 38 و 39 و استقر عليه العمل القضائي من جهة اخرى. و ان اختصاص السيد رئيس المحكمة التجارية بوصفه قاضي الأمور المستعجلة قائم و الحالة هاته. وأنه بالنظر الى المدة المطلوبة فالمدعو عبد اللطيف (ل.) و ما خلقه من مشاكل في اطار التسيير انذاك كما هو الشأن بالنسبة للمستأنفة تصرفات و تفويتات غير قانونية من طرفه مستغلا بذلك ظرفيه وجود الشركة المستأنف عليها في طور التصفية القضائية مما اقتضى معه عزله بمقتضى حكم ابتدائي و قرار استئنافي ، فضلا عن تحجيره قضائيا سنة 2007 حيث اصبحت احدى زوجاته حليمة (ع.) مقدمة عليه بمقتضى حكم قضائي و انتهى الأمر بحل الشركة المدنية العقارية (ر.) بمقتضى حكم ابتدائي و قرار استئنافي مع تعيين المصفي الحالي. وأن الدعوى في اساسها كانت قائمة ولازالت بين المستأنف عليها و المستأنفة و ليس بين اشخاص ذاتيين. و ان المصفي الذي يمثل الشركة المستأنف عليها و الذي يتولى ادارتها في اطار الفصل 1070 من ق ل ع ملزم بالسهر على مصالحها و بالأخص استيفاء حقوقها المكتسبة و انجاز الاعمال المعلقة و اتخاذ كل الاجراءات التحفظية التي يقتضيها الصالح المشترك . وأن استحضار ربما –شبه عقود صورية- فالقضاء طالما فطن لنوايا المتشبتين بها خاصة امام حق ثابت وقانوني (سقوط الحق و عدم تجديد العقد) و استبعدها عن صواب. ملتمسا رد الاستئناف و تأييد الأمر المستأنف.

وأرفق المذكرة بصورة حكم عدد 1699، قرار رقم 1803، نموذج "ج" ، قرار رقم 3622.

وحيث ادلى كذلك نائب المستأنفة خلال المداولة برسالة الادلاء بوثائق.

وحيث انه بجلسة 26/11/2019 تقرر اخراج الملف من المداولة قصد عرض المذكرتين المدلى بهما خلالها من طرف نائبا الطرفين على كل واحد منهما قصد الاطلاع و التعقيب، مع ادراج الملف بجلسة 10/12/2019.

وحيث ادلت المستأنفة بجلسة 10/12/2019 بمذكرة جوابية مرفقة بوثائق اكدت بموجبها سابق ما جاء في مقالها الاستئنافي، مضيفة ان الانذار المؤسس عليه الدعوى باطل ولايمكن ان يترتب عنه اي اثار قانونية لعدم توقيعه. و ان المستأنف عليها سبق لها ان تنازلت عن الانذار موضوع الدعوى حسب الثابت من التنازل الصادر عنها بتاريخ 04/10/2002 لسبقية وقوع الاداء (طيه اصل التنازل). وأن واقعة اداء واجبات الكراء ثابتة وسابقة عن تاريخ توجيه الانذار حسب الثابت من وصولات أداء الكراء عن السنوات 2001 و 2002 و 2003 و التي كانت تؤدى سنويا بداية الفاتح يناير من كل سنة. فضلا على ان الدعوى قد سقطت بالتقادم طبقا للمادة 33 من ظهير 1955. ملتمسة اساسا: الغاء الأمر المستأنف و الحكم من جديد بعدم اختصاص قاضي المستعجلات للبت في النزاع، احتياطيا في الموضوع : الغاء الأمر المستأنف و الحكم من جديد بعدم قبول المقال شكلا ورفضه موضوعا مع التصريح بسقوط الدعوى لوقوع التقادم، احتياطيا جدا: التصريح ببطلان الانذار لعدم توقيعه ولسبقية وقوع التنازل عنه و الغاء الحكم الابتدائي و الحكم من جديد برفض الطلب، و الحكم وفق دفوعاتها المضمنة بالمقال الاستئنافي.

وأرفقت المذكرة ب: اصل تنازل – نسخ تواصيل كراء عن سنوات 2001-2002 و 2003، نسخة من نموذج "ج" – نسخة حكم تجاري بتاريخ 22/10/2019- صورة قرار محكمة النقض.

وحيث ادلت المستأنف عليها بجلسة 10/12/2019 بمذكرة تعقيب اكدت بموجبها انه بالاطلاع على الوثائق المدلى بها خلال المداولة من طرف المستأنفة و تفحصها ستتأكد المحكمة انها تعني اساسا بالوضعية الصحية و العقلية للمرحوم عبد اللطيف (ل.) و التي تفيد انه اصيب بمرض باركنسون منذ سنة 1992، و منذ اواخر يناير 2007 ظهر عليه شلل رباعي كامل مع غيبوبة وهو ما اقتضى تحجيره قضائيا حكم صادر بتاريخ 03/07/2017 عن المحكمة الابتدائية بالمحمدية تحت عدد 436 ملف 185/2007 فضلا عن عزله من التسيير قضائيا فيما بعد. و ان المحكمة اصدرت مؤخرا في نازلة مماثلة قرارا بتاريخ 12/11/2019 تحت عدد 5322 قضى برد الاستئناف و تأييد الأمر المستأنف ملف رقم 4063/8225/2019، هذا فضلا على ان المستأنفة بالنسبة لهذا الملف كانت مكترية و من الاغيار على خلاف المستأنفة في الملف الحالي حيث كان الهالك عبد اللطيف (ل.) مسيرا وشريكا في الشركة المستأنف عليها، و ان كل ما اقدم عليه خاصة امام الوضع المادي و القانوني له يطاله البطلان و يبقى عديم الأثر، ملتمسة الحكم وفق كافة دفوعاتها.

وحيث ادلت المستأنفة بجلسة 24/12/2019 بمذكرة تعقيبية اكدت بموجبها انه سبق الادلاء بالحكم القاضي بعزل المصفي عبد الوهاب (ب.) من مهام الشركة المستأنف عليها ، و بالتالي لم تعد له الصلاحية في تمثيل هذه الاخيرة او تقديم مذكرات نيابة عنها . و اضافة لذلك و اثباتا لواقعة اتحاد صفة المسير القانوني في كل من الشركة الطاعنة و الشركة المستأنف عليها تدلي بنسخة من محضر الجمع العام الاستثنائي للشركة المستأنف عليها المنعقد بتاريخ 03/11/2006 يفيد ان المرحوم عبد اللطيف (ل.) يعد المسير القانوني للشركة الى جانب كونه المسير القانوني الوحيد لشركة (ه. د.) حسب الثابت من نموذج "ج" مما يتعين معه التصريح باستبعاد كافة الدفوعات و المذكرات المتمسك بها من الخبير عبد الوهاب (ب.) بعد ثبوت عزله من مهام تصفية الشركة المستأنف عليها، مع الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي.

وارفقت المذكرة بنسخة من محضر الجمع العام الاستثنائي.

وحيث ادلت المستأنف عليها بجلسة 24/12/2019 بمذكرة اضافية اكدت بموجبها ان المحكمة ستتأكد لا محالة ان عبد اللطيف (ل.) كان ابان حياته و قبل تحجيره و عزله قضائيا مسيرا في الشركة العقارية (ر.) ، و انه من بين التصرفات الخطيرة و الخروقات الواضحة لقانون الشركات اقدامه خفية على تأسيس الشركة المستأنفة (مقهى (ه. د.)) في المحل المملوك لشركة (ر.) (المستانف عليها) المسير فيها مستغلا بذلك ظروف هذه الاخيرة وهي في طور التصفية على غرار ما قام به بالنسبة لعدة محلاتها موضوع دعاوي مختلفة بشأنها لهذا السبب. ملتمسة الحكم وفق كافة دفوعاتها.

وحيث ادرجت القضية بجلسات آخرها جلسة 24/12/2019 حضر خلالها الاستاذ (أ.) عن المستأنفة و الفي بالملف مذكرته التعقيبية أعلاه، حاز الاستاذ (ك.) عن الاستاذ (ع.) عن المستأنف عليها نسخة منها، و الفي بالملف مذكرته الاضافية اعلاه حاز الاستاذ (أ.) نسخة منها، فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 31/12/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت المستأنفة في اسباب استئنافها بما هو مشار اليه أعلاه.

وحيث ان الأمر المطعون فيه صدر عن السيد نائب رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/05/2005 في اطار ظهير 24/5/1955 بشأن عقود كراء الاملاك او الاماكن المستعملة للتجارة او الصناعة او الحرف، و قضى غيابيا في مواجهة المستأنفة بافراغها من العين المكتراة نتيجة عدم سلوكها لمسطرة الصلح رغم توصلها بالانذار الموجه اليها من طرف المستأنف عليها في اطار نص الفصل 27 من الظهير المذكور.

وحيث ان الثابت من ظاهر وثائق الملف كون المستأنف عليها سبق لها التنازل عن الانذار المباشر بخصوصه مسطرة الأمر المطعون فيه بمقتضى التنازل المؤرخ في 04/10/2002، كما ان المستأنفة تتوفر على تواصيل كراء تفيد براءة ذمتها من واجبات الكراء المسطرة بالانذار المذكور.

وحيث انه من المعلوم قانونا و قضاء ان براءة ذمة المكتري من واجبات الكراء و تنفيذه لالتزامه بخصوصها لا يرتب جزاء الافراغ او اعتباره متنازلا عن حقه في التجديد عند عدم ممارسته لمسطرة الصلح داخل الأجل المحدد في الفصل 27 من ظهير 24/5/1955. (قرار محكمة النقض تحت عدد 568 صادر بتاريخ 27/9/2017 في الملف التجاري عدد 578/3/3/2015 منشور بمجلة نشرة قرارات محكمة النقض الغرفة التجارية عدد 35).

وحيث ان استناد المستانف عليها على عدم سلوك المستأنفة لمسطرة الصلح و اعتبارها محتلة للمحل المكترى لها يتعارض و التنازل الصادر عنها بتاريخ 04/10/2002، و كذا التواصيل الكرائية المشار اليها أعلاه. وان البت في النازلة و الحالة هاته يستوجب القول بمدى حجية تلك الوثائق من عدمها في مواجهة المستأنف عليها، وهو ما يتطلب مناقشة جوهرها، مما ينعقد معه الاختصاص للبت في ذلك لقضاء الموضوع، و ليس للقضاء الاستعجالي.

وحيث انه بذلك يكون الأمر المطعون فيه في غير محله و يتعين إلغاؤه و الحكم من جديد بعدم الاختصاص.

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليها الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل

في الموضوع : باعتباره و الغاء الامر المستأنف و الحكم من جديد بعدم الاختصاص و تحميل المستانف عليها الصائر .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile