Faux incident : La cour écarte une première expertise et ordonne une contre-expertise dont les conclusions, plus complètes et techniquement fondées, permettent d’établir l’authenticité d’une signature (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73642

Identification

Réf

73642

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

271

Date de décision

24/01/2019

N° de dossier

2015/8232/3171

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 5 - 66 - 89 - 98 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 427 - 440 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un contrat de gérance et l'expulsion du gérant, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante de rapports d'expertise graphologique contradictoires dans le cadre d'une procédure de faux incident. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en se fondant sur l'acte sous seing privé liant les parties. L'appelant contestait la validité de cet acte en engageant une procédure de faux incident, soutenant que la signature apposée n'était pas la sienne. Après avoir ordonné deux expertises graphologiques successives aux conclusions opposées, la cour écarte le premier rapport, le jugeant insuffisamment fondé pour n'avoir reposé que sur un unique document de comparaison récent. La cour retient en revanche les conclusions de la seconde expertise, considérant qu'elle a été menée selon des procédés techniques fiables et sur la base de multiples spécimens de comparaison, incluant des signatures recueillies directement auprès de l'appelant. Dès lors, la signature étant authentifiée, la cour juge que l'engagement contractuel est valablement formé et que la clause prévoyant la possibilité d'une résolution unilatérale sans condition doit recevoir pleine application. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions et le moyen tiré du faux incident est rejeté.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد عبد الرحيم (ك.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 17/04/2015 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط عدد 3533/8206/2014 المؤرخ

في 13/01/2015 والذي قضى بفسخ الالتزام الرابط بين المدعي والمدعى عليه والمؤرخ بسلا

في 11/09/2000 وبإفراغ المدعى عليه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل الكائن بالعنوان أعلاه وبتحميله الصائر ورفض الباقي.

في الشكل :

حيث سبق البت في الشكل بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 214 المؤرخ في 29/02/2016.

وفي الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه تقدم بمقال افتتاحي مؤدى عنه بواسطة نائبه يعرض فيه أنه يملك المحل التجاري الكائن بحي [العنوان] سلا وأنه تعاقد مع المدعى عليه على أساس تسيير المحل واقتسام المداخيل بيد أن هذا الأخير ولى العمل إلى شخص آخر لا علاقة العارض به مما يعد خرقا لبنود الاتفاق ونظرا إلى أن عقد الاتفاق المؤرخ في 11/9/2000 نص في فصله الثاني على إمكانية فسخ العلاقة الرابطة بين الطرفين دون قيد ولا شرط فإنه يلتمس الإشهاد على فسخ العقد الرابط بين العارض والمدعى عليه مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد الإكراه البدني في الأقصى وجعل الصائر على المدعى عليه وأرفق مقاله بنسخة من التزام.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 2/12/2014 والتي عرض فيها أن المدعي اقتصر فقط على الإدلاء بصورة من الالتزام وهو ما شكل خرقا صريحا لمقتضيات المادة 440 من ق.ل.ع. فضلا عن كون الالتزام –يشير إلى اسم "(ك.)" هكذا، ليتضح أن الأخيرة وجهت ضد طرف غير ذي صفة وان الأمر يتعلق بعقد كراء لا بعقد تسيير حر و أن المدعى عليه اكتسب الأصل التجاري بذات المحل المعتمر من طرفه على وجه الكراء مع العلم أن زنقة [العنوان]، تتعلق العنوان القديم الذي أصبح حاليا هو زنقة [العنوان] ملتمسا التصريح برفض الطلب لعدم ارتكازه على أساس واحتياطيا الأمر بإجراء جلسة بحث بين الطرفين يستدعى لها شاهدا العارض وهما السيد سعيد (ح.)، عنوانه بـ [العنوان]، سلا والسيد بوعزة (ح.)، عنوانه بقطاع [العنوان] – سلا. وأرفق مقاله بإشهاد وشهادة إدارية.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 23/12/2014 التي جاء فيها أن المدعى عليه لم ينازع في التوقيع الوارد على الالتزام المرفق هذا فضلا على أن كنية المدعى عليه واضحة سواء جاءت وفق ما جاء في المقال الافتتاحي أو ما جاء في المذكرة الجوابية ما دام الاختلاف ينصب فقط على كتابة ثلاثة نقط فوق حرف الكاف و هو أمر لا يدعو إلى القول بانتفاء الصفة لمخالفة الاسم الحقيقي للمدعى عليه وبخصوص الموضوع فإنه بمقتضى عقد تسيير المؤرخ في 11/9/2000 تم الاتفاق بين العارض بصفته المالك للأصل التجاري والمدعى عليه على أن يسير هذا الأخير المحل موضوع النزاع وأن بنود العقد واضحة في أن المحل بكل محتوياته في ملكية العارض وأن المدعى عليه يتولى التسيير مقابل نصف الأرباح اليومية وتحمل الأعباء و أنه لا ينفي أنه كان يأخذ جزءا من الأرباح كل يوم من المدعى عليه لكن ليس شهريا كما وليس على وجه الكراء بل هو المبلغ الوارد في بنود العقد والمحدد في نصف الربح اليومي، غير أن المدعى عليه لم يعد يقوم بذلك منذ تواجد شخص آخر به، وأنه لا يقبل في النزاع بين المتعاقدين شهادة الشهود لإثبات ما يخالف ما جاء في عقد الالتزام المعتبر عقدا خاضعا لمبدأ "سلطان الإرادة" و"العقد شريعة المتعاقدين" وبالتالي فما جاء من طلب المصادقة على الإنذار لتخليه عن المحل لفائدة شخص آخر هي مطالب صحيحة على اعتبار إخلاله ببنود الاتفاق بينهما، بالإضافة إلى تضمين الالتزام شرط إفراغه عند الطلب ذلك أن الالتزام المدلى به يتضمن الشروط الموضوعية العامة للعقد من تراض وأهلية ومحل وسبب، وبالتالي فهو عقد من العقود الرضائية، وبإخلال المدعى عليه بالتزامه بتخليه عن الأصل التجاري لفائدة الغير وعدم أدائه لنصف المداخل اليومية المتفق عليها يمنح الحق للعارض في المطالبة بإفراغه

هو أو من يقوم مقامه أو بإذنه ملتمسا الحكم بتمتيع العارض بما جاء في مقاله الافتتاحي.

وبعد استيفاء كافة الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعن مؤسسا استئنافه على ما يلي : بخصوص عدم ارتكاز الحكم المطعون فيه على أساس قانوني صحيح، فان الحكم المطعون فيه اعتمد فيما قضى به على الالتزام المكتوب بخط اليد والغير المصحح الإمضاء المدلى به من قبل المستأنف عليه بدعوى انه المحدد للاتفاق المبرم بين الطرفين والذي تم التنصيص به على ان من حق كل طرف فسخ الاتفاق دون قيد او شرط. وان الالتزام المدلى به والذي نسب إلى العارض الذي يعتبر أميا وبالتالي يدخل

في إطار الالتزامات الصادرة عن أجنبيين التي اشترطت في الفصل 427 منه ان يتلقاها موثقون او موظفون عموميون معهود اليهم بذلك حتى يمكن ترتيب الاثار القانونية عليه، فان العارض لم يسبق له ان كان على علم بموضوع الالتزام المدلى به او صدر عنه او وقع عليه بل هو من صنع المستأنف عليه. وان اعتماده في الحكم دون التحقق من نسبه إلى العارض بدعوى عدم المنازعة يجعل ما انتهى إليه الحكم المذكور غير مبرر قانونا، مما يناسب معه التصريح بإلغائه وبعد التصدي القضاء برفض الطلب.

من حيث نقصان التعليل الموازي لانعدامه، فان الحكم المطعون فيه اعتمد في تعليله لما قضى به على انه أمام وجود النزاع كتابي موقع من قبل الطرفين وغير منازع فيه فلا مجال للأخذ بشهادة الشهود. وان هذه الحيثية لا تستقيم أمام كون الالتزام المذكور نسب إلى أمي ولم يتم تلقيه من قبل موثق او موظف عمومي معهود إليه بذلك. وانه بغض النظر عن صدور الالتزام المعتمد عليه من العارض أم لا ، فانه بثبوت أمية العارض وعدم تلقيه من قبل الموثق او موظف عمومي فانه لا يرقى إلى درجة اعتباره في النزاع للفصل بين الأطراف لوحدة وان عدم الاستماع إلى الشهود للعلة المشار اليها في التعليل يجعل الحكم المطعون فيه ناقص التعليل الأمر الذي يناسب معه التصريح بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي القضاء رفض الطلب. ومن حيث الزور الفرعي، فان الالتزام المدلى به فضلا عن كونه غير مصحح الإمضاء، فانه لم يصدر عن العارض ولا يحمل توقيعه ولا علم له بمضمونه. وان العارض واستنادا إلى مقتضيات الفصول 89 إلى 99 من ق.م.م. فانه يلتمس إنذار المستأنف عليه لتحديد موقفه من الالتزام المدلى به من طرفه وما إذا كان ما زال يتمسك به أم لا وفي حالة الايجاب إنذاره للإدلاء بأصل الالتزام وبعد التأشير عليه إحالته على خبرة خطية للتحقق من مدى مطابقة التوقيع الوارد به مع توقيع العارض أم لا، لذلك يلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي القضاء برفض الطلب والقضاء بإجراء خبرة خطية على الالتزام المدلى به لتحديد التوقيع الوارد به ومدى نسبته إلى العارض والأمر بإجراء بحث وذلك بالاستماع إلى الشهود الواردة أسماؤهم بالمذكرة الجوابية المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية وتحميل المستأنف عليه الصائر. وأرفق المقال بنسخة حكم ابتدائي والتزام ووكالة خاصة للطعن بالزور.

وحيث أجاب دفاع المستأنف عليه بجلسة 11/02/2016 انه بالرجوع إلى مذكرات المستأنف المدلى بها ابتدائيا يتضح انه بعد صدور الالتزام عنه فمذكرته المدلى بها بجلسة 02/12/2014 نجدها تضمنت :

" وأخذا بعين الاعتبار ان العبرة ليست بظاهر العقد او الالتزام بل للقاضي كامل السلطة التقديرية في الغوص في ماهية وحقيقة العقد الرابط بين الطرفين لمعرفة كنه وطبيعة ذلك العقد، فانه سيقف لا محالة على كون الأمر يتعلق بعقد كرائي وليس عقد تسيير ثم ان قانون الالتزامات والعقود صريح في انه لا تقبل من المتعاقدين شهادة الشهود لإثبات ما يخالف او يجاوز ما جاء في الحجج. والحكم موضوع الطعن بالاستئناف لما قضى بما قضى به يكون قد استند على وثائق الملف وتصريحات المستأنف ونصوص القانون وهو ما ستقول المحكمة معه برد الاستئناف والحكم بتأييد الحكم المستأنف. وفي الطعن بالزور الفرعي، فانه بالرجوع إلى النصوص المنظمة للطعن بالزور الفرعي يتضح ان قبوله يستوجب توفر شروط معينة بحيث يجب ان يكون طلب الطعن بالزور الفرعي طلبا جديا والحال ان المستأنف يتقاضى بسوء نية فهو ابتدائيا أقر بالالتزام موضوع الطعن بالزور الفرعي واعتبره عقد كراء ودعا المحكمة إلى تكييفه على ذلك الأساس ليقف بعد صدور الحكم موقفا ناكرا له طاعنا بالزور الفرعي فيه وهو ما يدفع إلى التساؤل حول مدى احترام المستأنف لمقتضيات المادة 5 من ق.م.م. ومدى احترام المقتضيات القانونية الخاصة بمسطرة الطعن بالزور الفرعي الذي يسد الباب أمام المتقاضي بسوء نية الذي يكون هدفه استغلاله هذه الإمكانية لتعطيل إجراءات الدعوى وعرقلة سير العدالة وبذلك وأمام عدم جدية طلب الطعن بالزور الفرعي، فان من ناقلة القول التصريح بعدم الاستجابة له والتصريح برفضه مع اعمال مقتضيات الفقرة الثالثة من الفصل 98 من ق.م.م، لأجل ذلك يلتمس رد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي وفي الطعن بالزور الفرعي الحكم برفضه وجعل الصائر على رافعه.

بناء على القرار التمهيدي عدد 214 المؤرخ 29/02/2016 والقاضي بإجراء بحث حيث تم الاستماع الى الطرفين وتمسك كل طرف بدفوعه المثارة إلا أن المستأنف ودفاعه تخلف بآخر جلسة لسلوك مسطرة الزور الفرعي مما تقرر معه ختم البحث وإحالة الملف على الجلسة.

وحيث أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة بعد البحث بجلسة 11/02/2016 أن المستأنف يعب على الحكم المستأنف نقصان التعليل وضعف الحيثيات وعدم ارتكازه على أساس قانوني صحيح لما قضى به معتمدا على الالتزام المدلى به دون التحقق من نسبته له. لكن بالرجوع لمذكرات المستأنف المدلى بها ابتدائيا يتضح أنه بعد صدور الالتزام عنه فمذكرته المدلى بها بجلسة 02/12/2014 ونجدها تضمنت: "وأخذا بعين الاعتبار أن العبرة ليست بظاهر العقد أو الالتزام بل للقاضي كامل السلطة التقديرية في الغوص في ماهية وحقيقة العقد الرابط بين الطرفين لمعرفة كنه وطبيعة ذلك العقد، فإنه سيقف لا محالة على كون الأمر يتعلق بعقد كرائي وليس عقد تسيير". هذه الفقرة المضمنة بمذكرة المستأنف المقدمة ابتدائيا يقر من خلالها بصريح العبارة أن الالتزام المدلى به صادر عنه وأنه ظل يتشبث بأنه عقد يوضح العلاقة الكرائية ويحاول باستمرار تكييف النزاع على ذلك الأساس. وأن ما خلص إليه الحكم الابتدائي يجد سنده في وثائق الملف وتصريحات المستأنف الواردة في جميع كتاباته، والقول بغير ذلك هو من قبيل اللغو المضلل للمحكمة يتعين عدم الالتفات إليه. ثم إن قانون الالتزام والعقود صريح في أنه لا تقبل في النزاع من المتعاقدين شهادة الشهود لإثبات

ما يخالف أو يجاوز ما جاء في الحجج. وبالرجوع الى النصوص المنظمة للطعن بالزور الفرعي يتضح أن قبوله يستوجب توفر شروط معينة، بحيث يجب أن يكون طلب الطعن بالزور الفرعي طلبا جديا والحال أن المستأنف يتقاضى بسوء نية. فهو ابتدائيا اقر بالالتزام موضوع الطعن بالزور الفرعي واعتبره عقد كراء ودعا المحكمة الى تكييفه على ذلك الأساس، ليقف بعد صدور الحكم ناكرا له طاعنا بالزور الفرعي فيه، وهو ما يدفع الى التساؤل حول مدى احترام المستأنف لمقتضيات المادة 5 من ق م م ومدى احترام المقتضيات القانونية الخاصة بمسطرة الطعن بالزور الفرعي، الذي يسد الباب أمام المتقاضي بسوء نية الذي يكون هدفه استغلال هذه الإمكانية لتعطيل إجراءات الدعوى وعرقلة سير العدالة. وبذلك وامام عدم جدية طلب الطعن بالزور الفرعي فإن من نافلة القول التصريح بعدم الاستجابة له والتصريح برفضه مع إعمال مقتضيات الفقرة الثالثة من الفصل 98 من ق م م.

وحيث عقب دفاع المستأنف على البحث بجلسة 02/03/2017 إن المستأنف عليه وإن كان يريد التأسيس لعلاقة الشراكة والتسيير الحر بمقتضى إشهاد محرر بخط اليد وغير مصحح الإمضاء لدى السلطات المعنية انكر العارض في سائر مراحل الدعوى فإنه عجز عن الإدلاء ولو ببداية حجة تفيد إجراء محاسبة

أو قسمة الأرباح ولو لمرة واحدة منذ سنة 2000 أي على امتداد أكثر من 15 سنة سواء كتابة أو بواسطة شهود. الشيء الذي يؤكد عدم جدية وعدم قانونية الدفوع التي يتمسك بها المستأنف عليه وانعدام حجية الإشهاد المحتج به. وأنه خلافا لرواية المستأنف عليه فإن العلاقة التي تجمع بين الطرفين هي علاقة كراء. الشهادة الإدارية – الموجب العدلي. وأن المستأنف عليه يتمسك بإشهاد عرفي يحاول نسبته للعارض وإصباغ طابع الشرعية عليه واكتساب مركز قانوني غير مستحق باستعماله. وأن الإشهاد غير مصحح الإمضاء لدى السلطات المعنية. وغير مسجل لدى إدارة التسجيل وغير مشهود بإيداعه لدى السلطات الضريبية. لذلك يكون عدلا وإنصافا لإرجاع الأمور إلى نصابها القانوني بإلغاء الحكم الابتدائي وتصديا القول بعدم قبول الطلب واحتياطيا رفض الطلب واحتياطيا جدا القول تمهيديا بإجراء خبرة خطية.

بناء على القرار التمهيدي عدد 213 المؤرخ في 21/9/2017 والذي قضى بإجراء خبرة خطية عهد القيام بها إلى الخبير السيد عبد الرحمان (ع.) الذي خلص في تقريره أن التوقيع الصادر في الالتزام المؤرخ في 11/9/2000 موضوع الخبرة يختلف عن توقيع المستأنف عبد الرحيم (ك.) ويصعب من الناحية التقنية أن ينسب إليه.

وحيث عقب دفاع المستأنف بجلسة 24/5/2018 أن الخبرة أنجزت وفقا للشروط الشكلية والموضوعية والمعايير الفنية المنصوص عليها قانونا بباب الخبرة إذ اعتمد السيد الخبير في المقارنة والتحليل على العناصر التقنية التالية : المستوى الخطي، الشكل العام، عدد العلامات، البطئ والسرعة، المميزات الخطية، كما اعتمد خمسة عشر (15) توقيعا للعارض فضلا عن توقيع صادر عنه بوثيقة للمقارنة والتوقيع المنسوب إليه بالالتزام موضوع الدعوى وخلص في خاتمة تقريره إلى نتيجة نهائية هي أن التوقيع الصادر في الالتزام المؤرخ

في 11/09/2000 موضوع الخبرة يختلف عن توقيع المستأنف عبد الرحيم (ك.) ويصعب من الناحية التقنية أن ينسب إليه وان ذلك يطابق وينسجم مع دفوعات ومطالب العارض الواردة بمقاله الاستئنافي ومكتوباته المدلى بها بالملف وتصريحاته المضمنة بمحاضر جلسات البحث. وأنه تأسيسا على ذلك يكون عدلا وقانونا القول بإلغاء الحكم الابتدائي وتصديا التصريح من جديد برفض الطلب. والتمس القول بإلغاء الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته وتصديا الحكم من جديد برفض الطلب وتقرير كل ما يترتب عن ذلك قانونا.

وحيث أدلى دفاع المستأنف بجلسة 5/7/2018 أنه بالرجوع إلى التقرير المنجز من قبل الخبير يتبين أنه لا يرقى حتى لدرجة خبرة قضائية من كونه استنتاج يمكن لأي كان استنتاجه بالنظر لما تم اعتماده من الخبير المعين من وسائل في إنجاز هذه الخبرة.

أولا : بالرجوع إلى الوثائق المقارنة التي من المفروض أن يعتمدها الخبير للتحقق من صحة التوقيع، نجد أن الخبير استند على وثيقة وحيدة صادرة عن بريد بنك ومؤرخة بتاريخ 4/10/2017 أي أن هذه الوثيقة تم إصدارها وإحداث التوقيع المتعلق بها بعد 15 يوما من صدور الأمر الذي قضى بإجراء خبرة خطية والذي صدر بتاريخ 21/9/2017 وأن هذه الوثيقة المدلى بها من قبل المستأنف لا يمكن إلا ان يكون التوقيع المضمن بها مختلفا عن التوقيع الموجود في الالتزام، فهي وثيقة حديثة من صنع يد المستأنف وذلك لحسم نتيجة الخبرة لصالحه وأن الخبير قد أغفل اعتماد الوسائل المقارنة بما فيها توقيعات المستأنف في وثائق رسمية لدى الهيئات بما فيهم شركات توزيع الماء والكهرباء والتوقيعات المعتمدة لدى البنك بل وكل توقيع صادر عن المستأنف له تاريخ سابق لتاريخ النزاع، ليس وثائق مصطنعة، حيث ان الخبير لم يكلف نفسه عناء التحقق ومطالبة المستأنف بوثائق تتضمن توقيعات سابقة لتاريخ حدوث النزاع، وهذا الإغفال يعد خرقا لمقتضيات القرار التمهيدي الذي يقضي اعتماد الوسائل المقارنة ويجعل الخبرة ناقصة وغير عادلة خصوصا بعد ملاحظة سوء نية المستأنف في كونه لم يدلي للخبير بعدد كافي من التوقيعات وهذا دليل على أنه وضع على الالتزام توقيعا مخالفا للذي صرح به لدى الخبير دون أن ننسى أن المستأنف قد حاول في كتاباته خلال المرحلة الابتدائية جاهدا تكييف مقتضيات العقد على أساس أنه عقد كراء دون حتى أن ينازع في التوقيع الوارد في العقد وأن هذا الإغفال من قبل الخبير يشكل أيضا خرقا لحقوق الدفاع وخرقا للقانون لذلك يكون من الصواب إرجاع تقرير الخبرة للخبير للتقيد بمضامين القرار التمهيدي وذلك بإتمام الخبرة. وان الخبرة القضائية تعتمد أساسا على وجود ما يسمى المميزات الخطية الفردية، هذه المميزات تختلف من شخص إلى آخر، ويمكن للخبير عن طريقها التوصل إلى الحكم بأنه هو محرر التوقيع من عدمه، والاستكتاب قد يطول حتى يصل إلى صفحات كثيرة حتى يتوصل الفاحص إلى قناعة تامة وحكم نهائي على الموضوع، غير ان هذا يزداد صعوبة وتعقيدا في غياب الكتابة الخطية واقتصار الأمر على توقيع مجرد لأن الفرد لا يمكن أن يغير خط كتابة يده غير أن الأمر يختلف بشأن التوقيع (الفورمة) ذلك أنه من البديهي للمرء أن يتوفر على توقيعين أو ثلاث مع العلم أن القانون لا يجرم هذا الفعل في أصله بدليل أن جريمة تزوير الشيك لا تقوم إلا فقط حينما يصدر ساحب الشيك توقيعا مخالفا للتوقيع المعتمد منذ البداية من قبل الساحب لدى المؤسسة البنكية الصادرة عنها الشيك وأن رأي الخبير مجرد رأي استشاري ولا يلزم القضاء في شيء بدليل ما جاء في الفقرة الأخيرة من الفصل 66 التي تنص " لا يلزم القاضي بالأخذ برأي الخبير المعين ويبقى له الحق في تعيين خبير آخر من أجل استيضاح الجوانب التقنية في النزاع". والتمس أساسا إرجاع تقرير الخبرة إلى السيد الخبير للالتزام بتطبيق مقتضيات الحكم التمهيدي شكلا وموضوعا مع حفظ حق العارضين في الإدلاء بمستنتجاتهم واحتياطيا استبعاد الخبرة المنجزة من طرف السيد الخبير لعدم موضوعيتها وعدم ارتكازها على أي أساس قانوني سليم والأمر بإجراء خبرة جديدة تكون حضورية وموضوعية في حق العارضة.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 577 المؤرخ في 12/07/2018 والذي قضى بإجراء خبرة خطية بواسطة الشرطة العلمية تقرر استبدالها بالخبير عبد اللطيف (خ.) نظرا لتعذر إنجازها من طرفها والذي خلص في تقريره الى أن التوقيع الوارد بوثيقة التحقيق موضوع الخبرة والمنسوب الى السيد عبد الرحيم (ك.) هو توقيع صحيح صادر عن يده.

وحيث أدلى دفاع المستأنف بجلسة 17/1/2019 بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة مع ملتمس بإجراء خبرة تحكيمية ثلاثية أن تقرير الخبير عبد اللطيف (خ.) جاء مناقضا ومختلفا تماما مع تقرير الخبرة الأولى المنجز من طرف الخبير عبد الرحمان (ع.) التي اعتمد فيها عناصر تقنية وفنية كمستوى الخط والشكل العام وعدد العلامات و البطء والسرعة والمميزات الخطية بخلاف الخبرة الثانية التي اعتمدت المستوى الخطي العفوية والاسترسال الضغط والسرعة انطلاقة التوقيع ونهايته. وأنه بالرغم من الاختلاف الواضح بالعين المجردة بين التوقيع موضوع الطعن والتوقيع الصحيح للعارض فإن السيد الخبير ارتأى نظره نسبة التوقيع الوارد بالالتزام للعارض، ما يرفع عن تقريره الموضوعية والحياد. وان الواضح سواء من التوقيع الوارد برخصة السياقة ومراسلات البريد وباقي التوقيعات المقارنة أن توقيع العارض لا علاقة له بالتوقيع الوارد بالالتزام موضوع الطعن. وانه يشكك صراحة ويطعن في نزاهة الخبير والتعامل المريب الذي تم بينه وبين المستأنف عليه حسب الثابت من التصريح بالشرف الموجود رفقته. وانه اعتبارا لتناقض الخبرتين المنجزتين وإعمالا للعدالة ومن أجل المحافظة على حقوق ومصالح الطرفين والبقاء على نفس المسافة منهما والتزام الحياد اتجاههما يكون مناسبا اعتماد خبرة تحكيمية ثلاثية من أجل رفع كافة موانع القضاء من شك وتناقض واحتمال و وضع اليد على أدوات البت و وسائل الاقتناع حتى تكون المحكمة أمام خبرة قانونية يمكن الركون إليها واعتمادها حجة في القضاء. لأجله يلتمس الحكم تمهيديا باعتماد خبرة تحكيمية ثلاثية من أجل مقارنة توقيع العارض في الوثائق الرسمية: رخصة السياقة – البطاقة الوطنية وباقي الوثائق الرسمية مع التوقيع الوارد بالالتزام موضوع الطعن واعتماد الأدوات والوسائل التكنولوجية الحديثة للفصل في ذلك. وإعداد تقرير مفصل يمكن اعتماده والركون إليه حجة في القضاء وتقرير كل ما يترتب عن ذلك قانونا. وأرفق مذكرته بأصل تصريح بالشرف مصحح الإمضاء.

وحيث عقب دفاع المستأنف عليه بجلسة 17/01/2019 على الخبرة ملتمسا المصادقة عليها لنظاميتها وتأييد الحكم الابتدائي.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 17/01/2019 ألفي بالملف مستنتجات بعد الخبرة المشار إليها أعلاه وتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 24/01/2019.

المحكمة

حيث سطر الطاعن استئنافه في الأسباب المبسوطة أعلاه.

حيث اعتبارا لتمسك الطاعن بالطعن بالزور الفرعي في الاتفاق المبرم بينه وبين المستأنف عليه أمرت المحكمة بإجراء بحث وتم الاستماع إلى الأطراف بحضور دفاعهما فتمسك كل منهما بدفوعه السابقة فتم إجراء بحث تكميلي تم الاستماع إليهما وذلك بحضور دفاعهما وبحضور النيابة العامة التي التمست تطبيق القانون وتم وصف الوثيقة والتأشير عليها وختم البحث، فصدر القرار التمهيدي بإجراء خبرة قام بها الخبير عبد الرحمان (ع.) الذي اقتصر في إجراء المقارنة على الوثيقة الوحيدة المعتمدة صادرة عن بريد بنك مؤرخة في 14/10/2017 ونظرا لعدم اعتماده على توقيعات المستأنف في وثائق رسمية ومنازعة المستأنف عليه في هذه الخبرة أمرت المحكمة بخبرة ثانية عهد القيام بها الى الخبير عبد اللطيف (خ.) الذي أكد أن التوقيع المضمن بالاتفاق محل الطعن صادر عن الطاعن.

وحيث إن الثابت من خلال الاطلاع على خبرة السيد عبد اللطيف (خ.) أن الخلاصة التي انتهى إليها كانت بناء على الفحوصات التقنية لتوقيع التحقيق موضوع الخبرة وبعد القيام بالمقارنات التقنية بين الخصائص الخطية التي تم الوقوف عليها في توقيع التحقيق مع تلك المضمنة بتوقيعات المقارنة بناء على الأجهزة التقنية المعتمدة في تحقيق الخطوط في إطار عملية الاستكتاب التقنية مؤكدا أن الطاعن خط أمامه عينات ونماذج من توقيعاته وكتاباته وأدلى بوثائق للمقارنة التي تم فحصها وبعد مقارنة المميزات الخطية مع تلك التي تم الوقوف عليها في توقيعات المقارنة المعتمدة، انتهى الى أن التوقيع الوارد بوثيقة التحقيق موضوع الخبرة والمنسوب الى الطاعن هو توقيع صحيح صادر عن يده وبذلك فإن الخبرة جاءت مستوفية لكافة شروطها التقنية والموضوعية ويتعين رد ما تمسك به الطاعن لعدم تعزيزه بما يثبته لإجراء خبرة جديدة لاستيفاء الخبرة المنجزة في الموضوع شروطها الشكلية والموضوعية.

وحيث تأسيسا على ما سبق فإنه لصحة توقيع الطاعن عن الالتزام سند الدعوى يثبت معه أحقية المستأنف عليه في مطالبه الرامية الى فسخ العقد الرابط بينهما وإفراغ الطاعن منه اعتبارا لما تم التنصيص عليه في فصله الثاني على إمكانية فسخ العلاقة الرابطة بينهما دون قيد ولا شرط ، مما يكون ما قضى به ابتدائيا مصادفا للصواب ويتعين تبعا لذلك الحكم بتأييده ورد الطعن بالزور الفرعي.

وحيث يتعين تحميل الطاعن الصائر.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل :

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف و رد الطعن بالزور الفرعي و تحميل الطاعن الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile