Cession de parts sociales – Le paiement du prix à un intermédiaire non mandaté par le vendeur ne libère pas l’acquéreur de son obligation (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66127

Identification

Réf

66127

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5882

Date de décision

17/11/2025

N° de dossier

2025/8201/4650

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un litige relatif au paiement du solde du prix d'une cession de parts sociales, la cour d'appel de commerce se prononce sur le caractère libératoire d'un versement effectué à un tiers intermédiaire. Le tribunal de commerce avait condamné le cessionnaire au paiement du reliquat, majoré des intérêts légaux.

L'appelant soutenait le caractère libératoire de son paiement et contestait tant l'application des règles de preuve civiles que sa condamnation au paiement des intérêts. La cour retient que la cession de parts d'une société à responsabilité limitée constitue un acte de nature civile, sauf preuve de la qualité de commerçant des parties agissant dans le cadre de leur activité.

Dès lors, en application de l'article 238 du dahir formant code des obligations et des contrats, le paiement fait à un tiers non mandaté par le créancier pour recevoir le prix n'est pas libératoire. Faute pour le débiteur de rapporter la preuve d'un mandat de perception donné par la cédante à l'intermédiaire, il demeure tenu de sa dette.

En revanche, la cour considère que le caractère civil de l'opération fait obstacle à l'application des intérêts légaux en l'absence de stipulation contractuelle, au visa de l'article 871 du même code. Le jugement est par conséquent infirmé sur ce seul chef de demande et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 12/08/2025 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/05/2025 تحت عدد 7105 ملف عدد 1475/8201/2025 الذي قضى في الشكل: قبول المقال الأصلي ومقال إدخال الغير في الدعوى وفي الموضوعبأداء المدعى عليه للمدعية مبلغ 400.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحديد الاكراه البدني في الأدنى وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل:

وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعن، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المطعون ضدها تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرض خلاله أنه بتاريخ 2024/06/03 قامت بتفويت كافة الحصص المملوكة لها في شركة (د. ك. ب.) المسجلة تحت عدد [المرجع الإداري] لفائدة المدعى عليه حمزة (ذ.) بموجب عقد تفويت الحصص المصحح الإمضاء وذلك مقابل مبلغ 600.000,00 درهم تسلمت منه مبلغ 200.000,00 درهم يوم إبرام عقد التفويت و اتفقا على أداء المدعى عليه لباقي المبلغ أي 400.000,00 درهم قبل 2024/07/05 حسب الثابت من البند المسمى PRIX المتعلق بثمن التفويت من العقد المذكور ومن الإشهاد المصحح الإمضاء من قبل المدعى عليه بتاريخ 2024/06/03 و أنه بالرغم من حلول الأجل المتفق عليه المحدد في 2024/07/05 و تسجيل المدعى عليه لعقد تفويت الحصص على مستوى مصلحة السجل التجاري ليصبح الشريك الوحيد في الشركة المذكورة و إجراء المدعية لمجموعة من المحاولات الحبية قصد المدعى عليه على أداء مبلغ 400,000,00 درهم المتخلد بذمته إلا أنه امتنع بشكل تعسفي و إضرارا بها عن أداء مبلغ الدين المذكور وهو ما اضطرت معه العارضة إلى توجيه إنذار بالأداء توصل به بتاريخ 2025/01/08 عن طريق المفوض القضائي السيد عبد الرحمان (ه.) حسب الثابت من محضر تبليغ الإنذار الصادر عن المفوض القضائي المذكور إلا أن الإنذار المذكور كغيره من المحاولات و المطالبات السابقة قوبل بامتناع المدعى عليه عن أداء ما بذمته إلى غاية يومه و هو ما ألحق أضرارا مادية ومعنوية؛ ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليه حمزة (ذ.) بأدائه للمدعية ليلى (ف.) مبلغ الدين المحدد في 400.000,00 (أربع مائة ألف ) درهم مع الفوائد القانونية منذ تاريخ 2024/07/05 النفاذ المعجل وتحديد مدة الاكراه البدني في حق المدعى عليه في اقصى ما ينص عليه القانون مع وتحميله الصائر. وأرفقت المقال بصورة من عقد تفويت الحصص في شركة (D. P.) وصورة من الإشهاد المصحح الإمضاء من قبل المدعى عليه بخصوص الدين وأصل محضر تبليغ الإنذار الصادر عن المفوض القضائي عبد الرحمان (ه.).

وبناء على المذكرة جوابية مع مقال إدخال الغير في الدعوى المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 29/04/2025 جاء فيها أن ثمن بيع حصص هذه الشركة تم تحديده في مبلغ 600.000,00 درهم كما هو مبين من العقد وانه أدى للمدعية مبلغ 200,000,00 در هم نقدا كما هو مبين من عقد التفويت و كذا شهادة الأداء الموقعة بين الطرفين و المصححة الامضاء بتاريخ 2024/05/03 والتي بمقتضاها التزم بأداء فرق الثمن المقدر في 400.000,00 درهم الى ما قبل تاريخ 2024/07/05 وان عملية البيع كان يسهر عليها مكتب مختص في الاستشارة (س. ر. ل.) الذي يسهر على تسييره كل من السيد رحال (ح.) والسيد عبد الكبير (ن.) وانه وفاء لالتزامه، قام بأداء فرق تمن البيع المقدر في 400.000,00 در (س. ر. ل.) و تسلم من السيد السيد رحال (ح.) والسيد عبد الكبير (ن.) المبلغ كاملا على أساس تسليمه للمدعية من استكمال إجراءات بيع حصص (D. P. S.) ، كما هو مبين من إبراء الذمة الصادر عنهما إلا أنه تفاجأ بتوصله بإنذار من طرف السيدة ليلى (ف.) من أجل أداء مبلغ 400.000,00 وحول طلب ادخال الغير في الدعوى فانه طبقا للفصل 103 من قانون المسطرة المدنية فإن العارض يدخل في الدعوى كل من (س. ر. ل.) و السيد رحال (ح.) والسيد عبد الكبير (ن.) بصفتهم الساهرين على عملية البيع موضوع النزاع و بصفتهم وسطاء لذلك يلتمس العارض الأمر بإدخالهم في الدعوى؛ ملتمسا حول المذكرة الجوابية التصريح برفض الطلب وتحميل المدعى عليها الصائر وحول طلب ادخال الغير في الدعوى قبول المقال شكلا وموضوعا الأمر بإدخال شركة (س. ر. ل.) والسيد رحال (ح.) السيد عبد الكبير (ن.) لتجري بمحضرهم وحفظ حقه في التعقيب بعد إدخال المدخلين في الدعوى و تحميل الصائر على من يجب قانونا. وأرفق المذكرة بنسخة من إبراء الذمة الصادر عن (س. ر. ل.).

وبناء على المذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 20/05/2025 جاء فيها أنه مقابل اقرار المدعى عليه واعترافه بحقيقة وجود الدين المطالب به عجز تماما عن إثبات الوفاء به، وأن المدعى عليه وفي محاولة منه للتملص من الالتزام الواقع على عاتقه قام بإقحام إسم شخصين أجنبيين تماما عن ملف الدعوى، وكذا عن العلاقة التعاقدية التي تجمع بينهاإذ لا تربطهما مع المدعية اية علاقة كيفما كان نوعها وأنه لا يمكن قانونا الاعتداد بما يزعمه المدعى عليه بخصوص استظهاره بوثيقة اعتبرها ابراء لذمته من الدين موضوع الدعوى، فالوثيقة المذكورة لا تبعت على الثقة والمصداقية بقدر ما تبعت على الريبة والشك ناهيك عن عدم قانونيتها وافتقارها إلى الحجية وبالتالي لاقيمة لها في مجال الاثبات ولا تلزم أي شخص غير محررها مما يستوجب عدم الأخذ بها من قبل المحكمة؛ ملتمسة استبعاد مزاعم المدعى عليه والحكم وفق المقال الافتتاحي وبعدم قبول طلب إدخال الغير في الدعوى.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث أسس الطاعن الاستئناف على كون الحكم الابتدائي قد جاء ناقصا و مختلا في بعض النقاط القانونية التي كان على المحكمة تحري الدقة بشأنها ضمانا لحسن سير العدالة و بناء المحكمة لقناعتها وفق الكيفيات المحددة قانونا وأنه و من جهة أولى فإنه خلال المرحلة الابتدائية للدعوى تقدم بمذكرة جوابية مرفقة مع مقال رامي الى ادخال الغير في الدعوى مؤدى عنها الرسوم القانونية وأن المحكمة قد وافقت على شكليات المقال و بالتالي ترتب عن ذلك حكما في الشق الشكلي يتضمن قبول الطلب لنظاميته، الا أنها لم تقم خلال المرحلة الابتدائية بالإجراءات القانونية المتطلبة قانونا وأن الفصل 103 من قانون المسطرة المدنية وأن المحكمة و باستغنائها عن استدعاء المدخلين تكون قد عرضت حكمها للطعن لخرقها قاعدة قانونية نص عليها في قانون المسطرة المدنية و ضيعت على العارض وسيلة مهمة للإثبات خاصة أن موضوع الدعوى يندرج ضمن الميدان التجاري و تبعا لذلك فإن قواعد الاثبات المعمول بها في هذا الاطار هي قواعد الاثبات الحر وأنه ومن جهة ثانية، فإنه قد ترتب عن إجراءات المتخذة خلال المرحلة الابتدائية فسادها ثانية غير التي عمد العارض على بيانها أولا اذ أن المحكمة خلال المرحلة الابتدائية لم تقم بالتحقق من الوثائق المدلى بها من قبل العارض، حيث أنه و طبقا للمادة 334 من مدونة التجارة فإن الالتزام التجاري يثبت بكافة وسائل الاثبات الحر أنه و تبعا لذلك فإن المحكمة لما قدم لها العارض الوثائق المثبتة لطلبه الرامي الى ادخال الغير في الدعوى من أجل الحلول محله في الأداء لكونه أدى كليا المبلغ المطالب به، فكان على المحكمة لزاما في حالة تكوين قناعاتها بشأن الوثائق المدلى بها أن تجري اجراء من إجراءات تحقيق الدعوى كبحث في الدعوى يستدعى له المدخلين في الدعوى مع المدعية وأن حكم المحكمة التجارية فيما عدا ذلك يجعل من حكمها مختلا شكليا لكونها قد أسست قناعاتها وفقا لقواعد الاثبات المنصوص عليها في الميدان المدني، بينما أن دعوى العارض مؤسسة وفق القواعد الإجرائية الشكلية المنظمة للقانون التجاري. الأمر الذي يتعين معه التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي المستأنف نظرا لعدم نظاميته ومن حيث عدم ترجيح المحكمة بين الحجج القانونية المقدمة لها فإن العارض خلال المرحلة الابتدائية للدعوى حاول جاهدا إتيان الحجة على دفوعاته المقدمة من قبله، الا أن المحكمة مصدرة الحكم الابتدائي لم تقم بالترجيح بين الحجج و قضت بحكم جائر أضرا كثيرا بالحقوق المالية للعارض وأنه و من جهة أولى فإن المحكمة أغلفت مبدأ مهم في تنفيذ العقود ، اذ أنه و طبقا للفصل 231 من قانون الالتزامات و العقود فإنه يلزم الأطراف بتنفيذ العقود بحسن النية وأن المحكمة لم تناقش المعطيات القانونية التي قدمها العارض و الذي لجأ لمكتب الاستشارة الذي أشرف على عملية التفويت و أن الأطراف المدخلين في الدعوى هم الذين قاموا بتسلم المبالغ المالية من قبل المدخلين في الدعوى مما يشكل قرينة على وفائه بالتزاماته وأنه و من جهة ثانية فإن المحكمة مصدرة الحكم الابتدائي قد أغفلت مبدأ مهما في التقاضي الا و هو مبدأ النيابة في الوفاء وأن الفصل 239 من قانون الالتزامات و العقود يجيز الوفاء من الغير إذا لم يكن محل الالتزام يحيله مانع و قانوني يعتبر صحيحا إذا تم لحساب المدين حتى دون رضى الدائن مالم يرفضه وأنه لما اشترطت المحكمة وجود إذن صريح من المستأنف عليها للغير الذي أدى الدين، في حين أن القاعدة القانونية تجعل الإذن مفترضا إذ لم يثبت العكس، خصوصا إذا كان الأداء قد تم فعلا طبقا للفصل 231 من قانون الالتزامات و العقود و الذي يلزم الأطراف بتنفيذ العقود بحسن نية وأنه و تبعا لما سبق فإن المحكمة لم تقم بالترجيح بين الحجج المقدمة لها من طرفي الدعوى خلال حلة الابتدائية، وقامت بتعليل حكمها تعليلا خاطئا الأمر الذي يتعين معه الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي ومن حيث فساد الحكم الابتدائي فإنه بالإضافة الى موجيبات الطعن بالاستئناف التي عرج اليها العارض في متن حديثه أعلاه، فإن الحكم الابتدائي المطعون فيه بالاستئناف قد جاء فاسدا في تعليله من عدة نواحي قانونية وأنه و من جهة أولى، فإن الحكم الابتدائي جاء فاسدا من حيث عدم تعليل المحكمة بشأن استبعادها لوثائق العارض المدلى بهم خلال المرحلة الابتدائية وأن المحكمة قد اكتفت بذكر أن وثيقة ابراء الذمة المدلى بها من قبل العارض موقعة من أجانب عن الدعوى، دون بحث علاقتها بالعملية محل النزاع أو إمكانية إثبات صحتها عبر اجراء تحقيق للدعوى، مما يجعل الحكم الابتدائي مخالفا للفصل 50 من قانون المسطرة المدنية الذي يفرض تعليل الأحكام تعليلا كافيا وأنه و من جهة ثانية، فإن المحكمة قد قضت وفق طلب المستأنف عليها الرامي الى استخلاص مبلع الدين مضاف اليها مبالغ الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و هو الأمر الذي استجابت له المحكمة و قضت وفق طلب المستأنف عليها وأنه لو افترضنا أن مبلغ الدين يجد سنده من عقد تفويت الحصص المبرم بين العارض و المستأنف عليها فإن احتساب الفوائد القانونية لم ينص عليها العقد أو أي اتفاق لاحق وأنه و تبعا لذلك فإن حكم المحكمة الابتدائية فاسد فيما خلص اليه بالحكم لفائدة المستأنف عليها بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب نظرا لعدم وجود السند القانوني أو الاتفاقي لذلك وأنه و تبعا لكل ما سبق و اعتبارا للأثر الناشر للدعوى خلال المرحلة الاستئنافية فإن العارض يتولى تقديم حجج و دفوعاته و موجبات طعنه بالاستئناف وفق الشكل المفصل أعلاه و يلتمس من المحكمة إعادة نشر الدعوى من جديد و الحكم أساسا بإلغاء الحكم الابتدائي لاختلالاته الشكلية و الموضوعية و لفساد تعليله و تبعا لذلك الحكم برفض الطلب ، ملتمسا قبول المقال الاستئنافي شكلا وموضوعا الحكم أساسا بالغاء الحكم الابتدائي عدد 7105 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2025/05/27 في الملف رقم 2025/8201/1475 والحكم تبعا لذلك برفض الطلب والحكم والقول احتياطيا بإحلال المدخلين في الدعوى محل العارض السيد حمزة (ذ.) في مبلغ الدين دون الفوائد القانونية لعدم قانونيتها. مع تحميل المستأنف عليها صوائر الدعوى. وأرفق المقال بنسخة طبق الأصل من الحكم الابتدائي .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 30/10/2025عرض فيها أنه من المعلوم أن للاستئناف أثر ناقل وأثر ناشر وهاتان القاعدتان تنقل في إطارهما الدعوى إلى مرحلة الدرجة الثانية بوثائقها وحججها وتنشر من جديد بين الأطراف وإداك تتخذ المحكمة المعروض عليها النزاع الإجراءات المسطرية المناسبة وأن إغفال محكمة الدرجة الأولى استدعاء المدخلين في الدعوى لا تأثير له على منطوق الحكم الابتدائي عملا بالمبدأ الناشر للاستئناف إذ يبقى لمحكمة الدرجة الثانية المعروض عليها النزاع الآن كامل الصلاحيات في هذا الصدد وأن محكمة الاستئناف المعروض عليها النزاع الآن باشرت فعلا هذا الإجراء وقامت باستدعاء المعنيين بالأمر لكن رجعت الاستدعاءات المصحوبة بشواهد التسليم مشفوعة بملاحظة بتاريخ 2025/09/23 انتقلنا إلى العنوان ولم نعثر على الشركة المعنية بالأمر وأنها مجهولة بالعنوان" حسب الثابت من ملاحظة المفوض القضائي السيد (ل.) المكلف بالتبليغ وأن المحكمة واستنادا لملاحظة المفوض القضائي رتبت ما يلزم قانونا بشأنها وأمرت بتنصيب قيم في حق هؤلاء المدخلين في الدعوى وأنه وعملا بأحكام الفصل 238 من قانون الالتزامات والعقود والذي جاء واضحا من كون أنه (يجب يقع الوفاء للدائن نفسه أو لممثله المأذون له على وجه صحيح أو للشخص الذي يعينه الدائن لقبض الدين والوفاء لمن ليست له صلاحية استيفاء الدين لا يبرئ ذمة المدين إلا إذا - أقره الدائن ولو ضمنيا أو استفاد منه - أو إذا أذنت به المحكمة) ويستخلص من الفصل السالف الذكر أن الأصل في الموفى له أن يكون الدائن شخصيا أو نائبه لأنه هو صاحب الحق وهو الذي يستطيع أن يبرئ ذمة المدين من الدين المتخلد في ذمته وأن المدخلين في الدعوى لا يمثلان قطعا العارضة صاحبة الدين ولا تربطها بهم أية علاقة ناهيك أن يكون مأذون لهما من طرفها خاصة وأن هذه الأخيرة تنكر إنكارا تاما إقرارها بالأداء المزعوم ولو ضمنيا أو استفادت منه مما يكون معه الوفاء المزعوم باطلا ولا يبرئ ذمة المدين ويبقى من حق العارضة المطالبة بالوفاء قضائيا وأن وثيقة الإبراء المزعومة من طرف المستأنف لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تواجه بها العارضة لأنها استنادا للفصل المذكور سلفا تبقى ورقة غير منتجة في الإثبات وعديمة الجدوى وأنه ولنفرض جدلا وعلى الرغم من كون المدخلين في الدعوى ثبت أنهم مجهولي العنوان، أن هذا الأداء المزعوم للدين قد تم أداؤه لهم فعلا من طرف المدعى عليه، فإنه عملا بمقتضى الفصل 238 ق.ل.ع فإن هذا الأداء المزعوم لا يمكن أن تواجه به العارضة ولا تأثير له على مديونية المدين الذي يبقى متحملا بالدين المذكور وملزما بأدائه للعارضة. حيث إنه وبناءا على ما ذكر أعلاه فإن ما أثير في مقال الاستئناف لا أساس له لا واقعا ولا قانونا ويجب رده وبالتالي تأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به، ملتمسة إسناد النظر شكلا وموضوعا تأييد الحكم الابتدائي المستأنف في جميع ما قضى به وتحميل المستأنف الصائر مجبرا في الأدنى.

وبناء على إدراج القضية بالجلسة المنعقدة بتاريخ 03/11/2025، حضر الأستاذ (ب.) ألفي بالملف جواب القيم في حق المدخلين في الدعوى تضمن ملاحظة كونهم جميعا مجهولون بالعنوان،وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزهاللمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة17/11/2025.

التعليل

حيث تمسك الطاعن ضمن مقاله الاستئنافي بكون محكمة الدرجة الأولى استنكفت عن استدعاء المدخلين في الدعوى و هو ما حرمه من وسيلة من وسائل الإثبات، إذ أدى مبلغ الثمن لفائدة الشركة المدخلة حسب الثابت من الشهادة الصادرة عنها باعتبارها هي من أشرفت على عملية البيع و أن قواعد الإثبات الواجب إعمالها هي القواعد المنظمة للقانون التجاري و ليس القانون المدني.

وحيث إن الطاعن و لئن تقدم بطلب إدخال الغير في الدعوى فالثابت أنه لم يتقدم بأي طلب في مواجهتهم، و محكمة الدرجة الأولى بذلك لم تكن ملزمة باستدعائهم مادام أنه لم يتم تقديم أي ملتمسات ضدهم وهو ما سارت عليه محكمة النقض في العديد من قراراتها منها القرار عدد 327 الصادر بتاريخ 27 يونيو 2019 في الملف التجاري عدد 638/3/1/2018، هذا من جهة، و من جهة ثانية فإن المحكمة في الملف الحالي استنفذت إجراءات الاستدعاء في حق المدخلين و رجعت الاستدعاءات في حقهم بملاحظة أنهم مجهولون بالعنوان فتم تعيين قيم في حقهم و الذي أكد بمقتضى أجوبته المدلى بها نفس الملاحظة، مما يبقى معه طلب الإدخال غير ذي أثر في النازلة.

وحيث إنه فيما يخص القواعد الإجرائية و قواعد الإثبات الواجب إعمالها في نازلة الحال فهي قواعد الإثبات المقررة بموجب القانون المدني على اعتبار أن النزاع يتعلق بآداء الثمن في عقد تفويت حصص في شركة ذات مسؤولية محدودة، و أن النزاعات المتعلقة بتفويت الحصص في الشركات هي نزاعات مدنية يسري عليها سواء من حيث الشكل أو الموضوع قواعد القانون المدني مادام أن أيا من الطرفين لم يثبت أنه تاجر أو أنه قد ابرم عملية التفويت موضوع الدعوى في إطار نشاطه التجاري، مما يبقى معه السبب المتمسك به في هذا الصدد ساقطا عن درجة الاعتبار.

وحيث إنه فيما تمسك به الطاعن من كونه أدى باقي ثمن شرائه للحصص من المطعون ضدها و البالغ قدره 400.000,00 درهم لفائدة الشركة المدخلة في الدعوى باعتبارها من أشرف على عملية التفويت، فإن المطعون ضدها نفت أن تكون قد فوضت لهذه الشركة صلاحية قبض ثمن التفويت، و أنه طبقا للفصل 238 من قانون الالتزامات و العقود الوفاء يجب أن يقع للدائن نفسه أو لممثله المأذون له على وجه صحيح أو للشخص الذي يعينه الدائن لقبض الدين، و أن الوفاء الذي يتم لشخص لا صلاحية له في استيفاء الدين لا يبرئ ذمة المدين، و أن ما تمسك به الطاعن من كون شركة (س. ل.) كانت مشرفة على التفويت و موكل إيها قبض الثمن هو أمر لا أثر على ثبوته و صحته ضمن وثائق الملف فالطاعن لم يستدل بأي حجة تثبت ان المطعون ضدها قد أذنت للشركة المذكورة بالإشراف على التفويت و بقبض باقي الثمن، و أن الوفاء الذي تم لشخص أجنبي غير مفوض له بقبض باقي الثمن لا يبرئ ذمة الطاعن الذي يبقى ملزما بالوفاء به لفائدة المطعون ضدها البائعة و هو ما يستوجب رد السبب المثار.

وحيث إنه فيما يخص السبب المثار المتعلق بالحكم بالفوائد القانونية، فالثابت كما سبق تفصيله أن عقد تفويت الحصص المبرم بين الطرفين هو عقد مدني مادام الملف خاليا مما يثبت الصفة التجارية لطرفيه أو لأحدهما، و أنه في غياب إثبات هذه الصفة بالنسبة للطاعن يبقى شراؤه للحصص عملا تجاريا و بذلك لا مبرر للحكم عليه بالفوائد القانونية استنادا للفصل 871 من قانون الالتزامات و العقودو أن الحكم المستأنف لما قضى بها يكون قد خالف المقتضى القانوني المذكور مما يبرر إلغاءه فيما ذكر.

وحيث إنه اعتبارا للعلل المذكورة فإنه يتعين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من فوائد قانونية الحكم من جديد برفض الطلب بشأنها و تأييده في باقي مقتضياته و جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الاستئناف.

في الموضوع :إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من فوائد قانونية والحكم من جديد برفض الطلب بشأنها و تأييده في باقي مقتضياته و جعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Civil