Saisie-arrêt : Insaisissabilité des créances d’une entreprise en gestion déléguée affectées à la continuité du service public et au paiement des salaires (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57539

Identification

Réf

57539

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4869

Date de décision

16/10/2024

N° de dossier

2024/8226/2688

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur le caractère insaisissable des fonds destinés à la rémunération d'un délégataire de service public. Le tribunal de commerce, statuant en référé, avait ordonné la mainlevée d'une saisie-attribution pratiquée sur les fonds du délégataire entre les mains du trésorier général.

L'appelant, créancier saisissant, soulevait d'une part la nullité de l'ordonnance pour vice de procédure tiré d'une irrégularité de la convocation, et d'autre part l'application erronée des dispositions relatives à l'insaisissabilité des deniers publics. La cour écarte le moyen tiré du vice de procédure, retenant que le caractère urgent du litige autorise le juge des référés, en application de l'article 151 du code de procédure civile, à ne pas suivre les formalités de signification ordinaires.

Sur le fond, la cour retient que les sommes détenues par le trésorier pour le compte du délégataire sont affectées à la continuité du service public et au paiement des salaires des employés. Elle juge que ces fonds bénéficient de l'insaisissabilité prévue par l'article 490 du code de procédure civile, lequel établit une priorité absolue au profit des créances salariales sur les sommes dues aux entrepreneurs de travaux publics.

L'ordonnance ayant prononcé la mainlevée de la saisie est par conséquent confirmée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة م.ع.ب. بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 08/05/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/4/2024 تحت عدد 2562 ملف عدد 2513/8107/2024 القاضي نأمر برفع اليد عن الحجز على مبلغ 7.187.500.00 بين يدي السيد خازن عمالة الدار البيضاء المركز الشرقي، بمقتضى الامر عدد 10839 بتاريخ 11/03/2024 في الملف عدد 10839/8105/2024 وشموله بالنفاذ المعجل والصائر على عاتق المدعية.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء، مما يتعين معه قبوله شكلا

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها شركة مكلفة بالتدبير العمومي المفوض لقطاع عمومي ارسى عليها في إطار المنافسة وفق أحكام المادة 5 من القانون 54.05 المتعلق بالتدبير المفوض للمرافق العمومية، وأن المدعى عليها استصدرت في مواجهتها الحكم عدد 1664 الصادر بتاريخ 14/02/2024 في الملف عدد 13736/8207/2023 قضى على العارضة بأدائها مبلغ 7.187.500.00 درهم وأنها اجرت بناء على الحكم المذكور حجزا لدى الخازن العام على مبلغ 7.187.500.00 درهم، بناء على الامر رقم 10839 بالملف عدد 10839/8105/2024 بتاريخ 11/03/2024، وان عقد التدبير المفوض المبرم ما بين العارضة والمجلس الجماعي بالدار البيضاء بموجبه تقوم العارضة بأشغال عمومية وإدارة مرفق عام يهدف إلى تحقيق المصلحة العامة وهي غاية هذا النشاط مرفق جمع النفايات وإدارتها وفق الشروط التعاقدية ليستفيد منها المنتفعين، وان المقابل المادي للتسيير المفوض مرتبط بنتائج الاستغلال عن طريق الحصول على أتاوة بمباشرة من المنتفعين نظير استغلال المرفق، كما هو حال قطاع التدبير المفوض للكهرباء والماء، أو عن طريق الحصول على أموال الاستغلال مباشرة من الجهة المتعاقدة، والحال أن العارضة تتلقى من الجهة المسؤولة عن المرفق مقابل مالي وفق نتائج الاستغلال وليس استنادا على تكاليف الاداء، وان هذه الاموال مرصودة لخدمة المرفق العام مع احتفاظ العارضة المفوض لها بحقوق المستخدمين وأجورهم طيلة مدة تدبير المرفق العام، وان المبالغ المحجوزة هي أموال مرصودة لخدمة المرفق العمومي والالتزامات المترتبة عنها من أجور المستخدمين ولازمة لسير المرفق العام عن طريق التدبير المفوض، وأنه من جهة إن كانت القاعدة هو جواز الحجز على أي مال للمدين، فإنه يستثنى منها المال الذي بطبيعته يحقق منفعة عامة وذلك راجع إلى كونها لازمة لسير المرافق العمومية بما فيها النقود المتعلقة بتدبير المرفق تطبيقا لمبدأ سير المرافق العمومية بانتظام، والحال أن الحجز لدى الخازن العام تم إيقاعه على أموال مرصودة استغلال مرفق عام وأداء اجور المستخدمين وحقوقهم المحتفظ بها بمقتضى عقد التفويض، وان الحجز يعطل المهام المرفقية للعارضة في تدبير مرفق جمع الازبال والنفايات المنزلية وعرقلة وظيفة النفع العام المناطة في إطار التدبير المفوض، وان المبالغ المالية المودعة لدى الخازن العام لازمة لسير مرفق عام ومن أجل تحقيق منفعة عامة تم تحديدها بعد الامر بالصرف الصادر عن المجلس الجماعي بمدينة الدار البيضاء، ملتمسا رفع الحجز لدى الغير المشار إلى مراجعه اعلاه وفقا للفصل 490 من ق م م.

وبعد تبادل المذكرات والتعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية والمسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية :

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة كون الأمر المطعون فيه بالإستئناف قضى لفائدة المستأنف عليها برفع اليد عن على مبلغ 7.187.500,00 درهم بين بدي السيد خازن عمالة الدار البيضاء المركز الشرقي بمقتضى الأمر عدد 10839 بتاريخ 11/03/2024 في الملف عدد 2021/8105/10839 وأن الأمر المطعون فيه بالاستئناف لم يكن مرتكزا على أسس قانونية سليمة فيما قضى به، على اعتبار أن للإحكام شكليات و شروط جوهرية في تحريرها و التي يلزم القانون أن تكون هذه الشكليات متوفرة فيها تحت طائلة البطلان، وان إن الدعوى الحالية هي دعوى تجارية ينعقد الإختصاص فيها للقضاء التجاري وبالتالي تطبق بشأن تحرير و شكليات الأحكام الصادرة عن هذه الجهة القضائية مقتضيات المادة 19 من قانون إحداث المحاكم التجارية والتي تحيل مقتضياتها على مقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية التي يستلزم أن تتضمن وتشتمل على مجموعة من البيانات والشكليات و من بين هذه الشكليات حضور الأطراف أو تخلفهم مع الإشارة إلى شهادات التسليم ، وان قواعدة المسطرة المدنية هي قواعد آمرة لا يجوز مخالفتها ، و هو ما يستجب من الجهة مصدرة الحكم المطعون فيه بالاستئناف التقيد بمقتضياتها والتي من بينها مقتضبات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية و الإشارة ضمن مشتملات الحكم إلى حضور الأطراف أو تخلفهم مع الإشارة إلى شهادات التسليم، وبالرجوع إلى الأمر المطعون فيه بالاستئناف يتضح أنه لم يشر إلى حضور الأطراف أو تخلفهم ولا إلى توصلهم أو مسطرة التبليغ التي طبقت في حقهم وبينهم العارضة التي لم تتوصل بالاستدعاء وهو ما يعتبر خرقا لمقتضيات المادة 19 من قانون إحداث المحاكم التجارية والتي تحيل مقتضياتها على مقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية، وبالتالي فإن جزاءه البطلان، مما يتعين معه التصريح ببطلان الأمر رقم 2562 الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2024/04/29 في الملف 2024/8107/2513، ومن جهة أخرى، فانه بمقتضى الفصل 37 من قانون المسطرة المدنية فإنه يجب أن يبلغ بالاستدعاء بصفة قانونية كل طرف في الدعوى، وإن تبليغ طرف بالإستدعاء تبليغا صحيحا يقتضى سلوك الإجراءات القانونية المعتمدة في تبليغ الأطراف ، وإنه بالرجوع إلى شهادة التسليم الملفاة بالملف والمتعلقة بتبليغ العارضة سيقف المجلس الموقر على أنها رجعت بملاحظة أن رجعت بملاحظة جاء فيها " بتاريخ 16 أبريل 2014 تعذر التبليغ لكون الشركة المعنية بالأمر مجهولة بالعنوان المذكور حسب تصريح حارس العمارة ، وإن هذا التبليغ يعد باطلا بحيث أن المفوض القضائي الذي قام بالتبليغ دون بشهادة التسليم ملاحظة أن الشركة مجهولة بالعنوان استنادا إلى تصريح حارس للعمارة دون ذكر الكاملة و لا أوصافه و بالتالي يكون المفوض القضائي قد استقى ملاحظته من شخص مجهول وغیر معروف ولا معلوم، مما يجعل التبليغ الذي تم للعارضة باطلا و خارقا للقواعد و النصوص القانونية المطبقة بشان التبليغ ، و ما دامت الدعوى مرفوعة أمام القضاء الإستعجالي فإنه يكون لزاما على السيد قاضي المستعجلات تطبيق مقتضيات الفصل 151 من قانون المسطرة المدنية ، و إنه باعتبار شهادة التسليم المتعلقة بتبليغ العارضة و الملاحظة المدونة فيها من طرف المفوض القضائي فإنه كان لزاما على المحكمة مصدر الأمر المطعون فيه أن تعيد استدعاء العارضة من جديد أو تتبع المقتضيات المنصوص عليها في الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية سواء بالبريد المضمون أو مباشرة إجراءات القيم في حقها، و فضلا عن ذلك ، فإن العارضة شركة م.ع.ب. متواجدة بمقرها الاجتماعي بعنوانها الكائن بالرقم 43 شارع أنفا وما كان على السيد المفوض القضائي إلا أن يصعد العمارةالمتواجدة بهذا العنوان ليجد المقر الاجتماعي لكنه لم يكلف نفسه عناء ذلك و اكتفى بتدوين ملاحظة بشهادة التسليم تفتقد ابسط الشروط القانونية في التبليغ وليكون بذلك التبليغ الذي تم للعارضة تبليغا باطلا و مخالفا لمقتضيات الفصول 37 ، 38 ، 39 و 151 من قانون المسطرة المدنية وبالتالي فإن اعتماد المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه على تبليغ باطل و مخالف للنصوص القانونية السالفة الذي يجعل الأمر المستأنف غير مرتكز على أساس قانوني سليم وبتعين التصريح بإلغائه. ومن جهة ثانية، نفس الشيء يذكر بالنسبة لشهادة التسليم التي تخص تبليغ دفاع العارضة الأستاذة ياسمينة (ب.) التي أرجعها المفوض القضائي بملاحظة بتاريخ 23 أبريل، تعذر التبليغ لكون مكتب ذة/ ياسمينة (ب.) انتقل من العنوان المذكور مند ستة أشهر تقريبا ، و ذلك حسب تصريح السيد ميلود الذي بنوب عن حارس العمارة" بحيث إن نفس ما على شهادة التسليم المتعلقة بالعارضة شركة م.ع.ب. يعاب على شهادة التسليم المتعلقة ب الأستاذة ياسمينة (ب.) التي كان يجب على المحكمة استبعاد شهادة التبليغ الخاصة بها و تبليغها بمقر هيئة المحامين بالدار البيضاء، و أن اكتفاء المحكمة مصدرة الحكم بما ورد في شهادة التسليم الخاصة بهتا يجعل التبليغ الذي تم لها تبليغا باطلا و مخالفا للقانون و لا يعتد به ، و إن المستقر عليه فقها و قانونا و قضاء أن مقتضيات الفصول 37 و 38 و 39 و 151 من قانون المسطرة المدنية تعتبر قواعد أمرة لا يحوز مخالفتها ، و إن عدم ذكر هوية و أوصاف الشخص الذي تلقى عنه المفوض القضائي الملاحظة التي دونها في شهادة التسليم الخاصة بالعارضة شركة م.ع.ب. بجعل التبليغ باطلا طبقا لما استقر عليه العمل القضائي لمحاكم الاستئناف التجارية ومحكمة النقض، وأن عدم سلامة إجراءات التبليغ بالإستدعاء يجعل الأمر المستأنف غير مرتكز على أساس قانوني ما دام قد خرق المقتضيات القانونية المحتج به في الطعن من طرف العارضة، وهو التجارية بالدار البيضاء مصدرته للبث فيه طبقا للقانون، ومن حيث نقصان التعليل المنزلة منزلة انعدامه و التطبيق غير السليم لمقتضبات الفصل 490 من قانون المسطرة المدنية:أن الأمر المطعون فيه بالاستئناف قضى برفع اليد عن على مبلغ 7.187.500,00 درهم بین بدي السيد خازن عمالة الدار البيضاء المركز الشرقي بمقتضى الأمر عدد 10839 بتاريخ 2024/03/11 في الملف عدد 2021/8105/10839 و شموله بالنفاذ المعجل و الصائر على عاتق المدعية، وكما استند السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بصفته قاضيا للمستعجلات في اصدار الأمر بالحجز على مقتضيات الفصل 490 من قانون المسطرة المدنية ، و خلافا لما ذهب إليه الأمر المطعون فيه فيما علل به منطوق قضائه ، فإن الثابت من خلال عقد التدبير المفوض المبرم بين المستأنف عليها و المجلس الجماعي للدار البيضاء المؤرخ في 2019/06/19 أن المبلغ الإجمالي للتعويض عن الخدمة محدد في مبلغ يفوق بكثير المبلغ الموقع عليه الحجز بين يدي خازن عمالة الدار البيضاء المركز الشرقي ، و إنه لئن كانت مقتضيات الفصل 490 من قانون المسطرة المدنية تنص على أن لا يكون أي أثر لتحويل أو الحجز على المبالغ المستحقة للمقاولين أو من رسا عليهم مزاد أعمال لها الأشغال غال العمومية إلا بعد اختصام جميع المبالغ المستحقة للعمال و المستخدمون فإنه إن كانت المبالغ المبالغ المستحقة لأشخاص القانون الخاص الذين يعهد إليهم ممارسة نشاط أو تدبير افق أشخاص القانون العام في إطار التدبير المفوض تفوق بكثير المبالغ التي انصب عليها الحجز و كافية لأداء أجور العمال فلا مجل لتطبيق و إعمال مقتضيات الفصل 490 المذكور سلفا ، وإن المشرع المغربي استثنى الحالات التي يكون فيها فائض عن الأموال المستحقة كأجور للعمال و هو ما يستشف من الاستثناء الوارد في الفصل المذكور ، و الثابت من عقد التدبير المفوض المدلى به من طرف المستأنف عليها أن مبلغ التعويض المحدد في عقد التدبير المفوض المؤرخ في 2019/06/19 محدد في في حين أن كتلة اجور ما استدلت به الطاعنة محدد في مبلغ .635.386,00 درهم ، وكما كما أن الملف خال مما يفيد لائحة العمال التي تزعم المستأنف عليها أنها تؤدي لهم ذلك المبلغ كاجر ، و هذا فضلا على أن المستأنف عليه تتلقى تعويضا شهريا من المجلس الجماعي بمبلغ يقوق مبلغ الحجز ، و معلوم أن المستأنف عليه شركة و يفترض فيها أن تمسك محاسبة منتظمة في دفاترها التجارية طبقا لمقتضيات القانون رقم 88.9 يتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجارالعمل بها، و المادة الأولى من القانون 88.9 : يجب على كل شخص طبيعي أو معنوي له صفة تاجر بمدلول هذه الكلمة في قانون التجارة أن يمسك محاسبته وفق القواعد التي ينص عليها هذا القانون والبيانات الواردة في الجداول الملحقة به . وعليه لهذه الغاية أن يسجل في محاسبته جميع الحركات المتعلقة بأصول وخصوم منشأته مرتبة تبعا لتسلسلها الزمني عملية ويوما بيوم يتضمن تسجيل الحركة في المحاسبة بيان مصدرها ومحتواها والحساب المتعلقة به ومراجع المستند الذي يثبتها يجوز. أن تسجل بصورة مختصرة في مستند إثبات وحيد العمليات التي تكون متماثلة في طبيعتها وتنجز في نفس المكان وخلال نفس اليوم ، و إنه في ظل عدم إدلاء المستأنف عليها بمحاسبة منتظمة طبقا للقانون المكور تبين المبالغ المؤداة للعمال و الأموال التي تنفقها في هذا الإطار و لوائح المستخدمين لديها عن الفترة التيتم فيها أيقاع الحجز يجعل ما تنهي إليه الأمر المستأنف غير مرتكز على أسس سليمة ، و كما أن ما يعيب الأمر المستأنف هو أن السيد رئيس المحكمة التجارية لم يقم بمقارنة بسيطة بين الأمر بالتحويل المؤرخ في 2024/08/2 و مقتطف الحساب المؤرخ في 2024/03/31 المدلى بهما من طرف المستأنفة و الذي تضمن أن مبلغ أجور المستخدمين محدد في 6.635.386,00 درهم في حين أن المبلغ الذي انصب عليه الحجز محدد في مبلغ 7.187.500,000 درهم دون أن تدلي المستأنف عليها بقيمة المبلغ المودع بين بدب الخازن والحال إنه لئن كان المبلغ المودع بين يدي هذا الأخير يفوق المبلغ المصرح به من قبل المستأنف عليه كأجر للعمال فإن الأمر برفع الحجز كليا يجعله غير مرتكز على أسس قانونية و واقعية سليمة و موجبا لإلغائه ، وعطفا على كل ذلك ، فإن استنتاج السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بكون كتلة الأجور تفوق تتجاوز المبلغ المحجوز دون البحث في قيمة المبلغ المودع بين يدي الخازن العم لفائدة المطلوبة التأكد ما إن كان هذا المبلغ يفوق المبلغ المحجوز و مبلغ أجور العمال أو العكس يجعل ما علل به منطوق الأمر المستأنف منتقدا و ناقض التعليل المنزل منزلة انعدامه و موجبا لإلغائه و الحكم برفض الطلب ، ملتمسة الحكم ببطلان الأمر المستأنف والحكم تصديا بارجاع الملف إلى المحكمة التجارية لتبث فيه طبق للقانون وبإلغاء الأمر المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 26/06/2024 جاء فيها إن المستأنفة تعيب على الأمر الابتدائي :خرقه لمقتضيات المادة 19 من قانون إحداث المحاكم التجارية والفصل 50 من ق م م، ذلك أن مشتملات الأمر لم يشر إلى حضور الأطراف أو تخلفهم ولا إلى توصلهم أو مسطرة التبليغ، وهو ما يجعل الأمر المذكور جزاءه البطلان عملا بمقتضيات الفصل 50 من ق م.م ، و لكون استدعاءها لم يتم وفق مقتضيات الفصل 151 من ق م م لما جاء في شهادة التسليم كون المستأنفة مجهولة بالعنوان ولم تباشر المحكمة إجراءات القيم في حقها ، ولكون الأمر جاء ناقص التعليل ذلك أن الأمر لم يعتمد في قضائه على دفاتر المحاسبة طبقا لمقتضيات القانون رقم 88.19 لبيان المبالغ المؤداة للعمال والأموال التي تنفقها في هذا الشأن ، وأنه إضافة إلى ذلك، فإنه استنتج بكون كتلة الأجور تفوق المبلغ المحجوز دون البحث في قيمة المبلغ المودع بين يدي الخازن العام لفائدة المطلوبة للتأكد إذا كان هذا المبلغ يفوق المبلغ المحجوز ومبلغ أجور العمال أو العكس مما يكون معه الأمر المطعون فيه ناقص التعليل مستوجبا للإلغاء، وبرفض الطلب ، وأنه من جهة وخلافا لما تدعيه الطاعنة بكون الأمر جاء مخالفا لمقتضيات المادة 50 من ق م م بعدم إشارته إلى حضور الأطراف أو تخلفهم ولا إلى توصلهم بالاستدعاء والتبليغ أشار إلى استدعاء الأطراف وعلى تخلفهم وعلى مسطرة التبليغ عن طريق مفوض قضائي وأشار إلى ملاحظاته في شهادة التسليم صراحة ضمن وقائع المسطرة . وأنه بذلك، فإن ما جاء من وسيلة في هذا الباب لا يستند على أساس ويتعين رده ، وأنه من جهة ثانية، فإن الطاعنة تعيب على الأمر موضوع النازلة خرقه لمقتضيات المادة 151 من ق م م لما جاء في شهادة التسليم كونها مجهولة العنوان ولم تباشر المحكمة إجراءات القيم في حقها ، وإن الغاية من تعيين القيم هو إحاطة الطرف الذي تكون إقامته أو موطنه غير معروف ، والحالة، إن تبليغ الاستدعاء تم في موطن المستأنفة أي بالرقم 43 شارع أنفا بالدار البيضاء، وأن هذا العنوان عنوانها بمقالها التي بموجبه استصدرت الأمر بالحجز المشار إلى مراجعه أعلاه، ما عدا إن كان هذا العنوان تدليسا على المتقاضين في مواجهتها، وهذا ما يستشف من جوابها من أنه كان على المفوض أن يلج العمارة للعثور عليها دون تحديد منها لا للطابق ولا لرقم الشقة أو الدرج لإبداء حسن نيتها ، وأنه في هذا الصدد، سبق لتبليغ غير قضائي وجه لها بتاريخ 2020/04/20 بالعنوان المذكور أن رجع بملاحظةأن الشركة موضوع التبليغ مجهولة العنوان مما تعذر معه القيام بالمطلوب، وأن استئنافها الحالي مرفوع كذلك بنفس العنوان الذي وقع فيه تبليغ الاستدعاء والحالة، أن سلوك مسطرة الفصل 39 من ق م م لا يكون إلا في الأحوال التي يكون فيها موطن أو محل إقامة الطرف غير معروف وهو خلاف الأمر الحاصل في النازلة، وأن المحكمة ليست ملزمة بإعادة استدعاء الطالب عن طريق البريد المضمون لما رجعت لها شهادة التسليم بملاحظة كونها " مجهولة العنوان " و اتباع مسطرة القيم لأن من شأن اتخاذ الإجراء ما قد يستتبعه من تأجيل للبث في الطلب وهو ما يتعارض مع طبيعة اختصاص القضاء المستعجل الذي يبت على وجه السرعة ، و مادام أن الدعوى مرفوعة في إطار الفصل 21 من قانون إحداث المحاكم التجارية بقصد التدخل بصفة استعجالية لوضع حد للحجز على أموال مرصودة لاستغلال مرفق عام و أداء أجور المستخدمين و حقوقهم المحتفظ بها بمقتضى عقد التفويض ، و ما قد يترتب عن الحجز من تعطيل لمرفق عمومي ) مرفق جمع الأزبال و النفايات المنزلية ( و عرقلة وظيفة النفع العام المناطة للعارضة في إطار التدبير المفوض ، لاسيما أن الفصل 490 من ق م م قد أحاط حجز المبالغ المستحقة لأجور العمال بالأولوية و الأجدر بالحماية باستبعاد الحجز عليها ، وأن الأمر المطعون فيه صدر في إطار استعجالي الشيء الذي يجيز للأطراف أن يتقدموا بطلبهم ولو في أيام العمل والأعياد ويخول لرئيس المحكمة بصفته قاضيا للمستعجلات الحق في البت ولو في غيبة الأطراف كلما توفر عن الاستعجال كما هو الحال في النازلة، وأن المبررات المذكورة تستدعي رد الدفع بخرق مقتضيات الفصل 151 من قمم، و إن المستأنفة تعيب على الأمر المطعون فيه تقصان التعليل لعدم اعتماده في قضاءه على دفاتر المحاسبة لبيان المبالغ المؤداة للعمال والأموال التي أنفقتها في هذا الشأن، ولاستنتاجه بكون كتلة الأجور تفوق المبلغ المحجوز دون البت في قيمة المبلغ المودع بين يدي الخازن لفائدة المطلوبة للتأكد ما إذا كان هذا المبلغ يفوق المبلغ المحجوز ومبلغ أجور العمال أو العكس، ولكن ان الثابت إن القضاء الاستعجالي يبث في حدود الطلب ووفق الظاهر من الوثائق والمستندات، وان المادة 490 من ق م م تستثني من الحجز لدى الغير و بالأولوية خصم جميع المبالغ المستحقة للعمال و المستخدمين من أجل أجورهم أو أي تعويض عن عطلة مؤدى عنها ، و أن الأمر استند على أوامر بتحويل أجور العمال و على كشف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي و هي مبالغ تفوق المبلغ المحجوز عليه أي 7.187.500,00 درهم و علل بذلك ما قضى به من كون " لا موجب للإبقاء على الحجز طالما أنه انصب على أموال مرصودة من أجل تدبير مرفق عمومي مخصصة لأداء أجور العمال و المستخدمين بسبب استمرار المرفق العام ، بكون قضاءه معللا تعللا سليما ، و ما جاء بالوسيلة لا يرتكز على أساس و يتعين رده ، وأنه أخيرا حيث إن العارضة استأنفت الحكم المذكور فتح له الملف رقم 2024/8219/2181 لازال رائجا بمحكمة الاستئناف مدرج بجلسة 2024/06/26 وأنها استصدرت بتاريخ 2024/04/08 القرار عدد: 1937 صادر عن غرفة المشورة بالملف رقم 2024/8109/124 قضى بإيقاف إجراءات تنفيذ الحكم عدد 1664 الصادر بتاريخ : 2024/02/14 المحكمة التجارية في الملف عدد 2023/8207/13736 وهو الحكم المعتمد لإيقاع الحجز إلى حين البت في جوهر النزاع المعروض على أنظار محكمة الاستئناف التجارية ، والحالة، أنه إذا كان الحجز لدى الغير يتم بناء على سند تنفيذي وبأمر من رئيس المحكمة، فإن الدين لا يؤدي إلى الحجز إلا إذا كان ثابتا ومؤكدا، و إن ثبوت أن الحكم أساس طلب الحجز لدى الغير مستأنفا، وصدر في شأنه قرار بإيقاف تنفيذه يجعل الحجز لدى الغير مفتقرا إلى أحد أركانه الأساسية وهو تأكده وثبوته وبالتالي يتعين رفعه ، وأنه في كل الأحوال، فإن الحجز لدى الغير ذو طبيعة تنفيذية، وبالتالي إيقاعه والمصادقة عليه هو وسيلة من وسائل التنفيذ، بحيث ان سلوك المحكوم له لهذه المسطرة يعد بمثابة مطالبة بالتنفيذ ، وأن صدور قرار غرفة المشورة المشار إليه أعلاه الذي قضى بإيقاف إجراءات الحكم الذي انبنى عليه لا يترتب على رفعه أي مساس بالجوهر بل إزالة أثر مادي لإجراء تعسفي وغير مبرر، وأنه للمؤيدات المذكورة، يتعين رد وسائل المستأنفة لعدم ارتكازها على أساس ، ملتمسة بتأييد الأمر المستأنف.

وبناء على باقي المذكرات المدلى بها فهي تؤكد دفوعاتها السابقة جملة وتفصيلا.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 09/10/2024 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 16/10/2024.

محكمة الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة باوجه استئنافها المسطرة أعلاه.

وحيث إنه بخصوص خرق مقتضيات الفصول 36 و 37 و 38 و الفصل 151 من ق.م.م لكون المحكمة ذهبت مباشرة الى حجز الملف للمداولة دون التأكد من توصل الاطراف، فإن الثابت من الاطلاع على أوراق الملف أن الطاعنة تم استدعاؤها و رجع مرجوع شهادة تسليمها بتاريخ 16/04/2024 بملاحظة تعذر التبليغ لكون الشركة المعنية بالأمر مجهولة بالعنوان، كما أن طي التبليغ نائبتها رجع هو الاخر بملاحظة " تعذر التبليغ لكون مكتب ذة ياسمينة (ب.) انتقل من العنوان المذكور و ذلك حسب تصريح السيد ميلود الذي ينوب عن حارس العمارة" بتاريخ 23/04/2024 و معلوم أن الطابع الاستعجالي للنزاع المستمد من طبيعة النزاع يخول قاضي المستعجلات عدم التقيد بإجراءات التبليغ عملا بأحكام الفصل 151 من ق.م.م ناهيك على ان إجراءات التبليغ بواسطة البريد و إعمال مسطرة القيم لا تستوعبها قواعد الاستعجال التي تتسم إجراءاتها بالسرعة و الوقتية مما يستدعي رد الدفع بخرق إجراءات التبليغ لعدم صوابيته.

و حيث انه بخصوص السبب المؤسس على نقصان التعليل بخصوص سوء تطبيق مقتضيات الفصل 490 من ق م م. فانه بالرجوع الى الفصل المذكور يلفى انه ينص على انه"لا يكون لتحويل أو حجز المبالغ المستحقة للمقاولين أو من رسا عليهم مزاد أعمال لها صفة الاشغال العمومية أثر الا بعد استلام هذه الاشغال و بعد اختصام جميع المبالغ المستحقة لمن يأتي ذكرهم حسب الترتيب التالي: أ( العمال والمستخدمون من أجل أجورهم أو تعويضا عن عطلة مؤدى عنها أو تعويضا مقابل لها بسبب تلك الاشغال؛ ب( المزودون بالمواد والاشياء الاخرى التي استخدمت في إتمام الاشغال التي تستحق عنها المبالغ" و مادام ان البين من وثائق الملف ان المستأنف عليها مكلفة بأشغال عمومية و إدارة مرفق عام يتمثل في جمع النفايات و الازبال في اطار عقود التدبير المفوض المبرم بينها و بين المجلس الجماعي بالدار البيضاء و ان المبالغ الموعدة لدى الخازن العام بالدا البيضاء تبقى مرصودة لخدمة المرفق العام و تحقيق المصلحة العامة و هي جمع النفايات و ادارتها و كذلك لتنفيذ الالتزامات المترتبة عنها و التي يبقى على أساسها أداء أجور المستخدمين و مستحقاتهم مما يكون معه الحجز المنصب على الأموال المخصصة لتسيير المرفق العام و أداء أجور العمال و المستخدمين قد جاء مخالفا لمقتضيات المادة 490 من ق م و ان الامر المطعون فيه الذي قضى برفعه لهاته العلة قد طلب القانون التطبيق السليم مما يتعين معه رد السبب المتمسك به.

وحيث انه تبعا لما تم بسطه أعلاه يتعين رد الاستئناف و تأييد الامر المطعون فيه وتحميل رافعه الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الأمر المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile