Injonction de payer : Le délai de déchéance d’un an pour notifier une ordonnance antérieure à la loi nouvelle court à compter de l’entrée en vigueur de cette dernière (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68188

Identification

Réf

68188

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6036

Date de décision

09/12/2021

N° de dossier

2021/8223/4233

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'application dans le temps des dispositions nouvelles du code de procédure civile relatives à la caducité des ordonnances portant injonction de payer. Le tribunal de commerce avait annulé une telle ordonnance au motif qu'elle n'avait pas été signifiée dans le délai d'un an prévu par la loi nouvelle, bien que rendue sous l'empire de la loi ancienne.

L'appelant soutenait, d'une part, l'irrecevabilité du recours en opposition pour tardiveté et, d'autre part, la non-rétroactivité de la loi nouvelle imposant la signification de l'ordonnance dans un délai d'un an sous peine de caducité. La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré de la non-rétroactivité de la loi.

Elle retient que pour les ordonnances rendues avant l'entrée en vigueur de la loi nouvelle, le délai de caducité d'un an prévu à l'article 162 du code de procédure civile commence à courir à compter de la date d'entrée en vigueur de ladite loi. Dès lors, la signification de l'ordonnance, intervenue plus d'un an après l'entrée en vigueur de la réforme, est sans effet car elle porte sur un titre déjà considéré comme non avenu.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

حيث تقدم السيد عبد الله (أ.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 29/07/2021 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/12/2020 تحت عدد 7392 في الملف رقم 6616/8216/2020 و القاضي بالغاء الامر المتعرض عليه عدد 271 الصادر بتاريخ 28/01/2005 ، ملف عدد 310 الصادر عن رئيس المحكمة التجارية مع تحميل المدعى عليها الصائر .

وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعن مما يكون معه الاستئناف مقدم داخل الاجل و مستوف لباقي شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء و يتعين التصريح بقبوله شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن السيد عبد اللطيف (ج.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي للدعوى مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 15/09/2020 و الذي يعرض فيه أنه يطعن بالتعرض ضد الأمر بالأداء عدد 271 الصادر بتاريخ 28/1/2005 ملف 310/2/2005 والقاضي بأمر العارض بان يؤدي للمتعرض ضده مبلغ 100.000,00 درهم وشمول الأمر بالنفاذ المعجل. وان الأمر المتعرض جاء في غير محله و مجانبا للصواب فمن حيث الشكل ذلك أن الأمر المتعرض وان كان صدر بتاريخ 28/1/2005 فان العارض لم يسبق أن بلغ به مما يبقى معه تعرضه مقبول شكلا طبقا للمادة 161 قانون 1.13 و المادة 22 من قانون المحاكم التجارية وانه مادام أن الأمر المطعون فيه لم يتم تبليغه للعارض تكون مقتضيات المواد أعلاه هي الواجبة التطبيق على هذا الأمر ولو كان صدر في ظل القانون القديم ما دام أن الفورية تشمل مسطرة التبليغ وتنفيذ الأوامر بالأداء التي لم تبلغ ولم تنفذ في ظل القانون القديم. ومن حيث سقوط الأمر بالأداء واعتباره كان لم يكن لكونه طاله السقوط طبقا للمادة 162 من قانون 1.13 التي تنص على انه يعتبر كان لم يكن أي الأمر بالأداء إذا لم يبلغ داخل اجل سنة من تاريخ صدوره. وان الأمر المطعون فيه صدر بتاريخ 28/1/2005 وبدخول القانون أعلاه حيز التطبيق كان الأجدر هو تبليغه داخل اجل سنة اي 28/1/2006 لكن المتعرض ضدها لم تباشر إجراءات التبليغ هذا الأمر إلى حدود الآن اي بعد مرور ازيد من 15 سنة على صدوره مما يكون هذا الأمر قد طاله السقوط طبقا للمادة 162 من ق م م . وبخصوص منازعة العارض في المديونية وذلك على سبيل الاحتياط فان العارض يؤكد بأنه غير مدين للمتعرض ضدها بأي مبلغ مالي ولم يسبق له أن تعامل معها وينازع في الكمبيالة التي سبق وان أدلت بها المتعرض عليها للحصول على الأمر بالأداء لكونه غير صحيح نهائيا. وانه يستغرب كيف قامت المتعرض عليها للحصول على هذه الكمبيالة خاصة وانه ترجع إلى سنة 2005. وان العارض سيتقدم بدفوعات بخصوص الكمبيالة موضوع الأمر بالأداء فيما بعد ملتمسا بإلغاء الأمر بالمتعرض عليه والتصريح بسقوطه واعتباره كان لم يكن وبطلانه رفقته أمر بالأداء .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 13/10/2020 جاء فيها أن مقال التعرض جاء مختلا من الناحية الشكلية وقدم خارج الأجل القانوني المنصوص عليه بمقتضى المادة 161 من ق م م ذلك ان المدعي بلغ بتاريخ 27/2/2018 ولم يبادر إلى الطعن فيه وبتاريخ 17/10/2019 استصدرت العارضة شهادة بعدم التعرض بناء على تبليغه بالأمر بالأداء موضوع شهادة التسليم . وبتاريخ 14/1/2020 بلغ المدعي شخصيا باعذار قصد أداء مبلغ الدين الذي بقي بدون جواب وهذا ما يثبته محضر الاعذار المؤرخ في 13/1/2020 الموقع من طرف المفوض القضائي الشيء الذي يكون معه التعرض الحالي مقدم خارج الأجل القانوني ملتمسا الحكم بعدم قبول الدعوى وتحميله الصائر و أرفق مذكرته بصور من شهادة التسليم عدم التعرض، محضر اعذار .

وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف نائب المدعي مع مقال إضافي رام إلى الطعن ببطلان إجراءات التبليغ بجلسة 27/10/2020 والتي جاء فيها أنه إضافة إلى ما سبق فإن العارض يطعن ببطلان إجراءات تبليغ الأمر بالأداء لان التبليغ لم تتم مباشرته من طرف المطعون ضدها الا بتاريخ 8/3/2018 أي أن مسطرة تبليغ الأمر بالأداء تمت في ظل القانون الجديد رقم 1.13 بتاريخ 6/3/2014 وانه بالرجوع إلى شهادة التسليم فإنها خالية من منح المدين 15 سوما من تاريخ التبليغ مع إشعاره بأنه في حالة عدم تقديم التعرض داخل هذا الأجل يسقط حقه في ممارسة أي طعن وان محضر الاعذار لا يتضمن البيانات المشار إليها مما تكون مسطر التبليغ باطلة وان الإجراء الباطل لا يرتب أي اثر. وانه ما دام أن مسطرة التبليغ باطلة. فان الأجل يبقى مفتوحا للعارض للتعرض وإثارة دفوعه حول الأمر بالأداء لذا فان العارض يؤكد على أن الأمر بالأداء موضوع التعرض قد طاله اجل السقوط طبقا للمادة 162 من ق م م ملتمسا بخصوص الطلب الإضافي الحكم ببطلان إجراءات تبليغ الأمر بالأداء موضوع الطعن بالتعرض واعتبار هذا التبليغ كان لم يكن وقبول الطعن بالتعرض للعارض المقدم من طرف العارض ضد الأمر بالأداء والحكم وفق الملتمسات المسطرة بالمقال الافتتاحي للدعوى والحكم بسقوط الأمر بالأداء موضوع التعرض لعدم تبليغه داخل اجل السنة واحتياطيا إلغاء الأمر المتعرض عليه وبعد التصدي التصريح برفض الطلب مع جعل الصائر على الطرف المتعرض ضده.

وبعد تبادل المذكرات و الردود صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه السيد عبد الله (أ.) و ابرز في أوجه استئنافه أن الحكم الابتدائي استند على حيثية يتيمة في إصدار حكم جاء فيها : "" حقا إن المتعرض قدم تعرضه خارج الأجل القانون المنصوص عليه في الفصل 161 من ق.م.م ذلك أنه بلغ بالأداء موضوع الطعن الحالي بتاريخ 2018/2/27 إلا أنه الم يقدم تعرضه ضده إلا بتاریخ 2020/09/15 .

لكن بالرجوع الفصل 162 من ق.م.م و الذي جاء فيه: " يعتبر الأمر بالأداء كأن لم يكن إذا لم يبلغ داخل أجل سنة من تاريخ صدروه ويبقى للدائن الحق في اللجوء إلى المحكمة المختصة وفق الإجراءات العادية " و بالتالي يكون المشرع قد ربط نفاذ الأمر بالأداء بضرورة تبليغة داخل أجل السنة من تاريخ صدوره، ومادام أن الأمر بالأداء قد صدر بتاريخ 2005/01/28 وأنه لم يبلغ للمتعرض إلا بتاريخ 2018/03/08 أي بعد مرور أكثر من 13 سنة من تاريخ صدوره وبالتالي فإنه يعتبر كان لم يكن مما يكون معه طلب المتعرض الرامي إلى إلغائه مؤسسا يتعين الاستجابة له "

و أن هذا التعليل منعدم الأساس القانوني ذلك أن المادة 161 من ق.م.م نصت على مايلي :

" ... أو أن يتعرض على الأمر داخل أجل خمسة عشر يوما من تاريخ التبليغ، مع إشعاره بأنه في حالة عدم تقديم التعرض داخل هذا الأجل ، يسقط حقه في ممارسة أي طعن "

و أن المستأنف ضده بلغ بالأمر بالأداء بصفة قانونية وبتاريخ 17/10/2019 و استصدر العارض شهادة بعدم التعرض بناءا على تبليغه بالأمر بالأداء موضوع شهادة التسليم .

تم بتاریخ 14/01/2020 بلغ المستأنف ضده شخصيا بإعذار قصد أداء مبلغ الدين الذي بقي بدون جدوى ، وهذا ما يثبته محضر الإعذار بالأداء المؤرخ في 13/01/2020 الموقع من طرف المفوض القضائي السيد عبد الكريم (إ.). و انتظر المستأنف ضده ما يزيد عن عشرة أشهر من تاريخ تبليغه بالإعذار بالأداء من مدة تبليغه بالامر بالاداء لمباشرة مسطرة التعرض موضوع الاستئناف الحالي، و الحال أن المشرع المغربي ومن خلال الفصل 161 من ق.م.م المذكور أعلاه ، نص و بصريح العبارة على أن أي تعرض يقدم خارج الأجل عشرة أيام من تاريخ التبليغ ، يسقط الحق في ممارسة أي طعن .

و أن المحكمة صرحت أن التعرض قدم خارج الأجل القانوني، لكن وبالرغم ذلك ناقش موضوع الدعوی. مع العلم أن المشرع المغربي أوجب على االقاضي النظر و الحسم في الشكل القانوني للدعوى قبل النظر في موضوعها (الدعوى) و أنه من القواعد القانونية ما ينص على أن : " قاعدة لا يجوز للقاضي أن يحكم بقواعد العدل إذا كان وجه الحكم في الدعوى بمقتضى القانون صريحة فيه " .

وأن آجال الطعون لها مساس بالنظام العام ، ولهذا يمكن التمسك بعدم مراعاتها في أي مرحلة من مراحل الدعوى ولو للمرة الأولى أمام محكمة النقض. و أن آجال الطعون هي المواعيد التي بانقضائها يسقط الحق في الطعن في الحكم، وعدم احترام آجال الطعون المحددة في قانون المسطرة المدنية يؤدي إلى سقوط الحق في الطعن كما أشار إلى ذلك الفصل 511 من قانون المسطرة المدنية .

ومن ناحية أخرى ، فإن الأمر بالأداء موضوع الطعن بالتعرض قد اكتسب قوة الشيء المقضي به وأصبح نهائيا ، اذ أن الأمر بالأداء صدر و بلغ طبقا للقانون و لم يتقدم المستأنف ضده بالتعرض داخل الأجل القانوني وبالتالي استصدرت العارضة شهادة بعدم الطعن بالتعرض أو الاستئناف. و بعد انصرام الآجال القانونية المحددة لمباشرة الطعون المسموح بها، ودون تحريك ذي المصلحة لأي ساكن ، فإن الأمر بالأداء أصبح حكما نهائيا لا يقبل أي طريق من طرق الطعن، ذلك أنه باستصدار شهادة بعدم التعرض والاستئناف، فإن هذا الأمر لا يقبل الطعن بأي صفة ، وأصبح نهائيا و أن الاجتهاد القضائي استرسل في هذا الاتجاه و قضى في عدة قرارات بسقوط الحق. والتمس الحكم بإلغاء الأمر المتعرض ضده عدد 7364 و الحكم بتأييد الأمر بالأداء عدد 2005/2/311 في جميع مقتضياته واحتياطيا حفظ الحق للإدلاء بباقي الدفوع أثناء سريان الدعوى واحتياطيا جدا حفظ حق العارض في الاطلاع والتعقيب في حال الإدلاء بأي وثيقة أو جواب. وأرفق مقاله بأصل نسخة الحكم عدد 7392.

وأجاب المستأنف عليه بأنه خلافا لما دفع به المستأنف فإن العارض استند في التعرض الذي قدمه للمحكمة على الأمر بالأداء على مقتضيات المادة 161 و 162 من القانون رقم 1.13 ذلك أن الأمر المتعرض عليه صدر بتاريخ 28/01/2005 و لم تتم مباشرة اجراءات تبليغه إلا بتاريخ 2018/03/08 أي بعد مرور أكثر من 13 سنة و انه و مادام ان اجراءات تبليغ الأمر بالأداء المتعرض عليه قد تمت بعد صدور و دخول القانون 1.13 حيز التطبيق، و بالتالي فإن مقتضيات هذا القانون تبقى هي الواجبة التطبيق. و أن تبليغ الأمر بالأداء أولا تم خارج أجل السنة المحدد قانونا طبقا للمادة 162 من ق م م، و من جهة اخرى لم يتم احترام مقتضيات الفصل 161 من ق م م التي تنص بصيغة الوجوب على أن وثيقة التبليغ يجب ان تتضمن تحت طائلة البطلان اعذار المحكوم عليه بأن يؤدي الى الدائن مبلغ الدين. و انه و ردا على الدفع المتعلق بكون التعرض المقدم من طرف العارض تم خارج الاجل المحدد في 15 يوما فإن العارض يؤكد على انه اولا تعرض على الأمر بالأداء و تقدم بمقال اضافي رام الى بطلان اجراء التبليغ. و أنه و مادام أن مسطرة التبليغ التي باشرها المستأنف مخالفة لمقتضيات الفصل 161 و 162 من ق م م و لم يحترم بشأنها الأجل القانوني و الاجراءات المحددة، و مادام أن المشرع رتب جزاء البطلان في حالة عدم احترام ذلك و مادام انه ثبت أن التبليغ باطل لكونه لم يتم داخل أجل السنة، فإن الاجراء الباطل لا يرتب أي أثر ولا يمكن اعتبار العارض قدم تعرضه خارج الأجل لكون الأجل يبقى مفتوحا له، مادام أن المستأنف لم يحترم الأجل المحدد قانونا لتبليغ الامر بالاداء. و يتضح أن الحكم المطعون قد صادف الصواب حينما قضى بإلغاء الأمر المتعرض عليه انسجاما مع ما تنص عليه مقتضيات الفصل 162 من ق م م، و يبقى ما دفع به المستأنف في غير محله والتمس التصريح بتأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنفة الصائر.

و بناء على المذكرة المؤيدة لاسباب الاستئناف المدلى بها من نائب الطاعن التي أورد فيها أن الثابت من وثائق الملف و من شهادة التبليغ و كذا شهادة عدم التعرض المؤرخة في 17/10/2019 و كذا محضر الاعذار بتاريخ 2020/01/13 أن المستأنف عليه عبد اللطيف (ج.) لم يبادر إلى تقديم أي طعن ضد الأمر بالأداء المبلغ إليه و انتظر إلى حدود تاریخ 2020/09/15 ليتقدم بالتعرض موضوع الاستئناف الحالي، بحيث أن شكليات هذا الأخير و وقوعه خارج الأجل تأبی عن الخوض في مقتضيات الفصل 162 من ق.م.م الذي جاءت مقتضياته بعد مقتضيات الفصل 161 الذي تم خرقه ، و بالتالي لا يمكن ترتيب أثار ذلك الفصل بغض النظر عن عدم انطباقه على نازلة الحال بأثر رجعي .

و من جهة ثانية و خلاف تعليل محكمة التعرض المنتقد فانه بالركون إلى مقتضيات الأمر المتعرض عليه عدد 271 فان صادر بتاريخ 2005/1/28 أي انه صادر قبل تعديل و نسخ مسطرة الأداء في فصليها 161 و 162 من ق.م.م و المادة 22 من القانون 53.95 القاضي بإحداث محاكم تجارية و ذلك بمقتضى القانون 1 - 13 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6240 بتاريخ 20 مارس 2014 و الذي نص في مادته الثالثة على انه يدخل هذا القانون حيز التنفيذ بعد ثلاثين يوما من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية وأنه من المبادئ الدستورية عدم رجعية القوانين و هو مبدأ يقيد القاضي ولا يقيد المشرع يقيد القاضي بحيث لا يجوز له مطلقا أن يخرج عليه فيطبق القانون الجديد على الماضي إلا إذا تضمن هذا القانون نصا صريحا يجيز له ذلك ، و هو لا يقيد المشرع إذ يستطيع أن يجعل للقانون الجديد أثرا رجعيا ، و لكن يجب عليه أن ينص صراحة على ذلك الأثر الرجعي ، ولا يجوز للقاضي أن يستخلص ذلك ضمنيا لأنه سوف يؤدي إلى نتائج خطيرة و هي تطبيق القانون على أوضاع مستقرة بمقتضى القانون القديم.و يستخلص من ذلك أن القانون القديم يحكم الحالات التي تمت في ظله ، فلا يطبق عليها القانون الجديد .و وفقا للمبدأين أعلاه فإن أحكام و مقتضيات القوانين لا تسري إلا على ما يقع من تاريخ نفاذها و لا تنعطف أثارها على ما يقع قبلها ما لم ينص على خلاف ذلك ، و بالتالي عدم انسحاب تطبيق القانون الجديد على ما يكون قد انعقد من تصرفات أو تحقق من أوضاع قبل العمل به .

و في نازلة الحال فإن الحكم المستأنف خرق المبدأ الدستوري القاضي بعدم رجعية القوانين و مقتضيات الفصل 162 من ق.م.م الذي دخل حيز التنفيذ بعد ثلاثين يوما من نشره بالجريدة الرسمية 6240 بتاريخ 20 مارس 2014 بالرغم من كون الأمر بالأداء المتعرض عليه خارج الأجل صدر بتاريخ 28/1/2005 أي في ظل القانون القديم قبل نسخه بالمقتضيات الجديدة .

و أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و في نازلة شبيهة بنازلة الحال طبقت المقتضيات القانونية و المبادئ الدستورية أعلاه في قرار حديث تحت عدد 2401 بتاریخ 13/10/2020 ملف رقم 2577/8223/2020 وفي نازلة الحال ، وبغض النظر عن المناقشة القانونية أعلاه و انعدام قانونية سريان مقتضيات الفصل 162 بأثر رجعي ، و التعرض خارج الأجل القانوني فان المستأنف عليه يتقاضی بسوء نية ، و استغل القرابة مع المستأنف حيث ظل يتهرب من تبليغه و تغییر عناوين سكناه ، و ذلك بحسب الثابت حتى من خلال هذه المسطرة ، و أن المستأنف خلاف تعليل الحكم المتعرض عليه فقد بادر إلى مواصلة تبليغ و تنفيذ الأمر بالأداء بمجرد ظهور المستأنف عليه بحسب الثابت من المحاضر الإخبارية ناهيك عن كون المستأنف بادر مباشرة بعد استصداره للأمر بالأداء إلى حجز أموال المستأنف عليه بإيقاع حجز تحفظي على عقاره ذي الرسم العقاري عدد 27105/33 بتاريخ 2005/02/04 سجل 46 عدد 2485 ضمانا لدينه ، و مواصلة ذلك الحجز لبيع العقار بالمزاد العلني .

ومن جهة ثالثة فان الدين ثابت و المستأنف عليه لم يستطع مناقشة المديونية و براءة ذمته و المترتبة عن سند الدين و هو كمبيالة مستجمعة الشروط و موقعة بالقبول ، وهي بالتالي ورقة تجارية تنشئ التزاما صرفيا في ذمة المسحوب عليه ، و تعد بذاتها دليلا على المديونية ، و من تم و تماشيا مع طابع التجريد الذي يميز الالتزام الصرفي عن غيره من الالتزامات العادية ، و يجعل منها سندا مستقلا من عن المعاملات التي كانت في الأصل سبب إنشائها ، فانه لا موجب لدفع المستأنف عليه بعدم وجود معاملة كما لا موجب لتكليف المستأنف لإقامة الدليل أو الحجة لإثبات تلك المعاملة و التمس الحكم بقبول الاستئناف شكلا ، و بالتالي الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد برفض التعرض و تأييد الأمر بالأداء المتعرض عليه و تحميل المستأنف عليه الصائر و ارفق مذكرته بنسخة من قرار في نازلة مماثلة وصورة من شهادة ملكية تفيد إيقاع حجز على عقار المستأنف عليه بتاريخ 04/02/2005 و صورة من محاضر إخبارية .

و بناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 09/12/2021.

محكمة الاستئناف

حيث ينعى الطاعن على تعليل الحكم المستأنف انعدام الاساس القانوني باعتبار أن المادة 161 ق.م.م حددت أجل خمسة عشر يوما للتعرض على الامر بالاداء ابتداء من تاريخ التبليغ مع اشعار المبلغ اليه بأنه في حالة تقديم التعرض خارج الاجل سقط حقه في ممارسة أي طعن. و أن المستأنمف ضده بلغ بالامر بالاداء بصفة قانونية .

وحيث دفع المستأنف عليه بكونه تقدم في المرحلة الابتدائية بطلب رام الى ابطال اجراءات التبليغ حيث تمسك بمقتضيات المادة 161 من ق.م.م التي نصت بصيغة الوجوب على أن تتضمن وثيقة تبليغ الامر بالاداء الاعذار باداء مبلغ الدين و المصاريف و الفوائد و التذكير بالتعرض على الامر بالاداء داخل اجل 15 يوما من تاريخ التبليغ . وأن الثابت بالاطلاع على شهادة التسليم المتمسك بها من المستأنف للقول بوقوع تبليغ المستأنف عليه يتبين عدم احترام المقتضيات المذكورة وبالتالي فإن الشهادة المذكورة غير منتجة و يبقى الاجل مفتوحا في حق المستأنف عليه لتقديم تعرضه.

وحيث إن الثابت من وقائع النازلة أن الامر بالاداء موضوع التعرض صدر بتاريخ 28/01/2005 و لم يبلغ للمستانف عليه الا بتاريخ 08/03/2018 ، في حين أن مقتضيات الفصل 162 من ق.م.م تنص على أن الامر بالاداء يعتبر كأن لم يكن إذا لم يبلغ داخل أجل سنة من تاريخ صدوره و يبقى للدائن الحق في اللجوء الى المحكمة وفق الاجراءات العادية . وأن ما تمسكت به المستأنفة من أن المقتضى المنصوص عليه في الفصل الاخير جاء لاحقا على صدور الامر بالاداء وأنه لا يسري بأثر رجعي مردود عليها أن القانون رقم 1.1.13 لئن دخل حيز التنفيذ بتاريخ 0/03/2014 فإن أجل السنة المنصوص عليه في الفصل 162 ق.م.م يبدأ سريانه بالنسبة للاوامر الصادرة قبل دخوله حيز التطبيق ابتداء من التاريخ المذكور 6 مارس 2014 . و تأسيسا على ذلك فإن التبليغ المستدل به من الطاعنة الواقع للمستأنف عليه بتاريخ 08/03/2018 أي بعد العمل بالقانون اعلاه ، وقع بعد مرور أكثر من سنة من دخول القانون –الفصل 162 ق.م.م- حيز التنفيذ و يترتب عليه أن الامر بالاداء أصبح كأن لم يكن قبل تبليغه للمستأنف عليه وهو ما اقرته عن صواب المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه .

وحيث اعتبارا لذلك يكون مستند الطعن غير مرتكز على أساس و يتعين رده و تأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين تحميل المستأنف الصائر اعتبارا لما آل اليه طعنه .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعن الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile