L’action dirigée contre une société étrangère est irrecevable lorsque le demandeur la domicilie au siège de sa filiale marocaine et non à son propre siège social à l’étranger (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64469

Identification

Réf

64469

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4585

Date de décision

20/10/2022

N° de dossier

2022/8202/2190

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel principal et d'un appel incident contre un jugement ayant statué sur des créances commerciales et une demande reconventionnelle, la cour d'appel de commerce examine la recevabilité d'une action contre une société mère étrangère et la responsabilité du commettant du fait de ses préposés. Le tribunal de commerce avait déclaré irrecevable la demande dirigée contre la société mère, condamné sa filiale marocaine au paiement partiel des factures et rejeté la demande reconventionnelle. Sur l'appel principal, la cour confirme l'irrecevabilité de la demande, retenant que la société mère, dotée d'une personnalité morale distincte de sa filiale, n'a pas été assignée à son siège social réel à l'étranger, en violation des articles 32 et 522 du code de procédure civile. Elle valide également le rapport d'expertise, qui a écarté à juste titre une créance de redressement fiscal faute pour le créancier d'avoir respecté son obligation contractuelle d'information préalable. Sur l'appel incident, la cour écarte la responsabilité du commettant du fait de ses préposés au visa de l'article 85 du dahir des obligations et des contrats. Elle juge que l'action en justice intentée par d'anciens salariés contre un tiers après la rupture de leur contrat de travail ne constitue pas un fait dommageable accompli dans l'exercice de leurs fonctions. En conséquence, la cour rejette les deux recours et confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ن. ك. س.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 15/04/2022 ، تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 662 بتاريخ 27/01/2022 في الملف عدد 2689/8235/2021 ، القاضي في الطلب الأصلي بعدم قبول الطلب في مواجهة المدعى عليها الثانية وبقبوله في الباقي ، وفي الموضوع بالحكم على المدعى عليها الأولى بأدائها لفائدة المدعية في شخص ممثلها القانوني مبلغ 331.227,53 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات .

كما تقدمت شركة (O. M.) باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 16/06/2022 تستأنف بمقتضاه فرعيا الحكم المذكور

في الشكل :

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة شركة (ن. ك. س.) بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 01/04/2022 وبادرت إلى إستئنافه بتاريخ 15/04/2022 أي داخل أجله القانوني ، ونظرا لتوفر المقال الإستئنافي على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

وحيث إن الإستئناف الفرعي مقبول في كل الأحوال ومستوف للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنفة شركة (ن. ك. س.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 11/03/2021 , عرضت فيه أنها شركة رائدة في مجال نشاطها الصناعي ومعروفة على الصعيد الوطني والدولي، الشيء الذي جعل شركة عالمية من حجم شركة (O. C.) والتي تبقى فرعا للشركة الأم (O. Y.) الكائنة بفنلندا (والمتواجدة فروعها بأستراليا وألمانيا والهند وتركيا والمغرب) تقترب منها وتقترح عليها العمل على شكل شراكة تبتدئ باستيراد معدات صناعية من قبل العارضة لفائدة الشركة الكندية وذلك لعدم التواجد القانوني لهذه الأخيرة داخل المغرب وهو ما حصل فعلا ذلك أنه بتاريخ 17/01/2013 وبمناسبة حصول الشركة الكندية (O. C.) على صفقة مع المكتب الشريف للفوسفاط كان لزاما عليها استيراد معدات صناعية خاصة بالصفقة من اجل الاشتغال وإعادتها لبلدها الأصلي (إذن الاستيراد تحت نظام القبول المؤقت) وهو ما قامت به العارضة الفائدة المدعى عليها الأولى ((O. C.)) و من أجل عملية الاستيراد، تقدمت العارضة بطلبين، الأول الى المدير الجهوي للجمارك بالدار البيضاء الميناء والثاني إلى المدير الجهوي للجمارك الدار البيضاء النواصر، وذلك من أجل استيراد مواد ومعدات االغربلة MATERIEL ET EQUIPEMENTS DE TAMISAGE تحت نظام القبول المؤقت والموجهة لأشغال بالمكتب الشريف للفوسفاط وفعلا تمت الاستجابة لطلب العارضة من قبل الجهات المختصة وهو الثابت من الجهات المختصة وهو الثابت من خلال الوثائق المرفقة وأن العارضة وللاستجابة لطلبها كان يلزمها تقديم كفالة بنكية عن كل طلب، وأن المدعى عليها الأولى (O. C.) قامت بتحويل بنكي إلى العارضة بمبلغ 5.332.924.00 درهما من اجل تغطية قيمة الكفالتين البنكيتين من اجل عملية الاستيراد التي قامت بها العارضة للمواد ومعدات الغربلة «matériel et quipeinients de tamisage» تحت نظام القبول المؤقت و بتاريخ 08/08/2016 تم توقيع عقد بين العارضة والفرع الكندي (O. C.) والفرع الذي انشأ بالمغرب (O. M.) من أجل تحويل المعدات الفائدة الفرع بالمغرب جاء فيه أن العارضة ستقوم بتحويل المواد والمعدات الغربلة التي تم استيرادها من طرفها الصالح شركة (أ. ك.) تحت نظام القبول المؤقت والموجهة الى شركة (أ. م.) من أجل انجاز الأشغال موضوع الصفقة بالمكتب الشريف للفوسفاط وأن هذه العملية ستكون بدون مقابل وهو الشيء الذي سيخلق متاعب جمة فيما بعد للعارضة مع إدارة الجمارك والمديرية العامة للضرائب وانها تحملت هذه المخاطر إيمانا منها أن العمل مع المدعى عليهما لأطول مدة ممكنة هي الوسيلة الوحيدة الكفيلة بجبر هذا الضرر و أن شركة (أ. م.) أقرت بقبول استلام هذه المعدات ووافقت على نقل ملكيتها لصالحها، الشيء الذي تكون معه مستفيدة بدورها من خدمات العارضة في باب الباب وبالرجوع إلى الفقرة الأولى من الفصل 1 من عقد الوكالة الخاصة سيتبين للمحكمة أن شركة (O. C.) فوضت العارضة لتقوم بجميع الإجراءات الجمركية وذلك لأجل ضمان تحويل مواد والمعدات الغربلة لصالح شركة (O. M.) وأن (O. C.) التزمت بالتكفل بجميع المصاريف وجميع الإجراءات الجمركية و أن شركة (ا. ك.) المالكة الأصلية للمواد والمعدات طلبت من العارضة بمقتضى نفس الوكالة من تمكين شركة (أ. م.) من تلك المعدات وهو ما حصل بالفعل و أن من نتائج مساعدة العارضة للشركة الأم (O. C.) وفرعها بالمغرب (O. M.) تكبدت العارضة ضرائب فرضت عليها نتيجة تفويت المعدات المشار اليها أعلاه دون مقابل و أن العارضة هي من يسرت على المدعى عليهما الأولى والثانية طريق الاستثمار بالمغرب والحصول على أولى الصفقات واستيراد المعدات من أجل العمل وتحمل المنازعات مع إدارة الجمارك او المديرية العامة للضرائب وكانت تتمنى النفس أن تطول علاقتها التجارية مع الشركة الأم وجميع فرعها بالعالم بما فيها الفرع المغربي وان الفرع الكندي والمغرب تثير الجميل العارضية ولجميع استثماراتها معهما وعمدا الى فسخ العلاقة التجارية مع العارضة بالرغم من أنسا كانا الزبون الأهم والمركزي ان لم نقل الوحيد ونشاطها التجاري كله مخصص لإنجاز الصفقات مع المكتب الشريف للفوسفاط لفائدة المطلوبين في الدعوى و أن هذا الفسخ المباغت أدى إلى ضرر مرکب تكبدته العارضة، ذلك أنه خلال بداية سنة 2020، حي رتبت العارضة كل الترتيبات من الرخص من المكتب الشريف للفوسفاط لكل الأجراء وكذا فرق العمل واليات الاشتغال وكراء الناقلات وكل وسائل اللوجستيك، تلقت العارضة هاتفا من فرع المغرب ( المدعى عليها الأولى) يخيرها بالتوقف عن تكملة الأشغال الى إشعار آخر دون سبب ولا موجب، الشيء الذي جعل سمعتها تمس أمام المكتب الشريف للفوسفاط وكذا أجرائها و زبنائها و مورديها والشركات

المنافسة لها، ذلك أن كل الوسط المهني للعارضة ا يعلم أن الشريك الرسمي والوحيد الفرعي شركة (O. M.) سواء الكندي أو المغربي هو العارضة وان كل صفقاتها مع المكتب الشريف للفوسفاط تنجز من قبل العارضة وقد شكل هذا الحدث ضربة موجعة لسمعة العارضة وكثرة القيل والقال عن هذا النسخ الأحادي والمفاجئ وأسبابه وفضول كل شركات القطاع بما فيها المكتب الشريف للفوسفاط حوله ناهيك عن باقي التعسفات التي طالتها و المشار اليها أدناه. وأن فسخ العلاقة التجارية مع العارضة دون سبب مشروع بل حتى دون أداء المستحقات المتخذة بذمتهن يبقى تعسفا محدثا للضرر وموجبا للتعويض وتقدره العارضة في كل اعتدال في مبلغ 3.000.000,00 درهم و أن جميع علاقات العارضة مع المدعى عليها الأولى (O. C.) تمر عبر المدعى عليها الثانية (O. M.) التي تمثلها في المغرب وتتلقى منها العارضة كل التعليمات وتتم عملية الأداء بواسطتها ودليل ذلك هو كل المراسلات الالكترونية بين الأطراف، اذ تدلي العارضة للمحكمة بالمراسلة الالكترونية المؤرخة في 2015/05/27 (كمثال فقط) والتي تتأسف من خلالها المدعى عليها الثانية (O. M.) على التأخير في الأداء وأن العارضة تبقى دائنة للمطلوبتين في الدعوى بالفواتير مقابل الخدمات المنجزة :

رقم الفاتورة تاريخ الفاتورة مبلغ الفاتورة ملاحظة

20190057 27/11/2019 337.236,00 درهما والمقبولة من المدعى عليها عن طريق الإرسال عبر البريد الالكتروني والرسائل المتبادلة بخصوص أدائها و الخدمات المتعلقة بها .

20190067 30/12/2019 314.065,98 درهما

20200001 27/01/2020 74.474,40 درهما

20200026 06/07/2020 25.200,00 درهما

20200027 06/07/2020 9.725,59 درهما

مصاريف السائقين 11/10/2016 8.487,00 درهما

المجموع 769.180,07 درهما

ومن جهة أخرى، تبقى العارضة دائنة للمطلوبتين بالمبالغ التي تحملتها نتيجة التصحيح الضريبي بمبلغ 737-868,00 درهما بموجب الفاتورة المؤرخة في 2018/05/07 وأن العارضة قامت بمراسلة شركة (O. M.) بتاريخ 12/11/2020 والتي تضمنت الفاتورة المؤرخة ب 2018/05/07 المتعلقة بالتصحيح الضريبي الناتج عن استيراد المواد ومعدات الغربلة تتضمن مبلغ 737.868,00 درهما وبالتالي تبقي العارضة محقة في المطالبة ب أداء متخلد الفواتير 769,180,07 درهما أداء كلفة التصحيح الضريبي 737.868,00 درهما التعويض عن الضرر 3.000.000درهم المجموع 4.507.048,07 درهما، ملتمسة قبول الدعوى شكلا و موضوعا الحكم على المدعى عليهما بالتضامن بمبلغ 769.180,07 درهما الناتج عن فواتير مقبولة غير مؤداة و مبلغ 737.868,00 درهما عن التصحيح الضريبي الذي تحملته العارضة لفائدة المطلوبتين في الدعوى وتعويض مسبق قدره 1.000.000,00 درهم مع الأمر بإجراء خبرة قضائية لتحديد الضرر النهائي كتعويض و بالفوائد القانونية من تاريخ استحقاق كل فاتورة و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهما الصائر.

وبناء على رسالة الإدلاء بوثائق المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 22/04/2021 تضمنت أصول الفواتير المشار إليها أعلاه .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 06/05/2021 جاء فيها أنه في الشكل حول عدم قبول طلب المدعية المستمد من طرقها لمقتضيات قانون 1965 المتعلق بالمغربية والتعريب وكذا الدستور المغربي وحقوق الدفاع، وقرار السيد وزير العدل رقم 414-65 الصادر بتاريخ 1965/06/29 فقد تقدمت المدعية مقالها الافتتاحي الذي أشارت فيه الى مجموعة من الوثائق المتمسك بها من طرفها والتي على أساسها بنت دعواها في مواجهة العارضة وأنها عززت مقالها بمجموعة من الوثائق كلها محررة بلغة اجنبية وهي اللغة الإنجليزية ، وأن في ذلك مخالفة لمقتضيات دستور المملكة المغربية الصادر في فاتح يوليوز 2011 خاصة الفصل 6 الذي جعل من اللغة العربية هي لغة رسمية للمملكة المغربية وأن في ذلك خرق سافر لمقتضيات قانون 1965 المتعلق بالمغربية والتعريب وكذا الدستور المغربي وحقوق الدفاع، وقرار السيد وزير العدل رقم 414-65 الصادر بتاريخ 1965/06/29 الذي ينص على أن تحب أن تحرر باللغة العربية ابتداء من فاتح يوليوز 1965 جميع المقالات والعرائض والمذكرات وبصفة عامة جميع الوثائق المقدمة إلى مختلف المحاكم، وأن المدعية كل وثائقها جاءت محررة بلغة أجنبية مما يجعلها مخالفة صريحة لمقتضيات دستورية ولمقتضيات ظهير المغربية والتوحيد والتعريب، والذي يجعل الدعوى على حالتها غير مقبولة شكلا، ويتعين الحكم والتصريح بعدم قبول الطلب و حول عدم قبول طلب المدعية المستمد من انعدام وسائل الإثبات وأن موضوع الدعوى الحالية هو الأداء التعويض لكن أن الدعوى المقدمة من طرف المدعية غير مقبولة شكلا، ذلك أنها لم تدل بأية وثيقة رفقة مقالها بل اكتفت بالإدلاء للمحكمة بجلسة 22/04/2021 برسالة الإدلاء بالوثائق الحاملة لمجرد فواتير باللغة الانجليزية والغير مؤشر عنها من طرف العارضة أو من يمثلها، والتي تزعم أنها أصول الفواتير المقبولة من طرف العارضة والغير مؤدى عنها، ان المدعية في مقالها الافتتاحي لم تدل بالوثائق التي تلت العلاقة الحالية بينها وبين العارضة الأمر الذي يجعل الدعوى موضوع نازلة الحال غير مقبولة شكلا لانعدام وسائل الإثبات مخالفة بذلك المقتضيات الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود وان إثبات العلاقة التجارية يقع على عاتق المدعية، وأن المدعية لم تدل حکمنكم ما يفيد ثبوت العلاقة التعاقدية القائمة بين الطرفين وما يفيد ثبوت المديونية المزعومة و يتبين من خلال الوثائق المدلى بها وخاصة الفواتير، والتي تنازع فيها العارضة منازعة جدية من الناحية الشكلية، أنها لا تنهض دليلا على ثبوت الدين خرقا للفصل 417 من ق.ل.ع، الذي يستوجب أن تكون الفواتير مقبولة، هذا فضلا على أنه لا وجود لوصولات الطلب الذي يتطلبه هذا النوع من المعاملات التجارية، وكذلك وصولات التسليم التي يجب أن تكون حاملة الطابع مصدرها وموقعة من طرفها ونفس الشيء يسري على الفواتير التي يجب أن تكون موقعة بين الطرفين وحاملة لتأشيرها، مما يجعل هذه الوثائق مفتقرة للشروط الشكلية والموضوعية المتطلبة في الفاتورة لتصبح سندا للدين ووسيلة من وسائل الإثبات في المعاملات التجارية عملا بمقتضيات الفصل المشار إليه أعلاه الشيء الذي يتعين معه استبعادها لافتقارها للمقومات القانونية، و يتضح جليا مما جاء أعلاه أن المدعية لم تثبت واقعة النازلة و تبقى مزاعمها مجردة لا يمكن أخذها بعين الاعتبار ، ملتمسة عدم قبول الدعوى شكلا و رفضها موضوعا

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 27/05/2021 جاء فيها أنه حول عدم المنازعة في مضمون الوثائق حيث دفعت المدعى عليها أن الوثائق المتمسك بها من قبل العارضة محررة بلغة أجنبية ومخالفة للدستور وكذا لقانون 1965 المتعلق بالمغربة والتعريب و أيضا لقرار السيد وزير العدل لكن سيتبين للمحكمة أن الدفع بعدم قبول الدعوى من طرف المدعى عليها بسبب تقديم وثائق محررة باللغة الأجنبية هو دفع غیر مؤسس لسببين اثنين الأول لا يوجد نص صريح يرتب جزاء عدم القبول عن تقديم وثائق باللغة الأجنبية غير مترجمة، ثانيا أن المدعى عليها التي أثارت هذا الدفع لم تثبت الضرر الذي لحقها جراء عدم ترجمة الوثائق المدلی بها والتي تبقى فقط من باب تحصيل الحاصل على اعتبار وجود قرائن دلائل مستقاة من عرف المعاملة بين أطراف الدعوى ذلك أن أطراف الدعوى الحالية يتعاملون بمراسلات الكترونية بخصوص جميع ما يتعلق بالعلاقة التجارية وتأكيد الطلبيات والفواتير و إرسالها وتلقيها وطلب مهلة في الأداء، كما هو منصوص عليه في المادة 2 من م.ت وأكدته المادة 3 من نفس المدونة على ترجيح الأعراف والعادات الخاصة والمحلية على الأعراف والعادات العامة وبرجوع المحكمة الى مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 49 من ق.م.م، يتبين أن إثارة الدفوع الشكلية يستلزم إثبات الضرر المترتب عن الإخلال بها إن وجدت فعلا، و أن الاجتهاد القضائي قار ومستقر بهذا الخصوص، و أن المدعى عليها لم تبين الضرر الحاصل ولو بأدنى قرينة، مما يكون معه الدفع غير مؤسس ويتعين رده. و أمام عدم منازعة المدعى عليها في مضمون الوثائق المدلى بها بمقبول تبقى حجيتها تابته ويتعين الأخذ بها بعد رد الدفع المثار بشأنها. و بالتالي تكون دعوى العارضة نظامية من الناحية الشكلية ، وحول ثبوت المديونية و ردا على الدفع المثار من طرف المدعى عليها والمتعلق بعدم ادلاء العارضة بأية وثيقة رفقة مقالها وأنها اكتفت بإدلاء رسالة مرفقة بوثائق فقط، فإن العارضة تدلي للمحكمة بالمرفقات المشار اليها بالمقال الافتتاحي وهي نسخة من الصفقة مع المكتب الشريف للفوسفاط - نسخة من الطلب الموجه الى المدير الجهوي للجمارك بالدار البيضاء الميناء - نسخة من الطلب الموجه الى المدير الجهوي للجمارك الدار البيضاء النواصر - نسخة من رسالة قبول طلب العارضة تحت عدد 199/313 - نسخة من رسالة قبول طلب العارضة - نسخة من اشعار بنك (ت. و.) - نسخة من الوثائق الضريبة على إثر فرض الضريبة على العارضة - نسخة من المراسلة الالكترونية المؤرخة في 27/05/2015 - نسخ من الفواتير المشار اليها في الصفحة 3 وعددها 7 - نسخة من المراسلة الالكترونية بتاريخ 2018/08/03 ، حول محاولة تهرب المدعى عليها من المسؤولية ومن خلال المراسلة الالكترونية المؤرخة في 2015/05/11 فان السيد أيمن (ق.) الذي يشتغل لدى المدعي عليها أرسل الى السيدة نادية بصفتها الممثلة القانونية للعارضة و أن العارضة كانت تتواصل مع السيد محمد (ت.) الذي يشتغل لدى المدعى عليها - شركة (O. M.) - بصفة منتظمة، اذ جاء في مراسلتها معه بتاريخ 2018/06/08 و من خلال المراسلة أعلاه يمكن التساؤل على مدى أهمية ارسال هذه الوثائق الى السيد محمد (ت.) الذي يشتغل مع المدعى عليها الأولى شركة (O. M.) مع العلم أن مضمون المراسلة يتعلق بوثائق خدمات قدمت إلى المدعى عليها الثانية (O. C.) وسيتبين للمحكمة أن المدعى عليهما تدافعان عن نفس المصالح سواء كانت قبل تأسيس المدعي عليها الأولى شركة " شركة (O. M.)" أو بعد تأسيسها وتقدمت السيدة نادية بصفتها الممثلة القانونية للعارضة بمراسلة الكترونية مؤرخة في 20/05/2020 والتي تلتمس من خلالها من السيد علال (ح.) بصفتهproject manager للشركة المدعى عليها الأولى " شركة (O. M.) وبالرغم من أن الخدمات ومقابلها و الفواتير كلها تخص المدعى عليها (O. C.) وأجاب السيد علال (ح.) بصفتهproject manager لشركة (O. M.) عبر مراسلة الكترونية مؤرخة في 01/06/2020 و في مراسلة مؤرخة في 18/06/2020 من نفس الشخص السيد علال (ح.) بصفتهproject manager أرسل للعارضة تفاصيل الأداء من قبل المدعى عليها الأولى " شركة (O. M.)" لمبلغ 1.622.456,00 درهم عن طريق تحويل بنكي، و انه لا يمكن انكار التضامن الحاصل بين المدعى عليهم بخصوص العلاقة مع العارضة على اعتبار أن ديون المدعى عليها الثانية كانت تقوم بأدائها المدعى عليها الأولى ، ذلك أن المبالغ المفصلة أعلاه والتي كانت ديونا عن قد تم أدائها من قبل المدعى عليها الأولى كما هو ثابت من خلال التحويلات البنكية لمبلغي 1.622.456.40 درهما و 1.743.73295 درهما وانه بالرجوع للجدول المفصل الدين البالغ 1,622.456.40 درهما اعلاه والتي تعود للمدعى عليها، فإن الخانات من (1) الى (6) كما هي مفصلة من قبل المدعى عليها نفسها، فإن المبالغ المدرجة بها راجعة لصفقة مع المكتب الشريف الفوسفاط بالجرف الأصفر لسنة 2013 كما هو ثابت من الصفقة ذات المكتب عدد 12/LMJ-ID7EJ ومؤداة من قبل المدعى عليها الأولى والتي لم تؤسس إلا سنة بتاريخ 03/10/2014 كما هو ثابت من خلال النموذج 7 لهذه الأخيرة، وهو الشيء الذي يؤكد عرف التعامل ومفصل التضامن القائم بين المدعى عليهن اتجاه العارضة، اذ لولا تواجد المدعى عليها الكائنة بالمغرب والتي كانت تتكلف بكل الأداءات لما استمرت علاقة العارضة بالمدعى عليها بكندا والتي تبقي مسؤوليتها تابثة بخصوص الضرر الحاصل للعارضة ومن جهة أخرى، فإن الوكالة الخاصة المؤرخة بتاريخ 2016/08/04 بين المدعية و المدعى عليها الأولى و الثانية وتشير في الصفحة الثانية منها (الفقرة 7) أن المعدات التي قامت العارضة باستيرادها تبقى ملكا للمدعى عليها الثانية (O. C.) (والتي كان الاستيراد لفائدتها) وتتعهد المدعية بنقلها مجانا للمدعى عليها الأولى (O. M.)، و عن هذه الوكالة التي تضمنت التزامات متبادلة) نشأت علاقة عقدية بين العارضة والمدعى عليهن من بينها ضمان الديون الضريبية المحتملة (Garantie du passif fiscal) في حالة مراجعة عملية نقل المعدات المشار إليها أعلاه، كما جاء في البند 6 الفقرة 3 وأنه فعلا تمت مراجعة عملية تفويت المعدات من العارضة التي كانت مجانا للمدعى عليها الأولى (O. M.) وقامت العارضة بمطالبة المدعى عليها وقتها بأداء ما التزمت به (الوكالة الخاصة) و أن المدعى عليهن باعتبار العلاقات التجارية والمصلحة في ذلك التي كانت قائمة مع العارضة لم ينازعن في هذا الطلب المشروع بل فقط كن يؤدين من فترة لأخرى جزءا من المعاملات الأخرة ويؤجلن تشريف هذا الالتزام وبالتالي تبقى كل طلبات العارضة مؤسسة وتضامن المدعى عليهن تابتا ويتعين الاستجابة للطلب، ملتمسة رد كافة دفوع المدعى عليهن والحكم وفق الطلب، وأرفقت المذكرة بنسخة من الصفقة مع مكتب الشريف للفوسفا و نسخة من طلبات و نسخة من رسالة قبول طلبها ونسخة من رسالة ونسخة من إشعار بنك (ت. و.) ونسخة من الوثائق الضريبية ونسخة من مراسلة الكترونية ونسخ فواتير ونسخة من مراسلة الكترونية ونسخ من مراسلات الكترونية ونسخة من الكشوفات البنكية ونسخة عقد الصفقة ونسخة من نموذج 7 ونسخة من الاتفاقية الوكالة الخاصة ونسخة من المطالبة الضريبية ونسخة من مراسلات العارضة .

وبناء على مذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 03/06/2021 جاء فيها أنه بخصوص سبقية أمر المحكمة للمدعية بوجوه إدلائها بشهادة السجل التجاري للمدعى عليها الثانية إذ في الجلسة الأخيرة فإن المحكمة سبق أن أمرت تلقائيا المدعية بوجوب أن تدلي بشهادة السجل التجاري للمدعى عليها الثانية وهي شركة (O. C. L.)، وهي شركة تخضع للقانون الكندي ويوجد مقرها بالديار الكندية كما يدل على ذلك اسمها التجاري، وبذلك تكون المحكمة تفطنت تلقائيا للتدليس المنتهج من طرف المدعية ويتجلی من تدليسها هذا، المرتكب من طرفها، اضرار بالعارضة من كون المدعية كتبت في الصفحة الرابعة من مقالها الافتتاحي، عنوان الشركة العارضة، وهي المدعى عليها الأولى، ونسبته أيضا للمدعى عليها الثانية، الشركة الكندية شركة (O. C. L.)، والحال أن هذا الادعاء لا أساس له من الصحة، ذلك أن العارضة، شركة (O. M.)، شركة تخضع للقانون المغربي، ومقر العارضة ليس موطنا ولا محل المخابرة مع المدعى عليها الثانية التي لها شخصيتها القانونية المستقلة وذمتها المالية المستقلة ومقرها الاجتماعي يوجد بكندا، ولا يوجد بمقر العارضة وحول ضرورة أمر المدعية بضرورة الكنه من نسبة عنوان العارضة الى المدعي عليها الثانية الشركة الكندية وحذفه من مقالها الافتتاحي فإن هذا السلوك التدليسي، المنتهج بسوء نية من طرف المدعية، والذي تفطنت اليه المحكمة الموقرة، ويتجلى في كون المدعية زعمت ان عنوان العارضة بالدار البيضاء هو نفسه عنوان المدعى عليها الثانية الشركة الكندية الانف ذكرها، فإنه فضلا کون تدليس المدعية يترتب عليه ضرورة الحكم بعدم قبول طلبها برمته، فإنه تدليس يضر بالعارضة لأنه من شانه الى أن يؤدي الى القيام بإجراءات التبليغ استدعاء وأوراق مسطرية تتعلق بالمدعى عليها الثانية الشركة الكندية شركة (O. C. L.)، بمقر العارضة، والحال أن مثل هذا التبليغ مخالف للقانون ومن شأنه الحاق أضرار بالعارضة و لوضع حد له، وما دام أنه سبق للمحكمة الموقرة أن أمرت المدعية بضرورة الادلاء بشهادة السجل التجاري للمدعى عليها الثانية، الشركة الكندية الانف ذكرها، فإنه انسجاما أيضا مع هذا الاتجاه، يجدر أيضا أمر المدعية بالكف عن الادعاء بأن عنوان العارضة بالدار البيضاء هو بضرورة عنوان مقر المدعى عليها الثانية شركة (O. C. L.)، وحذفه من نهاية الصفحة الرابعة من مقالها الافتتاحي المكتوب أسفل الاسم التجاري للشركة الكندية وذلك تحت طائلة الحكم بعدم قبول طلب المدعية برمته وحول ضرورة الأمر وتطبيق الفصل 41 ق.م.م في حق المدعى عليها الثانية بعد أن تدلي المدعية بالعنوان الصحيح للمدعى عليها الثانية شركة (O. C. L.)، بالديار الكندية، فإنه يجدر الأمر باستدعاء هذه الأخيرة بتوجيه الاستدعاء بالطرق الدبلوماسية إلى مقرها الاجتماعي بعنوانه الحقيقي الموجود بكندا مع مراعاة الآجال المنصوص عليها في الفصل 41 ق.م.م وان الفصل 41 ق.م.م يتعلق بالنظام العام لإجراء الارتباط الوثيق بحقوق الدفاع وقواعد المحاكمة العادلة، لأجل هذا حرست المحكمة تلقائيا على وجوب احترامه من طرف المدعية، و أن مراعاة الفصل الانف ذكره يتوقف على وجوب أن تدلي المدعية بالعنوان الصحيح للمدعى عليها الثانية شركة (O. C. L.)، من أجل الأمر باستدعاء هذه الأخيرة بالطرق الدبلوماسية بمقرها الاجتماعي بكندا مع مراعاة الفصل 41 ق.م.م المشار اليه أعلاه ، ملتمسة المرتكب من طرف المدعية أمر المدعي بالكف عن الادعاء بأن عنوان المقر الاجتماعي للمدعى عليها الثانية شركة (O. C. L.) ، هو نفسه عنوان العارضة بالدار البيضاء و أمر المدعية بحذف عنوان العارضة من أسفل الصفحة 4 من مقالها الافتتاحي المنسوب للمدعى عليها الثانية الشركة الكندية شركة (O. C. L.) امر المدعية بإصلاح مقالها والادلاء بالعنوان الصحيح للمدعى عليها الثانية شركة (O. C. L.) مقرها الاجتماعي بالديار الكندية لكي يتم استدعاء هذه الأخيرة بعنوانها الصحيح المقرها الاجتماعي بالديار الكندية بالطرق الدبلوماسية مع مراعاة الفصل 41 ق.م.م وكل ذلك تحت طائلة الحكم بعدم قبول طلب المدعية في حالة عدم امتثالها لذلك وعدم امتثالها للأمر السابق الصادر لها تلقائيا من طرف المحكمة الموقرة لوجوب أن تدلي بشهادة السجل التجاري للمدعى عليها الثانية شركة (O. C. L.)، باعتبارها وحدها توضح العنوان الحقيقي والصحيح للمدعى عليها الثانية بكندا والتصريح بعدم قبول طلب المدعية في حالة عدم امتثالها لما سلف ذكره أعلاه بخصوص عدم إصلاحها لمقالها الافتتاحي و في الموضوع حفظ حقها في الإدلاء بجوابها في الموضوع بعد إصلاح المدعية لمقالها الافتتاحي بخصوص النقطة الانف ذكرها.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 17/06/2021 جاء فيها أن ملتمس حذف عنوان العارضة المنسوب في المقال الافتتاحي الى المدعي و الذي يعتبر في حد ذاته دليل على وجود تضامن بين المدعى عليهن بدليل دفاع المدعى عليه على مدعى عليه آخر و يستغرب إصرار المدعى عليها الأولى للدفاع عن مصالح المدعى عليها الثانية و إن دل هذا على شيء فإنما يدل على حرص المدعى عليها الأولى (O. M.) على الدفاع على مصالح المدعى عليها الثانية، ويبقى دفاعها عنها وكالة مبطنة وخفية، إذ كيف يمكن المدعى عليه حشر نفسه في دعوى موجة ضد الغير اللهم إذا كان على ارتباط مادي و مالي معه، ويبقى تصرفه منتجا الأثر الوكالة الخصامية وردا على الدفع المتعلق بخصوص نسب نفس العنوان والذي أضر بمصالح المدعى عليها الأولى شركة (O. M.) حسب زعمها، فان العارض يتساءل كيف يمكن أن يلحق ضرر بالمدعى عليها الأولى شركة (O. M.) مع العلم أن هذه الأخيرة تؤدي فواتير المدعى عليها الثانية شركة (O. C.) وأن العارضة تبقی محقة في المطالبة بحقوقها، ولا يمكن ادعاء أن الدعوى مرفوعة ضد غير ذي صفة، لأن الدعوى مرفوعة ضد مدعى عليهما مدينين للعارضة، ومنه فان العارضة محقة في المطالبة في الأداء في وجه المدعی عليهما بالتضامن و أن الخوض في انعدام صفة المدعى عليها الثانية (O. C.) لا يستقيم على اعتبار ثبوت المديونية اتجاهها، وإذا تبتت المديونية تبتت الصفة، لأن صفة المدعى عليها مرتبطة وجودا وعدما بإثبات المديونية، الشيء الذي يبقى معه الجدل المثار بهذا الخصوص غير منتج لأي أثر قانوني ويتعين رده ، وحول علاقة العارضة مع المدعى عليهما ذلك أنها كانت تربطها علاقة تجارية مع المدعى عليهما وتسدي لهما خدماتها بصفة مستمرة واعتيادية وتنوب الأولى عن الثانية ليس فقط في تشريف الالتزام بالإداء وإنما كذلك بخصوص جميع المراسلات والمطالبات والتوضيحات وأن المدعى عليها الأولى هي من كانت تتكفل و تتكلف بأداء جميع الفواتير المسلمة لفائدة المدعى عليها الثانية و و من خلال ما تم بسطة أعلاه سيتبين للمحكمة الموقرة أن علاقة العارضة والمدعى عليهما تؤطرها قواعد الأعراف بين التجار بحيث تصبح هذه القواعد قوة ملزمة فيما بينهم شأنها شأن النصوص القانونية و أن للعرف ركنين، الأول مادي والثاني معنوي الأول يقصد به اعتیاد التجار على إتباع قواعد معينة في معاملاتهم مدة طويلة (والمقصود في النازلة الحال أداء المدعى عليها الأولى لفواتير الخدمات المقدمة إلى المدعى عليها الثانية) والثاني يقصد به اعتقاد التجار بوجوب إتباع واحترام القاعدة التي تعارفوا على إتباعها (والمقصود هنا تعود العارضة على أداء المدعى عليها الأولى لفواتير الخدمات المقدمة الى المدعى عليها الثانية) وأن مدونة التجارة أقرت بمكانة العرف في العلاقات التجارية وجعلته مسبقا على القانون المدني نفسه (ظهير الالتزامات والعقود والمبادئ الأساسية للقانون التجاري. بل حتى العادات، ذلك أن تراتبية مقتضيات المادة 2 من مدونة التجارة ليست بالعبثية و أن ذات المادة متعلقة بالفصل في المسائل التجارية مؤسسة بالترتيب على: قوانين التجارة أعراف التجارة ، عادات التجارة القانون المدني (ق.ل.ع) وأن أطراف الدعوى الحالية ومنذ بداية تعاملهم سنة 2013 سنوا "عرفا" مفاده: المدعى عليها الأولى (O. M.) تؤدي لفائدة المدعى عليها الثانية (O. C.) وتحل محلها في مخاطبة العارضة كما هو واضح وتابت من خلال جميع المراسلات الإلكترونية والتحويلات البنكية المدلى بها في الملف بل أن المخابرة مع المدعى عليها الأولى تتم عبر المدعى عليها الثانية الشيء الذي يبقى معه هذا العرف أساس التعاقد و التعامل مع المدعى عليها الثانية التي لا وجود لها بالمغرب وأن لولا هذا العرف الذي شكل طول فترة المعاملات التجارية بين أطراف الدعوى الحالية ضمانا للعارضة لما بقيت تتعامل مع المدعى عليها الثانية إلى تاريخ يومه وهو ما تؤكده قاعدة المعروف عرفا كالمشروط شرطا، ملتمسة رد دفوع المدعى عليهما و الحكم وفق الطلب .

وبناء على مذكرة مع طلب مضاد المدلى به من طرف المدعى عليها الأولى بواسطة نائبها بجلسة 01/07/2021 جاء فيهما أنه حول عدم قبوله المستمد من الفقرة الأخيرة من الفصل 32 من ق.م.م وخلافا لما تزعمه المدعية الأصلية في مذكرتها السابقة، فإنه لا وجود لأي تواطؤ مزعوم من طرفه بين العارضة وبين المدعى عليها الثانية، وهي شركة (O. C. L.) الخاضعة للقانون الكندي والكائن مقرها بكندا بالعنوان التالي ..... وأن الحقيقة هي أن هذه المحكمة التجارية الموقرة صادفت الصواب لما تفطنت للسلوك الاحتيالي الذي انتهجته المدعية الأصلية لما زعمت أن الشركة الكندية الأنف ذكرها يوجد مقرها لدى العارضة والحال أن هذا لا أساس له من الصحة بل إنه محاولة من المدعية الأصلية لتضليل المحكمة، وإن هذا ما قضت المحكمة عن صواب الى انذار المدعية الأصلية بضرورة ادلائها بالعنوان الصحيح وبسجلها التجاري، وحددت لها أجلا للقيام بذلك، وذلك عملا بالفقرة الأخيرة من الفصل 32 من ق.م.م المعدل والمتمم بمقتضى القانون رقم 11.33 ، و التي تنص صراحة وبكيفية آمرة على ما يلي: " يطلب القاضي المقرر أو القاضي المكلف بالقضية عند الاقتضاء تحديد البيانات غير التامة أو التي تم إغفالها، كما يطلب الإدلاء بنسخ المقال الكافية وذلك داخل أجل يحدده تحت طائلة الحكم بعدم قبول الطلب "، و أن المدعية الأصلية هي التي لم تمتثل لأمر المحكمة الآنف ذكره، و لأجل ذلك تقع تحت طائلة الجزاء المنصوص عليه صراحة في الفقرة الأخيرة الأنف ذكرها وهو ضرورة الحكم بعدم قبول طلبها الأصلي برمته أي فيما قدمته في مواجهة كل من العارضة والمدعى عليها الثانية ، ذلك أن العارضة بدورها لقها ضرر نتيجة تدليس المدعية الأصلية وسلوكها الاحتيالي ما دام المدعية زعمت أن الشركة الكندية يوجد مقرها لدى العارضة وهو ما يستوجب أكثر فأكثر الحكم بعدم قبول الطلب الأصلي برمته مادام أن هذا هو الجزاء المنصوص عليه بصيغة الوجوب في الفقرة الأخيرة من الفصل 32 الآنف ذكره ، وحول خرق المدعية الأصلية الفصل 5 من ق.م.م وإلى جانب هذا فإن السلوك التدليسي الذي تمعن فيه المدعية الأصلية رغم سبقية انذارها من طرف المحكمة التجارية، يثبت أيضا تقاضي المدعية الأصلية بسوء نية وخرقها أيضا الفصل 5 من ق.م.م وامعانها في ذلك، و أن هذا السبب أيضا يعرضها لنفس الجزاء المنصوص عليه في الفصل 32 الآنف ذكره وهو ضرورة الحكم بعدم قبول طلبها الأصلي برمته و في حالة قيام المدعية الأصلية بالامتثال لأمر المحكمة وإصلاح طلبها الأصلي وهو ما سيمكن من الأمر باستدعاء المدعى عليها الثانية بالطرق الدبلوماسية بمقرها بكندا مع مراعاة الفصل 41 من ق.م.م، فإن العارضة تحتفظ بحقها في الإدلاء بجوابها بخصوص موضوع الطلب الأصلي، وسيتجلى من ذلك أن الطلب الأصلي لا ينبني على أساس فيما هو مقدم ضد العارضة، وهو ما يجعله على كل حال مستوجبا للحكم برفضه ، ثانيا بخصوص الطلبة المضادة حول الاختصاص النوعي لهذه المحكمة للبت في الطلب المضاد الحالي إذ تجدر الإشارة أن الطلب المضاد الحالي مقدم ضد المدعية الأصلية وحدها، وأن هذا الطلب المضاد من الاختصاص النوعي هذه المحكمة التجارية ذلك أن العارضة سبق لها أن قدمت طلباتها المضادة في مواجهة شركة (ن. ك. س.) أمام المحكمة الابتدائية الاجتماعية بالدار البيضاء، وأن شركة (ن. ك. س.) أقرت في مذكرتها الجوابية المدلى بها بتاريخ 24/11/2020 أنه " أن كان هناك فعلا ضررا فإن الاختصاص يعود للمحكمة التجارية باعتبارها هي المختصة للبث في المنازعات الناشئة بين التجار، مما ينبغي معه بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة الابتدائية الاجتماعية بالدار البيضاء وتكون المحكمة التجارية هي المختصة نوعيا"، وأن هذا يشكل إقرارا قضائيا تواجه به ويشكل حجة قاطعة عليها عملا بالفصل 410 من ق.ل.ع والفصل 414 من نفس القانون الذي يعتبر أنه لا يجوز الرجوع في إقرارها الآنف ذكره، حيث إن هذه الأخيرة أصدرت في شأنها بتاریخ 2020/12/08 19 حكما في الملفات عدد من 2830 إلى 2839 ومن 2305 إلى 3213 صرحت كلها بعدم قبول شکلا طلبها المضاد للمحكمة مصدرة الأحكام الأنف ذکرها ومراعاة لذلك فإن العارضة تتقدم بطلبها المضاد الحالي أمام هذه المحكمة التجارية باعتبارها المختصة نوعيا ومحليا، و يجدر بالتالي التصريح بانعقاد اختصاص هذه المحكمة الموقرة للبث في الطلب المضاد الحالي ، وبخصوص وجاهة الطلب المضاد للعارضة فإن الطلب المضاد الحالي يهدف إلى الحكم بتحميل شركة (ن. ك. س.) كامل المسؤولية المدنية عن الأضرار التي ألحقتها بالعارضة والحكم عليها بالتالي بأدائها إلى العارضة تعویض مسبق لا يقل عن 50.000,00 درهم من أجل جبر تلك الأضرار الأنف ذكرها، وحول ثبوت مسؤولية شركة (ن. ك. س.) فإن شركة (ن. ك. س.) كانت تشغل أجراء لديها قامت بوضعهم تحت تصرف العارضة للقيام بمهام معينة، وأدت العارضة لها مقابل خدمات الأجراء الانف ذكرهم الذين وضعتهم تحت تصرف العارضة وان شركة (ن. ك. س.) ارتأت فصل الأجراء الآنف ذكرهم الشيء الذي قاد هؤلاء الى تقديم 19 دعاوي في مواجهة العارضة أمام المحكمة الابتدائية الاجتماعية بالدار البيضاء وطالبوا العارضة بتعويضات عن فصلهم زاعمين أنهم كانوا أجراء لدى العارضة وأن هذا اضطر العارضة الى إدخال شركة (ن. ك. س.) بوصفها المشغلة الحقيقية وطلبت إحلال هذه الأخيرة على سبيل الضمان محل العارضة للحكم بما طالبه أجرائها، و تم البث في هذه الدعاوى بالأحكام المشار إليها أعلاه التي صرحت بعدم الاختصاص، وأن إخفاء شركة (ن. ك. س.) على أجرائها بأنها هي المشغلة الحقيقية لهم وليست العارضة هو کتمان تدلیسي يحملها المسؤولية عملا بالفصلين 77 و78 من ق.ل. ع لأنه يثبت خطئها ويبرر الحكم عليها بأداء تعویض للعارضة التي لحقتها خسارة مالية تتمثل بالخصوص في اضطرارها في التقاضي للدفاع عن حقوقها وإدخالها على سبيل الضمان شركة (ن. ك. س.)، و ما كانت العارضة تحبر على تحمل هذه النفقات وتؤدي رسوم قضائية لو لم تخفي شركة (ن. ك. س.) الحقيقة على أجرائها، وحول استحقاق العارضة للتعويض و بالنظر لثبوت الخطأ المرتكب من طرف شركة (ن. ك. س.) والخسارة المالية التي تسببت فيها للعارضة ووجود علاقة سببية مباشرة بين خطئها والضرر المادي والمعنوي اللاحق بالعارضة، تستحق هذه الأخيرة عنه تعويضا مسبقا تقدره بكل موضوعية في مبلغ 50.000,00 درهم، حيث إن الضرر المادي ثابت ابتداء من الرسوم القضائية التي أدتها العارضة من أجل مقالات إدخال شركة (ن. ك. س.) في الدعوى والطلبات المضادة المقدمة في مواجهتها مثلما يتجلی كل ذلك من الأحكام المشار إليها أعلاه، وأن شركة (ن. ك. س.) وبوصفها كانت مخدومة لأجرائها الذي فصلتهم وهو ما قادهم الى إقحام العارضة، بدون مبرر، في نزاهم مع شركة (ن. ك. س.) فإنها تتحمل أيضا مسؤولية أفعالهم الضارة بالعارضة وذلك في إطار أيضا الفصل 85 من ق.ل. ع المنظم لمسؤولية المتبوع عن فعل تابعيه الضارة بالغير، وان ثبوت هذه النفقات يبرر الحكم على شركة (ن. ك. س.) بأدائها إلى العارضة المبلغ المشار إليه أعلاه كتعويض مسبق وحول ضرورة الامر بإجراء خبرة عملا بالفصل 55 وما يليه من ق.م.م فإنه يجدر الأمر تمهيديا بإجراء خبرة ينتدب للقيام بها خبير حاسوبي تكون مهمته بعد استدعاء كل الأطراف ونوابهم طبقا للقانون تقدیرکامل الضرر اللاحق بالعارضة الوارد شرحه أعلاه، وتحديد مبلغ التعويض الذي تستحقه العارضة جبرا له، و تحتفظ بحقها في الإدلاء بمطالبها النهائية ، ملتمسة اعتبار أن الطلب الأصلي لا ينبني على أساس بالخصوص فيما هو مقدم ضد العارضة والحكم برفض الطلب الأصلي برمته. احتياطيا جدا و في حالة إصلاح المدعية الأصلية لطلبها الأصلي وامتثالها لأمر المحكمة وحفظ حق العارضة في تقديم جوابها في الموضوع عن الطلب الأصلي وحول الطلب المضاد الحكم بتحميل شركة (ن. ك. س.) كامل المسؤولية المدنية عن الأضرار التي ألحقتها بالعارضة الوارد شرحها أعلاه الحكم على شركة (ن. ك. س.) بأدائها لفائدة العارضة شركة (O. M.) مبلغ 50.000,00 درهم كتعويض مسبق الوارد أسبابه أعلاه مع الفرائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب الى تاريخ الأداء الفعلي والأمر تمهيديا بإجراء خبرة ينتدب القيام بها خبير مختص تكون مهمته، بعد استدعائه للأطراف ونوابهم طبقا للقانون، تحديد حجم الأضرار التي ألحقتها شركة (ن. ك. س.) بالعارضة شركة (O. M.) جراء ما سلف شرحه أعلاه وتحديد التعويض المستحق للعارضة و حفظ حقها في تقديم مطالبها و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و ترك الصائر على المدعية بما في ذلك صائر الطلب الأصلي وأدلت بأحكام .

.وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 09/09/2021 والتي أفاد من خلال أن التضامن ما بين المدعى عليهما له ما يبرره وأن المدعى عليها الأولى كانت تنوب عن المدعى عليها الثانية في المراسلات والمطالبات وأنه بخصوص الطلب المضاد أفاد بأن إدخال المدعى عليها فرعيا في الدعاوى الاجتماعية هو الضرر بعينه وأن الأجراء هم من قاموا برفع الدعاوى ضد مشغلتهم المدعية فرعيا وليس المدعى عليها فرعيا وأن هاته الأخيرة تكبدت مصاريف الدفاع في الدعاوى المذكورة ولا توجد أية مسؤولية لها، ملتمسا أساسا الحكم وفق الطلب الأصلي واحتياطيا إجراء خبرة حسابية وبخصوص الطلب المضاد الحكم بعدم قبوله شكلا ورفضه موضوعا.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1650 الصادر عن هاته المحكمة بتاريخ 16/09/2021 والقاضي بإجراء خبرة خبرة حسابية عهد بها للخبير يونس جسوس والذي خلص في تقريره إلى تحديد المديونية في مبلغ 331.227,53 درهما.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 20/01/2022 والتي أفاد من خلالها أن تصريح ممثل المدعى عليها الأولى للمفوض القضائي بأن المدعى عليها الثانية فرع من الشركة المعنية بالأمر تعد إقرار قاطع على مسير المدعى عليها الأولى ويتعين الأخذ به وبالتالي يكون الطلب المتعلق بالتضامن مشروع وأن باقي أجوبتها أمام الخبير دليل على قيام التضامن وأن المدعى عليها الأولى هي المخاطب الوحيد للمدعية بخصوص جميع العمليات والأداءات والفواتير المتعلقة بالمدعى عليها الثانية لكنها تتنكر لها بخصوص الفاتورة بمبلغ 737.868,00 درهما وهو الشيء الذي لم يتطرق إليه الخبير وأنه بالإطلاع على حساب المدعية الممسوك لدى المدعى عليها الأولى تبين وجود حساب ممون للمدعية وأن الفاتورة عدد 20190057 ومذكرة الخصم بمبلغ 8.478,00 درهما مسجلتين بحساب المدعى عليها وأن ذلك يفيد بأن الخبير وقف على حقيقة أن باقي الفواتير غير مسجلة بمحاسبة المدعى عليها الأولى وبالرغم من ذلك تم أداء قيمتها من قبلها الشيء الذي تكون معه الفواتير المذكورة تهم المدعى عليها الثانية وتم أداء قيمتها من قبل المدعى عليها الأولى وبالتالي يكون التضامن تابتا وأن الخبير لم يقم بتحليل وثائق المدعية المدلى له بها ودون ربطها بتصريحات الأطراف الشيء الذي تكون معه الخبرة قاصرة ولم تجب على الحكم التمهيدي وأن الخبرة غير نظامية لأن الخبير أخذ بفواتير مسجلة في محاسبة المدعى عليها الأولى دون محاسبة المدعية وأضاف بأن الخبير أغفل عن تحديد مبلغ 737.868,00 درهما ضمن المديونية وأن المذكرة المذكورة هي التي منحت للمدعى عليها للاستفادة من المعدات موضوع المراجعة الضريبية وأنه برجوع المحكمة إلى مذكرة المدعية المدلى بها بجلسة 27/05/2021 ستجد أن المدعية وضعت جميع الوثائق من أجل مناقشتها من طرف المدعى عليها غير أنها تقاعست عن ذلك متمسكا بالفقرة الأخيرة من البند 6 من العقد ومؤكدا بأن التضامن قائم، ملتمسا الأمر بإجراء خبرة مضادة.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها الأولى بجلسة 20/01/2022 والتي التمس من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة أي المصادقة على مبلغ 331.227,53 درهما والحكم وفق الطلب المضاد.

وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/01/2022 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف:

حيث تعيب الطاعنة الحكم نقصان التعليل وعدم الإرتكاز على أساس قانوني سليم ، في الوقت الذي قضى فيه بعدم قبول الدعوى في مواجهة (O. C.) ، لعدم الإدلاء ببيان العنوان ، لأن الأمر يتعلق بشركة أم وان الطاعنة تعتبر فرعا لها مما يفيد ان الأمر يتعلق بشخص معنوي واحد استنادا للمادة 235 من مدونة التجارة والفصل 165 من ق.ل.ع ، ، وبخصوص مبلغ الدين المطالب به فإن العارضة سبق لها أن قامت بمجموعة من الأعمال لفائدة المستأنف عليهما وان الفرع يتبع الأصل وان الفاتورة تعتبر وسيلة إثبات وان المعاملة تتم عن طريق الشركة الفرع المتواجدة بالمغرب ومنها المراسلات الإلكترونية ، كما أن العارضة تبقى دائنة للمستأنف عليهما بمبلغ 737.868,00 درهما المتعلقة بالمبالغ التي تحملتها نتيجة التصحيح الضريبي ، كما تضررت العارضة من فسخ العلاقة التجارية بشكل مباغت ، وأنها تبقى دائنة للمستأنف عليهما بمبلغ 4.507.048,07 درهما ، وبان الحكم المستأنف اكتفى بالمصادقة على تقرير الخبرة الذي شابته عدة عيوب ، لكون الخبير المعين لم يقم بتحليل الوثائق ولم يجب على الحكم التمهيدي وأغفل الخبير عدة مبالغ ضمن المديونية خاصة الفاتورة المتعلقة بالتصحيح الضريبي وبالنسبة للأضرار، فإن الفسخ الإنفرادي الصادر عن المستأنف عليها سبب لها ضررا. والتمس إلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به والحكم بأداء المستأنف عليهما بالتضامن لفائدتها مبلغ 737.868,00 درهما عن التصريح الضريبي ومبلغ مليون درهم تعويض مسبق وبإجراء خبرة لتحديد الضرر ومبلغ التعويض عن الضرر المادي والمعنوي والحكم بالفوائد القانونية من تاريخ استحقاق كل فاتورة ، وأرفق المقال بنسخة حكم وغلاف التبليغ ووثائق فرض الضريبة ونسخة من فاتورة وصورة من عقد الصفقة ونسخة من إشعار ونسخة من طلب ومن رسالة ومراسلة الكترونية ونسخة من موازنة .

وبتاريخ 16/06/2022 تقدم دفاع المستأنف عليها (O. M.) ، بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي مؤدى عنه عرض فيه أن الإستئناف الأصلي يبقى غير مقبول لكون المقر الإجتماعي للمستأنفة هو نفس المقر الإجتماعي للعارضة وهو ما جعل المحكمة التجارية تقضي بعدم قبول الدعوى في مواجهة الشركة الكندية وتعيب المقال أيضا خرق الفصل 142 من ق.م.م لعدم ذكر العنوان الحقيقي ، واحتياطيا فإن الضامن المزعوم (ن. ك. س.) ، لا أساس له قانونا أو اتفاقا وان كل من العارضة والشركة الكندية له شخصية اعتبارية وذمة مالية مستقلة ، مما يجعل التضامن غير مرتكز على أساس وان مديونية العارضة المنسوبة إليها من قبل المستأنفة تبقى منتفية ، وبخصوص الإستئناف الفرعي فإنه ينصب على ما قضى به الحكم القطعي القاضي برفض الطلب المقابل بالرغم من ثبوت مسؤولية المستأنف عليها فرعيا عن الضرر المادي اللاحق بالعارضة والمتمثل في انقضاء العلاقة الشغلية بينها وبين أجرائها الذين فصلتهم وتقدموا بدعاوى في مواجهتها ، مما يجعل مسؤولية المستأنف عليها التقصيرية ثابتة استنادا للفصل 85 من ق.ل.ع ، والتمس رد الإستئناف الأصلي وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض باقي طلبات المستأنفة أصليا وفي الإستئناف الفرعي بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب المقابل والحكم من جديد وفقه وتحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر .

وبتاريخ 08/09/2022 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة جوابية عرض فيها أن الشركة الكندية أنشأت فرع لها بالمغرب ويحل محلها في تنفيذ التزاماتها وان المستأنف عليها استفادت من الخدمة بإقرارها، مما يجعل التضامن قائم وبخصوص الإستئناف الفرعي فإن المستأنفة فرعيا لم تدل بحجة مقبولة قانونا تفيد وجود رابطة عقدية بين العارضة وبين الأجراء الذين رفعوا دعاوى قضائية وان مسؤولية التابع عن أعمال المتبوع لا يجد له سند في النازلة ، والتمس الحكم وفق المقال الإستئنافي أساسا واحتياطيا إجراء بحث وبرد الإستئناف الفرعي .

وبناء على إدراج القضية بجلسة 06/10/2022 تقدم خلالها دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية أكد من خلالها الدفوع المثارة بمقتضى مذكرته السابقة ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 20/10/2022

محكمة الإستئناف

في الإستئناف الأصلي :

حيث تعيب الطاعنة الحكم عدم الإرتكاز على أساس قانوني سليم فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهة شركة (O. C.) ، بالرغم من أنها تعتبر الشركة الأم وان شركة (O. M.) تعتبر فرعا لها، مما يفترض معه وجود تضامن بينهما .

لكن ، حيث انه استنادا للفصل 522 من ق.م.م يكون موطن الشركة هو المحل الذي يوجد به مركزها الإجتماعي، والثابت من وثائق الملف وخاصة المقال الإفتتاحي للدعوى أن المستأنفة وجهت دعواها ضد شركة (O. C.) بالمقر الإجتماعي لشركة (O. M.) المتواجد بإقامة [العنوان]، الدار البيضاء ، بالرغم من تمسك هذه الأخيرة أنها شركة قائمة بذاتها وليست فرعا وبأنه يتعين استدعاء الشركة الكدنية بمقرها الإجتماعي ، وبالرغم من توفر هذه الأخيرة على مقر اجتماعي خاص بها حسب عقد التفويض ب Burlington بكندا والذي ينص أيضا على أنها تتخذ من المقر المذكور مقرها الإجتماعي ، وبالتالي فإن عدم إصلاح المستأنفة لمقالها بذكر العنوان الصحيح للمستأنف عليها شركة (O. C.) بالرغم من تمسك شركة (O. M.) بأن العنوان المضمن بالمقال يخصها ولا يخص الشركة الكدنية يجعل الطلب الموجه ضد (O. C.) بعنوان غير مقرها الإجتماعي مخالف للفصل 32 من ق.م.م الذي يوجب ان يتضمن المقال العناوين الصحيحة وكذا الفصل 522 من نفس القانون الذي ينص على ان موطن الشركة هو المحل الذي يوجد به مركزها الإجتماعي ، مما يتعين معه رد الدفع المثار بخصوص ما سبق .

وحيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من أحقيتها في كامل مبلغ الدين المطالب به واعتماد الحكم المستأنف على خبرة ناقصة لم يطلع من خلالها الخبير المنتدب على الوثائق المقدمة له، فإنه بالرجوع لتقرير خبرة يونس جسوس، يلفى بكونه تضمن بأنه بالنسبة للفواتير عدد 20190057 وعدد 20200001 وعدد 20200026 ، فإن المستأنفة صرحت للخبير أنها توصلت بفيمتها ، أما بالنسبة للفاتورة عدد 20190067 فأقر ممثل المستأنف عليها أمام الخبير بأنه سيتم أداؤها وبالنسبة للفاتورة عدد 202000027 ، فإن الخبير حددها في مبلغ 8683,55 درهما بعد أن خصم منها مبلغ 1042.04 درهما المؤدى، كما احتسب الخبير أيضا مبلغ مذكرة الخصم المؤرخة في 11/10/2016 بمبلغ 8478,00 درهما واستبعد مذكرة الخصم المؤرخة في 07/05/2018 استنادا للبند 6 من العقد والذي يلزم المستأنفة بإشعار المستأنف عليها بوجود خلاف ضريبي معها للدفاع عن نفسها ، مما يفيد بأن الخبير احترم مقتضيات الحكم التمهيدي وأنجز تقريره وفقا للقواعد المحاسبية ووفقا لبنود العقد . مما يتعين معه رد الدفع المثار حول الخبرة .

وحيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من أنها تبقى محقة في التعويض عن الضرر اللاحق بها نتيجة فسخ العقد، فإن الدفع المذكور يبقى بدون موضوع أمام الحكم بعدم قبول الدعوى في مواجهة المتعاقدة معها شركة (O. C.) .

وحيث انه تأسيسا على ما سبق تبقى الدفوع المثارة بمقتضى الإستئناف الأصلي غير مرتكزة على أساس سليم ويتعين ردها ، ورد الإسئناف المثار بشأنها وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .

في الإستئناف الفرعي :

حيث تتمسك المستأنفة فرعيا باستحقاقها للتعويض عن الضرر اللاحق بها جراء فعل مستخدمي المستأنف عليها فرعيا برفع دعاوى ضدها بعد فسخ العلاقة التعاقدية معهم .

لكن حيث إن المستأنف عليها فرعيا وإن كانت تربطها علاقة التبعية مع العمال استنادا للعقد الرابط بينها وبينهم، فإن تقديم العمال لدعوى قضائية ضد المستأنفة فرعيا لا يشكل فعلا صادر عن المستخدم ويدخل ضمن أحكام الفصل 85 من ق.ل.ع ، لأن الضرر على فرض ثبوته في حق المستأنفة فرعيا ، لا تسأل عنه المستأنف عليها فرعيا، لأن فعل العمال لم يكن بمناسبة مزاولتهم لعملهم لدى المستأنفة فرعيا، وإنما باختيارهم توجيه الدعوى ضد شركة (O. M.) وخارج نطاق التبعية اعتقادا منهم أنها هي مشغلتهم ، بدلا من شركة (ن. ك. س.) المشغلة المرتبطة معهم بعقود شغل ، وبذلك فإنه في غياب أي فعل مباشر مرتبط بإخلال صادر عن العمال ويدخل في إطار المهمة المنوطة بهم من أجل القيام بها لفائدة المستأنفة فرعيا ، فإن المستأنف عليها فرعيا تبقى غير مسؤولة عن اختيار العمال لتوجيه دعوى بخصوص فسخ عقودهم ضد المستأنفة فرعيا ، مما يبقى معه الإستئناف الفرعي غير مرتكز على أساس ويتعين رده . مع إبقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

- في الشكل : .

- في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile