Réf
64829
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5172
Date de décision
21/11/2022
N° de dossier
2022/8232/4153
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Réformation du jugement, Preuve en matière commerciale, Force probante, Facture non acceptée, Facture commerciale, Expertise comptable, Défaut de production des livres comptables, Comptabilité du commerçant, Cachet commercial, Absence de signature
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif au recouvrement de créances commerciales, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante de factures non signées. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur au paiement en se fondant sur les conclusions d'une expertise comptable qui avait validé une partie de la créance. L'appelant soutenait que les factures et bons de livraison, n'étant pas signés mais seulement revêtus d'un cachet, ne constituaient pas des factures acceptées et que le créancier n'avait pas produit ses propres documents comptables. La cour retient que, faute de signature, les factures ne peuvent être considérées comme acceptées au sens de l'article 417 du dahir des obligations et des contrats. Elle rappelle, au visa de l'article 426 du même code, que l'apposition d'un cachet ne saurait suppléer l'absence de signature et que son existence est légalement assimilée à son absence. La cour relève en outre que le créancier, qui n'a pas produit ses propres livres de commerce contrairement aux exigences de l'article 19 du code de commerce, ne peut rapporter la preuve de sa créance alors que la comptabilité du débiteur ne fait pas état de la dette litigieuse. Le jugement est par conséquent infirmé et la demande en paiement rejetée, de même que l'appel incident du créancier.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ر. م.) بواسطة نائبهما بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 08/07/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 13119 بتاريخ 22/12/2021 في الملف رقم 10164/8235/2020 القاضي في الشكل: قبول الطلب. وفي الموضوع: الحكم على المدعى عليها شركة (ر. م.) بأدائها لفائدة المدعية شركة (ن. ل. ر.) مبلغ 102548 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 17/12/2020 وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
وبناء على تقديم المستأنف عليها لاستئناف فرعي خلال المداولة مؤدى عنه بتاريخ 31/10/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم المشار الى مراجعه اعلاه.
في الشكل:
حيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ 22/06/2022 وتقدمت باستئنافها بتاريخ 08/07/2022 , أي داخل الاجل القانوني, كما ان الاستئناف جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.
وحيث ان الاستئناف الفرعي قدم وفق الشروط الشكلية المطلوبة قانونا, الامر الذي يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها تقدمت بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 17/12/2020، والذي تعرض فيه أنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ 143262،80 درهم بمقتضى مجموعة من الفواتير، ملتمسة الحكم عليها بأداء المبلغ المذكور والفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر.وادلت بفواتير عدد 3474-3552-4324-5212-6144-6145--6606-6607-6792 ووصولات التسليم،
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها والتي جاء فيها أن الفواتير موضوع الدعوى تعود لسنة 2010 و 2012 و بأن المدعية تقدمت بالدعوى إلا بتاریخ 17/12/2020 و لم تكن هناك أية مطالبة قضائية قبل التاريخ المذكور ليكون الطلب بذلك قد تقادم، ملتمسة الحكم برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية و التي جاء فيها أنها استصدرت بتاريخ 09/12/2015 أمرا بإجراء حجز تحفظي على الأصل التجاري رقم 157697 المملوك للمدعى عليها موضوع الملف عدد30084/4/2015 وبأنه بتاريخ 31/12/2015 قامت بإجراء حجز تحفظي على العناصر المعنوية للأصل التجاري المذكور ومما يقطع التقادم المتمسك به من طرف المدعى عليها وفقا لمقتضيات الفصل 381 من قانون الالتزامات و العقود، ملتمسة الحكم لفائدتها وفق ملتمساتها السابقة. وأدلت بمقال رام إلى إجراء حجز تحفظي على أصل تجاري و أمر بإجراء حجز تحفظي و محضري حجز ونموذج رقم 7.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها والتي جاء فيها أن الفواتير المستدل بها لا تحمل توقيعها وبأن الطابع وحده لا يكفي لإثبات المديونية وبأن الفواتير المطالب بها تقادمت حتى بعد إجراء الحجز التحفظي و استصدار أمرا بذلك، ملتمسة الحكم وفق ملتمساتها.وأدلت بنموذج رقم 7.
وبناء على المذكرة التعقيببية المدلى بها من طرف نائب المدعية والتي أكدت من خلالها ما سبق مضيفة بأن المدعى عليها لم تنكر المعاملة التجارية المبرمة بين الطرفين والتي ترتبت عنها الفواتير موضوع النزاع وبأن الفواتير المذكورة تحمل طابعها، ملتمسة الحكم وفق ملتمساتها ورد دفوع المدعى عليها.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها والتي أكدت من خلالها ما سبق مضيفة بأن الأصل التجاري المملوك لها مسجل تحت عدد 529 مقرها الاجتماعي كائن بطریق [العنوان] بمدينة سطات خلافا لما جاء في الأمر القاضي بإجراء حجز تحفظي كما أن الأمر المذكور يعود لسنة 2015/12/09 والدعوى لم تقدم إلا بتاریخ 17/12/2020 وبأن المدة المذكورة طالها التقادم، ملتمسة الحكم وفق ملتمساتها.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 23/06/2021 القاضي بإجراء خبرة حسابية تعهد للخبير عبد الرحيم (ح.) الذي خلص في تقريره ان مبلغ المديونية الثابت لديه بموجب الفواتير المبررة بسندات التسليم المدلى بها محدد في قيمة 102548 درهم.
وبناء على المذكرة الجوابية بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعية والذي عرض أن العارضة تتمسك بالفاتورة عدد 5212 المتعلقة بسند التسليم عدد 4933 الحاملة لمبلغ 10962 لقينها التام بقيام المديونية رغم عدم تذييلها بتوقيع وطابعها لعنصر الثقة الذي كان سائدا بين الطرفين وتواتر المعاملات بينهما لسنوات عديدة، وان منازعة المدعى عليها العقيمة في طابعها بالقبول على باقي الفواتير وسندات التسليم موضوع الدين يعد محاولة يائسة من جانبها للأثراء بلا سبب على حساب العارضة، تفنذه واقعة سبقية أدائها لقيمة فواتير أخرى سابقة لتواريخ تحمل نفس الطابع عن طريق شيكات بنكية تبعا لإقرارها الصريح لدى الخبير، والتمس الحكم وفق ما ورد في المقال الافتتاحي للدعوى. وارفقت المذكرة ب3 أصول سندات التسليم.
وبناء على المذكرة الجوابية بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها الذي عرض من خلالها بخصوص عدم احترام أجل انجاز الخبرة، أن الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 23/06/2021 والقاضي بإنجاز الخبرة حدد للخبير أجل شهر لإنجاز مهمته؛ غير أنه لم يتم إيداع تقريره بكتابة الضبط المحكمة إلا بتاریخ 22/10/2021، دون أن يبرر أسباب هذا التأخير الغير المبرر ومدى مصداقية الخبرة. وأنه طبقا لمقتضيات الفصل 62 من قانون المسطرة المدنية فالخبير الذي لم يقم بالمهمة المسندة إليه داخل الأجل المحدد له عين القاضي بدون استدعاء للأطراف خبيرا آخر بدلا منه وأشعر الأطراف فورا بهذا التغيير. وبخصوص الوثائق المدلى بها لإثبات المديونية: أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة (الصفحة 4 و 5 و 6) سيتضح جليا للمحكمة أن الخبير أكد على أن جميع الفواتير موضوع النزاع غير موقعة من قبل العارضة وتبين له كذلك أن الفواتير موضوع النزاع ليست مسجلة بمحاسبة العارضة كما هو ثابت من خلال تقرير الخبرة (ص 8)؛ وفي المقابل فإن المدعية لم تدلي للسيد الخبير بدفاترها التجارية حسب ما جاء في الصفحة 8 من تقرير الخبرة؛ و أنه طبقا لمقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة فإنه :" إذا كانت تلك المحاسبة ممسوكة بانتظام فإنها تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم." و هو ما يعني أن الفاتورات المدلى بها لأجل القول باستحقاق المبلغ المطالب به لا يمكن اعتمادها حجة قاطعة للقول بمديونية العارضة وذلك لكونها لا تحمل توقيع العارضة و ليس فيها ما يفيد قبولها من طرف العارضة ولا توجد في المحاسبة الممسوكة من طرف الشركة ؛ و معروف فقها و قضاء و قانونا أنه إذا كانت الفواتير تشكل سندات معتادة في المعاملات التجارية أضفى عليها المشرع حجية في الإثبات فإن ذلك مشروط بأن تكون مقبولة ممن يحتج عليه بها وفقا المقتضيات الفصل 417 من ق ل ع، و بالتالي فالدليل الكتابي لا ينتج إلا عن الفواتير المقبولة، وإنه بناء على ما ذكر فإن أية مطالبة لا يمكن لها أن تتم إلا بوجود فاتورة تتوفر فيها الشروط القانونية للاعتداد با و أنه لا يمكن الاحتجاج بأي فاتورة في مواجهة العارضة إلا إذا كانت حمل توقيع العارضة. وبخصوص سندات التسليم : تبين أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة (الصفحة 4 و 5 و 6) سيتضح جليا للمحكمة أن الخبير اكد على ان سندات التسليم لا تحمل توقيع العارضة، و إنما تتضمن فقط طابع مزعوم منسوب للعارضة و في البعض الآخر لا تحمل أي طابع أو توقيع؛ وقد تفاجأت العارضة بردود أفعال الخبير، إذ خرج عن نطاق مهمته ولم يتقيد بما أمرته المحكمة لما ادرج في تقريره فواتير قديمة وسندات التسليم بتواريخ سابقة ليس لها أية صلة بموضوع الدعوى الحالية ولا علاقة لها بموضوع الخبرة؛وقد تعمد الخبير إدراجها على أساس أنها غير موقعة من قبل العارضة و تحمل فقط الطابع و رغم ذلك تم أداؤها من طرف العارضة لإضفاء الشرعية على فواتير و سندات التسليم موضوع النزاع الحالي خدمة لمصالح المدعية و هو ما يعتبر مخالفا للفصل 59 من ق م. م الفقرة 3 و 4؛ وفي جميع الأحوال فالعبرة بالتوقيع و ليس بالطابع، طبقا لمقتضيات الفصل 426 من ق ل ع الذي ينص على أن الطابع لا يقوم مقام التوقيع و يعتبر و جوده كعدمه. كما أكد الخبير في تقريره (ص8 و 9) أن سند التسليم عدد BL4933 الخاص بالفاتورة عدد FA5212 لا يحمل توقيع العارضة ولا طابعها؛ وأكد كذلك على أن المدعية لم تدلي له بسندات التسليم المتعلقة بثلاث فواتير :FA3474 و FA3552 و FA4324.وعليه، فالدين الذي تطالب به المدعية على أساس الفاتورات
وسندات التسليم المدلى بها غير تابث، وبالتالي تبقى مزاعم المدعية غير قائمة على أساس قانوني، مما يتعين ردها، والتمس الحكم برفض الطلب واستبعاد الخبرة.
وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفه المستأنفة اصليا مركزة استئنافها على الأسباب التالية :
أسباب الاستئناف
- بخصوص تحريف الوقائع وخرق حقوق الدفاع وخرق الفصل 50 من ق.م.م:
حيث أن الأحكام يجب أن تكون معللة تعليلا كاملا و سلیما طبقا لمقتضيات الفصل 50 من قانون المدنية الذي ينص على انه: "يجب أن تكون الأحكام دائما معللة"، وسبق للعارضة وأن أدلت خلال المرحلة الابتدائية بمستنتجات بعد الخبرة المنجزة في المرحلة الابتدائية والتي طعنت فيها العارضة بسبب الخروقات التي طالت تقرير الخبرة؛ غير أنه جاء في تعليل محكمة البداية الوارد في السطر الأخير من الصفحة الرابعة من ديباجة الحكم "أن الطرف المدعى عليه (العارضة) لم يعقب على تقرير الخبرة رغم الإشعار والإمهال " في حين أن العارضة أدلت بتعقيبها على الخبرة المنجزة بجلسة 2021/11/17 كما أكدت ذلك محكمة البداية من خلال سرد وقائع الملف في ديباجة الحكم؛ حيث أن الحكم الابتدائي أسس على معطيات واقعية مغلوطة وغير صحيحة ومتناقضة و مخالفة للحقيقة ؛ وأنه نتيجة لذلك فمحكمة البداية عن خطأ سافر أهملت دفوع العارضة الجدية على ضوء التعقيب عن الخبرة ولم تناقشها في تعليلها ؛الأمر الذي يتعين معه إبطال الحكم الابتدائي وإرجاع الملف إلى المحكمة الابتدائية قصد البث فيه من جديد .
- بخصوص فساد التعليل الموازي لانعدامه وتحريف الوقائع المستمد من عدم إدلاء المستأنف عليها بدفاترها التجارية :
جاء في تعليل المحكمة الابتدائية ما يلي: "وحيث أن الفواتير المستخرجة من محاسبة التاجر الممسوكة بانتظام تشكل وسائل إثبات في المادة التجارية أمام القضاء تكريسا لمبدأ حرية الإثبات المنصوص عليها بمقتضى المادة 334 من مدونة التجارة والذي يحتم الاستجابة لطلب المدعية بخصوص أصل الدين الثابت استنادا للخبرة المنجزة في الملف "
ويستفاد من نص هذا التعليل أن محكمة البداية قد اعتمدت على الدفاتر التجارية للمستأنف عليها لتقضي بما قضت به، والحال أن المستأنف عليها لم تدلي بدفاترها التجارية للخبير ولا في الملف المفتوح لدى المحكمة الابتدائية؛ في حين أدلت العارضة للخبير بدفاترها الحسابية والتي تبين من خلالها أن الفواتير موضوع النزاع ليست مسجلة في محاسبتها. وبالتالي تكون المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد اعتمدت على وثائق لا وجود لها في الملف موضوع نازلة الحال وبنت عليها حكمها دون التحقق من وجودها.
واحتياطيا : حول ضرورة استبعاد تقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الابتدائية والذي استندت إليه المحكمة للقول بمديونية العارضة:
حيث سبق للعارضة وأن دفعت خلال المرحلة الابتدائية بأن جميع الفواتير المتنازع فيها غير موقعة من قبل العارضة مما تكون معه فواتير غير مقبولة حسب مدلول الفصل 417 من ق. ل. ع ؛ الأمر الذي أكده تقرير الخبرة (الصفحة 4 و 5 و 6 ) والذي جاء فيه أيضا أن الفواتير موضوع النزاع ليست مسجلة بمحاسبة العارضة كما هو ثابت من خلال تقرير الخبرة (الصفحة 8). وأنه طبقا لمقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة فإنه : " إذا كانت تلك المحاسبة ممسوكة بانتظام فإنها تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة اثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم".
اما بخصوص سندات التسليم سيتضح جليا للمحكمة ان الخبير اكد على ان سندات التسليم موضوع النزاع لا تحمل توقيع العارضة انما تتضمن فقط طابع مزعوم منسوب للعارضة وفي البعض الآخر لا تحمل أي طابع او توقيع ( الصفحة 4 و 5 و 6)، كما اكد الخبير في تقريره ( الصفحتان 8 و 9) ان سند التسليم عدد BL4933 الخاص بالفاتورة عدد FA5212 لا يحمل توقيع العارضة ولا طابعها، علاوة على ذلك صرح الخبير ان المدعية لم تدلي له بسندات التسليم المتعلقة بثلاث فواتير FA3474 و FA3552 و FA4324.غير انه ورغم كل هذه الاستنتاجات والتي خلص اليها الخبير والوقائع المصرح بها فإنه ادرج في تقريره فواتير قديمة وسندات تسليم بتواريخ سابقة ليس لها صلة بموضوع الدعوى الحالية ولا علاقة لها بمنطوق الحكم التمهيدي المحدد لمهمته.
حيث جاء في الفقرة الثالثة من خلاصة التقرير ما يلي: " ان شركة (ن. ل. ر.) قد ادلت لي بفواتير صادرة عنها في اسم الزبون شركة (ر. م.) بتواريخ سابقة، وتبين لي ان هاته الفواتير وسندات التسليم تحمل خاتم التوصل باسم صالة عرض شركة (ر. م.) مع ذلك تم اداؤها بواسطة شيكات من طرف شركة (ر. م.)." وقد تعمد ادراج تلك الفواتير القديمة على أساس أنها غير موقعة من قبل العارضة وتحمل فقط الطابع ورغم ذلك تم اداؤها من طرف العارضة لإضفاء الشرعية على الفواتير وسندات التسليم موضوع النزاع الحالي خدمة لمصالح المستأنف عليها وهو ما يعتبر مخالفا للفصل 59 من ق.م.م الفقرة 3 و 4 والذي جاء فيه: " تحدد المحكمة النقط التي تجري الخبرة فيها في شكل أسئلة فنية لا علاقة لها مطلقا بالقانون".
يجب على الخبير أن يقدم جوابا محددا وواضحا على كل سؤال فني كما يمنع عليه الجواب على أي سؤال يخرج عن اختصاصه الفني و له علاقة بالقانون ".
حيث أن موضوع المنازعة الحالية هو الوثائق التي أدلت بها المستأنف عليها وليس فواتير قديمة تم أداؤها ، مما يكون معه الخبير قد بث في نقطة قانونية خارجة عن نطاق مهمته المحددة وفق منطوق الحكم التمهيدي.
وسبق للعارضة من خلال مذكرة التعقيب بعد الخبرة المدلى بما بتاريخ 17/11/2021 أن دفعت بأن تقرير الخبرة جاء مختلا ومتناقضا غير أن المحكمة وعن خطأ زعمت أن العارضة لم تدل بتعقيبها كما تم بسطه في الفقرة السابقة مما يعتبر مسا بحقوق الدفاع.
-بخصوص خرق مقتضيات الفصلان 417 و426 من قانون الالتزامات و العقود.
حيث إن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف قضت باعتماد الفواتير المستدل بها لتحديد الدين في المبلغ الوارد بها معتبرة إياها المديونية المخلدة بذمة العارضة، بناء على الحيثية التالية: "وحيث أن الفواتير المستخرجة من محاسبة التاجر الممسوكة بانتظام تشكل وسائل اثبات في المادة التجارية أمام القضاء تكريسا لمبدأ حرية الاثبات المنصوص عليها بمقتضى المادة 334 من مدونة التجارة والذي يحتم الاستجابة لطلب المدعية بخصوص أصل الدين الثابت استنادا للخبرة المنجزة بالملف ".
وأنه ، برجوع محكمتكم إلى ظاهر ملف النازلة، سيتبين لها بجلاء أن الفواتير المستدل بها من طرف المستأنف عليها والتي تدعي كونها صادرة عنها، غير مقبولة من طرف العارضة و بالتالي لا تعتبر دليلا كتابيا وفق ما جاء في الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود الذي جاء فيه: "الدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية او عرفية ويمكن أن ينتج كذلك عن المراسلات والبرقيات ودفاتر الطرفين وكذلك قوائم السمسرة الموقع عليها من الطرفين على الوجه المطلوب والفواتير المقبولة ...."
علاوة على ذلك فالحكم المستأنف اعتبر أن الفواتير مستخرجة من المحاسبة الممسوكة بانتظام في حين أن المستأنف عليها لم تدلي بدفاترها الحسابية؛ وفي المقابل فالعارضة أثبثث أن الفواتير موضوع النازلة غير مسجلة بدفاترها الحسابية ، كما أن الخبير أكد في تقريره على أن السندات المدلى بها خالية من أي توقيع للعارضة تفيد إرادتها الحرة .أما الطابع أو الختم فلا يقوم مقام التوقيع والذي يعتبر وجوده كعدمه عملا بمقتضيات الفصل 426 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص في فقرته الثانية على: " لا يقوم الطابع أو الختم مقام التوقيع، ويعتبر وجوده كعدمه.".
- بخصوص خرق مقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة وقانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية:
حيث أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف قضت في حكمها باعتبار الفواتير موضوع الدعوى وسيلة اثبات على الرغم من أنها غير مسجلة بمحاسبة المستأنف عليها كما هو ثابت من خلال تقرير الخبرة في صفحته رقم 8 .كما أن المستأنف عليها لم تدلي بدفاترها الحسابية للخبير.
وحيث أنه كما لا يخفى على المحكمة ، أنه حتى يمكن اعتماد الوثائق المحاسبتية بين التجار كحجة في الاثبات أمام القضاء في المنازعات التي تجمعهم بغيرهم من التجار، يجب أن تكون مسجلة في المحاسبة وفقا للقواعد المحاسبتية المنصوص عنها في القانون عدد 9.88.
كما تنص المادة 19 من مدونة التجارة على ما يلي : " إذا كانت تلك المحاسبة ممسوكة بانتظام فإنها تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة اثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم".
وحيث أنه وبالنظر لكون الفواتير غير مقبولة ولا يمكن اعتمادها كحجة في الإثبات، وأن العارضة تمسك محاسبة تثبت أن المديونية منعدمة وأن المستأنف عليها لم تدلي بمحاسبتها والبينة على المدعي، فإن الاستئناف يبقى مبررا مما يستدعي اعتباره والغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعد التصدي برفض الطلب .
لهذه الأسباب
تلتمس العارضة أساسا القول والحكم بإبطال الحكم الابتدائي وإرجاع الملف للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبث فيه طبقا للقانون.
واحتياطيا القول والحكم بالغاء الحكم الابتدائي في كل ما قضی به والحكم من جديد تصديا برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر .
وبناء على المذكرة الجوابية مع الاستئناف الفرعي المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها خلال المداولة عرض من خلالها ان الطاعنة تعيب على الحكم المتخذ أساسا مجانبته للصواب فيما قضى به من اداء بعد منازعتها في المديونية بعلة تحريفه للوقائع وخرق حقوق الدفاع وفساد التعليل ملتمسة التصريح بابطاله والحكم تصديا بإحالة القضية على المحكمة التجارية بالبيضاء للبث فيها من جديد.
واحتياطيا: استبعاد الخبرة الحسابية المنجزة من قبل الخبير عبد الرحيم (ح.) لاختلالها شكلا و موضوعا والحكم بإلغاء الحكم الابتدائي والقول من جديد برفض الطلب.
لكن حيث انتظرت العارضة من استئناف الطاعنة مناقشة جدية وجديدة لمقتضيات الحكم المتخد, لتفاجئ بتكرار ما سبق من مزاعم أجابت عنها محكمة البداية بتعليل مقنع أنتج منطوقا أظهر حقيقة ثبوت مديونية الطاعنة بلا خلاف بعد اعتماد خبرة حسابية احترم صاحبها الخبير عبد الرحيم (ح.) الضوابط والنقاط المسطرة له بالحكم التمهيدي.
,حيث باطلاع المحكمة على وثائق الملف ومعطياته , سوف تعاين أن العارضة دائنة للطاعنة بما مجموعه 143.262,80 درهما من قبل 09 فاتورات مدعمة بأوراق التسليم .
وأمام منازعة المستأنفة في الدين ، أمرت المحكمة التجارية تمهيديا إحقاقا للحق وصيانة لحقوق الطرفين بإجراء خبرة حسابية أسندت مهمتها للخبير السيد عبد الرحيم (ح.) الذي أنجز تقريرا في الموضوع انتهى بموجبه إلى أن المبلغ الثابت لديه بموجب الفواتير المبررة بسندات التسليم المدلى بها محدد في قيمة 102,548,00 درهما .
في حين, أضاف السيد الخبير أن العارضة لم تدل بسندات التسليم المتعلقة بالفواتير ذات الأرقام التالية 3474 FA و 3552 FA و 4324 FA والتي مجموع قيمتها يصل إلى مبلغ 29.752,80 درهما حسب ما جاء بالصفحة 9 من التقرير . وتحتفظ العارضة بالمطالبة بمجموع مبلغ الفواتير الثلاثة أعلاه بموجب الطعن بالاستئناف الفرعي المقرون بهاته المذكرة الجوابية أسفله, إضافة للفاتورة عدد 5212 FA المتعلقة بسند التسليم عدد 4933 BL الحاملة لمبلغ 10.962,00 درهما.
وخلافا لما نعته الطاعنة من مزاعم, فإن المحكمة الابتدائية بمصادقتها على تقرير الخبرة الحسابية و اعتماده كان نتيجة حتمية بعد معاينتها لسلامته من الناحية الإجرائية والموضوعية , بتحديده للمديونية على ضوء الدفاتر التجارية للطرفين و القواعد المحاسباتية استنادا لمقتضيات الفصل 19 من مدونة التجارة و القانون رقم 88-9 المتعلق بالقواعد المحاسباتية الواجب على التجار العمل بها والتي تلزمهم بمسك محاسبة منتظمة و تسجيل معاملاتها وأرقامها بدفاترها التجارية.
وأنه برجوع المحكمة للوثائق المدلى بها من قبل العارضة لدى السيد الخبير عبد الرحيم (ح.) والمرفقة بتقريره, سوف تلاحظ أن الفواتير موضوع الدين المطالب به مستخرجة من محاسبتها الممسوكة والتي تشكل وسيلة إثبات في المادة التجارية أمام القضاء تكريسا لمبدأ حرية الإثبات المنصوص عليها بمقتضى المادة 334 من مدونة التجارة .
وعليه, فإن منازعة المستأنفة العقيمة في طابعها بالقبول على فاتورات الدين موضوع الطلب وسندات التسليم يعد محاولة يائسة من جانبها للإثراء بلا سبب على حساب العارضة , تفنده واقعة سبقية ادائها لقيمة فواتير أخرى سابقة التواریخ تحمل نفس الطابع عن طريق شيكات بنكية تبعا لإقرار ممثلها القانوني الصريح لدى السيد الخبير .
ناهيكم أن منازعة الطاعنة في طابع قبولها المذيلة به جميع الفواتير وسندات التسلیم موضوع الدين المطالب به تعوزه الجدية، ويكفيها سلوك المساطر القانونية الخاصة بالطعون إن كانت جادة في مزاعمها لدحض ذلك.
وعليه, و أمام عجز المستأنفة عن دحض المديونية رغم جميع مناوراتها الواهية , يتضح أن منازعتها الجوفاء في الدين خلال هاته المرحلة الاستئنافية رغم ثبوته القانوني والقضائي من خلال تقرير الخبرة الحسابية و التعليل الشافي للحكم الابتدائي, ما هي إلا محاولة يائسة وتناقض صارخ في موقفها , الهدف منه الإثراء على حساب العارضة دون سبب مشروع, الأمر الذي ينبغي معه معاملتها بنقيض قصدها .هذا من جهة
و من جهة أخرى, يجعل ملتمس الطاعنة الرامي إلى القول بإبطال الحكم المتحد وإحالة القضية على المحكمة التجارية للبث فيه من جديد غير جدي غايته حتما تطويل المسطرة وكسب المزيد من الوقت إضرارا بالعارضة .
2- في الطعن بالاستيناف الفرعي:
حيث أن العارضة دائنة للطاعنة بما مجموعه 143.262,80 درهما من قبل 09 فاتورات مدعمة بأوراق التسليم المرفقة بعريضة الدعوى الافتتاحية. كما أمرت المحكمة الابتدائية تمهيديا بإجراء خبرة حسابية في النازلة لتحديد المديونية بين الطرفين أسندت مهمتها للخبير السيد عبد الرحيم (ح.) الذي أنجز تقريرا في الموضوع خلص فيه إلى حصر الدين الثابت لديه بموجب الفواتير المبررة بسندات التسليم المدلى كما في قيمة 102,548,00 درهما بعد استبعاده للفياتير: 3474 FA و 3552 FA و 4324 FA البالغ مجموع قيمتها مبلغ 29.752,80 درهما لعدم إرفاقها لأوراق التسليم, والفاتورة عدد 5212 FA الحاملة لمبلغ 10.962,00 درهما المتعلقة بسند التسليم عدد 4933BL بسبب عدم تذييله بطابع المستأنفة أو توقيعها حسب ما جاء بالصفحة 9 من التقرير .
وعقبت العارضة ابتدائيا بموجب مستنتجاتها بعد الخبرة المدلی بها بجلسة 08/12/2021 معلنة تمسكها بكامل الدين المطالب به موجب مقالها الافتتاحي سيما بعد إدلائها بأصل 03 سندات التسليم المتعلقة بالفواتير ذات الأرقام: 3474 FA و 3552 FA و 4324 FA أعلاه. وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية وتبادل الردود بين الطرفين, صدر بتاريخ 22/12/2021 الحكم المستأنف فرعيا، و هو المطعون فيه بالاستیناف الفرعي الحالي.
اذ بالاطلاع على وثائق الملف ولا سيما الفياتير وأوراق التسليم المرفقة بالمقال الافتتاحي وسندات التسليم المرفقة بمذكرة المستنتجات بعد الخبرة المدلی بها ابتدائيا, ستعاين أن العارضة دائنة للمستأنف عليها فرعيا بما مجموعه 143.262,80درهما.
ولئن كان تقرير الخبرة الحسابية المنجز ابتدائيا من قبل الخبير السيد عبد الرحيم (ح.) قد حصر الدين الثابت لديه بموجب الفواتير المبررة بسندات التسليم المدلى بما في قيمة 102,548,00 درهما بعد استبعاده للفياتير: 3474 FA و 3552 FA و 4324 FA البالغ مجموع قیمتها مبلغ 29,752,80 درهما لعدم إرفاقها الأوراق التسليم والفاتورة عدد 5212 FA الحاملة لمبلغ 10.962,00درهما المتعلقة بسند التسليم عدد 4933 BL بسبب عدم تذييله بطابع المستأنفة أو توقيعها حسب ما جاء بالصفحة 9 من التقرير . فإنه بتصفح الهيئة لتعليل الحكم المستأنف فرعيا, ستلاحظ أن محكمة البداية لم تناقش البثة ملتمسات العارضة المسطرة بمذكرتها بعد الخبرة وكذا أصول سندات التسليم الثلاثة المرفقة بها المتعلقة بالفواتير المذكورة اعلاه و التي تثبت تبوثا قطعيا مديونية العارضة بقيمتها البالغة 29.752,80 درهما, إضافة للمبلغ الذي انتهى إليه السيد الخبير ناهيكم أن العارضة من خلال مستنتجاتها بعد الخبرة المدلى بها ابتدائيا قد تمسكت بقيمة الفاتورة عدد 5212 FA المتعلقة بسند التسليم عدد 4933 BL الحاملة لمبلغ 10.962,00 درهما ليقينها التام بقيام مديونية المستأنف عليها فرعيا بخصوصها رغم عدم تذييلها بتوقيعها أو طابعها لعنصر الثقة الذي كان سائدا بين الطرفين وتواثر المعاملات التجارية بينهما لسنوات عديدة. ليتضح أن الحكم الابتدائي قد غض الطرف عن مطالب العارضة دون تعليل قانوني سليم.
ولا ضير في التذكير أن الممثل القانوني للمطعون ضدها فرعيا قد أقر خلال جلسة الخبرة الحسابية بوقوع المعاملات التجارية بين الطرفين المتعلقة بمبلغ الدين موضوع الخصومة الحالية. الأمر الثابت من خلال محضر تصريحات الأطراف المرفق بتقرير الخبرة.
وعليه , فالعارضة محقة في المطالبة بتأييد الحكم المستأنف فرعيا مع تعديله جزئيا وذلك بالرفع من مبلغ الدين المحكوم بها ابتدائيا إلى مبلغ 143.262,00 درهما المطالب به بموجب المقال الافتتاحي للدعوى.
لهذه الأسباب
ومن أجلها تلتمس العارضة بخصوص مذكرة الجواب القول برد الاستيناف لعدم وجاهته وتأييد الحكم المتخذ لمصادفته الصواب جزئيا فيما قضى به مع تحميل المستأنفة الصائر.
وبخصوص الاستيناف الفرعي: التصريح بتأييد الحكم المطعون فيه فرعيا مع تعديله وذلك بالرفع من مبلغ الدين المحكوم كما ابتدائيا إلى مبلغ 143.262,00 درهما مع الفوائد القانونية وفق المطالب به بموجب عريضة دعواها الافتتاحية مع تحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر .
وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 24/10/2022 وتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 21/11/2022.
محكمة الاستئناف
في الاستئنافين الاصلي والفرعي:
حيث عرضت الطاعنتان اسباب استئنافيهما المشار اليها اعلاه
وحيث تمسكت المستأنفة اصليا بانعدام التعليل وتحريف الوقائع , ذلك ان الفواتير غير موقعة والمستأنف عليها لم تدل بوثائقها المحاسبية ومع ذلك قضت المحكمة المطعون في حكمها بثبوت المديونية, وان المحكمة باطلاعها على وثائق الملف , فقد تبين لها ان الفواتير ووصولات التسليم غير حاملة لأي توقيع منسوب للطاعنة, اما بخصوص الخاتم الذي تحمله, فقد تمسكت بخصوصه الطاعنة بكونه لا يقوم مقام التوقيع, وهو الامر الذي ينص عليه الفصل 426 من قلع , والذي يستلزم التوقيع بخط اليد وينص على ان الخاتم لا يقوم مقام التوقيع ووجوده كعدمه, وبذلك فالفواتير ووصولات التسليم المدلى بها تعتبر غير مثبتة للمديونية, ولا يمكن اعتبارها دليلا كتابيا, على اعتبار ان الفصل 417 من قلع يشترط لاعتبار الفواتير دليلا كتابيا ان تكون مقبولة , علما ان التوقيع هو الذي يؤدي الى اعتبارها مقبولة, اما بخصوص تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير عبد الرحيم (ح.), فإنه بالاطلاع عليه يتضح انه تضمن الاشارة الى ان المستأنفة اصليا ادلت بوثائقها المحاسبية والتي لا تتضمن تقييد الفواتير موضوع النزاع ضمن محاسبتها, في حين ان الخبير اشار الى ان المستأنف عليها لم تدل بوثائقها المحاسبية, وان اللجوء الى الخبرة الحسابية انما كان من اجل الاطلاع على الوثائق المحاسبية للطرفين ومقارنتها , و في هذا الإطار فإن القانون رقم 9.88 بتاريخ 25 دجنبر 1992 المتعلق بالقواعد المحاسبیة الواجب على التجار العمل بها یلزم كل شخص طبیعي أو معنوي له صفة تاجر أن یمسك محاسبة وفق القواعد المنصوص علیها في هذا القانون و منها التوفر على دفتر الیومیة و دفتر الأستاذ و دفتر الجرد وعلى أساس بیانات المحاسبة المقیدة في هذه الدفاتر یتم إعداد القوائم التركیبیة التي تعتبر صورة صادقة لمحاسبة الشركة واصولها وخصومها و لوضعیتها المالیة ونتائجها وكذا دائنيتها ومدينيتها. وانه بالرجوع الى المادة 19 من مدونة التجارة يتضح انها تنص على ما يلي:
"يتعين على التاجر أن يمسك محاسبة طبقا لأحكام القانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.92.138 بتاريخ 30 من جمادى الآخرة 1413 (25 ديسمبر 1992 (
إذا كانت تلك المحاسبة ممسوكة بانتظام فإنها تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم."
وانه يستفاد من المقتضيات المذكورة ان المستأنف عليها اصليا وباعتبارها شركة تجارية , فهي ملزمة بمسك الوثائق المحاسبية وبكيفية منتظمة, حتى تعكس الصورة الحقيقية لوضعيتها اتجاه الاطراف المتعاملة معها, وانه في غياب ادلائها بوثائقها المحاسبية , فإنه يتم اعتماد محاسبة الطاعنة اصليا , والتي تبين للخبير انها لا تتضمن الاشارة الى الفواتير موضوع النزاع, وبذلك فإن الدين يكون غير ثابت. اما بخصوص ما اعتمده الخبير من وجود فواتير سابقة تم اداؤها, فإنه لا يمكن القياس عليها لاعتبار المديونية ثابتة, لكونها ليست موضوع النزاع. وتبعا لذلك فإن ما دهب اليه الحكم المطعون فيه يكون غير مصادف للصواب ويتعين الغاؤه والحكم من جديد برفض الطلب. اما بخصوص مطالبة المستأنفة فرعيا برفع المبلغ الحكوم به, فإنه وفي غياب توقيع الفواتير ووصولات التسليم وفي غياب الادلاء بوثائقها المحاسبية للخبير, فإن الدين المطالب به يكون غير ثابت, الامر الذي يتعين معه رد الاستئناف الفرعي وتحميل رافعته الصائر
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا
في الشكل: بقبول الاستئنافين الاصلي والفرعي
في الموضوع: باعتبار الاستئناف الاصلي والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب, وتحميل المستأنف عليها الصائر وبرد الاستئناف الفرعي وابقاء الصائر على رافعته
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54859
Prescription du chèque : la saisie du titre dans une procédure pénale n’interrompt pas le délai de prescription lorsque son porteur omet d’en demander la restitution en temps utile (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/04/2024
55045
Responsabilité bancaire : le refus de payer un chèque tiré sur un compte clos ne constitue pas une faute de la banque (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/05/2024
55223
Escompte bancaire : la banque qui choisit de poursuivre les signataires d’un effet impayé ne peut plus en contre-passer le montant au débit du compte de son client (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/05/2024
55385
Vente commerciale : la présence de défauts internes dans un double vitrage constitue un vice de fabrication justifiant la résolution du contrat (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/06/2024
55519
La créance d’une banque au titre d’un solde de compte débiteur est une obligation commerciale soumise à la prescription quinquennale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024
55603
Prescription commerciale : La mise en demeure adressée après l’expiration du nouveau délai de prescription est sans effet interruptif (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/06/2024
55681
La résiliation d’un contrat de prestation de services est abusive lorsque les retards d’exécution du projet sont imputables au maître d’ouvrage (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/06/2024
55757
Transport ferroviaire : la responsabilité du transporteur pour les dommages corporels subis par un passager est une obligation de résultat ne pouvant être écartée que par la force majeure ou la faute de la victime (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024