Réf
65121
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5685
Date de décision
15/12/2022
N° de dossier
2041/8201/2022
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Réserves, Rejet de la demande, Réception des travaux, Présomption légale, Malfaçons, Garantie des vices, Contrat d'entreprise, Chose précédemment jugée, Autorité de la chose jugée, Action en indemnisation
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce retient qu'une précédente décision passée en force de chose jugée, bien que statuant sur une demande en paiement, constitue une présomption légale s'imposant dans un litige ultérieur entre les mêmes parties portant sur la garantie des vices affectant les mêmes travaux. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande d'indemnisation du maître d'ouvrage pour malfaçons et inachèvement des ouvrages. L'appelant soutenait principalement que la réception n'était pas définitive en raison des réserves émises et que l'expertise judiciaire ayant chiffré son préjudice avait été écartée à tort. Pour écarter ces moyens, la cour relève qu'un précédent arrêt, rendu dans une instance en paiement initiée par l'entrepreneur, avait déjà tranché la question de l'achèvement des travaux et de l'expiration du délai de garantie sans que le maître d'ouvrage n'ait exercé les recours prévus par la loi. La cour considère que cette décision, en application des articles 450 et 453 du code des obligations et des contrats, bénéficie de l'autorité de la chose jugée et établit une présomption dispensant l'entrepreneur de toute autre preuve quant à la bonne exécution de ses obligations. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدمت شركة (أ. إ. ك. ب. أ.) بواسطة دفاعها، بمقال مؤدى عنه بتاريخ 29/03/2022، تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 765 الصادر بتاريخ 01/02/2022 في الملف عدد 8327/8236/2021 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي ب " برفض طلبها مع تحميلها المصاريف".
في الشكل:
حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعنة، واعتبارا لكون الإستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا فإنه يتعين التصريح بقبوله شكلا.
وفي الموضوع:
يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه، أن شركة (أ. إ. ك. ب. أ.) تقدمت بمقال لتجارية الدار البيضاء مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 12/08/2021 عرضت فيه بأنها في إطار نشاطها تعاقدت مع المدعى عليها شركة (ب. إ. م.) من أجل القيام بأشغال البناء وتجهيز القاعة الرياضية الكائنة برقم [العنوان] الدار البيضاء، وأن العقد الرابط بين الطرفين يحدد مواصفات الأشغال والمدة التي ينبغي التسليم خلالها، إضافة إلى توقيع عقد التسليم النهائي والمؤقت كما تنص على ذلك مقتضيات الشروط الإدارية الخاصة لعقد الصفقة وخاصة في الفقرة الثامنة من العقد ،وأن محضر التسليم النهائي لم يسلم بعد، وأن المدعى عليها لم تنجز مجموع الأشغال المتفق عليها وإنما أنجزت جزءا منها فقط ، وأن المدعى عليها خالفت التزاماتها التعاقدية ولم تقم بإنجاز الأشغال داخل الأجل المتفق عليه بين الطرفين وفق ما ضمن بالعقد ، كما أنها لم تنجز الأشغال وفق ما هو متفق عليه في إطار العقد، وأن العارضة اكتشفت وجود عيوب واختلالات بالأشغال المنجزة، و بادرت إلى انتداب أحد الخبراء المختصين خلص في تقريره إلى وجود مجموعة من العيوب التي شابت الأشغال محددا قيمة الأضرار في مبلغ 639.650,00 درهم ؛ و التمست الحكم على المدعى عليها بأداء مبلغ 639.650,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتعويض عن الضرر قدره 100.000,00 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر، وأرفقت المقال بنسخة من العقد ونسخة من تقرير خبرة؛
وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليها بواسطة نائبها والتي أوضحت من خلالها بأن البند 3 من العقد موضوع الدعوى قد نص على أن التسليم سيكون وحيدا أي مؤقت ونهائي في نفس الوقت، وسيتم بعد ذلك إنهاء كافة الأشغال المتفق عليها، وهذا ما أكدته المدعية نفسها في الصفحة الأولى من مقالها الافتتاحي حين أقرت بما يلي "...إضافة كذلك لتوقيع عقد التسليم المؤقت والنهائي في نفس الوقت كما تنص على ذلك الشروط الإدارية الخاصة لعقد الصفقة.." وأنه بالفعل تم تسليم كافة الأشغال المتفق عليها منذ 09 غشت 2019 كما هو ثابت من محضر التسليم الموقع بين الطرفين والمؤرخ بتاريخ 14/08/2019،و أن المدعية بعدما أجرت فحص دقيق للأشغال المنجزة أقرت بكونها أنجزت وفق المواصفات المتفق عليها وقواعد الفن وداخل الأجل المحدد لذلك، ليكون بذلك زعم المدعية بكون محضر التسليم النهائي لم يسلم بعد لا أساس له من الصحة وغير جدي ويناسب عدم أخذه بعين الإعتبار، بالنظر لكون محضر التسليم المذكور أعلاه هو مؤقت ونهائي في نفس الوقت وأن العقد الذي يجمع الطرفين لم ينص على أي محضر بعده، ونفس الشيء بالنسبة لزعمها بكون العارضة لم تنجز مجموع الأشغال المتفق عليها وإنما أنجزت جزء فقط، وبكون الأشغال لم تنجز وفق المتفق عليه وداخل الأجل، طالما أنها أقرت بخلاف ذلك بمحضر التسليم المؤرخ في 14 غشت 2019 المذكور أعلاه، أما بخصوص العيوب الاختلالات التي شابت الأشغال المنجزة المزعومة من طرف المدعية، والتي أدلت بخصوصها بما أسمته نسخة من تقرير خبرة صادر عن مكتب الخبرة (إ.) فإن ذلك يعوزه الدليل والإثبات القانوني، ذلك أن تقرير الخبرة المدلى به لا يحمل أي توقيع أو طابع الجهة الصادر عنها، و هذا يجعل منه مجرد وثيقة من صنع المدعية لا قيمة ولا حجية لها في الدعوى الحالية، كما أن الخبرة المنجزة لم تكن تواجهية وحضورية بالنسبة للعارضة وبالتالي فلا يمكن مواجهتها بها، وأنه بالرجوع إلى محضر التسليم المؤرخ في 14 غشت 2019 نجد المدعية أثارت 06 تحفظات بعيدة كل البعد عما أسمته عيوب واختلالات في الأشغال المضمنة في تقرير الخبرة المزعومة، والتي تعدو أن تكون مجرد مشاكل بسيطة متعلقة بالصيانة، ولا يمكن في جميع الأحوال القانونية تحميل العارضة المسؤولية عنها، بالنظر إلى أنه مضت مدة تقارب سنتين على تسليم الأشغال وافتتاح القاعة الرياضية، بالإضافة إلى أن العارضة وإن كانت ملزمة بضمان العيوب ونقائص الأشغال بمقتضى الفصل 767 من ق ل ع، فإنها لا تضمن إلا عيوب الشيء التي تنقص من قيمته نقصا محسوسا أو تجعله غير صالح فيما أعد له بحسب طبيعته أو بمقتضى العقد والمحال إليه بمقتضى المادة 767 من القانون المذكور، أما العيوب اليسيرة التي لا تنقص من قيمة الشيء أو الإنتفاع فلا تخول الضمان حسب مقتضيات الفصل 549 المذكور أعلاه، وبالتالي فلا يمكن مواجهة العارضة بالعيوب المزعومة من طرف المدعية، لكونها ليست بعيوب موجبة للضمان حسب المقتضيات القانونية أعلاه، بل ناتجة فقط عن فشل المدعية في رعاية وصيانة مرافقها وتجهيزاتها التي استعملتها لما يزيد عن عامين، وأن المدعية لم تسلك بخصوص العيوب المزعومة من طرف فور اكتشافها وفقا لمقتضيات الفصل 553 من ق ل ع، وأنه بعدم اخطار المدعية للعارضة والاختلالات المزعومة من طرفها فور اكتشافها لها، تعتبر قد قبلت الأشغال وفضلت الاحتفاظ بها على حالتها، وفي هذه الحالة فإنه حتى على فرض صحة مزاعمها فإنها لا تستحق أي تعويض، وأن المدعية لم يسبق لها أن أثارت من خلالها أي عيب أو اختلال في الأشغال موضوع العقد بل على العكس فإنها قد أقرت استحقاق العارضة لمقابل الفواتير التي بقيت بدون أداء، بل وعبرت عن رضاها عن ما أنجزته العارضة وعن رغبتها في تكليفها بأشغال بناء وتجهيز 20 إلى 30 قاعة رياضية أخرى ستقوم بإنشائها بمختلف محاكم المملكة ،والتمست أساسا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه؛
وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعية والتي أكد من خلالها بأن الدفوع التي ضمنتها المدعى عليها بمذكرتها الجوابية لا ترتكز على أساس من القانون والواقع، وأن زعمها بأنه تم تسليم كافة الأشغال المتفق عليها بعدما أجرت العارضة فحصا دقيقا للأشغال المنجزة وأنه تم توقيع محضر التسليم مؤقت ونهائي في نفس الوقت، وأنه خلافا لما تمسكت به المدعى عليها فإنه بالرجوع للمحضر المدلى به في الملف الحالي يتبين بأن الأمر يتعلق فقط بمحضر تسليم مؤقت كما هو واضح من خلال تسميته ولا وجود لأي تسليم نهائي كما أشارت بذلك المدعى عليها، وأن هذا المحضر المؤقت موقع من قبل الطرفين وتضمن في نفس الوقت من جانب العارضة تحفظات بخصوص الأشغال المنجزة، ،حيث أوردت من خلال محضر التسليم المذكور تحفظات مفادها أنها تمنح أجلا محددا في 60 يوما من تاريخ توقيع هذا المحضر لكي تقوم المدعى عليها بتنفيذ وإتمام الأشغال موضوع التحفظات المعلنة وإصلاح العيوب التي يمكن أن تظهر، وأن هذا المحضر حامل لخاتم وتوقيع الطرفين ، وبالتالي فالقول بأن الأمر يتعلق بمحضر تسليم مؤقت ونهائي في نفس الوقت قول مردود ولا أساس له من الصحة، ومن جهة ثانية زعمت المدعى عليها بأن العارضة أقرت من خلال محضر التسليم بإنجاز الأشغال المتفق عليها، وأنه يكفي في هذا الاطار الرجوع إلى الخبرة ليثبت بشكل قاطع أن المدعى عليها لم تنجز جميع الأشغال المتفق عليها في العقد فضلا على أن محضر التسليم المؤقت يشير بدوره إلى وجود تحفظات بشأن الأشغال التي لم تعمل المدعى عليها على إنجازها، وأن ما تمسكت به المدعى عليها بخصوص عدم توقيع الخبرة تفنذه في واقع الأمر مقتضيات المادة 334 من مدونة التجارة التي تنص على حرية الإثبات ،وأن تقرير الخبرة المنجزة من طرف مكتب الخبرة "انجينيورينغ" والحامل لجميع البيانات المتعلقة بهذا المكتب كما هو ثابت من خلال الرأسية مما يجعل وسيلة في الإثبات،كما أن تمسك المدعى عليها بأن الأمر يتعلق بمجرد مشاكل بسيطة تكذبه جميع الوثائق المدلى بها في الملف الحالي، وهي مسائل تقنية محضة تم الحسم فيها بمقتضى تقرير الخبرة وكذلك التحفظات المضمنة بمحضر التسليم المؤقت، فضلا على أن الأمر يتعلق بعيوب خطيرة تم الحسم فيها بمقتضى الخبرة وكذلك التحفظات المضمنة بمحضر التسليم المؤقت، و هذه العيوب أدت إلى حرمان العارضة من استعمال المنشأة بأكملها وفق ما أعدت له ،وأن ما تمسكت به المدعى عليها من فصول ق. ل. ع لا تنطبق على نازلة الحال، إذ أن محتواها ينطبق فقط على العيوب الناتجة عن عقد البيع وليس عقد تقديم الخدمات باختلاف الاطار القانوني الذي يخدم العقدين،كما أن تمسك المدعى عليها بعدم إخطارها بالعيوب ينطبق أيضا على عقد البيع وليس عقد تقديم الخدمات كما سبق بيانه أعلاه، فضلا على أن الرسائل الالكترونية المحتج بها تخص الأداءات المتعلقة بالأشغال غير المنجزة موضوع التحفظات ولا تعني إطلاقا بأن العارضة تقر من خلالها استحقاق المدعى عليها للفواتير، ولا تعبيرا عن رضاها بخصوص الأشغال المنجزة، والتمست الحكم وفق ملتمساتها المضمنة بالمقال الافتتاحي ورد مزاعم المدعى عليها لعدم ارتكازها على أساس ؛
وبناء على الحكم رقم 2059 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 02/11/2021 القاضي بإجراء تقنيةبواسطة الخبير عبد الله انويدر؛
وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 25/01/2022 و التي جاء فيها أن الخبير القضائي السيد عبد الله انویدر أنجز المهمة المنوطة به وأودع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة خلص من خلاله إلى أن الدين العالق في ذمة المدعي عليها والذي يعتبر المبلغ الذي ستؤديه المدعية الإصلاح العيوب التي شابت الأشغال المنجزة من طرف المدعي عليها هو511.720,00درهم وأنه على الرغم من كون تقرير الخبرة جاء مجحفا في حق المدعية فان هذه الأخيرة وحسما للنزاع فإنها تلتمس المصادقة على هذا التقرير ؛ ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعية مبلغ511.720,00 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.
وبناء على المذكرة تعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 25/01/2021 و التي جاء فيها حول بطلان الخبرة لعدم تضمين الخبير التصريحات الأطراف في محاضر مستقلة فإن مقتضيات الفقرة الثالثة من الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية قد الزمت الخبير تحت طائلة البطلان أن يضمن في محضر مرفق بالتقرير أقوال الأطراف وملاحظاتهكما أن المحكمة أمرت الخبير المعين بتضمين تصريحات الأطراف بمحاضر مستقلة، كما هو ثابت من خلال منطوق الحكم التمهيدي القاضي بإجراء الخبرة وأن السيد الخبير بالفعل قد استمع إلى تصريحات الأطراف إبان إجراء معاينته للقاعة الرياضية بتاريخ 15 دجنبر 2021، حسب الثابت من خلال الصفحة 5 من تقريره موضوع التعقيب الحالي التي جاء بها ما يلي"بعد الاستماع إلى تصريحات الأطراف وإجراء معاينة للقاعة الرياضية موضوع الدعوى وذلك بحضور جميع الأطراف"،إلا أنه لم يضمن تلك التصريحات بمحاضر مستقلة، كما أمرته مقتضيات الفقرة الثالثة من الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية والمحكمة بذلك، وأن تقرير الخبرة غير مرفق بأي محاضر ضمن بها تصريحات الأطراف بل إنه مرفق فقط بمحضر الحضوروبالتالي فإن الخبير بارتكابه لهذا الخلل الشكلي يكون قد تسبب للمدعى عليه في ضرر متمثل في حرمانها من تدوین تصريحات الأطراف التي يمكن أن يكون لها دور فعال في تغيير نتيجة الدعوى في حالة اطلاع المحكمة عليهاذلك أن عدم تدوین تصريحات الأطراف من شأنه أن يحول دون بسط المحكمة لرقابتها على ما قد تتضمنه هذه التصريحات من إقرارات هي ملزمة للأطراف الصادرة عنها ،وبالخصوص ما أقرت به المدعية من مباشرة المدعى عليه للأشغال اللاحقة عن التسليم التي قامت بموجبها برفع التحفظات والتي على إثر إنجازها تم افتتاح القاعة الرياضية والشروع في استغلالها وممارسة نشاطها منذ ما يزيد عن سنتين قبل تاريخ رفع الدعوى الحالية والأمر الذي يجعل الخبرة المنجزة في الملف استبعادهاباطلة للسبب المذكور أعلاه ويناسب وفي عدم اطلاع الخبير على كل الوثائق المكونة للعقد الذي يجمع الطرفين وأن الخبير لم يقم بالمهمة المسندة إليه من طرف المحكمة، والمتمثلة في اطلاعه على العقود المبرمة بين الطرفين والمدلى بنسخ منها وتحديد العلاقة بينالطرفينذلك بحيث اكتفي بالاطلاع على الوثائق المدلى بها من طرف المدعية رفقة تصريحها الكتابي الموجه له وهي كما حددها في الصفحة 5 و6 من تقرير خبرته والمتمثلة فقط في دفتر التحملات المؤرخ في 03 شتنبر 2018، ودليلالعلامة التجارية ، فالخبير لم يطلع على كل الوثائق المكونة للعقد، حتى يتسنى له إنجاز مهمته وفق القانون، وأن دفتر الشروط الإدارية الخاصة بتاريخ 03 شتنبر 2018، المدلى به من طرف المدعية رفقة مقالها الافتتاحي للدعوى الحالية والمدلى به من طرفها كذلك إلى الخبير والذي أطلق عليه اسم دفتر التحملات ينص في بنده الثاني على الوثائق المكونة للعقد وهي كالتالي:1- صك الالتزام 2- دفتر الشروط الإدارية الخاصة 3- دليل التصميم ودليل المصادر والخطط الخاضعة للاستشارة المرفقة كملحق للمعلومات 4- الوصف الفني الذي تم التفاوض عليه والتحقق من صحته مع مالك المشروع 5- رسم تخطيط الإضاءة التي اقترحها (ب. إ. م.) المرفقة بالملحق 6- التقدير الكمي التقديري المفصل (E.Q.Q ) مع إعطاء تفاصيل السعر الثابت الإجمالي، الكميات التي تظهر في هذه الوثيقة ليست تعاقدية وأن الخبير لا يمكنه الإحاطة بجميع الجوانب التقنية والفنية للعقد المبرم بين الطرفين دون أن يطلع على جميع مكوناتهليكون الخبير المعين لم ينجز مهمته وفق منطوق الحكم التمهيدي ووفق القانونالأمر الذي يجعل الخبرة المنجزة من طرفه ناقصة ولا يمكن الأخذ بها ويناسب استبعادها ، و أن الخبير لم يقدم جوابا محددا وواضحا على الأسئلة الفنية المطروحة عليه بمقتضى الحكم التمهيدي ، فالفقرة الأخيرة من الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية تلزم الخبير بأن يقدم جوابا محددا وواضحا على كل سؤال فني مطروح عليه من طرف المحكمة، حيث نصت على أنه "يجب على الخبير أن يقدم جوابا محددا وواضحا على كل سؤال فني كما يمنع عليه الجواب على أي سؤال يخرج عن اختصاصه الفني وله علاقة بالقانون"، لكن الخبرة اعتمدت في إعدادها على أسلوب التخمين والتقدير الجزافي والذي يتنافى مع نوعية الخبرة وطبيعتها التقنية وما تستلزمه مندقة وتفصيل وتقدير مؤسس على معطيات دقيقة يراعى فيها الاعتماد على مقايساتأثمنة ومراكز مقارنة للأثمنة والخدمة المنازع في إنجازها على الوجه المطلوب ،وأن ما نحت إليه الخبرة على وجه التقدير جزافا وما خلصت إليه من تعويض يتنافي مع قواعد الخبرة التقنية التي يفترض الاعتماد فيها الجزم واليقين، كما نصت على ذلك مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية المشار إليهاأعلاهالأمر الذي يجعل الخبرة التي خالفت هذه المقتضيات غير قانونية ويناسب استبعادها ، وأنه بالرجوع إلى محضر التسليم سيتبين بأن المدعية بعدما أجرت فحص دقيق للأشغال المنجزة أقرت بكونها أنجزت وفق المواصفات المتفق عليها وقواعد الفن وداخل الأجل المحدد لذلكولم تثر بخصوصها إلا 6 تحفظات التالية:1- تدفق في الأنابيب فوق الأحزمة الناقلة، 2- قبعات لمدخل باركيه الألواح الأساسية، 3- الباب الأمامي: عدم التوافق بين الباب المثبت أقرب ونظام قناة الوصول، 4- باب المرافق الصحية التي سيتم تركيبها، 5- تركيب ورق التواليت 6- مفصلات خزانة الموظفين ثابتة بشكل سيئ، وهي التحفظات التي شرعت العارضة في رفعها مباشرة بعد ذلك، كما هو ثابت من خلال محضر الاجتماع المؤرخ في 26 غشت 2019، والذي يؤكد على أنه بالتاريخ المذكور لم يتبق إلا 4 تحفظات وأن المدعى عليها بالفعل قامت برفع معظم التحفظات، وأرسلت للمدعية بتاريخ 10 أكتوبر 2019 رسالة إلكترونية تخبرها بذلك، والتي أرفقتها بوثيقة تتضمن لائحة الأشغال التي قامت بها المدعى عليها مع صور تثبت ذلك ،وأنه بعد انتهاء رفع التحفظات وجميع الأشغال حازت المدعية هذه الأخيرة وافتتحت القاعة الرياضية موضوعها التي تمارس نشاطها بشكل مستمر وعادي منذ ما يزيد عن سنتين قبل التقدم بدعواها الحالية وأن حيازة المدعية للقاعة الرياضة موضوع الأشغال وافتتاحها دليل قاطع ولا شك فيه على كون المدعى عليها قد أنجزت جميع الأشغال ورفعت جميع التحفظات، وهذا ما نصت عليه صراحة الفقرة الأخيرة من البرد3.VIIمن العقد موضوع الدعوىليتبين للمحكمة أنه خلافا لما جاء في تقرير الخبرة فإن المدعى عليها أنجزت بالفعل كافة الأشغال التي التزمت بانجازها وفق المواصفات المطلوبة ،وأن ما أسماه الخبير بالأشغال غير المطابقة لبنود العقد، والذي أكد على أن مجملها هي نفسها التي تم تسجيل التحفظات بشأنها بمحضر تسليم الأشغاللا تعدو أن تكون إلا مجرد مشاكل بسيطة متعلقة بالاستعمال والصيانة ولا يمكن في جميع الأحوال القانونية تحميل العارضة المسؤولية عنها، بالنظر إلى أنه مرت مدة أكثر من سنتين على تسليم الأشغال وافتتاح القاعة الرياضية موضوعها ،وذلك لأن الخبير لو أنجز مهمته وفق القانون ووفق منطوق الحكم أكد صراحة على أن ما عاينه من عيوب، ناتج بالأساس عن الاستعمال وسوء الصيانة، أو حتى على فرض أن هذه العيوب هي عيوب في الأشغال المنجزة، لأكد أنها مجرد عيوب بسيطة لا تنقص من قيمتها نقصا محسوسا أو تجعلها غير صالحة فيما أعد له بحسب طبيعتها أو بمقتضى العقد، خاصة وأنه أكد في تقرير خبرته، أنه عاين القاعة الرياضية موضوع الأشغال وهي تقوم بنشاطها الذي أعدت له وأن المدعى عليها وإن كانت ملزمة بضمان عیوب ونقائص الأشغال بمقتضى الفصل 767 من قانون الالتزامات والعقود الذي تنص على أنهيلتزم أجير الصنع بضمان عیوب ونقائص الفصول 549 و553 و556 من ق.ل.عفإنها لا تضمن إلا عيوب الشيء التي تنقص من قيمته نقصا محسوسا أو التي تجعله غير صالح فيما أعد له بحسب طبيعته أو بمقتضى العقد حسب ما نص عليه الفصل 549 من نفس القانون المذكور أعلاه والمحال إليه بمقتضى المادة 767 المذكورة أعلاه، حيث نص على ما يلييضمن البائع عيوب الشيء التي تنقص من قيمته نقصا محسوسا، أو التي تجعله غير صالح لاستعماله فيما أعد له بحسب طبيعته أو بمقتضى العقد أما العيوب التي تنقص نقصايسيرا من القيمة أو الانتفاع، وتلك التي جرى العرف على التسامح فيهافلا تخول الضمان، زد على ذلك فإنه حتى على فرض أن العيوب المضمنة في الخبرة هي عيوب موجبة للضمان فإنه لا يمكن مواجهة المدعى عليها بها طالما أن المدعية لم تسلك بخصوصها مسطرة الضمان القانونية المنصوص عليها في الفصل 767 من قانون الالتزامات والعقود المشار إليه أعلاه والذي إن كان يلزم أجير الصنع بضمان عیوب ونقائص صنعه، فإنه ألزم رب العمل باتباع المقتضيات القانونية المنصوص عليها في الفصول 549 و553 و556 من نفس القانون وأن المدعية لم يسبق لها، قبل تقدمها بالدعوى الحالية في مواجهة المدعى عليها وأن أخطرت هذه الأخيرة بعد تسلمها للأشغال موضوع العقد الذي يجمعها بها وحيازتها لها بالعيوب المعاينة من طرف الخبير فور اكتشافها وفقا لمقتضيات الفصل 553 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على ما يلي "إذا ورد البيع على الأشياء المنقولة، عدا الحيوانات وجب على المشتري أن يفحص الشيء المبيع فور تسلمه وأن يخطر البائع حالا بكل عيب يلزمه ضمانه خلال السبعة الأيام التالية للتسلموإذا لم يجر ما سبق اعتبر الشيء مقبولا ما لم تكن العيوب مما لا يمكن التعرف عليه بالفحص العادي أو كان المشتري قد منع لسبب خارج عن إرادته من فحص الشيء المبيع وفي هذه الحالة يجب إخطار البائع بعيوب الشيء فور اكتشافها فإن لم يحصل الإخطار اعتبر الشيء مقبولا ولا يسوغ للبائع سيئ النية أن يتمسك بهذا التحفظ الأخير"، وأنه بعدم إخطار المدعية للعارضة بتلك العيوب فور اكتشافها لها، تعتبر قد قبلت الأشغال وفضلت الاحتفاظ بها ، و تقرير الخبرة جاء غير واضح واضحلأنه لم يحدد نوعية العيوب التي عاينها ومدى تأثيرها على الأشغال المنجزة، حتى يتسنى للمحكمة تقرير ما إذا كانت تلك العيوب موجبة لضمان العارضة أم لا، كما لم يبين كيف خلص إلى المبلغ الجزافي اللازم لإصلاح العيوب والتعويض عنها الذي قدره في مبلغ 511.720,00 درهم والذي يمثل تقريبا ربع قيمة الصفقة ككل المحددة في مبلغ 2.250.000,00 درهم كما هو ثابت من خلال صك الالتزام المدلى به طيه، والذي يعتبر من الوثائق المكونة للعقد الذي يجمع الطرفين والذي لم يطلع عليه الخبير، فكيف يعقل أن تصل تكلفة إصلاح العيوب التي عاينها الخبير والتي هي مجرد عيوب بسيطة كما هو ثابت من خلال تقرير الخبرة ومرفقاتها إلى ربع قيمة الصفقة ككل وأنه وفي جميع الأحوال فإن الخبرة غير ملزمة للقاضي في صياغة الحكم الفاصل في النزاع ويكون له الخيار بين أن يأخذ برأي الخبير أو لا يأخذ به وهذا ما نص عليه صراحة الفصل 66 من قانون المسطرة المدنية الذي جاء فيه ما يلي '' الا يلزم القاضي بالأخذ برأي الخبير المعين ويبقى له الحق في تعيين أي خبير آخر من أجل استيضاح الجوانب التقنية في النزاع" ،وأكده القضاء في العديد من الاجتهادات القضائية الصادرة عن محكمة النقض بهذا الخصوص، نذكر منها القرار الصادر بتاريخ75/7/2تحت عدد 363 في الملف المدني عدد 32098 منشور بمجلة رابطة القضاة عدد 8 و9 الصفحة 97 وما يليها، والذي جاء فيه ما يلي"استعانة المحكمة بالخبراء لا يعني التقيد بما يقولونه فلها أن تأخذ برأيهم أو بعضه وتطرح البعض أو لا تأخذ به"، وطالما أن الخبرة المنجزة في الملفجاءت مخالفة لمقتضيات الفصل 59 وما يليه من قانون المسطرة المدنية، خاصة بعدما انعدمت فيها المعايير التقنية والفنية اللازم توفرها فيها، من أجل تنوير المحكمة وارشادها والجواب على أسئلتها الفنية فإنه لا يمكن اعتمادها من أجل البت في نازلة الحال، و التمس الحكم وفق محرراته السابقة، والحكم تمهيديا بإجراء خبرة تقنية ثانية مضادة مع حفظ حق المدعى عليها فيالتعقيب ، و أرفق مذكرته بصورة من محضر التسليم وصورتين من رسالتين الكترونيتين وصورة من صك الالتزام؛
وبجلسة 01/02/2022، أصدرت المحكمة التجارية الحكم المطعون فيه بالإستئناف.
أسباب الإستئناف
حيث تتمسك الطاعنة بأن محكمة الدرجة الأولى خرقت حقوق الدفاع لأنه أثناء حجز الملف للمداولة أدلت المستأنف عليها بمذكرة تعقيب بعد الخبرة مرفقة بمجموعة من الوثائق ، و لم تعمل المحكمة على إخراج الملف من المداولة لتبليغها بنسخة من المذكرة ويتعين تبعا لذلك إلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى بهو بعد التصدي إرجاع لمحكمة الدرجة الأولى للبت فيه طبقا للقانون، و أن الحكم الإبتدائي جانب الصواب فيما قضى به من استبعاد الخبرة المنجزة التي حددت قيمة إصلاح العيوب في مبلغ 511.720,00 درهم، فمحكمة الدرجة الأولى قضت بإجراء خبرة و بعد إنجازها استبعدتها و لم تأمر بإجراء خبرة مضادة و بررت ذلك بتعليلات غير مستساغة، و أنه و إن كان العقد الرابط بين الطرفين ينص على محضر تسليم مؤقت و نهائي في نفس الوقت فإن المستأنف عليها تقر من خلال التحفظات الواردة بنفس المحضر بوجود عدة عيوب شابت الأشغال المنجزة من قبلها ، و التي أقرت بأنها ستعمل على رفعها، و أن العقد الرابط بين الطرفين يؤكد في الصفحة 8 منه على أنه لا يمكن إجراء أي تسليم للأشغال بدون الموافقة على هذه الأشغال من طرف مكتب (ل.)، و هذا الأخير لم يوافق على الأشغال، و بالتالي لا يمكن الحديث عن تسليم الأشغال وفقا لما هو متفق عليه، و في ظل عدم وجود محضر برفع التحفظات فإن هذا يعني أن العيوب التي شابت الأشغال المنجزة لازالت قائمة، و أن الحكم الإبتدائي اعتبر في تعليله أن العيوب الواردة في تقرير الخبرة هي عيوب ظاهرة غير مشمولة بالضمان، في حين ان الثابت من تقرير الخبرة المدلى به من طرف العارضة أن هذه الأخيرة لم تكتشف العيوب إلا بعد مرور سنتين من إنجاز الأشغال، و خلال هذه المدة كانت القاعة الرياضية مغلقة بسبب قرار السلطات لوجود جائحة كورونا، و بعد رفع قرار الإغلاق و خلال شهر أكتوبر 2021 اكتشفت العارضة مجموعة من العيوب الخفية التي لحقت الأشغال المنجزة، و هذا ما أكده تقرير الخبرة المنجز بناء على قرار محكمة الدرجة الأولى ، و التمست إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم وفق ملتمساتها الواردة في المقال الإفتتاحي للدعوى ، و أرفقت مقالها بنسخة من الحكم المطعون فيه.
و بجلسة 09/06/2022 أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها أن البند VII.3 من العقد نص على أن التسليم سيكون وحيدا، أي مؤقت و نهائي في نفس الوقت ، و أنه تم تسليم كافة الأشغال المتفق عليها منذ تاريخ 09/08/2019 حسب الثابت من محضر التسليم المؤرخ في 14/08/2019، و أن المستأنفة بعدما أجرت فحص دقيق للأشغال المنجزة أقرت بأن هذه الأخيرة أنجزت وفق المواصفات المتفق عليها، و لم تثر بخصوصها إلا التحفظات التالية: تدفق في الأنابيب فوق الأحزمة الناقلة، قبعات لمدخل باركيه الألواح الأساسية، الباب الأمامي : عدم التوافق بين الباب المثبت و نظام الوصول، باب المرافق الصحية التي سيتم تركيبها، تركيب ورق التواليت/أصحاب الصابون، مفصلات خزانة الموظفين ثابتة بشكل سيء، و هذه التحفظات شرعن العارضة في رفعها مباشرة حسب الثابت من محضر الاجتماع المؤرخ في 26/08/2019 الذي يؤكد بأنه لم تبق إلا أربع تحفظات، و أن العارضة رفعت معظم التحفظات و أشعرت المستأنفة بذلك بواسطة رسالة إلكترونية مؤرخة في 10/10/2019، و أن جميع الأشغال تمت مراقبتها من طرف مكتب (ل.) قبل تسليمها، و أن حيازة المستأنفة للقاعة الرياضية موضوع الأشغال و افتتاحها دليل قاطع على أن العارضة أنجزت جميع الأشغال و رفعت جميع التحفظات، و أن ما أسمته المستأنفة بعيوب طالت الأشغال لا يعدو أن يكون سوى مجرد مشاكل بسيطة متعلقة بالإستعمال و الصيانة لا تتحمل المسؤولية عنها لمرور أكثر من سنتين على تسليم الأشغال، و أن المستأنفة لم تثر أي تحفظ بخصوصها قبل تقديم الدعوى الحالية، بل أقرت استحقاق العارضة لمقابل الفواتير التي بقيت بدون أداء، و أنه بالرجوع إلى محضر التسليم الموقع بين الطرفين بتاريخ 14/08/2019 فإن المستأنفة قبلت بتحفظات و منحت العارضة أجل 60 يوما لمحوها، و خلال هذه المدة لم تنبه المستأنفة العارضة من أجل رفع التحفظات طبقا للفصل 768 من ق.ل.ع الذي ينص على أنه " يسوغ لرب العمل، في الحالة المنصوص عليها في الفصل السابق أن يرفض تسلم المصنوع أو إذا كان قد تسلمه أن يرده، خلال الأسبوع التالي لتسلمه، مع تحديد ميعاد معقول للعامل لقيامه بإصلاح العيب أو بتدارك الصفات الناقصة، إذا كان ذلك ممكنا. فإن انقضى هذا الميعاد دون أن ينفذ أجير الصنع التزامه كان لرب العمل الخيار بين:
أولا - أن يجري بنفسه إصلاح العمل على نفقة أجير الصنع إذا كان إصلاحه ما زال ممكنا؛
ثانيا - أو أن يطلب إنقاص الثمن؛
ثالثا - أو أن يطلب فسخ العقد وترك الشيء لحساب من أجراه.
والكل مع حفظ الحق في التعويضات إن كان لها محل.
إذا كان رب العمل قد قدم المواد الأولية لتنفيذ الصنع كان له الحق في استرجاع قيمتها. وتطبق مقتضيات الفصول 560 و561 و562 في الحالات المنصوص عليها في البندين الثاني والثالث أعلاه"، بل إن المستأنفة حازت الأشغال و احتفظت بها على حالتها ، و هذا دليل قاطع على أن العارضة قامت بمحو جميع التحفظات، و هذا ما يجعل الحكم الإبتدائي قد صادف الصواب ، و التمس رد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنفة كافة الصوائر.
و بجلسة 30/06/2022 أدلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن محضر التسليم جاءت به مجموعة من التحفظات التي يتعين رفعها داخل أجل 60 يوما من تاريخ توقيع المحضر، و أن المستأنفة تتمسك بوجود ستة تحفظات فقط مدلية بوثيقة لا علم للعارضة بها و لا تتضمن توقيعها، و أن الأمر يتعلق بمجموعة من العيوب التي لا تقع تحت الحصر، كما أنه تبين بعد مرور الزمن ظهور العديد من العيوب التي كانت خفية، و أن مكتب (ل.) لم يراقب الأشغال و وافق عليها بحيث لم يحضر سوى لإجتماع بعين المكان، لم يصادق على الأشغال المنجزة، و أن العارضة تبقى غير ملزمة بتنبيه المستأنف عليها برفع التحفظات، و أن المقتضيات القانونية المتمسك بها لا تنطبق على النازلة، لأنها تتعلق بعقد البيع الوارد على المنقولات، في حين أن المر يتعلق بالأشغال التي لم تنجز أو التي أنجزت و بها عيوب ظاهرة و خفية ، و التمس الحكم وفق محرراته السابقة.
و بجلسة 22/09/2022 أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة رد على تعقيب جاء فيها أن المستأنفة لم يسبق لها قبل مباشرتها للدعوى الحالية أن أثارت أي تحفظات بخصوص الأشغال موضوع العقد ، بل أكدت في محرراتها السابقة أنها وقعت محضر التسليم المؤرخ في 14/08/2019 المدلى به مرفقا بلائحة التحفظات، كما أن المستأنف عليها لم تخبر العارضة قبل رفع الدعوى بأي عيب في الأشغال المنجزة، بل أبدت رغبتها في تكليف العارضة ببناء و تجهيز 20 إلى 30 قاعة رياضية، حسب الثابت من الرسائل الإلكترونية المتبادلة بين الطرفين، و بخصوص العيوب الخفية فإن المستأنفة لم تسلك مسطرة العيوب الخفية المنصوص عليها في الفصل 767 من ق.ل.ع، كما لم تخطر العارضة بهذه العيوب فور اكتشافها طبقا لمقتضيات الفصل 553 من ق.ل.ع، و أن المستأنفة لا يمكنها إنكار مصادقة مكتب (ل.) على الأشغال و تحرير محضر التسليم المؤرخ في 14/08/2019، الذي حدد أجل 60 يوم لرفع التحفظات، أن المستأنفة ملزمة عند انتهاء هذا الأجل بمطالبة العارضة بتنفيذ التزاماتها، كما يتعين عليها تنفيذ مقتضيات الفصل 768 من ق.ل.ع، و ان المقتضيات القانونية المتمسك بها و منها الفصل 549 من ق.ل.ع تطبق على الإجارة على الصنع التي تدخل ضمنها الأشغال موضوع الدعوى، و أنه صدر قرار عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/07/2022 تحت رقم 3494 ملف عدد 3614/8202/2021 يتعلق بنفس عقد الأشغال ، و الذي أكد بصفة قطعية و نهائية أن دفوعات المستأنفة بخصوص العيوب الخفية غير جديرة بالإعتبار ، و التمس الحكم وفق محرراته السابقة.
و بجلسة 13/10/2022 أدلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن المستأنف عليها لم ترفع التحفظات داخل أجل 60 يوما من تاريخ إنجاز المحضر، و أن عيوبا خفية ظهرت بعد مرمر الزمن حس بالثابت من تقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الإبتدائية، و أن البند IV.3 من العقد ينص على أنه لا يمكن إجراء أي تسليم للأشغال بدون وثيقة تفيد موافقة مكتب (ل.) على الأشغال المنجزة، و أن المستأنف عليها تتمسك بمقتضيات قانونية بعيدة عن النازلة، فهذه المقتضيات تتعلق بعقد البيع الوارد على المنقول، و أن القرار الإستئنافي المستدل به يتعلق بدعوى أداء فواتير في حين ان الدعوى الحالية تتعلق بدعوى ناجة عن عيوب الأشغال المنجزة ، و التمس رد دفوع المستأنف عليها و الحكم وفق محرراته السابقة.
وحيث أدرج الملف بجلسة 01/12/2022 حضرتها ذة. (ل.) عن ذ. (س.) و ذ. (ن.) عن ذ. (ح.) الذي سبق إمهاله للإطلاع مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 08/12/2022 تم تمديدها لجلسة 15/12/2022.
محكمة الإستئناف
حيث تعيب الطاعنة الحكم المطعون فيه خرق حقوق الدفاع أن المحكمة مصدرته بعد حجز الملف للمداولة أدلت المستأنف عليها بمذكرة تعقيب بعد الخبرة مرفقة بمجموعة من الوثائق لم يتم تبليغها بنسخة منها.
لكن حيث يتبين من المذكرة بعد الخبرة المدلى أما محكمة الدرجة الأولى خلال المداولة أن المستأنف عليها عقبت على الخبرة المنجزة و أرفقت مذكرتها بصورة من محضر التسليم، و من التحفظات و من رسائل إلكترونية و هي وثائق سبق الإدلاء بها بالمذكرة الجوابية بجلسة 05/10/2021، فضلا على أنها لم تعتمد في تعليلها على هذه المذكرة و يتعين بالتالي رد دفع المستأنفة بهذا الخصوص.
وحيث إن الثابت من العقد الرابط بين الطرفين المؤرخ في03/09/2018 أن المستأنفة التزمت طبقا للبند 1.1 منه بإنجاز أشغال تهييء قاعة للرياضة جاهزة تحت شعار "Anytime Fitness"، وأن البند 7.1 نص على التسليم الفريد أي المؤقت والنهائي، و يتبين من الصورة الشمسية لهذا المحضر المؤرخ في 14/08/2019 أنه نص على أن الطرفين اجتمعا بتاريخ 09/08/2019 بالورش من أجل عملية تسليم الأشغال طبقا لمقتضيات البند 7.3 من عقد صفقة الأشغال CCAP للمشروع المتفق عليه بتاريخ 03/09/2018 والملحق 1 المؤرخ في 10/07/2019 ، و بعد الفحص المفصل للأشغال المنجزة، فإن ممثلي الطرفين يقران بأن الأشغال هي مطابقة للمتعاقد عليه وتم إنجازها في إحترام للآجال المتعاقد عليها وطبقا للقواعد الفنية المتعارف عليها، ويعلن الطرفان عن قبولهمع تحفظات، وأن المستأنف عليها ستقوم بإعادة إنجاز الأشغال من أجل محو التحفظات المحددة في الملحق، داخل أجل 60 يوما من تاريخ التوقيع على المحضر، وإصلاح العيوب التي سيظهرها الاستعمال، و بالتالي يكون دفع المستأنف عليها بأنه لا علم لها بالوثيقة المتظمنة للتحفظات غير مرتكز على أساس ما دام أنها وافقت في محضر التسليم المؤقت و النهائي على تحديد هذه التحفظات في ملحق مستقل، كما يتبين من هذا الملحق أن المستأنفة حددته في ست نقط هي"العموميات: 1 - سيلان قنوات الماء على مستوى السقف فوق ألات الرياضة tapis roulants ، 2 -سدادات حواشي الأرضية عند المدخل، الواجهة: 3- باب المدخل عدم تطابق نظام إغلاق الباب ونظام مراقبة الولوج، 4- مقر الإدارة: باب الحمام غير مركب، 5- المستودعات: وضع حاملة الورق الصحي والصابون، -6 المدخل: بلاكار الإدارة غير متثبت جيدا".
و حيث إنه بخصوص دفع المستأنف عليها بأن عدم أحقية المستأنفة بأي تعويض تم الحسم فيه بمقتضى القرار الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/07/2022 عدد 3494 ملف عدد 3614/8202/2021، فإنه يتبين من القرار المذكور أنه و إن كان موضوعه يتعلق بدعوى الأداء التي رفعتها المستأنف عليها في مواجهة المستأنفة فإنه يتعلق بنفس العقد و نفس الأشغال موضوع الدعوى الحالية ، كما أن المستأنفة دفعت بأن نفس الأشغال لم تنجز كاملة و أنها معيبة و لم يتم رفع التحفظات المشار إليها في محضر التسليم و هي نفس أسباب الإستئناف في نازلة الحال، و أن محكمة الإستئناف التجارية بمقتضى القرار رقم 3494 أعلاه أجابت عن هذه الدفوع بأن " المستأنفة لم تدل للمحكمة بما يفيد عدم قيام المستأنف عليها بالأشغال المذكورة، و ان الثابت بأن قاعة الرياضة تم افتتاحها ، و أن المستقر عليه قضاء أنه بانصرام أجل الضمان دون ابداء صاحب المشروع لأية ملاحظة بشأن الأشغال المنجزة يجعل التزام المقاول منقضيا طالما أن التسليم المؤقت قد تم و لم يعمد صاحب المشروع خلال أجل الضمان إلى إعمال الآلية المخولة له بشأن التبين من وضعية الأشغال المنجزة..."، و بالتاليفالقرار المذكور يعتبر قرينة قانونية مستمدة من الحجية القانونية التي منحها له القانون ، و المقررة بمقتضى الفصلين 450 و 453 من ق.ل.عو التي تقتضي فيما سبق الحسم فيه و تعفي من تقررت لمصلحته من كل إثبات..
و حيث إنه و استنادا إلى ما ذكر يتعين تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفة المصاريف.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:
في الشكل : قبول الإستئناف.
في الموضوع :برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
55435
Séquestre judiciaire d’une succession : La mesure n’est ordonnée qu’en présence d’un danger imminent et si elle est l’unique moyen de conservation des biens (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/06/2024
56075
Charge de la preuve du paiement : le débiteur ne peut prouver l’extinction de son obligation par des reçus émanant d’un tiers étranger au créancier (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/07/2024
56751
Contrat de parrainage sportif : le paiement du sponsor est subordonné à la preuve de l’exécution de ses obligations par le parrainé (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2024
57433
Recouvrement de créance : La charge de la preuve du paiement incombe au débiteur qui se prétend libéré (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/10/2024
57947
Force probante de la photocopie : Une copie non contestée quant à son contenu a la même valeur que l’original pour prouver la fin d’une obligation (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2024
58425
L’incendie d’un local commercial ne constitue pas un cas de force majeure exonérant le gérant du paiement de ses redevances (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/11/2024
59061
Responsabilité de l’entrepreneur : L’entreprise chargée des travaux est responsable des dommages causés aux réseaux de tiers sur la base du rapport d’expertise établissant le lien de causalité (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2024
59617
Caisse de retraite : les cotisations sont soumises à la prescription quinquennale des prestations périodiques, à l’exclusion de l’indemnité de radiation (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/12/2024
55487
L’aveu judiciaire d’une dette par le débiteur rend inopérante la contestation de la force probante des copies de factures produites par le créancier (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024