Liquidation d’une astreinte : Le juge du fond dispose d’un pouvoir souverain pour fixer le montant de l’indemnité compensatoire en fonction du préjudice subi et de la durée de la résistance (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81219

Identification

Réf

81219

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5860

Date de décision

03/12/2019

N° de dossier

2019/8232/3037

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 440 - 448 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 418 - 451 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un double appel relatif à la liquidation d'une astreinte, la cour d'appel de commerce se prononce sur la distinction entre l'obligation de faire et l'obligation de payer ainsi que sur le pouvoir d'appréciation du juge. Le tribunal de commerce avait liquidé l'astreinte à un montant forfaitaire, jugeant l'inexécution de l'obligation de faire établie. L'un des appelants sollicitait une liquidation purement arithmétique de l'astreinte, tandis que la société débitrice en contestait le principe même, soutenant avoir exécuté son obligation en payant le coût des réparations et soulevant l'irrégularité du procès-verbal de carence. La cour écarte ce dernier moyen en retenant que le jugement initial comportait deux obligations distinctes : une obligation de faire, consistant à supprimer le dommage, et une obligation de payer, correspondant au coût des réparations. Elle juge que le paiement partiel opéré par la personne ayant refusé l'exécution de l'obligation de faire suffisait à établir sa qualité pour représenter la société, rendant le procès-verbal de carence régulier. La cour rappelle ensuite que la liquidation de l'astreinte ne constitue pas un calcul mathématique mais se transforme en une indemnité dont le montant relève de son pouvoir souverain d'appréciation. Dès lors, la cour rejette les deux appels et confirme le jugement entrepris.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم جواد (ش.) بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 27/05/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 8936 بتاريخ 10/10/2018 في الملف عدد 5073/8202/2018 و القاضي في منطوقه :

في الشكل:قبول الطلب.

في الموضوع:بأداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني تعويضا قدره 150.000 درهم عن تصفية الغرامة التهديدية المحكوم بها بمقتضى الحكم عدد 12356 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 9/10/2013 في الملف عدد 12416/6/2010 و بتحميلها الصائر و برفض باقي الطلبات.

كما تقدمت شركة (و. ك.) باستئناف ثاني مؤدى عنه في 22/07/2019 تطعن بمقتضاه في منطوق الحكم المشار إليه أعلاه .

وحيث قدم الاستئنافان وفق صيغهما القانونية صفة و أجلا و أداء فهما مقبولان شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن السيد جواد (ش.) تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه بتاريخ 17/05/2018 يعرض فيه انه سبق له ان استصدر حكما بتاريخ 09/10/13 تحت عدد 12356 في اطار الملف عدد 12416/6/2010 قضى بازالة المدعى عليه الضرر الحاصل بعقار المدعي و ذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تاخير و الذي تم تاييده استئنافيا، و انه باشر اجراءات التنفيذ فامتنعت المدعى عليها عن ازالة الضرر الحاصل حسب الثابت من محضر الامتناع، و ان امتناع هذه الاخيرة كان بتاريخ 27/06/2016 اي ما يزيد عن 660 يوما وجب عنها مبلغ 330.000 درهم.لاجله يلتمس الحكم على المدعى عليها بادائها لفائدته مبلغ 330.000,00 درهم عن تصفية الغرامة التهديدية المحكوم بها ابتداء من تاريخ الامتناع و هو 27/6/2016 الى الان مع النفاذ المعجل و الصائر.

و عزز المقال بحكم – قرار – محضر امتناع.

و بناء على ادلاء نائبة المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 20/06/2018 جاء فيها ان طالب تصفية الغرامة الغرامة التهديدية مادام لم يطالب بتحديدها امام الجهة القضائية المختصة فان طلبه الحالي مختل شكلا، و ان المحضر المستدل به اورد السيدة مريم (ه.) دون تحديد صفتها القانونية كما يجعل الاجراء الذي قام به المفوض القضائي مخالف للقانون و يستوجب معه رد المحضر المحرر من طرفه، و انه بالرجوع الى حيثيات و منطوق الحكم موضوع التنفيذ و كذا تقرير الخبرة سيتبين ان المحكمة قضت بازالة الضرر و حددت قيمة هذه العملية مادام ان تواجدها بالسطح تم بشكل قانوني و بواسطة عقد كراء مع الجهة المدعية مما يتبين منه ان المفوض القضائي قد تجاوز المهمة المحددة له في التنفيذ ليعطي لنفسه سلطة تاويل منطوق الحكم و بذلك يكون تجاوز سلطته في استعمال الحق، و ان المدعي يقر بأن العارضة نفذت الحكم المؤيد استئنافيا و ذلك بادائها مبلغ 204.593,98 درهم عن قيمة الاصلاحات لتسوية وضع العقار موضوع النزاع، و انه استنادا لتقرير الخبرة فان اصلاح الضرر تطلب هدم و اعادة بناء السطح المتضرر و اصلاح الطابق السفلي و الطابق الثاني الذي اقر الخبير ان تسربات الامطار كذلك قد اتلفت قضبان حديد الاسمنت المسلم خاصة و ان العمارة يعود بناؤها الى عهد الحماية.لاجله يلتمس رفض الطلب.

و ارفقت المذكرة بتقرير خبرة – رسالة انذار – جواب على انذار.

و بناء على ادلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيب بجلسة 11/07/2018 ان الاحكام المدلى بها قد حددت قيمة الغرامة التهديدية و بالتالي فان تمسك المدعى عليها بمقتضيات الفصل 448 من ق م م لا يقوم على اساس قانوني، و ان المحضر تمت مناقشته اثناء سير المساطر موضوع الاحكام المدلى بها و انها لم تكن لها اية مأخذ عليه و لم يكن محل اي طعن مما يتبين ان منازعتها بهذا الخصوص لا محل لها بالدعوى الحالية، و ان الحكم عدد 12356 قد تضمن شطرين الاول ازالة المدعى عليها الضرر الحاصل بعقاره تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تاخير و الثاني اداء المدعى عليها لفائدته مبلغ 204.593,98 درهم عن قيمة الاصلاحات لتسوية وضع عقار المدعي و الصائر على هذه الاخيرة، التي انذرها بتاريخ 10/03/2017 قصد تنفيذ الشطر الاول الا انها امتنعت عن ذلك.لاجله يلتمس استبعاد دفوعات المدعى عليها و الحكم وفق مقاله.

و ارفقت المذكرة برسالة انذار – رسالة جواب.

و بناء على ادلاء نائب المدعي بجلسة 19/9/2018 بحكم – قرار.

و بناء على ادلاء نائبة المدعية بمذكرة تاكيدية التمست من خلالها الحكم وفق ملتمساتها المفصلة في مذكرتها الجوابية، معززة ذلك بخبرة.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن المستأنف يركز أوجه استئنافه على أنه بالرغم من إنذار المستأنف ضدها قصد تنفيذ الشطر الأول إلا أنها أصرت على الامتناع عن تنفيذ الحكم الابتدائي والمؤيد استئنافيا وأنه أمام الامتناع المذكور فإنه يتعين إجبار المحكوم عليه ليقوم بتنفيذ ما يقتضي تدخله شخصيا من القيام بعمل او بالامتناع عن عمل وهو ما يقتضي أن يكون العمل المطلوب منه يدخل في دائرة الإمكان وأن المستأنف تضرر كثيرا من جراء امتناع وتعنت المستأنف عليها في التنفيذ وأنه جبرا للضرر اللاحق بالمستأنف من جراء عدم امتثال المستأنف عليها التنفيذ مقتضيات الحكم ، فإنه يلتمس من المحكمة لما له من سلطة تقديرية واعتبار لكل المعطيات الضرورية وأخذا بعين الاعتبار مدة المماطلة وطبيعة الحق موضوع التنفيذ تقدير التعويض المناسب عن المدة المطلوبة في المبلغ الوارد بالمقال الافتتاحي ، ملتمسا قبول المقال شكلا وموضوعا تأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى ما هو مطلوب بالمقال الافتتاحي للدعوى . وأرفق المقال بنسخة من الحكم المستأنف .

وجاء في أسباب استئناف شركة (و. ك.) حول خرق قاعدة شكلية أضرت بمصلحة المستأنف عليها أن المشرع المغربي بمقتضى قانون المسطرة المدنية قد أوجب على عون التنفيذ تبليغ الحكم إلى المحكوم عليه وتنفيذه في مواجهته وفي حالة امتناعه يحرر محضر الامتناع، يجبر على التنفيذ بجميع الطرق القانونية والتي منها الغرامة التهديدية التي هي وسيلة قانونية الإجبار المدين على التنفيذ لفائدة الدائن وأن المفوض القضائي ملزم بتبليغ الحكم للممثل القانوني للشركة وأن ينفذ على هاته الأخيرة، وهذا ما يؤكده الفصل 440 من قانون المسطرة المدنية الذي جاء في فقرته الأولى " يبلغ عون التنفيذ إلى الطرف المحكوم عليه الحكم المكلف بتنفيذه ويعذره بأن يفي بما قضى به الحكم حالا أو بتعريفه بنواياه..." وفي حالة الامتناع يحرر محضر التنفيذ في مواجهة المحكوم عليه وهذا بصريح الفصل 448 من ق م م وورد بمحضر التنفيذ، السيدة مريم (ه.) دون تحديد صفتها وذلك للتأكد هل هي ممثلة قانونية للمستأنفة ما دام أن هاته الأخيرة شخص معنوي، لأن تسليم المبالغ المحكوم بها من طرف السيدة (ه.) لا يعد قرينة على أنها الممثلة قانونيا للمستأنفة التي أوجب عليها المشرع المغربي و العمل القضائي في النزاعات المتعلقة بها منح وكالة للتقاضي لمن يمثلها أمام المحاكم وبذلك فإن اعتبار محكمة الدرجة الأولى تسليم السيدة مريم (ه.) التعويض المتمثل في 226.413.98 درهم قرينة قانونية على ارتباطها بالمستأنف عليها في حين أن التنفيذ وأي إجراء قضائي يجب أن يقوم به الممثل القانوني للشركة مما يجعل الحكم محل طعن بالاستئناف لخرقه قاعدة شكلية أضرت بمصلحة المستأنف عليها لم ينص عليها المشرع المغربي عبثا وأنه بمقتضى الفصل 448 من ق م م فإن عون التنفيذ يقوم بتحرير محضر في حالة رفض المنفذ عليه أداء التزام بعمل أو خالف التزاما بالامتناع عن العمل وأن المستأنف عليها قد قامت بتنفيذ التزامها برفع الضرر بأداء قيمة اصلاحات العقار المستغل من طرفها بموجب عقد كراء وبذلك فإن المفوض القضائي قد تجاوز مهمته وأعطى لنفسه سلطة لم يخولها إياه القانون ليقوم بتحرير محضر امتناع ضد المستأنفة التي قامت بتنفيذ الحكم المؤيد استئنافيا وبذلك فإن محكمة الدرجة الأولى قد جعلت لحكمها أساسا للطعن فيه بالاستئناف وبخصوص عدم ارتكاز الحكم الابتدائي على أساس قانونی سلیم قضت محكمة الدرجة الثانية بمقتضى حكمها المطعون فيه بالاستئناف بأداء المستأنف عليها في شخص ممثلها القانوني تعويضا محددا في 150.000 درهم عن تصفية الغرامة التهديدية. وأن الحكم المطعون فيه بالاستئناف لا يرتكز على أساس قانوني سليم لكونه اعتبر أن تصفية الغرامة التهديدية تتعلق بالشطر الأول المتمثل في إزالة الضرر الحاصل بعقار المستأنف عليه وأن الحكم الابتدائي عدد 12356 الصادر بتاريخ 9/10/2010 لا يتضمن شطرين وإنما قضى بإزالة الضرر اللاحق بالعقار المستغل من المستأنف عليها على وجه الكراء وذلك بالقيام بالإصلاحات التي تم أداء قيمتها من طرف هاته الأخيرة وأن مبلغ التعويض 204.539.98 درهم المحدد في الحكم عدد 12356 قد تم تقديره على أساس نوع وتكلفة الإصلاحات التي يتطلبها عقار المستأنف عليه المتضرر، وما دام أن المستأنفة قد أدت هذا المبلغ، فلا مجال للمطالبة بالتنفيذ أو بتصفية غرامة تهديدية، وإلا ستصبح المستأنف عليها هي المتضررة بشكل كبير لإجبارها بتنفيذ حكم قضائي مرتين وبذلك تكون الطاعنة قد قامت بتنفيذ الحكم المؤيد استئنافيا من محكمة الدرجة الثانية وأنه بمقتضى الفصل 448 من ق م م فإن المشرع المغربي قد اعتبر أن الغرامة التهديدية هي وسيلة قانونية خولها للمنفذ من أجل إجبار المنفذ عليه على التنفيذ وذلك على أساس الضرر اللاحق مع بيان نوعه ومقداره وليس على أساس عدد وأيام التأخير وبمجرد المطالبة بتنفيذ الحكم والإدلاء بمحضر الامتناع وهذا ما سار عليه العمل القضائي خاصة قرار محكمة النقض عدد 225 المؤرخ في 94/1/17 في الملف المدني عدد 91/3085 وأن محكمة الدرجة الثانية قد اعتبرت أن التعويض يستحق عن الضرر اللاحق من جراء امتناع المحكوم عليه من القيام بالعمل الذي حكم به عليه تحت طائلة غرامة تهديدية وقضت بتصفيتها في غياب إدلاء المستأنف عليه ولو بحجة لإثبات الضرر الذي يدعيه ما دام أن التعويض لجبر الضرر اللاحق وأن الغرامة التهديدية عند تصفيتها تصبح بمثابة تعويض فإن الإدلاء بمحضر الامتناع غير المؤسس قانونا والمطالبة بتصفية الغرامة التهديدية لا يكفي فلابد من إثبات الضرر اللاحق وفقا لما سار عليه العمل القضائي كما سلف تفصيله ، ملتمسة قبول الطعن بالاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي بما قضی به وبعد التصدي القول والحكم بعدم القبول شكلا ورفضه موضوعا. وأرفق بنسخة طبق الأصل من الحكم عدد 8936.

و حيث بجلسة 23/07/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية عرضت فيها أن المشرع المغربي بمقتضى الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية أوجب أن يتضمن المقال الاستئنافي الوسائل المثارة تحت طائلة عدم القبول وأن المستأنف لم يبين موجبات استئنافه للحكم الابتدائي بدقة، مما يكون معه الطعن بالاستئناف مختل شکلا وأثار الطاعن بالاستئناف بأن رغم توجيهه إنذار للمستأنف عليها قصد تنفيذ الشطر الأول من الحكم الابتدائي المؤيد استئنافيا إلا أنها امتنعت عن التنفيذ، مما وجب معه إجبارها عن التنفيذ وأن المحكمة قضت بإزالة الضرر الحاصل تحت طائلة غرامة تهديدية وأن إزالة الضرر يتم بالقيام بإصلاحات للعقار موضوع النزاع وأن المستأنف عليها قد قامت بتنفيذ الحكم القضائي وبذلك فإن الحكم بتصفية الغرامة التهديدية لا يستند على أي أساس، ما دام أن الضرر قد تم رفعه بالقيام بالإصلاحات التي حددت قيمتها في مبلغ 204.593.98 درهم بمقتضى الحكم الابتدائي المؤيد استئنافيا وأنه بمقتضى الفصل 448 من ق م م فإن المشرع المغربي قد اعتبر أن الغرامة التهديدية هي وسيلة قانونية خولها للمنفذ من أجل إجبار المنفذ عليه على التنفيذ، وذلك على أساس الضرر اللاحق مع بيان نوعه ومقداره وليس على أساس عدد وأيام التأخير وبمجرد المطالبة بتنفيذ الحكم والإدلاء بمحضر الامتناع وهذا ما سار عليه العمل القضائي خاصة وقرار محكمة النقض عدد 225 المؤرخ في 94/1/17 في الملف المدنی عدد 91/3085 وأن ادعاء المستأنف بكونه تضرر من جراء امتناع وتعنت المستأنف عليها لا يستند على أي أساس قانوني سليم ما دام أنها قد نفذت الحكم القضائي وما دام أنه لم يثبت الضرر اللاحق بجميع وسائل الاثبات المقررة قانونا ونوع الضرر ومقداره لتصفية الغرامة التهديدية على هذا الأساس وأن مطالبة المستأنف بتقدير التعويض على أساس طبيعة الحق موضوع التنفيذ عن المدة المطالب بها غير مؤسس قانونا لأن المشرع المغربي وان خول لمحكمة الموضوع السلطة التقديرية في تقدير الغرامة التهديدية التي في حالة تصفيتها تصبح عبارة عن تعويض فإن ذلك ليس على أساس عدد الأيام وإنما على أساس الضرر اللاحق الذي لم يثبت المستأنف ومقداره ونوعه، وبذلك فإن الطعن بالاستئناف الحالي لا يرتكز على أي أساس قانوني سليم ، ملتمسة عدم قبول الطعن بالاستئناف شكلا وموضوعا رد الطعن بالاستئناف الحالي وبعد التصدي القول والحكم برفض الطلب مع جعل الصائر على المستأنف. وأرفقت بنسخة من المقال الاستئنافي و وصل .

و حيث بجلسة 05/11/2019 أدلى دفاع المستأنف بمذكرة تعقيب عرض فيها في المذكرة الجوابية عن استئناف شركة (و. ك.) أن ما تدعيه الشركة المستأنف عليه سواء من خلال مذكراتها أو مقالها الاستئنافي من كونها قد قامت بتنفيذ الحكم القضائي و ان الغرامة التهديدية لا تستند على أي أساس دفع لا يتسم بالجدية لان شركة (و. ك.) قد قامت بتنفيذ فقط الشطر الأول من الحكم موضوع التنفيذ موضوع الملف عدد 12416/6/2010 و المؤيد استئنافيا و الذي قضى في منطوقه بإزالة المدعى عليها الضرر الحاصل بعقار المدعي حسب التجاوزات و الاخلالات المحدثة من طرف المدعى عليها و الثابت بتقرير خبرة السيد علي (ك.) تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهما وبأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 204.593.98 درهم وأن منطوق الحكم الابتدائي واضح يتعلق بإزالة الضرر والأداء وان المستأنف عليها قد نفذت الشق المتعلق بالأداء أما الشق المتعلق بإزالة الضرر فإنها تمتنع عن القيام به وان المحكمة قد حددت مبلغ الغرامة التهديدية عن كل يوم عن الامتناع عن القيام بعمل وبالتالي فان ما تدفع به شركة (و. ك.) لا يقوم على أساس خاصة مناقشتها عدم اثبات الضرر للقول بالغرامة التهديدية يهدم ما تدفع به من ان الحكم لا يتضمن الا الحكم بالأداء فقط وأنه خلاف لما تدفع به شركة (و. ك.) فان العارضة اثبت بخبرة قضائية الضرر الواقع له جراء التجاوزات الخطيرة اللاحقة بعقار المستأنف نتيجة استغلال شركة (و. ك.) لمساحة أكبر من المتفق عليها ومخالفتها التصاميم المتفق عليها أيضا وحيث أن الخبرة القضائية التي تعد وثيقة رسمية مادام قد أمرت بها المحكمة وان المحكمة في إطار تعليلها للحكم موضوع التنفيذ اعتبرتها المحكمة متوفرة على جميع الشروط القانونية مما جدا بالمحكمة بالمصادقة عليها وبالتالي فن الضرر ثابت من خلال تقرير الخبير السيد علوي (ك.) وان المحكمة قد قضت على شركة (و. ك.) برفع الضرر المحدد بهذا التقرير وحيث أن هذا التقرير يصف الحالة الخطيرة التي وصل اليها العقار نتيجة فعل الشركة ووصفها بانها أضرار فادحة و خطيرة يجب استدراكها في اقرب الآجال وأن هذه الأضرار وصفها الخبير في سنة 2013 ويجب رفعها على حالة الاستعجال في ذاك التاريخ وقد مرت سنوات عن امتناع شركة (و. ك.) عن القيام بعمل محدد لها بمقتضى حكم قضائي فهل هناك ضرر اكثر من تمتنع شركة (و. ك.) من تنفيذ حكم قضائي حاز قوة الشيء المقضي به و بالتالي فراغ حكم قضائي من محتواه وما نتج عن هذا الامتناع من تهديد لسلامة العقار ومن فيه وبناء على ما تم بيانه فان استئناف شركة (و. ك.) لا يقوم على أي أساس و يتعين رده ، وحول استئناف المستأنف السيد جواد (ش.) فإن استئناف المستأنف قائم على أساس وان ما قضت به المحكمة في حكمها موضوع الطعن قد جانب الصواب فيما قضى به وذلك لفساد التعليل الموازي لانعدامه وأن المحكمة قضت بأداء المستأنف عليها لفائدة المستأنف مبلغ 150.000 درهما كتعويض عن تصفية الغرامة التهديدية حيث أن ما قضت به المحكمة بجانب الصواب اعتبارا لما يلي أن الحكم التي قضى على المستأنف عليه برفع الضرر تحت طائلة غرامة تهديدية 500 درهم عن كل يوم تأخير قد تم استئنافه و أن محكمة الاستئناف التجارية قضت بتأييده وان القرار الاستئنافية أصبح حائزة لقوة الشيء المقضي به. وحيث بناء على هذه القوة فان الغرامة التهديدية أصبحت نهائية مادام أن المحكمة بدرجتيها قد حسمت بمقرر نهائي في قيمة هذه الغرامة أي أن الحكم المتعلق به نهائيا وملزما للمحكمة ولا يجوز للمحكمة تعديله بالإنقاص من قيمة الغرامة على أساس السلطة التقديرية لان هذا الأمر يعد خرقا للفصل 418 من ق ل ع و 448 من ق م م نفسه الذي ينظم الغرامة التهديدية وتكون المحكمة بما قضت به على هذا الأساس قد عدلت من حكم نهائي ملزم لها إذ يجب عليها في إطار احتسابها للغرامة التهديدية الالتزام بالفصل 448 من ق م م الذي لا ينص نهائيا انه على أن المحكمة يمكن لها احتساب تصفية الغرامة التهديدية بالاعتماد على سلطتها التقديرية أو انه لا يجوز لها احتساب ايام الامتناع عن التنفيذ وبالتالي فالمحكمة ملزمة بالأخذ بمنطوق الأحكام النهائية لا تعديلها على أساس تدخل السلطة التقديرية للمحكمة لأنه لا مجال في إطار المذكور إعمال السلطة التقديرية لأن قيمة الغرامة محددة عن طريق القضاء في إطار حكم نهائي اكتسب قوة الشيء المقضي به وان التعليل الذي تبنته المحكمة على اعتبار عدم احتساب الغرامة التهديدية بشكل يومي دة بقرار المحكمة النقض تعليل غير سليم لان المحكمة بهذا الأساس قد خرقت مقتضيات الفصل 451 من فيلم الذي جاء صريحا في كون قوة الشيء المقضي به لا تثبت لمنطوق الحكم ولا تقوم إلا بالنسبة إلى ما جاء فيه أو ما يعش نتيجة حتمية له ومباشرة له وبالتالي فبناء على مقتضيات الفصل المذكور فلا يمكن للمحكمة تعديل منطوق الحكر ان هذا النص صريح بالنسبة لكل الأحكام وان مقتضيات الفصل 448 من ق م م لا تخول للمحكمة تعديل أي حكم من أجل تحديد الغرامة التهديدية و لا يمكن بأي حال من الأحوال تعديل قيمها لأن المحكمة في إطار تحديدها الغرامة التهديية لا تعد جهة طعن حتى تقوم بهذا التعديل مادام الحكم قد قيمة الغرامة ومادام الحكم نهائيا ومادام هناك تاريخ الامتناع عن التنفيذ ثابت بمقتضی محضر رسمي وبالتالي فلا يوجد أي مبرر قانوني يخول للمحكمة تعديل الغرامة في إطار الفصل 448 من ق م م بل ان القيام بذلك فيه خرق للفصل المذكور وأنه حسب الفصل المذكور ايضا فان الغرامة التهديدية ليست بتعويض و إنما هي وسيلة لإجبار المنفذ عليه لتنفيذ الحكم موضوع الامتناع مادام انه بامتناعه هذا يسعى إلى إفراغ الحكم القضائي من محتواه إذ بامتناعه يتحدى السلطة القضائية و يتحدى الأحكام القضائية التي يتم تجريدها من قوتها مادام يبقى تنفيذها رهين برغبة المحكوم عليه وإرادتها وهو الشيء الذي يتنافى مع قوة الحكم القضائي النهائي و الطابع الجبري لتنفيذ الأحكام الذي حدد المشرع مجموعة من الوسائل و الآليات القانونية لتنفيذها وهنا في إطار التنفيذ نتحدث عن الإجبار في التنفيذ و التي ليس للمنفذ عليه فيها أي اختيار ومن جهة ثانية أن المحكمة ثبت لها بشكل قطعي أن المنفذ عليها تمتنع عن تنفيذ حكم قضائي وبالتالي فإن ما قضت به المحكمة من إنقاص لمبلغ التصفية قد أضر بالمستأنف ضررا بليغا إذ أن مبلغ 150.000 درهما فيه تشجيع للمنفذ عليها على عدم الامتثال نهائيا للحكم القضائي النهائي وأن ما قضت به محكمة النقض في قراراها عدد 87 الصادر بتاريخ 3/2/2011 في الملف 721/4/1/2010 ، ملتمسا في استئناف شركة (و. ك.) عدم قبول الاستئناف شكلا وموضوعا رد استئنافها والحكم وفق مطالب المستأنف وفي استئناف السيد جواد (ش.) الحكم وفق مطالب المستأنف الواردة في المقال الاستئنافي والافتتاحي .

و حيث بجلسة 19/11/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة تعقيب عرضت فيها أن المحكمة قد قضت بإزالة الضرر وذلك بإصلاح سطح العقار المكتری من طرف المستأنف عليها وحددت مبلغ الإصلاح في 204.593.98 درهم كما ورد في تقرير الخبرة وأن المستأنف عليها قد أدت المبلغ المذكور فإنها تكون بذلك قد نفذت الحكم القضائي ولا مجال لتحديد أو تصفية أية غرامة تهديدية وإلا ستكون المستأنف عليها أمام تنفيذ نفس الحكم ولنفس السبب مرتين وهو ما يشكل إثراء غير مشروع للسيد جواد (ش.) وقد أكد الفصل 448 من ق م م على أن الغرامة التهديدية هي آلية لإجبار المحكوم عليه الممتنع عن تنفيذ الحكم ووضع شروطا لتطبيقها أن يقتضي تنفيذ الالتزام التدخل الشخصي للمدين وأن يتم ذلك عن طريق قيامه بعمل أو امتناع عن عمل وأن يطلب الدائن الحكم بالغرامة التهديدية وعدم وجود وسيلة تنفيذ بديلة أخرى للغرامة وبرجوع المحكمة إلى مذكرات المستأنف عليها والوثائق المدلى بها ستتبين من أن المستأنف عليها قد نفذت الحكم القضائي وذلك بأدائها للمبلغ المالي المحكوم به وهو ما سار عليه العمل القضائي خاصة القرار عدد 531/1989/02/22 المنشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد مزدوج 42 - 43 ص - 35 وبناء عليه فإن امتناع المستأنف عليها له ما يبرره لكونها قد نفذت الحكم القاضي بالتعويض ولا يمكن مساءلتها عن نفس الفعل مرتين وتنفيذ نفس الحكم مرتين ووردا على ادعاء السيد جواد (ش.) بخصوص تخفيض مبلغ الغرامة التهديدية الذي تعتبره المستأنف عليها إجحافا في حقها، فإن الحكم بتوقيع الغرامة التهديدية لا يمكن أن يحوز حجية الحكم المقضي به، بل هو أمر مؤقت مادام أنه لا يتطرق إلى حسم النزاع الأصلي فهو حكم غير قطعي، الهدف منه هو ضمان تنفيذ الحكم الأصلي وفي هذا الصدد اعتبرته المحاكم حكما تمهيديا وهو ما أكدته محكمة النقض بل نفس الاتجاه سارت عليه محكمة النقض الفرنسية وجانب كبير من الفقه ولأجله فالحكم بالغرامة التهديدية يبقى حكما تمهيديا يتطلب المراجعة من القاضي حسب كل حالة على حدة ، ملتمسة رد کل دفوع المستأنف عليه والحكم وفق ملتمساتها المسطرة سلفا.

و حيث أدرجت القضية بعدة جلسات أخرها بجلسة 19/11/2019 حضرها دفاع الطرفين وأدلت نائبة المستأنف عليها شركة (و. ك.) بمذكرة واعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 03/12/2019.

التعليل

أولا - بخصوص الاستئناف المقدم من طرف السيد جواد (ش.) :

حيث أسس المستأنف طعنه على سبب وحيد كون المستأنف عليها مازالت تمتنع عن تنفيذ الحكم بإزالة الضرر ملتمسا تاييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم الى ما هو مطلوب بالمقال الافتتاحي للدعوى .

وحيث إن المستقر عليه قضاء أن الغاية من الغرامة التهديدية هي اجبار المحكوم عليه ليقوم بتنفيذ ما يقتضي تدخله شخصيا من القيام بعمل أو بالامتناع عن عمل وهو ما يقتضي أن يكون العمل المطلوب منه يدخل في دائرة الامكان ، ولهذا لايمكن الحكم بتصفية هذه الغرامة كتعويض إلا إذا كان امتناعه عن التنفيذ ليس له ما يبرره ( قرار محكمة النقض رقم 531 الصادر بتاريخ 22 فبراير 1989 ملف مدني رقم 85/3725 ).

وحيث ثبت من أوراق الملف أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه استجابت لطلب تصفية الغرامة التهديدية بناء على حكم نهائي ومحضر امتناع أخذا بعين الاعتبار الضرر الحاصل للطاعن ومقدار أهميته بالنسبة لطلب التصفية ولذلك فقد عللت بما فيه الكفاية ما انتهت إليه من تحديد لتعويض في مبلغ 150000.00 درهم عن تصفية الغرامة التهديدية المحكوم بها بمقتضى الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 12356 بتاريخ 9/10/2013 والمؤيد استئنافيا بمقتضى القرار 991 المؤرخ في 16/2/2016 والصادر في الملف عدد 3413/8232/2014 .

وحيث باعتبار تاريخ امتناع المستأنف عليها وهو 27/6/2016 وتاريخ المطالبة بتصفية الغرامة التهديدية أي 17/5/2018 يتبين أن التعويض المحكوم به مناسب عن المدة المذكورة ولكل ما ذكر يبقى مستند طعن المستأنف على غير أساس ويتعين رده ، مع تحميله الصائر نتيجة لما آل إليه طعنه .

ثانيا - حول الاستئناف المقدم من شركة (و. ك.) :

حيث أسست الطاعنة استئنافها على كون المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه خرقت قاعدة شكلية باعتبار أنها اعتمدت محضر التنفيذ دون تحديد صفة السيدة مريم (ه.) للتأكد هل هي ممثلة لها كما أنه لايرتكز على أساس قانوني سليم لكون مبلغ التعويض المحكوم به تم تقديره على أساس نوع وتكلفة الاصلاحات التي تطلبها عقار المستأنف عليه المتضرر .

وحيث خلاف ما أثارته الطاعنة بهذا الخصوص فإن محضر التنفيذ المنجز من طرف المفوض القضائي سعيد (ا.) بتاريخ 27/6/2016 في إطار ملف التنفيذ عدد 3110/8511/2016 تضمن صراحة امتناع الطاعنة في شخص السيدة مريم (ه.) عن إزالة الضرر الحاصل بعقار المستأنف عليه بعد أن سلمت هذه الأخيرة للمفوض القضائي مبلغ التعويض وقدره 226.413.98 درهم ، ذلك أن الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 12356 والمؤيد استئنافيا تضمن شقين إزالة الطاعنة للضرر الحاصل بعقار المستأنف عليه حسب التجاوزات والاخلالات المحدثة من طرفها والثابت بتقرير خبرة السيد علوي (ك.) تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير وأداء تعويض قدره 204593.98 درهم الذي يمثل قيمة الاصلاحات لتسوية وضع عقار المستأنف عليه .

وحيث استنادا الى ما ذكر يبقى مستند طعن المستأنفة على غير أساس والحكم المطعون فيه لما قضى عليها بأداء مبلغ 150000.00 درهم عن تصفية الغرامة التهديدية فإنه يبقى مبررا بما يكفي لما انتهى إليه بهذا الخصوص وذلك بعد ثبوت صفة السيدة مريم (ه.) التي امتنعت عن تنفيذ الحكم النهائي بإزالة الضرر ولذلك يتعين تأييده مع تحميل الطاعنة الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الاستئنافين.

في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile