Réf
60518
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1489
Date de décision
27/02/2023
N° de dossier
2022/8232/5067
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usage du port de déchargement, Transport maritime, Taux de tolérance, Responsabilité du transporteur, Réformation du jugement, Manquant de marchandises, Freinte de route, Exonération de responsabilité, Déchet de route, Convention de Hambourg
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à un manquant de marchandises en transport maritime, la cour d'appel de commerce se prononce sur le taux de la freinte de route exonératoire de la responsabilité du transporteur. Le tribunal de commerce avait partiellement exonéré ce dernier en retenant une freinte usuelle, limitant ainsi l'indemnisation due à l'assureur subrogé dans les droits du chargeur. L'appelant contestait l'application par analogie de l'article 461 du code de commerce, propre au transport terrestre, et subsidiairement le taux de freinte retenu en l'absence d'expertise déterminant l'usage du port de déchargement. La cour rappelle que l'exonération pour freinte de route s'applique bien au transport maritime en vertu des usages. Elle écarte cependant la demande d'une nouvelle expertise, relevant qu'un rapport antérieur, versé aux débats par l'appelant lui-même et relatif à la même marchandise et au même port, avait déjà établi l'usage à un taux de 0,40 %. La cour retient que ce taux constitue la seule freinte admissible pour exonérer le transporteur de sa responsabilité. En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme le jugement entrepris en ce qu'il avait appliqué un taux supérieur et, statuant à nouveau, augmente le montant de la condamnation.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 29/09/2022 تستأنف الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/02/2021 تحت عدد 1618 ملف عدد 8736/8234/2020 الذي قضى في الشكل قبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليهما تضامنا بينهما لفائدة المدعية مبلغ 49.245,59 درهم ( تسعة وأربعون ألف ومائتان و خمسة وأربعون درهما و59 سنتيما) مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ و بتحميلهما الصائر تضامنا بينهما و برفض باقي الطلبات .
في الشكل:
حيث إنه لادليل على تبليغ الحكم المستأنف الطاعنة مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرض خلاله أنها أمنت حمولة من مادة بيتوم ( *********) على ملك مؤمنتها شركة ب. (BITUMA) و أن هذه الحمولة نقلت على ظهر الباخرة " *********" من ميناء تاراکونا باسبانيا إلى ميناء المحمدية حسب وثيقة الشحن رقم 19/055 و أن هذه الباخرة وصلت إلى ميناء المحمدية في 12/04/ 2019 وأن التفريغ تم مباشرة في نفس اليوم لينتهي في 14/04/ 2019 حيث وضعت البضاعة رهن إشارة المرسل لها مباشرة وأنه لوحظ نقصان ، إذ أنه شرع في تفريغ الحمولة مباشرة من الباخرة على متن شاحنات بمحضر جميع الأطراف وبحضور الخبير السيد عبد العلي (و.) ، الذي أنجز تقرير مراقبة وقف من خلاله على عدم تفريغ الكميات التالية : - 24,800 طنا من مادة بيتوم درجة 20/30-18,987 طنا من مادة بيتوم درجة 40/50 و أن عملية النقل هذه خاضعة لاتفاقية الأمم المتحدة لنقل البضائع بطريق البحر المعروفة باتفاقية هامبورغ ( أو قواعد هامبورغ) التي دخلت حيز التطبيق منذ شهر نونبر 1992 ، وقد انضم لها المغرب منذ 17/7/1981 ونشرت بالجريدة الرسمية عدد 3953 بتاريخ 3/ 8/ 1988 بمقتضی الظهير رقم 21 / 84 الصادر في 14/11/1986 وأن المادة 20 تنص على أن الدعوى المستمدة من عقد النقل تتقادم بمضي سنتين من تاريخ تسليم البضاعة أو جزء منها ، وفي حالات عدم التسليم من آخر يوم كان ينبغي أن تسلم فيه وأن مسؤولية المدعى عليهما ثابتة بصفة لا تقبل الجدال وأن المادة 5 من الاتفاقية نصت في فقرتها الأولى على أن الناقل :" يسأل عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضاعة أو تلفها وكذا الناتجة عن التأخير في التسليم إذا وقع الحادث الذي تسبب في الهلاك أو التلف أو التأخير أثناء وجود البضائع في عهدته " وأن بيان تسوية الخسائر المنجز على أساس هذه الخبرة أثبت أن الخسارة النهائية ارتفعت إلى 184.466,29 درهم يضاف إليه صائر الخبرة بمبلغ 11.500,00 درهم ليصبح المجموع 195.966,29 درهم
و أن العارضة أدت لمؤمنتها أصل الخسارة حسب وصل الحلول المضاف مصاريف الخبرة ومصاريف إنجاز البيان وأنها محقة في استرجاعه ، لأجله يلتمس سماع المدعى عليهما و الحكم عليهما ضامنين بأدائهما للعارضة المبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى 195.966,29درهم ، مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب و سماع المدعى عليهما الحكم عليهما بالصائر و الأمر بالتنفيذ المؤقت للحكم المنتظر صدوره رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة نظرا الظروف النازلة. و أدلى ب : نسخة طبق الاصل من وثائق الشحن-فاتورة-نسخة من شهادة التأمين-تقرير خبرة-فاتورة أتعاب-بيات تسوية الخسائر-وصل الحلول.
وبناء على جواب المدعى عليه بواسطة نائبه جاء فيه أن أعوان شركة "م.م." الذين حضروا عمليات التفريغ لم يتخذوا أية تحفظات ، وأن انعدام التنقيط يعد قرينة قاطعة للناقل البحري على التسليم المطابق الوثيقة الشحن الموجب لإعفائه من کل مسؤولية ، باعتبار أن مسؤوليته طبق الفصلين 218 و 221 ق.ت.ب تنتهي تحت الروافع بانتهاء حراسته حمولة و سيطرته الفعلية عليها ، أي أن المشرع يربط حدود مسؤولية الناقل بحراسته للبضاعة فإن خرجت من حراسته لم يعد مسؤولا عنها ، (مستشهدا باجتهادات قضائية )أما المادة 4 من اتفاقية هامبورغ فقد نصت على ما يلي:"مسؤولية الناقل البحري عن البضائع بموجب هذه الإتفاقية تشمل المدة التي تكون فيها البضائع" "في عهدة الناقل في ميناء الشحن و أثناء النقل و في ميناء التفريغ " لتنص في الفقرة الثانية منها على أن مسؤولية الناقل البحري تنتهي: 1- بتسليمه البضاعة للمرسل إليه 2 - أو بوضعها تحت تصرفه. 3- أو بتسليمها إلى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين أو اللوائح السارية في ميناء التفريغ تسلیم البضائع له و أنه يستشف من هاته المادة أن مسؤولية الناقل البحري عن البضائع تنحصر في الفترة التي تكون فيها البضاعة في عهدته و تحت حراسته و أن هاته المسؤولية تنتهي بانتهاء الرحلة البحرية و بمجرد تسليمه البضاعة للسلطة أو الطرف الثالث الذي توجب القوانين الجاري بها العمل في الميناء تسليم البضائع له وأن التحفظات منعدمة في هاته النازلة والناقل البحري سلم الحمولة مطابقة مما يستوجب إعفاءه من کل مسؤولية ورفض الطلب في مواجهته ، وأن الخصاص حدث بعد الإفراغ و بعد خروج الحمولة من حراسة الناقل البحري و سيطرته الفعلية عليها وبالفعل فإن عمليات التفريغ استمرت يومين من 12-04-2019 إلى غاية 14-04-2019 وأن نسبة الخصاص تدخل ضمن الإعفاءات التي حددها المشرع في مدونة التجارة و أكدها الفقه و الإجتهاد عند تطبيق نظرية الخصاص الطبيعي أو ضياع في الطريق في مثل هاته الأحمال علما أن الأمر يتعلق بمادة الزفت الذي هو بطبيعته مادة لزجة قابلة للذوبان و التبخر و بالتالي للخصاص في الوزن بفعل عوامل طبيعية لا يد للناقل البحري فيها ، و أن بيان الخبراء في الشؤون البحرية أقروا قاعدة الخصاص في " المواد السائلة" بالخصوص في 1 , 5% إلى 2% و ذلك بالنسبة للأحمال المنقولة من آسيا و أمريكا وأن العارض يشير أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء دأبت على إعفاء الناقل من مسؤولية الخصاص الطبيعي لغاية 1% ، و أن الخصاص تراوحت نسبته ما بين 23, 1% و 0,78% في حمولة نقلت من مسافة بعيدة إلى ميناء المحمدية ، مما يستوجب إعفاء الناقل من المسؤولية اورفض الطلب في مواجهته ، لأجله يلتمس القول و الحكم بإعفاء الناقل من مسؤوليته و رفض الطلب في مواجهته .
وبناء على تعقيب المدعية بواسطة نائبها جاء فيه أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المستدل به من طرف العارضة والغير المنازع فيه من طرف المدعى عليه ، فإنه يتضمن أن النقص الحاصل بالبضاعة لوحظ والبضاعة لازالت تحت مسؤولية الناقل البحري ، و أن المعاينة تمت بمحضر جميع الأطراف بما فيهم ممثل الربان الذي لم يبد أي احتجاج أو اعتراض أثناء إجراءاتها مما تبقى معه حجة على ما ورد فيها ، و أن العارضة تود التأكيد أن المقتضی الصريح في الميدان البحري الذي ينظم نظرية عجز الطريق هو المادة 5 من اتفاقية هامبورغ التي تحمل الناقل المسؤولية عن هلاك البضاعة أو تلفها ، ما لم يثبت أنه اتخذ جميع ما كان يلزم اتخاذه من تدابير لتجنب الحادث ، و أنه يستفاد من هذا النص أن مسؤولية الناقل هي مسؤولية مفترضة لا يستطيع نفيها عنه إلا إذا أثبت أنه اتخذ جميع الاحتياطيات لتجنب الحادث أو أنه لا دخل له في إحداثه وأن الربان كان عليه أن يثبت أن نسبة الخصاص نتجت فعلا عن النقص الطبيعي وذلك من خلال إدلائه بتقرير الرحلة البحرية الذي يثبت الظروف غير المناسبة التي قد تكون سببا في الخصاص ، وهو الأمر الغير المتوفر في النازلة وأن الاجتهادات القضائية بهذا الخصوص تشير إلى أن نسبة الخصاص الطبيعي التي تعفی الناقل من المسؤولية هي التي ترجع إلى العوامل الجوية أو الظروف المحيطة بعملية النقل والشحن والإفراغ وأن نسبة الخصاص تتغير من ميناء إلى آخر ومن مادة إلى أخرى ، وأنه في جميع الأحوال فإن الناقل البحري لم يبرز العناصر الواقعية من حيث ظروف النقل والإفراغ التي قد يكون من شأنها تبرير الخصاص اللاحق بالبضاعة وذلك وفق ما سار عليه اجتهاد محكمة النقض (مستشهدا باجتهادات قضائية ) وإضافة إلى ذلك فإن نظرية الخصاص الطبيعي لا يمكن تطبيقها في هذه النازلة ذلك أن الخصاص بلغ في مجموعه ما يزيد عن 43 طنا من المنتوج وأن هذه الكمية الهائلة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون ضياعها طبيعيا وإنما مرده تقصير النقل البحري في اتخاذ الاحتياطات اللازمة للحفاظ على البضاعة وإيصالها سليمة من كل عوار أو خصاص ، والتمس رد دفوع المدعى عليه و الحكم وفق مقال الاداء و تحميل المدعى عليهم الصائر .
وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على ان الحكم المستأنف أن الحكم المستأنف جانب الصواب حينما قضى بإعفاء للناقل البحري من المسؤولية بخصوص مادة بيتوم من صنف 40/50 ورفض الطلب بشأنها بعلة أن نسبة الخصاص المسجلة على هذا النوع من البضاعة تدخل في نطاق عجز الطريق ، واعتبره فقط مسؤولا عن الخصاص اللاحق بالبضاعة صنف بيتوم 30/20 وقضى للعارضة فقط بمبلغ 49.245,59 درهم لكن الحكم المستأنف لم يؤسس على أي المستأنف لم يؤسس على أي مقتضى قانوني صريح ولم يبرز الوقائع والظروف التي جعلته يركن إلى نظرية عجز الطريق ، وبذلك يكون قد بني على تعليل ناقص يوازي انعدامه وهو ما سيتجلى من العناصر التالية حول عدم إمكانية تطبيق المادة 461 من مدونة التجارة أشار الحكم المستأنف إلى أن المشرع المغربي كرس نظرية عجز الطريق في المادة 461 من مدونة التجارة لكن المادة المذكورة تتعلق بعملية النقل البري ولا علاقة لها بالنقل البحر وأن المقتضى القانوني الوحيد في ميدان النقل البحري المنظم لنظرية عجز الطريق هو اتفاقية هامبورغ وهي الاتفاقية التي تنص على ضرورة إبراز العناصر الواقعية والقانونية التي من شأنها إعفاء الربان من المسؤولية حول عدم إبراز العناصر التكوينية لنظرية عجز الطريق وأن الحكم المستأنف لم يبين العناصر الواقعية التي أدت إلى تطبيق نظرية عجز الطريق واكتفى بالقول بأن " البضاعة المتكونة من مادة البيتوم تم نقلها بحرا وأنه من الطبيعي أن تتعرض بسبب الظروف المحيطة بعملية النقل إلى خصاص ناتج عن العوامل المشار إليها أعلاه والتي تؤدي لزوما إلى ضياع جزء من البضاعة خلال الرحلة البحرية وأن الحمولة كانت كبيرة جدا وباعتبار نسبة الضياع المسطرة أعلاه فإنه لا يمكن معه اعتبار الخصاص إلا طبيعيا بسبب الظروف المذكورة ويندرج ضمن ضياع الطريق الذي يعفي الناقل البحري من المسؤولية " لكنه بالرجوع إلى وثائق الملف سوف يتضح بأن الأمر يتعلق ببضاعة عبارة عن مادة بيتوم بصنفين 2.002.480 كلغ أي 2002 طنا من صنف 30/20 - 2.431.407 كلغ أي 2431 طنا من صنف 50/40 وأن عملية النقل امتدت من ميناء تاركونا بإسبانيا إلى ميناء المحمدية ودامت حوالي يومين فقط من 2019/04/09 على الساعة الواحدة إلى 2019/04/12 على الساعة السادسة مساء ، كما أن عملية الشحن والإفراغ تمت مباشرة من الباخرة على متن شاحنات ولم تكن موضوع إجراءات متعددة والرحلة البحرية لم تدم وقتا طويلا ويتضح كذلك أن الرحلة البحرية تمت في ظروف مناخية جيدة ولم تتعرض لاي حوادث طارئة من شأنها أن تؤدي إلى ضياع جزء مهم من البضاعة والذي وصل في النازلة 24 طنا من بيتوم صنف 30/20 و18 طنا من بيتوم صنف 50/40 ( الذي اعتبرت نسبة تدخل في نطاق عجز الطريق ) وهي كمية ليست بالهيئة ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تدخل في عجز الطريق وعلاوة على ذلك فإن الناقل البحري لا يعفى من المسؤولية بسبب ضياع الطريق إلا إذا أثبت أنه اتخذ الاحتياطات الضرورية واللازمة لإيصال البضاعة سالمة إلى المرسل إليه وأن يثبت أن نسبة الخصاص اللاحق بها ليس ناتجا عن تقصيره وإهماله وإنما عن سبب لا يد له فيه كالعوامل الجوية والطبيعية وبذلك فإن الحكم المستأنف لم يبين ما هي الظروف المحيطة بعملية النقل التي تسببت في الخصاص وما تأثير الآليات المستعملة على نسبة هذا الخصاص وأن محكمة النقض في العديد من قراراتها دأبت على ضرورة إبراز عناصر نظرية عجز الطريق ونذكر على سبيل المثال القرار عدد 1/375 الصادر بتاريخ 2017/07/27 في الملف عدد 2016/1/3/1104 حول عدم اللجوء إلى إجراءات التحقيق فإن الحكم المستأنف اعتبر نسبة الخصاص اللاحقة بالبيتوم من صنف 40/50 والمحددة في 0،78 %ضياعا طبيعيا يعفي الناقل من المسؤولية دون أن يلجأ إلى أي إجراء من إجراءات التحقيق وأنه من المعلوم أن نسبة الخصاص التي تدخل ضمن ضياع الطريق تختلف من ميناء لآخر وهو ما يعرف ب " عرف ميناء الوصول " وأنه في نازلة الحال فإن الربان لم يثبت بأن نسبة 0,78% التي سجلت كخصاص بخصوص مادة البيتوم من صنف 40/50 والتي أدت في الحقيقة إلى نقصان 18 طنا تدخل ضمن عرف ميناء الدار البيضاء الذي هو ميناء وصول البضاعة وأن المحكمة التجارية بالرغم من ذلك لم تجر تحرياتها وتحقيقاتها اللازمة ومن ذلك الأمر بإجراء خبرة للتأكد من نسبة الخصاص التي تدخل ضمن عرف ميناء الإفراغ وأن ذلك ما أكدته محكمة النقض في العديد من قراراتها، من ذلك القرار عدد 710 الصادر بتاريخ 2010/04/29 في الملف عدد 2008/1/3/57 ، ملتمسة قبول هذا الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من عدم للعارضة بالمبلغ المطالب به كاملا والتصريح تصديا وفق مطالب العارضة ، وذلك بالحكم على المستأنف عليهما تضامنا بأدائهما للعارضة مبلغ 195.966,29 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والصائر واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة وتحميل المستأنف عليهما الصائر.
أرفق المقال ب: نسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف وصورة لقرار محكمة النقض عدد375/1 .
وأجابت المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 19/12/2022 أن الأمر في هاته النازلة يتعلق بنقل حمولة من " مادة "بيتوم الزفت مفصلة كما يلي :
- 2431.407 طن بيتوم كراد " 40/50 سجل خصاصا قدره 18 طن أي بنسبة 078 %
- 2002.480 طن " بيتوم كراد 20/30 سجلت خصاصا قدره 24 طن أي بنسبة 1,23%
وأن هذا الخصاص حذث بعد الإفراغ و حين كانت الحمولة بعهدة وحراسة شركة " استغلال الموانئ'' التي تولت عمليات التفريغ و تسليم البضاعة لمدة أسبوع مما يستوجب ن المسؤولية و رفض الطلب في مواجهته إضافة إلى ذلك فإن نسبة الخصاص الملاحظ تعد جدا تدخل ضمن الاعفاءات التي حددها المشرع في مدونة التجارة وأكدها الفقه و الإجتهاد عند تطبيق نظرية الخصاص الطبيعي أو ضياع الطريق إعمالا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة التي تطب في النقل البري والبحري معا و ذلك 2009-11-25 المنشور في مجلة رحاب المحاكم عدد 7 وأن الإجتهادات قارة ومتواترة في باب الضياع الطبيعي، حيث استقرت على إعفاء الناقل البحري من مسؤولية الخصاص في أحمال معينة يلحقها نقص في الوزن و الحجم رغم محافظتها على حالتها ويكون ذلك بفعل عوامل طبيعية لا يد للناقل البحري فيها وأن بعض القرارات ذهبت إلى أن إعفاء الناقل من المسؤولية في مثل هاته الأحمال يؤخذ به دون قيد أو شرط و لو لم تنص عليه مقتضيات المادة 5 من اتفاقية هامبورغ لأنه سند الأخذ به هو القواعد العامة في المسؤولية التي تجعل الربان غير مسؤول عن الأضرار الناتجة عن طبيعة البضاعة نفسها سبب التبخر أو الجفاق بل إن محكمة النقض أصدرت بتاريخ 26-04-2012 في الملف 2011/791 قرارا ذهبت فيه إلى أن نسبة الإعفاء من المسؤولية في مثل هاته الأحمال هاته الأحمال قد تصل إلى 2 دون القيام بأية ة أو أي إجراء من إجراءات التحقيق مادام لم غير عجز الطريق وذلك إعمالا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة ، ملتمسة الحكم برد الاستئناف لعدم جديته وعدم ارتكازه على أساس وتأييد الحكم الإبتدائي في كل مقتضياته والحكم من جديد بإعفاء الناقل البحري من مسؤولية الخصاص الملاحظ لغائة 1% وحصر مسؤوليته في الجزء المتبقى فقط و تحميل المستأنفة الصائر.
و عقبت المستأنف بواسطة نائبها بجلسة16/01/2023 أن الثابت من جواب ربان الباخرة أنه لم يجب على كافة أسباب استئناف الطاعنة خاصة فيما يتعلق بعدم إبراز الحكم المستأنف للعناصر التكوينية لعجز الطريق، وكذا عدم أحقية الحكم في تطبيق مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة ، وكذا إلى عدم اللجوء إلى إجراء من إجراءات تحقيق الدعوى و تبعا لذلك يتعين رد كل ما احتج به الربان والقول وفق المقال الاستئنافي أما بخصوص ادعاء المستأنف عليه ربان الباخرة أن العجز المسجل على البضاعة يدخل في إطار عجز الطريق يبقى ادعاء غير مؤسس لعدم إدلاء ما يثبت ذلك وبخلاف ذلك فالطاعنة أكدت خلال جل مراحل التقاضي أن البضاعة أصيبت بعوار ناتج عن عدم اتخاذ الربان لكافة الاحتياطات اللازمة لضمان سلامة البضاعة، وذلك وفق ما هو مسطر في المقال الاستئنافي ، ملتمسة رد مزاعم الربان والحكم وفق المقال الاستئنافي وتحميل المستأنف عليهما كافة الصوائر.
و بناء على ادراج الملف بجلسة 21/02/2023 حضرها نائبا الطرفين تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 27/02/2023 .
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المفصلة أعلاه.
وحيث ان الثابت قانونا وقضاء ان العرف في الميدان البحري قد جرى على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة إلى العوامل الجوية والظروف المحيطة بعملية النقل وان المشرع قد كرس هذه القاعدة من خلال المادة 461 من مدونة التجارة والتي تنص على جعل عجز الطريق أو الضياع الطبيعي للطريق في ميدان النقل البري سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها حيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه . وان هذا الاستثناء يعمل به في ميدان النقل البحري، وان العرف في ميناء الوصول قد استقر على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية كلما توفرت مبررات الإعفاء .
وانه وبخصوص تحديد النسبة التي تدخل في نطاق عجز الطريق، فإن المستأنفة ادلت خلال المرحلة الابتدائية بتقرير خبرة منجز من طرف الخبير عبد اللطيف (م.) بمناسبة البت في الملف الاستئنافي عدد 3463/8232/2019، والذي يتعلق بعرف ميناء المحمدية بخصوص عجز الطريق اللاحق بنفس البضاعة المنقولة موضوع الملف الحالي، وانه بالرجوع الى التقرير المدلى به، يتضح ان الخبير المذكور حدد نسبة عجز الطريق المتسامح بشأنه بخصوصه بالنسبة لمادة البيتوم في نسبة 0,40 في المائة من مجموع الحمولة، وانه بالرجوع الى القرار الاستئنافي عدد 541 الصادر في الملف المذكور بتاريخ 10/02/2020 ، يتضح انه قضى بالمصادقة على تقرير الخبرة من حيث اعتماد نسبة 0,40 في المائة كنقص طبيعي بالنسبة لمادة البيتوم ، وبذلك فإن مطالبة المستأنفة باللجوء الى إجراء خبرة تكون غير مؤسسة قانونا، طالما انه تم الادلاء بتقرير خبرة يتعلق بنفس البضاعة وبنفس ميناء الافراغ والذي حدد نسبة الضياع الطبيعي، كما تم الادلاء بالقرار الاستئنافي الذي اعتمد النسبة المذكورة، وتبعا لذلك ، فإنه يتعين اعفاء الناقل البحري الى غاية النسبة المذكورة ، مع تحميله مسؤولية التعويض عن النسبة الزائدة ، وتبعا لذلك يتعين اعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف بخصوص نسبة الخصاص الطبيعي، وجعلها محددة في 0,40 في المائة بدل نسبة 1 في المائة التي حددها الحكم المطعون فيه.
وحيث ارتأت المحكمة واعتمادا على المعطيات المتوفرة لديها واستنادا للتعليل أعلاه تحديد التعويض المستحق عن بعد خصم نسبة الاعفاء كما يلي:
بالنسبة لمادة البيتوم من صنف 20/30 و المحددة من خلال الخبرة في 1.23% لتبقى النسبة المعمول بها بالنسبة لهذه المادة 0.83% بعد خصم 0.40% المتسامح بشأنها وبالنسبة للمادة البيتوم من صنف 40/50 و المحددة من خلال الخبرة في 0.78% لتبقى النسبة المعتبرة هي 0.38% بعد خصم نسبة عجز الطريق 0.40%.
وحيث إن التعويض المستحق للطاعنة بعد خصم نسبة 0.40 % المتسامح بشأنها يجب احتسابها على أساس 1.21% عن مجموع الحمولتين (180466.29×1.21 ) / 2.01 عن نسبة العجز المسجلة بخصوص الحمولتين أي من يوازي مبلغ 11500 درهم عن صائر الخبرة أي ما مجموعه 124138.91 درهم مما يتعين معه التصريح باعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 124138.91 درهم مع تأييد الحكم المستأنف في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .
لهذه الأسباب
حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف .
في الموضوع : باعتباره وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 124138.91 وبتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
55005
Transport maritime : Le commissionnaire désigné comme destinataire sur le connaissement est personnellement responsable de la restitution du conteneur et du paiement des surestaries (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/05/2024
55111
Transport maritime : la responsabilité du manutentionnaire est engagée en l’absence de réserves émises lors de la prise de livraison de la marchandise au déchargement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/05/2024
Transport maritime, Transfert de la garde, Responsabilité du transporteur, Responsabilité du manutentionnaire, Prescription biennale, Paiement des frais de justice en ligne, Manquant de marchandise, Interruption de la prescription, Exonération du transporteur, Convention de Hambourg, Absence de réserves au déchargement
55315
Transport maritime : Les pénalités pour retard dans la restitution de conteneurs constituent une clause pénale révisable par le juge (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/05/2024
55479
Comptabilité commerciale : La force probante des livres de commerce régulièrement tenus supplée l’absence d’acceptation des factures (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024
55571
Action cambiaire : l’action en paiement de chèques présentée 16 ans après leur émission est éteinte par la prescription (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/06/2024
55645
Reconnaissance de dette : l’aveu du débiteur interrompt la prescription de l’action en paiement fondée sur des effets de commerce (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/06/2024
55725
Bail commercial : L’éviction d’un local menaçant ruine ouvre droit à une indemnité provisionnelle pour perte du fonds de commerce en cas de privation du droit au retour (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/06/2024
55807
Paiement de factures : le montant de la condamnation est rectifié en appel sur la base d’un rapport d’expertise judiciaire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/07/2024