Serment décisoire : La partie qui le défère ne peut solliciter une enquête testimoniale après que son adversaire l’a prêté (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60595

Identification

Réf

60595

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1980

Date de décision

20/03/2023

N° de dossier

2022/8223/4959

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la force probante du serment décisoire et son effet exclusif des autres moyens de preuve. Le tribunal de commerce avait rejeté le recours en opposition à une ordonnance de paiement, après avoir fait droit à la demande du débiteur de déférer le serment décisoire au créancier quant à la réalité du paiement.

L'appelant soutenait que le juge de première instance aurait dû, malgré la prestation de serment, ordonner une mesure d'instruction pour entendre des témoins qui attestaient du paiement de la dette. La cour rappelle que le serment décisoire, prévu par l'article 85 du code de procédure civile, est un moyen de preuve auquel recourt la partie qui ne dispose pas d'autre élément pour établir sa prétention.

Dès lors que le débiteur avait lui-même sollicité que le serment soit déféré à son créancier, et que ce dernier l'a prêté conformément à la loi, le litige sur le point de fait concerné se trouve définitivement tranché. La cour retient que l'administration du serment décisoire à la demande d'une partie la prive du droit d'invoquer ultérieurement d'autres moyens de preuve, tels que la preuve testimoniale, pour contredire le résultat du serment.

En conséquence, la demande d'enquête formulée en appel est jugée irrecevable et le jugement entrepris est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 09/09/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/05/2022 تحت عدد 5754 ملف عدد 13600/8216/2021 الذي قضى في الشكل بقبول التعرض وفي الموضوع برفضه و تأييد الأمر بالأداء الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالبيضاء تحت عدد 2886 بتاريخ 21/10/2021 في الملف عدد 2886/8102/2021 مع النفاذ المعجل و تحميل المتعرض الصائر .

في الشكل:

حيث إنه دليل على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعي تقدم بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى بتاريخ 30/12/2021 عنه يعرض خلاله أنه يطعن بالتعرض في الأمر بالأداء عدد 2886 الصادر بتاريخ 21/10/2021 عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 2886/8102/2021 ، إذ أن المدعى عليه أقرضه مبلغ 750.000,00 درهم لتمويل شراء سيارات و قام بتحويله إلى الحساب البنكي لابنه بتاريخ 05/12/2019 و ألزم العارض و ابنه بتحرير اعتراف مع التزام بالأداء بتسلم بلغ 1.000.000,00 درهم ملتزما بإعادة هذا المبلغ بتاريخ 30/12/2021 و في حالة عدم وفاء ابنه في إعادة المبلغ المذكور فإنه سيقوم بأداء هذا المبلغ بدلا عن ابنه لفائدة المدعى عليه هذا الأخير معروف في أوساط الجوار بأنه يقرض الأشخاص بفوائد و يتسلم منهم شيكات بنكية مقابل ذلك وأنه احتسب مبلغ 250.000,00 درهم على مبلغ القرض وأنه تسلم من ابنه خمسة شيكات بنكية بمبلغ 200.000,00 درهم بمبلغ 200.000 درهم لكل واحد ، وأن المتعرض بداية شهر فبراير 2020 سلم للمدعى عليه 15 شيكا بمبلغ 30.000,00 درهم لكل واحد استخلص المدعى عليه 12 شيكا بمبلغ 360.000,00 درهم و بقيت بحوزته ثلاث شيكات بمبلغ 90.000,00 درهم ، وأنه طالبه بتكملة مبلغ القرض و سلمه شيكين الأول بمبلغ 210.000,00 درهم و الثاني بمبلغ 200.000,00 درهم الذي اعتمده في استصدار الأمر بالأداء ، وأنه أدى مبلغ الشيكين نقدا على دفوعات كما يشهد بذلك " عبد اللطيف (أ.) " و "سعيد (ز.) " وأن المدعى عليه سبق أن قام بإجراء حجز تحفظي على العقار الذي يملكه ابنه و على الاصل التجاري الذي يملكه و سلم لهما رفع اليد عن الحجز على اساس أنه تم أداء مبلغ القرض ، و أنه بعد الأداءات المشار إليها أعلاه احتفظ بالشيكات البنكية له وابنه و أخذ يهددهم بها من حين إلى آخر ، وأن المشرع منح للمدين الذي لا يتوفر على ما يفيد الأداء أن يلتمس توجيه اليمين الحاسمة طبقا للفصل 85 من ق م م و 404 من ق ل ع وأنه ينازع منازعة جدية في السند الذي اعتمده الأمر بالاداء موضوع التعرض ( مستشهدا باجتهاد قضائي ) لأجله يلتمس التصريح بإلغاء الأمر بالأداء والحكم بعدم الاختصاص و إحالة الملف على محكمة الموضوع للبت فيه طبقا للإجراءات العادية و تحميل المتعرض ضده الصائر . وأدلى ب : بإعذار بالتنفيذ –طي تبليغ-نسخة من الأمر بالأداء-صور شيكات –صور أرومات دفتر الشيكات-صورة اعتراف مع التزام بالاداء-إشهادين-نسخة من شهادة ملكية-صور رفع اليد عن حجز.

وبناء على جواب المدعى عليه بواسطة نائبه بمذكرة جاء فيه أن محكمة التعرض أصبح لها صلاحية البت في المنازعات المثارة بمقتضى المادتين 163 و 164 من ق م م و المادة 22 من قانون إحداث المحاكم التجارية ، وطبقا للمادة 3 من ق م م لذا يتعين رد الملتمس النهائي للمدعي و تأييد الأمر بالأداء مع تحميل المتعرض الصائر ، واحتياطيا فإن طلب اليمين الحاسمة يبقى خارقا للمادة 30 من قانون المحاماة لعدم إرفاق المقال بالتوكيل الخاص ، وأكثر من احتياطيا فإن شهادة الشهود غير مقبولة في نازلة الحال طبقا للفصل 443 من ق ل ع ، وغاية في الاحتياط فإن الوثائق المدلى بها لا قيمة قانونية لها لخرقها مقتضيات الفصل 440 من ق ل ع ، و في منتهى الاحتياط فإن العارض مستعد لأداء اليمين الحاسمة خاصة و أنه لم يتسلم مقابل دينه في مواجهة المتعرض و أنه ينكر جملة و تفصيلا إدعاءاته ، ملتمسا التصريح بعدم قبول التعرض و تحميل المتعرض الصائر بصفة اساسية ، و احتياطيا الحكم برد التعرض و تأييد الأمر بالأداء مع الغرامة المنصوص عليها بالفصل 165 من ق م م و أكثر احتياطيا الإشهاد للعارض باستعداده لأداء اليمين الحاسمة .و أدلى بصورة حكم ابتدائي.

وبناء على تعقيب المدعي بواسطة نائبه أكد فيه ما سبق مدلياً بتوكيل خاص لتوجيه اليمين الحاسمة .

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هاته المحكمة بتاريخ 15/03/2022 تحت عدد 686 و القاضي بإجراء بحث بين الطرفين بخصوص الوقائع المتمسك بها منهما .

وبناء على إدراج الملف بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 10/05/2022 حضرها وكيل المدعي و نائبه كما حضرها المدعى عليه صحبة نائبه ، و أدى هذا الأخير اليمين القانونية بخصوص عدم تقاضيه لمبلغ الشيك موضوع الدعوى وذلك وفق الثابت من محضر جلسة البحث .

وبعد تعقيب الطرفين ويعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه الطاعن مستندة على أن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به وأن تعليله جاء غير مرتكز على أساس قانوني وخارقا لقواعد قانونية مسطرية تتعلق بالإثبات وأن المشرع قسم وسائل الإثبات إلى نوعين منها ما يدخل في القواعد الموضوعية ومنها ما يدخل في القواعد الشكلية فالأولى الشكلية فالأولى هي التي تبين مختلف الأدلة وقيمة كل واحدة منها كما عليه عبئ الإثبات وما يجب عليه إثباته وهذه الأدلة هي إقرار الخصم حجة الكتابية وشهادة الشهود والقرائن واليمين والنكول عنها وهو ما التنصيص عليه في الفصل 404 من قانون الالتزامات والعقود وأن المشرع المغربي أخذ بالتصنيف الذي يدرج اليمين وشهادة الشهود ضمن ما يوصف بوسائل الإثبات الشكلية وهو ما نص عليه الفصل 460 من نفس القانون وأن اليمين الحاسمة توجه للمدعى عليه حينما يكون المدعي مجردا من دليل الإثبات على براءة ذمته من الدين وهو ما نص عليه الفصل 85 من قانون المسطرة المدنية وأن المحكمة التجارية حينما وجهت اليمين الحاسمة للمستأنف عليه لم تمارس رقابتها القضائية التي خولها لها المشرع على قانونية اليمين الحاسمة لأنها لا تطلب من الطرف الموجهة إليه أدائها إلا بعد أن تتأكد المحكمة بأن الملف جاء خاليا من دليل يثبت الواقعة محل اليمين وهذا الدليل هو ما نص عليه المشرع في وسائل الإثبات ومنها القرائن وشهادة الشهود وأن المحكمة إذا اتضح لها وجود وسيلة إثبات واحدة غير اليمين وهو في نازلة الحال شهادة الشهود فإنها تأخذ بها وترفض طلب توجيه اليمين ولو تمسك بها الموجهة إليه وهو ما لم تقم به المحكمة التجارية في الملف وأنه لو اعتبر أن اليمين هو تنازل عن وسائل الإثبات فإنها فقط وسيلة من بين وسائل أخرى من الإثبات بحيث لا يمكن استبعاد حجة كتابية لمجرد أن المدعي أدلى بشهود لتأكيدها كما لا يمكن للمحكمة استبعاد باقي وسائل الإثبات الأخرى القانونية لأن المدعي وجه اليمين الحاسمة وأن وجود وسيلة إثبات كاملة وقانونية وهي شهادة الشهود المحررة والمصححة الإمضاء خاصة أن الغاية من إجراء بحث للاستماع إلى الشهود الذي ذكر أسماؤهم في الاشهادات المدلى بها للتأكد من موضوع الأمر بالأداء وأن اليمين الحاسمة هي وسيلة إثبات احتياطية وليست أصلية خاصة أنه إذا تبين للمحكمة أن هناك بداية حجة وهي القرائن وشهادة الشهود كما هو في نازلة الحال وفي إطار ممارسة المحكمة لسلطة تكييف طلبات الأطراف تكييفا قانونيا صحيحا على ضوء وقائع النزاع يمكن لها أن ترفض توجيه اليمين حتى ولو طلبه الطرف المدعي وتقوم بتفعيل إجراءات الإثبات الأخرى وأن الحكم الابتدائي اعتبر في تعليله أن أداء اليمين الحاسمة من طرف المستأنف عليه فإن النزاع قد حسم بخصوص واقعة الوفاء بمبلغ الشيك موضوع الدعوى و هو تعليل لا يستند على أي أساس من القانون في ضوء وجود وسائل إثبات استند عليها و أكدها و تشبت بها الطاعن و هي الاستماع إلى شهادة الشهود المذكورة أسماء هم فى الاشهادات المصححة الإمضاء المدلى بها في الملف وأن الفقه والاجتهاد القضائي اعتبر بأن الحكم الصادر بناء على اليمين الحاسمة يقبل الطعن بالاستئناف والنقض 103 وأن الطعن حق مطلق لأطراف الدعوى لا يمكن تقييده إلا بنص خاص وأن الحكم الذي يصدر بناء على يمين يمكن الطعن فيه فكيف يمكن أن نعتبر حكما بأداء اليمين الحاسمة بأنه نهائي حسم النزاع لأن المقصود بنهائية النزاع أنه لا يمكن للخصم الذي وجه اليمين أن يتمسك بعد أدائها بوسيلة الإثبات مخالفا لليمين لكن ما الأمر حينما يمكن إثبات كذب الموجه له اليمين هو ما تثبته القرائن و الوثائق و شهادة الشهود التي أدلى بها الطاعن وأن المستأنف عليه وكما أكده الطاعن في مقاله ومذكراته ومكتوباته في المرحلة الابتدائية أنه شخص معروف في أوساط الجوار يقرض الأشخاص مبالغ مالية بفوائد كبيرة ويتسلم منهم شيكات بنكية تتضمن مبالغ القرض ومبالغ الفوائد غير مسحوبة لفائدته موقعة من طرف المقرضين يقوم بسحبها من طرف أشخاص آخرين من معارفه و أصدقائه قصد تهديدهم والحجز على ممتلكاتهم وبيعها وهو ما فعله مع الطاعن وابنه حينما أقرضه مبلغ 750000,00 درهم كان في حاجة ماسة إليها والذي قام بتحويله إلى الحساب البنكي لابنه بتاريخ 2019/12/05 وألزمهم بتحرير اعتراف مع التزام بأداء القرض مع الفوائد ليصل مبلغ القرض إلى مليون درهم وأن المستأنف عليه بالإضافة إلى حصوله على الاعتراف والالتزام بأداء مبلغ القرض والفوائد تسلم 5 شيكات بنكية مسحوبة على البنك م.ت.خ.إ. بمبلغ 000,000 200 درهم لكل واحد محررة في اسمه كضمان إضافي لمبلغ القرض مع الفوائد وبالتالي قد تسلم من مبلغ مليونين درهم وأنه قد أدى مبلغ الشيكين البنكيين الباقيين وهما الشيك الحامل لمبلغ 210000,00 درهم و مبلغ 200,000,00 درهم الذي عتمده المستأنف عليه في الحصول على الأمر بالأداء وأنه ونظرا للثقة يضعها في المستأنف عليه من جهة وإمساك هذا الأخير لشيكات بنكية أخرى لابنه كضمان إضافي لمبلغ القرض كان يطلب منه تسديد مبلغ الشيكات نقدا على دفوعات وهو ما قام به وأكده الشهود الذين حرروا اشهاداتهم مصححة الإمضاء بتاريخ 2021/12/02 يؤكدون أن المستأنف عليه قد تسلم منه مبالغ نقدية على دفوعات بحضورهم قدرها 000,00 200 درهم 000,00 210 درهم و 90000,00 درهم وأنه غير مدين له بمبالغ الشيكات بنكية والتي كانت على سبيل الضمان لأداء قرض مع مع الفوائد و الذي تسلمه منه ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا أساسا إلغاء الحكم الابتدائي والأمر بإجراء بحث يحضره أطراف النزاع و الشهود الذين حرروا اشهادات مصححة الإمضاء من اجل التأكد من ظروف تسلم المستأنف عليه للشيك موضوع النزاع و من واقعة الوفاء بمبلغ الشيك وتحميل المستأنف عليه الصائر.

أرفق المقال ب: صورة من الحكم الابتدائي .

واجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 19/12/2022 بمذكرة جوابية أثار خلالها عدم نظامية الاستئناف لأن المستأنف أغفل استئناف الحكم التمهيدي القاضي بأداء اليمين الحاسمة الصادر ،ابتدائيا، وذلك في خرق واضح للمادة 140 من ق .م .م كما أنه تمسك لأول مرة خلال المرحلة الاستئنافية بطلب إجراء بحث وهو الطلب الذي لم يدرجه أصلا في المقال الصادر على أساسه الحكم الابتدائي المطعون فيه بالاستئناف الحالي. وهو ما يكون معه الاستئناف المثار في غير محله وغير نظامي وخارق لمقتضيات المادتين 140 و 142، من ق م م، ويليق معه التصريح بعدم قبوله وأن ما جاء في استئناف الخصم الذي انصب على طلب إجراء بحث والاستماع إلى الشهود الذي يعتبر طلبا جديدا لم يتم التمسك به ابتدائيا لكون المستأنف اقتصر في تعرضه على طلب توجيه اليمين الحاسمة وبالتالي يكون ما تم المطالبة به من جديد استئنافيا غير مقبول سماعه ومادام الأمر كذلك فإنه يتعين التصريح برفض الاستئناف المثار المؤسس على طلبات جديدة لم تكن موضوع الطعن بالتعرض الصادر على أساسه الحكم الابتدائي المطعون فيه بالاستئناف الحالي، مما يتعين معه القول برده وتأييد الحكم المطعون فيه مع تحميل المستأنف صائره ومن باب الاحتياط فهو يود إعادة التمسك بجميع دفوعه الابتدائية سواء الشكلية أو الموضوعية بمقتضى الجوابية المدلى بها بجلسة 2022/02/08 ، ملتمسا عدم قبول الاستئناف شكلا وموضوعا التصريح وفقا لدفوعه الابتدائية الرامية إلى القول بعدم الاختصاص أو عدم قبول التعرض وفي الموضوع تأييد الحكم الابتدائي القاضي برفض تعرض الخصم مع الاشهاد له بتمسكه بجميع دفوعه المتمسك بها ابتدائيا سواء الشكلية أو الموضوعية وتحميل المستأنف الصائر.

و عقب المستأنف بواسطة نائبه الأستاذ محمد (م.) بجلسة02/01/2022 أن المستأنف عليه لم يجب عن أسباب استئنافه الوجيهة و المستندة على مقتضيات الفصول 404 و 460 من قانون الالتزامات و العقود و المتعلقة بوسائل الإثبات وأن توجيه اليمين الحاسمة الى الخصم تكون عندما يكون المدعي مجردا من دليل الاتباث الكتابي على براءة ذمته من الدين و هو ما نص عليه الفصل 85 من قانون المسطرة المدنية وأن المحكمة حينما توجه اليمين الحاسمة بناء على طلب المدعي الى المدعى عليه وجب عليها قبل الاستجابة إلى الطلب ان تمارس رقابتها القضائية التي خولها لها المشرع و هي ان تتأكد بان الملف خاليا من دليل يثبت الواقعة باعتمادها وسائل التحقيق في الدعوى يثبت الواقعة محل اليمين و هذا الدليل هو ما نص عليه المشرع في وسائل الاثبات التي نص عليها الفصل 404 من قانون الالتزامات و العقود و منها شهادة الشهود وأن المحكمة اذا تبين لها وجود وسيلة اتبات واحدة غير اليمين و هو في نازلة الحال شهادة الشهود و التي تقدم بها الطاعن بطلب الاستماع إلى شهود اللائحة مؤدى عنها الرسم القضائي فإنها تأخذ بها و تستمع إلى الشهود بعد ادائهم اليمين القانونية وترفض طلب توجيه اليمين و لو تمسك بها الموجهة اليه و هو المستانف عليه وان باعتبار ان اليمين الحاسمة هو تنازل عن وسائل الاتباث فإنها تعتبر فقط وسيلة من بين وسائل أخرى من الاتباث بحيث لا يمكن استبعاد حجة كتابية لمجرد ان المدعي ادلى بشهود لتأكيدها كما لا يمكن للمحكمة استبعاد باقي وسائل الاثبات الأخرى القانونية لان المدعي وجه اليمين الحاسمة و التي اعتبرها المشرع وسيلة اتباث احتياطية و ليست أصلية خاصة إذا تبين للمحكمة كما هو في نازلة الحال ان هناك بداية حجة و هي القرائن و شهادة الشهود وانه أكد في جميع مذكراته ومكتوباته المدعومة بالوثائق ان المستأنف عليه اقراضه مبلغ 750,000,00 درهم كان حاجة ماسة اليها و هو المبلغ الذي قام بتحويله إلى الحساب البنكي لابنه بتاريخ 2019/12/05 و ألزمهما معا بتحرير اعتراف مع التزام بأداء القرض و الفوائد ليصل المبلغ الى 1000000,00 درهم وأن ما يثبت وجود قرائن الأداء هو أن المستأنف عليه بالإضافة إلى حصوله على اعتراف بالدين و الالتزام بمبلغ القرض والفوائد طلب من الطاعن تسليمه 5 شيكات بنكية مسحوبة على البنك م.ت.خ.إ. بمبلغ 200000,00 درهم لكل واحد كضمان إضافي لمبلغ القرض مع الفوائد بمعنى انه تسلم سندين بمبلغ 200000000 وأن المستأنف عليه كان يطلب منه تسديد مبلغ الشيكات الخمسة نقدا على دفوعات وهو ما قام به و أكده الشهود الذين حرروا اشهادات مصححة الإمضاء بتاريخ 2021/12/02 يشهدون فيها و يؤكدون ان المستانف عليه قد تسلم من الطاعن مبالغ نقدية على دفوعات بحضورهم قدرها 200000,00 درهم و 210,000,00 درهم و 900,000,00 درهم مؤكدين في اشهاداتهم أنه غير مدين للمدعى عليه بمبالغ الشيكات البنكية التي كانت على سبيل الضمان لأداء القرض مع الفوائد الذي تسلمه منه وان هذه القرائن و الحجج الكتابية و شهادة الشهود تشفع للمحكمة أن تستبعد توجيه اليمين الحاسمة للمستأنف عليه و لو تمسك بها هذا الأخير ولان هذه الاخيرة يفترض في المتمسك بها و مؤديها الكذب من اجل الاستحواذ على أموال الغير بدون وجه حق خاصة إذا إيمانه بالله ناقص وأن تمسك العارض بإجراء بحث للاستماع إلى الشهود حول واقعة الوفاء لمبلغ الشيك موضوع الأمر بالأداء يجد سنده في مقتضيات الفصل 404 و 460 و 85 من قانون الالتزامات و العقود و للسلطة التقديرية التي خولها المشرع للقاضي في بناء وترتيب وسائل الاثبات على موضوع النزاع من اجل الوصول إلى الحقيقة التي هي عنوان العدالة والحكم المنصف ، ملتمسا الأمر بإجراء بحث يحضره أطراف النزاع و الشهود الذين حرروا اشهادات مصححة الإمضاء و شهود اللائحة المؤدى عنها من اجل الاستماع إليهم بعد أدائهم اليمين القانونية و مواجهتهم بالمستأنف عليه من اجل التأكد من تسلم المستأنف عليه لمبلغ الشيك موضوع الأمر بالأداء وإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وعقب المستأنف عليه بواسطة نائبه الأستاذ أحمد (ب.) بجلسة 02/01/2022 أن ما أثير من طرف المستأنف عليه يبقى غير جدير بالاعتبار ذلك ان محكمة النقض اكدت في القرار الصادر عنها بتاريخ 2009/2/25 عدد 631 في الملف عدد 2008/06/01/60 ما يلي " لا تأثير لعدم استئناف الحكم التمهيدي على قبول استئناف الحكم الفاصل في الموضوع " والأكثر من ذلك فان عدم استئناف الحكم التمهيدي لا يمنع من الأمر باجراء أي وسيلة من وسائل التحقيق في الدعوى و من بينها الحكم باجراء بحث ومؤدى ذلك ما أكدته محكمة النقض في القرار الصادر عنها بتاريخ 2014/10/30 عدد 627 في الملف التجاري عدد 2014/2/3/694 و انه أكد في مقاله الاستئنافي دفوعا وجيهة ستؤدي لا محالة الى عدم الاطمئنان الى أداء اليمين الذي قام به المستأنف عليه ، و الذي اثبت كذبه فيه و من حقه التماس الحكم بإجراء بحث وانه سبق له ان التمس اجراء بحث في المرحلة الابتدائية ، و ذلك ثابت في الفقرة 6 من الصفحة 3 من الحكم الابتدائي عدد 5754 هذا فضلا على انه و لفائدة القانون فانه لا مانع من طلب الحكم بإجراء بحث استئنافي و الحال ان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد و يحق فيه للمستأنف ان يثير و يلتمس كل ما يراه مناسبا للدفاع عن حقوقه و مصالحه كما ان الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية اكد على انه لا بطلان بدون ضرر وهذا ما أكده القرار الصادر عن محكمة النقض عدد 405 بتاريخ 13/3/2013 في الملف عدد 1023/5/1/2009 و بناء عليه فان مقاله يبقى وجيه و محترم للشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يكون معه محقا في التماس الحكم بقبول المقال الاستئنافي وبداية يود التأكيد على أنه سبق له ان التمس اجراء بحث في المرحلة الابتدائية ، و ذلك ثابت في الفقرة 6 من الصفحة 3 من الحكم الابتدائي عدد 5754 هذا فضلا على انه و لفائدة القانون فانه لا مانع من طلب الحكم بإجراء بحث استئنافيا و الحال ان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد و يحق فيه للمستأنف ان يثير كل ما يراه مناسبا للدفاع عن حقوقه و مصالحه مما يكون معه ما جاء به المستأنف عليه بهذا الخصوص مجانب للصواب و يتعين رده . وان الثابت من خلال وثائق الملف فان له شهود اثبات لواقعة وفائه بالدين موضوع نازلة الحال و براءة ذمته منه ، وانه تبعا لما أكده العارض في مقاله الاستئنافي فان المستأنف عليه تسلم من الطاعن 5 شيكات بمجموع مبلغ مليون درهم كما ان المستأنف عليه تسلم منه شيكين الأول بمبلغ 210.000.00 درهم و الثاني بمبلغ 200.000.00 درهم هذا الأخير اعتمده المستانف عليه في استصدار الأمر بالاداء عدد 2886 موضوع نازلة الحال وانه لما كان الطاعن قد ادلی باشهادات مصححة الامضاء تفيد معاينة شهود لواقعة ابراء ذمته من الدين موضوع الخصومة الحالية و اكدوا فيها معاينتهم لواقعة الوفاء و تسلم المستأنف عليه لمبالغ نقدية قدرها 200.000.00 درهم و 210.000.00 درهم و 90.000.00 درهم ، فانه يكون قد اثبت بمقبول واقعة كذب المستأنف عليه في اليمين التي اداها ابتدائيا ، مما يكون معه عدم اطمئنان المحكمة لها مسوغا للحكم بإجراء بحث يحضره شهوده و اطراف النزاع و نوابهم بذلك يكون الحكم الابتدائي الذي رد ملتمس العارض الجدي بالأمر باجراء بحث مجانبا للصواب و قد اكدت محكمة حكمة النقض القرار عدد 1254 ملف 98/64 الصادر بتاريخ 1999/12/14 وان المشرع في الفصل 404 من قانون الالتزامات والعقود لم يضع مقتضياته ووسائل الاثبات عبثا ، بل انه ذكر شهادة الشهود و جعلها سابقة في الترتيب عن اليمين ، وفي نازلة الحال فان له شهودا يثبتون براءة ذمته من الدين موضوع نازلة الحال ، و يؤكدون أنهم عاينوا تسديده له نقدا للمدعى يدا بيد الى المستأنف عليه وان المستأنف عليه زعم ان له الطاعن معاملة تجارية وأنه و على سبيل المناقشة القانونية و ليس اقرارا بها فانه يؤكد ان ادعاء المستانف عليه بان الدين مبني على معاملة تجارية يفيد حتما اقراره بان ما يسوغ الاحتجاج به هو مقتضيات القانون التجاري ، و بذلك يبقى دفعه حول الفصل 443 من قانون الالتزامات و العقود مردود عليه لعدم جديته ذلك انه إذا كان الاثبات في المادة المدنية مقيدا كما هو في الفصل 443 من قانون الالتزامات و العقود و الذي مفاده أن الاتفاقيات التي تنشئ الالتزامات و العقود أو تعدلها و تتجاوز 10.000 درهم لا بد من كتابتها أما في المعاملات التجارية فالمادة 334 من مدونة التجارة أقرت مبدأ حرية الاثبات والسبب في اعتماد حرية الاثبات في الأمور التجارية راجع إلى خاصية السرعة التي تتسم بها الحياة التجارية بحيث يكون من الصعب أو المستحيل تقييد أو تسجيل كل المعاملات التجارية و بالتالي إثباتها كتابة ولهذا الإثبات يمكن أن يكون باللجوء إلى شهادة الشهود أو المحاسبة الخاصة بالتاجر و في نازلة الحال فانه لما كان المستأنف عليه يزعم أن العلاقة تجارية فان ذلك يستتبع العمل وفق المادة التجارية و من أهمها حرية الاثبات في المادة التجارية و يبقى تبعا لذلك من حقه اثبات براءة ذمته وواقعة تسديده نقدا لمبلغ الدين بشهادة الشهود وذلك بالاستجابة لطلبه الرامي الى الأمر بإجراء بحث للاستماع الى الشهود واطراف النزاع حول واقعة الوفاء بمبلغ الشيك موضوع الأمر بالأداء وأن الدفوع التي تقدم بها المستأنف عليه في مذكرته الجوابية تبقى غير ذي أساس واقعي قانوني سليم ، وأنه اثبت صوابية دفوعه بمقتضى مقاله الاستئنافي مذكرته هاته وكل محرراته المدلى بها في الملف ، ملتمسا قبول المقال الاستئنافي شكلا وموضوعا الحكم برد مذكرة المستأنف عليه والحكم وفق مطالبه و ملتمساته بإصدار قرار تمهيدي بإجراء بحث يحضره اطراف النزاع وشهوده لإدلاء الشهود و نوابهم وأكدا اطراف الخصومة بما يثبت أوجه دفاعهم وكذا ما يثبت واقعة وفاءه بالدين موضوع الخصومة الحالية وحفظ حقه في التعقيب على نتائج البحث وتحميل المستأنف عليه الصائر.

أرفقت ب: صورة من القرار عدد 627 ونسخة طبق الأصل من الحكم الابتدائي عدد 5754 وصورة من القرار عدد 405 .

وبناء على باقي المذكرات المدلى بها من كلا الطرفين يؤكد خلالها كل طرف دفوعاته و ملتمساته السابقة .

و بناء على ادراج الملف بجلسة 6/2/2023 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 20/03/2023 .

محكمة الاستئناف

وحيث تمسك الطاعن بالأسباب المفصلة أعلاه .

حيث ان الثابت قانونا وقضاء أن اليمين الحاسمة المنصوص عليها بمقتضى الفصل 85 ق م م تعتبر من وسائل الإثبات التي يوجهها الطرف الذي يعوزه الدليل لإثبات ادعائه وأنه في النازلة الحالية فالطاعن في مقاله التمس توجيه اليمين الحاسمة وهو من استجابت له المحكمة بإصدار حكمها التمهيدي ليتم أداء المستأنف عليه اليمين الحاسمة وفقا للشروط المنصوص عليها قانونا وفقا لمقتضيات الفصل 85 ق م م وبالتالي فالمحكمة مصدرة الحكم لم تكن ملزمة بالاستماع الى الشهود لاثبات الأداء وفقا لمقتضيات الفصل 443 ق ل ع باعتبار أن المبالغ المطلوب اثبات أدائها تفوق 10.000 درهم .

كما أن الثابت من الملف أن المستأنف عليه قد حضر الى المحكمة وأدى اليمين القانونية حول النقط التي طلب منه المستأنف تأديتها عنها وأنجز محضرا قانونيا بحضور المستأنف شخصيا وبالتالي يكون المستأنف قد أدى اليمين ولم ينكل.

وحيث إن استجابة المحكمة لطلب توجيه اليمين الحاسمة يغني على المحكمة على القيام بإجراء بحث لإثبات واقعة الأداء وذلك ما ذهب العمل القضائي للمجلس الأعلى في قرارات متواثرة منها القرار الصادر بتاريخ 17/1/1990 ملف مدني عدد 67/85 منشور بمجلة المعاير عدد 17 صفحة 77 وما يليها '' حيث إنه لايمكن رد طلب توجيه اليمين الحاسمة تطبيقا للفصل 85 ق م م ويمتنع على المحكمة القيام بإجراء بحث جديد أو وجود شهود بذلك وفق ما ذكر أعلاه و تحت إلحاح المستأنف الذي أسس استئنافه على توجيه اليمين الحاسمة .

وبالتالي فإنه وفقا لما سار عليه العمل القضائي والذي يتجه في اتجاه عدم رفض توجيه اليمين كما يشير الى عدم تجاوزها الى وسائل إثبات أخرى مما يبقى معه طلب إجراء بحث في غير محله ويبقى الاستئناف غير مستند على أساس قانوني مما يتعين معه التصريح برده وتأييد الحكم المستأنف جملة وتفصيلا .

وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر .

لهذه الأسباب

حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف .

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile