Réf
81372
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
None
Date de décision
02/01/2019
N° de dossier
2018/8206/5142
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Siège social, Résiliation du bail, Paiement du loyer, Offres réelles et consignation, Notification à une agence, Notification, Infirmation du jugement, Délai d'appel, Défaut de paiement, Bail commercial
Base légale
Article(s) : 516 - 522 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 275 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 26 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial et l'expulsion du preneur, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du bailleur. L'appelant soulevait, d'une part, la nullité de la signification du jugement, effectuée à une agence et non au siège social, et d'autre part, l'absence de manquement justifiant la résiliation, dès lors que les loyers avaient été réglés dans le délai de la mise en demeure. La cour d'appel de commerce retient d'abord que la signification d'un jugement à une société doit être effectuée à son siège social, conformément aux dispositions du code de procédure civile. Dès lors, la signification réalisée à une simple agence commerciale est irrégulière et ne fait pas courir le délai d'appel, rendant le recours recevable. Sur le fond, la cour constate que le preneur, après une tentative infructueuse d'offre réelle, a consigné les loyers réclamés auprès du greffe du tribunal dans le délai imparti par la mise en demeure. Ce paiement par consignation éteint l'obligation et prive de fondement la demande en résiliation pour défaut de paiement. En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris et, statuant à nouveau, rejette l'intégralité des demandes du bailleur.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به شركة (خ. م. م.) بواسطة دفاعها بتاريخ 26/09/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/06/2018 تحت عدد 5840 ملف عدد 4731/8206/2018 و القاضي بأدائها واجبات الكراء عن المدة من نونبر 2017 الى غاية ماي 2018 والتي وجب فيها مبلغ 93.590,00 درهم مع النفاذ المعجل وتعويض قدره 1000,00 درهم وبفسخ العلاقة الكرائية الرابطة بين الطرفين والحكم بإفراغ المدعى عليها ومن يقوم مقامها من المحل الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء وتحميلهم الصائر.
و حيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول .
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها تقدم بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي تعرض فيه أن المدعى عليها تكتري منها المحل الكائن بعنوانها اعلاه بسومة كرائية محددة في مبلغ 13.370,00 درهم، الا انها توقفت عن اداء واجبات الكراء مند نونبر 2017 وقد تم انذارها وبلغت به بتاريخ 02/02/2018 الا انها لم تؤد , ملتمسا الحكم عليها بأداء واجبات الكراء عن المدة من نونبر 2017 الى ماي 2018 والتي وجب فيها مبلغ 93590,00 درهم مع تعويض قدره 1000,00 درهم , وفسخ العلاقة الكرائية والحكم بإفراغ المدعى عليها ومن يقوم مقامها من المحل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500,00 درهم عن كل يوم تأخير والفوائد القانونية من تاريخ الحكم والاكراه البدني في الاقصى والصائر
مرفقا مقالها بالانذار ومحضر التبليغ وشهادة ملكية ووصولات كرائية
وبناء على استدعاء المدعى عليها والذي رجع بملاحظة رفض التوصل من طرف مستخدمة بالوكالة واستيفاء الاجل القانوني للرفض
و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (خ. م. م.) و جاء في أسباب استئنافها أنه بخصوص الطعن في إجراءات التبليغ: فقد صدر الحكم المستأنف غيابا في حق المستأنفة ، وأنها فوجئت بالحكم أعلاه الذي أضر بمصالحها خصوصا وانها تكتري العقار موضوع النزاع الحالي منذ 1965 ولم تتخلف عن تنفي التزاماتها. وأن إجراءا لتبليغ جاءت معيبة من عدة نواحي.
وبخصوص خرق الفصلين 38 و 522 من ق. م . م: فإن الثابت وفقا للفصل 38 من ق م م ان الاستدعاء يسلم تسليما صحيحا للشخص نفسه أو في موطنه. و جاء في الفصل 522 من ق . م . م مايلي: " يكون موطن الشركة هو المحل الذي يوجد به مركزها الاجتماعي ما لم تكن هناك مقتضيات قانونية خاصة ". و أن المقال الافتتاحي للمطعون ضدها وكذلك الحكم المطعون فيه وجها ضد المستأنفة وفق الشكل التالي: " شركة (خ. م. م.) في شخص ممثلها القانوني الكائنة ب: شارع [العنوان] الدار البيضاء." و أن العنوان الذي اختارت المطعون ضدها توجيه الدعوى في مواجهتها هو شارع [العنوان] الدار البيضاء. و عملا بالفصل 522 من ق. م. م، فان موطن الشركة هو المحل الذي يوجد به مركزها الاجتماعي. و أن المركز الاجتماعي للمستأنفة يتواجد بمطار آنفا - الدار البيضاء. وأن المطعون ضدها على علم بكون المقر الاجتماعي للمستأنفة يتواجد مطار آنفا الدار البيضاء. و أن سند العلم بعنوان مقرها الاجتماعي هو عقد الكراء المبرم بينها وبين المستأنفة بخصوص العقار موضوع النزاع الحالي. وأن العقار المكترى للمستأنفة آل للمطعون ضدها عن طريق البيع، حيث حلت محل المكتري الاصلي شركة (س.) وتم استمرار العقد معها على هذا الأساس، و تم ابرام ملحقين لعقد الكراء بين المستأنفة والمطعون ضدها يشار فيه إلى عنوانها الذي هو مطار آنفا الدار البيضاء. و أن عنوانها والذي يتواجد به المقر الاجتماعي ثابت ايضا من خلال النموذج ( 7). و ارتأت المطعون ضدها توجيه الدعوى في مواجهتها بعنوان الوكالة الذي لا يعد هو المحل الذي يتواجد به المقر الاجتماعي والكل ضدا على عقد الكراء وعلى الفصل 522 من ق.م.م. و أن عنوان الوكالة التي لا شخصية معنوية لها لا يعتبر عنوان مقر الاجتماعي للمستأنفة، وان التبليغ الذي تم خلاف ذلك هو تبلیغ مخالف للفصلين 38 و 522 من ق . م . م وكذلك لعقد الكراء الذي يعد شريعة المتعاقدين بكل مقتضياته بما في ذلك العنوان المضمن فيه. وقد استقر قضاء النقض المغربي على ان الاستدعاءات والتبليغات الموجهة لفروع ووكلات الشركات التجارية باطلة وغير منتجة لأي أثر، لكون هذه الاجراءات يجب أن تتم في عنوان المقر الاجتماعي. و لكل ماسبق بيانه فان التبليغ المنجز بوكالتها وليس بمقرها الاجتماعي باطل ولا اثر قانوني له.
وفي البطلان المبني على خرق الفقرتين 5 و6 من الفصل 39 من ق.م.م فقد نص المشرع على أنه " ... اذا رفض الطرف او الشخص الذي له الصفة، تسلم الاستدعاء، اشير الى ذلك في الشهادة.
يعتبر الاستدعاء مسلما تسليما صحيحا في اليوم العاشر الموالي للرفض الصادر عن الطرف او الشخص الذي له الصفة في تسلم الاستدعاء". وأن الاستدعاء للجلسة خلال المرحلة الابتدائية وكذلك تبليغ الحكم المستأنف ارجعا بملاحظة الرفض من طرف مستخدمة ومستخدم بالوكالة التابعة للمستأنفة. و أن فضلا عن كون تبليغ الاستدعاء للجلسة خلال المرحلة الابتدائية وكذلك تبليغ الحكم الابتدائي قد تما في عنوان غير عنوان المقر الاجتماعي لها، فإن الثابت من الملاحظة المدرجة فيها انها لم تبين من هي مشغلة الشخصين اللذان رفضا التوصل حتى تكون لهما الصفة اصلا في تسلم الاستدعاء حسب ما هو منصوص عليه في الفقرتين 5 و6 من الفصل 39 من ق.م.م لان آثار الرفض يسري في مواجهة من له الصفة في التوصل بالاستدعاء او الحكم. وأن وكالتها تتضمن اجراء تابعين لها واجراء تابعين لشركات اخرى يحملون على صدورهم بطائق تبين ما اذا كان أجيرا لدى الوكالة او اجير لشركة أخرى. و ان هذا ما أكده محضر معاينة المنجز لهذه الغاية. و أن الجهة التي انجزت اجراء التبليغ لم تتأكد من صفة من رفض التوصل وما اذا كان من أجراء الوكالة او اجراء شركة أخرى خصوصا وان بطاقات التعريف بهم معلقة على صدورهم، وهو أمر كان على الجهة المكلفة بالتبليغ التأكد منه حتى تتبين لها صفة من رفض التوصل، ويكون الاجراء مرتبا لأثاره القانونية. وأنها تؤكد أن الأوصاف العامة المدلى بها سواء عند تبليغ الاستدعاء أو الحكم المطعون فيه لا تعود لأشخاص مستخدمين لدى وكالة التابعة لها.
وبخصوص اسباب الطعن بالاستئناف: فإن الثابت قانونا أن الطعن بالاستئناف ينشر النزاع من جديد أمام محكمة الدرجة الثانية. وإن الحكم المستأنف صدر غيابيا في حقها مما يجعلها محقة في عرض أوده دفاعها طبقا للقانون.
وفي خرق الحكم المطعون فيه للفصل 9 من ق. م. م: نص المشرع المغربي في الفصل المذكور على ضرورة أن تحال وجوبا القضايا المتعلقة بالمؤسسات العمومية على النيابة العامة . وأن شركة (خ. م. م.) ( الشركة الوطنية للنقل الجوي) هي مؤسسة عمومية تتخذ شكل شركة مساهمة تملك الدولة المغربية رأسمالها، كما أن رئيسها المدير العام يعين بظهير ملكي من طرف جلالة الملك. و أن الحكم المطعون فيه لم يراع طبيعتها ولم يقم بإحالة القضية على النيابة العامة طبقا للفصل 9 من ق.م.م مما يكون بذلك قد جاء خارقا للمقتضى القانوني اعلاه و موجبا للإلغاء.
و في خلو ذمتها من الوجيبة الكرائية المحكوم بها: فقد قضى الحكم المطعون فيه لفائدة المطعون ضدها بمبلغ وقدره 93.590,00 درهم عن المدة من نونبر 2017 إلى ماي 2018. وفعلا توصلت الوكالة التابعة لها بإنذار بالأداء بتاريخ 02/02/2018 قصد اداء مبلغ 40.110,00 درهم عن كراء شهر نونبر 2017 إلى غاية يناير 2018، وذلك داخل اجل 15 يوما من تاريخ التوصل. وبتاريخ 07/02/2018 ، انتقل المفوض القضائي السيد عمرو (ا.) إلى عنوان المطعون ضدها ليعرض عليها مبلغ 26.740,00 درهم عن مدة الكراء من نونبر إلى دجنبر 2017، وكذلك عرض مبلغ 133.700,00 درهم الذي يوازي مدة الكراء منذ يناير إلى غاية أكتوبر 2018. و انتقل المفوض القضائي المشار إلى اسمه اعلاه إلى عنوان المطعون ضدها الكائن بجماعة [العنوان] برشید، غير أنه لم يجدها بهذا العنوان فتعذر عليه القيام بالمطلوب اي عرض المبالغ اعلاه والتي تفوق ما هو مضمن بالانذار . و بالنظر لتعذر العرض العيني ، تقدمت بتاريخ 13 فبراير 2018 بطلب امام السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء قصد ايداع مبالغ المشار إليها أعلاه. وبتاريخ 13/09/2018 اصدر السيد رئيس المحكمة التجارية بالنيابة امرا بالموافقة على ايداع المبالغ. وبتاریخ 14/02/2018 تم ايداع مبلغ 160.440,00 درهم لفائدة المطعون ضدها بصندوق المحكمة التجارية بالدار البيضاء تنفيذا للأمر بالإيداع . و أن ايداع المبلغ اعلاء الذي يفوق المبلغ المضمن في الانذار تم داخل الأجل الوارد في الانذار وقبل انتهاء مدته. وما دامت قد ادت الوجيية الكرائية المحكوم بها قبل صدور هذا الاخير داخل الأجل المحدد في الانذار الشيء الذي يشكل ابراء لذمتها من المبلغ المحكوم بها فان ما ورد في هذا الاخير من اداء مبلغ 93.950,00 درهم اصبح والحالة هذه غير مبرر ويتعين بالتالي الغاء الحكم الابتدائي لهذا السبب.
و في عدم ثبوت المطل المبرر للإفراغ: ان الثابت من خلال الوثائق المدلى بها وما تم تفصيله سابقا أنها أدت الوجبة الكرائية موضوع الانذار، بل تجاوزتها، وذلك خلال الاجل المحدد في الانذار . و مادام أداء الوجيية الكرائية تم داخل الأجل المحدد في الانذار، فان المطل والحالة هذه يكون غير محقق، ولا مبرر لفسخ العلاقة الكرائية والحكم بالإفراغ. و تفعيلا للأثر الناشر الاستئناف، و تأسيسا على ما سبق بيانه بخصوص تحقق الاداء داخل الأجل المحدد في الانذار، فانه لا يسوغ والحكم بفسخ عقد الكراء وافراغها من العقار الذي تكتريه لأكثر من 53 سنة، والذي ظلت خلال كل هذه المدة تؤدي الوجيية الكرائية دون منازعة. لذلك تلتمس بخصوص بطلان اجراءات التبليغ : القول بكون اجراءات تبليغ الاستدعاء للجلسة أمام محكمة الدرجة الاولى وكذلك تبليغ الحكم المطعون فيه قد جاء خارقين للفصول 38 و 39 و522 من ق. م. م وكذلك لعقد الكراء الرابط بينها والمطعون ضدها الذي بين عنوان مقرها الاجتماعي، وترتيب الآثار القانونية على ذلك. واعتبار الطعن الحالي مقبول شکلا. و بخصوص الموضوع: الغاء الحكم المطعون فيه لعدم احالة الملف على النيابة العامة طبقا للفصل 9 من ق.م.م. وبعد التصدي التصريح برفض الطلب في حال اعتبار القضية جاهزة عملا بالفصل 146 من ق.م.م او ارجاع الملف لمحكمة الدرجة الاولى حال خلاف ذلك. و تحميل المطعون ضدها صائر الاستئناف.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 14/11/2018 جاء فيها: بخصوص الاختصاص : فإن القضاء استقر على أن الطعن في إجراءات التبليغ يكون بدعوى مستقلة أمام المحكمة التي أنجزت أمامها إجراءات التبليغ وليس بمقال إستئنافي مما يناسب التصريح بعدم إختصاص محكمة الاستئناف التجارية وإحالة الملف على المحكمة التجارية .
وبخصوص أن الاستئناف قدم خارج الأجل القانوني يستدعي من المحكمة التصريح بعدم قبوله: إن الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي أن الطاعن بلغ بالحكم المستأنف بتاريخ 27/07/2018 واستأنفه بتاريخ 26/09/2018 كما أنها استصدرت شهادة بعدم الاستئناف بتاريخ 05/09/2018. و إن الفصل 18 من القانون المحدث للمحاكم التجارية ينص على أن الأحكام الصادرة عن المحاكم التجارية للمستأنف داخل اجل (15) أيام من تاريخ التبليغ. و إن الفصل 19 من القانون المذكور ينص على أنه تطبيق أمام المحاكم التجارية محاكم الاستئناف التجارية للقواعد المقررة في قانون المسطرة المدنية ما لم ينص على خلاف ذلك. و إنه ورغم اعتبار اجل الاستئناف أجلا كاملا طبقا للفصل 512 من ق م م، فإن استئناف الصائر المقدم بعد حوالي شهرين من تاريخ التبليغ يكون قدم خارج الأجل المذكور أعلاه مما يتعين معه التصريح بعدم قبوله شكلا.
و بخصوص الدفع بعدم شرعية تبليغ الفرع بدل المقر الاجتماعي : عابت المستأنفة على إجراءات التبليغ كون الأشخاص المعنوية يتم تبليغها بمقرها الاجتماعي طبقا للفصل 522 من قانون المسطرة المدنية. لكن بالرجوع إلى الرسالة الجوابية عن الإنذار بالأداء والإفراغ والموجهة لها من طرف الممثل الجهوي للمستأنفة والمدعو نجيب (ز.) والتي تحمل تأشيرة المفوض القضائي عمرو (ا.) والمبلغة بتاريخ 07/02/2015 يلاحظ أنها تضمنت ما ترجمته : "تبعا للإنذار الموجه من طرفكم والمؤرخ بتاريخ 1 فبراير 2018 يسعدنا إبلاغكم بموقف الخطوط الجوية الملكية المغربية بشأن مطالبكم". وإن هذه العبارة تشكل إقرارا صريحا من المستأنفة بتبليغها بالانذار وتوصلها به وأن المسؤول الجهوي نجيب (ز.) في جوابه عن الانذار يتحدث باسم شركة (خ. م. م.) باعتباره أحد أطرها وأسهب من خلال جوابه عن ضرورة توطيد العلاقة بين المستأنفة والمستأنف عليها وأن عدم الأداء في الأجل مرده إلى بعض الصعوبات التقنية وإكراهات البرامج المعلوماتية التي تستعملها الشركة الأم .
كما أن المستأنفة في معرض طلبها الرامي إلى الإذن بإيداع مبالغ والمؤرخ في 13 فبراير 2018 تقر بما لايدع مجالا للشك بتوصلها بالانذار وعرضها المبالغ . وترتيبا على ذلك فإن ما صدر عن المدير الجهوي من خلال جوابه عن الانذار إقرارا من المستأنفة بتبليغها وبتوصلها بالإنذار بصفة قانونية وقيامها بالعرض والايداع للمبالغ الحالة والمبالغ المستقبلية يقوم مقام الاقرار المنصوص عليه في المواد 404 و 407 من ق م م. وقد إستقر الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض على أن التبليغ الواقع الى فرع الشركة يكون منتجا ولا يلزم أن يقع التبليغ إلى المركز الاجتماعي للشركة أمام إقرار المبلغ له بالتوصل بالإنذار بصفة قانونية .
وبخصوص مقتضيات الفصل 11 من قانون 95 .53 المحدث للمحاكم التجارية صريحة في قانونية تبليغ الفرع : فاستثناء من أحكام الفصل 28 من قانون المسطرة المدنية، ترفع الدعاوی: فيما يتعلق بالشركات، إلى المحكمة التجارية التابع لها مقر الشركة أو فرعها ". ويستشف من هذه المادة أن مقتضيات المادة 11 من قانون 53 . 95 المحدث للمحاكم التجارية تضمنت إستثناءا من الفصل 28 من ق م م عند رفع الدعوى فيما يتعلق بالشركات، فقد سلمت برفعها الى المحكمة التجارية التابع لها مقر الشركة أو فرعها وهو ما يعني إمكانية تبليغ الشركة بفرعها ما دام أن رفع الدعوى بها يؤدي حتما إلى تبليغها فيه لأن ما الجدوى من السماح للمدعي برفع الدعوى أمام المحكمة التابع لها مقر الفرع إن لم يتم تبليغا لإجراءات إلى الشركة بفرعها . مما يناسب رد دفع المستأنفة.
وبخصوص الدفع بخرق مقتضيات المادة 39 من ق م م: إن الثابت من شهادة التسليم المتعلقة بالحكم أنها أشارت إلى أن المكلف بالوكالة رفض التوصل بالطي والادلاء بخاتم الشركة وبوطنيته بعدما أطلعته على مضمون التبليغ بين يديه بالعنوان الكائن بشارع [العنوان] الدارالبيضاء كما تم ذكر أوصافه بالكامل كما أن طي التبليغ تضمن إسم المكلف بالوكالة والمسمى محمد (ح.) وهو من تسلم محضر إعلام بالافراغ ووقع على شهادة التسليم كما أن الانذار تسلمه نجيب (ز.) باعتباره مسؤول جهوي. وأنه بالاطلاع على مختلف شواهد التسليم يجعل المحكمة مقتنعة من أن دفوعات المستأنفة تفتقد للوجاهة القانونية التي تسمح بالاستجابة إليه .
وبخصوص الدفع بخرق مقتضيات المادة 9 من ق م م : تمسكت المستأنفة بخرق مقتضيات المادة 9 من ق م م والتي توجب إحالة الملف على النيابة العامة مادام الأمر يتعلق بشركة وطنية للنقل لكن الثابت من ملحق عقد الكراء المدلى به من طرف المستأنفة والمنجز بتاريخ 11 فبراير 2015 يتضح منه أن شركة (خ. م. م.) شركة مساهمة ونفس الشيء أثبته نموذج ج من السجل التجاري المدلى به بالمقال وبالتالي فإن مقتضيات المادة 9 من قانون المسطرة المدنية لا تسرى على المستأنفة . لذلك تلتمس الحكم بعدم الاختصاص للبت في الطعن في إجراءات التبليغ. وفي الشكل بعدم قبول الدعوى لوقوع الاستئناف خارج الأجل. وفي الموضوع بتأييد الحكم المستأنف.
وبناء على مذكرة التعقيب المرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة دفاعها بجلسة 05/12/2018 جاء فيه بخصوص الدفع المتعلق بالاختصاص: اعتبرت المستأنف عليها أن تقديم الطعن في إجراءات تبليغ الحكم المطعون فيه من اختصاص الجهة المصدرة له . وأن ما زعمته المستانف عليها في هذا الشان يخالف ابسط قواعد الاختصاص اذ الثابت وفق ما استقر عليه قضاء محكمة النقض وقضاء والموضوع أن المحكمة التي تنظر في الطعن هي نفس المحكمة المختصة في النظر في المنازعة المتعلقة بإجراءات تبليغ الحكم المطعون فيه لوحدة الموضوع و للارتباط ولتفادي تجزئة النزاع. و أن محكمة الطعن في موضوع الحكم هي نفسها المختصة في اجراءات المنازعة في تبليغه، مما يجعل الدفع المتمسك به غير ذي اساس۔
وبخصوص الدفع المتعلق بعدم قبول الطعن: إن الطعن الحالي منصب على المنازعة في اجراءات تبليغ الاستدعاء لحضور الجلسات أمام محكمة البداية وكذلك اجراءات تبليغ الحكم المطعون فيه. وأنها تؤكد عدم قانونية اجراءات التبليغ على النحو المبين في صدر مقالها الاستئنافي. و أن عدم قانونية التبليغ على النحو المفصل في الطعن يجعل التمسك بنهائية الحكم المطعون فيه غير مرتكز على اساس والشهادة بعدم الطعن لا تفيد النهائية بكيفية مطلقة ما دامت اجراءات المنازعة في التبليغ قائمة ومبنية على سند من القانون. و ما دام الأمر كذلك، فان الطعن والحالة هذه مقدم وفق القانون وما جاء في دفع المستانف عليها لا اساس له.
و بخصوص الدفع بقانونية التبليغ للفرع وليس للمقر الاجتماعي: ان المستأنف عليها تقر صراحة بانھا باشرت اجراءات التبليغ لفرع المستأنفة أو وكالتها وليس بمقرها الاجتماعي الذي تعرفه و الوارد في عقد الكراء. و برجوع المحكمة لطلب ايداع المبالغ، يتبين أنها اشارت الى مقرها الاجتماعي وكذلك الى ان علاقتها بالمستأنف عليها تتعلق بكراء محل لوكالتها الكائنة بشارع [العنوان] الدار البيضاء . و أن مكتري الحل موضوع النزاع هو المستأنفة وليس فرعها او وكالتها . و ان الوكالة تعتبر غيرا عن عقد الكراء المبرم معها ، ولا علاقة لها به ولا بالتزاماته. وان النزاع انطلق من الاستدعاء الموجه للمستأنفة لحضور الجلسة خلال المرحلة الابتدائية وكذلك تبليغها الحكم المطعون ضده، والثابت من وقائع الملف أن اجراءات التبليغ تمت بمقر الوكالة وليس بالمقر الاجتماعي للمستأنفة، كما يفرض ذلك الفصلان 38 و 522 من ق م م. و أن اعتبار المستأنف عليها لإجراءات التبليغ المنجزة بوكالتها على انها اجراءات صحيحة هو مجرد محاولة يائسة للتغليط.
و بخصوص التبليغ الوكالات وفروع الشركات وقيمة هذا التبليغ قانونا: فإن التبليغ للممثل القانوني للشركة بمركزها الاجتماعي هو اجراء من النظام العام لارتباطه بحقوق الدفاع واحترام قاعدة التواجهية، التي ما فتئت محكمة النقض تؤكده في العديد من قراراتها . وأن المستأنف عليها لم تنازع في العنوان الوارد في عقد الكراء والذي أشار صراحة على عنوانها الكائن بمطار الدار البيضاء آنفا، ولم يشر الى عنوان الوكالة الذي تم توجيه الاستدعاءات والتبليغات اليه، وهو ما ينم عن سوء نية المستأنف عليها ورغبتها في افتعال سبب غير حقيقي لإفراغها وحرمانها من اصلها التجاري الذي يعود لسنة 1965. و أن العنوان الوارد في عقد الكراء هو العنوان المعول عليه لتوجيه الاستدعاءات والتبليغات للمستأنفة كمكترية دون اي عنوان آخر، وهو ما أكدته محكمة النقض في إحدى قراراتها. وتأسيسا على ما ذكر يكون كل ما تمسكت به المستأنف عليها للقول بصحة التبليغ المنجز بالوكالة للجلسة والحكم المستأنف تبعا لذلك غير مرتكز على اساس ويتعين عدم اعتباره أمام الاسانيد القانونية والقضائية المستدل بها من طرفها.
وبخصوص حسن نيتها في تنفيذ التزاماتها التعاقدية: فقد أكدت من خلال طعنها على أنها أدت الكراء المطالب به داخل الأجل المحدد في الإنذار بل إنها أدت الوجيبة الكرائية الى غاية اكتوبر 2018. وعملا بالفصل 231 من ق ل ع ورغبة منها في تأكيد حسن نيتها في اداء الوجيبة الكرائية ولو قبل طلبها تطبيقها للقاعدة الكراء مطلوب لا محمولن فإنها قد بادرت الى عرض مبلغ الكراء عن المدة من نونبر 2018 الى غاية اكتوبر 2019 وذلك بعنوان المستأنف عليها الوارد في عقد الكراء هو نفس عنوانها المشار إليه في المقال الافتتاحي للدعوى الحالية وتعذر العرض لكون الشركة مغلقة. وامام تعذر تحقق العرض العيني تقدمت بملف إيداع مبلغ 160.440,00 درهم الموازي لكراء المدة من نونبر 2018 الى غاية اكتوبر 2019 بصندوق المحكمة التجارية بالدار البيضاء وهو الطلب الذي صدر فيه أمر قضائي بالقبول وتم الإيداع طبقا للقانون. وأنها لم تتقاعس قط عن أداء السومة الكرائية المتفق عليها، أما سلوك المستأنف عليها لمسطرة الأداء والافراغ وبالطريقة التي اختارتها بخصوص إجراءات التبليغ، إنما هي مجرد تنظيم للافراغ وافتعاله ضدا على القانون وعلى قواعد حسن النية في التقاضي. لذلك تلتمس الحكم وفق طعنها ومذكرتها الحالية.
و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 26/12/2018 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 02/01/2019 .
محكمة الاستئناف
من حيث الشكل :
حيث دفعت المستأنف عليها بعدم اختصاص هذه المحكمة للبث في الطعن في إجراءات تبليغ الحكم المطعون فيه .
لكن حيث إنه بخلاف ما احتجت به المستأنف عليها فالبت في الطعن المقدم من طرف المستأنفة في إجراءات التبليغ مقرون بالطعن بالاستئناف و بذلك تبقى هذه المحكمة باعتبارها محكمة الدرجة الثانية هي المختصة للبث في الطعون المقدمة أمامها .
حيث نازعت المستأنف عليها في اجال الطعن باستئناف الحكم المستأنف و بانصرام اجال الاستئناف المنصوص عليه في الفصل 18 من القانون المحدث للمحاكم التجارية، والمحدد في خمسة عشر يوما من تاريخ تبليغ طي الحكم .
حيث إن كان حقا أن المستأنفة بلغ لها الحكم المطعون فيه بتاريخ 27/07/2018 و لم تبادر الى استئنافه إلا بتاريخ 26/09/2018 أي بعد فوات أجل خمسة عشر يوما فإن الثابت أن سائر إجراءات التبليغ المتعلقة بسريان الدعوى أمام محكمة البداية وقعت بالوكالة التي توجد بعنوان مغاير للمقر الاجتماعي للمستأنفة و المدون بعقدة الكراء المبرمة بين الطرفين و هو ما يوضح أن المكرية اختارت مقاضاة المكترية بعنوان العين المكراة التي لا تعدو إحدى الفروع التابعة للشركة المكرية الأم و الحال ان القضاء أستقر على مقاضاة الشركات في مقرها الاجتماعي انسجاما مع مقتضيات المادتين 516 و 522 من ق.م.م و بذلك يكون التبليغ المجرى بعنوان الوكالة مخالف لمقتضيات المادة 522 من ق.م.m مما يؤدي الى جعل أجال الاستئناف لازالت مفتوحة في وجه الشركة المكرية و بالتالي يتعين قبول الاستئناف لوقوعه وفق الشروط القانونية صفة و أجلا و أداء .
من حيث الجوهر :
حيث بسطت المستأنفة أوجه دفوعاتها المعروضة أعلاه .
حيث انه خلافا لما استدلت به المكرية المستانف عليها امام محكمة البداية بخصوص التماطل المنسوب للمستأنفة في أداء واجبات الكراء فالثابت من مستندات النازلة أن المستأنفة مباشرة بعد توصلها بالإنذار بتاريخ 02/02/2018 بادرت الى عرض واجبات الكراء الا أن المحضر الاخباري المؤرخ في 07/02/2018 طبقا للمادتين 275 من ق.ل.ع، المنجز من طرف المفوض القضائي عمرو (ا.) يفيد تعذر تواجدها بالعنوان المضمن بالانذار و بعقدة الكراء و هو ما جعلها بادرت الى ايداع الواجبات الكرائية والتي تفوق بأكثر المبالغ المطلوبة بصندوق المحكمة طبقا لوصولات الاداء التي استشهدت بها و هو ما يفيد عدم امتناعها عن دفع الواجبات الكرائية حتى غير المستحقة و ذلك لغاية أكتوبر 2019 .
و حيث ان بإيداع المستأنفة واجبات الكراء موضوع الانذار بصندوق هذه المحكمة رهن اشارة المكرية داخل الاجل القانوني المنصوص عليه في المادة 26 من قانون 16/49 بالافراغ تنعدم واقعة التماطل.
و حيث أن الوفاء سبب من أسباب انقضاء الالتزام .
و حيث بذلك يبقى السبب المطروح من طرف باعثة الإنذار غير مؤسس و يتعين التصريح بإلغاء الحكم المستأنف و التصريح من جديد برفض الطلب .
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا
في الشكل:
في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر
83404
Pouvoirs du juge des référés : le raccordement à un service essentiel peut être ordonné pour prévenir un dommage imminent, nonobstant l’existence d’une contestation sérieuse (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/05/2026
83388
La compétence du tribunal de commerce pour un litige locatif est retenue dès lors que le preneur est commerçant et le local affecté à son activité, même si les conditions d’application de la loi n° 49-16 ne sont pas remplies (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/04/2026
83385
Injonction de payer : La caducité pour défaut de notification dans le délai d’un an ne s’applique pas à l’instance en validité de la saisie-arrêt (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/02/2026
83362
La notification au garant est valablement effectuée à l’adresse figurant sur sa carte nationale d’identité, prévalant sur une adresse contractuelle obsolète (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/05/2026
83358
L’exequatur d’un jugement étranger ne peut être subordonné à l’existence d’un domicile du débiteur au Maroc ou à l’identification préalable de ses biens (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/03/2026
66417
Bail commercial : La mise en demeure visant la résiliation du bail doit être notifiée au domicile élu contractuellement, sous peine d’être privée d’effet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66411
Demande reconventionnelle : L’absence de lien de connexité avec la demande principale justifie l’irrecevabilité de la demande en dommages-intérêts pour procédure abusive (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66406
Preuve du paiement du loyer : le témoignage confirmant une remise d’argent sans préciser le montant ni la période couverte est insuffisant pour établir la libération du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66520
Saisie conservatoire : l’inaction du créancier ne justifie pas la mainlevée lorsque la mesure est fondée sur un titre exécutoire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025