Réf
64185
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3922
Date de décision
12/09/2022
N° de dossier
2022/8232/2796
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Responsabilité du transporteur maritime, Réserves au déchargement, Règles de Hambourg, Présomption de livraison conforme, Opérateur portuaire, Fin de la responsabilité du transporteur, Fardeau de la preuve, Avaries, Absence de réserves
Source
Non publiée
Statuant sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la charge de la preuve de l'avarie en matière de transport maritime et sur la portée des réserves émises après déchargement. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation formée par l'assureur subrogé dans les droits du destinataire. L'appelant soutenait que la responsabilité du transporteur était engagée, les réserves ayant été émises par le destinataire final dans le délai légal et le connaissement étant net. Se conformant à l'arrêt de la Cour de cassation, la cour rappelle que la responsabilité du transporteur maritime cesse, en application de l'article 4 de la convention de Hambourg, lors de la remise de la marchandise à l'acconier. Elle retient que seules les réserves émises par l'exploitant portuaire au moment du déchargement sous palan sont de nature à prouver que le dommage est survenu durant la phase de transport maritime. Sont par conséquent jugées inopérantes les réserves formulées ultérieurement par le destinataire final, après que la marchandise a quitté la garde du transporteur, ainsi que l'expertise amiable réalisée tardivement au siège de ce dernier. En l'absence de réserves au débarquement, le transporteur bénéficie d'une présomption de livraison conforme que l'appelant n'a pas renversée. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقاله مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 17-2-2020 تستأنف بمقتضاه الحكم التجاري عدد 10622 الصادر بتاريخ 12/11/2018 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 8628/8218/2018 والقاضي بعدم قبول الدعوى شكلا.
في الشكل :
حيث انه لا دليل على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافره على جميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه ان المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 17-9-2018 تعرض خلاله انها أمنت حمولة من 9 شاحنات فولفو على ملك مؤمنتها شركة (ف. م.) ، وان هذه الحمولة نقلت على ظهر الباخرة (ك. ك. د.) من ميناء جينوفا الى ميناء الدار البيضاء، حسب وثيقة الشحن رقم S313487288 وان هذه الباخرة وصلت الى ميناء الدار البيضاء في 02/09/2017، وان البضاعة وضعت رهن اشارة المرسل لها في 05/09/2017 وانه لوحظ عوار، وان معشر المرسل لها بعثت في 06/09/2017 بالتحفظات القانونية لكل من شركة (م.) وشركة مرسى المغرب، وانه اجريت خبرة بمحضر جميع الاطراف على يد الخبير السيد عبد العالي (و. ت.) الذي حدد سبب الخسارة في صدمات تعرضت لها البضاعة خلال النقل البحري وان عملية النقل هذه خاضعة لاتفاقية الامم المتحدة لنقل البضائع بطريق البحر المعروفة باتفاقية هامبورغ ( او قواعد هامبورغ)، وقد انضم لها المغرب منذ 17/07/1981 ونشرت بالجريدة الرسمية عدد 3953 بتاريخ 03/08/1988 بمقتضى الظهير رقم 21/48 الصادر في 14/11/1986، وان هذه الاتفاقية تنص في المادة 19 على ان الاخطار الكتابي اي التحفظات يجب ان تصدر داخل اليوم الموالي لتسليم البضاعة اذا كان الهلاك او التلف ظاهرا وداخل 15 يوما من التسليم اذا لم يكن ظاهرا وان الإخطار في النازلة صدر بصفة قانونية وان المادة 20 تنص على ان الدعوى المستمدة من عقد النقل تتقادم بمضي سنتين من تاريخ تسليم البضاعة او جزء منها، وفي حالات عدم التسليم من آخر يوم كان ينبغي ان تسلم فيه وان المقال يكون اذن سجل داخل الاجل القانوني وان مسؤولية المدعى عليهما ثابتة بصفة لا تقبل الجدال وان المادة 5 من الاتفاقية نصت في فقرتها الاولى على ان الناقل: " يسأل عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضاعة او تلفها وكذا الناتجة عن التأخير في التسليم اذا وقع الحادث الذي تسبب في الهلاك او التلف او التأخير اثناء وجود البضائع في عهدته"، وان الخبير حدد مبلغ الخسارة الحاصلة في 65.195,63 درهم بقطع النظر عن المصاريف، وان بيان تسوية الخسائر المنجز على اساس هذه الخبرة اثبت ان الخسارة النهائية ارتفعت الى ما مجموعه 69.107,63 درهم يضاف اليه صائره الخبرة بمبلغ 2.800,00 درهم فيكون المجموع 71.907,63 درهم وهو المبلغ الذي التمست الطاعنة الحكم لها به بالاضافة الى الفوائد القانونية والصائر وادلى الناقل البحري بمذكرة جواب لجلسة 22/10/2018 نازع من خلالها في رسالة التحفظات وزعم انها جاءت مخالفة لمقتضيات المادة 19 من اتفاقية ماهبورغ، كما نازع في الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد العالي (و.) وزعم انها لم تنجز إلا بتاريخ 15/11/2017 واخيرا دفع بأن الضرر اللاحق بالبضاعة وقع قبل بداية الرحلة البحرية.
وبعد انتهاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على ان الحكم المستأنف قضى عن غير صواب بعدم قبول الدعوى بعلة انها لم تثبت كون الضرر اللاحق بهياكل الشاحنات وقع اثناء تواجدها عهدة المستأنف عليهما.
وان المحكمة لتخلص الى تلك الخلاصة فقد اكدت ان الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد العالي (و.) لم تنجز إلا بعد مرور يوم واحد على تاريخ تسليم البضاعة، وانه لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يفيد توجيه تحفظات لشركة مرسى ماروك كما جاء في مقال الطاعنة، وانه فيما يخص الخبرة المنجزة بطلب من المرسل اليها بواسطة الخبير السيد عبد العالي (و.) فإنه بالرجوع الى وثائق الملف سيتضح ان البضاعة افرغت بتاريخ 04/09/2017 وانها سلمت للمرسل لها بتاريخ 05/09/2017 ورسائل التحفظات وجهت بتاريخ 06/09/2017 والخبير قام بمعاينة البضاعة بتاريخ 07/09/2017، وان الخبير بعدما قام بمعاينة البضاعة بتاريخ 07/09/2017 قام باجراء خبرة تواجهية وحضورية بعد استدعاءه لجميع الاطراف وانه من المعلوم ان الخبرة في ميدان النقل البحري هي وسيلة اثبات وانه لا يجوز استبعادها إلا اذا ثبت العكس.
وانه فيما يخص ما اثارته المحكمة تلقائيا ولم يسبق ان تمسك به ربان الباخرة من انعدام رسالة التحفظات الموجهة لشركة مرسى ماروك فإنه برجوع المحكمة للوثائق المدلى بها وخاصة رسالة التحفظات المؤرخة في 06/09/2017 سوف يتضح لها ان معشرة البضاعة وجهت نفس الرسالة الى كل من شركة (م. ك. م.) وشركة مرسى ماروك، وان مؤمنة الطاعنة بعثت برسالة التحفظات المذكورة بواسطة البريد المضمون الى شركة مرسى ماروك تحت عدد 1722270 والى شركة (م. ك. م.) تحت عدد 1722430 وانه خلافا لما ذهب اليه الحكم المستأنف فإن معشرة البضاعة قد وجهت رسالة التحفظات الى شركة (م.) وشركة مرسى ماروك وان كان ما قصدته المحكمة التجارية هو عدم وجود رسالة التحفظات المتخذة من طرف شركة مرسى ماروك ضد الناقل البحري، وان هذا الاخير لم يتمسك بهذا الدفع وانه وفي جميع الاحوال، فإن الدفع المثار لا تواجه به الطاعنة طالما انه مثار ضد شركة استغلال الموانئ التي كان على الناقل البحري ان يدخلها في الدعوى حتى يتسنى له اثارة هذا الدفع ضدها لهذه الاسباب فهي تلتمس الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الدعوى والحكم من جديد تصديا بقبول الدعوى شكلا وموضوعا الحكم وفق مطالبها المحددة في مقالها الافتتاحي وذلك بأداء المستأنف عليهما لفائدتها مبلغ 71.907,63 درهم مع الفوائد القانونية والصائر.
واجاب الناقل بواسطة نائبه بجلسة 20-7-2020 ان الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد العالي (و.) لا تتسم بالفورية، اذ ان هذا الاخير انجزها بمقر المرسل اليها بتاريخ 15/11/2017، في حين ان الشاحنات المنقولة من طرفه ، افرغت بتاريخ 02/09/2017 ، وان الخبرة المستدل بها لم تنجز إلا بما يفوق شهرين عن تاريخ انتهاء مسؤولية الناقل البحري، وبالتالي فإن البضاعة خرجت من تحت عهدته ، وأن انجاز الخبرة بمقر المرسل اليها، يفيد ان البضاعة لم تكن تحت عهدة ومسوؤلية الناقل البحري، مما يجعلها عديمة الاثر القانوني وان المؤمن البحري، اعتبر ان الخبرة أنجزت بتاريخ 07/09/2017، بعد تسليم الشاحنات للمرسل اليها بتاريخ 05/09/2017، وانجازها لتحفظاتها في اليوم الموالي، اي 06/09/2017 .
انه بالرجوع الى هاته الخبرة، سيتضح جليا على ان الخبير أشار خلاله على انه انتقل الى مقر المرسل اليها لانجاز معاينته بتاريخ 11/09/2017 و 15/11/2017، كما انه على العكس مما ذهب اليه المؤمن البحري، فإن البضاعة التي تكلف بنقلها سلمت لملتقيها بتاريخ 04/09/2017، في حين ان التحفظات لم تنجز إلا بتاريخ 06/09/2017، اي خلافا لما نصت عليه مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978، يستشف من كل ما سلف ان الخبرة المنجزة في النازلة، جاءت فاقدة لاية حجية ثبوتية، وذلك لكونها لم تنجز بصفة فورية وبحضور الربان او من يمثله لإجراءاتها، وإنه لا يمكن مواجهة الناقل البحري بمضمونها أضف إلى ذلك و تجاوزا، فإذا أخذنا بهذا التقرير، سيتضح أن السيد الخبير حدد الأضرار المسجلة على هياكل الشاحنات المرقمة كالتالي:- الهيكل عدد 813156
- الهيكل عدد 813100
-الهيكل عدد 813180
أنه عزا هاته الأضرار إلى صدمات طرأت أثناء النقل و قبل التسليم المتعهد الشحن و الإفراغ وأن الخبير لم يبين من أين استقى كون هاته الأضرار طرأت و الشاحنات تحت حراسة الناقل البحري ، إضافة أنه لم يرفق تقريره بأية تحفظات صادرة عن متعهد الشحن و الإفراغ اتخذت تحت الروافع بخصوص هاته الأضرار بالإضافة إلى ما سلف ، فانه أوضح خلال المرحلة الابتدائية على أن الأضرار المسجلة على الهيكلين عدد 813100 و 813128، طرأت قبل شحنهما على باخرته ، أنه أدلى في هذا الصدد بمحضري معاينتين يثبتان ذلك.كما أدلى العارض بتقرير المراقبة المنجز من طرف السيد خالد (ا.) الذي زگی ما ورد بمحضري المعاينتين.
أما بالنسبة للشاحنة ذات الهيكل رقم 813128 ، فإن الخبير السيد خالد (ا.) أكد في تقريره على أن هاته الشاحنة أفرغت سليمة و خالية من أي ضرر،وأنه مهما يكن ، فان مناط مسؤولية الناقل البحري هي التحفظات المتخذة بصفة فورية و دقيقة تحت الروافع بخصوص الأضرار المسجلة على البضاعة و المطالب تعويضها، وأن المستأنفة التي لم توجه دعواها ضد متعهد الشحن و الإفراغ، أفادت بأنه ليس له الحق في المطالبة بانتفاء مسؤوليته عن الأضرار المطالب تعويضها ادون إدخال هذا الأخير في دعواه . وأنه لا يمكن أن يساير المؤمن البحري في موقفه و يسأل الناقل البحري عن الضرر المسجل على البضاعة لعدم توجيه الدعوى ضد طرف يفترض مسؤوليته عن هذا الضرر.
وأنه من خلال كل ما سلف، فإن الناقل البحري و في غياب تحفظات دقيقة و فورية بخصوص الأضرار المطالب تعويضها، فإنه يستفيد من قرينة التسليم المطابق و الصحيح وانه يتعين تأسيسا على ما سلف، التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.
وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 7-9-2020 إنه بخلاف المزاعم المثارة فإنه بالرجوع الى تقرير الخبير عبد العالي (و.) سوف يتضح ان الخبرة انجزت يوم 07/09/2017 اي بعد يومين فقط من تسليم البضاعة وان الخبير اشار الى ذلك في الصفحة الثانية من تقريره بفقرة " المعاينات" حينما اكد على ان المرسل له قدم له 3 شاحنات من نوع فولفو متضررة والتي سبق له ان عاينها بتاريخ 07/09/2017 وان الخبير عاين الشاحنات المتضررة بتاريخ 07/09/2017 وحدد موعد اجتماع الخبرة في 11/09/2017 والذي حضره ممثل عن شركة (ف.) وتخلف ممثل الربان رغم استدعائه بالفعل فإن الربان وشركة (م.) استدعيا لجلسة الخبرة بواسطة البريد الإلكتروني إلا انهما تخلفا عن الحضور، وأنه يتضح من تقرير الخبرة ان الخبير عاين الشاحنات المتضررة بتاريخ 07/09/2017 واجرى اجتماع الخبرة بتاريخ 11/09/2017 مما تكون معه الخبرة قد انجزت في وقت قصير جدا من تاريخ افراغ البضاعة الشيء الذي يجعلها حجة في اثبات الضرر أما فيما يخص التمسك بأن الضرر لحق بالشاحنات قبل بداية الرحلة البحرية، فإنه بالرجوع الى سند الشحن سوف يتضح انه خال من اي تحفظ بخصوص البضاعة مما يتعين معه والحالة هاته الحكم وفق استئنافها.
وحيث إنه بتاريخ 14/09/2020 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء قرارا تحت عدد 1779 قضى في الشكل بقبول الاستئناف وفي الموضوع برده و تأييد الامر المستأنف و تحميل المستانفة الصائر.
وحيث طعن ربان باخرة (ك. ك. د.) في القرار الاستئنافي المذكور بالنقض أمام محكمة النقض.
وحيث انه بتاريخ 10/03/2022 اصدرت محكمة النقض قرارها عدد 149/1 ملف عدد 1045/3/1/2021 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي مترتبة من هيئة أخرى بعلة " حيث أوردت المحكمة ضمن تحليل قرارها "أنه وبخصوص تعليل الحكم المستأنف بانعدام رسالة التحفظات الصادرة عن مرسى ماروك فهو مردود لعدم إثارة هذا الدفع من طرف الناقل البحري ابتدائيا وعدم التمسك به فضلا عن أن الطاعنة لا يمكن مواجهتها به خاصة وأن الدعوى مؤسسة على المطالبة بالتعويضات عن الضرر المسجل على البضاعة أثناء مرحلة النقل البحري وبالتالي فإن الناقل البحري كمدعى عليه هو الذي بإمكانه من أجل الدفع بمسؤوليته إثارة النقطة المتعلقة بانعدام تحفظات متعهد الشحن والإفراغ وإدخاله في الدعوى عند الاقتضاء وذلك بعد إثبات تسليمه البضاعة له وأنه وفي غياب ذلك فإن المحكمة لا يسوغ لها إثارة الدفع من تلقاء نفسها ..." في حين أن الطالب قد تمسك خلال المرحلة الابتدائية بمقتضی مذكرة جوابه المؤرخة في 2018/10/22 بأن الخبير أشار إلى تحفظات مرسى ماروك المتخذة على الهياكل الثلاثة دون أن يرفع تقريره بهاته التحفظات بالإضافة إلى ذلك فإن ما عاينه الخبير على الهياكل مخالف للتحفظات المتخذة من طرف مرسى ماروك، والمحكمة التي اعتبرت أن الطالب لم يسبق له أن تمسك خلال المرحلة الإبتدائية بانعدام تحفظات شركة مرسى ماروك، ورتبت على ذلك تحميله المسؤولية عن الأضرار اللاحقة بالبضاعة المنقولة تكون قد حرفت الوقائع ترتب عنه خرق المادة 4 من اتفاقية هامبورغ، وعرضت قرارها للنقض".
وحيث انه بعد احالة الملف على هذه المحكمة تقدمت شركة التأمين اطلنطا سند بواسطة محاميها الاستاذ عز الدين (ك.) بمذكرة بعد النقض أفادت فيها أنه و إن كان المستأنف عليه قد أدلى 22/10/2018 خلال المرحلة الابتدائية بمذكرة جواب الجلسة ورد بالصفحة 3 منها ما يلي: " أنه في تقريره أشار إلى تحفظات مرسى ماروك المتخذة على الهياكل الثلاثة دون أن يرفق تقريره بهاته التحفظات " ويتضح أن الربان يعيب على تقرير الخبرة عدم إرفاقه بتحفظات شركة مرسى ماروك، والحال أنه لم يدخلها في هذه الدعوى حتى يتسنى له مواجهتها بهذا الدفع.
وأن ذلك ما أكدته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في قررها الصادر بهذا الخصوص، و علاوة على ذلك فإن العارضة سبق لها أن أدلت برسالة التحفظات التي وجهتها بالبريد المضمون إلى كل من شركة (م. ك. م.) وشركة مرسى ماروك وأنه بغض النظر عن كل ذلك فإن الربان يتمسك بمقتضى مذكرته المدلى بها ابتدائيا لجلسة 22/10/2018 بأن الأضرار اللاحقة بالشاحنتين قد وقعت قبل مرحلة الشحن، بل وأنه قد أدلى بمحضر معاينة لإثبات أن الضرر لحق بالشاحنتين قبل شحنهما على ظهر الباخرة وأن هاته الأضرار طرأت قبل انتقال حراسة الشاحنات له وقبل بداية الرحلة البحرية كما أن الخبير السيد خالد (ا.) أشار في تقرير المراقبة المنجزة من طرفه أثناء عملية افراغ الشاحنات إلى الأضرار المسجلة على الشاحنتين ذات الهيكلين المشار إليهما أعلاه وذلك وفق ما ورد بمحضر المعاينة المنجز من طرف الناقل البحري قبل شحن هاتين الشاحنتين و إن كان الربان يزعم أن الضرر وقع قبل مرحلة الشحن، فإنه يتعين عليه اتخاذ تحفظاته بذلك على سند الشحن و مادام أن سند الشحن لا يحمل أي تحفظ للربان فإن مزاعمه أعلاه تبقى بدون مبرر و يبقى الضرر قد وقع أثناء الرحلة البحرية ويتعين تحميل مسؤوليته للربان، ملتمسة الحكم وفق مقالها الاستئنافي.
وأدلت بصورة لرسالة التحفظات و صورة لوصل البريد المضمون.
و بناء على ادلاء نائب المستأنف عليه بمذكرة جوابية بجلسة 18/07/2022 جاء فيها أنه برجوع المحكمة الى الوثائق المضمنة بالملف ، سيتضح له جليا بأنها جاءت خالية من أية تحفظات بخصوص الأضرار الحاصلة للبضاعة وأنه لايخفى على المحكمة أن مسؤولية الناقل وحسب مقتضيات المادة 4 من اتفاقية هامبورغ ، تشمل المدة التي تكون البضاعة في عهدته بميناء الشحن وأثناء الرحلة البحرية الى حين تسليمها لمتلقيها بميناء الإفراغ أو إلى طرف ثالث توجب قوانین هذا الميناء تسليمه البضائع و أن الشاحنات المنقولة من طرف العارض، أفرغت بتاريخ 2017/09/02 دون اتخاذ أدنى تحفظ من طرف متعهد الشحن والإفراغ بخصوص الأضرار المسجلة عليها وذلك بصفته الطرف المتلقي لهاته الشاحنات وأن الناقل البحري ، وكما ذهبت الى ذلك محكمة النقض ، لا يمكن مساءلته ، وذلك في غياب تحفظات دقيقة وفورية بخصوص الأضرار المطالب تعويضها إضافة إلى ما سلف ، فإن المحكمة ستلاحظ على أن الخبرة المستدل بها من طرف المؤمن البحري والمنجزة من طرف الخبير السيد عبد العلي (و.) لا تتسم بالفورية ، إذ أن هذا الأخير أنجزها بمقر المرسل إليها بتاريخ 2017/11/15 في حين أن الشاحنات المنقولة من طرف العارض ، أفرغت بتاريخ 2017/09/02 وأن الخبرة المستدل بها لم تنجز إلا بعد مرور أكثر من شهرين عن تاريخ انتهاء مسؤولية الناقل البحري وفي الوقت الذي انتقلت حراسة البضاعة من يد العارض الى المرسل اليها أضف الى ذلك ، فإذا أخذنا بهذا التقرير ، سيتضح أن السيد الخبير حدد الأضرار المسجلة على هياكل الشاحنات المرقمة كالتالي : الهيكل عدد 813156 و الهيكل عدد 813100 و الهيكل عدد 813180 وأنه عزا هاته الأضرار الى صدمات طرأت أثناء النقل وقبل التسليم لمتعهد الشحن والإفراغ وأن الخبير لم يبين من این استقى كون هاته الاضرار طرأت والشاحنات تحت حراسة الناقل البحري ، اضافة الى ذلك ، فانه لم يرفق تقريره بأية تحفظات صادرة عن متعهد الشحن والإفراغ ، اتخذت تحت الروافع بخصوص هاته الاضرار وأنه مهما يكن فإنه لايخفى على المحكمة بان مناط مسؤولية الناقل البحري هي التحفظات المتخذة بصفة فورية ودقيقة تحت الروافع بخصوص الاضرار المسجلة على البضاعة المنقولة وأنه في غياب هاته التحفظات ، فإن مسؤولية الناقل البحري تكون منتفية تماما في النازلة الحالية وأنه استنادا على كل ما سلف، فانه يتعين رد استئناف المؤمن البحري والحكم وفق ما ورد بمذكرة العارض المدلى بها بجلسة 2020/07/10و البت في الصائر وفق القانون .
و بناء على ادلاء نائب المستأنفة بمذكرة بجلسة 05/09/2022 جاء فيها أن الدفع هو موجه ضد طرف لم يتم إدخاله في هذه الدعوى وأن متعهد الشحن والإفراغ هي شركة مرسى ماروك والربان إذا ما أراد دفع المسؤولية عنه وإلحاقها بشركة مرسى ماروك فإنه كان يتعين عليه إدخالها في الدعوى لتحل محله في أداء التعويض المستحق للعارضة وأن ذلك ما أكدته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في عدة قرارات منها القرار عدد 2976/2010 الصادر بتاريخ 08/06/2010 في الملف عدد 2132/2009 و المشار إليه في مذكرة العارض المدلى بها في الجلسة السابقة وأن المرسل لها التي حلت العارضة محلها قد اتخذت التحفظات القانونية اللازمة ضد ربان الباخرة وشركة (م.) وكذا ضد شركة مرسى ماروك و بذلك تبقى دفوع ربان الباخرة غير مؤسسة علاوة على أنها موجهة ضد طرف لم يتم إدخاله في الدعوى ملتمسة الحكم وفق مقالها الإستئنافي وباقي مذكراتها.
وبناء على ادراج ملف القضية بجلسة 05/09/2022 واعتبارها جاهزة فتم حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 12/09/2022
محكمة الاستئناف
حيث قضت محكمة النقض بمقتضى قرارها المشار اليه اعلاه بنقض القرار الاستئنافي الصادر في النازلة بتعليل جاء فيه ما يلي:" ... في حين ان الطالب تمسك خلال المرحلة الابتدائية بمقتضى مذكرة جوابه المؤرخة في 22/10/2018 بأن الخبير اشار الى تحفظات مرسى ماروك المتخدة على الهياكل الثلاثة دون ان يرفع تقريره بهاته التحفظات بالاضافة الى ذلك فإن ما عاينه الخبير على الهياكل مخالف للتحفظات المتخدة من طرف مرسى ماروك , والمحكمة التي اعتبرت ان الطالب لم يسبق له ان تمسك خلال المرحلة الابتدائية بانعدام تحفظات شركة مرسى ماروك , ورتبت على ذلك تحميله المسؤولية عن الاضرار اللاحقة بالبضاعة المنقولة, تكون قد حرفت الوقائع ترتب عنه خرق المادة 4 من اتفاقية هامبورغ, وعرضت قرارها للنقض."
وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعنة بكونها وجهت رسائل التحفظات بتاريخ 06/09/2017 والخبرة انجزت بتاريخ 07/09/2017 وبعدم اثارة الناقل البحري لغياب رسالة التحفظات الصادرة عن شركة مرسى ماروك, فإنه بالاطلاع على وثائق الملف يتضح ان البضاعة تم وضعها رهن اشارة المرسل اليها بتاريخ 05/09/2017 , بينما التحفظات الموجهة للناقل البحري لم توجه الا بتاريخ 06/09/2017 في وقت كانت البضاعة قد خرجت من عهدة الناقل البحري , ذلك ان وضع البضاعة رهن اشارة المرسل اليها, يؤدي لزوما الى خروجها من حراسة الناقل البحري, على اعتبار انه وبمجرد انتهاء عملية الافراغ ووضع البضاعة بالميناء , فإن الحراسة تنتقل الى متعهد الافراغ وهي شركة مرسى ماروك التي تكون البضاعة موضوعة لديها قبل اخراجها من طرف المرسل اليها, وان مناط تحميل الناقل البحري مسؤولية الضرر اللاحق بالشاحنات, انما تكون بالتحفظات التي تتخدها شركة مرسى ماروك عند افراغها للبضاعة ووضعها بمخازنها او بأرصفتها, والثابت من تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير (و. ت. ع.), انه لم يقم بمعاينة الشاحنات المتضررة الا بتاريخ 11/09/2017 حسب الثابت مما جاء في ديباجة تقريره, والذي يفيد انه انتقل لمعاينة الشاحنات بمقر المرسل اليها, وبذلك فإن المعاينة المذكورة لم تكن اثناء عملية الافراغ, حتى يمكنها اثبات ان الضرر وقع خلال عملية النقل البحري, وتبعا لذلك فإن الخلاصة التي انتهى اليها الخبير من كون الضرر وقع اثناء النقل البحري, لا تستند على اي معطيات تدعمها, لا سيما وان الخبير ولئن اشار الى وجود تحفظات شركة مرسى ماروك, فإن التحفظات المذكورة غير مدلى بها ضمن وثائق الملف حتى تبسط المحكمة رقابتها عليها وتتأكد من كونها مستوفية للشروط القانونية من حيث تاريخ انجازها ومدى شمولها للاضرار التي عاينها الخبير.
وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعنة بكون الناقل البحري لم يقم بإدخال شركة مرسى ماروك في الدعوى حتى يمكنه الاحتجاج بغياب تحفظاتها, فإنه دفع مردود, على اعتبار ان الناقل البحري يكفيه الدفع بانعدام مسؤوليته, ولغياب التحفظات المنجزة من طرف متعهد الافراغ, ذلك ان مقتضيات المادة 4 من اتفاقية هامبورغ تحدد فترة مسؤولية الناقل البحري مند تسلمه البضاعة والى غاية تسليمها للطرف المرسل اليه بميناء الافراغ او تسليمها لطرف ثالث توجب قوانين الميناء تسليمها اليه, كما هو الشأن في النازلة بالنسبة لشركة مرسى ماروك التي تتلقى الشاحنات قبل تسليمها الى المرسل اليها, وبذلك فإن خروج البضاعة من عهدة الناقل البحري ودون ابداء اي تحفظات فورية او اجراء خبرة اثناء عملية الافراغ يؤدى الى انتهاء مسؤوليته, وان الطاعنة هي الملزمة قانونا بإدخال الاطراف التي ترى انها مسؤولة عن الضرر, وذلك لكون الامر يتعلق بفترة انتهاء مسؤولية الناقل البحري ,
وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعنة بكون الناقل تمسك بكون الضرر اللاحق بشاحنتين, طرأ قبل عملية الشحن, فإنه ولئن كانت وثيقة الشحن لم تتضمن التحفظات المذكورة, فإن ذلك يؤدي الى افتراض تسلم البضاعة بحالة جيدة , وهي الفرضية التي اثبت الناقل البحري عكسها من خلال المحضرين المدلى بهما والمنجزين قبل النقل البحري, وفضلا عن ذلك , فإن وثائق الملف تخلو من التحفظات المنجزة من طرف متعهد الافراغ فور افراغ البضاعة , الامر الذي يؤدي الى افتراض التسليم المطابق, وتبعا لذلك تكون مسؤولية الناقل البحري منتفية, ويكون الحكم المطعون فيه مصادف للصواب ويتعين تأييده ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على اساس من القانون.
وحيث ان الصائر تتحمله الطاعنة
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.
وبعد النقض والاحالة
في الشكل: بقبول الاستئناف
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
55329
Le paiement d’une dette sociale par un gérant avec ses fonds personnels ne lui ouvre pas d’action en restitution contre le créancier mais un recours contre la société bénéficiaire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/05/2024
55499
Preuve commerciale : Une facture issue d’une comptabilité régulière constitue un moyen de preuve recevable, même en l’absence de signature du débiteur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024
55585
La facture acceptée et revêtue du cachet du débiteur constitue une preuve complète de la créance, faisant échec à une contestation ultérieure sur la quantité des marchandises livrées (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/06/2024
55661
La poursuite des relations contractuelles après l’échéance du terme initial vaut renouvellement tacite du contrat commercial (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/06/2024
Renouvellement tacite du contrat, Qualité à agir, Preuve de la créance, Prestation de services publicitaires, Poursuite des relations commerciales, Paiement de factures, Livres de commerce, Expertise judiciaire, Contrat commercial, Confirmation du jugement, Clause de conciliation préalable
55737
La clarté d’une clause de résiliation anticipée interdit au juge de rechercher la commune intention des parties (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024
55823
La vente forcée d’un fonds de commerce peut être ordonnée sur la base d’une injonction de payer exécutoire par provision, nonobstant l’opposition formée par le débiteur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/07/2024
55947
L’introduction d’une procédure d’injonction de payer interrompt la prescription triennale de l’action en paiement d’une lettre de change (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/07/2024
56041
L’acquisition par le gérant de la qualité de propriétaire indivis ne fait pas obstacle à son expulsion à l’expiration du contrat de gérance libre (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/07/2024