Responsabilité de l’ordonnateur : l’appréciation des irrégularités financières par la Cour des comptes est souveraine (Cass. adm. 2003)

Réf : 18689

Identification

Réf

18689

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

886

Date de décision

11/12/2003

N° de dossier

1380/4/1/2001

Type de décision

Arrêt

Chambre

Administrative

Abstract

Base légale

Article(s) : 59 - Dahir n° 1-79-194 du 22 chaoual 1399 (14 septembre 1979) portant promulgation de la loi n° 12-79 relative à la Cour des comptes.
Article(s) : 42 - Dahir portant loi n° 1-76-583 du 5 kaada 1396 (30 septembre 1976) relatif à l’organisation communale

Source

Non publiée

Résumé en français

Ne peut se prévaloir de l'immunité parlementaire l'ordonnateur poursuivi devant la Cour des comptes pour des infractions de discipline budgétaire et financière commises et dont la saisine est intervenue à une date où il ne bénéficiait pas de cette protection. Sont par ailleurs irrecevables les moyens qui ne tendent qu'à remettre en discussion, devant la Cour de cassation, l'appréciation souveraine par la Cour des comptes des éléments de preuve établissant les irrégularités reprochées à l'ordonnateur, dès lors que cette dernière a suffisamment motivé sa décision retenant la responsabilité de l'intéressé.

Résumé en arabe

مجال التأديب ـ  المخالفات المالية ـ الحصانة النيابية ـ اختصاص المجلس الأعلى للحسابات (نعم).
ـ قابلية قرار المجلس الأعلى للحسابات للطعن بالنقض أمام المجلس الأعلى.
ـ لا يخضع لاختصاص المجلس الأعلى للحسابات في ميدان التأديب … كل من يمارس عمله بصفته عضوا في مجلس النواب ما عدا إذا نزعت منه الحصانة النيابية..
ـ المخالفات المالية المرتكبة في هذا الصدد قبل اكتساب الحصانة النيابية تدخل في مجال اختصاص المجلس الأعلى للحسابات.

Texte intégral

القرار عدد: 886، المؤرخ في: 11/12/2003، الملف الإداري عدد: 1380/4/1/2001
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث يؤخذ من الوثائق أن السيد ط.ف قدم مقالا بتاريخ 29/8/2001 من أجل الطعن بالنقض في قرار المجلس الأعلى للحسابات الصادر في 15/6/2001 تحت عدد 101-2001 في الملف رقم 117-96 بالحكم على الطالب المذكور بصفته رئيسا سابقا للجماعة القروية سيدي علال البحراوي (آمر بالصرف) بغرامة قدرها مائة وعشرون ألف درهم من أجل المخالفات التأديبية المتعلقة بالميزانية والشؤون المالية خلال السنتين الماليتين 1993 و1994.
فيما يتعلق بالوسيلة الأولى:
حيث يعيب الطالب القرار المطلوب نقضه بنقصان التعليل الموازي لانعدامه ذلك أن القرار رفض اعتبار المذكرة التي تقدم بها يوم الجلسة بعلة أنها لم تقدم داخل الأجل المحدد في الفصل 66 من القانون رقم 12-97 وهذا الفصل يمنحه أجل 15 يوما من تاريخ إعلامه بالمنسوب إليه للاطلاع على ملفه بالمجلس الأعلى للحسابات وأجل آخر مدته 30 يوما من تاريخ الاطلاع المذكور لتقديم مذكرته والقرار المطلوب نقضه لم يبين ما هو تاريخ إعلامه.
لكن حيث إنه ـ وخلاف لما تثيره الوسيلة ـ فإن القرار المطلوب نقضه أشار في صفحته الثانية على أنه بناء على الإشعار باستلام المعني بالأمر بتاريخ 11/4/2000 للرسالة المضمونة الموجهة إليه قصد الاطلاع على الملف فكانت الوسيلة مخالفة للواقع.
فيما يتعلق بالوسيلة الثانية:
حيث يعيب الطالب القرار المطلوب نقضه بخرق الفصل 59 من القانون رقم 12-79 الذي ينص على ما يلي:  » لا يخضع لاختصاص المجلس في ميدان التأديب … كل من يمارس عمله بصفته ـ عضوا في الحكومة ـ أو عضوا في مجلس النواب ما عدا إذا نزعت منه الحصانة النيابية حسب النص المذكور والطاعن عضو برلماني بمجلس المستشارين حسب صورة بطاقة العضوية التي يرفق بها مقاله.
لكن حيث إن البطاقة التي استدل بها الطالب تتعلق بالولاية التشريعية 1997-2002 في حين أن المخالفات التأديبية التي بث فيها القرار المطلوب نقضه وكما يتبين من صفحته الثالثة تتعلق بالسنتين الماليتين 1993 و1994 وإحالتها من طرف وزير الداخلية على المجلس الأعلى للحسابات كانت في 19/1/96، أي قبل اكتساب الطالب الصفة المحتج بها والأصل أن المخالفات موضوع المتابعة تدخل في مجال التأديب فكان ما أثير بدون أساس.
فيما يتعلق بالوسيلة الثالثة:
حيث يعيب الطالب القرار المطلوب نقضه فيما يخص المخالفة الأولى بعدم الاستجابة لطلب إجراء خبرة في شأنها ذلك أنه نسب إليه بهذه المخالفة أنه أمر بأداء نفقة مبلغها 39.990 درهما لشراء وقود محركات رفع المياه بالجماعة وهي نفقة صورية لأن الجماعة سبق أن تخلت عن تسيير هذه المحركات لفائدة المكتب الوطني للماء الصالح للشرب في حين أن لا أساس لذلك من الصحة وكان يتعين إجراء خبرة.
لكن حيث إنه جاء في تعليل القرار المطلوب نقضه أنه جاء في تصريح للسيد ط.ف (طالب النقض) أنه عاجز عن تقديم أي تفسير حول سند النفقة (15-94 المتعلق بشراء الوقود لمحركات رفع المياه الجماعية) أما كونه وقع السند المذكور دون أن يعرف محتواه لأنه أمي فهو عذر لا يمكن قبوله إلى آخر التعليلات المفصلة التي علل بها القرار الاقتناع بالواقعة المنازع فيها تعليلا صحيحا وكان ما أثير بدون أساس.
فيما يتعلق بالوسيلة الثالثة في فرعها الثاني:
حيث يتمسك الطالب بأنه لا دليل على ثبوت المخالفة المنسوبة إليه المتعلقة بسند الطلب رقم 26-93 المتمثلة في تهيئة بنايات إدارية لا تتجاوز قيمتها 11.100 درهم وأن المبلغ الباقي وهو 35.054,80 درهم كان بدون مبرر حسب القرار المطلوب نقضه في حين أن الأمر لا يتعلق ببنايات إدارية وإنما بإصلاح ثلاث مدارس على مرأى ومسمع من كل المسؤولين.
لكن حيث جاء في تعليل القرار المطلوب نقضه أن رئيس الجماعة (الطالب) صرح بأن الأشغال تم الإشراف عليها (موضوع السند 26-93) من طرف السيد محمد كنون ونفى ذلك هذا الأخير في تصريحه للمجلس، وسواء أشرف المهندس على الأشغال أم لا فإن لجنة التفتيش عاينت الأشغال برفقته وقدرت الأشغال المنجزة في 11.10 درهم وهذا كاف لاعتبار المبلغ المتبقي 35.054,80 درهم قد تم أداؤه للمقاول دون مقابل إلى آخر تعليلات القرار المطلوب نقضه التي بينت بما فيه الكفاية العناصر التي تم الاعتماد عليها للتأكد من المخالفة مما يجعل ما أثير بدون أساس.
فيما يتعلق بالوسيلة الثالثة في فرعها الثالث:
حيث يتمسك الطالب بأنه لا دليل على ثبوت المخالفة المنسوبة إليه بخصوص سند الطلب رقم 27-93 ذلك أن مبلغ 40.680 درهما تم صرفه لإنجاز جدار تسترا على مساكن مشيدة بالصفيح.
لكن حيث جاء في تعليل القرار المطلوب نقضه في صفحته الثامنة أن السيد ط.ف في جلسة الاستماع إليه المنعقدة بالمجلس الأعلى للحسابات بتاريخ 11/2/1997 صرح أنه بواسطة السند رقم 27-93 تم أداء ديون في ذمة المجلس الجماعي السابق بأمر من عامل الإقليم وأن الجماعة لا تتوفر على الوثائق المثبتة لذلك وأنه لم يقم بمعاينة السور إلى آخر تعليلات القرار المطلوب نقضه التي بينت الأدلة التي أدت إلى اقتناع الهيئة المصدرة له بالمخالفة المنسوبة للطالب مما يجعل ما يثيره بدون أساس.
فيما يتعلق بالوسيلة الثالثة في فرعها الرابع:
حيث يتمسك الطالب بأنه أدين من أجل عدم تهيئة مسلك أيت بوبكر بعد أن تم من أجله اقتناء الكسارة موضوع سند الطلب رقم 35-93 في حين أن الجماعة اقتنت الكسارة وفاتورتها توجد بسجل تلك الجماعة وتؤكدها ورقة رسمية.
لكن حيث جاء في تعليل القرار المطلوب نقضه أن السيد ط.ف (طالب النقض) صرح أمام المجلس الأعلى للحسابات بأنه تمت تهيئة مسلك آيت بوبكر وصله 10 كلم بوضع ناتج الكسارة وأن المهندس محمد كنون حدد كمية الأشغال واشرف عليها … ولا يتوفر على إثباتات أخرى، بينما صرح المهندس المذكور بأنه لم يتم اقتناء ناتج الكسارة لتهيئة مسلك آيت بوبكر بل وقع على الوثائق لأن رئيس الجماعة وقع عليها حسب التعليلات المفصلة التي تفيد أن الطالب لم يسبق أن أدلى بأية ورقة لإثبات مزاعمه.
فيما يتعلق بالوسيلة الثالثة في فرعها الخامس:
حيث يتمسك الطالب بأن أدين من أجل عدم إنجاز كل أشغال إصلاح المجزرة موضوع سند الطلب رقم 91-52 في حين أن ما يتعلق بسند الطلب المذكور لم يوقع عليه هو بل وقعه سلفه الرئيس السابق وأن الأشغال أنجزت في عهد المجلس الجماعي السابق وأعطت السلطة أوامر برصفها.
لكن حيث جاء في تعليلات القرار المطلوب نقضه أن لجنة تفتيش عاينت الأشغال المنجزة رفقة السيد محمد كنون بصفته رئيس المصلحة المختص وحددت مبالغها في: 39735 درهما وهذا كاف لاعتبار المبلغ الزائد أي 60.000 درهما غير مبرر فيكون القرار قد بين بما فيه الكفاية أساس الاقتناع بثبوت المخالفة المتمثلة في الأمر بأداء مبلغ سند دون إنجاز كل الأشغال الواردة به.
فيما يتعلق بالوسيلة الثالثة في فرعيها السادس والسابع:
حيث يتمسك الطالب بأنه أدين من أجل زعم اقتناء تجهيزات لمحطة ضخ الماء بمقتضى الصفقة رقم 14-93 بالاتفاق المباشر على أساس مبلغ 299.950 درهما في حين أن تلك التجهيزات لم يتم اقتناؤها بل سدد بواسطة مبلغها دين وصل إلى 200.000 درهما والباقي وهو 99.950 درهما لا يوجد له أي مبرر حسب قرار المجلس الأعلى للحسابات والطالب ينفي نفيا قاطعا ثبوت هذه المخالفة وما قيل بشأنها غير محقق وأن يؤكد سلامة موقفه أن الصفقة تمت بالعمالة ومؤشر عليها من طرف عامل الإقليم والمصلحة التقنية بالعمالة.
لكن حيث إن مما جاء في تعليل القرار المطلوب نقضه بخصوص التعاقد بالاتفاق المباشر أن السيد ط.ف (الطالب) أكد أن جميع الإجراءات المتعلقة بإبرام هذه الصفقة أنجزت بمصالح العمالة واقتصر دوره على التوقيع فقط وأن هذا التبرير لا يعفيه من مسؤولية إبرام الصفقة دون مراعاة النصوص القانونية الجاري بها العمل ولاسيما الفصل 42 من الظهير رقم 583-76-1 حسب تعليلات القرار المطلوب نقضه الذي اعتمد على تصريح الطالب نفسه والذي لم يقدم أي ظرف استعجالي لتبرير التعاقد عن طريق الاتفاق المباشر.
وحيث إنه فيما يخص إنجاز الخدمة فإن القرار المطلوب نقضه ناقش بكل تفصيل وكل وضوح الأدلة المعروضة من تصريح الطالب نفسه وتصريح رئيس المصلحة المختصة بالجماعة والطرف المستفيد (المسمى بنعاشر) واستخلص القرار أن جزءا من ثمن الصفقة سدد به دين غير ثابت (200.000 درهم) والباقي أن 99.000 درهم غير مبرر وأن الوسيلة هي مجرد مجادلة في اقتناع قضاة الموضوع بالأدلة المعروضة عليهم ولا يشكل ذلك سببا للطعن بالنقض فيكون ما أثير غير مقبول.
فيما يتعلق بالوسيلة الثالثة في باقي فروعها الثامن والتاسع والعاشر:
حيث يتمسك الطاعن بأن المجلس الأعلى للحسابات اعتبر أن المحروقات والزيوت موضوع الصفقة رقم 415-93 تم استهلاكها بطريقة غير عقلانية وأن النفقة المتعلقة بالصفقة رقم 46-93 لم يتم تبريرها وأن النفقة المتعلقة باقتناء أدوات ولوازم كهربائية للإنارة العمومية بمركز سيدي علال لم تسجل بكناش الجرد حسبما أخذ به القرار المطلوب نقضه في حين أن النفقات تم صرفها على الوجه المطلوب وأن ما أنفق ضئيل بالنسبة لحاجيات الجماعة وأنها تتوفر على شوارع رئيسية تصون إنارتها وترعاها باستمرار.
كن حيث إن ما أثير مجرد منازعة فيما تأكد لمجلس الأعلى لحسابات من اطلاعه على الوقائع من خلال الأدلة الثابتة أمامه وعلل ما أخذ به تعليلا كافيا مما يجعل ما أثير غير مقبول.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب.
وبه صدر الحكم وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة الإداري (القسم الأول) السيد مصطفى مدرع والمستشارين السادة: محمد بورمضان ـ أحمد دينية ـ عبد الحميد سبيلا واحميدو أكري وبمحضر المحامي العام السيد عبد الجواد الرايسي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة حفيظة الغراس.

Quelques décisions du même thème : Administratif