Responsabilité délictuelle : La force probante des factures est écartée au profit d’une expertise judiciaire lorsque le litige ne porte pas sur une transaction commerciale (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66129

Identification

Réf

66129

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5923

Date de décision

19/11/2025

N° de dossier

2025/8203/4613

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement statuant sur une action en responsabilité délictuelle pour des dommages causés à des installations souterraines, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante des factures de réparation et les conditions de mise en jeu de la garantie d'assurance. Le tribunal de commerce avait retenu une responsabilité partagée et condamné l'auteur du dommage à une indemnisation partielle sur la base d'un rapport d'expertise.

L'appelant principal, victime du dommage, contestait le partage de responsabilité et soutenait que ses factures, en vertu de l'article 19 du code de commerce, constituaient une preuve suffisante du préjudice. La cour confirme le partage de responsabilité, relevant que les reconnaissances de sinistre signées par l'auteur du dommage comportaient des réserves imputant une faute à la victime, notamment l'absence de dispositifs de signalisation conformes.

Elle écarte ensuite l'application de l'article 19 du code de commerce, rappelant que la force probante de la comptabilité commerciale ne vaut que pour les litiges entre commerçants relatifs à leurs actes de commerce, et non en matière de responsabilité délictuelle. La cour retient que le premier juge a pu à bon droit fonder sa décision sur le rapport d'expertise pour évaluer le préjudice.

Le montant de l'indemnité due par l'assuré, après partage de responsabilité, étant inférieur au montant de la franchise contractuelle, la garantie de l'assureur n'est pas mobilisable. Le jugement est par conséquent confirmé et les appels principal et incident sont rejetés.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 04/09/2025تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/02/2025 تحت عدد 2126ملف عدد 14154/8235/2023 الذي قضى :.في الشكل ، بقبول الطلب الأصلي و طلبات الادخال ة في الموضوع الحكم على المدعى عليها شركة (ف.) في شخص ممثلها القانوني بادائها لفائدة المدعية في شخص ممثلها القانوني مبلغ 30.116,95 درهم و تحميلها الصائر و برفض باقي الطلبات ، في طلبات الادخال : برفضها مع إبقاء صائر كل طلب على رافعه

في الشكل: في الاستئناف الأصلي

و حيث انه لا دليل على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة ، و اعتبارا لكون الاستئناف مستوف لشكلياته المتطلبة قانونا صفة و أداء و اجلا يتعين قبوله شكلا

في الاستئناف الفرعي :

حيث دفعت الطاعنة بعدم قبول الاستئناف الفرعي شكلا لانعدام مصلحة شركة (ت. و.) باعتبار ان الحكم الابتدائي لم يلزمها بأداء أي مبلغ محدد

و حيث ان الاستئناف الفرعي هو ناتج عن الاستئناف الأصلي و يمكن تقديمه من كل طرف في الدعوى الابتدائية و لو لم يقضي الحكم الابتدائي في مواجهته باي مبلغ ، و ان شركة (ت. و.) لئن صدر الحكم المطعون فيه برفض طلب في مواجهتها لانعدام الضمان ، فانه و مخافة وقوع ضرر لها يمكن ان ينتج عن تعديل مقتضياته ، يبقى من مصلحتها تقديم الطعن فيه ، و منه يتعين رد الدفع و الحكم بقبول استنئافها الفرعي شكلا

في الموضوع :

بناء على المقال الافتتاحي الذي تقدمت به المدعية بواسطة نائبها إلى هذه المحكمة والمسجل لدى كتابة الضبط والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 25/12/2023 والذي عرضت من خلاله ان شركة (ف.) Ste (V.) الحقت خسائر مادية بمنشآت المدعية المخصصة لتوزيع الكهرباء، كما يؤكده محاضر الإعترافات بمادية الحادثة و مسؤوليتها تسبب فيها الطرف المدعى عليه و الذي يقر من خلالها مسؤوليته الكاملة في وقوعها على إثر حوادث اصطدام ،وأن مسؤولية هذه الحوادث مؤمنة لدى شركة (أ. س. ت.) ، حسب بوليصة التأمين عند 201600000048 880 ، و إن هذه الخسائر التي لحقت منشآتالمدعية تم حصرها في مبلغ 159.702,86 درهما ، كما تؤكده الفاتورات رفقته ، مع إمكانية رفعها ، حالة وجود ما يدعو ذلك.

كما أن لمدعية تزود ساكنة المدينة بهذه المادة الحيوية ، وهي مادة الكهرباء، وسيتعذر عليها انتظار استصدار أمر أو حكم قضائي ، بإجراء خبرة لتقييم الضرر، ثم القيام بالإصلاحات الضرورية لاحقا، و خاصة وأنها تربطها و زبناءها عقود تستوجب التنفيذ واحترام مقتضياتها ، و إن المدعية ، و رغم جميع المساعي الحبية ، لم تحصل على تعويضها عن الأضرار التي لحقت منشآتها ، سواء مع الطرف المتسبب في الحادث ، أو لدى مؤمنته شركة (ز.)، بالرغم من إنذاره ، لاجل ذلك تلتمس المدعية الحكم على شركة (ف.) Ste. (V.)، بأداءها مبلغ 159.702.86 درهم كاصل الدين والحكم بإحلال شركة (أ. س. ت.) محل مؤمنها في الأداء للمدعية للمبالغ المحكوم بها مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل الطرف المدعى عليه كافة الصائر ، مرفقة مقالها ب :

وبناء على المذكرة الجوابيةمع مقال ادخال الغير في الدعوى المدلى بهما من طرف المدخلة في الدعوى شركة (أ. س. ت.) بواسطة نائبها بجلسة 22/02/2024 والتي تتمسك فيها ان العقد المبرم بينها وبين شركة (ف.) المدعى عليها هو عقد تأمين مشترك بينها وبين التعاضدية (ت. ف. م. ت.) بنسبة 50في المائة لكل واحد منهما ، وان التضامن لا يوجد في هاته العقود ، ومن تم من حقها طلب ادخال هذه التعاضدية في الدعوى قبل مناقشة مطالب المدعية ، كما انها تحتفظ بحقها في تقديم كل دفوعاتها بخصوص جوهر الطلب عندما يتم ادخال التعاضدية المطلوب إدخالها في النازلة ، مرفقة مذكرتها بعقد التأمين .

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال الادخال المدلى بهما من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 04/04/2024 والتي تتمسك اساسا من حيث الشكل بان الدعوى الحالية قدمت ضد المدعى عليها شركة (ف.) ، لكن المدعى عليهما شركتي (ف.) وشركة (س.) تؤمنان مسؤوليتهما عن الحوادث التي وقعت في أوراشهما المفتوحة بمدينة الدار البيضاء لإنجاز خطوط الطرامواي لدى شركة (ت. و.) خلافا لما جاء فيمقال المدعية الإفتتاحيالدعوى ، مما يتعين التصريح أساسا بعدم قبول الدعوى شكلا لعدم إدخال المدعى عليها الثانية شركة (س.) في الدعوى ، و احتياطيا في الموضوع فإن الحوادث التي وقعت بورش المدعى عليهما الكائن بمدينة الدار البيضاء موضوع المحاضر المدلى بها رفقة المقال الإفتتاحي مؤمن عليها لدى شركة (ت. و.) وليس شركتي (أ. س. ت.) والتعاضدية (ت. ف. م. ت.) اللتين تم إدخالهما خطأ في هذه الدعوى. لاجل ذلك تلتمساالمدعى عليهما من المحكمة التأكد من طبيعة الحوادث وظروفها والبت في المسؤول عنها والحكم وفق ما يقتضيه القانون، مع الأمر بإدخال مؤمنة المدعى عليهما شركة (ت. و.) فيالدعوى و إحلالها محل المدعى عليهما في أداء أي تعويض قد تحكم به المحكمة في مواجهتهما بعد التأكد من طبيعة الحوادث وظروفها والبت في المسؤول عنها والحكم وفق ما يقتضيه القانون ،

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدخلة في الدعوى شركة (ت. و.) بجلسة 30/05/2024 تؤكد فيها أساسا من حيث عدم الضمان انه برجوع المحكمة الموقرة إلى البند 102 من الشروط الخاصة المتعلقة بالأضرار التي قد تلحق الكابلات والقنوات والتجهيزات التحت أرضية، سيتجلى لها أن ضمان المدخلة شركة (ت. و.) معلق على استيفاء شروط محددة ، اذ تم الاتفاق على أن شركة التأمين لن تعوض المؤمن له إلا عن الخسائر أو الأضرار التي لحقت بالأنابيب و الكابلات التحت أرضية أو غيرها من المنشآت الموجودة تحت الأرض إلا إذا، قبل الشروع في الأشغال، قام المؤمن له بالتأكد لدى السلطات المختصة من الموقع الدقيق لهذه الأنابيب والتجهيزات والكابلات التحت أرضية، واتخذ جميع الإجراءات الوقائية اللازمة.

-تتم تسوية المطالبات الناجمة عن الخسارة أو الضرر الذي يلحق التجهيزات التحت أرضية الموجودة بالضبط في الموقع المحدد بالتصميم الأرضي التصميم الذي يحدد موقع التجهيزات التحت (أرضية) بعد خصم خلوص تأمين يساوي 10% من الحادث أدناه 10.000 درهم. سيقوم المؤمن بتعويض المؤمن له عن الخسائر أو الأضرار التي لحقت التجهيزات التحت أرضية التي لم يتم تحديدموقعها بشكل صحيح في بالتصميم الأرضي". وانه يتجلى من هذا الاتفاق أن الاستفادة من ضمان المدخلة معلقة على شرطين اثنين: -تأكد المؤمن لها من خلال التصميم الأرضي المسلم لها من طرف السلطة المختصة من مكان وجود التجهيزات التحت أرضية من كابلات وقنوات وغيرها.

و اتخاذها كافة الاحتياطات اللازمة لتفادي إلحاق أضرار بها.وأنالمؤمن لها لم تثبت أنها حصلت من السلطة المختصة على التصميم الأرضي المحدد لأمكنة تواجد التجهيزات الأرضية بمكان الورش ولم تدلي به كوثيقة معلق عليها ضمان المدخلة في الدعوى، كما لمتثبت أنهاانطلاقا من هذا التصميم اتخذت جميع الاحتياطات الوقائية اللازمة ، وانه اعتبارا لذلك يكون إقحامها للمدخلة في النزاع غير مرتكز على أساس اتفاقي وقانوني سليم وينبغي رده والقول والحكم برفض الطلب في مواجهة المدخلة وإخراجها من الدعوى بدون صائر.احتياطا من حيث مسؤولية الأضرار انه برجوع المحكمة إلى المحاضر المستظهر بها من طرف المدعية سيتجلى لها أنه جلها تضمن تحفظات من طرف المؤمن لها وعلى الأخص من ذلك المحاضر التالية:

محضر 2022/01/31 موضوع الفاتورة عدد 149223050 بمبلغ 3.089,38 درهم تحفظت في إطاره المؤمن لها بخصوص انعدام الشبكة المنبهة وجود تجهيزات تحت أرضي

محضر 2022/04/05 موضوع الفاتورة عدد 149330098 بمبلغ 15.280,72 درهم تحفظت في إطاره المؤمن لها بخصوص العمق المتواجدة به التجهيزات تحت أرضية

محضر 2022/04/20 موضوع الفاتورة عدد 149334939 بمبلغ 3.326,41 درهم تحفظت في إطاره المؤمن لها بخصوص انعدام الشبكة المنبهة وجود تجهيزات تحت أرضية

محضر 2022/04/29 موضوع الفاتورة عدد 149333180 بمبلغ 7.671,35 درهم تحفظت في إطاره المؤمن لها بخصوص عدم توحيد العمق وانعدام الشبكة المنبهة وجود ،وان هذه التحفظات تعفي المؤمن لها من مسؤولية الحوادث المتعلقة بها، الأمر الذيينبغي معه رفض طلب المدعية بخصوصها.احتياطيا جدا: حول خلوص التأمين:أنه يتجلى من الشرط المشار إليه أعلاه أنه حدد خلوص التأمين في مبلغ أدناه 10,000,00 درهم عن كل حادث ، وبما ان الأمر يتعلق في النازلة بستة حوادث فإن مبلغ خلوص التأمين المطبق عليها يحدد في مبلغ 60,000,00 درهم لا يشمله الضمان وتتحمله المؤمن لها في جميع الأحوال ، وانه اعتبارا لذلك ينبغي حصر إحلال المدخلة في الدعوى محل المؤمن لها في الأداء في حدود مبلغ 60.000,00 درهم .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 13/06/2024 والتي تعقب فيها بانها كلها دفوعات لا أساس لها من الصحة ،

-1- فيما يتعلق بانعدام الضمان : بحيث دفعت المدعى عليها شركة (ت. و.) بانعدام الضمان تحت ذريعة تطبيق شروط عقد التأمين الذي يجمعها بالمؤمن لها شركة (ف.) لتضمنه شروطا خاصة لأحقية المؤمن لها في التعويض، والتي لم تحترمها هذه الأخيرة، في حين أن الأمر يخص علاقة المؤمنة بالمؤمن لها بموجب عقد التأمين الذي يجمع بينهما، وبالتالي لا يمكن مواجهة المعقبة بوجوب سلوكه لانعدام أية علاقة تعاقدية تربطها بشركة التأمين، نظرا لكون الخسائر التي تعرضت لها المعقبة تتطلب التعويض بغض النظر عمن سيلزم بالأداء المؤمنة أو المؤمن لها، حيث إن مسؤولية الحادث ثابتة في حق المدعى عليها " شركة (ف.) "، fمقتضى الاعتراف الصادر عنها، و هو دليل قانوني تثبت بشكل قطعي قيام مسؤوليتها عن الحادثو بالتالي فمن خلال إطلاع المحكمة الموقرة على وثائق الاعتراف المدلى بها و المؤشر عليها بطابع و توقيع ممثل المدعى عليها شركة (ف.)، فأن هذه الأخيرة تقر صراحة أنها تسببت في أضرار الأسلاك كهربائية ذات الضغط العالي تعود ملكيتها للمعقبة شركة ليدك"، وأنها مؤمنة على مثل هذه الحوادث مما يعد كافيا لإثبات مادية الحادثة، طالما أن الإقرار يمكن أن ينتج من الأدلة الكتابية عملا بالفصل 416 منق.ل.ع ، و من المعلوم أن أساس الدعوى لا يقوم على عقد التأمين و إنما على أساس المسؤولية التقصيرية التي تقوم على أساس وجود الخطأ و الضرر و العلاقة السببية بينهما، وهي الأركان المتوفرة في هذا الملف، مما يكون معه دفع المؤمنة المؤمنة بانتفاء المسؤولية لانعدام الضمان غير ذي أساس و يستوجب زده و الحكم وفق مطالب المعقبة، ففيما يتعلق بزعم الطرف المدعى عليه بانعدام المسؤولية لعدم احترام المعقبة معايير و شروط دفن و تمرير الأسلاك الكهربائية (احترام قياس عمق دفن الاسلاك الكهربائية ووضع الشبكة الواقية المنبهة بوجودأسلاك كهربائية): كما أثارت المؤمنة شركة (ت. و.) بالتحفظات المضمنة في الاعترافات الموقعة من قبل ممثل المدعى عليها شركة (ف.) و الذي زعم أن المعقبة لم تحترم المعايير و الشروط التقنية لدفن و تمرير الأسلاك الكهربائية المتضررة المتجلية في عدم احترام شركة (ف.) عمق دفن الأسلاك الكهربائية، وعدم وضع الشبكة الواقية المنبهة بوجود أسلاك كهربائية، وذلك بغية التملص من المسؤولية الملقاة على عاتقها، متناسيا أن المدعى عليها شركة (ف.) لم تدل بما يفيد أنها تقدمت بطلب للمعقبة لتمكينها من التصاميم التحت أرضية لشبكة الكهرباء المتعلقة بموقع الورش موضوع الأشغال قصد معاينتها قبل الشروع في الأشغال، مما يطيح بكافة المزاعم الواهية للطرف المدعى عليه، و التي لا يسعى من خلالها سوى الإثراء على حساب المعقبة ، كما أن المعقبة تتوفر على مصلحة تقنية خاصة تستقبل مثل هذه الطلبات، حيث تقوم بمجرد التوصل بها بزيارة ميدانية مع طالب التصميم، و توقع معه على محضر المعاينة يتضمن المنشآت المتواجدة بالورش موضوع الأشغال وخصوصياتها، للعودة إليه عند الاقتضاء، الأمر الذي لم يقم به الطرف المدعى عليه المتسبب في الضرر لنفسالمعقبة ، و إنه كان لزاما على المدعى عليها شركة (ف.) و بعد التوصل بالتصاميم في حالة طلبها، أن تقوم قبل بدء الأشغال بجميع الدراسات تحت الأرضية بناء على هذه التصاميم التي توضح بشكل جلي أماكن تواجد الأسلاك الكهربائية وعمقها، لتفادي وقوع الأضرار التي تكبدتها المعقبة و التي تستوجب التعويض، نظرا لكون " شركة (ف.) " المتسبية في الضرر، هي المسؤولة عن كسر الأسلاك الكهربائية لعدم أخذ العمال التابعين لها الحيطة والحذر اللازمين لتفادي إتلاف الأسلاك الكهربائية التابعة للمعقبة علما أنها خبيرة في المجال، لكنها فضلت التسبب في خسائر و أضرار مادية تبعين تعويضها للمعقبة ، و إن هذه الأخيرة تحترم المعايير والمعطيات التقنية الجاري بها العمل في مجال التصاميم الخاصة بالمنشآت تحت الأرضية المنظمة بمقتضى القانون خاصة تلك الواردة في المرسوم الصادر عن وزير الأشغال العمومية عدد 73 بتاريخ 1963/03/15 ، و التي لا يمكن بأي حال من الأحوال للمعقبة، أن تحرقها نظرا لأهميتها و خطورتها و ارتباطها بسلامة المواطنين والسير العادي لتوزيع مادة الكهرباء كمرفق عمومي حيوي، و في مقدمة هذه المعايير التقنية وضع شبكة للإنذار، والتنبيه بوجود أحبال كهربائية تحت الأرض حفاظا على سلامتها و سلامة الأشخاص الذين يشتغلون بالأوراش و المسالك المتواجدة بها ، و تتضمن بنودا تشير إلى ضرورة احترام طالبها لقواعد السلامة و التصاميم المنشآت تحت أرضية الموجودة سلفا في الورش و تمنع المساس بالمنشآت و الشبكات العمومية وفقا للقواعد والأنظمة الجاري بها العمل في مجال البناء و التعمير، إذ للمعقبة الحق في المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي كان جراء كبير أحبال كهربائية تابعة لها من قبل العمال التابعين لشركة (ف.)، وفق مبلغ فاتورة الإصلاحإن رخصة القيام بالأشغال أو البناء، التي تمنحها المصالح الجماعيةالمضمن في المقال الافتتاحي للدعوى

-3- بخصوص الدفع بخلوص التأمين المحدد في 10000,00 درهم عن كل حادث، والذي تتحمله المؤمن لها طبقا لمقتضيات عقد التأمين الذييربطها بالمؤمنة ، فان الخسائر التي تعرضت لها المعقبة تستوجب التعويض بغض النظر عمن سيلزم بالأداء المؤمنة أو المؤمن لها، كما أثير أعلاه، وإن دفع المؤمنة بحصر إحلالها محل المؤمن لها في مبلغ 60.000,00 درهم، باعتبار أن الأمر يتعلق بستة حوادث و خلوص التأمين حسب زعمها محدد في 10.000,00 درهم عن كل حادث، فإن ذلك لا يخص المعقبة، بل يخص العلاقة التعاقدية التي تجمع المؤمنة و المؤمن لها المسؤولة عن الأضرار التي لحقت بمنشآت المعقبة، جراء قطع الأسلاك الكهربائية الموجودة تحت حراستها من قبل العمال التابعين لشركة (ف.) وفق مبالغ فواتير الإصلاح المضمنة في المقال الافتتاحي للدعوى، مع إحلال المؤمنة في أداءها ، و بالتالي فإن جميع مزاعم الطرف المدعى عليه، لن تجد سندها في الدعوى الحالية و لن تسعفه في مزاعمه الهادفة إلى تظليل العدالة، إذ أنها تفتقر للمشروعية والمصداقية. مما يتعين معه استبعادها ثم لحكم وفق طلب المعقبة.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدخلة في الدعوى التعاضدية (ت. ف. م. ت.) بواسطة نائبها بجلسة 13/06/2024 والتي تتمسك فيها بانه بتفحص عقد التامين الذي أدلت به شركة (أ. س. ت.) رفقة مذكرة الجواب مع طلب إدخال الغير في الدعوى، يتأكد من الصفحة 2 التي تحيل على صفة التوقيع أي صفحة 50 بان المدخلةالتعاضدية (ت. ف. م. ت.) MAMDA ليست طرفا فيه ، ومن تم الحكم إخراجها من الدعوى مع البت وفق ما يقتضيه القانون فيما بين باقي أطراف الدعوى.

وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف نائب شركة (ت. و.) بجلسة 27/06/2024 والتي تتمسك بنفس الدفوع السابقة مع إضافتها شركات التأمين الأعضاء في التأمين المشتركةبما في ذلك الشركة الرائدة ليست متضامنة فيها بينها فيها يخص تنفيذ التزاماتها الناشئة عن العقد، بما في ذلك ما يتعلق بدفعالتعويضات". وانه بالرجوع إلى الصفحة 37/25 من العقد ستسجل المحكمة المقرة أن نسبة مشاركة المدخلة في الضمان لا تتجاوز50 في المائة بينما شركة (س. ت.) (شركة (س. م.) حاليا) تشارك هي الأخرى بنسبة 50 في المائة وإنه لا وجود لأي تضامن بين الشركتين بصريح نص البند المضمن بعقد التأمين المشار ، ملتمسة الحكم برفض الطلب في مواجهتها وإخراجها من الدعوى بدون صائر.واحتياطيا من حيث المسؤولية الحكم بإعفاء المؤمن لها من مو 2022/04/05 من مسؤولية حوادث 2022/01/31 و2022/04/20 ,2022/04/29ورفض الطلب بشأنها ، وبصفة جد احتياطية بشأن خلوص التأمين:نظرا لكون خلوص التأمين محدد في مبلغ أدناه 10,000,00 درهم. نظرا لكون خلوص التأمين المتعلق بستة حوادث محدد في مبلغ 60,000,00 دهم. حصر المبلغ الذي قد تتحمله المؤمنتين فيما فاق مبلغ 60.000,00 درهم والتصريح برفض الباقي في مواجهتهما مع جعل الصائر بالنسبةبصفة استثنائية: حول نسبة مشاركة العارضة في الضماننظرا لبند نسبة المشاركة في التأمين المضمن بالعقد. نظرا لكون نسبة مشاركة المدخلة محددة في 50%.نظرا لعدم أي تضامن بين شركتي (ت. و.) وشركة (س. م.) في الأداءالقول والحكم بحصر إحلال العارضة محل المؤمن لها في الأداء في حدود نسبة 50% ممافاق مبلغ خلوص التأمين ، وجعل الصائر بالنسبة ، مرفقة مذكرتها بنسخة شمسية من عقد التامين .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 04/07/2024 اكدت فيها ما سبق

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1387 الصادر بتاريخ 2024/07/18 والقاضي بإجراء خبرة تقنية عهد بها للخبير أوفقير احمد الذي خلص الى تحديد قيمة الأضرار في 60.233.91 درهم مع تحديده نسبة المسؤولية في %50% لكل من المدعية والمدعى عليها ..

وبناء على المذكرة الجوابية في الشكل المدلى بها بتاريخ 2025/01/02 من طرف نائب المدعى عليها الثانية شركة (ت. و.) والذي يتمسك فيها أن الدعوى المقدمة من طرف شركة ليدك مختلة قانونا لكونها أصبحت تحمل اسم الشركة الجهوية متعددة الخدمات المحدثة بموجب قانون رقم 21.83 الصادر بتاريخ 2023/07/12 وان التقاضي لا يصح الا ممن له الصفة ملتمسة الحكم بعدم قبول الدعوى .

وبناء على المذكرة الجوابية مع مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب شركة (ت. و.) بجلسة 2025/01/16 والتي تؤكد فيها أن شركة ليدك لم يبق لها أي وجود وبالتالي أصبحت فاقدة للصفة والأهلية والمصلحة منذ فاتح أكتوبر 2024 وأصبحت في حكم العلم ولا يمكنها إصلاح المسطرة لانتقال التزاماتها وحقوقها إلى الشركةالجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء سطات منذ التاريخ المذكور. الأمر الذي ينبغي معه القول والحكم بعدم قبول طلبها وكذلك مقالها الإصلاحي جملة وتفصيلا وأنه باطلاع المحكمة على النتائج التي خلص لها تقرير الخبرة و المنجزة من طرف السيد أحمد أوفقير سيتضح لها أنها جاءت قانونية وترتكز على أساس سليم وأن ذلك التقرير جاء مبني على أسس علمية محاسبية دقيقة حيث ان السيد الخبير قام بالاطلاع على الوثائق و الفواتير و مقارنتها فيما بينها وفحصها وقام بتدقيقها وكذلك الاستماع إلى تصريحات الاطراف مما يوضح جليا ان تقرير الخبرة جاء سليما و مبني على حجج وأسس علمية وإنه برجوع المحكمة الموقرة إلى الفقرة الأخيرة من البند 102 من الشروط الخاصة المتعلقة بالأضرار التي.. تلحق الكابلات والقنوات والتجهيزات التحت أرضية، سيتجلى لها أن العارضة لا تضمن الأضرار غير المباشرة الناتجة عن الحادث المؤمن له و إنه يتجلى من هذا البند أن تكلفة اليد العاملة الناتجة عن الحوادث المؤمنة تشكل ضررا غير مباشر و لا يمكن أن يشمله الضمان مما تكون معه بالضمان والاضرار الغير المباشرة الناتجة عن الحوادث المؤمن لها غير مشمولة و بالتالي فإن تكلفة اليد العاملة المحددة في تقرير الخبرة في مبلغ 14.958.68 درهم و أن المسؤولية يتحملها كل من المدعية والمؤمن لها مناصفة فيما بينها و أن المبلغ المستحق على المؤمن لها حدد في 7479.34 درهم غير مشمولة بالضمان مما ينبغي معه الحكم برفض الطلب في مواجهة العارضة وإخراجها من الدعوى بدون صائر بحيث إنه يتجلى من الإيضاحات التي أدلى بها السيد الخبير في تقريره أن المبالغ المطالب بيها من طرف المدعية تتسم بالمغالاتفي التقدير وحدد المبالغ المستحقة عن الأضرار المدعى بيها في مبلغ 60.233.91 درهم وإنه اعتبر أن المسؤولية يتحملها كل من المدعية والمؤمن لها مناصفة فيما بينها وحدد المبلغ المستحق على المؤمن لها في 30.116.95 درهم وحول خلوص التأمين: أنه يتجلى من الشرط المشار إليه أعلاه أنه حدد خلوص التأمين في مبلغ أدناه 10,000,00 درهم عن كل حادث وإن الأمر يتعلق في النازلة بستة حوادث فإن مبلغ خلوص التأمين المطبق عليها ، يحدد في مبلغ60.000,00 درهم وإنه اعتبارا لذلك ينبغي حصر إحلال العارضة محل المؤمن لها في الأداء في حدود ما فاق مبلغ 60.000.00 درهم و مادام ان تقرير الخبرة حدد المبلغ المستحق على المؤمن لها في مبلغ 30.116.95 درهم وهو أقل من مبلغ 60.000,00 درهم و بالتالي لا يشمله الضمان مما ينبغي معه الحكم برفض الطلب في مواجهة العارضة وإخراجها من الدعوى بدون صائر وبصفة جد احتياطية حول نسبة مشاركة العارضة في التأمين: انه برجوع المحكمة إلى عقد التامين وخصوصا الصفحة 253 سيتجلى أن نسبة مشاركة العارضة في الضمان لا تتجاوز 50 بينما شركة (س. ت.) شركة (س. م.) حاليا تشارك هي الآخر بنسبة 50 و انه لا وجود لأي تضامن بين الشركتين بصريح البند المضمن يعقد التامين و انه مادام تقرير الخبرة حدد المبلغ المستحق على المؤمن لها في مبلغ 30.116.95 درهم و آن نسبة مشاركة العارضة في الضمان هي 50 و تحدد في 15.058.48 درهم و هو بالتالي اقل من 60.000.00 درهم الذي يمثل مبلغ خلوص التأمين وبالتالي لا يشمله الضمانمما ينبغي معه الحكم برفض الطلب في مواجهة العارضة وإخراجها من الدعوى بدون صائر.ونظرا لكون خلوص التأمين المتعلق بستة حوادث محدد في مبلغ 60.000.00 دهم و بالتالي فان مبلغ 15.058.48 درهم المحدد في تقرير الخبرة المتعلق بنسبة مشاركة العارضة في الضمان لا يشمله الضمان وتتحمله المؤمن لها ممايتعين التصريح برفض الطلب في مواجهة العارضة و تحميل المدعية الصائر.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب شركة (أ. س. ت.) التمس من خلالها ارغام التعاضدية (ت. ف. م. ت.) بالتدخل في الملف الحالي بجلسة 22-02 2024 أو اية جلسة لاحقة و ذلك لانها مشاركة في عقد التامين المبرم مع شركة (ف.) بنسبة النصفومن حيث الموضوع: مع حصر التعويض في مبلغ 30.116.95 درهم كما حدده الخبير الذي قام بخبرته بحضور المدعية فقط والتي تمكنت من تسليمه كل الحجج و ابداء كل ملاحظاتها مع القول بأنها لا تتحمل الا نصف هذا المبلغ وتحميل النصف الآخر للتعاضدية (ت. ف. م. ت.) بصفتها مؤمنة مشتركة في العقد كما ورد في الصفحة 50 من عقد التامين المدلى به من طرف العارضة بالجلسة السابقة

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب الشركة (ت. ف. م. ت.) بجلسة2025/01/02 والتي تتمسك بضرورة إخراجها من الدعوى .

وبناء على المذكرة بعد الخبرة مع مقال إصلاحي المدلى بهما من طرف نائب المدعية بجلسة 2025/01/02 والتيتؤكد أن الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء - سطات تحل محل شركة ليدك انه و تطبيقا للقانون رقم 21 83 ، وبموافقة السلطة المفوضة أصحك بالمعفية للإدلاء بمذكرة تعقيب بعد الخبرة مع مقال اصلاحي في جلسة 02/01/2025 مرفقة نسخة من القانون 83.21 المتعلق بالشركات الجهوية متعددة الخدمات، والذي يثبت صفتها في الدعوى الحالية ، وفيما يتعلق بالتعقيب على الخبرة إن المدعية قد سبق لها أن التمست إجراء خبرة مضادة، واستبعاد الخبرة التي أنجزها السيد الخبير أحمد أوفقير لكون الخبير لم ينجز عملية الصلح خرقا للفصل 63 من ق م م و ذلك لعدمارتكارها على أسس علمية ومحاسبية دقيقة وسليمة، فالسيد الخبير لم يكلف نفسه عناء البحث والتقصي في المعايير والأسس التقنية والمالية عند تحديد التعويض المطالب به والمتعلق بإصلاح الحبل الكهربائي دو التوتر العالي المتضرر ستون ألف فولت (60)،كما أنه تجاوز المهمة التقنية المعهود له بها، والمتعلقة بتحديد الأضرار والخسائر، وعمد إلى الخوض في مسائل قانونية خارجة عن اختصاصه، حين قام بتشطير المسؤولية بالتساوي بين الأطراف، و هو ما يدخل في صميم اختصاص المحكمة، مما يتعين معه استبعاد خبرته المعيبة، وإجراء خبرة مضادة، كما تم توضيحه في المذكرة السابقة للمعقبة وفيما يتعلق بالضمان التمس الطرف المدعى عليه شركة (ت. و.) إخراجه من الدعوى تطبيقا لشروط عقد التأمين الذي يجمعه بالمؤمن لها شركة (ف.) و الذي يتضمن حدود الضمان و الشروط الخاصة لأحقية المؤمن لها في التعويض، في حين أن ذلك يخص علاقة المؤمن بالمؤمن له بموجب عقد التأمين، الذي يجمع بينهما، وبالتالي لايمكن مواجهة المعقبة بوجوب سلوكه، لانعدام أية علاقة تعاقدية تربط هذه الأخيرة بشركة التأمين، فالخسائر التي تعرضت لها منشأت المعقبة تتطلب التعويض بغض النظر عن قدره و عمن سيلزم بالأداء المؤمنة أو المؤمن لها، وحيث إن مسؤولية الحادث ثابتة في حق المدعى عليها شركة (ف.) ، بمقتضى الاعتراف الصادر عنها ، و هو دليل قانوني ثبتبشكل قطعي قيام مسؤوليتها عن الحادث و من المعلوم أن أساس الدعوى لا يقوم على عقد التأمين، و إنما على باس المسؤولية التقصيرية التي تقوم على أساس وجود الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما، وهي الأركان المتوفرة في هذا الملف ، وبخصوص الدفع بخلوص التأمين المحدد في 10.000.00 درهم عن كل حادث، والذي تتحمله المؤمن لها طبقالمقتضيات عقد التأمين الذي يربطها بالمؤمنة، فإن الخسائر التي تعرضت لها منشآت المعقبة، تتطلب التعويض بعض النظر عمن سيلزم بالأداء المؤمنة أو المؤمن لها، لأجل ذلك فإن دفع المؤمنة بحصر احلالها محل المؤمن لها في الأداء فيما زاد عن مبلغ 60.000,00 درهم باعتبار أن الأمر يتعلق بستة حوادث ، و خلوص التأمين محدد في 10.000.00 درهم عن كل حادث لا يخص المعقبة، بل يخص العلاقة التعاقدية التي تجمع المؤمنة و المؤمن لها المسؤولة عن الأضرار التي تكبدتها نفس المعقبة، مما تظل معه مزاعم الطرف المدعى عليه غير جديرة بالالتفات و لا يراد منها سوى التملص من أداء ما بذمتها اتجاه المعقبة ، لأجل كل ما سبق، فإن هذه الأخيرة، لها الحق في المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي تكبدته جراء قطع الأسلاك الكهربائية الموجودة تحت حراستها من قبل العمال التابعين لشركة (ف.)، وفق مبلغ فواتير الإصلاح المضمنة في المقال الافتتاحي للدعوى، مع إحلال المؤمنة في الأداء.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنةأنهبخصوص خرق مقتضيات الفصل 50 من ق.م.م. بانعدام تعليل الحكم فإن الحكم المطعون فيه لم يناقش سوى دفوعات الطرف المستأنف عليه فقط على الرغم من أنه قد سبق للطاعنة أن أدلت بوثائق لم يتم الأخذ بها أو ذكرها في تعليل الحكم المستأنف و هو ما سيتم معاينته من خلال تفحص الوثائق المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية و التي تدحض جميع المزاعم التي حاولت المستأنف عليها إخفائها لاستصدار حكم لصالحها و التقاضي بسوء نية مما أدى للإضرار بمصالح الطاعنة * إذ جاء بتعليل الحكم المطعون فيه حاليا بالاستئناف ما يلي: ''........ فضلا عن ذلك فإن كل الفواتير المدلى بها من طرف المدعية لم تکن مقبولة من طرف المدعى عليها شركة (ف.) ، و بناء على ذلك تكون منازعة المدعية بخصوص هاته الحادثة منازعة غير ذي أساس و يتعين ردها ، و بالتالي فإنه وبالنظر لكون أن المدعى عليها شركة (ف.) و لئن اعترفت بمادية الحوادث فإن اعترافها جاء مقرونا تحفظات .........'' وأن الحكم المطعون فيه حاليا بالاستئناف اقتصر في تعليله على مناقشة تقرير الخبرة المختلة ، دون مناقشة وسائل الإثبات الكتابية و الفواتير الأصلية التي تمسكت الطاعنة ،بها والتي تعتبر سندا رسميا لإثبات حجم الخسائر، دون الأخذ بعين الاعتبار كونها وثائق قطعية الدلالة و معززة باعتراف الطرف المتضرر الطاعنة التي وجب جبر الضرر الحاصل لها و الناتج عن الخسائر التي تعرضت لها و بالتالي يشكل ضعفا في التعليل الموازي لإنعدامه خارقا بذلك مقتضيات الفصل 50 من ق.م.م ، مما يستحق معه إلغاؤه وأن المحكمة الابتدائية أسست حكمها على تقرير الخبرة المختلة و المنجز من طرف الخبير أوفقير أحمد المطعون فيه دون أن تبدي أي مناقشة لمضمونه أو لمدى استيعابه لموضوع النزاع، والحال أن الخبرة لیستسوی وسيلة من وسائل الإثبات التي تخضع لتقدير المحكمة، ولا تكون ملزمة لها متى تبين قصورها أو تعارضها مع معطيات أخرى ثابتة بالملف واقتصر الخبير في تقريره على معايير تقنية سطحية، ولم يعمد إلى مطابقة الفواتير المدلى بها من طرف الطاعنة مع الخسائر التي صرحت بها، كما لم يقم بتتبع دقيق لمسار الإصلاحات المنجزة فعلا من طرف الطاعنة والتي كلفتها مبالغ مالية طائلة موثقة بفواتير أصلية، وبذلك فإن التقرير جاء مبتورا و غير شامل لموضوع النزاع، متجاهلا وثائق أساسية ذات حجية قانونية مما أضعف قيمته الإثباتية، و هو ما نحى نحوه الحكم المطعون فيه حاليا بالاستئناف دون تعليله تعليلاكافيا و قد استقر الاجتهاد القضائي المغربي على أن الخبرة القضائية لا تقيد المحكمة و أنه يجوز استبعادها إذا لم تبن على أسس علمية دقيقة أو إذا خالفت الوثائق القطعية بالملف كما أكدت محكمة النقض في قراراتها أن المحكمة ملزمة ببيان أسباب اعتمادها أو استبعادها لتقرير الخبرة، وإلا كان حكمها معرضا للإلغاء لقصور التعليل و بالتالي، فإن اعتماد محكمة الدرجة الأولى على خبرة معيبة، دون الأخذ بمحاضر الاعتراف والفواتير الأصلية، أدى إلى صدور حكم جانب الصواب فيما قضى به و يستوجب تعديله من خلال انصاف الطاعنة التي تحملت خسائر في منشآتها نتيجة ارتكاب المستأنف عليها شركة (ف.) لحوادث في منشآتها، التي تقدر ب 159.702,86 درهما، كما هو مبين من فواتير الإصلاح المرفقة بالمقال الافتتاحي للدعوى وأن التعويض في في نطاق المسؤولية المدينة يقوم على قاعدة أساسية مستقرة، مفادها أن «الضرر يجب أن تخبر كاملا : أي أن التعويض ينبغي أن يكون معادلا للضرر الحقيقي الذي تكبده المضرور، لا أكثر ولا أقل، و هذا المبدأ يجد سنده في الفصول 77 و 78 من ق.ل.ع، وفي العمل القضائي المغربي، إذ أن كل فعل يرتكبه الإنسان بخطئه ويسبب ضررا للغير يلزم مرتكبه ،بالتعويض كما أن المسؤولية المدنية تقوم على ثلاثة أركان الخطأ الضرر و العلاقة السببية وثبت من خلال المحاضر الرسمية الموقعة من طرف شركة (ف.) نفسها، ومن خلال الفواتير الأصلية المفصلة، أن الطاعنة تكبدت خسائر مالية جسيمة بلغت 159.702,86 درهما، و هذه المبالغ تم صرفها لإصلاح الأعطاب التي لحقت بالمنشآت الكهربائية التابعة للطاعنة، كما أن هذه الفواتير صدرت عن جهات مختصة وتمثل مصاريف حقيقية، ورغم ذلك، فإن المحكمة الابتدائية مصدرة الحكم المطعون فيه حاليا بالاستئناف لم تعتمد سوى على تقرير الخبرة المنافي للواقع و الحقيقة و حكمت للطاعنة بمبلغ زهيد قدره 30.116,95 درهما فقط، أي أقل من خمس قيمة الخسائر الحقيقية المثبتة وعليه فإن الحكم لم يحقق مبدأ جبر الضرر، وأدى إلى إلحاق ضرر جديد بالطاعنة التي وجدت نفسها تتحمل من مالها الخاص الجزء الأكبر من تكاليف الإصلاح، في حين أن المسؤولية ثابتة في حق المستأنف عليها وتقع بكاملها عليها وفقا للمقتضيات القانونية أعلاه و في الدعوى الحالية، فإن الخطأ ثابت بإقرار المستأنف عليها شركة (ف.) نفسها، و الضرر ثابت بالفواتير و المصاريف التي تكبدتها الطاعنة، و العلاقة السببية قائمة بشكل مباشر بين الحادث و الخسائر. و مع ذلك فإن المحكمة الابتدائية لم تعمل هذه المبادئ العامة للمسؤولية المدنية، بل قصرت التعويض على مبلغ زهيد لا يعكس حجم الأضرار المثبتة، مما يستدعي تعديل الحكم المستأنف فيما فضی به و رفع المبالغ ليناسب حجم الضرر الذي تعرضت له الطاعنة وفق ما هو مفصل في المقال الافتتاحي للدعوىأن الفصل 404 من ق.ل.ع بنص و أن وسائل الإثبات تشمل الإقرار، والكتابة ومحاضر رسمية وغيرها. و الطاعنة أدلت بمحاضر إقرار موقعة من طرف ممثل شركة (ف.) التي أقرت بمسؤوليتها عن الحوادث موضوع النزاع. كما أدلت بفواتير مفصلة ومعززة تثبت المبالغ المصروفة لإصلاح الأعطاب و من المعلوم كذلك أن المشرع المغربي قد أرسى مبدأ حرية الاثبات في المعاملات ، حيث يجوز إثباتها بكافة الطرق كالدفاتر التجارية والفواتير ومراسلات التاجر أو أى وسيلة أخرى تصلح للإثبات من خلال قراءة متأنية للمادة 19 من مدونة التجارة يتبين أن المشرع المغربي اشترط شروطا يجب توفرها في المحاسبة ألزم القانون التجاري بمسكها بانتظام من طرف التاجر حتى تكون لها حجة في مواجهة خصمه. و إن ذلك يدل على رغبة المشرع في أن تكون هذه المحاسبة تعبيرا صادقا عن معاملاته حتى يتسنى للأغيار المتعاملين معه معرفة أصول و خصوم منشأته، وبذلك يكونون مطمئنين علي مصير المعاملة التجارية و حتى تكون هذه الدفاتر المحاسبية وسائل إثبات مجدية أمام القضاء و قد أجزم القضاء من خلال العمل الفضائي، أن كشوف الحساب و الفواتير تعتبر حجة في مواجهة الغير متى كانت المحاسبة ممسوكة بانتظام، و هو ما أكدته مجموعة من القرارات القضائية و التي أعطت الحجية لكشوف الحساب و الفواتير التي تصدرها الطاعنة ، نورد منها على سبيل الذكر القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء عدد 9139 المذكور أعلاه، والذي جاء في فقرته الخامسة: و حيث أنه بخلاف ما نعاه الطاعنين فإن الكشوفات الحسابية الصادرة عن الشركات تتوفر على قوة إثبات وتعتبر حجة يوثق بها و تعتمد الى المنازعات القضائية طبقا لما نصت عليه المادة 492 من مدونة التجارة كما أن كشوفات الحساب والفواتير المستخرجة من محاسبة التاجد تشكل وسيلة من وسائل اثبات المعتادة في التعامل التجاري طبقا للمادة 19 من مدونة التجارة وتكريسا لمبدأ حرية الإثبات المنصوص عليها بمقتضى المادة 334 من مدونة التجارة ، وبالتالي فإن حجيتها تبقى ثابتة الى أن يثبت العكس و المستأنف عليها اعتمدت كشوفات حساب لإثبات مدیونیتها و ليس هناك ما يثبت عكسها مما تبقى معه المديونية ثابتة .كما جاء في القرار عدد 1875 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2020/09/21 في الملفالتجارى عدد 2020/8202/1184، الذي جاء فيه ما يلي ".. طبقا لمقتضيات المادة 19 المنصوص عليها في مدونة التجارة تكون المحاسبة الممسوكة بانتظام مقبولة لإثبات المعاملة التجارية أمام القضاء التجاري"، و بذلك فإن استبعاد هذه الوسائل الثابتة قانونا يشكل خرقا لقواعد الإثبات، و ان الخبير اعتمد فقط على تقديرات تقنية غير مؤسسة متجاهلا الوثائق الرسمية و الكتابية التي لها قوة ،ثبوتية مما يكون معه الحكم المطعون فيه حالي بالإستئناف قد أهدر حقوق الطاعنة و غير سليم، مما يستحق معه تأييد الحكم جزئيا، مع تعديله و رفعه إلى الحد المطلوبة ضمن المقال الإفتتاحي للدعوى ، ملتمسة قبول الإستئناف شكلا وموضوعا الحكم بتأييد الحكم الصادر عن ال التجارية بالدار البيضاء، الصادر بتاريخ 2025/02/20، تحت عدد 2126، ملف عدد 2023/8235/14154، جزئيا، مع تعديله و برفع المبلغ إلى الحد المطلوب ضمن المقال الإفتتاحي للدعوى. مع تحميل المستأنف عليهم الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية مقرونة باستئناف فرعي المدلى بها من دفاع شركة (ت. و.)بجلسة 15/10/2025عرض فيها حول الاستئناف الفرعي من حيث المسؤولية و الضمان ، بخصوص المسؤولية فإنه برجوع المحكمة إلى المحاضر المستظهر بها من طرف المدعية سيتجلى لها أنهاتضمنت تحفظاتمنطرف المؤمن لها وعلى الأخص من ذلك المحاضر التالية:

محضر 2022/01/31 موضوع الفاتورة عدد 149223050 و محضر 2022/04/05 موضوع الفاتورة عدد 149330098 ومحضر 2022/04/20 موضوع الفاتورة عدد 149334939 ومحضر 2022/04/29 موضوع الفاتورة عدد 149333180 وأن جل هذه التحفظات أشارت إلى انعدام الشبكة المنبهة لوجود تجهيزات تحتأرضية Absence de grillage avertisseur ، الشيء الذي يؤكد أن الأشغال المتعلقة بها غير مطابقة للمعايير المعمول بها في هذا المجال، مما تكون معه مسؤولية المؤمن لها منعدمة في النازلة وينبغي لذلك إلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا برفض الطلب وترك الصائر على عاتق المستأنف عليها ، وبخصوص الضمان فإن المستانف عليها استظهرت خلال المرحلة الابتدائية بالبند 102 من الشروط الخاصة من عقد التأمين المتعلق بالأضرار التي قد تلحق الكابلات والقنوات والتجهيزات التحت أرضية الذي علق ضمان على استيفاء شروط محددة إذ جاء فيه:

"بالرغم عن كل شرط مخالف موجود في البوليصة وفي البنود الملحقة بها، تم الاتفاق على أن شركة التأمين لن تعوض المؤمن له إلا عن الخسائر أو الأضرار التي لحقت بالأنابيب و/أو الكابلات التحت أرضية أو غيرها من المنشآت الموجودة تحت الأرض إلا إذا ، قبل الشروع في الأشغال، قام المؤمن له بالتأكد لدى السلطات المختصة من الموقع الدقيق لهذه الأنابيب والتجهيزات والكابلات التحت أرضية، واتخذ جميع الإجراءات الوقائية اللازمة وأنه يتجلى من هذا الاتفاق أن الاستفادة من ضمان العارضة معلقة على شرطين اثنينتأكد المؤمن لها من خلال التصميم الأرضي المسلم لها من طرف السلطة المختصة من مكان وجود التجهيزات التحت أرضية من كابلات وقنوات وغيرهااتخاذها كافة الاحتياطات اللازمة لتفادي إلحاق أضرار بها وأن المؤمن لها لم تثبت أنها حصلت من السلطة المختصة على التصميم الأرضي المحدد لأمكنة تواجد التجهيزات الأرضية بمكان الورش ولم تدلي به كوثيقة معلق عليها ضمان العارضة كما لم تثبت أنها، انطلاقا من هذا التصميم، اتخذت جميع الاحتياطات الوقائية اللازمة، الأمر الذي ينبغي معه لهذه العلة كذلك إلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا برفض الطلب وترك الصائر على عاتقالمستأنف عليها ، وحول الاستئناف الأصلي فإن العارضة تمسكت خلال المرحلة الابتدائية بمقتضيات البند 102 من الخاصة المتعلقة بالأضرار التي قد تلحق الكابلات والقنوات والتجهيزات التحت أرضية المحدد لخلوص التأمين في مبلغ أدناه 10.000,00 درهم

وأن الحكم المستأنف استجاب لهذا الدفع ملتمسة أساسا حول الاستئناف الفرعيإلغاء الحكم المستأنف والقول والحكم تصديا برفض الطلب في مواجهة العارضة وإخراجهامن الدعوى بدون صائر وبصفة جد احتياطية حول الاستئناف الأصليالقول والحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة العارضة.

وبناء على المذكرة الجوابيةالمدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 15/10/2025عرض فيها أن تعليل المحكمة لحكمها المستأنف القاضي بحصر ضمان الوفاء في حدود 10.000 درهم عن كل حادث بعد خصم نسبة 10% % من قيمة الأضرار عن كل حادث طبقا لعقد التأمين الجاري بينها والمؤمنة تعليل مصادف للصواب ويتعين تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من هذا الجانب ورد باقي وسائل الإستئناف المثارةطرف المستأنفة الشركة الجهوية لعدم ارتكازها على أساس ، ملتمسة البت في الإستئناف وفق ما يقتضيه القانون شكلا وموضوعا التصريح بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من إحلال المؤمنة القانونية شركة - (ت. و.) في حدود النسبة المتفق عليها في عقد التأمين ورد باقي وسائل الإستئناف المثارة من طرف الشركة الجهوية لعدم ارتكازها على أساس.

وبناء على المذكرة الجوابيةالمدلى بها من دفاع شركة (أ. س. ت.)بجلسة 15/10/2025تلتمس فيهاتاييد الحكم الابتدائي الذي اخرجها من الدعوىلان المؤمنة الحقيقية لشركة (ف.) هي شركة (ت. و.) .

وبناء على المذكرة التعقيبيةالمدلى بها من دفاع المستأنفةبجلسة 29/10/2025عرض فيها أولا: إن المجلس بإطلاعه وفحصه المحاضر و الفواتير و وثائق المعقبة المدلى بها ابتدائيا، سيتبين له أن المسؤولية الفعلية عن الحوادث تقع على شركة (ف.)، وأن الأضرار التي لحقت المؤمنة تدخل في نطاق المخاطر المؤمن عليها وفق العقود المبرمة مع شركات التأمين المعنية، بما فيها شركة (ت. و.)، وشركة (أ. س. ت.) و التعاضدية (ت. ف. م. ت.)و إن إدخال شركة (ت. و.) وبالمثل، إدخال شركة (أ. س. ت.) أو التعاضدية (ت. ف. م. ت.) في الدعوى كان مؤسسا و ضروريًا طبقا للعقود التأمينية، ويأتي لضمان تمكين المعقبة من الحصول على التعويض المستحق عنها دون إخلال بمسؤولية شركات التأمين الأخرى، مما يثبت الضرر الحاصل للمعقبة و يستلزم رد كافة دفوعات شركات التأمين وإلغاء الحكم المستأنف جزئيا مع رفع المبلغ إلى الحد المطلوب بالمقال الافتتاحي للمعقبةوثانيا : في الجواب عن الاستئناف الفرعي المقدم من طرف شركة (ت. و.) أساسا في الشكل إن الاستئناف الفرعي المقدم من طرف شركة (ت. و.) غير مقبول شكلاً لانعدام ،المصلحة، باعتبار أن الحكم الابتدائي لم يلزمها بأداء مبلغ محدد ، و إنما قرر مسؤوليتها التضامنية فقط، مما يجعل طعنها مخالفاً لمقتضيات الفصل 1 من ق.م.م، يستوجب التصريح بعدم قبوله شكلاً وأن الاستئناف الفرعي المقدم من طرف ركة (ت. و.) غير مؤسس فيما يتعلق بمسؤولية المسؤول المدني: إن محاضر المعقبة تثبت مسؤولية شركة (ف.) عن الحوادث موضوع النزاع، وهي مؤمنة ضد هذه الأخطار لدى شركة (ت. و.)، مما يجعل الدفع بانعدام المسؤولية غير قائم على أساس. فيما يتعلق بدفع غياب الشبكة المنبهة أو التدابير الوقائية : إن عقد التأمين لم يتضمن شرطاً يسقط الضمان في حالة غيابها، كما أن قاعدة تفسير الغموض لفائدة المؤمن له تجعل هذا الدفع مردوداً شكلاً وموضوعاً. فيما يتعلق بالبند 102 أو شرط التصميم الأرضي ولا وجود لعلاقة سببية بين الشرط ووقوع الأضرار ، مما يبقي التزام شركة (ت. و.) بالتغطية التأمينية قائماً ويؤكد أحقية المعقبة في التعويض، و جبر الضرر. فيما يتعلق بجبر الضرر أو نسبة التحمل (10) أو 10.000 درهم ) : إن هذا الشرط لا يعفي شركة التأمين من الأداء، بل يحدد فقط الجزء الذي يتحمله المؤمن ،له والمعقبة تبقى اجنبية عن العلاقة العقدية بين المؤمن والمؤمن له وبالتالي لا يمكن تحميلها تبعاته و عليه، فإن الاستئناف الفرعي، يبقى غير مؤسس لا من حيث الشكل و لا من حيث الجوهر، و يتعين بالتالي التصريح برفضه والحكم وفق ماجاء في المقال الاستئنافي للمعقبة ، ملتمسة أولا بخصوص الجواب عن الاستئناف الفرعي المقدم من طرف شركة (ت. و.) أساساً في الشكل التصريح بعدم قبوله شكلاً، لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني أو واقعي جديد شكلا و احتياطياً موضوعا رفضه لعدم جديته و تأييد الحكم الابتدائي مع تعديله جزئيا و رفع التعويض فيما قضى به مع الحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي و الاستئنافي للمعقبة وبخصوص الرد على الدفوع المثارة من طرف باقي شركات التأمين وشركة (ف.) القول و الحكم بإلغاء الحكم المستأنف جزئيا مع رفع المبلغ إلى الحد المطلوب بالمقال الافتتاحي للمعقبة.

وبناء على المذكرة المرفقةالمدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 29/10/2025عرض فيها من حيث الضمان تدلي العارضة للمحكمة بالتصميم موضوع الأشغال المنجزة من طرف العارضة، والرسالة الموجهة إلى شركة ليدك سابقا والتي تثبت اتخاذها جميع الإجراءات والإحتياطات اللازمة قبل الشروع فيالأشغال وأن الضمان قائم لاتخاذ العارضة كافة الإحتياطات اللازمة لتفادي إلحاق الضرر بالمستأنف عليها ، ملتمسة الإشهاد بإدلائها للتصميم المتعلق بموقع الأشغال المنجزة والرسالة الموجهة إلى المستأنف عليها قبل الشروع في الأشغال والتصريح بانعدام مسؤولية العارضة عن الأضرار اللاحقة بمنشآت المستأنف عليها والتصريح في جميع الأحوال بقيام الضمان بعد اتخاذ العارضة جميع الإجراءات والإحتياطيات اللازمة قبل الشروع في الأشغال.

وبناء على المذكرة التعقيبيةالمدلى بها من دفاع المستأنفةبجلسة 12/11/2025عرض فيها أن الوثائق المرفقة بمذكرة المستأنف عيها شركة (ف.) بما فيها إشعار بالشروع في الأشغال ، لا يعفيها من مسؤوليتها المدنية عن الأضرار الواقعة على منشآت المعقبة، بل يظل مجرد إجراء احترازيذلكم أن القاعدة العامة في القانون المدني تقضي بمسؤولية المتسبب عن الأضرار الناتجة عن نشاطه، و لا يمكن لأي إجراءات احترازية مسبقة أن تلغي هذا الالتزام، خصوصاً في حالات الأضرار الواقعة على منشآت الطرف الآخر، كما أن المحاضر والفواتير والوثائق المدلى بها من طرف المعقبة تثبت مسؤولية شركة (ف.) عن الحوادث، و الأضرار الواقعة على نشآتها، و تدخل ضمن نطاق المخاطر المؤمن عليها وفق العقود المبرمة مع شركات التأمين المعنيةوأن اتخاذ الاحتياطات قبل الشروع في الأشغال، بما في ذلك الرسائل والتصاميم، لا يلغي الالتزام القانوني بالتعويض عن الأضرار الناتجة عن نشاط المستأنف عليها ، و بالتالي فإن إدعاءات المستأنف عليها بعدم المسؤولية لا تغير من الواقع الفعلي للحوادث، ولا تلغي الالتزام بالتعويض وفق العقود التأمينية المبرمة ، ملتمسة استبعاد كافة دفوعات الطرف المستأنف عليه، لعدم ارتكازها على ثم الحكم وفق سابق كتابات المعقبة و ما جاء في مقالها الاستئنافي .

وبناء على المذكرة التعقيبيةالمدلى بها من دفاع شركة (ت. و.)بجلسة 12/11/2025عرض فيها بخصوص مصلحة العارضة ارتأت المستأنفة الأصلية الدفع بأن العارضة عديمة المصلحة باعتبار أن الحكم المستأنفلم يلزمها بأداء مبلغ محدد وإنما قرر مسؤوليتها التضامنية فقط وأن مجرد إقرار مسؤولية المؤمن لها شركة (ف.) STE (V.) والحكم عليها بالأداء يخول العارضة استئناف هذا الحكم استئنافا فرعيا باعتبارها حالة محلها في الأداء إن كان له محل وبغض النظر عن خلوص التأمين طالما أن المجلس الموقر يمكنه أن يقرر في إطار الاستئناف الأصليرفع مبلغ التعويض المحكوم به الأمر الذي ينبغي معه رد الدفع المثار لعدم ارتكازه على أساس واقعي وقانوني سليم وتأييد الحكم المستأنف ومن حيث المسؤولية ارتأت الطاعنة الدفع بأن المحاضر المدلى بها من طرفها تثبت مسؤولية شركة (ف.) مما يجعل الدفع بانعدام المسؤولية غير مرتكز على أساس وأن المحاضر المستظهر بها من طرفها تضمنت تحفظات المؤمن لها وإن هذه تعتبر منازعة فورية وجدية في المسؤولية، مما ينبغي معه رد الدفع المثار بهذا الشأن وبخصوص الشبكة المنبهة والتدابير الوقائية والتصميم الأرضيارتأت المستأنفة الدفع بأن عقد التأمين لم يتضمن أي شرط يسقط الضمان في حالةغياب الشبكة المنبهة أو عدم الادلاء بالتصميم الأرضي وأنها بذلك تستدل بشروط عقد التأمين التي ليست طرفا فيه ولا يحق لها بالتالي أن تتقدم بأي دفع مؤسس على أحد بنوده عملا بقاعدة نسبية العقود موضوع الفصل 228 من قانون الالتزامات والعقود الناص على أن "الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد، فهي لا تضر الغير ولا تنفعهم إلا في الحالات المذكورة في القانون"، ملتمسة من حيث المسؤوليةبإعفاء المؤمن لها من المسؤولية والقول والحكم تصديا برفض الطلب وبصفة جد احتياطية بشأن خلوص التأمين القول والحكم بحصر إحلال العارضة محل المؤمن لها في حدود ما فاق مبلغ 60.000,00 درهم والتصريح برفض الباقي في مواجهتها مع جعل الصائر بالنسبة .

وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 12/11/2025 الفي بالملف مذكرتين تعقيبيتين لفائدة الأستاذ (ص.) و الأستاذ (ا.) سلمت نسخ منها لفائدة الأستاذ (ه.) عن الأستاذ (ش.)، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 19/11/2025 .

في الاستئنافين الأصلي و الفرعي :

حيث تمسك كل مستأنف بأوجه استئنافه المبسوطة أعلاه

و حيث تمسكت الطاعنة اصلياضمن الأسباب المثارة ان محكمة الدرجة الأولى لم تأخذ بعين الاعتبار محاضر الاعتراف التي تقر فيها المستانف عليها بمسؤوليتها عن الحوادث موضوع النزاع ، كما استبعدت أيضا الفواتير المدلى بها و اعتمدت خبرة معيبة دون ان تقوم بمناقشة مضمونها

لكن حيث انه بالرجوع الى الاعترافات الستة المؤرخة على التوالي في 23/09/2021 و 31/01/2022 و 09/03/2022 و 20/04/2022 و 25/04/2022 و 29/04/2022 لئن اقرت فيها المستأنف عليها شركة (ف.) بمادية الحوادث المشار الى تواريخها ، الا انها ضمنت تحفظاتها في اربع اعترافات من اصل ستة ، و التي يستشف من خلالها ان الضرر الذي لحق بالاسلاك الكهربائية للطاعنة لم يكن ناتجا فقط عن خطا المستأنف عليها شركة (ف.) ، بل ساهمت فيه أيضا الطاعنة من خلال عدم ضبط العمق المعمول به و أيضا بعدم وضع الشبكة المنبهة لوجود تجهيزات تحت أرضية ، مما تكون معه المسؤولية عن الضرر المطلوب التعويض عنه مشتركة بين الطاعنة بعدم احترامها للضوابط المعمول بها في هذا المجال و بين المستانف عليها التي بالرغم من حصولها على التصاميم المتعلقة بموقع الاشغال لم تقم بما يلزم لتفادي حدوث الضرر ،و ان الحكم المطعون فيه فيما قضى به من تشطير للمسؤولية مناصفة بين الطاعنة و شركة (ف.) صادف جادة الصواب و يتعين رد سبب الطعن أعلاه لعدم وجاهته

و حيث انه بخصوص ما اثارته الطاعنة من ان التعويض المحكوم به جد هزيل و لا يعكس حجم الاضرار المثبتة، كما ان المحكمة لم تعتمد في تحديده الفواتير المدلى بها من قبلها رغم حجيتها في الاثبات استنادا الى المادة 19 من مدونة التجارة ، فان المادة المحتج بخرقها لئن نصت في فقرتها الثانية على ان المحاسبة الممسوكة بانتظام تكون مقبولة امام القضاء كوسيلة اثبات بين التجار ، فان الطاعنة من جهة لم تدل بما يفيد انتظام محاسبتها ، كما ان تفعيل المقتضى المذكور مشروط بان يكون النزاع بينها و بين المستناف عليها شركة (ف.) مرتبط باعمالهم التجارية ، و هو ما لا يتحقق في نازلة الحال بحكم ان موضوعها هو التعويض عن الضرر في اطار قواعد المسؤولية التقصيرية ،و ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون لما امرت باجراء خبرة لتحديد التعويض المتسحق للطاعنة عن الضرر الذي تسببت فيه جزئيا المستأنف عليها لم تخرق المادة 19 من مدونة التجارة ، مادام ان دور هذه الفواتير يبقى قاصر فقط على اثبات إصلاحها للضرر و لا يمكن اعتماد المبلغ المضمن بها على حاله ، و بخصوص الخبرة المامور بها فانها جاءت مستوفية لشكلياته القانونية و اعتمد فيها الخبير الوثائق المدلى بها من الطرفين و تصريحاتهما و خلص الى تحديد قيمة الضرر اللاحق بالاسلاك الكهربائية في مبلغ 60.233,91 درهم بعد ان حدد التعويض عن الحادثة المؤرخة في 09/03/2022 في مبلغ 29698,77 درهم فقط عوض 126.113,65 درهم لعدم تبرير الطاعنة مبلغ 94.950درهم رغم مطالبتها من قبل الخبير بذلك حسب تصريحها الإضافي المؤرخ في 05/11/2024 المرفق بتقريره، و ان الحكم المطعون فيه جاء مرتكزا على أساس باعتماده تقرير الخبرة أعلاه لموضوعيته و لعدم المنازعة فيه منازعة جدية من المستأنفة و عدم تبيانها للعلل التي شابته

و حيث انه لما كان الضرر المطلوب التعويض عنه ناتج عن خطا الطاعنة و أيضا شركة (ف.) فان التعويض الذي يتعين اداؤه من قبل الأخيرة هو 30.116,95 درهم و بالتالي لا يشمله سقف الضمان استنادا الى الفصل 102 من الشروط الخاصة لعقد التامين ، ناهيك على ان الطاعنة التمست ضمن مقال الطعن رفع مبلغ التعويض دون ان تتقدم باية مطالب في مواجهة شركات التأمين ، و منه يكون الحكم الابتدائي فيما قضى به مصادف للصواب و معلل تعليلا كافيا و يتعين تاييده و رد الاستئنافيين الأصلي و الفرعي و إبقاء صائر كل استئناف على رافعته

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: .قبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي

في الموضوع :برد الاستئنافين الأصلي و الفرعي و تحميل كل مستأنف صائر استئنافه

Quelques décisions du même thème : Civil