Transport maritime : la demande de proposition d’indemnisation amiable ne constitue pas une mise en demeure interruptive de la prescription biennale (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55059

Identification

Réf

55059

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2557

Date de décision

13/05/2024

N° de dossier

2024/8238/1101

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un litige relatif à une action en responsabilité pour manquant à destination, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'opposabilité d'une clause compromissoire et sur les conditions d'interruption de la prescription biennale. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande principale des assureurs subrogés comme prescrite et déclaré irrecevable l'appel en garantie formé par le transporteur contre l'entreprise de manutention. Sur l'appel incident du transporteur, la cour écarte l'exception d'incompétence au visa de l'article 22 de la Convention de Hambourg, retenant que la clause d'arbitrage stipulée dans la charte-partie n'est pas opposable au destinataire dès lors que le connaissement n'inclut pas de mention spéciale la rendant expressément obligatoire pour son porteur. Sur l'appel principal des assureurs, la cour juge qu'une correspondance électronique, bien qu'identifiant le montant du dommage et imputant la responsabilité au transporteur, n'interrompt pas la prescription faute de contenir une mise en demeure expresse d'exécuter l'obligation de paiement, se bornant à inviter le débiteur à formuler une offre transactionnelle. La cour rappelle qu'en application des articles 255 et 381 du code des obligations et des contrats, la mise en demeure est une condition substantielle de l'effet interruptif de la réclamation extrajudiciaire. La cour confirme également l'irrecevabilité de l'appel en garantie, l'entreprise de manutention étant fondée à opposer aux assureurs le délai de prescription conventionnel d'un an prévu par un protocole auquel ils sont parties. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت أ.ت.م. و من معها بواسطة دفاعهم ذ/ صلاح الدين بن رحال بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 29/01/2024 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/06/2023 تحت عدد 5757 في الملف رقم 9882/8234/2022 والقاضي :

في الطلب الأصلي : في الشكل : بقبوله.

في الموضوع : برفضه وبإبقاء الصائر على رافعه.

في مقال إدخال الغير في الدعوى: بعدم قبوله وبإبقاء الصائر على رافعه.

حيث تقدم المستأنف عليه ربان باخرة " ترولاف بمذكرة جوابية مع استئناف مثار مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 18/03/2024 يستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه

في الشكل:

حيث إن الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 18/01/2024 حسب الثابت من طي التبليغ المدلى به , وتقدمت بالاستئناف بتاريخ 29/01/2024 , أي داخل الاجل القانوني, كما ان الاستئناف جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.

وحيث ان الاستئناف المثار قدم مستوفيا للشروط الشكلية المطلوبة قانونا, الامر الذي يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن أ.ت.م. و من معها تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 2022/10/20والمؤدى عنه الرسم القضائي، تعرض من خلاله المدعيات بواسطة نائبهن أنهن أنهن أمن حمولة متكونة من 6600 طن من كسب عباد الشمس و 18.600 طن من مادة الذرة لفائدة مؤمنتهن شركة " A.M. "، قصد نقلها على ظهر الباخرة " ترولاف – TRUE LOVE " من ميناء " SAN LORENZO " بالأرجنتين ، في اتجاه ميناء الدار البيضاء ، وذلك بمقتضى وثائق الشحن عدد من 7 إلى 29 و أنه عند تسليم البضاعة لمتلقيها ، لوحظ عليها خصاص في حدود 23.840 طن بالنسبة لكسب عباد الشمس و 59.280 طن بالنسبة لمادة الذرة ، كما يستفاد من تقرير المراقبة المنجز من طرف الخبير الوزاني التهامي عبد العلي الذي حدد قيمته في مبلغ 15.236.520 دولار أمريكي إذ يستشف من هذا التقرير، أن الخصاص المسجل على البضاعة طرأ وهي تحت حراسة الناقل البحري و أن عملية النقل هاته خاضعة لاتفاقية الأمم المتحدة لنقل البضائع عن طريق البحر، المعروفة باتفاقية هامبورغ، التي دخلت حيز التطبيق منذ شهر نونبر 1992 و أن المادة 20 من هاته الإتفاقية تنص على ان الدعاوى المستمدة من عقد النقل، تتقادم بمضي سنتين من تاريخ تسليم البضاعة أو جزء منها، وفي حالة عدم التسليم من آخر يوم كان ينبغي ان تسلم فيه و أن الدعوى الحالية تكون إذن قد رفعت داخل الأجل القانوني و كذا المادة 5 من الإتفاقية و أنه تطبيقا لهاته المادة، فإن مسؤولية الناقل البحري ثابتة في النازلة الحالية و أنهن محقات في اللجوء إلى المحكمة قصد مطالبة المدعى عليه، بتعويض كل الأضرار اللاحقة بالبضاعة و أنه في انتظار التوصل بكافة العناصر التي تمكنهن من تحديد الضرر الفعلي، فإنهن يحددن طلبهن بصفة مؤقتة في مبلغ 21,000,00 درهم، مع الاحتفاظ بحقهن في رفع هذا المبلغ إلى مستوى الحجم الفعلي للضرر الذي لحقهن بمقتضى طلب لاحق ، لذلك يلتمسن الحكم على المدعى عليه بأدائه للمدعين تعويضا تحددنه بصفة مؤقتة في مبلغ 21,000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و الإشهاد بحفظ حقهن في رفع مبلغ طلبهن بمقتضى طلب لاحق إلى حدود قيمة الضرر الفعلي و جعل الصائر على عاتق المدعى عليه.

وبناء على المذكرة المرفقة بوثائق مع المقال الإضافي المقدمين من طرف المدعيات بواسطة نائبهن بجلسة 03/01/2023 التمسن من خلاله الإشهاد برفع طلبهن النهائي إلى مبلغ (98.633,86) درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، وأدلين بصور لسندات الشحن، تقرير الخبرة، شواهد الوزن القبلي وشهادة الوزن البعدي.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية مع مقال إدخال بجلسة 24/01/2023 جاء في الأولى أنه فيما يخص عدم قبول الطلب لتضمن وثيقة الشحن لشرط تحكيمي، فإنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن CONGENBILL المدلى بها نجدها تحيل بخصوص شروط النقل على ظهر الصفحة من خلال العبارة .FOR CONDITIONS OF CARRIAGE SEE OVERLEAF و أنه بالرجوع إلى شروط النقل فإنها تشير في بندها الأول إلى أن جميع المقتضيات والشروط والاستثناءات الواردة في مشارطة الإيجار بما فيها شرط التحكيم تعتبر مندمجة في وثيقة الشحن حيث إن الشرط الأول من سند الشحن يشير إلى اللجوء إلى التحكيم و انه لا حاجة للتذكير بمقتضيات الفقرة الاخيرة من المادة 5 من ظهير 18/02/2011 الذي أحدث المحاكم التجارية يجوز للأطراف الاتفاق على عرض النزاعات المبينة أعلاه على مسطرة التحكيم والوساطة وفق احكام الفصول من 306 إلى 3270-70 من قانون المسطرة المدنية و ان ما دام الامر يتعلق بدعوى متعلقة بعقد تجاري و بين تجار، فإنه لا مناص من تطبيق التحكيم خصوصا أن شركات التأمين تتقاضى في الدعوى الحالية بناء على حلولها محل مؤمنتها و بالتالي تلزم المدعيات باللجوء للتحكيم بدل التقدم بالدعوى الحالية امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و أنه ما دامت المدعيات مهنيات يشتغل بالتأمين البحري فإنهن يعلمن يقينا أن سند الشحن وفق نموذج CONGENBILL يتضمن شرطا تحكيم في ظهره و لو لم يدلوا به و أنه ما دام شرط التحكيم قد ورد مكتوبا في سند الشحن فإن الإشارة فيه إلى الاحتكام إلى التحكيم هو بمثابة اتفاق يلتزم فيه أطراف عقد بأن يعرضوا على التحكيم النزاعات التي قد تنشأ عن العقد المذكور و إن العمل القضائي دأب على القول بعدم قبول الدعاوى التي تقدم للمحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم و إن المدعى عليه تعزيزا لهذا الدفع يذكر ببعض القرارات منها قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء 28/05/2015 ملف رقم 2015/8232/1121 و قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء 17/11/2014 ملف رقم 2014/8232/3899 و إنه ما دامت المدعيات قد حلت محل حامل سند الشحن فإنهما تواجه أيضا بشرط التحكيم و إنه في غياب ما يفيد سلوك الطرف المدعي لمسطرة التحكيم أو إعفاؤه منها أو بطلان هذا الشرط يكون الطلب الحالي سابقا لأوانه وبالتالي يتعين التصريح بعدم قبوله و من حيث رفض الطلب للتقادم إن الطلب الحالي قد سقط بالتقادم وفقا للمادة 20 من إتفاقية هامبورغ التي تحدد أمد التقاضي في سنتين و إن نفس المادة أكدت على أن أمد التقادم يبدأ من يوم تسليم البضاعة أو جزء منها و إنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المدلى وباقي الوثائق يلاحظ أن إفراغ البضاعة انتهى بتاريخ 15/09/2020 و بالرجوع إلى المقال المدعيات فلم يتم تسجيله إلا بتاريخ 20/10/2020 كما هو بين من تأشيرة الرسوم القضائية و إنه كان على المدعيات التقدم بدعواهم داخل الأجل القانوني الذي كان آخر يوم فيه هو 15/09/2022 لذلك فتقدم المدعيات بدعواهم الحالية بعد أن سقط حق التقدم بالدعوى يجعل دعواها محلا للتصريح برفض الطلب و فيما يخص مسؤولية متعهدة التفريغ عن الخصاص و تعبير الربان تحفظاته بخصوص هذا الخصاص إن المسؤولية عن الخصاص المسجل في البضاعة تتحمله متعهدة التفريغ شركة إ.م. لوقوع الخصاص حينما كانت الشحنة تحت عهدتها و إنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة من قبل شركة G.M.S.C.O. فإنه يثبت أن العنابر كانت مقفلة عند الوصول و أن كمية البضاعة بها من خلال DRAUGHT SURVEY REPORT حددت في 31.326,86 طن بفائض معتبر عن الكمية المضمنة في وثيقة الشحن التي حددت الكمية المشحونة في 31.250,00 طن و إن المدعى عليه لا يسأل إلا عن الكمية المفرغة من السفينة و إن مسؤولية الربان تنتهي تحت الروافع طبقا لأحكام المادة 4 من اتفاقية همبورغ و إنه ما دام الوزن المسجل قبل التفريغ يفوق الوزن المسجل بعد أن خرجت البضاعة من عهدة المدعى عليه، فإن هذا يشكل قرينة على التسليم المطابق لأن مسؤولية المدعى عليه انتهت مباشرة بعد تفريغ البضاعة وبالمقابل ينهض دليلا على مسؤولية متعهدة التفريغ عن الخصاص المسجل في البضاعة خصوصا أن عملية التفريغ هذه شهدت تشتيتا للبضاعة أثبته تقرير الخبرة الموما إليها أعلاه و إن تشتيت البضاعة اثناء التفريغ كان موضوع رسائل الاحتجاج التي وجهها المدعى عليه للمرسل إليه و شركة إ.م. خلال فترة التفريغ و أنه تم تعزيز تقرير مراقبة التفريغ بالصور و إن جميع هذه المعطيات تجعل من مسؤولية المدعى عليه غير قائمة مما يتعين معه برفض الطلب في مواجهته و من حيث انتفاء مسؤولية المدعى عليه إنه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف سيتبين لها أن المدعى عليه لا يتحمل المسؤولية عن الخصاص المسجل في البضاعة نظرا لكونه يتمتع بقرينة التسليم المطابق (أولا) و أخذا بعين الاعتبار لطبيعة البضاعة و أنه بخصوص تمتع المدعى عليه بقرينة التسليم المطابق لانعدام تحفظات المرسل إليه أنه بالرجوع إلى وثائق الملف لا نجد من ضمنه اية رسالة احتجاج و إن مسؤولية الناقل البحري تستمر من الوقت الذي يتسلم فيه البضاعة لغاية الوقت الذي يقوم فيه بتسليمها للمرسل اليه أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها الى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين تسليمها اليه و إن المادة 19 من إتفاقية هامبورغ لسنة 1978 و إن عدم تنظيم أي احتجاج من شأنه أن يعطل مبدأ المسؤولية المفترضة للناقل البحري و بالتالي ننتقل إلى ضرورة اثبات المسؤولية بعناصرها الكاملة خطأ وضرر وعلاقة سببية و إنه تعزيزا لهذا الدفع فإن المدعى عليه يذكر قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2012/1/17 في الملف رقم 9/2011/548 و أنه اعتبارا لذلك تكون مسؤولية المدعى عليه منعدمة في النازلة وينبغي لذلك القول والحكم برفض الطلب في مواجهته و من حيث انتفاء مسؤولية المدعى عليه استنادا إلى طبيعة البضاعة إن الخصاص بالنسبة لبضاعة كالذرة و كسب دوار الشمس مرتبط بطبيعتهما التي تعرضهما للخصاص لذلك كان لزاما على المدعيات الادلاء بشهادة الجودة بميناء التفريغ لعرضها على خصائص البضاعة بميناء الشحن (أ) و إنه في جميع الأحوال، يبقى الخصاص المسجل في البضاعة عاد و يدخل في نطاق عجز الطريق (ب) و من حيث عدم الإدلاء بشهادة الجودة بميناء التفريغ أنه بالرجوع إلى وثائق الملف، نجد أنه لا أثر لشهادة الجودة الصادرة بميناء الشحن و لا بميناء التفريغ و إنه غني عن البيان أن البضائع التي يتم نقلها على شكل خليط وخاصة المواد ذات الأصل النباتي تتعرض بطبيعتها لعملية التبخر خلال الرحلة البحرية دون أن يكون ذلك بسبب خطأ من الربان و إنما لإرتباط ذلك بطبيعة البضاعة ذاتها و إن عملية التبخر تفقد البضاعة لجزء من الماء خلال الرحلة البحرية مما يؤدي إلى نقص في وزن البضاعة بشكل طبيعي وعادي لفقدانها نسبة من الماء الذي يعتبر من مكوناتها و إن من حق المدعى عليه التمسك بشهادة الجودة بميناء الشحن التي تتضمن نسبة الرطوبة عند الشحن و بضرورة إدلاء المدعيات بنتائج التحاليل التي أخضعت لها البضاعة عند وصولها وقبل الشروع في عمليات التفريغ حتى يتسنى مقارنة نسبة الرطوبة المسجلة بين ميناء الشحن و ميناء التفريغ و هو ما سيساعد في تحديد الوزن الحقيقي للبضاعة المفرغة و إنه بالرجوع إلى وثائق الملف يلاحظ أن البضاعة عبارة عن شحنة من مواد فلاحية نقلت بشكل سائب وأن هذا النوع من البضائع يسجل خصاصا مرتبطا بطبيعة البضاعة نفسها ولا علاقة له بأي خطأ من طرف الناقل البحري و أنه ما دامت البضاعة معرضة بحكم طبيعتها للنقصان فإن النقصان المسجل فيها لا يدخل في مسؤولية المدعى عليه مما يتعين معه القول برفض الطلب و فيما يخص الطريق إنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المدلى به من قبل المدعيات نجد أن الخصاص المسجل في الشحنة قد تم تقديره ب 59,280 طن بالنسبة للذرة و هو ما يمثل نسبة 0,31%% 2 - 23,840 طن بالنسبة لكسب عباد الشمس و هو ما يمثل نسبة 0,36 % و أن نسبة خلوص التأمين المحددة في 0.12 % فإن نسبة الخصاص التي تم التعويض عنها من قبل شركات التأمين في 0,19 % بالنسبة لحبوب الذرة و 0,24 % بالنسبة لكسب عباد الشمس وإن هذه النسب تعتبر عادية وتدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية و انه لا يجب أن يغيب عن الذهن كذلك أن الأمر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل سائب و إن هذه هي الحالة بالذات التي يرتفع فيها الضياع بما أن البضاعة لم تكن محمية داخل أكياس ومعرضة للإتلاف سيما إذا كانت موضع إجراءات متعددة ومن جملتها الشحن و النقل و الافراغ و بالتالي فإن فرص الضياع تزداد بتكرار عميات الشحن والتفريغ و التخزين أو نقل، ذلك أنها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار بالإضافة الى الكسور العادية والتجفيف إذ دأبت المحكمة التجارية بالدار البيضاء على تحديد نسبة الاعفاء عن الخصاص في 1% اعتمادا على المتواتر من تقارير الخبرات القضائية المنجزة في نوازل مشابهة و بالتالي يكون من المنطقي استفادة المدعى عليه من هذه النسبة و إنه ما دامت نسبة الخصاص المسجلة في البضاعة لا تتجاوز 0,19% بالنسبة لحبوب الذرة و 0,24% بالنسبة لكسب عباد الشمس فإنه لا يمكن تحميل المدعى عليه مسؤولية نقصان في بضاعة طبيعتها تعرضها للنقصان وبالتالي يتعين الحكم برفض الطلب في مواجهة المدعى عليه اعتبارا لكون سجل في البضاعة يدخل في إطار عجز الطريق و من حيث مقال إدخال الغير إنه بالرجوع إلى الخبرة المنجزة من قبل مكتب G.M.S.C.O. نجد ان البضاعة وصلت بعنابر مختومة و بفائض معتبر إلى ميناء التفريغ و أن الخصاص المسجل في البضاعة تتحمل مسؤوليته متعهدة التفريغ التي تسببت في تشتيت البضاعة على الرصيف والماء لذلك، يكون من مصلحة المدعى عليه بالتقدم بمقال ادخال متعهدة التفريغ في الدعوى و إن عملية إفراغ البضاعة قامت بها شركة إ.م. بصفتها متعهدة الشحن و التفريغ. وحيث إن هذه الأخيرة تسببت في تشتيت البضاعة عند رفعها من العنابر التي كانت مقفلة إفراغها مما أدى إلى تشتيت جزء مهم من البضاعة على الرصيف وبمياه البحر وعلى سطح السفينة و إن هذه الواقعة أثبتها الخبرة المنجزة من قبل مكتب G.M.S.C.O. و إن الربان وجه رسائل إحتجاج شركة إ.م. أثار إنتباهها إلى التشتيت الذي شهدته عملية التفريغ وأنها تتحمل مسؤولية ذلك وأرفقها بالصور الفوتوغرافية التي تثبت ذلك و إنه كالعادة لم تحرك ساكنا طالما أن شركات التأمين تعتمد فقط على شواهد الوزن التي تصدرها بنفسها وتسايرها المحاكم في ذلك مع العلم أن البضاعة تعرف تشتيتا وسرقات قبل أن يتم وزنها بمناسبة خروج الشاحنات المحملة و إنه ما دام أن البضاعة نقلت داخل عنابر مقفلة ومختومة مما يدل على عدم وجود أي إتصال مباشر بها من طرف المدعى عليه فإنه يلتمس التصريح بتحميل المدخلة في الدعوى مسؤولية الخصاص الذي شهدته البضاعة عند وزنها عند باب الميناء ، لذلك يلتمس التصريح بعدم قبول الطلب و احتياطيا رفض الطلب في مواجهة المدعى عليه و احتياطيا جدا جدا التصريح برفض الطلب في مواجهة المدعى عليه ومن حيث إدخال الغير توجيه الاستدعاء إلى شركة إ.م. ش م في شخص ممثلها القانوني القاطن بهذه الصفة الكائن بمقرها الإجتماعي ب 175 شارع الزرقطوني الدار البيضاء و التصريح بقبول مقال الإدخال و بتحميل شركة إ.م. مسؤولية الخصاص المسجل في البضاعة و تحميلها الصائر، وأدلى بصورة لتقرير خبرة GMSCO، صور شمسية لخمس رسائل احتجاج وصور ضوئية فوتوغرافية.

وبناء على مذكرة التعقيب مع الطلب الإضافي المقدمين من طرف المدعيات بواسطة نائبهن بجلسة 07/02/2023 جاء فيها حول الطلب الإضافي أنه سبق لهن أن حددن مطالبهن النهائية في مبلغ 98.633.86 درهم الممثل لقيمة الضرر بما فيه صائر إنجاز البيان و أنهبمقتضى طلبهن الحالي المطالبة بمصاريف الخبرة والمحددة في مبلغ 46.900.00 درهم، ليصبح مجموع الضرر المطالب به محددا في مبلغ 145.533.86 درهم و أنه تدعيما لطلبهن ، يدلين بأصل وصل أتعاب الخبرة، بالإضافة الى أصول الوثائق التي سبق الإدلاء بنسخ منها أصول وثائق الشحن عدد من 7 إلى 29 . أصول فياتير الشراء المؤرخة في 18/08/2020 أصل تقرير المراقبة المنجز من طرف الخبير السيد الوزاني التهامي عبد العلي. اصل وصل أتعاب الخبرة بمبلغ 46.900.00 درهم أصل شهادتي الوزن المنجزتين بميناء الشحن من طرف مكتب المراقبة C. أصل شهادتي الوزن المنجزتين بميناء الافراغ من طرف مكتب المراقبة C.. اصول بيانات الوزن المنجزة من طرف م.م. وعددها 11 أصل شهادتي التأمين عدد 20205238 و 20205239 اصل وصل الأداء والحلول، و حول الدفوعات المثارة من طرف الناقل البحري إذ أدلى الناقل البحري بمذكرة التمس من خلالها عدم قبول طلب المدعيات لوجود شرط التحكيم وكذا لتقادمه ، كما تمسك بقرينة التسليم المطابق والصحيح لعدم تنظيم المرسل إليه لأي احتجاج وفق ما نصت عليه مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ إضافة إلى ذلك ، فإنه التمس رفض الطلب لعدم اتخاذ أدنى تحفظ من طرف متعهد الشحن والإفراغ الذي انتقلت إليه حراسة البضاعة ، ملتمسا إدخاله في الدعوى الحالية لتحميله مسؤولية الخصاص الحاصل لهاته البضاعة إضافة الى ذلك ، فإنه تمسك بمبدأ الإعفاء من المسؤولية استنادا على نظرية عجز الطريق و أن ما أثاره الناقل البحري عديم الأساس القانوني إذ التمس الناقل البحري عدم قبول طلب المدعيات لعدم سلوك المرسل إليه لمسطرة التحكيم ، معتبرا في هذا الصدد أن سند الشحن الذي يحيل على مشارطة الإيجار نص على شرط التحكيم و أنه اعتبر بأن المرسل إليه الحامل لسند الشحن ، ملزم بشرط التحكيم المنصوص عليه في مشارطة الإيجار و أنه عكس ما ذهب إليه الناقل البحري ، فإن متلقية البضاعة تعتبر أجنبية عن مشارطة الإيجار و التي لا تنظم سوى العلاقة بين المؤجر و المستأجر و أن المؤمن له الذي حلت محله المدعيات لا يعتبر متلق للبضاعة و مستأجر للسفينة التي تكلفت بنقل هاته البضاعة لفائدته ، حتى يمكن إلزامه ببنود مشارطة الإيجار و أن الضرر المسجل على البضاعة ، طرأ في موطن المؤمن له ، وبالتالي فإن الإختصاص للبث في هاته المنازعة ينعقد لمحاكم هذا المكان و أنه لا يمكن بذلك نزع هذا الاختصاص للقضاء المغربي، مادام أن مقتضيات المادة 264 القانون التجاري البحري ، كما أن مقتضيات المادة 22 من اتفاقية هامبورغ المتمسك بها من طرف الناقل البحري لا تلزم المرسل إليه ببنود مشارطة الإيجار التي تحيل عليها وثيقة الشحن إلا إذا تضمنت هاته الوثيقة بصفة صريحة عبارة " فض النزاعات عن طريق التحكيم " ، و هو الشيء الغير متوفر في النازلة و أن محكمة الاستئناف سارت في هذا الاتجاه بمقتضى قرارها الصادر بتاريخ 03/12/2019 في إطار الملف عدد 2019/8232/4772 ، كما أن محكمة النقض وبمقتضى قرار حديث صدر بتاريخ 24/03/2023 ، في إطار الملف عدد 2020/3/3/64 سارت في نفس الاتجاه و أنه استنادا على ما سلف، فانه يتعين التصريح بقبول طلب المدعيات إضافة الى ذلك ، فإن الناقل البحري، التمس رفض طلب المدعيات لتقادمه ، مبرزا في هذا الصدد على أن إفراغ البضاعة انتهى بتاريخ 15/09/2022 ، في حين الدعوى لم تقدم إلا بتاريخ 20/10/2022 أي خارج الأجل المنصوص عليه في المادة 20 من اتفاقية هامبورغ و أن الأجل المنصوص عليه في المادة أعلاه هو أجل تقادم وليس سقوط، يمكن قطعه بمطالبة قضائية أو غير قضائية و أنه قبل انصرام أجل السنتين ، فإنها وجهت بتاريخ 22/08/2022 كتابا لشركة د. بصفتها ممثلة بالمغرب لنادي الحماية و التعويض لمالكي السفينة TRUE LOVE من أجل تسوية النزاع حبيا و أن شركة د. وبمقتضى كتابها المؤرخ في 04/10/2022 ، أكدت للعارضة إحالة مطالبتها على مالكي السفينة لاتخاذ المتعين و أن تاريخ احتساب أجل السنتين يبتدئ من 22/08/2022 ، لينتهي بتاريخ 22/08/2024 فإن مطالبة المدعيات لم يطلها اي تقادم و أما بخصوص موضوع الدعوى ، فان الناقل البحري اعتبر بان عدم تنظيم أي احتجاج من طرف المرسل إليه استنادا إلى مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ ، يجعل مسؤوليته المفترضة معطلة إذ يتبين للمحكمة بالرجوع إلى الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد الوزاني التهامي عبد العلي، أن معاينة الخصاص المسجل على البضاعة تم بحضور الربان و طاقم السفينة و أن عمليات الإفراغ تمت مباشرة من قعر السفينة في اتجاه ظهر شاحنات من أجل إخراج البضاعة بعد وزن كميتها من الميناء إلى مقر المرسل إليها و انه مادام أن المعاينة تمت بصفة مشتركة مع الناقل البحري، فانه لا حاجة لتنظيم أي ،احتجاج، تماشيا مع ما نصت عليه المادة المتمسك بها في فقرتها الثالثة و أن الناقل البحري الذي استحال عليه دحض مسؤوليته ، تمسك بنظرية عجز الطريق للمطالبة بالإعفاء من هاته المسؤولية و أنه في هذا الصدد ، اعتبر بأن نسبة الخصاص المسجل على البضاعة ، وبعد تطبيق نسبة خلوص التأمين ، تكون محددة في 0.19% بالنسبة لحبوب الذرة و 0.24 بالنسبة لكسب عباد الشمس ، وهي نسبة تدخل في نطاق عجز الطريق ، استنادا للمادة 461 من مدونة التجارة مؤكدا في هذا الصدد على ان هاته البضاعة بحكم طبيعتها تتعرض للتشتيت بمناسبة عمليات الشحن والإفراغ ، وكذا الى الكسور العادية والتجفيف أن أول ملاحظة يمكن إثارتها بالنسبة لخلوص التأمين ، فان النسبة المتفق عليها بين المؤمن والمؤمن لها تهم خضوع التعويضات الممنوحة لهاته الأخيرة لاقتطاع هاته النسبة و أن احتساب هاته النسبة في تحديد الخصاص المسجل على البضاعة لا يمكن استساغته لا قانونا ولا منطقيا و أن شرط الإعفاء المنصوص عليه بعقد التأمين لايهم سوى المرسل اليه و المدعيات فإن المحكمة برجوعها إلى الوثائق المضمنة بالملف و خاصة تقرير المراقبة المنجز من طرف الخبير السيد الوزاني التهامي عبد العلي ، ستلاحظ بأن الخصاص هم 59.280 طن من حمولة متكونة من 18600 طن من الذرة و 23.840 طن بالنسبة لحمولة متكونة من 6600 طن من كسب عباد الشمس انه بالنظر للوسائل و الآليات الحديثة التي أصبحت تتوفر عليها الموانئ بمناسبة شحن و إفراغ البضائع ، فإن تسجيل خصاص بهذا الحجم أثناء المناولات ، أصبح من المستحيلات و أن كمية الخصاص و بهذا الحجم لا يمكن أن يكون مصدرها العوامل الجوية ، خلال رحلة البحرية و أن جل الخبرات المنجزة من طرف خبراء مختصين في هذا الميدان ، خلصت على الخصاص في مثل أحوال النازلة و الذي يدخل في نظرية عجز الطريق يتراوح ما بين 0.05 % و 0.1 % من مجموع الحمولة و أن نسبة الخصاص ، موضوع النازلة الحالية تفوق النسبة أعلاه ، و بالتالي فإنها لا تدخل في نظرية عجز الطريق المعفية من المسؤولية و انه استنادا على ما سلف، فانه يتعين الحكم وفق مطالب المدعيات و حول مقال ادخال شركة إ.م. في الدعوى أن الناقل البحري اعتبر بان مسؤوليته منتفية في النازلة ، وذلك لكون البضاعة افرغت من طرف متعهد الشحن والإفراغ وتعرضت أثناء هاته العمليات للتشتيت على الرصيف وبميناء البحر وعلى سطح السفينة و أن الناقل البحري اعتمد في المطالبة باستبعاد مسؤوليته عن الخصاص المسجل على البضاعة على تقرير خبرة أنجز من طرف مكتب G.M.S.C.O. الذي أكد على أن العنابر المتواجدة بها البضاعة كانت مختومة وعلى صور فوتوغرافية تثبت تشتت البضاعة على الرصيف و أنه على فرض أن الخصاص سجل على هاته البضاعة أثناء مناولتها من طرف شركة إ.م. ، لذلك يلتمسن حول الطلب الإضافي الإشهاد للمدعيات برفع مطالبتهن القضائية من مبلغ 98.633.86 درهم لحدود مبلغ145.533.86 درهم وتحميل المدعى عليه الصائر و حول الدفوعات المثارة من طرف الناقل البحري رد هاته الدفوعات والحكم وفق مطالب المدعيات وحول مقال الإدخال الحكم على المدخلة في الدعوى شركة إ.م. بأدائها للمدعيات المبالغ المطالب بها ، متى تبثث مسؤوليتها عن الخصاص المسجل على البضاعة و البت في الصائر وفق القانون.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة رد على تعقيب بجلسة 21/02/2023 جاء فيها فيما يخص عدم قبول طلب التعويض عن اتعاب الخبرة إنه بالرجوع إلى مطالب الجهة المدعية يلاحظ أنها تلتمس الحكم لفائدتها بمبلغ 46.900,00 درهم عن أتعاب مكتب الخبرة المتعاقد معها و أنه علاوة على أن الجهة المدعية لم تبين الأساس القانوني للمطالبة باسترجاع أتعاب الخبير المتعاقد معها فإن الأمر لا يتعلق بمصاريف قضائية وإنما بأتعاب تم أداؤها مباشرة من طرف المدعية للخبير في إطار تعاقدي بينهما و إن الحلول باعتباره آلية تنتقل بموجبها الحقوق و الدعاوى التي تحق للمؤمن له ضد الغير المسؤول إلى المؤمنة فإن الحلول يكون محدودا في ما تم أداؤه بشكل فعلي للمؤمن له لا يمكن قبول تجاوز دعوى الحلول لأكثر من التعويض التي تسلمه المؤمن له فعليا و إنه بالرجوع إلى الوثيقتين اللتين تثبتان الوفاء الفعلي لتعويض التامين من طرف المؤمنة للمؤمن له و هما وصل الحلول الذي يعترف من خلاله المؤمن له بالقبض التام لتعويض التأمين و بأنه أحل المؤمنة في حقوقه و la dispache و التي تعبر عن خصم التعويضات المترتبة على المؤمنات للمؤمن له ذلك بعد دراسة شروط وثيقة التأمين و تطبيقها و على الخسارة المترتبة، وهي بذلك تمثل ما التزمت المؤمنة بأدائه للمؤمن له فإن هاتين الوثيقتين تعتبران مبتدأ دعوى الحلول ومنتهاها نظرا لدورهما في إكساب المؤمنة للصفة في الدعوى الحالية و إن المؤمنة في النازلة الحالية لم تقم بتعويض المؤمن له إلا عن الضرر المادي الذي لحقه دون السماح له بتعويض يتجاوز هذا الضرر من باب منع إثرائه على حسابها و بالتالي فإنه من باب المساواة بين الطرفين، لا يمكن القبول بالحلول إلا في حدود مبلغ التعويض الذي سلم للمؤمن له و ما تجاوز ذلك من قبيل أتعاب الخبرة المنجزة من قبل الخبير المتعاقد معها لا يمكن أن يشمله الحلول و أنه ما دامت النازلة تتعلق بدعوى الحلول فإنه لا بد من حصر موضوعها في ما تم أداؤه فعليا للمؤمن له دون صائر الخبرة الذي لم يشمله التعويض و لم تثبته الوثائق المكسبة للصفة في الدعوى. وحيث إنه في غياب الأساس القانوني للمطالبة بهذه الأتعاب تكون منعدمة الأساس مما يليق معه التصريح بعدم قبول الطلب بشأنها و فيما يخص شرط التحكيم إذ دفعت المدعيات بأنها لا تواجه بشرط التحكيم بدعوى أنه لم يرد بشكل صريح بسند الشحن و لكونها أجنبية عن مشارطة الايجار و التمست المدعيات استنادا إلى هذا رد دفع المدعى عليه المتعلق بعدم قبول طلبها لوجود شرط التحكيم بمشارطة الإيجار و إنه طالما جرى التنصيص على اللجوء للتحكيم في سند الشحن و لو بالإحالة على مشارطة الإيجار فإن الطرف المدعي يواجه هو أيضا بهذا الدفع لأن الجهة المدعية تستمد صفتها في دعوى الحلول الحالية من خلال وثيقتين هما سند الشحن و وصل الأداء والحلول و إنه لولا سند الشحن لما كان للجهة المدعية الحق في تحريك هذه الدعوى على اعتبار أن وصل الأداء والحلول لا يخول لها وحده الصفة في مطالبة المدعى عليه بتنفيذ أي التزام وبالتالي فالقول بكون ما جاء في سند الشحن لا يسري على الطرف المدعي يقتضي بالضرورة القول بانعدام صفة المدعيات في تقديم هذه الدعوى إلى المحكمة أصلا و إن الالتزامات الواردة في سند الشحن الذي تستمد منه الجهة المدعية صفتها لا يمكن تجزئتها و إن مدخل الطرف المدعي في مباشرة الدعوى الحالية هو وصل الأداء والحلول و إن الثابت أن الحلول هو مناط صفة المدعيات في سلوك دعوى الرجوع الحالية، وهو ما يعني انها حلت محل المتعاقد الأصلي الوارد في سند الشحن في حقوقه وكذا في التزاماته على اعتبار أن سند الشحن لا يتضمن فقط الحقوق بل أيضا الالتزامات و إن من الالتزامات المتعاقد عليها بين أطراف سند الشحن هو شرط التحكيم وبالتالي فهو يسري على المؤمنة أيضا باعتبارها حلت محل المتعاقد معه في سند الشحن، وبالتالي فالمقتضيات التي تسري عليها هي الفصول 189 وما يليها من ق.ل. ع التي تنظم آليات انتقال الالتزامات ومنها الحلول و انه برجوع المحكمة إلى المقتضيات المذكورة ستقف على أن الفصل 193 من ق ل ع و إن أطراف سند الشحن ارتضوا إحالة أية منازعة طارئة بمناسبة تنفيذ عقد النقل البحري على التحكيم، وبالتالي فان المحال له الطرف المدعي ملزم بهذا الشرط تحت طائلة إعمال الجزاء الوارد في الفصل 193 المذكور و إنه يكفي أن تقبل المؤمنة الأداء والحلول محل المؤمن لها لتكون قابلة بجميع الشروط الواردة في السند الأصلي للالتزام، ذلك أن الأداء لم يتم إلا بناء على سند الشحن على اعتبار أن ليس هناك عقد لبضاعة لا يعرف المؤمن حجمها وسندها، وهي البيانات التي يقدمها المؤمن له للمؤمن و إن أي تقصير في هذا الجانب تتحمل المؤمنة مسؤوليته، ولا يمكن أن يكون إهمالها سببا للتحلل من شروط سند الشحن و أنه بمفهوم المخالفة، فإذا كانت المؤمنات المدعيات غيرا عن شرط التحكيم الوارد في سند الشحن، فان المدعى عليه يعد غيرا عن وصل الحلول الذي يعد عقدا انتقلت به الحقوق من المحال إلى المحال له وبالتالي فلا يوجد أي عقد يربطه بالجهة المدعية، ذلك أن تطبيق هذه القاعدة سيجعل الدعوى الحالية تباشر من غير ذي صفة في مواجهة غير ذي صفة و أن التملص من الالتزام لا يكون بإلغاء المؤسسات التعاقدية والقانونية، ذلك أن المدعيات جزء من العلاقة التعاقدية برمتها على اعتبار أن الأمر يتعلق بعقد مركب، والدليل أن وجودهن في الدعوى الحالية كان بموجب سند أو وثيقة فرعية من وثائق النقل البحري برمتها، وبالتالي فقبولهن بتعويض المتعاقد معها الأصلية هو قبول بجميع الشروط التعاقدية المتفرعة عن العلاقة بين المدعى عليه وبين المتعاقد معها الأصلية و أنه من جهة أخرى، فالفصل 229 من ق ل ع و إن الثابت قانونا أن الحلول هو شكل من أشكل انتقال الالتزام، وبالتالي فالمدعيات في واقع الأمر لهن مركز قانوني باعتبارهن "خلف خاص". و إنه ترتيبا على ذلك، فإنهن لا يحزن صفة "الغي عن سند الشحن، وهو ما ذهب إليه الفقيه الدكتور "هشام (م.) في كتابه الغير" في القانون المغربي دراسة في تحديد المركز القانوني للغير" الذي جاء فيه بهذا الخصوص و إنه تعزيزا لهذا الدفع يدلي المدعى عليه بقرار صادر عن محكمة الاستئناف بباريس الصادر بتاريخ 2019/11/26 في الملف عدد 18/20873 و بالإضافة إلى كل ما سبق و ما دامت المدعيات والمؤمن له الذي حلت محله محترفين وعلى بينة بمختلف أنواع وثائق الشحن وعلى الشروط التي تتضمنها فإنه لا يخفى عليهم ما تتضمنه وثيقة الشحن CONGENBILL المعروفة بتضمنها الشرط التحكيم و أنه ما دام شرط التحكيم قد ورد مكتوبا في سند الشحن فإن الإشارة فيه إلى الاحتكام إلى التحكيم هو بمثابة اتفاق يلتزم فيه أطراف عقد بأن يعرضوا على التحكيم النزاعات التي قد تنشأ عن العقد المذكور كما ينص على هذا الفصل 316 من ق.م.م و أنه ما دامت المدعيات تستمد صفتها في الدعوى الحالية من سند الشحن الذي يربط المدعى عليه بمن حلت محلها فإنها تواجه بكل ما جاء في سند الشحن بما في ذلك شرط التحكيم لذلك، يمنع على المحكمة البت في النزاع المعروض عليها ما دام أن المدعى عليه قد دفع بوجود شرط تحكيمي قبل الدخول في الجوهر و كل ذلك استنادا إلى مبدأ إقصاء القضاء عن النظر في النزاع المنصوص عليه في الفقرتين الثانية و الثالثة من الفصل 327 من ق.م.م و أنه طالما جرى الاتفاق على الاحتكام إلى مسطرة التحكيم لفض النزاعات الناشئة عن تطبيق العقد يكون لجوء المدعيات إلى المحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم سابقا لأوانه و لا يمكن النظر إلى المادة 21 من اتفاقية هامبورغ و إنما 22 منها و التي تخص التحكيم ، إذ يلتمس التصريح برد ما أثارته المدعيات بشأن شرط التحكيم لها لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم، ومن تم الحكم وفق ملتمسات المدعى عليه المضمنة بمذكرته الجوابية و فيما يخص التقادم إذ اعتبرت الجهة المدعية أنها قطعت التقادم عبر توجيه رسالة بتاريخ 22/08/2022 إلى ممثلة المدعى عليه بالمغرب و أن هذه الأخيرة قد أحالت مطالبها على مالكي السفينة بتاريخ 04/10/2022 لتخلص إلى القول أنها بذلك فتحت مدة جديدة للتقادم بدأت بتاريخ 22/08/2022 و لا تنتهي إلا بتاريخ 22/08/2022 و بأن الدعوى الحالية قدمت داخل الأجل المنصوص عليه في المادة 20 من اتفاقية هامبورغ و إن ما تتمسك به الجهة المدعية بهذا الشأن يستوجب التطرق إلى فحوى الرسالة الإلكترونية المتمسك بها وهل تعتبر قاطعة للتقادم و إنه بالرجوع إلى الرسالة الإلكترونية سيتبين للمحكمة أنها لا تعتبر قاطعة للتقادم وفق ما يتطلبه الفصل 381 من قانون الالتزامات والعقود كما نص الفصل 381 من ق.ل.ع و إنه الرجوع إلى الرسالة الإلكترونية المدلى بها من قبل المدعيات فإنها لا تجعل المدعى عليه في حالة مطل لتنفيذ التزامه لأنها لا تطالبه بأي أداء أو مبلغ و بالتالي فهي غير قاطعة للتقادم حيث ان الرسالة المدلى بها لا تتضمن أي انذار للعارض بأداء أي مبلغ قد يكون مطالبا به و إن الأمر لا يتعلق حتى بمحاولة صلح بل حاولة صلح بل مجرد المطالبة بالتعبير عن مدى الاستعداد لحل النزاع وديا و إن الإجراء الوحيد القاطع للتقادم هو الذي تحترم فيه الإجراءات المنصوص عليها في الفصل 381 من ق.ل. ع وهو ما لا يعتبر متوفرا في الرسالة المعتمدة من طرف الطاعنة و إن تشير الجهة المدعى عليهة لقرار صادر عن محكمة النقض عدد 1/48 الصادر في الملف عدد 2016/1/3/416 الذي قضى بنقض قرار اعتبر رسائل مشابهة لتلك المتمسك بها في النازلة قاطعة للتقادم رغم عدم تضمنها ما من شأنه جعل المدين في حالة مطل و إنه يتضح مما سلف أن الرسالة الإلكترونية المتمسك بها لا تعتبر قاطعة للتقادم وفق الفصل 381 من قانون الالتزامات والعقود وما استقر عليه العمل القضائي لذلك يلتمس رد دفع المؤمنات المتعلق بالتقادم و الحكم وفق ما جاء بمذكرة المدعى عليه السابقة و فيما يخص عجز الطريق أن دفعت المؤمنات بعدم استفادة المدعى عليه من الإعفاء من المسؤولية استنادا إلى عجز الطريق متمسكة باستفادتها وحدها من تطبيق خلوص التأمين متمسكة بتطبيق نسبة الخصاص استنادا إلى الفواتير الخصاص المسجل في الشحنة قد تم تقديره 59,280 طن بالنسبة للذرة و هو ما يمثل نسبة 0,31% 2 - 23,840 طن بالنسبة لكسب عباد الشمس و هو ما يمثل نسبة 0,36 % و إننا إذا ما أخذنا بعين الاعتبار نسبة خلوص التأمين المحددة في 0,12% فإن نسبة الخصاص التي تم التعويض عنها من قبل شركات التأمين تكون كالآتي: 0,19 % بالنسبة لحبوب الذرة %0,24 بالنسبة لكسب عباد الشمس و إن هذه النسبة تدخل ضمن نسبة السماح المتعاقد بشأنها و بالتالي فهي تدخل ضمن عجز الطريق المعفى عنه و أنه في غياب شهادة الجودة لا يمكن للمدعية رد نظرية عجز الطريق ما دامت لم تثبت أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة و إنه و كما سبق أن تم تفصيله أعلاه، فإن حدود دعوى الحلول تحدده بوليصة التأمين و وصل الحلول و DISPACHE و بالتالي فإنه لا يمكن أن تستفيد المؤمنات من خلوص التأمين الذي يبقى على عاتق المؤمن له و تطالب في دعوى الحلول بأكثر مما أدته فعليا له و ما دامت دعوى الحلول لا تكون إلا في حدود ما تم أداؤها فعليا من قبل المؤمنات للمؤمن له فإنه لا يمكن قبول تجاوز دعوى الحلول لأكثر من التعويض التي تسلمه المؤمن له فعليا و بالتالي يكون ما دفعت به المؤمنات بهذا الخصوص على غير أساس لذلك يتعين رده و الحكم وفق ما جاء بمذكرة المدعى عليه السابقة و فيما يخص باقي الدفوع، لذلك يلتمس التصريح بعدم قبول طلب مصاريف الخبرة و رد دفوع المدعية لعدم جديتها و الحكم وفق ملتمساته السابقة، وعزز مذكرتهبصورة لقرار عدد 692 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 2441//2020/232 بتاريخ 15/02/2021 ومستخرج إلكتروني لقرار عن محكمة الاستئناف بباريس.

و بناء على إدلاء نائب المدخلة في الدعوى بمذكرة جوابية بجلسة 25/04/2023 جاء فيها أنها أساسا حول تقديم الدعوى خارج الأجل الإتفاقى أن الإتفاق الذي أبرم بينها التي حلت محل مكتب الشحن والإفراغ وبين شركات التأمين يفرض أن تقدم كل دعوى من أجل التعويض داخل أجل سنة إبتداءا من تاريخ وصول الباخرة التي نقلت البضاعة موضوع العوريات وأنه في النازلة وصلت الباخرة " ترولوف " إلى ميناء الدار البيضاء ووضعت البضاعة رهن إشارة المرسل إليها يوم 31/08/2020 وان الدعوى لم تسجل إلا بتاريخ 20/10/2022 أي خارج الأجل الإتفاقي الذي مدته سنة واحدة و أن الإجتهادالقضائى كان متواترا فى هذه النقطة وصرح دائما بعدم قبول الدعوى المقدمة خارج الأجل الإتفاقي المذكور وان المدعى عليهة تذكر على سبيل المثال الحكم الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 26/05/1996 في الملف رقم 98/4507 حكم عدد 99/3146 ، كما أن القرار الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بتاريخ 14/12/2010 في الملف عدد 9/2009/5202 قرار عدد 2010/5293 صادر في نفس الإتجاه ، كما أن محكمة النقض أصدرت قرارا تحت رقم 1/323 بتاريخ 2015/06/25 في الملف تجاري عدد 2013/1/3/1735 قضت فيه ضرورة تطبيق الإتفاق الحاصل بين مكتب إ.م. سابقا الذي حلت محله شركة إ.م. و شركات التأمين وان نفس الإتجاهإتخدته محكمة النقض في قرار آخر صادر تحت رقم 1/348 بتاريخ 2017/07/06 كما أن المحكمة النقض أصدرت قرارا بتاريخ 5 مارس 2015 تحت عدد 123 في الملف ي عدد 2012/1/3/754 و أنه تبعا للإجتهاد المتواصل لمحكمة النقض ومحكمة الإستئناف التجارية الذي اعتبر أن الدعاوي المرفوعة خارج أجل سنة المتفق عليه مع شركات التأمين تلتمس المدعى عليهة في النازلة الحكم برفض الطلب فيما هو موجه ضد شركة إ.م. و إحتياطيا جدا حول إنعدام تدخل المدعى عليهة في عمليات إفراغ البضاعة أن البضاعة موضوع النزاع هي عبارة عن حبوب "عباد الشمس " GRAINS TOURNESOL وحبوب الذرة التي كانت منقولة على شكل سائب (VRAC ) وأن المرسل إليها تكلفت بإخراجها مباشرة من ظهر الباخرة بوسائلها الخاصة من ظهر الباخرة ترولوف دون أي تدخل من طرف المدعى عليهة وبالتالي إن الحراسة القانونية للبضاعة إنتقلت مباشرة من ربان الباخرة إلى المرسل إليها وهذا ما أكده الخبير الوزاني في تقرير ، لذلك تلتمس أساسا عدم قبول الدعوى في مواجهتها لرفعها خارج الأجل الإتفاقي مع شركات التأمين المحدد في سنة واحدة إبتداءا من وصول البضاعة و إحتياطيا جدا رفض الطلب فيما هو موجه ضدها إعتبارا لعدم تدخلها في عملية تفريغ حبوب "عباد الشمس" وحبوب الذرة " التي وقع بواسطة شاحنات أحضرتها المرسل إليها إلى ميناء الدار البيضاء وتكلفت بتفريغ الحبوب من ظهر الباخرة مباشرة دون أدنى تدخل منها، وعززت مذكرتها بصورة من قرار محكمة النقض تحت رقم 1/323 بتاريخ 25/06/2015 في الملف التجاري عدد 2013/1/3/1735 صورة من قرار محكمة النقض تحت رقم 1/348 بتاريخ 06/07/2017 في الملف التجاري عدد 2016/1/3/1148 و صورة من قرار محكمة النقض رقم 123 بتاريخ 05/03/2015 في الملف التجاري عدد2012/1/3/754 و صورة من قرار محكمة الإستئناف التجارية رقم 1132 في الملف عدد 2016/8201/5477.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة تعقيب بجلسة 09/05/2023 جاء فيها بخصوص التقادم أن شركة إ.م. دفعت بتطبيق مقتضيات الاتفاق المبرم مع شركات التأمين للقول بعدم قبول الدعوى للتقادم و إنه بالرجوع إلى البرتوكول المتمسك به من قبل المدخلة في الدعوى فإنه سيتبين للمحكمة الموقرة أنه موقع منها و من طرف شركات التأمين و بالتالي فإنه استنادا إلى مبدأ نسبية العقود المنصوص عليه في الفصل 228 من ق.ل. ع و إن المدعى عليه لم يكن طرفا في ذلك الاتفاق حتى يواجه بمضامينه و بهذا لا يكون البرتوكول المتمسك به ملزما للعارض نظرا لأنه غير عنه و لأنه ليس هناك أدنى سبب لتمديد آثاره إليه و إن البروتوكول المعتمد يخص الدعاوى المباشرة التي تتقدم بها شركات التأمين في مواجهة متعهدة الشحن والتفريغ و لا يخص الدعاوى الفرعية التي يتقدم بها الأغيار عن البروتوكول و إن مقال الادخال الذي تقدم به المدعى عليه لا يخضع لمقتضيات البرتوكول لاقتصار آثار هذا الاخير على طرفيه دون الغير ونظرا لأن مقال الإدخال الذي تقدم به المدعى عليه هي دعوى فرعية و بالتالي فهي بمثابة دفع في الدعوى الاصلية و أنه من معلوم لا تسقط الدفوع بالتقادم و بالتالي يكون ما دفعت به المدخلة في الدعوى على غير أساس مما بتعين رده و الحكم بقبول مقال الإدخال و بخصوص المسؤولية إن عملية تفريغ البضاعة قامت بها شركة إ.م. بصفتها متعهدة و التفريغ و إن هذه الأخيرة تسببت في تشتيت البضاعة عند رفعها من العنابر التي كانت مقفلة قبل تفريغها مما أدى إلى تشتيت جزء مهم من البضاعة على الرصيف و بمياه البحر و إن إنكار المدخلة في الدعوى بتولي عملية التفريغ تدحضه الوثائق جميع سواء المدلى بها من قبل الجهة المدعية أو تلك التي سبق للعارض أن ادلى بها مرفقة بمذكرته الجوابية لجلسة 24/01/2023 و إن تقرير الخبرة المنجزة من قبل شركة G.M.S.C.O. اثبت أن العنابر كانت مقفلة عند الوصول و أن كمية البضاعة بها كانت أكبر من الكمية المضمنة في وثيقة الشحن و أن المدخلة في الدعوى هي من تولت عملية التفريغ إنه بالنظر إلى تسجيل كمية فائضة في البضاعة وبالنظر إلى أن العنابر جرى تفريغها بالكامل و هو ما أشير إليه أعلاه ب afterunloadingoperation all cargo holdsleftempty ، فإنه يتعين القول رأسا بأن الخصاص لم يسجل أثناء الرحلة البحرية و إن الخصاص المسجل في البضاعة وقع أثناء تفريغ البضاعة من قبل شركة إ.م. بسبب وقوع التشتيت اثناء التفريغ من قبل شركة إ.م. و إن واقعة تشتيت البضاعة اثناء التفريغ جرت معاينتها أولا أثناء التفريغ من خلال البيان المشار إليه أعلاه و أنه بعد الانتهاء من التفريغ تركت جميع العنابر فارغة كما جاء في البيان أعلاه، فإن واقعة التشتيت كانت موضوع رسائل الاحتجاج المعززة بالصور التي أصدرها المدعى عليه خلال فترة التفريغ و إن الصور تثبت أن الكميات المشتتة كبيرة و هو ما يجعل متعهدة التفريغ المسؤولة الوحيدة عن الخصاص المسجل في البضاعة ، لذلك يلتمس رد دفوع المدخلة في الدعوى لعدم جديتها و القول بانتفاء التقادم و الحكم بتحميل المدخلة في الدعوى للمسؤولية عن الخصاص و الحكم برفض طلب الطرف المدعي فيما هو موجه ضده.

و بناء على إدلاء نائب المدعيات بمذكرة جواب بجلسة 09/05/2023 جاء فيها أنه استنادا على وصل الحلول وسند الشحن ، فإنهن اكتسبن الحق اقامة الدعوى الحالية ، وبالتالي فإنهن ملزمات بما ورد بهاتين الوثيقتين كما ادلت بدورها شركة إ.م. بمذكرة التمست بموجبها عدم قبول الدعوى في مواجهتها لعدم تقديمها داخل الاجل المنصوص عليها في الفصل 1 من بروتوكول الاتفاق مبرم بين مكتب إ.م. والمؤمنين البحرييين اما في الموضوع، فإنها التمست رفض الطلب في مواجهتها لانعدام مسؤوليتها في لنزاع الحالي و ان ما أثير سواء من طرف الناقل البحري او متعهد الشحن والإفراغ ، فانه غير مرتكز على اي اساس فبخصوص طلب استرداد اتعاب الخبرة ، فانه لايخفى على المحكمة الموقرة على ان هذا الطلب اساسه مقتضيات المادة 367 من القانون التجاري البحري التي تنقل للعارضات عن طريق الحلول جميع الحقوق والدعاوى والمتابعات التي يملكها المؤمن له ضد الغير و انه في هذا الاطار وحفاظا على مصالح المؤمن له ، فانهن انتدبن خبير لتقييم الضرر الحاصل للبضاعة المؤمن لها مع تحديد قيمته ان هاته المهمة لايمكن انجازها إلا بواسطة خبراء مختصين في الميدان ، مقابل صرف اتعاب لهم و انه في هذا الاطار ، فان العارضات انجزن خبرة لهذا الغرض وأدين مقابل ذلك اتعاب للخبير وبذلك ، فانه من حقهن الرجوع على المتسبب في الضرر و ان هذا المنحى هو ما سارت عليه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ، بمقتضى القرار عدد 441 الصادر بتاريخ 28/01/2021 في اطار الملف عدد 2020/8232/3182 انه استنادا على ما سلف ، فانهن محقات في طلبهن الرامي الى استرجاع اتعاب و من جهة اخرى ، فان الناقل البحري اعتبر على انه لولا سند الشحن ووصل الحلول لما للمدعيات تحريك الدعوى الحالية ، وبالتالي فإنهن ملزمات بما ورد بهاتين الوثيقتين أنه بالنظر لكون شرط التحكيم ورد في هذا السند، فان العارضات ملزمات بسلوكه و أنه لاجدال على أنهن استمدن صفتهن من وصل الحلول وكذا سند الشحن الذي يفيد نقل البضاعة المؤمن عليها ، لكن بالمقابل ، فان مقتضيات اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 ، جاءت واضحة في تعريفاتها لأطراف عقد النقل المجسد بهذا السند و أن الفقرة الرابعة من المادة 1 من هاته الاتفاقية عرفت المرسل اليه الذي حلت محله العارضات بالشخص الذي له الحق في استيلام البضاعة و أن الفقرة الثانية عرفت الشاحن بالشخص الذي يبرم مع الناقل عقد نقل البضائع و أن هذا العقد الذي تجسده وثيقة الشحن غير صادر عن المرسل اليه ولم يبرم من طرفه ، و أنه انسجاما مع المقتضيات أعلاه، فإن المادة 22 من هاته الاتفاقية، اوجبت التنصيص في وثيقة الشحن على إلزام المرسل اليه بشرط التحكيم ، والتنصيص على ذلك كتابة ، ليكون ملزما بسلوكه و أن وثيقة الشحن جاءت خالية من هذا التنصيص بل أحالت على مشارطة الايجار والتي لا يعتبر المرسل إليه طرفا فيها ، فانه يتعين الحكم وفق ما ورد بمذكرة العارضات المدلى بها بجلسة 07/02/2023 بخصوص هاته النقطة و أما ما أثير من طرف متعهد الشحن والإفراغ بخصوص مقتضيات المادة 1 من بروتوكول الاتفاق المبرم بينه وبين المؤمنين البحريين وما يترتب عن ذلك من عدم قبول الدعوى في مواجهته لعدم احترام اجل السنة ، فانه لايخفى على المحكمة الموقرة على أن الاتفاقات لاتلزم الا طرفيها و أن الدعوى الفرعية الموجهة ضد شركة إ.م. اقيمت من طرف الناقل البحري الذي ليس طرفا في بروتوكول الاتفاق المتمسك به و أن اساس هاته الدعوى هي مقتضيات المادة 103 من قانون المسطرة المدنية والتي تجيز للأطراف ادخال الغير في الدعوى الى حين جعل القضية بالمداولة و ان هذا المنحى هو ما سارت عليه محكمة الاستئناف بمقتضى القرار عدد 1177 الصادر بتاريخ 12/03/2020 في اطار الملف عدد 2019/8232/3417 ، و انه استنادا على ما سلف ، فانه يتعين التصريح بقبول الطلب في مواجهة شركة إ.م. و اما ما اثارته هاته الاخيرة بخصوص انعدام مسؤوليتها في النزاع الحالي ، فان الامر لايهم سوى الناقل البحري والذي يبقى الطرف المعني بالرد على هاته النقطة ، لذلك يلتمسن الحكم وفق ما ورد بمذكرة العارضات المدلى بها بجلسة 07/02/2023، وعززت مذكرتها بنسخة من القرار المذكور آنفاوأخرى من القرار عدد 441 الصادر بتاريخ 28/01/2021 الملف 2020/8232/3182.

و بناء على إدلاء نائب المدخلة في الدعوى بمذكرة تعقيب بجلسة 30/05/2023 جاء فيها أنه من حيث تقديم الدعوى خارج الأجل الإتفاقي أن ما دفعت بعدم قبول الدعوى المقامة من طرف شركة أ.ت.م. ومن معها لتقديمها خارج الأجل الإتفاقي و أنها أدلت بإجتهادات المحكمة التجارية بالدار البيضاء ومحكمة النقض وأن عدم رفع الدعوى داخل الأجل الإتفاقي تابت في نازلة الحال وحيث أنه يتعين تجاوبا مع هذه الإجتهادات القضائية التصريح بعدم قبول الدعوى في مواجهتها والحكم بإخراجها من الدعوى، و من حيث عدم تدخل العارضة في تفريغ البضاعة أن العارضة أكدت أنها لم تتدخل إطلاقا في عملية تفريغ الحبوب من ظهر الباخرة ترولوف وان تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الحي الوزاني أكدت أن التفريغ ابتدأ يوم 01/09/2020 على الساعة الخامسة والنصف وأنه وقع بواسطة آلات آخذة تضع البضاعة على متن شاحنات من أجل خروج مباشر وهذا يعني أن العارضة لم تكن مكلفة بتفريغ الحبوب من ظهر الباخرة ويكون الأمر كذلك كلما كانت البضاعة عبارة عن سائب (Vrac) ليس فقط في هذه النازلة وإنما في جميع التي يكون فيها الخروج مباشرsortie directeكما يجب الإشارة إلى أن المدعيات ارتكزن في دعواهن على تقرير خبرة السيد الوزاني الذي أكد الخروج المباشر للحبوب بواسطة شاحنات المرسل إليها كما وقعت الإشارة في مقال الدعوى إلى أنه « يستشف من تقرير الخبرة أن الخصاص المسجل على البضاعة طرأ وهي تحت حراسة الناقل البحري ، كما أن المدعيات لم توجهن دعوهن ضدها بل فقط ضد الناقل البحري لاقتناعهن بأن العارضة بصفتها متعهدة الشحن والإفراغ لا تتحمل أية مسؤولية في النازلة و أن تقرير الخبرة الذي أنجزه الخبير الوزاني والذي هو الأساس الذي اعتمده الطرف المدعي لتقديم لتقديم مطالبه هو كذلك تقرير مراقبة أي Rapport de surveillance بمعنى أن الخبير حضر عمليات التفريغ من بداتيها يوم 04/09/2020 إلى غاية إنتهاء التفريغ يوم 14/09/2020 وأنه في تقريره هذا لم يسجل أي مواخدة على العارضة شركة إ.م. أو ذكر أي تشتيبت للحبوب المفرغة ، و أنه صرح أن الباخرة لم تفرغ 5 طنا من حبوب الصوجا و 23،840 طنا من حبوب عباد الشمس و 280 ، 59 طنا من حبوب الذرة ، وهذا يعني أن الخصاص في كميات الحبوب يرجع حتما إلى ربان الباخرة الذي لم يفرغ الكميات المشار إليه في التقرير ، وتبعا لذلك وإرتكازا على تقرير الخبرة لا يمكن مسائلة العارضة عن كميات لم يقم الناقل البحري بتفريغها وإعتبارا لهذه الأسباب مجتمعة يتعين التصريح بإنعدام مسؤوليتها في النازلة والقول بعدم قبول الطلب في مواجهتها و إحتياطيا جدا حول عجز الطريق أنه يجب التذكير بأن تقرير الخبرة حدد نسبة الخصاص في 0،31% بالنسبة لحبوب عباد الشمس و أن هذه النسب تعتبر عادية وتدخل في نطاق عجز الطريق طبقا للمادة 461 من مدونة التجارة وأن إجتهادات المحكمة التجارية بالدار البيضاء استقر على تحديد نسبة الإعفاء عن الخصاص في 1%، لذلك تلتمس التصريح بإنعدام مسؤوليتها والحكم بعدم قبول الدعوى في مواجهتها، وأدلت بصورة شمسية من تقرير الخبرة.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة تعقيب بجلسة 30/05/2023 جاء فيها أنه ما دام شرط التحكيم ورد بشكل صريح في سند الشحن فإنه ملزم لأطرافه استنادا إلى مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ الذي تتمسك الجهة المدعية بتطبيقها، فبقبول شرط التحكيم يكون الاحتكام إلى التحكيم واجب التنفيذ بين أطراف سند الشحن و ما دامت الجهة المدعية تستمد صفتها في الدعوى الحالية من سند الشحن و وصل الحلول فإنها تواجه لهذا السبب بكل ما جاء في سند الشحن من التزامات و أن شرط التحكيم من الالتزامات المتعاقد عليها بين أطراف سند الشحن وبالتالي فهو يسري على المؤمنات أيضا باعتبارها حلت محل المتعاقد معه عه في سند الشحن، وبالتالي فالمقتضيات التي تسري عليها هي الفصول 189 وما يليها من ق.ل.ع التي تنظم آليات انتقال الالتزامات ومنها الحلول انه برجوع المحكمة إلى المقتضيات المذكورة ستقف على أن الفصل 193 من ق ل ع و إن أطراف سند الشحن ارتضوا إحالة أية منازعة طارئة بمناسبة تنفيذ عقد النقل البحري على التحكيم، وبالتالي فان المحال لها (شركات التأمين) ملزمة بهذا الشرط تحت طائلة إعمال الجزاء الوارد في الفصل 193 المذكور و إنه يكفي أن تقبل المؤمنة الأداء والحلول محل المؤمن لها لتكون قابلة بجميع الشروط الواردة في السند الأصلي للالتزام، وأن الثابت قانونا أن الحلول هو شكل من أشكل انتقال الالتزام، وبالتالي فالمدعية لها في واقع الأمر مركز قانوني باعتبارها "خلف خاص"، و أنه بالإضافة إلى كل ما سبق و ما دامت الجهة المدعية والمؤمن لها التي حلت محلها محترفات وعلى بينة بمختلف أنواع وثائق الشحن وعلى الشروط التي تتضمنها فإنه لا يخفى عليهم ما تتضمنه وثيقة الشحن المعروفة بتضمنها الشرط التحكيم و أنه ما دام شرط التحكيم قد ورد مكتوبا في سند الشحن فإن الإشارة فيه إلى الاحتكام إلى التحكيم هو بمثابة اتفاق يلتزم فيه أطراف عقد بأن يعرضوا على التحكيم النزاعات التي قد تنشأ التي قد تنشأ عن العقد المذكور، و من جهة ثانية وبالرجوع إلى الفقرة الثالثة من المادة 313 من القانون 05-08 المتعلق بالتحكيم و الوساطة الاتفاقية و أنه بالرجوع إلى الفقرة الثانية من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ و استنادا إلى وثائق الملف فإنه سيتبين للمحكمة أن سند الشحن هو عبارة عن عقد نموذجي إذ يمكن تعريف العقد النموذجي على أنه مجموع الشروط العامة التي استقرت في عادات وواقع التجارة الدولية، والمكتوبة في صيغ معدة سلفا والتي قبلها المتعاملين بعد ضبطها لتتلاءم مع مقتضيات التعامل بينهم لهذا فإنه يستحيل على أطراف النزاع الحالي و هم مهنيون محترفون يجهلوا بكون سند الشحن يتضمن شرط تحكيم فإنه بالرجوع إلى الفواتير فإنه سيتبين للمحكمة أن الشاحن هو من أدخل بنفسه مواصفات البضاعة في سند الشحن الذي يشير في صدره إلى شروط النقل المتضمنة في ظهره و ذلك نيابة عن المرسل إليه و بالتالي فإن موافقة الشاحن على جميع الشروط الواردة في سند الشحن بما في ذلك شرط التحكيم، خصوصا أنه يضع توقيعه على ظهر سند الشحن، هي أيضا للمرسل إليه على جميع الشروط التي وافق عليها نائبه و ان توقيع الشاحن في النازلة على سند الشحن يعني أنه كان على علم بوجود شرط التحكيم و موافقا عليه و أنه بالرجوع إلى الفواتير المدلى بها في الملف وإلى ورقة التصريح لدى إدارة الجمارك، نجد ان التعاقد بين الشاحن نيابة عن المرسل إليه والمدعى عليه تم وفق شروط CFR. و إن التعاقد وفقا لشرط CFR يجعل ثمن البيع شاملا للبضاعة و أجرة النقل (COST AND FRET) وأنه ما دام أن المشتري قبل هذا النوع من البيوع فإنه أعطى الإذن للشاحن أو البائع من أجل البحث والتعاقد مع الناقل على أن يقوم المشتري بإحتساب قيمة أجرة النقل في الثمن النهائي الذي سيؤديه لفائدة البائع و إنه بالرجوع إلى الفواتير المدلى بها في إلى الفواتير المدلى بها في الملف ، فإن المرسل إليه المؤمن له قد أدى للشاحن ثمن النقل و هو بذلك ينيبه عنه في التعاقد مع العارض بالتالي، فإن شرط التحكيم يكون صحيحا و لا تشوبه شائبة بخصوص انصراف إرادة المتعاقدين و من بعدهم شركات التأمين إلى اللجوء إلى مسطرة التحكيم لهذا يكون شرط التحكيم ملزما للمرسل إليه و يكون الاحتكام إلى في نازلة الحال واجب التنفيذ لهذا فإنه ما دام البيع قد تم وفق الشرط CFR فإن البائع قد تعاقد مع العارض باسم المرسل إليه و نيابة عنه فإن شرط التحكيم المضمن في سند الشحن ملزم للمرسل إليه و استنادا إلى الحلول فهو ملزم الشركات التأمين و من ثم يكون ما دفعت به الجهة المدعية بهذا الخصوص على غير أساس مما يتعين رده و الحكم وفق ملتمسات المدعى عليه المضمنة بمذكرته الجوابية و بخصوص عدم قبول طلب التعويض عن اتعاب الخبرة فإن مناط دعوى الحلول هو ما تم اداؤه للمؤمن له دون أن يتجاوز موضوع الدعوى لأكثر من التعويض التي تسلمه المؤمن له فعليا و إن الوفاء الفعلي بالتعويض الذي أدته الجهة المؤمنة للمؤمن له يثبته وصل الحلول و la dispache و إن وصل الحلول يثبت أن المؤمن له التي حلت محله الجهة المؤمنة لم يتسلم منها إلا مبلغ 94.633,86 درهم و إنه لا يمكن القبول بالحلول إلا في حدود مبلغ التعويض الذي سلم للمؤمن له لدى يلتمس رد ما أثارته الجهة المدعية بهذا الشأن لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم ثم الحكم وفق ملتمساته المضمنة بمذكرته الجوابية وفيما يخص باقى الدفوع فإنه يؤكد و يتمسك بكل بما جاء بهذا الخصوص في محرراته السابقة و رد جميع دفوع الجهة المدعية و الحكم وفق ملتمساته، وعزز مذكرته بصورة القرار عدد 6361 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء 23/12/2021 في الملف عدد 2021/8232/3752 ومستخرج إلكتروني لقرار أجنبي.

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستانفة بخصوص الطلب الاصلي والاضافي : أن الحكم الابتدائي جانب الصواب لما اعتبر بأن المراسلات المتبادلة بين اطراف النزاع غير قاطعة للتقادم و أن التعليل لم يأخذ بعين الاعتبار ما ورد في الرسالة الالكترونية لشركة D. ، بتاريخ 2022/08/22 و أنه برجوعه الى هاته الرسالة ، يتبين على أن العارضات وبصفتهن حللن محل متلقي البضاعة ، وجهن للناقل البحري كل الوثائق المتعلقة بمطالبتهن ، المحددة في مبلغ94.633.86 درهم و انه استنادا على هاته الوثائق ، أكدن أن مسؤولية الناقل البحري ثابتة بالكامل ، ملتمسات منه تمكينهن بعروضه لإنهاء النزاع حبيا و أنه عكس ماذهب اليه الحكم الابتدائي ، فإن العارضات حددن مطالبتهن في مبلغ 94.633.86 درهم محملات الناقل البحري مسؤولية الضرر ومطالبة اياه بتمكينهن بعروضه لإنهاء النزاع حبيا ، معتبرات اياه مسؤولا عن الضرر الحاصل للبضاعة ، استنادا للوثائق الموجهة له أن هذه الرسالة وعكس ما ذهب اليه الحكم الابتدائي لم تتضمن اقتراحا من العارضات لشركة د. لإنهاء النزاع ، بل انه بموجبها تم تحديد مبلغ الدين في 94.633.86 درهم وبعد ان حملت الناقل البحري المسؤولية الكاملة عن الضرر المحدد قيمته في هذا المبلغ ، التمست من هذا الاخير موافاتها بعرضها لإنهاء النزاع حبيا و ان سكوت الناقل البحري وعدم استجابته لطلب العارضات ، يجعله وبالبداهة، في حالة مطل ومن ثمة يعرض النزاع على القضاء لتحديد ما اذا كانت مسؤولية هذا الأخير قائمة مع تحديد قيمة الضرر الذي يتعين أداؤه و أن الشرطين المنصوص عليهما في المادة 381 من قانون الالتزامات والعقود ، متوفرين مادام ان مبلغ الدين تم تحديده ومادام تمت مطالبة هذا الاخير بتقديم عروضه لإنهاء النزاع ، باعتباره الطرف المدين ، لثبوت مسؤوليته الكاملة و ان كل العناصر الواردة في الرسالة الالكترونية المؤرخة في 2020/08/22 تجعل الناقل البحري في حالة مطل ، لما ارتأى عدم الاستجابة لمضمونها و أن القراءة التي اعطاها السيد قاضي الدرجة الأولى لنص الرسالة الالكترونية أعلاه، مخالف لما نصت عليه المادة 381 المذكورة اعلاه و أن الرسالة الموجهة للناقل البحري صدرت بتاريخ 2020/08/22 أي انها تحمل تاريخا ثابتا وتضمنت مبلغ الدين، استنادا على الوثائق المرفقة بها وطالبت هذا الاخير بعد تحميله مسؤولية الضرر المحدد في مبلغ 94.633.86 درهم بتمكين العارضات بعروضه لإنهاء النزاع حبيا و أن حالة المطل لا تتحقق إلا بعد عدم الاستجابة لمضمون الرسالة اعلاه ولايمكن لهاته الرسالة ان تنص على هاته الواقعة ، كما ذهب الى ذلك الحكم الابتدائي و انه بعد تذكير الناقل البحري بمسؤوليته الكاملة في النزاع الحالي وتحديد مبلغ الدين ومطالبته بالإدلاء بعروضه لإنهاء النزاع الحالي ، فان عدم الاستجابة للمطلوب ، تكون معه واقعة المطل ، قد تحققت و ان الامر في النازلة لايتعلق بسند دين يتضمن اجلا معينا لحلوله ، وفي حالة انقضاء الاجل تتحقق واقعة المطلب ، وبالتالي فان مقتضيات المادة 255 من قانون الالتزامات والعقود غير قابلة للتطبيق والحكم الابتدائي الذي لجأ لها يكون مجانبا للصواب ان النزاع يتعلق بمسؤولية الناقل البحري الذي يكون القضاء وحده كفيل في البحث فيها ، استنادا على القانون المطبق على هذا النزاع والمستمد من مقتضيات اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 وانه اعتبارا لكل ما سلف، فان الشرطين المنصوص عليهما في المادة 381 من قانون الالتزامات والعقود متوفرين والحكم الابتدائي لما ذهب عكس ذلك يكون غير مؤسس قانونا و انه مادام ان الرسالة الموما لها اعلاه قاطعة للتقادم ومادام ان اجل رفع دعوى العارضات امتد لغاية 2024/08/22 ، فانه يتعين تبعا لذلك الغاء الحكم الابتدائي واعتبار هاته الدعوى قدمت داخل الأجل القانوني والحكم تبعا لذلك وفق مطالب العارضات المقدمة ابتدائيا.

حول طلب ادخال الغير في الدعوى : بكون الحكم الابتدائي قضى بعدم قبول طلب ادخال شركة إ.م. في الدعوى ، وذلك تماشيا مع مانص عليه الفصل 1 من بروتوكول الاتفاق المبرم بين مكتب إ.م. ، الذي حلت محله المطلوب ادخالها في الدعوى والمؤمنين البحريين و ان ماذهب اليه الحكم الابتدائي مخالف للقانون و أن الدعوى الفرعية قدمت من طرف الناقل البحري تأسيسا على مقتضيات المادة 103 من قانون المسطرة المدنية التي تجيز للأطراف ادخال الغير في الدعوى ، الى حين جعل القضية بالمداولة و ان الناقل البحري أجنبي عن بروتوكول الاتفاق المبرم بين مكتب إ.م. والمؤمنين البحريين وبالتالي ، لا يمكن مواجهته بمقتضياته ان الاجل في اقامة الدعوى الفرعية من طرف الناقل البحري في مواجهة متعهد الشحن والإفراغ تحكمها مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة والتي حددت هذا الاجل في خمس سنوات و انه مادام ان هذا الاجل لم ينصرم، فان الحكم الابتدائي لما لجأ لمقتضيات بروتوكول الاتفاق الذي لايهم الناقل البحري ، يكون قد خالف القانون المطبق على النازلة ، لذلك تلتمسن حول قبول الاستئناف التصريح بقبول الاستئناف الحالي لوقوعه على الصفة وداخل الأجل القانوني و حول اوجه الاستئناف حول الطلب الاصلي و الاضافي التصريح بإلغاء هذا الحكم واعتبار دعوى العارضات قدمت داخل الاجل القانوني مع الحكم على الناقل البحري بأدائه لهن مبلغ 145.533.86 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميل المستأنف عليه الصائر و حول طلب ادخال الغير في الدعوى التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد بقبول مقال ادخال شركة إ.م. في الدعوى والحكم بإحلالها محل الناقل البحري في اداء المبالغ المطالب بها متى تبثت مسؤوليتها في هذا النزاع البث في الصائر وفق القانون .

أدلو: النسخة التبليغية للحكم المستأنف و أصل طي التبليغ

و بجلسة 18/03/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جواب مع استئناف مثار جاء فيها فيما يخص الاستئناف المثار المقدم من قبله : أنه يلتمس من محكمة الاستئناف التجارية الاشهاد له بكونه يتقدم باستئناف مثار ضد مقتضيات الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء الصادر تحت عدد 5757 بتاريخ 2023/06/06 في إطار الملف عدد 2022/8234/9882.

فيما يخص أوجه الاستئناف المثار إن الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب حينما قضى بقبول الطلب شكلا النظر عن تضمن سند الشحن لشرط التحكيم .

من حيث عدم قبول الطلب لتضمن سند الشحن لشرط تحكيم إن الحكم أعطى قراءة مغلوطة لمقتضيات المادة 22 من إتفاقية همبورغ من أجل رد الدفع بعدم القبول لعدم سلوك مسطرة التحكيم و إنه خلاف لما جاء في تعليل الحكم بشأن هذا الدفع فإن شرط التحكيم تم التنصيص عليه ضمن شروط العقد المضمنة في وثيقة الشحن نفسها وليس ضمن شارطة الإيجار كما جاء في الحكم و إن النازلة الحالية لا تندرج ضمن الحالة التي يتم فيها التنصيص على شرط التحكيم في مشارطة الإيجار فقط دون وثيقة الشحن وهي الحالة التس تشترط فيها المادة 22 أن يتم التنصيص على ذلك على شكل ملاحظة واضحة مع التأكيد شرط التحكيم ملزم لحامل سند الشحن و إنه بالإضافة إلى كون الجهة المستأنفة تستمد صفتها من عقد التأمين ووصل الحلول كما تم تفصيله خلال المرحلة الإبتدائية و تواجه بشرط التحكيم شأنها شأن الطرف الذي حلت محله في عقد النقل، فإن وثيقة الشحن وفق النموذج CONGENBILL يتضمن شرط تحكيم دون الحاجة للإحالة على وثيقة الشحن أصلا و لو أن الإحالة تلزم المؤمنات أيضا إن الجهة المستأنفة والمؤمن له الذي حلت محله ليسوا أشخاصا عاديين وإنما محترفين وعلى إطلاع على مختلف أنواع وثائق الشحن وعلى الشروط التي تتضمنها كما سلف ذكره أعلاه و أنه بالرجوع إلى الفقرة الثالثة من المادة 313 من القانون 05-08 المتعلق بالتحكيم و الوساطة الاتفاقية و أنه بالرجوع إلى الفقرة الثانية من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ و استنادا إلى وثائق الملف فإنه سيتبين للمحكمة أن سند الشحن هو عبارة عن عقد نموذجي و أنه يمكن تعريف العقد النموذجي أنه مجموع الشروط العامة التي في عادات وواقع التجارة الدولية، والمكتوبة في صيغ معدة سلفا والتي قبلها المتعاملين بعد ضبطها لتتلاءم مع مقتضيات التعامل بينهم لهذا فإنه يستحيل على أطراف النزاع الحالي و هم مهنيون محترفون أن يجهلوا بكون سند الشحن يتضمن شرط تحكيم و من جهة أخرى، ى، فإنه بالرجوع إلى الفواتير فإنه سيتبين للمحكمة أن الشاحن هو من أدخل بنفسه مواصفات البضاعة في سند الشحن الذي يشير في صدره إلى شروط النقل المتضمنة في ظهره و ذلك نيابة عن المرسل إليه و بالتالي فإن موافقة الشاحن على جميع الشروط الواردة في سند الشحن بما في ذلك شرط التحكيم، خصوصا أنه يضع توقيعه على ظهر سند الشحن، هي مو موافقة أيضا للمرسل إليه على جميع الشروط التي وافق عليها نائبه و ان توقيع الشاحن في النازلة على سند الشحن يعني أنه كان على علم بوجود شرط التحكيم و موافقا عليه و بالرجوع إلى الفواتير المدلى بها في الملف وإلى ورقة التصريح لدى إدارة الجمارك، نجد ان التعاقد بين الشاحن نيابة عن المرسل إليه و العارض تم وفق شروط CFR. التعاقد وفقا لشرط CFR يجعل ثمن البيع شاملا للبضاعة و أجرة لنقل (COST AND FRET) و إنه ما دام أن المشتري قبل هذا النوع من البيوع فإنه أعطى الإذن للشاحن البائع من أجل البحث والتعاقد مع الناقل على أن يقوم المشتري بإحتساب قيمة أجرة النقل في الثمن النهائي الذي سيؤديه لفائدة البائع و إنه بالرجوع إلى الفواتير المدلى بها في الملف ، فإن المرسل إليه المؤمن له قد أدى للشاحن ثمن النقل و هو بذلك ينيبه عنه في التعاقد مع العارض و بالتالي، فإن شرط التحكيم يكون صحيحا و لا تشوبه شائبة بخصوص انصراف إرادة المتعاقدين و من بعدهم شركات التأمين إلى اللجوء إلى مسطرة التحكيم لهذا يكون شرط التحكيم ملزما للمرسل إليه و يكون الاحتكام إلى في نازلة الحال واجب التنفيذ لهذا فإنه ما دام البيع قد تم وفق الشرط CFR فإن البائع قد تعاقد مع العارض باسم المرسل إليه و نيابة عنه فإن شرط التحكيم المضمن في سند الشحن ملزم للمرسل إليه و استنادا إلى الحلول فهو ملزم الشركات التأمين و لهذا فإن حلول الجهة المستأنفة محل المرسل إليه المعين إسمه في وثيقة الشحن يجعلها تواجه بشرط التحكيم و هو ما يعني أن ما جاء في تعليل الحكم على غير أساس مما يتعين رده و إنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن CONGENBILL المدلى بها نجدها تحيل بخصوص شروط النقل على ظهر الصفحة من خلال العبارة FOR CONDITIONS OF CARRIAGE SEE OVERLEAF و أنه بالرجوع إلى شروط النقل فإنها تشير في بندها الأول إلى أن جميع المقتضيات والشروط والاستثناءات الواردة في مشارطة الإيجار بما فيها شرط التحكيم تعتبر مندمجة في وثيقة الشحن حيث إن الشرط الأول من سند الشحن يشير إلى اللجوء إلى التحكيم ذلك و انه لا حاجة للتذكير بمقتضيات الفقرة الاخيرة من المادة 5 من ظهير 2011/2/18 الذي احدث المحاكم التجارية و كذا الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية و أنه ما دامت الجهة المستأنفة أصليا و المستأنف عليها بمقتضى الاستئناف المثار تستمد صفتها في الدعوى الحالية استنادا إلى سند الشحن و وصل الحلول فإنهما تواجه لهذا السبب بكل ما جاء في سند الشحن من التزامات إن من الالتزامات المتعاقد عليها بين أطراف سند الشحن هو شرط التحكيم وبالتالي فهو يسري على المؤمنات أيضا باعتبارها حلت محل المتعاقد معه في سند الشحن، وبالتالي فالمقتضيات التي تسري عليها هي الفصول 189 وما يليها من .ق. ل.ع التي تنظم آليات انتقال الالتزامات ومنها الحلول و انه برجوع المحكمة إلى المقتضيات المذكورة ستقف على أن الفصل 193 من ق ل ع و إن أطراف سند الشحن ارتضوا إحالة أية منازعة طارئة بمناسبة تنفيذ عقد النقل البحري على التحكيم، وبالتالي فان المحال لها شركات التأمين ملزمة بهذا الشرط تحت طائلة إعمال الجزاء الوارد في الفصل 193 المذكور و إنه يكفي أن تقبل المؤمنة الأداء والحلول محل المؤمن لها لتكون قابلة بجميع الشروط الواردة في السند الأصلي للالتزام ، ذلك أن الأداء لم يتم إلا بناء على سند الشحن على اعتبار أن ليس هناك عقد لبضاعة لا يعرف المؤمن حجمها وسندها وهي البيانات التي يقدمها المؤمن له للمؤمن و إن أي تقصير في هذا الجانب تتحمل المؤمنات مسؤوليته، ولا يمكن أن يكون إهمالها سببا للتحلل من شروط سند الشحن إذا ما اعتبرنا المؤمنة الجهة المستأنفة أصليا غيرا عن شرط التحكيم الوارد في سند الشحن، فالعارض يعد غيرا عن وصل الحلول، الذي يعد عقدا انتقلت به الحقوق من المحيل إلى المحال له وبالتالي فلا يوجد أي عقد يربطه بالجهة المستأنفة أصليا و المستأنف عليها بمقتضى الاستئناف المثار ذلك أن تطبيق هذه القاعدة سيجعل الدعوى الحالية تباشر من غير ذي صفة في مواجهة غير ذي صفة و إن قبول المؤمنة بتعويض المتعاقد معها الأصلية هو قبول بجميع الشروط التعاقدية المتفرعة عن العلاقة بين العارض وبين المتعاقد معها الأصلية و من جهة أخرى، فالفصل 229 من ق ل ع و إن الثابت قانونا أن الحلول هو شكل من أشكل انتقال الالتزام، وبالتالي فا الجهة المستأنفة عليها بمقتضى الاستئناف المثار في واقع الأمر لهن مركز قانوني باعتبارهن "خلف خاص". و إنه تعزيزا لهذا الدفع يدلي بقرار صادر عن محكمة الاستئناف بباريس الصادر بتاريخ 2019/11/26 في الملف عدد 18/20873 و كذا القرار عدد 6361 الصادر بتاريخ 2021/12/23 في الملف 2021/8232/3752 و إنه ما دام أن الجهة المستأنفة أصليا و المستأنف عليها بمقتضى الاستئناف المثار قد حلت محل حامل سند الشحن فإنها تواجه أيضا بشرط التحكيم و إن في غياب ما يفيد سلوك الجهة المستأنفة أصليا و المستأنف عليها بمقتضى الاستئناف المثار لمسطرة التحكيم أو إعفاؤها منها أو بطلان هذا الشرط يكون ما قضت به محكمة الدرجة الأولى من قبول الطلب سابقا لأوانه و بالتالي يتعين إلغاء الحكم المطعون فيه و التصريح من جديد بعدم قبول الطلب.

فيما يخص الجواب على الاستئناف الأصلي من حيث قبول الطعن إن الجهة الطاعنة تلتمس إلغاء الحكم المطعون فيه معتمدة في ذلك أن محكمة الدرجة الأولى لم تأخذ بعين الإعتبار الرسالة الإلكترونية الموجهة لشركة د. بتاريخ 2022/08/22 مطالبة شركة د. بأداء مبلغ 94633,86 درهم، وبعدم اعتبار محكمة الدرجة الأولى هذه المطالبة قاطعة للتقادم أن أدلت الطاعنة برسالة إلكترونية موجهة بتاريخ 2022/08/22 إلى شركة د. وإعتبرتها قاطعة للتقادم لتستخلص أن الدعوى الحالية قدمت داخل الأجل المنصوص عليه في المادة 20 من إتفاقية هامبورغ و إن ما تتمسك به الجهة الطاعنة بهذا الشأن يستوجب التطرق إلى فحوى الرسالة الإلكترونية المتمسك بها وهل تعتبر قاطعة للتقادم و إنه برجوع المحكمة إلى الرسالة الإلكترونية سيسجل أنها لا تعتبر قاطعة للتقادم وفق ما يتطلبه الفصل 381 من قانون الإلتزامات والعقود و إن الرسالة الإلكترونية المدلى بها من طرف الطاعنة جاءت ضمن مجموعة من مراسلات إلكترونية بين الطرفين و إنه ينبغي رجوع إلى أول رسالة إلكترونية تم توجيهها من طرف الطاعنة إلى العار أجل الوقوف على أن الرسالة الالكترونية هي فقط بمثابة عرض للتسوية الودية للنزاع وليس بمثابة مطالبة لأداء مبلغ النزاع و إن أول رسالة إلكترونية كانت بتاريخ 2022/08/22 على الساعة 00: 17 زوالا إن كان الفصل 381 من قانون الإلتزامات والعقود يشترط في المراسلة القاطعة للتقادم أن يكون من شانها ان تجعل المدين في حالة مطل لتنفيذ التزامه فإن الرسائل الإلكترونية التي تدعي الطاعنة أنها قاطعة للتقادم ليس من شأنها جعل العارض في حالة مطل لأنها لا تطالبهما بأي أداء أو مبلغ و انه برجوع المحكمة لهذه الرسالة، سوف يلاحظ بانها لا تتضمن أي انذار للعارض بأداء أي مبلغ قد يكون مطالبا به و أن العبارات التي جاءت بالرسالة لا تتضمن ما من شانه جعل العارض في حالة مطل لتنفيذ أي التزام و أن الأمر لا يتعلق حتى بمحاولة صلح بل مجرد المطالبة بالتعبير عن مدى الاستعداد لحل النزاع وديا و أن الإجراء الوحيد القاطع للتقادم هو الذي تحترم فيه الإجراءات المنصوص عليها في الفصل 381 من ق.ل . ع وهو ما لا يعتبر متوفرا في الرسائل المعتمدة من طرف الطاعنة و إنه تأكيدا لصحة ما تتمسك به الجهة العارضة ندلي للمجلس بنسخة من قرار محكمة النقض عدد 1/48 الصادر في الملف عدد 2016/1/3/416 و إنه يتضح مما سلف أن الرسالة الإلكترونية المتمسك بها لا تعتبر قاطعة للتقادم وفق الفصل 381 من قانون الإلتزامات والعقود وما استقر عليه العمل القضائي و يلتمس رد الطعن الحالي مع تأييد الحكم وتحميل رافعته الصائر .

و بخصوص باقي الدفوع: الاشهاد للعارض بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا مع رد الاستئناف الأصلي ، لذلك يلتمس من حيث الإستئناف المثار إلغاء الحكم والتصريح بعدم قبول الطلب الاصلي من حيث الجواب على الإستئناف الأصلي اساسا تصریح برده وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة العارض و احتياطيا الحكم بتحميل المسؤولية عن الخصاص لشركة إ.م. الاشهاد للعارض بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا مع رد الاستئناف الأصلي

أدلى: نسخة من الحكم المطعون فيه و القرار محكمة الاستئناف بباريس الصادر بتاريخ 2019/11/26 في الملف عدد18/20873 و القرار عدد 6361 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2021/12/23 في الملف عدد 2021/8232/3752 و قرار محكمة النقض عدد 1/48 الصادر في الملف عدد 2016/1/3/416

و بجلسة 01/04/2024 أدلى دفاع المستأنفات بمذكرة تعقيب جاء فيها إذ عاب الناقل البحري على الحكم الإبتدائي استبعاده لدفعه المتعلق بشرط التحكيم ، وذلك تأسيسا على مقتضيات المادة 22 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 ، في حين ، فإن المرسل اليه الذي حلت محله العارضات ملزم بشرط التحكيم ، لتضمينه بوثيقة الشحن ، وذلك تماشيا مع مانصت عليه المواد من 306 الى 327 - 70 من قانون المسطرة المدنية و أنه على العكس مما أثاره الناقل البحري ، فإن المرسل إليه غير ملزم بشرط التحكيم ، لكون هذا الأخير ليس طرفا في سند الشحن التي تحيل على مشارطة الإيجار و برجوعه إلى المادة 1 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 ، يتبين على أنها عرفت في فقرتها الرابعة ، المرسل اليه بالشخص الذي له الحق في استيلام البضائع، كما عرفت في فقرتها الثانية الشاحن بالشخص الذي يبرم مع الناقل عقد نقل البضائع و أن هذا العقد يكون مجسدا بوثيقة الشحن والتي عرفتها مقتضيات الفقرة السابعة من نفس المادة بالوثيقة التي تثبت هذا العقد ويتعهد بموجبها الناقل بتسليم البضائع مقابل استرداد هاته الوثيقة إذ يتبين أن المرسل اليه غير ملزم بالشروط المضمنة بوثيقة الشحن المجسدة لعقد النقل المبرم بين الشاحن والناقل البحري و أنه في هذا السياق، فإن مقتضيات المادة 22 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 ، جاءت لتكريس هذا المنحى ، ونصت على أن المرسل إليه غير ملزم بشرط التحكيم ، إلا إذا نص على ذلك كتابة و كذا محكمة النقض وبمقتضى القرار عدد 1/196 ، المدلى به ابتدائيا الصادر بتاريخ 2022/03/24 في اطار الملف عدد : 20201313164 ، سارت في هذا المنحى و محكمة الإستئناف وبمقتضى قرار حديث صدر بتاريخ 2023/06/06 في اطار الملف عدد 2022/8234/9882 ن فانه يتعين رد استئناف الناقل البحري.

حول الإستئناف الأصلي ان الناقل البحري اعتبر بان الرسالة الالكترونية الموجهة لشركة D. باعتبارها الممثلة بالمغرب لنادي الحماية والتعويض مؤمن المسؤولية المدنية لأرباب السفن عبر العالم بتاريخ 2022/08/22 غير قاطعة للتقادم ، مادام أنها لم تتضمن أي إنذار له بأداء أي مبلغ قد يكون مطالبا به و أنه عكس ما تمسك به الناقل البحري الذي اسس دفعه على قراءة مبتورة لهاته الرسالة ، فأن المجلس الموقر ، برجوعه اليها سيلاحظ على انها حددت مطالب العارضة في مبلغ 94.633.86 درهم اعتمادا على الملف الكامل المتعلق بالنزاع بعد موافاتها به ، كما ان هاته الرسالة اعتمادا على عناصر الملف حملت الناقل المسؤولية الكاملة للضرر والتمست منه موافاتها بعروضه لإنهاء النزاع حبيا و أنها لما حملت الناقل مسؤولية الخصاص كاملة وحددت مطالبها في المبلغ أعلاه ، فإن عدم استجابة هذا الأخير لمضمون هاته المراسلة ، تكون معه حالة المطل قد تحققت وبات حقها مواجهته قضائيا و أنه مادام أن الشرطين المنصوص عليها في المادة 381 من قانون الإلتزامات والعقود قد حققت ، فان الرسالة اعلاه، أوفت بالغرض المطلوب ، وتكون بذلك قاطعة للتقادم ، لذلك تلتمسن الحكم وفق ما ورد في استئنافهن مع تحميل رافعه الصائر و حول الإستئناف الأصلي الحكم وفق ما ورد في استئنافهن .

أدلوا : نسخة من القرار عدد 5757 الصادر بتاريخ 06/06/2023 فى اطار الملف عدد 9882/8234/2022

و بجلسة 15/04/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة رد على تعقيب جاء فيها بخصوص شرط التحكيم أن تمسكت الجهة المستأنفة بكون شرط التحكيم الوارد في سند الشحن لا يخص إلا العلاقة بين المؤجر و المستأجر و لا يمكن أن يسري على المرسل إليه حامل سند الشحن ولا عليها باعتبارها تحل محله باعتبارهما أجنبيان عن مشارطة الإيجار.

من حيث سريان شرط التحكيم على الجهة المستأنفة و من جهة أولى، ما دام شرط التحكيم ورد بشكل صريح في سند الشحن فإنه ملزم لأطرافه استنادا إلى مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ الذي يتمسك العارض بتطبيقها و كذا الفقرة الثانية من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ و بما أن الشاحن هو من أدخل بنفسه مواصفات البضاعة في سند الذي يشير في صدره إلى شروط النقل المتضمنة في ظهره ، فإنه يكون موافقا على جميع هذه الشروط بما في ذلك شرط التحكيم خصوصا أنه يضع توقيعه على ظهر سند الشحن لذلك، فإن الشاحن في النازلة على علم بوجود شرط التحكيم و موافقا عليه من خلال توقيعه على سند الشحن. و بالتالي، فبقبول شرط التحكيم يكون الاحتكام إلى أطراف سند الشحن و ما دامت الجهة المستأنفة تستمد صفتها في الدعوى الحالية استنادا إلى سند الشحن و وصل الحلول فإنها تواجه لهذا السبب بكل ما جاء في سند الشحن من التزامات و من جهة ثانية و بالرجوع إلى الفقرة الثالثة من المادة 313 من القانون 05-08 المتعلق بالتحكيم و الوساطة الاتفاقية و استنادا إلى وثائق الملف فإنه سيتبين للمحكمة أن سند الشحن هو عبارة عن عقد نموذجي و أنه مجموع الشروط العامة التي استقرت في عادات وواقع التجارة الدولية والمكتوبة في صيغ معدة سلفا والتي قبلها المتعاملين بعد ضبطها لتتلاءم مع مقتضيات التعامل بينهم ، لهذا فإنه يستحيل على أطراف النزاع الحالي و هم مهنيون محترفون أن يجهلوا بكون سند الشحن يتضمن شرط تحكيم و من جهة ثالثة، فإنه بالرجوع إلى الفواتير فإنه سيتبين للمحكمة أن البيع تم وفقا لشرط CFR يجعل ثمن البيع شاملا للبضاعة و أجرة النقل COST AND FRET و إنه ما دام أن المشتري قبل هذا النوع من البيوع فإنه أعطى الإذن للشاحن البائع من أجل البحث والتعاقد مع الناقل على أن يقوم المشتري بإحتساب قيمة النقل في الثمن النهائي الذي سيؤديه لفائدة البائع و إنه بالرجوع إلى الفواتير المدلى بها في الملف ، فإن المرسل إليه المؤمن له قد أدى للشاحن ثمن النقل و هو بذلك ينيبه عنه في التعاقد العارض و بالتالي، فإن شرط التحكيم يكون صحيحا و لا تشوبه شائبة بخصوص انصراف إرادة المتعاقدين و من بعدهم شركات التأمين إلى اللجوء إلى مسطرة التحكيم لهذا يكون شرط التحكيم ملزما للمرسل إليه و يكون الاحتكام إلى في نازلة الحال واجب التنفيذ لهذا فإنه ما دام البيع قد تم وفق الشرط CFR فإن البائع قد تعاقد العارض باسم المرسل إليه و نيابة عنه فإن شرط التحكيم المضمن في سند الشحن ملزم للمرسل إليه و استنادا إلى الحلول فهو ملزم لشركات التأمين أيضا و استنادا إلى وثائق الملف فإنه سيتبين للمحكمة أن سند الشحن هو وفق النموذج CONGENEBILL و بالتالي فهو عبارة عن عقد نموذجي و يمكن تعريف العقد النموذجي على أنه مجموع الشروط العامة التي استقرت في عادات وواقع التجارة الدولية، والمكتوبة في صيغ معدة سلفا والتي قبلها المتعاملين بعد ضبطها لتتلاءم مع مقتضيات التعامل بينهم لهذا فإنه يستحيل على أطراف النزاع الحالي و هم مهنيون محترفون أن يجهلوا بكون سند الشحن وفق النموذج CONGENEBILL يتضمن الشرط التحكيم ، لهذا فإن إحالة سند الشحن على شرط التحكيم المضمن في مشارطة الإيجار ليس اعتباطيا و إنما هي إحالة يراد منها ترتيب الاثار كما أنه جرى العمل بها منذ القديم و لهذا لا يمكن استبعاد تطبيق اتفاق التحكيم فقط لأن الإشارة إليه كانت بالإحالة لأن حامل سند الشحن على علم تام بوجود شرط التحكيم لكونه مهني محترف في المادة و بالتالي لا يعقل أنه جاهل بوجود شرط التحكيم و من جهة أخرى، فإن في كل مرة يتعاقد المرسل إليه على عقد نقل بحري تكون له الفر في الاطلاع على مشارطة الإيجار أفلا يكون هذا قرينة على علمه التام و موافقته على كل شروط العقد بما في ذلك شرط التحكيم و إن القبول بالشروط المضمنة في سند الشحن و دون إبداء أي تحفظ بخصوص شرط التحكيم، يجعل من المرسل إليه طرفا في مشارطة الإيجار و بالتالي طرفا في اتفاق التحكيم قضت محكمة النقض الفرنسية في احد قراراتها بسريان شرط التحكيم على الاغيار كما استندت إلى مبدأ اختصاص من أجل القول بعدم اختصاص محاكم الدولة للبت في دعوى مباشرة تقدم طرف يعد من الاغيار عن بوليصة التأمين في مواجهة إحدى شركات التأمين و اعتبرت محكمة النقض أن شرط التحكيم هو أحد الاستثناءات التي تسري على الضحايا الأغيار و التي يمكن للمؤمن أن يطلب تطبيقه عليهم.

لهذا يتعين القول بسريان شرط التحكيم على المستأنفات أصليا و الحك وفق ملتمساته و طالما جرى الاتفاق على الاحتكام إلى مسطرة التحكيم لفض النزاعات الناشئة عن تطبيق العقد يكون لجوء الجهة المستأنفة أصليا إلى المحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم سابقا لأوانه و يلتمس التصريح برد ما أثارته الجهة المستأنفة بشأن شرط التحكيم لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم، وفق ملتمساته

فيما يخص التقادم: اعتبرت الجهة المستأنفة أصليا أنها قطعت التقادم عبر توجيه رسالة بتاريخ 2022/08/22 إلى ممثلة العارض بالمغرب لتخلص إلى القول أنها بذلك فتحت مدة جديدة للتقادم و بأن الدعوى الحالية قدمت داخل الأجل المنصوص عليه في المادة 20 من اتفاقية هامبورغ و إنه بالنظر إلى تاريخ الرسالة الإلكترونية، تكون الدعوى الحالية قد طالها التقادم أيضا و إن مضمون الرسالة الإلكترونية المتمسك بها من قبل الجهة المستأنفة أصليا لا يعتبر قاطعا للتقادم حيث إنه بالرجوع إلى الرسالة الإلكترونية سيتبين للمحكمة أنها لا تعتبر قاطعة للتقادم وفق ما يتطلبه الفصل 381 من قانون الالتزامات والعقود و ان هذا الفصل ينص صراحة على ان التقادم ينقطع بكل مطالبة قضائية او غير قضائية يكون لها تاريخ ثابت ومن شانها ان تجعل المدين في حالة مطل لتنفيذ التزامه" و إنه الرجوع إلى الرسالة الإلكترونية المدلى بها من قبل الجهة المستأنفة أصليا فإنها لا تجعل العارض في حالة مطل لتنفيذ التزامه و بالتالي فهي غير قاطعة للتقادم إن الأمر لا يتعلق حتى حاولة صلح بل مجرد المطالبة بالتعبير عن مدى الاستعداد لحل النزاع وديا و إن الإجراء الوحيد القاطع للتقادم هو الذي تحترم فيه الإجراءات المنصوص عليها في الفصل 381 من ق.ل. ع وهو ما لا يعتبر متوفرا في الرسالة المعتمدة من طرف الطاعنة ، كما تشير الجهة العارضة لقرار صادر عن محكمة النقض عدد 1/48 الصادر في الملف عدد 2016/1/3/416 و إنه يتضح مما سلف أن الرسالة الإلكترونية المتمسك بها لا تعتبر قاطعة للتقادم وفق الفصل 381 من قانون الالتزامات والعقود وما استقر عليه العمل ضائي ، لذلك يلتمس رد ما جاء في مذكرة الجهة المستأنفة اصليا و الحكم وفق ملتمساته.

و بجلسة 29/04/2024 أدلى دفاع المستأنفات بمذكرة تعقيب جاء فيها أن الناقل البحري أفاد على أن سند الشحن المحرر وفق النموذج CONGENBILL ، يتضمن شرط التحكيم، فإنه واستنادا للفقرة الثالثة من المادة 313 ، من قانون المسطرة المدنية ، فإن أطراف النزاع ملزمون به أن ما اثاره الناقل البحري عديم الأساس القانوني فبخصوص ما تمسك به الناقل البحري بكون الشاحن الذي وقع على سند الشحن ملزم بشرط التحكيم المتضمن به، ومادام أن المرسل إليه طرفا في هذا السند ، فإن هذا الشرط ينصرف عليه ، فأن العارضات وبمقتضى مذكرتهن المدلى بها بجلسة 2024/04/01، أبرزن، على ان المرسل اليه ليس سوى الطرف المعين من طرف الشاحن لاستيلام البضائع ، وذلك استنادا لما نصت عليه المادة 1 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 .أن المرسل إليه الذي لم يوقع سند الشحن المجسد لعقد النقل ، لايمكن إلزامه بالشروط المضمنة بهذا السند ، ومن ضمنها شرط التحكيم و أن اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 وانسجاما مع ما نصت عليه الفقرتين الرابعة والسابعة من المادة 1 سنت بمقتضى مادتها 22 على أن شرط التحكيم الذي يجب التنصيص عليه كتابة ، لايمكن إلزام المرسل اليه به ، لكونه يعتبر حاملا لسند الشحن بحسن نية و أن الإجتهادات القضائية المتواترة في هذا الباب ، حسمت في باعتمادها عما نصت عليه المادة 22 أعلاه و أما ما تمسك به الناقل البحري من عدم سلوك العارضات لمسطرة التحكيم ، استنادا على وثيقة الشحن ووصل الحلول ، فإنه لا جدال على أنهن استمدن صفتهن من هاتين الوثيقتين ، الأولى التي تفيد نقل البضاعة لفائدة الطرف المؤمن له والثانية التي تعطيهن الحق في الحلول محل هذا الأخير ، لكن وكما سبق ايضاحه ، فإن وثيقة الشحن لم تنص صراحة على إلزام الطرف الحامل لها وبحسن نية بشرط التحكيم، حتى يتسنى للعارضات اللواتي حللن محل هذا الأخير، استنادا لوصل الحلول، بسلوك مسطرة التحكيم و من جهة أخرى، فإن الناقل البحري وتكريسا لموقفه ، لجأ الى القانون الداخلي، علما بأن النزاع الحالي تحكمه اتفاقية دولية أنه في هذا الصدد، اعتبر بأن وثيقة الشحن محررة حسب النموذج CONGENBILL الذي يتضمن شرط التحكيم، وبما أن أطراف هاته الوثيقة على معرفة بهذا النموذج بصفتهم تجارا، فإنهم واستنادا لمقتضيات المادة 313 من قانون المسطرة المدنية ملزمون بشرط التحكيم و أن هاته المقتضيات وعكس قراءة الناقل البحري ، تستوجب وجود عقد مكتوب يحيل على العقد النموذجي المحررة وفقه وثيقة الشحن و أن هذا يفيد وجود إرادة معبر عنها صراحة بمقتضى عقد مبرم بين الناقل والمرسل إليه ، يتضمن الإحالة على سند الشحن المضمن لشرط التحكيم و أن مقتضيات المادة 22 وكما سبق التأكيد على ذلك، جاءت صريحة بخصوص إلزام المرسل إليه بشرط التحكيم، لم تتم الموافقة عليه كتابة من طرفه و أما ما اثاره الناقل البحري بخصوص أجل التقادم التي قطعه بالكتاب المؤرخ في 2022/08/22 ، لذلك يلتمسن الحكم وفق ما ورد بمذكرهن المدلى بها بجلسة 2024/04/01

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 29/04/2024 حضر نائب المستأنفات و حضر نائب المستأنف عليه الاول و تخلف نائب المستأنف عليها الثاني و ادلى الأستاذ بن رحال بتعقيب فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 13/05/2024 .

محكمة الاستئناف

في الاستئنافين الاصلي و المثار :

حيث تم عرض أسباب الاستئنافين المشار اليها اعلاه .

وحيث انه فيما يخص الاستئناف المثار والذي اسسه الطاعن على كون الدعوى غير مقبولة, لوجود شرط التحكيم, فإنه بالاطلاع على سندات الشحن , يتضح انها احالت بخصوص شرط التحكيم على مشارطة الايجار, والحال ان المرسل اليها التي حلت محلها شركات التأمين , تعتبر غيرا بالنسبة لمشارطة الايجار, ذلك ان هذه الأخيرة تنظم العلاقة بين مالك الباخرة ومستأجرها, في حين ان ما يلزم الطرف المرسل اليه الذي حلت شركات التأمين محله, هو الشروط التي يتضمنها سند الشحن, اذ بالرجوع الى المادة 22 من اتفاقية هامبورغ يتضح انها تنص على ما يلي:

2- "اذا تضمنت مشارطة الايجار نصا على إحالة المنازعات الناشئة بموجبها على التحكيم وصدر سند الشحن استنادا الى مشارطة الايجار دون ان يتضمن ملاحظة خاصة تفيد ان هذا النص ملزم لحامل سند الشحن, لا يجوز للناقل الاحتجاج بهذا النص اتجاه حامل السند الحائز له بحسن نية", وانطلاقا من المقتضيات المذكورة, فإنه يشترط للاحتجاج بشرط التحكيم المنصوص عليه في مشارطة الايجار على المرسل اليه, يتعين تضمين سند الشحن ملاحظة تفيد على ان شرط التحكيم يعتبر ملزما لحامل سند الشحن, وهو الامر غير المتوفر في النازلة , اذ ان وثائق الشحن المدلى بها لا تتضمن ما يفيد الملاحظة المذكورة , الامر الذي يكون معه شرط التحكيم غير مرتب لاي اثر في مواجهة المرسل اليه والطرف الذي حل محله, وتبعا لذلك فإن الاستئناف المثار يكون غير مؤسس ويتعين رده وتحميل رافعه الصائر.

وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعنات اصليا بكون الحكم جانب الصواب عندما قضى بسقوط الدعوى في مواجهة ربان الباخرة بالتقادم لمرور ازيد من سنتين من تاريخ وصول البضاعة الى ميناء الدار البيضاء الى تاريخ رفع الدعوى طبقا للمادة 20 من اتفاقية هامبورغ ، و الحال ان الرسلة الالكترونية المؤرخة في 22/08/2022 تعتبر قاطعة للتقادم و تضمنت مطالبة باداء مبلغ 94.633,89 درهم و حملت الربان مسؤولية الحادث كما طالبته باعطاء عرضه لانهاء النزاع ، فيتعين التذكير ان المحكمة و برجوعها للرسالة المحتج بها يتضح لها انها و لئن تضمنت تحديدا لمبلغ الاضرار التي تعرضت لها البضاعة المنقولة و حملت الناقل مسؤوليتها ، الا انها لم تتضمن اية دعوة صريحة لاداء المبلغ المذكور وهو الشرط الأساسي الذي أوجبه الفصل 381 ق.ل.ع لاعتبار المطالبة القضائية قاطعة للتقادم ، بل انها تدعوه فقط لبيان ما اذا كان معنيا بتسوية النزاع بشكل حبي ، هذا من جهة ، و من جهة اخرى فان الرسالة المحتج بها لم تعط الناقل المستانف عليه اجلا محددا لتسوية النزاع بانقضائه يكون في حالة مطل وفقا لمفهوم الفصل 255 من قلع الذي ينص على انه * يصبح المدين في حالة مطل بمجرد حلول الاجل المقرر في السند المنشئ للالتزام فان لم يعين للالتزام اجل لا يعتبر المدين في حالة مطل الا بعد ان يوجه اليه او الى نائبه القانوني انذارا صريح بالوفاء بالدين و يجب ان يتضمن هذا الانذار - طلبا موجها الى المدين بتنفيذ الالتزام في اجل معقول – تصريحا بانه اذا انقضى هذا الاجل فان المدين يكون حرا في ان يتخذ ما يراه مناسبا ازاء المدين – و يجب ان يحصل الانذار كتابة و يسوغ ان يحصل و لو ببرقية او برسالة مضمونة او بالمطالبة القضائية و لو رفعت الى قاضي غير مختص .* - انظر في هذا الصدد قرار محكمة النقض عدد 48/1 الصادر بتاريخ 24/01/2019 في الملف رقم 2016/1/3/416 و عللت محكمة النقض قرارها بالعلة الآتية : " حيث اعتبرت المحكمة مصدرة القرار المطعون أن الرسالة الإلكترونية المؤرخة في 27/09/2012 والرسائل الأخرى اللاحقة لها قاطعة للتقادم لكونها تضمنت اقتراحا من المطلوبة على الطالبة شركة د. لإنهاء النزاع ، في حين ان الرسائل المذكورة لا تتضمن أي مطالبة لأداء الدين المنازع فيه من شأنها أن تجعل الطالبين في حالة مطل عن تنفيذ التزامهم وهو الشرط الأساسي الذي أوجبه الفصل 381 ق.ل.ع. لاعتبار المطالبة القضائية قاطعة للتقادم والمحكمة بما ذهبت إليه تكون قد أساءت تطبيق الفصل الأخير وعرضت قرارها للنقض" – و كذا قرارات محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء القرار الاول بعد النقض و التقيد بنقطة الاحالة عدد 4324 الصادر بتاريخ 03/10/2019 في الملف رقم 3198/8232/2019 ، و القرار الثاني عدد 692 الصادر بتاريخ 15/02/2021 في الملف رقم 2441/8232/2020 .

وحيث إن الثابت من خلال الوثائق ان البضاعة موضوع الرحلة البحرية قد وصلت الى ميناء البيضاء بتاريخ 31/08/2020 و سلمت للمرسل اليها شركة A.M. بتاريخ 15/09/2020 في حين أن المستأنفات لم تتقدمن بدعواهن من أجل المطالبة بالتعويضات المستحقة إلا بتاريخ 20/10/2022 أي بعد مرور أكثر من سنتين على وصول البضاعة ووضعها رهن اشارة المرسل اليها .

وحيث إنه وعملا بمقتضيات الفصل 20 من اتفاقية هامبورغ فإنه تسقط بالتقادم أية دعوى تتعلق بنقل البضائع بحرا بموجب الاتفاقية إذ لم تباشر إجراءات التقاضي أو التحكيم خلال مدة سنتين تبتدئ مدة التقادم من يوم قيام الناقل بتسليم البضائع أو جزء منها.

وحيث إن تمسك المستأنفات بقطع التقادم بمقتضى الرسائل المتبادلة بين الطرفين مردود طالما أن الثابت من خلال استقراء المحكمة لهذه الرسائل أنها لا تتضمن أي مطالبة بالأداء بخصوص الدين المنازع فيه من شأنها أن تجعل المستأنفين في حالة مطل عن تنفيذ التزامهم.

وحيث إنه وعملا بمقتضيات الفصل 381 ق.ل.ع. المذكور فإن التقادم ينقطع بكل مطالبة قضائية أو غير قضائية يكون لها تاريخ ثابت ومن شأنها أن تجعل المدين في حالة مطل لتنفيذ التزامه، والحال أن الرسائل المتمسك بها في النازلة تتضمن فقط طلبا الى المستأنفين من أجل التقدم باقتراحات الأداء بصفة حبية ولا تتضمن أي إنذار لهم من أجل أداء أي مبلغ قد يكون مطالبا به ، مما تبقى معه الرسائل المتمسك بها غير منتجة ولا يسوغ قانونا اعتمادها لقطع التقادم بخصوص المطالبة الحالية و يبقى الحكم المستانف معللا بما يكفي لتبرير النتيجة اتي خلص اليها و يتعين تاييده و رد الاستئناف المؤسس عليه .

و حيث انه و بخصوص ما تمسكت به المستانفات بخصوص عدم قبول مقال ادخال الغير في الدعوى و الرامي الى ادخال مكتب إ.م. في الدعوى طبقا لمقتضيات المادة 54 من بروتوكول الاتفاق و الحال الناقل البحري اجنبي عن بروتوكول الاتفاق المبرم بين مكتب إ.م. و المؤمنين البحريين و لا يمكن مواجهته بمقتضياته ، و ان مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة التي تجعل التقادم محددا في خمس سنوات هي الواجبة التطبيق ، فيتعين التذكير ان المدخلة هي من تمسكت بمقتضيات البرتوكول دفاعا عن مصالحها في الدعوى و تحسبا لما يمكن ان يحكم به في مواجهتها و بالتالي فمن حقها التمسك بسقوط الدعوى للتقادم وفقا للمادة 54 من البروتوكول بمرور سنة في مواجهة المؤمنات باعتبارها المقتضيات القانونية الواجبة التطبيق و ليس مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة ، و بما ان البضاعة وصلت الى ميناء البيضاء بتاريخ 31/08/2020 و وضعت رهن اشارة المرسل اليها بتاريخ 15/09/2020 في حين أن المستأنفات لم تتقدمن بدعواهن من أجل المطالبة بالتعويضات المستحقة إلا بتاريخ 20/10/2022 أي بعد مرور أكثر من سنة على وصول البضاعة ووضعها رهن اشارة المرسل اليها فان دفعها يبقى في محله ، و يبقى الحكم المستانف معللا بما يكفي لتبرير النتيجة اتي خلص اليها و يتعين تاييده و رد الاستئناف المؤسس عليه .

و حيث يتعين تحميل كل طرف صائر استئنافه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئنافين الاصلي و المثار .

في الموضوع: بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه .

Quelques décisions du même thème : Commercial