Transport maritime : en l’absence de réserves, les mentions du connaissement relatives à la quantité de marchandises font foi et lient le transporteur (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69025

Identification

Réf

69025

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1518

Date de décision

09/07/2020

N° de dossier

2019/8232/5535

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'indemnisation d'une freinte de route en matière de transport maritime, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante du connaissement et les modalités de preuve de l'usage. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande de l'assureur subrogé au motif que le manquant constaté entrait dans la tolérance d'usage, déterminée selon la jurisprudence.

En appel, le transporteur contestait sa responsabilité en invoquant une quantité réellement embarquée inférieure à celle figurant au connaissement, tandis que l'assureur critiquait la méthode de détermination de l'usage par le premier juge. La cour retient que l'usage, en tant que source formelle du droit, doit être établi par une mesure d'instruction, telle une expertise, et non par simple référence à des précédents judiciaires.

Elle juge surtout que le transporteur, faute d'avoir émis des réserves sur le connaissement lors du chargement, ne peut ensuite contester les quantités qui y sont mentionnées, ce document faisant pleine foi entre les parties. La responsabilité du transporteur est dès lors engagée pour le manquant excédant la tolérance d'usage objectivement déterminée par l'expert.

Le jugement est par conséquent infirmé, la cour faisant droit à la demande d'indemnisation sur la base du rapport d'expertise.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بتاريخ 07/11/2019 تقدمت شركة (ت. ا.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنف الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/02/2019

رقم 1595 في الملف رقم 714/8218/2019 القاضي بقبول الطلب وفي الموضوع برفضه وبإبقاء الصائر على رافعه.

حيث سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 31/12/2018 تقدمت المدعية بمقال عرضت فيه أنها أمنت بطلب من شركة (ل. ك.) بضاعة تم نقلها بمقتضى سند شحن على ظهر الباخرة والتي وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 31/12/2016 غير انه وجد بها خصاص عند جعلها رهن إشارة الشركة المؤمن لها بتاريخ 03/01/2017 والذي تمت معاينته بواسطة الخبير الذي أنجز تقريره الحضوري بالنسبة لجميع الأطراف المؤرخ بنفس التاريخ والتي خلصت إلى أن الناقل البحري هو من يتحمل مسؤولية الخصاص الحاصل للبضاعة وأنها أدت احتراما لالتزاماتها التعاقدية مبلغ 201.466,99 درهم لأجله تلتمس الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتها المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والصائر والنفاذ المعجل. وأرفق المقال بوصل عقد حلول – وصل تصفية صائر العوار – تقرير خبرة – شهادة تأمين – سند الشحن – فاتورة – تصريح جمركي باستيراد بضاعة.

وأجاب نائب المدعى عليه بجلسة 06/02/2019 أن البضاعة تم شحنها يوم 27/12/2016 بينما لم تبرم عقدة التأمين إلا يوم 19/01/2017 أي بعد انتهاء عمليات الإفراغ بتاريخ 02/01/2017 في حين يجب أن يبرم العقد قبل بداية المخاطر أي قبل شحن البضاعة على متن الباخرة، كما انه لا وجود لأية رسالة احتجاج تكون قد وجهت للناقل البحري طبقا لمقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ مما يستفيد من قرينة تسليم مطابق وان شركة استغلال الموانئ المتعهدة بالإفراغ لم تأخذ أي تحفظ تحت الروافع مما يجعل الربان يتمتع بقرينة التسليم المطابق وبالتالي كان على شركة التامين ان تقيم دعواها على شركة استغلال الموانئ

بما انه لا وجود لأي تحفظات تكون قد أخذتها لا تحت الروافع ولا فيما بعد، وان مجموع نسبة الخصاص

لا تتعدى 0,39 % وهي نسبة تدخل في نطاق ضياع الطريق الذي يعفي الناقل من أية مسؤولية ملتمسا التصريح بعدم قبول الطلب و احتياطيا رفضه موضوعا.

وبعد انتهاء المناقشة صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعية التي اسست استئنافها على ما يلي: أن المحكمة الابتدائية لم تصادف الصواب فيما قضت به من أن نسبة خصاص 0,39 %، تدخل في نطاق عرف عجز الطريق. والحال إذا كان العرف هو بمثابة قانون، وهو بهاته الصفة مصدر رسمي له، فإنه لا يمكن إثباته عن طريق مصدر غير رسمي للقانون والذي يشكله الاجتهاد القضائي، مهما تواتر هذا الأخير، بناءا على مبدأ تراتبية القوانين وبالتالي أسبقية العرف كمصدر رسمي للقانون، على الاجتهاد القضائي كمصدر غير رسمي للقانون. وانه بالرجوع إلى كتاب بعنوان " الوجيز في المدخل لدراسة القانون" الجزء الأول -نظرية القانون- للدكتور الطيب (ف.)، فإنه جاء في الصفحة 111 بعنوان " الفصل الثاني العرف وبالضبط في الصفحتين 123 و124، حرفيا ما يلي : الآثار المترتبة على التفرقة بين العرف والعادة الإتفاقية : بما أن العرف ينشأ عنه قواعد قانونية ملزمة، وبما أن العادة لا تنشأ عنها قواعد قانونية ...، فإن هذه التفرقة تترتب عنها نتائج بحملها كما يلي : 1. افتراض العلم بالقانون : بما أن العرف يعتبر قانونا، فلا يقبل " من أحد العذر بجهله"،. 2. افتراض علم القاضي بالعرف : من واجب القاضي تطبيق العرف دون أن يطلب منه ذلك، أو يتمسك به أحد الطرفين على اعتبار أن من واجب القاضي العلم بالعرف. 3. إثبات العرف: لا بد من إثبات العرف والإستدلال على وجوده حتى يمكن تطبيقه ، وهذا

لا يقع على الخصوم بل يقع على القاضي لأن العرف قانون وأول من يجب عليه العلم بالقانون هو القاضي. 4. من حيث خضوع القاضي لرقابة محكمة النقض وذلك فيما يتعلق بالعرف باعتباره قانون ... إلا أن هذه الرقابة التي تمارسها محكمة النقض كانت على خلاف لدى الفقهاء الفرنسيين في القرن الماضي، وهكذا عارضوا بشدة، ونفوا أن تكون لمحكمة النقض رقابة على ما يقضى به القاضي من وجود العرف او عدم وجوده أو في تطبيقه، ولكن سرعان ما عدل عن هذا الرأي وحد من إطلاقه عندما قام بعض الفقهاء بإعطاء محكمة النقض سلطة الرقابة على تطبيق العرف، دون سلطة الرقابة على وجوده التي تظل متروكة لقضاة الموضوع دون معقب. إلا أن هذه الآراء كلها كانت محل نظر لأن العرف كالتشريع، لا بد من التثبت من وجوده وتطبيقه. ولهذا لم يسع الفقهاء إلا أن يعترفوا أخيرا وأن يقروا لمحكمة النقض سلطة رقابة القاضي على ما يطبقه من عرف وأيضا ما يتعلق بإثبات وجوده . لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المطعون فيه. وبعد التصدي الحكم من جديد : أساسا : رفع التعويض المحكوم به للعارضة إلى حدود مطالبها المفصلة في مقالها الافتتاحي للدعوى. مع جعل الصائر على عاتق المستأنف عليه. واحتياطيا : الأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد عرف نسبة عجز الطريق المطبقة في النازلة الحالية ومبلغ التعويض الذي يفوق النسبة المذكورة، مع حفظ حق العارضة في التعقيب على مستنتجاتها. وأرفقت المقال بنسخة طبق الأصل للحكم المطعون فيه .

وأجاب المستأنف عليه بجلسة 05/12/2019 أن عجز الطريق كمبدأ كان منذ القدم سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية بالنسبة للبضائع التي تنقل على شكل سائب ويكون الخصاص المسجل في وزنها أمرا حتميا ودون أن يكون مرده خطا الناقل البحري. و كل التشريعات تأخذ بهذا المبدأ وتطبقه جميع المحاكم على الصعيد العالمي. و إن المشرع المغربي قنن هذا المبدأ بمقتضى المادة 461 من مدونة التجارة مع العلم أن محاكم المملكة كانت تطبقه حتى قبل صدور مدونة التجارة. وانه بمقارنة البيانات الواردة في بيان تسوية العواريات يتضح أن نسبة الخصاص بلغت 0,39 في المائة. وأن هذه النسبة تعتبر عادية و تدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية. و انه لا يجب أن يغيب عن الذهن كذلك أن الأمر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل خليط. وأن هذه هي الحالة بالذات التي يرتفع فيها الضياع بما أن البضاعة لم تكن محمية داخل أكياس ومعرضة للإتلاف سيما إذا كانت موضع إجراءات متعددة ومن جملتها: الشحن بمقر الشاحن على ظهر شاحنات - النقل البري مابين مقر البائع وميناء الشحن - عملية إفراغ الشاحنات - إعادة الشحن على ظهر الباخرة - عملية النقل البحرية من ميناء الشحن الى ميناء الدار البيضاء - إجراء الإفراغ بميناء الدار البيضاء مع إعادة الشحن على ظهر شاحنات.. الخ. وأن فرص الضياع تتكرر كلما تكررت عمليات شحن أو إفراغ أو نقل. وإنه تنبغي الإشارة أيضا أنه بعد شحن البضاعة على متن السفينة تم وضع الأختام ولم تتم إزالتها إلا بعد وصول الباخرة إلى ميناء الإفراغ مما يدل أن الربان لم يفتح العنابر طيلة الرحلة البحرية ولا يمكن بالتالي أن ينسب له أي خطأ حول الخصاص. و إنه ينبغي التذكير أيضا أن الربان قد أبدى مجموعة من التحفظات أثناء عملية الإفراغ بسبب تشتيت البضاعة على الرصيف من طرف أعوان متعهدة الشحن والإفراغ. و إنه عكس ما ذهبت إليه الطاعنة فإن الأمر يتعلق بمسألة تدخل في نطاق السلطة التقديرية للمحكمة . وان شركات التأمين تحاول تجريد القضاة من هذا الحق القانوني معتقدة أن الخبراء التابعين لها هم الذين لهم حق مصير هذه الملفات و يجب بالتالي الرجوع إليهم كلما عرض نزاع من هذا النوع أمام القضاء . ذلك أن التجربة اظهرت بان الخبراء المعينين من أجل تحديد نسب عجز الطريق إما تابعين لشركات التأمين او تابعين لناقلين بحريين. وان السؤال المطروح هو معرفة هل هؤلاء الخبراء المطلوب تعيينهم يتوفرون على إلهام ربانی يجعلهم يتنبؤون بما يمكن أن يحدث بالنسبة لكل شحنة من خصاص ناتج عن نقصان في الحجم او الوزن بسبب ما تتعرض له البضاعة من ظروف مناخية تؤدي إلى تشففها او تبخرها او أي عمل آخر . و أن الشيء الذي يثير الاندهاش هو ان شركة تامين تعتقد بان العرف ليس بيد القضاء بل بيد الخبراء . وانها في الواقع تخلط ما بين ما يسمى بالعرف و ما يسمى بالعادة . وان العادة هي التي طبقا لمقتضيات الفصل 476 من ق ل ع يمكن إثبات وجودها من طرف من يتمسك بها بخلاف العرف الذي هو من صميم موقف القضاء. مستشهدا بقرار محكمة الاستئناف التجارية الصادر بتاريخ 19/01/2010. وقرار محكمة النقض في قرارها الصادر بتاريخ 03/02/2011 في الملف التجاري عدد 1714/3/2010. واحتياطيا: ان الدفع المستمد من المادة 461 من القانون التجاري المغربي ليس له إلا طابع احتياطي، ذلك أن طلب شركات التامين في جميع الأحوال غير مقبول و غير مبني على أساس لمختلف الأسباب التي وقع شرحها في مذكرة العارض الموضوعة في جلسة 05/07/2016 و من جملتها: 1- بطلان عقد التأمين لأن البضاعة شحنت يوم 27/12/2016 وأبرم عقد يوم 19/01/2017 أي بعد انتهاء عملية الإفراغ يوم 02/01/2017. 2- انعدام تحفظات شركة استغلال الموانئ و دون حاجة للتذكير بموقف محكمة الاستئناف حول هذا الدفع التقليدي و الذي من شأنه أن يعفي الناقل البحري من كل مسؤولية. 3- غياب رسالة التحفظات وفقا لمقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ. 4- انعدام حجية الخصاص بما أن البضاعة لم يتم وزنها لا تحت الروافع ولا بعد الإفراغ، ذلك أن عملية الوزن لم تتم إلا بعد إتمام الإجراءات التقليدية بالميناء وبمنطقة الخروج (مع اعتبار اجتهادات محكمة الاستئناف التجارية في هذا الموضوع). لهذه الأسباب تلتمس تأييد الحكم الابتدائي.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 12/12/2019 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبد اللطيف (م.) وذلك قصد التعرف على النسبة المعتبرة عجزا للطريق لمادة زيت الصوجا.

وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا خلص فيه أن نسبة الخصاص الطبيعي لمادة زيت الصوجا هي 0,30 % وحدد التعويض عن النسبة الزائدة عن النسبة المعتبرة عجزا للطريق في مبلغ 49987,96 درهم.

وعقبت المستأنفة بعد الخبرة بجلسة 2/7/2020 أن المحكمة أمرت تمهیدیا بإجراء خبرة بحرية أسندت مهمة القيام بها للسيد عبد اللطيف (م.) من أجل تحديد نسبة عجز الطريق المطبقة على الرحلة الحالية وفق عرف ميناء الوصول، وكذا مبلغ التعويض الذي يفوق النسبة المذكورة. وأن هذا الأخير وضع تقريره حدد فيه نسبة عجز الطريق في 0,30 %، ومبلغ التعويض الذي يفوق النسبة المذكورة في 49.987,96 درهم، لذلك تلتمس المصادقة على الخبرة المذكورة والحكم للعارضة بأصل الخصاص وقدره 49.987,96 درهم بالإضافة إلى الصائر والفوائد القانونية من تاريخ الطلب.

وعقب المستأنف عليه بعد الخبرة بجلسة 2/7/2020 ان الخبير القضائي عبد اللطيف (م.) أنجز مهمته ووضع تقريرا اقترح بمقتضاه تحديد نسبة عجز الطريق في 0,30 % وان الخبير تجاهل محتوى وثائق مهمة تم الإدلاء بها من طرف العارض رغم كونها مؤثرة في المهمة المسندة له كما أنه لم يأخذ بما تضمنته فاتورة شراء البضاعة حول الكمية المتفق عليها بين البائع والمشتري والتي تحدد كمية التسامح في نسبة 2 % بالزيادة أو النقصان من الأصل المحدد في 6.000 طن.

ومن حيث كمية البضاعة المشحونة وتحفظ العارض، إن العارض أدلى للخبير بما يثبت أن كمية البضاعة التي تم شحنها بصفة فعلية أقل مما ورد في وثيقة الشحن كما يتجلى من خلال نتائج عملية قياس الحيز الفارغ من كل عنبر من أجل التأكد من الكمية الحقيقية التي تم شحنها وهي ما يسمى بعملية ULLAGE وان هذه العملية تمت بطلب من البائعة شركة (ب.) وقام بها أحد الخبراء التابعين لشركة (س. ج. س.) وهي شركة معترف بها دوليا ومتواجدة في كل أنحاء العالم وان هذه العملية أثبتت أن الكمية الحقيقية التي تم شحنها بلغت 5994.931 طن بدلا من 6000 طن الواردة في وثيقة الشحن. وانه على ضوء هذه المراقبة وجه العارض رسالة احتجاج إلى الشاحن الذي توصل عن طريق الوكيل البحري الذي تم تعيينه من طرف الشاحن وانه بعد وصول البضاعة تم إنجاز نفس العملية وهذه المرة من طرف شركة (س.) بطلب من المرسل إليها شركة (ل. ك.) وان هذه العملية أثبتت أن البضاعة التي أوصلها العارض إلى ميناء الإفراغ تبلغ 5993.325 أي بنقص لا يتعدى 1.606 طن طالما أن الكمية الحقيقية التي تم شحنها لا تتعدى 5994.931 طن فقط وليس 6000 طن التي جاءت في وثيقة الشحن باعتراف الشاحن والمرسل إليه. وان هاتين الوثيقتين تعتبران إقرارا من البائعة والمرسل إليها على كمية البضاعة التي تم شحنها على متن سفينة العارض وتلك التي تم إيصالها بالفعل إلى ميناء الدار البيضاء. وانه بالرغم من إشارته إلى محتوى هذه الوثائق وإثباته هذه الوقائع في تقريره إلا أن الخبير ارتأى عدم الأخذ بها لوجود وثيقة شحن

لا تحمل أي تحفظ وان هذه مسألة قانونية لا تدخل في النقط التقنية التي يتصدى لها الخبراء وان تقييم الحجج والوثائق ومدى تأثيرها على تحديد المسؤولية يبقى من صميم عمل المحكمة. وانه في جميع الأحوال فإن الوقائع المدونة في وثيقة الشحن يمكن إثبات عكسها ممن له المصلحة وانه كان لزاما على الخبير أن يبقى في حدود الوقائع المادية التي أثبتها العارض وأن ينجز تقريره على ضوء تلك الوقائع وأن يترك تقييم الحجج للمحكمة التي عينته. وانه وكما سبق طرح ذلك أعلاه فإن النقص الذي تم تسجيله منذ شحن البضاعة إلى غاية وصولها إلى ميناء الوصول لا يتعدى 1.606 طن فقط وذلك بدليل الوثائق المنجزة بناء على طلب الشاحن والمرسل إليه. وانه على الرغم من التأكد من حقيقة الكمية التي تم شحنها إلا أن الخبير حدد كمية النقص على أساس ما هو مدون في وثيقة الشحن.

ومن حيث شرط الإعفاء الوارد في فاتورة البضاعة، انه وكما سبقت الإشارة إلى ذلك فإنه بالرجوع

إلى فاتورة الشراء التي تعتبر جزءا من شروط عقد البيع يلاحظ أن الكمية المتفق عليها محددة في 6.000 طن مع -/+ 2%. وانه رغم اطلاع الخبير على هذه الفاتورة وإرفاقها بتقريره إلا أنه لم يرتب عنها أي أثر رغم أن كمية التسامح الواردة فيها تفوق بكثير ما تم تسجيله من نقص.

ومن حيث عملية وزن البضاعة وإثبات النقص، إن تقرير الخبير تضمن معلومة ذات أهمية كبيرة في النازلة تتعلق بوزن البضاعة. وانه أشار إلى أن إفراغ البضاعة تم بواسطة ضخها عبر الأنابيب مباشرة إلى شاحنات صهريجية. وأضاف أن وزن تلك الشاحنات كان يتم بمقر المرسل إليها شركة (ل. ك.) في غياب ممثل العارض وأن عدم إدلاء الجهة المستأنفة بشواهد الوزن مباشرة بعد إفراغ البضاعة واكتفت بجرد منجز من طرف شركة (س.) والذي لا يتضمن أية إشارة حول مكان وزن البضاعة. وان هذه الحقيقة تنفي أي مسؤولية للعارض لعدم إثبات الجهة المستأنفة وزن البضاعة مباشرة عند إفراغها خاصة وأن عملية قياس الحيز الفارغ من كل عنبر في ميناء الشحن وميناء الإفراغ عرفت خصاصا لا يتعدى 1.606 طن. وان العبرة بكمية البضاعة التي تم تسليمها للمرسل إليه وتم وزنها مباشرة بعد الإفراغ وليس بمقر المرسل إليه وان مسؤولية الربان تنتهي وفقا للمادة 4 من إتفاقية هامبورغ بتسليم البضاعة في ميناء الإفراغ ولا تستمر إلى غاية مقر المرسل إليه وان العبرة بوزن البضاعة عند الإفراغ وليس بمقر المرسل إليه. وان ما أكده الخبير بهذا الشأن يبين أن النقص في الوزن موضوع الدعوى الحالية يتعلق بوزن البضاعة عند وصولها إلى مقر المرسل إليه وليس عند إفراغها من الباخرة، مما تكون معه مسؤولية العارض منتفية والدعوى غير ذات أساس ويتعين تأييد الحكم.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 9/7/2020.

محكمة الاستئناف

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المطعون فيه مجانبته الصواب لما اعتبر نسبة خصاص 0,39% تدخل في نطاق عجز الطريق والحال أن العرف هو بمثابة قانون وهو بهاته الصفة مصدر رسمي له لا يمكن إثباته عن طريق مصدر غير رسمي للقانون والذي يشكله الاجتهاد القضائي مهما تواتر هذا الأخير بناء على مبدأ تراتبية القوانين وأسبقية العرف كمصدر رسمي للقانون على الاجتهاد القضائي كمصدر غير رسمي.

وحيث إنه صح ما عابته الطاعنة على الحكم المطعون فيه فإن العرف كمصدر رسمي لا يمكن إثباته عن طريق مصدر غير رسمي للقانون والذي يشكله الاجتهاد القضائي وأنه تماشيا مع اجتهاد محكمة النقض في العديد من قراراتها منها القرار عدد 497 المؤرخ في 03/05/2012 ملف تجاري عدد 671/3/1/2011 فإن المحكمة ملزمة بإجراء التحريات اللازمة الموصلة لعرف ميناء الوصول الجاري به العمل من أجل تحديد نسبة الضياع المتسامح بشأنه بخصوص الرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النازلة.

وحيث إنه استنادا للأثر الناشر للاستئناف وفي إطار إجراءات التحقيق ارتأت المحكمة إجراء خبرة بواسطة الخبير عبد اللطيف (م.) لتحديد النسبة المعتبرة عجزا للطريق وفقا لميناء الإفراغ وإرجاء الرد على باقي الأسباب الى ما بعد إنجازها.

وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا خلص فيه أن نسبة عجز الطريق لمادة زيت الصوجا هي 0,30 % محددا التعويض عن النسبة الغير المعتبرة عجزا في مبلغ 49987,96 درهم.

وحيث نازع الطرف المستأنف عليه في كمية البضاعة المشحونة موضحا أن كمية البضاعة التي تم شحنها بصفة فعلية أقل مما ورد في وثيقة الشحن وأن عملية القياس أثبتت أن الكمية الحقيقية التي تم شحنها بلغت 5994.931 طن بدلا من 6.000.000 طن وأنه وجه احتجاجا للشاحن وأن عملية القياس التي تم إنجازها عند الوصول أثبتت أن النقص لا يتعدى 1,606 طنا وأن وثيقتي القياس تعتبران إقرارا من البائعة والمرسل إليها.

وحيث إنه خلافا لما تمسك به الربان فإن عدم إبدائه أي تحفظ بخصوص كمية البضاعة على وثيقة الشحن باعتبارها العقد الذي يتضمن تراضي طرفيه على الكمية المنقولة ونوع البضاعة وميناء الشحن وميناء الإفراغ يجعل ما تمسك به مردودا وأن الخبير لما اعتمد الكمية المذكورة بوثيقة الشحن لم يتجاوز اختصاصه بل على خلاف ذلك فإنه قد أنجز المهمة المنوطة به على الوجه الأكمل مما يتعين معه رد الدفوع المثارة لعدم وجاهتها، وأنه اعتبارا لما جاء في تقرير الخبرة فإن الطاعنة تكون محقة في التعويض عن النسبة الزائدة مما يتعين المصادقة على تقرير الخبرة والحكم تبعا لذلك باعتبار الاستئناف جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد على الربان بأدائه لفائدة المستأنفة المبلغ المشار إليه أعلاه.

وحيث إن طلب الفوائد القانونية له ما يبرره ابتداء من تاريخ القرار.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 12/12/2019.

في الجوهر : باعتبار الاستئناف جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه للمستأنفة مبلغ 49987,96 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار وجعل الصائر بالنسبة ورفض باقي الطلبات.

Quelques décisions du même thème : Commercial