Réf
68652
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1122
Date de décision
10/03/2020
N° de dossier
2019/8232/3866
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Violation des formes substantielles, Renvoi de l'affaire, Procédure civile, Occupation sans droit ni titre, Nullité du jugement, Ministère public, Fonds de commerce, Domaine privé de l'Etat, Communication obligatoire, Affaires intéressant l'Etat, Action en expulsion
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce rappelle le caractère d'ordre public des dispositions de l'article 9 du code de procédure civile imposant la communication des affaires au ministère public lorsque l'État est partie. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande de l'État tendant à la constatation de l'inexistence d'un fonds de commerce sur une parcelle de son domaine privé et à l'expulsion de l'occupant.
L'appelant soulevait la nullité du jugement pour défaut de communication du dossier au ministère public en vue de ses conclusions sur le fond, après que la juridiction se fut prononcée sur sa seule compétence. La cour retient que la communication initiale du dossier, limitée à l'examen d'un déclinatoire de compétence, ne saurait satisfaire à cette exigence substantielle.
Elle juge que l'obligation de communication, dont l'inobservation est sanctionnée par la nullité, s'impose pour l'ensemble de l'instance au fond et doit être renouvelée après la décision sur la compétence et la jonction d'une autre instance. Dès lors, constatant ce vice de procédure, la cour d'appel de commerce prononce l'annulation du jugement entrepris et renvoie l'affaire devant le tribunal de commerce pour qu'il soit statué à nouveau conformément à la loi.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت الطاعنة (الدولة-الملك الخاص) بواسطة ممثلها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 19/07/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 12063 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/12/2018 في الملف عدد 9012/8205/2017 القاضي برفض الطلب وإبقاء الصائر على رافعه.
وحيث تقدمت الطاعنة أيضا بمقال إصلاحي مؤدى عنه بتاريخ 03/02/2020 تلتمس بموجبه الاشهاد عليها بإصلاح مقالها الاستئنافي وذلك بجعله مقدما ايضا في مواجهة ورثة مصطفى (م.) مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك
وحيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ 05/07/2019 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال وتقدمت باستئنافها بتاريخ 19/07/2019 اي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.
وحيث يتعين التصريح بقبول المقال الاصلاحي لتقديمه على الصفة والشكل المتطلبين قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 10/10/2017 تقدمت المدعية الدولة (الملك الخاص) في شخص ممثلها مدير أملاك الدولة بالدار البيضاء بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أن الدولة المغربية ( الملك الخاص) تملك العقار موضوع الرسم العقاري عدد 9148/س الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء، وأن شركة (س.) استغلت جزءا من العقار مساحته 1 هكتار و 67 آر و 38 سنتيار بدون أن تربطها بالدولة أية علاقة قانونية منذ سنة 1948، و انه بعد تفقدها للعقار تبين أنه محتل من طرف المدعى عليه الثاني السيد مصطفى (م.) الذي أفاد كون المدعى عليه الأول السيد عبد الواحد (ب.) اشترى الأصل التجاري أثناء تفويته في إطار مزاد علني من طرف كتابة الضبط بالمحكمة الإبتدائية المدنية بالدار البيضاء، و أن هذه الأخيرة أفادت كون شركة (س.) تعرضت للإفلاس و خضعت للتصفية القضائية بموجب حكم ابتدائي صدر في 01/12/1961، و أن المصفي عمد إلى بيع ما زعم أنه أصل تجاري منصب على الجزء المحتل من عقارها إلى السيد موريس (ا.) صاحب "شركة (أ.)"، وأن العقار اعلاه لم يسبق أن كان ضمن أصول شركة "ستيك" المفلسة، و بالتالي فإن شراء الأصل التجاري بناء على قرار السيد القاضي المنتدب المؤرخ في 12/06/1971 يتعين أن يقتصر على الممتلكات العائدة لشركة "ستيك"، و أن شركة (أ.) أسست الأصل التجاري عدد 32341 و تعرضت للإفلاس و خضعت للتصفية القضائية، و عمد المصفي إلى بيع ما زعم أنه أصل تجاري منصب على الجزء المحتل من عقار الدولة إلى السيد عبد الواحد (ب.) بتاريخ 23/11/2001 حسب الثابت من صورة محضر البيع بالمزاد العلني المدلى بها، و أن هذا الأخير مكن السيد مصطفى (م.) من احتلال العقار، وانه لا يزاول به أي نشاط تجاري حسب الثابت من المعاينة المنجزة بتاريخ 10/08/2009، و بالتالي لا وجود لأي أصل تجاري طبقا للمادة 80 من مدونة التجارة، و أنه لم يسبق للعارضة كراء العقار لأي كان وبالتالي لا يمكن تأسيس أصل تجاري عليه. ملتمسة في الأخير الحكم بإفراغ المدعى عليه من العقار موضوع الرسم العقاري الفرعي عدد 109622/01 مع تحميله الصائر. مرفقة مقالها بصورة من شهادتي ملكية، و صورة من دفتر التحملات، و صورة من محضر بيع أصل تجاري، و صورة من محضر معاينة واستجواب.
وحيث تقدمت المدعية بمقال ثان أكدت فيه نفس الوقائع التي أوردتها في مقالها المشار إليه أعلاه ملتمسة في الأخير القول بانعدام وجود أصل تجاري وبطلان إجراءات بيعه مع ما يترتب على ذلك قانونا وتحميل المدعى عليهم الصائر، مرفقة مقالها بصورة من شهادتي ملكية، و صورة من دفتر التحملات، و صورة من محضر بيع أصل تجاري، وأخرى من محضر معاينة واستجواب.
وحيث تقدمت المدعية أيضا بمقال رام إلى إدخال الغير في الدعوى تلتمس فيه إدخال السيد عبد الحق (م.) في الدعوى. مرفقة مقالها بصورة من إشهاد بتنازل و شراء في اسم الغير، و صورة من عقد هبة.
وبعد ضم الملفين أعلاه بمقتضى القرار الصادر بتاريخ 12/03/2018 و القاضي بضم الملف رقم 11872/8205/2017 إلى الملف رقم 9012/8205/2017 مع اعتبار هذا الأخير هو الأصل.
تقدم السيد رئيس مصلحة كتابة ضبط المحكمة الإبتدائية المدنية بالدار البيضاء بمذكرة جوابية أورد فيها أن الأمر يتعلق بإفلاس شركة (أ.) و أن الرسم العقاري رقم 9148/س كان من ضمن العقارات التي أسس فيها الأصل التجاري حسب الثابت من تقرير الخبير عبد القادر مسكا المؤرخ في 28/01/200، و أنه بتاريخ 23/11/2001 تم بيع الأصل التجاري للشركة المفلسة للسيد (ب.) عبد الواحد، مسندا في الأخير النظر للمحكمة. مرفقا مذكرته بصورة من مراسلة، وصورتين من تقريري خبرة ومن دفتر التحملات، وصورة من محضر بيع أصل تجاري.
وأجاب المدعى عليه عبد الحق (م.) بواسطة نائبه بمذكرة بجلسة 18/04/2018، جاء فيها أن المدعية سبق لها أن تقدمت بمقال إلى السيد رئيس المحكمة الإبتدائية المدنية بالدار البيضاء في مواجهة الهالك مصطفى (م.) و صدر حكم بتاريخ 02/03/2016 تحت عدد 880 في الملف رقم 2578/1201/2015 بعدم قبول الطلب، و أنه تماشيا مع تعليل الحكم الإبتدائي تكون العلاقة الكرائية ثابتة بين الطرفين، و أن القول باندثار الأصل التجاري له قواعد و مساطر خاصة منصوص عليها قانونا، كما أن طلب بطلان إجراءات بيع الأصل التجاري وجه لجهة قضائية غير مختصة، و أنه يتعين الطعن في إجراءات البيع امام المحكمة التي باشرت عملية البيع، وأن المذكرة الجوابية التي أدلى بها رئيس كتابة ضبط المحكمة الإبتدائية المدنية بالدار البيضاء تثبت وجود العلاقة الكرائية، و أن الخبرة المنجزة أكدت وجود أصل تجاري و هو ما يؤكده دفتر التحملات الذي يشير إلى أن الأصل التجاري متواجد على بقعة أرضية في ملكية الأملاك المخزنية مكراة بمشاهرة 1000,00 درهم، و أن المدعية و بصفتها مكرية راسلت السيد رئيس المحكمة في غضون سنة 1981 من أجل مدها بجميع المعلومات حول الشركة المفلسة، وأن هذه الرسالة تثبت العلاقة الكرائية، مما يتعين معه الحكم برفض الطلب مع تحميل المدعية الصائر. مرفقا مذكرته بنسخة من الحكم الابتدائي المشار إليه أعلاه، و صورة من تقرير خبرة، و من دفتر التحملات، وصورة من مراسلة، و نسخة من النموذج 7.
و عقب المدعي بمذكرة أوضح فيها أن الثابت من خلال محاضر المعاينة المدلى بها أن أغلبية اسهم شركة (س.) كانت مملوكة للمدعو مارسيل (ش.) الذي توفي سنة 1961 و اعتبرت تركته شاغرة، و أن العقار أعلاه لا يتضمن أي أصل تجاري بل تم الترامي عليه بدعوى وجود أصل تجاري، كما أن المدعى عليه عبد الحق (م.) لم يبادر إلى تسوية وضعيته الكرائية، ملتمسا في الأخير الحكم وفق الطلب.
وحيث أدلى المدعى عليه عبد الحق (م.) بواسطة نائبه بمذكرة أوضح فيها أن المطالبة ببطلان إجراءات البيع بالمزاد العلني من اختصاص المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء وليس المحكمة التجارية، والتمس التصريح بعدم اختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الدعوى وبإحالة الملف على المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء.
وبعد إيداع النيابة العامة لمستنتجاتها الكتابية الرامية إلى التصريح باختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الدعوى. اصدرت المحكمة الحكم عدد 909 بتاريخ 13/06/2018 والقاضي باختصاصها نوعيا للبت في الدعوى مع حفظ البت في الصائر، أيد استئنافيا بمقتضى القرار الاستئنافي عدد 3972 الصادر بتاريخ 10/09/2018 والقاضي بتأييد الحكم المستأنف مع إرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للاختصاص بدون صائر.
وبعد مواصلة الدعوى وتبادل المذكرات بين الطرفين ومناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم الذي استأنفته المدعية.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في اسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به، فمن حيث خرق القانون الداخلي المتجلي في خرق مقتضيات الفصل 9 من قانون المسطرة المدنية. فإن الفصل 9 من قانون المسطرة المدنية ينص على أنه: " يجب أن تبلغ إلى النيابة العامة الدعاوى الآتية: القضايا المتعلقة بالنظام العام والدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية......
يشار في الحكم الى إيداع مستنتجات النيابة او تلاوتها بالجلسة والا كان باطلا".
وأن الحكم الابتدائي قد أشار في الصفحة 4 الى كون النيابة العامة قد أدلت بملتمسها المؤرخ في 31/05/2018 الرامي إلى التصريح باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الدعوى، على اعتبار أن الإحالة تمت على النيابة العامة لكون العارضة الدولة طرف في النزاع بصفتها مدعية. وقد صدر الحكم بالاختصاص النوعي والذي تم تأييده استئنافيا مع إرجاع الملف الى المحكمة التجارية للاختصاص. غير انه لم تتم إحالة الملف على النيابة العامة مجددا من أجل الإدلاء بمستنتجاتها بشأن مطالب العارضة بعد الحكم باختصاص المحكمة التجارية للبت في الدعوى. و إن الحكم الابتدائي لم يتضمن صراحة ما يفيد أن النيابة العامة أدلت بمستنتجاتها الكتابية أو تلتها بجلسة معينة، وفق ما يوجبه التطبيق السليم للفصل 9 من قانون المسطرة المدنية، لأن مقتضيات النص المذكور توجب تبليغ القضايا المتعلقة بالدولة إلى النيابة العامة، ويشار في الحكم الصادر في شأنها إلى مستنتجات هذه الأخيرة، أو تلاوتها في الجلسة والا كان باطلا. مما يتعين معه الغاء الحكم الابتدائی لخرقه للفصل 9 من قانون المسطرة المدنية مع ما يستتبع ذلك قانونا، مادامت تنصيصات هذه المادة (الفصل 9) تعتبر من النظام العام،
ومن حيث نقصان التعليل: فإن تعليل الحكم الابتدائي لم يشر الى جميع دفوع العارضة الوجيهة ولم يجب عما أثير أمام المحكمة المصدرة له . وأن عدم جواب المحكمة عن وسيلة من وسائل الدفاع يعد بمثابة انعدام التعليل في الحكم ويتعرض للإلغاء، وبيان ذلك كما يلي: إن شركة (س.) كان تستغل العقار كمقلع للأحجار منذ سنة 1948، غير أنه لم تكن تربطها مع العارضة أية علاقة قانونية مجسدة في عقد مبرم معها، وبالتالي فلا يمكنها تأسيس أصل تجاري فوق عقار العارضة، وقد استمرت في مزاولة نشاطها به إلى أن تم إشهار إفلاسها، وخضعت للتصفية بموجب حكم المحكمة الابتدائية بتاريخ 30 نونبر 1961 حسب ملف التصفية رقم 2314. و إن أغلبية أسهم شركة (س.) كانت مملوكة للمدعو مارسيل (ش.) الذي توفي سنة 1961 واعتبرت تركته شاغرة وفق الأمر القضائي بشغور التركة الذي أدلت به العارضة خلال المرحلة الابتدائية، وكذا حسب محضر تسليم المتروك المتمثل في شقة ومبلغ مالي لفائدة العارضة بتاريخ 26/02/1980 والذي أدلت به أيضا ، وقد تم إرفاق محضر التسليم بتقرير يشير إلى وضعية باقي مشتملات التركة، ومنها وضعية التصفية التي تعرفها شركة (س.)، وعلى هذا الأساس وجهت العارضة رسالتها إلى رئيس المحكمة الابتدائية بتاريخ 26/06/1981 حول مال مسطرة تصفية شركة (س.) باعتبار الشركة من مشتملات تركة الهالك مارسيل (ش.) الذي اعتبرت تركته شاغرة وفق ما تم توضيحه أعلاه ، ولا تتضمن رسالة العارضة أي اعتراف من طرفها بكون شركة (س.) تربطها علاقة كرائية مع العارضة، كما حاول المستأنف عليه أن يكيف الرسالة المذكورة في إطار إدلائه بها رفقة مذكرته الجوابية . وإنه بالرجوع إلى محضر التصفية رقم 2314 المذكور أعلاه، يتبين أن من مشتملات الأصل التجاري مطلب التحفيظ عدد 28471/س المملوك للشركة والرسم العقاري عدد 37338/س المملوك للسيد محمد (ع.)، أما الرسم العقاري عدد 109602/01 المملوك للعارضة فلا تربطه أية علاقة بالحجز الواقع على الشركة ولا ببيع ما سمي بأصل تجاري ، إذ أن عقار العارضة ظل مغلقا منذ تاريخ توقف شركة (س.) عن مزاولة نشاطها به، والمتمثل في استخراج الأحجار، وبالتالي لم يعرف منذ ذلك التاريخ ممارسة أو مزاولة أي نشاط تجاري أو مهني كيفما كان، مما يفسر عدم وجود أي أصل تجاري فوق عقار العارضة وذلك حسب الثابت من المحاضر المنجزة من طرف المفوضين القضائيين التي تتطابق كلها وتجتمع على استنتاجات موحدة، والتي تبين من خلالها أن عقار العارضة لم يتضمن أي أصل تجاري، بل تم الترامي عليه بدعوى وجود أصل تجاري، وهي كالتالي: -محضر معاينة منجز من طرف العون القضائي بناء على الأمر الصادر عن رئيس المحكمة الابتدائية بالحي الحسني عين الشق والقاضي بإجراء معاينة لفائدة محمد (ع.) في مواجهة مصطفى (م.).
-محضر معاينة واستجواب منجز من طرف المفوض القضائي عبد الرحيم (ب.) بناء على الأمر القضائي الصادر عن رئيس المحكمة الابتدائية بتاريخ 20/05/2009 في الملف عدد 13053/04/2009 والقاضي بإجراء معاينة لفائدة السيد محمد (ع.) في مواجهة السيد مصطفى (م.).
-محضر معاينة واستجواب منجز من طرف العون القضائي عبد الواحد (ع.) بناء على الأمر الصادر عن رئيس المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بتاريخ 03/12/2004 عدد 4684/2004.
وأنه من المعلوم أنه يمنع إنشاء أصل تجاري فوق العقارات المملوكة للدولة حتى في حالة وجود عقد كراء، فبالأحرى في حالة غياب اية علاقة تعاقدية أو رابطة ما بين المحتل وعقار العارضة. وإنه لم يسبق لعقار العارضة أن كان ضمن أصول الشركة المفلسة، وبالتالي فإن شراء المدعو موريس (ا.) صاحب شركة (أ.) للأصل التجاري لشركة "ستيك" بناء على قرار القاضي المنتدب المؤرخ في 12/06/1971 يتعين أن يقتصر منطقا وواقعا وقانونا على الممتلكات العائدة لشركة "ستيك" دون إدراج عقار العارضة، وإلا سيعد بيعا لملك الغير خارج الضوابط والقواعد القانونية. ومن جهة أخرى، فإنه بالرجوع إلى دفتر التحملات ذاته نجده ينص على أن الأصل التجاري للمقر الرئيسي لشركة " ألكسندرا لا يتوفر على العناصر الأساسية للأصل التجاري باستثناء حق الإيجار، رغم ان المادة 80 من الظهير الشريف رقم
83-96-1 الصادر بتنفيذ القانون رقم 95 – 15 المتعلق بمدونة التجارة تنص على أنه " يشتمل الأصل التجاري وجوبا على زبناء وسمعة تجارية ويشمل كل الأموال الأخرى الضرورية لاستغلال الأصل التجاري كالاسم التجاري والشعار والأثاث التجاري والبضائع والمعدات وبراءات الاختراع .....". وأنه يتبين أن الأصل التجاري المذكور، حتى على فرض قيامه في وقت من الأوقات، فإنه باندثار جميع عناصره المادية والمعنوية لعدم مزاولة أي نشاط تجاري به منذ عشرات السنين، فإنه يكون بحكم العدم، وذلك طبقا لمقتضيات المادة السالفة الذكر، كما أنه رغم الادعاء بوجود حق الايجار، فهذا يبقى مجرد ادعاء واه لعدم وجود أي رابطة كرائية، وبالتالي لا يتصور قيام أصل تجاري فوق عقار ما دون وجود رابطة كرائية مع العقار موضوع العين المتواجد بها الأصل التجاري. و إن المستأنف عليه الذي دفع بشرائه للأصل التجاري عن طريق المزاد العلني ، حتى لو افترضنا أن خلفه كان مكتريا للعقار الذي نشأ عليه الأصل التجاري المزعوم ، لم يبادر إلى طلب تسوية وضعيته الكرائية ، ولم يقم بأداء أي مبالغ للخزينة العامة للمملكة نظير استغلاله للعقار، وهو الأمر الذي يتنافى مع قواعد المنطق والقانون والعدالة ، إذ كيف يتصور أن يستغل شخص عقارا بدعوى وجود أصل تجاري له دون أن يؤدي لمالك العين المؤجرة أي تعويض أو سومة كرائية ، فكيف يتصور هذا الاستغلال عنوة وبدون وجه حق لعقار الدولة الذي يظل ملكا لجميع المغاربة من منطلق أن تثمينه سواء عن طريق البيع أو الكراء ، فإن المبالغ الناجمة عن هاتين العمليتين يتم تحويلها إلى الخزينة العامة للمملكة . وانه لم يثبت لحد تاريخه أن أدلى المستأنف عليه بأي وثيقة تثبت أن العقار الذي يدعي أنه مثقل بأصل تجاري كان مكرى من طرف العارضة لفائدة من بيع أصله التجاري عن طريق المزاد العلني. وان العارضة توضح أيضا أن الدعوى ترمي إلى الحكم بانعدام وجود أصل تجاري وبطلان إجراءات بيعه وكذا إلى طرد المحتل بدون سند، وقد وجهتها العارضة ضد المستأنف عليه عبد الحق (م.) وكدا ضد رئيس كتابة الضبط لدى المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بصفته مصفي شركتي (س.) و (أ.) وضد كل من السيد عبد الواحد (ب.) والسيد مصطفى (م.). وجاء في تعليل الحكم الابتدائي أن الأصل التجاري لشركة أليسندرا تأسس على ثلاث بقع ومنها بقعة العارضة، غير أن العارضة تؤكد أن الفصل 40 من ظهير 21 مايو 1955 المنظم لكراء الأماكن المعدة للصناعة والتجارة يمنع إنشاء أصل تجاری فوق العقارات المملوكة للدولة حتى في حالة وجود عقد كراء، فبالأحرى في حالة غياب أية علاقة تعاقدية أو رابطة ما بين شركة (س.) ومن بعدها شركة (أ.) بالعارضة، والحكم الابتدائي عندما استبعد دفع العارضة واعتبر أن الظهير المذكور قد تم إلغاؤه بمقتضی القانون رقم 16/49 والذي اسثتنى في المادة 2 تطبيق هذا القانون على عقود كراء العقارات المملوكة للدولة العارضة في حالة ما إذا كانت مرصودة لمنفعة عامة ، ومادام العقار غير مرصود لمنفعة العامة فتطبق عليه المادة 6 من القانون رقم 16/49 التي تنص على أنه لا ينتهي العمل بعقود كراء المحلات والعقارات الخاضعة لهذا القانون إلا طبقا لمقتضيات المادة 26 بعده ويعتبر كل شرط مخالفا باطلا ، غير أن العارضة توضح أن الوقائع التي تعرض لها العقار ابتدأت سنة 1948 وخضعت لمقتضيات الفصل 40 من ظهير 24 مايو 1955 المنظم لكراء الأماكن المعدة للصناعة والتجارة والذي يمنع إنشاء أصل تجاري فوق العقارات المملوكة للدولة حتى في حالة وجود عقد كراء، فبالأحرى في حالة غياب أية علاقة تعاقدية أو رابطة ما بين شركة (س.) ومن بعدها شركة (أ.) بالعارضة، وبالتالي فلا يجوز القول بتطبيق مقتضيات القانون 16/49 على عقار العارضة بأثر رجعي. و جاء في تعليل الحكم الابتدائي أنه لا مجال لتمسك العارضة ببطلان إجراءات البيع بالمزاد العلني مادامت أنها لم تسلك المسطرة المنصوص عليها في الفصل 481 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على وجوب تقديم كل طعن بالبطلان في إجراءات الحجز العقاري بمقال مكتوب قبل السمسرة، غير أن العارضة توضح أن الفصل المذكور يقع تحت عنوان "حجز العقارات" ولا علاقة له ببيع ما زعمه المستأنف عليه أنه أصل تجاري. وعلى هذا الأساس، تكون المحكمة قد عللت حكمها تعليلا فاسدا يوازي انعدامه، وهو ما يعرض حكمها للإلغاء.
والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد ببطلان إجراءات بيع ما سمي باصل تجاري وبإفراغ المستانف عليه عبد الحق (م.) من العقار موضوع الرسم العقاري الفرعي عدد 109622/01 وارفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه وغلاف التبليغ.
وبناء على ذلك أدرج ملف القضية بجلسة 24/09/2019 ألفي خلالها بالملف طلب تسجيل نيابة الاستاذ ابراهيم (ا.) عن المستانف عليه عبد الحق (م.) وتخلف ممثل المستأنفة رغم التوصل ورجع استدعاء المستأنف عليهما عبد الواحد (ب.) ومصطفى (م.) بملاحظة انتقلا من العنوان مما تقرر معه تنصيب قيم في حقهما، والفي بالملف مذكرة جوابية مدلى بها من طرف رئيس كتابة الضبط جاء فيها ردا على المقال ان ملكية العقار منفصلة عن ملكية الاصل التجاري، وأنه لا أحد ينازع المستأنفة في ملكية العقار، إلا أن هذا العقار كان مكرى للشركة المفلسة التي أسست عليه أصلا تجاريا، وبعد إشهار إفلاسها بمقتضى الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بتاريخ 30/11/1961 ملف تجاري عدد 56717 حددت المحكمة يوم 25/08/1961 هو تاريخ التوقف عن الدفع بصفة مؤقتة، وفي إطار جرد أصول الشركة المفلسة تبين للخبير المعين أن القطعة الأرضية المحددة في العلامات 1-2-3-4-1 ذات الرسم العقاري عدد 9148 س توجد بها بنايات تدخل ضمن الملف الخاص بالدولة، وأن المدعو موريس (ا.) صاحب شركة (أ.) كان يكتري عقارات الشركة المفلسة قبل أن يتمكن من شراء الأصل التجاري لشركة ستيك بناء على قرار القاضي المنتدب المؤرخ في 12/06/1971 وتعرضت الشركة المذكورة بدورها للافلاس بمقتضى الحكم التجاري ملف عدد 48/97 الصادر بتاريخ 16/06/98 فتح له ملف الافلاس عدد 1/99 وبتاريخ 23/11/2001 ثم بيع الأصل التجاري للشركة المغربية لمقاولة اليسندرا موضوع التنفيذ عدد 2088/2008، وذلك عن طريق المزاد العلني بمبلغ 420.000,00 درهم حاز وكيل الافلاس وأودعه بحساب الشركة المفلسة بصندوق هذه المحكمة، وأن جزء من الأصل التجاري لشركة اليسندرا اسس فوقه أصل تجاري منذ سنوات، وأن البيع تم بناء على قرار القاضي المنتدب بعد إجراء خبرة قضائية وفي إطار ملف التفلسة مما يتعين معه تاييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.
وبجلسة 22/10/2019 حضر نائب المستأنف عليه والفي بالملف مذكرة جوابية لهذا الأخير جاء فيها أنه خلافا لما تزعم المستأنفة من كون الحكم الابتدائي جاء مخالفا لمقتضيات المادة 9 من قانون المسطرة المدنية لعدم إحالة الملف على النيابة العامة بعد الحكم باختصاص المحكمة التجارية للدار البيضاء للبت في النازلة، فإن المحكمة الابتدائية قد اشارت في تعليلها إلى أن ملف النازلة تمت إحالته على النيابة العامة قبل إدراج الملف بالمداولة بخصوص ملتمس العارض الرامي الى القول بعدم اختصاص المحكمة التجارية للبت في النازلة، وأن إحالة ملف النازلة على النيابة العامة بمناسبة النظر في اختصاص المحكمة التجارية هو إجراء يسري على النازلة في جميع مراحلها ولو بعد الحكم باختصاص المحكمة التجارية للبت في النازلة، وهو إجراء كذلك يعفي المحكمة من إحالة الملف من جديد على النيابة العامة بعد القول باختصاصها للبت في النازلة، سيما وان ملتمس النيابة العامة يرمي الى التصريح باختصاص المحكمة التجارية نوعيا، وهو ما يعني أن هذا الملتمس يسري كذلك على موضوع النازلة. فإن المستانفة سبق لها أن تقدمت أمام رئيس المحكمة الابتدائية بالدر البيضاء بمقال في مواجهة الهالك السيد مصطفى (م.) تعرض من خلاله أنها تملك العقار ذي الرسم العقاري عدد 9148 الكائن بساحل سيدي عبد الرحمان و سبق الترخيص لشركة ستيك بإنجاز مقلع للأحجار على العقار، وأن هذه الشركة تعرضت للتصفية القضائية سنة 1961 و منذ هذا التاريخ ظلت تطالب بتسليمها البقعة التابعة للعقار، والذي قامت باستخراج رسم عقاري متفرع تحت عدد 109622 س لكن تبين لها أن العقار محتل من طرف المستأنف عليه، دون أن تربطه بها أية علاقة تعاقدية ملتمسة الحكم بافراغه ومن يقوم مقامه من الرسم العقاري عدد 109622 س المتفرع عن الرسم العقاري عدد 9148 مع الأمر بإجراء خبرة للتعويض عن الاحتلال. و أن هذا المقال هو موضوع ملف مدني عدد 2578/1201/2015 و الذي انتهى بصدور حکم بتاريخ 02/03/2016 تحت عدد 880 و القاضي في منطوقه بعدم قبول الطلب . و أن المحكمة برجوعها إلى تعليل الحكم الابتدائي أعلاه ستلاحظ على انه قضى بعدم قبول الطلب بعلة أن الهالك مصطفى (م.) يتوفر على أصل تجاري بالعقار المطلوب إفراغه، وبالتالي لا يمكن اعتباره محتلا بدون سند. و أنه وتماشيا مع الحكم الابتدائي أعلاه فإن العلاقة الكرائية قائمة بين الطرفين ، وأن تواجد العارض هو تواجد قانوني. و أن موضوع النازلة الحالية يروج كذلك حول انعدام العلاقة الكرائية بين المستأنفة والعارض وتزعم أنه محتل بدون سند و ذلك واضح من خلال مقاليها الافتتاحي والاستئنافي وهو نفس موضوع الملف المدني عدد 2578/1201/2015 الذي انتهى بصدور الحكم عدد 880، مما تكون معه مقتضيات المادة 451 من ق.ل.ع قائمة. وأنه و خلافا لما جاء في الحكم موضوع الطعن بالاستئناف فإن واقعة سبقية البت قائمة نظرا لأن المحكمة مصدرة الحكم عندما وقفت على مسالة جوهرية في الخصومة الحالية، وهي أن واقعة الاحتلال بدون سند غير قائمة نظرا لان موروث العارض يتوفر على أصل تجاري بالعقار المطلوب بإفراغه ، وعليه وعلى سبيل التطبيق السليم للقانون ، فإن العارض يلتمس من المحكمة تأييد الحكم الابتدائي فيما قضی به من رفض الطلب و رد المقال الاستئنافي.
وبخصوص التناقضات المضمنة في ملتمسات مقالي المستانفة الافتتاحي والاستئنافي : فإنه باطلاع المحكمة على مقالى المستأنفة الافتتاحي و الاستئنافي ستقف علی كونهما يحملان تناقضات في ملتمساته. ذلك أنها تزعم في بداية الأمر أنه لا تربطها أية علاقة كرائية بالعارض و المنصبة على جزء من عقارها. لكن و في الصفحة الثالثة من المقال الافتتاحي و الثامنة من المقال الاستئنافي تدعي المستانفة عدم وجود عناصر الأصل التجاري، و تلتمس القول ببطلان إجراءات بيع الاصل التجاري بالمزاد العلني ، و هو إقرار قضائي بوجود اصل تجاري . و ان القول باندثار أصل تجاري له قواعد و مسطرة خاصة و المنصوص عليها قانونا . هذا فضلا على أن طلب المستأنفة الرامي إلى بطلان إجراءات بيع الأصل التجاري بالمزاد العلي فهو طلب وجه لجهة قضائية غير مختصة ، و أنه طلب يستوجب الطعن في إجراءات البيع ومحضر إرساء المزاد العلني أمام المحكمة التي باشرت عملية البيع بالمزاد العلني، وليس امام المحكمة التجارية ، مما يكون معه طلب المستأنفة دون أساس قانوني ، و أن الحكم الابتدائي صادف الصواب حين قضى برفضه.
وبخصوص الادعاء بانعدام العلاقة الكرائية : فإن المحكمة برجوعها إلى جواب رئيس كتابة الضبط لدى المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء المدلى به في المرحلة الابتدائية ستلاحظ على انها جاءت واضحة ومدعمة بوثائق حاسمة تثبت بشكل لا جدال فيه وجود علاقة كرائية بين المستانفة و العارض و المنصبة على أصل التجاري موضوع الخصومة الحالية. وانه لا يعقل قانونا و منطقا تصديق ماتزعمه المستأنفة على اعتبار أن الأصل التجاري موضوع الطلب تم بيعه بالمزاد العلني أي عن طريق القضاء. وأن القضاء لا يمكن أن يقوم ببيع أصل تجاری ، إلا بعد التاكد من وجوده وقيامه قانونا وواقعا و هذا ما أكدته الخبرة المنجزة بمناسبة تقويم الأصل التجاري قبل البيع و هي الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد القادر مسكا و الذي أكد و بعد انتقاله إلى الأصل التجاري على مايلي :
- أن الشركة التي تملك الأصل التجاري تسمى شركة (أ.) وكانت تستغله كمعمل للرخام
- ان الاصل التجاري لهذه الشركة مشيد على بقع أرضية متعددة منها البقعة ذات الرسم العقاري عدد 9148/س بها بناية وهي في ملك الدولة " الأملاك الخاصة ". و أن المحكمة برجوعها إلى دفتر التحملات وباعتباره وسيلة التعاقد الأساسية بين المحكمة و المتزايدين ، و أن من رسا عليه المزاد ملزم بما جاء في هذا الدفتر ، فإن هذا الأخير يشير بكل وضوح على وجود أصل تجاري بجميع عناصره ، و أنه متواجد على بقعة أرضية في ملكية الأملاك المخزنية مكراة بسومة شهرية قدرها الف درهم 1000,00 درهم. كما أن المستأنفة وبصفتها مكرية فإنها بتاريخ 26/06/1981 راسلت رئيس المحكمة الابتدائية - مكتب الإفلاس- و في إطار مسطرة تصفية شركة (س.) تطالبه بمدها و تزويدها بجميع المعلومات و البيانات حول الوضعية القانونية التي توجد عليها حاليا الشركة المفلسة. و أن هذه الرسالة في حد ذاتها تعتبر وسيلة اثبات كافية لقيام العلاقة الكرائية بين المستأنفة وشركة لاستيك. فضلا على ذلك فإن الأصل التجاري تم تحويله في اسم العارض كما هو ثابت من خلال نموذج رقم 7، وأنه وحسما للنقاش فإن محكمة الدرجة الأولى أكدت أن تواجد العارض بالعقار المملوك للمستأنفة هو تواجد قانوني يعضده محضر إرساء المزاد. وعليه ونظرا لما تم شرحه أعلاه فإن مقال المستانفة لم يتضمن أي دفع جدي و جاء غير جدير بالاعتبار وأن ما تزعمه تدحضه وثائق رسمية صادرة عن القضاء وعنها كذلك بصفتها مكرية، هذه الوثائق كلها تثبت قيام العلاقة الكرائية ووجود أصل تجاري على عقار المستأنفة في كافة عناصره ، مما يستوجب رد المقال الاستئنافي و تاييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.
وعقبت المستأنفة بأن الحكم المطعون فيه الذي اعتبر أن البيع قد انصب على اصول شركة (أ.) بعد إفلاسها ومن بينها الأصل التجاري عدد 32341 بالرغم من انتفاء عناصر هذا الأخير لم يجعل لما قضى به اساسا من القانون، مما يكون معه جديرا بالالغاء، وبخصوص ما جاء في مذكرة رئيس كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء من كون ملكية العقار موضوع الدعوى منفصلة عن ملكية الأصل التجاري، وان هذا العقار كان مكرى للشركة المفلسة والتي أسست عليه أصلا تجاريا قبل ان يتم بيعه بناء على قرار القاضي المنتدب بعد إجراء خبرة قضائية وفي إطار ملف التفلسة، فإن هذا الدفع يبقى مجرد ادعاء ذلك أن العقار موضوع النزاع مملوك للعارضة وبالتالي يستحيل واقعا وقانونا الدفع بوجود اصل تجاري فوق العقار، والحال أنه لا توجد اية رابطة تعاقدية تربط المدعى عليه عبد الحق (م.) الذي هو صاحب الأصل التجاري بالمحل الذي يزاول فيه نشاطه، فضلا على ذلك فإن الادعاء بقيام اصل تجاري فوق العقار المدعى فيه لا يستقيم قانونا. ذلك ان الفصل 40 من ظهير 24 ماي 1955 المنظم لكراء الاماكن المعدة للصناعة والتجارة يمنع كليا انشاء أصل تجاري فوق العقارات المملوكة للدولة حتى على فرض وجود عقد كراء، فبالأحرى في حالة غياب اية علاقة تعاقدية أو رابطة كرائية ما بين المحتل لعقار العارضة، وأنه تاسيسا على ذلك يبقى دفع رئيس كتابة الضبط غير مؤسس مما يتعين رده، وبخصوص المذكرة الجوابية للمستأنف عليه السيد عبد الحق (م.)، فإنه لم تتم إحالة الملف على النيابة العامة بعد التصريح باختصاص المحكمة نوعيا للبت في الطلب من أجل الادلاء بمستنتجات بشأن مطالب العارضة وفق ما يوجبه الفصل 9 من قانون المسطرة المدنية، من جهة أخرى الدفع بسبقية البت يبقى غير جدير بالاعتبار، على اعتبار أن الحكم المستدل به لا يكتسب حجية الشيء المقضي به ولأنه لا يمكن الاستناد عليه للقول بسبقية البت التي لا تثبت إلا للأحكام الباتة في الموضوع مع توفر باقي الشروط الأخرى من وحدة الأطراف والموضوع والسبب، وبخصوص دفع المستأنف عليه بكونه يتواجد بالعقار بطريقة شرعية بناء على شراء عن طريق المزاد العلني والتزام بتحمل دفتر التحملات فهو دفع مردود لكون العقار موضوع النزاع مملوك للعارضة وبالتالي يستحيل واقعا وقانونا الدفع بإنشاء أصل تجاري فوق هذا العقار، والحال أنه لا توجد اية رابطة تعاقدية تربط المدعى عليه الذي هو صاحب الأصل التجاري بالمحل الذي يزاول فيه نشاطه، مما يبقى معه الدفع غير مؤسس ويتعين معه رده، والحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي.
وبجلسة 04/02/2020 حضر نائب المستأنف عليه وأدلى بمذكرة مرفقة بنسخة موجزة من رسم وفاة للمسمى مصطفى (م.)، كما حضر ممثل المستأنفة وأدلى بمقال إصلاحي يلتمس فيه الاشهاد له بإصلاح المسطرة وتقديم الاستئناف في مواجهة ورثة مصطفى (م.).
وبجلسة 18/02/2020 الفي بالملف مذكرة جوابية لفائدة المستأنف عليهم جاء فيها أن علم المستأنفة بواقعة وفاة الهالك السيد مصطفى (م.) تمت اثناء سريان المسطرة أمام محكمة الدرجة الأولى، وعليه فإن المقال الاستئنافي تم تقديمه وتوجيهه في مواجهة ميت، كما أن المقال الاصلاحي جاء خارج الأجل ما دام أن تبليغ الحكم المستأنف تم بتاريخ 05/07/2019، وان تقديم الاستئناف الأصلي أو الاصلاحي مقرون بأجل 15 يوما المنصوص عليه في المادة 18 من القانون رقم 95/53 القاضي بإحداث المحاكم التجارية، وأنه أمام الإخلالات الشكلية التي شابت المقال الاستئنافي ونظرا لمخالفته للمادة 1 من ق م م و 142 وما بعدها من نفس القانون، كما أن المقال الاصلاحي جاء خارج الأجل، مما يتعين معه التصريح برد المقال الاستئنافي و المقال الاصلاحي والحكم بتاييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وتحميل المستانفة الصائر.
وبجلسة 03/03/2020 حضر ممثل المستأنفة والتمس اجلا إضافيا للتعقيب، وعارض نائب المستأنف عليهم في ذلك فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة للبت وحجزتها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 10/03/2020.
التعليل
حيث إن من جملة ما تمسكت به الطاعنة ضمن مقالها الاستئنافي كون المحكمة المطعون في حكمها لم تحل الملف على النيابة العامة من أجل الإدلاء بمستنتجاتها الكتابية بشأن مطالبها بعد الحكم بالاختصاص النوعي وفق ما يوجبه الفصل 9 من قانون المسطرة المدنية.
وحيث دفع الفريق المستأنف عليه في معرض جوابه ردا على ما اثير بشأن خرق مقتضيات الفصل 9 من قانون المسطرة المدنية بأن إحالة الملف على النيابة العامة بمناسبة النظر في اختصاص المحكمة التجارية نوعيا بالبت في الطلب يعفي المحكمة من إحالة الملف من جديد على النيابة العامة.
لكن حيث إنه بمقتضى الفصل 9 من قانون المسطرة المدنية فإنه يجب ان تبلغ الى النيابة العامة جميع القضايا المتعلقة بالنظام العام والدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية... وأن يشار في الحكم الى إيداع مستنتجاتها أو تلاوتها بالجلسة وإلا كان باطلا. وهو ما يعني أن تبليغ الدعوى للنيابة العامة يكون وجوبيا حسبما نص عليه الفصل 9 من قانون المسطرة المدنية إذا كانت الدولة طرفا فيها، كما هو الوضع في النازلة الحالية، ويترتب على إغفال هذا الإجراء البطلان، ولا يغني عن هذا الإجراء إحالة الملف على النيابة العامة بمناسبة النظر في اختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الطلب، وبالتالي تكون المحكمة ملزمة بإحالة الملف على النيابة العامة حتى بعد التصريح باختصاصها النوعي.
وحيث إن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه وإن كانت قد أحالت الملف قبل إثارة الدفع بعدم الاختصاص النوعي على النيابة العامة التي أدلت بمستنتجاتها الكتابية الرامية الى تطبيق القانون بجلسة 03/01/2018 إلا أن المحكمة لم تشر ضمن تنصيصات حكمها إلى إيداع النيابة العامة لمستنتجاتها، هذا من جهة ومن جهة أخرى، فإن المحكمة قررت بعد ذلك ضم الملف عدد 11872/8205/2017 الى الملف رقم 9012/8205/2017 وتحديدا بتاريخ 12/03/2018 ولم تحل الملفين بعد ضمها وبعد التصريح باختصاصها نوعيا للبت في الطلب الى النيابة العامة، الأمر الذي يشكل خرقا لمقتضيات الفصل 9 من قانون المسطرة المدنية، مما يكون معه النعي على الحكم المطعون فيه بهذا السبب في محله ويتعين الاستجابة له والتصريح تبعا لذلك بإبطال الحكم المستأنف وارجاع الملف الى المحكمة التجارية المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون مع حفظ البت في الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع : بإبطال الحكم المستأنف و إرجاع الملف إلى المحكمة التجارية مصدرته للبت فيه من جديد طبقا للقانون مع حفظ البت في الصائر
65992
Saisie-exécution mobilière : Le contrat de bail des locaux est insuffisant pour prouver la propriété des biens saisis par le tiers revendiquant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65986
La notification d’un congé à une société preneuse doit être effectuée à son siège social et non à une simple agence, sous peine d’irrecevabilité de la demande d’expulsion (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
65968
Expertise judiciaire : La détermination du bénéfice net d’une société par l’expert implique la déduction des charges d’exploitation, sans qu’il soit nécessaire de les mentionner explicitement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/12/2025
65957
La force probante d’un rapport d’expertise judiciaire jugé objectif et conforme à la loi justifie le rejet de la demande de nouvelle expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65955
La mainlevée d’une saisie conservatoire est subordonnée à la démonstration du caractère fictif ou non sérieux de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
65950
Office du juge : en présence d’un commencement de preuve, le juge commercial doit ordonner une mesure d’instruction pour établir la réalité d’une créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025
65948
Le débiteur ayant changé de siège social sans en aviser son créancier ne peut se prévaloir du défaut de réception de la mise en demeure (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65947
Expertise judiciaire : Le juge peut écarter les conclusions de l’expert ayant excédé sa mission mais retenir les éléments pertinents à l’objet initial du litige (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65945
Autorité de la chose jugée : est irrecevable la nouvelle action identique à une précédente demande ayant fait l’objet d’une décision d’irrecevabilité passée en force de chose jugée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025