Faux incident : L’expertise judiciaire établissant l’authenticité de la signature sur une lettre de change emporte le rejet du moyen et la confirmation de la condamnation au paiement (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70269

Identification

Réf

70269

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

40

Date de décision

09/01/2020

N° de dossier

2018/8203/5839

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant le souscripteur au paiement d'une lettre de change, la cour d'appel de commerce statue sur renvoi après cassation. L'appelant contestait sa condamnation en invoquant principalement le faux de sa signature sur l'effet de commerce et, subsidiairement, l'absence de provision ainsi que divers vices de forme et de procédure.

La cour rappelle que la décision d'appel initialement rendue avait été cassée au motif qu'elle se fondait sur une expertise graphologique non contradictoire. Se conformant à la décision de renvoi, la cour ordonne une nouvelle expertise judiciaire.

Celle-ci ayant conclu à l'authenticité de la signature du débiteur, la cour retient que la preuve du faux n'est pas rapportée. Dès lors, l'engagement cambiaire est jugé valable et la contestation relative à l'absence de cause est écartée.

Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد خالد (ز.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مع الطعن بالزور الفرعي مؤدى عنه بتاريخ 14/07/2015 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 08/06/2015 تحت عدد 6416 في الملف عدد 7281/8203/2014 القاضي بأداء المدعى عليه للمدعي مبلغ 200.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق وتحميله الصائر وتحديد مدة الإكراه في الأدنى، وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث سبق البت في الاستئناف مع الطعن بالزور الفرعي بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 31/01/2019.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه تقدم بواسطة دفاعه بتاريخ 03/07/2014 بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه انه دائن للمدعى عليها بأصل مبلغ 200.000 درهم ناتج عن كمبيالة مؤرخة في 04/02/2013، وانه عند محاولة استخلاص المبلغ رجع بملاحظة عدم كفاية الرصيد، وانه رغم المحاولات الحبية من اجل استخلاص الدين بقيت بدون جدوى، ملتمسا الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدته أصل الدين 200.000 درهم، مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الحلول، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، وتحميله الصائر وتحديد مدة الإجبار في الأقصى. وأرفق المقال بكمبيالة وشهادة عدم الأداء.

وبتاريخ 18/09/2014 تقدم دفاع المدعى عليه بمذكرة جوابية عرض فيها ان المدعى عليه لم يرتبط مع المدعية بأي عمل تجاري، وانه ليس بتاجر، والتمس التصريح بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية نوعيا مع إحالة الملف على المحكمة المدنية للبث فيه طبقا للقانون ، واحتياطيا عدم قبول الطلب.

وبناء على إحالة الملف على النيابة العامة.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى التصريح باختصاص المحكمة نوعيا للبث في النازلة.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 26/09/2014 القاضي باختصاص هذه المحكمة نوعيا.

وبناء على القرار الإستئنافي الصادر في النازلة بتاريخ 12/01/2015 القاضي بتأييد الحكم المستأنف.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 25-05-2015 حضرها نائب المدعي، وتخلف نائب المدعى عليه رغم التوصل، فحجزت القضية للمداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 08/06/2015، والتي صدر على إثرها الحكم المطعون فيه أعلاه.

فاستأنفه المدعى عليه السيد خالد (ز.) (المستانف حاليا) و أبرز في اوجه استئنافه بعد عرضه لموجز الوقائع أن الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب فيما قضى به، وخرق حقوق الدفاع، و مبدأ التقاضي على درجتين، و جاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه وفق التفصيل بعده :

بخصوص خرق حقوق الدفاع، و مبدأ التقاضي على درجتين ، أن العارض ودفاعه لم يتوصلا بأي استدعاء للحضور الى جلسة 25-05-2015 والتي أدرج فيها الملف بعد تعيينه من جديد امام المحكمة التجارية بعد ان بتت محكمة الاستئناف في الاختصاص النوعي، و ان عدم تبليغ العارض بالجلسة العلنية المذكورة و التي تقرر خلالها جعله في المداولة يشكل خرقا لحقوق الدفاع، و ضربا لمبدأ التقاضي على درجتين. وانه بالرجوع الى شهادة التسليم التي اعتمدتها محكمة البداية للقول بسلامة التبليغ ستقف المحكمة على انها تضمنت كون من توصل بالاستدعاء شخص تدعى مليكة (هكذا) كاتبة الأستاذة (مك.) التي لا تتوفر على خاتم المكتب ساعته". وأن التبليغ الذي تم على هذه الشاكلة يعد باطلا وغير منتج لأي أثر قانوني ذلك أن شهادة التسليم لا تتضمن الاسم العائلي للمتوصلة ولا أوصافها، ولا رقم بطاقتها الوطنية أو بطاقة الكاتب، حتى يتم التأكد من هويتها وصفتها في تسليم الاستدعاء، فبالاسم فقط تعرف هوية المتسلم وصفته في التوصل بل الأكثر من هذا فإن شهادة التسليم لا تشير إلى مكان التوصل، هل كان في مكتب دفاع العارض أم في مكان آخر. وأنه ما دام أن شهادة التسليم لا تتضمن الاسم الكامل و لا رقم البطاقة الوطنية او بطاقة الكاتب للمدعوة مليكة فلا غرابة في التصريح بكونها لا تتوفر كذلك على تأشيرة المكتب، مما ينهض دليلا على كون التبليغ لم يتم بمكتب دفاع العارض، ان الشخص المتوصل مجهول الهوية، مما يجعل التبليغ باطلا وغير منتج لأي أثر قانوني. وأن العارض بعدم توصله ودفاعه بصفة قانونية قصد الدفاع عن نفسه في جوهر القضية يكون قد حرم من حق الدفاع ومن مبدأ التقاضي على درجتين، مما يجعل الحكم المطعون فيه باطلا يتعين التصريح بذلك مع ترتيب الأثر القانوني اللازم عن ذلك.

بخصوص سبقية الفصل في النازلة ، فإنه لا بد من التذكير بكون المستأنف عليه سبق له ان استعمل نفس السند المدلى به حاليا قصد استصدار أمر بالأداء عن رئيس هذه المحكمة تحت عدد 2700 في الملف عدد 2700/2/2013، وهو ما يجعل شروط مقتضيات المادة 451 من ق.ل.ع ثابتة في النازلة ويتعين رفض الطلب لسبقية البت فيه، وتبعا لذلك يكون من المناسب القول و التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وتصديا برفض الطلب.

بخصوص انعدام الصفة ، أنه بالرجوع إلى السند المعتد به في سلوك الدعوى الحالية ستقف المحكمة على ان الساحب والمستفيد منه هو كراج (ل.) كشخص معنوي (شركة) في حين أن الدعوى الحالية قدمت من طرف السيد (ل.) باعتباره مالكا لشركة كراج (ل.). وأن الشركة كشخص معنوي تتمتع بالشخصية المستقلة عن أشخاص الشركاء والمسيرين فيه، وبالتالي يكون التقاضي عنها في شخص مالكها رغم أنها تتوفر على الصفة في التقاضي شخصيا يجعل الدعوى مقدمة من غير ذي صفة يكون مآلها حتما هو عدم القبول. وان العارض باطلاعه على الملف تبين له ان السند المعتد به في سلوك الدعوى الحالية سبق أن ضاع منه منذ شهر شتنبر 2012 في ظروف غامضة، كما أن الوثيقة المذكورة لا تعتبر كمبيالة او ورقة تجارية بالمفهوم القانوني لهذه الاخيرة، كما ان المديونية لا وجود لها، و ذلك ما سيتبين من خلال النقط التالية :

بخصوص زورية المستند المعتد به في سلوك الدعوى الحالية، أن العارض فقد منذ صيف سنة 2012 مجموعة من الوثائق في ظروف غامضة، ومن بينها السند المعتمد به في سلوك الدعوى الحالية، و التي كانت موضوع تصريح بالضياع لدى مفوضية الشرطة بالبرنوصي بتاريخ 12 شتنبر 2012.كما انه ومباشرة بعد ذلك، ولتفادي حصول أية مفاجئة فإن العارض بادر إلى التعرض على أداء الكمبيالات و الشيكات التي ضاعت منه لدى مصرف (م.) حسب ما هو ثابت من رسالة البنك. وأن السند عند ضياعه من العارض كان خاليا من أي توقيع أو معطيات أخرى، مما يؤكد ان المستأنف عليه عمد إلى تزوير التوقيع المنسوب للعارض بالوثيقة كما قام بتضمينها معطيات غير حقيقية، مما يشكل جريمة التزوير واستخدامه. وإنه برجوع المحكمة إلى مضمون الوثيقة ستقف على أنها حررت بتاريخ لاحق على تاريخ التصريح بالضياع، وان تقديما للاستخلاص تم بعد مرور أزيد من سنة على تاريخ ضياعها من العارض، وأنه ينازع في مضمون الوثيقة المعتد بها في سلوك الدعوى الحالية، ويؤكد أنها غير صادرة عنه، وان التوقيع المضمن بها لا يخصه، كما ان المعطيات المضمنة به غير مطابقة للواقع. وان المستأنف عليه هو والد طليقة العارض، وان هذه الأخيرة غادرت بين الزوجية بتاريخ 06 غشت 2012 وهو التاريخ الذي يصادف المدة التي اختفت خلالها وثائق العارض و من بينها السند المعتد به في سلوك دعوى الأداء الحالية، بالإضافة إلى سندات أخرى هي موضوع دعاوى اخرى جارية سواء امام هذه المحكمة أو المحكمة التجارية. وان الواضح ان المستأنف عليه قد تحوز بسوء نية على السند المدعى فيه منذ تاريخ فقدانه من طرف العارض، بعد أن تسلمته من ابنته المسماة عتيقة (ل.) و انتظر الفرصة المواتية بعد صدور حكم الطلاق بين هذه الأخيرة والعارض ليعمد إلى تضمينه بيانات غير صحيحة يهدف المساس بالذمة المالية للعارض، على اعتبار أن المستأنف عليه ضل محتفظا بالسند الى حين انتهاء مسطرة تطليق ابنته من عصمة العارض بسبب الشقاق ليقوم هو و ابنته بتقديم مجموعة من الأوراق التجارية وبمبالغ خيالية قصد الاستخلاص، وتبعا لذلك فإن العارض يطعن بصفة جدية في مضمون الوثيقة المعتمدة في إصدار الحكم المطعون فيه، ملتمسا تبعا لذلك إلغاء الحكم المستأنف و تصديا التصريح برفض الطلب.

بخصوص عدم استفادة السند المعتد به في سلوك الدعوى من الامتياز الصرفي، أنه بالرجوع إلى سند الدعوى ستقف المحكمة على انه لا يتضمن الشروط القانونية للكمبيالة طبقا للمادة 159 من مدونة التجارة، و ذلك بسبب عدم ذكر اسم الساحب و كذا تاريخ ومكان الإصدار، وان خلوها من البيانات الإلزامية لا يمكنها من الاستفادة من الامتياز الصرفي، وبالتالي فإن اعتمادها كورقة تجارية يعد خرقا للقانون. وانه بالرجوع إلى سند الدعوى نجده قدم من طرف المستأنف عليه على انه كمبيالة. وان الفصل 159 من مدونة التجارة و الذي يحدد البيانات الإلزامية التي يجب ان تتضمنها الكمبيالة يشترط ذكر اسم الساحب و توقيعه وتاريخ الإصدار. وانه بمعاينة السند نجده خال من هذه البيانات إذ لا يتضمن اسم الساحب ومركزه في الخانة المخصصة لذلك، الشيء الذي افقده صفة الورقة التجارية و أصبحت سندا عاديا للدين ان توفرت شروطه كما تنص على ذلك الفقرة الأخيرة من المادة 160 من مدونة التجارة، مما يتعين معه عدم اعتبار السند المعتد به لسلوك الدعوى الحالية والتصريح تبعا بإلغاء الحكم المستأنف وتصديا برفض الطلب.

بخصوص انعدام مقابل الوفاء، أن العارض لا تربطه بالمستأنف عليه أية علاقة مدنية أو تجارية تبرر تحوزه على السند المعتد به في سلوك الدعوى الحالية و لا يوجد بين يديه ما يفيد قيام المديونية، وان المستأنف عليه لم يدل لحد الساعة بما يفيد قيام المديونية المزعومة ولا بارتباط السند المدلى به بأي دين مدني او تجاري، وتبعا لذلك يكون من المناسب القول و التصريح بإلغاء الحكم المستأنف وتصديا برفض الطلب على حالته.

بخصوص مقال الطعن بالزور الفرعي ، أن العارض سبق له أن فقد مجموعة من المستندات في ظروف غامضة ومن بينها الوثيقة المعتد بها في سلوك المسطرة الحالية. وان الوثيقة عند ضياعها لم تكن تحمل أي توقيع او بيانات، وانه ينكر ان يكون التوقيع المنسوب اليه بالوثيقة المذكورة من يده، كما ينكر ان يكون قد ضمن الوثيقة المذكورة أية بيانات كيفما كان نوعها. وانه من الواضح أن المستأنف عليه وبعد تحوزه الوثيقة موضوع الدعوى التي سلمتها له ابنته عقد مغادرتها لبيت الزوجية بعد أن ساءت العلاقة بينها وبين العارض، فإنه عمد الى تزوير بياناتها ومن بينها توقيع العارض، وهو ما يخالف الواقع ويعد تغييرا للحقيقة بسوء النية وتزويرا في محرر تجاري، إذ أنه بادر إلى ممارسة مسطرة الزور الاصلي في مجموعة من الوثائق ومن بينها السند المعتد به لسلوك الدعوى الحالية وتقدم بشكاية في الموضوع في مواجهة المستأنف عليه، وابنته يتهمهما فيها صراحة في محرر تجاري واستخدامه. وأن الشكاية المذكورة لا تزال في طور تعميق البحث من طرف الشرطة القضائية، وانه يلتمس إنذار المستأنف عليه ما إذا كان يتمسك استعمالها أم لا، ملتمسا أولا : بخصوص الاستئناف: في الشكل: قبول المقال، وفي الموضوع : أساسا: التصريح ببطلان الحكم المستأنف مع كل ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية، وإرجاع الملف الى المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه للبث فيه طبقا للقانون، واحتياطيا التصريح بإلغاء الحكم المستأنف وتصديا بعدم قبول الطلب، واحتياطيا جدا إلغاء الحكم المستأنف و تصديا برفض الطلب و تحميل المستأنف عليه الصائر، ثانيا : بخصوص الطعن بالزور الفرعي في الشكل : قبول المقال، في الموضوع : الإشهاد له بالطعن بالزور الفرعي في الكمبيالة، وتطبيق مقتضيات المواد 92 و ما يليها من ق.م.م وحفظ حقه في الإدلاء بمستنتجاته بعد إتمام الإجراءات. وأرفق المقال ب : نسخة الحكم المطعون فيه، صورة شهادة تسليم، صورة أمر بالأداء، صورة طبق الأصل من تصريح بالضياع، صورة من رسالة البنك، صورة حكم التطليق للشقاق، صور أحكام تجارية، أصل توكيل خاص بالطعن بالزور الفرعي، صورة شكاية.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها بجلسة 13/10/2015 من طرف المستأنف عليه أكد بموجبها أن " كراج (ل.)" ليس بشركة و إنما هو مجرد مرآب لإيواء الناقلات التي هي موضوع تجارة العارض الذي هو صاحب الكراج المذكور، وأن عبارة كراج (ل.) ما هو إلا إسم يعرف به المحل ليس إلا، فلفظة (ل.) ما هو إلا لقب للعارض، و بالتالي فإن صفته باعتباره صاحب الكراج ثابتة. وأن الدفع بسبقية البت في الدعوى لا أساس له، لأن الرفض الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية إنما يقصد رفض طلب أداء الكمبيالة السابق صدوره عن القضاء الاستعجالي المختص في إصدار الأوامر بالأداء وذلك بسبب إثارة المدعى عليه (أمام محكمة الاستئناف) دفوعات صبغة موضوعية لا يجوز لمحكمة الاستئناف- وهي تنظر في الأوامر الاستعجالية بما فيها أوامر الأداء- أن تبت فيما يمكن ان يمس بجوهر النزاع، و لذلك قضت مبدئيا برفض الطلب مع إحالة الطرفين للتقاضي بشأنه على قضاء الموضوع طبقا للإجراءات العادية، و من ثمة فإن العارض قد طبق ما جاء في القرار الاستئنافي فأقام دعواه أمام قضاء الموضوع، مما يجعل الدفع المثار بصدد هذه النقطة غير قائم على أساس، وأن الكمبيالة لم يكن لها وجود قبل التصريح بضياعها طالما انها لم تنجز ولم يتم تحريرها إلا في تاريخ لاحق لتاريخ التصريح بضياعها، مما يجعل وثيقة التصريح بالضياع غير مقبولة للاحتجاج بضياع الكمبيالة التي لم يكن لها وجود أصلا. وان طلب الزور الفرعي ليس له ما يبرره، لأنه بالرجوع الى شهادة عدم أداء قيمة الكمبيالة من طرف البنك إنما تنص على أن السبب راجع لعدم كفاية الرصيد و ليس لعدم مطابقة التوقيع مما يدل على ان التوقيع على الكمبيالة توقيع مطابق للتوقيع المسجل لدى البنك، و انه كيفما كان الحال فإن ارتأت المحكمة إجراء خبرة لتحقيق الخطوط فإنه لا يمانع في ذلك إذ من شان هذا الاجراء أن يبين الحق من الباطل، ملتمسا: رد الاستئناف، و تأييد الحكم المتخذ مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية.

وبناء على تعقيب المستأنف المدلى به بجلسة 17/11/2015 والذي أكد بموجبه ان الدفع بكون كراج (ل.) ليس بشركة و إنما مجرد مرآب لإيواء الناقلات لا يثبت صفة المستأنف عليه في التقاضي، و ذلك لان المستفيد من السند المعتد به في سلوك الدعوى الحالية هو كراج (ل.) قاسم (ل.) سواء كان شركة أم مرآب وليس السيد قاسم (ل.)، وان المستأنف عليه يقر صراحة أن التصريح بالضياع تاريخه سابق عن تاريخ إنجاز و تحرير الكمبيالة وان المستانف عليه عجز عن الرد على الدفوعات الجدية التي تضمنها مقال العارض الاستئنافي وخاصة ما تعلق منها بانعدام مقابل الوفاء. وان العارض ينكر التوقيع المنسوب اليه والمضمن في السند موضوع الدعوى ويطعن فيه بالزور الفرعي، ملتمسا رد دفوعات المستأنف عليه، و الحكم وفق كتابات العارض.

و أدلى المستأنف عليه بجلسة 15/12/2015 بطلب الإشهاد بإسناد النظر.

و أدلى المستأنف عليه بجلسة 16/02/2016 بمذكرة مرفقة بمحضر الشرطة القضائية تحت عدد 8608/ن.ش.ق/15 الذي يتبث منه بأنه ليس هناك أي تزوير في توقيع المدعى عليه خالد (ز.).

وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف المستأنف بتاريخ 15-03-2016 والتي أكد بموجبها أن تقرير الخبرة المستدل به و المنجز من طرف مختبر الشرطة العلمية بالدار البيضاء منعدم الاثر على النزاع لانه منجز في إطار مسطرة غير تواجهية إذ أنه لم يتم استدعاؤه لحضورها وهو ما يشكل خرقا لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م، فضلا على أن وثائق المقارنة التي اعتمدها المختبر المذكور لإنجاز الخبرة هي من صنع المشتكى بها عتيقة (ل.) ابنة المستأنف عليه و طليقة العارض، إذ عمدت إلى الإدلاء بها بقصد الإضرار بالعارض ونفي تهمة السرقة والتزوير عنها وعن والدها المستأنف عليه، ملتمسا استبعاد تقرير الخبرة المدلى به من طرف المستأنف عليه، والحكم بإجراء خبرة مضادة.

و أدلى المستأنف عليه بجلسة 05/04/2016 بمذكرة رد أكد بمقتضاها انه بالرجوع الى محضر الشرطة القضائية يتبين بانه لم يدل بين يدي هذه الاخيرة باي وثيقة، وان الشرطة هي التي عمدت الى الحصول على اصول الكمبيالات، و سعت للحصول على أصل محضر الجمع التسييري لشركة (ج. ب. م.) الذي يتضمن توقيعه، و جذاذة نموذج توقيعه الخاصة بالقرض (ع. و. س.) عن حسابه المفتوح لدى هذا الاخير، علاوة على أصل طلب فتح الحساب المذكور المنجز بإسمه و المتضمن لتوقيعه بتاريخ 29-10-2012، وجذاذة نموذج توقيعه الخاصة بالبنك (م. ل. ت. خ.) عن حسابه المفتوح لدى هذا البنك، وأن إجراءات الخبرة لا تحتاج الى حضور الأطراف طالما أنها تستلزم معاينة الوثائق و دراستها و إجراء المقارنات على كل توقيعات المستأنف التي تحملها الوثائق المذكورة، ملتمسا تاييد الحكم المستأنف عليه مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية.

و أدلى المستأنف بجلسة 03-05-2016 بمذكرة تعقيب اكد بموجبها ما جاء في مكتوباته السابقة، ملتمسا الحكم وفق ما جاء فيها. وأرفق المذكرة بصورة قرار رقم 27.

و أدلى المستأنف بجلسة 24-05-2016 بمذكرة تأكيدية أكد بموجبها أنه يتمسك بالدفع بانعدام مقابل الوفاء، وبانه لا تربطه بالمستأنف عليه أية علاقة مدنية او تجارية تبرر تحوزه على السند المعتد به في سلوك الدعوى، كما أنه لم يدل بما يفيد قيام المديونية المزعومة ولا بارتباط السند المدلى به بأي دين مدني أو تجاري، وانه يدلي بقرار صادر عن هذه المحكمة يؤكد أن الساحب ملزم بتقديم مقابل الوفاء عند استحقاق الكمبيالة وفق الفصل 166 من مدونة التجارة، ملتمسا الحكم وفق المقال الاستئنافي. وأرفق المذكرة بصورة قرار استئنافي تحت عدد 4925.

وبناء على مستنتج النيابة العامة الرامي الى مباشرة إجراءات مسطرة الطعن بالزور الفرعي في الكمبيالة المطعون فيها وذلك وفق مقتضيات المادة 92 من ق.م.م وترتيب الآثار القانونية على ذلك.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 07/06/2016 القاضي بإجراء بحث بواسطة الهيئة و عند الاقتضاء سلوك مسطرة الزور الفرعي يستدعى له الأطراف و نوابهم.

وبناء على جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 20/12/2016.

وأدلى المستأنف عليه بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 24/01/2017 بمذكرة مرفقة بقرار استئنافي عدد 6607 و أكد بموجبها أن هذه الكمبيالة كانت ضمن الكمبيالات التي أجرت بشأنها الشرطة العلمية بحثها بناء على الشكاية التي كان تقدم بها المستأنف إلى السيد وكيل الملك يتهم فيها العارض و ابنته عتيقة (ل.) بتزوير توقيعه على هذه الكمبيالات، وأنه صدر في شأن القضية التي تجمع بين نفس المستأنف وبين ابنة العارض المذكورة القرار الاستئنافي عدد 6607 بتاريخ 28/11/2016 في الملف رقم 3882/8203/2016 قضى برد الاستئناف المرفوع من طرف خالد (ز.) (المقدم) من نفس الطاعن (خالد (ز.)) وتأييد الحكم المستأنف. وتجدر الإشارة إلى ان القرار المذكور قد علل قضاءه بكون التوقيع المنسوب إلى المستأنف هو توقيع صحيح وغير مزور استنادا إلى محضر الشرطة العلمية التي أثبتت ذلك. وأرفق المذكرة بالقرار المذكور.

فصدر القرار الاستئنافي المشار إليه أعلاه وتقدم الطاعن بطلب النقض، فصدر قرار محكمة النقض قضى بنقضه.

و أدلى دفاع المستأنف بجلسة 27/12/2018 بمستنتجات بعد النقض جاء فيها ان النقض يرجع الأطراف والخصومة إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار الذي تعرض للنقض. واستنادا إلى الأثر الناشر للخصومة، فانه يحق للأطراف التمسك بجميع الدفوعات التي سبق إثارتها أو التي لم يسبق لهم ان أثاروها أثناء نظر القضية أمام محكمة الموضوع. وان العارض ودفاعه لم يتوصلا بأي استدعاء للحضور إلى جلسة 25/05/2015 والتي أدرج فيها الملف بعد تعيينه من جديد أمام المحكمة التجارية بعد ان بتت محكمة الاستئناف في الاختصاص النوعي. وان عدم تبليغ العارض بالجلسة العلنية التي أدرج فيها الملف والتي تقرر خلالها جعله في المداولة يشكل خرقا لحقوق الدفاع وضربا لمبدأ التقاضي على درجتين. وبالفعل فانه بالرجوع إلى شهادة التسليم التي اعتمدتها محكمة البداية للقول بسلامة التبليغ ستقف المحكمة على انها تضمنت كون من توصل بالاستدعاء شخص تدعى مليكة (هكذا) كاتبة الأستاذة (مك.) التي لا تتوفر على خاتم المكتب ساعته وان التبليغ الذي تم على هذه الشاكلة يعد باطلا وغير منتج لأي أثر قانوني ذلك ان شهادة التسليم لا تتضمن الاسم العائلي للمتوصلة ولا أوصافها ولا رقم بطاقتها الوطنية أو حتى بطاقة الكاتب حتى يتم التأكد من هويتها وصفتها في تسلم الاستدعاء بل الأكثر من هذا فان شهادة التسليم لا تشير إلى مكان التوصل هل كان في مكتب دفاع العارض أم في مكان آخر، وأنه مادام شهادة التسليم لا تتضمن الاسم الكامل ولا رقم البطاقة الوطنية أو بطاقة الكاتب للمدعوة مليكة فلا غرابة في التصريح بكونها لا تتوفر كذلك على تأشيرة المكتب مما ينهض دليلا على كون التبليغ لم يتم بمكتب دفاع العارض وان الشخص المتوصل مجهول الهوية، مما يجعل التبليغ باطلا وغير منتج لأي أثر قانوني. وان العارض بعدم توصله ودفاعها بصفة قانونية قصد الدفاع عن نفسه في جوهر القضية يكون قد حرم من حق الدفاع ومن مبدأ التقاضي على درجتين، مما يجعل الحكم المطعون فيه باطلا يتعين التصريح بذلك مع ترتيب الأثر القانوني اللازم عن ذلك.

وبخصوص سبقية الفصل في النازلة، انه لا يد من التذكير بكون المستأنف عليه سبق له ان استعمل نفس السند المدلى به حاليا قصد استصدر أمرا بالأداء عن رئيس هذه المحكمة تحت عدد 2700 في الملف عدد 2700/2/2013 بتاريخ 02/09/2013 وهو ما يجعل شروط مقتضيات المادة 451 من ق.ل.ع. ثابتة في النازلة ويتعين بالتالي رفض الطلب لسبقية البت فيه. وانه تبعا لذلك يكون من المناسب القول والتصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وتصديا رفض الطلب.

وبخصوص انعدام الصفة، فانه بالرجوع إلى السند المعتد به في سلوك الدعوى الحالية ستقف المحكمة على ان الساحب والمستفيد منه هو كراج (ل.) كشخص معنوي في حين ان الدعوى الحالية قدمت من طرف السيد قاسم (ل.) باعتباره مالكا لشركة كراج (ل.). وان الشركة كشخص معنوي تتمتع بالشخصية المستقلة عن أشخاص الشركاء والمسيرين فيها، وبالتالي يكون التقاضي عنها في شخص مالكها رغم انها تتوفر على الصفة في التقاضي شخصيا يجعل الدعوى مقدمة من غير ذي صفة يكون مآلها حتما هو عدم القبول. ومن جهة ثانية، فان العارض باطلاعه على الملف تبين له ان السند المعتد به في سلوك الدعوى الحالية سبق ان ضاع منه منذ شهر شتنبر 2012 في ظروف غامضة، كما ان الوثيقة المذكورة لا تعتبر كمبيالة أو ورقة تجارية بالمفهوم القانوني لهذه الأخيرة. كما ان المديونية لا وجود لها وذلك ما سيتبين للمحكمة من خلال النقط التالية :

بخصوص زورية المستند المعتد به في سلوك الدعوى الحالية :

ان العارض فقد منذ صيف سنة 2012 مجموعة من الوثائق في ظروف غامضة، ومن بينها السند المعتد به في سلوك الدعوى الحالية، والتي كانت موضوع تصريح بالضياع لدى مفوضية الشرطة بالبرنوصي بتاريخ 12 شتنبر 2012، وان السند عند ضياعه من العارض كان خاليا من أي توقيع أو معطيات أخرى، مما يؤكد ان المستأنف عليه عمد إلى تزوير التوقيع المنسوب للعارض بالوثيقة كما قام بتضمينها معطيات غير حقيقية، مما يشكل جريمة التزوير واستخدامه. وانه برجوع المحكمة إلى مضمون الوثيقة ستقف على أنها حررت بتاريخ لاحق على تاريخ التصريح بالضياع، وان تقديمها للاستخلاص ثم بعد مرور أزيد من سنة على تاريخ ضياعها من العارض. وان الواضح ان المستأنف عليه قد تحوز بسوء نية على السند المدعى فيه منذ تاريخ فقدانه من طرف العارض بعد ان تسلمه من ابنته المسماة عتيقة (ل.) والنظر الفرصة المواتية بعد صدور حكم انطلاقا بين هذه الأخيرة والعارض ليعمد إلى تضمينه بيانات غير صحيحة بهدف المساس بالذمة المالية للعارض، على اعتبار ان المستأنف عليه ظل محتفظا بالسند إلى حين انتهاء مسطرة تطليق ابنته من عصمة العارض بسبب الشقاق ليقوم هو وابنته بتقديم مجموعة من الأوراق التجارية وبمبالغ خيالية قصد الاستخلاص. وانه تبعا لذلك فان العارض يطعن بصفة جدية في مضمون الوثيقة المعتمدة في إصدار الحكم المطعون فيه ويلتمس تبعا لذلك إلغاء الحكم المستأنف وتصديا التصريح برفض الطلب.

وبخصوص عدم استفادة السند المعتد به في سلوك الدعوى من الامتياز الصرفي، وانه بالرجوع إلى سند الدعوى ستقف المحكمة على انه لا يتضمن الشروط القانونية للكمبيالة طبقا للمادة 159 من مدونة التجارة، وذلك بسبب عدم ذكر اسم الساحب وكذا تاريخ ومكان الإصدار وان خلوها من البيانات الإلزامية لا يمكنها من الاستفادة من الامتياز الصرفي، وبالتالي فان اعتمادها كورقة تجارية يعد خرقا للقانون، وانه بالرجوع إلى سند الدعوى نجده قدم من طرف المستأنف عليه على انه كمبيالة، مما يتعين معه عدم اعتبار السند المعتد به لسلوك الدعوى الحالية والتصريح تبعا لذلك بإلغاء الحكم المستأنف وتصديا برفض الطلب.

وبخصوص انعدام مقابل الوفاء، ان العارض لا تربطه بالمستأنف عليها أية علاقة مدنية أو تجارية تبرر تحوزه على السند المعتد به في سلوك الدعوى الحالية ولا يوجد بين يديه ما يفيد قيام المديونية، فان الوثيقة التي أدلى بها المستأنف عليه سبق ان ضاعت من العارض منذ صيف سنة 2012 في ظروف غامضة. كما ان التوقيع المضمن بها والمنسوب إلى العارض مزور كما ان المعطيات المضمنة بها غير حقيقية وغير مطابقة للواقع. وأنه لا جدال في ان للقاضي سلطة تقديرية في اعتبار الحامل سيء النية أو حسن النية وذلك على ضوء الظروف والوقائع التي تحيط بالقضية. وان المستأنف عليه لم يدل لحد الساعة بما يفيد قيام المديونية المزعومة ولا بارتباط السند المدلى به بأي دين مدني أو تجاري. وأنه تبعا لذلك يكون من المناسب القول والتصريح بإلغاء الحكم المستأنف وتصديا برفض الطلب على حالته.

بخصوص الزور الفرعي، فانه سبق للعارض ان فقد مجموعة من المستندات في ظروف غامضة ومن بينها الوثيقة المعتد بها في سلوك المسطرة الحالية، وان العارض بمقتضى مقاله الاستئنافي أنكر ان يكون التوقيع المنسوب إليه بالوثيقة المذكورة من يده، كما أنكر ان يكون قد ضمن الوثيقة المذكورة أية بنايات كيفما كان نوعها. وانه من الواضح ان المستأنف عليه وبعد تحوزه على الوثيقة موضوع الدعوى التي سلمتها له ابنته عقب مغادرتها لبيت الزوجية بعد ان ساءت العلاقة بينها وبين العارض، فانه عمد إلى تزوير بياناتها ومن بينها توقيع العارض وهو ما يخالف الواقع ويعد تغييرا للحقيقة بسوء النية وتزويرا في محرر تجاري. وأنه ما دام ان العارض ينكر التوقيع المنسوب إليه بالوثيقة موضوع الدعوى، وكون هذه الأخيرة تتضمن حشوا بمعطيات غير مطابقة للحقيقة ولا علم للعارض بها، واعتبارا لقرار محكمة النقض بخصوص هذه النقطة، فان العارض يلتمس سلوك مسطرة تحقيق الخطوط والزور الفرعي بشأن التوقيع وكذا المعطيات المضمنة بالوثيقة مع حفظ حق العارض في الإدلاء بمستنتجاته بعد تمام الإجراءات، لهذه الأسباب يلتمس التصريح ببطلان الحكم المستأنف مع كل ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية والتصريح بإرجاع الملف إلى المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه للبت فيه طبقا للقانون واحتياطيا التصريح بإلغاء الحكم المستأنف وتصديا بعدم قبول الطلب واحتياطيا جدا الإشهاد للعارض بطعنه بالزور الفرعي في المستند المعتد به في سلوك الدعوى الحالية (كمبيالة) وتبعا لذلك إنذار المستأنف عليه طبقا للكيفيات والآجال المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية بخصوص ما إذا كان ينوي استخدام المستند المطعون فيه بالزور أم لا، إنذاره بالإدلاء بأصل المستند، تطبيق مقتضيات المواد 92 وما يليها من ق.م.م. وحفظ حق العارض في الإدلاء بمستنتجاته بعد تمام الإجراءات والكل قصد التصريح بزورية المستند المطعون فيه، وتبعا لذلك التصريح بإلغاء الحكم المستأنف وتصديا برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.

و تقدم دفاع المستأنف عليه بجلسة 27/12/2018 ان محكمة النقض لئن لم يصدر عنها تعليل واضح ومباشر لقضائها بنقض القرار الاستئنافي المطعون فيه أمامها من لدن المستأنف، فانه يتجلى من استقراء القرار المذكور، ان محكمة النقض قد تبنت بصفة غير مباشرة الدفع المثار أمامها من لدن الطاعن وضمنه الوسيلة الثانية التي استدل بها، ويجلى ان الدفع المذكور ينصب على عدم حضور إجراءات الخبرة التي أنجزتها الشرطة العلمية في شأن التزوير المدعى به، مما يعتبر خرقا لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. وان مقتضيات الفصل المذكور تعد من النظام العام، مما يجعل المحكمة ملزمة بالأمر تمهيديا بإجراء خبرة جديدة تكون مستوفية لكل الشروط النظامية المتطلبة قانونا، لهذه الأسباب يلتمس إجراء خبرة جديدة مع حفظ حقوقه في إبداء مستنتجاته الختامية على ضوء الخبرة المنتظرة مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية.

وبناء على ملتمسات النيابة العامة الرامية إلى إجراء خبرة خطية على الكمبيالة المدلى بها بالملف للتحقق من مدى صحة التوقيع المضمن بها.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 31/01/2019 القاضي بإجراء خبرة خطية بواسطة الخبير دافيد (ما.) الذي تم استبداله بالخبير حسين (ب.) وذلك قصد الاطلاع على الوثيقة المطعون فيها والتأكد من التوقيع الوارد بها والقول ما اذا كان توقيع المستأنف من عدمه مع اعتماد مختلف وثائق المقارنة الرسمية والأخذ بعين الاعتبار المميزات الخطية الدقيقة للطاعن مع اعتماد الوسائل التقنية الخاصة بالتحقق من التوقيع من عدمه.

وحيث أودع الخبير المنتدب الحسين (ب.) تقريرا خلص فيه ان التوقيعين الواردين بأصل الكمبيالة موضوع الخبرة توقيعان صحيحان صادران عن يد السيد خالد (ز.) كما هو مبين بتفصيل من خلال الشروحات المستفيضة والصور الإيضاحية.

وعقب المستأنف عليه بعد الخبرة بجلسة 02/01/2020 ان الخبير أكد في تقريره أن التوقيعين الواردين بأصل الكمبيالة موضوع الخبرة توقيعان صحيحان صادران عن يد السيد خالد (ز.)، مما يبقى معه الادعاء الصادر عن المستأنف في شأن التزوير المزعوم غير قائم على أساس، مما يستلزم رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث أشعرت نائبة المستأنف للتعقيب على الخبرة لجلسة 02/01/2010 ولم تدل بأي تعقيب مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 09/01/20120.

محكمة الاستئناف

حيث إن محكمة النقض قضت بنقض القرار الاستئنافي رقم 828 الصادر بتاريخ 07/02/2017 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 4088/8203/2015 بعلة ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بعد أن باشرت مسطرة الزور الفرعي بموجب قرار تمهيدي صدر بتاريخ 07/06/2016 إلا انها تراجعت عن سلوك المسطرة المذكورة وأيدت الحكم المستأنف بعلة انها ارتأت عدم إجراء خبرة خطية على ذلك على اعتبار ان المستأنف لما دفع بزورية التوقيع على االكمبيالة أمام المحكمة الزجرية كان التحقيق في التوقيع المذكور قد تم بواسطة مختبر الشرطة العلمية بالدار البيضاء والتي أنجزت بشأنه تقريرا خلصت فيه إلى ان التوقيعات المنسوبة للمستأنف المضمنة بالكمبيالات ومنها الكمبيالة موضوع النزاع تتوفر على خاصية متطابقة فيما بينهما ونفس الخاصيات الخطية متطابقة مع تلك التي تميز التوقيعات المنجزة باسمه بوثائق المقارنة التي اعتمدها لإنجاز الخبرة دون ان يجيب على ما أثاره الطاعن من دفوع وضمنها ان الخبرة المعتمد عليها في الإثبات لم تكن حضورية خرقا للفصل 63 من ق.م.م. وهي رغم تضمينها الدفوع بصلب قرارها لم ترد عليها بمقبول.

وحيث إن المحكمة وتقيدا بنقطة الإحالة وبعد اطلاعها على الخبرة المنجزة في الدعوى الجنحية ثبت لها انها لم تكن حضورية، مما ارتأت معه إجراء خبرة خطية بواسطة الخبير مامان (د.) الذي تم استبداله بالخبير حسين (ب.) الذي وضع تقريرا خلص فيه ان التوقيعين المضمنين بأصل الكمبيالة هما توقيعان صحيحان صادران عن يد المستأنف.

وحيث إن الخبرة المأمور بها جاءت مستوفية لشروطها الشكلية والموضوعية، وان النتيجة التي خلص لها الخبير جاءت نتيجة الفحوص الدقيقة والدراسة التقييمية وتصوير الكمبيالة تصويرا مجهريا مع إخضاعها للفحوص المختبرية والعمليات التقنية مما يتعين المصادقة عليها.

وحيث إنه استنادا لما جاء في تقرير الخبرة الذي أثبت صحة التوقيعين المضمنين بالكمبيالة يبقى ما تمسك به الطاعن ضمن أسباب نعيه على الحكم المستأنف على غير أساس ويتعين بالتالي تأييد الحكم المستأنف لكونه لم يجانب الصواب.

وحيث يتعين تحميل الطاعن الصائر.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا وبعد النقض والإحالة.

في الشكل : بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.

في الموضوع : برد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعن الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile