Saisie-arrêt : La contestation sérieuse de la créance devant le juge du fond justifie la mainlevée de la mesure par le juge des référés (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55443

Identification

Réf

55443

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3163

Date de décision

05/06/2024

N° de dossier

2024/8226/1331

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre une ordonnance de référé ayant prononcé la mainlevée d'une saisie-arrêt, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur la compétence du juge des référés en la matière et sur le caractère certain de la créance justifiant la mesure. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de mainlevée du débiteur saisi.

L'appelant, créancier saisissant, soulevait l'incompétence du juge des référés au profit du juge du fond dans le cadre de la procédure de validation de la saisie, et soutenait que sa créance, fondée sur des factures acceptées, était suffisamment établie. La cour écarte le moyen tiré de l'incompétence, en retenant que le juge qui autorise la saisie sur requête est également compétent en référé pour en ordonner la mainlevée, cette procédure étant distincte de l'instance en validation.

Sur le fond, la cour rappelle que la saisie-arrêt est subordonnée à l'existence d'une créance certaine au sens de l'article 488 du code de procédure civile. Or, elle considère que l'existence d'une contestation sérieuse sur la réalité de la créance, pendante devant le juge du fond, suffit à lui ôter ce caractère certain, et ce, même si elle est initialement fondée sur des factures acceptées par le débiteur.

En conséquence, la cour d'appel de commerce confirme l'ordonnance de référé ayant prononcé la mainlevée de la saisie.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ا. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 09/02/2024 تستأنف بمقتضاه الأمر عدد 583 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/01/2024 في الملف عدد 555/8107/2024 القاضيبرفع ما للمدين لدى الغيرالمأمور به بمقتضى الأمر عدد 1835 الصادر بتاريخ 16/01/2024 في ملف عدد 1835/8105/2024، وشمول الأمر بالنفاذ المعجل وإبقاء الصائر على عاتق المستأنف عليها الأولى.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح معه بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة ا.م.ه.م. تقدمت بواسطة نائبها بمقال استعجالي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنه سبق للمدعى عليها أن استصدرت بتاريخ 16/01/2024 امرا قضائيا تحت عدد 1835 في الملف عدد 1835/8105/2024 قضى بإجراء حجز لفائدتها على مبلغ 2.897.214,53 درهم بين يدي ت.و.ب.. وان الحجز أسس على فواتير، علما ان الحجز لدى الغير يجب ان يجرى بناء على دين ثابت، وفقا للفصل 488 من ق.م.م، وان الدين الثابت يعد من أهم الشروط التي نص عليها المشرع في الفصل المذكور، وهذه مسألة منطقية لأنه لا يمكن تصور إيقاع الحجز لدى الغير إذا لم يكن ثمة دين ثابت يفيد وجود المديونية، علما بان الدين ثابت هو ذلك الدين الحال والخالي من كل نزاع وغير المعلق على شرط لم يحقق، وجاء في الفصل 491 من ق.م.م " يتم حجز ما للمدين لدى الغير بناء على سند تنفيذي أو بأمر يصدره رئيس المحكمة الابتدائية بناء على طلب بشرط الرجوع إليه عند الحاجة" وان ما اثار استغراب العارضة هو الاساس الذي ارتكزت عليه طالبة الحجز في استصدار أمر بإجراء حجز لدى الغير يتجلى فقط في مقال مضاد ومقالين مضادين إضافيين في إطار دعوى رائجة امام قضاء الموضوع تقدمت بها العارضة فتح لها ملف عدد 7925/8236/2022، استنادا لفواتير مصادق عليها بالقبول، في حين ان الأمر خلافا لذلك تماما واعتبارا لكون العارضة أبرأت ذمتها من غالبية الفواتير المذكورة صراحة في جدول جرد الاداءات الصادر عن طالبة الحجز بينما الباقي عددها ثلاثة وهي موضوع منازعة جدية أمام قضاء الموضوع، ويتعلق الأمر بالاعداد 68 و69 و73 و86 و87 أديت مبالغها بإقرار طالبة الحجز نفسها بينما الفئة الثانية والتي تتضمن الفاتورات أعداد 89 و90 و91 وبالتالي فإن مديونية المدعى عليها غير ثابتة، والتمس الأمر برفع الحجز على مبلغ 2.897.214,53 درهم لدى ت.و.ب. موضوع الامر رقم 1835 الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بتاريخ 16/01/2024 في ملف عدد 1835/8105/2024، وشمول الأمر بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على مذكرة جوابية لنائب المدعى عليها والتي التمس أساسا عدم اختصاص قاضي المستعجلات لأن الاختصاص ينعقد لقاضي الموضوع، واحتياطيا في الشكل، ان الطلب قدم بصورة غير نظامية إذ عمد صاحبه رأسا إلى عدم احترام مسطرة الحجز الواردة في المسطرة المدنية والتي جاءت بصيغة الوجوب طبقا للفصل 491 والتي تتمثل في إيقاع الحجز بمقتضى أمر بناء على طلب يقدم إلى السيد رئيس المحكمة بوصفه قاضي الحجز على ان يستتبع ذلك مسطرة المصادقة على الحجز طبقا للفصل 494 وهي المرحلة التي تلي تبليغ الأمر بالحجز على أن يستتبع ذلك مسطرة المصادقة على الحجز طبقا للمصل المذكور وهي المرحلة التي تلي تبليغ الأمر بالحجز تعطي مكنة عدم الاتفاق على الحجز او المنازعة فيه ومن تم إمكانية الدفع ببطلانه والتمس عدم قبوله، واحتياطيا جدا، دفع المدعي بكون الدين غير ثابت بمقتضى سند ومن ثمة لا يحق لها ان تسلك مسطرة الحجز وانها فرضت الحجز موضوع الدعوى بناء على أمر صادر عن قاضي الحجز وهو ما يتماشى مع مقتضيات الفصل المذكور، وبذلك يكون مؤسسا على معطيات قانونية سليمة خلافا لما يدعيه الطرف المدعي. وان الدين موضوع الحجز ثابت بمقتضى فواتير والامر بالشراء والعقد الرابط بين الطرفين المؤشر على جميعها من طرف المدعية وهي المؤهلات التي تعطي للعارضة الحق في حجز ما للمدين باعتبار أن الدين مستحق وحال الأداء بمقتضى البروتوكول المدلى به من طرف المدعية لا سيما في بنده الثاني، وان الحجز المطلوب رفعه هو إجراء تحفظي ليس الغاية منه إلا ضمان قيمة الدين العالق بذمة المدعية.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الأمر المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الأمر المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أنالأمر المستأنف ذهب إلى مناقشة الموضوع دون الجواب علىالدفعين المتعلق أولهما بعدم اختصاص قاضي الأمور المستعجلة والثاني المتعلق بخرق قواعد مسطريةتنظم مسطرة ما للمدين لدى الغير، وأن الطعن بالاستئناف يهدف إلى وسيلتين اثنتين إما إعادة مناقشة القضية من جديد أو الإدلاءبما فات الإدلاء به في المرحلة الابتدائية، وعليه فإن الأمر المستأنف خرق قاعدة تعتبر من النظام العام وتتعلق بمدى أهلية قضاء المستعجلات للبث في القضية وهو الخرق الذي تمسكت به الطاعنة في المرحلة الابتدائية دون أن يلقى ذلك ردا إيجابا أو سلبا. ومن جهة أخرى، فان الطاعنة لا زالت تتمسك بعدم اختصاص قضاء المستعجلات للبث في الموضوع بناء على ما جاء في المواد التي تؤطر مسطرة حجز ما للمدين لدى الغير انطلاقا من المادة 488 إلى غاية المادة 496 من قانون المسطرة المدنية وهي منظومة خاصة أفرد لها المشرع مسطرة دقيقة وأوكل أمر البث فيها إلى جهة قضائية محددة لا تندرج ضمن صلاحيات القضاء المستعجل بدليل أنها جاءت في الباب الرابع من المسطرة المدنية الذي ينظم بعض المساطر الخاصة، وأنه وإن كان أمر فرض الحجز لدى الغير يصدر بناء على أمر عن قاضي الحجز وليس عن رئيس المحكمة بوصفه قاضيا للأمور المستعجلة تماشيا مع ما ورد في الفصل 488 من قانون المسطرة المدنية، فإنه والحالة هاته لا يمكن مراجعة الجهة التي أصدرته إلا في إطار الصعوبة وفقا للمادة 491 من قانون المسطرة المدنية،وأنه ولئن كان الأمر بفرض حجز ما للمدين لدى الغير يصدر عن رئيس المحكمة في إطار مسطرة الأمر بناء على طلب فإنه يباشر هذه المسطرة وفق ما أشير إليه أعلاه، مما يكون معه الأمر المستأنف قد تجاوز اختصاصه وهو ما يشكل خرق لقاعدة من النظام العام، الشيء الذي يتعين معه إلغائهوالقول تصديا بعدم الاختصاص لفائدة قاضي الحجز في إطار المصادقة على الحجز ومكنة فع ببطلان الحجز طبقا للمادة 494 من قانون المسطرة المدنية. ومن جهة أخرى، فإن الطلب معيب من الناحية الشكلية وأن الأمر الصادر بشأنه ولما لم يراعي الإطار القانوني الذي يسنه قانون المسطرة المدنية بوجوب سلوك دعوى المصادقة على الحجز وتلقي صريح الإيجابي أو السلبي ومحاولة التوفيق بين الطرفين وإمكانية الدفع ببطلان مسطرة الحجز في عدم الاتفاق بين الأطراف وفق ما ورد في الفصول من 494 إلى غاية 496 من قانون المسطرة المدنية. كما ان مسطرة حجز ما للمدين لدى الغير والمصادقة عليه وكذا الدفع ببطلانه جاءت بصيغة الوجوب ولا محيد عنها ولا يمكن مراجعة الجهة مصدرة الأمر بفرضها ابتداء إلا في إطار الصعوبة التي قد تعترض فرضها طبقا للمادة 491 من قانون المسطرة،فضلا عن أن الأمر القاضي بفرض حجز ما للمستأنف عليها بين يدي المؤسسة البنكية المحجوز بين يديها قد تم تقييده، وبالتالي لم تعترض عملية تنفيذه أي صعوبة تذكر حتى يمكن مراجعة الجهة المصدرة له وفق ما أجازته المادة المذكورة (أي 491 من قانون المسطرة المدنية) وأن من الثابت فقها وقضاء أن من شروط الصعوبة الوقتية أن تثار قبل عملية التنفيذ وتصبح غير مسموعة فيما لو أثيرت عقب ذلك أي بعد التنفيذ، وأن الطرف المستأنف عليه التف على مقتضيات المادة المذكورة والتي أضحت لا تسعفه ليراجع القضاء الاستعجالي في إطار الطلب الذي صدر بشأنه الأمر موضوع الطعن بالاستئناف والذي قضى وفق طلبه مخالفا بذلك المقتضيات المذكورة، وان قانون المسطرة المدنية هو قانون إجرائي بحث ولا يمكن سلوك أية مسطرة قضائية إلا إذا سمح بها القانون المذكور صراحة، وأن الأمر المستأنف ولما لم يراقب سلامة المسطرة الواجبة التطبيق رغم دفع الطاعنة بذلك في المرحلة الابتدائية، فإنه يكون قد خرق قواعد مسطرية لازمة، مما يتعين معه إلغاؤه لهذه العلة أيضا والتصريح احتياطيا بعدم قبول الطلب. علاوة على أن الأمر المستأنف راح يناقش رأسا موضوع المديونية وثبوتها من عدمها في النهاية ليخلص إلى أن المديونية موضوع منازعة، والحال أن هذا يشكل أكبر دليل على تجاوز اختصاص قضاء المستعجلات الذي لا ينهض إلا بتحقيق شرطين أساسيين وهما توفر حالة الاستعجال وعدم المساس بأصل الحق وهو الاختصاص الأصيل الذي أعطي لقاضي الحجز دون غيره في نطاق المادة 494 من قانون المسطرة المدنية. فضلا عن كون الوثائق المستدل بها كسند للمديونية مؤشر عليها بالقبول مما يجعلها ذات قوة ثبوتية طبق الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود في مواجهة المستأنف عليها وهو ما يعطي الحق للطاعنة في ممارسة مسطرة حجز ما للمدين لدى الغير وفق ما تسمح به المادة 491 من قانون المسطرة المدنية وأنه وتبعا لما ذكر فإن الأمر موضوع الطعن بالاستئناف يكون غير مؤسس على أسس قانونية سليمة، لهذه الأسباب تلتمس أساسا إلغاء الأمر المستأنف والتصريح بعدم الاختصاص واحتياطيا التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا جدا إلغاء الأمر المستأنف والتصريح برفض الطلب.

وبجلسة 24/04/2024 أدلت المستأنف عليها الأولى بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن ما ذهبت إليه المستأنفة يبقى مجرد رأي أو وجهة نظر تخصها لوحدها دون غيرها وإلا فإنه من غير المقبول إجبارالمستأنف عليها بصفتها محجوز عليها التي تعتبر بان الحجز تم إيقاعه على أموالها تعسفيا الانتظار إلى غاية بت المحكمة في موضوع النزاع، بل على العكس من ذلك فبإمكانها التقدم بطلب رفع الحجز في إطار الفصل 149 من قانون المسطرة المدنية ويرجع الاختصاص للنظر في هذا الطلب لرئيس المحكمة التي أمرت بإجراء الحجز بصفته قاضيا للمستعجلات، علما أن مناط اختصاص قاضي المستعجلات للنظر في طلب رفع الحجز لدى الغير رهين بان يكون الحجز قد تم بشكل باطل لعدم استيفائه الأركان اللازمة لصحته كحالة حصوله بدون سند كما هو الشأن في نازلة الحال، أو في حالة انعدام المديونية أو كونه انصب خطأ على حساب بنكي مملوك للغير، وهي كلها حالات تبرر تدخلقاضي المستعجلات للحفاظ على حقوق المحجوز عليه من خطر مباشرة إجراءات الحجز، ذلك ان الأساس الذي ارتكزت عليه المستأنفة في استصدار أمر بإجراء حجز لدى الغير يتجلى فقط في مقال مضاد و مقالين مضادين إضافيين في إطار دعوى قضائية لا زالت جارية أمام قضاء الموضوع، تقدمت بها العارضة فتح لها الملف عدد 7925/8236/2022اتخاذ المستأنفة لمقالها المضاد كذريعة من اجل المطالبة بإجراء حجز على أموالها المودعة لدى ت.و.ب. مطالبة بحجز مبلغ 7.554.282,18 درهم کأصل للدين والفوائد والمصاريف، ليعمد السيد رئيس المحكمة التجارية إلى إصدار أمر قضائي قضى بموجبه ان دين المستأنفة ثابت في حدود مبلغ 2.897.214,53 درهم استنادا إلى ما اسماه بالفواتير المصادق عليها بالقبول، في حين ان الأمر على خلاف ذلك تماما لكون العارضة أبرأت ذمتها من غالبية الفواتير المذكورة صراحة في جدول جرد الأداءات، الصادر عن المستأنفة بينما الباقي منها وعددها ثلاثة هي موضوعمنازعة جدية أمام القضاء، حيث تضمن فئتين من الفاتورات الأولى وتتعلق بالأعداد 68 و 69 و 73 و 76 و 86 و 87 أديت مبالغها بإقرار المستأنفة نفسها كما هو مشار اليه في خانة الأداءات، بينما الفئة الثانية والتي تتضمن الفاتورات عدد 89 و 90 و 91 يتضح أنها محط منازعة جدية من لدنهاأمام قضاء الموضوع الذي اصدر حكما تمهيديا لتحديد مبلغ مديونية كل طرف تجاه الآخر ، ولم يصدر بشأنها بعد أي حكم قطعي في الموضوع، مما يتأكد معه بالملموس ان مديونية المستأنفة غير ثابتة وبالتالي فان شرط تحقق الدين غير متوفر في نازلة الحال، ذلك انهبالرجوع إلى جدول جرد الاداءات المدلى به بالملف من لدن المستأنفة والمتضمن لتسعة فواتير ولا سيما الفواتير الستة رقم 68-69-73-76-86 و87 بمبلغ إجمالي قدره 1.160.632,35 درهم يتضح انها كلها تم أداء مقابلها اما بواسطة شيكات او عن طريق تحويلات بنكية لفائدة المستأنفة وبإقرار هذه الأخيرة نفسها، التي أدرجت وبسوء نية الفاتورة 087 الحاملة لمبلغ 272,300,00 درهم التي لا تعدو ان تكون تسبيقا سلم لها من لدن العارضة من اجل شراء المواد الأولية المتعلقة بالطبقة الأحادية الخارجية، وقد سلم هذا المبلغ المستأنفة بتاريخ 11/05/2022بعد إبرام بروتوكول الاتفاق بين الطرفين المؤرخ في 20/05/2022 إذ كان من المفروض والحالة هذه خصم هذا المبلغ في الفاتورة اللاحقة كما هو الحال بالنسبة للفاتورتين رقمي 068 و 069 المستشهد بهما : فبالنسبة للفاتورة 068 الحاملة لمبلغ 193.015,22 درهم نجد ان العارضة سددت المستأنفة مبلغ 25.519,31 درهم من اجل شراء مادة الجبص وقد تم خصم هذا المبلغ عند إعداد الفاتورة رقم 069 كما هو مبين في الخانة المخصصة لذلك، فبالرجوع الى الفواتير الستة المذكورة كل منها على حدة يتضح انها تضمنت كلها عبارة انه تم أداء مقابلها كما هو محدد في خانة الأداء بالجدول المذكور. اما بالنسبة للفواتير الثلاثة رقم 89-90 و 91 الحاملة لمبلغ إجمالي قدره 1.464.282,18 درهم المضمنة بدورها في جدول الاداءات المذكور باعتباره غير مؤداة فهي محل منازعة جدية معروضة على انظار قضاء الموضوع الذي اصدر حكما تمهيديا لتحديد المديونية من عدمها تجاه كل طرف على حدة، وبالرجوع الى هذه الفاتورات الثلاث يتضح أن الفاتورة 089 الحاملة لمبلغ 60.480,00 درهم منازع فيها اعتبارا لكون المستأنفة احتسبت المبلغ المذكور كمقابل لطلاء الجبص الداخلي لما يناهز 1.200 متر مربع والحال ان هذه الكمية موضوع هذه الفاتورة مبالغ فيها ولم تحض بموافقتها كما تنص على ذلك مقتضيات البند الرابع من العقدة الرابطة بين الطرفين والتي تنص على ضرورة انجاز الاشغال على النحو المتطلب ويتم تسلم هذه الاشغال من لدنها وتسلم الاشغال يقتضي محضرا في الموضوع.وبالنسبة للفاتورة 090 الحاملة لمبلغ 623.802,18 درهم نجد ان المستأنفة احتسبت المبلغ المذكور كمقابل للطلاء الخارجي لما يناهز 3.585,07 متر مربع وهي كمية جد مغالى فيها، والحال انه لا يمكنها ان تقوم بهذه العملية خلال فترة تناهز شهرا واحدا، وذلك بالنظر لما تذرعت به هذه الأخيرة من انه تم منع دخول عمالها للورش بتاريخ 10/06/2022كما هو ثابت من خلال محضر المعاينة المدلى به بالملف المنجز من لدن السيد المفوض القضائي الذي اثبت واقعة التوقف عن الأشغال بهذا التاريخ أضف إلى ذلك انه كان على المستأنفة وهي تنجز فاتورة من صنع يدها ان تأخذ بعين الاعتبار مبلغ 272,300,00 درهم الذي توصلت به كتسبيق عن المواد الأولية والتي كانت موضوع الفاتورة عدد 87 وتخصمه من مبلغ المطالب به، مع الإشارة مجددا بانها لم تتسلم الأشغال مقابل هذه الفاتورة، وتنجز بذلك محضرا في الموضوع. أما بالنسبة للفاتورة 091 الحاملة لمبلغ 780.000,00 درهم، الذي يوازي حسب زعمها توقف طالبة الحجز لمدة 7 اشهر خارجة اجل العقدة الرابطة بين الطرفين والتي تحدد اجل انجاز الأشغال في مدة 60 يوما تقريبا وفق ما جاء به البند الثالثمن العقد، مع الإشارة الى ان المستأنفة اعتمدت في احتساب "التعويض" هذا على فاتورات تتعلق بتوقيف عمالها عن العمل، في حين أن الأمر لا يمكن إجراء اي قياس عليه لان المطالبة بتعويض جزافي قدره 780.000,00 درهم يتعلق بفوات الأجل المحدد في العقد حسب زعمها ودون ان يتوفر هذا العقد عن أي جزاء يمكن تفعيله في حالة فوات الأجل المحدد به سيما وان المدة المحددة لانجاز الأشغال جاءت بصورة تقريبية، بل الأكثر من كل هذا وذاك فان الفاتورات الثلاث غير المؤداة فقد تم تبليغها للعارضة بواسطة مفوض قضائي بتاريخ 29/06/2022أي بعد ان تم فسخ عقد تقديم الخدمات المبرم بين الطرفين والمؤرخ في 19/11/2021ناهيك عن كون المطالبة بتعويض قدره 780.000,00 درهم بحجة فوات الأجل المحدد في العقد الرابط بين الطرفين و تحديده في 7 اشهر هو مجرد رقم ليس إلا لان العقد موضوع النزاع ابرم بتاريخ 19/11/2021لمدة 60 يوما تقريبا، لينتهي جدلا بتاريخ 19 يناير 2022 ، وان المدة الفاصلة بين شهر يناير 2022 و شهر يونيو من نفس السنة الذي يصادف فسخ العقد هي 4 اشهر وبضعة أيام ليس الا الشيء الذي يمكن معه القول بان دين المستأنفة يبقى غير محقق بل ومنازع فيه منازعة جدية، وان الفاتورة الحاملة لمبلغ 780.000,00 درهم هي من صنع المستأنفة ولا تستند على أي أساس شأنها في ذلك شأن الفاتورتين عدد 89 و 90. بالإضافة إلى شرط تحقق الدين، يجب أن يكون هذا الأخير حالا غير معلق على شرط أو أجل ومحدد المقدار، وألا يكون مجرد دين احتمالي كما هو الشأن في نازلة الحال أو تعلق الأمر بتعويض عن ضرر لم يصدر بشأنه حكم بعد ، و لم تتجه إليه إرادة العقد ضدا على مقتضيات المادة 230 من ق.ل.ع، علما أن المستأنفة عمدت الى استصدار حجز على أموال العارضة بعد ان استصدرت أوامر بحجز أصلها التجاري والعقار الذي تتخذه كمقر اجتماعي لها وسياراتها الى غيرها من الحجوز التي أضحت تشل حركتها، الغاية من ذلك هيعرقلة سير عملها ولعل ذلك ما حدث بالفعل، لان مسطرة الحجز لدى الغير التي سلكتها المستأنفة على أموالها غلت يدها تماما بحيث أضحت عاجزة عن تسيير دواليب ادارتها، وهو ما أدى إلى توقيف حسابها البنكي وحرمانها من السيولة التي أعمالها، كانت تتوفر عليها أو تعول عليها، مما أدى وبشكل مباشر إلى اضطراب في سير كما هو ثابت من خلال مجموعة من الشيكات التي سلمتها العارضة لزبنائها والمتعاملين معها و التي سوف ترجع لها بدون أداء، علما أن المشرع اشترط في الدين موضوع الحجز ان يكون مقدرا ومحققا وان يكون بيد الدائن طالب الحجز سندا قابلا للتنفيذ، في حين انه بالرجوع لملف النازلة، يتضح أن الوثائق المستند عليها من لدن هذا الأخير في مسطرة الحجز فضلا على انها مجرد فواتير، فان المبالغ المضمنة بها ليست ثابتة ومحققة وانما هي موضوع منازعة جدية من لدن العارضة، وفي نازلة الحال، فإنه فضلا عن أن الدين موضوع الحجز غير ثابت لأنه مؤسس على فواتير سبق أداء جزء منها والجزء الباقي محل منازعة، فإن منازعة العارضة في المديونية وان كانت الفواتير غير المؤداة مؤشر عليها بالقبول ينفي عن الدين القوة الثبوتية التي على أساسها يجري حجز ما للمدين لدى الغير الذي يشترط إيقاعه التوفر على دين ثابت ومحقق طبقا لمقتضيات الفصل 488 من قانون المسطرة المدنية، وبالتالي فإن ما خلص اليه الأمر القاضي برفع الحجز لدى الغير يبقى مؤسسا ومعللا تعليلا قانونيا سليما، كما انه صادر عن جهة قضائية مختصة مما يتعين معه والحالة هاته التصريح برد الاستئناف الحالي لعدم جديته، ملتمسة الإشهاد لها بمذكرتها الحالية واستبعاد دفوع المستأنف عليها وتمتيعها بجميع ما أوردته من مطالب وما أثارته من دفوع، والتصريح تبعا لذلك رد الاستئناف الحالي لعدم جديته.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 29/05/2024، تقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 05/06/2024.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

حيث تتمسك الطاعنة بعدم اختصاص قضاء المستعجلات للبث في الموضوع بناء على ما جاء في المواد التي تؤطر مسطرة حجز ما للمدين لدى الغير انطلاقا من المادة 488 إلى غاية المادة 496 من قانون المسطرة المدنية، إلا انه وخلافا لما تمسكت به الطاعنة فان الأمر في النازلة لا يتعلق بمسطرة المصادقة على الحجز التي تقتضي صدور سند تنقيديو انما الامر يتعلق فقط بطلب رفع الحجز الصادر بناءا على أمر قضائي، وانه يحسن التوضيح في هذا السياق أن الأمر بالحجز لدى الغير يصدر عن رئيس المحكمة في إطار مسطرة الأمر بناء على طلب نظرا لحالة الاستعجال المتمثلة في الحفاظ على أموال الدائن، وبالتالي فان الجهة التي أصدرته يبقى لها صلاحية رفعه، مما يكون معه موضوع النزاع من صميم اختصاص القضاء الاستعجالي والسبب المستمد من عدم اختصاص في غير محله و يتعين رده.

وحيث انه بخصوص السبب المستمد من كون الأمر المطعون فيه لم يراعي الإطار القانوني الذي يسنه قانون المسطرة المدنية بوجوب سلوك دعوى المصادقة على الحجز وتلقي تصريح إيجابي أو السلبي ومحاولة التوفيق بين الطرفين وإمكانية الدفع ببطلان مسطرة الحجز في عدم الاتفاق بين الأطراف وفق ما ورد في الفصول من 494 إلى غاية 496 من قانون المسطرة المدنية، فانه و خلافا لما تمسكت به الطاعنة فان الأمر في النازلة يتعلق بالمسطرة القبلية لدعوى المصادقة على الحجز و التي تستوجب طبقا للفصل 488 من قانون المسطرة المدنية التحقق من توفر دين ثابت لاجراء حجز بين يدي الغير بإذن من القاضي على مبالغ ومستندات لمدينه والتعرض على تسليمها له. وأنه في نازلة الحال لئن كانت الفواتير غير المؤداة مؤشر عليها بالقبول، فإن منازعة المستأنف عليها في المديونية، ينفي عن الدين القوة الثبوتية التي على أساسها يجرى حجز ما للمدين لدى الغير الذي يشترط ايقاعه التوفر على دين ثابت ومحقق.

وتأسيسا عليه فإن دين طالبة الحجز مؤسس على دين غير محقق وغير ثابت لأنه استند على فواتير منازع فيها و معروضة امام محكمة الموضوع، وبالتالي فان الأمر المستأنف لما اعتبر مبررات رفع الحجز قائمة يكون راعى المقتضيات القانونية المؤطرة لمسطرة الحجز لدى الغير، وهو ما يتعين معه تأييد الأمر المستانف مع تحميل الطاعنة الصائر اعتبارا لما آل اليه طعنها.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الأمر المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile