Mainlevée d’une saisie conservatoire : le juge des référés peut l’ordonner au profit d’un tiers acquéreur dont la propriété est établie par un jugement définitif, malgré l’absence d’inscription de la vente à la conservation foncière (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 79713

Identification

Réf

79713

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5300

Date de décision

12/11/2019

N° de dossier

2019/8225/4707

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 148 - 149 - 152 - 453 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 66 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) sur l’immatriculation foncière
Article(s) : 228 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 21 - Dahir n° 1-97-65 du 4 kaada 1417 (12 février 1997) portant promulgation de la loi n° 53-95 instituant des juridictions de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre une ordonnance de référé ayant ordonné la mainlevée d'une saisie conservatoire, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'opposabilité d'une vente non inscrite au créancier saisissant. Le premier juge avait fait droit à la demande des acquéreurs en considérant que le maintien de la saisie sur un bien dont la propriété leur avait été reconnue par une décision de justice définitive constituait un trouble manifestement illicite. L'établissement bancaire appelant soutenait principalement que la saisie était régulière dès lors qu'elle avait été pratiquée à l'encontre du propriétaire inscrit au titre foncier, et que la vente, faute d'inscription, lui était inopposable. La cour écarte ce moyen en retenant que la propriété des acquéreurs avait été consacrée par un jugement définitif d'estihqaq (revendication), lequel est opposable à tous, y compris au créancier saisissant. Elle relève que le défaut d'inscription de la vente au titre foncier n'était pas imputable aux acquéreurs mais au refus illégal du conservateur foncier, lui-même sanctionné par la justice. Dès lors, la cour considère que la saisie a été pratiquée sur le bien d'autrui et que son maintien constitue un trouble manifestement illicite justifiant l'intervention du juge des référés, en application notamment de l'article 21 de la loi instituant les juridictions de commerce. Le jugement ordonnant la mainlevée de la saisie est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم بنك (ش. ل. ت.) بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 25/09/2019 يستأنف بمقتضاه الأمر الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 4062 بتاريخ 4/9/2019 في الملف عدد 3882/8107/2019 و القاضي في منطوقه برفع الحجز التحفظي المنصب على الرسم العقاري عدد 48.620/1 بمقتضى الأمر عدد 23988/2016 الصادر بتاريخ 22/09/2016 في الملف عدد 23988/4/2016 وامر المحافظ على الاملاك العقارية بأنفا بتنفيد مقتضيات الأمر أعلاه.

وحيث انه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الامر المستأنف إلى الطاعنة مما يتعين التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة واجلا واداء.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الأمر المطعون فيه أن المستانف عليهما تقدما بمقال بواسطة دفاعهما أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه بتاريخ 2 غشت 2019 يعرضان فيه انهما اشتريا من شركة (ك.) العقار الموضوع الرسم العقاري عدد 48620/1 و الذي هو عبارة عن شقة بحي كوتي و ذلك بمقتضى عقد موثق بتاريخ 28/09/2012 الا انه تعذر تقييد الشراء بالمحافظة بعلة ان الرسم العقاري الام المملوك للشركة البائعة مثقل بعدة حجوز تحفظية و التي انتقلت للشقة و منها الحجز موضوع النزاع و حماية لحقوقهما تقدما بدعوى من اجل الغاء قرار المحافظ القاضي برفض تقييد العقد فصدر حكم بامر المحافظ بتقييد العقد التوتيقي المنجز بشان الشقة وتم تاييده استئنافيا وكذا يعد سلوك طريق الطعن بالنقض و بعد عرض الشقة للبيع من طرف سنديك التصفية القضائية لشركة (ك.) التي فتحت في مواجهتها مسطرة التصفية القضائية بصفة لاحقة لابرام عقد البيع تقدما بطلب ايقاف التنفيد امام القاضي المنتدب و تقدما في نفس الوقت بدعوى رامية لاستحقاق الشقة فصدر امر بايقاف التنفيد و عن المحكمة حكم نهائي باستحقاق الشقة تحت عدد 1661 بتاريخ 26/7/2018 و يعد الطعن فيه بالاستئناف صدر قرار بعدم قبول الاستئناف و استنادا لهذه المعطيات يكون الحجز مؤسس على مديونية تهم شركة (ك.) بائعة العقار وان الشقة خرجت من ذمتها قبل اخضاعها للتسوية القضائية التي تحولت لتصفية قضائية في حين ان البيع ابرام بتاريخ سابق عن الوقائع المذكورة و بذلك فاستمرار الحجز على الرسم العقاري المفوت قبل المسطرة في مواجهة شركة (ك.) قد اضر بحقوقهما وحال دون تسجيل شرائهما لدى المحافظة على الاملاك العقارية و اعتبارا لكون الحجز انصب على ملك الغير ضمانا لدين مترتب في ذمة شركة اجنبية عنهما فانهما يلتمسان الامر برفع الحجز المضروب على عقارهما دون وجه حق بمقتضى الامر عدد 23988/2016 الصادر بتاريخ 22/09/2016 في ملف مقالات مختلفة عدد 23988/4/2016 و الواقع على الرسم العقاري 48620/1 مع الامر السيد المحافظ على الاملاك العقارية بانفا بالتشطيب عليه من الرسم المذكور و شمول الامر بالنفاذ المعجل مع حفظ البت في الصائر

وادليا بنسخة امر قاضي بالحجز و نسخة عقد البيع و حكم ابتدائيا في مواجهة المحافط و قرار مؤيد له و قرار محكمة النقض و نسخة امر بايقاف التنفيد و نسخة حكم قضى بالاستحقاق و نسخ احكام و شهادة الملكية

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بيها من طرف المدعى عليه بجلسة 7/8/2019 و التي اشار فيها بكون الطلب سيمس بما يمكن ان يقضى به في الجوهر لتعارضه مع احكام قطعية صادرة لفائدة البنك في مواجهة مالكه العقار وهي شركة (ك.) و يكون الشراء المزعوم سيضر بمصالح البنك و نظرا لمساس الطلب بموضوع الحق فان قاضي المستعجلات يكون غير مختص للبت في الطلب خاصة انهما ليسا مقيدين كمالكين و نظر لثبوت المديونية في حق شركة (ك.) بعدم تم قبول الذين في مواجهتها و بما ان الحجز مقيد بالرسم العقاري للشركة المدنية وهي شركة (ك.) فانه يتعين اساسا التصريح بعدم قبول الطلب لبقية البث فيه و صدور امر الاستعجالي قضى بعدم قبول الطلب و لمخالفة للفصل 66 من قانون الحفيظ العقاري الذي يوجب الاعتداد بالتقييدات الواردة في الرسم العقاري وحده و الحال ان المدعيين غير مقيدين بالرسم العقاري ثم ان هناك مخالفة لمقتضيات الفصل 228 من ق ل ع الذي يمنع ابرام عقود اضرارا بالغير ثم ان البنك ليس طرف في الاحكام الصادرة في مواجهة المحافط

والتمس بصورة احتياطية جدا رفض الطلب

وبجلسة 26/8/19 ادلى البنك بنسخة امر استعجالي وعقب المدعبان يكون الامر الاستعجالي السابق قضى بعدم الاختصاص لكون مالكه العقار هي شركة (ك.) وهذه توجد في تصفية قضائية و لكن المستجد هو صدور الحكم نهائي في مواجهة ستربك التصفية القضائية باستحقاق المدعيين للشقة بمقتضى حكم نهائي والذي صدر بعد صدور الامر الاستعجالي القاضي بعدم الاختصاص و بذلك يكون الاختصاص لقاضي المستعجلات لمكان تواجد العقار وبذلك تكون الحجز الذي اوقفه البنك يعتبر تعسفيا في حقهما و تطبيقا للفصل 21 من قانون احداث المحاكم التجارية فانه لايمكن مواجهتهما بكون البث في الطلب سيمس بموضوع الحق الذي ثم استنفاذه امام قضاء الموضوع و التمسا رد جميع دفوع المدعى عليه و الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى

حيث ان الطلب يهدف الى الامر برفع الحجز التحفظي المنصب على الشقة ذات الرسم العقاري عدد 48620/1 و التي تم اقتناؤها من طرفهما بتاريخ 28/9/2012 الا انه تعذر تقييدها بالمحافظة بحجة ان الرسم الامر مثقل بحجوزات لفائدة البنك الشعبي في مواجهة شركة (ك.)

وحيث دفع البنك بسبقية البث في الطلب لصدور امر استعجالي سابق بتاريخ 28/3/2019 كما تمسكا بعدم اختصاص قاضي المستعجلات لمساس الطلب بموضوع الحق وكذا بمقتضايات الفصل 66 من قانون التحفيط العقاري الدي يوجب الاعتداد بما هو مقيد بالرسم العقاري مصرحا بان بنك يعتبر اجنبيا عن الاحكام المتمسك بها من قبل المدعيين و بكون البث في الطلب سيمس بحقوقه التانية بمقتضى احكام قضائية قضت على شركة (ك.) بالاندار

وحيث انه و بخصوص الذفع بسبقية البث في الطلب فان الأمر الاستعجالي المتمسك به قد قضى بعدم اختصاص قاضي المستعجلات على اعتبار ان الشركة المسجلة بالرسم العقاري وهي شركة (ك.)

خاضعة للتصفية القضائية و ان القاضي المنتدب و حسب الباب الخامس من مدونة التجارة هو المختص للبث في الطلب

و حيث ان المقتضى المذكور كان من الممكن الاستمرار في التمسك به في حال استمرار شركة (ك.) هي المالكة للعقار و الحال انه قد صدر حكم نهائيا قضى باستحقاق المدعيين للشقة محل النزاع و ذين بتاريخ لا حق عن تاريخ صدور الأمر المتمسك به و بذلك تكون الشقة محل النزاع قد خرجت من ذمة الشركة الخاضعة للتصفية القضائية واصبحت في ملك المدعيين واصبح الاختصاص بذلك منعقدا لرئيس المحكمة بوصفه قاضي للمستعجلات مادام الأمر بالحجز قد صدر عنه ولكن بصفة اخرى ومادام الاستحقاق قد صدر لفائدة اشخاص اجنبيين عن مسطرة التصفية ومادامت الاوامر الاستعجالية لاتجوز الا بحجتة وقتية وتزول بزوال الاسباب الداعية اليها و امام طهور عنصر جديد يبرر البث في الطلب و هو عنصر استحقاق المدعيين للشقة محل النزاع فان الدفع بسبقية البث في الطلب يكون مردودا بعمادت الدفع بعدم اختصاص قاضي المستعجلات يكون بدوره مردودا مادام الأمر بالحجز قد صدر عن نفس الجهة وان أي شكال او صعوبة بشانه تبقى من اختصاص نفس الجهة و لكن بوصفها قاضيا للمستعجلات كما سلف الذكر

وحيث ان الحجز المنصب على الشقة كان لضمان دين بذمته شركة (ك.) و مادام القضاء قد حسم في ملكية الشقة باعتبارها ليست ملكا لهذه الأخيرة وانما للمدعيين حسب الحكم القاضي باستحقاقها لها فان استمرار الحجز المنصب على ملك الغير رغم انه ليس مدينا للبنك من شانه ان يشكل تعسفا في حقه و اضرارا بممتلكاته التي حالت ظروف قاهرة دون تسجيلها بالرسم العقاري و هو الأمر الدي يبرر تدخل قاضي المستعجلات قصد الحد من هذا التعسف و ذلك برفع الحجز موضوع النزاع

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الامر المشار إليه أعلاه و هو الامر المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى

من حيث خرق الأمر الاستعجالي المستأنف الفصل 152 ق م م وعدم الاختصاص النوعي لقاضي المستعجلات لمساس طلب رفع الحجز بما يمكن أن يقضى به في الموضوع:

أنه مثلما سلف شرحه فان الحجز التحفظي اجري في مواجهة شركة (ك.) مالكة العقار موضوع الرسم العقاري عدد 48.620/1 وهي لا زالت مقيدة بصفتها مالكة في الرسم العقاري وأن طلب رفع الحجز قدم من طرف السيد توفيق (ب.) وزوجته السيدة أسماء (م.) والحال أنهما ادعيا استحقاقهما للعقار والحال أنهما ليسا مالكين له وغير مقيدين في رسمه العقاري وأن معرفة مدى احقيتهما من عدمه لطلب رفع الحجز علما انهما غير مقيدين في الرسم العقاري يثبت عدم صفتهما و أن طلبهما برفع الحجز بادعائهما أن الملكية انتقلت اليهما فيه مساس بأصل الحق وأن النظر في هذه النقطة أي مساس بجوهر النزاع يجعل طلبهما مخالفا للفصل 152 من قانون المسطرة المدنية وعلى كل حال النظر في جوهر النزاع المعرفة لمن تعود ملكية العقار المحجوز لمحكمة الموضوع وهي المحكمة التجارية بالدارالبيضاء لان الحجز اجري في مواجهة شركة (ك.) ويجدر التصريح بعدم الاختصاص النوعي باعتبار مساس طلب رفع الحجز بما يمكن أن يقضي به في جوهر النزاع واعتباره من اختصاص المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بوصفها محكمة الموضوع واحالة الاطراف عليها للتقاضي وفق الاجراءات العادية.

من حيث خرق الأمر الاستعجالي للفصل 66 من القانون العقاري:

أن السيد توفيق (ب.) وزوجته السيدة أسماء (م.) ولما رفع الحجر دون أن يكون مقيدا كما يجب بالرسم العقاري المحجوز وأن ادعائهما أنهما مالكين لا يواجه به البنك العارض ، لأنه قام بإجراء حجز في مواجهة شركة (ك.) وهي المقيدة في الرسم العقاري المحجوز ولازالت مقيدة به وأن الامر الاستعجالي الذي استجاب لطلب السيد توفيق (ب.) وزوجته السيدة أسماء (م.) برفع الحجز خرق الفصل 66 من القانون العقاري وأن هذا يقتضي كذلك ابطال وإلغاء الأمر المستأنف ومن جديد الحكم بعدم قبول طلب السيد توفيق (ب.) وزوجته السيدة أسماء (م.) لمخالفته الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية و مخالفته ايضا الفصل 66 من القانون العقاري لأنهما غير مقيدين في الرسم العقاري المحجوز.

من حيث مخالفة الامر المستأنف الفصل 228 ق ل ع:

أنه مادام أن عقد الشراء المتمسك به من طرف السيد توفيق (ب.) وزوجته السيدة أسماء (م.) والذي يدعيان مقتضاه انهما اشتريا من عند شركة (ك.) العقار المحجوز بطلب من البنك العارض ، فان هذا العقد لم يتم تقييده في الرسم العقاري وبالتالي لا يواجه به البنك العارض الشيء الذي يجعل الأمر الاستعجالي المستأنف لما استجاب الطلب رفع الحجز خرق ايضا الفصل 228 من قانون الالتزامات والعقود الذي يعتبر أن العقود لا تضر بالغير وأن البنك العارض غير بالنسبة لعقد الشراء الذي يدعي السيد توفيق (ب.) وزوجته السيدة أسماء (م.) انه ابرمه مع شركة (ك.) واشتريا بموجبه العقار المحجوز من طرف البنك العارض في مواجهة شركة (ك.) ونتيجة فساد تعليل الأمر المستأنف و مخالفته للفصل 228 من قانون الالتزامات والعقود فان هذا ايضا يجعل الامر الاستعجالي المستأنف مستوجبا للإبطال والإلغاء.

ومن حيث خرق الأمر الاستعجالي للفصل 453 ق م م:

خلافا لما اعتبره الامر الاستعجالي فان جوهر النزاع لم يحسم لصالح السيد توفيق (ب.) والدليل على هذا انه امام محكمة النقض تروج دعوى طلب رام الى اعادة النظر قدمه المحافظ على الأملاك العقارية والرهون بالدار البيضاء بتاريخ 2/12/2016 معروض على محكمة النقض بغرفها المجتمعة لازال غير معين كما يتجلى ذلك من نسخة من المقال تحمل طابع المحكمة وأن هذا دليل على أن النزاع لم يحسم فيه ويجعل هذا أن الحجز التحفظي تتوفر فيه طابع أن الدين الذي بسببه اجري الحجز ليس ثابت فقط بسند قضائي بل فيه هنالك بما يفيد جديته وأن الأمر المستأنف خرق ايضا لما استجاب لطلب رفع الحجز الفصل 453 من قانون المسطرة المدنية وجاء تعليله تعليلا فاسدا يوازي انعدامه ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا الحكم بإلغاء وإبطال الأمر المستأنف وهو الأمر رقم 4062 وذلك في جميع ما قضى به وأساسا التصريح بعدم الاختصاص النوعي واحتياطيا الحكم بقبول طلب البنك العارض وموضوعا الحكم برفضه وعدم اخذه بعين الاعتبار وترك كل الصوائر الابتدائية و الاستئنافية على عاتق المستأنف عليهما على وجه التضامن فيما بينهما .

وأرفق ب : نسخة مطبقة للأصل من الأمر المستأنف ونسخة من مقال رام الى اعادة النظر .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بجلسة 22/10/2019 جاء فيها أنه وخلافا لمزاعم البنك المستأنف فإن طلب المستأنف عليهما ليس من شأنه المساس بأي حق ولا بالمركز القانوني لأي طرف ما دام أن أصل الحق تم الحسم فيه بصفة نهائية بمقتضى حكم حائز لحجية الأمر المقضي به ولم يبق تمة أي نزاع يمكن عرضه على قضاء الموضوع ويثير المستأنف عليهما انتباه محكمة الاستئناف إلى أنهما اشتريا العقار موضوع النزاع من شركة (ك.) والذي هو عبارة عن شقة تقع بالدار البيضاء حي كوتيي وذلك بتاريخ 28/9/2012 بثمن إجمالي قدره 4.000.000.00 درهم تم أداؤه بواسطة قرض منح لهما من طرف التجاري وفابنك وتم تحرير عقد البيع بواسطة الموثق الأستاذ صلاح الدين (ش.) غير أنه لم يتم تقييد الشراء المذكور بالمحافظة العقارية بسبب ادعاء المحافظ على الأملاك العقارية أن الأصل التجاري للشركة البائعة مثقل بحجوز تحفظية الشيء الذي جعل المستأنف عليهما يلتجئان إلى القضاء من أجل حماية حقوقهما المشروعة والمطالبة بتقييد شرائهما بالرسم العقاري عدد 48.620/1 وقد حصلا بالفعل على حكم من المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء وفق الطلب بتاريخ 9/10/2013 في الملف عدد 799/21/2013 قضى بما يلي : الغاء القرار الصادر عن السيد المحافظ على الأملاك العقارية بالبيضاء أنفا تحت عدد 88 م ع /1 بتاريخ 22 يناير 2018 القاضي برفض تقييد العقد التوثيقي المنجز بشان تفويت وكالة الملك موضوع الرسم العقاري عدد 48.620/1 من طرف المالكة شركة (ك.) ونأمر السيد المحافظ العقارى بالبيضاء أنفا بتقييد العقد التوثيقي المنجز بشأن كافة الملك موضوع الرسم العقارى اعلاه من طرف المالكة شركة (ك.) تم تأييد هذا الحكم من طرف محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بمقتضى القرار عدد 6875 بتاریخ 14/10/2014 في الملف عدد 621/14 وعلى إثر الطعن بالنقض في مواجهة هذا القرار من طرف المحافظ على الأملاك العقارية والرهون بالدار البيضاء أصدرت محكمة النقض قرارها في النازلة عدد 434/8 بتاريخ 20/9/2016 برفض طلب النقض وبذلك يكون العارضان قد حصلا على حكم نهائي بأمر المحافظ على الأملاك العقارية بالدار البيضاء بتسجيل العقد التوثيقي المنجز بشان الشقة موضوع الرسم العقاري عدد48.620/1 التي اشترياها من شركة (ك.) واستنادا لهذه المعطيات يكون من الثابت في النازلة أن العارضين السيد توفيق (ب.) والسيدة أسماء (م.) يتوفران على حكم نهائي صادر لفائدتهما يقضي بتسجيل شرائهما المحرر ضمن عقد توثيقي في سجلات المحافظة العقارية لمكان تواجد العقار المبيع والحكم المذكور حائز لقوة الشيء المقضي به طبقا لمقتضيات الفصل 451 من ق.ل.ع غير أنه خلال فترة سريان مسطرة الدعوى الموجهة ضد المحافظ على الأملاك العقارية تمت عدة تقييدات بالرسم العقاري للشقة التي اشترياها من شركة (ك.) ومنها الحجز التحفظي المقيد بتاريخ 22/9/2016 سجل 269 عدد 556 الصادر به الأمر رقم 23988/2016 بتاريخ 22/9/2016 في الملف عدد 23988/4/2016 وذلك لفائدة بنك (ش. ل. ت.) ضمانا لدين قدره 80.000.000.00 درهم في مواجهة بائعة العقار شركة (ك.) موضوع الدعوى الحالية .كما تجدر الإشارة إلى أنه على إثر قيام سنديك التصفية العقارية لشركة (ك.) بعرض الشقة موضوع النزاع للبيع بالمزاد العلني اعتقادا منه أنها ما زالت داخلة ضمن أصول الشركة فإن المستأنف عليهما حصلا على أمر من السيد القاضي المنتدب بتاريخ 28/11/2017 تحت رقم 106/2017 في الملف رقم 102/8304/2017 يقضي بإيقاف إجراءات بيع العقار موضوع الرسم العقاري عدد 48620/1 مع التنفيذ المعجل كما استصدر حكما من المحكمة التجارية بطنجة المفتوحة أمامها مسطرة التصفية القضائية لشركة (ك.) تحت رقم 1661 بتاريخ 26/7/2018 في الملف رقم 2217/8212/2017 قضى باستحقاق المستأنف عليهما الشقة موضوع الرسم العقاري عدد 48620/1 والقول تبعا لذلك بطلان إجراءات بيع العقار المذكور والحكم بإلغائها واعتبارها كأن لم تكن و هو الحكم الذي استؤنف من طرف المحافظ على الأملاك العقارية فقضت محكمة الاستئناف التجارية بعدم قبول استئنافه لانعدام الصفة وبذلك يكون استحقاق العارضين للرسم العقاري موضوع الحجز التحفظي قد أصبح محسوما فيه بمقتضى حكم نهائي وحائز لحجية الأمر المقضي به واعتبارا لكون الحجز المنجز على عقار المستأنف عليهما قد وقع على ملك الغير وفقا لما سبق بيانه من أن العقار المحجوز لم يبق في ملكية شركة (ك.) وإنما أصبح ملكا خالصا للمستأنف عليهما ، فإنهما التمسا بناء على ذلك من السيد قاضي المستعجلات باعتباره الجهة التي أمرت بإجراء الحجز اصدار أمر برفعه و التشطيب عليه من الرسم العقاري عدد 48620/1 لكونه أضر بمصالحها و حال دون إمكانية تسجيل عقد شرائهما للعقار المذكور كما أنه إذا كانت شهادة الملكية تفيد أن الشقة المذكورة لا زالت مسجلة في اسم شركة (ك.) فإن ذلك كان بسبب رفض تسجيل عقد البيع من طرف المحافظ على الأملاك العقارية الذي ادعى وجود حجوز تحفظية ليس على العقار المفوت وإنما على الأصل التجاري لشركة (ك.) وأن الموقف غير القانوني المحافظ على الأملاك العقارية دفع بالمستأنف عليهما إلى مقاضاته وحصلا على حكم نهائي في مواجهته يلزمه بتسجيل شرائها وفقا لما سبق توضيحه .كما أن عدم تسجيل المستأنف عليهما لرسم الشراء بالمحافظة العقارية مرده الحجوز التعسفية المسجلة من طرف بعض دائني البائعة على الرسم العقاري ومن بينهم البنك المستأنف وأنه بالتالي لا محل للقول بان البت في طلب رفع الحجز من شأنه المساس بما يمكن أن يقضي به في الجوهر ما دام أن جوهر الحق حسم بصفة نهائية مما يتعين معه رد الوسيلتين الأولى والثانية للاستئناف لعدم جديتهما و بالتالي فالأمر المستأنف لما رد دفوع البنك الطاعن بقوله « ان الحجز المنصب على الشقة كان لضمان دين بذمة شركة (ك.) ، وما دام القضاء قد حسم في ملكية الشقة باعتبارها ليست ملكا لهذه الأخيرة وإنما للمدعيين حسب الحكم القاضي باستحقاقهما لها ، فإن استمرار الحجز المنصب على ملك الغير رغم أنه ليس مدينا للبنك ، من شأنه أن يشكل تعسفا في حقه وإضرارا بممتلكاته التي حالت ظروف قاهرة دون تسجيلها بالرسم العقاري وهو الأمر الذي يبرر تدخل قاضي المستعجلات قصد الحد من هذا التعسف وذلك برفع الحجز موضوع النزاع " ويكون قد صادف الصواب وراعي بما يكفي أحكام المادة 21 من قانون إحداث المحاكم التجارية التي تعطي لقاضي المور المستعجلة صلاحيات واسعة من اجل التدخل لوضع حد لاضطراب ثبت جليا أنه غير مشروع ، كما هو الحال في النازلة وفيما يخص الوسيلة الثالثة للاستئناف فإن المستأنف يتمسك في هذه الوسيلة بعدم جواز مواجهته بعقد شراء العقار موضوع الحجز استنادا إلى مقتضيات الفصل 228 من ق.ل.ع باعتباره غيرا بالنسبة للعقد المذكور غير أن المستأنف عليهما يذكر المستأنف بأن عقد الشراء سابق في التاريخ للحجز الذي تم تقييده في الرسم العقاري بدون وجه حق من طرف المحافظ العقاري على الرغم من علمه بأن شركة (ك.) توجد في حالة تصفية قضائية ، وأن الديون التي ترجع لما قبل صدور حكم التصفية القضائية يجب التصريح بها لدى سنديك التصفية القضائية ، ولا يمكن القيام بأي متابعات فردية بشأنها كما أن المستأنف عليهما يذكر ان البنك الطاعن بأنهما أيضا غير بالنسبة للحكم المحدد لمديونيته اتجاه شركة (ك.) وأنهما لا يواجهان بالحكم بالمذكور ولا يمكن مطالبتهما بتنفيذه وأنهما هما الأجدر بالتمسك بأحكام الفصل 228 من ق.ل.ع وليس المستأنف وأن كل ما يملكه هذا الأخير هو التصريح بدينه لدى السنديك وهو الأمر الذي قام به فعلا وأقر به صراحة ضمن مذكرته الجوابية خلال المرحلة الابتدائية وأنه فضلا عن ذلك فإنه من المستحيل تحويل الحجز التحفظي المطلوب رفعه إلى حجز تنفيذي اعتبارا لكون حكم فتح المسطرة يمنع كل إجراء التنفيذ عملا بأحكام المادة 686 من مدونة التجارة الناصة على أنه " يوقف حكم فتح المسطرة ويمنع كل دعوى قضائية يقيمها الدائنون اصحاب دیون نشأت قبل الحكم المذكور ترمي إلى " الحكم على المدين بأداء مبلغ من المال و فسخ عقد لعدم اداء مبلغ من المال '' ويوقف الحكم ويمنع كل إجراء تنفيذي يقيمه هؤلاء سواء على المنقولات أو على العقارات..." لذلك فإن استمرار الحجز على عقار العارضين ما هو سوى تعسف في مواجهتهما بغرض الإضرار بها ومنعها من حقهما في تسجيل شرائهما السابق في التاريخ للحجز الذي ضرب عليه وأن لكل ذلك يتعين رد الدفع المثار في هذا الخصوص لعدم جديته وفيما يخص الوسيلة الرابعة للاستئناف فإن هذه الوسيلة كسابقاتها لا تستند إلى أي أساس قانوني سليم ذلك أن المستأنف يزعم بأن جوهر النزاع لم يحسم بعد لصالح المستأنف عليهما لوجود طعن بإعادة النظر معروض أمام محكمة النقض بغرفها مجتمعة تقدم به المحافظ على الأملاك العقارية والرهون بالدار البيضاء بتاريخ 2/12/2016 ولا زال لم يتم تعيينه بعد غير أن هذه الوسيلة من قبيل التشبث بخيوط العنكبوت ذلك أن الطعن بإعادة النظر المتصل به من طرف المستأنف لا علاقة له بدعوى الاستحقاق التي حسم فيها بصفة نهائية لأنه ينصب على القرار الصادر عن محكمة النقض القاضي برفض طلب النقض المرفوع في مواجهته قرار محكمة الاستئناف بالدار البيضاء الذي كان أمر المحافظ بتسجيل البيع في سجلات المحافظة العقارية. ومن ثم لا تأثير للدعوى المذكورة على النازلة التي تروم رفع حجز تحفظى مسجل على عقار دون وجه حق و بغض النظر عن الدعوى السابقة التي كان المستأنف عليهما قد رفعاها في مواجهة المحافظة على الأملاك العقارية فان المستأنف عليهما يكفيهما صدور حكم نهائی باستحقاق العقار موضوع النزاع للقول بمشروعية المطالبة برفع الحجز ، ملتمسان عدم قبوله شكلا وموضوعا برد الاستئناف وتأييد الأمر المستأنف لمصادفته الصواب .

وبناء على إدراج الملف بجلستين أخرهما جلسة 05/11/2019 حضر الأستاذ (ع.) عن الأستاذ (ب. ل.) عن المستأنف وأدلى بمذكرة حازت الأستاذة (ف.) عن الأستاذة (ب. ن.) نسخة منها والتمست أجلا فيهما اعتبرت المحكمة القضية جاهزة وحجزتها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 12/11/2019 .

التعليل

حيث تمسكت الطاعنة بأوجه استئنافها المبسوطة اعلاه.

وحيث بخصوص السبب المستمد من خرق الامر المطعون فيه للفصل 152 من ق.م.م بدعوى ان البت في احقية المستأنف عليها في طلب رفع الحجز رغم انهما غير مقيدين بالرسم العقاري الخاص بالشقة المحجوزة فيه مساس بالموضوع يبقى مردودا لان الامر بالحجز يصدر في اطار الفصل 148 من ق.م.م وفي غيبة الاطراف وان مناقشته تواجهيا قصد رفعه لا تتم إلا في اطار الفصل 149 من نفس القانون امام قاضي المستعجلات بل الاكثر من ذلك فإن المادة 21 من قانون احداث المحاكم التجارية قد وسعت من اختصاصات رئيس المحكمة التجارية بصفته قاضيا المستعجلات لتدخل قصد رفع الضرر او وضع حد لاضطراب تبت جليا انه غير مشروع رغم وجود منازعة جدية، وانه لا مجال للحديث عن عدم اختصاص قاضي المستعجلات عندما يتعلق الامر برفع الحجز وكيفما كان السبب المؤسس عليه لانه ليس لقضائه اي تأثير على النزاع المعروض على قضاء الموضوع لان الامر الاستعجالي له حجية مؤقتة ويستند على ظاهر الوثائق لحماية الطرف الاجدر بالحماية .

وحيث بخصوص السبب المتخذ من خرق الامر المستأنف للفصل 66 من القانون العقاري لان شركة (ك.) الصادر في مواجهتها الحجز هي المقيدة بالرسم العقاري كمالكة للشقة يبقى على غير اساس لان المستأنف عليهما لا يواجهان بمقتضيات الفصل المحتج بخرقه والذي ينص على انه لا يعتد إلا بالتقييدات الواردة في الرسم العقاري وحده دون سواه لان ملكيتها للشقة المحجوزة ثابتة بمقتضى الحكم النهائي الصادر عن المحكمة التجارية بطنجة بتاريخ 26/7/2018 في الملف رقم 2217/8212/2017 الذي قضى باستحقاقهما للشقة موضوع الرسم العقاري عدد 48620/1 وببطلان اجراءات بيع العقار وان الثابت ايضا ان عدم تقييد المستأنف عليهما لعقد البيع بالرسم العقاري راجع الى امتناع المحافظ على الاملاك العقارية والذي استصدرا في مواجهته حكم بتاريخ 9/10/2013 في الملف رقم 799/21/2013 قضى بالغاء القرار الصادر عنه تحت عدد 88/ع/1 بتاريخ 22/1/2013 برفض تقييد العقد التوثيقي المنجز بشأن تفويت كافة الملك موضوع الرسم العقاري عدد 48620/1 من طرف المالكة شركة (ك.) وبأمره بتقييد العقد التوثيقي ، وهو الحكم الذي تم تأييده استئنافيا وان الطعن بالنقض الذي تقدم به المحافظ تم رفضه، وبذلك فإن ملكية المستأنف عليهما للشقة المحجوزة تابثة وان عدم تقييدهما بالرسم العقاري بصفتهما مالكين راجع إلا ظروف خارجة عن ارادتهما.

وحيث لما كان الثابت ان عقد البيع المتمسك به من طرف المستأنف عليها المبرم بتاريخ سابق عن صدور الامر بالحجز صحيح ومنتج لكافة اثاره القانونية منها انتقال ملكية للشقة للمستأنف عليهما كما عاينت ذلك المقررات القضائية الصادرة بشأنه والمشار اليها سلفا، وبذلك فإن الحجز قد انصب على ملك الغير وان الاحتجاج بخرق الامر المستأنف للفصل 288 من ق.م.م يبقى في غير محله لأنه ولئن كان عقد البيع غير مسجل بالرسم العقاري وقت اجراء الحجز التحفظي على الشقة إلا أنه بهذا التاريخ كانت الملكية قد انتقلت الى المستأنف عليهما اللذان تعذر عليهما تسجيل شرائهما بسبب امتناع المحافظ على الاملاك العقارية .

وحيث وخلافا لما تسمك به الطاعن فإن تقديم المحافظ على الاملاك العقارية لطعن بإعادة النظر ضد القرار الصادر عن محكمة النقض والقاضي برفض طلب النقض الذي سبق ان تقدم به ضد القرار الاستئنافي الصادر في اطار الدعوى الموجهة ضده من طرف المستأنف عليهما بخصوص تقييد شرائهما بالرسم العقاري لا تأثير له على طلب رفع الحجز لا سيما وان ملكية المستأنف عليها للشقة ثابتة وبذلك يبقى السبب المستمد من خرق الامر المستأنف للفصل 453 من ق.م.م في غير محله ويتعين رده.

وحيث وتأسيسا عليه يبقى مستند الطعن على غير اساس ويتعين رده وتحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الامر المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile