Réf
72256
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1953
Date de décision
25/04/2019
N° de dossier
2019/8232/895
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Titre exécutoire, Sommation immobilière, Saisie immobilière, Rejet de la demande d'annulation, Principe de la créance non contesté, Loi sur la protection du consommateur, Difficulté d'exécution, Délai de grâce judiciaire, Contestation du montant de la créance, Certificat spécial d'inscription, Annulation des procédures
Base légale
Article(s) : 214 - 215 - 216 - Dahir n° 1-11-178 du 25 hija 1432 (22 novembre 2011) portant promulgation de la loi n° 39-08 relative au code des droits réels
Article(s) : 75 - 109 - 149 - Dahir n° 1-11-03 du 14 rabii I 1432 (18 février 2011) portant promulgation de la loi n° 31-08 édictant des mesures de protection du consommateur
Source
Non publiée
Saisi d'un recours contre un jugement ayant rejeté une demande en annulation d'un commandement immobilier valant saisie, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'incidence d'une contestation du montant de la créance sur la validité des poursuites. Le tribunal de commerce avait débouté le débiteur de sa demande. L'appelant invoquait des vices de forme ainsi que le caractère incertain et non exigible de la créance, arguant notamment du non-respect par le créancier d'une décision judiciaire lui ayant accordé un délai de grâce avec suspension des intérêts. La cour écarte les moyens de forme, retenant que les mentions du commandement sont limitativement énumérées par l'article 216 du code des droits réels et n'incluent pas l'obligation de joindre les titres de créance. Elle juge que la contestation portant sur le quantum de la dette, même si elle a justifié une expertise dans une instance au fond distincte, n'affecte pas la validité de l'acte d'exécution. La cour retient en effet que le créancier est muni d'un titre exécutoire, le certificat spécial d'inscription d'hypothèque, et que seule la preuve du paiement intégral de la dette, et non son paiement partiel ou sa simple contestation, peut faire obstacle à la procédure. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 4/2/2019 تقدم السيد محمد الصغير (ب.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه يستأنف الحكم الصادر بتاريخ 29/11/2018 في الملف رقم 7641/8210/2018 حكم رقم 11388 القاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع برفضه مع تحميل رافعه الصائر.
حيث لا دليل بالملف يفيد تبليغ الطاعن الحكم المطعون فيه مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 25/7/2018 تقدم المدعي بمقال عرض فيه أنه يطعن بموجب هذا المقال في الإنذار العقاري بمثابة حجز عقاري الذي يباشره بنك (م. م.) على رسمه العقاري عدد 441/47 حسب ملف التنفيذ عدد 1295/8516/2018 بقسم التنفيذ بهذه المحكمة،ذلك أن الإنذار العقاري جاء مختلا شكلا لخرقه مقتضيات الفصل 1و32 من ق م م ومخالفا للمادة 111 من قانون حماية المستهلك والذي ينص على أن المطالبة بأداء دين لا يمكن أن تتم إلا بعد إجراء عملية الوساطة والتي يجب أن تبدأ خلال سنة من تاريخ التصريح بتوقف المقترض عن الأداء، ما يجعل مسطرة الإنذار العقاري سابقة لأوانها، كما أن الوثائق المعتمدة في الإنذار العقاري باطلة كونها مستخرجة من الإكسيل وبالتالي لاقيمة لها لكونها خارقة لقانون الإئتمان والهيئات المعتبرة في حكمها وكذلك دورية بنك المغرب المتعلقة بشفافية شروط إعداد كشوفات الحسابات البنكية ومنها تسمية كشف الحساب ومنها عدم بيان عنوان المدعي وصفة ومقر البنك والبيانات القانونية المتعلقة به وأضلاع الدائنية والمدينية ونسبة الفائدة وطريقة احتسابها،وبالتالي كان على المدعى عليه الإدلاء بكشوفات حساب مستخرجة من الدفاتر التجارية، فضلا على أن الديون المطالب بها غير مستحقة وفي خرق للمادة 109 من قانون حماية المستهلك ذلك أن المدعي كانت تربطه علاقة شغل مع المدعى عليها وأنها عمدت إلى طرده طردا تعسفيا بتاريخ 3/12/2015 وعلى اثر ذلك فقد استصدر أمرا من المحكمة الاجتماعية بتاريخ 16/5/2016 في الملف رقم 512/2016 بناء على المادة 149 من قانون حماية المستهلك قضت بإيقاف جميع التزاماته تجاه بنك (م. م.) المترتبة عن القروض العقارية وقرض الإستهلاك لمدة سنة ابتداء من تاريخ الفصل عن العمل وبعدم ترتيب أية فوائد على مبالغ القروض المذكورة طيلة مدة الإيقاف والنفاذ المعجل، وأنه بتاريخ 16/11/2016 أصدرت محكمة الإستئناف في الملف رقم 681/1221/2016 تبعا لطعن الطرفين قرارا قضت فيه بتعديل الأمر الإبتدائي وذلك بجعل حالة الإيقاف عن الأداء سارية لمدة سنتين من تاريخ الطلب، وبالتالي فديون العارض غير مستحقة ولا تبرر أصلا مباشرة مسطرة تحقيق الرهن العقاري وذلك طبق للمادة 215 من مدونة الحقوق العينية، إضافة إلى أن المدعى عليه أنذر المدعي لأداء مبلغ 1.958.708،09 درهم مع الفوائد حسب الشروط المبينة في العقد داخل أجل 15 يوما من تاريخ توصله بالإنذار تحت طائلة إجباره بتحقيق الرهن العقاري وأن المدعى عليه لم يدلي بكشف حساب المتعلق بمبلغ 584.331،55 درهم ولا بكشف حساب بمبلغ 125.446،61 درهم بحيث أن العقار المطلوب تحقيق رهنه متعلق بأربعة رهون من الدرجة الأولى والدرجة الثانية والثالثة والرابعة كما هو مبين من شهادة التقييد الخاصة وبالتالي فالإنذار العقاري وطلب تحقيق الرهن ينصب على قروض غير مضمونة برهون وأخرى غير قائمة أصلا،كما أن جميع القروض المطلوبة سواء المضمونة برهن عقاري أم لا قد تم تقييد الفوائد عن المدة المعفاة منها، الشيء الذي يجعل الإنذار العقاري يطالب بمبالغ غير مستحقة بغاية الإثراء على حساب الغير، إضافة إلى أن المدعى عليه يتقاضى بسوء نية بإثارة مسطرة الرهن العقاري دون الإدلاء بالوثائق الدامغة والإقتصار على وثائق لا ترقى لدرجة كشوفات الحساب وجداويل الإستخماد والمطالبة بديون غير مستحقة، وكذا استصداره أوامر بإجراء حجز ما للمدين لدى الغير بناء على ما أسماه كشوفات الحساب وأن المدعي حاول الإقتراض من مؤسسات بنكية أخرى من أجل سداد ديونه إلا أن طلبه قوبل بالرفض نظرا لكون المدعى عليه قد صرح لدى مركزية المخاطر عند بنك المغرب بأن استحقاقات غير مؤداة قد ترتبت بذمته في الوقت الذي كان يستفيد من مهلة قضائية، ملتمسا الحكم بإبطال الإنذار العقاري بمثابة حجز عقاري موضوع ملف التنفيذ رقم 1295/8516/2018 المنصب على الرسم العقاري عدد 441/47 للخروقات الشكلية والموضوعية التي تعتريه مع بطلان جميع الإجراءات التي تليه أو تنجم عليه مع شمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر، واحتياطيا الأمر باجراء خبرة حسابية تعهد لخبير في المحاسبة تكون مهمته الإطلاع على حساب المدعي والإطلاع على الدفاتر التجارية للمدعى عليها ومستنداتها وذلك قصد الوقوف على مادية القروض ومبلغ الإقتطاعات وحجم الإخلالات وتحديد قيمة الدين بدقة مع الأخذ بعين الاعتبار القرار الإستئنافي القاضي بتمتيع المدعي بالمهلة القضائية وإعفائه خلالها من جميع الفوائد طبقا لمقتضيات قانون حماية المستهلك، وأرفق المقال بنسخة من الإنذار العقاري ونسخة من دورية بنك المغرب والحكم الاجتماعي الصادر في 16/5/2016 والقرار الإستئنافي الصادر في 16/11/2016 وكتاب موجه للمدعى عليه ومحضر تبليغه.
وبناء على جواب نائب المدعى عليه، والذي يعرض فيه أن المدعي سجل مقال الدعوى بكتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بعد 24/7/2018 تاريخ تحرير المقال، وأن الفصل 1218 من قانون الإلتزامات والعقود يؤكد على أنه عند عدم الوفاء بالإلتزام، ولو جزئيا يثبت للدائن الذي استحق دينه بعد مضي 7 أيام من مجرد الإعلام الرسمي الحاصل للمدين، وللغير المالك للمرهون إن وجد الحق في أن يلجأ إلى بيع الأشياء المرهونة بيعا علنيا،وأنه إذا فات الأجل، ولم يقع تعرض أو وقع ثم رفض كان للدائن أن يطلب بيع الأشياء المرهونة قضائيا،كما أن المدعي زعم بمقاله أن المطالبة بالدين لا يمكن أن تتم إلا بعد إجراء عملية الوساطة طبقا للمادة 111 من ق حماية المستهلك في حين أن المادة 111 من نفس القانون وردت بالباب الأول من القسم السادس، بحيث أن المادة 75 الواردة بالفرع الأول من القسم السادس من الباب الأول المشار إليه أكدت أنه : يستثنى من نطاق تطبيق هذا الباب مايلي: - القروض الخاضعة لأحكام الباب الثاني من هذا القسم، وبالتالي فالقروض العقارية وقع استثناؤها صراحة من تطبيق مسطرة الوساطة، كما أن العارض يدلي رفقته بصورة لمقال رام إلى رفع الحجز لدى الغير هو بمثابة إقرار قضائي وفقا للفصل 405 من ق ل ع إذ أن المدعي الحالي صرح أن القروض التي استفاد منها مضمونة برهون عقارية من الدرجة الأولى والثانية والثالثة والرابعة على صك عقاري محفظ وهو ما يعتبر إقرارا قضائيا وحجة قاطعة على صاحبه، وأن المدعي سبق وأن طالب بمقتضى مقاله الرامي لرفع الحجز لدى الغير المدلى بصورته رفقته بأن يتم تحقيق الرهن على العقار، ملتمسا التصريح برفض الطلب، وأرفق المذكرة بصورة من مقال رام إلى رفع الحجز وصورة من الحكم 147 وصورة من الحكم عدد 514 وصورة من الحكم عدد 5734.
وبناء على تعقيب نائبة المدعي،والذي تعرض من خلاله أن الفصل 216 من مدونة الحقوق العينية والفصل 484 من ق م م لم يحددا أجلا واضحا لوضع مقال الطعن في الإنذار العقاري وأن المطالبة بالبطلان يمكن رفعها حتى بعد إرساء المزاد، كما أن المادة 75 من قانون حماية المستهلك ولئن استثنت القروض العقارية من تطبيق المادة 111 فإنها شرعت لحماية المستهلك في قروض الإستهلاك ومن تجاوزات البنوك، كما أن المدعى عليها عوض أن تدلي بما يثبت أن ذمة المدعي لازالت مثقلة بالديون التي تطالب بها وتحدد قدرها بتفصيل ودقة فإنها تتمسك بمقال المدعي الرامي إلى رفع الحجز لدى الغير الذي أوقعته المدعى عليها على حسابه البنكي، فضلا على أن الكتاب الذي بعث به المدعي للمدعى عليها لإثبات حسن نية ورغبته في تسوية وضعيته معها ليس فيه ما يؤكد أنه اعترف بالديون التي تطالب بها في الإنذار العقاري. وأرفقت المذكرة بنسخة من مقال رامي إلى إجراء حجز ما للمدين لدى الغير.
وبناء على تعقيب نائب المدعى عليه، والذي يعرض من خلاله أن العارض أدلى بكشوف حسابية مطابقة لسجلاته التجارية يتأكد منها مجموع مبلغ الدين العالق بذمة المدعى عليه إضافة إلى الفوائد البنكية والصوائر والضرائب والتي أقر المدعى عليه حاليا باستحقاقها وفقا لما أشير إليه بمذكرة العارض السابقة. وأرفق التعقيب بصورة 4 شهادات خاصة بتقييد الرهن.
وبعد انتهاء الإجراءات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعي الذي أسس استئنافه على الأسباب التالية :
عدم الرد على الطعن بالخروقات الشكلية في الإنذار العقاري، إن المستأنف تمسك في المرحلة الابتدائية بأن الإنذار العقاري بلغ له من طرف السيد عثمان (غ.)، كاتب مفوض قضائي وغير مؤشر عليه من طرف مفوض قضائي خرقا للمادة 44 من القانون رقم 03/81 المنظم لمهنة المفوضين القضائيين التي تنص على أن المفوض القضائي ملزم تحت طائلة البطلان بما يلي : التوقيع على أصول التبليغات التي أنجزها كتابهم والتأشير على البيانات التي أوردها الكتاب المحلفون، وإن المشرع لم يقرر جزاء البطلان عبثا عند الإخلال بهذا النص، بل لضمان حقوق الأطراف واستقرار المعاملات و تخليق القانون، وإن المحكمة التجارية لم تجب على هذا الدفع. وإن المحكمة التي لم تناقش الوثائق المدلى بها ولم ترد عليها وتقضي بما تبث لديها تعرض قرارها للنقض وذلك ما أكدت عليه محكمة النقض في قراراتها ومنها القرار عدد 8 الصادر بتاريخ 3/1/2007 في الملف رقم 374/2/1/2006 منشور في مجلة المقال عدد 1 ص 271.
وإن طلب المستأنف عليها بتبليغ الإنذار العقاري يتضمن في السطر الأول ترقيا من الصفحة الرابعة عبارة "إنذاره بان يؤدي للعارض مبلغ أصلي قدره 1.958.708,09 درهم مع الفوائد حسب الشروط المبينة في العقد" لكن بالرجوع للإنذار العقاري الموقع من طرف المكلف بالتنفيذ والمبلغ للمستأنف يتضح أنه يتضمن في السطر السابع ترقیا عبارة "بأدائه ما للطالب عليه وقدره 1.250.000 درهم ف + ت وذلك داخل أجل خمسة عشر يوما من تاريخ التوصل" ويتضح للوهلة الأولى أن هناك تضارب بين المبلغ المطالب أداؤه في طلب المستأنف عليها والمبلغ الوارد في الإنذار العقاري المحرر من طرف مصلحة التنفيذ، الشيء الذي يبين أن هناك اختلال وتضارب بين الإنذار العقاري وطلب تبليغ الإنذار العقاري من جهة وعدم ثبوت الدين من جهة أخرى. مما يتعين معه إلغاء الحكم التجاري والحكم من جديد بإبطال الإنذار العقاري.
ومن حيث التعليل بعدم إرفاق الإنذار العقاري بسند الالتزام بالدين، اعتمد الحكم المطعون فيه على أن التمسك بضرورة إرفاق الإنذار العقاري بسند الالتزام بالدين ليس من البيانات التي ألزم المشرع تضمينها
أو إرفاقها بالإنذار العقاري، لكن إن المشرع نفسه خول لكل ذي مصلحة في الفصل 484 من ق م م الحق في تقديم الطعن بالبطلان في إجراءات الحجز العقاري وتتبع في هذا الطعن نفس المسطرة المشار لها في الفصل 483 السابق المتعلقة بدعوى الاستحقاق وإن المشرع لم يحدد حالات الطعن بالبطلان في الفصل 484 المذكور وإن الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 39.08 تنص على أنه ..."تطبق مقتضيات الظهير الشريف الصادر في 12 غشت 1913 بمثابة قانون الالتزامات والعقود في ما لم يرد به نص في هذا القانون، فان لم يوجد نص يرجع إلى الراجح والمشهور وما جرى به العمل من الفقه المالكي."
وينص الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود على أن " إثبات الالتزام على مدعيه" وأن البنك لم يثبت التزام المستأنف في الإنذار العقاري بأية حجة مما يثبت إخلالاته القانونية وإن ذلك تدعمه قرارات محكمة النقض وقرارات محكمة الاستئناف و المحاكم التي تسد ثغرات النصوص القانونية في عدة حالات. وإن الفصل 483 الذي يحيل عليه الفصل 484 من ق م م ينص على انه "ويودع دون تأخير وثائقه" وإن إلزام الطالب بالإدلاء بالوثائق يستخلص منه مناقشة المحكمة لها و الرد عليها. وأنه حتى في حالة إجراء حجز لدى الغير استوجب المشرع في الفصل 488 من ق م م أن يكون الدين ثابتا فبالأحرى تحقيق رهن على عقار، وبذلك
لا يمكن تحميل النص أكثر من محتواه واعتبار أن سكوت المشرع في الفصل 216 على عدم تضمين الإنذار العقاري لسند الالتزام يخول للدائن حق طلب تحقيق الرهن دون إثبات وحصر دیونه إذ أن الفصل لم يعفي بوضوح البنك من الإثبات، ولئن تكفلت المادة 216 من مدونة الحقوق العينية بذكر مضمون الإنذار العقاري فإن المادة 214 قبله تنص على أنه " يمكن للدائن.... أن يطلب بيع الملك المرهون بالمزاد العلني عند عدم الوفاء بدينه في الأجل". لكن هل أثبتت البنك دينها بدقة وفي أجله قبل المطالبة ببيع الملك المرهون بالمزاد العلني ؟ وأضافت المادة 215 الموالية على أنه : " للدائن المرتهن الذي لم يستوف دينه في أجل استحقاقه...." وإن نية المشرع لم تذهب لمجاراة البنوك في مطالبها غير المبررة بل انصرفت إلى قيام حق البنك في المطالبة ببيع العقار المرهون متى تأكد استحقاق الدين وثبوته لان كشوفات الحساب ليست منزهة من الأخطاء المقصودة وغير المقصودة. وأن ما ادعاه البنك من التزام المستأنف تجاهها في الإنذار العقاري لم تقم بإثباته ولا يمكن قلب عبئ الإثبات على الطرف الضعيف وإن شهادة تحقيق الرهن يجب أن ترفق بإنذار بأداء الدين وبكشف حساب مبلغ الدين الذي لم يتم أداؤه في ميعاد الاستحقاق (تنفيذ الأحكام العقارية ذ/ ابراهيم (ب.) ص 38 وثيقة رقم 3) وإن المشرع لم يلزم الدائن المرتهن بالإدلاء بشهادة التقييد الخاصة ليقينه أنها ليست منزهة من الأخطاء و غير مثبتة للمديونية المطلوبة وإن الدين الوارد في الفصلين 214 و 215 من مدونة الحقوق العقارية ليس هو كل دين يروق للبنك المطالبة به بل ما ثبت فعلا بمقتضى وثائق دقيقة وقانونية حاسمة دامغة وإن الحكم التجاري طبق الفصل 216 تطبيقا ضيقا دون مراعاة النصوص القانونية بالمسطرة المدنية وقانون الالتزامات والعقود وإنه ليس هناك لا في التشريع ولا في العمل القضائي ما يمنع المستأنف من مناقشة المديونية عند الطعن في الإنذار العقاري متى كانت منازعته جدية وذلك ما سيثبته المستأنف انطلاقا من الوثائق التي أدلت بها البنك نفسها. وإن المستأنف مقترض من البنك فهو مستهلك وبالتالي فان الوثائق المتعلقة بتحديد المديونية بدقة تتحوز بها المقرضة المهنية وهي الملزمة بالإدلاء بها رفقة الإنذار العقاري لإثبات مطالبها وإن عبء الإثبات يقع على المهني طبقا للقانون 31-08 المتعلق بتحديد التدابير لحماية المستهلك لكل دين كيفما كان و ذلك ما ورد في عدة نصوص خاصة الفقرة الثانية من المادة 134 من ق ح م التي تنص على أنه " غير انه يمكن ان يطالب المقترض في حالة توقفه عن الأداء بأن يسدد له، بعد إثبات ذلك، المصاريف المستحقة التي يكون قد دفعها بسبب التوقف عن الأداء.... "وإن المستأنف عليه خرق كذلك الفقرة الثانية من المادة 133 من ق ح م التي تنص على أنه : " إذا اضطر المقرض لطلب فسخ العقد، جاز له أن يطالب المتوقف عن الأداء بالتسديد الفوري لرأس المال المتبقي المستحق بإضافة الفوائد الحال أجلها وغير المؤداة وتترتب المبالغ المتبقية إلى تاريخ التسديد الفعلي فوائد عن التأخير على ألا يتجاوز سعرها الأقصى 2 في المائة من رأس المال المتبقي المستحق وإن المستأنفة خرقت كذلك مضمون المادة 109 من قانون حماية المستهلك التي تنص على أنه " يعتبر متوقفا عن الأداء المقترض الذي لم يقم بتسديد ثلاث أقساط متتالية بعد استحقاقها ولم يستجب للإشعار الموجه له "وإن الاستحقاق من فعل استحق ليس فحسب حلول أجل الدين فقط بل كذلك ضرورة ثبوت وجوده، وحسب الفصل 32 من ق م م فان تقديم الدعوى ( التي لا تختلف عن الخصومة في القانون المغربي) تستوجب من بين شروطها أن ترفق بالطلب المستندات التي ينوي المدعي استعمالها الشيء الذي لم يثبته المستأنف عليه ولم يعفيه منه المشرع مما يجعل الحكم قد طبق القانون تطبيقا ضيقا وأخل بمقتضيات قانون المسطرة المدنية وقانون الالتزامات والعقود فجاء الحكم ناقص التعليل.
ومن حيث نقصان التعليل ، إن الحكم المطعون فيه جاء تعليله ناقصا مما يوازي انعدامه. وإن عدم تحديد قيمة الدين أو عدم مطابقته لمديونية المدين قد يعرض مسطرة الإنذار العقاري للبطلان وهذا ما صار عليه الفقه بدوره في عدة مداخلات في الموضوع ( الإنذار العقاري إجراء جوهري للتنفيذ على العقار المرهون. ذ فريل (ي.) دكتور باحث منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 130-131 ص 80.
وإن إثارة مقتضيات القانون العقاري لا تمنع من مناقشة المديونية وانه يمكن للمدين أن يطالب بالتصريح ببطلان الإنذار العقاري إن كانت منازعته في المديونية تتسم بالجدية اللازمة وهذا ما جاء به قرار محكمة النقض رقم 1764 الصادر بتاريخ 2/12/2010 في الملف التجاري رقم 188/3/1/2010.
وإن المستأنف لطالما تمسك بأن المستأنف عليها اعتمدت على وثائق مستخرجة من الأكسيل لا قيمة لها خارقة لقانون الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها وكذلك دورية بنك المغرب المتعلقة بشفافية شروط إعداد كشوفات الحسابات البنكية ومنها تسمية كشف الحساب، عدم بیان عنوان المدعي، صفة ومقر البنك، البيانات القانونية المتعلقة به، أضلاع الدائنية والمدينية، نسبة الفائدة وطريقة احتسابها، تواريخ العمليات، تاريخ الاعتبار وغيرها من الشروط. وإن البنك لم تدل في أية مسطرة بجداول تامة ومضبوطة لاستخماد القروض التي يجب أن تبتدئ بأول استحقاق وتنتهي بآخر استحقاق وأن الجدول يتضمن أضلع لتبيان الرقم الترتيبي للاستحقاق، تاريخ الاستحقاق، مبلغ الاستحقاق، الرأسمال المعتمد، مبلغ الفوائد المدمجة في الاستحقاق، مبلغ العمولات، الضريبة على القيمة المضافة، التأمين والرأسمال المتبقى. وإن الوثائق المدلى بها خرقت مقتضيات المادة 6 من الدورية المذكورة التي تنص فيها على أنه : "يجب على المؤسسات البنكية أن تدعو في كشف الحساب بفقرة واضحة صاحب الحساب إلى مراقبة العمليات المدونة على كشف الحساب وتبليغ الجهات المعنية بكل خطا أو سهو "(سبق الإدلاء بنسخة من الدورية) مما يتعين اعتبار المديونية المدونة بالإنذار العقاري غير ثابتة و ينازع المستأنف فيها بجدية.
ومن حيث المنازعة في المديونية، من حيث مزج القروض العقارية مع القروض الشخصية الاستهلاكية في الإنذار العقاري، إن المستأنف عليها التمست في طلبها تبليغ إنذار عقاري بأداء المستأنف مجموع قروض عقارية و قروض شخصية ومزجتها في الإنذار العقاري بدون مبرر مشروع مما يجعل هذا الأخير باطلا
وإن المستأنف أبرم مع المستأنف عليها أربعة عقود عقارية رهنية، الرهن الأول مقيد بالرسم العقاري بتاريخ 20/6/2001 لضمان قرض بمبلغ 1.250.000 درهما، الرهن الثاني مقيد بتاريخ 24/4/2003 لضمان قرض بمبلغ 200000 درهم، الرهن الثالث مقيد بتاريخ 1/3/2007 لضمان قرض بمبلغ 300000 درهم، الرهن الرابع مقيد بتاريخ 4/11/2009 لضمان قرض بمبلغ 500000 درهم، وأنه حصل على قرض استهلاكي لم يمنح عنه للبنك أية ضمانة رهنية على عقاره فبالتالي لا يمكن مزجه مع القروض العقارية وإن المستأنف عليها اعترفت نفسها بأنها منحت للمستأنف قرضا شخصيا بمبلغ 599.990,51 درهم ومبلغ 58.760,99 درهم وأنها ظلت تؤكد أن ديون المستأنف ناتجة عن قروض عقارية وعقود سلف شخصية وذلك كما يتجلى من الصفحة الثانية من مقالاتها الرامية إلى إجراء حجز ما للمستأنف لدى الغير والحجز التحفظي على منقولاته وإن المستأنف عليها أنذرت المستأنف بأداء مبلغ 1.958.708,05 درهم وتدل بكشف الحساب المتعلق بمبلغ 584.331,55 درهما ولا بكشف حساب مبلغ 125.446,61 درهما وأن مبلغ 599.980,51 درهم الذي طالبت به المستأنف عليها الذي أدلت بما أسمته بكشف حساب ليس قرضا مضمونا برهن عقاري بل تؤكد انه قرض شخصی وأنها طالبت بمبلغ 58.760,99 درهما الذي تزعم أنه متخلف عن قرض بمبلغ 100000 درهم دون أن تثبت وجود هذا القرض وسبق أن أكدت أنه قرض شخصي كما سلف وإن هذه الدفوعات أثارها المستأنف في مذكرته بجلسة 8/11/2018 مدليا بنسخة مقال البنك إلا أن المحكمة التجارية لم تجب عنها. وإنه لا يعقل تحقيق رهن على عقار دون إثبات مبلغ المديونية المتبقي الحقيقي وقضت محكمة النقض في قراراتها على انه يستوجب على المحكمة عند اختلاف الحجج التي يتمسك بها الأطراف أن تجري بحثا في النزاع لتقف على حقيقة العلاقة القانونية التي تربط بينهما. قرار محكمة النقض عدد 412 الصادر بتاريخ 12/4/2012 في الملف التجاري رقم 175/3/2/2011 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 140 ص 169 . وأن عدم جواب المحكمة على دفوعات المستأنف أضر به ضررا محققا لكون عقاره تم تعیین تاریخ بیعه على أساس مديونية غير ثابتة ليوم 8/1/2019 بعد صدور الحكم المطعون فيه لولا لطف الله وعدم تقديم عروض. وإن محكمة النقض صارت في أحد قراراتها على أن عدم جواب المحكمة على الدفع
لا أثر له على سلامة القرار ما دام أنه دفع غیر مؤثر لانعدام الضرر منه. قرار محكمة النقض عدد 9673 الصادر بتاريخ 4/10/1994 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 76 ص 68. وإن المستأنف تضرر من عدم جواب المحكمة على دفوعاته واعتمدت کشوفات حساب غير قانونية لمديونية غير مضبوطة في إنذار عقاري باطل. وإن القروض العقارية مستثناة من تطبيق المادة 111 من قانون حماية المستهلك أما إذا تم إدماج القروض الاستهلاكية معها فان هذا الفصل يفرض تطبيقه باعتباره من النظام العام نظرا لكون القسم السادس الذي ينضوي تحته تعد أحكامه من النظام العام حسب المادة 151 من قانون حماية المستهلك وأكدت محكمة النقض في إحدى قراراتها على وجوب إجراء الوساطة قبل رفع الدعوى حينما يتعلق الأمر بدين بنکي استهلاكي وأن إثارته من طرف المحكمة تلقائيا لتعلقه بالنظام العام قرار محكمة النقض عدد 544 الصادر بتاريخ 7/12/2016 في الملف التجاري رقم 1580/3/3/2015. وأن مزج القروض وعدم تحديد قدرها وضبطها من مظاهر اخلالات الإنذار العقاري التي تبرر بطلانه.
وإن المستأنف استصدر كما سبق بيانه قرارا استئنافيا بتاريخ 16/11/2016 قضى بتأييد الأمر الصادر بتاريخ 16/5/2016 والقاضي "بإيقاف تنفيذ جميع التزامات المدعي تجاه بنك (م. م.) المترتبة عن القروض العقارية والاستهلاكية لمدة سنة وبعدم ترتيب أية فوائد على مبالغ القروض المذكورة طيلة مدة الإيقاف" مع تعديله وذلك بجعل حالة الإيقاف عن الأداء سارية لمدة سنتين من تاريخ الطلب.
لكن انه بالرجوع للوثائق التي عزز بها البنك الإنذار و خاصة ما سمته کشوفات الحساب ومقارنتها مع مستخلص الحساب السابق للطرد والمؤرخ في 30/11/2015 سيتجلى ما يلي: بالنسبة للقرض رقم 07064005 بمبلغ 205.503,53 درهما المطالب به حسب الكشف المزعوم الموقوف في 7/4/2018 فإن المستأنف عليها كانت تقتطع من حسابه مبلغ 1897,95 درهما شهريا. وإن البنك ظل يحتسب مبلغ الاستحقاق بأتمه وهو 1897,95 درهما بإدخال الفوائد البنكية، بيد أنه وجب احتساب فقط الرأسمال، خارقا بذلك القرار الاستئنافي الاجتماعي الذي أيد الأمر الابتدائي القاضي بعدم ترتيب أية فوائد لمدة سنتين منذ تاريخ الطلب الذي هو 4/4/2016، وبالنسبة للقرض رقم 09321009 الذي طالب فيه بمبلغ 384.674,90 درهما حسب ما سمته الكشف الموقوف في 7/4/2018 فإن المستأنف عليها كانت تقتطع من حسابه مبلغ 3381,62 درهما شهريا كما هو ثابت بجدول الاستخماد المدلى به من طرف البنك وإن البنك ظل يحتسب مبلغ الاستحقاق بأتمه وهو 3381,62 درهما بإدخال الفوائد البنكية من الاستحقاق رقم 103 بتاريخ 25/04/2016 إلى الاستحقاق رقم 135 بتاريخ 25/04/2018، الذي يمثل نهاية المهلة القضائية بسنتين، بيد أنه وجب احتساب فقط الرأسمال، خرقا بذلك القرار الاستئنافي الاجتماعي الذي أيد الأمر الابتدائي القاضي بعدم ترتيب أية فوائد لمدة سنتين منذ تاريخ الطلب الذي هو 4/4/2016. وبالنسبة للقرض رقم 15218005 الذي طالب فيه بمبلغ 599.990,51 درهما حسب ما سمته الكشف الموقوف في 7/4/2018 فإن المستأنف عليها كانت تقتطع من حسابه مبلغ 8035,15 درهما شهريا كما هو ثابت بجدول الاستخماد المدلى به من طرف البنك. وإن البنك ظل يحتسب مبلغ الاستحقاق بأتمه وهو 8035,15 درهما بإدخال الفوائد البنكية من الاستحقاق بتاريخ 25/04/2016 إلى الاستحقاق بتاريخ 31/03/2018، الذي يمثل نهاية استخماد القرض، بيد أنه وجب احتساب فقط الرأسمال، خارقا بذلك القرار الاستئنافي الاجتماعي الذي أيد الأمر الابتدائي القاضي بعدم ترتيب أية فوائد لمدة سنتين منذ تاريخ الطلب الذي هو 4/4/2016 .
وبالنسبة للقرض رقم 01148725 الذي تطالب فيه البنك بمبلغ 584.331,55 درهما الموقوف في 7/4/2018 فإنه يظهر من هذه الوثيقة أن مبلغ الاستحقاق هو 390,99 درهما . لكن فانه لاستخماد هذا القرض انطلاقا من مبلغ الاستحقاق المذكور فانه سيستلزم المستأنف 1494 شهرا أي ما يفوق 124 سنة وهذا ما يثبت عدم جدية الوثائق المدلى بها من طرف البنك والتي هي من صنعها.
وبالنسبة للقرض الشخصي رقم 09181014 الذي طالب فيه بمبلغ 58.760,99 درهما حسب
ما سمته الكشف الموقوف في 7/4/2018، ففضلا عن عدم إثبات وجوده فإن المستأنف عليها أدلت بما سمته كشف حساب تعترف فيه أنها كانت تقتطع مبلغ 5856,62 درهما شهريا كما هو ثابت بجدول الاستخماد المدلى به من طرف البنك محتسبة بذلك الفوائد البنكية من الاستحقاق بتاریخ 25/1/2016 إلى الاستحقاق بتاريخ 25/10/2016 الذي يمثل نهاية استخماد القرض، خارقة بذلك القرار الاستئنافي الاجتماعي الذي أيد الأمر الإبتدائي القاضي بعدم ترتيب أية فوائد لمدة سنتين منذ تاريخ الطلب الذي هو 2016/4/4 وأن جميع القروض المطلوبة سواءا المضمونة برهن عقاري أم لا قد تم تقييد الفوائد عن المدة المعفاة منها ، كما يتجلى من مستخرج الحساب المؤرخ في 30/11/2015 الشيء الذي يجعل الإنذار العقاري يطالب بمبالغ غير مستحقة بغاية الإثراء على حساب الغير وخرقا للقانون و تجاوزا للقرار الاستئنافي مما يبرر بطلانه.
وإن المستأنف أدلى للمحكمة الابتدائية بالحكم والقرار الاستئنافي الاجتماعيين لكنها لم ترد على هذه الوثائق واعتبرت أنه ملزم بإثبات عدم صحة المبلغ الوارد به وأن منازعته غير مرتكزة على أساس سليم. وأن المحكمة حينما يكون المدين في وضعية مالية صعبة فإنها توقف أداء ديونه لمدة سنتين وقد توقف تنفيذ الأحكام التي حصل عليها الدائن وأن الفوائد والغرامات المترتبة عن التأخير تتوقف طيلة المدة المحددة من طرف القاضي (القانون البنكي د. تييري (ب.) ص 546). وإن كشوفات الحساب البنكية تتوفر على حجية ويوثق بالبيانات المقيدة بها طالما لم يثبت من ينازع فيها بالعكس وذلك ما صارت عليه المحكمة التجارية بالدار البيضاء حسب حكم 6/6/2002 في الملف التجاري رقم 12473/01 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 95 ص240. وأن کشف الحساب إذا لم يستوف شروطه القانونية فانه يفقد بالتبعية حجيته كوسيلة إثبات، وإذا كان كشف الحساب محل منازعة جدية فان هذه المنازعة تسقط عنه الحجية . ذ فريل (ي.) مجلة المحاكم المغربية عدد 130-131 ص 83. ويتجلی والحالة هاته أن المستأنف عليها تقدمت بإنذار عقاري دون إثبات مديونيتها وأن ما أسمته بكشوفات الحساب لا تعكس الدين الحقيقي الذي لازال بذمة المستأنف وأن هذا الأخير قد أثبت بما فيه الكفاية عدم صحة المبالغ الواردة في الإنذار العقاري مما يؤكد إخلالاته التي تبرر بطلانه.
وإن الديون المطالب بها غير مستحقة أصلا طبقا للمادة 214 و 215 من مدونة الحقوق العينية لعدم ثبوتها ولعدم استيفاء الأجل المبرر بالمطالبة بالديون. وأن الكشوفات الحسابية المدلى بها والمعتمدة في الإنذار العقاري مختلة وغير مقبولة وذلك ما صارت عليه محكمة النقض في عدة قرارات. ويؤكد المستأنف انه لم يتوقف في أية لحظة عن أداء مستحقات دينه بل إن طرده من عمله طردا تعسفيا وإيقاف أجره لسبب خارج عن إرادته بل بفعل المستأنف عليها هو الذي وضعه في هذه الوضعية علما أنه طالبها بإعادة جدولة ديونه لأدائها لكنها لم ترد عليه ولم تنذره بالأداء مخالفة للنص المذكور وعمدت للمطالبة بتحقيق الرهن مباشرة.
وإن المستأنف عليها كانت تقتطع من حساب المستأنف مستحقات القروض من يوم حصوله عليها بما يفوق 20000 درهما شهريا، فكيف يعقل أن تبقى المديونية على حالتها الأولى منذ سنة 2001 أي بعد مضي أكثر من 15 سنة وأداء ما يوازي 3.000.000 درهم. ولئن أدى المستأنف بالفعل جزءا لا يستهان به من القرض فإنه لم يكن الدفع الوحيد الذي يود التمسك به إذ يدفع بالمنازعة في المديونية المطلوب بيع عقاره على أساسها خرقا للقوانين والمقتضيات التعاقدية انطلاقا من عقود القروض وكذا الاتفاقية الجماعية لبنوك المغرب والبروتوكولات المتممة لها.
وحول المطالبة بنفس الدين وصدور حکم تمهيدي باجراء خبرة في الموضوع، من حيث المطالبة بنفس مبلغ الدين في دعوى الموضوع إن المستأنف عليها تقدمت بدعوى في الموضوع في مواجهة المستأنف من أجل أداء مبلغ 1.958.708,09 درهما وتعويض عن التماطل وذلك عن قروض عقارية وعقود سلف شخصية في الملف رقم 4043/1201/2018 . ويتجلى أن نفس المبلغ المطالب به في دعوى الموضوع
هو نفسه المضمن في طلب البنك بتبليغ الإنذار العقاري الجامع للقروض العقارية والشخصية الشيء الذي يؤكد من جديد اختلال الإنذار العقاري ومزج المستأنف عليها ديونا مختلفة في ذات الإنذار.
وان المحكمة الابتدائية أصدرت حكما تمهيديا بتاريخ 5/11/2018 في الملف المذكور قضى بإجراء خبرة حسابية قصد الاطلاع على الدفاتر والسجلات التجارية الممسوكة من الطرفين لتحديد قيمة الدين الذي لازال بذمة المدين من جراء القروض العقارية والاستهلاكية مع الأخذ بعين الاعتبار المهلة القضائية التي منحت له وعدم احتساب الفوائد القانونية عنها مرجئة البث في الصائر وباقي الدفوع إلى حين البث في الموضوع. وأنه بمقتضی مقال إصلاحي أصدرت المحكمة الابتدائية بتاريخ 10/12/2018 حكما إصلاحيا قضت فيه بإصلاح الخطأ المادي واعتبار أن الخبير كلف بالمهام المسطرة في الحكم التمهيدي وعدم احتساب أية فوائد عنها إلا الفوائد القانونية فحسب . ويتجلى والحالة هاته أن محكمة الموضوع لم تقتنع بالوثائق المدلى بها من طرف البنك أمام منازعة المستأنف فيها وإدلائه بوثائقه واعتبار ظروف وملابسات النازلة فأمرت بإجراء خبرة حسابية قصد الوقوف على قدر المديونية وتدقيقها. وأنه عند جاهزية تقرير الخبرة والإدلاء به، فإن المحكمة ستتأكد على أن هناك خروقات سافرة وتناقضات للبنك عند إعداد ما سمته بكشوفات الحساب وإن محكمة النقض اعتبرت في حالة مماثلة أنه لا يمنع المنفذ عليه، حين يتوفر على الشروط (ضرورة تقديم مقال الطعن في إجراءات الحجز) من المطالبة أمام القضاء الاستعجالي بوقف التنفيذ مؤقتا في انتظار البث في دعوى بطلان إجراءات الحجز العقاري كلما توفرت شروط الاستعجال وكان هناك مبرر اعتبار دعوى الموضوع المذكورة تشكل صعوبة تحول دون الاستمرار في التنفيذ. قرار عدد 954 الصادر بتاريخ 29/7/03 في الملف التجاري رقم 123/03 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 62 ص 159-161.
وإن المستأنف لا ينازع في كونه اقترض من المستأنف عليها قروضا عقارية وأخرى استهلاكية ولا يمتنع عن أدائها بل قد أكد حسن نيته واستعداده للأداء حينما بعث بكتاب للبنك يعرب لها عن استعداده للأداء، ملتمسا منها تقديم عرض لإعادة جدولة الديون سيما وأنه تعرض من طرفها للطرد التعسفي لكنها لم ترد عليه.
وإن المستأنف عليه يتقاضی بسوء نية بإثارة مسطرة تحقيق الرهن العقاري اعتمادا على وثائق غير قانونية وعدم الاكتراث بالقرار الاستئنافي الاجتماعي وإن المستأنف عليها أضرت بالمستأنف ضررا محققا من حيث المطالبة بديون غير قائمة وغير مستحقة وإن المستأنف حاول الاقتراض من مؤسسات بنكية أخرى من أجل سداد ديونه إلا أن طلبه قوبل بالرفض نظرا لكون المستأنف عليها قد صرحت لدى مركزية المخاطر عند بنك المغرب بأن استحقاقات غير مؤداة قد ترتبت بذمته في الوقت الذي كان يستفيد من مهلة قضائية .
ويتجلی والحالة هاته أن الديون المطالب بها غير مستحقة وينازع المستأنف في صحتها وإن محكمة النقض أيدت الاتجاه الذي يقول بايقاف إجراءات البيع العقاري للعقار المرهون والمحجوز متى استند إلى وجود منازعة قضائية في المبلغ المطلوب تحصيله عن طريق البيع وذلك حسب قرار عدد 2773 بتاريخ 30/11/1991 أورده الأستاذ محمد (س.) في تحقيق الرهن الرسمي في القانون المغربي ص 124. وإن المستأنف عليها ملزمة بإثبات ديونها بحكم وضعيتها كمهنية تلتزم بالإدلاء بكشوفات حساب مطابقة لقانون مع الأخذ بعين الاعتبار الإمهال القضائي الذي أعفاه من جميع الفوائد لمدة سنتين الشيء الذي لم تحترمه المستأنف عليها ولم يجب عنه الحكم التجاري وإن تعليل الحكم الابتدائي جاء ناقصا يوازي انعدامه.
لهذه الأسباب يلتمس إلغاء الحكم التجاري والحكم من جديد ببطلان الإنذار العقاري المبلغ له بتاريخ 12/7/2018 للخروقات التي أثارها وللمنازعة الجدية في المديونية وكذا لما ستثيره المحكمة واحتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة حسابية قصد تحديد الديون الحقيقية التي لازالت بذمة المستأنف مع الأخذ بعين الاعتبار الإمهال القضائي والإعفاء من جميع الفوائد لمدة سنتين واعتماد عقود القروض العقارية والقوانين المذكورة وحفظ حق المستأنف للتعقيب عليها.
وأرفق المقال بالوثائق التالية : الحكم المستأنف، صورة قرار محكمة النقض رقم 8، بحث ذ.ابراهيم (ب.)، صورة القرار رقم 1219، صورة القرار رقم 528 ، صورة قرار رقم 1764 ، صورة أربع قروض عقارية ، صورة من مقالين، صورة قرار محكمة النقض عدد 412 ، صورة قرار محكمة النقض عدد 9673، صورة قرار محكمة النقض عدد 544، كشوفات حساب البنك، أصل مستخلص الحساب ل 30/11/2015، صورة الحكم الصادر بتاريخ 6/6/2002، صورة قرار رقم 1222، صورة المقال في الموضوع ، صورة من الحكم التمهيدي والإصلاحي ، صورة قرار عدد 954 ، صورة قرار عدد 1036 وصورة قرار محكمة النقض عدد 3877 .
وبجلسة 21/3/2019 أدلت نائبة المستأنف بنسخة من تقرير الخبرة.
وأجاب المستأنف عليه بجلسة 21/03/2019 أن المستأنف أبرم مع المستأنف عليها أربعة عقود عقارية رهنية، الرهن الأول مقيد بالرسم العقاري بتاريخ 20/6/2001 لضمان قرض بمبلغ 1.250.000 درهما، الرهن الثاني مقيد بتاريخ 24/4/2003 لضمان قرض بمبلغ 200000 درهم، الرهن الثالث مقيد بتاريخ 1/3/2007 لضمان قرض بمبلغ 300000 درهم، الرهن الرابع مقيد بتاريخ 4/11/2009 لضمان قرض بمبلغ 500000 درهم، وأنه حصل على قرض استهلاكي لم يمنح عنه للبنك أية ضمانة رهنية على عقاره..."
وأن إقرار المستأنف بمديونيته يغني عن إتيان العارض بأية حجة إضافية وإن المستأنف يؤكد أيضا ويقر صراحة بمقاله الاستئنافي صفحة .16 " حيث إن المستأنف لا ينازع في كونه اقترض من المستأنف عليها قروضا عقارية وأخرى استهلاكية ولا يمتنع عن أدائها بل أكد حسن نيته واستعداده للأداء حينما بعث بكتابه للبنك يعرب لها عن استعداده للأداء ملتمسا منها تقديم عرض لاعادة جدولة الديون سيما وأنه تعرض للطرد التعسفي لكنها الم ترد عليه."
وإن الحكم الابتدائي أكد بتعليله على أنه : " حيث إن أداء المدعي لجزء من الدين لا يجعل منازعته جدية طالما أنه لم يبرئ ذمته من كافة مبلغ الدين المتبقى بمقتضى عقد القرض باعتبار أن مجرد المنازعة في قيمة الدين لا يؤثر على الإنذار العقاري ولا يوقف إجراءاته لأن كل جزء من الدين مضمون بكامل الرهن كما أن كل جزء من العقار ضامن لكل الدين، وبعدم إرفاق المدعي لطلبه بأي وثيقة تفيد أداء الدين الكامل يجعل منازعته بدون أساس قانوني سليم." وإن إقرار المستأنف بالمديونية وعدم إدلائه بما يفيد براءة ذمته من الدين يجعل جميع ما تمسك به باطلا و غیر مستند لأساس وإن المستأنف لم يدل بمقبول يمكن أن يتيح له مجادلة الحكم الابتدائي في التعليل السليم الذي استند إليه وإن المستأنف لا ينازع في كونه بلغ بالانذار العقاري وعلم بمضمونه إلا أنه يصر على عدم الأداء رغما عن الأجل الممنوح له وإن جميع مزاعم المستأنف باطلة
ولا أساس لها. لهذا ومن أجله يلتمس نظرا للإقرار الصريح بالمديونية الذي سطره المستأنف بمقاله الاستئنافي ونظرا لمصادفة الحكم الابتدائي للصواب وتطبيقه القانون تطبيقا سليما، سماع الحكم برد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي وتحميل المستأنف الصائر.
وعقب المستأنف بجلسة 11/4/2019 إن العارض يعترف بأنه اقترض من المستأنف عليه مبالغ بمقتضى أربعة قروض رهنية وقرض استهلاكي، وأنه لم يسبق له في أية مرحلة أن أنكر أنه مدين للبنك المستأنف عليه، غير أنه لا يعترف بمبلغ المديونية المطالب به من طرف البنك وأن الوثائق المدلى بها من طرف البنك والتي تعلل طلب تحقيق الرهن غير مطابقة للقانون، ولم تحدد مديونية العارض بطريقة دقيقة الشيء الذي دفع بالمحكمة الابتدائية إلى الأمر بإجراء خبرة حسابية في دعوى الموضوع التي تقدم بها المستأنف عليه للمطالبة بنفس مبلغ الدين المتمثل في 1.958.708,09 درهم قصد الوقوف على قدر المديونية و تدقيقها فأصدرت المحكمة الابتدائية حكما تمهيديا بتاريخ 5/11/2018 في الملف 4043/1201/2018 قضى بإجراء خبرة حسابية قصد الاطلاع على الدفاتر والسجلات التجارية الممسوكة من الطرفين لتحديد قيمة الدين الذي لازال بذمة المدين من جراء القروض العقارية والاستهلاكية مع الأخذ بعين الاعتبار المهلة القضائية التي منحت له وعدم احتساب الفوائد القانونية عنها مرجئة البث في الصائر وباقي الدفوع إلى حين البث في الموضوع. وأنه بمقتضی مقال إصلاحي أصدرت المحكمة الابتدائية بتاريخ 10/12/2018 حكما إصلاحيا قضت فيه بإصلاح الخطأ المادي واعتبار أن الخبير كلف بالمهام المسطرة في الحكم التمهيدي وعدم احتساب أية فوائد عنها إلا الفوائد القانونية فحسب.
وأن الخبير أدلى بتقريره الذي تبين من خلاله وجود خروقات سافرة وتناقضات للبنك بعد تحليله للوثائق. وأنه بعد الاطلاع على تقرير الخبرة سيتبين للمحكمة أن البنك لم يلتزم بالطرق التقنية المفروضة لمعالجة القروض المكونة للمديونية المطالب بها من تاريخ الإفراج عليها إلى تاريخ رفع الدعوى حسب نسب الفائدة المطبقة وطرق احتسابها وتحديد مبالغ أقساط الأداءات وتواریخ اقتطاعها ومكونات المبالغ المقتطعة فائدة ورأسمال والضريبة عن القيمة المضافة وتوقيف الاداءات لكل قرض واعتماد التوضيب التقني الأكثر إنصافا لحركة المديونية وأسبقية الأداءات أي إعطاء الأولوية لأداء القروض التي تطبق عليها نسب الفوائد المرتفعة مقارنة بتلك المطبقة على باقي القروض العقارية، كلما وقع تغيير الرفع من سقف القرض العقاري المستفيد من نسب فوائد تفضيلية أو تخفيض نسبة الفائدة على القرض العقاري الذي يفوق سقف المبلغ المستفيد من نسبة الفائدة التفضيلية. وأن الخبير قام بإعادة إنشاء جداول استخماد القروض حسب المستجدات المستقاة من الاتفاقية المبرمة بين المجموعة المهنية للابناك والنقابات الممثلة لمستخدمي الأبناك المتعلقة بالرفع من سقف القرض العقاري المستفيد من نسبة الفائدة التفضيلية وتخفيض نسبة الفائدة على مبلغ القرض الذي يفوق السقف المستفيد من نسبة الفائدة التفضيلية حتى ولو كان غير القرض العقاري أخذا بعين الاعتبار القرار الاستئنافي الاجتماعي القاضي بتمتيع المدعى عليه بمهلة الأداء لسنتين معفاة من كل فائدة وأنه قام بجرد جميع الاداءات فوائد ورأسمال عن المدة المذكورة وجرد الاقتطاعات التي عرفها حساب المدعى عليه دون الفوائد وأقساطها التي تمت على سبيل التأمين على مخاطر مختلفة وأن اتفاقية المجموعة البنكية ونقابات مستخدمي الأبناك تتضمن البنود الآتية : أنه بتاريخ 21/12/2006 تم الرفع من سقف القرض المستفيد من نسبة الفائدة التفضيلية حسب الاتفاقية المبرمة بين المجموعة المهنية للابناك ونقابات مستخدمي الأبناك إلى 2.5 % من مبلغ 400000 درهم إلى 500000 درهم، وأنه بتاريخ 22/6/2009 تم رفع سقف القرض المستفيد من نسبة الفائدة التفضيلية 2.5 % من مبلغ 500000 درهم إلى 600000 درهم، وأنه بتاريخ 1/7/2014 تم رفع سقف القرض المستفيد من نسبة الفائدة التفضيلية 2.5 % من مبلغ 600000 درهم إلى 700000 درهما.
وفيما يخص التأكد من الإفراج على الديون، أكدت الخبرة على أن المستأنف نازع في قيام البنك بالإفراج عن جزء من مبلغ القرض العقاري الأول بمبلغ 1000000 درهما وأنه أدلى لإثبات ذلك بكشف حسابه البنكي يبين أن حسابه البنكي سجل عملية مدينية بمبلغ 1000000 درهما بتاريخ 25/5/2001 مقابل شيك مسحوب على حساب البنك المدعي الممسوك من طرف بنك المغرب والذي استعمل لأداء ثمن العقار. وأن الخبير أكد أن مبلغ 1.000.000 درهما يدخل ضمن القروض التي استفاد منها المدعى عليه وتم اعتماده لتوقيف الدين من تاريخ الاستفادة منه إلى غاية توقيف الدين. وأن الخبير صرح في السطر 11 من الصفحة 6 من التقرير أن مجموع المبلغ المفرج عنه اعتمادا علی جداول الاستخماد هو 1.250.000 درهما وأكد في الصفحة 11 أن البنك لم تدل له بالكشوفات المطلوبة بعذر أنها لم تعد تحتفظ بها. وأن الخبير أكد على عدم التطبيق التقني المفروض لاستفادة المستأنف من الامتيازات الممنوحة المستخدمي الأبناك عند الرفع من سقف جزء القرض العقاري المستفيد من نسبة فائدة تفضيلية و تقلص نسبة الفائدة على الجزء الذي يتعدى الجزء المستفيد من نسبة الفائدة التفضيلية وذلك بتمكين المستفيد من أداء حسب التراتب للقروض الأعلى نسبة وأن البنك اقتطعت مبلغ 72.097,22 درهما ولم تبد الخبرة رأيها فيه لعدم تمكنها من الحصول على عقود التأمين وأن البنك قامت باقتطاع ثلاثة مبالغ على سبيل الاسترجاع المسبق من القرض بمبلغ 580000 درهما يوم الإفراج عليه كالتالي : بتاريخ 6/8/2015 بمبلغ 58.923,01 درهما- بتاريخ 6/8/2015 بمبلغ 240.867,09 درهما- بتاريخ 6/8/2015 بمبلغ 216.391,69 درهم أي بمجموع 516181,79 درهم وخلص الخبير إلى أن مجموع المبالغ المؤداة قبل الأوان عن باقي القروض بتاریخ 6/8/2015 مقابل مبلغ القرض بمبلغ 580000 درهما هو 516.181,79 درهما ويتجلى أن البنك لم تقم بخصم مبلغ 516.181,79 درهم من المديونية الإجمالية ابانه مما يؤكد مطالبتها بمبالغ غير مستحقة ويتعين بالتالي مسايرة الخبير وخصم هذا المبلغ من المديونية. وأن الفرق الزائد على ضوء إعادة إنشاء جداول الاستخماد وفق التغييرات التي طرأت على القروض العقارية الممنوحة لمستخدمي الأبناك حدده الخبير في مبلغ 97.548,11 درهما وبإضافة هذا المبلغ الأخير لمبلغ 516.181,79 درهم يصبح الفرق الزائد هو مبلغ 613.729,90 درهما الواجب خصمه من المديونية الإجمالية. وان المديونية العالقة بذمة المستأنف حسب وثائق الطرفين وبعد إدخال التعديلات وإعادة إنشاء جداول الاستخماد وإسقاط الأداءات المسبقة أوقفها الخبير في مبلغ 1226448,57 درهما تشمل القرض العقاري بمبلغ 581.871,71 درهما والقروض الأخرى المختلفة 644.576,86 درهما وهكذا فإن الخبير قد حصر المديونية الإجمالية في مبلغ 1.226.448,57 درهما وأن الخبرة أكدت أيضا بأن البنك أخلت ببنود العقود بشأن إجراء التقييس لمبلغ الاستحقاق على 1/3 الأجر الخام المتوسط المصروف من طرف البنك الذي هو نفسه المشغل، كما يتجلی من عقود القروض وأنها لم تحترم التزامها بشأن مجاراة الاستحقاق مع زيادة الأجر الذي كان يتم رفعه كل سنة كما يتجلی في الصفحة 6-7 من التقرير، الشيء الذي أثقل كاهل العارض وضخم المديونية وحرمه من إبراء ذمته بصفة مسبقة. وأن البنك أخلت بالاتفاقيات المبرمة بين المجموعة المهنية للأبناك والنقابة الممثلة لمستخدمي الابناك المتعلقة بالرفع من سقف القرض العقاري المستفيد من نسبة الفائدة التفضيلية كما سبق بيانه وتخفيض نسبة الفائدة على مبلغ القرض الذي يفوق السقف المستفيد من نسبة الفائدة التفضيلية . مما حمل العارض مديونية أكثر مما هو مدين بها. وثبت كذلك أن المستأنف عليها لم تراع القرار الاستئنافي الاجتماعي القاضي بتمتيع المدعى عليه بمهلة الأداء لسنتين معفاة من كل فائدة طبقا للفصل 149 من ق ح م، الشيء الذي تداركته الخبرة وخلصت إلى تحديد المديونية في مبلغ 1.226.448,57 درهما إضافة إلى عدم تبريرها لبعض الاقتطاعات التي لم تثبتها بوثائق دامغة، مما يجعلها غير محقة في احتسابها ويتعين بالتالي الأمر بالتشطيب عليها من المديونية. الشيء الذي يتعين معه رد جميع مزاعم المستأنف عليه، وإلغاء الحكم التجاري والحكم من جديد بإبطال الإنذار العقاري.
ومن حيث الاستدلال بتعليل الحكم الابتدائي، يدفع المستأنف عليه بتبني تعليل الحكم الابتدائي فيما يخص عدم إرفاق الانذار العقاري بما يفيد براءة ذمة العارض من الدين وأن هذا الزعم واه لكون الحكم الابتدائي جاء تعليله ناقصا يوازي انعدامه. وأن كل حکم او قرار ولو كان صادرا من المجلس الأعلى يجب ان يكون معللا تعليلا كافيا وسليما. وبتعرض للإلغاء أو النقض أو قبول إعادة النظر فيه إذا كان منعدم التعليل أو كان فاسد التعليل أو ناقصه. وأن إثارة مقتضيات القانون العقاري لا تمنع من مناقشة المديونية. وأنه يمكن للمدين ان يطالب بالتصريح ببطلان الإنذار العقاري ان كانت منازعته في المديونية تتسم بالجدية اللازمة وهذا ما جاء به قرار محكمة النقض رقم 1764 الصادر بتاريخ 2/12/2010 في الملف التجاري رقم 188/3/1/2010. وإن محكمة النقض اعتبرت في حالة مماثلة أنه لا يمنع المنفذ عليه، حين يتوفر على الشروط (ضرورة تقديم مقال الطعن في إجراءات الحجز) من المطالبة أمام القضاء الاستعجالي بوقف التنفيذ مؤقتا في انتظار البث في دعوى بطلان إجراءات الحجز العقاري كلما توفرت شروط الاستعجال وكان هناك مبرر اعتبار دعوى الموضوع المذكورة تشكل صعوبة تحول دون الاستمرار في التنفيذ. قرار عدد 954 الصادر بتاريخ 29/7/03 في الملف التجاري رقم 123/03 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 62 ص 159- 161. كما أكدت محكمة النقض نفس الموقف حينما جاء في أحد قراراتها .... و من تم فإن صدور حكم تمهیدي في دعوى الجوهر بإجراء خبرة حسابية لتحديد المديونية الناتجة عن عقد الرهن العقاري يقر في حد ذاته بجدية سبب الطعن الذي هو المنازعة في الدين... قرار عدد 1036 الصادر بتاريخ 24/10/07 في الملف التجاري رقم 1204/05 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 70 ص 185. وإن المحكمة التجارية لم تستجب لطلب إجراء خبرة حسابية الذي تقدم به المستأنف لتحديد المديونية المتبقية رغم تأكيده على عدم صحة ولا ثبوت الديون المطالب بها ورغم صحة وثائقه. مما يتعين معه رد الحكم التجاري والحكم من جديد بإبطال الإنذار العقاري بمثابة حجز عقاري موضوع ملف التنفيذ رقم 1295/8516/2018 المنصب على الرسم العقاري عدد 441/47 للخروقات الشكلية والموضوعية التي تعتريه مع بطلان جميع الإجراءات التي تليه أو تنجم عليه مع شمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 18/4/2019
وتم تمديدها لجلسة 25/4/2019.
محكمة الاستئناف
حيث يعيب الطاعن على الحكم المستأنف مجانبته الصواب فيما قضى به لكونه لم يرد على الخروقات الشكلية التي شابت الإنذار العقاري ولم يأخذ بعين الاعتبار منازعته الجدية في المديونية وعدم استجابته لطلب إجراء خبرة وخرق الوثائق المدلى بها لمقتضيات المادة 6 من دورية والي بنك المغرب ملتمسا اعتبار المديونية المدونة بالإنذار العقاري غير ثابتة وينازع فيها بجدية.
وحيث إنه خلافا لما نعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه بخصوص عدم الإجابة على الخروقات الشكلية التي شابت الإنذار والمتمثلة في عدم إرفاق الإنذار العقاري سند الالتزام بالدين فإن المحكمة باستقرائها للحكم المطعون فيه تبين لها أن المحكمة قد أجابت عن الدفع المذكور واعتبرت وعن صواب أن عدم إرفاق الإنذار العقاري بسند الالتزام لا يترتب عليه بطلان الإنذار لكونه لا يعتبر من البيانات الضرورية التي ألزم المشرع تضمينها أو إرفاقها الإنذار العقاري وأن هذا الأخير قد تم تضمينه البيانات المشترطة والتي تم حصرها في المادة 216 من مدونة الحقوق العينية، من اسم المالك المقيد واسم الملك المرهون وموقعه ومساحته ومشتملاته ورقم الرسم العقاري وأن المشرع لم يشترط إرفاق الإنذار العقاري بشهادة التقييد الخاصة.
وحيث إنه بخصوص خرق مضمون المادة 109 من قانون حماية المستهلك فإنه على خلاف ما أثاره الطاعن بهذا الشأن فإن المادة 75 من قانون حماية المستهلك استثنت القروض الخاضعة لأحكام الباب الثاني من هذا القسم بما في ذلك القرض موضوع الطلب مما يجعل هذا الأخير وكما ذهب إلى ذلك الحكم المستأنف وعن صواب غير مشمول بمسطرة الوساطة. وأنه فضلا عن ذلك فإنه بمقتضى القرار الاستئنافي رقم 681/1221/2016 فإن الطاعن سبق أن استفاد من الإمهال القضائي الممنوح له وأن مدة الإمهال المحددة في سنتين قد انقضت.
وحيث إنه بخصوص المديونية فإن الطاعن لم ينكر المديونية وإنما نازع في مقدارها، وأنه مادام المستأنف عليه حائزا لشهادة التقييد الخاصة التي تعتبر سندا تنفيذيا فإن عدم أداء الطاعن للدين الوارد بالإنذار داخل الأجل الممنوح له وادعائه الأداء الجزئي لا ينهض سببا مبررا لبطلان الإنذار وإيقاف إجراءاته في غياب ما يثبت الأداء الكلي للدين وأن إجراء خبرة في دعوى الأداء الذي حددت الدين في مبلغ يقل عن المبلغ الوارد في الإنذار ليس من شأنها أن تؤثر على سلامة الإنذار العقاري، مما يبقى ما نعاه الطاعن على الحكم المستأنف غير مرتكز على أساس خاصة وأن الحكم المستأنف قد جاء معللا تعليلا سليما ولم يخرق أي مقتضى مما يتعين تأييده.
وحيث يتعين تحميل الطاعن الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل : قبول الاستئناف.
في الجوهر : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.
65772
Signature légalisée : L’action en faux incident doit contester l’attestation du fonctionnaire public et non la seule signature privée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/09/2025
65780
Saisie conservatoire : le caractère non contradictoire d’une expertise privée s’oppose à la demande de cantonnement de la saisie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025
65781
Validation de la saisie-arrêt : La procédure est soumise aux règles générales des saisies et non aux sanctions spécifiques à la procédure d’injonction de payer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
65783
La tentative de convocation à une expertise, infructueuse en raison du changement d’adresse de la partie concernée, n’entraîne pas la nullité du rapport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
Preuve de l'achèvement des travaux, Obligation de paiement, Nullité du rapport d'expertise, Force probante du rapport, Expertise judiciaire, Convocation aux opérations d'expertise, Contrat d'entreprise, Constat d'huissier de justice, Confirmation du jugement, Changement d'adresse du destinataire
65787
La charge de la preuve de l’existence juridique de la société défenderesse incombe au demandeur, sous peine d’irrecevabilité de l’action (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025
65793
Injonction de payer : L’annulation de l’ordonnance est justifiée lorsque l’expertise comptable établit le paiement des effets de commerce par d’autres moyens (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65795
Saisie-arrêt : ne constitue pas un paiement libératoire le chèque non endossable émis à l’ordre du greffe du tribunal (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
65752
Saisie conservatoire : La mainlevée partielle doit être ordonnée lorsque la valeur d’un des biens saisis est suffisante pour garantir la créance en principal et intérêts (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025
65753
Saisie-arrêt : Le recouvrement des intérêts légaux peut faire l’objet d’une saisie distincte après le paiement du principal (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025