La désignation d’un expert pour l’évaluation d’un dommage constitue une cause d’interruption de la prescription de l’action en responsabilité civile (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74914

Identification

Réf

74914

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3397

Date de décision

09/07/2019

N° de dossier

2019/8202/307

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 38 - Dahir n° 1-02-238 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 17-99 portant code des assurances
Article(s) : 106 - 228 - 263 - 381 - 382 - 383 - 871 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Statuant sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'effet interruptif de prescription d'une expertise amiable dans une action en responsabilité délictuelle. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation, la jugeant irrecevable à l'égard du sous-traitant et de son assureur pour défaut de qualité à défendre, et prescrite à l'égard du commettant et de son assureur. L'appelant soutenait que l'expertise diligentée constituait une cause d'interruption de la prescription quinquennale. Se conformant au point de droit jugé par la Cour de cassation, la cour retient que la désignation d'un expert est un acte interruptif de prescription, y compris pour une action fondée sur la responsabilité délictuelle, faisant ainsi courir un nouveau délai. La cour considère dès lors l'action recevable et retient la responsabilité du commettant, propriétaire de l'engin ayant causé le dommage, sur la base du rapport d'expertise contradictoire. Elle confirme en revanche l'irrecevabilité de la demande dirigée contre le sous-traitant, en application du principe de l'effet relatif des contrats qui ne confère pas à la victime une action directe contre ce dernier. En conséquence, la cour d'appel de commerce infirme partiellement le jugement, condamne le commettant à réparer le préjudice avec substitution de son assureur dans le paiement, et le confirme pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم المستأنف بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 14/11/2016 والذي يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 14640 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/09/2014 في الملف رقم 8578/6/2013 والقاضي في الشكل بعدم قبول الطلبات المقدمة في مواجهة كل من شركة (ك. ت.) وشركة (ت. س. س.) وقبولها في الباقي وفي الموضوع الحكم برفض الطلب وإبقاء الصائر على المدعي.

في الشكل:

وحيث انه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم المستأنف إلى الطاعن مما يتعين التصريح بقبول الإستئناف لإستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.

في الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعي تقدم بواسطة نائبه لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بمقال مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 17 سبتمبر 2013 و الذي عرض فيه بأنه بتاريخ 10/09/2008 تعرض الخط الأوتوماتيكي الناقل للأمتعة لأضرار مادية فادحة تسبب فيها السيد توفيق (ه.) الذي يعمل تابعا لشركة (ك. ت.) بينما كان يقود جرارا لنقل البضائع مملوك لشركة الخطوط الملكية المغربيةو أن الأضرار اللاحقة بأجهزة المدعي وقع تقديرها من طرف الخبير السيد (س.) في 1.350.734,00 درهم و أن الخبرة أنجزت بمحضر أطراف النزاع و أن فاتورة الإصلاح الصادرة عن شركة (ف. غ.) تؤكد هذا المبلغ و تثبت الإصلاحات الفعلية التي قامت بها هذه الشركة و أن المدعي يؤمن المسؤولية عن الأضرار اللاحقة بمنشآته لدى شركة (م. و. ت.) . و أن هذه الأخيرة في إطار التزاماتها التعاقدية مع المدعي أدت جزءا من هذه الإصلاحات بلغ 553.734,00 درهم و أنها رفعت دعوى قصد استرجاع هذا المبلغ أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء في مواجهة كل من شركة (ك. ت.) و مؤمنتها شركة (ت. س. س.) و من جهة ثانية ضد شركة الخطوط الملكية المغربية و مؤمنتها شركة (أ. ت. م.) و أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في حكمها الصادر بتاريخ 07/03/2013 في الملف عدد 2572/6/2012 قضت بتحميل شركة الخطوط الملكية المغربية كامل مسؤولية الحادثة و بأدائه لشركة (م. و. ت.) المبلغ المطالب به 573.734,00 درهم مع الصائر و إحلال شركة (أ. ت. م.) في الأداء و أن من حقه أن يتوجه ضد هذه الشركة و مؤمنتها قصد المطالبة بمبلغ الفرق بين قيمة الإصلاحات الفعلية و بين المبلغ الذي أدته له شركة (م. و. ت.) أي 1.053.734.00 درهم – 553.734.00 درهم = 500.000,00 درهم و أن المدعي و على سبيل الإحتياط يوجه كذلك دعواه ضد كل من شركة (ك. ت.) بصفتها مسؤولة مدنية عن الأخطاء التي إرتكبها مستخدمها السيد توفيق (ه.) و مؤمنتها شركة (ت. س. س.) كما أن المدعي محق كذلك في الحصول على تعويض قدره 20.000.00 درهم بسبب عدم إمكانية إستعمال أجهزته طيلة إصلاحها ملتمسا الحكم بتحميل كامل مسؤولية الحادثة الواقعة بتاريخ 10/9/2008 لشركة الخطوط الملكية و شركة (ك. ت.) و الحكم عليهما بأدائهما للمدعي زيادة على الفوائد القانونية إبتداء من يوم الطلب مبلغ 520.000.00 درهم للأسباب السالفة الذكر و إحلال شركتي التأمين شركة (ت. س. س.) و شركة (أ. ت. م.) محل مؤمنتهما في الأداء و تحميلهما الصائر و النفاذ المعجل و أرفق المقال بنسخة من تقرير خبرة (س.) مرفقا بعرض أثمان الإصلاح صادر عن شركة (إ. س. م.) و رسائل إستدعاء الخبير لحضور إجراءات الخبرة لكل من شركة (ك. ت.) و شركة الخطوط الملكية المغربية فاتورة الإصلاح الصادرة عن شركة (إ. س. م.) صورة لوصل أداء مبلغ 553.734.00 درهم من طرف شركة (م. و. ت.) و صورة نسخة الحكم عدد 3850بتاريخ 07/03/2013 ملف رقم 2572/6/2012 .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف شركة (ك. ت.) بواسطة نائبها والتي جاء فيها أن الدعوى غير مقبولة لأن الحكم عدد 3850 سبق أن بث في هذه المسألة و ذلك بنفي المسؤولية عنها و إعفائها من أي شرط منها حيث حكم بعدم قبول الدعوى في مواجهتها نظرا لعدم وجود أية رابطة قانونية أو واقعية تجمعها بالمدعي

و بالإطلاع على الحكم المذكور يكشف انه بث في الشكل بعدم قبول الطلبات المقدمة في مواجهة كل من شركة (ك. ت.) و مؤمنتها شركة (ت. س. س.) حيث جاء في حيثيات الحكم أن جميع الطلبات المقدمة في مواجهة شركة (ك. ت.) و مؤمنتها شركة (ت. س. س.) مختلة من الناحية الشكلية بسبب إنتفاء صفتها في الدعوى و مخالفتها الفصلين 1 و 32 من ق م م و أنه طبقا لمقتضيات الفصلين 418 و419 من ق ل ع فإن الأحكام سواء في منطوقها و الوقائع المتضمنة لها تعتبر حجة قاطعة عليها غير قابلة لإثبات العكس و هذا حتى قبل صيرورتها واجبة التنفيذ ملتمسا التصريح بعدم قبول الدعوى في مواجهتها .

وبناء على مذكرة جواب شركة (ت. س.) بواسطة نائبها و التي جاء فيها أنها أقحمت في هذه الدعوى بإعتبارها مؤمنة لشركة (ك. ت.) و أنه بالرجوع إلى عقد التأمين الذي يربطها بهذه الأخيرة بوليصة رقم 200832201366581 يقتصر موضوعها عن الخسائر البدنية و المادية اللاحقة بالغير بسبب حادث نتيجة الأشغال التي تقوم بها شركة جمع النفايات و المنتجات الأخرى كالنظافة و الحراسة و التي تكون وقعت بسبب :

المؤمن له شخصيا أتعابه و الإجراء خلال أو بمناسبة ممارسة نشاطهم

المعدات الآلات البضائع المنقول التجاري و التنظيم الداخلي و الخارجي الضروري للمهنة .

البيانات أو جزء منها حيث تتواجد المقاولة و المصرح بها أعلاه

استغلال العربات دون محرك الصالحة حصريا لاحتياجات المقاولة المصرح بها أعلاه

و أن المحكمة التجارية في حكمها الصادر بتاريخ 07/03/2013 ملف عدد 2572/6/2012

قضت بعدم قبول الطلبات المقدمة في مواجهة شركة (ك. ت.) و شركة (ت. س. س.) من حيث الشكل و بإحلال شركة (أ. ت. م.) محل مؤمنتها شركة الخطوط الملكية المغربية في أداء مبلغ 573734.00 درهم كما أن تقرير الخبرة المدلى به رفقة مقال الدعوى بين أن أحد مستخدمي شركة (ك. ت.) كان يقود جرار لنقل البضائع مملوك لشركة الخطوط الملكية المغربية قصد الخط الاوتوماتيكي رقم 4 الناقل الأمتعة الذي هو في ملكية الوطني للمطارات فالجرار المساق يتوفر على محرك في حين أن عقد التأمين المبرم بين شركة (ك. ت.) و شركة (س. س.) ينص على إستغلال العربات دون محرك الصالحة حصريا لإحتياطات المقاولة و أنه إذا كانت الخطوط الملكية المغربية أوكلت إلى المستخدم سياقة جرار ذو محرك مملوك لها فذلك شأنها و شأن شركة (ك. ت.) ملتمسة الحكم بإخراجها من الدعوى لانعدام الضمان و أرفقت مذكرتها بصورة من عقد التأمين .

وبناء على مذكرة جواب شركة (أ. ت.) المدلى بها بجلسة 20/02/2014 بواسطة نائبها و التي دفعت فيها بأن دعوى التعويض المرفوعة في مواجهتها بتاريخ 17/09/2013 أساسها الحادث الذي وقع بتاريخ 10/09/2008 و أنه طبقا للفصل الخامس من مدونة التجارة فإن الإلتزامات الناشئة بين التجار بمناسبة عمل تجاري أو بينهم و بين غير التجار تتقادم بمضي خمس سنوات و أنه إعتبارا لذلك ينبغي التصريح بعدم قبول الطلب لسقوطه بالتقادم و إحتياطيا فإن المدعية وجهت دعواها مباشرة في مواجهة شركة (ك. ت.) إعتبارا لمسؤوليتها عن الحادثة موضوع النزاع و أن تكليف شركة الخطوط الملكية المغربية لشركة (ك. ت.) بعمليات المناولة ووضعها آلياتها رهن إشارتها في إطار عقد المقاولة من الباطن أسس بمقتضى الفقرة الثالثة من فصله الأول على شرط أن تسخر وسائل بشرية تتوفر فيها الكفاءات المطلوبة و قادرة على إنجاز المهام في أحسن الظروف و أن المسمى توفيق (ه.) الذي يسوق الجرار لم يسبق له أن تلقى أي تكوين من أجل سياقة هذا النوع من الآليات و أن الحادثة نتج عن جهله قواعد السياقة و أنه لا يمكن إعتبار أن تولي المعني بالأمر قيادة الجرار كان بإذن من الخطوط الملكية المغربية لعدم توافره على الشروط المنصوص عليها بالعقد و أن شركة (ك. ت.) تصرفت خارج إطار العقد و ارتكبت خطأ جسيما له علاقة سببية مباشرة بالضرر الذي لحق المدعي و أنه طبقا لمقتضيات المادة 78 و85 من ق ل ع فإن شركة (ك. ت.) مسؤولة تجاه المتضرر وفقا لقواعد المسؤولية ملتمسة الحكم برفض الطلب في مواجهة شركة الخطوط الملكية المغربية و بالتبعية في مواجهة مؤمنتها و إخراجهما من الدعوى و بصفة جد إحتياطية فإن خبرة مكتب (س. م.) لم تكن تواجهية و اعتمدت تقديرات جد مبالغ فيها ذلك أن التقرير المذكور أشار إلى حضور مكتب (خ. ط.) بصفته خبير مؤمن شركة خطوط الملكية المغربية إلا أن هذه الإشارة غير مدعمة بأي محضر موقع من الخبيرين يحدد تواريخ المعاينات و يعطي وصفا دقيقا للأضرار و أن خبرة (س.) لم تعط وصف للأضرار و تحديد مدى ارتباطها بالحادث لذا فإنه يتعين الأمر بإجراء خبرة قضائية قصد معاينة دقيقة عن الخطأ الأوتوماتيكي الناقل رقم 4 و تحديد ما إذا كان حادث الإصطدام الحاصل بتاريخ 10/09/2008 يستدعي تغيير قطع الغيار المشار إليها بتقرير الخبرة مكتب (س.) و تحديد قيمتها و تحديد قيمة اليد العاملة الضرورية لإجراء الإصلاحات و أرفقت المذكرة بنسخة من عقد المقاولة من الباطن.

وبناء على مذكرة تعقيب شركة (ت. س. س.) بواسطة دفاعها المدلى بها بكتابة ضبط المحكمة في 18 مارس 2014 و التي جاء فيها أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء سبق لها أن قضت بنفس النازلة بمناسبة دعوى قدمت شركة (م. و. ت.) ضد شركة (ك. ت.) و شركة (ت. س. س.) و شركة الخطوط الملكية المغربية و مؤمنتها شركة (أ.) من أجل الحكم بها باسترجاع ما صرفته لمؤمنها المكتب الوطني للمطارات بسبب حادثة 10/09/2008 و أصدرت المحكمة حكما عدد 3850 بتاريخ 07/03/2013 في الملف عدد 2572/6/2012 قضى بعدم الطلبات في مواجهة كل من شركة (ك. ت.) و شركة (ت. س. س.) و قبولها في الباقي .

و في الموضوع : بإحلال شركة (ت. م.) محل مؤمنتها شركة الخطوط الملكية المغربية في الأداء و بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 573.734.00 درهما.

والتمست تبعا لذلك إخراج شركة (ت. س. س.) من الدعوى.

و بناء على مذكرة الأستاذ عبد الفتاح (ح.) نيابة عن شركة (ك. ت.) المدلى بها بجلسة 17/04/2014 و التي دفعت فيها بأن المحكمة التجارية بالبيضاء قد نفت المسؤولية عنها و أعفتها من أي مسؤولية لعدم توفر أي رابطة قانونية تربطها بالمدعي ( الحكم الإبتدائي عدد 3850 بتاريخ 07/03/2013 ) .

و أنه طبقا لمقتضيات الفصول 418-419 ق ل ع فإن الأحكام تعتبر حجة قاطعة غير قابلة لإثبات العكس و لم قيد صيرورتها واجبة التنفيذ فإنها تلتمس الحكم بعدم قبول الدعوى في مواجهتها .

وبناء على مذكرة الأستاذ علي (ك.) بجلسة 17/04/2014 نيابة عن شركة الخطوط الملكية المغربية و التي دفعت فيها بتقادم الدعوى الحالية باعتبارها دعوى تعويض مسؤولية مؤطرة في إطار قواعد الإلتزامات و العقود ذلك أن الدعوى قدمت بتاريخ 17/09/2013 و أن الحادثة وقعت في 10/09/2008 .

و أن المادة 106 من ق ل ع نصت على أن دعوى التعويض من جراء جريمة أو شبه جريمة تتقادم بمضي خمس سنوات تبتدئ من الوقت الذي بلغ غلى علم المتضرر و من هو المسؤول عنه و التمست التصريح بسقوط الدعوى للتقادم و في الموضوع : فإن مسؤوليتها تبقى منتفية في نازل الحال و سندها في ذلك العقد الرابط بينها و بين شركة (ك. ت.) خصوصا ما ورد في المادة الأولى و أكدت ما جاء في مذكرة شركة (أ. ت.) من دفوع ملتمسة الحكم وفقها و الحكم برفض الطلب فيما هو موجه ضدها و مؤمنتها و بالتالي إخراجهما من الدعوى و احتياطيا الحكم بإخراء خبرة قضائية على النحو الوارد بمذكرة شركة (أ. ت. م.) .

وبناء على مذكرة شركة (س. ت.) (شركة (ت. س. س.) سابقا) و التي أكدت فيها دفوعها السابقة ملتمسة إخراجها من الدعوى .

وبناء على ملتمس النيابة العامة الرامي غلى إجراء خبرة للوقوف على الحقيقة .

حيث إنه بتاريخ 25/09/2014 صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفه الطاعن المكتب الوطني للمطارات بواسطة نائبه والذي عرض فيه أن تاريخ الحادث موضوع الملف الحالي يرجع إلى 10/09/2008 حين تعرض الخط الأوتوماتيكي الناقل للأمتعة لأضرار مادية فادحة تسبب فيها السيد توفيق (ه.) الذي يعمل بصفته تابعا لشركة (ك. ت.) بينما كان يقود جرارا لنقل البضائع مملوك لشركة الخطوط الملكية المغربية وأن هذه الأضرار اللاحقة بأجهزة العارض قد وقع تقديرها في مبلغ 1.350.734,00 درهم وأنه من الثابت من خلال وثائق الملف ومستنداته وخاصة تقرير الخبرة المنجز بحضور كافة الأطراف أن الأضرار الحاصلة للمكتب الوطني للمطارات العارض على مستوى الخط الأوتوماتيكي الناقل للأمتعة كانت ناتجة عن عقد الصفقة المبرم بين هذا الأخير وشركة الخطوط الملكية المغربية كما أن محضر الحادثة المرفق بالمقال الإفتتاحي حدد بدقة ما هي تلك الأضرار ومن المتسبب فيها كما حدد تقرير الخبير قيمتها وأن تقديم طلب رام إلى إجراء خبرة بحضور كافة الأطراف المتنازع معها وخاصة شركة الخطوط الملكية المغربية دليل قاطع على أن العارض تقدم بمطالبة قضائية قاطعة للتقادم المنصوص عليه في الفصل 106 من ق.ل.ع واعتبرت المحكمة أن النازلة الحالية قد إنصرم عنها أمد التقادم بإعتبار وقوعها بتاريخ 10/09/2008 بينما تم تقديم مقال الادعاء بتاريخ 17/09/2013 مما يكون معه التقادم الخمسي المتمسك به من طرف شركة الخطوط الملكية المغربية مرتكزا على أساس ويتعين التصريح بسقوط الدعوى للتقادم وأن العارض بداية يؤكد على أنه أدلى خلال المرحلة الابتدائية بنسخة من تقرير خبرة (س.) تضمن ضمن مرفقاته عرض أثمان الإصلاح الصادر عن شركة (إ. س. م.) التي قامت بصفة فعلية بإصلاح الأضرار التي قام العارض بأداء التعويض عنها وكذا رسائل إستدعاء الخبير لحضور إجراءات الخبرة لكل من شركة (ك. ت.) وشركة الخطوط الملكية المغربية وأن إستدعاء الشركتين المذكورتين لإجراءات الخبرة يعد في حد ذاته مطالبة غير قضائية مادام أن المراد بالخبرة كان هو المطالبة بالتعويض بعد تحديد حجم الأضرار وقيمتها وأن هذه الإجراءات الوقتية وخاصة إجراءات الخبرة التي باشرتها العارضة لها أثر موقف للتقادم وأنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المدلى به إبتدائيا من طرف العارض يتبين أن شركة (أ. ت. م.) قد كانت ممثلة فعليا أثناء إنجاز الخبرة بواسطة مكتب (ط. ل.) الذي حضر للإجتماعات المنعقدة بتواريخ 18 و 30/09/2009 وكذا بتاريخ 03/11/2008 وكما سبق البيان أن إجراءات الخبرة تعتبر في حد ذاتها قاطعة للتقادم لكونها تعد بمثابة مطالبة غير قضائية مادام أن الغاية من ورائها تكمن في تحديد المسؤول الحقيقي والمباشر عن الضرر كما سبق البيان وكيفما كان الأمر فإن التقادم يبقى مجرد قرينة على الوفاء وأنه بالرجوع إلى كتابات شركة (أ. ت. م.) خلال المرحلة الإبتدائية يتضح من خلال مذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة 20/02/2014 أنها قامت بهدم هذه القرينة من خلال محاولة نفي مسؤوليتها عن أداء التعويض المطالب به الشيء الذي يعتبر بطبيعة الحال إقرارا منها بعدم أداء هذه التعويضات وهدما بالتبعية لقرينة الوفاء وأنه لم يعد للعارضة أي مصلحة في جميع الأحوال في الدخول في مناقشة صفة ومسؤولية شركة (ك. ت.) مادامت أن مسؤولية شركة الخطوط الملكية المغربية ثابتة في النازلة ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد بأداء شركة الخطوط الملكية المغربية وشركة (ك. ت.) للعارض تضامنا أو أحدهما زيادة على الفوائد القانونية إبتداء من يوم الطلب مبلغا قدره 520.000 درهم وإحلال شركة (س. ت.) "شركة (ت. س. س.) سابقا" وشركة (أ. ت. م.) محل مؤمنيها في الأداء.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها شركة (أ. ت. م.) بواسطة دفاعها والتي عرضت فيها بأن قرينة الوفاء المؤسس عليها التقادم سندها مقتضيات الفصل 390 من ق.ل.ع التي تنص على أنه يحق للأشخاص الذين يحتج ضدهم بالتقادم أن يوجهوا اليمين للأشخاص الذين يتمسكون به ليقسموا أن الدين قد دفع فعلا وأن دعوى التعويض المرفوعة على العارضة بتاريخ 17/09/2013 من طرف المكتب الوطني للمطارات أساسها الحادث الذي وقع بتاريخ 10/09/2008 وأن الدعوى الحالية رفعت من طرف الطاعن بعد مرور أزيد من خمس سنوات على تاريخ وقوع الحادث أي بعد سقوط الحق بالتقادم وأن الدفع بأن طلب إجراء خبرة وتوجيه الخبير رسائل استدعاء لحضور إجراءاتها إلى كل من شركة (ك. ت.) وشركة الخطوط الملكية المغربية إجراءات وقتية تعتبر بمثابة مطالبة غير قضائية قاطعة للتقادم المنصوص عليه في الفصل 106 من ق.ل.ع لا يرتكز على أساس واقعي وقانوني سليم وأن الخبرة لا تشكل إجراء تحفظيا يباشر على أموال المدين ولا تعتبر بالتالي من الإجراءات الوقتية القاطعة للتقادم حسب مدلول الفصل 381 من ق.ل.ع وأنها لا تقوم مقام المطالبة الغير قضائية المنصوص عليها في نفس النص لعدم إستيفائها الشروط المنصوص عليها في إطاره وأن الحكم المستأنف صادف الصواب فيما قضى به وينبغي تأييده.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها شركة (س. ت.) بواسطة دفاعها والتي عرضت فيها بأنها تستغرب مما جاء في المقال الإستئنافي من تناقض بين فقرتي المناقشة والطلب فالمستأنفة تؤكد في الصفحتين 10 و 11 من مقالها الإستئنافي أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء أصدرت حكما بتاريخ 07/03/2013 بالملف رقم 2572/2012 قضى بجعل مسؤولية الحادث موضوع الملف الحالي على شركة الخطوط الملكية المغربية وقضى بإحلال شركة (أ. ت.) محلها في أداء التعويضات المحكوم بها لفائدة الشركة العارضة وأن هذا الحكم وقع تأييده بمقتضى قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 6026 بتاريخ 25/11/2014 في الملف 3256/8232/2013 لكنها بعد بيانها لهذه الحجة القضائية سرعان ما تطلب في ختام مقالها الإستئنافي الحكم تصديا بأداء شركة الخطوط الملكية المغربية وشركة (ك. ت.) للعارض تضامنا أو أحدهما زيادة على الفوائد القانونية ابتداء من يوم الطلب مبلغا قدره 520.000 درهم وإحلال شركة (س. ت.) وشركة (أ. ت. م.) محل مؤمنيها في الأداء وأن هذا التناقض يثير الإستغراب وأن محكمة الاستئناف بمقتضى قرارها المشار إليه والمرفقة صورته طيه قالت كلمتها الفصل في موضوع مسؤولية حادث 10/09/2008 وأن المحكمة المعروضة عليها النازلة لا يسعها سوى تثمين هذا القرار وبالتالي تأييد الحكم المستأنف القاضي بعدم قبول الطلب في مواجهة شركة (ك. ت.) وشركة (س. ت.) .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها شركة (ك. ت.) بواسطة دفاعها والتي عرضت فيها بأن ما جاء بالمقال الإستئنافي لا ينبني على أي أساس قانوني ذلك أن الحكم الإبتدائي موضوع الطعن كان صائبا ومعللا تعليلا سليما حينما إعتبر عدم وجود أي رابطة قانونية تجمع بين المستأنف والعارضة وبالتالي لا مبرر لإقحامها في الدعوى وبالتالي لا يمكن مقاضاتها مباشرة إلى جانب الخطوط الملكية المغربية وهذا المنحى هو ما إعتمده الحكم الصادر بتاريخ 07/03/2013 تحت عدد 3850 وأن الطاعن يدعي من خلال طعنه بأن هناك إجراءات قاطعة للتقادم وأن الدفع بهذا الأخير يبقى غير ذي أساس وأن ما تدفع به الطاعنة لا ينبني على أي أساس ولا يمكن إعتبار ذلك قاطع للتقادم وأن الثابت من خلال وثائق الملف أن التقادم الخمسي متوفر في النازلة طبقا للمادة 106 من ق.ل.ع مما يجعل الحكم الإبتدائي مرتكز على أساس قانوني سليم وينبغي التصريح بتأييده.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة دفاعه والتي عرض فيها بأنه بداية يؤكد على أنه أدلى خلال المرحلة الإبتدائية بنسخة من تقرير خبرة مكتب (س.) تضمن ضمن مرفقاته عرض أثمان الإصلاح الصادر عن شركة (إ. س. م.) التي قامت بصفة فعلية بإصلاح الأضرار التي قام العارض بأداء التعويض عنها وكذا رسائل إستدعاء الخبير لحضور إجراءات الخبرة لكل من شركة (ك. ت.) وشركة الخطوط الملكية المغربية وأن إستدعاء الشركتين المذكورتين لإجراءات الخبرة يعد في حد ذاته مطالبة غير قضائية مادام أن المراد بالخبرة كان هو المطالبة بالتعويض بعد تحديد حجم الأضرار وقيمتها وأن تقرير الخبرة والرسائل المرفقة به تعتبر دليلا ثابتا على انقطاع التقادم وأنه تبعا لذلك فإن الإجراءات الوقتية كسبب قاطع للتقادم يستمر أثرها في قطع هذا التقادم إلى حين زوال أثرها ثم بعد ذلك تبدأ مدة جديدة في إحتساب التقادم وأن الدفع بتقادم طلب العارض يبقى غير ذي أساس وأن مسؤولية شركة الخطوط الملكية المغربية ثابتة في النازلة الحالية وأنه لم يعد للعارضة أي مصلحة في جميع الأحوال في الدخول في مناقشة صفة ومسؤولية شركة (ك. ت.) مادامت أن مسؤولية شركة الخطوط الملكية المغربية ثابتة في النازلة.

بناء على ملتمس النيابة العامة الكتابي الرامي إلى تطبيق القانون.

وبجلسة 5/4/2017 أصدرت هذه المحكمة القرار رقم 2008 نقضته محكمة النقض بعلة ان القرار المطعون فيه الذي رد الدفع بان تعيين الخبير واجراءه الخبرة بحضور الاطراف لا يعتبر اجراءا قاطعا للتقادم جاء غير مستند على اساس وخارق لمقتضى المادة 38 من مدونة التامينات والفصل 381 ق ل ع.

بناء على مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 02/04/2019 جاء فيها ان العارضة لا يسعها وإلا تأكيد ما ورد ضمن مقالها الإستئنافي ، ملتمسا الحكم وفق ملتمساته بمقاله الإستئنافي.

بناء على مذكرة بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف عليها شركة (س. ت.) بواسطة نائبها بجلسة 02/04/2019 جاء فيها انه بالرجوع إلى قرار محكمة النقض يتبين أن نقض القرار الاستئنافي رقم 2008 الصادر بتاريخ 05-04-2017 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء فيما قضى به من تقادم الدعوى لانعدام الأساس القانوني معتبرا أن دعوى الطالبة لم تتقادم استنادا لمقتضيات الفصل 106 من ق ل ع و المادة 38 من مدونة التأمينات في فقرتها الأخيرة، وانه لما كان القرار الاستئنافي الذي تم نقضه قضى بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بتاریخ 25-9-2014 تحت رقم 14640 في الملف 8578/6/2013، القاضي في الشكل بعدم قبول الطلبات المقدمة في مواجهة كل من شركة (ك. ت.) و شركة (ت. س. س.) و قبولها في الباقي و في الموضوع برفض الطلب، ولما كان القرار الصادر عن محكمة النقض بث في مسألة تقادم دعوى المكتب الوطني للمطارات التي لا علاقة لها ببقية أجزاء الحكم المؤيد استئنافيا، او لما كان الحكم الابتدائي قضى بعدم قبول إدخال شركة (س. ت.) و شركة (ك. ت.) في الدعوى لكون عقد الصفقة الرابط بين شركة (ك. ت.) و شركة الخطوط الملكية المغربية لا يبرر إدخال و إقحام شركة (ك. ت.) في الدعوى ولا يعطيها أي صفة تخول للمدعي مقاضاتها مباشرة إلى جانب الخطوط الملكية المغربية. فإن هذا الحكم المؤيد استئنافيا تبقى له حجيته لصيرورته نهائيا، ملتمسة الحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب.

وبناء على مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستانف ملتمسا فيها الحكم وفق ملتمساته المضمنة بمقاله الاستئنافي.

بناء على مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف عليها شركة (أ. ت. م.) بواسطة نائبها بجلسة 30/4/2019 جاء فيها ان النزاع معروض على أنظار المحكمة بعد الاحالة إثر صدور قرار محكمة النقض، و أن هذا القرار اعتبر أن التقادم يتوقف بتعيين خبراء طبقا لمقتضيات الفصل 38 من مدونة التأمينات، و أن مقتضيات هذا النص مقصور بصريح النص على الدعاوى المسؤولية العقدية المرفوعة من طرف المؤمن على المؤمن له فيما يتعلق بدعوى المطالبة بأداء قسط التأمين ومن طرف المؤمن له على المؤمن فيما يتعلق بأداء التعويض في حين أن الدعوى الحالية أساسها المسؤولية التقصيرية، و أن مقتضيات الفصل 38 من مدونة التأمينات لم تعدل مقتضيات الفصلين 381 و 382 من ق ل ع التي جعلت انقطاع التقادم متوقفا على أسباب محددة على سبيل الحصر والتي ليس من بينها تعيين الخبراء، و أن تعيين الخبراء لا يشكل مطالبة قضائية أو غير قضائية لها تاريخ ثابت ومن شأنها أن تجعل المدين في حالة مطل لتنفيذ التزامه و لا تعتبر من قبيل الإجراءات التحفظية أو التنفيذية المباشرة على أموال المدين أو أمرا يعترف المدين بمقتضاه بحق من بدأ التقادم يسري ضده، و أن الاجتهاد القضائي استقر في مثل أحوال النازلة على عدم الاعتداد بالإجراءات التي لا تتوفر فيها شروط الفصلين 255 و 381 من ق ل ع ، ملتمسة تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.

بناء على مستنتجات بعد النقض بواسطة المستأنف عليها شركة الخطوط الملكية المغربية بواسطة نائبها بجلسة 21/5/2019 جاء فيها ان محكمة النقض اسست قضاءها على مقتضيات المادة 38 من مدونة التأمينات والحال ان الأمر لا يتعلق بدعوى في اطار عقد التامين او بدعوى مسؤولية عقدية، ذلك أن نازلة الحال تتعلق بمسؤولية تقصيرية تخرج بطبيعتها عن تطبيق مقتضيات مدونة التأمينات بين المستأنفة والعارضة، و ذلك أن توجيه الدعوى في مواجهة العارضة وبصفة تبعية في مواجهة مؤمنتها لا يمكن أن يرفع على المسؤولية المثارة طابع المسؤولية التقصيرية ولا يمكن أن يدرجها ضمن خانة المسؤولية العقدية المرتبطة بعقد التأمين والتي تدور معه وجودا وعدما مع الأخذ بعين الاعتبار المقتضيات المادة 228 من قانون الالتزامات والعقود والذي يؤسس لمبدأ نسبية العقود ، ذلك أن التقادم المتمسك به هو تقادم مثار من قبل العارضة كمدعى عليه بغض النظر على توفرها على تامين أم لا، وان الخبرة المتمسك بها في إطار المادة 38 من مدونة التأمينات ليس لها نفاذ تجاه العارضة مادام أن سياق إثارة الدفع بالتقادم وموضوع الدعوى هو مسألة تتعلق بالمسؤولية التقصيرية وليس العقدية ولا تتعلق بأي عقد تأمين بين العارضة والمدعية ، و أن الفرع يتبع الأصل ويدور معه وجودا أو عدما، و أنه لا يمكن مواجهة دفع العارضة بتقادم دعوى المسؤولية التقصيرية بإعمال مقتضيات خاصة بالمسؤولية العقدية في نص خاص يتعلق بمدونة التأمينات التي تنص المادة 11منها أن عقد التأمين الموجب لإثبات علاقة التأمين وإعمال مقتضيات ذات القانون لا يمكن أن يثبت إلا كتابة ، وأنه في غياب أية علاقة تعاقدية للتأمين بين العارضة والمستأنفة يكون إعمال مقتضيات المادة 38 من مدونة التأمينات قصد الحد من إعمال مقتضيات المادة 106 من ق.ل.ع على غير أساس ، و بالتالي يتعين التصريح بعدم اعتبار المادة 38 من مدونة التأمينات في مواجهة الدفع بتقادم دعوى المسؤولية التقصيرية المقامة من قبل العارضة ، ملتمسا تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر .

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 25/06/2019 حضر الاستاذ (م.) عن الاستاذ (ل.) والاستاذ (حب.) عن الاستاذ (ص.) ورجع استدعاء المدعى عليها الثالثة بملاحظة غير مطالب به واكد نواب الاطراف محرراتهم السابقة فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 09/07/2019.

التعليل

حيث اكد قرار محكمة النقض الصادر في النازلة على ان القرار المطعون فيه الذي رد الدفع بان تعيين الخبير وإجراءه الخبرة بحضور الأطراف لا يعتبر إجراء قاطعا للتقادم جاء غير مستند على أساس وخارقا لمقتضى المادة 38 من مدونة التأمينات والفصل 381 من ق ل ع .

وحيث يترتب على النقض والإحالة عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض، بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 ق م م.

وحيث ان الثابت من وثائق الملف ان الحادثة المتمثلة في تعرض الخط الاوتوماتيكي لنقل الامتعة المملوك للطاعن قد وقعت بتاريخ 10/9/2008 وان الخبرة التي حددت الاضرار و قطعت التقادم أنجزت بتاريخ 17/9/2008 ، و يبدأ سريان مدة جديدة من هذا التاريخ الأخير حسب ما يستشف من الفصل 383 ق ل ع الذي ينص على انه اذا انقطع التقادم بوجه صحيح لا يحسب في مدة التقادم الزمن السابق لحصول ما ادى الى انقطاعه وتبدا مدة جديدة للتقادم من وقت انتهاء الاثر المترتب على سبب الانقطاع ولما كانت المدة الجديدة بدأت من 17/9/2008 والمقال الافتتاحي للدعوى سجل بتاريخ 13/09/2013 فان الدعوى لم يطلها التقادم وان ما تمسكت به شركة الخطوط الملكية المغربية من كون الخبرة المتمسك بها في إطار المادة 38 من مدونة التأمين لا يحتج به اتجاهها لعدم وجود اي عقد للتامين بينها وبين المستأنف يبقى مردودا لانه لئن كانت الدعوى مقدمة في اطار الفصل 106 ق ل ع فإن محكمة النقض أكدت في قرارها أعلاه أن تعيين الخبراء في دعاوى التعويض جراء الجريمة او شبه الجريمة او دعاوى التامين يعتبر اجراء قاطعا للتقادم بنص المادة 38 من نفس المدونة وبذلك لم يبق اي محل لمناقشة مدى تطبيق المادة 38 أعلاه لقطع التقادم المنصوص عليه في الفصل 106 ق ل ع ، واذا كانت المادة 38 لم تعدل الفصل 381 و 382 ق ل ع كما دفعت بذلك شركة (ا. ت. م.) الا انها قد أضافت سببا آخر لقطع التقادم والمتمثل في تعيين الخبراء وبذلك يكون ما عابه الطاعن على الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب بعلة تقادم الدعوى مرتكزا على اساس ويتعين تبعا لذلك الغاؤه.

وحيث ان الثابت من وثائق الملف ولا سيما تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير (س.) ان الضرر اللاحق بالخط الاوتوماتيكي لنقل الامتعة تسبب فيه جرار لنقل البضائع مملوك لشركة الخطوط الملكية المغربية وان القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 25/11/2015 في الملف عدد 3256/8232/2013 اكد على مسؤولية شركة الخطوط الملكية المغربية اتجاه المكتب الوطني للمطارات عن الضرر اللاحق بمعداته و الناتج عن الحادث الذي تسبب فيه الجرار المملوك لها.

وحيث ان الخبرة المنجزة من طرف مكتب (س.) وكما لاحظ ذلك القرار الاستئنافي أعلاه اتسمت بالتواجهية وحضرها كافة الأطراف ولا يوجد بالملف اي وثيقة او تقرير يناقض تقدير الخبير للضرر الحاصل بمعدات المكتب الوطني للمطارات سواء بخصوص قطع الغيار اللازمة او ثمن وقيمة الاصلاح وظلت منازعة شركة (ت. ا. م.) مجردة من اي اثبات ولا موجب لاجراء اي خبرة في الموضوع.

وحيث يبقى تبعا لذلك طلب المستأنف مبررا ويتعين الاستجابة اليه وذلك بالحكم على شركة الخطوط الملكية المغربية في شخص ممثلها القانوني بادائها لفائدة المستأنف تعويض قدره 500.000,00 درهم مع احلال شركة (ا. ت. م.) محلها في الاداء.

وحيث ان طلب الفوائد القانونية وطلب التعويض عن الضرر من جراء عدم استعمال الاجهزة طيلة مدة اصلاحها يبقى غير مرتكز على اساس لان الطلب لا تستوعبه مقتضيات الفصلين 263 و 871 من ق ل ع طالما الأمر لا يتعلق بالتأخير في أداء دين بل ان المبلغ المحكوم به اصليا يتعلق بتعويض اصبح ثابتا بصدور القرار الحالي الذي اقر بمسؤولية شركة الخطوط الملكية المغربية عن الاضرار اللاحقة بالمستانف .

حيث ان الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهة كل من شركة (ك. ت.) وشركة (ت. س. س.) لانه لئن كان صحيحا ان شركة الخطوط الملكية المغربية يربطها عقد مقاولة من الباطن مع شركة (ك. ت.) بموجبه تتعهد هذه الاخيرة بالقيام بمهام الشحن والافراغ بمطار محمد الخامس إلا أن هذا العقد يظل أثره مقتصرا على طرفيه المتعاقدين طبقا للفصل 228 ق ل ع و لا يخول للمستانف الصفة في مقاضاة شركة (ك. ت.) مباشرة الى جانب الخطوط الملكية المغربية متى حدث اي ضرر اثناء انجاز الاشغال موضوع العقد التي تبقى مسؤولة عنها هذه الاخيرة ، مما يتعين معه تاييد الحكم المستأنف فيما قضى به بهذا الخصوص.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا بالنسبة للمستانف عليه الأول والثاني والرابع وغيابيا في حق الباقي.

في الشكل: بقبول الاستئناف

في الموضوع : باعتباره جزئيا و إلغاء الحكم المستانف فيما قضى به في مواجهة شركة الخطوط الملكية المغربية و شركة (أ. ت. م.) و الحكم من جديد على الاولى بادائها لفائدة المستانف مبلغ 500000,00 درهم وباحلال شركة (ا. ت. م.) محلها في الاداء و بتاييده في الباقي و بجعل الصائر بالنسبة

Quelques décisions du même thème : Civil