Recours en rétractation : La contradiction entre les parties d’un arrêt ne peut être invoquée que si elle rend son exécution impossible et ne saurait couvrir une erreur de droit relevant du pourvoi en cassation (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70760

Identification

Réf

70760

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

868

Date de décision

25/02/2020

N° de dossier

2020/8232/270

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un recours en rétractation fondé sur une prétendue contradiction entre les motifs et le dispositif d'un arrêt antérieur, la cour d'appel de commerce examine la portée de ce moyen au regard de l'article 402 du code de procédure civile. Les demandeurs au recours soutenaient que l'arrêt attaqué était contradictoire en ce qu'il avait, d'une part, annulé le jugement de première instance ayant déclaré leur opposition à une ordonnance de paiement irrecevable et, d'autre part, statué au fond pour rejeter leur demande au lieu de renvoyer l'affaire devant le premier juge.

La cour écarte ce moyen en rappelant que la contradiction justifiant la rétractation est celle qui rend la décision inexécutable ou qui oppose frontalement les motifs au dispositif. Elle retient qu'en l'absence d'une telle contradiction, la cour d'appel ayant annulé un jugement sur un vice de procédure était fondée à évoquer le fond de l'affaire dès lors que celle-ci était en état d'être jugée, sans être tenue de la renvoyer.

La cour juge par ailleurs que le grief tiré d'une mauvaise appréciation de la date de création du chèque fondant la poursuite ne constitue pas un cas d'ouverture du recours en rétractation mais relève, le cas échéant, du pourvoi en cassation. Le recours est par conséquent rejeté.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم الطالبان بواسطة نائبهما بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 10/01/2020 يطعنان بمقتضاه بإعادة النظر في القرار الاستئنافي عدد 1503 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 08/04/2019 في الملف عدد 519/8223/2019 والقاضي في منطوقه في الشكل بقبول الاستئناف، وفي الموضوع باعتباره وإبطال الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وإبقاء الصائر على رافعه.

وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ القرار الاستئنافي المطلوب إعادة النظر فيه إلى الطالبين، مما يتعين معه التصريح بقبول الطعن لتقديمه وفق الأوضاع والشكليات المتطلبة مسطريا بما في ذلك إيداع الوديعة القضائية.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى القرار الاستئنافي المطلوب إعادة النظر فيه أنه بتاريخ 19/07/2016 تقدم الطالبان بواسطة نائبهما بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضا فيه أنهما يتعرضان على الأمر بالأداء الصادر بتاريخ 21/02/2014 تحت عدد 656 القاضي عليهما وعلى السيدة الميلودية (ق.) بأداء مبلغ 1.000.000,00 درهم، ذلك أنهما ينازعان في صحة التبليغ الذي يعتبرونه باطلا لأنهما لم يبلغا بالأمر المتعرض عليه ولم يسبق لأي مفوض قضائي ان قام بتبليغهما بفحوى الأمر بالأداء المتعرض عليه، بل إن المفوض القضائي مأمور الاجراء ضمن شواهد التسليم وقائع غير صحيحة، مضيفين انهما يؤسسان تعرضهما من جهة أخرى على أساس ان سند الدعوى تم إنشاؤه بتاريخ لاحق لتاريخ وفاة مورثهما المسمى قيد حياته رشيد (ع.)، وأنهما ينفيان بذلك صدور الشيك عنه ويطعنان في صحته، ملتمسين في الأخير التصريح إلغاء الأمر بالأداء المتعرض عليه والحكم تصديا بعدم قبول الطلب وتحميل المتعرض عليها الصائر.

وبعد تمام الإجراءات أصدرت المحكمة بتاريخ 25/04/2016 حكما تحت عدد 3037/8216/2016 يقضي بعدم قبول التعرض وإبقاء الصائر على رافعه، ألغته محكمة الاستئناف التجارية بمقتضى قرارها عدد 4633 الصادر بتاريخ 19/07/2016 في الملف عدد 2777/8223/2016 وقضت بإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالبيضاء، بعلة أن هذه الأخيرة أغفلت البت في طلب الطعن في إجراءات التبليغ.

وبعد إحالة الملف على المحكمة التجارية، وتبادل المذكرات بين الطرفين، صدر بتاريخ 20/12/2016 حكم تحت عدد 11794 يقضي بعدم قبول التعرض وتحميل رافعته الصائر وبأداء الطاعنان لفائدة الخزينة العامة غرامة مدنية بحسب مبلغ 100,0 درهم، استأنفه الطالبان، فأصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 08/04/2019، قرارا تحت عدد 1503 يقضي في الشكل بقبول الاستئناف وفي الموضوع باعتباره وإبطال الحكم المستأنف، وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وإبقاء الصائر على رافعيه، وهو القرار المطلوب إعادة النظر فيه.

أسباب الطعن بإعادة النظر

حيث أسس الطالبان طعنهما على مقتضيات الفقرة الرابعة من الفصل 402 من ق.م.م.التي تعتبر من أسباب الطعن بإعادة النظر وجود تناقض بين أجزاء الحكم معللين ذلك بأن القرار الاستئنافي وقع في تناقض مع نفسه على مستوى أجزاء منطوقه، وذلك حينما قضى بإبطال الحكم المستأنف من جهة، وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وإبقاء الصائر على رافعيه من جهة ثانية. مضيفين بأن هذا التناقض يتضح جليا حين اعتماده في تعليله للقول بإبطال الحكم المستأنف على الحيثيات التالية : " أنه بعد قيام المحكمة بضم ملف التبليغ عدد 237/2014، فإن الثابت من شهادتي التسليم المتعلقة بالطاعنين أن العنوان الذي تم به التبليغ يوجد بتجزئة [العنوان]، سطات، وأن المفوض القضائي ضمنهما ملاحظة تفيد أن عمة المعني بالأمر ليلى (ع.) رفضت تسلم الطي.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف، أن عنوان الطاعنين لا يوجد بالعنوان الذي تم به تبليغ الأمر بالأداء بل إن مهدي (ع.) يقطن بمدينة الدار البيضاء، كما هو ثابت من بطاقته الوطنية حسب ما جاء في محضر المعاينة المؤرخ في 06/05/2016، المنجز من طرف المفوض القضائي مراد (خ.)، وأن المسماة ياسمينة (ع.) تقطن بفرنسا كما هو ثابت من محضر المعاينة المذكور والقرارات والأحكام المدلى بها بالملف، مما يفيد أن العنوان الذي تم فيه التبليغ ليس بعنوانهم، وأن التي توصلت عنهما لا تتوفر فيها الشروط المنصوص عليها في الفصل 38 من ق.م.م. فضلا عن أن لها نزاعات قضائية مع الطاعنتين كما هو ثابت من الأحكام المدلى بها، مما تكون معه إجراءات التبليغ غير صحيحة وباطلة ولا يسري بها أجل الطعن بالتعرض الذی يبقى مفتوحا في حقيهما " وأن التصريح بإبطال الحكم المستأنف في الشق المتعلق بموضوع الدعوى من طرف محكمة الاستئناف، كان حريا أن يستتبعه القول برفض طلب المطلوبة في الطعن الحالي، والتصريح بإحالة الأطراف على المحكمة المختصة تبعا للإجراءات العادية، وليس رفض طلب الطعن بالاستئناف المقدم من لدن العارضة شركة (ط. س.). وأن هذا التناقض بين أجزاء نفس الحكم يبرر الاستجابة لطلب إعادة النظر المقدم من لدن العارضين. وأنه بالإضافة إلى ما تم بسطه أعلاه فإن القرار الاستئنافي قد شابه تناقض حين اعتبره أن تاريخ إنشاء الشيك ليس هو 30/07/2012، بل إنه تاریخ لتقديم الشيك قصد الاستخلاص، وأنه في غياب إدلاء العارضين بما يفيد أن تاريخ تحرير الشيك كان بعد وفاة مورثهم تبقى منازعتهم لا تكتسي طابعا جديا. وأنه وخلافا لما ذكر فإن العارضين تقدموا بمنازعة جدية في الشيك موضوع الأمر بالأداء مؤسسين إياها على مقتضيات الفصل 158 من قانون المسطرة المدنية في فقرته الثالثة التي تنص على ما يلي : " يختص رئيس المحكمة الابتدائية أو من ينوب عنه بالبت في مقالات الأمر بالأداء إذا ظهر لرئيس المحكمة أن الدين ثابت ومستحق الأداء، إما جزئيا أو كليا، أصدر أمرا بقبول الطلب قاضيا على المدين بأداء أصل الدين والمصاريف والفوائد عند الاقتضاء، إذا ظهر خلاف ذلك، أصدر الرئيس أمرا معللا برفض الطلب. لا يقبل الأمر بالرفض أي طعن، يبقى للطالب، في حالة رفض الطلب أو قبوله جزئيا، الحق في اللجوء إلى المحكمة المختصة وفق الإجراءات العادية." وبإلقاء نظرة سريعة على تاريخ إنشاء الشيك سيتضح جليا أنه قد تم تحريره بتاريخ لاحق بما يقارب شهر ونصف عن وفاة مورث العارضين المرحوم رشيد (ع.) الذي توفي بتاريخ 18/06/2012 والتساؤل المطروح هنا كيف يعقل أن يصدر شيك عن ميت بعد شهر واثنی عشر يوما بعد وفاته. وأن القرار الاستئنافي موضوع الطعن الحالي حينما اعتبر أن تاريخ 30/07/2012 ليس بتاریخ تحرير الشيك، وان العارضين لم يدلوا بأية حجة على أن إنشاء الشيك جاء لاحقا لتاريخ وفاة مورثهم، والحال أن العارضين أدلوا رفقة مقالهم الاستئنافي بنسخة من الشيك تحمل تاریخ تحريره وكذا رسم إراثة مورثهم تثبت تاریخ وفاته، جاء متناقضا في أجزائه، والتمس دفاع الطالبين في الأخير التصريح بقبول الطلب لنظاميته وموضوعا الحكم برفض الأمر بالأداء الصادر بتاريخ 11/02/2014 في الملف عدد 656/2/2014 تحت عدد 656/2014 وبإحالة الأطراف على المحكمة المختصة للبت فيه طبقا للإجراءات العادية، وتحميل المطلوب ضدها صائر الدعوى. وأرفق المقال بصورة من القرار المطعون فيه ووصل الإيداع.

وأجابت المطلوبة بواسطة نائبها بأن الطالبين أخفوا على المحكمة الطعن بإعادة النظر الذي تقدموا به في إطار نفس الملف وبين نفس الأطراف وعن نفس الموضوع، ذلك أنه وعلى إثر القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 04/07/2014 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 3909 في الملف رقم 1218/8223/2017 والقاضي بتأييد الحكم الابتدائي هذا الأخير الذي قضى بتاريخ 25/04/2016 بعدم قبول طلب الطعن بالتعرض ضد الأمر بالأداء الصادر بتاريخ 21/02/ 2014 في الملف عدد 656/ 2014 والذي قضى بأدائهم لفائدة العارضة ما قدره 1.000.000,00 درهم، وأنه على إثر هذا الطعن بإعادة النظر صدر قرار عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 23/01/2018 في الملف عدد 4956/8232/2017 قضى برفضه. وأن المستأنفين تمسكوا بنفس الدفوعات التي أثاروها في الطلب الحالي، وأن الحالات التي تستوجب إعادة النظر في القرار وردت على سبيل الحصر طبقا لمقتضيات المادة 402 من ق.م.م، مما يتعين معه التصريح من جديد برفض الطلب. وأنه إذا كان المستأنفون قد استصدروا قرارا عن محكمة الاستئناف موضوع نفس النازلة والذي قضى سابقا بعدم قبول طعنهم لوقوعه خارج الأجل القانوني، فإن إبطال هذا الحكم لا يعني إلغاء الحكم الابتدائي جملة وتفصيلا إذ كان بث في مسألة التبليغ، علما أن تاريخ الشيك موضوع الملف إذا كان لاحقا على وفاة المرحوم رشيد (ع.) فإن تاريخ إنشائه وخلافا لما جاء في دفوعات المستأنفين ليس 30/07/2012 بل إن التاريخ المذكور هو تاريخ تقديم الشيك للاستخلاص وبالتالي فإنه في حالة إدلاء هؤلاء بما يفيد أن تحرير الشيك كان بعد وفاة المرحوم أو ما يفيد طعنهم في صحة الشيك وفق الطرق المحددة قانونا تبقى منازعتهم لا تكتسي طابعا جديا ويتعين بذلك استبعادها وبالتالي تكون المديونية ثابتة وهو ما أعطى للمحكمة وطبقا لمقتضيات المادة 146 من ق.م.م. وإن كانت قد أبطلت وألغت محكمة الاستئناف الحكم المطعون فيه بالتصدي في الجوهر ما دامت أن الدعوى جاهزة لذلك ولا تستوجب أي إجراء من إجراءات التحقيق في الدعوى. فضلا عن ذلك فإن مختلف المساطر القضائية في هذا النزاع صدرت لصالح العارضة بل أنه لم يوقف أي إجراء من إجراءاتها خاصة ما تعلق بالتنفيذ، مما يتعين معه التصريح برفض الطلب. وأرفقت مذكرتها بصورة من قرار استئنافي الصادر بتاريخ 23/01/2018 في الملف عدد 4956/8232/2018.

وعقب الطالبان بواسطة نائبهما بمذكرة جاء فيها أنه خلافا لما زعمته المطلوبة، فإن طعن العارضين بإعادة النظر في إطار الملف الحالي انصب على القرار الاستئنافي عدد 1503 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 08/04/2019 في الملف عدد 2019/8223/519 بينما الطعن بإعادة النظر المحتج به من طرفها للقول بتحقق سبقية البث في النازلة يخص القرار الاستئنافي عدد 3909/17 في الملف عدد 1218/8223/2017 الصادر بتاريخ 04/07/2017 هذا من جهة. ومن جهة ثانية، فإن موضوع طلب إعادة النظر الأول انصب أساسا على مناقشة إجراءات التبليغ المتعلقة بمسطرة الأمر بالأداء والتي تعتبر إجراءات باطلة، وهو الأمر الذي کرسته محكمة النقض في إطار قرارها الصادر بتاريخ 31/10/2018 في الملف التجاري عدد 2163/3/3/2017 تحت عدد 530/3 القاضي بنقض القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/07/2017 في الملف عدد 1218/8223/2017 تحت عدد 3909 في حين أن موضوع طلب إعادة النظر الحالي انصب على مناقشة القرار الاستئنافي لدفوعات موضوعية تشبثت بها العارضة بعد قرار الإحالة الصادر عن محكمة النقض. وبذلك تؤكد العارضة أنه وإن كانت وحدة الأطراف والسبب متحققة في الطعنين المذكورين أعلاه، فإن وحدة الموضوع منتفية، علما أن شروط تحقق سبقية البت تقتضي توافر ثلاث شروط هي : وحدة الأطراف والموضوع والسبب طبقا لمقتضيات الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود المغربي الذي ينص على أن : " قوة الشيء المقضي لا تثبت إلا لمنطوق الحكم، ولا تقوم إلا بالنسبة إلى ما جاء فيه أو ما يعتبر نتيجة حتمية ومباشرة له. ويلزم :

1- أن يكون الشيء المطلوب هو نفس ما سبق طلبه ؛

2- أن تؤسس الدعوى على نفس السبب.

3- أن تكون الدعوي قائمة بين نفس الخصوم ومرفوعة منهم وعليهم بنفس الصفة.

وبذلك يكون الدفع بتحقق سبقية البت في النازلة غير قائم في نازلة الحال، مما تلتمس معه العارضة القول والتصريح برد الدفع المثار لعدم جديته وارتكازه على أساس قانوني سليم يسنده والحكم وفق ما جاء في المقال.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 18/02/2020 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 25/02/2020.

التعليل

حيث أسست الجهة الطالبة طعنها على مقتضيات الفقرة 5 من الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية التي تعتبر من أسباب الطعن بإعادة النظر وجود تناقض بين أجزاء الحكم والمتجلي حسب ادعائها في كون القرار الاستئنافي المطلوب إعادة النظر فيه قد وقع في تناقض على مستوى أجزاء منطوقه لما قضى بإبطال الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب، وكان حريا به القول برفض طلب المطلوبة في الطعن الحالي، وإحالة الأطراف على المحكمة المختصة تبعا للإجراءات العادية. كما شابه أيضا تناقض لما اعتبر أن تاريخ 30/07/2012 ليس هو تاريخ إنشاء الشيك وإنما تاريخ تقديمه للاستخلاص في غياب الإدلاء بما يفيد أن تاريخ تحريره كان بعد وفاة مورثها.

وحيث دفعت المطلوبة بسبقية الطعن بإعادة النظر في إطار نفس الملف وبين نفس الأطراف وعن نفس الموضوع وقد صدر على إثر ذلك القرار الاستئنافي بتاريخ 23/01/2018 في الملف عدد 4956/8232/2017 والقاضي برفض الطلب.

وحيث إن سبقية البت على ما نص عليه الفصل 451 من ق.ل.ع. تقتضي أن يكون الشيء المطلوب هو نفس ما سبق طلبه، وأن تؤسس الدعوى على نفس السبب، وأن تكون الدعوى قائمة بين نفس الخصوم ومرفوعة منه وعليهم بنفس الصفة.

وحيث إن القرار الاستئنافي المستدل به على سبقية البت وإن كان يتعلق بنفس الأطراف واعتمادا على نفس السبب إلا أنه يختلف موضوعه على موضوع الطعن الحالي، بحيث إن موضوع طلب إعادة النظر الأول انصب على مناقشة أسباب ليست هي الأسباب المعتمدة في الطعن الحالي، الأمر الذي يكون معه الدفع بسبقية البت في غير محله ومردودا على مثيره.

وحيث إن التناقض بين أجزاء نفس الحكم الذي ينبني عليه التماس إعادة النظر وفق أحكام الفقرة 5 من الفصل 402 من ق.م.م، يقصد به التناقض الوارد في أجزاء منطوق الحكم أي أن يكون الحكم متناقضا بعضه مع بعض، بحيث يستحيل تنفيذه، أو أن يكون التناقض واقعا بين الحيثيات والمنطوق.

وحيث إن القرار الاستئنافي المطلوب إعادة النظر فيه لم يشبه أي تناقض بمفهوم الفقرة 5 من الفصل 402 من ق.م.م. يبرر التراجع عنه، ذلك أن المحكمة مصدرته لما ثبت لها من أوراق الملف المعروضة عليها أن مديونية الطالبين ثابتة، اعتبرت أن الطعن بالتعرض الذي تقدما به في مواجهة الأمر بالأداء الصادر ضدهما غير مؤسس وقضت برفضه، ولم تكن في حاجة إلى إحالة الأطراف على المحكمة المختصة تبعا للإجراءات العادية باعتبار أن تلك المقتضيات كانت سارية المفعول قبل صدور الظهير الشريف رقم 14.4.1 بتاريخ 4 جمادى الأولى 1435 (6 مارس 2014) بتنفيذ القانون رقم 13.1 بنسخ وتعويض الباب الثالث المتعلق بمسطرة الأمر بالأداء من القسم الرابع من قانون المسطرة المدنية والمادة 22 من القانون رقم 53.95 القاضي بإحداث المحاكم التجارية.

وحيث إنه بخصوص ما أثاره الطالبان بشأن تاريخ إنشاء الشيك المؤسسة عليه الدعوى، فإنه يحسن التوضيح في سياق الرد على السبب المثار بهذا الخصوص، ان أسباب الطعن بإعادة النظر وردت على سبيل الحصر ضمن المادة 402 من قانون المسطرة المدنية وأن ما تمسك به الطالبان بخصوص تاريخ الشيك سند الدين يشكل سببا من أسباب الطعن بالنقض وليس إعادة النظر.

وحيث إنه استنادا إلى ما ذكر يكون الطلب غير مؤسس، مما يتعين معه التصريح برفضه وإبقاء الصائر على رافعيه مع تغريمهما لفائدة الخزينة العامة في حدود ألف درهم وإرجاع باقي الوديعة القضائية إليهما.

الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل : بقبول الطلب.

في الموضوع : برفضه وإبقاء الصائر على رافعيه مع تغريمهما لفائدة الخزينة العامة في حدود ألف درهم وإرجاع باقي الوديعة القضائية إليهما.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile