Réf
64748
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5053
Date de décision
14/11/2022
N° de dossier
2022/8232/729
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usage portuaire, Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Réformation du jugement, Perte de marchandise, Opposabilité de la franchise au tiers responsable, Freinte de route, Franchise d'assurance, Expertise judiciaire, Action subrogatoire de l'assureur
Source
Non publiée
En matière de transport maritime de marchandises, la cour d'appel de commerce était saisie de la question de la preuve et de la détermination de l'usage portuaire relatif à la freinte de route. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation de l'assureur subrogé, considérant que le manquant constaté entrait dans la tolérance d'usage qu'il avait souverainement fixée. L'appelant contestait la méthode de détermination de cet usage, soutenant que le juge du fond ne pouvait l'établir par simple référence à sa propre jurisprudence et qu'une expertise technique était nécessaire, tandis que le transporteur invoquait la présomption de livraison conforme faute de réserves. La cour retient, au visa d'un arrêt de principe de la Cour de cassation, que la détermination de l'usage du port de destination en matière de freinte de route ne relève pas de l'appréciation souveraine du juge mais doit être établie au moyen d'une mesure d'instruction, chaque transport étant spécifique par ses circonstances. Elle écarte par ailleurs le moyen tiré de l'absence de réserves, rappelant que celle-ci a pour seul effet de renverser la présomption de responsabilité du transporteur sans interdire au destinataire de rapporter la preuve du dommage. La cour précise en outre que l'assureur, agissant en vertu de sa subrogation, ne peut réclamer au transporteur la part du dommage correspondant à la franchise contractuelle, dès lors qu'il ne l'a pas lui-même indemnisée. Homologuant le rapport d'expertise qui a fixé la freinte admissible et calculé le préjudice excédentaire, la cour infirme le jugement entrepris, rejette l'appel incident et condamne le transporteur à indemniser l'assureur.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 27/1/2022 تستأنف مقتضيات الحكم عدد 8838 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/10/2021، في اطار الملف عدد 6517/8234/2021 و القاضي شكلا بقبول الطلب وفي الموضوع برفضه.
وحيث تقدم المستأنف عليه باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 28 مارس 2022 تستأنف بمقتضاه الحكم المشار اليه استئنافا فرعيا.
في الشكل :
سبق البت في الشكل بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه ان الطاعنة تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 28/6/2021 جاء فيه أنها أمنت حمولة مكونة من 7000 طن من زيت الصوجا لفائدة مؤمنتها شركة (ل. ك.) قصد نقلها على ظهر الباخرة " (ك.)" ، من ميناء "BILBAO" باسبانيا في اتجاه ميناء الدار البيضاء وذلك بمقتضى وثيقة الشحن عدد 1. وأنه بعد تسليم البضاعة لمتلقيها بتاريخ 08/11/2019 ، لوحظ عليها خصاص في حدود 41.600 طن ، كما يستفاد من تقرير الافراغ والتسليم المنجز من طرف مكتب المراقبة (U.) . وأنه يستشف من هذا التقرير أن الخصاص المسجل على البضاعة طرأ وهي تحت حراسة الناقل البحري. وأنه استنادا على مقتضيات المادة 5 من اتفاقية هامبورغ، فإن مسؤولية الناقل البحري ثابتة في النازلة. و أن المدعية التمست تبعا لذلك، الحكم على هذا الأخير بأدائه لها مبلغ 243,51753 درهم قيمة الخصاص المسجل على البضاعة. وأن الناقل البحري ، وفي معرض جوابه ، التمس تمتيعه بقرينة التسليم المطابق و الصحيح لعدم تدوين المرسل إليه لتحفظاته بخصوص حالة البضاعة ، وذلك تأسيسا على مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978. كما تمسك أيضا بمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة، معتبرا أن الخصاص اللاحق بالبضاعة، يدخل في نظرية عجز الطريق، ملتمسا تبعا لذلك رفض طلب العارضة.
وبعد تبادل أوجه الدفع والدفاع، صدر الحكم المشار اليه أعلاه فاستأنفته الطاعنة مستندة أن أول ملاحظة يمكن إثارتها تتمحور حول مدى استفادة الناقل البحري من اتفاق يهم المؤمن والمؤمن له.وأن الناقل البحري لايمكنه أن يستفيد من التزامات الغير ، وذلك استنادا على مقتضيات المادة 228 من قانون الالتزامات والعقود. و أن السيد قاضي الدرجة الأولى، عندما حدد نسبة العجز في0.51% بعد خصم 0.075% من نسبة العجز الاتفاقي ، جعل الناقل البحري ، يستفيد من اتفاق لايهمه . وأنه استنادا على ماسلف، فإن نسبة الخصاص محددة في 0.594% من مجموع الحمولة. ومن جهة أخرى، ومن خلال التعليل الذي ساقه السيد قاضي الدرجة الأولى، سيلاحظ أنه تم إثبات العرف المحدد لنسبة عجز الطريق استنادا على الاجتهاد القضائي. و أن العرف يشكل قاعدة قانونية ويشكل مصدرا رسميا لمصادر القانون بعد التشريع، في حين أن الاجتهاد القضائي يعتبر مصدرا غير رسمي لمصادر القانون. أنه استنادا على ما سلف، فإن العرف الذي يشكل مصدرا رسميا للقانون، لا يمكن إثباته بواسطة الاجتهاد القضائي الذي يعد أقل درجة منه في مصادر القانون. من جهة أخرى، فإن الحكم الإبتدائي حين أكد بأن العرف في المادة البحرية و وفق ما استقر عليه العمل القضائي بهذه المحكمة ، يستشف من مجموع تقارير الخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة ، دون أن يثبت ذلك، يكون قد خالف مقتضيات المادة 476 من قانون الالتزامات والعقود. كما ان الحكم الابتدائي حين اثبت العرف بناء عن طريق الاجتهاد القضائي، يكون قد خالف القانون.
لهذه الأسباب
فهي تلتمس القول بالغاء الحكم الإبتدائي والحكم من جديد على المستأنف عليه ربان السفينة (ك.) بأدائه لها مبلغ 243.517.53 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب. وتحميل المستأنف عليه الصائر. واحتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة تقنية لتحديد نسبة الخصاص المسجل على البضاعة والتي تدخل في الضياع الطبيعي للطريق. مع حفظ حقها في الإطلاع والتعقيب على مستنتجات الخبرة المأمور بها. والبت في الصائر وفق القانون. و ارفقت مقالها بنسخة عادية من الحكم المستأنف . وصورة من القرار عدد 491 الصادر بتاريخ 03/05/2012 بالملف عدد 671/3/1/2011.
وأجاب الربان بواسطة نائبه بمذكرة جوابية مرفقة باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية جاء فيها أن ما اثارته المستأنفة لا يستند إلى أي أساس والهدف منه فقط الإثراء على حساب الغير ذلك أن وثائق الملف، تقيد أن شركة التأمين لم تؤد لفائدة المؤمن لها إلا التعويض عن خصاص في حدود0,51%. و بالفعل بالرجوع إلى وثائق الملف يتأكد: أن عقد التأمين تضمن الشرط بالإعفاء الاتفاقي من التأمين في حدود 0,075%. و أن وثيقة التوزيع (Dispache) المؤرخة في تاريخ05/02/2020تبرز أن قيمة التعويض محتسبة و محددة في 243.517,53 درهم بعد خصم قيمة0,075% من الحمولة. و أن وصل الأداء ورد به دفع مبلغ243.517,53درهم و هو المبلغ المقابل للمبلغ المحدد بوثيقة ( التوزيع (Dispache) بعد خصم قيمة نسبة الإعفاء الاتفاقي من قيمة الخصاص. وإن المطالبة بالتعويض عن نسبة تفوق النسبة موضوع وصل الأداء يعتبر إثراء على حساب الغير. و من جهة اخرى عابت شركة التأمين على الحكم الصادر في المرحلة الابتدائية تصريحه أن الخصاص اللاحق للبضاعة المحدد في0,51% من الحمولة يدخل في إطار عجز الطريق مع اعتبار عرف الجاري به العمل بميناء الوصول والحكم تبعا لذلك برفض الطلب الموجه ضد الناقل البحري. و اخذت على محكمة الدرجة الأولى اعتبار الاجتهاد القضائي لتحديد العرف و الاستناد إلى تقارير خیرات دون إثبات بوجودها. من جهة أخرى أن المحكمة التجارية كانت على صواب لما طبقت مبدأ الإعفاء من الخصاص الناتج عن عجز الطريق و اعتمدت على العرف المستقر عليه في المادة البحرية و ما جرى عليه العسل القضائي و المستشف من مجموع تقارير الخبرة التي أنجزت في نزاعات مماثلة هذا العرف الذي يؤسس على نوع البضاعة و طريقة نقلها و مسافة النقل و الظروف الأخرى المحيطة بعملية الشحن والإفراغ. و أن هذا الضياع يمكن أن يحصل بسبب تطاير البضاعة بسبب الرياح، أو البقايا في قعر العنابر، أي بسبب التنشيف و التبييس، أو التعرض للضغط بسبب ثقل الحمولة أو بسبب تبخر الزيوت أو بسبب الفرق ما بين النبات الوزن بين ميناء الشحن و ميناء التفريغ أو غير ذلك من الأسباب و الأخطاء التي قد تعود إلى الأطراف المتدخلة في عملية الشحن والتفريغ أو التي ارجع إلى العناصر الذاتية للحمولة. و من الضروري تطبيق مبدأ الإعفاء عن عجز الطريق و إن المحكمة تعرف ما هي النسبة المتسامح فيها حسب العرف الجاري به العمل بموانئ المغرب أي أن المحكمة تتأكد من العرف في شأن نسبة عجز الطريق و تتأكد من أن نسبة الضياع اللاحق للبضاعة تدخل في إطار عجز الطريق المتواتر و المتعارف عليه في العديد من النوازل المماثلة. و قد سبق له أن أدلى للمحكمة بلائحة صادرة عن مجموعة من الخبراء يحددون العرف في نسبة 1,5% بالنسبة للزيوت المنقولة من أوروبا إلى المغرب. وإن اجتهاد المحكمة و التأكد من العرف يتطابق تماما مع المبادئ القانونية المنظمة للعرف الذي يعتبر قانونا ولا يقبل من أحد العذر بجهله و أن من واجب القاضي تطبيق العرف والعلم به لأن العرف قانون و أول من يجب عليه العلم بالقانون هو القاضي. وأن المحكمة التي طبقت مبدأ عجز الطريق تكون صادفت الصواب حيث تهدف إلى توحيد القضاء و تسجيل العرف الجاري به العمل بالموانئ المغربية في شأن ضياع الطريق و ذلك بالرجوع إلى النوازل المماثلة المطروحة عليها و الوثائق المثبتة المدلى بها من طرف أطراف النازلة. ذلك أن العرف محدد بعنصر الاستقرار و الثبات و التعود على نفس العادة مدة من الزمان ومتعارف عليه من طرف الكل ولا داعي إلى النظر إلى السبب الذي نتج عنه الخصاص و إنه غير قابل للتغيير واختر من نازلة لأخرى ولم يكن بالطبع للمحكمة أن تراقب هل الخصاص ناتج عن العناصر المؤدية تعجز كما تطلب بذلك المستأنفات مخالفة بذلك لجميع المبادئ و القانون ذلك أنه.ويحدد العرف بمختلف الموانئ المغربية والدولية و إن توحيد العرف ثم القضاء الهدف منه بالضبط عدم تعرف المحكمة على خصائص النازلة بالتدقيق والاعتماد على العرف فقط. وأن دور الخبير إذا عين من طرف المحكمة هو ينحصر فقط في التأكد من العرف المعمول به بموانئ المغرب و تحديد التعويض المستحق عند الاقتضاء. وأنه يدلي مرة أخرى بصورة من لائحة تحدد عجز الطريق في شأن مختلف المواد موقع عليها من طرف مجموعة من الخبراء يعترفون بنسب عجز الطريق حيث تبين لهم أن مادة الزيوت المنقولة من أوروبا للمغرب تصاب بعجز الطريق في حدود1,5%. وعلى كل حال فإن منازعة المستأنفات في تطبيق مبدأ عجز الطريق يبقى مجرد دفع غير مجدي ولا أثر له من الناحية القانونية، وأن الناقل البحري يبقى مستفيدا من إعفاء عجز الطريق، الذي يعتبر استثناء المسؤولية المفترضة التي جاءت بها المادة 5 من اتفاقية هامبورغ و ذلك عملا بالفصل 461 من مدونة التجارة. وأن جميع القرارات الصادرة في الميدان البحرية في جميع مراحل القضاء بما فيها محكمة النقض تطبق الفصل 461 من القانون التجاري لتمتيع الناقل البحري من الإعفاء عن عجز الطريق . وأنه بالرجوع إلى الفصول المنظمة للنقل و المأخوذة من الفصل 443 إلى الفصل 475 من قانون المدونة التجارة فإنه لا يوجد ما يبرر مزاعم شركات التأمين من أن النقل المنظم من خلال الفصول المذكورة تتعلق حصريا بالنقل البري. و بما أن الفصل 461 من مدونة التجارة لا يخالف مضامین اتفاقية الأمم المتحدة و نظرا إلى أن أنه جاء بالفصل 461 من قانون مدونة التجارة الفقرة 1 منه نص على أن: « إذا كانت الأشياء مما تتعرض عادة بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم بمجرد نقلها فلا يسأل الناقل إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف بالتسامح فيه ». وأنه يستخلص من هذا الفصل أنه على المحكمة أن تتأكد بوجود عرف يعفي الناقل من المسؤولية عن الخصاص نظرا لعجز الطريق و يبقى على من يدعي أن الخصاص غير ناتج عن عجز الطريق أن يتقدم بالاثبات المعاكس.و عليه فإن محكمة الدرجة الأولى، قد صادف حكمها عين الصواب، فيما قضت به من أن الحمولة تتعرض لعجز الطريق و إن نسبة الضياع المسجلة في النازلة الحالية تدخل في إطار عجز الطريق المتعارف عليه بموانئ المغرب و يتعين بالتالي رد استئناف شركات التأمين و تأييد الحكم المستأنف فيما قضی به من استفادة الناقل البحري من الإعفاء عن عجز الطريق. و بصفة احتياطية: فإنه يؤكد باقي دفوعه بخصوص عدم مسؤوليته عن الخصاص و يذكر بدفوعة التالية:
بالنسبة للاستفادة من المادة 19 من اتفاقية الأمم المتحدة: ان الناقل البحري يتمتع بقرينة التسليم المطابق لعلة أن المرسل إليه لم يوجه له رسالة التحفظ بعد الافراغ و تسليم البضاعة مخالفا بذلك مقتضيات الفصل 19 من اتفاقية الأمم المتحدة مع الملاحظة فضلا على أنه لم تنجز أي خبرة حضورية تحت الروافع عند الإفراغ أو عند التسليم الفعلي للحمولة. و فعلا فإن المادة 19 من اتفاقية الأمم المتحدة تعفي المرسل إليه من توجيه رسالة الاحتجاج للناقل البحري بإخباره بالتلف أو الهلاك المزعوم في حالة إنجاز معاينة مشتركة وقت تسليمها إلى المرسل إليه . وبالرجوع إلى وثائق الملف يظهر أن الباخرة رست بالميناء و شرع في عمليات الإفراغ في مدة زمنية امتدت من تاريخ 06 نونبر 2019 إلى تاريخ 08 نونبر 2019. و إن الخبرة أنجزت في تاريخ 08 نونبر 2018 دون استدعاء الناقل البحري و دون تبليغه بنتائج الخبرة حيث لا يتضمن التقرير توقيع الناقل البحري مما لا يمكن معه التصريح أنه تم تبليغه بنتائج المعاينة لاعتبارها معاينة مشتركة مع التوضيح أن وزن البضاعة تم وقت خروج البضاعة من الميناء باستعمال موازن الميناء.وأن الجداول المضمنة لتقرير شركة (U. A. S.) يبرز أن المعاينة الغير المشتركة همت عمليات التفريغ و التسليم وان الوزن تم لما كانت الحمولة على متن الشاحنات المتحدة و ليس تحت الروافع حيث تنتهي مسؤولية النقل البحري. و إن طريقة الوزن المعتمد عليها لتحديد الحمولة وقت وصولها للميناء و قبل أن تتدخل أعوان الإفراغ التابعين للميناء هي طريقة الوزن بجداء الماء (Ullage) و هي الطريقة المستعملة لوزن الحمولة و هي بقعر السفينة. و إن الوزن الذي يتم وقت خروج الحمولة من الميناء لا يمكن مجابهته ضد الناقل البحري لوقوعه في غيبته و بعد ما تخرج الحمولة من تحت عهدته حيث أن أعوان الإفراغ هم الذين يقومون بعمليات الإفراغ و تسلموا الحمولة آنذاك. و ان الناقل البحري غير مسؤول عن عمليات الإفراغ و التشتت الناتج عنه من وقت تسليمها لأعوان الإفراغ إلى وقت وزنها بآليات الميناء عند خروجها من الميناء.و أنه يؤكد أن المرسل إليه و كذا أعوان الإفراغ و أعوان التخزين لم يوجهوا له أي تحفظ في شان الحمولة المسلمة لهم و أنه لم تنجز في النازلة أية معاينة مشتركة لإخبار الناقل البحري بالخصاص المزعوم مما يبقى معه يستفيد من قرينة التسليم المطابق المنصوص عليها بالمادة 19 من اتفاقية الأمم المتحدة.وإنه يذكر كذلك بمقتضيات المادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة الفقرة 3 منها و التي نصت في خصوص مدة مسؤولية الناقل البحري أن البضاعة تعتبر في عهدة الناقل البحري «ب. و متى الوقت الذي يقوم فيه بتسليم البضاعة. كما أنه يذكر أخيرا بالفصل و الفقرة 5 منه من القانون عدد 15-02 المتعلق بالمواني و باحداث الوكالة الوطنية للموانئ و شركة استغلال الموانئ .و تطبيقا لهذه النصوص فإن على كل من المرسل إليه و متعهدة الإفراغ و هي في النازلة الحالية شركة استغلال الموانئ Marsa Maroc" توجيه تحفظات في شأن الحمولة المسلمة لهما من أجل دحض قرينة التسليم المطابق التي يستفيد منها الناقل البحري. وفي النازلة الحالية و في غياب التحفظات المذكورة لا من طرف متعهد الإفراغ و لا من طرف المرسل إليها و في غياب كذلك معاينة مشتركة بخصوص وزن الحمولة يتمتع الناقل البحري بقوة القانون يقرينة التسليم المطابق لكل من متعهد الإفراغ و الخزن و المرسل إليه لما جاء بوثيقة الشحن. هذا وقد بين الناقل أن شركة (U.) أنجزت شهادة معنونة "Cargo Ullage De Port" جاء بها أنه تم وزن الحمولة لما كانت على متن الباخرة بطريقة جر المياه ، و أبرزت أن الحمولة المتواجدة بالعنابر تزن 991667 طن أي أنها تسجل خصاص يقدر ب 8393 طن فقط أي نسبة 12 ,0% من الحمولة و أدلى العارض كذلك بشهادة "DryCertigicated" سجل بها ملاحظة" Empty" بمعنى أن العنابر أصبحت فارغة تماما بعد الإفراغ مما يدل على أن الخصاص اللاحق بالحمولة وقع بعد الإفراغ بالنسبة للوزن المسجل ناقصا و الذي يفوق نسبة 12 ,0%.هذا مع الملاحظة أن الربان تحفظ في شأن الحمولة المشحونة فعلا بميناء بلباو بالعبارة " Said to weight" بمعنى أن المؤمنة لم تثبت الوزن الحقيقي الذي تم شحنه. و إن المؤمنة عجزت أن تثبت بصفة قانونية الكمية المشحونة و المفرغة بميناء الوصول. وكل ذلك يدل على أن الحمولة أفرغت من عنابر الباخرة و هي في حالة جيدة و إن النقص اللاحق لها وقع قبل الشحن و بعد الإفراغ .لهذه لأسباب فهو يلتمس الحكم برد الاستئناف في مواجهة الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب طبقا لمبدأ عجز الطريق و كذا لما جاء بالمادتين 19 و 4 من اتفاقية الأمم المتحدة.
بالنسبة للاستئناف الفرعي: أنه تقدم بدفع في الشكل في المرحلة الابتدائية لم تجب عليه المحكمة التجارية ودون اي تعليل «ضدا على حقوق الدفاع و إنه سجل أن شركة التأمين المستأنفة أصليا تقدمت بدعوى في مواجهة الناقل البحري رامية إلى الحكم عليه بأداء مبلغ خيالي محدد في 243.517.533,00 درهم. و هو مبلغ لا يطابق بتاتا الوثائق التي أدلت به "شركة التأمين حيث أن المبلغ الوارد بوصل الحلول لا يتعدى مبلغ 243.517,53 درهم و التمس الناقل حصر و اعتبار موضوع الدعوى في المبلغ المذكور و الحكم بعدم قبول الدعوى و استبعاد المناقشة عن كل مبلغ يفوق الوارد بوصل الحلول. إلا أن المحكمة التجارية ارتأت أن تقضي بقبول الطلب شكلا دون الجواب على دفع العارض و أكثر من ذلك ضمنت بتعليلها للحكم في الموضوع ما يلي: «حيث يهدف الطلب إلى الحكم على المدعى عليه بأدائه مبلغ 243.517.533,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و الصائر». وان المحكمة اعتبرت بالتالي أن موضوع الدعوى محدد في المبلغ الخيالي243.517.533,00 درهم رغم عدم تطابقه مع وثائق الملف دون استبعادها من المناقشة. وتبعا لذلك يتعين التصريح بإلغاء الحكم بعدم قبول الدعوى لعدم مطابقة الوثائق مع المبالغ المطالب بها. و رفض الاستئناف . وإبقاء الصائر على رافعه .
و بالنسبة للاستئناف الفرعي و المثار:الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من قبول الطلب و بعد التصدي : - نظرا لعدم تطابق المبلغ المطالب به مع عناصر الملف الحكم بعدم قبول الدعوى. مع تحميل المستأنف عليهم الصائر. و ارفق مذكرته بلائحة الخبراء.
و عقبت الطاعنات بواسطة نائبها بجلسة 18/04/2022 بمذكرة خلال المداولة جاء فيها انه بخصوص ما اثاره الناقل البحري فان نسبة الخصاص الذي تدخل في عجز الطريق و المحددة من طرف بعض الخبراء في 1,5% من مجموع حمولة مادة الزيت، اصبحت متجاوزة بالنظر لما عرفه ميدان النقل البحري من تطور سواء في وسائل النقل او في المنشآت المينائية.و أن الخصاص الذي يدخل في نظرية عجز الطريق يختلف من رحلة إلى أخرى وبحسب المادة المنقولة ووسيلة النقل المستعملة. وانه لايمكن وفي ظل الظروف الحالية توحيد هاته النسبة دون معرفة الظروف التي تمت فيها عملية النقل والمادة المنقولة. إضافة إلى ما سلف ، فإن الموانئ في جل العالم، اصبحت تتوفر على تقنيات جد متطورة يجعل الخصاص الذي يمكن تسجيله على البضاعة من قبيل المستحيلات . و أن الخصاص المسجل على البضاعة يكون قد طرأ اثناء الرحلة البحرية، وبالتالي فان الناقل البحري هو المسؤول عنه .
أما بخصوص ما أثاره الناقل البحري استنادا على مقتضيات المادة 19 و 4 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978، فانها تؤكد عدم أحقية هذا الأخير في التمسك بمقتضيات هاتين المادتين لكون الحكم الابتدائي استبعدهما ولم يتقدم بأي طعن في هذا الصدد ، بل اقتصر استئنافه على مبلغ المطالبة القضائية. كما ان الناقل اعتبر بأن مبلغ المطالبة القضائية يفوق بكثير المبلغ المضمن بوصل الحلول. وأنهن وحسما لكل تأويل يؤكدن على أن مطالبتهن تنحصر في مبلغ 243.517.53 درهم . وبالتالي الحكم وفقا لما ورد في مقالهن الاستئنافي .
وبناء على ادراج الملف لجلسة 18/4/2022 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 16/5/2022. فأصدرت محكمة الاستئناف قرارا تمهيديا قضى بإجراء خبرة حضورية بواسطة الخبير السيد عبد اللطيف ملوكي الذي حددت مهامه في والانتقال إلى ميناء إفراغ البضاعة وذلك قصد معرفة العرف السائد به بخصوص عجز الطريق بالنسبة لمادة القمح الصلب مع بيان ظروف الرحلة البحرية وطبيعة البضاعة والوسائل المستعملة في الإفراغ، وفي حالة تجاوز الخصاص المسجل على البضاعة النسبة المعتبرة عجزا للطريق تحديد التعويض المستحق عن النسبة الزائدة.
وبناء على تقرير الخبير المذكور الذي حدد نسبة العجز في 0,594% ونسبة عجز الطريق في 0,30% والتعويض المستحق في 102833,33 درهم.
وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها أن المحكمة حددت مهمة الخبير في الانتقال الى ميناء إفراغ البضاعة، وذلك قصد معرفة وتحديد العرف السائد به بخصوص عجز الطريق بالنسبة لمادة زيت الصوجا مع بيان ظروف الرحلة وطبيعة البضاعة والوسائل المستعملة في الافراغ . و أن الخبير وبعد انتقاله الى ميناء التفريغ ، فإنه لم يقم بالتحريات اللازمة لمعرفة العرف السائد فى هذا الميناء بخصوص نظرية عجز الطريق ولم يبحث كذلك في الوسائل المستعملة فى هذا الميناء ومالها من تأثير على كمية البضاعة المفرغة . وأن الخبير ودون القيام بما من شأنه مساعدته على تحديد نسبة الضياع التي تدخل في عجز الطريق، فانه وكعادته حدد هاته النسبة في 0.30 %. وأن الخبير لم يبين المعايير التي اعتمدها في تحديد نسبة الضياع التي تدخل في العجز الطبيعي للطريق بالنسبة لمادة سائلة. وأن النتيجة التي توصل اليها الخبير السيد عبد اللطيف ملوكي لا تستند على أي معيار تقني ولا تعززها الأعراف السائدة في ميناء الافراغ بالنسبة للمواد المماثلة. إضافة الى ذلك ، فإن الخبير وبالرغم من كون المهمة الموكولة له نصت على حصر بحثه في النقص الذي يدخل في عجز الطريق ، فانه اضاف الى هذا النقص ، نسبة الإعفاء المقررة للمؤمنين لتصبح 26.250 طن ، بدل 21.00 طن أي بنسبة 0.375 %. وأن تحديد شرط الاعفاء لا يهم إلا طرفي عقد التامين ، أي المؤمن والمؤمن له ، وبالتالي فان الناقل البحري الذي يعد اجنبيا عن هذا العقد لايجوز له التمسك ببنود هذا العقد. وأن الخبرة المنجزة من طرف السيد عبد اللطيف ملوكي لم تف بالغرض المطلوب منها ولم تتقيد بالنقط المحددة في المهمة الموكولة للخبير ، وبالتالي فانه يتعين استبعاد هاته الخبرة ، والأمر بإجراء خبرة جديدة تسند لخبير يتسم بالموضوعية. واحتياطيا في حالة الأخذ بالخبرة فإنها تلتمس الأخذ بما ورد بتقرير الخبير السيد عبد اللطيف ملوكي ، فإنه سيلاحظ بأن كيفية احتساب التعويض أضرت بمصالحها. وأنه وتجاوزا وحتى لو اخذت بمبدأ الاعفاء المحدد بمقتضى عقد التأمين في %0.075 ، فإن هاته النسبة يجب حذفها من التعويض الاجمالي الذي يتعين صرفه للمؤمن له. وأنه حسب تقرير الخبرة ، فان النسبة التي لا تدخل في عجز الطريق محددة في 20.600 طن . وأن التعويض المقابل لهذا الضرر يحتسب كالتالي: 6699.24 درهم × 20.600 طن = 138004.34 درهم. وبعد خفض نسبة الإعفاء المحددة في 0.075 % ، فإن التعويض المستحق لها يحتسب كالتالي: 138.004.34 درهم × 0.075 طن = 10.350.32 درهم و138.004.34 درهم - 10.350.32 درهم = 127.654.02 درهم. وأنه استنادا على ما سلف، فإن التعويض المستحق لها، يكون محددا في مبلغ 127.654.02 درهم. لهذه الاسباب فهي تلتمس استبعاد خبرة السيد عبد اللطيف ملوكي مع الأمر بإجراء خبرة جديدة تسند لخبير أكثر موضوعية. وحفظ حقها في الاطلاع والجواب على ضوء الخبرة التي سيأمر بها . واحتياطيا حصر التعويض المستحق للمستانفات في مبلغ 127.654.02 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والبت في الصائر وفق القانون.
وعقب الناقل البحري بواسطة نائبه بجلسة 24/10/2022 انه يود أن يذكر مرة أخرى ما جاء باستئنافه الفرعي بخصوص أن شركة التأمين المستأنفة أصليا تقدمت بدعوى رامية إلى الحكم على الناقل بمبلغ خيالي محدد في 243.517.533,00 درهم و هو مبلغ لا يطابق بتاتا الوثائق التي أدلت بها شركة التأمين. وأن المبلغ الوارد بوصل الحلول لا يتعدى مبلغ 243.517,53 درهم و التمس الحكم بعدم قبول الدعوى و استبعاد المناقشة عن كل مبلغ يفوق المبلغ الوارد بوصل الحلول. وتبعا لذلك يتعين التصريح بعدم قبول الدعوى لعدم مطابقة الوثائق مع المبالغ المطالب بها. كما يؤكد دفوعه الموضوعية المثبتة أن الخصاص اللاحق للبضاعة قد وقع بعدما خرجت من تحت حراسته و عهدته مع العلم و التذكير أنه لا يوجد بالملف أي تحفظ موجه للناقل البحري لا من طرف المرسل إليه و لا من طرف أعوان الإفراغ و أعوان التخزين و أنه لم تتم أي معاينة مشتركة وقت انتهاء مدة حراسة الناقل البحري على الحمولة أي تحت الروافع. كما صرح الخبير السيد ملوكي المعين من طرف المحكمة بتقريره أن شركة (ل. ك.) قبلت البضاعة عند وصولها بميناء الدار البيضاء بدون تحفظات و أضاف بأن عملية تفريغ البضاعة تمت من صهاريج الباخرة بواسطة المضخات و الأنابيب إلى صهاريج الشاحنات التي يتم وزنها خارج ميناه البيضاء بشركة (ل. ك.)" بمراقبة شركة (U. A. S.) وسجل الخبير أن الحمولة أفرغت خلال الفترة الممتدة من تاريخ 06 نونبر 2019 إلى غاية تاريخ 08 نونبر 2019 و اعتمد على شواهد الوزن الصادرة عن شركة استغلال "الموانئ رغم أنها ليست لها أية قوة إثباتية ذلك أنها غير موقعة و غير مؤرخة مما لا يمكن معها تحديد وقت وقوع الوزن هل لما كانت الحمولة تحت مسؤولية الناقل البحري. أم بعد تسليمها لمتعهدة الإفراغ تحت الروافع . وأنه يستخلص من تقرير الخبير أن شركة استغلال الموانئ "مارسا ماروك" هي التي قامت بعملية الإفراغ. وانه يذكر بالمادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة الفقرة 3 منها التي تحصر مدة مسؤولية الناقل البحري إلى حين تسليمها إلى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين السارية في ميناء التفريغ تسليم البضائع إليه هذا الطرف الذي هو في النازلة الحالية و شركة (م. ح.). وأن الناقل البحري لا يتحمل مسؤولية الخصاص الذي يلحق الحمولة بعد التسليم لمتعهد الإفراغ و التخزين خصوصا و أنه لم يوجه له هذا الأخير أي تحفظ في شأن الحمولة المسلمة له تحت الروافع. هذا من جهة. ومن جهة أخرى فإن من المؤكد كذلك أن المرسل إليه لم يوجه بدوره أي تحفظ للناقل البحري في خصوص حالة و حجم أو وزن الحمولة المسلمة له ذلك ما أكده الخبير المعين من طرف المحكمة. كما أن متعهدة الإفراغ لم تنجز أوراق تنقيط و لم توجه أي تحفظ للناقل البحري ويشير العارض إلى مقتضيات الفصل 77 من تنظيم الموانئ الوطنية الذي نص على أنه: تتم عمليات شحن و إفراغ جميع البضائع عن طريق تنقيط حضوري بمقتضى ورقات التنقيط موقعة و مؤشر عليها من طرف مستغل الميناء و ممثل الناقل البحري و في غياب وثيقة التنقيط فلا يمكن الادعاء بأن رسالة التحفظ قانونية معللة و جدية و أنه وقع الخصاص أثناء الرحلة البحرية البحرية . وأنه لم تتم أي معاينة مشتركة مع الناقل البحري وقت التسليم للبضاعة الذي تمت حسب ما هو مؤكد من طرف الخبير "السيد ملوكي" من تاريخ 06 نونبر إلى تاريخ 08 نونبر 2019 وقت خروج الشاحنات من الميناء. وأن الخبير المعين من طرف المحكمة لم يعتمد لتحديد الخصاص على أي تقرير وزن تحت الروافع الذي يتعين القيام به بصفة مشتركة حيث تنتهي مدة حراسة و مسؤولية الناقل البحري طبقا للمادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة. وأنه اعتمد على شواهد وزن صادرة عن متعهدة الإفراغ اعتبرها منجزة وقت خروج الشاحنات من الميناء رغم أنها غير مؤرخة ولا تكتسي أي حجية لعدم توقيعها من طرف مصدرتها المزعومة. وعلى كل حال فإن الوزن المسجل عند خروج الشاحنات من الميناء غير قابل لمجابهته ضد الناقل البحري لعلة أن مسؤوليته تنتهي بتسليم الحمولة لمتعهد الإفراغ و هي متن الباخرة و إن عدم توجيه تحفظات للناقل و عدم إنجاز معاينة مشتركة وقت التسليم و عدم وزن الحمولة تحت الروافع حيث تنتهي مسؤولية الناقل و تنتقل لمتعهد الإفراغ ثم إلى للمرسل إليه يجعل الناقل البحري يتمتع بقرينة التسليم المطابق تنفيذا لمقتضيات المادة 4 و 19 من اتفاقية الأمم المتحدة. وأن استنتاج الخبير في خصوص الخصاص اللاحق للحمولة يجعل الضرر المطالب به مشكوكا فيه حيث أنه لم تدل شركة التأمين بوثائق وزن الحمولة تحت الروافع وقت تسليمها لمتعهد الإفراغ و لا أوراق التنقيط التي يتعين على هذا الأخير أن ينجزها تحت الروافع. و لذلك فإنه يتمسك بجميع دفوعه الرامية إلى التصريح بإعفائه من كل مسؤولية نظرا لأن الخصاص لحق البضاعة بعدما خرجت من تحت حراسته و أن المرسل إليه و متعهد التخزين لم يتحفظا في شأن البضاعة المسلمة لهما و لم تنجز أوراق التنقيط و لم تجر أي معاينة مشتركة وقت وزن الحمولة التسليم و بالتالي يبقى تحديد الخصاص و كذا وقت نشوئه غير ثابتين في النازلة.
أما فيما يخص خلاصات الخبير: انه وبالرغم من أن الخصاص المزعوم قد وقع بعد الإفراغ فإنه يود يوضح أن الخبير اعتبر الخبير أن عجز الطريق محدد في 0,30% و صرح أنه اعتمد على العرف السائد في ميناء الوصول دون أن يبين ما هو السند الذي اعتمد عليه في خصوص العرف. وأكثر من ذلك فقد وضح الخبير في خلاصاته أنه لم يعثر على أية وثيقة شهادة التحليل تبين النسبة المئوية للرطوبة في ميناء الشحن و بميناء الإفراغ و نسبة الغبار و هي عناصر أساسية لتحديد نسبة التشتت و التبخر المتوقعة. وفي الواقع اعتمد الخبير على رأيه الخاص خلافا لما صرح به للمحكمة من أنه تعرف على العرف السائد بالميناء وقام بتحديده للعرف دون أن يأخذ بلائحة الخبراء المدلى بها من طرفه. و بالتالي فإن تحديده لنسبة العجز في 0,30% لا يستند إلى أي أساس ولا يطابق العرف أبدا. وأن العرف هو العادة الثابتة المستقر عليها و متعودة مدة من الزمان و يعرفها الكل و قد جرى العمل بأن عجز الطريق محدد في نسبة 1% من البضاعة على الأقل و ذلك ما كرسه الاجتهاد القضائي القار في الميدان البحري. وأما لائحة تحديد العرف في شأن عجز الطريق المدلى بها في النازلة موثقة من طرف العديد من الخبراء قد حددوا العرف السائد بموانئ المغرب في شأن مادة القمح الصلب من أوروبا إلى موانئ المغرب في 1.5 بالنسبة للحمولة المتكونة من الحبوب. وأن الخبير اكتفى برأيه دون الأخذ بالمعطيات الموضوعية بخصوص نوع الحمولة و دون الأخذ بالعرف و لم يبرز للمحكمة بصفة جدية العرف السائد بميناء الوصول أي العادة الثابتة المستقر عليها و متعودة وتجاهل جميع الوثائق المثبتة للعرف المسلمة من طرفه. هذا و قد صرح الخبير مغلطا المحكمة أن وثائق الشحن خالية من أي تحفظ في حين أنه بالرجوع إليها يظهر بكل وضوح أنها تتضمن تحفظ Said to weight" بمعنى أن المؤمنة لم تثبت الوزن الحقيقي الذي تم شحنه وهو التحفظ الذي يترتب عليه تطبيق المادة 16 من اتفاقية الأمم المتحدة. والأخطر من ذلك فقد ارتأى الخبير أن يحمل الناقل البحري مسؤولية الخصاص حيث صرح أنه على الناقل البحري أن يؤدي التعويض الذي حدده، و بالتالي تجاوز إطار اختصاصاته التقنية لينظر في مسألة تطبيق القانون الذي هو من اختصاص المطلق للمحاكم. و بالتالي يتعين استبعاد تقرير الخبير عبد اللطيف ملوكي لعدم المصداقية و الجدية و الكفاءة و لعدم الإجابة على تساؤل المحكمة في شأن تحديد العرف و لعدم الأخذ بتحديد العرف الوارد بلائحة الخبراء المدلى بها رفقته في 1.5% من الحمولة و التصريح والحكم أن الخصاص اللاحق للبضاعة يدخل في إطار عجز الطريق يعفى عنه الناقل البحري من كل مسؤولية ويدخل في الوزن المتسامح فيه بقوة القانون كذا تعاقديا في إطار الاعفاء التعاقدي Franchise. لهذه الاسباب فهو يلتمس التسجيل أن نسبة عجز الطريق المقترحة من طرف الخبير لا تصادف العرف المكرس بمقتضى الاجتهاد القضائي الذي يحدد نسبة عجز الطريق في 1% من الحمولة ولا تحديد العرف بنسبة 1,5% بلائحة أجمع الخبراء في توقيعها فيما يخص مادة القمح المنقولة من أوروبا. وتبعا لذلك الحكم وفق ما جاء بمذكراته السابقة مع الاستئناف الفرعي شكلا وموضوعا والحكم باعفاء الناقل البحري من كل مسؤولية تنفيذا للمادة 4 و 19 و 16 من اتفاقية الأمم المتحدة والحكم باستبعاد خلاصات الخبير والقول أن الخصاص يدخل بكامله في إطار عجز الطريق وفي إطار الاعفاء التعاقدي والحكم برد الاستئناف. مرفقا مقاله بصورة من اجتهاد قضائي.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 14/11/2022.
محكمة الاستئناف
حيث تعيب الطاعنة على الحكم المطعون فيه مجانبته الصواب لما اعتبر نسبة الخصاص المحددة في 0,51 % من الوزن الإجمالي للبضاعة تدخل في نطاق عجز الطريق والذي حددتها المحكمة من تلقاء نفسها في نسبة 1 % ، والحال أن العرف هو بمثابة قانون وهو بهاته الصفة مصدر رسمي له ، لا يمكن إثباته عن طريق مصدر غير رسمي للقانون والذي يشكله الاجتهاد القضائي ، ملتمسة إجراء خبرة تقنية لتحديد عرف نسبة عجز الطريق المطبقة في النازلة الحالية ومبلغ التعويض الذي يفوق النسبة المذكورة.
وحيث إنه استنادا لاجتهادات محكمة النقض المتواترة بخصوص عجز الطريق منها القرار عدد 491 المؤرخ في 03/05/2012 ملف تجاري عدد 675/3/1/2011 فإن المحكمة وعلى خلاف ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه هي الملزمة بإجراء التحريات اللازمة الموصلة لعرف ميناء الوصول الجاري به العمل من أجل تحديد نسبة الضياع المتسامح بشأنه بخصوص الرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النازلة، مما ترى معه المحكمة وفي إطار الأثر الناشر للاستئناف الأمر بإجراء خبرة تقنية لمعرفة العرف السائد بميناء الإفراغ بالنسبة للضياع الطبيعي للبضاعة المنقولة وإرجاء البت في باقي الدفوع الى ما بعد إنجازها.
وحيث أودع الخبير تقريرا خلص فيه أن نسبة عجز الطريق لمادة الزيت الصوجا وفق ميناء الإفراغ
هي 0,30 % وأن الخصاص المسجل على البضاعة حدد في 0,594 % فإن التعويض المستحق عن النسبة الزائدة على ما هو معتبر عجز الطريق هو مبلغ 102.833,33 درهم.
وحيث نازع الطرف المستأنف عليه في الخبرة المنجزة على اعتبار أن التقدير الذي انتهى له الخبير في تقريره يتنافى ليس فقط مع مجموعة من التقارير الموضوعة أمام نفس المحكمة بل مع ما سبق للخبير المذكور أن اقترحه بنفسه في ملفات متعددة وأنه مادام الأمر يتعلق بمسألة تخضع للعرف فإنه يرجع للقضاء وحده تحديد هذا العرف ولا دخل للخبراء أو للأطراف فيه.
وحيث إنه بخصوص ما نعاه المستأنف عليه على الخبرة المأمور بها لا يرتكز على أي أساس لعدة اعتبارات ذلك أن كل رحلة تستقل بظروف مغايرة تميزها على الرحلات الأخرى منها مسافة النقل من ميناء الشحن إلى ميناء الإفراغ والوسائل المستعملة في الإفراغ وطبيعة البضاعة المنقولة وبالتالي لا يمكن الاستشهاد بتقارير أنجزها نفس الخبير وعن نفس المواد مادام كل رحلة لها ظروفها التي تختلف باختلاف العوامل التي صاحبتها.
وحيث إنه بخصوص أن القضاء هو المختص في تحديد العرف السائد بميناء الإفراغ فإن هذه المسألة قد تم الحسم فيها بمقتضى قرارات محكمة النقض المتواترة في هذا الصدد والذي سبق للمحكمة أن أشارت إلى إحدى قراراتها التي اعتبرت العرف السائد بميناء الإفراغ هو الذي يجب الركون إليه لمعرفة نتيجة عجز الطريق والذي لا يمكن معرفته إلا في إطار إجراء خبرة بواسطة خبراء مختصين في الميدان البحري مما يبقى معه
ما أثير بهذا الشأن غير جدير بالاعتبار.
وحيث إنه وبخصوص ما أثارته الطاعنات بخصوص نسبة الاعفاء في التأمين التي قام الخبير بخصمها فهو مردود وفقا لما ذهب اليه العمل القضائي لهذه المحكمة بمقتضى قرار استئنافي عدد 1388 الصادر بتاريخ 18/06/2020 ملف رقم 4205/8222/2019 والذي جاء فيه أنه "وخلافا لما تمسكت به شركات التأمين من كون الربان لا يمكنه أن يستفيد من نسبة الاعفاء المتفق عليه بين طرفي عقد التأمين وذلك باعتباره غيرا وذلك عملا بقاعدة نسبية العقود فإن الدعوى التي تقدمت بها المؤمنات قدمت في إطار الفصل 367 من قانون التجارة البحرية وهي ما يسمى بدعوى الرجوع إلى المتسبب في الضرر لاسترجاع ما تم اداؤه بمقتضى وصل الحلول الذي تضمن خصم نسبة الاعفاء كخلوص التأمين فإن النسبة المذكورة وجب خصمها لعدم استفادة المؤمن لها من ذلك". مما يبقى معه خصم الخبير لنسبة الاعفاء كخلوص التأمين من التعويضات المستحقة مبرر قانونا ويتعين المصادقة على الخبرة المنجزة في هذا الإطار.
وحيث إنه وبخصوص ما أثارته الطاعنة بخصوص خطا الخبير في احتساب التعويض فهو مردود طالما أن الخبير المعين حدد في تقريره نسبة عجز الطريق وكذا الاعفاء الاتفاقي وبعد خصم نسبة الاعفاء من مجموع البضاعة المفرغة خلص إلى تحديد التعويض المستحق انطلاقا من قيمة البضاعة المؤمنة وفقا لشهادة التأمين.
وحيث إنه وبخصوص ما اثاره الناقل البحري بخصوص الفصل 19 المتعلق بتنظيم الاحتجاج فهو مردود طالما أن المشرع وإن أوجب في الفصل المذكور توجيه الاحتجاج خلال اليوم الموالي لوصول البضاعة إلا أنه لم يرتب اي جزاء سوى تعطيل قرينة الخطا المفترض من جانب الناقل لتحل محله قرينة الخطأ الواجب اثباته وان المرسل اليه اثبت الخصاص المسجل بواسطة معاينة مشتركة
وحيث إنه بخصوص انعدام تحفظات شركة استغلال الموانئ فإنه لا مجال للدفع بانعدام تحفظات هذه الأخيرة مادام إفراغ البضاعة تم مباشرة من عنابر السفينة بواسطة مصاصات أو أنابيب على ظهر شاحنات المرسل إليه مما يتعين رد الدفع المثار لعدم جديته.
وحيث إنه استنادا لما تقدم ومادام الخبير قد أبرز في تقريره العناصر التي اعتمدها للوصول
إلى خلاصته التي يتضح من خلالها أن نسبة عجز الطريق المحددة حسب عرف ميناء الوصول
في 0,30 % وحدد التعويض عن النسبة الزائدة فإنه يتعين المصادقة عليها لتوافر شروط قبولها ويتعين لذلك اعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد على المستأنف عليه بأدائه للطاعنات مبلغ 102833,33 درهم الذي يمثل أصل الخسارة.
وحيث إن طلب الفوائد القانونية له ما يبرره من تاريخ هذا القرار.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.
في الاستئناف الفرعي:
حيث تمسك الناقل البحري بالأسباب المفصلة أعلاه.
وحيث إنه وبخصوص الدفع الشكلي المثار أمام المحكمة التجارية بخصوص مبلغ الدين المطلوب والذي اعتبر مبلغ خيالي فإن المحكمة مصدرة الحكم وإن لم تجب على الدفع الشكلي المذكور إلا أنه واعتبارا للأثر الناشر للاستئناف وعملا بمقتضيات الفصل 49 من ق م م فإن الأمر يتعلق بمجرد خطا مادي لحق المبلغ المطلوب وأن المحكمة فضلا على ذلك لم تقض في حكمها بأية مبالغ وإنما قضت برفض الطلب بعلة عجز الطريق أو الضياع الطبيعي مما يبقى معه الاستئناف الفرعي غير مبرر ويتعين التصريح برده.
وحيث يتعين تحميل المستأنف فرعيا الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل : سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.
في الجوهر : برد الاستئناف الفرعي وتحميل رافعه الصائر. وباعتبار الاستئناف الاصلي وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بأداء المستانف عليه لفائدة المستانفات مبلغ 102833,33 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ القرار ورفض الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54915
Effets de commerce : La preuve du paiement partiel par chèque peut être établie par expertise comptable malgré l’absence des mentions des effets de commerce sur le chèque (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/04/2024
55059
Transport maritime : la demande de proposition d’indemnisation amiable ne constitue pas une mise en demeure interruptive de la prescription biennale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/05/2024
55275
Les intérêts légaux alloués pour inexécution contractuelle constituent une indemnisation qui exclut l’octroi de dommages-intérêts supplémentaires pour le même préjudice (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/05/2024
55401
Contrat de location de véhicule : L’absence de facturation par le bailleur ne dispense pas le preneur de son obligation de payer le loyer (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2024
55533
Créance commerciale : La comptabilité régulière d’une partie prime sur la comptabilité irrégulière de l’autre pour déterminer le montant dû sur la base du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/06/2024
55619
Chèque prescrit : Le porteur doit prouver l’obligation sous-jacente en cas de contestation sérieuse du tireur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/06/2024
55693
Injonction de payer : L’autonomie de la lettre de change fait obstacle à la contestation du débiteur fondée sur une plainte pénale pour abus de confiance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/06/2024
55771
Vente de fonds de commerce : la production d’une attestation de régularité fiscale par le vendeur suffit à caractériser l’exécution de ses obligations et à justifier l’exécution forcée de la vente (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024