Liquidation d’astreinte : l’obstruction du créancier à l’exécution fait échec à la demande de paiement (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55367

Identification

Réf

55367

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3084

Date de décision

03/06/2024

N° de dossier

2024/8213/1733

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'une demande de liquidation d'astreinte prononcée pour contraindre une société à retirer ses engins d'une carrière, le tribunal de commerce avait rejeté la demande au motif que le créancier de l'obligation avait lui-même fait obstacle à son exécution. L'appelant soutenait que le procès-verbal de carence, constatant l'impossibilité de déplacer les équipements, suffisait à caractériser le refus d'exécuter. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en relevant que le procès-verbal litigieux ne constatait pas un refus de l'intimée, mais une impossibilité matérielle due à l'état défectueux des engins. La cour retient en outre, au vu des procès-verbaux de constat produits par l'intimée, que celle-ci avait tenté d'exécuter son obligation mais s'était heurtée aux manœuvres d'obstruction du créancier. Faute de refus injustifié imputable au débiteur, condition nécessaire à la liquidation de l'astreinte, le jugement est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد يوسف (ح.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 01/03/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/12/2023 تحت عدد 12778 ملف عدد 11666/8202/2023 و القاضي في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع برفض الطلب مع تحميله الصائر.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية القانونية فهو مقبول شكلا.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء جاء فيه أن طرفي النازلة كانا مرتبطان باتفاقية عمل بمقتضاها وضع العارض مقلعه رهن إشارة المدعى عليها قصد العمل به وفق شروط محددة بدقة بينهما حسب الاتفاقية المصححة الإمضاء في 2015/03/20 أرفق نسخة منها بالمقال، وأن المدعى عليها شرعت في العمل، إلا أنها توقفت بشكل مفاجئ ومنفرد وغير مفهوم، مما حدى بالعارض إلى مكاتبتها مناشدا إياها بمواصلة العمل بالورش داخل أجل حدده في خمسة عشر يوما، إلا أنها لاذت بالصمت ولم تجب مما جعله يقيد دعوى فسخ الاتفاقية للتماطل مع الحكم على المدعى عليها بمنحه حصته عن أربعة شهور حددها في شهر يوليوز 2018 والذي يليه إلى متم شهر أكتوبر من نفس السنة، فاستجابت المحكمة الموقرة ،للطلب حسب الحكم رقم 10519 بالملف التجاري عدد 2019/8204/1646 وتاريخ 2019/11/05 ، غير أن محكمتكم بالدار البيضاء أيدت الحكم المذكور فيما يتعلق بفسخ الاتفاقية وألغته بخصوص التعويض حسب القرار رقم 613 وتاريخ 2021/02/11 بالملف التجاري الاستئنافي رقم 2020/8232/1334 ، والذي تم تنفيذه حسب محضر التنفيذ رقم 2021/361 وأرفق مقاله بالحكم والقرار المذكورين ومحضر التنفيذ، وأنه بعد صدور القرار الاستئنافي المذكور ، تقدم المدعي بكتاب للمدعى عليها قصد تحويل آلياتها ونقلها خارج المقلع ومنحها أجلا للقيام بذلك، إلا أنها لم تفعل ولزمت الصمت كعادتها وأرفق مقاله بمحضر تبليغ الكتاب المعني، واضاف أنه لم يجد بعدها بدا من مراجعة القضاء الموقر فقيد دعوى أمام هذه المحكمة التجارية بالدر البيضاء لنفس الغاية مع ملتمس الحكم بغرامة تهديدية في حالة الامتناع عن التحويل والنقل فصدر حكما تحت عدد 2021/10531 وتاريخ 2021/11/08 بالملف التجاري رقم 2021/8201/7602 قضى بقبول الطلب شكلا وفي الموضوع الحكم على المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بنقل وتحويل الآليات، ويتعلق الأمر ب 1 دريك روك أطلس كوبكو 27 حفارة ليل جيرونس من نوع فولفو 360 -3 جرافة هونداي 760 -4 حفارة بال كاس -5 شاحنة من نوع مان رقم لوحتها 13- أ -7767 ، 6 - شاحنة من نوع فولفو رقم لوحتها 62926-أ-60 ، وذلك خارج مدار المقلع المتواجدة به الكائن ب: دوار أولاد عبد الله عبد الله جماعة مكارطو إقليم سطات، مع النفاذ المعجل، وغرامة تهديدية قدرها : 5000,00 درهم خمسة آلاف درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ وتحميلها الصائر وان المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني إلى استئناف الحكم المذكور فتأيد عن محكمتكم الموقرة حسب القرار رقم 2022/180 وتاريخ 2022/01/17 بالملف التجاري الاستئنافي رقم 2021/8202/5719 . وارفق مقاله بنسخة من الحكم والقرار المذكوران، وأنه واصل إجراءاته بتنفيذ مقتضيات الحكم السابق الذكر، فامتنعت المدعى عليها عن الامتثال لتلك المقتضيات حسب محضر الامتناع بالملف التنفيذي رقم 2021/1359 الذي أرفق نسخة منه بذلك المقال. وأنه تضرر من إبقاء تلك الآليات جاثمة بالمقلع ، إذ أصبح محروما من مزاولة أي نشاط به، مما أثر سلبا على حالته النفسية والمادية، فأضحى من حقه المطالبة بتصفية الغرامة التهديدية المحكوم بها والمحددة في خمسة آلاف درهم 5000,000 درهم عن كل يوم تأخير بداية من أول يوم امتناع وهو 2021/11/29 حسب البين من محضر الامتناع السابق الذكر وأن بداية تاريخ الامتناع الفعلي عن التنفيذ يصادف الثلاثين من شهر نوفمبر سنة احدى وعشرين والفان 2021/11/30 باعتبار ان منطوق الحكم قضى بتلك الغرامة عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع الى غاية نقلها لتلك الآليات وهو التاريخ المصادف ليوم الثلاثين من شهر غشت سنة ثلاث وعشرين والفان (2023/08/23) حسب محضر المعاينة المنجز من طرف المفوضة القضائية السيدة حفيظة (ح.) وتاريخ 2023/08/30 ، ومن ثمة فإنه من حقه المطالبة بتصفية الغرامة التهديدية المحكوم بها بداية من 2021/11/30 الى غاية 2023/08/30 . وانه يكتفي بتحديد المطالبة بتلك التصفية عن المدة من 2021/11/30 الى غاية 31 ماي 2022 اي ما مجموعه مائة وثلاثة وثمانون يوما (183) يوما) المستوجب الاداء عنها ما قدره تسعمائة وخمسة عشر الف درهم 915,000,000 درهم باجراء عملية حسابية هكذا :

183 x 5000,00 درهم = 915,000,00 درهم. مضيفا أنه يحتفظ بحقه في المطالبة بتصفية نفس الغرامة عن المدة المتبقية في الوقت المناسب، ملتمسا في الأخير قبول الطلب شكلا، وفي الموضوع التفضل بإصدار حكم يقضي على المدعى عليها شركة إ.ك. في شخص ممثلها القانوني بأدائها لصالح المدعي يوسف (ح.) مبلغا قدره تسعمائة وخمسة عشر الف درهم 915,000,000 درهم تصفية للغرامة التهديدية المحكوم بها والمحددة في خمسة الاف درهم (5000,00 درهم حسب الحكم والقرار السابقة الإشارة إليهما وكذا محضر الامتناع بداية من التاريخ الفعلي للامتناع والممتد من يوم 2021/11/30 الى نهاية 2022/05/31، مع غرامة تهديدية قدرها 5000,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر. وارفق مقاله بالوثائق الاتية :

01 - نسخة من الاتفاقية المصادق عليها في 2015/03/20؛

02 - نسخة من محضر تبليغ كتاب بمواصلة العمل ؛ 03 - نسخة من الحكم التجاري عدد 2019/10519؛ 04 - نسخة من القرار الاستئنافي عدد 2021/613 05 - نسخة من محضر التنفيذ عدد 2021/361؛ 06 - نسخة من محضر تبليغ الكتاب بتحويل ونقل الآليات؛ 07- نسخة من الحكم التجاري رقم 2021/10531 ؛ 08 - نسخة من القرار الاستئنافي التجاري رقم 2022/180؛ 09- نسخة من محضر الامتناع رقم 2021/1359

وحيث أدرجت القضية بالجلسة فأجابت المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني أن المدعي يحاول إيهام المحكمة بوقائع غير صحيحة زاعمة أنها لم يسبق أن امتنعت عن التنفيذ وأنها كانت سباقة إلى ذلك حسب ما يشير إليه محضر المعاينة بتاريخ 2021/09/14 مدعية أن العارض منعها من ذلك بقوله أنه لابد من استصدار حكم يحدد تلك الآلات ويسمح لها بإخراجها. وادعت أنه بعد صدور الحكم والقرار وسلوك العارض إجراءات التنفيذ بالملف عدد 2021/1359 زعمت أنها امتثلت إلا أن العارض منعها مرة أخرى من ولوج المقلع بعد أن تم إحكام إغلاقه بسلسلة حديدية وقفل حسب زعمها، وأن أخيه المسمى محمد (خ.) طالبها بأن تتصور صور المقلع لأن الباب مغلق ويستحيل فتحه، وأضافت أن المحكمة التجارية سبق أن أقرت حسب حكمها عدد 3012 أن سبب عدم التنفيذ يعود للمدعي، وأنها تريد أن توضح للمحكمة أن المدعي لازال مستمرا في منعها من إخراج ونقل الآليات حسب قولها. أفادت أن محضر الامتناع عدد 1359 تم الطعن فيه بالبطلان بمقتضى دعوى جارية، وأن المدعي يود إلحاق أكبر خسائر بها عن طريق منعها من إخراج ونقل آلاتها زاعمة أنه يود الاستيلاء عليها عن طريق استصدار أحكام بالأداء في مواجهتها ومن تم الحجز عليها وادعت أنها لم يسبق أن توقفت عن العمل بالمقلع، وأن امتناع المدعي من تمكينها من المتفجرات التي يستحيل على العارض العمل دونها وأن آلا العارضة كبيرة الحجم وعملاقة وتحتاج يعود الى لوقت كافي لتفكيك بعضها وإصلاح بعضها الآخر . والتمست عدم قبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وأرفقت جوابها بوثائق.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث تمسك الطاعن : من حيث انعدام التعليل وتناقض الحيثيات وعدم انسجامها : استنتجت المحكمة مصدرة الحكم المستأنف أن الطرف المدعي (المستأنف حاليا ) عرقل المدعى عليها (المستأنف عليها حاليا) من تنفيذ مقتضيات القرار الاستئنافي القاضي بنقل وتحويل الآليات مما يجعل طلب تصفية الغرامة التهديدية لا مبرر له الأمر الذي يتعين معه الحكم برفض الطلب، و قبل هذا الاستنتاج أوردت بالصفحة السادسة من الحكم الآتي: و ان الثابت من خلال محضر الامتناع المؤرخ في 2021/11/24 أن المنفذ عليها صرحت أن المنقولات والآلات موضوع الورش معطلة ولا يمكن نقلها خارج مدار المقلع ، و إن الحيثية المذكورة تناقضت مع الاستنتاج الذي أثارته المحكمة الموقرة مصدرة الحكم المستأنف. فالحيثية المذكورة اعتبرت أن سبب عدم تمكن المستأنف عليها من نقل المنقولات والآلات خارج مدار المقلع كونها معطلة ، و غير أن استنتاج المحكمة في اخر الحكم المستأنف اعتبرت أن عرقلة المستأنف للمستأنف عليها هو الحائل دون نقل وتحويل تلك الآليات ، و ان ايراد حيثيتين متناقضتين يجعل الحكم غير معلل التعليل السليم ، و ان دل ما ذكر على شيء فإنما يدل على أن المحكمة كانت ميالة إلى الرفض أكثر منه للاستجابة للطلب من جهة، ومن جهة أخرى يدل ما ذكر على عدم دراسة حجج ووثائق المستأنف الدراسة المتأنية على خلاف دراسة محاضر المعاينات المستدل بها من قبل المستأنفة المنجزة من طرف المفوض القضائي السيد حمدون (م.) والتي أخذت بما فيها وتركت محضر الامتناع المؤرخ في 24/11/2021 وباقي حجج العارض والتي ستتم مناقشتها بعد حين ، و ان الأحكام يجب أن تبنى على اليقين، ويجب أن تكون حيثياتها متناسقة ومتكاملة خلاف الحكم المستأنف الذي جعل من كون الآلات والمنقولات معطلة هو سبب عدم التنفيذ أثناء بداية التعليل، ليختم تعليله كون عرقلة المستأنف للمستأنف عليها هي سبب عدم تنفيذ مقتضيات القرار الاستئنافي القاضي بنقل وتحويل الآليات. وبذلك يكون الحكم المستأنف عديم التعليل، مما يناسب إلغاؤه وإبطاله، مع الإشارة إلى أن تاريخ محضر الامتناع 2021/1359 هو 2021/11/29 وليس 2021/11/24 الواردة بالحكم المستأنف. وهذا الخطأ المادي الذي تكرر أكثر من مرة دليل هو الآخر على عدم دراسة وثائق المستأنف الدراسة المطلوبة.

حول ثبوت الامتناع عن التنفيذ: ذلك أن المستأنف عليها امتنعت عن تنفيذ مقتضيات الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 10531 وتاريخ 2021/11/08 بالملف التجاري عدد 2021/8201/7602 المؤيد استئنافيا حسب القرار عدد 2022/180 وتاريخ 2022/01/17 بالملف الاستئنافي رقم 2021/8202/5719، امتنعت عن تنفيذ مقتضياته حسب محضر الامتناع عدد 2021/1359 المرفق بالمقال الافتتاحي الذي يتبين من خلاله ان السيد مأمور إجراءات التنفيذ سعيد (ر.) قد انتقل إلى المقلع لتنفيذ مقتضيات الحكم 2021/10531 وتاريخ 2021/11/08 فوجد أحد حراس المدعى عليها فأفاد أن المكلف بالأشغال السيد زايد (ا.) لا يتواجد ساعتها وكان ذلك في 2021/11/19، وبتاريخ 2021/11/24 وجد المكلف بالأشغال زايد (ا.) وبعد تعريفه بالمهمة الآتي من أجلها التمس أجلا حتى يتمكن من نقل المعدات والآليات خارج مدار المقلع ، فاستجاب له السيد مأمور الإجراءات التنفيذية، وبتاريخ 2021/11/25 التحق السيد المشرف على التنفيذ بالمقلع فوجد المكلف بالأشغال السيد زايد (ا.) فالتمس من السيد مأمور الإجراءات التنفيذية أجلا إضافيا قصد نقل الآليات موضوع الحكم خارج مدار المقلع، فاستجاب لطلبه مرة أخرى، وبتاريخ 2021/11/29 انتقل السيد المفوض القضائي القائم بالإجراءات التنفيذية إلى الورش فوجد المكلف بالأشغال السابق الذكر فصرح له بأن المنقولات والآليات معطلة ولا يمكن نقلها خارج مدار المقلع ، وإن تصريح الشركة المنفذ عليها في شخص ممثلها القانوني كون الآلات معطلة دليل على الامتناع لا على الامتثال محضر الامتناع ضمن مرفقات المقال الافتتاحي ، وبذلك، فإن محضر الامتناع المذكور يدحض كل محاضر المعاينات التي أدلت بها المدعى عليها خاصة وأنها غير منسجمة مع محضر الامتناع من حيث الزمان من جهة، كما ان السيد المكلف بالأشغال زايد (ا.) لم يصرح للسيد مأمور الإجراءات التنفيذية سعيد (ر.) ان العارض منعه من نقل الآليات خارج الورش، بل صرح له في آخر لقاء لهما أن المنقولات والآليات معطلة ولا يمكن نقلها خارج مدار المقلع وذلك بتاريخ 2021/11/29 بعد عدة محاولات للتنفيذ قبل التاريخ المذكور كما سبقت الإشارة إليه ، و للإشارة فإن المدعي لم يسبق ان منع المدعى عليها من أية محاولة لنقل وتحويل الآليات ، و ان ما تمسكت به المدعى عليها بمقتضى جوابها المذكور، كانت قد تمسكت به بمقتضى مقال استئنافي تقدمت به فصدر في شأنه قرارا استئنافيا تحت عدد 2022/180 بتاريخ 2022/01/17 بالملف عدد 2021/8202/5719 قضى برد تلك الدفوع بعد الجواب عنها ودحضها وتأييد الحكم المستأنف موضوع الملف التنفيذي رقم 2021/1359 . القرار يوجد ضمن مرفقات المقال الافتتاحي ، وبذلك يتبين للمحكمة ان ما تمسكت به المدعى عليها لا يمكنه النيل من محضر امتناع صريح يفيد عدم امتثالها لمقتضيات الحكم المراد تنفيذه ، و اعتبرت المحكمة مصدرة الحكم المستأنف أن تصريح المستأنف عليها كون المنقولات والآليات موضوع الورش معطلة يفيد أنها لم تمتنع عن التنفيذ، و إن تصريح المستأنف عليها كون المنقولات والآليات معطلة، لا يفيد أنها امتثلت لتنفيذ مقتضيات القرار الاستئنافي السابق الذكر ، بل يفيد الامتناع ، ويضاف إلى ذلك أن المستأنف عليها لم تدل للسيد المفوض القضائي سعيد (ر.) القائم بالإجراءات بما يفيد أن تلك المنقولات والآليات معطلة وقت مطالبتها بالتنفيذ، ولم تدل بأي دليل يفيد كونها معطلة وقتها أمام المحكمة الموقرة. بل الأكثر مما ذكر أنها لم تتقدم أمام المحكمة المختصة بأي طلب يثير صعوبة في تنفيذ مقتضيات الحكم والقرار السابقي الذكر ، وبذلك فإن تصريح المستأنف عليها في شخص ممثلها القانوني كون المنقولات والآلات معطلة مجرد كلام لا طائل من ورائه ويبقى مجرد لغو ليس إلا أمام عدم إدلائها بما يفيد كون تلك الآلات معطلة ، لأن تصريحها بذلك لا يكفي بل لابد من الإثبات ، وبذلك يتبين للمحكمة وبشكل واضح أن المستأنف عليها امتنعت عن التنفيذ بشكل صريح، وأن تعليل المحكمة بكون الآلات معطلة هو مبرر مشروع للامتناع، لا ينهض تعليلا سليما، بل انه تعليل مخالف للقانون والواقع والمنطق.

حول عدم جدية محاضر المعاينات المعتمدة: ذلك أن المستأنف عليها قد زعمت أنها كانت سباقة إلى المطالبة بالتنفيذ مستدلة في ذلك بمحضر معاينة مؤرخ في 2021/09/14 ، غير أن المحضر المذكور، لا يمكن اعتباره تنفيذا للحكم والقرار الاستئنافي السابقي الذكر لعدة اعتبارات منها أنه عبارة عن طلب مجرد غير صادر عن أي جهة قضائية ولم تأذن به أي جهة قضائية من جهة، وأنه لم يثبت أن العارض منع بمقتضاه المستأنف عليها من نقل آليتها من جهة ثانية، فالمحاضر والطلبات التي يمكن الاعتماد عليها واعتبارها مؤثرة وناشئة للآثار هي التي تكون صادرة عن السلطة القضائية وتكون قد أمرت بها، غير أن المحضر المذكور يخلو من الاعتبارات السابقة الإشارة إليها وبالتبعية فإنه لا يمكن أن يؤثر في النازلة وأن لا تأثير له على المستأنف وأنه غير ملزم به ، و كما أن المستأنف عليها زعمت أن أخ العارض منعها من الولوج الى المقلع من بابه وطالبها الولوج من صوره، و ان العارض لا علاقة له بالتصريح المذكور ، ولم يصدر عنه هو شخصيا أي تصرف يمنع المستأنف عليها من إخراج الآليات من الورش فقط أنها تذرعت بما تمسكت به لتنسف مقتضيات محضر الامتناع وتعصف به وقصد التملص من الغرامة التهديدية المحكوم بها عليها ليس غير ، و تذرعت المستأنف عليها بأن محضر الامتناع عدد 2021/1359 تم الطعن فيه بالبطلان بمقتضى دعوى جارية ، و غير أن الدعوى المذكورة قضى الأمر في شأنها برفض الطلب عن ابتدائية ابن أحمد تحت عدد 35 وتاريخ 2024/02/19 بالملف المدني رقم 2023/1201/138 وسيتم الإدلاء بنسخة من الحكم المذكور أثناء الجلسة ، وانه في جميع الأحوال، فإن جميع محاضر المعاينات التي تذرعت بها المستأنف عليها وأخذت بها المحكمة التجارية مصدرة الحكم المستأنف لا يمكنها النيل من محضر الامتناع عدد 2021/1359 الذي نفذ بطريقة واضحة وقانونية ولا يمكن دحض ما فيه بمقتضى محضر معاينة لا رقابة قضائية عليه، وبذلك يتبين للمحكمة أن محاضر المعاينات المأخوذ بها من طرف المحكمة مصدرة الحكم المستأنف، لا يمكن اعتمادها في النازلة الحالية أمام وجود قرار تجاري استئنافي قضى بتأييد الحكم المستأنف القاضي على المستأنف عليها بنقل وتحويل الآليات خارج المقلع تحت غرامة تهديدية قدرها 5000,00 درهم عن كل يوم تأخير. تعطيل الحكم المستأنف لمقررات قضائية ومحضر تنفيذ ، و ان الحكم المستأنف بعد أن قضى برفض الطلب لوجود تصريح المستأنف عليها بكونها لم تمتنع بتاتا عن تنفيذ مقتضيات الحكم عدد 2021/10531 المؤيد استئنافيا حسب القرار 2022/180 ، وتصريحها كون المنقولات ، والآليات معطلة، وكون المستأنف قد عرقل المستأنف عليها من تنفيذ مقتضيات القرار الاستئنافي القاضي بنقل وتحويل الآليات، ان المحكمة بقضائها المذكور تكون قد عطلت حكما وقرارا صادرا وفقا للقانون وتمت المطالبة بتنفيذه وفقا للقانون، وأن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف لم تعر أي اهتمام للمقررين القضائيين المذكورين، ورجحت مكانها محاضر معاينة ، وكأن محضر المعاينة له حجية صلبة وقوية لا تستطيع المقررات القضائية تجاوزها . ونفس الشيء عن محضر الامتناع الذي ضربت به عرض الحائط لوجود تصريحات المستأنف عليها المشار إليها ولوجود محاضر معاينة. مخالفة المادة 448 من قانون المسطرة المدنية ، غير أن الحكم المستأنف خالف المادة المذكورة وأفرغها من محتواها، فالمستأنف عليها امتنعت بشكل صريح عن نقل الآليات والمنقولات خارج الورش والذي حدد الحكم والقرار السابقي الذكر، أنه في حالة الامتناع تكون المستأنف عليها ملزمة بأداء غرامة تهديدية قدرها خمسة آلاف درهم عن كل يوم

تأخير ، و تحقق ذلك بامتناع المستأنف عليها عن التنفيذ فكان لزاما أن تطبق في حقها الغرامة التهديدية المحكوم بها وأن تصفى في حقها وفقا وتطبيقا للمادة المذكورة، عوض الانحراف عنها بتعليلات غير عادلة ولا تحقق العدل والعدالة والإنصاف المطلوب الحفاظ عليها والامتثال لها ، وانه بالنظر لكل ما مر ، يتبين أن الحكم المستأنف لم يكن معللا التعليل السليم ولم يكن مبنيا على أساس قانوني مقبول، ملتمسا شكلا قبول الاستئناف وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليها شركة إ.ك. في شخص ممثلها القانوني بأدائها لصالح المدعي يوسف (ح.) مبلغا قدره تسعمائة وخمسة درهم 915.000,000 درهم تصفية للغرامة التهديدية المحكوم بها والمحددة في خمسة آلاف درهم 5000,00 درهم حسب الحكم والقرار السابقة الإشارة إليهما وكذا محضر الامتناع بداية من التاريخ الفعلي للامتناع والممتد من يوم 2021/11/30 الى نهاية 2022/05/31، مع غرامة تهديدية قدرها 5000,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، وتحميل المستأنف عليها الصائر

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 29/04/2024 جاء فيها ان العارضة تتبنى و تتمسك بكل ما أثارته خلال المرحلة الإبتدائية من أوجه دفاع و التي جاءت على الشكل التالي: انه اسس المدعى دعواه الحالية على كون العارضة امتنعت عن تنفيذ مقتضيات الحكم عدد 2021/10531 الصادر في الملف عدد 2021/8201/7602 موضوع ملف التنفيذ عدد 2021/1359 ، و انه من جهة أولى فالمدعية تحاول جاهدة ايهام المحكمة بوقائع غير صحيحة، ذلك أن العارضة لم يسبق لها بتاتا أن امتنعت عن تنفيذ مقتضيات الحكم و القرار المشار اليهما أعلاه و العارضة كانت هي السباقة الى تنفيذ مقتضيات الحكم المشار اليه أعلاه عن طريق مبادرتها قبل فتح ملف التنفيذ الى مطالبة المدعي بتاريخ 2021/09/14 بالسماح لها بتفكيك آلاتها العملاقة قصد العمل على إخراجها ونقلها من المقلع الا أن المدعى تذرع بأنه لا بد من استصدار تلك الآلات و يسمح لها بإخراجها ، و ان المدعي في شخص أخيه المسمى أنها ومن أجل تنفيذ الحكم عليها أن تتصور صور المقلع لأن الباب يستحيل و يمنع عليه فتحه ، و ان مطالبة العارضة بالدخول الى المقلع عن طريق قفز الصور أمر غير منطقي و ينم عن استهتار و استهزاء و استفزاز للعارضة وتحقير للحكم و القرار القضائيين ومظهر من مظاهر سوء النية ، و

ان المحكمة التجارية سبق لها في الدعوى التي سبق للمدعي أن تقدم بها لنفس السبب أن أقرت بمقتضى حكمها عدد 3012 الصادر بتاريخ 2022/03/23 في الملف عدد 2021/8201/13562 أن سبب عدم تنفيذ مقتضيات الحكم عدد 2021/10531 الصادر في الملف عدد 2021/8201/7602 مرده و سببه المدعي الذي يمنع العارضة مرارا و تكرارا من نقل آلاتها من المقلع، و ان العارضة تود أن توضح للمحكمة أن المدعي لا زال مستمرا في منع

العارضة من اخراج و نقل آلاتها من المقلع هذا ما دفعها الى التقدم مرة بدعوى في مواجهته من أجل الإذن لها بإخراج آلاتها و نقلها خارج المقلع ي فتح لها الملف عدد 2021/8202/11567 و التي صدر فيها در فيها الحكم عدد 11592 الذي قضى وفق طلبات العارضة و الذي تم تأييده استئنافيا، ان العارضة تود لفت نظر المحكمة أن محضر الإمتناع عدد 1359 تم الطعن فيه بالبطلان بمقتضى دعوى جارية لم يتم البت فيها بعد ، وانها تود أن توضح للمحكمة الموقرة أن نية المدعي هو الحاق أكبر خسائر بالعارضة عن طريق منعها من اخراج و نقل آلاتها و رغبته الاستيلاء عليها عن طريق استصدار أحكام بالأداء في مواجهة العارضة و من ثم الحجز على آلاتها بين يديه ، و ان العارضة لم يسبق لها أن توقفت عن العمل بالمقلع بل هي من فوجئت بإغلاق المقلع في وجهها و منعها من القيام بعملها المتفق عليه ، و ان ما يثبت ذلك أن المدعى امتنع عن تمكين العارضة من المتفجرات اللازمة قصد العمل بالمقلع ذلك أنه في غياب تلك المتفجرات يستحيل على العارضة العمل ، و ان الشخص الوحيد المخول له قانونا الحصول على تلك المتفجرات هو المدعي ، و ان العارضة في محاولة منها لتدارك هذا المنع من الإمداد بالمتفجرات طالبت من وزارة الطاقة والمعادن تمديدها بالمتفجرات الا أن تلك الوزارة أجابت بالرفض لكون الشخص الوحيد المخول له الحصول على المتفجرات هو المدعي السيد محمد (ح.) ، وان المدعي يعلم علم اليقين أن آلات العارضة عملاقة و كبيرة الحجم و تحتاج وقت كافي من أجل تفكيك بعضها و إصلاح بعضها الآخر حتى يمكن نقلها و اخراجها من المقلع و أنه بسوء نية منه يستغل هذه النقطة ليظهر للمحكمة أن العارضة هي من تمتنع عن تنفيذ حكم المحكمة ، و ان الحكم الإبتدائي جاء معللا تعليلا كافيا و ما بالوسائل المثارة يبقى على غير

أساس ، ملتمسة شكلا بعدم قبول الدعوى وموضوعا تأييد الحكم الإبتدائي

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 20/05/2024 يؤكد فيها ما جاء في مقاله الإستئنافي ويلتمس الحكم وفق مقاله.

و بناء على ادراج الملف أخيرا بجلسة 27/5/2024 و الفي بالملف مذكرة الأستاذ محفوظي و تقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 3/6/2024.

محكمة الاستئناف

حيث استند المستانف في استئنافها على الأسباب المفصلة أعلاه.

و حيث ان لجوء طالب التنفيذ الى تصفية الغرامة التهديدية في مواجهة المحكوم عليه يقتضي ان يكون المنفذ عليه قد امتنع عن تنفيذ مقتضيات الحكم الصادر في مواجهته و ان يكون اتناعه غير مبرر.

و حيث ان المحكمة و باطلاعها على محضر الامتناع المنجز من قبل المفوض القضائي سعيد (ر.) بتاريخ 29/11/2021 و الذي استند عليه المستاتف لاثبات واقعة امتناع المستانف عن التنفيذ يتبين بان المفوض القضائي دون بمحضره ان المكلف بالاشغال صرح له بان الاليات معطلة و لا يمكن نقلها خارج مدار المقلع و لم يصرح له بانه يمتنع عن التنفيذ كما ان الثابت من خلال محاضر المعاينة المستدل بها من قبل المستاتف عليها ان الأخيرة بادرت الى مطالبة المستانف قصد السماح لها بنقل الاليات خارج المقلع الا انها لم تتمكن من ذلك بفعل رفض المستاتف ذلك بحجة ضرورة صدور حكم قضائي بذلك كما ان باقي محاضر المعاينة المستدل بها من طرف المستاتف عليها تثبت ان الأخيرة كانت تسعى الى نقل المعدات من المقلع الا ان المستاتف كان يعرقل ذلك اما بغلق باب المقلع او بعدم السماح للمستانف عليها بإصلاح الاليات او تفكيكها و انه يجب نقلها او انه يمنع نقل جميع الالات.

و حيث يتبين بالتالي انعدام الامتناع عن التنفيذ في حق المستاتف عليها بدون مبرر و هو ما يستدعي تاييد الحكم المستانف و إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبث علنيا و انتهائياو حضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف .

في الموضوع : تاييد الحكم المستانف و إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile