Référé : La suspension d’une procédure de préemption d’actions est justifiée en présence d’une contestation sérieuse portant sur la validité de l’acte de cession (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 75112

Identification

Réf

75112

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3495

Date de décision

15/07/2019

N° de dossier

2019/8225/2611

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 149 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 21 - Dahir n° 1-97-65 du 4 kaada 1417 (12 février 1997) portant promulgation de la loi n° 53-95 instituant des juridictions de commerce
Article(s) : 306 - 487 - 488 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 254 - Dahir n° 1-96-124 du 14 rabii II 1417 (30 août 1996) portant promulgation de la loi n° 17-95 relative aux sociétés anonymes

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre une ordonnance de référé suspendant une procédure de préemption sur des actions, la cour d'appel de commerce se prononce sur la compétence du juge des référés en présence d'une contestation sérieuse portant sur la validité de l'acte de cession fondant le droit de préemption. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de suspension, retenant l'existence d'une contestation sérieuse liée à une action en nullité de l'acte de cession. Les appelants soutenaient l'incompétence du juge des référés, faute d'urgence caractérisée, et lui reprochaient d'avoir ordonné la suspension sur la seule base d'une action en nullité pendante au fond. La cour d'appel de commerce retient que la saisine du juge du fond pour statuer sur la validité d'un acte n'exclut pas la compétence du juge des référés pour ordonner des mesures conservatoires. Elle juge que l'urgence est caractérisée par le risque de préjudice irréparable que subirait le cédant, en cas de perte de ses droits d'actionnaire, si la procédure de préemption était menée à son terme avant que le juge du fond ne se prononce sur la nullité de la cession. La cour souligne que les moyens tirés de la qualification et de la validité de l'acte de cession relèvent de l'appréciation du juge du fond, le juge des référés s'étant borné, à juste titre, à constater l'existence d'une contestation sérieuse justifiant la mesure de suspension. L'ordonnance entreprise est par conséquent confirmée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيدين الحاج بلعيد (ب.) والحاج محمد (ب.) بواسطة نائبهما، والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 08/05/2019، يستأنفان بمقتضاه الأمر الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/02/2019 تحت عدد 794 في الملف عدد 775/8101/2019 والقاضي في الشكل : بقبول الطلب، وفي الموضوع الأمر بإيقاف مسطرة ممارسة حق الشفعة موضوع المراسلة المؤرخة في 22/1/2019 إلى حين بت قضاء الموضوع في دعوى بطلان اتفاقية تفويت الأسهم المسجلة بهذه المحكمة بتاريخ 14/2/2019. مع شمول الأمر بالنفاذ المعجل، وتحميل المدعى عليها الصائر.

في الشكل:

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، صفة وأجلا وأداء فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع :

حيث يتجلى من وثائق الملف أن المدعيين السيدين إبراهيم (إ.) والناجم (إ.) تقدما بواسطة نائبهما بمقال افتتاحي، مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ: 14/2/2019 والذي جاء فيه أنهما مساهمين في الشركة المدعى عليها، وقد توصلا بكتاب مؤرخ في 22/1/2019 مفاده أن أعضاء المجلس الإداري قد قرروا بالإجماع رفض الموافقة على تفويت الأسهم موضوع اتفاقية التفويت المبرمة من طرف الأستاذ حسن (م.) الموثق باكادير المؤرخة في 5/2/2010، ويذكرهما بحق الشفعة المكفول لكافة المساهمين في الشركة، و بانطلاق المسطرة المتعلقة بالشفعة التي يجب ممارستها داخل اجل 30 يوما من تاريخ إرسال الكتاب 22/1/2019 طبقا للبند 13 من النظام الأساسي للشركة، موضحا أن ممارسة حق الشفعة مؤسس على اتفاقية التفويت المؤرخة في 5/2/2010، في حين أن هذه الأخيرة موضوع دعوى بالبطلان أمام محكمة الموضوع، لعدم تضمنها لثمن البيع ولا طريقة أدائه، و عدم تحديدها عدد الأسهم التي سيتم بيعها خلافا للفصل 487 و 488 من ق ل ع، و بالتالي فهي لا تتوفر على الأركان الأساسي للالتزام وتبعا لذلك فالاتفاقية باطلة طبقا للفصل 306 من ق ل ع، واجتهاد محكمة النقض، إضافة إلى أن المدعيين لم يسبق لهما أن أخبرا المجلس الإداري للشركة بأي مشروع يتعلق بتفويت الأسهم المملوكة لهما في رأسمال الشركة طبقا للبند 13 من النظام الأساسي للشركة، مضيفا أن استكمال مسطرة الشفعة سينتج عنه ضرر يتمثل في فقدان المدعيين للأسهم التي يملكونها بالشركة، ملتمسا الأمر بإيقاف مسطرة ممارسة حق الشفعة موضوع الكتاب المؤرخ في 22/1/2019 الصادر عن المجلس الإداري لشركة (ب. ا. د. م.) إلى حين بت قضاء الموضوع بحكم نهائي في دعوى الإشهاد على البطلان المطلق لاتفاقية التفويت المؤرخة في 5/2/2010، مع شمول الأمر بالنفاذ المعجل و تحميل المطلوبة الصائر، و قد أرفق المقال بنسخة رسالتين مؤرختين في 22/1/2019، نسخة اجتهاد قضائي، اتفاقية التفويت، و نسخة النظام الأساسي.

وبجلسة 20/2/2019 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة جاء فيها أن أي طلب أو أمر قضائي رام إلى حرمان الممارسين من ممارسة جميع المساهمين لحق الشفعة يشكل ضررا بحقوقهم و مصالحهم، و أن المدعيان لم يدخلان جميع المساهمين في الشركة، و باقي المعنيين باتفاق التفويت سواء المفوت إليهم أو المفوتين، موضحا أن اجل الشفعة هو أجل سقوط و ليس تقادم، و لا يخضع و لا تعتريه أسباب التوقف أو الانقطاع أو الإيقاف طبقا للمادة 304 من مدونة الحقوق العينية، وأن الآجال المقررة قانونا لشفعة الأسهم هي ثلاثة أشهر من تاريخ تبليغ مقرر رفض تفويت الأسهم طبقا للمادة 254 من قانون شركات المساهمة و البند 13 من النظام الأساسي للشركة، وأن أجل الشهر المنصوص عليه في الكتاب الموجه للمدعيين هو فقط من أجل إعلام و تبليغ المجلس الإداري للشركة بنية المساهمين في ممارسة حق الشفعة، كما أنه و طبقا للفصل 49 من النظام الأساسي للشركة، فانه في حالة وجود و نشوء أي خلاف بين المساهمين بشأن عقود التسيير أو التصرف المتعلقة بالشركة يتعين اللجوء إلى التحكيم، مفيدا أن عدم تحديد الثمن لا يترتب عليه بطلان التفويت طبقا للفقرة الأخيرة من المادة 254 من قانون شركات المساهمة، و انه لا مانع قانوني من قيام المفوت إليهم بتبليغ اتفاق تفويت الأسهم، ملتمسا رفض الطلب، وقد أرفق بنسخة مراسلتين,نسخة النظام الأساسي، نسخة محضر اجتماع، ونسختين لرسالتين متعلقتين بممارسة حق الشفعة.

وبناء على مقال التدخل الإداري في الدعوى لكل من الحاج بلعيد (ب.)، وفضيلة (ب.) ومحمد (ب.)، بواسطة نائبهما، والذي التمسا من خلاله أساسا التصريح بعدم الاختصاص لغياب عنصر الاستعجال، و في الموضوع فإن اتفاقية التفويت محرر عرفي له حجيته، و حددت أن التفويت انصب على كافة الأسهم المملوكة للعارضين، ملتمسين رفض الطلب. و قد أرفقا المذكرة : باتفاقية تفويت مرفقة بترجمتها، و نسخة من مراسلتين.

وبعد مناقشة القضية، أصدرت المحكمة الحكم المذكور، استأنفه المتدخلان إراديا في الدعوى.

أسباب الاستئناف.

حيث جاء في أسباب الاستئناف الأصلي بعد ذكر موجز الوقائع، أن الأمر المستأنف خرق قواعد اختصاص القضاء الاستعجالي، ذلك أن العارضين أثارا ابتدائيا عدم اختصاص القضاء الاستعجالي بالبت في الطلب الحالي، لعدم توفر الشروط المنصوص عليها في الفصل 149 من ق م م، والمادة 21 من القانون المحدث للمحاكم التجارية، فمن جهة لا وجود لأية حالة استعجال من شأنها تبرير الطلب الحالي، مادامت الحياة الاجتماعية داخل شركات المساهمة تخضع لرقابة قضاء الموضوع الذي يمكنه التدخل لإبطال كل قرار أو إجراء اتخذته الشركة خارج نطاق القانون، مع إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه والحفاظ على حقوق الأطراف، ومن جهة أخرى، فلا وجود لأي اضطراب ثبت جليا أنه غير مشروع أو أي ضرر حال يهدد مصالح المستأنف عليهما من شأنه تبرير تدخل القضاء الاستعجالي في إطار المادة 21 من القانون رقم 95-53 المحدث للمحاكم التجارية، خاصة وأن الأمر يتعلق باتفاقية ثابتة بمقتضى محرر ثابت التاريخ، يقر المستأنف عليهما بصدوره عنهما وفق ما جاء في عرضهما للوقائع.

ومما يعاب على الحكم المستأنف أيضا فساد تعليله، ذلك أن الأمر المستأنف استند في قضائه على تعليل مفاده أنه يتبين من ظاهر الوثائق وخاصة البند 13 من النظام الأساسي لشركة (ب. ا. د. م.)، وكذا اتفاقية التفويت، والمقال الرامي إلى التصريح ببطلانها أن هناك منازعة جدية تجعل من ممارسة حق الشفعة قبل البت في دعوى البطلان من شأنه الإضرار بمصالح الأطراف المدعية، والحال أن الأمر المطعون فيه اعتبر أن مجرد الطعن بالبطلان في اتفاقية التفويت يترتب عنه إيقاف مسطرة الشفعة بغض النظر عن مدى جدية الأسباب المثارة في الطعن بالبطلان، وأن الأمر المطعون فيه وإن أشار بصفة عرضية إلى وجود منازعة جدية، فإنه لم يبرز أوجه هذه الجدية من خلال أسباب الطعن بالبطلان المثارة، خاصة وأن المستأنف عليهما لا ينفيان توقيعهما على اتفاقية حوالة الأسهم بقدر ما أنهما ينطلقان من تكييف الاتفاق على أنه عقد بيع ، وفي غياب شرط الثمن ينتهيان إلى اعتبار الاتفاقية باطلة عملا بالمقتضيات القانونية المنظمة لعقد البيع، ولاسيما الفصل 487 من ق ل ع، لكن أطروحة المستأنف عليهما تفندها صراحة اتفاقية حوالة الأسهم، إذ أن موضوع المعاملة يتعلق بحوالة أسهم، وليس بعقد بيع، كما أن العارضين يدليان رفقة مقالهما بترجمة رسمية لاتفاقية التفويت، تخالف ما تمسك به المستأنف عليهما، فضلا عن ذلك فالاتفاقية نصت بصريح العبارة بأن السيد ناجم (إ.) يفوت كافة الأسهم المملوكة له للعارضين، كما أن السيد إبراهيم (إ.) يفوت جزءً من أسهمه للعارضين، ليصبح التوزيع رباعيا، وأما عن سبب إبرام الاتفاقية، فيناسب التذكير بمقتضيات الفصل 63 من ق ل ع التي تفترض إن لكل التزام سببا حقيقيا ومشروعا وإن لم يذكر في العقد ، كما أن الفصل 64 من ق ل ع ينص على أن ذكر السبب في ذات المحرر يجعله هو السبب الحقيقي، وفي نازلة الحال يكفي التذكير بأن العارضين كانوا شركاء من الباطن في الشركة بفعل تدليس المستأنف عليهما اللذان شعرا خلال سنة 2010 باكتشاف أمرهما، ومخافة تعرضهما للمساءلة المدنية والجنائية، قررا عرض صلح على العارضين، مؤداه حوالة الأسهم المستحقة فعلا للعارضين مقابل تنازلهما هذين الأخيرين عن رفع أية دعوى أو مطالبة قضائية كيفما كان نوعها ضد المستأنف عليهما، وفي هذا الصدد نصت المادة الثالثة من الاتفاقية : يشهد السيدان بلعيد (ب.) المتصرف حسب الصفة والحاج محمد (ب.) بأنهما وضعا حدا، وأنهيا كل دعوى محتملة أو رجوع ضد المفوتين – ومنهم المدعين – وذلك فيما يخص شركة بيرومين أويل دي ماروك "، وأما المادة 13 من الاتفاقية المحتج بها من طرف المستأنف عليهما فيتم عرضها مبتورة، إذ تنص على أن كل حوالة لأسهم لفائدة الغير، وكيفما كانت طبيعة هذا التفويت بين الأحياء أو بعد الوفاة، سواء كان بمقابل أو بدون مقابل تخضع لموافقة المجلس الإداري وفق الشروط أدناه، وأما التذرع بعدم إخبار المجلس الإداري فتكذبه الأوراق الصادرة عن المدعيين اللذان أكدا في رسالتيهما أنهما أخبرا السيد محمد (ف.) رئيس المجلس الإداري بتفويت الأسهم مباشرة بعد توقيع اتفاقية 05/02/2010، فضلا على أن المستأنف عليهما قررا بمحضر إرادتهما المشاركة في مسطرة الشفعة الجارية بواسطة رسالتين صادرتين عن إبراهيم (إ.) وناجم (إ.)، الشيء الذي يدل على الرغبة في المضي قدما في مسطرة الشفعة، لأجله يلتمسان إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به، وبعد التصدي الحكم برفض الطلب. وأرفقا مقالهما بنسخة من الحكم المستأنف ، وصورة من مقال التدخل الإرادي في الدعوى، وصورة لتعريب اتفاقية، وصور رسائل.

وبناء على جواب نائب المستأنف عليهما المدلى به خلال جلسة 24/06/2019، والذي جاء فيه بأن الثابت من وقائع الملف ومستنداته أن المجلس الإداري لشركة (ب. ا. د. م.) قد ارتأى مباشرة مسطرة الشفعة ، وأن الأجل المحدد بمقتضى الكتاب الصادر عنه هو 30 يوما ، وهو ما ينص عليه البند 13 من الاتفاقية، وبذلك يكون آخر أجل هو 22 فبراير 2019، وبذلك تكون حالة الاستعجال القصوى قائمة في الملف، وأنه ولئن كانت الحياة الاجتماعية لشركة المساهمة تخضع رقابة قضاء الموضوع، فليس هناك نص يمنع تدخل القضاء الاستعجالي، خاصة وأن المطلوب هو اتخاذ إجراءات تحفظية واستباقية لدرء كل ضرر، وهو ما ينص عليه الفصل 149 من ق م م، والمادة 21 من قانون إحداث المحاكم التجارية، ذلك أن السماح باستكمال إجراءات ممارسة حق الشفعة في ظل الأسباب القانونية والموضوعية المفصلة ضمن المقال الافتتاحي، والتي تجعل اتفاقية التفويت باطلة بقوة القانون، ولا ترتب أي أثر قانوني، وتعتبر هي والعدم سواء، إضافة إلى انتفاء إرادة العارضين في التفويت، من شأنه بالتأكيد الإضرار بمصالح العارضين المشروعة ، وأما بخصوص السبب المتخذ من فساد التعليل ، وعد إجابة الأمر المستأنف على كافة الدفوع، فمن المعلوم أن القضاء الاستعجالي غير مخول للإجابة على كافة جوانب الخصومة ، بل إنه وقف على جدية النزاع ، فاستجاب لطلب الإيقاف لمسطرة الشفعة ، على اعتبار أن مواصلتها كانت ستضر بالعارضين ضررا لا يمكن تداركه ، وبصرف النظر عن مدى توفر المستأنفين على صفة مساهم من عدمه ، فإن الاستئناف أصبح متجاوزا بعدما استجابت الشركة للأمر ونفذته بشكل تلقائي، وهو الواقع الثابت من خلال الكتاب المؤرخ في 22/02/2019، الموجه لكافة المساهمين في الشركة يخبرهم بتوقيف كل الآجال المتعلقة بممارسة حق الشفعة ، بل الأكثر من ذلك أن العارضين ليس وحدهما من ينازعان في الاتفاقية، بل إن السيدين لحسين (ب.) ومحمد (ب.) قد عمدا إلى الطعن فيها كذلك في إطار نفس دعوى الموضوع المعروضة أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء، لأجله يلتمسان رد الاستئناف، وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفان الصائر. وأرفقا مذكرتهما بصور لمذكرات موضوع ملفات معروضة، وصورة لرسالة .

وبناء على إدراج الملف بجلسة 08/07/2019 حضر خلالها نائب المستأنفين، وحضر نائبا المستأنف عليهما ، ونائب المطلوب حضورها، وأسند هذا الأخير النظر، فتقرر اعتبار القضية جاهزة، فتم حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 15/07/2019.

محكمة الاستئناف.

حيث يعيب الطاعنان على الحكم المستأنف ما سطر بمقالهما.

وحيث إنه إذا كان من المقرر طبقا للقانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة، أن الحياة الاجتماعية داخل شركات المساهمة تخضع لرقابة قضاء الموضوع الذي يمكنه التدخل لإبطال كل قرار أو إجراء اتخذته الشركة خارج نطاق القانون مع إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه والحفاظ على حقوق الأطراف، فإنه لا يوجد ثمة ما يمنع المساهمين من أن يتقدموا أمام رئيس المحكمة التجارية بصفته قاضيا للأمور المستعجلة، من أجل إيقاف مسطرة ممارسة حق الشفعة موضوع المراسلة المؤرخة في 22/1/2019 إلى حين بت قضاء الموضوع في دعوى بطلان اتفاقية تفويت الأسهم المسجلة بهذه المحكمة بتاريخ 14/2/2019، تفاديا لما يمكن أن يلحق المستأنف عليهم في حالة الاستمرار في الإجراءات المذكورة من ضرر، ناتج عن فقدانهم للسلطات والحقوق التي تخولها الأسهم المبيعة لأصحابها، خاصة منها الحقوق المالية والرقابية والتدبيرية، وفق ما تنص عليه المقتضيات القانونية المنظمة للشركات التجارية، مما يجعل حالة الاستعجال قائمة، ويبرر تدخل قاضي المستعجلات لاتخاذ ما يلزم من التدابير التحفظية إلى حين بت قضاء الموضوع في أصل الحق، وأن تمسك الطاعنين بأسباب تتعلق بتكييف الطبيعة القانونية لاتفاقية التفويت، ومدى سلامتها من عيوب البطلان، ومناقشة مدى استيفاء طرفي الاتفاقية للإجراءات الشكلية التي يستلزمها القانون الأساسي للشركة لإقرار صحة التفويت للأسهم لفائدة باقي المساهمين أو الأغيار، هي من جملة الأسباب القانونية المعروضة على قضاء الموضوع، وهي بطبيعة الحال تخرج عن اختصاص قاضي المستعجلات، الذي استشف – وعن صواب - من خلال ظاهر ما أثير أمامه وجود أسباب جدية تبرر الاستجابة لطلب إيقاف مسطرة مباشرة حق الشفعة مؤقتا إلى حين البت من طرف قضاء الموضوع، مما يتعين معه تأييد الأمر المستأنف، و رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس، مع تحميل الطاعنين الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع: تأييد الحكم المستأنف ، وتحميل الطاعنين الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile