Lettre de change : La possession du titre par le créancier vaut présomption de non-paiement et l’absence de certaines mentions n’affecte pas sa validité (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63485

Identification

Réf

63485

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4551

Date de décision

17/07/2023

N° de dossier

2023/8223/1616

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté un recours en opposition à une ordonnance d'injonction de payer fondée sur des lettres de change, le tribunal de commerce avait confirmé l'ordonnance en écartant les moyens tirés d'un vice de forme et d'une contestation de la créance. L'appelant soulevait, d'une part, la nullité de la signification de l'ordonnance pour non-respect des formalités des articles 160 et 161 du code de procédure civile et, d'autre part, l'inexistence de la créance en invoquant la signature des effets de commerce sur blanc, leur falsification et leur paiement par virements bancaires. La cour d'appel de commerce écarte le moyen de procédure en retenant que la finalité des formalités de signification est de permettre l'exercice du recours et que, dès lors que l'appelant a pu former opposition, aucun grief ne saurait être invoqué. Sur le fond, la cour relève que l'aveu par le tireur de sa signature sur les lettres de change emporte présomption de l'existence de la provision et rend inopérant le moyen tiré du faux portant sur des mentions non substantielles. Elle rappelle, au visa de l'article 160 du code de commerce, que l'absence de certaines mentions, telles que la date d'échéance ou le lieu de création, est suppléée par la loi, la lettre de change étant alors réputée payable à vue et créée au domicile du tireur, ce qui préserve sa validité. La cour écarte également la preuve du paiement, les relevés bancaires produits par le débiteur se rapportant à l'apurement d'autres effets de commerce et non à ceux litigieux, la possession des titres par le créancier constituant une présomption de non-paiement. Le jugement entrepris est en conséquence intégralement confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 27/03/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/12/2022 تحت عدد 12189 ملف عدد 7783/8216/2022 الذي قضى في الشكل بقبول الطعن بالتعرض وفي الموضوع برفض الطلب و تأييد الأمر بالآداء عدد 1385 الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 17/05/2022 مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المتعرض الصائر.

في الشكل:

حيث أن الأستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أداء و أجلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعي تقدم بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه يعرض خلاله أنه يتعرض على الأمر بالأداء الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2022/05/17 في ملف الأمر بالأداء عدد 2022/8102/1385 والذي قضى بآدائه مبلغ 900.000.00 درهم كأصل الدين بالإضافة إلى المصاريف والفوائد القانونية. موضحا أنه توصل بتاريخ 2022/07/29 بطي التبليغ والنسخة التبليغية من الأمر فقط وأن مقتضيات الفصل 160 من قانون المسطرة المدنية تنص على أن ''تبلغ نسخة من الأمر مرفقة وجوبا بنسخة من الطلب وصورة من الطلب وصورة من سند الدين المدعى به وفق المادة 156 أعلاه بطلب من الدائن الى الطرف المدين '' وباعتبار ما نصت عليه مقتضيات الفصل 161 من فى م م التي جاءت بصيغة الوجوب اذ نصت على انه " يجب ان تتضمن وثيقة تبليغ الامر بالاداء ، تحت طائلة البطلان ، اعذار المحكوم عليه بان يؤدي الى الدائن مبلغ الدين والمصاريف المحددة في الأمر والفوائد عند الاقتضاء . ا وان يتعرض على الأمر داخل اجل خمسة عشر يوما من تاريخ التبليغ مع إشعاره بانه في حالة عدم تقديم التعرض داخل الأجل يسقط حقه في ممارسة اي طعن وحيث انه توصل بنسخة الأمر بالأداء التبليغية وغلاف التبليغ دون اي اعذار ودون اشعاره بحقه في ممارسة التعرض على الامر داخل اجل خمسة عشر يوما من تاريخ التبليغ وبالتالي فان المتعرض ضده لم يحترم الشروط الشكلية المتطلبة قانونا المشار اليها اعلاه ، مما يتعين إلغاء الأمر بالأداء موضوع التعرض والحكم بعدم قبول الطلب أساسا. وبخصوص المديونية فإن التقاضي يجب أن يكون بحسن نية طبقا للمادة 5 من قانون المسطرة المدنية فإن الدين المطالب به غیر مستحق برمته ذلك أن حقيقة الأمر أن المطلوب ضده وبحكم معرفته الوثيقة به لمدة تفوق 10 سنوات اقترح علىيه مشاركته في بعض الأعمال التجارية على أساس ان يتكلف بجلب السلع لخارج وبعد تسويقها سيتقاسمان معا أي ربح قد تحققه عملية البيع ونظرا للثقة التي اودعها في المتعرض عليه و لضمان ان السلع التي سيتم جلبها من الخارج سوف يتم تصريفها وتأدية ثمنها ، قبل طلب المتعرض عليه بتسليمه مجموعة من الكمبيالات الموقعة على بياض تكون وسيلة اداء بعد توصله بالسلع وبيعها ومما يثبت ذلك أن السيد (س.) لم يسلمه أية مبالغ بصفة مباشرة او مده بسلع مستوردة من الخارج في حين سلمه هو كمبيالات تضمن المعاملة التجارية المتفق عليها ولم يسبق له أن تحوز بأي سلعة أو تم دفع المبلغ المضمن بها في حسابه البنكي بل الأكثر من ذلك ، لان هذا الأمر فيه لبس ومخالف للاتفاق المبرم بين الطرفين ، فان السيد (س.) مدين له بمجموعة من المبالغ التي حولت الى حسابه البنكي مقابل سلع لم يسلمها له حسب الاتفاق المبرم بينهما وأنه ينازع في المديونية وسببها وفق ما تم تفصيله أعلاه. و من جهة أخرى فإنه بعد إطلاعه على الكمبيالات المستند عليها في استصدار الأمر بالأداء موضوع التعرض الحالي تبين لها أنه طالها تزوير بخصوص البيانات المكتوبة في خانة المستفيد وبخانة الساحب بأنها مكتوبة بخط مغاير لخط يده و للتأكد من هذا الأمر فقد راجع المؤسسة البنكية وطلب تمكينه من نسخ من الكمبيالات أعلاه المدفوعة من قبل المتعرض عليه فتبين له انها خالية من البيانات المطعون في زوريتها وأن الكمبيالات أعلاه التي دفعها المتعرض عليها الى المؤسسة البنكية بتاريخ 2022/04/12 ورجعت بدون أداء كانت خالية من ذكر مكان وتاريخ الإصدار وتاريخ الاستحقاق ومن ذكر بيانات الساحب ، وتم إضافة البيانات أعلاه في وقت لاحق عندما اعتمدها في استصدار الأمر بالأداء المتعرض عليه بدليل إن الكمبيالات قدمت للمؤسسة البنكية بتاريخ 27/12/2021 خالية من البيانات، وأنه لم يسبق له أن كان مدينا للمتعرض ضده أو وقع لفائدته الكمبيالات موضوع المطالبة الحالية و يتحدى المتعرض عليه في إثبات أنه أجرى المعاملات المتفق عليها سابقا من قريب أو بعيد تثبت المديونية المدعى بها مع المطلوب في الدعوى. وأنه بانعدام العلاقة التعاقدية فإنه لم يسبق له أن كان مدينا للمتعرض ضده وسلم على هذا الأساس أي كمبيالات لفائدته الحالي وانه لولا هذه الكمبيالات المزورة لما استصدر المتعرض عليه الأمر بالاداء موضوع الطعن مما يكون معه لزاما الطعن بالزور الفرعي في البيانات المضمنة بالكمبيالات المسحوبة على ت.و.ب. المشار الى بياناتها أدناه.

- كمبيالة الحاملة للرقم التسلسلي عدد : 7085016 CA

- كمبيالة الحاملة للرقم التسلسلي عدد : 7085017 CA

- كمبيالة الحاملة للرقم التسلسلي عدد : 7085018 CA

- كمبيالة الحاملة للرقم التسلسلي عدد : 7085019 CA

- كمبيالة الحاملة للرقم التسلسلي عدد : 7085020 CA

- كمبيالة الحاملة للرقم التسلسلي عدد : 7085021 CA

- كمبيالة الحاملة للرقم التسلسلي عدد : 7085022 CA

- كمبيالة الحاملة للرقم التسلسلي عدد : 7085023 CA

- كمبيالة الحاملة للرقم التسلسلي عدد : 7085024 CA

ملتمسا قبول التعرض شكلا وموضوعا إلغاء الأمر بالأداء الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2022/05/17 في ملف الأمر بالأداء عدد 2022/8102/1385 في مواجهة السيد عادل (ب.) والحكم من جديد برفضه ومن حيث الطعن بالزور الفرعي قبول الطلب شكلا وموضوعا الإشهاد له بكونه يسلك مسطرة الطعن بالزور الفرعي في بالكمبيالات المسحوبة على ت.و.ب. المذكورة اعلاه وتوجيه إنذار للمتعرض عليه للافصاح عن رغبته اذا كان يريد التمسك بها واستعمالها ام لا وفي حالة تصريحه بالتخلي عن استعمالها القول باستبعادها مع ما يترتب عن ذلك من اثار قانونية وفي حالة تمسكه في استعمالها إحالة الملف على النيابة العامة وسلوك مسطرة الزور الفرعي بشأنها وفق ما يقتضيه القانون. وأرفق المقال بالوثائق التالية: نسخة تبليغية من الأمر بالأداء وغلاف التبليغ وصورة شمسية من الكمبيالات المرفقة بطلب الأمر بالأداء ونسخة من وصل تحويل مبلغ 20.000.00 درهم للحساب البنكي للمتعرض عليه وصور شمسية من نفس الكمبيالات المقدمة للمؤسسة البنكية وتوكيل خاص بالطعن بالزور الفرعي.

و بناء على إدلاء المدعى عليه بمذكرة جوابية بواسطة نائبه بجلسة 04/10/2022 جاء فيها بخصوص السبب المبنى على مخالفة مقتضى الفصلين 160 و161 ذلك أنه لما كان أن الأصل في الإجراء هو صحته وموافقته للقانون ، فإن عبء إثبات خلاف ذلك يقع على مدعيه، والحال أن المدعي في النازلة لم يثبت بمقبول صحة ادعائه ، وإنه يؤكد أن إجراءات التبليغ تمت وفق ما يتطلبه القانون علاوة على ذلك، وحتى على فرض ثبوت الادعاء بالاختلال المذكور ، فإن عمل محاكم الموضوع واجتهاد محكمة النقض قد تواتر واستقر على عدم سماع الدفع بالاختلال الشكلي ما لم تتضرر مصلحة مثير الدفع استنادا لمقتضيات الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية ، والحال أنه في النازلة فإن المدعي باشر الطعن بطريق التعرض واستفاد من المسطرة القضائية المتاحة وفق ما يكفله له القانون ويبقى الدفع المؤسس على مقتضى الفصلين 160 و 161 بدون مفعول. وحول السبب المؤسس على انكار المديونية المثبتة المديونية المثبتة في الكمبيالات موضوع النزاع زعم المدعي كونه سلم الكمبيالات موضوع الأمر بالأداء المتعرض عليه وهي موقعة على بياض ضمانا لقيمة سلع تكلف هو بجلبها من الخارج من أجل تسويقها واقتسام أرباحها وأنه بالاطلاع على الكمبيالات المعنية فسوف يتبين للمحكمة أنها تتضمن مبلغ الدين بالأرقام والحروف كما تتضمن تواريخ الاستحقاق ، وأن المدعي لم ينازع في ذلك كما لم ينازع في التوقيع على الكمبيالات بالقبول وهو ما ينفي عنها واقعة التوقيع على بياض. وحيث إنه فضلا عن ذلك ، ورغم أن الكمبيالة كالتزام صرفي تشكل في حد ذاتها دليلا على ثبوت المديونية ، وأن من يدعي خلاف ذلك هو الملزم بالإثبات ، فإنه وإثباتا منه لسوء نية المدعي ورغبة هذا الأخير في الإثراء غير المشروع ، فإنه يدلي رفقة هذه المذكرة بالإشعارات البنكية المثبتة لعمليات تحويل المبالغ إلى حساب المدين السيد عادل (ب.) وهو الحساب رقم : [رقم الحساب] (وهو للإشارة نفس الحساب البنكي الخاص بالمدعى والمسحوبة عليه الكمبيالات موضوع الأمر بالأداء) وهو ما يثبت بالدليل القاطع وبما لا يدع أي مجال للشك أن الانكار المجرد للمدعي ليس سوى محاولة للتملص من الالتزامات المالية المتخلدة بذمته وبناء عليه يبقى هذا السبب كسابقه مجردا من الجدية موجبا لرده على حالته. وحول السبب المؤسس على الطعن بالزور لجأ المدعي وبنفس سلوك سوء النية أيضا إلى سلوك الطعن بالزور الفرعي في الكمبيالات موضوع الأمر بالأداء المتعرض عليه وذلك في محاولة لعرقلة السير العادي لإجراءات التقاضي وإطالة أمده والحال أن الطعن المثار مجرد ادعاء وليس له أي أساس صحيح علما أن المدعي يقر بتوقيعه كمسحوب عليه وكقابل للكمبيالة ولم ينازع في المبلغ المدون بكل كمبيالة ولا في تاريخ الاستحقاق وبذلك تكون البيانات المدونة بالكمبيالات موضوع النزاع مطابقة للحقيقة وليس فيها أي زور خلافا لادعاءات المدعي. بناء عليه ، وإعمالا لمقتضيات الفصل 89 من قانون المسطرة المدنية (التي تسوّغ للمحكمة صرف النظر عن سلوك مسطرة الزور الفرعي متى تبين أن ذلك غير ذي فائدة في الفصل في النزاع ، ملتمسا التصريح برفض الطلب و إبقاء الصائر على المدعي. وأرفق المذكرة بصور من إشعارات التحويلات البنكية المنجزة لفائدة المدعي والمثبتة للمديونية.

و بناء على إدلاء المدعي بمذكرة تعقيبية بواسطة نائبه بجلسة 11/10/2022 جاء فيها أن التقاضي أن يكون بحسن نية طبقا للمادة 5 من قانون المسطرة المدنية وان الوثائق التي أدلى بها المطلوب في الإيقاف بخصوص هذا الملف المشار الى مراجعه بالهامش هي نفسها التي أدلى بها للمحكمة في الملفين عدد 2022/8217/7781 و2022/8217/7779 لتغليط المحكمة وإيهامها بان قيمة المبالغ المضمنة موضوع الأمر بالأداء عدد 1385 الصادر بتاريخ 2022/05/17 في الملف 2022/8102/1385 قد حولت الى حسابه البنكي وأنها هي مقابل الكمبيالات التي أسس عليها الأمر بالأداء موضوع التعرض وللقول بان المديونية ثابتة وأن حقيقة الأمر على خلاف ذلك وينم عن سوء نية المتعرض عليه كما سيتم تبيان ذلك أدناه وبخصوص خرق مقتضيات الفصلين 160 و 161 من ق م م زعم المدعى عليه ان إجراءات تبليغ الأمر بالآداء عدد 1385 تمت وفق ما يقتضيه القانون، وانه لم يتضرر مادام انه باشر اجراءات الطعن عن طريق التعرض واستفاد من المسطرة القضائية المتاحة وان الدفع المؤسس على الفصلين 160 و 161 بدون مفعول مؤكدا سابق دفوعاته بشأن التبليغ. وبخصوص المنازعة في المديونية فإنه بحكم معرفته الوثيقة بالخصم لمدة تفوق 10 سنوات ، اقترح عليه هذا الأخير مشاركته في بعض الأعمال التجارية على أساس ان يتكلف يجلب السلع من الخارج وبعد تسويقها سيتقاسمان معا أي ربح قد تحققه عملية البيع ونظرا للثقة التي أودعها في المطلوب ضده و لضمان السلع التي سيتم جلبها من الخارج سوف يتم تصريفها وتأدية ثمنها ، قبل العارض طلب المتعرض عليه بتسليمه مجموعة من الكمبيالات الموقعة على بياض تكون وسيلة أداء بعد توصله بالسلع وبيعها ومما يثبت ذلك أن السيد (س.) لم يسلمه أية مبالغ بصفة مباشرة او مده بسلع مستوردة من الخارج مقابل المبالغ المسطرة من قبله بالكمبيالات، وأن تحويله لمبالغ مالية الى الحساب البنكي للمتعرض عليه تفوق قيمتها من تلك المبالغ التي استشهد المتعرض عليه بكشوفات الحساب المدلى بها رفقة مذكرة جوابه لا يجعل فقط المديونية المزعومة غير ثابتة وانما يستدعي من المحكمة الأمر باي اجراء من إجراءات تحقيق الدعوى ليتأكد لها ان بالقطع ان الأمر بالأداء موضوع النازلة مؤسس على دين وهمي ومطعون في سنده وخصوصا وان المنطق السليم لا يقبل مزاعم المدعى عليه باستحقاقه لمبالغ دفعها في حسابه سنة 2016 و 2017 و 2018 ولم يستخلصها وواصل دفع مبالغ أخرى إلى غاية سنة 2021 وتسلم مقابلها كمبيالات وأن هذا الأمر الشاذ والملتبس يستدعي إجراء بحث في الموضوع ومن حيث الطعن بالزور الفرعي في الدين المعتمد في الأمر بالأداء زعم المدعى عليه بان العارض سلك مسطرة الزور الفرعي في الكمبيالات موضوع الامر بالاداء المطلوب ايقافه ، بسوء نية وبغاية عرقلة السير العادي لاجراءات التقاضي واطالة امده والحال انه بعد إطلاعه على الكمبيالات المستند عليها في استصدار الأمر بالأداء تبين له أنها طالها تزوير بخصوص البيانات المكتوبة في خانة المستفيد وبخانة الساحب بأنها مكتوبة بخط مغاير لخط يده و مؤكدا سابق دفوعاته وأنه يتحدى المتعرض عليه في إثبات أنه أجرى المعاملات المتفق عليها سابقا من قريب أو بعيد تثبت المديونية المدعى بها مع المطلوب في الدعوى وأن سند الدين المؤسس عليه الأمر بالأداء المشار إلى مراجعه أعلاه محل نزاع جدي خصوصا وانه مطعون فيه بالزور ، ملتمسا الحكم وفقا لملتمساته. وأرفق المذكرة بنسخة من كشوفات الحساب البنكي ونسخة من اشعارات بالعمليات التي تثبت تحويل ودفع المبلغ اعلاه في الحساب البنكي للمتعرض عليه .

و بناء على إدلاء المدعى عليه بمذكرة تعقيب و تأكيد بواسطة نائبه بجلسة 25/10/2022 التي جاء فيها بأن استمرار المتعرض وإلحاحه في التمسك بخرق مقتضيات الفصلين 160 و161 من قانون المسطرة المدنية ، لا مسوغ له إذ ظل الدفع بهذا الخصوص مجردا ولا تأثير له على مجرى النزاع وهو ما سبق بيانه في المذكرة الجوابية المودعة بجلسة 2022/10/04 وبأن المنازعة في المديونية غير جدية إذ ليس الأمر سوى محاولة للتملص من الأداء بدافع الرغبة في الإثراء على حسابه العارض بلا سبب ذلك أن الادعاء بكون الكمبيالات إنما سلمت على بياض هو محض افتراء تدحضه الحجة القاطعة على أن الكمبيالات تم تسليمها وهي تتضمن مبلغ الدين وتاريخ الاستحقاق وموقعا عليها بالقبول أما زعم المتعرض بأنه سبق أن أرجع قيمة الكمبيالات كاملة عن طريق دفعها بالحساب البنكي فإنه ادعاء غير صحيح وأنه فضلا عن أن المتعرض وقع في تناقض صريح مع نفسه إذ كان قد أنكر في صلب مقال التعرض حصول أية معاملة مالية بين الطرفين ليتراجع بعد ذلك ويقر بحصول مثل تلك المعاملة ، فإنه ثابت أيضا ومن خلال الكشوفات البنكية المحتج بها أن المبالغ التي يدعي المتعرض أنه دفعها بالحساب البنكي مقابل التحلل من المبالغ المحولة إليه إنما هي أداءات مباشرة لقيمة كمبيالات أخرىPaiement des LCN أي lettres de change normalisées وليست بالقطع تحويلات مباشرة أو إيداعات ( virement ou depot) وأن واقع الأمر أن العلاقة بين الطرفين كما يصرح بذلك المتعرض نفسه ، استمرت لفترة طويلة ، كان خلالها يسلم للمتعرض مبالغ مالية بشكل دوري كلما تطلب الأمر تمويل عملية تجارية مشتركة خصوصا في مجال نشاط صناعة الملابس الجاهزة في ورشات الخياطة التي يديرها السيد عادل (ب.) / المتعرض في الدعوى الحالية وأن هذا الأخير كان يسلم للعارض كمبيالات مقابل مستحقاته قصد صرفها في آجال الاستحقاق وقد كانت الأمور تسير بشكل عادي إلى أن فوجئ برجوع الكمبيالات موضوع النزاع بدون أداء وهو ما دفعه إلى اللجوء إلى القضاء قصد حماية حقوقه بعد أن ثبتت له سوء نية المتعرض بالمماطلة والتسويف ، ملتمسا التصريح برفض الطلب وإبقاء الصائر على المدعي. وأرفق المذكرة ب: أصل شهادة ملكية لمتجر مشترك مناصفة بين الطرفين و صورة من الحكم رقم 9354 .

و بناء على إدلاء المدعي بمذكرة رد وتأكيد خلال المداولة بواسطة نائبه بتاريخ 16/11/2022 موضحا أن السيد (س.) لم يسلمه أية مبالغ بصفة مباشرة او مده بسلع مستوردة من الخارج مقابل المبالغ المسطرة من قبله بالكمبيالات موضوع الأمر بالأداء المتعرض عليه والمشار إليه أعلاه وأن المبالغ التي يزعم بانه سبق وان حولها لفائدته بحسابه البنكي هي ما يثبت المديونية المضمنة بالكمبيالات موضوع الامر بالاداء اعلاه والتي أدلى بمجموعة من كشوفات الحساب البنكي دون تحديد قيمة للمبلغ المحول عن كل كمبيالة قد أرجعها له كاملة عن طريق دفعها في حساب المتعرض ضده البنكي وفق الثابت من كشوفات الحساب المرفقة بهاته المذكرة بل الأكثر من ذلك، فان السيد (س.) مدين له بمجموعة من المبالغ التي حولت الى حسابه البنكي مقابل سلع لم يسلمها له حسب الاتفاق المبرم بينهما والتي تثبتها كشوفات الحساب البنكي التي سبق الادلاء بها سابقا وأن تحويل لمبالغ مالية الى الحساب البنكي للمتعرض عليه تفوق قيمتها من تلك المبالغ التي استشهد المتعرض عليه بكشوفات الحساب المدلى بها رفقة مذكرة جوابه المدلى بها بجلسة 2022/10/04 لا يجعل فقط المديونية المزعومة غير ثابتة ، وانما يستدعي من المحكمة وباي اجراء من اجراءات تحقيق الدعوى ليتاكد لها ان بالقطع ان الامر بالاداء موضوع النازلة مؤسس على دين وهمي ومطعون في سنده، وأنه يتحدى المتعرض عليه في إثبات أنه أجرى المعاملات المتفق عليها سابقا من قريب أو بعيد تثبت المديونية المدعى بها مع المطلوب في الدعوى وان سند الدين المؤسس عليه الأمر بالأداء المشار إلى مراجعه أعلاه ، محل نزاع جدي خصوصا وانه مطعون فيه بالزور الأمر الذي يؤكد عدم ثبوت مدينيته للمدعى عليه ثبوتا لا مراء فيه وأن الحكم الابتدائي 9354 المحتج به تم الطعن فيه بالاستئناف وانه وبالرجوع إلى دفوع العارض والوثائق المرفقة المشار إليها بوقائع النازلة يتضح أنها كافية للقول بان هناك منازعة جدية في المديونية تستدعي الحكم وفق ملتمسات العارض المسطرة بمقال التعرض، ملتمسا الحكم وفق ملتمساته المسطرة في المقال. وأرفق المذكرة بنسخة من مقال استئنافي.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة المدلى بها بجلسة 06/12/2022 والرامية الى تطبيق القانون.

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه الطاعن مستندة أن المحكمة التجارية للدار البيضاء قضت برفض الطعن بالتعرض وبتاييد الأمر بالأداء عدد 1385 الصادر بتاريخ 2022/05/17 بعلة ان المشرع لم يرتب أي جزاء على خرق مقتضيات الفصلين 156 و 160 من قد م م الموجبة لارفاق المقال بسند الدين وتبليغ نسخة ذلك السند رفقة الأمر بالأداء، فضلا على انه من المعلوم وفقا للفصل 49 من نفس القانون أنه لا يطلان بدون ضرر وأن المتعرض لم يبين وجه الضرر الذي أصابه خاصة وأن الثابت من وثائق الملف وقوع التعرض منه على الصفة وداخل الأجل القانوني، مما يوجب للعلل المذكورة رد الدفوع المثارة من طرف الطاعن لعدم ارتكازها على أساس خاصة وأن بإمكانه الاطلاع على سند الدين ضمن ملف الأمر بالأداء وتمسك المتعرض جهة أخرى بأنه سلم الكمبيالات للمتعرض ضده كضمان إذ تضمنت التوقيع على بياض وبأنه مقابل الوفاء منعدم مضيفا أن الكمبيالات طالها الزور من حيث البيانات التالية اسم المستفيد اسم الساحب مكان وتاريخ الإصدار تاريخ الاستحقاق و بيانات الساحب وأن ما تمسك به المتعرض من كونه سلم المتعرض ضده كمبيالات كضمان أمر لم يدعمه باي حجة مثبتة، مما يبقى معه الدفع المتمسك به من طرف المتعرض غير مؤسس و يتعين التصريح برده وأن الحكم المطعون فيه اعتبر ان المتعرض حينما سحب الكمبيالات موضوع الدعوى و توقيعه عليها، وهو ما يعتبر قرينة على وجود مقابل الوفاء طبقا للمادة 166 مدونة التجارة، ويكون بالتالي الطعن بالزور الفرعي غير مؤسس أمام إقراره بصدور التوقيع عنه، خاصة وان الطعن بالزور انصب على بياني اسم الساحب واسم ستفيد وهما بيانين لا مجال لممارسة الطعن بالزور فيهما مادام المتعرض يقر بسحبه الكمبيالة سيما وأنه اتحدت فيه صفة الساحب و المسحوب عليه مادام أنه يقر بصدور الكمبيالة عنه كما أن ما أقر به من كونه سلم الكمبيالات للمتعرض ضده على سبيل الفن يؤكد صفة هذا الأخير مستفيد سيما و أن التوقيع المضمن باسفل الكمبيالة تضمن اسم المتعرض ضده (س.) ، وانه من جهة أخرى بالرجوع للشواهد البنكية يتبين أنها تضمنت الإشارة إلى أنه تعذر الوفاء بمبلغ الكمبيالات لعدم كفاية الرصيد أو عدم وجوده و لم تتضمن أي ملاحظة بشأن بياني الساحب والمستفيد......، وأنه مادام في نازلة الحال أن المتعرض يقر بتسليم الكمبيالة للمستفيد فان خلو الكمبيالات من البيانات لا يعتر سببا للقول بالطعن بالزور الفرعي بشأنها مادام تلك البيانات لا أثر لها على صحة السند. وانه في غياب اثبات المتعرض وفاءه بمبلغ الكمبيالات موضوع الامر بالاداء المطعون فيه فان ذمته تبقى عامرة مما يجعل الطعن غير مؤسس ويتعين التصريح برفضه والحال أن السيد (س.) لم يسلم الطاعن أية مبالغ بصفة مباشرة او مده بسلع مستوردة من الخارج... في حين سلمه الطاعن كمبيالات تضمن المعاملة التجارية المتفق عليها ولم يسبق للعارض أن تحوز بأي سلعة أو تم دفع المبلغ المضمن بها في حسابه البنكي مضيفا إلى ذلك أن الطاعن قد نازع منازعة جدية في المديونية وتمسك بواقعة في افتقار المستأنف عليه للوثائق التجارية وتخوفه من علم إثبات قيام العملية التجارية وبالتالي المديونية المزعومة من ورائها فهو الأساس الأساس التي وزراء سلوكه الأقصر وأسهل السيل في الحصول عد تنفيذي ومباغتة الطاعن بإجراءاته المشمولة بالنفاذ المعجل إلى المسطرة العادية التي تضمن صيانة حقوق جميع الأطراف وفق ما يعر من وقائع ووفق ح ووفق ما يقتضيه القانون إزاء تلك الوقائع المعروضة أما وحيث أن طلب المدعى عليه قد قدم خلافا لمقتضيات ملونة التجارة في الباب الأول (القواعد المحاسبية والمحافظة على المراسلات) من القسم الرابع (التزامات التاجر) وخاصة المادة 18 التي تلزم التاجر بمسك محاسبة وفق القانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية ، وجعلت من مسكها بانتظام من طرف التاجر شرطا لتكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم . محكمتكم إلى وثائق الملف ستقفون على أنه جاء مفتقرا للوثا المحاسبية وفق ما يقتضيه القانون 9.88 ، والذي جعلت المادة 18 من عدم تطبيقه ومفهوم المخالفة أن عدم تقديم الوثائق المحاسبية يوازي عدم تقديم وسيلة إثبات قيام العمل التجاري أمام القضاء وبالتالي عدم إثبات المديونية المزعومة ونفاذها اتجاه الطاعن كما ستقف المحكمة على افتقاره إلى الوثائق التجارية الأخرى كالفواتير المؤشر عليها بالقبول من طرف الطاعن وكذا شواهد التسليم التي تثبت توصله بالبضاعة موضوع المديونية المذكورة أعلاه وأوضح المستأنف كفاية الظروف المحيطة بتسليمه الكمبيالات المستند عليها في الأمر بالأداء أعلاه وأنه وبالرجوع إلى دفوع الطاعن والوثائق المرفقة المشار إليها بوقائع النازلة وبمقاله الاستئنافي يتضح أنها كافية للقول بوجود منازعة جدية في المديونية، ومن الإستجابة للطلب وعلى اعتبار إن مسطرة الأمر بالأداء هي مسطرة استثنائية ولا تقبل إلا إذا كان الدين ثابتا لا نزاع فيه أما اذا كان الدين محل نزاع جدي فان النظر يرجع لقضاة الموضوع الذين لهم الصلاحية لمناقشة الوقائع وترجيح الحجج وتقديرها وأن الدين المطالب به بمقتضى الأمر بالأداء موضوع الطعن غير ثابت وموضوع نزاع جدي بلغ حد تقدم الطاعن بمسطرة الزور الفرعي ومما يثبت ذلك أن السيد (س.) لم يسلم الطاعن أية مبالغ بصفة مباشرة او مده بسلع مستوردة من الخارج... مقابل المبالغ المسطرة من قبله بالكمبيالات موضوع الأمر بالأداء المطلوب ايقافه والمشار إليه أعلاه ، هو أن المبالغ التي يزعم المطلوب في الإيقاف انه سبق وان حولها لفائدة الطاعن بحسابه البنكي - والتي أدلى بمجموعة من كشوفات الحساب البنكي دون تحديد قيمة للمبلغ المحول - فان الطاعن أرجعها له كاملة عن طريق دفعها في حساب المستانف عليه البنكي وفق الثابت من كشوفات الحساب المدلى بها بالملف بل الأكثر من ذلك ، فان السيد (س.) مدين للعارض بمجموعة من المبالغ التي حولت الى حسابه البنكي مقابل سلع لم يسلمها للعارض حسن الاتفاق المبرم بينهما (والتي تثبتها كشوفات الحساب البنكي المدلى بها سابقا ) وأن تحويل مبالغ مالية الى الحساب البنكي للمستأنف عليه واقعة ثابتة بكشوفات الحساب البنكي المدلى بها في الملف وتثبت انقضاء الدين المطالب به بواسطة الكمبيالات موضوع الأمر بالأداء في جزء كبير منه ، أمر يؤكد وجود منازعة جلدية في الدين ويحرر إحالة النزاع على قضاء الموضوع السلوك باقي إجراءات التحقيق ومنها الأمر بإجراء الخبرة الحسابية وغيرها وهو المنحى التي لم تسلكه التي لم تسلكه محكمة التعرض فجاء قضاؤها معيبا ومستوجبا للإلغاء وأن هذا المنحى سارت على منواله محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في العديد من قراراتها حسينا ان تذكر القرار عدد 824 الصادر بتاريخ 2016/02/08 في ا الملف رقم 2015/8223/2022 ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بإلغاء الأمر بالأداء عدد 1385 الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بتاريخ 2022/05/17 المتعرض عليه والتصريح برفض الطلب .

أرفق المقال ب: نسخة تبليغية من الحكم مع أصل ظرف التبليغ ونسخة من قرار رقم 825 .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 05/06/2023 عرض فيها أنه وفي سياق الرد على ما أثاره الطاعن من أسباب في مقاله فالثابت من الحكم المستأنف القاضي برفض التعرض أنه قد ناقش جملة الأسباب المثارة مجتمعة وفصل فيها القول سببا فأجاب على كل سبب بما تمليه أحكام القانون واستنادا إلى تعليلات صحيحة ومنسجمة مع الوقائع المتروضة وهي ذاتها التعليلات التي تشكل ردا كافيا جامعا ومانعا على ذات الأسباب المكررة في المقال الاستئنافي ، وبالتالي يكون قضاة المحكمة التجارية قد وافقوا الصواب فيما قضوا به مما يبرر تأييد الحكم المستأنف بعد تبني علله ما دام الطاعن لم يحتج ولم يستدل بما من شأنه إهدار تلك العلل أو تغيير وجهة نظر المحكمة على صعيد هذه المرحلة وفي ذات السياق وجبت الإشارة إلى أنه سبق لمحكمة الاستئناف التجارية أن عرض عليها نفس النزاع (بوقائعه وأسبابه) في شقه المتعلق بالطعن في حكم المحكمة التجارية القاضي برفض طلب الايقاف وقد انتهت إلى تأييد الحكم المستأنف علاوة على ذلك وعلى سبيل الاستدلال فإن الطاعن يؤكد ما يلى بأن استمرار المتعرض وإلحاحه في التمسك بخرق مقتضيات الفصلين 160 و 161 من قانون المسطرة المدنية ، لا مسوغ له إذ ظل الدفع بهذا الخصوص مجردا ولا تأثير له على مجرى النزاع وهو ما سبق للمحكمة التجارية أن عللت قضاءها بشأنها تعليلا موافقا لصحيح القانون بأن المنازعة في المديونية غير جدية إذ ليس الأمر سوى محاولة للتملص من الأداء بدافع الرغبة في الإثراء على حساب الطاعن بلا سبب ذلك أن الادعاء بكون الكمبيالات إنما سلمت للعارض على بياض هو محض افتراء تدحضه الحجة القاطعة على أن الكمبيالات تم تسليمها وهي تتضمن مبلغ الدين وتاريخ الاستحقاق وموقعا عليها بالقبول أما زعم المتعرض بأنه سبق أن أرجع قيمة الكمبيالات كاملة عن طريق دفعها بالحساب البنكي للعارض فإنه ادعاء غير صحيح ، أنه فضلا عن أن المتعرض وقع في تناقض صريح مع نفسه إذ كان قد أنكر في صلب مقال التعرض حصول أية معاملة مالية بين الطرفين ليتراجع بعد ذلك ويقر بحصول مثل تلك المعاملة فإنه ثابت أيضا ومن خلال الكشوفات البنكية المحتج بها أن المبالغ التي يدعي المتعرض أنه دفعها بالحساب البنكي له مقابل التحلل من المبالغ المحولة إليه إنما هي أداءات مباشرة لقيمة كمبيالات أخرى نظرا لكثرة التعاملات التي جرت بين الطرفين وهو ما يتضح بجلاء من خلال الاطلاع على سبب تلك الأداءات كما هي مبينة في الكشوفات المحتج بها( Paiement des LCN أي : lettres de change normalisées) وهو ما يثبت أنها ليست بالقطع تحويلات مباشرة أو إيداعات ( virement ou depot) كما يزعم المستأنف هذا وإن واقع الأمر أن العلاقة بين الطرفين ، كما يصرح بذلك المتعرض نفسه ، استمرت لفترة طويلة كان خلالها الطاعن يسلم للمتعرض مبالغ مالية بشكل دوري كلما تطلب الأمر تمويل عملية تجارية مشتركة خصوصا في مجال نشاط صناعة الملابس الجاهزة في ورشات الخياطة التي يديرها السيد عادل (ب.) / المستأنف في الدعوى الحالية ، وأن هذا الأخير كان يسلم للعارض كمبيالات مقابل مستحقاته قصد صرفها في آجال الاستحقاق ، وقد كانت الأمور تسير بشكل عادي إلى أن فوجئ الطاعن برجوع الكمبيالات موضوع النزاع بدون أداء وهو ما دفع الطاعن إلى اللجوء إلى القضاء قصد حماية حقوقه بعد أن ثبتت له سوء نية المتعرض بالمماطلة والتسويف وأخيرا وجب التأكيد على أن الأحكام القضائية المحتج بها من طرف المستأنف رفقة مقاله ، لا تتطابق وقائعها والحالات المعروض فيها مع وقائع النازلة ، وبالتالي فلا موجب للالتفات إليها ، ملتمسا رد الأسباب وتأييد الحكم المستأنف وابقاء الصائر على المستأنف .

أرفقت ب: نسخة من القرار .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 19/06/2023عرض فيها بخصوص خرق مقتضيات الفصلين 160 و 161 من ق م م زعم المدعى عليه ان إجراءات تبليغ الأمر بالأداء عدد 1385 تمت وفق ما يقتضيه القانون ، وان الطاعن لم يتضرر مادام انه باشر اجراءات الطعن عن طريق التعرض واستفاد من المسطرة القضائية المتاحة وان الدفع المؤسس على الفصلين 160 و 161 بدون مفعول.. وبالرجوع الى مقتضيات الفصل 160 من قانون المسطرة المدنية تنص على أن '' تبلغ نسخة من الأمر مرفقة وجوبا بنسخة من الطلب وصورة من الطلب وصورة من سند الدين المدعى به وفق المادة 156 أعلاه بطلب من الدائن الى الطرف المدين '' وباعتبار مانصت عليه مقتضيات الفصل 161 من ق م م التي جاءت بصيغة الوجوب اذ نصت على انه " يجب ان تتضمن وثيقة تبليغ الأمر بالأداء ، تحت طائلة البطلان ، اعذار المحكوم عليه وبان يؤدي الى الدائن مبلغ الدين والمصاريف المحددة في الأمر والفوائد عند الاقتضاء وان يتعرض على الأمر داخل اجل خمسة عشر يوما من تاريخ التبليغ مع إشعاره بانه في حالة عدم تقديم التعرض داخل الأجل يسقط حقه في ممارسة اي طعن وأنه توصل بنسخة الأمر بالأداء التبليغية وغلاف التبليغ دون أي اعذار ودون إشعاره بحقه في ممارسة التعرض على الأمر داخل اجل خمسة عشر يوما من تاريخ التبليغ وفي حالة عدم تقديم التعرض داخل الأجل يسقط حقه في ممارسة اي طعن وأنه لم يتوصل لا بسند الدين المنصوص عليه في المادة 156 من ق م م ولا بالاعذار المنصوص عليه في المادة 161 من ق.م .م وأن مقتضيات الفصلين 160 و 161 من ق م م جاءت بصيغة الوجوب والإلزام وبالتالي فان المتعرض ضده لم يحترم الشروط الشكلية المتطلبة قانونا المشار إليها أعلاه ، وبالتالي يكون الدفع المؤسس بمقتضيات المواد أعلاه جدي ومنتج لجميع أثاره القانونية وبخصوص المنازعة في المديونية فاعتبر المستانف عليه ان الطاعن لم ينازع في مبلغ الدين وتواريخ الاستحقاق المضمن بالكمبيالات و أن الدين المطالب به به غير مستحق وأدلى بمجموعة من كشوف الحساب البنكي تمتد من سنة 2016 إلى سنة 2021 ليثبت مجموعة من التحويلات البنكية التي تم انجازها لفائدة الطاعن أي قبل 6 سنوات عن تاريخ الكمبيالات المحتج بها ولا تتعلق أصلا بالكمبيالات موضوع الأمر بالأداء المطلوب إيقافه وان هذا الأمر يثبت ما تم تسطيره في مقال التعرض بكون المطلوب ضده وبحكم معرفته الوثيقة بالطاعن لمدة تفوق 10 سنوات ، اقترح على الطاعن مشاركته في بعض الأعمال التجارية على أساس ان يتكلف بجلب السلع من الخارج وبعد تسويقها سيتقاسمان معا أي ربح قد تحققه عملية البيع ونظرا للثقة التي أودعها الطاعن في المطلوب ضده و لضمان السلع التي سيتم جلبها من الخارج سوف يتم تصريفها وتأدية ثمنها ، قبل الطاعن طلب المتعرض عليه بتسليمه مجموعة من الكمبيالات الموقعة على بياض تكون وسيلة أداء بعد توصله بالسلع وبيعها ومما يثبت ذلك أن السيد (س.) لم يسلم الطاعن أية مبالغ بصفة مباشرة او مده بسلع مستوردة من الخارج مقابل المبالغ المسطرة من قبله بالكمبيالات موضوع الأمر بالأداء المتعرض عليه والمشار إليه أعلاه ، هو أن المبالغ التي يزعم ب انه سبق وان حولها لفائدة الطاعن بحسابه - والتي أدلى ما يثبت المديونية المضمنة بالكمبيالات موضوع الامر بالاداء اعلاه لبنكي هي بمجموعة من كشوفات الحساب البنكي دون تحديد قيمة للمبلغ المحول... عن كل كمبيالة .... فان الطاعن أرجعها له كاملة عن طريق دفعها في حساب المتعرض ضده البنكي وفق الثابت من كشوفات الحساب المدلى بها بالملف بل الأكثر من ذلك ، فان السيد (س.) مدين للعارض بمجموعة من المبالغ التي حولت الى حسابه البنكي مقابل سلع لم يسلمها للعارض حسب الاتفاق المبرم بينهما والتي تثبتها كشوفات الحساب البنكي وأن تحويل الطاعن لمبالغ مالية الى الحساب البنكي للمتعرض عليه تفوق قيمتها من المبالغ التي استشهد المستانف عليه بكشوفات الحساب المدلى بها رفقة مذكرة جوابه على مقال التعرض، يجعل فقط المديونية المزعومة غير ثابتة ، وإنما يستدعي من المحكمة الأمر باي اجراء من اجراءات تحقيق الدعوى ليتاكد لها ان بالقطع ان الامر بالاداء موضوع النازلة مؤسس على دين وهمي ومطعون في سنده ، وخصوصا وان المنطق السليم لا يقبل مزاعم المدعى عليه باستحقاقه لمبالغ دفعها في حساب الطاعن سنة 2016 و 2017 و2018 ولم يستخلصها وواصل دفع مبالغ أخرى إلى غاية سنة 2021 وتسلم مقابلها كمبيالات وأن هذا الأمر الشاذ والملتبس يستدعي إجراء بحث في الموضوع وأن تحويل مبالغ مالية الى الحساب للمستأنف عليه واقعة ثابتة بكشوفات الحساب البنكي المدلى بها في الملف وتثبت انقضاء الدين المطالب به بواسطة الكمبيالات موضوع الأمر بالأداء في جزء كبير منه ، أمر يؤكد وجود منازعة جدية في الدين ويبرر إحالة النزاع على قضاء الموضوع لسلوك باقي إجراءات التحقيق ومنها الامر باجراء الخبرة الحسابية وغيرها وهو المنحى التي لم تسلكه محكمة التعرض فجاء قضاؤها معيبا ومستوجبا للالغاء وأن هذا المنحى سارت على منواله محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في العديد من قراراتها حسبنا ان نذكر القرار عدد 824 الصادر بتاريخ 2016/02/08 في الملف رقم 2015/8223/2022 والذي كرس القاعدة الفقهية التالية وجود أمر بالتحويل مدلى به خلال المرحلة الابتدائية يبين فعلا ان المستأنفة قامت بتوجيه امر لبنكها قصد القيام بتحويل مبلغ مالي لفائدة المستأنف عليها وثبوت هذا التحويل بالكشف البنكي المدلى به خلال هذه المرحلة تبين فعلا ان المبلغ المذكور قد تم تحويله فعلا للمستأنف عليها ثبوت الأداء الجزئي لمبلغ الكمبيالتين ، يجعل الدين في مجموعه غير ثابت ومادام ان مسطرة الأمر بالأداء هي مسطرة استثنائية تعطي للدائن حق المطالبة بدينه أمام قاضي الأمر بالأداء في غيبة الطرف المدين متى كان الدين ثابتا وغير منازع فيه طبقا للفصل 158 من ق م m ، فانه متى تبين ان الدين لايتوفر فيه الشرطين المذكورين فان مسطرة الأمر بالأداء تصبح لاغية ولا يبقى أمام الدائن سوى اللجوء إلى قواعد التقاضي العادية قصد المطالبة بدينه مما يستوجب الحكم بإلغاء الأمر بالأداء الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2022/05/17 في ملف الأمر بالأداء عدد 2022/8102/1385 في مواجهة السيد عادل (ب.) والحكم من جديد برفضه وإحالة الملف وطرفيه للتقاضي أمام محكمة الموضوع وفقا للإجراءات العادية ، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بإلغاء الأمر بالأداء عدد 1385 الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بتاريخ 2022/05/17 المتعرض عليه والتصريح برفض الطلب وعلى سبيل الاحتياط الأمر تمهيديا بإجراء بحث لوقوف المحكمة على حقيقة النزاع حتى تبني قرارها على الجزم واليقين .

وبناء على المذكرة التأكيدية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 03/07/2023 عرض فيها أن يؤكد ما جاء في مذكرته السابقة ، ملتمسا رد الأسباب المحتج بها لتخلف موجبات اعتبارها وتأييد الحكم المستأنف وابقاء الصائر على المستأنف .

أرفقت ب: نسخة من القرار رقم 561 .

و بناء على إدراج الملف بجلسة 03/07/2023 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 17/07/2023.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن بالأسباب المفصلة أعلاه .

و حيث أنه و بخصوص تمسك الطاعن بخرق الحكم مقتضيات الفصلين 160 و 161 ق.م التجارة فهو مردود ذلك أن المشرع و أن وجب تبليغ نسخة من الأمر بالأداء مرفقة بسند الدين المدعى به وفقا للمادة 156 ق.م.م فإن الفصل المذكور الغاية منه هو عدم تفويت الفرصة للطعن بالتعرض داخل الأجل المحدد قانونا و هو 15 يوما بمقتضى الفقرة الثالثة من الفصل المذكور و طالما أن الطاعن بلغ بالأمر بالأداء و مارس حقه في الطعن وفقا للمقتضيات الواردة بالفصلين المذكورين تكون بذلك الغاية من التبليغ قد تحققت الأمر الذي يبقى معه السبب المثار في غير محله و يتعين رده .

و حيث أنه و بخصوص المنازعة في الكمبيالات و بأن الطاعن قد سلمها لضمان لمعاملة بينهما و بأنه قد سلمها بعد توقيعها على بياض و بأن الكمبيالات قد طالها الزور بخصوص البيانات المتعلقة باسم المستفيد و مكان و تاريخ الإصدار و تاريخ الإستحقاق و بيانات الساحب فهي أسباب مردودة طالما أن الثابت من خلال مدكرات الطاعن أنه يقر بتوقيعه للكمبيالات و بتسليمها للطرف المستأنف عليه الأمر الذي يعتبر قرينة على وجود مقابل الوفاء أما بخصوص الطعن بالزور فإن المحكمة قد صادف حكمها الصواب فيما قضت به من تعليل حكمها بشأن الزور الفرعي ورده اعتبار لإقرار الطاعن بصدور الكمبيالات عنه و بتوقيعها من طرفه أما ما تمسك به بخصوص الزور في بيانات الكمبيالات فيبقى مردود أمام إقراره بصدور الكمبيالة عنه و توقيعها و تسليمها للمتعرض ضده و الذي يعتبر المستفيد من الكمبيالات هذا فضلا أنه بالإطلاع على الشواهد البنكية يتبين أن الكمبيالات قد رجعت بملاحظة عدم كفاية الرصيد و لم يتضمن أي ملاحظة بشأن بياني الساحب و المستفيد و أما بخصوص ما أثير بشأن عدم تضمين الكمبيالة لتاريخ و مكان إنشائها و تاريخ استحقاقها و إضافة عبارة AVUE فهو مردود تطبيقا لمقتضيات المادة 160 من مدونة التجارة و التي أعتبرت أن الكمبيالة التي لم يبين منها تاريخ الإستحقاق تعتبر مستحقة بمجرد الإطلاع و إذا لم يعين مكان الإنشاء اعتبرت في المكان المذكور بجانب اسم الساحب و إذا لم يعين مكان بجانب اسم الساحب اعتبرت منشأة بموطنه و إذا لم يعين تاريخ إنشاء الكمبيالة تعتبر منشأة في تاريخ تسليم الكمبيالة للمستفيد و بالتالي فإن عدم ذكر البيانات و إغفال ذكرها وفقا للمادة 160 مدونة التجارة تبقى معه الكمبيالة صحيحة و منتجة لكافة أثارها طالما أن الطاعن يقر بصدور الكمبيالات عنه و توقيعها من طرفه ، مما يبقى معه تمسكه بخلو الكمبيالات من البيانات المذكورة غير مؤسس قانونا و لا ينهض كسب للطعن بالزور في هذه الورقة التجارية التي تبقى صحيحة و منتجة لأثارها القانونية في مواجهته فضلا على أن الكمبيالات تنشئ لحاملها حقا مجرد ثاني عن الورقة ذاتها باعتبارها دليلا على المديونية و سند مستقلا عن المعاملات التي كانت سببا في إنشائها و اعتبارا لتميزها بطابع التجريد الذي يميز الالتزام الصرفي عن غيره من الإلتزامات العادية و يجعل منها سندا تجاريا مستقلا عن المعاملات التي كانت في الأصل سببا في إنشائها .

و حيث إنه و بخصوص تمسك الطاعن بوقوع الأداء بمقتضى تحويلات في الحساب البنكي المستأنف عليه فيبقى ادعاء مردود طالما أن الثابت بالإطلاع على الكشوفات المدلى بها أن الأداءات المتمسك بها تتعلق بأداءات مباشرة دفعها الطاعن كأداء لقيمة كمبيالات يحمل المرجع LCN أي LETTERES DE CHANGERSI LE NORMALISEE و لا تفيد أنها تتعلق بتحويلات مباشرة أو التي تحمل جميعها المرجع CA و بالتالي و طالما أن الكمبيالات لا زالت بحوزة المستأنف عليه و استصدر بشأنها لأمر بالأداء عملا بمقتضى الفصل 185 من مدونة التجارة فإن المسحوب عليه الذي و في مبلغ الكمبيالة كليا أن يطلب تسليمها إليه موقعا عليها بما يفيد الوفاء و بالتالي فإن احتفاظ المستأنف عليه بالكمبيالات و تقديمها من أجل الأداء يعد قرينة على عدم الوفاء بقيمتها الأمر الذي يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به من رفض التعرض ، مما يتعين معه التصريح برد الأستئناف و تأييد الحكم المستأنف .

و حيث يتعين تحميل الطاعن الصائر .

لهذه الأسباب

حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الأستئناف

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنف الصائر .

Quelques décisions du même thème : Commercial