Responsabilité de la puissance publique : l’exclusion de la faute de service en cas de faute pénale de l’agent hospitalier (Cass. adm. 2007)

Réf : 18893

Identification

Réf

18893

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

154

Date de décision

14/02/2007

N° de dossier

1456/04/02/2005

Type de décision

Arrêt

Chambre

Administrative

Abstract

Base légale

Article(s) : 79 - 80 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Revue : Revue Jurisprudence du contentieux administratif مجلة العمل القضائي في المنازعات الادارية

Résumé en français

Une faute d’un fonctionnaire public, dont la gravité est consacrée par une condamnation pénale, revêt un caractère personnel qui exclut la responsabilité directe de l’État.

La Cour Suprême censure en ce sens un arrêt de cour administrative ayant retenu une faute de service à l’encontre d’un hôpital public, suite au décès d’une patiente causé par une transfusion sanguine erronée. Pour ce faire, la haute juridiction s’appuie sur la condamnation définitive du médecin et de l’infirmier impliqués pour homicide involontaire, y voyant la preuve d’une faute d’une gravité exceptionnelle.

Elle juge qu’une telle faute, par son extrême gravité, se détache du service pour constituer une faute personnelle au sens de l’article 80 du Dahir des Obligations et des Contrats. Ce texte régit la responsabilité propre de l’agent pour ses fautes lourdes, reléguant celle de la puissance publique à un rôle purement subsidiaire, conditionné par l’insolvabilité de l’agent fautif.

Dès lors, l’action directe intentée contre l’État sur le fondement de l’article 79 du même dahir est privée de toute base légale. Cassant la décision entreprise, la Cour Suprême rejette la demande d’indemnisation.

Résumé en arabe

حقن الهالكة بدم ليس من فصيلة دمها يعتبر خطأ شخصيا لا تتحمل الدولة المسؤولية عنه الا عند اثبات عسر الموظفين المسؤولين – نعم –

Texte intégral

قرار اداري رقم: 154، المؤرخ في: 14/02/2007، ملف عدد: 1456/04/02/2005

باسم جلالة الملك

ان الغرفة الادارية (القسم الثاني) بالمجلس الاعلى في جلستها العلنية اصدرت القرار الاتي نصه بين: الدولة المغربية في شخص السيد الوزير بمكاتبه بالرباط – وزارة الصحة في شخص وزير الصحة بالرباط، مستشفى (ب. ز. م) في شخص رئيسه واعضاء مجلسه الاداري، السيد الوكيل القضائي للمملكة بوزارة المالية بالرباط، النائب عنهم الاستاذان عبد الوهاب (ر) وجليلة (ب) المحاميان بهيئة مراكش والمقبولان للترافع لدى المجلس الاعلى.

المستأنفين من جهة

وبين السيد (س) الساكن بمراكش.

النائب عنه ذ/ خالد (ف) محامي بهيئة مراكش مقبول لدى المجلس الاعلى.

بحضور: الدكتور (د) والممرض (م).

المستانف عليهما من جهة اخرى

بناء على المقال الاستئنافي المرفوع بتاريخ 25/5/2005 من طرف الدولة المغربية ومن معها بواسطة دفاعهم الاستاذان عبد الوهاب (ر) وجليلة (ب) اللذين استانفا بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة الادارية بمراكش بتاريخ 16/03/2005 في الملف عدد 74/12/2004 ش.

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 07/12/2006 من طرف السيد (س) اصالة عن نفسه ونيابة عن ابنه (أ) بواسطة دفاعه الاستاذ خالد (ف).

وبناء على الاوراق الاخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على المادة 47 من القانون رقم 90-41 المحدث للمحاكم الادارية.

وبناء على قانون المسطرة المدنية.

وبناء على الاعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 14/02/2007.

وبناء على المناداة على الاطراف ومن ينوب عنهم وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة المستشار المقرر السيد سعد غزيول برادة لتقريره في هذه الجلسة والاستماع الى ملاحظات المحامي العام السيد سابق الشرقاوي.

وبعد المداولة طبقا للقانون

في الشكل:

حيث ان الاستئناف الاصلي المقدم من طرف الدولة المغربية في شخص السيد الوزير الاول ومن معها والمذكورين اعلاه بتاريخ 25/05/2005 ضد الحكم عدد 22 الصادر بتاريخ 2005/03/16 عن المحكمة الادارية بمراكش في الملف رقم 74/12/2004 جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا لقبوله.

في الموضوع:

حيث يستفاد من اوراق الملف ومن ضمنها الحكم المستأنف ان المستانف عليه السيد (س) اصالة عن نفسه ونيابة عن ابنه القاصر (أ) تقدم بمقال افتتاحي امام المحكمة الادارية بمراكش سجل بتاريخ 24/02/2004 وبمقال اصلاحي سجل بتاريخ 31/05/2003 يعرض فيه ان زوجته المرحومة (ز) كانت مصابة بفقر الدم، وبتاريخ 28/09/1998 نقلت الى مستشفى (ب. ز. م) لحقنها بالدم واثناء تلقيها الاسعافات الاولية تحت اشراف الممرض المداوم (م) تم تطعيمها بدم مخالف لفصيلتها الدموية (+O) مما تسبب وفاتها في اليوم الموالي، وان هذا الخطأ الطبي ارتكب من طرف الممرض (م) والدكتور (د) المسؤولان عن حقن الدم بالمستشفى والذين ادينا من اجل جنحة القتل الخطأ ابتدائيا واستئنافيا. وبالنظر لكونهما موظفان بالمستشفى التابع لوزارة الصحة فان الخطأ المرتكب من طرفها يكتسي صبغة الخطأ المصلحي الذي تتحمل مسؤوليته الدولة طبقا للفصل 79 من قانون الالتزامات والعقود، لذلك يلتمس الحكم على الدولة المغربية في شخص السيد الوزير الاول بادائها لفائدته اصالة عن نفسه ونيابة عن ابنه القاصر المذكور تعويضا عن الضرر المعنوي اللاحق بهما قدره (200.000.00 درهم)، وبعد جواب المدعى عليهم وتمام الاجراءات قضت المحكمة بالحكم على الدولة المغربية في شخص وزارة الصحة بادائها لفائدة المدعي اصالة عن نفسه تعويضا معنويا قدره خمسون الف درهم ونيابة عن ابنه القاصر تعويضا معنويا قدره خمسون الف درهم مع رفض باقي الطلبات وتحميل المحكوم عليها الصائر على النسبة وهو الحكم المستأنف بمقال بلغت نسخة منه للمستانف عليه الذي تقدم بمذكرة جواب مع مقال استئنافي فرعي رد عليه المستانفون الاصليون بمذكرة مؤشر عليها بكتابة الضبط بتاريخ 12/07/2006.

في اسباب الاستئناف:

حيث يعيب المستانفون الحكم المستانف بخرق القانون ولا سيما الفصلين 79 و 80 من قانون الالتزامات والعقود ذلك ان الفعل المرتكب من طرف الدكتور المعالج والممرض الذي حقن الهالكة بالدم يعتبر خطأ شخصيا ادينا بسببه امام المحكمة الزجرية بمحكمة الاستئناف ولا تتحمل الدولة المسؤولية عنه، ولا يمكن الحكم عليها الا عند اثبات عسر هذين الشخصين. وان الخطأ المرتكب ليس خطأ شخصي رتب مسؤوليتهما الشخصية فقد اعتبرت مع ذلك ان الخطأ طبي ينسب الى المستشفى وحملت الدولة المسؤولية عنه.

وحيث ان القرار الاستئنافي الجنحي الصادر بتاريخ 11/07/2003 عن محكمة الاستئناف بمراكش في الملف رقم 4530 ايد الحكم الابتدائي القاضي بادانة كل من الممرض (م) والطبيب (د) من اجل القتل الخطأ الناتج عن حقن الضحية بدم ليس من فصيلة دمها بسبب عدم تبصرهما وعدم احتياطهما وهو خطأ مادي جسيم وصل الى حد ارتكابهما لجريمة تقع تحت طائلة القانون الجنائي ولا يندرج ضمن المخاطر العادية التي يتعرض لها الموظف في اداء عمله اليومي.

وحيث ان مستخدمي الدولة والبلديات مسؤولون شخصيا عن الاضرار الناتجة عن تدليسهم او عن الاخطاء الجسيمة الواقعة منهم في اداء وظائفهم طبقا للفصل 80 من قانون الالتزامات والعقود. وانه لا تجوز مطالبة الدولة والبلديات بسبب هذه الاضرار الا عند اعسار الموظفين المسؤولين عنها طبقا لنفس الفصل.

وحيث انه لما كان الخطأ المرتكب من طرف الطبيب (د) والممرض (م) المذكورين قد بلغ من الجسامة حدا ادى الى ادانتهما جنائيا من اجله فان هذا الخطأ لا يشكل خطأ مصلحيا بالمعنى المنصوص عليه في الفصل 79 من قانون الالتزامات والعقود وان الحكم المستأنف عندما حمل الدولة المسؤولية عن اختلال تسير المرفق الصحي يكون قد خرق مقتضيات الفصلين 79 و 80 المشار اليهما وواجب الالغاء.

وحيث انه لما كان اساس الدعوى المبني على مسؤولية الدولة الناجم عن الخطأ المصلحي في تسيير المرفق الصحي طبقا للفصل 79 من قانون الالتزامات والعقود غير قائم عل اساس كما تم بيانه اعلاه فان طلب التعويض المقدم في هذا الاطار يكون بذلك عديم الاساس ومآله الرفض.

في الاستئناف الفرعي:

حيث انه بعد الغاء الحكم المستأنف ورفض الطلب في مبدئه فقد اضحى الاستئناف الفرعي غير ذي موضوع ومآله الرفض.

لهذه الاسباب

قضى المجلس الاعلى بالغاء الحكم المستانف وتصديا برفض الطلب وايقاف الصائر على رافعيه.

وبه صدر القرار وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور اعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الاعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة الادارية القسم الثاني السيدة عائشة بن الراضي والمستشارين السادة: سعد غزيول برادة مقررا، الحسن بومريم، محمد دغبر، امحمد منقار بنيس وبمحضر المحامي العام السيد سابق الشرقاوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة سميرة المتنبي.

Version française de la décision

Sur la forme :

Attendu que l’appel principal interjeté le 25/05/2005 par l’État marocain en la personne de Monsieur le Premier Ministre et consorts, contre le jugement n° 22 rendu le 16/03/2005 par le Tribunal administratif de Marrakech dans le dossier n° 74/12/2004, a été formé dans les conditions de forme légalement requises pour sa recevabilité.

Au fond :

Attendu qu’il ressort des pièces du dossier, et notamment du jugement attaqué, que l’intimé, Monsieur (S), agissant tant en son nom personnel qu’au nom de son fils mineur (A), a saisi le Tribunal administratif de Marrakech par une requête introductive d’instance enregistrée le 24/02/2004 et une requête rectificative enregistrée le 31/05/2003, dans lesquelles il expose que son épouse, feue (Z), souffrait d’anémie et que, le 28/09/1998, elle a été transportée à l’hôpital (B. Z. M.) pour y recevoir une transfusion sanguine. Au cours des premiers soins prodigués sous la supervision de l’infirmier de garde (M), un sang d’un groupe (+O) incompatible avec le sien lui a été transfusé, ce qui a causé son décès le lendemain. Il soutient que cette faute médicale a été commise par ledit infirmier et par le docteur (D), responsables des transfusions sanguines à l’hôpital, lesquels ont été condamnés en première instance et en appel pour délit d’homicide involontaire. Considérant qu’ils sont des agents de l’hôpital, lequel relève du Ministère de la Santé, la faute commise par eux revêt le caractère d’une faute de service dont la responsabilité incombe à l’État, conformément à l’article 79 du Dahir des Obligations et des Contrats. Il sollicite par conséquent la condamnation de l’État marocain, en la personne de Monsieur le Premier Ministre, à lui verser, en son nom personnel et au nom de son fils mineur, une indemnité de 200.000,00 dirhams en réparation de leur préjudice moral. Après réponse des défendeurs et clôture de l’instruction, le tribunal a condamné l’État marocain, en la personne du Ministre de la Santé, à verser au demandeur, en son nom personnel, une indemnité morale de cinquante mille dirhams et, au nom de son fils mineur, une indemnité morale de cinquante mille dirhams, rejetant le surplus des demandes et condamnant la partie succombante aux dépens à due proportion. C’est ce jugement qui est frappé d’appel, par une requête dont copie a été notifiée à l’intimé, lequel a produit un mémoire en réponse accompagné d’un appel incident, auquel les appelants principaux ont répliqué par un mémoire visé par le greffe le 12/07/2006.

Sur les moyens d’appel :

Attendu que les appelants reprochent au jugement attaqué la violation de la loi, et notamment des articles 79 et 80 du Dahir des Obligations et des Contrats, en ce que l’acte commis par le médecin traitant et l’infirmier qui a procédé à la transfusion de la défunte constitue une faute personnelle pour laquelle ils ont été condamnés par la juridiction répressive d’appel, et dont l’État ne saurait être tenu pour responsable, sa condamnation n’étant possible qu’en cas d’insolvabilité prouvée de ces deux personnes. La faute commise n’est pas une faute personnelle engageant leur responsabilité personnelle ; le tribunal a néanmoins considéré qu’il s’agissait d’une faute médicale imputable à l’hôpital et a retenu la responsabilité de l’État.

Attendu que l’arrêt correctionnel d’appel rendu le 11/07/2003 par la Cour d’appel de Marrakech dans le dossier n° 4530 a confirmé le jugement de première instance condamnant l’infirmier (M) et le médecin (D) pour homicide involontaire résultant de la transfusion à la victime d’un sang n’appartenant pas à son groupe sanguin, en raison de leur manque de discernement et de précaution, ce qui constitue une faute matérielle lourde atteignant le seuil d’une infraction tombant sous le coup de la loi pénale et ne relevant pas des risques ordinaires auxquels un fonctionnaire est exposé dans l’accomplissement de son travail quotidien.

Attendu que les agents de l’État et des municipalités sont personnellement responsables des dommages résultant de leur dol ou des fautes lourdes commises par eux dans l’exercice de leurs fonctions, conformément à l’article 80 du Dahir des Obligations et des Contrats ; et que l’État et les municipalités ne peuvent être poursuivis en raison de ces dommages qu’en cas d’insolvabilité des fonctionnaires qui en sont responsables, conformément au même article.

Attendu que la faute commise par le médecin (D) et l’infirmier (M) susmentionnés a atteint un degré de gravité tel qu’il a conduit à leur condamnation pénale, cette faute ne constitue pas une faute de service au sens de l’article 79 du Dahir des Obligations et des Contrats. Le jugement attaqué, en retenant la responsabilité de l’État pour un dysfonctionnement dans la gestion du service de santé, a par conséquent violé les dispositions des articles 79 et 80 précités et encourt l’annulation.

Attendu que le fondement de l’action, basé sur la responsabilité de l’État pour faute de service dans la gestion du service public de santé en application de l’article 79 du Dahir des Obligations et des Contrats, étant dénué de fondement ainsi qu’il vient d’être exposé, la demande d’indemnisation formée dans ce cadre est par conséquent infondée et vouée au rejet.

Sur l’appel incident :

Attendu qu’en conséquence de l’annulation du jugement attaqué et du rejet de la demande au principal, l’appel incident est devenu sans objet et doit être rejeté.

Par ces motifs

La Cour Suprême décide d’annuler le jugement attaqué et, statuant à nouveau, de rejeter la demande, et de laisser les dépens à la charge des appelants.

Quelques décisions du même thème : Administratif