Responsabilité de l’entrepreneur : L’entreprise chargée des travaux est responsable des dommages causés aux réseaux de tiers sur la base du rapport d’expertise établissant le lien de causalité (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59061

Identification

Réf

59061

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5796

Date de décision

25/11/2024

N° de dossier

2020/8232/2614

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige en responsabilité délictuelle né de dommages causés à un réseau d'adduction d'eau par des travaux de voirie, la cour d'appel de commerce était appelée à se prononcer sur l'imputabilité du dommage entre le maître d'ouvrage et l'entrepreneur. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité exclusive de l'entrepreneur ayant réalisé les travaux, écartant celle du maître d'ouvrage.

L'appel principal, formé par l'entrepreneur, contestait sa responsabilité en l'absence de preuve certaine de sa faute et critiquait la validité de l'expertise judiciaire, tandis que l'appel incident de la victime visait à faire reconnaître la responsabilité solidaire du maître d'ouvrage. La cour écarte la responsabilité du maître d'ouvrage, rappelant que la victime, tiers au contrat d'entreprise, ne peut agir que sur le fondement de la responsabilité délictuelle des articles 77 et 78 du dahir formant code des obligations et des contrats, laquelle ne pèse que sur l'auteur direct du fait dommageable.

Pour établir la responsabilité de l'entrepreneur, la cour écarte les expertises antérieures jugées non concluantes ou entachées d'irrégularités, pour ne retenir que les conclusions de la dernière expertise ordonnée en appel. Elle considère ce dernier rapport probant dès lors qu'il a été mené contradictoirement et a permis, sur la base de constatations techniques et de l'analyse des pièces, de quantifier le préjudice et de l'imputer directement aux travaux réalisés par l'appelant.

La cour d'appel de commerce confirme en conséquence le jugement sur le principe de la responsabilité mais le réforme quant au montant de l'indemnisation, réévalué sur la base des conclusions de l'expert.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة G.T.I.C. M. في شخص ممثلها القانوني بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 18 غشت 2020 تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي الاول الصادر بتاريخ 09/01/2018 تحت عدد 10 و الثاني الصادر بتاريخ 4/12/2018 تحت عدد 1725 القاضي باجراء خبرة والحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/11/2019 تحت عدد 10537 في الملف رقم 6717/8202/2017 القاضي في الشكل بعدم قبول طلب ادخال شركة S.N.T.M. و قبول الدعوى في الباقي. وفي الموضوع برفض الطلب في مواجهة المدعى عليهما (ل.) وا.ت. وباداء الطاعنة للمدعية مبلغ 5.335.669 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم و احلال مؤمنتها في الاداء في حدود مبلغ 199500,00 درهم وتحميلهما الصائر.

وحيث تقدمت جمعية ا.هـ.ل.ا.ث. بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 30/12/2020 تستأنف بمقتضاه الحكمين التمهيديين و الحكم القطعي المشار الى مراجعها أعلاه.

في الشكل

حيث سبق البث فيه بقبول الاستئنافين بمقتضى القرار التمهيدي.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائق الملف و من الحكم المطعون فيه ان جمعية ا.ل.ا.ث. تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 18 يونيو 2017 عرضت فيه أنها مكلفة بتزويد ساكنة بوسكورة بالماء الصالح للشرب. وأن المدعى عليها قامت بأشغال حفر تسببت في تكسير الأنابيب الرئيسية للشبكة المائية للعارضة وإتلاف ما يفوق 1400 مفتاح أرضي للعدادات الرئيسية الخاصة بمياه العارضة وهو ما نتج عنه ضياع كمية هائلة من المياه التي تؤدي العارضة تكلفتها المالية للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، وأن ضرر العارضة من التكلفة المالية التي لحقتها بسبب تصرف المدعى عليها يفوق مبلغ 8.000.000,00 درهم وأن شهر يناير لسنة 2014 على سبيل المثال فكمية الاستهلاك المسجلة بالعداد العام هي 28586 م3، في حين أن الكمية الموزعة من الماء عن طريق العدادات كما هو ثابت بالكشوفات الحسابية عن شهر يناير لسنة 2014 لا يتجاوز 19350 م3 وهو ما يعني أن الكمية الموزعة فعليا قد تسربت في جوف الأرض بسبب أفعال الكسر التي قامت بها المدعى عليها. لأجله تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها تعويضا مسبقا قدره 1.000.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، والأمر بإجراء خبرة حسابية قصد تحديد قيمة الأضرار، حفظ حق العارضة في تقديم مطالبها النهائية، تحميل المدعى عليها الصائر.وأرفقت مقالها بفواتير صادرة عن المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، إتفاقية، محاضر معاينة مباشرة مرفقة بصور فوتوغرافية بتاريخ 01/11/2016، وتاريخ 05/11/2016/، وتاريخ 02/01/2017، وتاريخ 07/01/2017، وتاريخ 09/01/2017، فاتورة، كشوفات حسابية، صور فوتوغرافية تبين الأضرار.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها والتي دفعت من خلالها بعدم قبول الطلب شكلا لكون المدعية لم تعزز مقالها بالمستندات والوثائق التي تثبت ادعاءاتها. ملتمسة الحكم عدم قبول الطلب وتجميل رافعته الصائر.

وبناء على مذكرة مع مقال إدخال الغير في الدعوى المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها شركة (ل.) والتي جاء فيها أن المعاينات المنجزة بواسطة المفوض القضائي المعين من طرف المدعية لا ترقى لأن تكون وسيلة لإثبات ادعاءاتها كما أن هذه المحاضر لم تتضمن أية إشارة إلى كون الضرر المزعوم حصوله للمدعية كان نتيجة أعمال صادرة عن العارضة. وان المدعية لم تحدد تاريخ وقوع الأضرار اللاحقة بها. لأجله تلتمس في الطلب الأصلي أساسا الحكم بعدم قبول الطلب، واحتياطيا برفضه ، وفي طلب الإدخال تلتمس إدخال شركة ت.ا.م. في الدعوى بصفتها مؤمنة المسؤولية المدنية لشركة (ل.) قصد الحلول محلها في أداء أي تعويض قد يحكم به لفائدة المدعية.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدخلة في الدعوى والتي دفعت من خلالها بعدم قبول الطلب شكلا لعدم إثبات المدعية صفتها في الدعوى كما أنها لم تدل بقانونها الأساسي الذي يحدد أهدافها ونشاطها، و لم تدل بوصل الإيداع النهائي الذي يفيد بكونها مؤسسة قائمة بشكل قانوني، والاتفاقية الرابطة بينها وبين المكتب الوطني للماء والكهرباء، ومن جهة أخرى فإن المدعية لم تدل بأي وثيقة من شأنها إثبات مادية الحادث. لأجله تلتمس أساسا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا الحكم برفضه وتحميل رافعته الصائر.

وبناء على المذكرة مع مقال إصلاحي المدلى بها من طرف نائب المدعية التي جاء فيها أن الوثائق المثبتة للحق المدلى بها من طرفها تثبت صفتها في الدعوى، كما أنها تدلي بالإتفاقية التي تربطها بالمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب وباقي الأطراف، مما يتعين رد دفع المدعى عليهما، مضيفة أن أشغال الحفر التي قامت بها المدعى عليها هي واقعة مادية يمكن إثباتها بجميع وسائل الإثبات ومنها شهادة الشهود، وأن شهود الواقعة عاينوا المدعى عليها تقوم بأشغال الحفر بالمناطق التي تتواجد بها الشبكة المائية للعارضة، وأن الأشغال التي قامت بها المدعى عليها هي السبب المباشر في تكسير أنابيب العارضة. وبالنسبة للمقال الإصلاحي فإن العارضة أغفلت تحديد تاريخ علمها بالأضرار اللاحقة بها مشيرة إلى أن تاريخ بداية الأضرار هو فاتح يناير 2014. لأجله تلتمس رد جميع دفوع المدعى عليهما، وبالنسبة للمقال الإصلاحي فإن العارضة تتدارك الإغفال المتعلق بتاريخ بداية الأضرار. وأن تاريخ بدايتها هو فاتح يناير 2014، والتصريح وفق طلبات العارضة. وأرفقت مذكرتها ب: نسخة مطابقة لأصل الاتفاقية رقم 4/05، اشهادات صادرة عن شهود عاينوا واقعة أشغال الحفر التي قامت بها المدعى عليها وتكسير أنابيب العارضة.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهما والتي دفعت فيها بعدم قبول الطلب لكون المدعية على علم بالضرر وبحجمه في حين أنها اكتفت في ملتمساتها بطلب رامي إلى إجراء خبرة مع أن الخبرة اجراء من إجراءات تحقيق الدعوى ولا يمكن أن يكون كطلب أصلي، كما أنه في ميدان التأمين فإن شركة التأمين لا يمكن أن تتحمل مسؤولية تعويض الأضرار إلا إذا أثبت المؤمن له مادية الحادث وظروفه بصفة كاملة ومضبوطة بواسطة وثائق رسمية ولاسيما محاضر الضابطة القضائية حتى يمكن للشركة أن تتخذ الإجراءات اللازمة للرجوع على المسؤول الغير في استرجاع ما سوف تكون ملزمة بأدائه وبالتالي يكون الطلب مختلا لعدم الإدلاء بمحاضر الضابطة القضائية، وكذا عدم إدلائها بما يثبت صفتها في الدعوى لامتناعها عن الإدلاء بقانونها الأساسي. وفي الموضوع فالمدعى عليها تنازع في محاضر المفوض القضائي لكونها جميعها منجزة بين سنة 2016 و2017 في حين أن الحادث المزعوم وقع سنة 2014، وبخصوص الاشهادات المدلى بها فإنها صادرة عن أشخاص عاديين لا يتوفرون على أية مؤهلات تمكنهم من الحسم بالقول كون العارضة هي المسؤولة عن الحادث وكون هاته الأضرار ناتجة عن خطأ العارضة. لأجله تلتمس رد كافة دفوع المدعية والحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمحرراتها السابقة.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعية والتي جاء فيها أن ملتمس العارضة يرمي إلى إجراء تحقيق وليس طلبا أصليا كما ذهبت إلى ذلك المدعى عليها والمدخلة في الدعوى، وأن العارضة استندت في طلبها على وثائق رسمية وهي الإتفاقية المدلى بها وبفواتير أداء قيمة الاستهلاكات لفائدة المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، وان الواقعة المادية هي أشغال الحفر التي كانت سبب في تكسير الشبكة المائية للعارضة. وأن الخبرة المنجزة بمقتضى أمر قضائي تثبت ذلك، و فيما يتعلق بمحاضر الضابطة القضائية فإنه ليس من اختصاص هذه الأخيرة معاينة الأشغال والأضرار التي ألحقت بالشبكة المائية للعارضة، كما أن المدعى عليها أدخلت المؤمنة في الدعوى وهو ما يعد إقرارا منها بوجود عقد التأمين عن الأضرار، أما بخصوص إثبات الأضرار اللاحقة بالشبكة المائية للعارضة بسبب أشغال المدعى عليها فإن العارضة تشير إلى تقرير الخبرة القضائية المنجز في هذه النازلة الذي يثبت واقعة أشغال المدعى عليها التي كانت السبب في تكسير أنابيب الشبكة المائية للعارضة. لأجله تلتمس رد دفوع المدعى عليها والمدخلة في الدعوى لإنعدام أساسها الواقعي والقانوني، الأمر بإجراء خبرة تقييمية يعهد بها لخبير مختص قصد تحديد قيمة الأضرار اللاحقة بالشبكة المائية للعارضة والمتمثلة في ضياع كميات هائلة من المياه وقيمة اصلاح الأنابيب والمفاتيح التي تم تكسيرها بسبب الأشغال التي تقوم بها المدعى عليها، حفظ حق العارضة في تقديم مستنتجاتها بعد الخبرة. وأرفقت مذكرتها ب: تقرير خبرة قضائية.

وبناء على طلب ادخال الغير في الدعوى المقدم من طرف نائب المدعى عليهما والمؤدى عنه الرسوم القضائية والذي التمسا فيه بإدخال جماعة بوسكورة في الدعوى بصفتها مالكة وصاحبة تفويض تسيير استغلال الشبكة العمومية للماء الصالح للشرب والتطهير السائل بمقتضى المادة 7 من الاتفاقية المدلى بها من طرف المدعية.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 09/01/2018 تحت عدد 10 القاضي باجراء خبرة اسندت مهمة القيام بها للخبير السيد اسماعيل سربوت الذي أودع تقريره لدى كتابة ضبط هذه المحكمة .

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليهما بمقال رام الى ادخال الغير في الدعوى بجلسة 9/10/2018 جاء فيها انه سبق لهما انقامتا بادخال شركة G.T.I.C. M. في الدعوى الحالية باعتبارها هي التي قامت باشغال الحفر و وضع القنوات لفائدة المدعى عليها الاولى بموجب عقد الصفقة المبرمة بينهما و اعتبارا لكونها هي التي تتحمل المسؤولية بموجب الفصل 3,6 من عقد الصفقة و انه تبين لها ان المدخلة في الدعوى تؤمن مسؤوليتها المدنية لدى شركة ت.س. حسب الثابت من شهادة التامين.لاجله يلتمس الحكم بادخالها في الملف التجاري عدد 6716/8202/2017 الرائج امام هذه المحكمة والامر باحلالها محل شركة G.T.I.C. M. في اداء اي تعويض يمكن ان يحكم به لفائدة المدعية و حفظ حقها في الادلاء بجميع اوجه دفاعها بعد هذا الادخال.وارفقت المذكرة بشهادة تامين.

و بناء على ادلاء نائب المدخلة في الدعوى الاولى بمذكرة جوابية بجلسة 30/10/2018 جاء فيها انها قبل الشروع في انجاز اشغال التهيئة باية منطقة فانها تتوفر على تصميم بالكشف عن ما بباطن الارض من قنوات وانابيب و حفر و عوائق و انه لا يمكن الشروع في الورش دون وجود تصميم الكشف المذكور و انه في النازلة فانها كانت لا تباشر عملها الا بناء على وثيقة الكشف التي تحصل عليها من شركة (ل.) متجنبة كل العوائق الممكن وجودها بمنطقة التجهيز وفي نهاية الاشغال تسلمها هذه الاخيرة باعتبارها صاحبة المشروع وثيقة التسليم بانتهاء الاشغال و خلوها من اية اخطاء او مشاكل. وان كل الوثائق المدلى بها من طرف المدعية المتجلية في الاشهادات الصادرة عن اشخاص طبيعيين لم يشاهدوا حصول الخطأ من طرفها فان تلك الوثائق لا تعتبر قرينة على ارتكاب الخطا منها ولا كون عملها هو السبب المباشر في حدوث الاضرار المزعومة التي تعود لاسباب اخرى كون المدعية غير مؤهلة تقنيا وقانونيا بان تتولى عمليات الحفر و التجهيز بالماء الصالح للشرب وقد استعملت في اشغالها اشياء بدائية لا تتوفر فيها الشروط التقنية المطلوبة بالاضافة الى قدمها و عدم صيانتها، فهذه الاخيرة لم تدل بما يفيد اشغال الصيانة المستمرة و استبدال التجهيزات المعطوبة باخرى جيدة والذي هو شرط اساسي في مد شبكة الماء الصالح للشرب وعلى مساحة شاسعة. وان حالة الشبكة التي تسيرها المدعية قديمة و مهترئة و ان العدادات الفردية الخاصة غير مطابقة للمعايير التقنية وغير معترف بها من طرف المكتب الوطني للماء الصالح للشرب و التي لا تعطي صورة حقيقية لكمية الاستهلاك الحقيقي. و ان هذه الاخلالات ثابتة من خلال محضر اللجنة المختلطة المنعقد بمقر باشوية بوسكورة بحضور ممثل من عمالة النواصر و جماعة بوسكورة وممثل شركة (ل.) بتاريخ 24/01/2017 و قد وقفت اللجنة المذكورة على وجود تسربات اخرى بشبكة المدعية خارج نطاق و مدار الاشغال التي تقوم بها هي لفائدة (ل.) ما يؤكد ان شبكة المدعية كان يعتريها الكثير من الاعطاب نتيجة القدم و انعدام الصيانة و ان تلك التسربات تم اصلاحها في الحين حسب اشهاد السكان، كما رصدت اللجنة المذكورة ان الفرق بين ما هو مدون على العداد العام و مجموع العدادات الفردية لا يمكن ان يعزى فقط للاشغال التي تقوم بها (ل.) وانما يعود الى ان المنطقة عرفت في السنين الاخيرة احداث العديد من التجمعات السكانية و التجزءات علاوة على اعمال السرقة التي لا يمكن استبعادها، و ان المحضر الصادر عن اللجنة يعد وثيقة رسمية فضلا عن ان العداد كان متوقفا من دجنبر 2013 الى يناير 2014 بسبب العطب كما انه لا شيء يثبت انها قامت باشغال الحفر فوق قناة المدعية وتسببت لها في ضرر ولم يثبت كذلك ليبقى ما تزعمه المدعية بهذا الخصوص غير جدير بالاعتبار و ان شركة التامين لا تتحمل مسؤولية التعويض عن الاضرار الا اذا اثبت المؤمن له مادية الحادثة و ظروفها بصفة كاملة و مضبوطة بواسطة وثائق رسمية و لاسيما محضر الضابطة القضائية. و انه في نازلة الحال فان المدعية لم تثبت ذلك مما تكون معه مسؤوليتها منعدمة، و ان الخبرة التي امرت لها المحكمة انجزت في غيبتها فجاءت خارقة لمقتضيات الفصل 63 من ق م م، مشيرة انها تؤمن مسؤوليتها لدى المدخلة في الدعوى الثانية لتحل محلها عند الاقتضاء.لاجله تلتمس الحكم بعدم القبول و باستبعاد تقرير الخبرة المنجزة في الموضوع.

وبناء على ادلاء نائبة المدخلة في الدعوى الثانية بمذكرة جوابية بجلسة 13/11/2018 جاء فيها ان عقد الصفقة المبرم بتاريخ 23و 29 يناير 2013 بين شركة (ل.) و شركة G.T.I.C. لا يتعلق بجماعة بوسكورة و عمالة النواصر وانما يقتصر على مقاطعات الدار البيضاء انفا، الحي الحسني عين الشق، درب السلطان الفداء المشور، ابن امسيك، سيدي عثمان مولاي رشيد، الحي المحمدي عين السبع، سيدي البرنوصي زناتة، المحمدية وبن سليمان و انها محددة المدة في سنة قابلة للتجديد على الا تتجاوز ثلاث سنوات ابتداء من تاريخ التوقيع و ان شركة G.T.I.C. غير مسؤولة عن الاضرار اللاحقة بالمدعية. و انه في حالة ما اذا وقع الحكم على هذه الاخيرة فان ضمانها عن الاضرار المادية محددة في مبلغ 200.000 درهم يخصم منه مبلغ الخلوص و قدره 500 درهم وأنها ملزمة فقط بما التزمت به بموجب عقد التامين المكتتب لديها.لاجله تلتمس الحكم باخراجها من الدعوى.وارفقت المذكرة بالصفحة 6 من عقد الصفقة و عقد تامين.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليهما بمذكرة بجلسة 13/11/2018 جاء فيها ان المدخلة في الدعوى اقرت بان الاشغال التي انجزتها لفائدتها تمت بناء على وثيقة الكشف على ما في باطن الارض من الشبكات و التي تسلمها لها و انه تؤكد على ان هذه النقطة تتعلق حينما يرتبط الامر بالقنوات و الشبكات التابعة لشركة (ل.) في حين ان القنوات المزعوم تضررها هي في ملك المدعية حسب تصريحها، كما ان الفصل 3.6 من عقد الصفقة المذكورة يقضي صراحة بان شركة G.T.I.C. M. تلتزم بالحلول محلها في جميع الدعاوى التي يقيمها الاغيار ضدها في ما يخص الاضرار التي قد تنجم على هذه الاشغال.لاجله يلتمس اخراج شركة (ل.) من الدعوى الحالية و بالتبعية مؤمنتها شركة ا.ت.م. مع حفظ حق شركة G.T.I.C. M. المدخلة في الدعوى في ابداء كافة دفوعاتها و دفاعها بعد رد الدفوع المتمسك بها من طرف المدعية لعدم ارتكازها على اساس قانوني و واقعي.و ارفقت المذكرة بنسخة من الفصل 3.6 من عقد الصفقة.

و بناء على ادلاء نائب المدخلة في الدعوى الاولى بمذكرة توضيحية بجلسة 13/11/2018 التمس من خلالها عدم قبول طلب ادخالها في الدعوى و عدم قبول الدعوى الاصلية وفي الجوهر برفض الطلب و تحميل المدعي الصائر.

و ارفقت المذكرة بامر بمزاولة الاشغال – امر بمتابعة الاشغال – محضر تسليم مؤقت – محضر نهاية الاشغال.

و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 13/11/2018 جاء فيها ان الخبير اكد اثناء انتقاله الى عين المكان و معاينته للاضرار اللاحقة بالشبكة المائية لها بسبب اشغال الحفر و ليس بسبب اخر كما جاء في محضر اللجنة المختلطة الذي بالرجوع له سيتبين انه لا يشير الى انها حاضرة ضمن اعضاء اللجنة التي يلزم ان لا تنعقد الا بعد استيفاء الاجراءات القانونية التي تمكن من حضورها لاشغال اللجنة المختلطة و اعلامها بذلك لكي تحضر و بالتالي فان ما دون به لا يحتاج الى الطعن في بالزور و لا الى غير ذلك و يكفي التمسك بعدم قانونيته و بالتالي فلا حجية له اصلا، كما ان موضوع النزاع يتعلق بقيام المدعى عليها و المدخلة في الدعوى باشغال الحفر ادت الى الاضرار بالشبكة المائية لها و تعريضها لخسائر جسيمة و بالتالي فانهما يتحملان المسؤولية تضامنا، اما بخصوص اثبات العلاقة الثلاثية فانها أثبتت أن هناك ضرر ناتج عن اشغال الحفر التي قامت بها المدعي عليها و التي تبين على انها كانت تقوم بها الى جانب المدخلة في الدعوى استنادا الى اتفاقية الاطار بينهما و التي لا تلزمها في شيء و ان الضرر الحاصل ينبغي ان يزال بتعويضها عنه وفق القانون.لاجله تلتمس رد جميع دفوع المدخلة في الدعوى و الحكم وفق مطالبها.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 04/12/2019 تحت عدد 1725 القاضي باجراء خبرة حسابية اسندت مهمة القيام بها للخبير ادريس العلوي.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الثانية بمذكرة جواب بجلسة 24/09/2019 التمست من خلالها الاشهاد لها كونها تتبنى كل الدفوع الشكلية المثارة و وسائل الدفاع المناقشة من طرف شركة (ل.) و التصريح بعدم قبول الطلب شكلا و الحكم على كل حال برفضه موضوعا و تحميل المدعية الصائر.

و بناء على ادلاء ذة/ بدري بمذكرة جوابية بجلسة 24/09/2019 جاء فيها ان تقديم طلب ادخال الغير في الدعوى بعد استنفاذ اجراءات التحقيق بخصوص الطلب الاصلي و صيرورته جاهزا يجعل مآله عدم القبول. و ان طلب ادخالها في الدعوى غير ذي اساس و الغرض منه التماطل لكون الطالبة لم تعزز مقالها باي دليل يفيد انها لا علاقة بالنزاع و ان ادلائها برخصة الاشتغال يعني انها قد قامت فعلا بانجاز الاشغال خاصة و ان شركة (ل.) منذ مواجهتها بهذه الدعوى لم ترجع المسؤولية عن الاضرار الى شركة اخرى غير شركة G.T.I.C. M. . و ان الثابت ان شركة (ل.) ارجعت مسؤولية الاضرار الى شركة G.T.I.C. M. و قامت بادخال هذه الاخيرة و مؤمنتها . وان شركة G.T.I.C. M. لم تنازع خلال جلساتت المنعقدة على مدار السنتين في كون الاشغال لم تقم بها لوحدها كما فعلت حاليا في مقال الادخال موضوع التعقيب الحالي، لذلك تلتمس الحكم برفض الطلب جملة و تفصيلا و ترك الصائر على رافعه.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليهما بجلسة 24/09/2019 برسالة مرفقة بتقرير خبرة.

و بناء على ادلاء نائب المدخلة الاولى بجلسة 01/10/2019 بمذكرة الادلاء بالوثائق التالية : رخصة الاشتغال بدوار لعوامي – رخصة الاشتغال ببوسكورة سيدي معروف و ذلك لاثبات قيام المدخلة في الدعوى بانجاز الاشغال في نفس المنطقة الى جانبها.

و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة توضيح بجلسة 15/10/2019 جاء فيها ان الثابت من الرخصتين انه لا يوجد بهما ما يفيد قيام شركة S.N.T.M. بالاشغال لكون ذلك يتطلب الادلاء بعقد صفقة انجاز الاشغال و كذلك محاضر انجاز الاشغال المزعومة و ان لو تم الافتراض ان هذه الاخيرة قامت بالاشغال موضوع الرخصتين فان شركة G.T.I.C. M. لم تثبت وجه العلاقة بين الاشغال التي انجزتها شركة S.N.T.M. و الاضرار اللاحقة بالمدعية خاصة و انه على مر اكثر من سنتين فان شركة (ل.) و شركة G.T.I.C. M. لم تنسب أي منهما لشركة S.N.T.M. انها هي المتسببة في الاضرار اللاحقة بالمدعية فضلا عن ان شركة (ل.) و شركة G.T.I.C. M. عقبت على الخبرة و لم تنازع أي منهما في ان الاضرار اللاحقة بالمدعية تسببت فيها المدخلة في الدعوى و ان ما اسمته المدعى عليها الاولى و مؤمنتها بتقرير خبرة لا يعدو ان يكون مجرد راي مستشارها و سبق الادلاء به للخبير اسماعيل سربوت و هي الخبرة التي عقب عليها جميع الاطراف، ملتمسة الحكم بعدم قبول مقال ادخال شركة S.N.T.M. في الدعوى للمبررات التي تم ذكرها و الفصل في القضية بحكم قطعي وفق مطالبها.

وبعد تبادل المذكرات و الردود صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته شركة G.T.I.C. M. وأبرزت في اوجه استئنافها أنها أثارت بصفة خاصة ومدققة بأن شركة (ل.) أنجزت أعمال بمشروعها المتعلق بمد قنوات الصرف والماء الصالح للشرب في منطقة بوسكورة بواسطة شركات متعددة، وأن عمل العارضة اقتصر على جانب من هذه الأعمال، ومن أجله تقدمت بمقال إدخال واحدة من هذه الشركات التي نفذت جزءا من المشروع. و أن المدعية التي أقامت الدعوى ضد شركة (ل.) كان عليها تحديد المساحاتونطاق دعواها.والمحكمة لم تبرز بشكل مقابل الأسباب التي تدل على ان اعمال العارضة امتدت الى كل الصفقة التي انجزتها شركة (ل.).وتجدر الإشارة إلى أن منطلق دعوى العارضة هو عقد الصفقة من الداخلالتي تدل على أن عملها يتعلق بجزء من المشروع، وأن صاحبة المشروع لم تنكر هذا الواقع ولم تناقش دفوع العارضة. و إذا اعتمدت المحكمة في حكمها المستأنف على العقد الذي يربط العارضةبشركة (ل.)، فإن الحجة لا تتجزأ، وبذلك فإنه كان عليها ، وفي نطاق التدقيق والتمحيص أن تعود إلى نفس الوثيقة لمعرفة هل مسؤولية العارضة عامة و مطلقة وتحل فيها محل شركة (ل.) أم أن تدخلها كان جزئيا وواقعا في حيز ضيق خاصا بالأعمال التي قامت بها بصفة فعلية، فكان هنا لابد من الرجوع إلى دفتر التحملات وإلى محاضر تسليم الأشغال.

وأنه بخصوص جوهر النزاع فان المحكمة التجارية استعملت حيثية عامة ومجردة مؤادها أنها اعتمدت في بناء حكمها على مجرد القول بأن سندها هو الوثائق المدلى بها فيالملف. غير أن المحكمة لم تبرز ولم توضح ماهي هذه الوثائق المعنية ومن أدلى بهاومتی . و أن الحيثية في شطرها الأول جاءت مبهمة ومجردة، خاصة أن الوثائق التيأدلت بها الجمعية المدعية لا صلة لها بجوهر النزاع ولا يمكن التعويل عليها في إثبات الحوادث والأضرار، والعلاقة السببية، ولا حجم الأخطاء أو أسبابها الحقيقية والمباشرة.

و أن محاضر المعاينات المجردة التي أعدت بعد سنتين من طرف العون القضائي لا تصلح في ميدان إثبات حوادث إتلاف أو أعطاب عدادات قنوات المياه ذلك أن العون القضائي غير مؤهل لمعرفة أسباب الحوادث ولا من تسبب فيهاولا علم له بالجوانب التقنية . و أن الجمعية ملزمة بحكم الواقع والقانون بالإبلاغ عن أي عطب قد يصيب قنوات المياه أو المعدات المتعلقة بها. و أن هذه الجمعية المكلفة بالتسيير مطالبة بإصلاح أي عطب أو إتلاف أو أيضرر يصيب معداتها أو إلزام المسؤول عنه بهذا الإصلاح. و كما أن انسياب المياه من القنوات له أسباب متعددة لا حصر لها ودوافع عديدة.

و من جهة أخرى فإن الحكم المطعون فيه خرق مقتضيات الفصل 59 من ق م م والفصلين 87 و88 من ق ل ع وانعدام الأساس القانوني ذلك أن المحكمة نصت في حيثية الحكم الرئيسية على أنها اعتمدت في اقتناعها بالمسؤولية المنسوبة لشركة (ل.) والعارضة وحجم الأضرار والتعويضات المناسبة على الوثائق المتواجدة في الملف وكذا الخبرة المنجزة من طرف الخبير إدريسي العلوي. غير أنه بالرجوع إلى الملف يتجلى على أن العارضة وشركة (ل.) والمؤمنات طعنت بكل جدية وبالاعتماد على وسائل معتبرة في هذه الخبرة التي جاءت جل مستنتجاتها اعتباطية وعشوائية، بل أنها كانت باطلة مما رشح عن الخبير من انحياز و عدم الاستقلال كما أنه أبدى الرأي في جوانب قانونية تخرج عن نطاق المهمة المسندة إليه، و أن العارضة ومن معها من المدعى عليهن أبرزن من خلال مذكرات الطعن في الخبرة الهفوات والأخطاء الواقعية والقانونية التي اعترت هذه الخبرة. وأن المحكمة مطالبة بمناقشة كل الدفوع المنتجة ولا يجوز لها التغاضي عنها باعتبار أن استنتاجات الخبير منزهة ومحصنة ضد الانتقادات الصحيحة والمجدية الموجهة للخبير ومستنتجاته.و أن المحكمة لما اعتمدت على الخبرة التي أنجزها إدريسي العلوي وأخذت بها على عواهنها، فإنها تكون قد خرقت الفصل 59 من ق م م، واعتمدت في بناء حكمها على خبرة باطلة ومنتقدة. إذ أنه لم يطلع على جميع المواقع موضوع النزاع، ولم يتحرى عن جميع الأعطاب والتي وقع الادعاء بها ، وإنما اقتصر على نبش موقع واحد بصفة سطحية ومن إرشاد الطرف المدعي الذي دبره ليلا. بينما أن الحكم التمهيدي يفرض على الخبير تحديد المساحات التي شملها ادعاء الجمعية، والاطلاع عن كتب على الأعطاب التي أصابت مفاتيح العدادات ، والقيام بإحصائها وتحديد عددها لبيان المساحات التي وقعت فيها الأعطاب.وإبراز أسباب ذلك ومن المسؤول عنها. و معاينة هل المياه لازالت متدفقة أم أن الإخلالات تم إصلاحها.

و جاء في الحكم التمهيدي أنه على الخبير أن ينتقل إلى مكان الأشغال التي أدت إلى الأضرار المعدات المدعية ومعاينتها وتحديد الأضرار الناتجة عن الحفر ، وتحديد قيمة المفاتيح .الا انه اشار الخبير على انه بعد حفر عدة اماكن تبين ان شركة (ل.) احدثت فعلا اضرارا لشبكة الجمعية على مستوى الأنابيب.

و يمكن القول على أن ماجاء به الخبير حكم قيمي وغير تقني لأنه لم يبرز هلقام بالحفر بنفسه وبوسائله، وكيف تم ذلك، وهل وقع بحضور الأطراف، وماهي النقط الجغرافية التي تم فيها الكشف عن الأضرار .و من جهة ثانية هل الأضرار تعلقت بمفاتيح العدادات، أم بتحويل بعض القنوات.و أن دعوى الجمعية لا تتحدث عن تحويل القنوات، وإنما عن إتلاف العدادات.

وأن الخبرة التي أنجزها الخبير العلوي تجاوز فيها حدود مهمته وخرق الفقرتين الرابعة والخامسة من الفصل 59 من ق م م لأن عمله تقنيا محضا ولا صلة له بالقانون، وأن مهمته تحددها المحكمة، وأن عليه أن يجيب عن أسئلة المحكمة بشكل دقيق ومحدد.و أنه إذا طلب منه الانتقال والتقصي عن الأضرار المتعلقة بالعدادات ، كان عليه أن يكلف المدعية بإبراز هذه العدادات المتضررة في كل أرجاء مسرح عمليات شركة (ل.) وأن يعاين الأعطاب التي أصابتها، ويعمل على إبرازها بصفة فعلية.وعلى سبيل المثال فإن الدعوى أقيمت على أساس وقوع إتلاف العدادات من جراء الحفر الذي باشرته شركة (ل.)، أما تحويل الأنابيب عن مسارها أو إتلافها لا يدخل في نطاق الدعوى ولا يدخل ضمن اختصاص العارضة ومسؤوليتها.

و أن الدعوي قائمة على أساس القول بإحداث أضرار من جراء الحفر، وأن الضرر هو الإتلاف أو العطب الذي أصاب العدادات وأدى إلى اندلاق المياه ووجود فرق في قيمة التقديرات .وأن الخبير تجاوز مهمته وأبدي رأيه في جوانب قانونية لما خصص حيزا غير يسير للحديث عن قيام شركة (ل.) ببناء مشاعب لقنوات الصرف الصحي وسط شبكة الماء الصالح للشرب.

وأنه إذا كانت المحكمة التجارية قد صادقت على الخبرة وحكمت وفقها كان الناتج حسب الواقع والمنطق يتحتم إعفاء العارضة من أية مسؤولية، لأنها قامت بأعمال الحفر وتمرير القنوات حسب الخريطة المسلمة لها من طرف شركة (ل.)، ولا صلة لها بتحويل تلك القنوات أو إقامة المشاعب، لأن ذلك يتعلق بمهمة المهندسين والتقنيين التابعين لصاحبة المشروع، حيث أن الواقع يشهد على أن العارضة مقاولة من الباطن، وأن مهمتها تنحصر في التنفيذ، ولا تملك أيه صلاحيات للتصرف أو التدخل في التصاميم المطبقة أو البرامج المتبعة.

و أن الأضرار التي أوردها الخبير في خلاصة تقريره في الصفحة الخامسة من التقرير لا صلة له بالأعمال العارضة إلا فيما يتعلق بالنقطة الرابعة. وبخصوص هذه النقطة الأخيرة فإن المدعية وما ذهبت إليه من مبالغة وتهويل حددت عدد المفاتيح التي كانت عرضة للإتلاف في 1400 في حين أن السيد الخبير رفع العدد إلى 3213.

لكن لحسن الحظ أن استنتاجاته لم تتمخض عن المعاينة والاكتشاف الذي توصل إليه بنفسه ومن خلال الانتقال إلى عين المكان ، وإنما قدرها بصفة اعتباطية وبناء على تصريح الطرف المدعي. و أن الخبير يصرح بنفسه بأنه لا علم له بعدد المفاتیح المتضررة لأنه لم يطلع عليها ولم يشاهدها ولا معرفة له بأنواعها أو ثمنها أو صنفها ، ومع ذلك يحدد قيمة الأضرار عنها في 420.000 درهم.

و أن الحكم خرق مقتضيات الفصلين 87 و88 من ق ل ع ذلك أن مسؤولية الشخص عن الأشياء ، أو الأخطاء التي يرتكبها تقتضي توفر العناصر الثلاثة المألوفة وهي الخطأ والضرر والعلاقة السببية . و أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة الذي اعتمدته المحكمة في حكمها المستأنف تجلى أن الخبير أرجع المسؤولية في رأيه إلى الأخطاء التقنية والفنية المتعلقة بتركيب العدادات وإقامة مشاعب بشكل مخالف للسلامة، إلا أنه لم يشر إلى مسؤولية العارضة التي قامت بالحفر في جوانب محدودة من المشروع المملوك لشركة (ل.).

و أن العارضة من الناحية التقنية والفنية كانت تعمل تحت إشراف ومراقبة صاحبة المشروع التي أعطت الأوامر ببدء الأشغال وتحديد أماكن الحفر وهي شركة (ل.) التي تملك الخرائط والتصاميم والتخطيط المتعلق بما هو موجود في المنطقة التي أريد القيام بأعمال الحفر فيها.

و أن التأويل الذي لجأت إليه المحكمة كان خاطئا لأنه لا يوجد في الاتفاق المذكور ولا في طبيعة المعاملة ما يدل على أن العارضة في تعاقدها مع شركة (ل.) تحملت كل المخاطر في المشروع، علما أن نطاق عملها كان جزئيا، وأنها ليست المقاولة الوحيدة التي تدخلت في مشاريع شركة (ل.) بناحية بوسكورة.وأنه وخلافا لما ذهبت إليه (ل.) ومؤمنتها فإن صاحبة المشروع تظل هي المسؤولة عن الأوراش، وخير دليل على ذلك أنها أمنت كل الأشغال والأخطاء المحتملة التي قد تنشأ عن إنجاز الأشغال بما في ذلك الحفر والتنقيب والردم.

وأنه بخصوص التعويض المحكوم به فإن المقاربة التي اعتمدتها المستأنف عليها باطلة لأنها لا تقوم على المعادلة الصحيحة التي اقرها المشرع في الفصل 78 من ق ل ع، وليست عادلة ولا منطقية، على اعتبار أن الافتراض الذي طرحته وسارت عليه الخبرة في احتساب التعويض مخالف للقانون ولمزية الربط بين الخطأ والضرر.و أن الفرق في الاستهلاك قد تكون له أسباب ودواعي متعددة، ولا يمكن أن يعزي مباشرة لأعمال الحفر وحدها كما تصور الخبير وتابعته المحكمة.

وأنه لو تابعنا المدعية (المستأنف عليها الأولى) في كل ما صرحت به فإن أي إتلاف إذا مس الماء فإن مخاطره وأثاره لا يمكن أن تخفى على الساكنة وكل القائمين على شبكة الماء والكهرباء، لأن المكتب الوطني للماء الصالح للشرب لا بد أن يعلم بوقوع الأعطاب نظرا لخطورتها وأهميتها. كما أن الساكنة لابد أن تشعر بالإخلالات وتسارع إلى الإبلاغ عنها، لاسيما مع وجود ارتفاع في قدر الاستهلاك.

والتمست إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول طلب العارضة الرامي الى ادخال شركة S.N.T.M.. وقبول طلب الادخال الذي تقدمت به العارضة امام الدرجة الاولى. والغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من تحمل العارضة مسؤولية الأضرار المزعومة التي أصابت جمعية ا.هـ.. والحكم من جديد بعدم قبول إدخالها في الدعوى. واحتياطيا رفض جميع الطلبات فيما هي مقدمة ضدها وإخراجها من الدعوى.واحتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة مضادة مستوفية الشروط لتحديد أسبابالفرق في استهلاك المياه بين سنة 2013 والسنوات الموالية ، وبيان هل أن الأسباب منحصرة في الأعطاب التي أصابت العدادات الأرضية في شبكة الجمعية أم هناك أسباب متعددة أخرى.و حفظ حق العارضة في التعقيب . وتحميل المستأنف عليهم الصائر.وأرفقت مقالها بنسخة الحكم المستأنف.

وبناء على مذكرة جواب شركة (ل.) و شركة ا.ت. و التي جاء فيها أن المدعية لم تدل باي وثيقة رسمية او حجة تبين ان شركة (ل.) هي من قامت بعملية الحفر و لا هي المتسببة في الضرر، وانما اكتفت بالادلاء بشهود، وذلك من اجل نسب عملية حفر وقعت قبل 3 سنوات من تاريخ المقال.وأن المحكمة ثبت لها اثناء التحقيق في الدعوى بكون عملية الحفر لم تقم بها العارضة (ل.) و انما قامت بها شركة أخرى هي GTIC MAROC فقررت اخراج العارضة (ل.) و مؤمنتها ا.ت.م. من الدعوى.

وأنه يتبين من المقال ان الاستئناف مرفوع من طرف GTIC MAROC التي اثبت عليها الحكم الابتدائي انها هي من قامت بعمليات الحفر و ينتج عن ذلك ان شركة (ل.) لا مسؤولية لها في الأضرار المدعى عليها.و التمست معاينة ان العارضة (ل.) ليست هي من قامت بعمليات الحفر و القول بان الأضرار المدعى عليها لا علاقة لها بشركة (ل.) و بالتالي لا علاقة لها بمؤمنتها شركة ا.ت.م..وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به و رفض جميع الطلبات الموجهة لكل شركة (ل.) و شركة ا.ت.م..

وبناء على مذكرة شركة S.N.T.M. و التي جاء فيها أن مقال الإدخال قدم إلى المحكمة التجارية بعد أن استنفذ الملف إجراءات تحقیق الدعوى، حيث إن المحكمة أمرت بإجراء خبرة أولى في النازلة و عقبت عليها شركة (ل.) التي قامت بإدخال شركة G.T.I.C. M. باعتبارها هي المسؤولة الوحيدة عن الأشغال المنجزة مدلية بعقد صفقة بينهما.و أن العمل القضائي استقر على أن إدخال الغير في الدعوى بعد أن أصبح الطلب الأصلى جاهزا و بعد استنفاذ إجراءات التحقيق يكون إدخالا غير مقبول.

و أنه فضلا على أن ما أدلى به الأطراف من معطيات قوية تؤكد للمحكمة الموقرة على أن طلب إدخال العارضة في الدعوى غير ذي أساس و الغرض منه التماطل والتهرب وإطالة المسطرة لا غير. و أن الطالبة لم تعزز مقالها بأي دليل يفيد أن العارضة لها علاقة بالنزاع و أن إدلاءها برخصة الاشتغال لا يعني أن العارضة قد قامت فعلا بإنجاز الأشغال خاصة و أن شركة (ل.) المدعى عليها أصليا منذ مواجهتها بهذه الدعوى لم ترجع المسؤولية عن الأضرار إلى شركة أخرى غير شركة G.T.I.C. M..وقامت بإدخال هذه الأخيرة و مؤمنتها.

و أن ما أدلت به شركة G.T.I.C. M. بطلبها الرامي إلى إدخال العارضة مجرد صور لما أسمته رخصة الأشغال لا يمكن بأي حال من الأحوال إقحام العارضة و تحميلها المسؤولية، ذلك أن الوثائق المحتج بها مجرد صور شمسية و هي عبارة عن ترخيص بالأشغال لفائدة (ل.) و يشير إلى اسم الشركة المكلفة بالأشغال دون إشارة إلى مقرها و عنوانها. فالوثيقتين عبارة عن رخصة إدارية صادرة عن عمالة النواصر الأولى صادرة في 11/06/2016 و صالحة مدة 3 أشهر. و أن الرخصة الثانية صادرة عن عمالة النواصر و ذلك بعد أن أصبحت الرخصة الأولى غير صالحة و ذلك بتاريخ 05/12/2016 . وأنه لا وجود لأي وثيقة تثبت قيام العارضة بالأشغال، ولا وجود لأي محضر يثبت قيام العارضة فعلا بالاشغال و ان الرخصتين المحتج بهما مجرد حبر على ورق.والتمست القول بتأييد الحكم المطعون فيه فيما قضى به من اخراج العارضة من الدعوى. و ترك الصائر على رافعه.

وبناء على مذكرة جواب شركة ت.س. و التي جاء فيها أن شركة G.T.I.C. M. استأنفت الاحكام التمهيدية و القطعي الصادرة عن المحكمة التجارية بالبيضاء في الملف رقم 6716/8202/2017 القاضي بادائها للمدعية مبلغ 5.335.669,20 درهم مع احلال العارضة في حدود مبلغ 199.500,00 درهم. و انها تدفع بانعدام مسؤوليتها عن الأضرار اللاحقة بجمعية ا.هـ. و تطالب برفض الطلب في مواجهتها مع اخراجها من الدعوى و احتياطيا باجراء خبرة جديدة.وأن استئنافها يصب في مصلحة العارضة التي تتبناه و تنضم للمستأنفة.

وأنها تذكر بان عقد الصفقة رقم MA58-2-20120A/T المبرم بينها و بين شركة (ل.) بتاريخ 23 و 29 يناير 2013 لا يشمل الاشغال بجماعة بوسكورة و عمالة النواصر.وأن الصفقة تقتصر على مقاطعات الدار البيضاء انفا، الحي الحسني عين الشق ، درب السلطان الفداء المشور، ابن مسيك، سيدي عثمان، مولاي رشيد، الحي المحمدي عين السبع، سيدي البرنوصي زناتة، المحمدية و بن سليمان. و ان هذا العقد قد ادلى به في المرحلة الابتدائية.

انها تذكر ايضا بالمحاضر و المعاينات المنجزة على التوالي في 01/11/2016 و 05/11/2016 و02/01/2017 و 17/01/2017 و 09/01/2017 التي تثبت بان عمال شركة (ل.) هم الذين كانوا يقومون باشغال الحفر ووضع قنوات المياه و الصرف الصحي. وأنه لم يتم الالتفات لهذه المحاضر التي من شأنها اخلالء ساحة شركة G.T.I.C. M.. والتمست الاشهاد للعارضة بانضامها لشركة G.T.I.C. M. و تبني استئنافها.

وبناء على مذكرة جواب جمعية ا.هـ.ل.ا.ث. التي جاء فيها أن المستأنفة شركة G.T.I.C. عابت على الحكم الابتدائي نقصان التعليل الموازي لانعدامه ذلك أنها تمسكت بأن شركة (ل.) قامت بأشغال بمنطقة بوسكورة بواسطة شركات متعددة وأن المستأنفة نفذت جزء من هذه الأشغال وأن المحكمة ردت طلب إدخال شركة S.N.T.M. لأن الوثائق المدلى بها لا تفيد إنجاز أي أشغال . وأن المحكمة لم تبرز الأسباب التي تدل على أن أعمال المستأنفة امتدت إلى كل أشغال الصفقة . لكن محكمة الدرجة الأولى عللت حكمها تعليلا سليما لأن الوثائق التي أدلت بها المستأنفة لا تفيد فعلا أن شركة S.N.T.M. أو غيرها قامت بأشغال الحفر المؤدية إلى الأضرار اللاحقة بالعارضة. و أن من تقدم بطلب الإدخال عليه عبء إثبات أن غيره هو من قام إلى جانبه بأشغال الحفر وأدت هذه الأشغال إلى الإضرار بمعدات وتجهيزات الشبكة المائية للعارضة و فضلا على ذلك فإن الخبرة الأولى والثانية أثبتنا أن أشغال الحفر المنجزة لفائدة (ل.) هي السبب المباشر في الأضرار اللاحقة بالعارضة وهو الأمر الذي لم تنازع فيه بشكل جدي لا شركة (ل.) ولا شركة G.T.I.C. . و أن شركة (ل.) أدخلت شركة G.T.I.C. M. في الدعوى باعتبارها المسؤولة الوحيدة عن الأشغال . وأن مقال الإدخال هذا لم تتقدم به شركة (ل.) إلا بعد إنجاز الخبرة الأولى وتعقيبها عليها ولم تدخل أي طرف آخر شارك في تنفيذ الأشغال. وأن مقال الإدخال كان موجها لشركة G.T.I.C. دون غيرها. وأنه بعد ذلك أجابت المستأنفة على عريضة الدعوى بكل تفصيل ولم تنازع في كون أن الأشغال لم تقم بها لوحدها.

و عابت المستأنفة على الحكم الابتدائي بأن المحكمة لم توضح ما هي الوثائق التي اعتمدتها في حكمها في حين أن المحكمة يكفيها الإشارة إلى الوثائق الموجودة بالملف التي أسس عليها طلب العارضة والتي على أساسها أمرت بإجراء خبرة تقنية الأولى والثانية واستندت في تعليلها على ما انتهت إليه الخبرتین خاصة خبرة السيد إدريس العلوي الذي نفذ النقط الواردة في الحكم التمهيدي .و أنه بناء على ذلك فإن الأضرار اللاحقة بمعدات الشبكة المائية للعارضة هي بسبب أشغال شركة (ل.) لتمرير شبكة الماء وقنوات الصرف الصحي عن طريق الحفر و أن الخبرة تعتبر وسيلة من وسائل تحقيق الدعوى وأمرت بها المحكمة للوقوف على وجود الأضرار من عدمه وعن سبب إحداثه والجهة المتسببة في الضرر والجهة المتضررة منه وهو الأمر الذي أجابت عنه الخبرة بتفصيل.ولذلك فإن تعليل المحكمة كان صائبا ويكفيها الإشارة إلى الوثائق التي توجد بالملف وأيضا إلى الخبرة الموجودة بالملف لجعل حكمها لا ينال منه ما تمسكت به المستأنفة في أسباب استئنافها. و أنه تأكيدا لما ذهبت إليه المحكمة فإن وثائق الملف المتجسدة في محاضر المعاينات وما عاينه شهود الواقعة والخبير القضائي الذي عين بمقتضى الأمر القضائي الصادر بالملف 29209/2017 والتي بين أن هناك تسربا للمياه بسبب أشغال الحفر التي تقوم بها شركة (ل.) هو نفس الذي أثبته الخبير الأول والثاني الذي انتهى في تقريره إلى حجم الأضرار الناتج عن أشغال الحفر من قبل المستأنفة، وشركة (ل.) باعتبارها صاحبة المشروع.

و أن ما قام به الخبير كان تنفيذا لنقط الحكم التمهيدي حيث عاين الأضرار وأن هذه الأضرار تزامنت مع بداية أشغال الحفر من طرف شركة (ل.) بعدما كانت كشوفات المكتب الوطني للماء الصالح للشرب وكشوفات العارضة متوافقة ولم يكن هناك أي فرق وذلك حتى نهاية سنة 2013 ومع بداية 2014 بدأ الفرق بين الكمية المزودة من المكتب الوطني للماء الصالح للشرب والكمية المستهلكة من طرف العارضة ، وهو تاريخ بداية الأضرار مع بداية الأشغال الذي تثبته رخصة بدأ الأشغال الموقعة من طرف شركة (ل.) والمستأنفة الذي ينص أن الأشغال بدأت منذ 02/01/2014 . و أن رخصة بدأ الأشغال تؤكد طلب العارضة على اعتبار أن هذه الوثيقة لم يكشف عنها إلا خلال إنجاز الخبرة الثانية أي بعد مدة زمنية تجاوزت السنتين من عرض الملف على القضاء .

و أن الخبير لما عاين الأضرار قام بحفر عدة أماكن فتبين له أن سببها هو أشغال الحفر التي تمت فوق معدات الشبكة المائية للعارضة ، وهي الأضرار الثابتة بموجب فواتير المكتب الوطني للماء الصالح للشرب وكشوفات العارضة الأمر الذي لم تنازع فيه المستأنفة وشركة (ل.) سواء في المرحلة الابتدائية أو في هذه المرحلة بشكل مقبول.

و بخصوص إثبات الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما فإنه بعد إجراء خبرة اتضح أن العلاقة قائمة بين عناصر المسؤولية الثلاثة وهو الأمر الذي لم تستطع المستأنفة وشركة (ل.) دحضه بإثبات عكسه .

و أن المستأنفة أشارت في معرض استئنافها إلى أن المحكمة قبلت دعوى العارضة بالقول المجرد أنها جاءت مستوفية لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا .و أن العارضة إضافة إلى الوثائق التي أسست عليها طلبها والمذكورة أعلاه بتفصيل فإنها أدلت كذلك بنسخة مطابقة لأصل الوصل المؤقت، وبنسخة مطابقة لأصل الوصل النهائي ، وبنسخة مطابقة لأصل الإتفاقية التي تربطها بالمكتب الوطني للماء الصالحللشرب .

و أن عملية تعليل الحكم القضائي تتجسد في سرد وقائع الدعوى ، وطلبات ودفوع أطرافها واستخلاص الصحيح منها وهو ما تجسد في الحكم المستأنف مما يتعين معه رد سبب استئناف الطاعنة بهذا الخصوص لانعدام أساسه الواقعي والقانوني.

في التعقيب على جواب شركة ت.س. فإن العارضة تمسكت بمقالها الاستئنافي بأن شركة (ل.) قامت بإدخال شركة G.T.I.C. وشركة س. على أساس أنها هي التي تؤمن المسؤولية المدنية عن الأضرار التي تسببت فيها أشغال الحفر للغير، إلا أنها أدلت بشهادة تأمين لا تخص التأمين على المسؤولية المدنية التي تسببها أشغال الحفر للغير وإنما أدلت بشهادة تامین محررة بتاريخ 30/12/2011 وتتعلق فقط بالتأمين عن حوادث الشغل خلال الفترة من01/01/2012 الى 31/12/2012.

و أن الحكم الابتدائي جانب الصواب لما اعتمد الشهادة المذكورة رغم أنها لا تتعلق بالمسؤولية عن الأضرار التي تلحقها أشغال الحر للغير و أن العارضة تمسكت بهذا الدفع خلال المرحلة الابتدائية إلا أن المحكمة الابتدائية لم تجب عن هذا الدفع والذي تتمسك به العارضة من جديد في جوابها الحاليتعزيزا لنفس التمسك الوارد في مقالها الاستئنافي.

و أن المحكمة الابتدائية اعتبرت أن هناك سقف للتأمين وحصرت مسؤولية شركة ت.س. في حدود مبلغ 199500,00 درهم رغم أنه لا يوجد أي عقد بالملف يتعلق بالمسؤولية المدنية عن أشغال الحفر التي تسبب الأضرار للغير كما أنه لا توجد أية وثيقة تحدد سقف هذه المسؤولية باستثناء التصريحات المجردة الصادرة عن كل من شركة (ل.) وشركة ت.س.، في حين أن شهادة التأمين لا تتضمن أي سقف لحدود الضمان وتتعلق بحوادث الشغل فقط ( تجدون رفقته صورة لترجمة شهادة التأمين التي أدلت بها شركة (ل.) دون غيرها بالملف وتجدون أصل ترجمة شهادة التأمين هذه رفقة المقال الاستئنافي للعارضة ) مما يجعل استئناف العارضة له ما يبرره ويتعين الاستجابة له.وأكدت باقي دفوعها المفصلة بمقالها الاستئنافي ملتمس رد استئناف شركة G.T.I.C. لانعدام اساسه الواقعي و القانوني. وأرفقت مذكرتها بصورة لترجمة شهادة التأمين التي ادلت بها شركة (ل.) و تجدون اصل ترجمة شهادة التأمين هذه رفقة المقال الاستئنافي للعارضة.

وبناء على مذكرة شركة (ل.) وشركة ا.ت.م. و التي دفعت فيها أنه يتبين من الاطلاع على المقال الاستئنافي لجمعية ا.هـ. أنها وجهته بكامله ضد العارضة (ل.)، مع أن الحكم الابتدائي قضى لها بالتعويض على شركة G.T.I.C. والتي تبين للمحكمة أنها هي من قامت بعملية الحفر.

وان الطعن بالاستئناف مثله مثل إقامة الدعوى يتحقق بثبوت المصلحة وينتفي بانتقائها.و أن جمعية ا.هـ. تفتقد للمصلحة بخصوص استئنافها الموجه ضد العارضة (ل.).و فعلا فإن مصالح جمعية ا.هـ. كفلها الحكم الابتدائي وقضى لها بالتعويض على الجهةالتي تبت للمحكمة أنها مسؤولة عن الأضرار.و أن شركة G.T.I.C. هي نفسها في استئنافها لم توجه للعارض أي مسؤولية.و ينتج عن ذلك أن المقال الاستئنافي لجمعية ا.هـ. غير مقبول في مواجهة العارضة الانتفاء شرط المصلحة.

و احتياطيا في الموضوع فإنه بالرجوع إلى مضمون استئناف جمعية ا.هـ. يتبين أنها حاولت تغيير العقد الذييربط العارضة بشركة GTIM.

و ان الأشغال التي باشرتها المستأنفة شركة G.T.I.C.، تمت في اطار عقد صفقة اطار تحت عددMA58-2-2012 OA/T ، وذلك بوصفها صاحبة الصفقة، و ليس بوصفها مقاولة متعاقدة مع العارضة في اطار التعاقد من الباطن. فالعقد الذي يربط العارضة بشركة G.T.I.C. يتضمن اشغال بناء وإنجاز الشبكات / اشغال انجاز الربط الجديد بالشبكات او تجديد الربط الفردي المتقادم، بشبكات الماء الصالح للشرب و التطهير السائل التزويد بمختلف المواد والمعدات المحددة بلائحة الأثمان..... الأمر الذي يثبت أن تلك الشركة لم تكلف فقط بأشغال الحفر ومد القنوات، بل انها كلفت بالقيام بمهام هامة وبنيوية ترتبط بإنجاز شبكات الماء الصالح للشرب والتطهير الصحي، وما يرتبط ويتفرع عنها من اشغال مثل وضع العدادات مثلا. اذ لو كان الأمر مقتصرا فقط على اشغال الحفر، لما كانت العارضة ملزمة باللجوء إلى اسناد إنجازها في اطار عقد صفقة.

وان الفصل 1.3 من عقد الصفقة المعنون بالمقتضيات العامة المتعلقة بتنفيذ الصفقة، ينص في المقطع 1.3.1 على أنه بمجرد توقيع الصفقة، فان المقاول يقر بتوصله من طرف صاحب المشروع بكافة البيانات العامة الضرورية له، من اجل تنفيد الصفقة، ولا يمكن له أن يتمسك بنقص المعلومات المتعلقة بهذه البينات العامة، والتي على أساسها كان يمكنه الحصول بناء على طلبه، عند توقيع الصفقة، على التوضيحات الضرورية بالنسبة اليه، و المقطع 1.3.2 ، و المتعلق بالمستندات الخاصة بتنفيذ الاشغال، ينص في فقرته "A" على أن المقاول يعد متفحصا للموقع، المنشئات المتواجدة سلفا، و لأماكن الورش، وبانه وبعد هذا الفحص، قام بجميع الدارسات المفيدة والضرورية، وبانه قام بتقييم سواء على المستوى التقني والمادي للأخطار و العوارض المحتملة المرتبطة بهذه الصفقة.

والمقطع 1.3.2 ،المتعلق بالمستندات الخاصة بتنفيذ الاشغال، ينص في فقرته "B" على أن وثائق التعريف المرفقة بهذا الملف، ليس لها الا طابع ارشادي، ويبقى تقييمها متروك للمقاول، الذي له حرية مراقبتها بجميع الأبحاث، طلبات المعلومات، والتدابير المطلوبة. المقاول لا يمكن له رفع أي شكاية ولا طلب أي تعويض في حال قدر بانه بناء على المعلومات المقدمة حتى في الوثائق التعاقدية، بأنه من الممكن ان يتعرض لخسارة او نفقات غير متوقعة، نتيجة سوء تقدير للأخطار او الثمن او أي ..........

والمقطع 1.3.2 المتعلق بالمستندات الخاصة بتنفيذ الاشغال، ينص في فقرته "C" على أن المقاول يعتبر دارسا لكافة شروط الصفقة وكدا يعد أنه قام بنفسه بمراقبة وبتفصيل بان الاشغال يمكن أن تنفد طبقا لهذه الشروط، وبدون الرجوع على صاحب المشروع. كما انه يعد قد اخد علما وبتفصيل للموقع، للأوراش الموجودة والمستقبلية، بالقرب من الأشغال، وكذا للوسائل المحتملة للولوج والتزويد بالماء والكهرباء، وكذا كافة الوسائل الأخرى، أو الاحتمالات والتي يمكن ان تتواجد بالورش.

وأن الفقرة الأخيرة من الفصل 1.3 تنص على أن المقاول يتوجب عليه أن يقوم بنفسه ببحت، وتحت كامل مسؤوليته الفردية، ولا يمكنه رفع أي شكاية، بشأن نقص المعلومات، او خطا، أو سوء تقدير لبعض العوامل.

وأن الفصل 1.3.5 ، ينص على أن الوثائق التعاقدية والمستندات المسلمة من قبل صاحب المشروع، أثناء تنفيذ الاشغال، يجب أن تفحص من طرف المقاول، هذا الأخير ملزم بإشعار صاحب المشروع عن كافة الأخطاء اوالاغفالات والتي لا يمكن أن تغفل على مقاول مؤهل، أو التي يمكن أن تبرز بالنظر لتجربته، وان يقترح بالتبعية التعديلات التي تبدو له ضرورية لإدخالها على هذه الوثائق والمستندات، من اجل ضمان تنفيذ جيد للصفقة.

وأن الفصل 1.3.7 ، ينص على أن المقاول، يتحمل في جميع الحالات، المسؤولية الكاملة في تنفيذ الصفقة.

وأن الفصل 1.6 المعنون بالتأمينات ومسؤوليات المقاول، يلزم المقاول قبل بدا الأشغال على ضرورة اكتتاب عقود التامين لتغطية الأخطار المرتبطة بتنفيذ الصفقة، ومنها بالمسؤولية عن السيارات والمركبات ذات محرك (المقطع 1.6.1)، والمسؤولية عن حوادث الشغل المقطع(1.6.2 ) وكذا المسؤولية المدنية المشار اليها في المقطع 1.6.2،عكس ما تحاول المستأنفة الدفع به بخصوصكونها الزمت بالتأمين فقط على حوادث السير والشغل،

وأن الفصل 3.6 من عقد الصفقة المعنون بمسؤولية المقاول، ينص في المقطع 3. 6 . 1 منه، على أن المقاول (صاحب الصفقة) يلتزم بضمان وتعویض صاحب المشروع ((ل.))، عند اول طلب وداخل اجل محدد من قبل هذا الأخير، ضد تبعات كافة الأضرار والخسائر الناتجة عن الأشغال،

وأن المقطع 3.6.2 من الفصل 3.6 ينص على أن المقاول (صاحب الصفقة) يلتزم بضمان وتعويض صاحب المشروع ((ل.))، وعند اول طلب وداخل اجل محدد من قبل هذا الأخير، ضد كل الشكايات، طلبات التعويض، مصاريف، تحملات ونفقات أي كان نوعها، يمكن أن تنتج عن الأشغال أو صيانة المنشئات،

و أن المقطع 3. 6 . 3 من الفصل 3.6 بنص بانه وفي جميع الحالات، فإن المقاول (صاحب الصفقة) يلتزم بالحلول محل شركة (ل.)، عند اول طلب من قبل هذه الأخيرة، وداخل اجل محدد من قبلها، في جميع الدعاوى التي يمكن أن يرفعها الاغيار ضد شركة (ل.)،

و أن المقطع 3.6.4 من الفصل 3.6 ينص بان المسؤولية المقاول لا يمكن التخفيف منها باي شكل، بسبب الترخيص من قبل صاحب المشروع، بشأن أي موضوع كيفما كان.

و أنه يتبين بان مسؤولية المستأنفة ثابتة بخصوص حلولها محل العارضة في جميع الدعاوى التي يمكن أن يرفعها الاغيار ضد شركة (ل.)، نتيجة الاضرار التي يمكن أن تنشا عن الأشغال موضوع الصفقة، مما يتعين معه رد دفوعها الغير المنتجة في شقها الموجه ضد شركة (ل.).و التمست التصريح بعدم قبول استئناف جمعية ا.هـ. واحتياطيا الحكم برفضه.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 01/04/2021 تحت عدد 305 والقاضي بإجراء خبرة تقنية عهد بها للخبير زهير بناني قصد الانتقال صحبة أطراف النازلة إلى مكان الاشغال المسببة للضرر اللاحق بمعدات جمعية ا.هـ.ل.ا.ث. ومعاينة الأضرار الناتجة عن الحفر ومعاينة المفاتيح الأرضية للعدادات الرئيسية الخاصة بقنوات الجمعية وتحديد المتضررة منها وعددها ونوعها وتاريخ إصلاحها وقيمة الاصلاح بناء على الوثائق المقدمة له وعند الاقتضاء القيام بعمليات الحفر الضرورية، وبالتالي تحديد الاضرار والخسائر بالمعدات وتسرب المياه مع اعتبار كل ما من شأن تنوير المحكمة.

وبناء على تقرير الخبير المنتدب من المحكمة الذي جاء فيها أنه حسب الفواتير المدلى بها بقضية الاصلاحات التي قامت بها الجمعية الناتجة عن الأضرار المصرح بها من طرفها والتي لم تعاينها يوم المعاينات الميدانية هي بمبلغ 228.045,15 درهم ولم يتسلم الخبير أية وثيقة تبين أين استعملت هذه المواد موضوع الفاتورات المقدمة أو تصاميم أو محاضر من طرف طاقم تقني للجمعية المكلف بالصيانة.

وفيما يخص تحديد المفاتيح الأرضية الرئيسية الخاصة بقنوات الجمعية المتضررة وعددها ونوعها وتاريخ إصلاحها وقيمة الاصلاحات يتعين موافاة الخبير بتصميم يبين أماكن تواجد هذه المفاتيح الأرضية وكذا الاماكن التي تمت بها الاصلاحات مع ما يثبت أنها تمت.

وبناء على تعقيب جمعية ا.هـ.ل.ا.ث. التي جاء فيه انه تبين للخبير أن الاماكن التي عاينها والتي قالت شركة G.T.I.C. انها لم تشتغل بها وقالت شركة (ل.) أنها من مسؤولية GITC أن المواد المستخدمة في الأماكن التي تمت معاينتها هي في ملكية شركة (ل.).وأن الصور رقم 1 و رقم 2 و رقم 3 ورقم 4 التي التقطها الخبير تظهر التسربات المائية وتكسبر الشبكة المائية للعارضة بسبب أشغال الحفر التي قامت بها شركة (ل.) وشركة OTIC. وتمت معاينة قطع مجموعة من العدادات التي كانت في ملك الجماعية والتي كانت تزود بها بعض المشتركين الذين أصبحوا مزودين بعدادات في ملك شركة (ل.). وأن كل الأضرار التي اتبثها الخبير السيد زهیر بناني سبق وأن اثبتها تقرير الخبير السيد حمو موساوي وتقرير الخبير السيد اسماعيل سربوت وتقرير الخبير السيد ادريس العلوي باعتبارها خبرات مأمور بها من طرف القضاء وقبل ذلك الشهود الذين عاينوا واقعة تكسير أنابيب الشبكة المائية للعارضية بسبب أشغال الحفر التي تقوم بها شركة (ل.) وشركة G.T.I.C. ، ومحاضر المعاينات التي عاين بمقتضاها المفوضين القضائيين نفس الواقعة وهي واقعة تكسير أنابيب الشبكة المائية وعداداتها ومعداتها التي تملكها العارضة وذلك بسبب أشغال الحفر التي تقوم بها شركة (ل.) وشركة G.T.I.C.. وأن ذلك ما أكدته المعاينات التي قام بها الخبير السيد زهیر بناني. ومن خلال ما ذكر يتبين أن الخبير المنتدب السيد زهير بناني قد أنجز نقط القرار التمهيدي جزئيا اذ اقتصر انجازه على استدعاء الأطراف وتضمين تصريحاتهم في محضر موقع من طرفهم و الانتقال صحبتهما إلى مكان الأشغال المتسببة في الأضرار اللاحقة بمدرات جمعية ا.هـ.ل.ا.ث. ومعاينة الأضرار الناتجة عن الحفر ومعاينة المفاتيح الأرضية وتاريخ إصلاحها وقيمة الاصلاح بناء على الوثائق المقدمة إليه و عند الاقتضاء القيام بعمليات الحفر الضرورية وبالتالي تمديد قيمة الأضرار والخسائر بالمعدات وتسرب المياه مع اعتبار كل ما من شأنه تنوير المحكمة من وثائق وغيرها . و أن الخبير اقتصر انجازه على النقطة الأولى. أما النقطة الثانية والثالثة فإن إنجازه كان جزئيا في ما ذكر أعلاه. أما النقطة الرابعة فإنه لم ينجزها قطعا وخلص إلى ما يلي لم يتم الحفر على المواقع المصرح أن بها تسربات مائية أو التي تم إصلاحها من طرف الجمعية وذلك من أجل الوقوف ومعاينة على التسربات أو الإصلاحات . وعليه قمنا بوضع طلبين للمحكمة في هذا الموضوع الطلب الأول مؤرخ ب 01/12/2021 والطلب الثاني مؤرخ ب 16/12/2021 من أجل تحديد الجهة التي ستتولى القيام بفحص القنوات باليات للتأكد من مصدر التسربات المائية ( هل المقاولة G.T.I.C. أم جمعية ا.هـ. أم شركة (ل.) أم شركة ا.ت. أم شركة ت.س. أم الخبير نفسه أم طرف آخر تحت إشراف الخبير) غير أننا لم نتوصل بأي إجابة من أجل الحسم في الأمر. إضافة إلى عدم الإدلاء لنا بالتصاميم الخاصة بمطابقة الإنجاز من طرف شركة G.T.I.C.. وتجدر الإشارة استنادا إلى خلاصة الخبير المنتدب وإلى محضر تصريحات الأطراف الموقع من طرفهم أن شركة (ل.) وشركة G.T.I.C. التزمت بالإدلاء بعقد الصفقة الخاص بالأشغال التي قامت بها شركة G.T.I.C.. و تصاميم الإنجاز التي تسهر عليها شركة (ل.) مع شركة G.T.I.C.. ودفاتر أو محاضر الورش الخاص بإنجاز الأشغال والتي توقع من طرف شركة (ل.) مع شركة G.T.I.C. . ومحاضر تسلم الأشغال نهائيا أو مؤقتا والتي توقع من طرف شركة (ل.) مع شركة G.T.I.C. من أجل تأكد الخبير من ما إذا كانت الأماكن التي صرحت بها الجمعية موضوع التسربات تدخل في إطار الصفقة رقمMA58-2-2012 0A/T أم لا مع العلم أن هذه الصفقة لاتهم منطقة بوسكورة وإنما تقتصر على مقاطعات الدار البيضاء أنفا ، الحي الحسني عين الشق ، درب السلطان الفداء ، المشور، ابن امسيك سيدي عثمان ، مولاي رشيد ، الحي المحمدي عين السبع ، سيدي البرنوصي زناتة ، المحمدية وبن سليمان . وأن هذه الوثائق قد تم الإلتزام بالإدلاء بها من طرف شركة (ل.) و شركة G.T.I.C. بمقتضی محضر التصريحات الموقع عليه من طرفهما بتاريخ 18 يونيو 2021. وأن شركة (ل.) و شركة G.T.I.C. قد امتنعتا لحد الآن عن الإدلاء بهذه الوثائق التنفيذ مقتضيات القرار التمهيدي . وأن هذا الفعل يعتبر اخلالا بالتزام يستوجب التصريح بمسؤوليتهما التضامنية عن الأضرار اللاحقة بمعدات الشبكة المائية للعارضة. لهذه الاسباب تلتمس العارضة اساسا باسناد النظر فيما يتعلق بارجاع المهمة إلى الخبير المنتدب لإكمال باقي نقط الخبرة التي لم ينجزها وان اقتضى الحال استبداله بخبير آخر للقيام بالمهمة وفقالنقط التقنية الواردة في القرار التمهيدي . و احتياطيا الحكم بأدائها تضامنا لفائدة العارضة المبلغ المطالب به في مقالها الإستئنافي . وتحميل المستأنف عليه فرعيا الصائر . وادلت بصورة لرسالة الوثائق التي توصل بها الخبير المنتدب السيد زهير بناني.

وبناء على مذكرة شركة G.T.I.C. M. بعد الخبرة والتي أوردت فيها أن الخبير استدعى الأطراف واستمع إلى التصريحات وانتقل إلى عين المكان من أجل الاطلاع على العدادات التي تملكها أو تسيرها الجمعية (المدعية) للوقوف على الأعطاب التي أصابتها، مع الإدلاء بمحاضر المعاينات التي يفترض أنها أنجزتها في حينها، وفواتر الإصلاح، على اعتبار أن المدعية (المستأنف عليها) مطالبة بالإثبات لأنها أرادت الإثراء على حساب العارضة وغيرها من الشركات التي أنجزت الأشغال بالمنطقة زعمت بوقوع أعطاب للعدادات الخاصة بها المتصلة بقنوات تزويد ساكنة بوسكورة في الحيز الذي تعمل فيه، وكانت قد ادعت بأن أشغال الحفر لإقامة شبكة الماء التابعة لشركة (ل.) تسببت في أعطاب بعدد من العدادات التابعة لها، واتجهت مباشرة إلى المطالبة بالتعويض عن الأعطاب وعن كميات المياه الضائعة حسب زعمها، وحجتها الوحيدة كانت هي الفرق بين فواتر أداء المستفيدين وفواتر المكتب الوطني للماء الصالح للشرب سابقا ولاحقا. إلا أن زعم المستأنف عليها مردود لأنه عديم الأساس، لأن الفرق ليس حجة معتبرة في دعوتها سواء، بالنسبة للأعطاب التي لحقت بالعدادات، أو بخصوص نسبة الاستهلاك، وأنها مطالبة طبقا للفصلين 399 و400 من قلع بالإثبات وإقامة الحجج المقبولة على ما يلي :

أن العارضة والشركات الأخرى التي أقامت مشروع قنوات التوزيع الفائدة شركة (ل.) ارتكبت أخطاء ، أي أصابت العدادات أو القنوات التابعة للجمعية ، وأنها كانت موجودة بنفس المكان أثناء الحفر. حيث أن الأخطاء المزعومة التي تتحدث عنها المدعية (المستأنفة عليها) تتعلق بحوادث أدت إلى أعطاب العدادات واندلاق المياه الصالحة للشرب وهي مسألة يلاحظها في الحال مكتب الماء الصالح للشرب الذي له الآليات والمعدات المراقبة، ولأن هذه الحوادث تتعلق بمادة الماء الصالح للشرب، فإن أي عطب أدى إلى التسرب ، ولاسيما حجم الكمية التي تتحدث عنها المستأنف عليها لابد لها من محاضر تعد في عين المكان وقت وقوع العطب، لأن انسياب الماء بالحجم الذي تصورته المستأنف عليها يحدث فيضانات وأوحالا، ويستنفر السلطات العمومية ومصالح الماء الصالح للشرب، لأن الأمر يتعلق بالأمن وبمادة حيوية مهمة. حيث ستلاحظ المحكمة بأن المستأنف عليها عجزت عن الإدلاء ولو ببداية حجة عن الخطأ الذي نسبته للعارضة وغيرها من الشركات المدعى عليها، فلم تدلي بخارطة المفاتيح والعدادات وأماكن تواجدها، ولا محاضر الأعطاب التي أصابتها ، وهل حدث ذلك مرة واحدة أم في فترات متعددة؟ بل إنها لحد الآن لم تحدد أماكن تواجد هذه المفاتيح والعدادات، ولا نوع الأعطاب التي أصابتها، ومتى حدث ذلك ؟ وحيث أن كل ما في جعبتها أنها قدمت للخبير بعض الفواتير التي لاصلة لها بدعوتها ولا يمكن ربطها بالدعوى موضوع النازلة، لأنها لاتحتويعلى رقم أي عداد، ولا مناسبة إنجازها ولا تاريخ الإصلاح. و أن الخبير اعتبر تلك الفواتير عديمة الجدوى لأنها لا صلة لها بموضوع الخبرة. وأن الأخطاء التي نسبتها المستأنف عليها للعارضة أو لشركة (ل.) أو غيرها من الشركات في طبيعتها، لا تثبت إلا بمقتضى محاضر معاينة، موقعة من طرف أعوان مكتب الماء الصالح للشرب، وبين ممثل الجمعية المستأنف عليها والجهة التي تسببت في الحادث. وأن هذه المحاضر هي التي تحدد الخطأ والضرر والطرف الذي يعزى له، أما أن تأتي المستأنف عليها، وبعد أعوام وتدعي بوجود أعطاب في عدادات مدفونة في باطن الأرض وتطالب بتعويض خيالي، فإن ما كشف عنه الخبير يدل على أن دعوى المستأنف عليها عارية من كل إثبات أو حجة . وأن الفاتورة العامة للاستهلاك فإنها وإن كانت دليلا على ارتفاع نسبة الاستهلاك لأسباب متعددة، فإنها لا تقوم حجة على الأعطاب وعلى صلة تلك الأعطاب خاصة بالعارضة، لأنها قد تكون ناتجة عن الافتراضات التالية :

- الأول : التوسع العمراني وارتفاع عدد ساكنة بوسكورة. - الثاني: وجود أعطاب لا علاقة لها بمد شبكة (ل.) للماء الصالحللشرب. - رداءة المواد المستعملة في شبكة الجمعية المدعية وعدمصيانتها.وهذه الأسباب وغيرها مجتمعة ساهمت في رفع فاتورة الاستهلاك الجماعية. و أنه مهما يكن من أمر فإن الخبير أشار إلى أن إنجاز الخبرة متوقف على الإثبات والذي يقع بطبيعة الحال على الطرف المدعي. وأن الأحكام والمقررات القضائية تبني على حجج وأدلة ملموسة ومنتجة، وفي النازلة فإن عجز المستأنف عليها عن الإثبات يجعل دعوتها غير مبنية على أساس. والتمست الحكم وفق استئنافها .

وبناء على مذكرة شركة (ل.) ومؤمنتها ا.ت.م. بعد الخبرة التي جاء فيها أن الاشغال قامت بها شركة G.T.I.C. والمقاولات الخرى وليس العارضة شركة (ل.). وأن ما سمي بتسربات القنوات الخاصة بالجمعية وليس بالقنوات المدفونة بالأرض التابعة للعارضة. وأنه عاين أن موضع التسريبات على القنوات الخاصة بالجمعية وبشركة GITC وبالشركات الأخرى. وأن ممثل الجمعية صرح للخبير بأن التسريبات تقع بالقنوات الخاصة بالجمعية. ويتبين أن العارضة لا علاقة لها بالأضرار المزعومة كما تلتمس إخراجها من الدعوى.

وبناء على مذكرة شركة ت.س. بعد الخبرة التي اكدت فيها ان الخبير السيد زهیر بناني انجز تفريرا أشار فيه إلى أن الحسم فيما اذا كانت الأضرار ناجمة عن الأشغال التي قامت بها شركة G.T.I.C. او المقاولات الأخرى التي قامت بالأشغال في المنطقة يبقى رهينا بانجاز فحص مدقق ميداني لكل القنوات الخاصة بالجمعية أو القنوات الأخرى. وأضاف بان الفواتير المدلى بها عن قيمة الإصلاحات التي قامت بها الجمعية الناتجة عن الأضرار المصرح بها من طرفها و التي لم تعاينها يوم المعاينات الميدانية الأولى يوم 03/09/2021 و الثانية يوم 12/11/2021 هي 228045,15درهم مع احتساب الرسوم و بأنه لم يتسلم أية وثيقة تبين أین استعملت هذه المواد موضوع الفاتورات المقدمة او تصاميم أو محاضر تبين مواقع الإصلاحات التي قامت مها الجمعية و التي تطابق ما جاء في الفاتورات المقدمة. وأن الخبير خلص إلى أنه يتعذر عليه تحديد المفاتيح الأرضية للعدادات الرئيسية الخاصة بقنوات الجمعية المتضررة و عددها و نوعها و تاريخ إصلاحها و قيمة الإصلاح. وأن تقرير الخبرة يثبت عدم صحة دعوى جمعية ا.هـ. التي تسعى إلى جعل شركة G.T.I.C. كبش فداء و الإثراء على حسابها. انه ينبغي بالتالي الحكم برفض الطلب.لأجل ذلك تلتمس الحكم وفق المقال الاستئنافي لشركة G.T.I.C..

وبناء على مذكرة شركة SNTM والتي جاء فيها حول عدم ارتكاز طلب الإدخال على أي أساس قانوني:

أن العارضة ومن خلال مذكرتها الحالية تؤكد أن مقال الإدخال قدم إلى المحكمة التجارية بعد أن استنفذ الملف إجراءات تحقيق الدعوى، حيث أن المحكمة أمرت بإجراء خبرة أولى في النازلة و عقبت عليها شركة (ل.) التي قامت بإدخال شركة G.T.I.C. M. باعتبارها هي المسؤولة الوحيدة عن الأشغال المنجزة مدلية بعقد صفقةبينهما. وأن العمل القضائي استقر على أن إدخال الغير في الدعوى بعد أن أصبح الطلب الأصلي جاهزا و بعد استنفاذ إجراءات التحقيق يكون إدخالا غير مقبول. وأنه فضلا على أن ما أدلى به الأطراف من معطيات قوية تؤكد للمحكمة الموقرة على أن طلب إدخال العارضة في الدعوى غير ذي أساس و الغرض منه التماطل و التهرب و إطالة المسطرة لا غير. وأن الطالبة لم تعزز مقالها بأي دليل يفيد أن العارضة لها علاقة بالنزاع و أن إدلاءها برخصة الاشتغال لا يعني أن العارضة قد قامت فعلا بإنجاز الأشغال خاصة و أن شركة (ل.) المستأنف عليها منذ مواجهتها بهذه الدعوى لم ترجع المسؤولية عن الأضرار إلى شركة أخرى غير شركة G.T.I.C. M.. وأن الثابت أن شركة (ل.) أرجعت مسؤولية الأضرار إلى شركة G.T.I.C. M. وقامت بإدخال هذه الأخيرة و مؤمنتها. وأن ما أدلت به شركة G.T.I.C. M. بطلبها الرامي إلى إدخال العارضة مجرد صور لما أسمته رخصة الأشغال لا يمكن بأي حال من الأحوال إقحام العارضة وتحميلها المسؤولية، و ذلك للأسباب الآتية: أولا، فالوثائق المحتج بها مجرد صور شمسية. ثانيا، الوثائق عبارة عن ترخيص بالأشغال لفائدة (ل.) و بشير إلى اسم الشركة المكلفة بالأشغال دون إشارة إلى مقرها و عنوانها. ثالثا، الوثيقتين عبارة عن رخصة إدارية صادرة عن عمالة النواصر الأولى صادرة في 11/06/2016و صالحة مدة 3 أشهر و الرخصة الثانية صادرة عن عمالة النواصر و ذلك بعد أن أصبحت الرخصة الأولى غير صالحة و ذلك بتاريخ05/12/2016 . رابعا، لا وجود لأي وثيقة تثبت قيام العارضة بالأشغال، و لا وجود لأي محضر يثبت قيام العارضة فعلا بالأشغال و أن الرخصتين المحتج بهما مجرد حبر على ورق. وأنه في غياب الإدلاء بوثائق ذات حجية و محاضر تثبت قيام العارضة بالأشغال يبقى الطلب على شاكلته غير مؤسس و وجب رفضه . وأن ذلك ما ستعاينه المحكمة لتقضي مما لا شك فيه برفض طلب الإدخال. لهذه الأسباب تلتمس تأييد الحكم المطعون فيه فيما قضى به من إخراج العارضة من الدعوى. و ترك الصائر على رافعه.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 301 بتاريخ 14/4/2022 القاضي باجرا بحث بواسطة الهيئة مجتمعة بمحضر الخبير زهير بناني وكذا اطراف النازلة ونوابهم .

وبناء على محضر جلسة البحث.

وبناء على المذكرة بعد البحث المدلى بها بجلسة 16/1/2023 من طرف نائب شركة س.م. والتي جاء فيه ان البحث الذي أمرت به المحكمة لم يأت باي جديد وان الأطراف المعنية لم تدل بالوثائق اللازمة ولا تزال تحتفظ بها وانه ينبغي بالتالي ارجاع المهمة للخبير السيد زهير بناني لإنجازها على الوجه المطلوب .

وبناء على المذكرة بعد البحث المدلى بها بنفس الجلسة أعلاه من طرف نائب شركة ا.ت.م. شركة (ل.) والتي جاء فيها انه يتبين من البحت الذي امرت به محكمة الاستئناف ان المستأنفة لم تقدم أي حجة تثبت ان المستأنف عليها (ل.) لا علاقة لها بالحادثة وانه يتبين في جميع المراحل ان المستأنف عليها (ل.) لم تقم باي عملية للحفر وانما التي قامت بها هي شركة G.T.I.C. لذلك تلتمس إخراجها من هذه الدعوى والحكم وفق مذكرتها السابقة .

وبناء على المذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف جمعية ا.هـ.ل.ا.ث. بجلسة 16/1/2023 والتي جاء فيها أن شركة ج.ت.ي.س. تقر إقرارا قضائيا بأنها لم تسلم للخبير الوثائق التي طلبه الإنجاز الخبرة ، وأن من بين هذه الوثائق ما يتبث أنها تعمل تحت إمرة شركة (ل.) وأن شركة (ل.) نفسها لم تدلي بعقد الأشغال والصفقات الخاصة بالماء الصالح للشرب و أن السيد الخبير صرح أن شركة ج.ت.ي.س. لم تسلمه تصاميم الإنجاز للأشغال التي قامت بها وكذا محاضر الورش ( للتثبت من كونها تتعلق بالأماكن المتضررة للعارضة ) وهي 7 مواقع وأن شركة ج.ت.ي.س. لم تسلمه أيضا محضر تسليم الأشغال نهائيا أو جزئيا ، وأنه عاين الأضرار وأن شركة ج.ت.ي.س. لم تسلمه أي وثيقة للأشغال التي قامت بها وهي الوثائق التي حددها في خلاصة الخبرة كما جاء في معرض تصريح السيد الخبير أما بخصوص شركة (ل.) فإن السيد الخبير قد صرح أن شركة (ل.) لم تزوده بالوثائق التي تفيد اتمام أشغالها والمدة التي استغرقتها تلك الأشغال للتثبت من حيث وقت إنجازها وأماكن إنجازها بأنها تتعلق بالأضرار اللاحقة بالعارضة من حيث وقت وقوعها وأماكنها وصرح السيد الخبير أن شركة (ل.) لم تزوده بمحاضر تتبع الأشغال وغيرها من الوثائق التي حددها السيد الخبير في خلاصة الخبرة كما جاء في معرض تصريحه - أن شركة (ل.) تقر إقرارا قضائيا أنها تتوفر على الوثائق المطلوبة وأنها ستدلى بهاللسيد الخبير ( بعدما امتنعت عن الإدلاء بها أثناء إنجاز الخبرة دون مبرر مقبول ) أما بخصوص العارضة فإن السيد الخبير قد صرح أن هناك مجموعة من المواقع بها تسربات وطالب بحفر المواقع المتضررة لمعاينة إصلاحها وتحديد قيمة الإصلاح بناءعلى الفواتير التي قدمت له وكذا محاضر الإصلاح. وان العارضة ادلت بالوثائق التي طلبها منها السيد الخبير بواسطة الرسالة المرفقة بوثائق النمودجية الى السيد الخبير والمدلى بصورة منها رفقة مذكرة تعقيب العارضة على كتاب السيد الخبير وذلك لجلسة 17/3/2022 وان الاضرار اللاحقة بالشبكة المائية للعارضة ثابتة بمقتضى محاضر المعاينات المباشرة المرفقة بالصور الفتوغرافية وكذا شهادات الشهود والخبرة التقنية بناء على امر قضائي والخبرة التقنية الأولى التي انجزها الخبير السيد إسماعيل سربوت والخبرة التقنية الثانية التي انجزها الخبير السيد ادريس العلوي كما هو مبين بالمقال الاستئنافي للعارضة وان محكمة الاستئناف انتدبت الخبير السيد زهير بناني لإنجاز خبرة ثالثة في نفس النقط التقنية للخبرات السابقة وان العارضة قد وضعت رهن إشارة السيد الخبير جميع الوثائق التي طلبها من العارضة بواسطة رسالتها الموجهة اليه وان هذه الوثائق هي التي اعتمدها الخبير في ما أنجزه كما هو مضمن بتقريره الجزئي وان انجاز النقط التقنية للخبرة موكولة للخبير المنتدب وان العارضة كانت دائما ولازالت على استعداد تام للحفر في الاماكن المتضررة ترحب باية مبادرة من الجميع ومن أي طرف في الدعوى للقيام بعملية الحفر عوضها وهو ما مانعت شركة ج.ت.ي.س.المغرب وشركة (ل.) في القيام به وان شركة ج.ت.ي.س. المغرب وشركة (ل.) قد لجا معا الى منع الخبير من انجاز الخبرة وهي الوثائق التي صرح بها الخبير في محضر البحث وكذلك الوثائق التي سبق له ان ادرجها في خلاصة تقريره الجزئي وان امتناع المستأنف عليهما عن تسليم الوثائق للخبير قصد انجاز الخبرة يعد عملا معتمدا يرتب مسؤوليتهما في مواجهة العارضة .

لذلك تلتمس أساسا التصريح والحكم بمسؤوليتهما تضامنا بأدائهما لفائدة العارضة المبلغ المطالب به في مقالها الاستئنافي واحتياطيا تسند النظر في ما يتعلق بإرجاع المهمة الى الخبير المنتدب لإكمال باقي نقط الخبرة التي لم ينجزها او استبداله بخبير اخر للقيام بالمهمة وفق النقط التقنية الواردة في القرار التمهيدي .

وبناء على مذكرة التعقيب بعد اخراج الملف من المداولة المدلى بها بجلسة 29/5/2023 من طرف نائب شركة G.T.I.C. والتي جاء فيها ان البث في الملف المشار الى مراجعه أعلاه يتوقف على انجاز الخبرة موضوع الحكم التمهيدي عدد 305 الصادر بتاريخ 01/04/2021 الذي حدد بشكل دقيق الإجراءات العلمية والمهام التقنية لتحديد وجود الاضرار المدعى بها من عدمها وانه لهذا الغرض تعهد كافة الأطراف المعنية التي حضرت جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 29/12/2022 بمد الخبير بكافة الوثائق المطلوبة وفعلا فان العارضة مدته بالوثائق المشار اليها في مذكرتها التعقيبية المدلى بها بتاريخ 27/2/2023 .

لذلك تلتمس إعادة الملف الى الخبير المعين في النازلة قصد انجاز الخبرة وفق الحكم التمهيدي الصادر بشانها للوقوف على حقيقة الاضرار المدعى بها .

وبناء على القرار التمهيدي عدد 710 بتاريخ 10/7/2023 القاضي بإرجاع المهمة الى الخبير قصد إنجازها وفق مقتضيات القرار التمهيدي استنادا لوثائق الملف والوثائق التي سيتم الادلاء بها من قبل اطراف النزاع مع التقيد بمقتضيات الفصل 63 من ق م م.

وبناء على تقرير الخبرة المنجز في الملف .

وبناء على المذكرة التعقيب بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 26/2/2024 من طرف نائب شركة G.T.I.C. والتي جاء فيها انه تبعا لإسناد المهمة للخبير المعين في النازلة، فإن كافة الأطراف التزموا أمامه بمكتبه بإحضار الوثائق المطلوبة من كل طرف وذلك علىالتفصيل التالي:فقد أدلت العارضة إلى السيد الخبير بتاريخ 26-10-20 بما هو مطلوب منهاوالمتمثل في : تصاميم الأشغال و23 محضر تتبع الأشغال من طرف (ل.)ومحاضر التسليم المؤقت لإنجاز الأشغال ومحضر التسليم النهائي لإنجاز الأشغال والمؤرخ في 2019-04-26 والمنجزة وفق الصفقة المبرمة مع شركةليدك تحت عدد MA5 8.2.2012 OA T وأن المدعية جمعية ا.هـ.ل.ا.ث. سبق لها أن تعهدت بمد السيد الخبير بالوثائق المطلوبة التي تثبت أحقيتها في طلبها موضوع الدعوى إلا أنها عجزت عن الوفاء بالتزامها ولم تمد الخبير بالوثائق التي طلبها منها والمتمثلة فيما يلي : الوثائق المتعلقة بمواقع الأضرار والإصلاحات على التصاميم التي لحقت بالشبكة المائية التي تخصها و عدم إدلائها بمحاضر معاينة الأضرار التي لحقت بالشبكة المذكورة وقت إنجازها الأشغال حسب زعمها وعدم تقديم التصاميم الخاصة بالشبكة المائية التي تخصها. وكذلك الاتفاقية المبرمة مع المكتب الوطني للماء الصالح للشرب والكهرباء .ONEEكما أن الجمعية لم تسلم للسيد الخبير موضوع الفاتورات المدلى بها من قبل الجمعية والمحدد في مبلغ 228.356.00 درهما ولم تحدد عدد المفاتيح الأرضية للعدادات الرئيسية الخاصة بقنواتها المتضررة ونوعها وتاريخ إصلاحهاوقيمة الإصلاح، ولا تصاميم تبين تواجد المفاتيح المتضررة حسب زعمهاوأنه نظرا لعدم إحضار المستأنف عليها للوثائق التي تثبت الأضرار المزعومة من طرفها إلى السيد الخبير، وعدم قدرتها على تحديد أماكن وجود ما تدعيه من أضرار وخسائر في الشبكة المائية التي تعود إليها، فإن ما خلص إليه الخبير جدير بالاهتمام وانه تبث مما خلص إليه السيد الخبير أن ادعاءات المستأنف عليها أصليا، جمعية ا.هـ. باطلة، ولا تقوم على أي أساس هدفها الإثراء على حساب الغير بدون سبب مشروع، وذلك بسبب عجزها عن الإدلاء بالوثائق التي تدعم زعمها سواء من حيث الأضرار المزعومة أو نفقات الإصلاح المفتقرة للسندالقانونيفي حين أن الأشغال التي أنجزتها العارضة قد تمت حسب الصفقة المبرمة مع شركة (ل.) وفق الشروط القانونية المعهودةفقد تسلمت العارضة من شركة (ل.) محاضر التسليم المؤقت للأشغال كل حسب الفترة التي أنجزت خلالها، وكان آخرها المحضر المؤرخ في 03-07-2016 في حين أنها تسلمت محضر التسليم النهائي للأشغال من شركة (ل.) بتاريخ 26-04-2019، أي بعد مرور ثلاث سنوات من إتمام إنجاز الأشغال، لم تظهر خلالها أية تسربات أو وجود أية أعطاب بشبكة المستأنف عليها المائية ، مما يجعل ادعاءات المدعية غير قائمة على أساسوبذلك فإن تقرير الخبرة المنجزة جاء على الصفة وفق الإجراءات القانونية المطلوبة، مما يستدعي من العارضة طلب المصادقة عليه.

لذلك تلتمس المصادقة على تقرير الخبرة والحكم وفق ملتمساتها السابقة .

وبناء على مذكرة تأكيد ما سبق المدلى بها بجلسة 26/2/2024 من طرف نائب شركة SNTMتاكد من خلالها المستانف عليها دفوعها السابقة وتسند النظر للمحكمة .

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 26/2/2024 من طرف نائب شركة ا.ت.م. تؤكد من خلالها ما سبق لها ان تمسكت به سابقا من كونها لا علاقة لها بالاشغال موضوع النزاع المعروض على هذه المحكمة وفعلا فإنه ثابت من وثائق الملف ان جمعية ا.هـ.ل.ا.ث. سبق لها أن أقامت دعوى بواسطة مقال موضوع بكتابة الضبط بتاريخ 2017/06/18 ضد العارضة (ل.) تدعي فيها بكون شركة (ل.) هي من قامت بالحفر وهي من تسببت لها في الأضرار تمون قد وقعت في سنة 2014. وطالبت بالحكم عليها بالتعويض وبإحلال العارضة شركة ا.ت.م. وانه تحقق في جميع مراحل هذه القضية سواء في المرحلة الابتدائية او الاستئنافية ان المستأنفة لم تدل بأي وثيقة أو حجة تثبت أن شركة (ل.) هي من قامت بعملية الحفر ولا ما يثبت انها هي المتسببة في الضرر وإنما اكتفت بالإدلاء بشهود، وذلك من أجل انساب عملية حفر وقعت قبل 3 سنوات من تاريخ المقالوأن المحكمة الابتدائية ثبت لها أثناء تحقيق في الدعوى بكون عملية الحفر لم تقم بها العارضة (ل.) وإنما قامت بها شركة أخرى هي GTIC MAROC فقررت اخراج العارضة (ل.) ومؤمنتها ا.ت.م. من الدعوى وانه يتبين من المقال أن الاستئنافي مرفوع من طرف شركة G.T.I.C. M. التي أثبت عليها الحكم الابتدائي أنها هي من قامت بعمليات الحفر وان هذه الأخير عجزت عن تسليم الخبير المعين أي وثيقة تثبت أي علاقة للعارضة من الاشغال التي تدعي التضرر منها. وهو ما أثبته الخبير تقريره وانه ينتج عن ذلك أن شركة (ل.) لا مسؤولية لها في الأضرار المدعى عليها.

ذلك تلتمس القول بان الاضرار المستأنفة لا علاقة لها بشركة (ل.) وبالتالي لا علاقة لها بمؤمنها شركة ا.ت.م. وتاييكد الحكم الابتدائي فيما قضى فيه ورفض جميع الطلبات الموجهة لكل شركة (ل.) وشركة ا.ت.م.

وبناء على مذكرة تعقيب مرفقة بوثائق المدلى بها بجلسة 11/3/2024 من طرف جمعية ا.هـ.ل.ا.ث. والتي جاء فيها الوسائل التي تثبت الأضرار اللاحقة بالشبكة المائية للعارضة بسبب أشغال الحفر التي قامتبها شركة (ل.) وشركة G.T.I.C. : محاضر المعاينات المباشرة مرفقة بصور فتوغراغيةإشهادات شهود عاينوا وقائع تكسير أنابيب الشبكة المائية للعارضة - تقرير الخبرة التقنية الذي أنجزه الخبير السيد حمو الموساوي . - تقرير الخبرة القضائية الذي أنجزه الخبير السيد إسماعيل سربوت و تقرير الخبرة القضائية الذي أنجزه الخبير السيد ادريس العلوي. - إقرار- شركة G.T.I.C. بأنها هي من قامت إلى جانب شركة (ل.) بإنجاز أشغال الحفر فوق الشبكة المائية للعارضة وأنه بالفعل وقعت أضرار بالشبكة المائية للعارضة بسبب ذلك - الكشوفات الحسابية للعارضة التي تثبت كمية المياه الواردة من المكتب الوطني للماء الصالح للشرب والكمية المستهلكة فعليا والتي كانت متطابقة مع فواتير المكتب الوطني للماء الصالحللشرب إلى غاية /01/02 من سنة 2014 التي قامت فيها شركة (ل.) وشركة G.T.I.C. بأشغال الحفر فوق الشبكة المائية للعارضة مما تسبب في تكسيرها وضياع كميات هائلة من مياه العارضة وهو ما يثبته تاريخ رخصة الأشغال الموقع من طرف شركة (ل.) وشركة G.T.I.C. وهو تاريخ 01/02 من سنة 2014 الذي أقرت به شركة (ل.) وشركة G.T.I.C.بعد طرح النزاع أمام القضاء وفي التعقيب :في عدم حضورية الخبرة : فأن الخبرة حدد لها يوم 2023/10/13 على الساعة الحادية عشرة ونصف في حين أن الممثل القانوني للعارضة توصل بالإستدعاء يوم 2023/10/10 وهو ما يرتب عدم قانونية الإستدعاء لعدم احترامه أجل الإستدعاء المحدد في خمسة أيام وفق ما تنص عليه مقتضيات قانون المسطرة المدنية المتعلقة بالإستدعاء وأن الخبرة أنجزت في غيبة الممثل القانوني للعارضة مما يستوجب بطلانها في موضوع الخبرة : حيث أن النقط التقنية للقرار التمهيدي وما عاينه جزئيا الخبير السيد زهير بناني قد فصلته العارضة بمذكرة تعقيبها على كتاب السيد الخبير المدلى بها لجلسة 2022/03/17 وأنه بعد إرجاع المهمة إلى الخبير قصد انجاز المهمة على أكمل وجه وفق مقتضيات القرارالتمهيدي وبالتالي يقدم جوابا واضحا للمحكمة على النقط التقنية المأمور بها ذهب إلى ما يلي : - حرر في تقريره الأخير ما قام به في تقريره الأول بخصوص الوقوف بعين المكان واعتمد على الوقوف الأول بعين المكان يوم 03 شتنبر لسنة 2021 على الساعة العاشرة صباحا ، والوقوف الثاني بعين المكان يوم 12 نونبر لسنة 2021 بنفس التوقيت وحيث أن الخبير المذكور خلال الوقوف بعين المكان يقر إقرارا قاطعا بأنه عاين الأضرار اللاحقة بالشبكة المائية للعارضة وأن أشغال الحفر التي أنجزت فوقها هي من إنجاز شركة (ل.) وشركة G.T.I.C. ولم يجيب لحد الآن بعد معايناته أن الأضرار اللاحقة بالشبكة المائية للعارضة هي بسبب اشغال الحفر التي قامت بها شركة (ل.) وشركة G.T.I.C. - أن السيد الخبير استنتج خلاصة جاهزة مجانية ليست من اختصاصه ولا علاقة لها بالنقط التقنية للقرار التمهيدي وأن الخبير السيد زهير بناني قد بنى خلاصته على التسليم النهائي للأشغال الذي قدمته شركة (ل.) لشركة G.T.I.C. دون أن يقوم بأي عمل تقني يثبت ذلك حيث أنه لم يباشر إتمام إنجاز النقط التقنية التي كان قد بدأ فيها وهي موضوع الوقوف الأول بعين المكان يوم 03 شتنبر لسنة 2021 على الساعة العاشرة صباحا ، والوقوف الثاني بعين المكان يوم 12 نونبر لسنة 2021 بنفس التوقيت والتي يقر من خلالها بمعاينته للأضرار اللاحقة بالشبكة المائية للعارضة بسبب أشغال الحفر التي أنجزت فوقها من طرف شركة (ل.) وشركة G.T.I.C. وحيث أن العارضة توضح لمجلسكم الموقر أن السيد الخبير لم يرفق تقريره بوثائق العارضة وبوثائق باقي الأطراف رغم ذكرها بتقريره لكي تبسط المحكمة رقابتها عليها وعلى مصداقية تقرير الخبرة برمته وأن هذه الوثائق هي : - محاضر تتبع الأشغال - العقد الرابط بين شركة (ل.) وشركة G.T.I.C. بناء على أن الإتفاقية الإطار رقم -58 MAC OA/T 2012-2 التي ذكرها الخبير في خلاصته لا تشمل منطقة بوسكورة التيتتواجد بها الشبكة المائية للعارضة و تصاميم انجاز الأشغال و محاضر تتبع الأشغال وأنه باستثناء وثيقة التسلم المؤقت ووثيقة التسلم النهائي للأشغال من طرف شركة (ل.) لفائدة شركة G.T.I.C. ووثيقة تذكير دفاع العارضة للسيد الخبير واتفاقية التدبير المفوض التي تربط العارضة بالمكتب الوطني للماء الصالح للشرب فإن السيد الخبير لم يرفق تقريره بالوثائق التي تسلمها من جميع الأطراف حيث أن وثائق العارضة التي تثبت الأضرار اللاحقة بشبكتها المائية تم الإدلاء بها بواسطة الرسالة المرفقة بوثائق المكونة من 20 صفحة تتضمن تعدادا بالوثائق التي توصل بها السيد الخبير بتاريخ 2021/08/13 ، وأن كل صفحة من صفحات الرسالة تحمل تأشيرة السيد الخبير بعد تعداده للوثائق كل وثيقة على حدة التي تتضمنها كل صفحة على حدة من الرسالة وأن السيد الخبير لم يدلي منها إلا بوثيقتين كما ذكرته العارضة أعلاه ودليلنا في عدم إدلاء الخبير رفقة تقريره بالوثائق المقدمة له من الأطراف وتقصيره في انجاز الخبرة التي أسندت إليه هو : أن شركة G.T.I.C. قد حددت مواقع انجاز أشغال الحفر التي قامت بها على تصميم الشبكة المائية للعارضة رقم 3 وهي مواقع أشغال الحفر المشار إليها باللون الأصفر من طرفها وأن هذه المواقع نفسها قد لحقتها أضرار بالشبكة المائية للعارضة وهي المشار إليها باللون البرتقالي من طرف العارضة على نفس المواقع التي حددتها شركة G.T.I.C. بالتصميم رقم 3 المذكور ( المرجو تصفح تصميم الشبكة الشبكة المائية للعارضة رقم 3 ) ، إضافة إلى غيرها من المواقع المشار إليها باللون البرتقالي من طرف العارضة على تصاميم شبكتها المائية برمتها وهي التصميم رقم 1 والتصميم رقم 2 والتصميم رقم 3 وحيث أن الخبير لم يعاين مواقع أشغال الحفر التي حددتها شركة G.T.I.C. بنفسها على تصميم الشبكة المائية للعارضة رقم 3 المشار إليها باللون الأصفر حتى يمكنه القول باستبعاد مسؤوليتها عن الأضرار اللاحقة بالشبكة المائية للعارضة وبناء على ذلك فإن خلاصة الخبير تبقى مجردة من أية مصداقية تذكر حيث أن الخبير اقتصر في خلاصته على كلام لا يستند على أي أساس تقني وذلك بقوله أنه بمجرد الركون إلى تسليم الأشغال نهائيا من طرف شركة (ل.) دون أي تحفظ يستبعد مسؤوليةشركة G.T.I.C. عن الأضرار فى تغييب تام لعمله التقنى كخبير يبين ذلك وفق ما كلفه به القرار التمهيدي وهو معاينة الأضرار الناتجة عن الحفر ومعاينة المفاتيح الأرضية للعدادات الرئيسية الخاصة بقنوات العارضة وتحديد المتضررة منها وعددها ونوعها وتاريخ إصلاحها وقيمةإصلاحها وأنه في البحث المجرى أمام هيئة المحكمة أقر السيد الخبير أنه بعد تكليفه بمعاينة المواقع التي بها أضرار أمر بحفرها للوقوف على تكسير أنابيب العارضة وعملية إصلاحها ولكن لم تتم عملية الحفر وهو ما يثبته محضر البحث المجرى بجلسة 2022/12/19 وأن الخبير طالب العارضة كما هو مثبت بمحضره المحرر بتاريخ 2023/10/13 يوم الحضور للخبرة ب : تصاميم الشبكة المائية للعارضة . اتفاقية التدبير المفوض التي تخص العارضة و محاضر معاينة الأضرار التي لحقت بالشبكة المائية للعارضة وقت انجاز الأشغال من طرف شركة G.T.I.C. وحيث أن المستجد في خلاصة الخبير والذي لا علم للمثل القانوني القانوني للعارضة به ولم يسبق للخبير أن طالبه به هو :تحديد مواقع الأضرار والإصلاحات على تصاميم الشبكة المائية للعارضة التي سلمت له وهي plan n°3 plan n2- plan n°1 المنجز من طرف مكتب الدراسات GOUSAR- ETUDES وحيث أنه دفعا لأي جدال عقيم بهذا الخصوص فإن العارضة تدلي لمجلسكم الموقر بتصاميم شبكتها المائية وهي التصميم رقم 1 والتصميم رقم 2 والتصميم رقم 3 تحمل تحديد مواقع الأضرار اللاحقة بشبكتها المائية وهي المشار إليها باللون البرتقالي من طرفها على التصاميم المذكورة معززة بمحاضر إصلاح هذه المواقع .

لذلك تلتمس أساسا : استبدال الخبير السيد زهير بنائي بخبير آخر قصد انجاز الخبرة وفق مقتضيات القرار التمهيدي وان اقتضى الحال الامر باجراء خبرة فاصلة في النزاع واحتياطيا : الحكم بمتوسط تقريري الخبرتين المنجزتين في الملف وهما تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد إسماعيل سربوت وتقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد ادريس العلوي كما هو وارد في المقال الاستئنافي للعارضة .

وادلت بصورة لرسالة وتصميم رقم 1 وتصميم رقم 2 ومحاضر اصلاح .

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 11/3/2024 من طرف نائب شركة ت.س.م. والتي جاء فيها ان الخبير السيد زهير بناني أشار في تقريره الى ان جمعية ا.هـ.ل.ا.ث. لم تدل بالوثائق المطلوبة لتحديد مواقع الاضرار واشغال الإصلاح كما أشار الى ان شركات اخرى غير شركة G.T.I.C. قامت باشغال في نفس موقع الشبكة المائية الخاصة بالجمعية زانه أضاف مايلي : انه بالنسبة لشركة G.T.I.C. فانه واستنادا الى الوثائق التي ادلت لها والمشتلة على تصاميم انجاز الاشغال تحديد مواقع اشغالها محاضر تتبع الاشغال وكذلك محاضر التسليم المؤقت المفصلة سابقا وكذلك محضر التسليم النهائي الموقعة من طرف شركة (ل.) التي تربطها بها صفقة رقم 2-2012OA/MAC58 موضوع الاشغال السالفة الذكر تكون قد أنجزت اشغالها وفقا للصفقة التي تربطها بشركة (ل.) وان هذه الاشغال تم تسليمها نهائيا من طرف هذه الأخيرة دون أي تحفظات مما يستبعد مسؤولية شركة G.T.I.C. عن الاضرار التي صرحت بها جمعية ا.هـ.ل.ا.ث. وان الخبرة المنجزة تثبت صحة موقف شركة G.T.I.C. وتعزز استئنافها انه ينبغي بالتالي الحكم بالمصادقة عليها ووفق استئناف المؤمن لها شركة G.T.I.C..

لذلك تلتمس الحكم وفق المقال الاستئنافي لشركة G.T.I.C..

وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها بجلسة 25/3/2024 من طرف نائب شركة G.T.I.C. M. جاء فيها أن الوثائق المقدمة من طرف المستأنف عليها الأولى لإثبات ادعاءاتها تتجلى في محاضر معاينات وإشهادات صادرة عن بعض الأشخاص مع تصاميم لشبكتها المائيةلكن فمحاضر المعاينات المدلى بها لا يمكن الاستناد إليها في شيء، لأنها محررة من طرف مفوض قضائى لم يكن مؤهلا لمعرفة أسباب تسرب المياه ومصدر ذلك، لأن المسألة تقنية محضة ، وحوادث إتلاف القنوات لا يثبت إلا بمقتضى محاضر الضابطة القضائية إذا تعلق الأمر بتخريب أو بمحاضر تقنية ورسمية تحرر بمعرفة خبراء المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، وبحضور جميع الأطراف والسلطة المحلية لأن أي عطب في شبكة تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب يقتضي تسجيله في الحين، والإشهاد عليه بمحاضر تقنية يوقع عليها جميع الأطرافكما أنه يجب على الجهة المسيرة للشبكة أن تبادر إلى القيام بأعمال الإصلاح حالا حتى تحد من اندلاق المياهإضافة إلى المحاضر المدلى بها على علتها، فإن المستأنف عليها لم تدل بها إلا بعد مضي سنتين عن حدوث الأضرار المزعومة، فقد زعمت المستأنف عليها الأولى أن الأعطاب وقعت في شبكتها خلال سنة 2014 في حين أنها لم تقم بإنجاز تلك الوثائق إلا سنة 2016، مما يدل على عدم صحتها. وبذلك فإن محاضر المعاينات المجردة التي أعدت بعد سنتين من طرف عون قضائي لا تصلح في ميدان إثبات حوادث إتلاف أو أعطاب عدادات قنوات المياه وأن العارضة بعد إنهائها للأشغال التي قامت بها لفائدة شركة (ل.) في منطقة بوسكورة تسلمت من هذه الأخيرة محاضر التسليم النهائي بتاريخ 2019-04-26 والمدلى بها في النازلة وانه خلال مدة انجاز الاشغال من سنة 2014 الى 2019 لم يظهر أي عطب في شبكة المستانف عليها المائية والا لما سلمت شركة (ل.) للعارضة محاضر التسليم النهائي اما القول بالاعتماد على الفواتير المسلمة من المكتب الوطني للماء الصالح للشرب والتي تظهر الفرق بين الكمية المسجلة بالمكتب المذكور وبين قيمة استهلاك الساكنة من الماء فان ذلك تكون له أسباب متعددة لا حصر لها ودوافع عديدة لايد للعارضة فيها .

لذلك تلتمس الحكم وفق ملتمساتها السابقة .

وبناء على مذكرة رد على التعقيب المدلى بها بجلسة 25/3/2024 من طرف نائب شركة ا.ت.م. وشركة (ل.) والتي جاء فيها ان العارضة تؤكد جميع محرراتها السابقة ومنها مذكرتها بعد الخبرة وتطلب الحكم وفقها وأنه فيما يخص ثبوت كون العارضة لم تنجز أشغال الحفر ، فإن ذلك الأمر ثابت من الوثائق التي اطلع عليها الخبير وضمنها تقريره على المحضر محضر التسليم المؤقت ومحضر التسلم استدعاء الذي سلمته العارضة (ل.) إلى شركة G.T.I. C. وأن هذه المحاضر تبين أن شركة G.T.I.C. هي من أنجزت الأشغال وأن شركة (ل.) ليست شركة لأشغال البناء المنجزة ، بل هي شركة للخدمات تقوم بتفويض من الجماعة الحضرية، كما هو موكول لهذه الأخيرة وانه يتبين أن العارضة لا علاقة لها بالحفر، وبالتالي لا علاقة لها بأي أضرار مزعومة و تطلب العارضة والحالة تلك الحكم بإخراجها من هذه الدعوى.

لذلك يلتمسان الحكم وفق محررات العارضة السابقة.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 242 الصادر بتاريخ 08/04/2024 والقاضي باجراء خبرة جديدة بواسطة الخبير شفيق جلال

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف الشركة ج.أ.م. بواسطة نائبها بجلسة 07/10/2024 جاء فيها انه و انه تبعا لما خلص إليه السيد الخبير عزيز فكاك في تقريره و تبعا للتصريحات الكتابية لباقي الأطراف المرفقة بالتقرير، فإن العارضة الشركة ج.أ.م. و المعروفة إختصارا بإسم sté SNTM تبقى أجنبية عن النزاع موضوع نازلة الحال و لا علاقة لها به مطلقا، و لم تقم بإنجاز أي أشغال تتعلق بموضوع النزاع، و الذي لا يمكن بأي حال من الأحوال إقحامها فيه ، وإنه في ظل عدم وجود أية وثيقة تثبت قيام العارضة شركة SNTM بإنجاز الأشغال موضوع النزاع ، و إنعدام وجود أي محضر يثبت مزاعم شركة G.T.I.C. التي قامت بإقحام العارضة و الزج بإسمها عنوة في النزاع في غياب وثائق ذات حجية ثابتة فإن العارضة تؤكد لهيئة المحكمة الموقرة أنه لا علاقة لها مطلقا بالأشغال موضوع ملف الدعوى، وأن المستأنفة شركة sté G.T.I.C. M. تحاول التهرب من تحمل المسؤولية عن الأضرار التي تسببت فيها للغير و تنفيذ التزاماتها الثابتة بإقرار صاحبة المشروع شركة (ل.) بمقتضى عقد الصفقة و محاضر تتبع الأشغال و التي لم تطعن في مصداقيتها شركة G.T.I.C. خلال أطوار الدعوى، مما يدل دلالة قاطعة على أنها هي المسؤولة الوحيدة عن إنجاز الصفقة المتعلقة بأشغال الحفر و مد قنوات الماء الصالح للشرب والصرف لصحي في منطقة بوسكورة ، وانه

و بناء على ما سبق، قضت محكمة الدرجة الأولى وهي على بيئة وصواب على شركة G.T.I.C. بالأداء لفائدة المدعية جمعية ا. ،الهلال، و ذلك بعد البحث و تمحيص معه الحكم حجج والفحص والتدقيق في ظاهر و مكنون الوثائق والمستندات، مما يكون معه الحكم الإبتدائي مرتكز على أسس قانونية و واقعية سليمة، وعليه فإن العارضة شركة sté SNTM، تبقى أجنبية عن النزاع الحالي الرائج أمام هيئة محكمة الإستئناف التجارية الموقرة ، و لا تربطها به أية علاقة مطلقا ، وأنه إستنادا إلى الوثائق المدلى بها في الملف من طرف شركة sté G.T.I.C M. والمشتملة على تصاميم إنجاز الأشغال و تحديد مواقعها و محاضر تتبع الأشغال وكذلك محاضر التسليم المؤقت و النهائي الموقعة من طرف شركة (ل.) التي تربطها رقم N° MA 58-2-2012 OA/T ، تكون شركة G.T.I.C. هي من قامت بإنجاز الأشغال موضوع النزاع، و ذلك وفقا لعقد الصفقة التي تربطها مع شركة (ل.)، و أن شركة (ل.) منذ مواجهتها بهذه الدعوى وخلال جميع مراحلها وأطوارها لم ترجع المسوؤلية عن الأضرار إلى أي شركة أخرى غير شركة G.T.I.C. M. و أن الثابت من وثائق الملف أن شركة (ل.) أرجعت كامل المسؤولية عن الأضرار الناتجة عن أشغال الحفر و مد القنوات إلى شركة G.T.I.C. و قامت بإدخالها في الدعوى مع مؤمنتها، وحيث إنه بعد إستنفاذ إجراءات التحقيق في المرحلة الإبتدائية بخصوص الطلب الأصلي وصيرورته جاهزا تقدمت شركة G.T.I.C. بطلب إدخال العارضة شركة SNTM في الدعوى، و الذي كان الغرض منه فقط هو التماطل و إطالة أمد المسطرة، دون أن تعزز طلبها بأي دليل يفيد أن العارضة لها علاقة بالنزاع، و في غياب وثائق ذات حجية و محاضر تثبت وجه العلاقة بين الأشغال موضوع النزاع و بين العارضة يبقى إدخال شركة SNTM في الدعوى و إقحامها في هذا النزاع غير ذي أساس الهدف منه التماطل كما أنه ما يثير الإستغراب أن شركة (ل.) و شركة G.T.I.C. M. كة G.T.I.C. M. لم ينسبا لشركة SNTM خلال الجلسات المنعقدة في المرحلة الإبتدائية على مدار السنتين الأضرار الناتجة عن الأشغال، فضلا عن أن شركة (ل.) و شركة G.T.I.C. M. عقبتا عن الخبرة المنجزة في المرحلة الإبتدائية و لم تنازعا في أن الاضرار اللاحقة بالمدعية تسببت فيها المدخلة في الدعوى شركة SNTM ، و هي الخبرة التي عقب عليها جميع الأطراف بما فيهم المدعية جمعية ا.هـ. المتضررة من أشغال الحفر والتي التمست الحكم بعدم قبول مقال إدخال شركة SNTM للأسباب و المبررات التي تم ذكرها أعلاه ، وإنه بعد إتمام الإجراءات أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2019/11/05 حكمها تحت عدد 10537 في الملف عدد 2017/8202/6716 قضى في الشكل بعدم قبول طلب إدخال شركة SNTM و قبول الدعوى في الباقي، و في الموضوع برفض الطلب في مواجهة المدعى عليهما شركة (ل.) و مؤمنتها شركة ا. و بأداء شركة G.T.I.C. للمدعية جمعية ا.هـ. مبلغ 20 5.335.669 درهم مع الفوائد القانونية و إحلال مؤمنتها في مؤمنتها في الأداء في حدود مبلغ 199.500،00 درهم و تحميلهما الصائر

وهو الحكم الذي إستأنفته جمعية ا.هـ. بتاريخ 2020/12/30، و التمست في مقالها إلغاء الحكم الإبتدائى جزئيا فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة شركة (ل.) و مؤمنتها شركة ا.ت.م. و بعد التصدى الحكم على شركة (ل.) جانب شركة sté G.T.I.C M. تضامنا بينهما في الأداء مع تعديل الحكم برفع

التعويض المحكوم به إلى 6.000.834،60 درهم مع إحلال مؤمنيهما في الأداء ، وكما إستأنفته كذلك شركة sté G.T.I.C M. بتاريخ 2020/08/18 وأثارت في مقالها أن تعاقدها مع شركة (ل.) جاء بعد أن هيأت هذه الأخيرة التصاميم و الدراسات حول المواقع المعنية بأشغال الحفر ، و أن عملها ما هو إلا جزء من خطة تنفيذ المشرو وأنها أي شركة G.T.I.C. تنفذ بعض الأعمال و مد القنوات تحت إشراف ومراقبة المهندسين و التقنيين التابعين إلى شركة (ل.)، وفي هذا الجانب فهي لا تملك الخطة الكاملة وغير مطلعة على كافة التفاصيل اللوجيستية، ولا تقوم بدراسة المواقع، وغير مكلفة خصائص التربة أو الأرض أو مكونات المواقع، لأنها حسب تعبيرها بمقالها الإستئنافي) مجرد منفذة للأوامر الصادرة عن صاحبة المشروع شركة (ل.) التي تملك الخرائط العامة و الإمكانيات والآليات لمعرفة وجود شبكات أخرى يمكن أن تتقاطع مع مشاريعها، و من ثمة فشركة G.T.I.C. هي مجرد منفذة وذلك حسب تصريحها بمقالها الإستئنافي) ولا علاقة لها بجميع المكونات المذكورة، و غير مسؤولة عن حقول مفاتيح العدادات المائية موضوع الدعوى، كما أثارت شركة G.T.I.C. في مقالها الإستئنافي بأن شركة (ل.) أنجزت أشغال مشروعها المتعلق بمد قنوات الماء الصالح للشرب والصرف الصحي في منطقة بوسكورة بواسطة شركات متعددة، ومن أجله تقدمت بمقال إدخال العارضة شركة SNTM كواحدة من هذه الشركات ) و ذلك حسب زعمها و في غياب أي إثبات ، وإنه من خلال الإستقراء الظاهري لهذا المقال الإستئنافي و دون التمحيص فيه الخو ض في تفاصيله الدقيقة، يتضح أن المستأنفة شركة sté GTIC MAROC تحاول بأية طريقة تتهرب من تحمل مسؤوليتها عن الأضرار التي تسببت فيها نتيجة الحفر ومد القنوات فتارة تحمل المسؤولية لشركة (ل.) بإعتبارها صاحبة المشروع و المشرفة عليه، وتارة أخرى ى تحاول أن ترمي بالمسؤولية على الغير زاعمة أن أشغال الحفر القنوات في منطقة بوسكورة تمت بواسطة شركات متعددة فقامت بإقحام العارضة شركة SNTM في النزاع و ذلك بشكل إعتباطي وفي غياب تام للحجج والبراهين و دون ان تعزز طلبها بأي دليل ملموس، في حين بإدخالها شركة G.T.I.C. في الدعوى و ذلك على وجه التحديد و بمقتضى الوثائق الحاسمة و الحجج الثابتة، باعتبارها منفذة المشروع و المسؤولة عن الأضرار التي تسببت فيها نتيجة الحفر ومد القنوات

، و يتبين من خلال البحث الذي أمرت به محكمة الإستئناف التجارية ، و تصريحات الأطراف المضمنة بمحضر جلسة البحث أن شركة G.T.I.C. هي من قامت بأشغال الحفر و مد القنوات لفائدة شركة (ل.)، و تبعا لذلك تبقى هي المسؤولة الوحيدة عن الأضرار الناجمة عن الأشغال المنجزة، وذلك بإقرار و تصريحات صاحبة المشروع نفسها (شركة (ل.)) و المثبتة و المؤكدة بمقتضى عقد الصفقة ومحاضر تتبع الأشغال الملفى بها في ملف النازلة ، ملتمسة إخراجها من الدعوى الحالية للأسباب و المبررات التي تم تفصيلها أعلاه و الحكم بما وجب قانونا

وبناء على مذكرة بعد خبرة عزيز فكاك المدلى بها من طرف شركة ا.ت.م. بواسطة نائبها بجلسة 07/10/2024 جاء فيها فيما يخص عدم ارتكاب العارضة لأي خطأ ، وانه يتبين من تقرير الخبير انه انجز خبرته في سنة 2024 بينما ادعاءات المدعية تعود الى سنة 2013 ، و ان الخبير لم يعاين اية أخطاء لكون العارضة شركة (ل.) قد ارتكبتها وتسببت بواسطتها بأضرار لجهة ا. ، وان الحكم الابتدائي تحقق بعد إجراءات التحقيق التي امر بها من كون العارضة لم يصدر عنها أي خطأ او فعل بكون المتسبب في الاضرار المزعومة كما انها لم تقم باي اعمال للحفر كيف ما كانت ، وان ما ضمه الخبير في الفقرات الأخيرة من الصفحة 10 من تقريره بما سماه ب: تداخل خنادق مرور شبكة الجمعية وشبكة الماء لفائدة (ل.) وتداخل قنوات الصرف الصحي التابع لشركة (ل.) مع قنوات الشرب الخاص بالجمعية ، وانه لا علاقة له بالدعوى المدعية الجمعية التي تتعلق بادعائها بكون قنوات الماء الصالح للشرب الخاصة بالمكتب الوطني للماء الصالح للشرب قد الحق بها اضرار وتسرب منها مياه الشرب التي أصبح المكتب يطالبها بتنفيذه ، ملتمسة الحكم وفق محرراتها .

و بناء على ادراج الملف أخيرا بجلسة 4/11/2024 ولم يدل الاستاذ شنكاف بتعقيبه على الخبرة و اعتبرت المحكمة الملف جاهزا لتقرر حجزه للمداولة لجلسة 25/11/2024.

محكمة الاستئناف

في استئناف جمعية ا.هـ.ل.ا.ث.

حيث استندت المستانفة في استئنافها على الأسباب المفصلة أعلاه.

و حيث ان المادة 28 من القانون 54.5 المتعلق بالتدبير المفوض تتحدث عن المسؤولية المدنية للمفوض اليه و المخاطر التي تترتب عن انشطته و التي يتوجب عليه و طيلة مدة عقد التدبير المفوض ان يغطيها بواسطة عقود تامين مكتتبة بصفة قانونية و لا يتحدث عن العقود التي يبرمها المفوض اليه مع الغير او الأنشطة التي تصدر عن الأخيرين في اطار تنفيذ عقد التدبير المفوض و بالتاتلي فان التمسك بمقتضيات القانون المذكور لاثارة مسؤولية شركة (ل.) عن الاشغال المنجزة يبقى غير ذي أساس.

و حيث ان قرار محكمة النقض عدد 120 بتاريخ 28/1/1964 و ان كان صائبا في كون اطراف العقد يحق لهم التمسك بالمسؤولية العقدية اذا اصابهم ضرر نتيجة الخطا الناتج من جراء تنفيذه و ان الاغيار عن العقد يحق لهم في المقابل التمسك بقواعد المسؤولية التقصيرية فان ذلك الرجوع يكون في مواجهة مرتكب الخطا المتسبب في حدوث الضرر و هو الطرف الذي تولى تنفيذ الاشغال التي نتج عنها الضرر في النازلة و ما دام ان شركة (ل.) لم تتولى تنفيذ الاشغال فلا مجال للرجوع عليها بسبب الخطا التقصيري هذا من جهة و من جهة أخرى فان المستانفة تعتبر اجنبية عن عقد الصفقة الذي يربط شركة (ل.) و شركة ج.ت.س.المغرب و ان التقصير في تنفيذ بنود عقد الصفقة من قبل شركة (ل.) يتاسس على قواعد المسؤولية العقدية التي لا يمكن التمسك بها الا من قبل اطراف العقد او الإدارة مانحة الامتياز استنادا لعقد التدبير المفوض و لا يحق بالتالي للمستانفة اثارتها , و على هذا الأساس أيضا فان التمسك بقواعد التنفيذ المشترك للاشغال استنادا لعقد الصفقة يبقى بدوره غير مؤسس ما دام انه يستند على بنود عقد الصفقة و ان المستاتنة تتمسك بقواعد الخطا التقصيري الذي يستند على قواعد المسؤولية التقصيرية التي يؤطرها الفصلان 77 و 78 من ق.ل.ع حيث ينص الفصل الأخير على انه (كل شخص مسؤول عن الضرر المعنوي او المادي الذي احدثه لا بفعله فقط و لكن بخطاه أيضا و ذلك عندما يثبت ان هذا الخطا هو السبب المباشر في ذلك الضرر .و كل شرط مخالف لذلك يكون عديم الأثر.

و حيث يبقى ما تمسكت به المستانفة من قيام مسؤولية مشتركة لشركة (ل.) في الضرر الذي أصابها غير ذي أساس و يتعين رده.

في استئناف شركة ج.ت.ي.س المغرب.

حيث استندت المستانفة شركة ج.ت.ي.س المغرباستئنافها على الأسباب المفصلة أعلاه.

و حيث تمسكت المستانفة بنفي مسؤوليتها عن الاضرار التي تطالب المستانف عليها جمعية ا.هـ.ل.ا.ث. بالتعويض عنها استنادا على كون شركة (ل.) تعاقدت مع مجموعة من الشركات قصد انجاز الاشغال و انها اقتصرت على انجاز جزء من تلك الالشغال .

و حيث ان المستانف عليها جمعية ا.هـ.ل.ا.ث. ادلت بمجموعة من محاضر المعاينة المنجزة بواسطة مفوضين قضائيين و التي تثبت الاضرار اللاحقة بتجهيزات المياه التابعة لها كما ادلت بمحاضر الورش و بمواقع الاضرار و الإصلاحات المنجزة و كما ان شركة (ل.) باعتبارها رب العمل المتعاقدة مع المستانفة في اطار الصفقة عدد MA 58 .2.2012 OA/T اقرت بان المستانفة هي التي أنجزت الاشغال , هذه الأخيرة لم تدل باية حجة مقبولة قانونا تثبت انها ليست هي من أنجزت الاشغال بالمواقع المتضررة او ان شركة أخرى هي التي انجزتها و بالرتالي فان الدفع المثار يبقى عديم الأساس .

و حيث نازعت المستانفة في تقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الابتدائية لخرقه مقتضيات الفصل 59 من ق.م.م لكونه تطرق لجوانب قانونية من النزاع بدل الاقتصار على الجوانب الفنية .

و حيث امرت المحكمة تمهيديا باجراء خبرة جديدة بواسطة الخبيرزهير بناني مع تحديد مهمته في الانتقال صحبة اطراف النزاع الى مكان الاشغال المتسببة في الاضرار اللاحقة بمعداتجمعية ا.هـ.ل.ا.ث. و معاينة الاضرار الناتجة عن الحفر و معاينة المفاتيح الأرضية للعدادات الرئيسية الخاصة بقنوات الجمعية و تحدجيد المتضررة منها و عددها و نوعها و تاريخ إصلاحها و قيمة الإصلاح بناء على الوثائق المقدمة اليه و عند الاقتضاء القيام بعمليات الحفر الضرورية و بالتالي تحديد قيمة الاضرار و الخسائر اللاحقة بالمعدات و تسرب المياه .

و حيث انجز الخبير تقريرا خلص فيه الى أنه حسب الفواتير المدلى بها و المتعلقة بالاصلاحات التي قامت بها الجمعية الناتجة عن الأضرار المصرح بها من طرفها والتي لم تعاينها يوم المعاينات الميدانية هي بمبلغ 228.045,15 درهم ولم يتسلم الخبير أية وثيقة تبين أين استعملت هذه المواد موضوع الفاتورات المقدمة أو تصاميم أو محاضر من طرف طاقم تقني للجمعية المكلف بالصيانة.

وفيما يخص تحديد المفاتيح الأرضية الرئيسية الخاصة بقنوات الجمعية المتضررة وعددها ونوعها وتاريخ إصلاحها وقيمة الاصلاحات يتعين موافاة الخبير بتصميم يبين أماكن تواجد هذه المفاتيح الأرضية وكذا الاماكن التي تمت بها الاصلاحات مع ما يثبت أنها تمت.

و حيث وضع الخبير المعين تقريره المؤرخ في 26/1/2024 و الذي خلص فيه الى كون انه في غياب الوثائق لا يمكنه تحديد مواقع الاضرار و تمييز اشغال الإصلاح التي قامت بها الجمعية كما يصعب تحديد المفاتيح الأرضية للعدادات الرئيسية الخاصة بقنوات الجمعية المتضررة و عددها و نوعها و تاريخ إصلاحها و ان شركة ج.ت.ي.س المغرب أنجزت اشغالها وفق الصفقة التي تربطها بشركة (ل.) و ان الاشغال تم تسليمها نهائيا دون تحفظ مما يستبعد مسؤوليتها عن الاضرار التي صرحت بها الجمعية.

و حيث ان الخبير لم بتقيد بالمهمة المحددة له من قبل المحكمة بمقتضى القرار التمهيدي و لم يجب على النقط التقنية المحددة له و تناول نقطة لم يتم تكليفه بانجازها و المتعلقة باشغال الصفقة التي تجمع بين المستاتفة و شركة (ل.) كما انه خاص في مسالة قانونية تخرج عن نطاق اختصاصه و يرجع امر البث فيها للمحكمة حسب الفصل 59 من ق.م.م الذي ينص صراحة على انه تحدد المحكمة النقط التي تجري فيها الخبرة في شكل أسئلة فنية لا علاقة لها مطلقا بالقانون و يجب على الخبير ان يقدم جوابا محددا وواضحا على كل سؤال فني كما يمنع عليه الجواب على أي سؤال يخرج عا اختصاصه الفني و له علاقة بالقانون.

و حيث امرت المحكمة باجراء خبرة جديدة بواسطة الخبير عزيز فكاك من اجل القيام بنفس المهمة و الذي خلص في تقريره الى تحديد حجم الضرر اللاحق بالجمعية في مبلغ 5415669.19 درهم يتكون من مبلغ 500000 درهم عن الضرر اللاحق بشبكة الجمعية و مبلغ 4915669.19 درهم قيمة تسربات المياه.

و حيث ان تقرير الخبرة احترم مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م كما انه تقيد بالمهمة التقنية المحددة له من قبل المحكمة و أجاب على جميع النقط الواردة بالقرار التمهيدي كما اعتمد في خلاصته على وثائق الملف و وثائق الطرفين كما اعتمد على المعاينة الميدانية للشبكة المائية للمستانف عليها جمعية ا.هـ.ل.ا.ث. كما استند على محاضر المعاينة و محاضر الورش و محاضر الإصلاح و فواتير استهلاك الماء الصادرة عن المكتب الوطني للماء الصالح للشرب .

و حيث ان منازعة الطرفين المستانفة و المستاتف عليها في التقرير و خلاصته جاءت منازعة مجردة مما يثبت عكسه او خطا النتيجة التي خلص اليها و هو ما يستدعي المصادقة عليه.

و حيث انه بثبوت مسؤولية المستانفة شركة G.T.I.C. M. عن الاضرار اللاحقة بالشبكة المائية التابعة للمستانف عليها جمعية ا.هـ.ل.ا.ث. فانها تبقى مسؤولة عن تعويضها عنة تلك الاضرار .

و حيث ان استئناف شركة G.T.I.C. M. يبقى بدون أساس و يتعين رده.

و حيث يتعين لاجله التصريح بتاييد الحكم المستانف مع تعديله و ذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 5415669,19 درهم و جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء .

و هي تبث علنيا و انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : سبق البث فيه بمقتضى القرار التمهيدي.

في الموضوع :بتاييد الحكم المستانف مع تعديله و ذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 5415669,19 درهم و جعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Civil