Réf
67864
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5475
Date de décision
15/11/2021
N° de dossier
2021/8202/3802
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Signature et cachet du débiteur, Rejet de la demande d'expertise, Recouvrement de créance, Reconnaissance de dette, Preuve en matière commerciale, Obligation de paiement, Force probante, Facture acceptée, Contrat de transport, Confirmation du jugement, Absence de réserve
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce rappelle la force probante de la facture acceptée en matière de recouvrement de créances commerciales. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement d'un créancier, transporteur de marchandises, fondée sur une série de factures.
L'appelant contestait la créance en soutenant que les factures, relatives à des pertes de marchandises, n'étaient pas étayées par des procès-verbaux de sinistre, que la procédure était irrégulière et que le créancier aurait dû actionner son assurance conformément à leur contrat de partenariat. La cour retient que la facture portant le cachet et la signature du débiteur sans aucune réserve constitue une facture acceptée au sens de l'article 417 du dahir formant code des obligations et des contrats.
Elle constitue dès lors un titre de créance qui se suffit à lui-même, dispensant le créancier de produire d'autres pièces justificatives. La cour écarte également le moyen tiré de l'irrégularité de procédure, retenant, en application de l'article 49 du code de procédure civile, l'absence de préjudice démontré par le débiteur.
En application de l'article 400 du même code, il incombait au débiteur, face à une obligation ainsi prouvée, de démontrer son extinction, ce qu'il n'a pas fait. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت المستأنفة بواسطة نائبها بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 1/7/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/5/2021 تحت عدد 4899 في الملف رقم 474/8235/2021 القاضي على المدعى عليها بأدائها مبلغ 1.669.332,01 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى تاريخ التنفيذ وتحميلها الصائر.
في الشكل:
حيث إن الاستئناف جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أداء وصفة وأجلا فهو مقبول شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها تقدمت بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه 14/01/2021 والتي تعرض فيه حول المديونية فإن شركة (و. ك.) في إطار نشاطها المتمركز في النقل قامت بإنجاز عدة خدمات لفائدة المدعى عليها و أعدت في فواتير عن هذه المعاملات وأصبحت المدعى عليها الشركة (م. ل. س.) (ك.) مدينة للمدعية بمبلغ يرتفع إلى 1.669.332.01 درهم كالتالي :
- فاتورة عدد CB/202001 حاملة لمبلغ 294.780.00 درهم
- فاتورة عدد CB/202002 حاملة لمبلغ 123.672.00 درهم
- فاتورة عدد CB/202003 حاملة لمبلغ 144.000.00 درهم
- فاتورة عدد CB/202004 حاملة لمبلغ 132.720.00 درهم
- فاتورة عدد CB/202005 حاملة لمبلغ 38.400.00 درهم
- فاتورة عدد CB/202006 حاملة لمبلغ 299.400.01 درهم
- فاتورة عدد CB/202007 حاملة لمبلغ 84.000.00 درهم
- فاتورة عدد CB/202008 حاملة لمبلغ 84.000.00 درهم
- فاتورة عدد B/2020B09 حاملة لمبلغ 84.000.00 درهم
- فاتورة عدد CB/202010 حاملة لمبلغ 84.000.00 درهم
- فاتورة عدد CB/202011 حاملة لمبلغ 84.000.00 درهم
- فاتورة عدد CB/202012 حاملة لمبلغ 84.000.00 درهم
- و فاتورة عدد CB/202013 حاملة لمبلغ 84.000.00 درهم
- فاتورة عدد CB/202014 حاملة لمبلغ 25.200.00 درهم
- فاتورة عدد CB/202015 حاملة لمبلغ 23.160.00 درهم
وتثبت المدعية دعواها بإدلائها بالفواتير المفصلة أعلاه المؤشر عليها بطابع المدعى عليها و الموقعة من طرفها و أن هذا يفيد صدور القبول منها بتلقيها الخدمات موضوعها وقبولها لها بتوقيعها توقيع قبول بدون ادني تحفظ ما تكون معه المعاملة من خلال هذه الفواتير المذكورة ثابتة بين الطرفين وأن المعاملة تمت بين الطرفين و أن المدعى عليها اطلعت على الفواتير و قبلتها بالتأشير عليها و ذيلتها بالتوقيع وأنه إذا أثبت المدعي الالتزام كان على من يدعي انقضاءه أو عدم نفاذه تجاهه أن يثبت ذلك ،وحول الفوائد القانونية الناتجة عن المطل و التعويض فإن جميع المحاولات الحبية قصد الحصول على اداء هذا الدين لم تسفر عن أية نتيجة ايجابيةو أن صمود المدعى عليها وامتناعها التعسفي عن الأداء الحق بالمدعية أضرارا فادحة تبررها مصاريف رفع هذه الدعوى وكذا ما تكبده العارض من جراء ذلك من خسائر وتفويت الفرص الأرباح وأن المدعية تلتمس من المحكمة إشفاع المبلغ الذي سيحكم له بالفوائد القانونية التي تتخذ طابعا تعويضيا في جوهرها و التي تمنح للدائن كتعويض عن تأخر مدينه في تنفيذ التزامه القاضي بأداء مبلغ من المال و کذا فوائد التأخير المنصوص عليها قانونا ،وحول النفاذ المعجل يتعين شمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة نظرا لثبوت الدين بفواتير عملا بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 147 من قانون المسطرة المدنية وأن طلب النفاذ المعجل له ما يبرره و يتعين الاستجابة له وأن المدعية محقة في التوجه الى العدالة قصد استصدار سند تنفيذي يمكنها من استيفاء دينها ،وحول الاختصاص النوعي نص الفصل 5 من القانون رقم 53.95 المحدث للمحاكم التجارية إنما مختصة للبث في الدعاوى المتعلقة بالنزاعات بين التجار في إطار أنشطتهم التجارية مما تكون هذه المحكمة مختصة ،وحول الاختصاص المكاني فإن مقر الشركة المدعى عليها يتواجد بالدار البيضاء مما تكون معها المحكمة التجارية بالدار البيضاء هي المختصة للبت في هذا النزاع ، ملتمسة سماع المدعى عليها الشركة (م. ل. س.) (ك.) الحكم عليها بأدائها لفائدة المدعية شركة (و. ك.) ، المبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى 1.669.332.01 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و فوائد التأخير و إلى غاية يوم التنفيذ وشمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل رغم جميع طرق الطعن و بدون كفالة نظرا لثبوت الدين المدعم بفواتير عملا بالفقرة الأولى من الفصل 147 من قانون المسطرة المدنية وتحميل المدعى عليها الصائر .
أرفق ب : صور طبق الأصل من الفواتير.
و بناء على إدلاء المدعى عليها بمذكرة جوابية بواسطة نائبها بجلسة 30/03/2021 التي جاء فيها أنه بالرجوع الى المقال الافتتاحي للمدعية ستلاحظ المحكمة أنه جاء مخالفا المقتضيات المادة 1 و 32 و 516 من ق. م.م وأنه فيما يخص مخالفة المقال الافتتاحي لمقتضيات المادة 1 من ق.م.م فان المدعية الم تدل بعقد الشراكة الذي يربطها بالمدعى عليها والذي يتضمن مجموعة من الشروط قبل رفع هذه الدعوى ضمنها مقتضيات المادة 10 من عقد الشراكة التي تنص على أنه قبل رفع الدعوى أمام الجهات المختصة يلتزم الطرفين بإجراء صلح وأنه تبعا لذلك وأمام عدم وجود أي محضر يفيد فشل محاولة الصلح فان هذه لدعوى لكون غير ذي ضفة وسابقة لأوانها وأنه فيما يخص مخالفة المقال الافتتاحي لمقتضيات المادة 32 من ق.م.م ستلاحظ المحكمة أن المدعية لم تدل بأصول الفواتير واكتفت بالإدلاء بمجرد نسخ فواتير مصادق عليها مما يشكل مخالفة لمقتضيات المادة 5 من عقد الشراكة ، التي تنص على أنه لا يمكن سداد الفاتورة من طرف المدعى عليها إلا إذا كانت مشفوعة بمستندات تثبت قيمة وضياع السلع موضوع الفواتير المدلى بها وأنه فيما يخص مخالفة المقال الافتتاحي لمقتضيات المادة 516 من ق.م.م ستلاحظ المحكمة أن المدعية رفعت دعواها في مواجهة المدعى عليها في شخص مديرها وأعضاء مجلسها الإداري خلاف ما تنص عليه مقتضيات المادة 516 من ق.م.م وأن قواعد قانون المسطرة المدنية هي قواعد آمرة ومن النظام العام ولا يجوز مخالفتها تحت طائلة عدم القبول وأنه إذا قامت المدعية بإصلاح المسطرة بإدلائها بما يثبت عكس ما أثارته المدعى عليها من دفوع شكلية سماع حفظ حق المدعى عليها في التعقيب في الموضوع ، ملتمسة أساسا الحكم بعدم قبول الطلب شكلا تحميل المدعية الصائر واحتياطيا موضوعا سماع الحكم بحفظ حق المدعى عليها في حال إصلاح المسطرة من طرف المدعية و إدلائها بمحضر مسطرة الصلح و بأصول الفواتير مع الوثائق المثبتة لضياع وقيمة السلع موضوع الفواتير.
أرفقت ب : صورة من عقد الشراكة .
و بناء على إدلاء المدعية بمذكرة تعقيبية بواسطة نائبها بجلسة 12/04/2021 التي جاء فيها أن المدعى عليها دفعت بخرق المدعية لمقتضيات المادتين 1و 32 و كذلك الفصل 516 من قانون المسطرة المدنية لكنه بخصوص خرق المادة 1 من ق م م فإن ما تعيبه المدعى عليها على المدعية من عدم الإدلاء بعقد الشراكة فيبقى غير جدير بالإعتبار ما دام أن المعاملة ثابتة بين الطرفين بموجب الفواتير سند المديونية التي تحمل طابعهما و توقيعهما معا و بتفصيل كافة العمليات المدرجة بالفواتير من جهة ومن جهة ثانية أن الدفع بعدم قبول الدعوى لعدم اللجوء إلى مسطرة الصلح فيكفي أن العارضة راسلت المدعى عليها لأداء ما بذمتها من فواتير حالية و أخرى موضوع دعاوى أخرى و أنها بقيت بدون جدوى بل أكثر من ذلك فالطرفان عقدا اجتماعات ماراطونية انتهت بتعسف المدعى عليها و عدم الاستجابة لما تضمنته الفواتير موضوع الدعوى وأن الإنذار يبقى محاولة قبلية لعرض النزاع على المحكمة و ما دام أنه بقي بدون جدوى هو و الاجتماعات الماراطونية بمكاتب المدعى عليها فيبقى اللجوء إلى التقاضي حقا مكفولا دستوريا يتم اللجوء إليه كلما تعنت الطرف الخصم في تأدية التزاماته وأنه و بخصوص خرق مقتضيات المادة 32 من قانون المسطرة المدنية المتضمن معاينة عدم إدلاء المدعية الأصول الفواتير فإنه بإطلاع المحكمة الموقرة على الوثائق المرفقة بالمقال الافتتاحي ستجد أن المدعية أدلت بصور طبق الأصل من الفواتير وهي منسجمة مع مقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع مما يجعل الدفع بدون أساس أما الدفع بمخالفة المقال الافتتاحي للعارضة لمقتضيات المادة 5 من عقد الشراكة فيكفي الإطلاع على الفواتير نفسها للتأكد من الملاحظة المدونة بها و المتعلقة بأن المدعى عليها حازت جميع وصولات الإرجاع مع الفاتورة ليبقى دفعها المذكور غیر قائم على أساس بمجرد توقيعها الفاتورة توقيع قبول و تأكيد أما فيما يخص الدفع بمقتضيات المادة 516 من قانون المسطرة المدنية فإن المحكمة ستتأكد أن الدعوى مرفوعة في مواجهة المدعى عليها في شخص رئيسها و أعضاء مجلسها الإداري باعتبار أنها شركة مساهمة كما هو واضح من ديباجة العقد المدلى به من طرف دفاعها و من ثم فإن الدفع بعدم توجيه الدعوى في شخص ممثلها القانوني يبقى و العدم سواء وأن هذا فيما يتعلق بالدفوع الشكلية و يبقى من حق المدعية تأكيد مقالها الافتتاحي بجميع حججه و وثائقه ويتضح للمحكمة أن المدعى عليها تحاول إيقاع المحكمة في الغلط خاصة أن الأمر يتعلق بفواتير مقبولة دون أدنى تحفظ منها كما جرت العادة بين الطرفين. و حيث يبقى غنيا عن البيان أن الفاتورة المقبولة تبقى بمثابة دليل كتابي عملا بمقتضيات الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود الذي مؤداه أن الفاتورة الموقعة بالقبول حجة كتابية كافية لإثبات المديونية بالمبلغ المضمن بها في مواجهة الطرف الذي قبلها دون تحفظ وأن هذا ما استقر عليه قضاء محكمة النقض من خلال القرار 546/3 المؤرخ في 30/12/2020 ملف تجاري عدد 1037/3/3/2019 و كذا ما جاء في قرار أخر صادر عن محكمة النقض تحت عدد 235/3 والمؤرخ في 22/7/2020 ملف عدد 1259/3/3/2018 و كذا ما جاء في قرار محكمة الاستئناف التجارية عدد 655 بتاريخ 5/2/2018 في الملف عدد 5542/8202/2017 و قرار عدد 4666 بتاريخ 23/10/2018 ملف عدد 3384/8202/2018 ، ملتمسة رد الدفوع الواهية الصادرة عن المدعى عليها و الحكم تبعا وفق المقال الافتتاحي للمدعى عليها .
أرفقت ب : صورة من رسالة إنذار وصورة من محضر تبليغ وصورة من قرار النقض عدد 546/3 وصورة من قرارا النقض عدد 235/3 .
و بناء على إدلاء المدعى عليها بمذكرة جوابية بواسطة نائبها بجلسة 04/05/2021 التي جاء فيها أنها لا زالت تتمسك بمجموع الدفوع الشكلية المثارة من خلال مذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة 30/3/2021 وتضيف أنه بالرجوع الى صور الفواتير المدلى بها وهي مجرد مصادق عليها يتبين بأنها تتعلق بضياع سلع أثناء نقلها بسبب حوادث الطريق وأنها لم تدل للمحكمة بمحاضر تلك الحوادث وما يثبت قيمة ضياع تلك السلع موضوع الفواتير وأن ما أدلت به من صور فواتير مصادق عليها تبقى غير كافية لإثبات ما تدعيه وأن القضاء لا يصنع للأطراف حججهم ما دام أن المدعية لم تدل بالوثائق المعززة لطلبها طبقا لمقتضيات المادة 32 من ق.م.م وأنه من جهة أخرى ستلاحظ المحكمة أن هناك تناقض في أقوال المدعية التي صرحت من خلال مقالها الافتتاحي أن المديونية التي تطالب بها تتعلق بإنجاز مجموعة من الخدمات لفائدة العارضة دون أن تبين طبيعة هذه الخدمات وأنه بالرجوع الى صور الفواتير ستلاحظ المحكمة الموقرة انها تتعلق حسب زعم المدعية بحوادث الطريق وبالتالي اختلاف الإطار القانوني الواجب التطبيق على الخدمات والإطار القانوني الواجب التطبيق على الضياع او العوار وانه تبعا لذلك فان من تناقضت أقواله سقطت دعواه وأنه تبعا لذلك ، فان المدعية لم تقوى على مناقشة الدفوع المثارة من طرف المدعى عليها استنادا الى القانون ، مما تبقى معه هذه الدعوى معيبة شكلا ويتعين سماع الحكم بعدم قبولها وأنه بالرجوع الى صور الفواتير المدلى بها ( مع تحفظ المدعى عليها على الطابع و التوقيع الواردين على تلك الفواتير ) ستلاحظ المحكمة أنها لا تتعلق بخدمات وإنما تتعلق بحوادث الطريق وأنه بالرجوع الى عقد الشراكة ستلاحظ المحكمة أنه بالرجوع الى مقتضيات المادة 1 منه أن الغاية منه هي تنظيم علاقة الشراكة بين الطرفين من خدمات النقل والخدمات اللوجيستية التي سيعهد بها الى المدعى عليها لفائدة المدعية أو تلك التي ستتعهد بها المدعية لفائدة العارضة إضافة الى الشروط التي سيتم بموجبها تنفيذ عمليات النقل وأن الشروط التي سيتم بموجبها تنفيذ عمليات النقل تحددها المادة 2 من عقد الشراكة حيث ستلاحظ المحكمة أن المدعية تعهدت بان تضع رهن إشارة المدعى عليها شاحنات صالحة للاستعمال وبالعدد الكافي و مزودة بالوسائل اللازمة وان جميع التحملات تظل على عاتق المدعية وأنها تعهدت بعقد جلسات على الفور مع المدعى عليها في حال وقوع عطب او حادث باستثناء حالة القوة القاهرة وأنه لم يسبق للمدعية أن قامت بإشعار المدعى عليها بحدوث هذه الحوادث اثناء عملية النقل او عقدت بشأنها جلسات مع المدعى عليها لتقف على حقيقة هذه الحوادث وقيمة الخسائر وأنه من ضمن الشروط التي تعهدت بها المدعية من خلال المادة 2 من عقد الشراكة هي اتخادها جميع الإجراءات وذلك عن طريق شركة التأمين لتغطية الاضرار المادية المباشرة التي قد تحدث اثناء عملية النقل الطرقي وأنه بالرجوع الى المادة 14 من عقد الشراكة ستلاحظ المحكمة الموقرة أن المدعية التزمت بابرام عقد التامين مع شركة تامين مغربية من اجل تغطية الاضرار الحاصلة اثناء عملية النقل سواء كانت اضرار مادية تتعلق بالبضاعة من ضياع او عوار او حریق او سرقة اثناء عملية النقل او اضرار بدنية وأنه بالرجوع الى مقتضيات المادة 230 من ق.ل.ع فان العقد المنشأ على وجه صحيح يقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيه وأن من التزم بشيء لزمه وان المدعية التزمت بإبرام عقد التامين لتغطية الاضرار التي يمكن أن تقع اثناء عملية النقل الطرقي وبالتالي فانه يتعين على المدعية الرجوع على شركة التأمين المؤمنة و ليس على المدعى عليها وأنه لولا التزام المدعية بإبرام عقد التامين عن مثل هذه الحوادث لما ابرمت المدعى عليها مع المدعية عقد الشراكة وأن الباعث على التعاقد هو التزام المدعية بإبرام عقد التامين لتغطية الاضرار التي يمكن أن تحدث اثناء النقل بسبب حوادث الطريق ، وانه طبقا لمقتضيات المادة 231 من ق.ل.ع وأن امتناع المدعية عن الإدلاء بأصول الفواتير يفهم منه استعمالها لدى شركة التامين وحصولها على التعويضات موضوع هذه الدعوى وأنه لا يمكن الحكم على المدعى عليها بأداء ما تدعيه المدعية من تعويض سلع اثناء عملية النقل بسبب حوادث الطريق والحال أن المدعية التزمت بإبرام التامين مثل هذا النوع من الحوادث عن ضياع عقد تامين وأنه تبعا لذلك فان مظنة المديونية غير متوافرة من خلال الدعوى الجارية في مواجهة العارضة من اجل المطالبة بالتعويض عن ضياع سلع ذلك أنه يفترض أن المدعية وطبقا لمقتضيات عقد الشراكة أنها أبرمت عقد التامين لتغطية مثل هذه الأضرار ، ملتمسة عدم قبول الطلب وتحميل المدعية الصائر شكلا وموضوعا الحكم برفض الطلب و تحميل المدعية الصائر.
وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفته المستأنفة مركزة استئنافها على الأسباب التالية :
أسباب الاستئناف
عرضت الطاعنة اساسا من حيث الشكل فان الحكم المستأنف في معرض رده على الدفوع الشكلية المثارة من طرف المستأنفة سيتبين انه جزء العقد واخد ببعضه واستبعد بعضه دون تبرير لذلك وان المحكمة التجارية بعدما اخدت بمقتضيات المادة 10 من عقد الشراكة واشارت بانه لم يترب أي جزاء على عدم اللجوء الى الصلح فانها بعد ذلك استبعدت ولم تبرر استبعاد مقتضيات المادة 15 من ذات العقد التي تنص وجوبا من تمكين المستأنفة بكل المستندات التي تثبت قيمة وضياع السلع موضوع الفواتير المدلى بها وان المستأنف عليها لم يسبق لها ان مكنت المستأنفة من الوثائق التي تثبت الضياع والعوار موضوع الفواتير كما انها لم تدل للمحكمة التجارية بالوثائق المعززة لدعواها وان المحكمة لم تناقش الدفع المتعلق بخرق المستأنف عليها لمقتضيات المادة 516 من ق م م مما يشكل سببا من الاسباب الموجبة للإلغاء وان المستأنف عليها رفعت دعواها في مواجهة مدير واعضاء مجلس المستأنفة وهو ما يشكل مخالفة لمقتضيات المادة 516 من ق م م وان التناقض الحاصل في صفة من رفعت الدعوى في مواجهته وبين صفة من بلغ اليه الحكم التجاري تشكل خرقا لمقتضيات المادة اعلاهن تستوجب الحكم بعدم القبول شكلا ومن حيث الموضوع فان المستأنف عليها تتناقض في اقوالها ذلك انها تصرح بان موضوع الدعوى يتعلق بإنجاز خدمات لفائدة المستأنفة وانه بالرجوع الى الفواتير موضوع الدعوى ستلاحظ المحكمة انها تتعلق بخسائر ناتجة عن حوادث الطريق اثناء عملية النقل وانه اذا كانت المستأنف عليها تتمسك كون دعواها تتعلق بضياع وعوار السلع اثناء عملية النقل كما هو وارد بالفواتير موضوع الدعوى فان ذلك يلومها لإثبات ما تدعيه الادلاء بمحاضر هذه الحوادث التي تشير الى تاريخ الواقعة وقيمة السلع المنقولة وحجم الضرر الذي لحق تلك السلع وان امتناع المستأنف عليها عن الادلاء بما يثبت مزاعمها يشكل تعسفا في استعمال الحق سيما واننا امام مبلغ جد مهم وليس مجرد مبلغ بسيط وان المحكمة التجارية فسرت عقد الشراكة تفسيرا خاطئا ولم توقف في ذلك عندما اشارت عن خطأ بان مقتضيات المادة 14 من عقد الشراكة لا تشير بين مقتضياتها المتعلقة بالتامين ان المستانف عليها ملزمة بالاكتتاب بعقد التامين لتغطية المخاطر الناتجة عن حوادث السير وان الفواتير موضوع الدعوى لا تتعلق بحوادث السير بل تتعلق بالضياع او العوار اثناء النقل الطرقي وانه بالرجوع الى الفواتير المدلى بها من طرف المستأنف عليها ستلاحظ المحكمة انها لا تتعلق بحوادث السير اثناء عملية النقل وانما تتعلق بحوادث عرضية اثناء عملية النقل وان الحوادث العرضية لا تشكل حوادث سير بمفهوم ظهير 2/10/1984 المعتبر بمثابة قانون يتعلق بحوادث تسبب فيها عربات برية ذات محرك وانه بالرجوع الى مقتضيات المادة 2 من عقد الشراكة ستلاحظ المحكمة ان المستأنف عليها تعهدت باتخاذ جميع الاجراءات عن طريق ابرام عقد التامين من اجل تغطية الاضرار المادية المباشرة التي قد تحدث اثناء عملية النقل الطرقي وان المستانف عليها التزمت ودون ادنى تحفظ بإبرام عقد التامين لتامين مخاطر الطريق اثناء عملية النقل لأنه لولا هذا الالتزام لما ابرمت المستأنفة مع المستانف عليها عقد الشراكة المذكور وان الدافع الذي دفع المستأنفة الى ابرام عقد شراكة هو التزام المستأنف عليها بإبرام عقد تامين لتغطية مخاطر الطريق اثناء عملية النقل وان مخاطر الطريق يقصد بها الضياع والعوار والضرر والسرقة والحريق وانه طبقا لمقتضيات المادة 231 من ق ل ع فان كل تعهد يجب تنفيذه بحسن نية واحتياطيا من حيث اجراء خبرة حسابية فانه امام امتناع المستأنف عليها عن الادلاء بالمستندات التي تثبت صحة المبالغ التي تطالب بها وامام ضخامة المبلغ الذي تطالب به وامام التعيين المشار اليه في كل فاتورة فان ذلك يستوجب حتما اجراء خبرة تعهد الى اهل الاختصاص للوقوف على حقيقة الخسائر المضمنة بتلك الفواتير وان طلب اجراء خبرة له ما يبرره ما دام ان الخبرة القضائية وسيلة اثبات وان كل المبالغ الواردة بالفواتير موضوع الدعوى تبقى وقائعها مجهولة امام امتناع المستأنف عليها عن الادلاء بما يثبت صحة ما تدعيه وان الخبرة القضائية تعتبر في جوهرها اجراء من اجراءات التحقيق يلتجأ اليها عادة من طرف قضاة الموضوع قصد الحصول على المعلومات الضرورية عن طريق اهل الاختصاص وانه بالرجوع الى الفواتير سيتبين انه يصعب الركون اليها والاطمئنان اليها والى المبالغ الواردة بها دون اللجوء الى خبرة تسند لأهل الاختصاص وانه تبعا لذلك وامام عدم وجود ما يثبت وقوع الوقائع المشار اليها بالفواتير وعدم وجود ادلة على وقوعها واما عدم وجود
ما يثبت قيمة الاضرار موضوع المبالغ المشار اليها وما دام ان الاحكام تبنى على الحث واليقين فان ذلك يقتضي الامر تمهيديا بإجراء خبرة تعهد الى خبير او خبراء قصد الوقوف على حقيقة الفواتير تقنيا وماديا ومحاسبيا سيما وان مواضيع تلك الفواتير تتعلق بالتكاليف التي يتقاضاها الزبون والتي تتضمن مبالغ غير مبررة وجد مرتفعة ولا تركز على سند علمي وواقعي وان تحديد قيمتها يحتاج الى راي اهل الاختصاص .
لذلك تلتمس الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي اساس من حيث الشكل بعدم قبوله وتحمل المستأنف عليها الصائر واحتياطيا في الموضوع الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر واحتياطيا جدا الحكم باجراء خبرة وحفظ حق المستأنفة في العقيب عليها .
وادلت بنسخة حكم واصل غلاف التبليغ .
واجاب نائب المستأنف عليها من خلال مذكرته المدلى بها بجلسة 11/10/2021 والتي يعرض من خلالها من حيث الشكل فانه بخصوص خرق مقتضيات المادة 10 و15 من عقد الشراكة المتضمن معاينة عدم اللجوء الى مسطرة الصلح فيكفي ان المستانف عليها راسلت المدعى عليها لاداء ما بذمتها من فواتير حالية واخرى موضوع خدمات اخرى ثانية بين الطرفين الا انها بقيت بدون جدوى بل اكثر من ذلك فالطرفان عقدا اجتماعات انتهت بتعسف المدعى عليها وعدم اداء قيمة الفواتير رغم انها مقبولة من طرفها وغير متحفظ بشانها ، وان المستانف عليها ادلت بصورة طبق الاصل من الفواتير مؤشر عليها وموقعة من طرف مسؤولي المدعى عليها وهي بهذه المثابة تبقى وثائق وحجج دامغة في تدعيم المقال الافتتاحي فضلا عن ان المعينة بالدفع قد ارفقت مذكرتها بعقد الشراكة الذي يزيد في تاكيد المعاملة وان المقدم الخدمات في النازلة الحالية هو المستانفة وهو الملزم قانونا بإحضار وثائق الحوادث والضياع ويكفي قبوله الفواتير وتاكيد المديونية المضمنة فليها دون ادنى تحفظ منه ، وانه بخصوص خرق مقتضيات المادة 516 من ق م م فان المستانفة ستتأكد ان الدعوى مرفوعة في مواجهة المدعى عليها في شخص مديرها واعضاء مجلسها الاداري باعتبار انها شركة مساهمة كما هو واضح من ديباجة العقد المدلى به ومن تم فان الدفع بعدم توجيه الدعوى في شخص ممثلها القانوني يبقى والعدم سواء وانه عملا بمقتضيات الفصل 49 من ق م تنص على الاخلالات الشكلية لا يقبلها القاضي الا اذا كانت مصلحة الطرف قد تضررت فعلا ومن حيث الموضوع فان المادة 14 من عقد الشراكة المدلى به اكد في فقرته الاولى بان مقدم الخدمة يلتزم بالاكتتاب مع شركات التامين لتغطية المخاطر الكامنة في اداء الخدمات المسؤولة عنها بالنسبة لحوادث الشغل وكدا بالنسبة للنقل الطرقي للبضائع لتغطية اي خسارة او تلف او سرقة قد تحدث لبضائع المعبأة في حاويات اثناء النقل او بعد التحميل على شاحناتها اثناء الشحن وقبل التفريغ في الجهة المقصودة حسب الثابت من الفقرة الاخيرة من ذات المادة وانه يتضح من الفصل ان مقدم الخدمة ملتزم بتوفير الضمان وبالانخراط في التامين لتغطية جميع المخاطر الناتجة عن عقد النقل المبرم بين الطرفين لكن حيث انه بمراجعة المحكمة للفصل الثاني من العقد ستلاحظ بان مقدم الخدمة يمكن ان يكون هو الشركة (م. ل. س.) وانه في هذه الحالة تسري عليه جميع الشروط العامة الموجودة في الفصل الاول كذلك الامر فقد نصت المادة الاولى من الفصل الاول بدورها حينما حددت موضوع الاتفاقية اذ تمحورت في كونها تنظيم علاقات الشراكة الحصرية بين (ك.) ومقدم الخدمة التي هي المستأنف عليها فيما يخص خدمات النقل والخدمات اللوجستية التي ستعهد بها (ك.) الى المستأنف عليها وهو ما يفيد بجلاء بان مقدم الخدمة يمكن ان تكون المستأنف عليها كما يمكن ان تكون الشركة (م. ل. س.) المسماة (ك.) وانه ان كان ما خلص اليه الحكم المستانف عن صواب في النتيجة فان الخطأ في التعليل والتوجيه لن يؤثر على الحكم ما دام انه تم تأسيسه على فواتير مقبولة تستمد حجيتها من الفصلين 417و426 من قانون الالتزامات والعقود ليبقى قول المحكمة كون العقد لا يشير بين مقتضياته المتعلقة بالتامين الى كون مقدم الخدمات ملزم بالاكتتاب بعقد تامين لتغطية المخاطر الناتجة عن حوادث السير هو مجرد تفسير وانه بدا واضحا للمحكمة ان مقدم الخدمة يمكن ان يكون كذلك هو الطرف المستانف وانه في النازلة فان (ش. م. ل. س.) (ك.) هي مقدم الخدمة وان الفواتير موضوع النازلة تتعلق بحوادث اثناء انجاز هذه الخدمة وتسببت في اضرار للبضائع ومن تم فان الطرف المستانف كمقدم للخدمة في المعاملة موضوع النازلة هو الملزم بتقديم محاضر الحوادث والملزم ايضا بالوقوف على التعويضات من طرف مؤمنتها كلنها اختارت تعويض المستانف عليها ووقعت لها على جميع الفواتير موضوع النازلة تعويض قبول دون ادنى تحفظ منها وبخصوص اقرار الشركة (م. ل. س.) بوقوع حوادث فانه وحسب اقرار الطرف المستأنف بكون الفواتير تتعلق بحوادث عرضية اثناء عملية النقل وتبعا للعقد المدلى به من طرف الشركة (م. ل. س.) الذي يؤكد ان مقدم الخدمة يمكن ان يكون هو (ك.) اضافة الى ذلك ان الطرف المستانف يبقى مقدما للخدمة بدليل انه استصدر ضد المستانف عليها امرا بأداء تحت عدد 2666 قضى بأداءالمستأنف عليها للمستأنفة مبلغ 2683218.00 درهم وهو المبلغ الناتج عن خدمات قام بها الطرف المستأنف لفائدة المستانف عليها في اطار عقد الشراكة المدلى به من طرفها وبذلك تكون المستأنفة ملزمة على تنفيذ التزاماتها بحسن نية عملا بمقتضيات الفصلين 230و231 من ق ل ع وان الغني عن البيان ان الفاتورة المقبولة تبقى بمثابة دليل كتابي عملا بمقتضيات الفصل 417 من ق م م وهذا ما تستقر عليه قضاء محكمة النقض في قرارها الصادر تحت عدد 546/3 وكذا قرار عدد 235/3 وعدد 655 وعدد 4666 اما فيما يتعلق باجراء خبرة فبالرجوع الى تعليل محكمة النقض من خلال القرار المدلى به ضمن المرفقات ذي المرجع 546/3 الصادر بتاريخ 30 دجنبر 2020 موضوع المرفقة 2 فقد اكد بان المحكمة لم تكن ملزمة بالاستجابة لطلب اجراء خبرة حسابية ولا بالتاكد من نظامية الدفاتر التجارية للطرفين وتضمينها المعاملات المتعلقة بقيمة تلك الفاتورة وانه فعلا وما دام ان طلب المستأنفة لم يرفق باي وثيقة تفند ما جاء في الفواتير من تأشيرة بالقبول وتذييل بالتوقيع وان اكتفاءها بمناقشة عقد الشراكة الذي بقى ضدها لما حاولت ايقاع المحكمة في الغلط باعتبار ان مقدم الخدمة دائما تكون هي المستانف عليها والحال ان الفظ العقد كانت صريحة وتؤكدها المبالغ التي استصدرتها في غياب المستأنف عليها نتيجة الخدمات التي قامت بها المستأنف عليها بغض النظر عن كون تلك الكمبيالات هي موضوع مناقشة جدية في مسطرة اخرى لا مجال للخوض فيها وان المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه لاحظت عن صواب من اوراق الملف المعروضة امامها ان المستأنف عليها قد عززت دعواها بفاتورات موقعة من طرف المدعى عليه المستأنف ورتبت على ذلك احقيتها في المطالبة بالدين المترتب بذمة المدعى عليها الذي لم يثبت انقضاءه وفق مقتضيات الفصل 400 من ق ل ع وبذلك ستلاحظ المحكمة بان المحكمة التجارية قد طبقت صحيح احكام الفصل 417 من ق ل ع .
لذلك تلتمس رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف .
وادلت بصورة امر بالاداء وصور قرارات .
وبجلسة 25/10/2021 ادلى نائب المستانفة بمذكرة تعقيب جاء فيها ان المستأنف عليها من خلال البند الثاني من عقد الشراكة التزمت بان تزويد المستأنفة لتنفيذ عقد الشراكة بشاحنات في حالة جيدة ومزودة بأدنى التقنيات الى غير ذلك من الشروط المشار اليها بالبند وانه ما دامت المستأنف عليها هي المكلفة بتزويد المستانفة بالشاحنات فان ذلك يستلزم حتما اكتتابها في التامين طبقا لمقتضيات المادة 14 من عقد الشراكة لتامين مخاطر الطريق موضوع الفواتير محل الدعوى اونه امام امتناع المستأنف عليها عن الادلاء بعقد التامين وادخال الشركة المؤمنة فان ذلك يستلزم تحميلها مسؤولية التعويض عن الاضرار التي تدعيها من خلال فواتير الدعوى واحتياطيا بخصوص اجراء خبرة فان موضوع الفواتير يتعلق بالتعويض عن ضياع السلع اثناء عملية النقل وان المستانف عليها تمتنع عن الادلاء بمحاضر تثبت هذا الضياع او العوار وكيفية احتساب التعويض الذي انتهت اليه في تلك الفواتير مكتفية التمسك بمقتضيات المادة 417 من ق ل ع وان الفواتير موضوع الدعوى تم قبولها من طرف مكتب الضبط المستأنفة وهذا لا يعني قبولها من طرف قسم محاسبة المستانفة وان مجموع الفواتير موضوع الدعوى لا تحمل تأشيرة قسم المحاسبة وبالتالي فان المحكمة الابتدائية عندما استنجت في تعليلها على مقتضيات المادة 417 من ق ل ع ولم تبرر ضمن تعليلها العناصر التي اعتمدتها في ما ذهبت اليه من ان التأشير على الفواتير يعد بمثابة قبول وان المستأنف عليها والمستأنفة اجريا مقاصة لديونهما كما هو واضح من اتفاقي المقاصة المدلى به كما ان المستأنف عليها تقر من خلال مذكرتها انها مدينة للمستأنفة بمبلغ 2.683.218,00 درهم .
لذلك تلتمس الحكم وفق مقالها الاستئنافي وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وادلت بصورة لعقد مقاصة وصورة للامر بإثبات حال .
وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 25/10/2021 وتخلف نائب المستأنفة والفي بالملف مذكرة تعقيبية له وتسلم نائب المستأنف عليها الذي حضر نسخة منها وتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 8/11/2021 مددت لجلسة 15/11/2021.
محكمة الاستئناف
حيث استندت المستانفة في استئنافها على الأسباب المفصلة أعلاه.
وحيث دفعت المستأنفة بكون المستأنف عليها لم تمكنها من الوثائق التي تثبت الضياع والعوار موضوع الفواتير وأنها لم تدل بالوثائق المعززة لدعواها.
وحيث ان المستأنف عليها ادلت بفواتير صادرة في اسم المستانفة وحاملة لتوقيع وطابع الأخيرة كما تتضمن جميع المراجع المتعلقة بالمستأنفة والمستأنف عليها وقيمة كل فاتورة ، كما ان الفواتير تحمل ملاحظة كون بونات الإرجاع قد سلمت رفقة الفاتورة وهو ما يستوجب رد الدفع .
وحيث دفعت المستأنفة بكون محكمة الدرجة الأولى لم تجب على الدفع المتعلق بخرق مقتضيات الفصل 516 من ق م م وذلك باعتبار المستأنف عليها رفعت الدعوى في مواجهة مدير وأعضاء مجلس الإدارة في حين ان الفصل 516 المذكور ينص على رفع الدعوى في مواجهة ممثلها القانوني.
وحيث ان عدم جواب محكمة الدرجة الأولى على الدفع المثار لا تأثير له على صحة الحكم المطعون فيه، باعتبار أن المحكمة ليست ملزمة بتتبع الأطراف في جميع مناحي دفوعهم خاصة اذا كانت تلك الدفوع غير مؤثرة، هذا من جهة ومن جهة اخرى فانه وحسب الفصل 49 من ق م م فإن حالات البطلان والإخلالات الشكلية والمسطرية لا تقبلها المحكمة الا اذا كانت مصالح الطرف قد تضررت فعلا، وذلك تكريس لقاعدة لا بطلان بدون ضرر وبالتالي وجب رد الدفع .
وحيث دفعت المستأنفة بكون المستأنف عليها تناقضت في دعواها عندما اعتبرت ان الفواتير تتعلق بإنجاز خدمات لفائدتها في حين ان الأمر يتعلق بخسائر ناتجة عن حوادث الطريق اثناء عمليات النقل، وان المستأنف عليها ملزمة بالإدلاء بالوثائق المثبتة للخدمات او الإدلاء بمحاضر الحوادث.
وحيث انه وبمراجعة الفواتير الخمسة عشر موضوع الدعوى تبين بانها جميعها جاءت مفصلة ومتضمنة لكون الأمر يتعلق بقيمة الخسائر اللاحقة بالبضاعة أثناء انجاز عمليات النقل ، وان تلك الفواتير تحمل توقيع وطابع المستأنفة بدون تحفظ مما يجعلها فواتير مقبولة ويضفي عليها الحجية في الإثبات طبقا لمقتضيات الفصل 417 من ق إ ع والذي يعتبر الفواتير المقبولة دليلا كتابيا كافيا للإثبات قيام الإلتزام وذلك دون حاجة الى تعزيزه ببون طلب أو ورقة تسليم او اية حجة أخرى، كما انه وبالرجوع الى تلك الفواتير فهي تحمل ملاحظة كون بونات التسليم وبونات الإرجاع تم تسليمها مع الفاتورة فضلا عن كون التوقيع لم يأت مصحوبا باي تحفظات كما ان الطابع الموضوع عليها لا يشير الى كون الأمر يتعلق بمجرد تسلم الفاتورات من قبل كتابة ضبط المستأنفة بل جاء في الخانة من الفاتورة الحاملة لعنوان توقيع القبول من قبل شركة ((ك.)) وبالتالي فان الأمر يتعلق بفواتير مقبولة، وأي منازعة بهدا الخصوص تبقى غير ذات أساس وهو ما يستدعي رد الدفع.
وحيث ان قيام المستأنفة بالتوقيع بالقبول على الفاتورات موضوع النزاع وعدم طعنها في تلك الفواتير بصفة جدية ونظامية يجعل أي منازعة منها في الإلتزام المترتب في ذمتها بمقتضى تلك الفواتير لا أساس له تمشيا مع مقتضيات الفصل 400 من ق إ ع الذي ينص على أنه اذا اثبت المدعي وجود الإلتزام كأن على من يدعي انقضاءه او عدم نفاده تجاهه ان يثبت ادعاءه ولهذا وجب رد الدفع المثار.
وحيث تمسكت المستأنفة بوجوب اجراء خبرة حسابية للتحقق من المديونية، في حين ان هذا الطلب يبقى غير مبرر مادام ان المديونية ثابتة بمقتضى فواتير مقبولة وأن المستأنفة لم تثبت منازعتها فيها بمقبول، فضلا عن كون الخبرة وسيلة من وسائل التحقيق يلجأ اليها من قبل المحكمة للتحقق او البحث في مسائل تقنية تحتاج الى تحقيق وهو الأمر غير القائم في النازلة بخصوص المديونية كما سبق توضيح ذلك أعلاه.
وحيث تمسكت المستأنفة بان هناك شك يثار حول الفواتير بسبب قيام الطرفين باجراء مقاصة لديونهما حسب اتفاقي المقاصة المدلى بهما .
وحيث ان الدفع كالدعوى يجب ان يقام على اليقين وليس على الشك والمستأنفة لم تؤسس دفعها على كون الديون موضوع فواتير الدعوى قد تم اجراء مقاصة بشأنها بين الطرفين استنادا لإتفاقي المقاصة المدلى بهما وبالتالي فان الإلتزام الثابت لا يمكن التحلل منه عبر مجرد التشكيك وانما عبر التمسك اليقيني باجراء المقاصة بشانه، هذا من جهة ومن جهة ثانية فان الفواتير جميعها مؤرخة في سنة 2020 في حين ان احد اتفاقي المقاصة مؤرخ في 31/12/2019 وبالتالي فهو قطعا لا يشمل المديونية موضوع الفواتير لكونها نشأت بعد اجراء المقاصة المذكورة.
واما بخصوص اتفاق المقاصة المؤرخ في 28/2/2020 فانه فضلا عن كون المستأنفة لم تثبت بكونه يشمل الفواتير موضوع النزاع فانه هو نفسه لا يتضمن اية إشارة الى كونه يشمل الفواتير المذكورة والمستأنفة هي الملزمة باثبات ذلك زيادة على ان مبلغ الدائنية الذي انصب عليه من جانب المستأنف عليها هو 577421,12 درهم في حين ان المديونية الناتجة عن الفواتير هي 1669332,01 درهم وبالتالي وجب رد الدفع المثار بخصوص هذه النقطة.
وحيث يتعين لأجله التصريح برد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل رافعته الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.
في الشكل
في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفة الصائر
65597
Paiement d’une lettre de change par chèque : Le débiteur n’est libéré que si le chèque émis mentionne expressément la lettre de change concernée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/09/2025
65600
L’absence de clause pénale dans un contrat de partenariat exclut toute indemnisation pour non-respect des quotas d’achat minimum (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65603
Preuve commerciale : La facture revêtue du cachet du débiteur vaut acceptation et fait pleine preuve de la créance en l’absence de contestation sérieuse (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/10/2025
65607
L’omission du montant total des loyers impayés dans la sommation de payer ne vicie pas la procédure de résiliation du bail commercial dès lors que la période concernée est indiquée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65616
Contrat de transport aérien : L’obligation du transporteur d’acheminer les passagers à l’heure convenue est une obligation de résultat engageant sa responsabilité en cas de retard préjudiciable (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65617
Prescription commerciale : L’inscription d’une dette dans la comptabilité du débiteur ne vaut pas reconnaissance interruptive de prescription (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/10/2025
65618
Vente du fonds de commerce : La demande de vente globale est recevable après un procès-verbal de carence, sans qu’une saisie-exécution préalable sur le fonds soit nécessaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/07/2025
65576
Gérance libre : la mise en demeure adressée au gérant interrompt la prescription quinquennale, rendant exigibles les redevances dues au cours des cinq années précédant sa réception (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/07/2025
65586
Contrat de partenariat : La mise en demeure adressée par les créanciers vaut aveu écrit de la modification de l’accord sur la répartition des bénéfices (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025