La demande en restitution d’une somme versée en exécution d’un jugement réformé après cassation relève de la compétence du juge du fond et non du juge des référés (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60556

Identification

Réf

60556

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1605

Date de décision

02/03/2023

N° de dossier

2022/8220/3954

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un établissement bancaire à restituer un trop-perçu, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande d'une société en restitution des sommes versées en exécution d'une décision de justice ultérieurement réformée sur renvoi après cassation. L'appelant soulevait l'incompétence du juge du fond au profit du juge de l'exécution, le caractère prématuré de la demande faute de notification de la décision de réformation, ainsi qu'une erreur dans le calcul du montant à restituer.

La cour d'appel de commerce écarte le premier moyen en retenant que la demande en restitution d'un paiement excédentaire, dès lors qu'elle impose un examen des pièces et un calcul des sommes dues, relève de la compétence du juge du fond. Elle juge ensuite que la décision de réformation, en tant que décision définitive, ouvre droit à la restitution sans qu'il soit nécessaire d'en justifier la notification préalable à la partie condamnée.

La cour relève enfin, après examen des pièces d'exécution, que les montants objet du litige avaient été correctement pris en compte lors de la compensation opérée par l'agent d'exécution. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم المستانف مصرف م. بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 5/7/2022 يستانف بموجبه الحكم الاصلي عدد 3401 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/03/2022 في الملف عدد 12752/8220/2021 والتصحيحي عدد 6189 الصادر بتاريخ 09/06/2022 في الملف عدد 5548/8231/2022 والقاضي بأدائه لفائدتها مبلغ 532.164,48 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميلها المصاريف و رفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكمين للطاعن، واعتبارا لكون الاستئناف مستوف لباقي الشروط القانونية من صفة واداء فهو مقبول

في الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان المستانف عليها شركة س.د.ا. تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 16/12/2021 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أن البنك المدعى عليه استصدر في مواجهتها الحكم عدد 715 في الملف عدد 7416/8203/2016 قضى بأدائها مبلغ 1.176.527,00 درهما، و مبلغ 10.000,00 درهم كتعويض عن التماطل، و أنها استأنفت الحكم وقضت محكمة الإئتئناف بتأييده بمقتضى القرار عدد 439 الصادر في الملف عدد 3959/8221/2017، و بعد الطعن فيه بالنقض قضت محكمة النقض بنقض القرار الإستئنافي مع تشطير المسؤولية البنكية باعتبار البنك المدعى عليه يتحمل قسطا منها، و قضت محكمة الإحالة بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله و ذلك بخفض المبلغ المحكوم به إلى 784.351,00 درهم وجعل الصائر بالنسبة، و انه سبق للعارضة أن نفذت الحكم الإبتدائي أصلا و تعويضا و مصاريف بمبلغ 1.203.831,00 درهما فيكون من حقها استرجاع المبلغ المنفذ الزائد المحدد في 419.479,67 درهم ، ملتمسة الحكم عليها بإرجاع المبلغ المذكورة مع الفوائد القانونية من تاريخ التنفيذ و النفاذ المعجل و تحميله الصائر.

و أرفقت مقالها بصورة من حكم بتاريخ 26/01/2017 رقم 715 و صورة من قرار صادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/01/2018 رقم 439 و صورة من قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 21/10/2020 رقم 380/3 857/3/3/2018، و صورة من قرار صادر عن محكمة افئتناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/04/2021 رقم 2092 وصورة من إعذار بالأداء، و نسخة من محضر التنفيذ.

و بناء على المذكرة الجوابية التي تقدم بها المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 27/01/2022 و التي عرض فيها أن موضوع الدعوى يتعلق بالمنازعة في تنفيذ حكم تجاري و هو ما يختص به القضاء الإستعجالي، و أن المقال مقدم من طرف شركة س.د.أ. في حين ان الأحكام و القرارات صادرة لفائدة شركة س.د.ا. مما يجعل المقال حليفه البطلان، و أن العارض لم يبلغ بعد بالقرار الإئستئنافي عدد 2092، و ان المدعية لم تدل بما يفيد أداءها مبلغ 1.203.831,00 درهم، و ان تبليغ الحكم المحكوم به لا يتجاوز 339.446 درهم و ليس 399.446 درهم كما جاء في وقائع المدعية ، ملتمسا الحكم أساسا بعدم الإختصاص، و احتياطيا عدم قبول الطلب، و احتياطيا جدا الحكم برفضه.

و بجلسة 10/02/2022 أدلى نائب بالمدعية بمذكرة تعقيبية مع مقال إصلاحي أوضح فيها أن موضوع الدعوى يروم على استصدار سند تنفيذي يتضمن المبلغ المطلوب استرجاعه بعدما تم تشطير المسؤولية بمقتضى القرار الإستئنافي بعد النقض عدد 2012 و هو ما يختص به قضاء الموضوع، و في المقال الإصلاحي ، فإن العارضة تصلح اسمها و ذلك بجعله شركة س.د.أ.، و أنه تم الإدلاء بما يفيد تنفيذ مبلغ 1.203.831,00 درهما ، و ان المفوض القضائي بعد إجرائه المقاصة بين دينين و خصم مبلغ دين العارضة أدت ما تبقى من المبلغ المحكوم به و هو 722.670,42 درهما، فيكون المبلغ الواجب استرجاعه هو 419.479,67 درهما، و ليس 339.446,00 درهما كما جاء في جواب المدعى عليها ، ملتمسا الحكم بإصلاح اسم المدعية و ذلك بجعله شركة س.د.أ. ، و رد دفوع المدعى عليه و الحكم وفق الطلب.

و بجلسة 24/02/2022 أدلى نائب المدعى عليه بمذكرة رد مع مقال إدخال الغير في الدعوى ، أوضح فيها أن المدعية لم تدل بالحكم عدد 11092 الذي يتبين أن المبلغ المحكوم به هو 339.446 درهما في حين جاء في محضر التنفيذ بالمقاصة أن المبلغ المحكوم به هو 399446 درهما أي بزيادة 60000 درهم، و أنه في انتظار تسوية هذا الإختلال يبقى الطلب الحالي سابق لأوانه ، ملتمسا إدخال السيد رئيس كتابة ضبط هذه المحكمة في الدعوى و الحكم وفق محرراته السابقة.

و أرفق مذكرته بنسخة من حكم صادر عن هذه المحكمة بتاريخ 30/11/2017 تحت رقم 11092 ملف عدد 9129/8202/2017.

و بجلسة 17/03/2022 أدلى نائب المدعية بمذكرة تأكيدية أوضح فيها أن مبلغ 339446 درهما هو أصل الدين يضاف إليه مبلغ 60000 درهم الممثل للرسوم القضائية و واجب الخزينة العامة و أتعاب المفوض القضائي مؤكدا محرراته السابقة.

و بتاريخ 31/03/2022 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث ينعى الطاعن على الحكم عدم الارتكاز على أساس قانوني وانعدام التعليل ذلك أن نظر الخصومة الحالية ينعقد للقضاء الاستعجالي باعتبار طبيعتها التنفيذية وليس لقضاء الموضوع. وانه كان حريا بالمستأنف عليها أن تباشر إجراءات التنفيذ أو أن تقدم طلبا بإرجاع الحالة إلى القضاء الاستعجالي المختص عوض تقديم الطلب الحالي.

و من جهة أخرى، فإن الطرف المستانف لم يبلغ بعد بالقرار الاستئنافي الذي قضى بتخفيض المبلغ المحكوم به لفائدته أصليا، وإن مواجهته لهذا القرار يبقى سابقا لأوانه.

ومن جهة ثالثة، فإن المستأنف عليها تعمدت عدم الإدلاء بالأحكام الصادرة في الموضوع مكتفية بذكر بعض الوقائع المنتقاة منها لتبرير المبلغ المطالب به، ذلك ان الحكم المطعون فيه لم يعتبر الأداء الذي قام به الطرف المستانف

بين يدي المفوض القضائي لمبلغ 67.674 درهما وهو ما تعمدت المستأنف عليها إخفاءه أثناء المرحلة الإبتدائية

وانه كان على محكمة الدرجة الأولى إجراء بحث في الموضوع أو الأمر بإجراء خبرة حسابية لضبط المبلغ المحكوم به، ملتمسا الغاء الحكم المستانف وبعد التصدي رفض الطلب.

وارفق مقاله بالحكمين الاصلي والتصحيحي و الاعذار بالتنفيذ وشيكين الاداء ووصل

وبجلسة 06/10/2022 ادلت المستانف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية تعرض من خلالها أن الدفع المتعلق بانعقاد الاختصاص للقضاء الاستعجالي، فإن الحكم المستأنف أجاب عنه بما يكفي وعلل تعليلا سليما في هذا الشق، ذلك أن النزاع الحالي يتعلق باسترجاع مبالغ مالية منفذة التي تدخل ضمن اختصاص قضاء الموضوع والذي له الصلاحية في الخوض في جوهر الدعوى وتفحص الوثائق واحتساب المبلغ المستحق ليبقى السبب المتمسك به على غير أساس .

أما بخصوص الدفع المتعلق بعدم إدلاء العارضة بالأحكام القضائية ، فإنه بالرجوع للمقال الافتتاحي فإنه مرفقا بالأحكام الصادرة في النزاع و محاضر التنفيذ ليبقى هذا السبب بدوره على غير أساس

اما بخصوص دفع المستأنف بكونه لم يبلغ بالقرار الاستئنافي الذي قضى بتخفيض المبلغ المحكوم به لفائدة العارضة ،فان القرار صدر حضوريا بالنسبة اليه وهو قرار انتهائي يعطي لها الحق في سلوك مسطرة استرجاع المبلغ المنفذ الزائد

أما بخصوص الدفع المتعلق بعدم احتساب مبلغ 674 67 درهما، فإن المبلغ المذكور يتعلق بنزاع قضائي آخر فتح فيه ملف تنفيذي مستقل ولم يكن موضوع عملية المقاصة المجراة من طرف المفوض القضائي لاختلاف الدينين،

أما بخصوص دفع المستأنف المتعلق بإجراء تحقيق الدعوى، فإن الأمر لا يتطلب أي تحقيق ما دام النزاع واضح وهو خصم المبلغ الزائد المنفذ من المبلغ الإجمالي للتنفيذ ، ملتمسة رد دفوع المستانف وتاييد الحكم المستانف وتحميل الطرف المستانف الصائر.

وحيث أدلى المستأنف بواسطة دفاعه بمذكرة تعقيبية أكد من خلالها دفوعه الواردة في مقاله الاستنافي ، مرفقا مذكرته بمحضر التنفيذ المنجز في الملف التنفيذي عدد 1750/8511/2018، والذي أجريت بشأنه المقاصة الذي تسرب إليه الخطأ المادي المستدل به إذ عوض كتابة أن القرار عدد 1669 الصادر لفائدة المستأنف عليها قضى على الطاعن بأداء مبلغ 339.446,40 درهما ، كتب المفوض القضائي خطأ مبلغ 399.446,40 درهما أيضا بإضافة 60.000,00درهم ، مما ترتب عنه إثراء بلا سبب على حسابه ، ملتمسا الحكم وفق ملتمساته ، و احتياطيا إجراء خبرة حسابية مع حفظ حقه في التعقيب .

و بجلسة 05/01/2023 ، أدلت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة رد على تعقيب جاء فيها أن محكمة الإحالة تقيدت بنقطة الاحالة ، وأن العارضة نفذت لفائدة المستأنف مبلغ 1.203.831 درهما ، فإنها تكون محقة بارجاع الفرق المنفذ الزائد بين المبلغين ، وهو ما تم احتسابه من طرف المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه على الشكل التالي :

1.203.831 – 784.351,33 = 419.479,67 درهما .

وحيث أدرج الملف بجلسة 05/01/2023 أدلى خلالها دفاع المستأنف مذكرة أكد من خلالها ما سبق تسلم نسخة منها دفاع المستأنف عليها وأكد ما سبق مما تقرر معه حجز القضية للمداولة لجلسة 02/03/2023.

محكمة الاستئناف

حيث إنه بخصوص ما يدفع به الطاعن بأن الدعوى الماثلة و عتبارا لطبيعتها التنفيذية فإن الاختصاص للبث فيها ينعقد للقضاء الاستعجالي و ليس لقضاء الموضوع ، فإن الثابت من المقال الافتتاحي للدعوى أن موضوعها يتعلق باسترجاع مبالغها مالية منفذة زائدة و هو الأمر الذي يستوجب مناقشة الوثائق و احتساب المبالغ المستحقة مما من شأنه الخوض في جوهر الدعوى و يبقى من اختصاص قضاء الموضوع و يبقى تبعا لذلك الدفع المتمسك مردود .

و حيث إنه بخصوص ما يدفع به الطاعن بأنه لم يبلغ بالقرار الاستئنافي الذي قضى بتخفيض المبلغ المحكوم به مما تبقى معه مواجهتها به سابقة لأوانها ، فإن القرار المذكور هو قرار انتهائي يخول للمستأنف عليها سلوك مسطرة استرجاع المبالغ المنفذة الزائدة مما يتعين معه استبعاد الدفع المذكور.

و حيث إنه بخصوص ما يتمسك به الطاعن بأن الحكم المطعون فيه لم يأخذ بعين الاعتبار الأداء الذي قام به بين يدي المفوض القضائي لمبلغ 67674,00 درهما ، فإن المبلغ المذكور قد تم أخذه بعين الاعتبار في الملف التنفيذي عدد 1750/8511/2018 الذي أجريت بشأنه المقاصة و خصم المبالغ التي بذمة مصرف م. لفائدة شركة د.س.د. على الشكل التالي : 1203831,00 درهما – 419288,40 درهما – 65467,18 درهما = أصل الدين 719075,42 درهما و بعد إضافة واجب الخزينة بمبلغ 3595,00 درهما يصبح الباقي هو : 722670,42 درهما ، مما يبقى معه الدفع المثار مردود .

و حيث ما دامت المستأنف قد نفذت لفائدة البنك مبلغ 1203831,00 درهما و أنه بعد النقض و الإحالة قضت محكمة الاستئناف بتعديل الحكم المستأنف و خفض المبلغ المحكوم به إلى 784351,00 درهم ، فإن الفرق المنفذ الزائد بين المبليغن يكون على الشكل التالي :

1203831,00 درهم – 784351,33 درهما = 419479,67 درهما ، مما يبقى معه تمسك الطاعن بمحضر التفيذ لا تأثير له على الدعوى الماثلة و يتعين استبعاده .

و حيث ترتيبا على ما ذكر تبقى كافة الدفوع المثارة من طرف الطاعن لا ترتكز على أساس و يتعين استبعادها و التصريح تبعا لذلك برد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا

في الشكل : قبول الاستئناف .

وفي الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile