Réf
68181
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6028
Date de décision
09/12/2021
N° de dossier
2021/8232/3784
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Voies de recours, Rejet du recours, Recours en rétractation, Procédure civile, Omission de statuer, Intervention principale, Intervention accessoire, Fraude processuelle, Contradiction dans le jugement, Conditions de recevabilité
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions d'ouverture du recours en rétractation formé contre un arrêt ayant ordonné l'expulsion d'un occupant sans droit ni titre et la radiation de ses inscriptions au registre du commerce. Le demandeur à la rétractation, intervenant en première instance, soulevait l'omission de statuer sur l'une de ses demandes, le dol commis au cours de l'instruction et l'existence de contradictions dans les motifs de la décision attaquée, au visa de l'article 402 du code de procédure civile.
La cour écarte le moyen tiré de l'omission de statuer, en retenant que l'intervention du demandeur était de nature accessoire et non principale, de sorte que sa demande tendant à une mesure d'instruction ne constituait pas une prétention autonome dont l'absence de traitement vicierait la décision. Elle rejette également le grief de dol, faute pour le demandeur de rapporter la preuve écrite de sa découverte exigée par l'article 404 du code de procédure civile.
La cour rappelle enfin que la contradiction justifiant la rétractation est celle qui, affectant les dispositions du dispositif, rend la décision inexécutable, et non une simple incohérence dans les motifs. Le recours en rétractation est par conséquent rejeté, avec condamnation du demandeur à la perte de la caution versée.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم محمد (ص.) بواسطة نائبه بمقال الطعن بإعادة النظر مؤدى عنه الرسوم القضائية وكذا مبلغ الوديعة القضائية بتاريخ 28/07/2021 ، يطعن بمقتضاه بإعادة النظر في القرار عدد 3022 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء بتاريخ 08/06/2021 ملف عدد 2074/8205/2021 ، والقاضي باعتبار الإستئناف جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب والحكم من جديد بعدم قبوله في شقه المتعلق بالتشطيب على الأصلين التجاريين المقيدين بالسجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت رقمي [المرجع الإداري 1] و[المرجع الإداري 2] وبإفراغ المستأنف عليهما ومن يقوم مقامهما من المحل التجاري المستخرج من عمارة [العنوان]، المعاريف، الدار البيضاء وتحميلهما الصائر ورفض باقي الطلبات .
في الشكل :
حيث انه لا دليل على تبليغ القرار موضوع الطعن لطالب إعادة النظر ، مما يجعل طلبه مقبول شكلا لتوافر الشروط الشكلية المتطلبة قانونا وصفة وأداء ، ولإدلائه بوصل يثبت إيداع مبلغ الوديعة.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والقرار المطعون فيه بإعادة النظر أن ورثة صالح (د.) سبق لهم ان تقدموا بواسطة دفاعهم لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بمقال افتتاحي يعرضون فيه أنهم يملكون العمارة الكائنة برقم [العنوان] المعاريف الدار البيضاء ذات الرسم العقاري عدد 829/د، وأنهم بلغوا بإنذار من طرف المدعى عليها تشعرهم فيه أنها استفادت من عقد هبة أصل تجاري من زوجها المسمى محمد (ص.) بشأن الأصل التجاري الذي أسسه على المحل التجاري المستخرج من الطابق السفلي لعمارتهم والمقيد بالسجل التجاري تحت رقم [المرجع الإداري 1] وبما أنها أصبحت هي المالكة للأصل التجاري، وتطلب منهم تبعا لذلك تمكينها من تواصيل كراء في اسمها، وأضافوا أن المدعى عليها سجلت الهبة المزعومة بسجلها التجاري تحت رقم [المرجع الإداري 2]، باعتبار الأصل التجاري كفرع. ونظرا لأنه لم يسبق لهم أن أبرموا أي عقد كراء أو غيره مع المسمى السيد (صا.) حتى يتأتى له تأسيس الأصل التجاري بمحلهم وبالتالي تفويته للمدعى عليها الثانية. كما أن قيام المدعى عليه الأول بالتقييد بالسجل التجاري بطريقة أو بأخرى لا يمكن أن يعطي الشعرية لأية علاقة قانونية، مما يبقى معه تواجد المدعى عليهما بالمحل المدعى فيه لا يستند إلى أي أساس قانوني، لذلك يلتمس المدعون الحكم بطرد المدعى عليهما ومن يقوم مقامهما أو بإذنهما من المحل المذكور، وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير، وبالتشطيب على الأصلين التجاريين المزعومين والمتعلقين بالمحل موضوع الدعوى والمقيدين بالسجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت رقمي [المرجع الإداري 1] و[المرجع الإداري 2] مع تحميل المدعى عليهما الصائر، شمول الحكم بالنفاذ المعجل. وأرفق المقال ب : شهادة ملكية، وصورة تبليغ عقد هبة للعارضين، وصورة عقد الهبة المزعومة، والنموذج 7 للأصلين التجاريين موضوع الدعوى.
وبناء على جواب المدعى عليه الأول بواسطة نائبه يدفع فيه أساسا بعدم قبول الدعوى شكلا لعدم احترام مقتضيات ظهير 1955.05.24 واحتياطيا في الموضوع يبين أنه وعلى خلاف ما يزعمه المدعون، فإنه اكترى المحل موضوع النزاع من مورثهم السيد صالح (د.) منذ بداية سنة 1985 وأسس عليه أصلا تجاريا لبيع الخضر والفواكه تحت رقم [المرجع الإداري 1]، وظل يمارس نشاطه بانتظام ويؤدي الواجبات المترتبة عليه لمصلحة الضرائب وغيرها وفي سنة 2012 قدمه هبة لزوجته بشرى (ك.). ونظرا لأن المدعين رفضوا تسلم الواجبات الكرائية من تاريخ 2008.10.30 إلى غاية 2012.10.30 تاريخ عقد الهبة، مما اضطره إلى عرضها وإيداعها بصندوق المحكمة، مما يتأكد معه وجود علاقة الكراء والتي يمكن إثباتها بجميع وسائل الإثبات ومنها شهادة الشاهدين محمد (ب.) و جغار (ك.) واللذين يشهدان على استمرارها لأكثر من 20 سنة. لذلك يلتمس الحكم أساسا بعدم قبول الدعوى، واحتياطيا الحكم برفض الطلب. وأرفق الجواب ب : نموذج "ج"، وصل أداء الضريبة، طلب عرض ووصل إيداع، وإشهادين.
وبناء على جواب المدعى عليها الثانية بواسطة نائبها، والذي تستغرب فيه لموضوع الدعوى بعد أن كان زوجها هو المكتري للمحل منذ ما يزيد من 30 سنة، وكان يؤدي وجيبة الكراء لمورثهم ولهم من بعده، فضلا على كونه كان يتوفر على تعريف ضريبي تحت عدد [المرجع الإداري]، وقد تخلد بذمته مبلغ 86.234,00 درهما لفائدة قباضة البيضاء المعاريف التي أجرت حجزا تحفظيا عن أصله التجاري لضمان أداء المبلغ. وعندما وهبها ذلك الأصل أدى جميع ما بذمته من دين، وقامت بعده العارضة هي الأخرى بإيداع مبالغ الكراء للمدعين بعد رفضهم تسلمها. لذلك تلتمس الحكم برفض الطلب. وأرفق المقال ب : نموذج "ج"، إعلام بالضريبة، الجدول التفصيلي للضريبة، تنازل عن أصل تجاري، نسخة رفع اليد عن حجز تحفظي، توصيل إيداع مبالغ كراء، وصل تصريح بنشاط تجاري، تصريح بالضريبة، توصيل بإيداع مبالغ الكراء.
وبناء على تعقيب المدعين، يردون فيه إدعاءات المدعى عليه الأول بالكراء مجردة عن الإثبات، وأنه حتى بالنسبة لما ادعاه من أداء الكراء فلم يدل إلا بوصل إيداع بصندوق المحكمة لمبلغ 36.000,00 درهم بتاريخ 2014.02.05، كما أن التسجيل بالسجل التجاري وكذا الضريبة لا يعتبر، دليلا على قيام العلاقة الكرائية ما دام التسجيل بهما يقوم بمجرد ملأ تصريح بذلك، وأما بالنسبة للإشهادين فلا يرقيان إلى مستوى الشهادة التي تؤدي في مجلس القضاء، ولا يؤكدان العلاقة الكرائية. وبخصوص ادعاءات المدعى عليها الثانية فإنهم لا يرون وجه الغرابة ما دام تأن زوجها لم يثبت علاقة الكراء سواء منذ سنة 1985 أو بعدها، وأن الوثائق التي يحاول بها عبثا إثبات الكراء ترجع فقط لسنة 2012. فضلا على أن طول مدة الاحتلال لا يمكن أن تعطي الشرعية لصفة المكتري والتي لا تكتسب بالتقادم وأن عقد الهبة هو الأخير لا يمكن أن ينفعها بخصوص الاستدلال على علاقة الكراء في غياب تملك الواهب أصلا لحق الكراء الموهوب، لذلك يلتمس المدعون رد مزاعم المدعى عليها والحكم وفق المقال.
وبناء على تعقيب المدعى عليهما يؤكدان في مذكراتهما السابقة ويضيفان أن الأصل الجاري آل إلى العارضة الأولى عن طريق الهبة، وقد قامت بتبليغها وفق القانوني وحلت محل الواهب في الحقوق والواجبات وقد قامت فعلا بعرض وإيداع المبالغ الكرائية. وأرفق التعقيب ب : نموذج "ج"، وصل أداء الضريبة، طلب عرض وإيداع، عقد هبة، وصل إيداع، عقد اشتراك بالماء والكهرباء.
وبناء على مستنتجات المدعى عليهما يؤكدان فيه ما سبق ويضيفان أن عقد الكراء هو عقد رضائي لا يشترط لقيامه أي شكل، ولا وجود لأي شكاية بانتزاع حيازة العقار طيلة 27 سنة، فضلا على عدم تقديم الدعوى الحالية إلا بعد مرور أكثر من سنتين على هبة الأصل التجاري والذي لا زالت العارضة تمارس فيه نشاطها بشكل هادئ وعلني.
وبعد استنفاد كافة الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه.
أسباب الاستئناف
جاء في أسباب الاستئناف وبعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنه من الثابت فقها وقضاء أن التسجيل بالسجل التجاري وبإدارة الضرائب وكذا قدم مدة الاحتلال لا تثبت إطلاقا قيام علاقة كرائية ولا تنفي نهائيا واقعة الاحتلال، كما أن الاستناد إلى شهادة الشاهدين المدونة في إشهاد دون الاستماع إليهما في مجلس القضاء بعد أداء اليمين القانونية هو خرق واضح للقانون. وأن المحكمة قلبت كذلك وسائل الإثبات حينما ذهبت إلى أن العارضين هم المكلفين بإثبات الاحتلال، في حين أنهم أثبتوا تملكهم للمحل موضوع الدعوى فكان حريا بالمستأنف عليهم الذين يزعمون قيام العلاقة الكرائية ويزعمون شرعية تواجدهم بذات المحل إثبات ذلك بوسائل مقبولة غير منازع فيها، خاصة وأن الوثائق المدلى بها وعلى علاتها لا تتجاوز أقدميتها سنة 2012 وليس 30 سنة كما يزعم ذلك المستأنف عليهما. وأن اعتماد المحكمة أيضا على إشهادين كتابيين صادرين عن شخصين مجهولين للقول بقيام العلاقة الكرائية دون إجراء بحث والاستماع إليهما بعد أدائهما اليمين القانونية والتأكيد من انتفاء مبطلات الشهادة تكون بذلك خارقة للفصل 75 وما يليه من ق م م، لذلك يلتمسون القول بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بطرد المستأنف عليهما من المحل التجاري الكائن بعمارة [العنوان] المعاريف الدار البيضاء. وبالتشطيب على الأصلين التجاريين المزعومين والمتعلقين بالمحل موضوع الدعوى والمقيدين بالسجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت رقمي [المرجع الإداري 1] و [المرجع الإداري 2] مع جميع ما يترتب عن ذلك قانونا. واحتياطيا بإجراء بحث في النازلة بحضور الأطراف والشهود مع حفظ حق العارضين في التعقيب عليه. وأرفقوا مقالهم نسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف.
وأجاب دفاع المستأنف عليهما بجلسة 01/10/2015 أن الدعوى الحالية تتعلق بنزاع حول الأصل التجاري، وأن مثل هذه النزاعات يجب أن تمارس في إطار مقتضيات ظهير 24/05/1955 الذي يستوجب توجيه إنذار بالإخلال ... الخ. وأن السادة ورثة صالح (د.) لم يحترموا مقتضيات الظهير المذكور، الشيء الذي يجعل طلبهم غير مبني على أساس قانوني سليم مما يتعين التصريح من جديد بعدم قبوله. واحتياطيا في الموضوع أنه اكترى المحل التجاري موضوع النزاع من مورثهم السيد صالح (د.) منذ بداية سنة 1985 وأسس عليه أصلا تجاريا لبيع الخضر والفواكه بتاريخ 18/01/1985، وذلك حسب ما هو ثابت من السجل التجاري رقم [المرجع الإداري 1]. ومن ثم ظل يمارس نشاطه التجاري بانتظام ويؤدي الواجبات المترتبة عليه لمصلحة الضرائب من بينها الضريبة المهنية والضريبة على الدخل وغيرها ذلك حسب ما هو ثابت من الوثائق المدلى بها، وأنه قام في سنة 2012 بهبة الأصل التجاري المذكور لزوجته السيدة بشرى (ك.)، بعد أن أدى جميع ما بذمته. وأن السادة ورثة صالح (د.) رفضوا التوصل بواجبات الكراء عن المدة المتراوحة من 30/10/2008 إلى 30/10/2012 تاريخ تفويت الأصل التجاري لزوجته مما اضطر معه إلى عرضها عليهم وإيداعها بصندوق المحكمة حسب ما هو ثابت من طلب العرض والإيداع ومنذ ذلك الحين لم تبق له أية علاقة بالمحل، وأن السيدة بشرى (ك.) هي التي أصبحت تمارس فيه نشاطها التجاري. وأن ما يزعمه المدعون بانه لم تكن لهم أية علاقة كرائية أو غيرها مع العارض لا أساس لها من الصحة، فالعلاقة الكرائية ثابتة من خلال الوثائق المدلى بها. وأن المستأنفون يزعمون أن العارض السيد (صا.) محتلا للمحل موضوع النزاع بدون حق ولا سند، لكنهم لم يثبتوا واقعة الاحتلال أو واقعة الترامي والطريقة التي استعملها في الدخول إلى محلهم بالعنف أو الإكراه أو التدليس. فإنه ظل يؤدي الواجبات المترتبة عليه من ضرائب وغيرها، ويمارس نشاطه التجاري لمدة 27 سنة بصفته هادئة وعلنية متصلة وغير منقطعة وخالية من الالتباس، لذلك يلتمسان رد طلب الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس وإبقاء الصائر على رافعه.
وبناء على القرار التمهيدي بإجراء بحث حضره الأطراف ودفاعهما وأكد دفاع المستأنفين دفوعهم المثارة بمقالهم الاستئنافي في حين أكد المستأنف ما سبق كما أكد المستأنف عليه ما سبق كما أكدت المستأنف عليها الثانية ما جاء في مذكرتها السابقة وتم الاستماع للمتدخل إراديا في الدعوى. وأدلى دفاع المتدخل بمقال التدخل الإرادي في الدعوى انه يكتري المحل الكائن بساحة [العنوان] الدار البيضاء من عند الهالك السيد صالح (د.) منذ عام 1980 يمارس به تجارة بيع الخضر والفواكه. وهذا ثابت من صور وصولات الكراء رفقته وكذا من تصريح السيد أحمد (د.) الذي أقر سابقا في جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 31/12/2015 بوجود العلاقة الكرائية بخصوص المحل التجاري موضوع النزاع بين والده المرحوم صالح (د.) وبين العارض السيد محمد (ص.)، وقد أكد استمرارية العلاقة الكرائية حتى بعد وفاة والده بينهم ورثة صالح (د.) والعارض محمد (ص.) الذي كان يؤدي واجبات كراء المحل موضوع النزاع منذ سنوات، وأنهم يتعاملون معه عن طريق تواصيل الكراء. وبخصوص أحمد (صا.) فانه يعتبر غيرا ولا علاقة لهم به، ويتبين ان العلاقة الكرائية ثابتة بين العارض والسادة ورثة المرحوم صالح (د.) وان تواجد العارض بالمحل موضوع النزاع هو تواجد شرعي وقانوني ومستمر وتؤكده أيضا مجموعة من القرائن من بينها كشوفات الماء والكهرباء والهاتف الخاصة بالمحل موضوع النزاع والتي هي في اسم العارض، مما يتعين معه استبعاد الإشهاد المقدم من الشاهدين محمد (ب.) و جفار (ك.) اللذين زعما بوجود علاقة كرائية بين أحمد (صا.) وورثة صالح (د.) لأكثر من 20 سنة زعمهما هذا ليس هناك ما يؤكده حيث تبقى شهادتهما شهادة زور قدمت بناء على طلب أحمد (صا.)، مما يؤكد ذلك هذين الشاهدين يتم استعمالهما في مجموعة من الدعاوى والشكايات الكيدية الرائجة بين العارض وبين أخيه أحمد (صا.) و بشرى (ك.)، وهذا ما لا يتوفر في الإشهادين المقدمين من طرف محمد (ب.) و جفار (ك.) فإشهاد محمد (ب.) لم يتحدث على الإطلاق على العلاقة الكرائية بين المرحوم صالح (د.) و أحمد (صا.) حتى يمكن القول كما ذهب إلى ذلك الحكم الابتدائي المطعون فيه بالاستئناف ان الإشهاد يؤكد العلاقة الكرائية. أما بخصوص الإشهاد الصادر عن جفار (ك.) فبدوره إشهاد غير واضح ولا يدل دلالة كافية على قيام العلاقة الكرائية ولا يمكن اعتماده لانه لم يحضر لمجلس العقد ولم يتحدث عن السومة الكرائية ولا الالتزامات الأطراف، مما يتعين معه استبعاده بدوره. وان العارض محمد (ص.) هو المالك الفعلي والحقيقي للأصل التجاري، فأخوه الشقيق أحمد (صا.) يبقى مجرد أجير بشركة العارض والدليل على ذلك تسجيله بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. وان السيد فوزي (إ.) يؤكد على ان أحمد (صا.) لم يسبق له أن اشتغل أو تواجد بهذا المحل ولم يسبق له أن ربطته أو جمعته أي علاقة به، وان سند تواجده بهذا المحل كونه مكلف بتسييره من طرف محمد (ص.) منذ بداية تأسيسه منذ الثمانينات، ويتبين من محضر التنفيذ المنجز من طرف مأمور تنفيذ المحكمة الإدارية بالدار البيضاء وكذا محضر استفسار المنجز من طرف المفوض القضائي محمد (ز.) أن السيد أحمد (صا.) لا سند قانوني او واقعي يبرر تواجده بالمحل موضوع النزاع ويبرر تسجيله بمصلحة السجل التجاري بالدار البيضاء كمالك للأصل التجاري للمحل موضوع النزاع الكائن بساحة [العنوان] الدار البيضاء، مما يتعين معه التصريح ببطلان تسجيله. وانه استنادا إلى مقتضيات الفقرة I من المادة 61 من مدونة التجارة، فانه لا يحتج تجاه الغير إلا بالوقائع والتصريحات المقيدة بصفة صحيحة بالسجل التجاري، وانه لا وجود لعقدة كراء تربط بين أحمد (صا.) ورب الملك، مما يكون معه انتفاء أحد أهم العنصر التكوينية للأصل التجاري ثابت ألا وهو حق الكراء، ويتبين مما سبق بسطه بطلان تسجيل أحمد (صا.) بمصلحة السجل التجاري كمؤسس للسجل التجاري للمحل موضوع النزاع، أما بخصوص عقد الهبة الذي تم بين أحمد (صا.) وزوجته بشرى (ك.) فما هو إلا تحايل المراد به الإضرار بمصلحة العارض ومحاولة يائسة واحتيال الغرض منه الاستيلاء بأي طريقة على ملك الغير، لأجله يلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بطرد المستأنف عليهما من المحل التجاري الكائن بساحة [العنوان] المعاريف الدار البيضاء ومعاينة بطلان تسجيل أحمد (صا.) بمصلحة السجل التجاري والقول بالتشطيب عليه مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية بما في ذلك التشطيب على السجل التجاري المقيد باسم السيدة بشرى (ك.) تحت عدد (تحليلي رقم [المرجع الإداري 2] رقم تسجيل ترتيبي [المرجع الإداري]) بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء مع ما يترتب على ذلك قانونا وشمول الحكم بالنفاذ المعجل مع تحميل المستأنف عليهما الصائر واحتياطيا إتمام إجراءات البحث وذلك باستدعاء السيد فوزي (إ.) بصفته مسيرا للمحل التجاري موضوع النزاع وبحفظ حق العارض في التعقيب على ضوء ذلك.
وحيث عقب دفاع المستأنفين بجلسة 29/09/2016 أن الطرف المستأنف عليهما بالرغم من إجراء البحث وبالتالي تمكينهما من إمكانية إثبات واقعة الكراء المزعومة فانهما لم يدليا بأية وثيقة او حجة تبرر تواجدهما بالمحل موضوع الدعوى، وبالتالي لم يثبتا واقعة الكراء المزعومة سواء بواسطة عقد كراء او وصل او حتى بواسطة شهادة شهود او أداءات للمستحقات الكرائية، وانه وأمام ظهور المكتري الفعلي بعد مغادرته للمحل وتدخله في الدعوى وإدلائه بصور مصادق عليها من التواصيل الكرائية وصور الشيكات التي كانت تؤدى بها واجبات الكراء فانه قد تبين للمحكمة صحة جميع ما أثاره العارضون خلال سريان المسطرة، لذلك يلتمسون اعتبار استئنافهم والحكم وفق ما جاء فيه.
وبناء على تعقيب دفاع الأطراف المدلى به بالملف و الذين أكدوا بمقتضاه كافة مستنتجاتهم السابقة.
وحيث و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة ،أصدرت قرارا تحت رقم5480 تاريخ 13/10/2016 في الملف عدد 3886/8205/2015 قضى في الشكل : سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 810 المؤرخ في 12/11/2015 وبعدم قبول التدخل الاختياري وفي الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب وبإبقاء الصائر على رافعه.
وحيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 70/2 و المؤرخ في 04/02/2021 في الملف التجاري 1016/3/2/2017 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية : ''حيث صح ما عابه الطاعنون على القرار ، ذلك أنه اعتبر وجود تضارب وتناقض في الحجج المستدل بها من المتدخل في الدعوى و المطلوبين في النقض يجعل الطاعنين منعدمي الصفة في مطالبة هذين الأخيرين بإفراغهما المحل المدعي فيه ، والحال أن التناقض في الحجج المؤدي لعدم قبول الدعوى هو الذي يعتري مستندات المدعي لا باقي أطراف الدعوى ، وفي النازلة فان الدعوى ترمي إلى إفراغ المطلوبين في النقض للاحتلال بدون سند باعتبارهما المتواجدان بالمحل المدعي فيه، وأن تدخل محمد (ص.) تدخلا إراديا أمام محكمة الاستئناف وادعائه كونه هو المكتري الأصلي و الحقيقي للمحل و استدلاله بوثائق لإثبات العلاقة الكرائية مع الطاعنين لا يمنع المحكمة من مناقشة وثائق المطلوبين التي استدلا بها لتبرير شرعية تواجدهما بالمحل باعتبارهما الطرف الأصلي في النزاع والمعنيين بالإفراغ ، واتخاذ كل التدابير اللازمة للتحقيق في واقعة الاحتلال، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي لم تتعرض لمناقشة ما وضع أمامها من حجج المطلوبين وما أثير في صلب الموضوع و استغنائها عن ذلك بعلة وجود تناقض بين حجج المتدخل إراديا في الدعوى و المطلوبين يجعل قرارها فاسد التعليل المعتبر بمثابة انعدامه وغير مرتكز على أساس عرضة للنقض ''
وبجلسة 25/05/2021 أدلى نائب المستأنفين بمذكرة مستنتجات بعد النقض جاء فيها أن المحكمة باعتبارها محكمة إحالة ملزمة بالتقيد بالنقطة القانونية التي حسمت فيها محكمة النقض طبقا للفقرة الثانية من الفصل 369 من ق.م.م وأنه يتأكد بالتالي سواء من وثائق الملف وكذا من خلال قرار محكمة النقض آن المراكز القانونية لجميع أطراف الدعوى واضحة وجلية وثابتة وأن المستأنفين ورثة صالح (د.) هم المالكون لحق الرقبة بشان المحل التجاري الكائن برقم [العنوان] المعاريف الدار البيضاء أما السيد محمد (ص.) المتدخل اراديا في الدعوى خلال المرحلة الاستئنافية فهو المكتري الفعلي للمحل إلى ان غادره وأصبح يتواجد به أخيه المرحوم (صا.) منذ سنة 2010 تقريبا والذي عمد بدون علم العارضين الى انجاز وثائق تفيد تملكه للأصل التجاري وذلك بتقييده بالسجل التجاري والجدول الضريبي وإدخال عدادي الماء والكهرباء في اسمه بل تجاوز ذلك بأن قام بهيئة الأصل التجاري لزوجته المستأنف عليها السيدة بشرى (ك.) التي بعثت بإنذار غير قضائي للمستأنفين بتاريخ2013/3/8 تخبرهم بمقتضاه بحوالة الحق بمقتضى عقد الهبة ملتمسة تمكينها من تواصيل الكراء في اسمها وتبعا لذلك وبمجرد علم المستأنفين بواقعة إحتلال محلهم تقدموا بدعواهم الحالية في مواجهة المستأنف عليهما من اجل طرد محتل وكذا التشطيب عليها من السجل التجاري فصدر حكم بتاريخ 24/3/2015 قضى برفض الطلب بعلة وجود قرينة تسجيل المستأنف عليهما بالسجل التجاري وطول مدة التواجد بالمحل وأدائهما للضرائب وباقي التحملات، دون أن يبت الحكم المذكور في المسألة الجوهرية المتعلقة بعدم إثبات المدعى عليهما لوجود العلاقة الكرائية مع المستأنفين وهو الحكم الذي طعن فيه العارضون بالاستئناف حيث تدخل السيد محمد (ص.) إراديا في الدعوى ليصدر القرار الإستئنافي بتاريخ 13/10/2016 قضى بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب، طعن فيه المستأنفين بالنقض وهو ما استجابت له محكمة النقض بمقتضى قرارها بتاريخ 4/2/2021 والقاضي بالنقض والإحالة إسنادا إلى التعليل المشار إليه أعلاه وأنه من الثابت أن المكتري الحقيقي للمحل السيد محمد (ص.) المتدخل إستئنافيا في الدعوى لم يعد يشغل المحل المكري منذ سنة 2010 تقريبا وأصبح يعتمره المستأنف عليهما بدون وجه حق وبدون سند قانونی وأن المكتري السيد محمد (ص.) يقر قضائيا من خلال العديد من المساطر القضائية باحتلال المحل من طرف أخيه السيد أحمد (صا.) وزوجته بشرى (ك.) من خلال إقراره القضائي الوارد في مقاله الرامي إلى التدخل الاختياري في هذه الدعوى والمدلی به خلال جلسة 7/4/2016 ومن خلال الإقرار القضائي الوارد في مقالة الاستئنافي ضد الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 2017/8205/3952 والقاضي بعدم قبول طلبه الرامي توثيق العلاقة الكرائية مع المستأنفين حيث جاء في أسباب طعنه بالصفحة 2 من المقال الإستئنافي وهو نفس الإقرار الوارد في الصفحة 4 من القرار الإستئنافي للمحكمة الصادر بتاريخ 18/12/2017 في الملف عدد 2017/8232/4932 والإقرار القضائي الوارد في مقال السيد محمد (ص.) المقدم أمام السيد رئيس المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء بتاريخ2015/11/5 في الملف عدد 2015/1103/7413 والذي يقر فيه صراحة بكون أخيه المرحوم أحمد (صا.) يمتلك أصلا تجاريا بالمحل التجاري موضوع الدعوى الحالية وألتمس بالتالي اجراء حجز تحفظي على ذلك الأصل التجاري من أجل ضمان أداء مبلغ301800,00 درهم وأن جميع هذه الإقرارات القضائية أعلاه تعتبر حجة قاطعة على صاحبهما طبقا للفصلين 405 و 410 من ق.ل.ع وأن واقعة احتلال السيد (صا.) ومن بعده ورثته ثابتة ومؤكدة وأن ظهور المكتري الحقيقي السيد محمد (ص.) بعد سنوات من تخليه عن المحل المكری له و بعد رفع الدعوى الحالية لا تأثير له على واقعة التخلي بدون عذر عن المحل واحتلاله من طرف المستأنف عليهما الذين لا تربطهم أية علاقة تعاقدية مع المستأنفين وأن ما أدلى به المستأنف عليهما من حجج لإثبات تواجدهم بالمحل موضوع الدعوى كالتقييد بالسجل التجاري والضرائب والماء والكهرباء في غياب ما يؤكد العلاقة الكرائية يبقى قاصرا ولا يعطي أية شرعية لتواجدهم بالمحل، وهو الأمر الذي يبرر طلب المستأنفين الحالي الرامي إلى طردهم منه باعتبارهم محتلين له وأنه وأمام تبوث صحة جميع ما تمسك به العارضون سواء في مقالهم الافتتاحي أو الاستئنافي أو في مذكرتهم الحالية، فانه يتعين القول بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بطرد المستأنف عليهما ومن يقوم مقامهما من المحل موضوع الدعوى ، ملتمسون إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بطرد المستأنف عليهم ومن يقوم مقامهم من المحل موضوع الدعوى مع التشطيب من السجل التجاري على الأصلين التجاريين عدد: [المرجع الإداري 1] و[المرجع الإداري 2] مع ما يترتب عن ذلك قانونا وتحميل المستأنف عليهم الصائر ، أرفقت بصورة المقال الإستئنافي وصورة القرار الاستئنافي عدد 6513 و صورة مقال رام الى إجراء حجز تحفظي على أصل تجاري مع صورة الأمر الصادر في إطاره.
وبجلسة 25/05/2021 أدلى نائب المستأنف عليهم بمستنتجات بعد الإلغاء والإحالة جاء فيها أن ثابت من خلال معطيات الملف و مستنداته أن المنازعة منصبة على محل تجاری مکری و حيث إن الطالبین ورثة صالح (د.) تقدموا بدعواهم في مواجهة العارضين الاستصدار حكم بإفراغ هؤلاء من هذا المحل بداعي أن هؤلاء محتلين بدون سند. و حيث إن الحكم الابتدائي قضى برفض طلبهم وأن القرار الإستئنافي المنقوض كان قد قضى بإلغاء الحكم الابتدائي و الحكم بعدم قبول الطلب وبما أن محكمة النقض أبطلت القرار الاستئنافي القاضي بعدم قبول الطلب بتعليل وجود تضارب و تناقض في الحجج المستدل بها ما بين المتدخل في الدعوى و العارضين و هو ما يعدم الصفة في الطالبين المدعيين الأصليين فإنه يترتب عن هذا التعليل أن الصفة لم تعد قائمة في الطالبين وأن المحل التجاري موضوع دعواهم أضحى موضوع منازعة بين طرفين من حيت من يشغل المحل على وجه الكراء وأن المدعى عليهم أدلوا خلال مراحل التقاضي السابقة بما يثبت العلاقة التعاقدية الكرائية التي لهم في شأن هذا المحل التجاري وأن المتدخل في الدعوى بدوره أدلى بحجج يزعم من خلالها أنه هو المكتري وأن المدعى عليهم هم من بيدهم المحل التجاري إلى غاية يومه وأن وضع اليد على حيازة المحل كانت لمورثهم قيد حياته أحمد (صا.) قبل أن تحول للعارضة بشرى (ك.) بمقتضی عقد هبة و التي هي من يحوز المحل و يؤدي الكراء عن طريق إيداع الواجبات لفائدة المكثرين بصندوق المحكمة بعدما رفض هؤلاء قبض الكراء منها و أن المتدخل في الدعوى و إن كان يزعم أنه هو المكتري فإن الثابت من واقع الحال أن لا يد له على المحل منذ سنة 1985 ولم يسبق له أن حاز المحل ولتبرير وضع هذا الأخير فإنه في نزاعه مع ورثة صالح (د.) صرح بأنه هو من كان يكتري المحل و أنه وفوت هذا الأخير لشقيقه موروث المدعى عليهم أحمد (صا.) وكانت هده قرائن على أن المتدخل جاءت تصريحاته مع حججه متضاربة و متناقضة وكما يبدو فالنزاع قائم في شأن الحق في الكراء المتعلق بهذا المحل و حيث و بما أن الأمر كذلك فإن الدعوى التي رفعت في مواجهة المدعى عليهم لطردهم من المحل تكون منعدمة الأساس وأن النزاع أضحى قائما بين المدعى عليهم و المتدخل في الدعوى وأن هذا النزاع لازال لم يفصل فيه و إن كانت قد تخللته بعض المساطر الجانبية التي انصبت فقط على التسجيل بالسجل التجاري دون أن تنصب على جوهر الحق و جوهر المنازعة في الكراء وأن التناقض و التنازع الحاصل في حجج الأطراف بشأن هذا المحل إذن يقتضى الفصل فيه لمعرفة من يكتري المحل وأن هذا الفصل لا يمكن أن يتأتي في الدعوى الحالية التي رفعت في مواجهة المدعى عليهم وأن هذه الدعوى تتعلق بالاحتلال بدون سند و قد أقامها الطالبون بداعي أن المدعى عليهم ليسوا مكترين و أنهم غرباء عن المحل وأن المدعى عليهم استدلوا خلال مراحل المنازعة بكون المحل آل إليهم عن طریق مورثهم الهالك أحمد (صا.) وتدخل السيد محمد (ص.) ليدعي أنه هو المكتري للمحل وأن المدعى عليهم كما نازعه الطالبون وأن هذا المتدخل تناقضت أقواله فثارة صرح بكونه هو المكتري للمحل و ثارة صرح بأنه فوت لشقيقه موروث المدعى عليهم المحل وأن هذا التنازع إذن يزيل الصفة عن ورثة صالح (د.) لكون الأمر أصبح يتعلق بمنازعة جدية وجوهرية في الكراء وحول من يكتري المحل وأن الصفة إذن تكون غير قائمة في الطالبين وأن المنازعة بين العارضين قائمة في مواجهة المتدخل في الدعوى حول كراء المحل إذ يكفي المحكمة الرجوع إلى وقائع وحيثيات الحكم الابتدائي رقم 3321 لتلاحظ و ليتأكد أمامها أن النزاع حاصل بين هؤلاء حول كراء المحل و هي منازعة لازل لم يتم البت فيها ويكفي الإطلاع على هذا الحكم الابتدائي ليظهر أن كل طرف تمسك بأنه هو المكتري للمحل وأن مناط الملف المعروض على المحكمة بعد النقض إنما يتعلق بطرد محتل بدون سند لا بالمنازعة في الكراء وأن المنازعة في الكراء ما بين المدعى عليهم و المتدخل في الدعوى لا شك إدا ما تم الفصل فيها ستفرز من هو المكتري للمحل و من ثم فالصفة للمطالبة بطرد من يحتل المحل ستنعقد لمن حكم بأنه المكتري للمحل لا الطالبين الذي تنعدم فيهم الصفة مادام المحل مؤجر منهم واستنادا للقاعدة التي تقضي بأن من تناقضت حججه بطلت دعواه وأن دعوى طرد المدعى عليهم من المحل بداعي أنهم محتلين بدون سند لا يوجد بالملف ما يعضد موقف لا وصفة المدعيين فيها وأن المدعى عليهم لم يثبت في حقهم أنهم محثلون للمحل وأن المدعى عليهم مند تواجد مورثهم بالمحل 1985 لم يسبق أن وجهت ضدهم أية دعوی ومورثهم قيد حياته و هم يتواجدون بالمحل وأن المدعى عليهم منذ ذلك الحين و هم يضعون يدهم على المحل ولازالوا لغاية يومه وأن المتدخل في الدعوى لا حيازة له للمحل فهو لم يسبق له أن وضع يده على المحل وأن تدخله في الدعوى لم يكن إلا خلال المرحلة الإستئنافية لمنازعة المدعى عليهم في كراء المحل وأن من شأن البت في تدخله أن يحرم المدعى عليهم من أحد مراحل التقاضي ألا وهي المرحلة الإبتدائية وأن البت في ذلك سيكون فصلا في هذه المنازعة و محكمة الاستئناف لا يمكنها الفصل في هدا المنازعة لكونها لم تكون معروضة على القضاء الابتدائي ، ملتمسون أساسا بتأييد الحكم الابتدائي رقم 3321 الصادر بتاريخ 24/3/2015 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف التجاري عدد 12112/8205/2014 فيما قضى به من رفض الطلب واحتياطيا إذا ما ارتأت المحكمة إلغاء الحكم الابتدائي رقم 3321 المدعى عليهم و بالنظر لتضارب الصفة في الحق في الكراء يلتمسون منها أن تقضي في ملف الدعوى بعدم قبول الطلب و ذلك لوجود تناقض و تضارب في الحجج من حيت الصفة في الكراء ، أرفقت بصورة من حكم ابتدائي وصورة من قرار استئنافي وصورة من مقال رام إلى إجراء حجز تحفظي.
وبجلسة 25/05/2021 أدلى نائب السيد محمد (ص.) بمذكرة مستنتجات بعد النقض جاء فيها أن الدعوى الرائجة بين ورثة صالح (د.) والهالك أحمد (صا.) وزوجته، كانت هناك دعاوي رائجة بين العارض وأخيه الهالك أحمد (صا.) وبحضور المكلف بتسيير المحل السيد فوزي (إ.)، التي فتح لها ملف ابتدائي عدد 2016/8214/704 صدر بشأنها حكم عدد 3193 لفائدة العارض قضي ببطلان تسجيل الهالك أحمد (صا.) بالسجل التجاري بخصوص المحل موضوع النزاع تم تأییده استئنافيا بمقتضى القرار عدد 1807 الصادر بتاريخ 22/04/2019 في الملف الاستئنافي عدد 2018/8205/4618 وتم تنفيذ هذا القرار وتم التشطيب على أحمد (صا.) من السجل التجاري وأن المكلف بتسيير المحل من طرف العارض السيد فوزي (إ.)، يتواجد بالمحل منذ الثمانينات إلى حد الآن، حيث أكد في العديد من مذكراته خلال النزاع القائم بين الاخوة محمد (ص.) و أحمد (صا.) وزوجته بشرى (ك.) أنه مكلف بتسيير المحل من طرف العارض ولا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد ب أحمد (صا.) وزوجته بشرى (ك.) ونفس الأمر أكده ورثة صالح (د.) في مذكرتهم التعقيبية بعد البحث في الملف عدد 2015/8205/3886 ، المستشارة المقررة ذة/ بناجح جلسة 2016/09/29 ذلك أن العارض يتواجد بالمحل منذ الثمانينيات ولم يغادر المحل إلى حد الآن بدلیل تواجد المكلف بالتسيير من طرف العارض السيد فوزي (إ.) بالمحل لحد الآن، كما أن العارض لا يزال يعرض واجبات الكراء ويضعها رهن إشارة ورثة صالح (د.) بصندوق المحكمة وذلك إلى غاية متم 2021 كما أن العارض قام برفع دعوى بطلان عقد هبة الذي أنجزه أحمد (صا.) لفائدة بشرى (ك.) والمنصب على الأصل التجاري للمحل موضوع النزاع والذي فتح له ملف عدد 2018/8205/2504 صدر بشأنه حكم عدد 5092 بتاریخ 2018/05/22 والذي تم تأييده بمقتضى القرار الاستئنافی عدد 3365 بتاریخ 9/7/2019 في الملف 2018/8205/3810 والذي تم تنفيذه وتم التشطيب على عقد الهبة الذي أنجزه الهالك أحمد (صا.) لفائدة زوجته بشرى (ك.) وأنه اعتبارا لصدور أحكام وقرارات وضعت حدا لتحايل الهالك أحمد (صا.) وزوجته بشرى (ك.) ولمحاولاتهما الاستيلاء على أصله التجاري واعتبارا لحجية الأحكام على الوقائع التي تبث فيها، واعتبارا لما راج بجلسة البحث المنعقدة بشأن النزاع الدائر بين ورثة صالح (د.) و أحمد (صا.) و بشرى (ك.) وإقرارهم بثبوت العلاقة الكرائية بينهم وبين العارض باعتباره المكتري الفعلي واعتبارا لكون ورثة صالح (د.) خلال النزاع الدائر بينهم وبين الهالك أحمد (صا.) وزوجته بشرى (ك.) وخلال جلسة البحث وحتى قبل تدخل العارض إراديا في الدعوى حيث يقرون بالعلاقة الكرائية بينهم وبين العارض والتي أكدوها حتى بعد تدخله وأنه اعتبارا لما سبق بسطه، فإن الدعوى المقامة بين ورثة صالح (د.) و بشرى (ك.) وزوجها، تبقى غير ذي أساس وغير مسموعة، على اعتبار أنه تم إرجاع الأمور إلى نصابها، وتم إنصاف العارض. فإن الدعوى المقامة تبقى غير ذي أساس ويتعين عدم سماعها على اعتبار أنه تم التشطيب على كل من أحمد (صا.) وزوجته بشرى (ك.) من السجل التجاري للمحل موضوع النزاع ، ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب ، أرفقت تعقيبه بصورة من تنفيذ قرار التشطيب على أحمد (صا.) من السجل التجاري مرفق بنسخة من حكم رقم 3193 ونسخة من نموذج رقم 7 السجل التحليلي و نسخة من نموذج 13 الذي يفيد التشطيب على السيد أحمد (صا.) من السجل التجاري وصورة من طلب تنفيذ القرار القاضي بالتشطيب (على بشرى (ك.)) مرفقة بنسخة من حكم رقم 5092 نسخة من نموذج 7 السجل التجاري و نسختين من نموذج 7 قبل وبعد التشطيب وصورة من مذكرة تعقيب بعد البحث.
وبعد انتهاء الردود والمناقشات صدر القرار الإستئنافي موضوع الطعن بإعادة النظر .
أسباب الطعن بإعادة النظر :
استند الطالب ضمن أسباب طعنه في القرار الإستئنافي بإعادة النظر بخرق مقتضيات الفصلين 402 و 405 من ق.م.م ومنها إذا اغفل القاضي البث في احد طلبات الأطراف ، وان المتعرض وبعد استدعائه كشاهد لجلسة البحث بناء على طلب المستأنفين تقدم بطلب رام إلى التدخل الإرادي في الدعوى على أساس انه هو المكتري الفعلي للمحل المدعى فيه منذ سنة 1980 وكذا من خلال تواصيل الكراء التي كان يتسلمها من الهالك منذ بداية الكراء تم ورثته بعد وفاته ، وان فوزي (إ.) هو من كان يتواجد بالمحل كمسير بتكليف من العارض منذ بداية الثمانينات إلى غاية يومه حسب محضر الإستجواب المنجز بتاريخ 19/11/2015 ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بطرد المستأنف عليهما من المحل واحتياطيا إجراء بحث ، غير ان محكمة الإستئناف بعد الإحالة قضت بعدم قبول مقال التدخل الإرادي في الدعوى شكلا وأغفلت البث في طلب العارض وهي الحالة التي تقتضي إعادة النظر في القرار المطعون فيه ، لأن جوهر النزاع أضحى يتمحور حول من هو المكتري الفعلي للمحل ومن كان يتواجد به وهي النقطة التي على أساسها أبطلت محكمة النقض القرار الإستئنافي بعلة وجود تضارب وتناقض في الحجج ، إلا ان محكمة الإستئناف لم تلتفت لدفوع العارض وأضرت بحقوقه ، وحول خرق القرار المتعرض عليه للفصل 402 من ق.م.م لوقوع تدليس أثناء تحقيق الدعوى ، لأن المستأنفين في سياق تأكيدهما لطلبهما بمقتضى مذكرتهم بعد النقض بتاريخ 18/05/2021 اخفوا واقعة استمرار العارض بأداء واجبات الكراء إلى غاية سنة 2013 مقابل تواصيل الكراء ، كما اخفوا واقعة تواجد فوزي (إ.) بالمحل بحكم أنهم يتواجدون بنفس العنوان وان إنكارهم لواقعة استمرار العلاقة الكرائية بمقتضى تواصيل الكراء وإنكارهم تواجد فوزي (إ.) بالمحل كان له أثر على الحكم من حيث انه أوقع المحكمة في غلط حملها على إصدار القرار المطعون فيه ، وان ورثة صالح (د.) عمدوا إلى تغيير الحقيقة واستعملوا دفوعات احتيالية تدليسية الغرض منها إيقاع المحكمة في الغلط ، وان العارض لم يغادر المحل بدليل تواجد المسير فوزي (إ.) وبدليل المعاينة المجرات وان واقعة التدليس تتجسد في الدفوع التي زعموا من خلالها بأن العارض غادر المحل منذ سنة 2010 وهو زعم يتناقض واعترافهم الرسمي باستمرار العلاقة الكرائية بينهم وبين العارض ، وان القرار المتعرض عليه توجد به أجزاء متناقضة ، لأنه اعتبر بان العارض أدلى بتواصيل كراء في اسمه تثبت انه المكتري للمحل لأزيد من ثلاثين سنة ولا يزال يعرض الواجبات الكرائية اعتبر في نفس الوقت بأن العارض اقر قضائيا بأنه لم يعد يشغل المحل منذ سنة 2010 وأصبح يعتمره أخوه أحمد (صا.) بالرغم من انه لم يسبق للعارض ان اقر بذلك ، مما يعتبر تناقضا صريحا بين أجزاء نفس القرار ، وخرق الفقرة 6 من الفصل 402 من ق.م.م وان القرار المطعون فيه ساير مزاعم ورثة صالح (د.) من قبيل إجراء الحجز التحفظي يعتبر إقرارا بزعمهم ان العارض فوت المحل لأخيه والحال أن العارض لم يغادر المحل وما يؤكد ذلك هو علاقة التسيير التي تربطه مع فوزي (إ.)، وخرق الفصل 405 من ق.م.م لأن القرار المتعرض عليه لم يطلع على القرار الصادر عن محكمة الإستئناف التجاري بالدار البيضاء عدد 1807 بتاريخ 22/04/2019 والذي يثبت منه استمرارية العلاقة الكرائية بين العارض وأرباب الملك، والتمس التصريح بإعادة النظر في القرار الإستئنافي عدد 3022 بتاريخ 08/06/2021 ملف عدد 2074/8205/2021 وإلغائه والحكم بعدم قبول الطلب . وأرفق المقال بوصل الضمانة ونسخة من قرار وصورة لعقد كراء وصورة من محضر معاينة .
وبتاريخ 14/10/2021 تقدم دفاع المتعرض ضدهم ورثة صالح (د.) بمذكرة جوابية جاء فيها ان المتعرض تدخل إراديا في الدعوى أمام محكمة الإستئناف قبل النقض بمقتضى مقال التدخل الإرادي في الدعوى خلال جلسة 07/04/2016 وان تدخله كان انضماميا إلى جانب العارضين بصفتهم مستأنفين ولم يتدخل تدخلا هجوميا حتى يتأتى له مسطريا تقديم طلباته ، وان طالب إعادة النظر لم يسبق له أن طعن بالنقض في القرار الإستئنافي الأول والقاضي بعدم تدخله الإختياري، مما يجعل القرار الإستئنافي أصبح مبرما بالنسبة إليه ، وان موضوع الدعوى لا يتعلق بأداء أو عدم أداء واجبات الكراء، وإنما يتعلق بتحديد صفة المكتري الحقيقي للمحل موضوع النزاع ، وان ما طرحه طالب إعادة النظر من وقوع تدليس في الدعوى سبق ان طرحه للنقاش أمام المحكمة مصدرة القرار المتعرض عليه سواء قبل النقض أو بعده وان القرار المطعون فيه لا يتضمن أي تناقض مادام أن موضوع الدعوى لا يتعلق بصفة المكتري وبأداء واجبات الكراء وإنما بطرد محتل ، وان كل الأحكام المستدل بها لا تخص العارضين ولم يكونوا ممثلين فيها والتمس رفض الطعن بإعادة النظر وتغريم الطاعن مبلغ الوديعة . وأرفق المذكرة بصورة من محضر التنفيذ وصورة من قرار لمحكمة النقض وصورة من مقال التدخل وصورة من قرار استئافي .
وبتاريخ 28/10/2021 تقدم دفاع المتعرض بمذكرة تأكيدية عرض فيها ان الطاعن لم يسبق له ان غادر المحل بدليل تواجد المسير الفعلي به ، وهو ما اقر به المطلوب ضدهم من خلال مستنتجاتهم بعد النقض حينما اعتبروا بأن المكتري الحقيقي للمحل هو محمد (ص.) المتدخل استئنافيا وإقرارهم أيضا بجلسات البحث كما ان العلاقة الكرائية تبقى ثابتة حسب القرارات الإستئنافية المدلى بها والتمس تأكيد جميع دفوعه واحتياطيا إجراء بحث ، وأرفق المذكرة بصورة من مذكرة وصورة من محضر معاينة .
وبناء على إدراج القضية بجلسة 11/11/2021 تقدم خلالها دفاع المطلوبين ورثة صالح (د.) بمذكرة تأكيدية يلتمس من خلالها الحكم أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا رفضه ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 09/12/2021 .
محكمة الإستئناف
حيث يهدف الطلب إلى الحكم بما هو مسطر أعلاه
وحيث انه استنادا لمقتضيات الفصل 402 من ق.م.m ، يمكن أن تكون الأحكام التي لا تقبل الطعن بالتعرض والإستئناف موضوع إعادة النظر، إذا اغفل القاضي البث في أحد الطلبات وإذا وقع تدليس أثناء تحقيق الدعوى وإذا وجد تناقض بين أجزاء نفس الحكم ، كما تنص مقتضيات الفصل 404 من القانون المذكور على انه إذا كانت أسباب طلب إعادة النظر هي التزوير أو التدليس أو اكتشاف وثائق جديدة لا يسري الأجل إلا من يوم الإعتراف بالزور أو التدليس أو اكتشاف المستندات الجديدة بشرط أن توجد بالنسبة للحالتين الأخيرتين حجة كتابية على هذا التاريخ ، وإذا كان الطالب يتمسك من بين أسباب إعادة النظر بالفقرة الثانية من الفصل 402 من ق.م.م ، على أساس وقوع تدليس أثناء تحقيق الدعوى ، فإنه لم يدل بأي حجة كتابية أو بما يفيد الاعتراف بالتدليس كما يشترط ذلك الفصل المذكور ، أما بخصوص ما يتمسك به من إغفال المحكمة مصدرة القرار الإستئنافي المطلوب إعادة النظر فيه البث في طلبه المقدم أمامها من خلال مقال تدخله الإرادي في الدعوى ، فإنه بالرجوع إلى المقال المذكور، يلفى بأنه التمس من خلاله "الإشهاد بتدخله إراديا وانضماميا إلى جانب المستأنفين والتصريح أساسا بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بطرد المستأنف عليهما من المحل التجاري ومعاينة بطلان تسجيل المدعى عليه أحمد (صا.) بمصلحة السجل التجاري والتشطيب عليه واحتياطيا إتمام البحث باستدعاء السيد فوزي (إ.) بصفته مسيرا للمحل التجاري موضوع النزاع" ، وهو المقال الذي يستشف منه ان تدخل الطالب في الدعوى كان انضماميا إلى جانب المطلوب ضدهم ورثة صالح (د.) بصفتهم مستأنفين، وهو بخلاف التدخل الهجومي الذي يطلب من خلاله المتدخل الحكم لفائدته بطلبات مرتبطة بالدعوى ، فإن طلبات التدخل الإنضمامي ليس من شأنها إنشاء مركز قانوني جديد ولا استحداث طلبات جديدة ، وإنما الهدف منها تأييد طلبات الخصم الذي تم التدخل انضماميا إلى جانبه، وبذلك لا يعتبر الملتمس الذي تقدم به الطالب من خلال مقال تدخله الإنضمامي بإجراء بحث بالإستماع إلى شاهد طلبا جديدا قدم أمام محكمة الإستئناف وأغفلت البث فيه، وإنما هو في كنهه مرتبط بالإستئناف الأصلي المقدم من قبل ورثة صالح (د.) الرامي إلى إلغاء الحكم المستأنف والحكم لفائدتهم بطرد المستأنف عليهما أحمد (صا.) و بشرى (ك.) وهو الطلب الذي تمت الإستجابة له، مما يتعين معه رد الدفع المثار بخصوص إغفال البث في أحد الطلبات، أما بخصوص الدفع بوجود تناقض بين أجزاء القرار المطلوب إعادة النظر فيه، لأنه اعتبر بأن الطالب هو المكتري للمحل التجاري ثم اعتبره في نفس الوقت بأنه أقر بأنه لم يعد يشغله وأصبح يعتمره أخوه أحمد (صا.) ، فإن المقصود بالتناقض بين أجزاء الحكم المبرر لإعادة النظر هو ان يحتوي الحكم على مقتضيات متناقضة يستحيل معها تنفيذها في آن واحد لأنها غير متوافقة، والحال ان ما اعتبره الطالب تناقض في أجزاء القرار لا تأثير له على تنفيذه من جهة ومن جهة أخرى، فإن حيثيات القرار ،تبقى مستمدة مما تم الإدلاء به من وثائق وما صرح به الأطراف أمام المحكمة ولا يشكل تناقضا ، كما ان ما اعتبره الطالب من وجود تناقض بين حيثيات القرار المطلوب إعادة النظر فيه وقرار استئنافي سابق لا تشكل سببا من أسباب إعادة النظر استنادا للفقرة الخامسة من الفصل 402 من ق.م.م التي تشترط ان يكون التناقض في نفس الحكم ، أما بخصوص السبب المتمسك به المستمد من وجود تناقض بين الأحكام والقرارات ، فإن القرار المطلوب إعادة النظر فيه صدر بعد صدور قرار محكمة النقض القاضي بإلغاء القرار الإستئنافي السابق، وبالتالي فإن الحكم والقرار الإستئنافي السابقين المرتبطين بنفس موضوع الدعوى أصبحا لاغيين بعد صدور قرار محكمة النقض ولا يمكن البثة الرجوع إليهما لإستنتاج وجود تناقض بين الأحكام ، مادام ان القرار الأخير بعد النقض موضوع النازلة يعتبر مكتسبا لحجيته فيما قضى به بين الأطراف طالما لم يتم نقضه ، مما تكون معه جميع الدفوع المثارة من قبل الطالب غير مرتكز على أساس سليم ويتعين التصريح برفض طلبه مع إبقاء الصائر على رافعه وتغريم الطالب مبلغ الوديعة .
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل : قبول الطب.
في الجوهر : برفضه مع إبقاء الصائر على رافعه وتغريم الطالب مبلغ الوديعة .
66121
La contestation d’un rapport d’expertise judiciaire doit, pour être accueillie, être étayée par des éléments de preuve contraires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/12/2025
66119
La condamnation pénale définitive pour faux et usage de faux d’un chèque prive de fondement la saisie conservatoire pratiquée sur la base de ce titre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025
66112
La mainlevée définitive de la saisie-arrêt par une ordonnance de référé rend sans objet l’action en validité de cette saisie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025
66107
Expertise judiciaire : Le juge n’est pas tenu d’ordonner une contre-expertise lorsque le rapport initial est suffisamment motivé et justifié (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/12/2025
66105
L’action en validation d’une saisie-arrêt devient sans objet lorsque la mesure de saisie est levée par une décision de justice définitive en cours d’instance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025
66100
Astreinte : La liquidation de l’astreinte constitue une réparation du préjudice résultant du refus d’exécuter une décision de justice (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66098
L’action en validation d’une saisie-arrêt devient sans objet en cas de mainlevée définitive de la saisie par une décision de justice (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025
66092
Action en justice : La désignation d’un huissier de justice dans la requête introductive d’instance interdit au juge de déclarer la demande irrecevable pour ce motif (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66091
Gérance libre : Constitue une contestation sérieuse excédant les pouvoirs du juge des référés le débat sur la réalité et le caractère libératoire des paiements de la redevance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025