Réf
72540
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
217
Date de décision
22/01/2019
N° de dossier
2018/8225/3478
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Validation de saisie, Saisie-arrêt, Juge commercial, Insaisissabilité des deniers publics, Exécution des décisions, Etablissement public, Dette commerciale, Compétence matérielle, Arrêt sur renvoi après cassation, Agent judiciaire du Royaume
Base légale
Article(s) : 50 - 369 - 514 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 8 - 12 - Dahir n° 1-91-225 du 22 rabii I 1414 (10 septembre 1993) portant promulgation de la loi n° 41-90 instituant des tribunaux administratifs
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur sa compétence pour valider une saisie-arrêt pratiquée sur les comptes d'un établissement public en exécution d'un de ses propres arrêts. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du créancier en ordonnant la validation de la saisie. L'établissement public débiteur soulevait principalement l'incompétence de la juridiction commerciale au profit de la juridiction administrative, l'insaisissabilité des fonds affectés à un service public, ainsi que le défaut de mise en cause de l'agent judiciaire du Royaume. La cour écarte l'exception d'incompétence en retenant que la compétence pour connaître d'une mesure d'exécution appartient à la juridiction ayant rendu le titre exécutoire, en l'occurrence la juridiction commerciale. Elle juge en outre qu'un établissement public ne saurait se prévaloir de l'affectation de ses fonds à un service public pour se soustraire à l'exécution d'une créance liquide et exigible constatée par une décision de justice. Le moyen tiré du défaut de mise en cause de l'agent judiciaire est également rejeté, la cour rappelant que cette formalité ne s'impose pas pour une procédure d'exécution mais seulement pour une action tendant à faire déclarer une dette. L'ordonnance de validation de la saisie est en conséquence confirmée.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم المكتب الوطني للمطارات بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 26/04/2016 يستأنف بمقتضاه الأمر القضائي عدد 15 الصادر بتاريخ 12/01/2016 في الملف رقم 7113/12/2015 والذي قضى بالمصادقة على الحجز الصادر به الأمر بتاريخ 31/08/2015 في الملف رقم 20808/3/2015 عدد 20808/2015 وعلى المحجوز بين يديه أن يسلم لطالب الحجز مبلغ 2.192.361,43 درهم وبتحميل المحجوز عليه الصائر.
في الشكل:
حيث قدم الاستئناف مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا وأداء فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف و الأمر المستأنف ، أنه بتاريخ 18/12/2015 تقدمت شركة ليديك بمقال لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه بأنها دائنة للمكتب الوطني للمطارات بمقتضى قرار استئنافي صدر بعد النقض عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/06/2013 تحت رقم 3201/2013 في الملف عدد 2915/2009/9 قضى بتأييد الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/07/2002 القاضي بأدائه لفائدة شركة ليدك مبلغ 9.805.772,08 درهم مع الفائدة القانونية من تاريخ الطلب ومبلغ 20.000,00 درهم كتعويض والصائر. وان المكتب الوطني للمطارات كان قد نفذ أسباب الحكم الصادر بتاريخ 21/03/2006 في الملف عدد 4225/2002/9 والذي كان قد قضى للعارضة بمبلغ 8.727.371,52 درهم. وان العارضة تقدمت بطلب تنفيذ الفرق بين القرار الصادر بعد النقض والقاضي بمبلغ 9.805.772,08 درهم والقرار المنفذ (9.805.722,08 درهم – 8.727.371,52 درهم = 1.078.350,50 درهم) تضاف إليه الفوائد والمصاريف والتعويض فيكون المجموع 2.203.323,23 درهم حسب ما هو وارد بمحضر الامتناع. وأن العارضة ولضمان استخلاص دينها ، استصدرت بتاريخ 31/08/2018 أمرا بإجراء حجز ما للمدين لدى الغير في مواجهة الشركة المدينة وذلك على المبالغ التي توجد لفائدتها بين يدي بنك (م. ت. خ.) في إطار المقالات المختلفة عدد 20808/3/2015 تحت رقم 20808/2015 . وأنه وخلال جلسة التوزيع الحبي التي فتح لها الملف عدد 711/12/2015 المنعقدة بتاريخ 05/11/2015 حضر أثناءها المحجوز بين يديه وأدلى بتصريحه الإيجابي بكون حساب المحجوز عليه المكتب الوطني للمطارات يسجل رصيدا دائنا قدره 2.192.361,43 درهم . ملتمسة التصريح بالمصادقة على الأمر بحجز ما للمدين لدى الغير الصادر بتاريخ 31/08/2015 في إطار ملف مختلفات عدد 20808/3/2015 تحت رقم 20808/2015 عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء ، و الحكم بالتالي على المحجوز بين يديه بأداء مبلغ 2.192.361,43 درهم المحجوز بين يديه ، و شمول الأمر بالنفاذ المعجل .
مرفقة المقال ب: أصل نسخة تنفيذية لقرار صادر بعد النقض – نسخة من الأمر بالحجز – صورة شهادتي التسليم – صورة من التصريح الايجابي – صورة لمحضر عدم الاتفاق .
وبعد استنفاد كافة الاجراءات المسطرية صدر الأمر المطعون فيه ، و تم استئنافه من طرف المكتب الوطني للمطارات و الذي أسس أسباب استئنافه على ما يلي :
ان الحكم المستانف صدر بشكل مخالفا للقانون وخاصة الفصل 50 من ق.م.م ويتسم بخرق حقوق الدفاع . ومخالفة ما استقر عليه الاجتهاد القضائي فيما يخص اموال المرافق العامة المرصودة للسير العادي للمرفق:
من حيث القانون:
ذلك أنه جاء في تعليل الحكم المستأنف أن المحجوز عليه، تخلف رغم التوصل بصفة قانونية بجلسة 31/12/2015 . وان الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية ينص على ان الأحكام تتضمن حضور الأطراف أو تخلفهم مع الإشارة إلى شهادات التسليم، والمقصود من هذه الصيغة القانونية أن الحكم المستأنف يجب ان يشير إلى شهادات التسليم ومراجعها وبيان تاريخ تبليغ المقال للمدعى عليه، والتأكد من منحه الأجل القانوني ، بالإضافة الى من التأكد صفة الشخص المبلغ بالمقال طبقا لما ينص عليه الفصل 516 من ق.م.م والفصول 39-38-37 من ق.م.م وأنه بالرجوع إلى وقائع وتعليل الحكم المستأنف ، سيتضح أنه لم تتم الإشارة إلى كيفية تبليغ العارض خلال جلسات التوفيق، وكذلك خلال جلسات المصادقة ، ولم تتم الاشارة الى الأجل القانوني الممنوح للمطلوب ضده الإجراء. وأيضا لم تتم الإشارة لشهادات التسليم وتاريخ التبليغ ومن بلغ، وهل منح العارض الاجل القانوني للدفاع عن مصالحه.
وهذا ما يؤكد أن الحكم المستأنف يتسم بخرق القانون وخاصة الفصول المذكورة وهو ما يبرر إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب الذي بني على إجراءات مخالفة للقانون.
من حيث خرق حقوق الدفاع:
ذلك انه برجوع المحكمة إلى وقائع وتعليل الحكم المستأنف، ستلاحظ أنه لم يمنح العارض الأجل القانوني للحضور إلى جلسات المناقشة وكذا للدفاع عن مصالحه، بتعيين من يدافع عنه، خاصة وأن العارض مرفق عام يجب قانونا مراعاة الخصوصية الأمنية التي يحضى بها، والتي تتطلب توفير حماية قانونية متكاملة . وهذه الحماية تتطلب التنبيه وإعادة الاستدعاء بشكل قانوني مع الإنذار بالاطلاع على الوثائق موضوع الطلب. وحينما تتأكد المحكمة من تبيلغ المرفق العام بشكل قانوني ، وإنذاره من أجل التدخل لحماية مصالحه آنذاك يمكن للمحكمة أن تصدر الأحكام بالشكل الذي يتطلبه القانون. أما الحكم المستانف الذي اقتصر على الإشارة إلى أن المحجوز عليه توصل، هكذا بشكل مجرد دون دون إعادة الاستدعاء والإنذار والتنبيه ومنح الأجل القانوني، فإن الحكم المستأنف يعتبر مخالفا لحقوق الدفاع ويستوجب إلغاءه والحكم من جديد برفض الطلب.
فيما يخص مخالفة ما استقر عليه القضاء من اجتهادات تمنع حجز اموال المرفق العام المعتمدة في السير العادي للمرفق ، لأن حجز تلك الأموال يلحق أضرارا فادحا بالمرفق العام ويعرقل سير نشاطه. وفي هذا الصدد نشير إلى القرار الصادر محكمة النقض تحت عدد 277 بتاريخ 26/03/2015 في الملف الإداري 3588/4/2/2014 منشور بنشرة قرارات محكمة النقض الغرفة الادارية عدد 24، والذي كرس قاعدة قانونية مضمونها : أن الحجز لدى الغير ولو كان مبنيا على احكام قابلة للتنفيذ لا يمكن أن ينصب على الأموال المرصودة للسير العادي للمرفق، و في نازلة الحالة فإن الحساب البنكي المفتوح لفائدة المكتب الوطني للمطارات لدى بنك (م. ت. خ.) ، ان أمواله مرصودة لتدبير الشأن المحلى والسير العادي للمرفق العام ولا يمكن حجزها ولا الاستغناء عنها. وان هذا الامر يتطلب قانونا رفض الطلب المتعلق بالمصادقة على الاموال المحجوزة بين يدي بنك (م. ت. خ.) ، وذلك لكون تلك الأموال مرصودة للسير العادي للمرفق .
وان مقتضيات النظام العام تستوجب رفض طلب الحجوزات على أموال المرافق العامة التي هي أموال الدولة يجب حمايتها . ملتمسا في الشكل : قبول الاستئناف ، و في الموضوع : إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب و تحميل الصائر للمستأنف عليه .
وأرفق المقال بصورة من الحكم المستأنف .
وحيث أجاب دفاع المستأنف عليها بجلسة 26/05/2016 أن الملاحظ أن المكتب لم يثر في مقاله الاستئنافي أية منازعة فيما يخص الدين. وإذا لم تكن هناك أية منازعة فما هو السبب الذي على أساسه يرفض المكتب المذكور أن يسدد دينها في ذمته منذ على الأقل 16 سنة، وهو تاريخ بداية الدعوى القضائية التي أدخلت في 18/12/2000 كما هو واضح من القرار الاستئنافي المضاف إليه. وأن هذا يعتبر مجرد تعسف وتطاول على حقوق الغير، لاسيما وأنها هي نفسها تباشر تدبير مرفق عمومي هو توزيع الماء والكهرباء، وأن المكتب المذكور بموقفه هذا يضر بمصالحها من جهة، وكما يضر بمصالح المواطنين الذين إذا ما أصبحت في حالة عسر، فإن ذلك لا يرجع إلا إلى موقف أمثال المكتب الوطني للمطارات. وأن المقال الاستئنافي مؤسس على ما سمي من حيث القانون، وذلك بالاشارة إلى الفصل 50 من ق م م، الذي حسب زعم المكتب ينص على أنه يجب الإشارة إلى شهادة التسليم بمعنى أنه إذا ما لم تتم الإشارة إلى ذلك فإن الحكم سيكون معيبا. لكن انه بالرجوع إلى الأمر المستأنف سيتبين بوضوح أنه ينص في مطلعه على أنه أحيلت القضية على جلسة التوفيق بتاريخ 26/11/2015 حضر نائب طالب الحجز وتخلف المحجوز عليه رغم التوصل. وأن المشرع عندما نص على أنه يجب الإشارة إلى شهادة التسليم، فإن ذلك يعني أن على الحكم أن يشير إلى أن الطرف المدعى عليه قد تم استدعاؤه أم لم يتم استدعاؤه. وأن الأمر المستأنف تجاوز هذه المرحلة فذهب إلى الإشهاد على أن المدعى عليه قد توصل وأنه تخلف. وليس في نص الفصل 50 ما يفيد أكثر من ذلك، هذا من جهة. ومن جهة أخرى فإن المكتب احتمى بصفته كمؤسسة عمومية، وبالتالي فإنه لا يمكن لهذه المؤسسة أن تسدد ديونها، وهذا هو المقصود من الدفع المقدم، إذ أنه بالارتكاز على قرار لا علاقة له بالنازلة صدر عن محكمة النقض في 26/03/2015 يود المكتب أنه تخلص من كل أداء. وأن مثل هذا الموقف لا يمكن قبوله لا قانونا ولا منطقيا ولا عدلا. وأنه لا يمكن بحال في دولة القانون أن يسمح لمكتب، بل وحتى للدولة أن تتملص من التزام أصبح حالا وواجب التنفيذ كما هو الأمر في النازلة. وأنه من العدل أن تجعل المحكمة حدا لهذا التلاعب الذي لا يشرف صاحبه وهو المكتب. وأنه ما دام ليس هناك أي دفع يتعلق بحلول الدين أو صحته أو قابليته للتنفيذ، فإنه لا يمكن الاصغاء لما جاء في المقال الاستئنافي. وأن السيد قاضي الدرجة الأولى اعتمادا على حجز كان قد صدر قبل أمره كان محقا قانونا في الاستجابة لطلب العارضة الذي يتعلق بتصحيح الحجز المذكور الصادر بصفة قانونية. ملتمسا تأييد الأمر المستأنف وترك المصاريف على عاتق رافع الاستئناف.
وأرفق الجواب ب : صورة قرار استئنافي صادر بتاريخ 11/06/2013 – صورة محضر محاولة التنفيذ في 15/07/205 – صورة محضر الامتناع عن الأداء محرر ي 04/08/2015 من طرف المفوض القضائي السيد (ب.) .
وحيث عقب دفاع المستأنف بجلسة 09/06/2016 حول الدفع بعدم الاختصاص ان الاختصاص النوعي للمحاكم الإدارية يعتبر من النظام العام يمكن إثارته في جميع مراحل التقاضي ويتعين على المحكمة إثارته تلقائيا لتعلقه بالنظام العام. وأن المكتب الوطني للمطارات هو مؤسسة عمومية تشرف على مرفق عام ويعتبر شخص من اشخاص القانون العام في جميع الوظائف التي يقوم بها وبذلك فإن الاختصاص النوعي في النزاعات التي يكون طرفا فيها يعود للمحاكم الادارية طبقا لمقتضيات المادة 8 من القانون المحدث للمحاكم الإدارية. لذلك فإن المحكمة الادارية بالدارالبيضاء هي المختصة للبت في النزاع الذي يعتبر طرفا فيه. وحول عدم قبول الطلب لخرقه الفصل 514 من قانون المسطرة المدنية كلما كانت الطلبات تستهدف التصريح بمديونية الدولة أو إدارة عمومية أو مكتب أو مؤسسة عمومية للدولة في قضية لا علاقة لها بالضرائب والأملاك المخزنية وجب إدخال العون القضائي في الدعوى وإلا كانت غير مقبولة. وأن جزاء عدم إدخال الوكيل القضائي هو عدم قبول الطلب، والحكم المستأنف لما قضى بقبول الطلب دون مراعاة خرق الدعوى للفصل المذكور يكون قد خرق القانون مما يبرر الحكم بالغائه وتصديا الحكم من جديد بعدم قبول الطلب. لذا فإنه يلتمس إلغاء الحكم المستأنف وتصديا الحكم بعدم قبول الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأن دفوعات المستأنف عليها غير جدية مما يستوجب الحكم برفض الطلب، وأنه عكس ما جاء في جواب المستأنف عليها فإن الحكم الابتدائي خرق حقوق الدفاع بعدم إمهاله للدفاع عن مصالحه في المسطرة موضوع المناقشة. وأنه يعتبر مؤسسة عمومية يفترض ملاءة ذمته المالية ومن تم لا يمكن سلوك مسطرة الحجز على أمواله المخصصة لتسيير المرفق العام، وقد استدل في هذا الصدد بقرار محكمة النقض مما يبرر إلغاء الحكم المستأنف وتصديا الحكم من جديد بعدم قبول الطلب.
وحيث أدرجت القضية بجلسة 09/06/2016 فتقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 23/06/2016.
و حيث إنه بجلسة 23/06/2016 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرار قضى برد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف و ابقاء الصائر على رافعه .
وحيث إنه بتاريخ 17/11/2016 طعن المكتب الوطني للمطارات بواسطة نائبه بالنقض ضد القرار المذكور ، فأصدرت محكمة النقض القرار عدد 151/3 بتاريخ 21/03/2018 قضى بنقض القرار المطعون فيه بعلة : « حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي دفع أمامها الطاعن بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية ردت الدفع المذكور بتعليل جاء فيه :
" أن الدفع بعدم الاختصاص النوعي إن كان من النظام العام يمكن إثارته في جميع مراحل التقاضي، فإنه يعتبر من الدفوع الشكلية التي يتعين إثارتها قبل كل دفع او دفاع و الحال أن الطاعن قد اثارها بمذكرة تعقيبية بجلسة 09/06/2016 بعد أن تقدم بمقاله الاستئنافي وحدد أسباب استئنافه الشكلية والموضوعية مما يتعين معه رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي لهذه العلة ... » و الحال أنه بمقتضى المادة 12 من القانون رقم 41-90 المنشئ للمحاكم الادارية فإن القواعد المتعلقة بالاختصاص النوعي من النظام العام و للاطراف أن يدفعوا بعدم الاختصاص النوعي في جميع مراحل إجراءات الدعوى و أمام أية جهة قضائية ، و هو ما لم تعتبره المحكمة فجاء قرارها خارقا للمادة المذكورة عرضه للنقض .
وأن حسن سير العدالة و مصلحة الطرفين تقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة .
وحيث إنه بعد إحالة الملف من جديد على هذه المحكمة و هي منعقدة بهيئة أخرى ادرج بجلسات أدلت خلالها المستأنف عليها شركة ليديك بمذكرة بعد النقض أكدت بموجبها أن محكمة الاحالة وإن كانت ملزمة بالتقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض ، فإنه بالرجوع إلى قرار محكمة النقض سوف يتضح أنه تم نقض القرار الاستئنافي المطعون فيه بعلة أنه طبقا للمادة 12 من القانون المحدث للمحاكم الادارية فإن الدفع بعدم الاختصاص النوعي من النظام العام ، وأنه يجوز للأطراف التمسك بهذا الدفع في جميع مراحل الدعوى بخلاف ما ذهب إليه القرار المنقوض من ان الدفع المذكور يعتبر من الدفوع الشكلية التي يتعين إثارتها قبل كل دفع أو دفاع، وأنه يتضح أن محكمة النقض بتت في نقطة قانونية محددة و هي هل يجوز إثارة الدفع بعدم الاختصاص النوعي في اية مرحلة من مراحل الدعوى أم أنه لا يجوز إثارته إلا قبل كل دفع أو دفاع . وأن القرار المنقوض لم يناقش الدفع بعدم الاختصاص النوعي من الناحية الموضوعية وأنه ناقشه فقط من الناحية الشكلية و اعتبر أنه مادام أنه لم يتم إثارته قبل كل دفع أو دفاع فهو غير مقبول و هو الأمر الذي خالفته فيه محكمة النقض و اعتبرت ان الدفع المذكور مقبول شكلا و أنه كان على محكمة الاستئناف المنقوض قرارها مناقشة هذا الدفع موضوعيا و الرد عليه بما يناسبه قانونا . وأن محكمة الاحالة هي ملزمة الآن بمناقشة الدفع بعدم الاختصاص النوعي بعدما أصبح مقبولا شكلا إثارته حسب ما ذهب إليه قرار محكمة النقض عدد 151/3 . وأن الدفع بعدم الاختصاص النوعي لا يرتكز على أي أساس قانوني ذلك أن الدعوى الحالية هي دعوى ترمي إلى المصادقة على حجز لدى الغير بناء على سند تنفيذي في حوزة العارضة .وأنه بالرجوع إلى وثائق الملف سوف يتضح أن العارضة طلبت إجراء حجز لدى الغير و المصادقة عليه لوجود دين لها ثابت بذمة المكتب الوطني للمطارات وأن هذا الدين ناتج عن معاملات تجارية بين الطرفين . وأن ما يثبت أن معاملات الطرفين ذات طابع تجاري محض هو أن الحجز المطلوب المصادقة عليه مؤسس على نسخة تنفيذية للقرار الاستئنافي عدد 3201/2013 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف رقم 2915/2009/9 . وأنه علاوة على ذلك فإن الحجز لدى الغير و المصادقة عليه هو إجراء من إجراءات التنفيذ الواردة في الباب الخامس من القسم التاسع من قانون المسطرة المدنية، وبالتالي فإن إجراءات التنفيذ موكولة للمحكمة مصدرة الحكم موضوع التنفيذ . وأن السند التنفيذي الذي أسست عليه دعوى المصادقة على الحجز هو سند صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، وبالتالي فإن المحكمة التجارية بالدار البيضاء هي المخولة قانونا لتنفيذ هذا السند و يكون الاختصاص موكول لها للبت في دعوى المصادقة على الحجز لدى الغير . وبذلك يكون الدفع بعدم الاختصاص النوعي غير مبني على أساس قانوني . ملتمسة : عدم اعتبار الدفع بعدم الاختصاص النوعي ، و التصريح بتأييد الأمر المستأنف .
وحيث أدلى المستأنف بجلسة 13/11/2018 بمستنتجات على ضوء قرار محكمة النقض مع مذكرة تعقيبية أكد بموجبها أنه بالنسبة للدعوى الحالية فإن محكمة النقض قضت بنقض القرار الاستئنافي السابق الذي رد على أن العارض لم يثر الدفع بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية قبل أي دفع أو دفاع ، والحال أن مقتضيات المادة 12 من القانون المحدث للمحاكم الإدارية ينص على ان الاختصاص النوعي للمحاكم الادارية من النظام العام يمكن إثارته في جميع مراحل الدعوى بل و على المحكمة إثارة من تلقاء نفسها . وأن المحكمة ستلاحظ أن الدعوى ترمي إلى إجراء حجز على الأموال العائدة للعارض الذي هو مؤسسة عمومية و تعتبر أمواله أموالا عامة و من تم فإن الاختصاص يعود للمحكمة الادارية الأمر الذي يستوجب الحكم بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية و باختصاص المحكمة الادارية بالدار البيضاء للبت في الدعوى الحالية . وأنه لا يكفي القول بأن القرار موضوع التنفيذ هو قرار استئنافي صادر عن محكمة الاستئناف التجارية ، لأن الدعوى الحالية هي دعوى مستقلة عن دعوى الاداء و يمكن إثارة جميع الدفوعات بخصوصها بما في ذلك الدفع بعدم الاختصاص النوعي . وأن الدعوى الحالية ترمي إلى الحجز على أموال العارض الذي هو مؤسسة عمومية ، مما يجعل الدعوى تدخل ضمن اختصاص المحاكم الادارية تطبيقا للفصل 8 من القانون المحدث لهذه المحاكم ، و هو ما يجعل ما تمسكت به المستأنف عليها في مذكرتها بعد النقض غير مرتكز على أساس، لأن قرار محكمة النقض لا يقتصر على الجانب الشكلي للدفع بل إنما أيضا الجانب الموضوعي لأن حيثيات القرار أشارت صراحة إلى الفصل 12 من القانون المحدث للمحاكم الإدارية مما يبرر الحكم بالتصريح بعدم الاختصاص . ملتمسا : إلغاء الحكم الابتدائي و الحكم من جديد بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية و بانعقاد الاختصاص النوعي للمحكمة الادارية بالدار البيضاء ، و تحميل المستانف عليها الصائر.
وحيث أدلت النيابة العامة بجلسة 25/12/2018 بمستنتجاتها الرامية إلى تطبيق القانون .
وحيث أدرجت القضية بجلسات آخرها جلسة 25/12/2018 حضرتها الاستاذة مياس (م.) عن الاستاذ موفق (مو.) عن المستأنف، و حضر الاستاذ الإدريسي (إ.) عن الاستاذ كتاني (ك.) عن المستأنف عليها الأولى و تحلف بنك (م. ت. خ.) رغم سبق التوصل ، وألفي بالملف مستنتجات النيابة العامة، فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 15/01/2019 و مددت لجلسة 22/01/2019.
محكمة الاستئناف
بناء على قرار محكمة النقض أعلاه القاضي بنقض القرار المطعون فيه .
و حيث إنه بمقتضى الفصل 369 من ق.م.م أن محكمة النقض إذا بتت في نقطة قانونية ، فإنه يتعين على المحكمة التي أحيل عليها الملف أن تتقيد بها .
وحيث إن محكمة النقض نقضت القرار المطعون فيه بعلة " أنه بمقتضى المادة 12 من القانون رقم 41-90 المنشئ للمحاكم الادارية فإن القواعد المتعلقة بالاختصاص النوعي من النظام العام و للاطراف أن يدفعوا بعدم الاختصاص النوعي في جميع مراحل اجراءات الدعوى وأمام أية جهة قضائية و هو ما لم تعتبره المحكمة فجاء قرارها خارقا للمادة المذكورة عرضة للنقض" .
وحيث إن دفع المستأنف بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الطلب غير مرتكز على أساس و يتعين رده، و ذلك على اعتبار أن مديونية المستأنف مقررة بمقتضى قرار استئنافي صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ، فضلا على أن الأمر المطعون فيه مؤسس بدوره على أمر بحجز ما للمدين لدى الغير صادر عن المحكمة التجارية ، مما يبقى معه تبعا لذلك الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية منعقدا للبت في الطلب .
حيث إنه بخصوص ما تمسك به الطاعن من خرق الفصل 50 من ق م م، فإن الثابت من شهادة التسليم أن الطاعن توصل لجلسة 26/11/2015 وذلك بتاريخ 20/11/2015 بواسطة المسؤول بمكتب الضبط الحاملة لتوقيع المتسلم، كما تم توصله لجلسة 31/11/2015 حسب الثابت من شهادة التسليم المرفقة بالملف بواسطة المسماة سعاد (ك.) موظفة بمكتب الضبط المركزي بالمكتب الوطني للمطارات وهو ما تم التنصيص عليه في الأمر المستأنف في مطلعه على أنه أحيلت القضية على جلسة التوفيق بتاريخ 26/11/2015 حضرها نائب طالب الحجز وتخلف المحجوز عليه رغم التوصل، وأن المشرع عندما نص على أنه يجب الإشارة إلى شهادة التسليم فإن ذلك يعني أن على الحكم أن يشير إلى أن الطرف المدعى عليه قد تم استدعاؤه أم لم يتم استدعاؤه، وهو ما أشار إليه الأمر المستأنف من أن المدعى عليه قد توصل وأنه تخلف وليس في نص الفصل 50 ما يفيد أكثر من ذلك، مما يتعين معه تبعا لذلك رد الدفع المتمسك به بهذا الخصوص.
وحيث إنه إذا كان الطاعن قد تخلف رغم توصله بالاستدعاء فلا مبرر لتمسكه بخرق حقوق الدفاع والقول بعدم منحه الأجل القانوني للحضور إلى جلسات المناقشة ما دام هو نفسه من لم يحضر رغم توصله للدفاع عن مصالحه وبالتالي يتعين رد الدفع المذكور.
وحيث إنه بانتفاء أي نص أو مقتضى قانوني يسمح لمكتب بل وحتى للدولة أن تتملص من التزام أصبح حالا وواجب التنفيذ كما هو الأمر في النازلة أمام استصدار المستأنف عليها لقرار استئنافي قضى بالأداء يكون ما احتمى به الطاعن بصفته كمؤسسة عمومية يفترض ملاءة ذمته المالية غير جدير بالاعتبار. فضلا على ان سلوك المستأنف عليها لمسطرة الحجز قد خولها لها المشرع إلى جانب باقي وسائل التنفيذ ولا يوجد ما يمنع عدم سلوكها، وبالتالي يكون ما تمسك به الطاعن بهذا الشان مردود.
وحيث إن الفصل 514 من ق م م ولئن كان ينص على أنه كلما كانت الطلبات تستهدف التصريح بمديونية الدولة أو إدارة عمومية أو مكتب أو مؤسسة عمومية للدولة في قضية لا علاقة لها بالضرائب والأملاك المخزنية وجب إدخال العون القضائي في الدعوى و إلا كانت غير مقبولة. إلا أن المسطرة الحالية ليس من شانها التصريح بمديونية الطاعن وإنما هي مسطرة تنفيذية لما تم التصريح به من مديونية بمقتضى القرار الاستئنافي والذي تم بناء عليه الأمر بالحجز والذي تمت المصادقة عليه بمقتضى الأمر المستأنف، وبالتالي فإن الدعوى الحالية ليست دعوى بإقرار المديونية، وإنما هي تنفيذ لما قضي به سابقا، وبالتالي لا مجال للقول بخرق مقتضيات الفصل 514 من ق م م.
وحيث اعتبارا لما سبق يكون ما تمسك به المستأنف على غير أساس ، و الأمر المطعون فيه في محله و يتعين تأييده.
وحيث يتعين تحميل الطاعن الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
بناء على قرار محكمة النقض عدد 151/3 المؤرخ في 21/03/2018 .
في الشكل : بقبول الاستئناف .
في الموضوع : برده و تأييد الأمر المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .
83358
L’exequatur d’un jugement étranger ne peut être subordonné à l’existence d’un domicile du débiteur au Maroc ou à l’identification préalable de ses biens (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/03/2026
66417
Bail commercial : La mise en demeure visant la résiliation du bail doit être notifiée au domicile élu contractuellement, sous peine d’être privée d’effet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66411
Demande reconventionnelle : L’absence de lien de connexité avec la demande principale justifie l’irrecevabilité de la demande en dommages-intérêts pour procédure abusive (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66406
Preuve du paiement du loyer : le témoignage confirmant une remise d’argent sans préciser le montant ni la période couverte est insuffisant pour établir la libération du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66520
Saisie conservatoire : l’inaction du créancier ne justifie pas la mainlevée lorsque la mesure est fondée sur un titre exécutoire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66720
L’annulation d’un jugement d’irrecevabilité pour manquement du juge à son obligation d’inviter les parties à produire les pièces manquantes entraîne le renvoi de l’affaire lorsque celle-ci n’est pas en état d’être jugée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66531
La circulaire de Bank Al-Maghrib relative aux créances en souffrance peut fonder la date de clôture d’un compte inactif et l’arrêt du cours des intérêts conventionnels (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/12/2025
66706
Notification d’un acte / La validité du procès-verbal de notification est subordonnée à l’identification précise de la personne ayant refusé la réception (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/12/2025
66629
Notification de la mise en demeure : L’absence d’avis de passage de l’huissier au local fermé du preneur entraîne la nullité de la notification et fait obstacle à l’expulsion (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/12/2025