Le défaut de signature sur la copie notifiée d’un jugement n’entraîne pas sa nullité, cette exigence ne visant que l’original de la décision (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71466

Identification

Réf

71466

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1129

Date de décision

14/03/2019

N° de dossier

2018/8232/5741

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 50 - 53 - 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 11 - Dahir n° 1-02-255 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 22-01 relative à la procédure pénale

Source

Non publiée

Résumé en français

L'action en responsabilité engagée contre d'anciens gérants pour fautes de gestion a conduit le tribunal de commerce à les condamner au paiement de sommes détournées, sur la base d'une expertise comptable. Les appelants soulevaient la nullité du jugement pour défaut de signature, le caractère non contradictoire et non objectif de l'expertise, ainsi que l'irrecevabilité de l'action au motif que la société avait déjà obtenu réparation devant la juridiction pénale. La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré de la nullité, rappelant que l'exigence de signature de l'article 50 du code de procédure civile ne vise que l'original du jugement et non les copies certifiées conformes délivrées aux parties. Elle juge ensuite que l'expertise a été menée de manière contradictoire, dès lors que l'expert a recueilli les observations de l'un des gérants en détention, après autorisation du parquet, et que les appelants n'ont produit aucun document comptable probant pour contester les conclusions du rapport. Enfin, la cour rejette le moyen tiré de la règle de l'élection de voie, retenant que l'action commerciale en reddition de comptes se distinguait par son objet et sa cause de la procédure pénale antérieure, laquelle portait sur des faits distincts. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بتاريخ 23/10/2018 تقدم السيدان كريم (غ.) وياسين (غ.) بواسطة نائبهما بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه يستأنفان الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 16/07/2018 الحكم عدد 3017 ملف رقم 3394/8201/2017 القاضي بأدائهما لفائدة المدعية مبلغ 1.052.847,47 درهم وتحديد مدة الاكراه البدني في حقهما في الأدنى وتحميلهما الصائر تضامنا.

حيث دفع المستأنف عليهما بعدم قبول الاستئناف لعدم أداء الطاعنان الرسوم القضائية داخل الأجل.

حيث خلافا لما أثاره المستأنف عليهما فإنه بالرجوع الى وصل أداء الرسم القضائي المؤرخ في 23/10/2018 يتبين أن الرسم القضائي تم أداؤه بتاريخ تقديم مقالهما الاستئنافي مما يبقى معه الدفع المثار غير جدي ويتعين رده.

وحيث بلغ الطاعن كريم (غ.) بتاريخ 09/10/2018 ولا دليل على تبليغ الطاعن ياسين (غ.) وتقدما باستئنافهما بتاريخ 23/10/2018. مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لتقديمهما وفق الشروط المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 4/10/2017 تقدم المدعيان بواسطة نائبهما بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي عرضا فيه أن السيد عبد المجيد (ص.) هو المالك الوحيد لجميع حصص شركة (ص. ب.) قد سبق له أن باع بتاريخ 30/10/2013 حصصا من الشركة بنسبة 10500 حصة لفائدة كريم (غ.) ونسبة 15000 لفائدة ياسين (غ.) مع احتفاظه بنسبة 4500 حصة وتم تعيين المدعى عليهما كمسيرين للشركة منذ 22/11/2013. ونظرا لظهور مشاكل بين الشركاء في التسيير اشترى من جديد جميع الحصص المبيعة بتاريخ 14/03/2014 بموجب الجمعية العمومية المنعقدة بتاريخ 26/03/2014 وبمجرد توليه تسيير الشركة أمر بإجراء خبرة ومحاسبة مالية للشركة فاتضح له وجود إخلالات خطيرة في حسابات الشركة بتحويل المدعى عليهما مبلغ 2.111.527,47 درهم لحسابهما الشخصي كما سلما للموثقة مبلغ مليون درهم وقد حددت الموثقة مصاريف التسجيل والأتعاب في مبلغ 340.560 درهم وتم الاتفاق على إرجاع الفرق لفائدة الشركة دون تمكينها من ذلك. كما أن المدعية أدت عن المدعى عليهما لأداء الضرائب عن الفترة المذكورة مبلغ 19.000 درهم فضلا عن كون نسبة الأرباح التي يستحقها المدعي الثاني محددة في مبلغ 144.166,58 درهم ملتمسين الحكم لفائدتهما بالمبالغ المذكورة مع اعتبارهما متضامنين في الأداء مع الصائر والإجبار مدليين بمجموعة من الوثائق والمستندات.

وبعد إجراء خبرة بواسطة الخبير عبد المجيد العراقي والتعقيب عليها من الطرفين صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المحكوم عليهما اللذان أسسا استئنافهما على الأسباب التالية: انه من المستقر عليه قانونا وفقها أن الأحكام تؤرخ و توقع من طرف رئيس الهيئة ، والقاضي المقرر ، وكاتب الضبط ، ومن القاضي المكلف بالقضية ، وإذا عاق القاضي مانع أصبح معه غير قادر على توقيع نسخة الحكم ، وجب إمضاؤه من طرف رئیس المحكمة داخل اجل 24 ساعة من التحقق من المانع ، واذا حصل المانع لكاتب الضبط ذكر القاضي ذلك عند الاقتضاء ، واذا حصل المانع للقاضي وللكاتب في آن واحد، أعيدت القضية إلى الجلسة من أجل المناقشة وإصدار الحكم ، ويوقع أصل القرار. و بالرجوع الى نسخة الحكم الابتدائي ستلاحظ المحكمة أن القاضي المقرر أو المكلف بالقضية، وكذا رئيس الهيئة لم يوقعوا على تلك النسخة، مما يتعين معه التصريح ببطلان الحكم الابتدائي والتصريح تبعا لذلك بإرجاعه إلى المحكمة الابتدائية التجارية بالرباط لثبت فيه من جديد. واحتياطيا : في حالة عدم الأخذ بعين الاعتبار، الدفع المومأ إليه أعلاه والمتعلق ببطلان الحكم ، فان العارضين يلتمسان مناقشة نقصان التعليل الموازي لانعدامه للحكم الابتدائی . وأنه بالرجوع الى حيثيات الحكم الابتدائي يتبين أن القاضي الابتدائي لم يتطرق الى كافة النقاط المتعلقة بالمسطرة، وخاصة أنها أمام ملف يتعلق بحسابات والكل يدخل في إطار المحاسباتية والفنية والتقنيات. وأن العارضين أدليا بمذكرة التمسا فيها أن الخبرة لم تكن حضورية، ولم تتطرق إلى المسائل التقنية والفنية، إلا أن القاضي الابتدائي لم يعر أي اهتمام الى دفوعات العارضين، وأصدر حكمه الذي لا يسند على أي أساس قانوني، ولم يعلله تعليلا كافيا، مما يتعين معه التصريح بنقصان التعليل الموازي لانعدامه. وأن المحكمة الابتدائية لم توضح توضيحا كاملا فيما يتعلق بشكليات الخبرة ولا بموضوعها، ولا تطرقها لما جاء في التقرير التي بنت عليه حكمها. وأن العارض السيد كريم (غ.) كان معتقلا بالسجن المدني بتيفلت بفعل المستأنف عليه المسير للمستأنف عليها. وأن الخبير المعين من طرف المحكمة أشار إلى ذلك، وأنه ما دامت الخبرة محاسباتية فنية، فهل يعقل أن شخصا معتقلا سيكون متوفر على مجموعة من الوثائق الحاسمة لمساعدة الخبير على إنجاز مهمته.

ومن جهة ثانية فإن الخبير في تقريره لم يقم بتقديم جواب محدد وواضح على كل الأسئلة الفنية المطلوبة منه، أما ما جاء في تقريره فهو خارج عن اختصاصه، أو النطاق الذي امرته المحكمة بالتقيد به كان عليه أن يستفسر العارضين أو الإدلاء لهما بما يثبت ادعاء المستأنف عليها كون مبلغ 2.111.527,47 درهم تم تحويله لحسابيهما. وأن المحكمة الابتدائية لم تتطرق لأية نقطة من هذه النقط المهمة، كما أنها أخذت ادعاءات ومزاعم المستأنف عليها بالجد، وأن العارضين مكنا الموثقة بمبلغ 340.560 درهم، علما أن هذا المبلغ هو مبلغ شراء الأسهم. وكان على المحكمة وعلى الخبير أيضا أن يطرحا سؤال واحد، هل فعلا هذه الشركة تدر ربحا يصل الى حوالي 2.000.000 درهم في غضون شهرين. لذلك يلتمسان وبعد التصدي أساسا بطلان الحكم الابتدائي واحتياطيا التصريح برفض الطلب واحتياطيا جدا إجراء بحث، وإجراء خبرة فنية وتحميل المستأنف عليها الصائر. مرفقين مقالهما بنسخة من الحكم الابتدائي وطي التبليغ.

وأجاب المستأنف عليهما بجلسة 13/12/2018 أن مقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية تسري على أصل الأحكام، التي يجب أن تكون موقعة من طرف رئيس المحكمة والقاضي المقرر وكاتب الضبط ولا علاقة لها بنسخ الأحكام التي تسلم للأطراف والتي نص الفصل 53 من قانون المسطرة المدنية على أنه تسلم نسخة مصادق على مطابقتها للأصل بواسطة كاتب الضبط. وأن الأطراف لا يبلغون بأصل الحكم الموقع عليه من الأطراف المنصوص عليهم في الفصل 50 من ق م م، مما يكون معه سبب الاستئناف المذكور غير مرتكز على أي أساس من القانون ويتعين رده.

وحول ادعاء نقصان التعليل وعدم موضوعية الخبرة وعدم حضوريتها: أن هذا الدفع سبق للمستأنفين إثارته في المرحلة الإبتدائية وأن الحكم المستأنف، أجاب على هذا الدفع و علل مصادقته على الخبرة الحسابية بكونها حضورية للأطراف، الذين تم استدعاؤهم طبقا للشروط القانونية وتوصلوا بالاستدعاءات، وأن المستأنف ياسين (غ.) ، وهو مالك للأغلبية الحصص في الشركة بنسبة 15000 حصة أي نسبة 50%. و أكثر من ذلك فإن الخبير انتقل إلى السجن المحلي بتفیلت، حيث يقضي كريم (غ.) عقوبة سجنية، من أجل النصب على العديد من الأشخاص، وليس كما جاء في مقال استئنافه، وأن الخبير عرض عليه جميع الوقائع، وأدلى بتصريحاته بخصوصها. مما يكون معه السبب غير مرتكز على أي أساس ويتعين رده. وأن الخبرة المحاسبتية جاءت بناءا على الوثائق المحاسبتية، والكشوفات والتحويلات البنكية، لحسابات المستأنف كريم (غ.)، وكذا بناءا على شيكات الشركة العارضة والموقعة من طرف زوجة المستأنف كريم (غ.)، دون أي صفة قانونية . وأكثر من ذلك فإن المستأنف عليها، ولحد تاريخه، منعت من دفتر الشيكات من طرف بنك المغرب، بناءا على الأفعال الصادرة عن المستأنف كريم (غ.) وزوجته دنيا (و.) لإصدارهما شيكات ضخمة، لا يتحملها رصيد الشركة، ولكون توقيعات زوجته على الشيكات، تعتبر بعد رفض البنك أدائها للحاملين نصبا عليهم، مما أضر بمالية وسمعتها التجارية أمام منافسيها. وأن تقرير الخبرة الحسابية استند فيما انتهى إليه إلى وثائق دقيقة بمبالغ مالية محددة ومعاملات لا علاقة لها بالشركة، مما يكون معه ما جاء في مقال استئناف المستأنفين من عدم موضوعية الخبرة المنجزة والتي سبق أن دفع بها ابتدائيا. وأن الحكم المستأنف جاء معللا تعليل قانونيا وسليما ومرتكز على ما استقر عليه القضاء عندما نص على أن الخبرة كانت حضورية، واحترمت الشكليات المتطلبة قانونا، مما ارتأت معه المحكمة المصادقة عليها، واعتمادها في تحديد التعويض عن النفقات المتعلقة بسوء التسيير والمضر بالشركة، مما يكون معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به ويتعين تأييده.

وعقب المستأنفان بجلسة 17/01/2019 لقد زعمت المستأنف عليها أن الخبرة كانت حضورية وتم الاستماع فيها الى كافة الأطراف ومن جملتهم السيد كريم (غ.) الذي كان يقضي عقوبة حبسية في السجن ، حيث عرض عليه كافة الوثائق. وأن من حق العارضين أن يتساءلا ، هل عرض الوثائق على السيد كريم (غ.) بالسجن ، عمل كافي ومبرر قانوني مقبول للقول بكون الخبرة حضورية . فمن غير المقبول منطقيا وقانونيا مناقشة السجين وهو محروم من ادوات دفاعه ، بما في ذلك حرية التنقل والمخابرة . اذن ، كان العمل الذي قام به الخبير هو عرض وثائق الخصم فقط ، وهو عمل أحادي جد مختصر اسند فيه الى هذه الوثائق واستنتج على ضوئها تقرير الخبرة المنجزة . ذلك أن العارض کان محروما من كل وسائل دفاعه ، وبالتالي تهيء وثائقه . وما دام الخبير قد ضمن كون السيد كريم (غ.) تمت مخاطبته وهو بالسجن لعرض وثائق المدعى عليه ، فيمكن القول وبكل تأكيد أن الخبرة كانت جاهزة لفائدة المستأنف عليه سلفا ، ومجردة تبعا لذلك من أية مصداقية . وان العارضين كان يملكان ما مجموعه 85% من مجموع أسهم شركة (ص. ب.) ، والسيد عبد المجيد (ص.) يملك فقط 15 % من أسهم الشركة، والتي هي عبارة عن مطعم . و أن عملية البيع والشراء للشركة موضوع المقهى كان بتاريخ 30/10/2013، وتم فسخ عقد الشركة بتاريخ 14/03/2014 , أي أن العارضين كان مساهمان في الشركة ب 85 % لمدة 4 أشهر، وهل من المنطق والواقع أن أرباح شركة لمساهم يتوفر على 15% من الأسهم ، ستصل الى مبلغ 1.052.847,47 درهم كما انتهى إلى ذلك الحجز المعين من طرف المحكمة الابتدائية . وانها أمام عبث أو أمام سهو أو عدم التركيز للوصول إلى هذه النتيجة من طرف خبير محلف أمام المحاكم. كما أن حسب القانون ، فإن الشخص الذي يتوفر على 15% لا يمكنه أن يطلب المحاسبة ، إلا بجمع عام للشركة أو بجمع استثنائي الى غير ذلك من التصرفات القانونية المنصبة على قانون الشركات.

خرق قاعدة من اختار لا يرجع. بالرجوع الى الخبرة المنجزة ، ستلاحظ المحكمة أن المستأنفة عليها سبق لها أن تقدمت بشكاية أمام النيابة العامة ، فتح لها ملف تحقيق عدد 38/15 وذلك بتاريخ 07/04/2015، حيث تابعتهما بالنصب وخيانة الأمانة والتصرف في مال مشترك بسوء نية والسرقة وتزوير شيكات ومحررات بنكية . وقد صدر بخصوصها حكم ابتدائي بتاريخ 20/11/2015 قضى بإدانة العارضين بالمنسوب اليهما كما قضت لفائدة المستأنف عليها بتعويضات هامة تم تابیده استئنافيا. وأن هذه الأخيرة لم تكتف بهذه التعويضات ، حيث تقدمت بعد مرور سنتين بتقديم دعوى تجارية هي موضوع نازلة الحال ، مع العلم أنها تنصب كمطالبة مدنية في الدعوى المدنية التابعة أمام القضاء الجنحي ، الشيء الذي يشكل خرقا واضحا لمقتضيات الفصل 11 من قانون المسطرة الجنائية حيث ينص حرفيا على ما يلي : " لا يجوز للطرف المتضرر الذي اقام دعواه لدى المحكمة المدنية أن يقيمها أمام المحكمة الزجرية" وفي نازلة الحال ، فان اقدام المستأنفة عليها على تقديم مطالبها المدنية أمام القضاء الجنحي يمنع عليها قانونا إعادة تقديمها أمام القضاء المدني لنفس السبب والأفعال. لهذه الأسباب يلتمسان الغاء الحكم المستأنف مع تحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفقا مذكرتهما بصورة لوصل أداء ونسخة من قرار استئنافي ونسخة من القانون الاساسي للشركة.

وعقب المستأنف عليهما بجلسة 28/02/2019 أن ما ورد في الصفحة الثانية من مذكرة التعقيب يخرج عن السياق القانوني للدعوى المعروضة على أنظار المحكمة، ذلك أن الحكم الجنحي التبلسي الذي حكم من أجله مسیر الشركة كريم (غ.) بثلاث سنوات سجنا نافذة مع شريكه وزوجته، يتعلق بافعال جرمية بالنصب والاحتيال والتزوير في أموال الشركة، مع وجود مشتکين آخرين، وأن مقتضيات هذا الحكم لا علاقة لها بوقائع الدعوى، ذلك أن التعويض المحكوم به لفائدة شركة (ص. ب.) يتعلق بوقائع أخرى وافعال تتعلق بسرقة شيكات وتزويرها وتسليمها للاغيار، المشاركين في الجرم، وان هذا الغير - المتهم جامع (ب.) - طالب شركة (ص. ب.) بأداء قيمة شيك مسروق في مبلغ 26.000.000 درهم، واستصدر أمرا بالاداء ضد الشركة بناءا عليه. و أن هذه الوقائع والأفعال المسطرة في الحكم الجنحي، لا علاقة لها بوقائع الدعوي الحالية، مما يكون معه حشرها في الدعوى غير مرتكز على أي أساس من الواقع. و أن المستأنف عليهما يؤكدان في مذكرة جوابهما المدلى بها بجلسة 13/12/2018 المؤرخة في 10/12/2018، والمفصلة من حيث الرد على المقال الاستئنافي. و أن المحكمة ستلاحظ أن الحكم المطعون فيه يتعلق بدعوى المحاسبتية، كما هو ثابت من وثائق الملف ووقائع النازلة، بأن السيد عبد المجيد (ص.) الممثل القانوني لشركة (ص. ب.)، بعد أن كان شريكا بنسبة 4500 حصة من الشركة في مقابل 10500 حصة للمستأنفين معا. اصبح بتاريخ 26/03/2014 السيد عبد المجيد (ص.) مالكا لجميع الحصص، وان دعوی المحاسبتية المرفوعة ضد المستأنفين تتعلق بسوء التسيير في الفترة التي كانا شركاء في الشركة. و ان المحكمة التجارية بالرباط اصدرت حكما تمهيديا باجراء خبرة محاسبتية، وان الخبير المعين انجز مهمته بالصفة الحضورية، خاصة لكريم (غ.)، الذي كان لا يزال رهن الاعتقال بعد الاذن له بمقابلته بالسجن طبقا للاجراءات القانونية، وأن القول بأن الخبير لا يجوز له الدخول الى السجن لمقابلة أي طرف، قول لا يجوز، ومردود قانونا. و ان الخبرة المنجزة جاءت محترمة لكافة الاجراءات القانونية الشكلية والموضوعية، وبينت أن المسير السابق كريم (غ.)، قام بمجموعة من النفقات والشراءات لا تخص الشركة، كما هو مفصل في حيثيات الحكم المطعون فيه من طرف المستأنفين. و أن الحكم معلل تعليلا قانونيا وواقعيا طبقا للوثائق المرفقة بالخبرة المحاسبتية المنجزة، مما يتعين معه تاييد الحكم المستأنف.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 14/03/2019.

وخلال المداولة أدلى الطاعنان بمذكرة لم تتضمن أي إضافة جديدة.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعنان ضمن مقالهما الاستئنافي ان الحكم المستأنف باطل لعدم توقيعه من طرف رئيس الهيئة والقاضي المقرر، بالاضافة الى نقصان التعليل الموازي لانعدامه على اعتبار أنهما دفعا بعدم حضورية وموضوعية الخبرة ولم يتم الرد على الدفع بتعليل كافي.

بشأن السبب المتعلق ببطلان الحكم، فإنه خلافا لما تمسك به الطاعنان فإن مقتضيات الفصل 50 من ق م م تطبق على أصل الأحكام التي يجب أن تكون موقعة من طرف رئيس الهيئة والقاضي المقرر وكاتب الضبط أما النسخ التي تسلم للأطراف فإنه يكفي المصادقة على مطابقتها للأصل بواسطة كاتب الضبط عملا بنص المادة 53 من ق م م مما يبقى معه السبب غير جدي ويتعين رده.

وبخصوص نقصان التعليل المستمد من عدم موضوعية الخبرة وعدم حضوريتها، فإنه بالاطلاع على تقرير الخبرة المنجز ابتدائيا من طرف عبد المجيد العراقي يتبين أن الخبير قام باستدعاء الأطراف طبقا للمادة 63 من ق م م وتوصلوا بالاستدعاءات. وبخصوص الطاعن كريم (غ.) انتقل الخبير إلى السحن المحلي بتفيلت بناء على الترخيص بالزيارة الممنوح له من طرف السيد الوكيل العام للملك لكونه كان يقضي عقوبة سجنية من أجل النصب، وتلقى تصريحه الكتابي مما يبقى معه السبب غير وجيه ويتعين رده. وأن ما تمسك به الطاعن كونه يتوفر على مجموعة من الوثائق الحاسمة لمساعدة الخبير على إنجاز مهمته وأنه نظرا لكونه كان سجينا لم يتمكن من الإدلاء بها مردود ايضا لعدم التصريح بذلك للخبير وقت إنجاز الخبرة لمنحه أجلا للادلاء بالوثائق هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن الطاعن ياسين (غ.) بصفته شريكا أيضا في الشركة المستأنف عليها كان بإمكانه الإدلاء بالوثائق المحاسبية لاثبات محاسبة الشركة وميزانية التسيير والنفقات وهو ما لم يقم به وأنه فضلا على ذلك فإن الطاعنين لم يرفقا مقالهما الاستئنافي بالوثائق المحاسبية التي من شأنها أن تثبت صدق ادعاءاتهم.

وبخصوص عدم موضوع الخبرة، فإن الخبير اعتمد في تقريره على الوثائق المقدمة له وكذا الكشوف الحسابية والتحويلات البنكية لحسابات المستأنف كريم (غ.) والتي أثبتت أن المعاملات المنجزة بواسطة التحويلات والشيكات لا تتعلق بالشركة وبالتالي فإن الخبرة كانت موضوعية ويبقى طلب إنجاز خبرة جديدة لا يستند على أي أساس مما يتعين رد السبب المتعلق بهذا الشان.

وحيث تمسك الطاعنان أن المستأنف عليها تقدمت بشكاية وقد صدر بخصوصها حكم ابتدائي بتاريخ 20/11/2015 قضى بإدانتهما وتقدمت بمطالبها المدنية أمام القضاء الجنحي وأنه يمنع عليها قانونا إعادة تقديم نفس المطالب أمام القضاء التجاري فإنه باستقراء الحكم الجنحي يتبين أن الطاعن كريم (غ.) وزوجته توبع بأفعال النصب والاحتيال والتزوير في أموال الشركة مع وجود مشتكين آخرين وأن وقائع الحكم المستند إليه لا علاقة لها بوقائع الدعوى الحالية التي تتعلق بإجراء محاسبية بخصوص المعاملات التي تم إنجازها ورصد النفقات وما تم شراؤه لغير الشركة المستأنف عليها وبالتالي لا مجال للدفع بقاعدة من اختار لا يرجع.

وحيث مما تقدم يتبين أن مستند الطعن لا يرتكز على أي أساس وأن الحكم المطعون فيه علل ما قضى به التعليل سليم مما يتعين تأييده.

وحيث يتعين تحميل الطاعنين الصائر.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل :

في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنين الصائر .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile