Promesse de vente : la volonté de l’acquéreur de se rétracter entraîne la résolution de plein droit du contrat en application de la clause résolutoire (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66332

Identification

Réf

66332

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6864

Date de décision

25/12/2025

N° de dossier

2025/8202/5490

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce examine les conditions de validité de la résolution unilatérale d'une promesse de vente immobilière et de l'application de la clause pénale y afférente. Le tribunal de commerce avait débouté le bénéficiaire de la promesse de ses demandes en restitution de l'indemnité contractuelle retenue par le promettant et en paiement de dommages-intérêts.

L'appelant soutenait principalement le caractère abusif de la clause pénale, l'absence de mise en demeure régulière et l'illicéité d'une résolution non judiciairement constatée. La cour écarte le moyen tiré du caractère abusif de la clause en retenant, au visa de l'article 264 du code des obligations et des contrats, que l'indemnité de 5% du prix de vente n'est pas excessive et qu'il appartient au juge d'en moduler le montant.

Elle relève ensuite que la volonté de l'acquéreur de se rétracter, exprimée par écrit pour des motifs personnels, rendait sans objet le débat sur la régularité de la mise en demeure antérieurement délivrée par le vendeur. La cour retient surtout que la résolution unilatérale était fondée, en application de l'article 260 du même code, dès lors que le contrat contenait une clause résolutoire expresse dispensant le promettant de recourir à la voie judiciaire pour faire constater la résolution de plein droit.

Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 09/10/2025 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 18/03/2024 تحت عدد 977 ملف عدد 4052/8202/2023 الذي قضى في الشكل بقبول الدعوى؛وفي الموضوع برفضه وتحميل رافعه الصائر .

في الشكل:

حيث لادليل بالملف على تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف؛مما يبقى معه مقدما داخل الاجل القانوني؛ونظرا لاستيفائه باقي شروطه القانونية صفة وأداءا فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المدعي تقدم بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه يعرض خلاله أنه كان قد أبرم والشركة المدعى عليها بتاريخ 2010/03/09 وعدا بالبيع قصد شراء شقة مساحتها 105 متر مربع بمشروع (ك. ج. ت.) بمبلغ اجمالي قدره 1797000,000 درهم؛وانه عند إبرام عقد الوعد بالبيع قام العارض بتسبيق مبلغ 269550,000 درهم ثم مبلغ 11955000 درهم بواسطة شيك عدد 7746708 ومبلغ 15000000 درهم بواسطة شيك عدد 7746707، وانه وإلى حدود 2010/10/05 كان العارض قد قام بتسبيق مبلغ 539100,00 درهم، وأنه ومنذ أكتوبر 2010 الى غاية يوليوز 2018 لم تقم الشركة المدعى عليها بإتمام المشروع، وأنه وعلى هذا الأساس وجه العارض بتاريخ 2018/07/16 وبعد مرور 8 سنوات على ابرام الوعد بالبيع إنذارا بفسخ الوعد بالبيع للمدعى عليها؛خاصة وأن التأخير الحاصل في إتمام المشروع دفع بالعارض الى كراء شقة على مدى 5 سنوات وتحمل مصاريف الكراء التي وصلت الي 57000000 درهم؛وانه طالب المدعى عليها بإرجاع مبلغ التسبيق في حدود 539100,00 ،درهم وان المدعى عليها توصلت بالإنذار الموجه اليها بتاريخ 2018/07/25، وان المدعى عليها اشعرت العارض بأنه قد سبق لها ان وجهت له إنذارا مطالبة إياه بإتمام إجراءات البيع وتسديد ما بذمته،وبأنها استصدرت بعد ذلك أمرا بتبليغ الفسخ وإجراء عرض عيني لمبلغ 449250,00 درهم بعد خصم مبلغ 89850,00 درهم الممثل لنسبة 5 في المائة من الثمن الإجمالي للبيع كما هو متفق عليه في العقد وبأنها قامت بمباشرة العرض العيني غير أنه تعذر على المفوض القضائي تنفيذ الأمر بعد عدة محاولات وقامت بعد ذلك الشركة بإيداع المبلغ المذكور بصندوق المحكمة،وانه وبالرجوع للطلب المقدم من طرف المدعى عليها قصد إيداع مبالغ يتضح بأنه بتاريخ 2020/02/20 وبأن الأمر الصادر بالموافقة على إيداع المبالغ كان مؤرخا في نفس اليوم إلا أن المدعى عليها لم تقم بإيداع هذه المبالغ الا في 2020/07/17 حسب الثابت من وصل الإيداع، ثم انه بالرجوع الى المحضر الإخباري المؤرخ في 2019/09/26،فإنه يتضح بأن المفوض القضائي لم يقم بأية محاولات قصد تبليغ العارض بأي إنذار وان المفوض القضائي اعتبر خطأ بأن العارض لا يتواجد بالعنوان المشار اليه في عقد الوعد بالبيع، في حين ان العارض لازال الى غاية يومه يقطن بهذا العنوان رفقة والدته حسب الثابت من فاتورة استهلاك الماء والكهرباء الصادرة عن شركة ريضال عن فترة الاستهلاك 2023/10/10 الى 2023/11/08، وان المدعى عليها لن تستطيع اثبات أي تماطل من طرف العارض بل ان المدعى عليها هي من تماطلت في تنفيذ التزامها المتجلي في تسليم الشقة بعد مرور 10 سنوات من إبرام عقد الوعد بالبيع،وما يؤكد ذلك هو أن المدعى عليها لم تقم بالجواب على الإنذار المبلغ لها من طرف العارض في 2018/07/25 أي بتاريخ سابق لذلك الذي تزعم انها استصدرت فيه امرا بتنفيذ الوعد بالبيع، وبالإضافة الى ذلك يبقى من الثابت بأن المدعى عليها لم تلتزم بتسليم المشروع موضوع الوعد بالبيع على مدى 10 سنوات وارتأت تجاهل الإنذار الموجه اليها من طرف العارض في يوليوز 2018 قبل للشقة من مبلغ التسبيق الذي حصلته في شهر فبراير 2010 ، وان المدعى عليها توصلت بالإنذار الموجه لها من طرف العارض في 2018/07/25 ولم تستجب لمضمونه وقامت بصفة انفرادية بفسخ الوعد بالبيع، وان تصرف المدعى عليها يعتبر فسخا تعسفيا من طرفها للوعد بالبيع وهو التعسف الثابت من خلال إقدامها بالإضافة الى ذلك على اقتطاع نسبة 5 في المائة من ثمن البيع الإجمالي، ملتمسا في ذلك الحكم على المدعى عليها إرجاعها للمدعي مبلغ 89850,00 درهم الذي قامت باقتطاعه دون أدنى والحكم عليها بأدائها للمدعي التعويض عن الفسخ الانفرادي المحدد في العقد بنسبة 5 في المائة من ثمن البيع وهو 89850,00 درهم وعليها بأدائها للمدعي الفوائد القانونية عن مبلغ التسبيق الذي احتفظت به لأكثر من 10 سنوات من تاريخ تحصيلها له وهو 2010/02/26 الى تاريخ الإيداع الجزئي له في 2020/07/17 والحكم عليها بأدائها للمدعي التعويض عن التماطل والضرر المادي والمعنوي في حدود مبلغ 179700,00 درهم وفق ما تنص عليه المادة 618-4 من ق ل ع ، مع تحميلها جميع الصوائر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل.

وارفق المقال بصورة من ثلاث وصولات وصورة انذار وصورة بعيثة البريد وجواب على رسالة انذار وصورة وصل إيداع مبلغ صندوق المحكمة وصورة محضر اخباري مؤرخ في 2019/09/26 وصورة فاتورة ريضال وصورة مقال مختلف يرمي الى إيداع مبالغ.

وبناءا على مذكرة جواب المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 2024/01/15، جاء فيها انها لم تتخلف عن التزاماتها المحددة بمقتضى عقد وعد بالبيع حيث انه بعد انتهاء الأشغال واستكمال الإجراءات الإدارية والقانونية المتعلقة بالشقة، وانها بادرت الى انذار المدعي بضرورة استكمال إجراءات البيع وتوقيع عقد البيع النهائي وتتمة أداء ما تبقى من ثمن البيع بتاريخ 2018/02/14 حسب المحضر الإخباري للمفوض القضائي السيد عبد اللطيف (خل.) وبنفس العنوان المضمن بعقد وعد البيع حيث يجد المحل مغلق بعد التردد عليه داخل أوقات العمل، كما أن العارضة توصلت بتاريخ 2018/07/25 من المدعي برسالة انسحاب او تنازل مؤرخة في 2018/07/16 وليس بإنذار يخبر فيها العارضة برغبته في الانسحاب وعدم رغبته في شراء الشقة موضوع عقد وعد بالبيع لأسباب مهنية ومالية، مما يتضح على ان المدعي بناء على رسالته هو من تخلى عن إتمام إجراءات البيع بانسحابه وطلبه استرداد مبلغ التسبيق، فالعارضة فقد قامت بتفعيل الفصل 4 من وعد بالبيع الذي نص صراحة على انه في حالة تخلي المشتري عن إتمام البيع فإنه يكون من حق العارضة استخلاص تعويض في نسبة 5 في المائة، واستنادا لذلك حدد ثمن البيع الإجمالي في مبلغ 1797000,00 درهم حسب عقد وعد بالبيع فإن نسبة 5 في المائة تساوي 89850,00 درهم وان مبلغ التسبيق المؤدى من قبل المدعي 539100,000 فإن العارضة قامت بإيداع مبلغ 449250,00 درهم بصندوق كمة بعد تعذر إجراء العرض العيني، وان التماطل غير ثابت في حق العارضة ما دام ان العارض لم يوجه أي طلب او انذار بإتمام إجراءات البيع او طالب بتسليم الشقة او عرض ان يؤدي ما التزم به بمقتضى عقد وعد بالبيع واكتفى بتوجيه رسالة إخبارية بالانسحاب، كما لا يوجد بالملف ما يفيد امتناع العارضة على ذلك مما يتعين معه القول برفض طلب استرجاع مبلغ 89850,00 درهم والفوائد القانونية ومبلغ التعويض لكون اتفاق الطرفين بمقتضى عقد وعد بالبيع يدخل في الاطار القانوني للفصل 230 من ق ل ع وليس الفصل 4818 من ق ل ع، ملتمسة في ذلك، الحكم برفض طلب المدعي . وارفقت المذكرة بوثائق.

وبناءا على مذكرة تعقيب المدعي بواسطة نائبه بجلسة 2024/02/05، جاء فيها ان كل الإجراءات التي باشرتها المدعى عليها جاءت بتاريخ لاحق لتاريخ الإنذار الموجه للمدعى عليها بتاريخ 2018/07/16 الذي بقي دون جواب،وان المدعى عليها لم تجب على ما اثاره العارض بمقاله بخصوص انه منذ أكتوبر 2010 الى غاية يوليوز 2018 لم تقم بإتمام المشروع ولا عن التأخير الحاصل في إتمام المشروع ولا عن ايداعها مبلغ التسبيق بعد خصم نسبة 5 في المائة منه الا في ،2020/07/17، ملتمسا ، م وفق ما جاء بمقاله الافتتاحي. وبناء على ادلاء نائبة المدعى عليها بمذكرة تأكيدية بجلسة 2024/02/12، جاء فيها ان المدعي بخلاف ادعاءاته لم ينذر العارضة من خلال رسالته المؤرخة في 2018/07/16 بإتمام إجراءات البيع وتسليمه العقار، بل اكتفى بتوجيه رسالة إخبارية بالانسحاب، كما انه لم يدل بما يثبت أداء الثمن المتبقي بذمته ولم يقم بسلوك مسطرة العرض العيني للقمن المتبقي بذمته ملتمسة في ذلك، تأكيدها لكتاباتها ورد جميع ادعاءات المدعي ورفض جميع طلبات المدعي.

وبناء على ادلاء نائب المدعي بمذكرة ختامية بجلسة 2024/02/26، جاء فيها أن مسؤولية المدعى عليها عن الضرر الحاصل تكمن في الاحتفاظ دون وجه حق بمال الغير تفوق قيمته النصف مليون درهم لأكثر من 10 سنوات وحرمان العارض من استغلال هذا المال وكذا في الفسخ الانفرادي والتعسفي للعقد الرابط بين الطرفين، ملتمسا الحكم وفق مقاله الافتتاحي.

وبجلسة 2024/03/11، حضر نائب المدعي وتخلفت نائبة المدعى عليها، مما تقرر معه للمداولة والنطق بالحكم لجلسة 2024/03/18.

وبناء على ادلاء نائبة المدعى عليها بمذكرة تأكيدية ختامية اثناء المداولة تلتمس من خلالها تأكيد كتاباتها السابقة ورد ادعاءات المدعي ورفض جميع طلبات المدعي.

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه الطاعن:

أسباب الاستئناف

حيث عاب الطاعن على الحكم المطعون فيه خرق مقتضيات صريحة آمرة منصوص عليها في المادة 15 من القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك؛ذلك أنه بالرجوع إلى الحكم المستأنف نجد أنه أسس قضاءه بالاستناد إلى البنود الواردة في عقد الوعد بالبيع، وخاصة مقتضيات الفصل الرابع منه (أي الوعد بالبيع)، معتبرا أن المستأنف عليها محقة بخصم مبلغ 5% من ثمن البيع من المبالغ المدفوعة لها وأن ما يعاب على هذا التعليل ، هو أن الوعد بالبيع، خاصة ما يتعلق بفصله الخامس - الذي اشتمل على شرط تعسفي مفاده أن هذا العقد لم يتضمن أي التزام على عاتق المستأنف عليها بخصوص تاريخ تسلم العارض للشقة موضوع البيع،بل التنصيص على أن إبرام عقد البيع النهائي مرتبط بأداء العارض لجميع الاستحقاقات وحصول المستأنف عليها على التراخيص اللازمة دون ربط التزامات المستأنف عليها بأي أجل وأن هذا الشرط المنصوص عليه في الفصل 5 من عقد الوعد بالبيع يعتبر شرطا تعسفيا يجعل الوعد بالبيع باطلا بأكمله،لأن الثابت من وقائع الملف أن العارض أبرم عقد الوعد بالبيع سنة 2010 ولم يتم توجيه الرسالة المزعومة من طرف المستأنف عليها إلا سنة 2018، وهي الرسالة التي لا يمكن ترتيب أي أثر لها،ما دام العارض لم يتوصل بها،كما أنه لا يمكن إلزام العارض بأجل دون المستأنف عليها التي أعدت الوعد بالبيع ليخدم مصلحتها وحدها، ويجعلها غير مقيدة بأي أجل بخلا العارض والحالة هاته، وبالنظر إلى ثبوت مخالفة الوعد بالبيع للمقتضيات النصوص عليها في القانون رقم 08-31 لكونه متضمن لشرط تعسفي أخل بمراكز عاقديه وجعل العارض في موقف ضعيف، مما يقتضي عدم ترتيب أي جزاء على العارض بحرمانه مبلغ 5% من مجموع ثمن البيع، مما يتعين معه الحكم بإلغاء الحكم المستأنف، وبعد التصدي الحكم وفق طلب العارض وعن بطلان الإنذار المحتج به والمؤرخ في 2018/02/14 لقد جاء في تعليل الحكم المستأنف وأن المستانف عليها سبق بتاريخ 2018/02/14 أن وجهت للعارض إنذارا بإتمام إجراءات البيع والذي رجع بملاحظة كون المحل مغلق وأنه بالاطلاع على مضامين هذا الإنذار ، فإن عنوانه - أي عنوان الإنذار تضمن ما يلي " إشعار قبل فسخ عقد الوعد بالبيع " وبذلك ، فهذا الإنذار المحتج به لا يعتبر كرسالة من أجل إتمام البيع ، بل هو إنذار يتضمن مضامين باطلة وغير صحيحة ، لكونه أشار إلى امتناع العارض عن إتمام البيع رغم إشعاره ، دون الإدلاء أو الاستناد إلى ما يفيد امتناع العارض عن إتمام البيع وما يدل على عدم صحة الإنذار المؤرخ في 2018/02/14 هو ما جاء في مضامينه بالفقرة الثالثة تبين أنكم لم تعملوا على إتمام ما التزمتم به من خلال بنود الوعد بالبيع المذكور من جهتكم وامتنعتم عن أداء ما تخلد بذمتكم من أداء بقية ثمن البيع إلى شركة (ع. ع.) ، بالرغم من الإشعار النهائي بالأداء الذي سبق أن بعثت به إليكم شركة (ع. ع.) بشأن هذا الموضوع غير أنكم لم تستجيبوا إطلاقاً الأمر الذي يجعلكم تحت طائلة فسخ عقد الوعد بالبيع بقوة القانون بمجرد انتهاء الأجل المتفق عليه في هذا العقد وفق رسالة الإنذار الموجهة إليكم " ويستشف من هذه الفقرة أنها تضمنت مقتضيات باطلة، وبالتالي فلا يمكن ترتيب أي أثر على الإنذار المحتج به المؤرخ في 2018/02/14، مما يقتضي معه إلغاء الحكم المستأنف، وبعد التصدي الحكم وفق طلب العارض؛ وعن عدم استناد المستأنف عليها على حكم قضائي نهائي يتضمن الإشهاد القضائي على فسخ عقد الوعد بالبيع حتى تحتفظ بالمبلغ المطالب به بمقتضى الطلب الحالي نص الفصل 18 من عقد الوعد بالبيع بأن أي منازعة بخصوصه يتعين عرضها على محاكم مدينة الرباط ويتبين من هذا الفصل على أنه في حالة وجود منازعة بشأن عقد الوعد بالبيع يتعين اللجوء إلى المحكمة لاستصدار أحكام قضائية نهائية في موضوع النزاع؛ الا أن المستأنف عليها ودون اللجوء إلى القضاء لاستصدار حكم بالإشهاد بفسخ عقد الوعد بالبيع، قامت من تلقاء نفسها بفسخ عقد الوعد بالبيع، ثم عدم احترامها للإجراءات كذلك، واحتفاظها بمبلغ 89.850,00 درهم معتبرة نفسها خصما وحكما في نفس الوقت وكما جاء في الفصل 10 الوارد في عقد الوعد بالبيع، وكما هو مستقر عليه قضاء، فإنه في حالة وجود منازعة في أي عقد، فإن الأمر يرجع للمحكمة للبت في هذا العقد واستمراره أو فسخه؛وأنه في نازلة الحال يتبين أن المستأنف عليها قامت من تلقاء نفسها بفسخ عقد الوعد بالبيع دون اللجوء إلى المحكمة مما جعل تصرفها مخالفا للقانون ويتعين بالتالي إلغاء الحكم المستأنف الذي ساير المستأنف عليها في موقفها، وبعد التصدي الحكم وفق طلب العارض ، ملتمسا بقبول اللاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم رقم 977 الصادر بتاريخ 2024/03/18 في الملف 2023/8202/4052 عن المحكمة التجارية بالرباط وبعد التصدي، وإذ محكمة الاستئناف تبت من الحكم وفق طلب ارض الرامي الى سماع المستأنف عليها الحكم عليها بإرجاعها للعارض مبلغ 89.850,00 درهم الذي قامت باقتطاعه دون أدني، والحكم عليها بأدائها للعارض التعويض عن الفسخ الانفرادي المحدد في العقد بنسبة 5% من ثمن البيع وهو 89.850,00 درهم وعليها بأدائها للعارض الفوائد القانونية عن مبلغ التسبيق الذي احتفظت به لأكثر من 10 سنوات من تاريخ تحصيلها له وهو 2010/02/26 الى تاريخ الإيداع الجزئي له في 2020/07/17 والحكم عليها بأدائها للعارض التعويض عن التماطل والضرر المادي والمعنوي في حدود مبلغ 179.700,00 درهم وفق ما تنص عليه المادة 618-4 من ق.ل.ع. مع تحميلها جميع الصوائر .

أرفق المقال ب: نسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف .

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 18/12/2025 عرض فيها أن الوسائل المشارة في مقال الاستثنائي لا ترتكز على أساس سليم للأسباب والاعتبارات الوسيلة الأولى اعتبر المستأنف أن الحكم الابتدائي خرق أحكام المادة 15 من القانون رقم 08-31 مدعيا ان الوعد بالبيع اشتمل على شرط تعسفي بعدم تضمينه أي التزام على عائق العارضة بخصوص تاريخ تسليم الشقة، وهو ما اخل بمركزه وجعله في موقف ضعيف، لكن الذي غاب على المستأنف القانون رقم 08-31 صادر بتاريخ لاحق على تاريخ إبرام عقد الوعد بالبيع المبرم بتاريخ 2010/03/09، وأن هذا عقد أولي انصبت إرادة الطرفين فيه على التعاقد على بيع عقار عندما تصبح الشروط المتفق عليها متحققة بالنسبة للطرفين معا وذلك بأن تصبح الشقة جاهزة وانتهاء الإجراءات الإدارية المتعلقة بالرسم العقاري وغيرها من جهة العارضة وأداء باقي الثمن وتوقيع العقد النهائي من جهة المستأنف أي أن العقد تضمن التزاما تبادليا مما يؤكد أن إرادة الطرفين انصبت على التعاقد على أساس الفصل 230 من ق ل ع الذي يعتبر أن: الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون" وبذلك يكون عقد الوعد بالبيع متوازن بشأن الواجبات و الالتزامات المترتبة على الطرفين معا التعاقد على بيع عقار عندما تصبح الشروط المتفق عليها متحققة بأن تصبح الشقة جاهزة وانتهاء الإجراءات الإدارية المتعلقة بالرسم العقاري وغيرها من جهة العارضة وأداء باقي الثمن وتوقيع العقد النهائي من جهة المستأنف وسيتضح للمحكمة أن وان الوسيلة المعتمدة غير جديرة بالاعتبار وأن الحكم الابتدائي كان صائبا فيما قضى به ولم يخرق مقتضيات المادة 15 من القانون رقم 08-31 لأن مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع هي الخاضع لها عقد وعد بالبيع وأن العقد شريعة المتعاقدين ولكون الالتزامات المحددة بهذا العقد هي بمثابة قانون بين الطرفين ولا يجوز تجاوزها واعتبر المستأنف أنه لا يمكن ترتيب أثار على الإنذار المؤرخ في 2018/02/14 وهو ما لا يستسيغه أي منطق لكون العارضة لم تتخلف عن التزاماتها المحددة بمقتضى عقد الوعد بالبيع حيث أنه بعد انتهاء الأشغال واستكمال الإجراءات الإدارية والقانونية المتعلقة بالشقة بادرت إلى إنذار المستأنف بضرورة استكمال إجراءات البيع وتوقيع عقد البيع النهائي وتتمة أداء ما تبقى من ثمن البيع بشار بتاريخ 2015/02/14 حسب المحضر الإخباري للمفوض القضائي السيد عبد اللطيف (خل.) وبنفس العنوان المضمن بعقد وعد بالبيع حيث وجد المحل مغلق بعد التردد عليه داخل أوقات العمل كما أن العارضة توصلت بتاريخ 2018/07/25 من المستأنف برسالة انسحاب أو تنازل مؤرخة في 2018/07/16 وليس بإنذار يخبر فيها العارضة برغبته في الانسحاب وعدم رغبته في شراء الشقة موضوع عقد وعد بالبيع لأسباب مهنية ومالية حيث جاء في رسالته ما يلي:

<< Pour des raisons professionnelles et financières (sans revenu fixe) je ne peux plus envisager d'acquérir ce logement et vous informe par la présente de ma volonté de me rétracter pour l'achat de ce bien >>

وسيتضح للمحكمة أن المستأنف بناءا على رسالته هو من تخلى عن إتمام إجراءات البيع بانسحابه وطلبه استرداد مبلغ ،التسبيق فالعارضة فقط قامت بتفعيل الفصل 4 من وعد بالبيع الذي صراحة على أنه في حالة تخلي المشتري عن إتمام البيع فإنه يكون من حق العارضة استخلاص تعويض في نسبة 5 في المائة، وعملا بالفصل 230 من ق ل ع فإن الالتزامات المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها ، والمستأنف ارتضى بنود عقد وعد البيع بدون أي تحفظ، و نتيجة لانسحابه الانفرادي وتعبيره عن عدم رغبته في إتمام إجراءات بيع الشقة يكون خصم نسبة 5 في المائة من الثمن الإجمالي له ما يبرره كما قامت العارضة بإيداع مبلغ 449.250,00 درهم بصندوق المحكمة بعد تعذر إجراء العرض العيني على المستأنف وأن العارضة لا يمكن اعتبارها في حالة مطل أو مجلة بالتزاماتها تجاه المستأنف، هذا الأخير لم يطالب العارضة من خلال رسالته المؤرخة بإتمام إجراءات البيع وتسليمه العقار، كما أنه لم يدل بما يثبت أداء الثمن المتبقي بذمته ولم يقم بسلوك مسطرة العرض العيني للثمن المتبقي بذمته وأن المستقر عليه فضاءا وقانونا أن لا أحد يجوز له مباشرة الدعوى الناتجة عن الالتزام إلا إذا أثبت أنه أدى التزامه حسب المنفق عليه بين الطرفين ولا يوجد بالملف أن المستأنف قام بتنفيذ التزامه هما جمل العارضة تقوم بتوجيه إنذار له بالعنوان الوحيد المدلى به من قبله للعارضة بتاريخ 2018/02/14 حسب المحضر الإخباري حيث وجد المحل مغلق أثناء التردد عليه،وبالتالي لا يمكن اعتبارها مخلة بالتزاماتها، وهو الاتجاه الذي كرسه الاجتهاد القضائي في قرارها عدد 963 صادر عن الغرفة المدنية بمحكمة النقض بتاريخ 1984/05/08 منشور بمجلة رابطة القضاة عدد 12 و 13 ص 37 المرجو الاطلاع،وجاء في قرار أخر محكمة النقض تحت عدد 5640 بتاريخ 1999/12/09 في الملف عدد 96/867 مجلة قضاء المجلس الأعلى 58,57 ص 101 وما يليها حيث جاء فيه : " الدعوى الرامية إلى تنفيذ التزام تبادلي لا تكون مسموعة إلا إذا اثبت رافعها أنه أدى أو عرض أن يؤدي ما كان ملتزما به من جانبه حسب ما اتفق عليه أو القانون أو حسب العرف طبقا للفصل 234 من ق ل ع" ويمكن للمحكمة الاطلاع على الوثيقة المؤرخة في 2018/07/16 والتي توصلت بها العارضة بتاريخ 2018/07/25/ فهذه الوثيقة عبارة عن رسالة إخبارية بانسحاب المستأنف وعدم رغبته في إتمام إجراءات البيع لأسباب مهنية ومالية،حيث طالب العارضة بفسخ عقد وعد البيع وإرجاع الثمن المؤدى كتسبيق،فإن العارضة واستجابة لهذه الرسالة قامت بتفعيل الفصل 4 من عقد وعد البيع الذي يعطي الحق للعارضة في خصم نسبة 5 في المائة من ثمن البيع كتعويض عن فسخ العقد بإرادة المشتري تطبيقا لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع؛وتأسيسا على ذلك يكون الإنذار الموجه للمستأنف إنذارا صحيحا مرتبا لأثاره وأن الوسيلة المثارة بشأنه غير مرتكزة على أساس قانوني سليم مما يتعين رد هذه الوسيلة و تأييد الحكم الابتدائي فيما قضی به وبخصوص الوسيلة الثالثة اعتبر المستأنف أن العارضة لم تستند على حكم قضائي يتضمن الإشهاد بفسخ عقد الوعد بالبيع لكن هذه الوسيلة غير معتبرة قانونا كذلك لكون المستأنف بعد إنذاره من قبل العارضة قام بتوجيه رسالة إخبارية بالانسحاب معبرا عن عدم رغبته في إتمام إجراءات بيع الشقة،ويكفي الرجوع للبند 3 من عقد الوعد بالبيع و الذي نص على:

« Il est précisé qu'en cas de non respect par l'acquéreur de ses engagements contractuels, la présente promesse de vente sera résolue de plein droit, après un préavis d'un mois, ce dont l'acquéreur accepte sans réserve et déclare dispenser la (C. G. I.) du recours à la voie judiciaire pour constater la résolution de la promesse de vente. >>

وحيث يستفاد من ذلك أن البند 3 من عقد الوعد بالبيع نص على ان عقد الوعد بالبيع يصبح مفسوخا بقوة القانون في حالة عدم احترام المستأنف لالتزاماته التعاقدية وأنه وارتضى مع العارضة عدم سلوك المسطرة القضائية من أجل فسخ هذا العقد وأنه برسالته الإخبارية وتعبيره عن عدم رغبته في إتمام إجراءات بيع الشقة إخلال بالتزاماته التعاقدية؛وبالتالي تكون الوسيلة المثارة غير مرتكزة على أساس قانوني سليم مما يتعين ردها؛والتصريح بتأييد الحكم الابتدائي،ملتمسة التصريح بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به والبث فيما عدا ذلك وفق القانون.

أرفقت ب: نسخة من محضر إخباري ونسخة من محضر إخباري للمفوض القضائي عبد الرحمان (ب.)؛ونسخة من وصل الإيداع؛ونسخة من عقد الوعد بالبيع .

وبناءا على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 18/12/2025 حضرها الأستاذ (م.) عن الأستاذ (د.) وتسلم نسخة من المذكرة الجوابية للأستاذة (خا.) الملفاة بالملف؛وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 25/12/2025 .

محكمة الاستئناف

حيث بسط الطاعن أوجه استئنافه وفق ماهو مبين أعلاه.

وحيث فيما يخص ما استند اليه الطاعن من خرق العقد لمقتضيات آمرة القاضية بتحديد تدابير حماية المستهلك لكونه تضمن شرط استرداد مبلغ 5% من قيمة ثمن البيع في حالة تحلل أي طرف من التزامه؛فانه وبخلاف ما أثاره الطاعن فان المشرع اعطى للمحكمة مكنة التدخل في تقدير التعويض المحدد من قبل المتعاقدين وذلك بالرفع منه متى كان زهيدا؛او تخفيضه متى كان مبالغا فيه بمقتضى الفصل 264 ق ل ع؛وهذا ماسار عليه الاجتهاد القضائي فقد جاء في قرار في قرار لمحكمة النقض عدد 302صادر بتاريخ 30/01/2008 في الملف عدد 2685/2006 منشور بمجلة القضاء المدني عدد 5 ص 276 ((بمقتضى الفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود يجوز للمتعاقدين أن يتفقا عن التعويض عن الاضرار التي قد تلحق الدائن من جراء عدم الوفاء بالالتزام الاصلي كليا أو جزئيا أو التأخير في تنفيذه؛ويمكن للمحكمة تخفيض التعويض المتفق عليه اذا كان مبالغا فيه؛ويقع باطلا كل شرط يخالف ذلك؛ولذلك فالمحكمة مصدرة القرار عندما أمرت باجراء خبرة ثانية تلقائيا؛واعتمدت الفصل 264 المذكور وخفضت بما لها من سلطة مبلغ التعويض المحدد في العقد؛فقد عللت قرارها تعليلا كافيا))؛وأن المحكمة وبمراجعتها لمقتضيات العقد الرابط بين الطرفين تبين لها ان تحديد قيمة التعويض في نسبة 5% جاء مناسبا وليس فيه اجحاف لأي طرف؛اما بخصوص تمسك الطاعن بعدم تضمين العقد لاي أجل في التسليم بخصوص تسليم الشقة؛فيبقى أيضا مردود ذلك ان العقد وان لم يتضمن أي اجل للتسليم الا انه لادليل بالملف على توجيه انذار من طرف الطاعن للمطالبة بتسليم الشقة وتقاعس المستأنف عليها عن تنفيذ التزامها داخل اجل معقول؛مما يتعين معه رد السبب المتمسك به.

وحيث بخصوص ماتمسك به الطاعن من بطلان الإنذار الموجه له من طرف المستأنف عليها فتجدر الإشارة الى أن بطلان انذار بتنفيذ التزام يتقرر متى تخلفت احدى الشروط الشكلية او الموضوعية اللازم توفرها مثل نقص في البيانات او التبليغ في عنوان خاطئ او عدم تحديد أجل معقول؛وهي الأمور المنتفية في نازلة الحال ذلك ان المستأنف عليها وجهت انذار للطاعن بعنوانه الصحيح المضمن بوثائق الملف ورجع بملاحظة تعذر ذلك لكون العنوان عبارة عن عيادة طبية؛عدا ذلك فان الطاعن بادر أيضا الى توجيه انذار الى المستأنف عليها يطالبها بسحب التزامه والتراجع عن ابرام عقد شراء الشقة لأسباب مهنية ومالية؛مما يبقى ماتمسك به من عدم توصله بالانذار او بطلانه متجاوزا طالما انه عبر عن رغبته في التحلل من الالتزام الرابط بينهما.

وحيث بخصوص ما اثاره الطاعن من احتفاظ المستأنف عليها بمبلغ التعويض المحدد في 5% رغم عدم وجود حكم قضائي بفسخ العقد؛فبخلاف ماتمسك به فكما هو مقرر فقها فان الفسخ هو جزاء رتبه المشرع على امتناع احد المتعاقدين في العقد الملزم للجانبين عن تنفيذ ماالتزم به؛وهو بذلك حق للمتعاقدين في حل الرابطة العقدية اذا لم يف المتعاقد الاخر بالتزامه حتى يتحرر بدوره من الالتزامات التي تحملها بموجب العقد؛ويتم عبر الاتفاق او طلب قضائي او بموجب الشرط الفاسخ او بسبب القوة القاهرة؛وانه بخلاف ماتمسك به الطاعن فان المشرع خول بموجب الفصل 260 ق ل ع للأطراف الاتفاق بفسخ العقد مباشرة بمجرد اخلال أحدهما بالتزامه؛فنص على انه "اذا اتفق المتعاقدان على أن العقد يفسخ عند عدم وفاء أحدهما بالتزامه وقع الفسخ بقوة القانون؛بمجرد عدم الوفاء"؛وهي المقتضيات القائمة في نازلة الحال؛ويبقى ماتمسك به الطاعن تبعا لذلك غير ذي أساس ويتعين رده؛وتأييد الحكم المستأنف؛مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Civil