Réf
69259
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1788
Date de décision
14/09/2020
N° de dossier
2019/8232/4591
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Recouvrement de créance, Rapport d'expertise, Primes d'assurance, Preuve en matière commerciale, Livres de commerce, Homologation du rapport d'expertise, Force probante, Expertise comptable, Contrat d'assurance, Contestation de créance
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un assuré au paiement de primes d'assurance, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante d'une expertise judiciaire ordonnée pour trancher une contestation sur le montant de la créance. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur au paiement de l'intégralité des sommes réclamées, après avoir écarté sans motivation suffisante les conclusions d'un premier rapport d'expertise qui réduisait la dette.
Devant la cour, l'appelant contestait le montant de la créance et invoquait la contradiction des premiers juges. La cour d'appel de commerce, après avoir ordonné une nouvelle expertise comptable, retient que les conclusions de celle-ci s'imposent dès lors qu'elles sont régulières en la forme et fondées sur l'examen des écritures comptables des deux parties.
La cour relève en particulier que le montant de la dette a été validé au regard du grand livre de l'assureur et du chiffre d'affaires déclaré par l'assuré lui-même, lequel sert de base au calcul des primes. Les contestations du débiteur, fondées sur un simple relevé de compte, sont jugées dépassées par les investigations techniques de l'expert.
Faute pour l'appelant d'apporter la preuve contraire aux constatations de l'expertise, le jugement est confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت المستأنفة بواسطة نائبها بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 12/9/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي عدد 1313 الصادر بتاريخ 9/10/2018 في الملف عدد 8095/8202/2018 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير المنتدب عبد المجيد (ر.) والحكم القطعي عدد 5372 الصادر بتاريخ 21/5/2019 في الملف عدد 8095/8202/2018 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 271.081.87 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات .
في الشكل:
حيث سبق البث فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها تقدمت بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 15غشت 2018 والذي تعرض من خلاله انها دائنة لشركة (س.) بما قدره 271.081,87 درهم الناتج عن اقساط التامين الغير المؤداة، وان المدعية سلكت مع المدعى عليها جميع الوسائل الحبية ظلت بدون جدوى ، وانه والحالة هاته أصبحت محقة في اللجوء الى المحكمة قصد المطالبة بدينها وكذا بالتعويض عن التماطل الثابت في حقها وقدره 20.000,00 درهم ، ملتمسة التصريح والحكم على المدعى عليها شركة (س.) بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 271.081,87 درهم كأصل الدين مع الفوائد القانونية من تاريخ حلول الاقساط ، بالإضافة الى تعويض قدره 20.000,00 درهم ، وتحميلها الصائر ، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل ، وارفقت مقالها بنسخة مطابقة لأصل عقدة التامين ، واصل الاقساط الغير المؤداة ، واصل كشف حساب مستخرج من الدفاتر الحسابية للمدعية يثبت المديونية المذكورة.
و بناء على ادراج القضية بجلسة 02/10/2018ادلت المدعى عليها بواسطة محاميها الاستاذ يوسف (ف.) بمذكرة جوابية تعرض فيها بان المقال اساسا يبقى غير مقبول من الناحية الشكلية على اساس انها لم تعمد على اشعار المدعى عليها بأقساط التامين وكذا الفواتير المزعومة الصادرة عن المدعية بدليل انها غير حاملة لخاتم وتوقيع المدعى عليها المطالب بها قبلا ، او ارسالها لها حتى تتمكن من مراجعة ما اذا كانت متماشية مع العقد الرابط بين الطرفين تم الشروع في ادائها ، وان المدعية لم تعمل على توجيه اي انذار بالأداء في اطار المادة 22 من مدونة التأمينات ، واحتياطيا في الموضوع فانه الرجوع الى العقد المدلى به من طرف المدعية نفسها يتضح ان الطرفين اتفقا صراحة في البند 12 على قسط سنوي قدره 100.000,00 درهم ، وانه بغض النظر عن عدم امكانية مواجهة المدعى عليها بالشروط العامة بسبب عدم توصلها بها وتوقيعها عليها فان العقد المدلى به في الملف يبقى وحده الملزم للطرفين ، وان المدعى عليها تنازع منازعة جدية في مبلغ اقساط التامين المطالب بها من قبل المدعية لا سيما وانه بالرجوع الى عقد التامين المبرم بين الطرفين المدلى به في الملف سيتضح جليا انه تم الاتفاق على اقساط تامين قارة وغير متغيرة ، وانه من خلال احتساب مجموع المبالغ يتبين انها مغلوطة وغير مرتبطة بشروط العقد ، وان المدعية لم تحرك ساكنا وتغاضت عن المراسلة المبعوثة من قبل المدعى عليها بل واكثر من ذلك قامت برفعالدعوى الحالية في مواجهتها ، ومن خلال كشف الحساب المدلى بها من طرف المدعية لا يمت صلة بالواقع ويتضمن مبالغ خيالية ليس لها اية رجعية عقدية ، ومنه فان الدين المطالب به من قبل المدعية يكون غير ثابت في جميع الحالات بسبب المديونية المغلوطة والتي لم ترتأ استدراكها ، واحتياطيا جدا فان المدعى عليها تنازع منازعة جدية في المديونية المطالب بها لا سيما وانه بالرجوع الى الوثائق المدلى بها في الملف سيتضح جليا انها مصطنعة من قبل المدعية بمناسبة الدعوى الحالية ، ومنه فإنها تلتمس الامر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية يعهد بها لخبير مختص في الحسابات قصد الوقوف على حقيقة الامور واثبات كون المبالغ المطالب بها غير مستندة على اساس ومدى براءة ذمة المدعى عليها منها وعدم امكانية المطالبة بها ، ملتمسة احتياطيا في الموضوع القول ان الطلب لا يرتكز على اساس ، والحكم برفضه وصرف النظر عنه ،وترك الصائر على عاتق رافعته ، واحتياطيا جدا وفي جميع الحالات ، الامر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية يعهد بها لخبير مختص في الحسابات تكون مهمته بعد استدعاء الطرفين ووكلائهم طبقا للقانون الاطلاع على جميع الوثائق والحجج المتعلقة بالنازلة موضوع الطلب الحالي والوقوف على واقعة احتساب المدعية لمجموعة من المبالغ مغلوطة وغير مرتبطة بشروط العقد ولا تستند على اي اساس قانوني وواقعي ، وحفظ حق المدعى عليها للإدلاء بمستنتجاتها النهائية بعد الخبرة المنتظر الامر بإجرائها تمهيديا .
وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفته المستأنفة مركزة استئنافها على الأسباب التالية :
أسباب الاستئناف
عرضت الطاعنة انه بخصوص تناقض الحكم المطعون فيه بين الامر بإجراء خبرة حسابية وقرار استبعاد نتائجها دون تعليل وخرق الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية فان محكمة الدرجة الأولى وقبل البث في الموضوع أصدرت حكما تمهيديا باجراء خبرة حسابية ، وان الخبير انجز تقريرا مفصلا وواضحا بخصوص المهمة المسندة اليه وفق احكام الفصول 59و60و61و26و63 من قانون المسطرة المدنية مما يكون معه حري بالمصادقة عليها ، وانه برجوع محكمة الاستئناف الى حيثيات الحكم الابتدائي المطعون فيه سيتضح لها انه لم يعلل قضاءه تعليلا كافيا لما ارتأى استبعاد نتائج الخبرة ، وان ما ذهب اليه السيد قاضي الدرجة الأولى من ان استبعاد الخبير لبعض الفواتير وعدم احتساب قيمتها لا أساس له في القانون ولا يمكن الركون اليه على اعتبار انه اقتنع بضرورة اجراء خبرة حسابية لتحديد قيمة الأقساط الغير المؤداة انطلاقا من الوثائق المدلى بها خاصة وان الامر يتعلق بخبرة قضائية أنجزت بامر وبواسطة خبير محلف ، وان ما توصل اليه الخبير المنتدب بحصر مبلغ المديونية المطالب بها من طرف المستأنف عليها في مبلغ 145.759ّ,60 درهم عوض مبلغ 271.081,87 درهم المطالب به من طرف المستأنف عليها جاء مفصلا ومعللا بشكل مستفيض بناء على الدراسة الحسابية والمعطيات الميدانية وانه من غير المستساغ ان يتناقض السيد قاضي الدرجة الأولى في حيثيات تعليله او بالأحرى في القرارات المتخذة من طرفه بين الحكم التمهيدي باجراء خبرة لتحديد قيمة الأقساط الغير المؤادةللمستانف عليها والحكم باقساط التامين بناء على سلطته التقديرية والحال ان تحديد قيمة أقساط التامين مسالة تقنية يعهد بها لخبراء مختصين ويتم اثباتها بوثائق وحجج دامغة ومقبولة في ميدان المحاسبة ، وان السيد قاضي الدرجة الأولى جانب الصواب لما تناقض في حيثيات تعليليه عندما اعتبر ان الفواتير المستبعدة مستحقة الأداء لكونها مثبتة بالعقد الرابط بين الطرفين وكذا لوجودها على الدفتر الكبير للمستأنف عليها طالما لا يوجد ما يقدح في نظاميته ضمن وثائق الملف والحال انها غير مبررة ولا يوجد بالملف ما يبررها ولا وجود لها الا بالدفتر الكبير للمستأنف عليها مما تكون معه من صنع يدها ويكون معه الدفتر الكبير مشكوكا في نظاميته خاصة وان الفواتير المستبعدة هي محل منازعة جدية من لدن المستأنفة ،وانه حول سبقية منازعة المستأنفة منازعة جدية في المديونية في الطور الابتدائي المستمدة من اقدام المستأنف عليها على فوترة مبالغ غير مبنية على بنود عقد التامين الرابط بين الطرفين ، فان المستانفة تنازع منازعة جدية في أقساط التامين المطالب بها من قبل المستأنف عليها لكونها لا تستند على أي أساس قانوني وواقعي ولا تثبت مدى احقيتها فيها انطلاقا من بنود العقد وانه بالرجوع الى عقد التامين المبرم بين الطرفين المدلى به في الملف سيتضح جليا ان الطرفين اتفقا صراحة في البند 12 على قسط سنوي قدره 100.000.00 درهم وبالتالي فان الاتفاق ينصب على أقساط تامين قارة وغير متغيرة وانه بغض النظر عن عدم إمكانية مواجهة المستانفة بالشروط العامة بسبب عدم توصلها بها وتوقيعها عليها رغم مطالبتها الصريحة بذلك بمقتضى مراسلتها المتوصل بها من قبل المستانف عليها بتاريخ 2/6/2014 بغض النظر على ان العقد المدلى به في الملف يبقى وحده الملزم للطرفين ، واكثر من ذلك فان ملف النازلة يبقى خاليا مما يفيد توجه أقساط التامين للمستأنفة او بالأحرى الفواتير المصطنعة من قبلها بمناسبة الدعوى الحالية حتى يتسنى لها بسط رقابتها عليها ومقارنتها مع دفاترها الحسابية والعقد المبرم بين الطرفين ومن تم ابداء ملاحظاتها او منازعتها بخصوص ما هو مدون فيها ، ومن جهة أخرى وبعد اطلاع المحكمة على ما اسمته المستأنف عليها بكشف حساب يستبين لها جليا انه يتضمن مجموعة من المبالغ التي لاتجد سندها في أي اتفاق قد تواجه به المستأنفة وانه فعلا عمدت المستأنف عليها على احتساب مبلغ 264,00 درهم ازيد من 20 مرة دون أي سند قانوني مكتفية الى الإشارة لعبارة invoice ذات نفس التاريخ 21/1/2017 وانه في نفس السياق قامت المستأنف عليها باحتساب مجموعة من المبالغ دون بيان مصدرها ولا كيفية احتسابها ولا السند القانوني المعتمد في المطالبة باستخلاصها وانه على سبيل المثال لا الحصر فان كشف الحساب المطعون فيه يشير الى مبالغ خيالية لا يمكن مطالبة المستانفة بها وهي كالتالي مبلغ : 19.453,68 درهم بتاريخ 22/12/2016 ومبلغ 33.645,39 درهم بتاريخ 13/7/2017 ومبلغ 3.564,00 درهم بتاريخ 11/2/2018 ومبلغ 5.647,20 درهم بتاريخ 12/7/2018 ومبلغ 2.294,40 درهم بتاريخ 15/8/2018 وان مبلغ 28.500,00 درهم المشار اليها ضمن كشف الحساب تكرر اكثر من 7 مرات وبدوره لا يستند على أي أساس قانوني ومرجعي سليم على اعتبار ان المستانف عليها دونت ما سولت لها نفسها من مبالغ في كشف حساب يبقى من صنع يدها ولا تواجه به المستانفة باي حال من الأحوال ، وتبعا لذلك فان الدين المطالب به من قبل المستأنف عليها يكون غير ثابت في جميع الحالات بسبب المديونية المغلوطة وانه يبدو ، وان المستأنف عليها لم يكن عليها ان تقيم دعوى امام القضاء في مواجهة المستأنفة حتى تتاكد من المديونية المطالب بها طالما انه لم يسبق لها ان وجهت انذار بالاداء للمستأنفة في اطار احكام المادة 22 من مدونة التامينات مما يبقى معه طلبها عديم الأساس ومستوجب للرفض في جميع الحالات وان كافة المبالغ التي تم اسقاطها من طرف الخبير السيد عبد المجيد (ر.) لعدم استحقاق المستأنف عليها لها وعدم إمكانية مواجهة المستأنفة لها لعدم تعلقها بالأقساط موضوع العلاقة التعاقدية وانه بالنظر لثبوت المنازعة الجدية للمستأنفة في المبالغ المطالب بها من قبل المستانف عليها لكونها لا تستند على أي أساس قانوني وواقعي ولا تثبت احقيتها فيها انطلاقا من بنود العقد ، وانه بخصوص مصادقة الخبير المنتدب للصواب فيما توصل اليه من نتائج ومجانبة الحكم الابتدائي الصواب عندما استبعد نتائجه ، فانه سبق للمستأنفة ان نازعت منازعة جدية في المديونية المطالب بها من طرف المستأنف عليها على اعتبار انها اقحمت مبالغ لا علاقة لها بالعلاقة التعاقدية ولم يتم التوصل بها بصفة قانونية من طرف المستأنفة وهذا هو الدافع الذي جعل المستأنفة تمتنع عن أداء مبالغ خيالية لم يسبق للمستأنف عليها ان وجهت بموجبها فواتير ولم يسبق ان ذكرتها بها بواسطة رسائل الإنذار الى ان فوجئت بالدعوى الكيدية موضوع الحكم المطعون فيه حاليا بالاستئنافي وان هذا ما وقف عليه الخبير المنتدب السيد عبد المجيد (ر.) لما ثبت لديه انه تم اقحام مجموعة من المبالغ الغير مستحقة للمستأنف عليها وارتأى حصر الدين في مبلغ 145.759,60 درهم عوض مبلغ 271.081,87 درهم المطالب به من لدن المستانف عليها واستبعد مجموعة من الفواتير الغير مبررة والغير متوصل بها من طرف المستانفة وذلك بعد اطلاعه على العقد المبرم بين طرفي الدعوى والفواتير موضوع المديونية وكذا الدفتر الكبير الخاص بالمستأنف عليها وان السيد قاضي الدرجة الأولى جانب الصواب عندما استبعد نتائج الخبرة المنجزة للخبير المنتدب على الرغم من وجاهتها واحترامها لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا بعلة استبعاد الخبير لمجموعة من الفواتير التي هي من صنع المستانف عليها والتي لا تجد أي سند قانوني لها الا على الدفتر الكبير للمستأنف عليها ، وان ما تم التوصل اليه في تقرير الخبير المنتدب عن مبلغ الدين المحدد في 145.759,60 درهم جاء مفصلا ومعللا بشكل مستفيض بناء على الدراسة الحسابية والمعطيات الميدانية مما يكون معه الاتجاه الذي نحى اليه السيد قاضي الدرجة الأولى غير مرتكز على أساس ولا يمكن اعتباره ، وان السيد قاضي الدرجة الأولى جانب الصواب كذلك عندما قام بتحديد أقساط التامين موضوع المديونية بناء على سلطته التقديرية ، وان محكمة الدرجة الأولى حددت أقساط التامين بناء على مطالب المستأنف عليها دون الاخذ بعين الاعتبار نتائج الخبرة ولا المنازعة الجدية للمستأنفة في المديونية ، وانه بخصوص إمكانية اجراء خبرة حسابية جديدة للتأكد من عدم استحقاق المستأنف عليها للمبالغ المحكوم بها وفق ما جاء في تقرير الخبرة الابتدائية ، فان الحكم الابتدائي جانب الصواب عندما استبعد نتائج خبرة الخبير المنتدب السيد عبد المجيد (ر.) دون أي تعليل قانوني سليم على الرغم من كون المستأنف عليها لم تكلف نفسها عناء بيان مصدر المبالغ المطالب بها ولا كيفية احتسابها ولا السند القانوني المعتمد لاستخلاصها ، وان مبلغ أقساط التامين المحكوم به ضد المستأنفة خلال المرحلة الابتدائية بناء على سلطة القاضي التقديرية وملتمسات المستأنف عليها دون الأخذ بعين الاعتبار الخبرة المنجزة ولا المنازعة الجدية للمستأنفة في تلك الأقساط وانه ما دام ان محكمة الدرجة الأولى لم تأخذ بعين الاعتبار الخبرة المنجزة في الطور الابتدائي دون أي تعليل فان المستأنفة لا ترى مانعا في اجراء خبرة حسابية جديدة يعهد بها الى خبير مختص للقيام بنفس المهمة المحددة في الحكم التمهيدي عدد 1313 الصادر بتاريخ 9/10/2018 في الملف المطعون فيه حاليا بالاستئناف بعد احترامه مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية المعدل وبكل موضوعية قصد اثبات كون المبالغ المطالب بها من لدن المستأنف عليها غير مستندة على أساس ومجرد براءة ذمة المستأنفة منها وعدم إمكانية المطالبة بها .
لذلك تلتمس الحكم بإبطال وبإلغاء الحكم المطعون فيه ولتقض محكمة الاستئناف التجارية وهي تبث من جديد أساسا القول ان الطلب لا يرتكز على أي أساس والحكم برفضه وصرف النظر عنه وترك كل الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستأنف عليها واحتياطيا الامر تمهيديا عند الاقتضاء بإجراء خبرة حسابية جديدة وحفظ حق المستأنفة في الادلاء بمستنتجاتها النهائية على ضوء الخبرة المنتظر الامر بإجرائها تمهيديا .
وادلت بنسخة من الحكم ونسخة من الحكم عدد 5372 ومن عقد تامين الصفقات ونسخة مراسلة ونسخة من كشف الحساب ونسخة من تقرير الخبرة .
وبجلسة 24/10/2019 ادلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها ان المستأنف عليها تطالب بأقساط التامين الغير المؤداة وهذه الأقساط ناتجة عن عقدة التامين المبرمة بين الطرفين وفقا لما هو ثابت من عقدة التامين والاقساط الغير المؤداة وكشف حساب المستخرج من الدفاتر التجارية للمستأنف عليها وان المحكمة الابتدائية كانت قد امرت بإجراء خبرة الا انها استبعدت نتائجها لكونها غير سليمة ومخالفة للقانون ذلك ان الخبرة هي اجراء من إجراءات التحقيق ليس الا وان المحكمة غير ملزمة بالاخذ بنتائجها خاصة اذا تبت لها عدم جديتها وخرقها للقانون والمحكمة الابتدائية وقفت على الاخلالات والخروقات التي شابت ذلك التقرير والذي جعلها تستبعده ، وانه ومن جهة أخرى وبرجوع المحكمة الى الأسباب والمبررات التي دفعت السيد الخبير الى حذف نصف مديونية المستأنف عليها سيتضح لها انه برر ذلك بكون المستأنفة لم تتوصل بتلك الفواتير أي بمعنى اخر ان السيد الخبير لا يقول ان تلك المديونية غير قائمة او غير مستحقة او لا تجد لها أساس في عقد التامين الرابط بين الطرفين بل فقط اهتدى رايه الى استبعادها بدعوى ان المستأنفة لم تتوصل بها مع العلم ان العبرة في ثبوت المديونية من عدمها ليس بتوصل المستأنفة بالفواتير بل ان المديونية تجد أساسها في عقد التامين الذي يعتبر شريعة متعاقديه، وبالتالي كان على الخبير يجيب على تساؤلات المحكمة وذلك بالقول هل المديونية ثابتة ومستحقة وناتجة عن عقد التامين وعن أقساط غير مؤداة ام ان تلك المديونية غير قائمة وغير مؤسسة فهذا هو السؤال الذي كان على السيد الخبير ان يجيب عليه المحكمة ، لكن الخبير وحين وجد المديونية والمطالب بها من قبل المستانف عليها ثابتة ومستحقة ومؤسسة عن عقد يعتبر شريعة متعاقديه ونتج عن أقساط حالة الأداء وغير مؤداة فانه عوض ان يؤكد وجود هذه المديونية عمد الى استبعادها بدعوى عدم توصل المستانفة بتلك الفواتير مع العلم ان مسالة التوصل وتقييمها من الناحية القانونية يخضع لرقابة المحكمة والمحكمة لم تكلف السيد الخبير بالبحث في مسالة قانونية تتعلق بالتوصل بفواتير لانها ادرى بأمورها من غيرها بل ان المحكمة كلفت السيد الخبير بدارسة عقد التامين وتحديد المديونية المترتبة بذمة المستأنفة بناء على الدفاتر التجارية ، وبالتالي كان على السيد الخبير التشبث بهذه المهمة والجواب على النقط الموكلة اليه والقول ان هناك عقد التامين رابط بين الطرفين وان المستأنفة تعاقدت مع المستأنف عليها والتزمت بأداء أقساط وان هذه الأقساط هي أقساط مستحقة وحالة الأداء وناتجة عن عقد يعتبر شريعة متعاقديه وليس من ضمن وثائق الملف ما يفيد أداء تلك المديونية وبالتالي فان المستانفة تبقى ملزمة بأداء تلك المديونية وانه لا يمكن مسايرة السيد الخبير في ادعاءاته والقول باستبعاد تلك المديونية بمجرد زعم المستأنفة عدم التوصل بالفواتير وبالتالي فان استبعاد المحكمة لتلك الخبرة كان لأسباب وجيهة وكون ذلك التقرير قد خرق القانون وجاء مجانبا للصواب ، ومن جهة أخرى وعلى خلاف المزاعم المزيفة للمستأنفة بكونها التزمت فقط بأداء قسط سنوي محدد في 100.000,00 درهم وكون المستانف عليها احتسبت لها أقساط غير مستحقة فان ذلك يعتبر ادعاء مزيف وانه برجوع المحكمة الى عقد التامين وخاصة المادة 12 فقد نصت على ان المستانفة تلتزم بأداء قسط مؤقت محدد في مبلغ 250.000,00 درهم قسط كحد ادنى للتامين محدد في 200.000,00 درهم وبالتالي لا حاجة في مغالطة حقيقة الأمور ، ومن جهة أخرى وبخصوص ادعاء المستانفة عدم توصلها بالشروط العامة للتامين فان هذا الادعاء يعتبر بدوره كاذب ومزيف اذ برجوع المحكمة الى الفصل 15 من عقد التامين فان المستأنفة تصرح بانها اطلعت بصفة شاملة على الشروط العامة للتامين وبكونها حازت نسخة منها ، انه بخصوص ما دفعت به المستأنفة بانها لم تتوصل باي انذار طبقا لأحكام المادة 22 مدونة التامين فان هذا الدفع يعتبر عديم الأساس على اعتبار ان الامر يتعلق بتامين عن القروض التجارية تحكمه عقدة التامين والشروط العامة للتامين ولا تطبق عليه مدونة التامين ، وانه برجوع المحكمة الى الصفحة 1 من الشروط العامة للتامين والمعنونة بمقدمة PREAMBULE فقد جاء في ذلك العنوان بان الامر يتعلق بتامين على القروض ، وبالتالي فان مديونية التامين المحتج بها لا تنطبق على نازلة الحال بصريح المادة 2 من مدونة التامين وان المطالبة بإجراء خبرة ثانية ما هو الا وسيلة من وسائل المماطلة ما دامت المستأنفة لم تدل بأية منازعة جدية تستوجب اجراء خبرة .
لذلك تلتمس رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس والتصريح والحكم بتأييد الحكم الابتدائي وتحميل المستأنفة الصائر.
وادلت بنسخة من الشروط العامة للتامين .
وبجلسة 2/12/2019 ادلى نائب المستأنفة بمذكرة مرفقة بوثائق جاء فيها انه بخصوص عدم إمكانية مواجهة المستانفة بما اسمي بالشروط العامة للعقد فبالاحرى بترجمتها لعجز المستأنف عليها اثبات مدى توصل المستانفة بها وموافقتها على مضمونها ، فانه بالفعل فقد ابرمت المستأنفة مع المستانف عليها عقد تامين الصفقات التجارية التي تعقدها مع زبنائها وهو العقد رقم 687 الموقع بين الطرفين والذي سبق الادلاء به في ملف النازلة وان المستانفة اكدت في معرض محرراتها انه سبق لها ان توصلت من قبل المستانف عليها بما تسميه بالشروط العامة للعقد ولم توقع عليها توقيع القبول رغم مطالبتها لها بإمدادها بنسخة منها للاطلاع والموافقة بقيت بدون جدوى ، وانه سبق للمستأنفة ان وجهت للمستانف عليها مراسلة بتاريخ 2/6/2014 تطالبها من خلالها وبصفة صريحة امدادها في اقرب الاجال بما يمسى بالشروط العامة للعقد وذلك قصد الاطلاع والموافقة من جهة ولكونها لم تتوصل بنسخة منها ابان التوقيع على عقد التامين كما تشهد بذلك المراسلة المرفقة طيه ، وانه يبدو ان المستانف عليها تتنكر سبقية توصلها بالمراسلة المذكورة والذي يثبته مرجوع الفاكس ، لكن المستانف عليها لم تعر المراسلة أي اهتمام مما تكون معه مواجهة بها وبمضمونها وتفند كل المزاعم الواهية المثارة من قبلها في هذا الخصوص ، وان ما تدرعته المستانف عليها بكون المستأنفة قد تكون صرحت في عقد التامين بكونها اطلعت على الشروط العامة وتسلمت نسخة منها لا تواجه به المستأنفة في ظل قيامها بقراءة مضمون عقد التامين قراءة متانية فثبت لديها عدم توصلها بالشروط العامة للعقد التي تحاشت المستأنف عليها امدادها بها ما جعلها تبادر الى المطالبة بها بمقتضى مراسلتها، وانه في ظل عدم توصل المستانفة بالشروط العامة للعقد المبرم بين الطرفين فبالاحرى التوقيع عليها توقيع القبول يجعلها غير مواجهة بما هو مسطر في تلك الشروط العامة وان عقد التامين الرابط بين الطرفين يبقى وحده كفيلا وجديرا بالاعتبار ليس الا ، وانه بخصوص عدم اعتماد السيد قاضي الدرجة الأولى لخلاصة تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير من طرف الخبير عبد المجيد (ر.) دون تعليل قضائه فانه برجوع المحكمة الى حيثيات الحكم الابتدائي سيتضح لها جليا انه لم يعلل قضاءه تعليلا كافيا لما ارتاى استبعاد نتائج الخبرة مما يشكل خرق للفصل 50 من ق م م ، وان ما ذهب اليه السيد قاضي الدرجة الأولى من ان استبعاد الخبير لبعض الفواتير وعدم احتساب قيمتها لا أساس له في القانون ولا يمكن الركون اليه على اعتبار انه اقتنع بضرورة اجراء خبرة حسابية لتحديد قيمة الأقساط الغير المؤداة انطلاقا من الوثائق المدلى بها خاصة وان الامر يتعلق بخبرة قضائية أنجزت بامر وبواسطة خيبر محلف ، وان ما توصل اليه الخبير بحصر مبلغ المديونية في مبلغ 145.759,60 درهم عوض مبلغ 271.081,87 درهم المطالب به من طرف المستانف عليها جاء مفصلا ومعللا بشكل مستفيض بناء على الدراسة الحسابية والمعطيات الميدانية ، وان سبب منازعة المستأنفة في المديونية تجاه المستأنف عليها قبل صدور الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة راجع بالأساس الى احتساب مجموعة من المبالغ موضوع فواتير غير مؤسسة على عقد التامين ولا على الأقساط الدورية ولا على خدمات محددة ومنبثقة عن طلبيات المستأنفة او مؤشر عليها بالقبول ، وان الغاية من اقدام السيد قاضي الدرجة الأولى على الاستعانة بخبير تقني في مجال الحسابات هو تفعيل اجراء من إجراءات التحقيق والتاكد من المديونية ومراقبة مصدر تلك المبالغ من خلال عقد التامين والوثائق الموقعة بين الطرفين وانه من غير المستساغ ان يتناقض السيد قاضي الدرجة الأولى في حيثيات تعليليه او بالأحرى في القرارات المتخذة من طرفه بين الحكم التمهيدي بإجراء خبرة لتحديد قيمة الأقساط الغير المؤداةللمستأنف عليها والحكم بأقساط التامين بناء على سلطته التقديرية والحال ان تحديد قيمة أقساط التامين مسالة تقنية يعهد بها لخبراء مختصين وانه بخصوص اعتماد الحكم الابتدائي المطعون فيه بمبالغ منازعة حولها وغير مطابقة لعقد التامين الرابط بين الطرفين فانه برجوع محكمة الاستئناف الى حيثيات الحكم الابتدائي سيتضح انه اعتمد على مبالغ منازع حولها وغير مطابقة لعقد التامين الرابط بين الطرفين وان المستأنفة تنازع منازعة جدية في أقساط التامين المطالب بها من قبل المستأنف عليها لكونها لا تستند على أي أساس ولا تثبت مدى احقيتها فيها انطلاقا من بنود العقد ، وانه بالرجوع الى عقد التامين المبرم بين الطرفين المدلى به في الملف سيتضح جليا ان الطرفين اتفقا صراحة في البند 12 على قسط سنوي قدره 100.000,00 درهم وبالتالي فان الاتفاق ينصب على أقساط تامين قارة وغير متغيرة وانه بغض النظر عن عدم إمكانية مواجهة المستأنفة بالشروط العامة بسبب عدم توصلها بها وتوقيعها عليها رغم مطالبتها الصريحة بذلك بمقتضى مراسلتها المتوصل بها من قبل المستانف عليها بتاريخ 2/6/2014 بغض النظر على ان العقد المدلى به في الملف يبقى وحده الملزم للطرفين واكثر من ذلك فان ملف النازلة يبقى خاليا مما يفيد توجيه أقساط التامين للمستانفة او بالأحرى الفواتير المصطنعة من قبلها بمناسبة الدعوى الحالية حتى يتسنى لها بسط رقابتها عليها ومقارنتها مع دفاترها الحسابية والعقد المبرم بين الطرفين ومن تم ابداء ملاحظتها او منازعتها بخصوص ما هو مدون فيها ، وانه وبعد اطلاع المحكمة على ما اسمته المستانف عليها بكشف حساب سيتضح لها جليا انه يتضمن مجموعة من المبالغ التي لا تجد سندها في أي اتفاق قد تواجه به المستأنفة وانه في نفس السياق قامت المستانف عليها باحتساب مجموعة المبالغ دون بيان مصدرها ولا كيفية احتسابها ولا البند القانوني المعتمد في المطالبة باستخلاصها وان كشف الحساب المطعون فيه يشير الى مبالغ خيالية لا يمكن مطالبة المستانفة بها وان مبلغ 28.500,00 درهم المشار اليه ضمن كشف الحساب تكرر اكثر من 7 مرات وبدوره لا يستند على أي أساس قانوني ومرجعي سليم على اعتبار ان المستأنف عليها دونت ما سولت لها نفسها من مبالغ في كشف حساب يبقى من صنع يدها ولا تواجه به المستأنفة باي حال من الأحوال ، وانه تبعا لذلك فان الدين المطالب به من قبل المستأنف عليها يكون غير ثابت في جميع الحالات بسبب المديونية المغلوطة والتي لم تاتا استدراكها ، وان المستأنف عليها لم يكن عليها ان تقيم دعوى امام القضاء في مواجهة المستأنفة حتى تتأكد من المديونية المطالب بها طالما انه لم يسبق لها ان وجهت انذار بالأداء للمستأنفة في اطار احكام المادة 22 من مدونة التأمينات مما يبقى معه طلبها عديم الأساس ومستوجب للرفض في جميع الحالات وان كافة المبالغ التي تم اسقاطها من طرف الخبير لعدم استحقاق المستأنف عليها لها وعدم إمكانية مواجهة المستأنفة بها لعدم تعلقها بالأقساط موضوع العلاقة التعاقدية وانه بالنظر لثبوت المنازعة الجدية للمستأنفة في المبالغ المطالب بها من قبل المستأنف عليها لكونها لا تستند على أي أساس قانوني ولا تثبت احقيتها فيها انطلاقا من بنود العقد .
لذلك تلتمس الامر بصرف النظر عن مزاعم المثارة من قبل المستأنف عليها لعدم ارتكازها على أساس وفيما عدا ذلك الحكم وفق ما ورد في مقالها الاستئنافي وكذا باقي محرراتها.
وادلت بنسخة من مراسلة ونسخة من مرجوع الفاكس.
وبجلسة 16/12/2019 ادلى نائب المستأنف عليها بمذكرة تعقيب جاء فيها انه بخصوص التنكر للتوصل بالشروط العامة فان المستانفة دفعت بكونها لم تتوصل بالشروط العامة وبانها ابرمت فقط عقد التامين وان هذا الادعاء هو ادعاء كاذب ومزيف وتفنده عقدة التامين المبرمة بين الطرفين والتي تحمل خاتم وتوقيع المستانفة والتي وقع التنصيص فيها صراحة في المادة 15 على كون المؤمن له يصرح بانه اطلع اطلاعا تاما وعلم بالشروط العامة المتعلقة بعقدة التامين وبانه تسلم نسخة منها ، وان المستأنفة وقعت على عقدة التامين واشرت عليها بخاتمها وشهدت فيها على نفسها بانها اطلعت على عقدة التامين وقبلت مضمونها وتوصلت بنسخة منها وبالتالي لا يمكن لها التنكر بعدم التوصل بها وانه والأكثر من ذلك فان كل بنود عقدة التامين تحيل على الشروط العامة للتامين والمستأنفة وقبل التعاقد مع المستانف عليها اطلعت على عقدة التامين وعلى الشروط العامة وقبلتها ، وان الثابت قانونا ان العقد شريعة متعاقديه وان الالتزامات المبرمة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها ، وان هذا العقد للتامين الذي تشهد فيه المستانفة بتوصلها بالشروط العامة لم يتم الطعن فيه وبالتالي تبقى له حجيته القانونية ويعتد له امام المحاكم ، وبالتالي فان التوصل بالشروط العامة هي واقعة ثابتة بدليل كتابي طبقا لمقتضيات المواد 416و417 ق ل ع وانه لا يمكن للمستأنفة في أي حال من الأحوال ان تتنكر لهذا الدليل الكتابي وان تزعم بسوء نية انها راسلت المستانف عليها لمطالبتها بنسخة من الشروط العامة ودون الادلاء باية حجة قانونية مقبولة تثبت هذه المطالبة وادعت هكذا بسوء نية ان المطالبة تمت عن طريق الفاكس وهو ادعاء عاري من الاثبات وانه بخصوص الخبرة المأمور بها ابتدائيا والمستبعدة من طرف المحكمة ، فانه برجوع المحكمة الى الأسباب والمبررات التي دفعت السيد الخبير الى حذف نصف مديونية المستأنف عليها سيتضح لها انه برر ذلك بكون المستانفة لم تتوصل بتلك الفواتير وانه بالتالي كان على السيد الخبير ان يجيب على تساؤلات المحكمة وذلك بالقول هل المديونية ثابتة ومستحقة وناتجة عن عقد التامين وعن أقساط غير مؤداة ام ان تلك المديونية غير قائمة وغير مؤسسة فهذا هو السؤال الذي كان على السيد الخبير ان تجيب عليه المحكمة لكن السيد الخبير وحين وجد المديونية المطالب بها من قبل المستانف عليها ثابتة ومستحقة ومؤسسة عن عقد يعتبر شريعة متعاقديه وناتجة عن أقساط حالة الأداء وغير مؤداة فانه عوض ان يؤكد وجود هذه المديونية عمد الى استبعادها بدعوى عدم توصل المستأنفة بتلك الفواتير مع العلم ان مسالة التوصل وتقييمها من الناحية القانونية يخضع لرقابة المحكمة والمحكمة لم تكلف السيد الخبير بالبحث في مسالة قانونية تتعلق بالتوصل بفواتير لانها ادرى بأمورها من غيرها وبتالي كان على السيد الخبير التشبث بهذه المهمة والجواب على النقط الموكلة اليه والقول ان هناك عقد للتامين رابط بين الطرفين ، وان المستانفة تعاقدت مع المستانف عليها والتزمت بأداء أقساط وان هذه الأقساط هي أقساط مستحقة وحالة الأداء وناتجة عن عقد يعتبر شريعة متعاقديه وليس من ضمن وثائق الملف ما يفيد أداء تلك المديونية وبالتالي فان المستانفة تبقى ملزمة بأداء تلك المديونية لأن من التزم بشيء لزمه وانه لا يمكن مسايرة السيد الخبير في ادعاءاته والقول باستبعاد تلك المديونية بمجرد زعم المستانفة عدم التوصل بالفواتير وبالتالي فان استبعاد المحكمة لتلك الخبرة كان لاسباب وجيهة وكون ذلك التقرير قد خرق القانون وجاء مجانبا للصواب ، وانه بخصوص منازعة المستانفة في مبالغ أقساط التامين ، فان الأقساط المطالب بها من قبل المستأنف عليها هي أقساط تجد أساسها في عقدة التامين والشروط العامة لعقدة التامين وانه خلافا لمزاعم المستانفة فانه برجوع المحكمة الى عقد التامين وخاصة المادة 12 فقد نصت على ان المستانفة تلتزم بأداء قسط مؤقت محدد في مبلغ 250.000,00 درهم وقسط كحد ادنى للتامين محدد في 200.000,00 درهم وبالتالي لا حاجة في مغالطة حقيقة الأمور وان منازعة المستأنفة لمبالغ أقساط التامين هي منازعة غير مؤسسة ومردودة جملة وتفصيلا وان المستانفة لم تدل للمحكمة باي مبرر قانوني مقبول لاستبعاد تلك الأقساط ولم تدل بعكس ما ضمن بها وان الأكثر من ذلك فانه حتى الخبرة المستبعدة من قبل المحكمة الابتدائية لم تطعن في تلك الأقساط ولا في المبالغ المضمنة بها بل فقط دفع الخبير بعدم توصل المستأنفة بها ليس الا ولم يقل انها غير مستحقة او مبالغ فليها او محتسبة بطريقة مخالفة لعقدة التامين والشروط العامة وبالتالي يبقى ما تدفع المستأنفة به عديم الأساس .
لذلك رد الاستئناف والحكم بتأييد الحكم الابتدائي وتحميل المستأنفة الصائر.
وبجلسة 30/12/2019 ادلى نائب المستأنفة بمذكرة مرفقة بوثائق تؤكد من خلالها سابق دفوعها ملتمستا الحكم وفقها وادلت بنسخة من المراسلة ونسخة من مرجوع الفاكس .
وبناء على القرار التمهيدي عدد48 بتاريخ 20/1/2020 القاضي باجراء خبرة حسابية .
وبناء على تقرير الخبرة
وبناء على المذكرة بعد الخبرة مع ملتمس رام الى الامر بإجراء خبرة مضادة المدلى بها من طرف شركة (س.) بواسطة نائبها والتي جاء فيها بخصوص نتائج الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد الكبير (س.) المستوجبة للاستبعاد فان الخبير المنتدب لم يرتئي انجاز المهمة المسندة اليه رغم توصله بكافة الوثائق والمستندات التي بحوزة المستأنفة وان الخبير تقمص دور دفاع المستأنف عليها واعتبار الفواتير المطالب بها من قبل هذه الاخيرة لها حجية رغم سبقية دفع المستأنفة بكون المستأنف عليها عمدت على احتساب مبالغ خيالية لا تمت للواقع بصلة ودون اي سند قانوني لفواتير تحمل نفس التاريخ ونفس المبلغ لأزيد من 20 مرة كما هو ثابت من الوثائق المدلى بها في الملف وانه على سبيل المثال لا الحصر فان كشف الحساب المطعون فيه يشير الى مبالغ خيالية لا يمكن مطالبة المستأنفة بها وهي مبلغ 19.453,68 درهم بتاريخ 22/12/2016 ومبلغ 33.645,39 درهم بتاريخ 13/7/2017 ومبلغ 3.564,00درهم بتاريخ 11/2/2018 ومبلغ 5.647,20 درهم بتاريخ 12/7/2018 ومبلغ 2.294,40 درهم بتاريخ 15/8/2018 وان مبلغ 28.500,00 درهم المشار اليه ضمن كشف الحساب تكرر اكثر من 7 مرات وبدوره لا يوجد اي سند قانوني ومرجعي سليم على اعتبار ان المستأنف عليها دونت ما سولت لها نفسها من مبالغ في كشف حساب يبقى من صنع يدها ولا تواجه به المستأنفة باي حال من الاحوال ، وان المستأنفة نازعت منازعة جدية وفعلية في تلك المبالغ المطال بها لكونها لا تستند على اي اساس قانوني ولا تثبت مدى احقية المستأنف عليها فيها انطلاقا من بنود العقد كما انها اقحمت مبالغ لا علاقة لها بالعلاقة التعاقدية ولم يتم التوصل بها بصفة قانونية من طرف المستأنفة وهذا هو الدافع الذي جعل المستأنفة تمتنع عن اداء مبالغ خيالية لم يسبق للمستأنف عليها ان وجهت بموجبها فواتير ولم يسبق ان ذكرتها بها بواسطة رسائل الانذار الى ان فوجئت بالدعوى الكيدية من طرف المستأنف وان ما ذهب اليه الخبير المنتدب من كون المستأنف عليها دائنة للمستأنفة بمبلغ 271.081,87 درهم بناء على فواتير لم تتوصل بها المستأنفة وتنازع فيها المستأنفة منازعة جدية وواقعية فهذا امر يبقى مردود عليه وانه على كل حال مادام ان الخبير السيد عبد الكبير (س.) جاء تقريره باطلا وانه بخصوص جدية المطالبة بإجراء خبرة مضادة فانه باطلاع المحكمة على تقرير الخبرة سيتضح لها جليا ان السيد الخبير لم يرتأ القيام بالمهمة المسندة اليه وان تقريره مستوجب للتصريح ببطلانه وانه بالنظر لعدم قيامه بالمهمة وعلاوة على كون ما ورد فيه لا يمكن الاعتداد به لعدم قيامه بالمهمة وعلاوة على كون ما ورد فيه لا يمكن الاعتداد به لعدم اخذه بعين الاعتبار لتصريحات المستأنفة والوثائق المدلى بها من طرفها .
لذلك تلتمس التصريح ببطلان تقرير الخبير السيد عبد الكبير (س.) بطلانا مطلقا والحكم باستبعاده من ملف النازلة والحكم بعدم اعتماده جملة وتفصيلا والقول والامر تمهيديا بإجراء خبرة مضادة ينتدب للقيام بها لخبير مختص في الحسابات يكلف بالقيام بنفس المهمة التي سبق ان اسندت للخبير عبد الكبير (س.) وحفظ حق المستأنفة للإدلاء بمستنتجاتها طبقا للقانون نتيجة الخبرة المنتظر الامر بإجرائها وفي جميع الحالات وفيما عدا ذلك رد جميع مزاعم المستأنف عليها لعدم ارتكازها على اساس قانوني سليم والحكم وفق ما ورد في المقال الاستئنافي للمستأنفة وكذا باقي محرراتها.
وبناء على المذكرة الجوابية للمستأنف عليها المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 7/9/2020 والتي جاء فيها ان الخبير المنتدب من طرف المحكمة انجر تقريرا مؤرخا في 15/7/2020 اوضح من خلاله ان المستأنف عليها مكنته من جميع الوثائق اللازمة التي تثبت المديونية وخاصة عقدة التامين الشروط العامة للتامين والاقساط الغير المؤداة والفواتير موضوع الاقساط مؤشر عليها من قبل المستأنفة وكذا بدفاترها التجارية والدفتر الكبير ووضعية تبيان طريقة احتساب التعديلات السنوية بالإضافة الى كشف حساب مستخرج من الدفاتر التجارية للمستأنف عليها يثبت المديونية المطالب بها ولقد اكد الخبير ان محاسبة المستأنف عليها سليمة وقانونية ووفق المعايير المعمول بها وتسجيل المديونية المطالب بها وان الخبير اكد من جهة اخرى انه بعد ان اطلع على الدفتر الكبير الخاص بالزبون الشركة المستأنفة فقد تأكد له ان جميع مبالغ الاقساط الغير المؤداة والمطالب بها من قبل المستأنف عليها هي مسجلة ضمن الدفاتر التجارية للزبون في محاسبة المستأنفة كما تبين له من خلال كشف حساب المستأنفة ان جميع هذه الاقساط الغير المؤداة موضوع الفواتير المطالب بها هي كذلك مسجلة في كشف الحساب الصادر عن المحكمة وهو ما يفيد بصفة قاطعة لا تدع مجالا للشك ان المديونية المطالب بها هي معترف بها من قبل المستأنفة بدليل انها مسجلة في محاسبتها ولقد خلص الخبير انه بعد الاطلاع على الدفاتر التجارية والدفتر الكبير والوثائق المحاسبتية وان هذه المديونية هي محتسبة بطريقة سليمة ومعتمدة على رقم المعاملات المصرح به من قبل المستأنفة وان التقرير الحالي يضع بالتالي حدا لكل تلاعبات المستأنفة وأساليبها الملتوية .
لذلك تلتمس المصادقة على تقرير خبرة الخبير عبد الكبير (س.) والحكم برد الاستئناف والتصريح بتأييد الحكم بالابتدائي وتحميل المستأنفة الصائر.
وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 7/9/2020 والفي بالملف مذكرة بعد الخبرة لنائبي الطرفين وحضر نائب المستأنف عليها واعتبرت المحكمة القضية جاهزة ليتم حجزها للمداولة لجلسة 14/9/2020
محكمة الاستئناف
حيث استندت المستأنفة في استئنافها على كون الحكم الابتدائي جاء متناقضا لكونه قضى بإجراء خبرة حسابية ثم قام باستبعاد نتائجها دون تعليل، كما انها تنازع منازعة جدية في أقساط التأمين المطالب بها من قبل المستأنف عليها.
وحيث ان المحكمة وبالنظر لكون النزاع قائم بين تاجرين بسبب نشاطهما التجاري وبالنظر لكون كلا منهما ملزم وحسب المادة 19 من مدونة التجارة بمسك محاسبة منتظمة طبقا للقانون 88.9 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها، وانه اذا كانت تلك المحاسبة ممسوكة بانتظام فإنها تكون مقبولة امام القضاء كوسيلة اثبات بين التجار في الاعمال المرتبطة بتجارتهم ، فقد أمرت تمهيديا بإجراء خبرة حسابية على الدفاتر التجارية للطرفين والممسوكة بانتظام وعلى ضوئها تحديد مبلغ المديونية المتخلذ بذمة المستأنفة لفائدة المستأنف عليها.
وحيث خلص تقرير الخبرة الى كون المستأنفة مدينة للمستأنف عليها بمبلغ 271081,87 درهم.
وحيث ان تقرير الخبرة جاء مستوفيا للشروط الشكلية والموضوعية المنصوص عليها قانونا لاسيما الفصل 63 من ق.م.م، كما انه اعتمد على الوثائق المحاسبية المقدمة للخبير من قبل المستأنف عليها ولاسيما الدفتر الكبير وكشف الحساب وكذا رقم المعاملات المصرح به من قبل المستأنفة لدى المستأنف عليها والذي على اساسه ثم حساب الاقساط الحالة المستحقة والاقساط المعدلة لسنتي 2014 و 2015 اضافة الى المصاريف والعمولات المنصوص عليها في العقد وهو ما يستدعي المصادقة على تقرير الخبرة.
وحيث تمسكت المستأنفة بعد انجاز التقرير بكشف الحساب للقول بأنه يتضمن حساب مبالغ متكررة ومبالغ فيها، في حين ان كشف الحساب اصبح متجاوزا بعد انجاز الخبرة استنادا على الدفاتر التجارية للطرفين.
وحيث ان المستأنفة لم تدل بما يثبت عكس ما ذهب اليه تقرير الخبرة ولم تدل بما يثبت عكس العمليات المدونة فيه.
وحيث تبقى المستأنفة مدينة للمستأنف عليها بمبلغ 271081,87 درهم الذي قضى به الحكم المستأنف مما يستدعي رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.
- في الشكل:
- في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفة الصائر .
66187
Le désistement d’action antérieur à l’ordonnance de saisie conservatoire ne constitue pas un motif valable pour en obtenir la mainlevée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66186
L’exception d’incompétence territoriale ne peut être soulevée pour la première fois en appel lorsque le jugement de première instance a été rendu par défaut, l’appelant ayant été régulièrement convoqué (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66184
Notification : L’affichage d’un avis de passage en cas de local fermé est un préalable obligatoire à la notification par voie postale, son omission entraînant l’annulation du jugement pour violation des droits de la défense (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
66168
Référé en suspension d’exécution : Le débiteur qui ne prouve pas avoir intenté une action en vente globale de son fonds de commerce ne peut obtenir le report de la vente forcée d’un de ses éléments (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66164
Expertise comptable : le rapport fondé sur les documents du créancier est opposable au débiteur défaillant dans la production de sa propre comptabilité (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025
66159
L’absence de mention de l’affichage de l’avis de passage sur le certificat de remise, en cas de fermeture du local du destinataire, entraîne la nullité de la notification et l’annulation du jugement de première instance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66147
Référé : La désignation d’un expert pour constater l’état et la valeur de travaux constitue une mesure provisoire qui ne porte pas atteinte au fond du litige (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66144
Le procès-verbal d’évacuation signé sans réserve par le bailleur fait foi de l’état des lieux et justifie le refus d’ordonner une expertise judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/10/2025
66142
Administration de la preuve : Le juge du fond n’est pas tenu d’ordonner une enquête lorsque la preuve testimoniale est irrecevable pour contredire un acte écrit (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
Refus d'ordonner une enquête, Qualité des parties, Preuve testimoniale, Preuve par écrit, Irrecevabilité de la preuve testimoniale, Irrecevabilité de la demande, Intervention volontaire, Force probante de l'acte sous seing privé, Contrat de location de matériel, administration de la preuve