Irrecevabilité de l’action dirigée contre la Banque Populaire Centrale pour des engagements pris par une Banque Populaire Régionale, personne morale distincte (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69817

Identification

Réf

69817

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2479

Date de décision

15/10/2020

N° de dossier

2020/8232/1097

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce confirme un jugement ayant déclaré irrecevable une action en annulation d'un commandement immobilier, pour défaut de qualité à défendre du défendeur. L'appelante, caution hypothécaire d'un prêt consenti à son fils décédé, contestait l'analyse du premier juge en soutenant avoir correctement assigné l'établissement bancaire créancier.

La cour relève cependant que les contrats de prêt et de cautionnement ainsi que le commandement querellé ont été émis par une banque populaire régionale, tandis que l'action a été introduite à l'encontre du Banque Populaire Centrale. Au visa de la loi relative à la réforme du Crédit Populaire du Maroc, la cour rappelle que ces deux entités constituent des personnes morales distinctes et autonomes.

Elle retient que la qualité pour agir et défendre, qui constitue une condition de recevabilité de l'action, est d'ordre public et peut être soulevée d'office par le juge à tout stade de la procédure. Dès lors, l'action ayant été dirigée contre une personne morale distincte du créancier poursuivant, elle était bien irrecevable.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به السيدة زهرة (خ.) بواسطة نائبها، والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 04/02/2020، تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/11/2019 تحت عدد 10566 في الملف عدد 7037/8213/2019 والقاضي في الشكل : بعدم قبول الطلب، وتحميل رافعته الصائر.

في الشكل:

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، صفة وأجلا وأداء فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع :

حيث يتجلى من وثائق الملف أن المدعية السيدة زهرة (خ.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي، مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 09/06/2019، و الذي تعرض فيه بناء على المقال الافتتاحي الذي تقدمت به المدعية بواسطة نائبها إلى هذه المحكمة والمسجل لدى كتابة الضبط والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 19/06/2019جاء فيه أنها تطعن في الانذار العقاري موضوع طلب التبليغ عدد 961/8516/2019 المقدم من طرف بنك (ش. ل.) لدى المحكمة التجارية بالبيضاء والموجه لها بصفتها كفيلة لابنها المرحوم عثمان (ع.) ، ذلك أن المدعية تملك العقار المسمى (ب. 4) الكائن بالدار البيضاء ذو الرسم العقاري 21668/33 وأنها كفلت ابنها المرحوم في أداء ما سبق أن حصل عليه من قروض من بنك (ش. ل.) لإنشاء وتسيير صيدليته بالعيون وذلك في حدود مبلغ 5.000.000 درهم حسب عقد القرض الموقع عليه بتاريخ 21-22 فبراير 2017 وكذا في حدود مبلغ 3.000.000 درهم بتاريخ 21 دجنبر 2017 ووافقت المدعية على اجراء رهن رسمي على العقار المشار اليه لضمان أداء الدين وأنه بعد وفاة ابنها تقدم البنك بطلب التنفيذ لدى المحكمة التجارية بالبيضاء في مواجهة المدعية قصد استخلاص ديونه والا سيلجأ الى تحقيق الرهن وذلك ببيع عقار المدعية وأن هاته الاخيرة لم تتوصل بالإنذار العقاري وتؤكد على أنها فوجئت بطلب البنك وأنها تطعن في طلبه لكونه لا يقوم على اساس سليم ذلك انه بالرجوع الى عقد القرض الاول الموقع عليه في فبراير 2017 يتضح أنه تم تحديد الحالات المستوجبة في نظر البنك للفسخ وعددها في 19 حالة وآخرها والتي تهم موضوع النزاع أنه عند عدم مواصلة التأمين أو عدم أداء أقساطه في تاريخ استحقاقها أي أن هذه الحالة يلجأ البنك الى فسخ عقد القرض وبالرجوع الى عقد الضمان الموقع من طرف المدعية تتجلى ايضا الحالات التي يصبح فيها الدين حالا وبكامله ومن بينها الحالة التي نصت على عدم الحفاظ على التامين وعدم أداء أقساطه عند حلولها أي يتم فسخ عقد القرض والمطالبة بالدين بكامله والذي يصبح حالا ويتضح من عقد القرض الثاني أن الفصل 7 المتعلق بالالتزامات الدائمة ينص في فقرته 9 طلب الانخراط في التأمين الجماعي من الوفاة لأي سبب كان والذي يتعاقد البنك به لحساب زبنائه وتضيف الفقرة 2 من الحالة رقم 10 بان البنك مسموح له في حالة عدم تجديد التامين أن يقوم مقام المقترض على مواصلة التأمين وتجديده للمدة والشروط التي يشاؤها البنك وأن يؤدي عن المقترض بمدينية حسابه أقساط التأمين المستحقة وإضافة مبالغها للدين لتسدد معه ودون المساس بحق البنك في المطالبة بالتسديد الفوري لدينه كما ينص على ذلك الفصل 11 من هذا العقد الذي تمت الاشارة اليه فيما قبل وبالرجوع الى عقد الضمان الثاني الموقع من طرف المدعية ايضا يتجلى بأن البنك استوجب الحالات التي يتعين فيها فسخ عقد القرض والمطالبة بالدين بكامله الذي يصبح حالا ولو قبل الوقت المتفق عليه وذلك في الحالة رقم 18 من الصفحة الثانية من عقد الضمان وانطلاقا من هذا الوضع وبناء على مضمون العقود فإن التأمين على القرضين من الواجب أن يكون منجزا من طرف البنك خاصة وأن هذا الاخير اخذ على عاتقه تأمين القرض نيابة عن ابن المدعية المتوفى بدليل أنه لم يقم بأي اجراء قصد المطالبة بالدين قبل وفاة ابن المدعية المقترض ليكون بذلك موقف البنك حجة قاطعة على قيام التأمين وان مواجهة المدعية اجراء غير سليم من الناحية القانونية ويتعين عدم الاستجابة له وانتهت في مقالها بان التمست من المحكمة الحكم بإبطال الإنذار العقاري موضوع طلب التبليغ عدد 961/8516/2019 مع ما يترتب عن ذلك قانونا وعزز المقال بصور لعقود قرض وضمان صورة اراثة، صورة انذار عقاري؛

وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف بنك (ش. ل.) بواسطة نائبه بجلسة 26/09/2019 جاء فيها أنه عندما تقدم بطلبه الرامي إلى توجيه إنذار عقاري أرفقه بعقدي الكفالة برهن عقاري وهي العقود الصادرة عن المدعية والموقعة من طرفها فالعقد الأول مؤرخ في 21/02/2017 والذي بمقتضاه منحت المدعية كفالة برهن عقاري لضمان قرض مبلغه 5.500.000,00 درهم والعقد الثاني مؤرخ في 21/12/2017 الذي بمقتضاه منحت المدعية كفالة برهن عقاري لضمان قرض مبلغه 3.000.000,00 درهم وكلا العقدين يتضمنان بنودا عددها 9 بنود اتفق فيها الأطراف على حقوق و واجبات كل واحد منهما ولم يرد في أي بند من بنود العقدين ما يفيد أن هناك تأمين على القرض بل كيف يمكن تصور وجود تأمين لضمان القرض والحال أن القرض مضمون برهن عقاري ولو كان القرضين مضمونين بتأمين كما تزعم المدعية لما طالب المدعى عليه بمنحه كفالة بمقتضاها ترتب المدعية رهنا على العقار الذي تملكه وذلك ضمانا للقرضين اللذين استفاد منهما ابنها وعملا بمقتضيات الفصل 399 من ق.ل.ع فان إثبات الالتزام على مدعيه خصوصا وأن مدونة التامين تنص على أن التأمين لا يمكن إثباته الا بعقد وحتى عقود القرض التي أدلت المدعية بصور منها رفقة مقالها والتي لا تتعلق بالكفالة العقارية والتي تريد من خلالها القول بوجود تأمين على القرض فان البند 9 الذي تشير اليه المدعية ي مقالها ورد فيه تأمين جميع الممتلكات المنقولة والعقارات المرصدة للضمان من مخاطر الآفات لدى شركة تأمين مقبولة من لدن البنك واثبات ذلك بتقديم وثيقة التامين وهذا حجة عليها والحال أنه لا وجود لأي تأمين ولم تدل المدعية بما يفيد وجود التأمين وكيف يمكن القول بوجود تأمين والحال أن القرضين مضمونين بالرهن المنصب على العقار الذي تملكه الدعية والذي سلمت المقرض كفالة برهن عقاري الشيء الذي يتضح معه أن ما تزعمه المدعية غير ثابت من جهة بل ثبت ما يخالفه من جهة ثانية لذلك يلتمس المدعى عليه الحكم برفض الطلب وعزز مذكرته بصورتين من عقدي كفالتين برهن عقاري؛

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 10/10/2019 جاء فيها أن الأمر يتعلق بتأمين قرض عادي وفي وضع عادي وأثناء حياة المقترض بل المناقشة منصبة على قرض اعطي لشخص وتوفي اثناء سريان القرض فالبنك قام بحماية نفسه بالمطالبة برهن لكن بالمقابل كان عليه أن يؤمن على هذا القرض بسبب الوفاة وكما يستنتج من العقود المبرمة بين جميع الأطراف وخلافا لما ذهب إليه البنك فان الفصل 9 الذي تمسكت به المدعية لا علاقة له بالبند 9 الذي جاء في المذكرة الجوابية لأن المدعية و باعتبارها ضامنة و التي لها الحق المطلق في التمسك بجميع الحقوق التي يتوفر عليها مكفولها تؤكد على ضرورة الرجوع إلى الوثيقة التي أدلت بها و التي تحمل عنوان "عقد فتح قرض" في فصلها 9 بالصفحة 4 تحت عنوان إمكانية فسخ العقد فالبنك كان عليه، لو سایرنا ما يتمسك به، أن يبادر إلى فسخ عقد القرض ويطالب باسترجاع ما سبق تسليمه للمقترض طبقا لمقتضيات البند 19 من الفصل 9 من عقد القرض المبرم في فبراير 2017 و ما دام البنك لم يبادر إلى طلب الفسخ معناه وجود التامين فعقد القرض المذكور موقع بين البنك و المقترض في فبراير 2017 و عقد الضمان بين البنك و المدعية موقع أيضا في نفس التاريخ و قد تم الحرص و التأكيد في العقدين على الحالات التي يصبح فيها الدين حالا بعد فسخ عقد القرض بقوة القانون وهي 19 حالة ومن بين هذه الحالات الحالة المنصوص عليها في البند 19 و التي تعنينا في هذه النازلة و التي جاء فيها"في حالة عدم مواصلة التأمين أو عدم أداء أقساط التامين في تاريخ "استحقاقها"أي أن في هذه الحالة حسب الفصل 9 يتم فسخ عقد القرض بقوة القانون مما يؤكد بأن البند الذي يترتب عنه الفسخ لا محل له ولا مجال لتطبيقه لأن التأمين متوفر و الأقساط تؤدى في تاريخ استحقاقها و لو من طرف البنك الذي فرض على المقترض إمكانية إضافة ما أداه البنك عن التأمين لمبلغ الدين و اعطى البنك لنفسه هذه الصلاحية حسبما هو منصوص عليه في الفصل 12 من عقد فتح قرض المتعلق بما سمي " مصاريف أخرى" الذي يعترف فيه المقترض بأن جميع المبالغ المسبقة من طرفه و بالخصوص لأداء أقساط التأمين ولهذا الغرض يرخص من الآن للبنك بالقيد في مدينية حسابه المبالغ المسبقة، فبالرجوع إلى المذكرة الجوابية للبنك يتجلی بانه تعمد الإشارة الى البند 9 وضمنه ما أراد والحال أن المدعية لم يسبق لها أن تمسكت بهذا البند الوارد في مذكرة البنك حسب مضمونه هذا بالنسبة لعقد القرض المتعلق لمبلغ5.500.000درهم الموقع في فبراير 2017 وانه و كما تمت الإشارة فان عقد القرض لم يتم فسخه واستمر مفعوله بمعنى ان حالات الفسخ المضمنة به لم تتحقق أي حالة من حالاتهما والأكثر من ذلك و بعد حوالي سنة من إبرام عقد القرض الأول وعقد الكفالة فقد تم إبرام عقد ثاني يتعلق بمبلغ 3.000.000 درهم وتم التنصيص فيه كذلك على إمكانية الفسخ في حالة عدم مواصلة التأمين أو عدم أداء أقساطه في تاریخ استحقاقها و هو نفس الشرط الوارد في العقد الموقع في فبراير 2017 المتعلق بمبلغ 5.500.000 درهم وان هذا القرض الثاني استمر أيضا ولم يقع فسخ العقد المتعلق به كما هو الحال في العقد الأول المبرم في فبراير 2017 لأن عقد التامين من المفروض أن يكون البنك أنجزه وبالتالي لا يوجد أي مبرر للمطالبة بالفسخ فالمدعية وافقت على ضمان الدين اعتمادا على ما تم إشعارها به و الذي يتأكد من خلال بنود العقود و باستمرار مفعول العقود دون مطالبة البنك بفسخها، وكما سبقت الإشارة فان مضمون العقود الأربعة المبرمة بين البنك و المدعية وابنها المقترض الأصلي الذي انتقل إلى رحمة الله يستوجب إبرام عقود التأمين لا على الأداء في اتجاه المقترض كما يحاول أن يوضح البنك و يخلط الأوراق بل الأمر يتعلق بالتامين عن وفاة المقترض وعليه تبقى مسؤولية البنك ثابتة سواء أبرم عقد التأمين ويحاول عدم إظهاره لسبب لا يعلمه إلا هو أو لم يبرم عقد التأمين بسبب تقصير منه وفي جميع الأحوال فالمدعية تعتبر نفسها غير ملزمة بمطالب البنك لأنها محمية ببنود العقود الصادرة عن البنك نفسه والتي يفرضها على جميع زبنائه، لذلك تلتمس المدعية الحكم وفق مقالها الافتتاحي والمذكرة الحالية وعزز المذكرة بعقود؛

وبناء على مستنتجات المدلى بها من طرف بنك (ش. ل.) بواسطة نائبه بجلسة 31/10/2019 جاء فيها أن ما ورد في العقود المدلى بها من طرف المدعية بخصوص التأمين يؤكد ما سبق أن أثاره المدعى عليه سابقا، فالعقد الأول الذي أدلت به وفي الصفحة الثالثة منه وفي البند 8 المتعلق بالالتزامات الدائمة وهي الالتزامات الملقاة على عاتق المقترض ورد في الفقرة التاسعة ما يلي :تأمين جميع الممتلكات المنقولة والعقارات المرصدة للضمان من الآفات لدى شركة تأمين مقبولة من لدن البنك وإثبات ذلك بتقديم التأمين والعقد الثاني ورد في البند 9 منه طلب الانخراط في التأمين الجماعي وفي الأخير أشير إلى أن الانخراط في التأمين يرتبط بأداء المقترض لقسط التأمين وإذا كانت المدعية تزعم أن هناك تأمينا فإن من الالتزامات القانونية والتعاقدية هو إثبات وجود التأمين بمقتضی عقد تأمين فالمدعية تتحدث عن واقعة التأمين التي لا وجود لها خصوصا وأنها هي الملزمة بإثباته سواء من خلال وجوده واستمرار هذا الوجود وأداء الأقساط، وان اتفاقية الكفالة العقارية هي الأخرى لا وجود فيها لما يفيد وجود التأمين بل وكيف يمكن تصور وجود تأمين الذي هو ضمان لضمانة أخرى التي هي العقار المرهون فالتأمين الذي يمكن أن يكون متعلقا بالأضرار التي قد تصيب الضمانة العقارية من حريق أو إتلاف إلى غير ذلك لا يتعلق بالقرض على الإطلاق وبالتالي فما تثيره المدعية بخصوص الفسخ غير مطروح للنقاش الذي ينحصر في الضمانة التي يتوفر عليها المدعى عليه والتي بمقتضاها رتبت المدعية رهنا رسميا على العقار الذي تملكه ضمانا للقرض الذي استفاد منه ابنها ومادام هذا القرض لم يتم تسديده فان المدعى عليه مارس حقه في تحقيق الضمان وذلك بتوجيه انذار عقاري للمدعية التي لم تطعن بشكل جدي في إجراءات الإنذار العقاري بقدر ما أنها اقتصرت على ادعاء وجود التأمين الذي لا وجود له لذلك يلتمس المدعى عليه الحكم برفض الطلب.

وبعد مناقشة القضية ، أصدرت المحكمة الحكم المذكور ، استأنفته المدعية.

أسباب الاستئناف.

حيث جاء في أسباب الاستئناف الأصلي بعد ذكر موجز الوقائع ، أن الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب ، ذلك أن الحكم المذكور اعتبر أن الدعوى مقدمة ضد البنك الشعبي المركزي، في حين أن البنك المتعاقد مع مكفول العارضة هو بنك (ش. ل.) الذي يتوفر على شخصية مستقلة عن البنك الشعبي المركزي، والطاعنة تقدمت ضد بنك (ش. ل.)، وحددت في مقالها عنوانه ، وتم تبليغه فعلا بمقره الاجتماعي بالعيون، وحضر دفاعه لم يثر أية ملاحظة فيما يتعلق بما ذهبت إليه المحكمة، وإنما تمسك فقط بوجوب الإدلاء بعقد التأمين، والعارضة أوضحت طبيعة العلاقة التي تربط البنك بالمقترض والتي يتبين من خلالها إلزامية وجود عقد تأمين، وأنه وفي حالة عدم وجود عقد التأمين فإن المسؤولية تتحملها المؤسسة البنكية، ذلك أنه بالرجوع إلى البند 19 عشر من الفصل التاسع من العقد، نجده يعدد الحالات الموجبة لفسخ العقد، ومنها عدم مواصلة التأمين أو عدم أداء أقساطه في تاريخ استحقاقها، ومادام عقد القرض لم يفسخ من طرف البنك، فمعناه أن عقد التأمين متوفر وأقساطه مؤداة، وهو الأمر نفسه الذي نص عليه عقد الضمان الموقع عليه من طرف العارضة، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن عقد القرض الثاني الممنوح لابن العارضة بعد عشرة أشهر من منح القرض الأول، يدل على أن العقد الأول سليم، وإلا ما كان البنك ليوافق على منح القرض الثاني، كما أنه وبالاطلاع على مقتضيات هذا العقد الأخير، يتضح أنه اشترط إبرام عقد تأمين جماعي عن الوفاة لفائدة البنك، مع تخويل البنك أن يقوم مقام المقترض على مواصلة التأمين وتجديده في حالة عدم تجديده من طرف المقترض، وأن يؤدي البنك عن المقترض أقساط التأمين من مدينة الحساب، وإضافة مبلغها للدين لتسدد معه، مما يستفاد معه أن البنك المقرض ملزم طبقا للعقد بإبرام عقد تأمين نيابة عن المقترض، والمحكمة التي استجابت لطلب البنك بضرورة الإدلاء بعقد التأمين على الرغم من كون البنك هو المسؤول عن ذلك تكون قد جانبت الصواب فيما قضت به، لأجله تلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به، وبعد التصدي الحكم بإبطال الإنذار العقاري موضوع ملف التبليغ عدد 961/8516/2019 مع ما يترتب عن ذلك قانونا، وتحميل البنك المستأنف عليه الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف، وصور لعقدي القرض وعقد الضمان.

وبناء على جواب نائب المستأنف عليها المدلى به خلال جلسة 23/07/2020، والذي جاء فيه بأن المستأنفة وجهت دعواها ضد البنك الشعبي المركزي، في حين أن هذه الأخير لا علاقة له بالموضوع، باعتبار أن بنك (ش. ل.) هو من سلك مسطرة الإنذار العقاري، وهو بنك يتمتع بالاستقلال الذاتي والمالي وبالشخصية المعنوية، ومحكمة البداية قضت بعدم القبول للأسباب المذكورة، لكن المستأنفة أعادت طرحها أمام محكمة الاستئناف، لأجله تلتمس الحكم بتأييد الحكم المستأنف .

وبناء على تعقيب نائب المستأنفة المدلى به خلال جلسة 17/09/2020، والذي جاء فيه بأن العارضة تدلي بنسخة من القرار الاستعجالي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء الذي قضى بقبول طلب الصعوبة في التنفيذ المقدم من طرف العارضة في مواجهة البنك الشعبي المركزي، وبرفضه موضوعا، خلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف الحالي، مما يجعل طلب الطاعنة في محله وغير معيب شكلا.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت فيها، وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 15/10/2020.

محكمة الاستئناف.

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف أنه جانب الصواب لما قضى بعدم قبول الطلب بعلة أن الدعوى مقدمة ضد البنك الشعبي المركزي، في حين أن البنك المتعاقد هو بنك (ش. ل.) الذي يتوفر على شخصية مستقلة عن البنك الشعبي المركزي، في حين أن الطاعنة تقدمت ضد بنك (ش. ل.)، وحددت في مقالها عنوانه ، وتم تبليغه فعلا بمقره الاجتماعي بالعيون، وحضر دفاعه لم يثر أية ملاحظة فيما يتعلق بما ذهبت إليه المحكمة، وإنما تمسك فقط بوجوب الإدلاء بعقد التأمين.

وحيث إن المحكمة غير ملزمة بتتبع الخصوم في كافة مناحي دفاعهم والرد عليه، وإنما تكتفي بالرد على الأسباب المنتجة، فإنه وبخصوص النعي المسجل على كون محكمة البداية اعتبرت الدعوى موجهة ضد غير ذي صفة، فإنه من الثابت من خلال عقود القرض والكفالة المدلى بها أنها مبرمة مع بنك (ش. ل.)، كما أن الإنذار العقاري موجه هو الآخر باسم بنك (ش. ل.)، في حين أن الدعوى الحالية تمت إقامتها في مواجهة البنك الشعبي المركزي، مع أن هناك فرق بين المؤسستين البنكيتين، ذلك أنه بالرجوع إلى القانون رقم 12-96 الصادر بتاريخ 17/10/2000 والقاضي بإصلاح القرض الشعبي للمغرب، وخاصة المواد 17 و 18 و22 منه، يتضح أن البنك المركزي الشعبي هو شركة مساهمة مخول لها القيام بجميع عمليات البنوك، تساهم الدولة والبنوك الجهوية ومنها بنك (ش. ل.) في رأس ماله، بينما البنوك الشعبية الجهوية هي بنوك ذات شكل تعاوني وذات رأس مال ثابت قابل للتغيير، وبالتالي فالبنك الشعبي المركزي يبقى شخصا معنويا مستقلا عن بنك (ش. ل.)، بدليل أن الفقرة الثانية من المادة 18 من القانون المذكور منعت بحسب الأصل البنك الشعبي المركزي من التدخل مباشرة في الدوائر الترابية التي تزاول فيها البنوك الشعبية الجهوية أنشطتها، مما تكون معه الطاعنة قد وجهت دعواها ضد غير ذي صفة، ومحكمة البداية التي أثارت ذلك تلقائيا تكون قد طبقت القانون تطبيقا سليما مادامت أن الصفة من النظام العام، وأنه يمكن لكل ذي مصلحة وللمحكمة إثارتها في أي مرحلة من مراحل الدعوى، مما يكون معه الاستئناف غير مرتكز على أساس ويتعين رده، مع تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف، وتحميل المستأنفة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile