Contrat de partenariat : La mise en demeure adressée par les créanciers vaut aveu écrit de la modification de l’accord sur la répartition des bénéfices (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65586

Identification

Réf

65586

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4471

Date de décision

24/09/2025

N° de dossier

2025/8228/1605

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant l'associé gérant d'un fonds de commerce à verser aux héritiers de son cocontractant leur part des bénéfices, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante d'un contrat de partenariat et sur la qualification des sommes dues. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande sur la base d'une expertise comptable évaluant la part des bénéfices impayés depuis 2002.

L'appelant contestait la validité du contrat au motif que son cocontractant n'avait pas la qualité de preneur du local, ainsi que l'identité du fonds de commerce objet du litige et les conclusions de l'expertise. La cour écarte les moyens relatifs à la nullité du contrat et à l'identité du local, retenant que le contrat de partenariat constitue la loi des parties en application de l'article 229 du dahir formant code des obligations et des contrats et que l'appelant, qui avait lui-même reconnu l'identité du fonds en première instance, ne saurait se prévaloir d'un simple changement de numérotation administrative.

La cour retient cependant qu'une sommation interpellative adressée par les intimés à l'appelant constitue un aveu judiciaire écrit au sens de l'article 416 du même code. Dès lors que cette pièce établit que les parties avaient convenu d'un forfait mensuel et non d'un partage des bénéfices, elle limite la condamnation aux seules mensualités impayées depuis la date reconnue dans ladite sommation.

Le jugement est donc confirmé dans son principe mais réformé quant au montant de la condamnation.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد الحسن (ا. ا.) بواسطة محاميه بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 14/03/2025 يستانف من خلاله مقتضيات الحكم عدد 13039 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/11/2024 في الملف عدد 8565/8204/2022 القاضي في الطلبين الأصلي والاصلاحي: في الشكل: بقبولهما. وفي الموضوع: بأداء المدعى عليه لفائدة المدعين مبلغ 1.554.000,00 درهم مقابل نصيبهم من واجبات استغلال المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء موضوع عقد الشراكة المؤرخ في 30/09/1986 عن المدة من 22/05/2002 الى غاية 24/01/2024 مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية تنفيذ هذا الحكم وتحميله المصاريف ورفض باقي الطلبات.

في الطلبين المقابل وادخال الغير في الدعوى: في الشكل: بقبولهما. وفي الموضوع: برفضهما وتحميل رافعهما المصاريف.

وحيث تقدم المستانف بواسطة دفاعه بمقال الطعن بالزور الفرعي المدلى به الرسم القضائي بتاريخ 08/07/2025 يلتمس من خلاله التصريح بان الوثيقة المدلى بها من طرف المدعي تحت عنوان اشهاد المكريين هي وثيقة مزورة ومعدومة الاثر القانوني. ولا تحمل أي ترجمة او تصديق قنصلي رغم زعم صدورها من خارج التراب الوطني. وكدلك لا تحتوي على بيان عن وسيلة التبليغ المعتمدة. مع حفظ حقه في اتخاد ما يراه مناسبا من اجراءات قانونية لاحقة. وادلى بالوثيقة موضوع الزور الفرعي.

في الشكل: حيث بلغ الطاعن بالحكم المطعون فيه بتاريخ 27/02/2025 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي وتقدم باستئنافه بتاريخ 14/03/2025 أي داخل الأجل المحدد قانونا مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.

وحيث ان طلب الطعن بالزور الفرعي قدم بدوره مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يستدعي قبوله.

وفي الموضوع: حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان ورثة (ك. ا.) تقدموا بواسطة محاميهم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضوا من خلاله أنهم يعرضون على أنظار المحكمة أن موروثهم المرحوم (ك. ا.) اتفق مع المدعى عليه على تأسيس شراكة تجارية بينهما للاتجار في مواد العطور بمختلف أنواعها حسب العقد الذي يجمع بينهما نسخة مطابقة للاصل منه رفقة مقال العارضين الافتتاحي على أن يساهم موروث العارضين بالمحل التجاري والذي لازال ومنذ ابرام الاتفاق بينهما بتاريخ 30/09/1986 والى المحل التجاري الذي تمارس به نفس التجارة ويساهم المدعى عليه براس المال وتسيير التجارة المذكورة بالمحل التجاري وأنه ومنذ ذلك التاريخ الذي هو تاريخ ابرام الاتفاق بقيت المحل التجاري بيد المدعى عليه دون اطلاع موروث العارضين قيد حياته على أعمال التسيير بما فيها المداخل والارباح وحجم التجارة التي يمارسها بالمحل التجاري وبقي ذلك طي الكتمان على مورورث العارضين رغم مطالبة هذا الاخير دعى عليه على مداخل المحل التجاري والارباح التي يكون قد حققها في معاملاته التجارية على الرغم من أن النوع من التجارة يعرف رواجا مهما وتم تطويره من طرف المدعى عليه كمسير للمحل التجاري الشيئ الذي ضاعف من أرباحه بتنوع مواد العطور التي يتاجر فيها واستمر الأمر على هذه الحال حتى بعد وفاة موروث العارضين وأن العارضين بادروا الى استصدار أمر في اطار الاوامر المبنية على طلب بموجبه انتقل السيد القضائي للمحل التجاري وعاينه وعاين التي تمارس به واستمرار الاعمال التجارية به منذ تاريخ الاتفاق بين موروثهم والمدعى عليه الشيئ الذي يتقدم معه العارضون بدعواهم من أجل الحكم باجراء محاسبة لتحديد حقيقة الارباح التي راكمها المدعى عليه وهو يسير المحل التجاري المملوك للعارضين بعد وفاة موروثهم والى الان وتمكينهم من نصيبهم الارباح التي الاتفاق عليها بين موروثهم والمدعى عليه بنسبة النصف من الارباح التي حققها المحل التجاري طيلة هذه المدة مع تسجيل امتناع المدعى عليه عن تمكين العارضين اطلاعهم على حقيقة التجارة التي يسير أعمالها بالمحل التجاري والارباح التي حققها والدفاتر المحاسبتية الممسوكة لديه وتمكينهم من نصيب موروثهم منها مع الحكم لهم في مواجهة المدعى عليه بتعويض مسبق في حدود مبلغ 20.000,00 درهم مع الحكم تمهيديا باجراء خبرة حسابية على المحل التجاري تسند مهمة القيام بها لخبير في الحسابات تكون مهمته الاطلاع على الدفاتر المحاسبتية منذ تاريخ بدأ تسيير المحل التجاري والى الان وتحديد طبيعة التجارة التي يمارسها به المدعى عليه وما تذره عليه من أرباح مع الحكم بقسمة الارباح وتمكين العارضين من نصيبهم في حدود نصف الارباح أخذا بعين الاعتبار الاضرار الجسيمة التي ألحقها المدعى عليه بالعارضين طيلة هذه المدة وهو يدعي أن لاحق لهم سواءا في المحل التجاري أو الارباح التي حققها ويحققها، ملتمسين قبول المقال شكلا و في الموضوع الحكم للعارضين في مواجهة المدعى عليه بتعويض مسبق في مبلغ 20.000,00 درهم و الحكم باجراء خبرة محاسبتية تسند مهمة القيام بها لخبير في الحسابات لتحديد حقيقة الارباح التي يكون قد راكمها المحل التجاري طيلة هذه المدة منذ ابرام الاتفاق بين الطرفين والى الان وحفظ حق العارضين في التعقيب على نتائجها وتحديد مطالبهم النهائية على ضوء نتائج الخبرة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل تحميل المدعى عليه الصائر

و ادلوا بصورة مطابقة لاصلها من العقد الرابط بين الطرفين وصورة من اراثة.

و بناء على ادلاء نائب المدعين برسالة الادلاء بوثيقة بجلسة 29/09/2022 تضمنت بأصل المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي .

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية مع مقال ادخال بجلسة 16/02/2023 جاء فيها أنه وطبقا لمقتضيات المادة 1 من ق.م.م فإن الصفة من النظام العام وأن مقتضيات المادة 32 من ق.م.م تنص بصيغة الوجوب على ضرورة تضمين صحيفة الدعوى للأسماء العائلية والشخصية وصفة و مهنة وموطن أو محل إقامة المدعى عليه والمدعي وأن المحكمة وبرجوعها إلى صدر المقال الإفتتاحي للمدعي سيثبت لها بأن الطلب قدم فقط بإسم ورثة (ك. ا.) كمدعين فقط دون ذكر أسمائهم العائلية والشخصية وأن عدم ذكر الأسماء العائلية و الشخصية للمدعين يجعل مقالهم مختلا من الناحية الشكلية مما يتعين التصريح بعدم قبوله إنعدام صفة المدعين وأن طلب المدعين الحكم لهم بنصيبهم في أرباح المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] بدعوى أن مورثهم كان يكتري المحل المذكور أعلاه و أن العارض كان مسيرا له يبقى غير مبرر لإنعدام صفتهم في ذلك وبالتالي يتعين التصريح عدم قبوله ذلك أن مورث المدعين وبعد كرائه للمحل المذكور أعلاه و إبرامه للإتفاق موضوع الدعوى قام بإرجاع المحل التجاري للمالكين السادة ورثة محمد (بك.) الذين قامو بدورهم بكراء المحل التجاري للعارض الذي أصبح يؤدي الواجبات الكرائية للمحل للمالكين إما مباشرة أو عن طريق إيداعها بصندوق المحكمة، و بذلك فإن محل الإتفاق موضوع الدعوى أصبح منعدما بعد إرجاع مورثهم المحل التجاري للمالكين وتسليم مفاتيحه وقيام هؤلاء بكرائه للعارض الذي اصبح المكتري الأصلي له وبذلك فإنه لا يعقل منطقا و قضاء و قانونا أن يكتري شخص محلا تجاريا يؤدي واجبات كرائه ويقوم بتجهيزه ويؤدي باقي المصاريف الأخرى من ضرائب ورسوم ويقتسم بعد ذلك، أرباحه مع شخص أخر لا تربطه أية علاقة بالمحل وظان ما يفيد إنتهاء الإتفاق المبرم بين مورث المالكين والعارض هو سكوت الهالك عن مطالبة العارض بأي مبالغ جراء الإتفاق منذ إبرام الاتفاق بتاريخ 30/09/1986 إلى غاية وفاته بتاريخ 21/02/2002 أي ما يزيد عن 16 سنة، وبالنظر لعلاقة المصاهرة التي تربط الهالك والعارض بحيث أن أخت العارض السيدة الزوهرة (ا. ا.) تبقى الزوجة الثانية للهالك لم يقوما بفسخ الإتفاق و ما دام أن الإتفاق مرتبط بعقد الكراء و بنهاية العلاقة الكرائية مع المالكين السادة ورثة (بك.) فإنه أصبح مفسوخا بقوة القانون لأنه فقد أهم عناصر الإلتزام ألا هو المحل. وإن سكوت الهالك هذه المدة عن المطالبة بواجبات الإستغلال يشكل قرينة قوية على إنتهاء الإتفاقية بكراء العارض للمحل التجاري وبذلك تبقى صفة المدعين في تقديم الدعوى الحالية منعدمة ويتعين التصريح بعدم قبولها.

ومن حيث التقادم فإن العارض بصفة إحتياطية يثير الدفع بالتقادم بإعتباره أهم أسباب إنقضاء الإلتزامات وأن المحكمة وبرجوعها إلى الإتفاق موضوع الدعوى سيثبت لها بأنه يتضمن اداء دوريا وطبقا لمقتضيات المادة 391 من ق.ل.ع فإن الحقوق الدورية تتقادم في مواجهة أي شخص بخمس سنوات ابتداء من حلول كل قسط ولذلك يتعين التصريح بسقوط دعوى المدعين للتقادم. وفيما يخص مقال الإدخال فإن العارض يكتري المحل التجاري موضوع الدعوى من المالكين السادة ورثة محمد (بك.) كما يثبت للمحكمة من الوصولات الكرائية المشار إليها أعلاه وأن المالكين لم يقومو بكراء المحل التجاري العارض إلا بعد فسخ عقد الكراء الأول الذي كان يربطهم بمورث العارضين وأن العارض يكون محقا في إدخال المالكين في الدعوى الحالية بإعتبارهم الجهة المالكة و المكترين ، ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب شكلا و في الموضوع التصريح بصفة أساسية برفض الطلب والتصريح بسقوط دعوى للتقادم وبقبول مقال الإدخال وفي الموضوع الإشهاد للعارض بإدخاله في الدعوى السادة ورثة محمد (بك.) للإدلاء بمستنتجاتهم في الدعوى.

وارفقت المذكرة بشهادة الملكية ، صورة لوصل كراء لشهر 9 سنة 1993 ، صورة لوصل لشهر يونيو 2009 ، صورة لترخيص صادر من المالكين ، صورة إنذار صادر عن دفاع المالكين و صورة من شهادة الوفاة لمورث المدعين.

وبناء على ادلاء نائب المدعين بمذكرة تعقيبية مع مقال اصلاحي بجلسة 23/03/2023 جاء فيها اعتبر المدعى عليه أن دعوى العارضين جاءت خرقا للفصلين 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية وأن هذا الدفع وان كان غير مؤثر اذ يمكن الاكتفاء بذكر ورثة الهالك (ك. ا.) دون حاجة لذكر أسماء الورثة بالتحديد فان العارضين ولحسن سير الدعوى يبادرون الى اصلاح مقالهم الافتتاحي وذلك بتضمين أسماء الورثة العارضين بمقالهم الاصلاحي ويلتمسون الاشهاد عليهم بمقالهم الاصلاحي بعد ضمه لملف القضية و أن كل ما ورد بمذكرة المدعى عليه الجوابية مجرد اطناب وخروج عن الموضوع وبعيد عن سياق دعوى العارضين التي يؤطرها العقد الرابط بين موروث العارضين والمدعى عليه والذي يكون في غير حاجة الى الدخول في كل هذه المناقشة وتقديم مقال الادخال وعلى تخلي موروث العارضين عن المحل المكترى من طرفه وارجاعه لمالكيه لأنه مجرد كلام مجاني يفتقر للإثبات لان من قال بشيئ لزمه اثباته علما أن المدعى عليه عاجز ليس فقط عن اثبات تخلي موروث العارضين عن المحل التجاري بشكل ارادي وانما يفتقر أيضا الى مايفيد فسخ العلاقة الكرائية بين موروث العارضين ومالكي العقار أي الطرف المكري وهذا هو المرفق الذي يتحاشى الحديث عنه ضمن مرفقاته لأنه بكل بساطة يفتقر اليه ليكون تخلي موروث العارضين عن حقه في كراء المحل التجاري غير واقعي وغير موجود من أصله وهنا يأتي الاطناب الذي لا فائدة ترجى منه وكان جدير به عدم الدخول في هذه المناقشة وهو يعلم أن الحقيقة التي ينطوي عليها العقد المرفق بمقال العارضين حقيقة ساطعة لا تختفي بمجرد الكلام الذي يفتقر الى ما يثبت فسخ العقد أو استبداله بما يخالفه والحال أنه ومادام أن الاتفاق المبرم بين الطرفين صريح و ملزم لهما معا فهو بذلك يشكل شريعتهما ولا يجوز القول بما يخالف مضمونه الا باتجاه ارادتهما لذلك وهو الشئ المنعدم في نازلة الحال ذلك أن موروث العارضين يتواجد بالمحل التجاري تأسيسا على عقد كراء ويمارس به نشاطه التجاري وبحكم المصاهرة التي تربطه بالمدعى عليه باعتبار موروث العارضين زوج أخت المدعى عليه عرض عليه موروث العارضين المجيئ من مسقط راسه الى مدينة دار البيضاء وابرم معه العقد الذي بموجبه أصبحا شريكين في التجارة التي تمارس بالمحل التجاري موضوع النزاع وحسب العقد الرابط بينهما يساهم موروث العارضين بالمحل التجاري ويساهم المدعى عليه بالرأسمال وتسيير أعمال التجارة بالمحل التجاري وتجري المحاسبة بين الطرفين خلال كل سنة وتقسم الارباح بعد خصم المصاريف الجارية على المحل من ضرائب ووجيبة كرائية وباقي المصاريف وتقسم الارباح السنوية على أساس النصف لكل من المتعاقدين وأن هناك مسألة جوهرية بمذكرة المدعى عليه تستدعي من العارضين الوقوف المتأني لمناقشتها وهي المرفقات المدلى بها من طرف المدعي فانه يلاحظ عليها من جهة أنها كرست الواقع المذكور بالاتفاق المبرم بين موروث العارضين والمدعى عليه وهي أن المدعى عليه بحكم مساهمته في الشراكة التي كانت قائمة بينه وبين موروث العارضين والتي لازالت مستمرة بين المدعى عليه والعارضين بعد وفاة موروثهم أسندت للمدعى عليه مهمة تسيير المحل التجاري وتنمية النشاط التجاري الممارس به وأداء المصاريف بما فيها الوجيبة الكرائية وباقي المصاريف وهو الشئ الذي كرسته المرفقات المدلى بها رفقة مذكرته والتي لم تحمل أي جديد يمكن أن يغير وجه الاتفاق القائم بين المدعى عليه وموروث العارضين ومن بعده العارضين, وجوهرية هذه المناقشة الإدلاء بما يفيد فسخ عقد الكراء المبرم بين موروث العارضين ومالكي العقار والمدعى عليه مطالب لماذا نسي الطرف المدعي بالجواب على هذا التساؤل والتساؤل الثاني اذا صح ما ورد عن المدعى عليه بمذكرته الجوابية من مزاعم ما هو مال العقد الرابط بينه وبين موروث العارضين ? والمدعى عليه ملزم أيضا بالجواب على الشق الثاني من السؤال ليس بمجرد الكلام ولكن بما يفيد فسخ هذا العقد مادام أن هذا الفسخ غير وارد والعارضون يعولون على هذا العقد الذي يشكل اللبنة الاساسية الذي تؤسس عليه دعواهم. وأن العارضين يذكرون المدعى عليهم أن موروثهم لم يتخلى عن المحل التجاري المكترى من طرفه وهذا الكلام غير منطقي وغير منسجم لان موروث العارضين وهو يجلب المدعى عليه من مسقط راسه الى مدينة الدار البيضاء ليس ليتخلى له عن المحل التجاري وانما لانه توجس فيه خيرا بأنه سيكون خير شريك له في محله التجاري ونشاطه التجاري وذلك بحكم القرابة القائمة بينهما لكن الحاصل كان العكس عند سماع العارضين بأن موروثهم تخلى عن محله التجاري لصهره المدعى عليه ويصفون ذلك بالمفارقة ما بعدها من مفارقة. وما يؤكد حسن نية موروث العارضين أنه لم يكتف بجلب المدعى عليه لوحده وانما جلب أيضا أخ المدعى عليه وهو الان يتواجد بالمحل التجاري يمارس به الاعمال التجارية الى جانب أخيه. و أن العارضين يفاجئون المدعى عليه بأن المرفقات المدلى بها من طرفه وما صدر عنه كلام من قبيل انعدام صفة العارضين في تقديم الدعوى لان موروثهم تخلى بارادته عن المحل التجاري المكترى من طرفه يهدم تلك المرفقات وذلك الكلام المرفقات الموجودة بحوزة العارضين فبالاضافة الى العقد المدلى به رفقة المقال الافتتاحي هناك وثيقتين لا تقل عنه أهمية وهي 1 السجل التجاري والتحمل الضريبي فالسجل التجاري يعني أن المحل التجاري لازال بيد العارضين بعد وفاة موروثهم والتحمل الضريبي يعني أن العارضين لازالوا مواجهين من طرف ادارة الضرائب فالفرض الضريبي ولا يعقل اطلاقا أن يكون موروث العارضين قد تخلي اراديا عن المحل التجاري لفائدة المدعى عليه كما يزعم ولم يبادر الى معالجة هذه المسألة سواءا أمام الجهة المكلفة بالسجل التجاري أو أمام ادارة الضرائب وهذه المسألة لا تقبل القسمة على اثنين بمعنى ان يحمل السجل اسمين مختلفين وأن يكون الفرض الضريبي على موروث العارضين وهو يتخلى عن المحل التجاري لتكون مسألة التخلي عن المحل التجاري اراديا من طرف موروث العارضين غير مستساغة واقعا وقانونا و أن المدعى عليه مطالب بأن يكف عن مسألة القول بأنه يؤدي الوجيبة الكرائية عن المحل التجاري ليكون حسب زعمه قد أثبت أنه صاحب الحق الوحيد في المحل التجاري وأن العارضين فقدوا الصفة بتخلي موروثهم المزعوم عنه لان الاصل في المسألة وحسب ما أقره العقد الرابط بينه وبين موروث العارضين أن أداء الوجيبة الكرائية عن المحل التجاري تؤدى من طرفه وتشكل ثمرة الربح الذي يجنى من النشاط التجاري للمحل المكترى كما أن ما اعتبره ترخيصا له بإدخال اصلاحات على المحل التجاري لا تشكل شيئا جديدا يشكل سندا لانفراده بالمحل والا ما هو السر في عدم فسخ العقد الرابط بينه وبين موروث العارض وأن الاتكاء على مسألة القرابة التي منعته من فسخ العقد هو مجرد كلام فاقد لأي معنى لأنه يعلم أكثر من غير أن من ادعى مسألة تخلي موروث المدعين عن المحل اراديا لا يأبه بمسألة القرابة التي حالت بينه وبين فسخ العقد الرابط بينه وبين موروث العارضين وكان أولى به أن يقول بأن العارضين ليسوا مغفلين الى درجة أن تنطلي عليهم هذه الحيلة, ثم ان أي اجراء يؤطره القانون الذي يسري أثره على الاطراف بغض النظر عن ارتباطاتهم و أنه بخصوص ادعاء سكوت العارضين عن المطالبة بحقوقهم في مواجهة المدعى عليه فهذا الكلام مردود عليه لأنه لا يعقل أن يتقدم العارضون بهذه المطالبة وموروثهم لازال على قيد الحياة آنذاك لأنه هو المتعاقد مع المدعى عليه وهو يدبر هذه العلاقة, أما بعد مماته فالمدعى عليه يعلم قبل غيره أن الورثة متعددون منهم من توفي وترك أبناء قاصرين أقل من سبع سنوات وهم الآن بعد بلوغهم سن الرشد وعلمهم بعلاقة موروثهم بالمدعى عليه والرخاء الذي يعيش عليه بفضل موروثهم وهم يعيشون ضنك العيش هم من طالب باقي الورثة بتحريك هذه الدعوى وأكثر من ذلك فقد سبق وجهوا رسالة للمدعى عليه يطالبونه فيها بتسوية الخلاف القائم بينهم وبينه حول متروك موروثهم الناتج عن تكوين الأصل التجاري على المحل التجاري والارباح التي يجنيها المدعى عليه من هذا الاصل التجاري سيدلي بنسخة من هذا المحضر رفقة هذه المذكرة ليتأكد المدعى عليه أن العارضين عانوا من ظلمه وأنكر خير موروثهم عليه وهو يعلم علم اليقين أن فضل موروث العارضين أكبر من أن ينكر وهو أولى العارفين به لكن وصل الوقت الذي ترجع فيه الأمور الى نصابها وتمكين العارضين من حقوقهم التي ورثوها عن موروثهم. وأن المدعى عليه أثار مسألة التقادم التي طالت حقوقهم حسب زعمه مثيرا مقتضيات الفصل 391 من ق ل ع الذي ينص على الحقوق الدورية والمعاشات وأكرية الاراضي والمباني.

وأن المدعى عليه يكون بهذه الاثارة قد أساء استعمال الفصل المذكور ووضعه في موضعه لان العقد الرابط بين الطرفين لا يهم الحقوق الدورية والمعاشات كما منصوص عليه بالفصل المذكور وانما يقصد منه أن يسير المدعى عليه تجارة العارض التي أصبح بمقتضى العقد شريكا فيها بحصة النصف في الارباح ويتم خصم المصاريف واقتسام الارباح سنويا وهذا الامر لا علاقة له اطلاقا بمقتضيات الفصل 391 من ق ل ع مما يعني أن المدعى عليه انما أساء استعمال هذا الفصل ووضعه في موقعه والمحكمة يقينا ستقف على اساءة تموضع الفصل المذكور من طرف المدعى عليه. وأنه لكل ذلك فمسألة التقادم لا محل لها في العلاقة الرابطة بين الطرفين كما أن الحقوق الدورية والمعاشات لها فهم اخر ليس الفهم الذي نحن بصدد مناقشته والشراكة التجارية القائمة بين طرفي العقد تخضع لمنطق مساهمة كل شريك بحصة معينة وطبيعة هذه المساهمة وتسيير النشاط التجاري واقتسام الارباح سنويا حسب المنصوص عليه بالعقد. وأن ادعاء ان العارض تخلى عن المحل التجاري والمالكين أقدموا على كرائه من جديد للمدعى عليه كلام مردود لان المالكين وحسب الوارد بشهادة الملكية المدلى بها من طرف المدعى عليه ليس هناك أي دليل يفيد أنهم المالكين الحقيقيين للمحل التجاري لان مرفقات المدعى عليه بمذكرته ليس من ضمنها العقد الجديد المزعوم من طرف المدعى عليه والعارضون يستغربون كيف أن يقول كلاما ويعجز عن اثباته فكل هذه المرفقات تبقى على سبيل السرد فقط وليس اليقين اذ أن موروث العارضين ساعة اقدامه على كراء المحل التجاري سلم للمكري مبلغا ماليا مهما مقابل تخفيض السومة الكرائية الى الحد الذي هو عليه الان واذا صح جدلا أن موروث العارضين تخلى عن المحل رغم أنه غير صحيح يكون أيضا قد تخلى على المبلغ ولفائدة من ليتضح مرة أخرى عدم جدوى كلام المدعى عليه الذي لا يخضع للمنطق والواقع في شئ. و أن المدعى عليه وبما أن العقد الرابط بينه وبين موروث العارضين يشكل شريعتهما فهو ملزم لهما معا ولا يجوز خرقه من أي من الطرفين ومن لحقته الخسارة في خرقه يكون محقا في المطالبة بالتعويض للطرف الاخر . وبما أن هذا العقد يشير الى أنه في حالة رغبة الطرف الثاني الذي هو المدعى عليه مغادرة المحل التجاري فيكون عليه اشعار الطرف الثاني الذي هو موروث العارضين بهذه الرغبة شهرين قبل المغادرة ويبقى المحل بيد المكري وبما أن موروث العارضين قد وافته المنية سنة 2002 حسب الثابت من شهادة الوفاة فان المدعى عليه يكون ملزما بمراسلة ورثة الهالك حول مضمون العقد والا فانه في موقع من خان الامانة اذ لولى نباهة العارضين وهم يحتفظون بالعقد الرابط بين موروثهم والمدعى عليه لعمل هذا الاخير على انكار أية علاقة كانت قائمة بينه وبين موروث العارضين واستولى على كل شيء وهو يفترض فيه التعامل بحسن نية وأنه حسب ما رشح من العلاقة الرابطة بين المدعى عليه وموروث العارض فان هناك نقط مظلمة لازالت لم تتضح في هذه العلاقة والارباح التي يكون قد جناها من المحل التجاري المكترى من طرف موروث العارضين خاصة أن السجل التجاري لازال باسمه وكذا الفرض الضريبي الذي يؤديه العارضون سنويا أو لازالوا مدينين به فالعارضون وقبل تقرير اجراء خبرة حسابية المطالب بها من طرف العارضين فانهم يلتمسون من المحكمة احالة الملف على السيد القاضي المقرر لإجراء البحث بين الطرفين وفحص الوثائق المدلى بها من طرف العارضين خاصة أن الوثائق المدلى بها من طرف المدعى عليه أثناء عرضها على العارضين بجلسة البحث وابداء رأيهم حولها سيتضح للمحكمة أنها غير ذات فائدة وتحمل أية قيمة مضافة من شانها تسليط الضوء على النزاع، ملتمسة الاشهاد عليهم بمقالهم الاصلاحي وفي الموضوع الحكم تمهيديا باجراء البحث بين الطرفين من طرف السيد القاضي المقرر وحفظ حق العارضين في التعقيب على نتائجه الحكم وفق ملتمسات العارضين الواردة بمقالهم الافتتاحي.

وارفقوا المذكرة بصورة من الضريبة العامة على الدخل باسم موروث العارضين، أصل السجل التجاري باسم موروث العارضين ، نسخة من حالة الاداءات و نسخة مطابقة لاصلها من عقد الاتفاق.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة رد على تعقيب بجلسة 06/04/2023 جاء فيها ان العارض يؤكد دفوعاته السابقة موضوع مذكرته الجوابية مع مقال الإدخال بخصوص إنعدام صفة المدعين في المحل موضوع الدعوى الحالية و الذي يكتريه العارض من مالكين العقار ورثة (بك.) و أنه تأكيدا لذلك أدلى للمحكمة بمجموعة من الوثائق التي تفيد صفته كمكتري المحل وأن سكوت مورث المدعين المرحوم الحسين (ك.) قيد حياته عن المنازعة في صفة العارض بالمحل و سكوته عن المطالبة بنصيبه في الأرباح و سكوت ورثته أيضا من بعده قرينة قوية على أن العارض هو المكتري الفعلي للمحل، و أنه لا وجود لعقد شراكة أو اتفاق بخصوص المحل أعلاه وأن المدعين لم يدلو للمحكمة بما يفيد صفتهم بالمحل و إن إدلائهم بنسخة نموذج " 7 " للمحل التجاري غير كافية في غياب عقد كراء كتابي إن كان العقد كتابيا أو وصل كراء إن كان العقد شفاهيا بالإضافة إلى ذلك فإن نسخة السجل التجاري المدلى بها من طرف المدعين تحمل عنوان زنقة [العنوان] بلفدير في حين فإن المحل الذي يكتريه العارض يتواجد حاليا بزنقة [العنوان] الدار البيضاء. إن هذا هو ما يثبت للمحكمة من خلال مجموعة من الوثائق والمراسلات الصادرة عن المالكين والمتمثلة في صورة من إنذار ين بالأداء و الإفراغ و كذا ترخيص بالإصلاحات صادر عن ورثة المالك يأذنون بموجبه للعارض بإصلاح الأضرار اللاحقة بمحله وإن المحكمة وبرجوعها إلى عقد الإتفاقية و التي على أساسه يطالب الطرف المدعي بنصيبه في الأرباح سيثبت لها بأنه ينصب على محل غير المحل الذي يكتريه العارض والذي يحمل زنقة [العنوان] بلفدير في حين فإن عقد الإتفاقية يحمل زنقة [العنوان] الدار البيضاء و بذلك فإن الإتفاقية موضوع الدعوى تنصب على محل غير المحل الذي يكتريه العارض.

و إنه طبقا لمقتضيات المادة 59 من ق.ل.ع فإن الإلتزام يكون باطلا إذا كان محله شيئا أو عملا أصبح مستحيلا إما بحسب طبيعته أو بحكم القانون وفي غياب المحل موضوع الإتفاق و موضوع السجل التجاري يجعل الإتفاق باطلا و بذلك تبقى إدعاءات المدعين في بداية الصفحة الثالثة من مذكرتهم موضوع هذا الرد بأنه بعد وفاة مورثهم أسندت للمدعي مهمة تسيير المحل التجاري وتنمية النشاط التجاري الممارس به واداء مصاريف بما فيها الوجيبة الكرائية وباقي المصاريف وهو الشيء الذي كرسته الوثائق .... إلخ إدعاءات لا تستند على أي أساس. ذلك ان الوثائق المدلى بها من طرف العارض و عكس ما جاء في إدعاءات المدعين فإنها تكرس وضعا مختلفا وتمنح العارض مركزا قانونيا مختلفا عن ما يحاول المدعون التشبت به ذلك أن الوثائق المدلى بها من طرف العارض تكرس العلاقة الكرائية بينه وبين المالكين السادة ورثة (بك.) ذلك قيد حياة مورث العارضين و حتى بعد وفاته خاصة وصل الكراء المؤرخ لشهر غشت 1993 وكذلك صورة الترخيص الصادر عن المالكين كما تكرس عجز المدعين عن إثبات صفتهم في المحل سواء عن طريق الكراء أو التملك وإن إدعاءات المدعين بأدائهم الإلتزامات الضريبية لا يعطيهم الصفة في مشاركة العارض في المحل الذي يكتريه و يستغله وأن تقديم العارض لطلب إدخال مالكي العقار في الدعوى الحالية كان له ما يبرره وأن إدعاءات المدعين بأن الدعوى لا تنطبق عليها مقتضيات المادة 391 من ق.لع و أن العارض أساء إستعمال الفصل المذكور إدعاءات تبقى عديمة الأساس، ذلك أن المحكمة وبرجوعها إلى الإتفاقية موضوع الدعوى سيثبت لها بأن المحاسبة تجري بين الطرفين كل سنة وبذلك فإن مقتضيات المادة 391 من ق.ل.ع تبقى هي الواجبة التطبيق، ملتمسا الحكم برد مزاعم المدعين والحكم وفق محررات العارض.

وارفق المذكرة بصورة لإنذارين بالأداء و الإفراغ صادرين عن المالكين و صورة لترخيص صادر من المالكين

و بناء على ادلاء نائب المدعين بمذكرة تعقيبية بجلسة 27/04/2023 جاء فيها أدلى المدعى عليه بمناسبة جلسة 06/04/2023 بمذكرة ضمنها مجموعة من الادعاءات التي تفيد تمسكه بما ورد بمذكرته الجوابية وهو الأمر الذي يستدعي من العارضين الرد عليها للمزيد من التوضي من أن العقود المبرمة بين الاطراف تعتبر شريعتهم الى أن يطرأ عليها أي تغيير يفسخها ويمحي أثرها الوجود ومادام أن هذا التغيير لم يطرأ عليها تبقى ملزمة لطرفيها ولورثتهم من بعدهم سلبا وايجابا وبما أن العارضين أدلوا رفقة مقالهم الافتتاحي بالعقد المبرم بين موروثهم والمدعى عليه وبالعكس عجز المدعى عليه عن الادلاء بما يفيد عكس هذا العقد أو فسخه فان هذا العقد هو عنوان الحقيقة والواقع بين العارضين والمدعى عليه وهم يستغربون أشد الاستغراب كيف للمدعي عليه الذي استجلبه موروثهم من مسقط راسه الى مدينة الدار البيضاء للعمل بمحله التجاري ثم من بعده أخيه بحكم المصاهرة التي تربط بين الطرفين وفي الاخير ينقلب المدعى عليه بعد ما بلغ موروث العارضين من الكبر عتيا وابعاده من طرف المدعى عليه عن المحل التجاري قسرا وابتكار هذه الرواية التي تمسك بترديدها. و أنه هذا الصدد زعم المدعى عليه أن سكوت موروث العارضين قيد حياته عن المنازعة في صفته أي المدعى عليه التي منحها له العقد الرابط بينهما وسكوته عن المطالبة بنصيبه من الارباح ثم سكوت العارضين من بعده قرينة قوية على أنه هو المكتري الفعلي للمحل التجاري ولا وجود لعقد شراكة او اتفاق بخصوص المحل أعلاه وأن جواب العارضين حول هذه النقطة المحورية بكل بساطة هو أنه ولعلم المدعى عليه رغم أنه يعلم ذلك بحكم القرابة الرابطة بينه وبين موروث العارضين الذي هو زوج أخته أي أخت المدعى عليه التي تزوجها موروث العارضين هذه العلاقة التي كانت السبب في تواجد المدعى عليه بالمحل التجاري فكيف له أن ينسب لموروث العارضين السكوت عن المنازعة في صفة المدعى عليه كيف له أن ينازع وهو الذي أبرم عقد الشراكة على المحل التجاري والتجارة الممارسة بالحل التجاري وفوض للمدعى عليه بتسيير هذه التجارة وسواءا تسلم نصيبه من الارباح أولم يتسلمها فهو دائم المطالبة بها الى أن انتقل الى جوار ربه وهذا التساؤل كان أولى بالمدعى عليه الاستماع لضميره والوفاء بارادته التي عبر عنها بالعقد الرابط بينهما هذا من جهة ومن جهة ثانية فالعارضون لم يكونوا ساكتين بعد موروثهم وانما بحكم أن أغلبهم تركهم موروثهم قاصرين فحري بالمدعى عليه أن يعلم أنه ببلوغهم لسن الرشد أجمعين طالبوا بهذا الحق الذي شكل مصدر غنى للمدعى عليه وفقدانه شكل مصدر الفقر الذي لازمهم الى الان وهم أصحاب حق. و أن المدعى عليه لم يقف عند هذا الحد وانما ادعى أنه لا وجود لعقد شراكة أو اتفاق بينه وبين موروث العارضين ليكون جواب العارضين بسيطا أيضا وهو أنه اذا استطاع المدعى عليه أن يدلي للمحكمة بما يفيد فسخ العقد الرابط بيه وبين موروثهم فان دعواهم بذلك بدون أساس لكن عجزه عن الادلاء بما ذكر وادلاء العارضين للعقد الرابط بينه وبين موروثهم وأن السجل التجاري لازال باسم موروثهم والفرض الضريبي على العمل التجاري الممارس بالمحل التجاري لازال باسم موروثهم والكل مثبت بالوثائق المدلى بها للمحكمة طرف العارضين فان كل ما يدعيه من رغبته الملحة في الانفراد بالمحل التجاري انما يندرج في خانة النية السيئة الشيئ الذي يتناقض مع الفصل 5 من ق م م . و أن المدعى عليه لازال يعيب على العارضين غياب صفتهم في الدعوى وعلى أنهم لا يحوزون عقدا للكراء مكتوبا أو وصل كراء ان كان العقد شفاهيا وأن السجل التجاري المدلى به من طرف العارضين يحمل رقم 29 في حين أن المحل الذي يكتريه يحمل زنقة [العنوان] بلفدير ومن قبل يحمل زنقة [العنوان] الدار البيضاء. و أن المدعى عليه يسقط في التناقض من حيث لايدري ولا يعرف الركن الذي يحسن الاستقرار فيه اذ نجده مرة يدعي أن العارضين لا يتوفرون على عقد الكراء المكتوب أو وصل أداء الوجيبة الكرائية ومرة أخرى ينزوي في ركن أخر ويدعي أن المحل التجاري الذي يتحدث عنه العارضون يحمل رقم 29 في حين أن المحل التجاري الذي يتواجد به يحمل زنقة [العنوان] وفي كلتا الحالتين يعجز عن الادلاء بعقد كراء مكتوب يحمل اسمه وهم من تقدم بمقال ادخالهم في الدعوى. و أن العارضين يردون هذا الزعم بأن المحل التجاري المقصود من طرفهم هو نفس المحل الذي يتواجد به المدعى عليه وهو الذي انصب عليه عقد الشراكة الرابط بينه وبين موروثهم واذا كان مايزعمه على عدم صحته فهو يعوزه الدليل أي شهادة ادارية تفيد بأن المحل التجاري رقم 29 بجواره محل تجاري اخر يحمل رقم 37 الشيئ يكون منعدما تماما أما مسألة تغيير الاسماء أو الارقام فهو تدبير اداري لجأت اليه المصالح الادارية على اثر تغيير أسماء الاحياء والشوارع والازقة من كونها تحمل أسماء أجنبية على عهد فترة الاستعمار الى أسماء عربية مغربية وهذا شان ليس موضوع مناقشة من طرفنا الشيئ الذي يؤكده العارضون أن المحل التجاري يحمل رقمه 29 وهو الذي سجل به في السجل التجاري ولدى مصالح الفرض الضريبي اذ لا يعقل أن يثقل العارضون بالفرض الضريبي السنوي والى حدود الان عن محل تجاري لا يستفيدون من مدخول التجارة التي تمارس به وعليه ومرة أخرى يكون مدخله ودفاعه وعلى أنه هو الذي يؤدي الوجيبة الكرائية عن المحل التجاري دون ذكر الاختلاف في الارقام بمذكرتهم الجوابية, وكيفما كان الأمر لماذا عجز المدعى عليه عن الادلاء بعقد الكراء المكتوب وفي يعيب ذلك على العارضين أما ما أدلى به من وصولات الكراء ويحتمي بها فانها لاتستطيع حمايته لان الاصل في المسألة وبمقتضى العقد الذي يجمعه بموروث العارضين فهو الملزم بأداء كل المصاريف عن المحل التجاري بما فيها الوجيبة الكرائية والفائض يقتسم بين الطرفين بالصيغة الواردة بالعقد, لذلك فانه لم يات بجديد حول هذه المسألة وانما هو تكريس لم هو مسطر بالعقد والعارضون يذكرون المدعى عليه أنه لا سبيل له لخلق الغموض حول تحديد المحل المعني بالنزاع بينه وبين العارضين لان تلك الزاوية يوجد محل تجاري واحد يحمل رقم 29 ولايوجد بجانبه محل اخر شبيه له ولحسم هذه النقطة فاستجابة المحكمة لملتمس العارضين باجراء البحث من طرف السيد القاضي المقرر سينفض الغبار عن كل غموض حاول المدعى عليه ادخال النزاع فيه. والعارضون يبسطون له المسألة ويؤكدون له أن الوسيلة الوحيدة التي تثبت ما يدعيه هو الادلاء من طرفه بوثيقتين أساسيتين هما فسخ العقد الرابط بينه وبين موروثهم وعقد كراء جديد يفيد أن وجود ورثة العارضين بالمحل التجاري أصبح فاقد للاساس والسند القانونيين و أن المصالح الادارية للضرائب أو السجل أكثر حرصا على ضبط المحلات التجارية سواءا بالتسجيل في السجل التجاري أو الفرض الضريبي بعيد عن كل عشوائية في هذا المجال ولو أن العارضين أو موروثهم فاقد للصفة كما يدعي المدعى عليه ان هذه المصالح ستعمل على تغيير اسمه باسم من يملك الصفة لذلك وأمام صحة العقد وصحة الوثائق الأخرى المدلى بها من طرف العارضين فان المدعى عليه مطالب بالكف عن تكرار هذه المزاعم الفاقدة لاي سند قانوني وواقعي وللتذكير فان الادلاء بوصل أداء الكراء ليس من شانه أن يغير الواقع الذي كرسه العقد الرابط بينه وبين موروث العارضين ولازال مكتسبا لقوته القانونية مادام أنه لم يفسخ أو يغير بعقد اخر، ملتمسين الحكم وفق مكتوباتهم وملتمساتهم الواردة بها.

وارفقوا المذكرة بنسخة مطابقة لاصلها من الفرض الضريبي.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة رد بجلسة 11/05/2023 جاء فيها أن الطرف المدعي يحاول من خلال مذكرته موضوع هذا الرد نهج سياسة الهروب إلى الأمام من خلال استنكافه عن الإدلاء بصفته في المحل موضوع النزاع و الذي يكتريه العارض من السادة ورثة (بك.) محاولا تضليل المحكمة من خلال الخلط بين الاصل التجاري والسجل التجاري وللتذكير فقط فإن التسجيل بالسجل التجاري المستشهد به من طرف المدعين على علته انصب على عنوان غير عنوان المحل ( لا يعني قيام الاصل التجاري لأن التسجيل بالسجل التجاري مجرد إشهار لصفة التاجر التي لا تتحقق إلا بممارسة الانشطة الوارد النص عليها في المادة السادسة وما يليها من مدونة التجارة اما الأصل التجاري فهو مال معنوي منقول يتكون أساس من الزبناء و السمعة التجارية والحق في الكراء الذي يملكه العارض بمقتضى عقد الكراء المدلى بوصولاته في الدعوى الحالية و هذا هو ما كرسته محكمة النقض في العديد من قراراتها وأن إدعاءات المدعين بأنهم يؤدون تحملات الضريبية عن المحل التجاري تبقى إدعاءات واهية أمام عدم إدلائهم بأية وصولات تحمل أسمائهم كورثة طبقا لمقتضيات المادة 85 التي توجب على الورثة بعد وفاة مورثهم إخبار الإدارة داخل أجل 3 أشهر وأن العارض أدلى للمحكمة بما يفيد كونه مكتري للمحل و أدلى بتواصيل كرائية تفيد صفته كمكتري للمحل و أدلى بمراسلات صادرة عن المالكين يعترفون من خلالها بصفته كمكتري كما أدلى للمحكمة بمراسلات من دفاع المالكين يطالبون بأداء الواجبات الكرائية الحالة عليه وأن العارض يدلي للمحكمة بصورة من وصل الكراء يفيد إقرار المالكين بصفته كمكتري بدل مورث المدعين وذلك تحت عبارة APPROUVE NON ET PRENOM KABADOU EL HOUCINE JE MISS MIEN AIT ELHAKAM LAHCENE وأن العبارة المذكورة في وصل الكراء من طرف المالكين تفيذ قيام العلاقة الكرائية مع العارض بخصوص المحل التجاري وبذلك فإن تشبت المدعين بالتسجيل بالسجل التجاري و التصريح الضريبي اللذين يحملان عنوانا غير العنوان الحقيقي للمحل موضوع الإتفاق لا يسمح لهم بالمطالبة بأرباح لم يشاركوا فيها إذ لا يعقل أن يكتري تاجرا محلا تجاريا و يقوم بتجهيزه من رأسماله الخاص و يؤدي الواجبات الكرائية والتحملات الضريبية و يقسم مع شخص أخر في نهاية السنة الأرباح الصافية. و إن إدعاءات الطرف المدعي بأن المحل التجاري الذي يستغل العارض و الذي يحمل رقم 37 هو نفس المحل الذي يحمل الرقم 29 على إعتبار أن مسألة تغيير الأرقام و أسماء الأحياء مسألة إدارية صرفة إدعاءات يعوزها الإثبات القانوني ذلك أن المحل الذي يكتري العارض ما سبق له أن حمل رقم 29 زنقة مونمونطان مع العلم أن هناك شهادة إدارية تسمى شهادة الترقيم " تسلمها السلطات الإدارية تثبت الأرقام التي كان يحملها المحل التجاري إلى حدود اليوم وأن العارض وللوصول إلى الحقيقة في هذه النازلة يؤكد ملتمسه الرامي إلى إستدعاء المدخلين في الدعوى بصفتهم مالكين لرقية المحل التجاري موضوع النزاع للإدلاء بما يفيد فسخ العلاقة الكرائية مع مورث المدعين إن كانت هناك علاقة كرائية أصلا، بالرغم من أن هناك قرائن و حجج قوية تثبت ذلك و المتمثلة في وصولات الكراء و المراسلات و الإنذار بالأداء الموجه منهم إلى العارض وكذا إيداع هذا الأخير الواجبات الكرائية للمحل إلى غاية يومه وأن سكوت مورث المدعين قيد حياته عن المطالبة بنصيبه في الأرباح من تاريخ الإتفاق في 30/09/1986 إلى غاية وفاته بتاريخ 21/05/2002 أي ما يزيد عن 16 سنة و سكوت ورثته من بعده إلى غاية تقديم مقالهم الإفتتاحي الحالي كلها حجج و قرائن تعزز طلب العارض الرامي إلى إستدعاء المدخلين في الدعوى، ملتمسا الحكم برد مزاعم المدعين والإشهاد للعارض بتمسكه بإستدعاء المدخلين في الدعوى بصفتهم مالكين لرقبة المحل الذي يكتريه العارض.

و ارفق المذكرة بصورة وصل كراء و صورة من وضعية حساب.

و بناء على ادلاء نائب المدعين بمذكرة بوثيقتين بجلسة 11/05/2023 جاء فيها أدلى المدعى عليه بمذكرة تعقيبية بمناسبة جلسة 06/04/2023 ضمنها مجموعة من الدفوعات من ضمنها الدفع المتعلق بأن العقد المدلى به من طرف العارضين رفقة مقالهم الافتتاحي المؤسس للشراكة القائمة بينه وبين موروث العارضين لا ينصب على المحل الذي يكتريه ممن طلب ادخالهم في الدعوى دون أساس لذلك وانما ينصب على محل اخر محاولا في ذلك القول بأن المحل التجاري الذي يكتريه من يد موروث من طلب ادخالهم في الدعوى يحمل رقم 37 وليس رقم 29 الذي يدعي العارضون قيام الشراكة التجارية المذكورة به و أن العارضين بمناسبة جلسة 27/04/2023 أدلوا بمذكرة مرفقة بوائق أوضحوا فيها الغموض الذي يحاول المدعى عليه أن يقحم فيه النزاع مدعيا أن هناك محلين تجاريين وأن المحل التجاري الذي يكتريه ويمارس به نشاطه التجاري يحمل رقم 37 وليس 29 المذكور من طرف العارضين و أن العارضين بمناسبة جلسة 27 | 20234 أدلوا بمذكرة أوضحوا من خلالها أن لا غموض ولا وجود لمحلين تجاريين الأول يحمل رقم 37 والاخر يحمل رقم 29 وانما هو نفس المحل الذي كان يحمل رقم 29 بعد الترقيم الجديد أصبح يحمل رقم 37 وأنه رغم تغيير الارقام فان المحل هو نفسه اذ لادخل للعارضين في التغيير الاداري الذي غير الرقم من 29 الى 37 ودليل العارضين في ذلك وهو دليل قاطع اذ برجوع المحكمة الى أصل الضريبة العامة على الدخل الذي يلزم العارضين نفس المحل المتواجد بنفس العنوان يحمل رقم 37 وهو بالضبط ما احتج به المدعى عليه على العارضين لكن لكن يبدو أنه احتجاج فارغ وهو نفس المحل التجاري الذي أعطي له رقم 39 من طرف المكتب المستقل الجماعي لتوزيع الماء والكهرباء بالدار البيضاء المرجو الاطلاع بامعان على الوثيقتين ليتضح أن الأمر يتعلق بمحل تجاري واحد وتتغير أرقامه حسب حاجة الجهة الادارية المعنية الى ذلك و يظهر من خلال مكتوبات العارضين أنهم أجابوا على كل الاشكالات التي حاول المدعى عليها أن يطرحها للتملص من الالتزام الذي يلزمه به العقد الرابط بينه وبين موروث العارضين ووصل به الأمر الى القول بأن العارضين لم يدلوا بعقد كراء المحل التجاري في حين أنه بعقد الكراء مع من طلب ادخالهم في الدعوى وغاب عنه أن بنسخة من عقد الكراء المزعوم من طرفه والحال أنه مطالب بأن يستوعب أن المحل التجاري كان موروث العارضين يكتريه ويتواجد به حتى قبل مجيئ المدعى عليه الى مدينة الدار البيضاء بتسهيل من طرف موروث العارضين بناءا على رابطة المصاهرة التي تجمعهما والحال أن موروث العارضين زوج أخت المدعى عليه وجزائه في ذلك هو ابعاده وورثته من بعده وادعاء أنه هو المكتري دون الادلاء بما يعزز ادعائه وهو الأمر الذي لا يسعفه أمام فراغ يده مما ايدع الوجيبة الكرائية التي يدعي أدائها فهو الملزم بمقتضى عقد الشراكة بأدائها وباقي المصاريف واقتسام الارباح بعد ذلك الشيء الذي لم يلتزم به وخرق بنود العقد الرابط بينهما، ملتمسين الاشهاد عليهم بمذكرتهم والحكم وفق مكتوباتهم.

و ارفقوا المذكرة بنسخة الفرض الضريبي ونسخة صادرة عن مكتب توزيع الماء والكهرباء

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 01/06/2023 جاء فيها أن المدعي و من خلال مذكرته موضوع هذا الرد ظل عاجزا عن إثبات صفته في المحل موضوع النزاع و الذي يستغله العارض عن طريق الكراء الثابت من خلال التواصيل الكرائية المدلى بها في الملف وكذا المراسلات الصادرة عن المالكين السادة ورثة (بك.) بشأن الإذن للعارض بصفته كمكتري للمحل بإجراء الإصلاحات الضرورية للمحل أو بشأن مطالبتهم له بأداء الواجبات الكرائية. وأمام عجز الطرف المدعي عن الإدلاء بما يثبت صفته بالمحل في ظل وجود عقد كراء يربط بين العارض و المالكين فإن إستنادهم على التقيد بالسجل التجاري على علته وكذا التقيد لدى مصلحة الضرائب لا تمنحهم الصفة للمطالبة بنصيهم في الأرباح امام وجود عقد كراء يربط بين العارض والمالكين السادة ورثة (بك.) و هذا هو ما كرسته محكمة النقض في العديد من قراراتها و بذلك تكون صفة المدعين في المطالبة بنصيهم في الأرباح غير ثابتة في ظل وجود عقد الكراء و ينسجم مع مقتضيات عقد الإتفاقية الذي ينص في ديباجته على ان الطرف الأول السيد (ك. ا.) تحت تصرفه محل تجاري الكائن بالعنوان التالي: زنقة [العنوان] بلفدير . وأن وجود عقد كراء بين العارض والمالكين يجعل مسألة الحوز و التصرف منتفية و بالتالي لا تخول للمدعين كورثة المطالبة بنصيهم في الارباح خاصة وأن الإتفاقية ربطت الحق في الحصول على الارباح بشرط التصرف من طرف مورث المدعين الذي يعتبر حق شخصي يسقط بموت المشترط ، طبقا لمقتضيات المادة 288 من ق.ل.ع التي تنص على أن الإلتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد و إن سكوت مورث المدعين قيد حياته عن المطالبة بواجبه في المحل وكذلك سكوت المدعين أيضا من بعده لمدة تزيد عن 16 سنة دليلا قاطع على صفة العارض كمكتري للمحل موضوع النزاع وأن إدلاء العارض بمذكرة موضوع الرد بوثيقة صادرة عن مكتب الماء والكهرباء يحمل فيها المحل رقم 39 و كذا وثيقة صادرة عن مصلحة الضرائب يحمل فيها المحل رقم 37 مدعيا أن مسألة تغيير الأرقام يعود للسلطات الإدارية المحلية إدعاءات واهية ولا تستند على أي أساس قانوني سليم ذلك ان المحل موضوع النزاع ما سبق له أن حمل رقم 39 ولا الرقم 29 موضوع الإتفاق وأن الأرقام التي حملها المحل التجاري هي الرقم 37 و كذا الرقم 116 كما يثبت من خلال المراسلات الصادرة عن المالكين وأن العارض وحسما للنزاع تقدم لدى الجماعة الحضرية الصخور السوداء قصد تمكينه من شهادة الترقيم للمحل موضوع النزاع و هذا هو ما يثبت من طلب العارض الموجود طيه في صورته و إن العارض وتأكيدا لإدعاءاته فإنه يدلي للمحكمة بصورة لإنذار للمحل المجاور لمحله و الذي يحمل زنقة [العنوان] بلفدير وبذلك يثبت على ان الاتفاق انصب على محل غير المحل الذي يكتريه العارض ، ملتمسا رد مزاعم المدعين و الحكم برفض الطلب. وارفق المذكرة بصورة من طلب شهادة الترقيم و صورة من الانذار.

و بناء على ادلاء نائب المدعين بمذكرة ختامية بجلسة 22/06/2023 جاء فيها أن ما يثير الشفقة على المدعى عليه من طرف العارضين هو أن الوثيقة المسماة عقد الكراء التي يعيب المدعى عليه على العارضين افتقادهم له ما احوجه لهذه الوثيقة التي يرددها بمكتوباته وكأنها بحوزته لكن العارضين والى حدود لكنهم والى حد الان لم يفاجئوا بوجودها ضمن المرفقات التي يدلي بها للمحكمة الشئ الذي زاد من شفقتهم عليه اذ كيف له أن يمتلك الشجاعة لقطع اليد التي مدها له موروث العارضين لاخراجه من الوضع الذي كان عليه قبل ابرامه للعقد المدلى به من طرف العارضين رفقة مقالهم الافتتاحي والذي لازال الى حدود الان منتجا لآثاره الى الوضع الذي هو عليه الآن من الاغتناء بثمار المحل التجاري موضوع النزاع الذي هو عبارة عن هدية له من طرف موروث العارضين و أنه من جهة أخرى كيف للمدعى عليه والى حدود الان لم يلتقط الرسالة الموجهة له من طرف العارضين وهي أنه ليس في موقع من يطالب العارضين بالإدلاء بعقد الكراء وكيف له أن يتناسى المبلغ المالي الذي سلمه موروث العارضين لمن اكترى منه المحل التجاري مقابل تخفيض السومة الكرائية للمحل التجاري الى المبلغ الذي يؤديه المدعى عليه الان حسب ما هو متفق عليه مع موروث العارضين بالعقد فهو اذن مطالب بأن يكف عن مطالبة العارضين بالادلاء بعقد الكراء لانه أولا يفتقر اليه كما سبق ذكره مع انه مجرد مسير للمحل التجاري حسب العقد الرابط بينه وبين موروث العارضين وفي المقابل فالعارضون يتساءلون عن سبب عدم قدرة المدعى عليه في الادلاء للمحكمة بعقد الكراء الذي ما فتئ يردده على مسامع العارضين ليكون الجواب عن هذا السؤال هو عجزه التام عن الادلاء به للمحكمة وجاء في المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليه أن تواجد موروث العارضين بالمحل هو حق شخصي يسقط بموته وذكر الفصل 288 من ق ل ع وهنا ولو أن المدعى عليه ذكر الفصل في غير موضعه فان هذا الفصل نفسه يجيب عن هذا التساؤل وهو عن أي عقد يتحدث اذا كان العقد الذي يتحدث عنه هو العقد الذي بموجبه يتواجد موروث العارضين قيد حياته فهذا كما سبق القول ليس المدعى عليه في الموقع الذي يسمح له بالحديث عنه لانه يخص موروث العارضين ومن بعده ورثته أم العقد الذي أبرمه المدعى عليه مع موروث العارضين فهذا العقد مادام أنه لم يفسخ فهو منتج لاثاره على الدوام مادام أن العارضين لم يعملوا على المطالبة بفسخه وأن ما يحسب للمدعى عليه هو الطلب الذي تقدم به لرئيس مقاطعة الصخور السوداء والذي سيكون الجواب عنه من طرف هذا الاخير تجليا للغموض الذي تعمد المدعى عليه اقحامه في الموضوع على الرغم من أن الوارد بالعقد الرابط بينه وبين موروث العارضين واضح في هذا الصدد و أن اللافت في الامر هو أن المدعى عليه تحاشى في جميع مكتوباته ابداء رايه في الملتمس الذي تقدم به العارضون للمحكمة وهو احالة الملف على السيد القاضي المقرر لإجراء البحث بين الطرفين قبل أي خطوة تالية وهذا الاجراء القانوني فيه نفع كبير وسيسلط المزيد من الضوء على موضوع النزاع والعارضون لهم الشجاعة الكافية في المطالبة به بل ويؤكدونه. وفي انتظار جواب السيد رئيس مقاطعة الصخور السوداء عن الطلب الذي تقدم به المدعى عليه فالعارضون يعتبرون أن أهم وأكبر اجراء يوصل الحقيقة في النزاع الدائر هو استجابة المحكمة لملتمسهم الرامي لاجراء البحث من طرف السيد القاضي المقرر بحضور الطرفين معا ودفاهما، ملتمسين الاشهاد عليهم بجميع مكتوباتهم والحكم وفق جميع ملتمساتهم.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة بجلسة 22/06/2023 جاء فيها أن المدعى عليهم لا زالوا يسلكون سياسة الهروب إلى الأمام متجاهلين دفوعات المدعي الوجيهة من خلال زعمهم بأن العارض ليس من موقفه مطالبتهم بالإدلاء بعقد الكراء و هو بنفسه يفتر إلى نفس العقد و إن مزاعمهم لا تستند على أي أساس قانوني سليم ذلك أن اتفاق الشراكة موضوع الدعوى ينص " على الطرف الأول السيد (ك. ا.) ( مورث المدعين ) تحت حوزته وتحت تصرفه محل تجاري كانت ......... " وأن حيازة المحل تقتضي بالضرورة السند القانوني لذلك سواء عن طريق التملك أو الكراء . و إن المدعين عجزوا أمام المحكمة عن إثبات سندهم بالمحل موضوع الشراكة فبالمقابل فإن العارض أدلى للمحكمة رفقة محرراته السابقة المدلى بها في الملف بمجموعة من الوثائق المثبتة لصفته كمكتري للمحل التجاري خاصة تواصيل الكراء المسلمة إليه من طرف السادة ورثة (بك.) وكذا مجموعة من الوثائق والمراسلات الصادرة عن المالكين المثبتة لحيازته للمحل التجاري و أن العارض و إثباتا لحسن نيته في التقاضي و من أجل مساعدة المحكمة في الوصول إلى الحقيقة قام بإدخال المالكين في الدعوى وتمسك بإستدعائهم من أجل تأكيد صفة العارض كمكتري للمحل وبذلك و أمام إبرام المالكين لعقد كراء مع العارض يكون الإلتزام ( عقد اتفاقية ) على علته فقد محله و بذلك يكون مآله البطلان طبقا لمقتضيات المادة 59 من ق.ل.ع. و إن سكوت مورث العارضين قيد حياته و سكوت ورثته من بعده المدعين على المطالبة بنصيبهم في الأرباح خلال مدة تزيد عن 37 سنة يشكل قرينة قاطعة على بطلان اتفاق الشراكة لإفتقاده لأحد عناصره القانونية ألا و هو محل الالتزام وأن دخول المدعين في جدال عقيم مع العارض من خلال طرحهم في مذكرتهم لمجموعة من الأسئلة مطالبين العارض بالإجابة عليها، فإن العارض يؤكد لهم بأنه يرتبط مع المالكين بعقد كراء بخصوص المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء و أن يزاول نشاط بيع التوابل وليس العطور كما ورد في الإتفاق وأن هذا هو ما يثبت من خلال تواصيل كراء المدلى بها في الملف وكذا مراسلات المالكين المدلى بها في الملف و إن وجود عقد كراء بين المالكين و العارض يؤدي بالضرورة إلى بطلان عقد الشراكة لإفتقاده ركن المحل طبقا للمادة 159 من ق.ل.ع وأنه وبالمقابل فإن العارض يطالب المدعين بالإدلاء بما يفيد عقد كراء بينهم وبين المالكين و إن محاولة المدعين استجداء المحكمة من خلال إدعائهم بأن مورثهم هو من قام بإستقدام العارض من مسقط رأسه إلى الدار البيضاء وابرم معه عقد الشراكة وبعد وفاته تركهم قاصرين تبقى إدعاءات واهية ولا تستند على أي اساس ذلك أن العارض و بإعتباره شاب مكافحا حضر إلى مدينة الدار البيضاء ومارس العديد من الانشطة قبل الإتفاق موضوع الدعوى المؤرخ في 30/09/1986 وأن هذا هو ما يثبت للمحكمة من خلال صورة لشهادة سكني العارض المؤرخة في سنة 1982 التي تفيد مهنته كعامل وصفته كمكتري أما بخصوص سن المدعين وإدعائهم يكون مورثهم تركهم قاصرين فإن المحكمة برجوعها إلى رسم الإراثة سيثبت لها عدم صدق إدعائهم وأن العارض جنى ثروة كبيرة من ممارسة التجارة بالمحل إعتمادا على حصة العارضين تبقى إدعاءات واهية خاصة و ان المحل يتواجد في منطقة تعرف ركوض إقتصادي و أن مساحته جد صغيرة كما أن العارض لا يملك سوى شقة سكنية إقتصادية بمقابل إمتلاك المدعين لمجموعة من العقارات والمنقولات سواء بمدينة الدار البيضاء أو خارجها وأن الإجتهادات القضائية المدلى بها من طرف العارض في مذكرته موضوع هذا التعقيب و عكس ما جاء في مذكرة المدعين فإن تتعلق بموضوع النازلة الحالية و تتناول مسألة الترجيح بين عقد الكراء سواء تواصيل كرائية او عقد مكتوب و مسألة التسجيل لدى مصلحة الضرائب و التسجيل بالسجل التجاري و بذلك يتعين رد دفوعات المدعين بهذا الخصوص، ملتمسا القول والحكم برد مزاعم المدعين و الحكم وفق محررات العارض.

وارفق المذكرة بمراسلة رئيس مجلس مقاطعة الصخور السوداء، صورة من شهادة سكنى العارض و إعلام بضريبة السكن والخدمات بخصوص شقة العارض.

و بناء على ادلاء نائب المدعين بمذكرة بجلسة 13/07/2023 جاء فيها أن المدعى عليه لجأ في مكتوباته الى جميع الادعاءات للتملص من حق العارضين عليه الى درجة قوله كيف لموروث العارضين والعارضين بعده السكوت المطالبة بما يعتبرونه حقهم عليه طوال هذه المدة وحتى الان الشيئ الذي يذكر معه العارضون المدعى عليه أن من دخل في مناقشة الموضوع لا يسعه بعد ذلك الدفع بسقوط الحق في المطالبة لان الدفع بسقوط الحق لا يحق لمن تمسك به الدخول في مناقشة الموضوع والا يكون هذا الدفع فاقدا لجدواه كما هو حال المدعى عليه الذي دفع بسقوط العارضين في المطالبة وبعده دخل في مناقشة الموضوع وهذا الاتجاه بالاضافة الى أنه قاعدة قانونية واجبة الاحترام فقد كرسه العمل القضائي في العديد من القرارات الصادرة عنه الاستئناف التجارية بالدار البيضاء أو على مستوى محكمة النقض. على محكمة و أنه من جهة أخرى فان العارضين لازالوا يستغربون لموقف المدعى عليه المتهافت حول مطالبته العارضين الادلاء بعقد الكراء للمحل موضوع النزاع رغم أنه ليس في الموقع الذي يسمح بهذه المطالبة الخارجة نهائيا عن موضوع الدعوى مع تسجيل الاستغراب الأكبر أنه فاقد لهذه الوثيقة ويثبت حقيقة مرة بالنسبة له وهو أن المالكين لازالوا متمسكين بالعارضين والى الان ولازالوا معهم في اتصال مباشر ويجهلون أي حق للمدعى عليه على المحل التجاري سواء حق الكراء أو أي حق اخر وهو ما يجعل العارضين ينصحون المدعى عليه بالكف عن هذه الادعاءات التي تفتقد سواءا للسند القانوني أو الواقعي كما ينصحون المدعى عليه بأن ما تم الادلاء به من مكتوبات من الطرفين للمحكمة كاف لان يكون لدى المحكمة قناعة بأن العقد المدلى به من طرف العارضين رفقة مقالهم الافتتاح لا ينقضي بمرور الزمن بل لابد من اتفاق ارادة الطرفين معا لفسخه ومادام أن الفسخ لم يطله فانه باق ومنتج لاثاره ولا يمكنه تقمص دور المالكين لمطالبة العارضين بالادلاء بعقد الكراء ويذكرونه أن المحكمة ليست في حاجة لمن يساعدها في الوصول الى الحقيقة لانها هذه هي وظيفتها ومطالبة باعمالها أما الدفاع فهو مساهم بحكم وظيفته أيضا في تحقيق الانصاف الذي هو وصول الاطراف لحقوقهم. و أن العارضين لازالوا يطالبون المدعى عليه بالادلاء بعقد الكراء الذي يدعي ابرامه مع المالكين للمحل التجاري مع تكيره بأنه يظل محاصرا بالعقد الذي أبرمه مع موروث العارضين مادام أنه يفسخ بارادتين مجتمعتين. ويطالبونه بالجواب عن أسئلتهم المطروحة عليهاذ لا يسعه تجاهلها كما يذكرونه أن تواصيل الكراء والمراسلات لاتنهض سببا لطمس حق العارضين في نصيبهم من التجارة التي تمارس وأنهم للتذكير لا يقصدون بقولهم العطارة بالعطور وانما يقصدون التوابل التي تسمى أيضا بالعطرية وأن احالة الملف على السيد القاضي المقرر ستظهر لامحالة الحقيقة التي لاتروق المدعي عليه ، ملتمسين تمتيعهم بمحتوى جميع مكتوباتهم والحكم وفق ملتمساتهم.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة رد بجلسة 13/07/2023 جاء فيها أن المدعين حاولوا في مذكرته موضوع هذا الرد إجترار ما سبق ذكره في محرراتهم السابقة و التي كانت عبارة عن خطابات جوفاء تفتقد للسند القانوني الذي يعضدها سواء من خلال عجزهم التام و المطلق عن إثبات مدخلهم بالمحل التجاري اللذين يدعون أنهم مورثهم ابرم مع العارض عقد اتفاقية، وكذا محاولتهم نهجهم سياسة در الرماد في العيون امام الحقيقة الثابتة والتي تفيد بأن العارض هو المكتري الفعلي و القانوني للمحل الكائن بزنقة [العنوان] و ذلك بمقتضى تواصيل كرائية وكذا مراسلات صادرة و بصفة شخصية من المالكين تعطيه الصفة والمصلحة بالمحل التجاري و التي سبق للعارض أن أدلى بها رفقة محرراته السابقة و بذلك فإن إدعاءات المدعين بحيازتهم للمحل سواء عن طريق التملك أو الكراء تبقى واهية أمام إدلاء العارضين بشهادة الملكية تفيد ملكية العقار للسادة ورثة (بك.) وكذا صور تواصيل الكراء وكذا المراسلات الصادرة عن المالكين و التي تفيد صفة العارض كمكتري للمحل وإنه وأمام عدم إدلاء المدعين بما يفيد صفتهم بالمحل التجاري موضوع الدعوى فإن كلامهم لا يخرج عن اللغو و الهدبان وأن استنكاف المدعين عن مناقشة الوصولات الكرائية والمراسلات الصادرة من المالكين الى العارض والمدلى بها بملف النازلة دليلا قاطعا على عدم توفرهم على أية حجة صالحة في الشكل والجوهر تثبت صفتهم بالمحل وتشكل إقرارا ضمنيا بصفة العارض كمكتري للمحل طبقا للمادة 406 من ق.ل.ع وأن العارض سبق و أن اكد في جميع مكتوباته بأن الإتفاق المؤرخ في 30/09/1986 لا ينصب على المحل الذي يكتري العارض و إنما على محل آخر يتواجد بزنقة [العنوان] الدار البيضاء كما جاء في الاتفاق وكذا نسخة من النموذج " 7 " المدلى به من طرف المدعين وأن محل الذي يتواجد به العارض يحمل زنقة [العنوان] الدار البيضاء ولذلك يتبين للمحكمة أن عقد الإتفاق موضوع الدعوى يفتقد لأهم ركن من أركان الإلتزام ألا و هو محل مما يجعله باطلا طبقا لمقتضيات المادة 59 من ق.ل.ع. وحيث بذلك تبقى إدعاءات المدعين بأن عقد الإتفاق يبقى منتجا لأثاره في غياب المحل إدعاءات واهية ولا تستند على أي اساس قانوني سليم مما يتعين ردها.

فيما يخص المقال المضاد سبق للعارض أن دفع في مذكراته بأن عقد الإتفاقية موضوع الدعوى منصبة على المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء وأن المحل الذي يكتريه العارض حاليا من السادة ورثة (بك.) يحمل زنقة [العنوان] الدار البيضاء و إن العارض سبق و أن أكد للمحكمة أن المحل الذي يكتريه ما سبق وأن حمل الرقم 29 كما جاء في عقد الإتفاقية موضوع الدعوى ولا السجل التجاري المدلى بها من طرف المدعين وإن العارض من أجل الوصول إلى الحقيقة سبق و أن وجه إلى السيد رئيس مقاطعة الصخور السوداء بطلب الأرقام التي يحملها أو التي كان يحملها المحل التجاري. و إن السيد رئيس المقاطعة استجاب مشكورا لطلب العارض قدم جوابا مستفيضا بحيث لم يشمل فقط محل موضوع النزاع وإنما جميع المحلات المستخرجة من العقار التي يملكها السادة ورثة (بك.) وأنه و برجوع المحكمة لجواب السيد رئيس مقاطعة الصخور السوداء سيثبت لها بأن المحل الذي يكتريه العارض و المتواجد بزنقة [العنوان] الدار البيضاء ما سبق أن حمل الرقم 29 و إنما كان يحمل الرقم 116 و الرقم الحالي 73 وأنه وطبقا لمقتضيات المادة 335 من ق.ل.ع " فإن الإلتزام ينقضي إذا نشأ تم اصبح محله مستحيلا إستحالة طبيعية أو قانونية بغير فعل المدين أو خطأه وقبل أن يصير في حالة مطل " وإن سكوت مورث المدعين و المدعين ايضا عن المطالبة بواجبهم الناتج عن الإتفاقية لمدة تزيد عن 36 سنة يشكل قرينة قوية على استحالة تنفيذ الإلتزام وبذلك يكون عقد اتفاقية منصبا على محل غير محل الذي يكتريه العارض وبالتالي مفتقدا لركن المحل مما يتعين التصريح بإبطاله ، ملتمسا الحكم برد مزاعم المدعين و التصريح برفض الطلب وبقبول المقال المضاد شكلا و في الموضوع الحكم بابطال عقد الاتفاقية المؤرخ في 30/09/1986 مع ما يترتب على ذلك قانونا وشمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعين الصائر .

وارفق المذكرة بشهادة الترقيم المسلمة من رئيس مقاطعة الصخور السوداء وصورة من محضر تبليغ إنذار غير قضائي.

و بناء على ادلاء نائب المدعين بمذكرة جوابية بجلسة 14/09/2023 جاء فيها أساسا في الشكل تقدم المدعي بمقاله المضاد ملتمسا من المحكمة ابطال العقد الرابط بينه وبين موروث العارضين مرفقا مقاله بشهادة الترقيم وصورة من محضر التبليغ ومن البديهي أن ما أرفق به مقاله المضاد يجيب عن نفسه أنه لا يرقى الى درجة اثبات الصفة للمدعى عليه فرعيا وجاء بذلك خرقا لمقتضيات الفصلين 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية كما أنه لا يمكنه أن يقفز على أدلى به العارضون للقول بأن صفته ثابتة من خلال هذه الوثائق الشيئ الذي لا يمكن الاعمال به والحال أن المقال المضاد الذي تقدم به يضعه في موقع المدعي ولابد لكل دعوى أن تكون مؤسسة والتاسيس ياتي من خلال انسجامها من الفصلين 1 و 32 من ق م م وهو الأمر الذي غاب عن دعوى المدعي فرعيا وبالتالي يكون حريا بالعارضين التماس التصريح بعدم قبول دعوى المدعي فرعيا لعدم ثبوت صفته فيها و في الموضوع أن المدعي مافتئ يعتقد أنه يستعمل الذكاء والدهاء للرد على دفوع العارضين ومحاولة جرهم للدخول في مناقشة مسائل تافهة لا علاقة لها بموضوع دعوى المدعين وتركيزه على مسألة لمن يعود كراء المحل التجاري موضوع النزاع ويصر اصرارا منقطع النظير على أنه المكتري للمحل التجاري. وأن تهافت المدعى عليه لايقاع العارضين في هذه المناقشة الفارغة وصل به الأمر حد توجيه القدح والسب والنعوت الشائنة للعارضين وهو ما يتجنبه العارضون أيضا لانهم متشبعين بروح احترام الاخر وايصال فكرتهم للاخر وفق ما راكموه من أن المقام لا يناسبه ذلك. و أن دعوى المدعين واضحة تماما وهو أن هناك عقد يربط بين طرفين لهما حقوقا وعليهما واجبات وهذا العقد اتجهت اليه ارادة الطرفين معا والتي تنزل منزلة القانون وبذلك فالمقام لا يقتضي من المدعى عليه تحوير موضوع الدعوى ومحاولة جر العارضين للدخول في مناقشة موضوع غير موضوع الدعوى لان المدعى عليه هو الذي يسري خلف المدعي وليس العكس لذلك فالعلاقة الكرائية للمحل التجاري ومن هو المالك للمحل ليس هو موضوع الدعوى وأن موضوعها أن هناك عقد بين طرفين ماهي ترتيبات ذلك العقد وأثره على الطرفين وبما أن المدعى عليه تنكر للعقد الذي هو قانون وينزل منزلة خيانة الامانة مادام أنه لم يمكن موروث العارضين قيد حياته من نصيبه من الارباح وبعد وفاته لورثته فهناك أمانة بين يديه وخانها والعارضون يحتفظون بحقهم في سلوك المسطرة الواجبة الاتباع مادام أن هذا الفعل يتسم بالاستمرارية ولن يطاله التقادم. وأنه ولسوء حظ المدعى عليه فرغم اطنابه في الحديث عن أنه هو المكتري للمحل التجاري متغافلا بذلك العقد الرابط بينه وبين موروث العارضين المؤسسة عليه دعوى العارضين فانه عاجز عن الادلاء بعقد الكراء الذي يتحدث عنه رغم مطالبته بذلك من طرف العارضين وسيظل عاجزا عن الادلاء به كل ذلك محاولة منه للهروب من العلاقة الرابطة بينه وبين موروث العارضين رغم أن واقع الحال لن يسعفه في ذلك أمام قوة العقد موضوع الدعوى. وأن المدعى عليه وتحت رغبته الملحة في طمس معالم العقد الرابط بينه وبين الهالك تقدم بطلب للسيد رئيس مقاطعة الصخور السوداء يرمي الى بيان أرقام المحل موضوع النزاع. وجوابا عليه تبين أن الرسم العقاري المذكور حمل عدة أرقام حسب الوارد بالجواب وهنا أثير انتباه المدعى عليه واشفاقا عليه من طرف العارضين أن الجواب الصادر عن السيد رئيس جماعة الصخور السوداء انما اكتفى بذكر أرقام التي حملها الرسم العقاري المذكور وهذا الأمر لا تأثير له على مسار الدعوى مادام أن المحل التجاري موجود وكان موضوع عقد وهو المدلى به من طرف العارضين وأن العارضين يذكرون المدعى عليه بمقتضى الفصل 230 من ق ل ز ع الذي ينص على أن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها ولا يجوز الغاؤها أو تعديلها الا برضاهما معا .}. وأن الجواب المدلى به من طرف الجهة الادارية المذكورة لا تأثير له على مسار الدعوى لان العقد المبرم بين الطرفين لم ينشأ على فراغ وانما أنشأ على محل موجود في الواقع وأنه لا يمكن مسايرة تهافت المدعى عليه الذي لم يستقر على رأي واحد مرة يدعي أنه هو ومرة ينفي وجود المحل التجاري استنادا لجواب الجهة الادارية هذا الجواب الذي ليس له أن يثبت أوينفي المكتري للمحل من مالكه حق العارضين على المحل التجاري و سبق للعارضين أن التمسوا من المحكمة لفك هذا التعقيد الذي اصطنعه المدعى عليه والان يؤكدون نفس الملتمس وهو احالة الملف على السيد القاضي المقرر لإجراء البحث حول حقيقة المحل التجاري وموقع المدعى عليه الذي هو مجرد مسير حر للمحل التجاري والتجارة نفسها ومواجهة المدعى عليه بالعارضين لتسليط الضوء على موضوع النزاع و أن المدعى عليه تحلى بقدر وافر من الشجاعة الى درجة طلبه ابطال العقد الربط بين الطرفين متناسيا أن الابطال يطال العقود الناشئة بين الطرفين في حالة كون هذه العقود منافية للنظام العام أو أن بقائها فيه مساس بحق من الحقوق سواء بالنسبة لطرفيه أو الغير أما العقود التي تم انشاؤها وفقا لما نص عليه الفصل 230 من ق ل ع فإنها لا يمكن أن تكون محل طلب ابطالها من طرف المدعي الذي انما يهدف الى انهاء ما يرتبه عليه العقد وهي حقوق العارضين حتى يتمكن من الانفراد بالمحل التجاري والاستفادة من مزاياه بمفرده من دون العارضين رغم أن موروثهم هو صاحب المحل والمدعى عليه مجرد مسير له وأن العارضين ينصحون المدعي بعدم تنصيب نفسه والحديث باسم الاخر وهو ورثة (بك.) ولاحق له في ذكرهم والحديث باسمهم وكان أولى به الادلاء بعقد الكراء الذي يدعي أن وجوده به يستند عليه رغم أن يده فارغة من هذه الوثيقة الغير موجودة في الواقع لكل ذلك فان جميع مكتوبات المدعى عليه يمكن تلخيصها في أنها هروب من الحقيقة ورغبة في الاستيلاء على حقوق المشروعة ، ملتمسين عدم اساسا قبول المقال المضاد شكلا ورفضه موضوعا والحكم تبعا لذلك وفق مكتوبات العارضين وملتمساتهم.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1548 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 05/10/2023 والقاضي باجراء خبرة حسابية عهدت للخبير السيد محمد (ب.).

وبناء على تقرير الخبرة المنجز بتاريخ 24/01/2024 والذي خلص فيه الخبير بعد معاينة المحل الذي وجد فيه المدعى عليه وبعد البحث الميداني الذي قام به أن نصيب المدعين من الأرباح الصافية عن المدة من 22/05/2002 الى غاية متم سنة 2023 هو 1.554.000,00 درهم.

وبناء على مذكرة المدعى عليه التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 15/02/2024 والذي أكد فيها دفوعه السابقة وبخصوص الخبرة أن الخبير قام باستدعاء أخ المدعى عليه الحسين (ا. ا.) الذي يعتبر طرفا غريبا عن الدعوى الحالية كما أن الاستدعاء وجه في عنوان غير العنوان المحدد في شهادة الترقيم المسلمة من طرف المصالح الإدارية كما أن الخبير لم يتأكد من عنوان المحل الذي انتقل اليه ولم يقرأ الاتفاق موضوع الدعوى ولم يأخذ بعين الاعتبار التواصيل الكرائية كما عقب احتياطيا فان الخبير بدل أن يعتمد على المصالح الضريبية لمكان تواجد المحل اعتمد في تقريره على مجرد الاتصال بأصحاب المحلات التجارية المجاورة دون بيان كيفية الاتصال وهل تم تسليمه وثائق تثبت أرباحهم الصافية, ملتمسا أساسا التصريح برفض الطلب واحتياطيا الأمر باجراء خبرة حسابية مضادة يستدعى لها الأطراف ونوابهم. وأرفق مذكرته بصورة من بطاقتي تعريف.

وبناء على مذكرة المدعين بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 07/03/2024 والذين أكدوا فيها أجوبتهم السابقة عن دفوع المدعى عليه جملة وتفصيلا مؤكدين خلاصة الخبير وكل ما جاء في تقريره، ملتمسين الحكم لهم في مواجهة المدعى عليه بنصيبهم من الأرباح المحدد في مبلغ 1.554.000,00 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل والفوائد القانونية وتحميل المدعى عليه الصائر.

وبناء على مذكرة المدعى عليه التعقيبية المدلى بها بجلسة 07/03/2024 والذي أكد فيها جميع دفوعه مضيفا أن المدعين يقرون من خلال الإنذار أنهم لم يتوصلوا بنصيبهم مند فاتح يونيو 2020 وليس من تاريخ 1986 كما يقرون أن واجب الاستغلال هو 2500 درهم في الشهر، ملتمسا التصريح برفض الطلب.

وأرفق مذكرته بصورة من انذار وصورة من نموذج ج وصورة من اعلام بالضريبة وصورة من ورقة التعريف الضريبي وصورة من عقد وكالة.

وبناء على مذكرة المدعين الختامية المدلى بها بجلسة 21/03/2024 والذين أكدوا فيها ما سبق.

وبناء على مذكرة المدعى عليه الختامية المدلى بها بنفس الجلسة والذي أكد فيها ما سبق، مع نفس الملتمس مضيفا طلب اجراء بحث في النازلة.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 28/03/2024 تحت عدد 548 القاضي بارجاع المهمة للخبير السيد محمد (ب.).

و بناء على تقرير الخبرة المنجزة المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة و الذي خلص فيه الخبير الى انه ثبت له بأن المحل

الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء طبقا للحكم التمهيدي الذي قام بمعاينة لا يحمل نفس العنوان الموضح في عقد الإتفاقية بين الأطراف أي زنقة [العنوان] الدار البيضاء و بذلك لم يستطع بعد إرجاع المهمة تحديد الأرباح لمحل تجاري عنوانه مختلف عن العنوان الموضح في عقد إتفاقية بين الأطراف.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة تعقيبية ثانية على الخبرة التكميلية بعد ارجاع المهمة بجلسة 31/10/2024 جاء فيها ان ما خلص اليه الخبير من خلاصات بعكس موقف المدعي من خلال محرراته موضوع هذا الملف والتي لا طالما أكد من خلالها بأن العنوان موضوع الإتفاق لا ينطبق على عنوان المحل الذي يستغله العارض و الذي سبق و أن تقدم بمقال إدخال مالكي العقار لإزالة بعض الغموض و اللبس في القضية، و ان المدعين لئن أفلحوا في إصطناع بعد الوثائق الإدارية للمحل فإنهم لم يفلحوا في تغيير العنوان الصحيحللمحل الذي يبقى زنقة [العنوان] في حين فإن الرقم 29 مونيمونتان موضوع الإتفاقية يتعلق بمحل أخر كمايؤكده محضر المعاينة المنجزة من طرف السيد المفوض القضائي السيد (ه.) و المرفقة بتقرير السيد الخبير، و انه نظرا لعدم تطابق العنوان موضوع الإتفاق و عنوان المحل الذي يؤجره و نظرا لما خلص اليه الخبير يلتمس التصريح برفض طلب المدعين مع تحميلهم الصائر.

و بناء على ادلاء نائب المدعين بمقال إصلاحي مع مذكرة توضيحية بعد تصحيح اجراء تبليغ المدعى عليه شخصيا لحضور مراسم الانتقال و المعاينة للمحل التجاري مع طلب إحالة الملف على السيد القاضي المقرر لاجراء بحث بحضور الأطراف بجلسة 21/11/2024 جاء فيهم انه بعد ظهور مستجد أثناء انتقال السيد الخبير للمحل التجاري موضوع النزاع والذي تبين خلالهذه المعاينة أن المحل التجاري يحمل رقم 37 الوارد بالوثائق الرسمية بما فيها التسجيل بادارة الضرائب أوشهادة رقم الاعمال المصرح به التي تحمل كلها رقم 37 وليس 29 كما ورد بالعقد الرابط بين موروثهم والمدعى عليه سند الدعوى المعروضة على أنظار المحكمة وهو الأمر الذي دفعهم بعدمراجعة الوثائق الرسمية للمحل التجاري كالتصريح الضريبي الوارد باسم موروثهم أو السجلالتجاري أو مكتب توزيع الماء والكهرباء كلها تحمل رقم 37 دفع بهم الى اصلاح عنوان المحل التجاريبمقتضى مقالهم الاصلاحي وجعله رقم 37 بدل 29 تمشيا مع الوثائق الرسمية المسجل بها المحل التجاري لدىالادارات العمومية وشه العمومية حتى تستقيم دعواهم من الناحية الشكلية وتنسجم مع الوثائف والمعاينة المجراةبين طرف الخبير مع الاشارة الى أنه حسنا مافعله المدعى عليه وهو يتقدم بطلبه للسيد رئيس مقاطعةالصخور السوداء لتوضيح أساس الترقيم السائق في الازقة منها التي يتواجد بها المحل التجاري علما أن الترقيمالذي أغد به السيد رئيس جماعة الصخور السوداء يرجع في اصله الى ما انجزته مصالح المحافظة العقاريةعين السبع على الرسم العقاري عدد /34933/C والذي اعتمدته مقاطعة الصخور السوداء والذي ورد بجوابهاعلى طلب المدعى عليه أن الرسم العقاري المذكور يحمل الارقام الواردة بجوابه ومن ضمن هذه الارقام رقم39 الذي اعتمدته مصالح المكتب الوطني لتوزيع الماء والكهرباء في الوقت الذي أسندت اليه مهمة الاشرافعلى ادارة هذا القطاع المرجو الرجوع النسخة المدلى بها من طرف المدعى عليه من حيث لايدري أن هذهالوثيقة تصب في مصلحة العارضين ورقم 39 يشير الى العنوان بزنقة فردي الذي يعتمره موروثهم أي ى أن هذا الخلط واختلاف الارقام لنفس المحل التجاري رغم أن المحل والطرفين ونوع التجارة الممارسةبالمحل التجاري والعقد الرابط بين موروثهم والمدعى عليه كلها هذه العناصر متحدة بنفس المحل وأنالخبير ليس من اختصاصه أن يجزم بأن المحل موضوع الخبرة ليس هو المحل المعني بالخبرة وانما يبقىذلك من اختصاص المحكمة التي بعد استنفاذ كل وسائل ستخلص الى المحل التجاري المعني بالخبرة الحسابيةهو المحل الذي يرتبط فيه طرفي الدعوى بالعقد وأن الخلاف في الرقم وقعت عليه عدة تغييرات وأن مصالحالمحافظة العقارية وتحديدا مصلحة الطبوغراف هي المعنية بالتحديد واذا كان المحل التجاري يحمل أرقاممختلفة 29 و 37 و 39 فالعبرة بالاطراف وبالعقد وبما أن الوثائق الرسمية تحمل 37 فمقالهمالإصلاحي تدارك هذا الخلاف واعتبر أن المحل التجاري المعني هو نفسه ويحمل رقم 37 بنفس الزنقة زنقةفردي وبما أن الحسم في الأمر لا يعني الخبير وانما يرجع الحسم فيه للمحكمة ووسيلتها القانونية في ذلكاحالة الملف على السيد القاضي المقرر لاجراء البحث بحضور الطرفين ودفاعيهما وستستمع لهم لافادة المحكمة بالعلاقة الرابطة بينهم وبين المدعى عليه وأن رابطة القرابة القريبة التي تجمعهم بالمدعى عليهباعتباره أخ زوجة موروثهم والمعاناة والتي يتكبدونها معه لرغبته الملحة في سلبهم حقوقهم التي ورثوها عنموروثهم وان اقنضى الامر اجراء معاينة بواسطة السيد القاضي المقرر لموضوع النزاع وسيقف على الحقيقةالتي يتستر عليها المدعى عليه، مشيرين أن المدعى عليه تقدم بشكايةفي مواجهتهم استعملها وهو يسلمها للخبير الذي اعتمدها في انجاز تقرير الخبرة من أجل وقائعتصب في أنهم قاموا بالنصب عليه رغم أنهم لا يتوفرون على الصفة في ذلك وأنه أثناء البحثالتمهيدي لدى الشرطة تبينت حقائق خطيرة لكنها تصب في مصلحة العارضين والبحث التمهيدي أشرف علىنهايته وسيحال المحضر على السيد الملك بمحكمة عين السبع للدراسة واتخاذ المتعين وبموازاة مع ذلك فهم تقدموا بشكاية من أجل أفعال منسوبة وثابتة في حق المدعى عليه وستكون أيضا موضوع الدراسةمن طرف نفس النيابة العامة وستظهر من خلال ذلك حقيقة يحاول المدعى عليه طمسها بغية تحقيق أهدافه ضداعلى حقوقهم وقد وصل فعلا الى مراكمة أرباح من خلال تطوير تلك التجارة المربحة ودون تمكينهم من نصيبهم من الأرباح، و ان الثابت من الوصولات الاصلية المدلى بها من قبلهم انها تفيد حقيقة واحدة وهي أنالسنوات الخوالي التي كانت تؤدي فيها الوجيبة الكرائية من طرف موروثهم كانت سابقة من حيثالزمان عن تاريخ ابرامه عقد التسيير للمحل التجاري مع المدعى عليه وبالمنطق لابد أن تكون هناك دلالة لهذاالاجراء الذي هو أن موروثه هو المكتري للمحل التجاري وأن المدعى عليه مجرد مسير للمحل معتسجيل عدم التزامه بمضمون عقد التسيير لجشعه ورغبته في الاستيلاء على المحل التجاريلنفسه وتهميشهم ومستقبلا المالك للعقار الذي هو عمارة بها محلات تجارية من ضمنها المحل موضوع النزاع، و ان ما ألفي بالملف مما سماه الخبير الخبرة التكميلية لا يعدو كذلكوجاء فاقدا لاي قيمة علمية وتقنية لان الخبرة التكميلية هي الخبرة التي كان الهدف منها هو استدراك الخصاصالوارد بالخبرة الاصلية و انه فقط تم ارجاع المهمة للخبير منأجل استدراك الخطأ المتعلق بعدم استداء المدعى عليه شخصيا لمكتب السيد الخبير بتاريخ اجراء الخبرة الشيئالذي عابه المدعى عليه على السيد الخبير وهو الشيئ الذي تم استدراكه بالفعل لان تقرير الخبرة الاصلي لميكن محط نقاش لان الخبير من خلاله توصل للحقيقة الواردة به والتي عقبوا عليها وحددوامطالبهم النهائية على أساسها وتكبوا مصاريف قضائية أدوها بصندوق المحكمة حتى تكون مقبولة ولا يستساغالآن أن يرد بالاستدراك الذي أنجزه السيد الخبير وسماه خبرة تكميلية رغم أنها ليست كذلك عدم امكانية اجراءالخبرة للسبب الذي ذكروه رغم أن ذلك يتجاوز اختصاص الخبير وهو موكول للمحكمةالتي لها حق الحسم فيه بمقتضى حكم معلل, لان ماورد عن الخبير يعني أنهم ليست لهم الصفةفي تقديم هذه الدعوى والمحكمة تكون قد حسمت هذه المسألة أثناء خلوها للمداولة واصدارها لحكم تمهيديباجراء خبرة حسابية تسند مهمة القيام بها للسيد الخبير الذي ينحصر دوره فيما هو تقني وعلمي ولا يتعداه الىالحسم في مسألة من هو المكتري للمحل التجاري الشيئ الذي يلتمس معه العارضون القول بأن الخبرة المعتمدعليها هي الخبرة الأولى مع الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات الواردة بالتقرير الثاني وهي أن الخبيربوقوفه بعين المكان لم يلاحظ أي تغيير في المواد المعروضة للبيع ويحتفظ بكل ماجاء في المعاينة السابقةالمدلى بها في التقرير الأول لكن في الختام خلص الى أنه لم يستطع تحديد الارباح عن المحل التجاري للخلافالوارد برقم المحل ليكون تقرير الخبرة قد جاء متناقضا مع أنجزه في التقرير الاول وهذا الخلاف لابد أن ينجليوالا ضاعت حقوقهم واستفاد المدعى عليه من هذا الغموض والابهام الحاصل و أن المحكمة لها الصلاحية في استعمال جميع وسائل البحث القانونية و انه بما أن الشكاية التي تقدم بها المدعى عليه أمام النيابةالعامة بالمحكمة الجنحية وهي الان في طور البحث التمهيدي الذي أشرف على نهايته مرتبطة ارتباطا وثيقابالملف المعروض على أنظار هذه المحكمة والمدعى عليه وهو يتقدم بها بهدف النيل من العارضين وهدرحقوقهم معتقدا أنهم يتقاضون بسوء نية ودون توفرهم على الصفة في التقاضي لكن البحث في هذهوشكايتهم سيكشف عن حقائق خطيرة وعلى راسها أن المدعى عليه وهو ينكر حقهم علىالمحل التجاري رغم أن موروثهم كان مرتبطا مع المالك بعقد يعطيه الصفة ولورثته من بعده وبما أن الحكمالذي سيصدر في الدعوى الجنحية سيؤثر وله ارتباط بالدعوى الرائجة أمام هذه المحكمة ولحسن سير العدالة، ملتمسين الاشهاد عليهم بمقالهم الإصلاحي و في الموضوع معاينة أن تقرير الخبرة التصحيحي جاء متناقضا مع التقرير الاول وفاقد للقيمة العلمية والتقنية معالخبرة الأولى و المصادقة على تقرير الخبرة الاول مع اعتبار الاستدراك الوارد بالتقرير الثاني والحكم لهم بنصيبهم من الارباح حسب المفصل بتقرير الخبرة الأول، معاينة أن الوثائق الرسمية المدلى بها من طرفهم تحمل رقم 37 وليس 29، معاينة التحايل المستعمل والمتعمد من طرف المدعى عليه لاقحامه أسماء يجهلونها ولا علاقة لهم بالنزاع لاثبات العلاقة الكرائية بينه وبين مالك المحل التجاري، معاينة أن وصولات الكراء المدلى بها من طرف المدعى عليه صادرة عن شخص لاعلاقة له بموضوع النزاع ولا تعطيه صفة المكتري التي تثبت بعقد الكراء الذي عجز عن الادلاء به، و احالة الملف على السيد المستشار المقرر لاجراء البحث بحضور الطرفين ودفاعيهما مع حفظ حقهم في التعقيب على نتائج البحث، معاينة أن الشكاية المدلى بها من طرف المدعى عليه لها أهمية قصوى ومرتبطة ارتباطا وثيقا بالملف الحالي، و الحكم بارجاء البت مؤقتا في الملف الحالي الى حين انتهاء الدعوى الجنحية والمدلى بنسخة من الشكاية منطرف المدعى عليه وهي مستعملة كوثيقة بهدف الى تأثيرها على الملف الحالي، و ارفقوا المذكرة بطلب اشتراك للتزويد بالماء و الكهرباء للمحل التجاري، شهادة رقم الاعمال، الضريبة العامة على الدخل، عقد اشتراك، انذار و وصولات كراء.

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية، صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث اوضح الطاعن في أسباب استئنافه انه بخصوص بطلان العقد او الاتفاق من أساسه، ذلك أن الاتفاق المبرم بين طرفي النزاع قد حدد أن مورث المستانف عليهم قد عقد تلك الشراكة بصفته مكتريا للمحل التجاري. وان المستانف حسب مضمونه سيقوم بتمويل هذا المحل وكذا تسييره. في حين أن المستانف وفي كل مراحل الدعوى طالب المستانف عليهم بسند كراء هذا المحل المملوك للاجانب لكن دون جدوى. وبالتالي فلا يمكن للمستانف عليهم أن يتمسكوا بهذا الاتفاق مادام أن مورثهم قد جعل من نفسه صاحب حق دون ان يثبت انه كان مكتريا للعقار والذي يعتبر شرطا رئيسيا لصحة العقد أو الاتفاق. في حين ان المستانف أدلى للمحكمة في المرحلة الابتدائية بما يفيد انه هو المكتري الوحيد للمحل المتواجد بزنقة [العنوان] وانه هو من يؤدي واجبات الكرائية للمالكين الحقيقيين للمحل التجاري سواء بعد توصله شخصيا بالانذار الموجه اليه من طرف هؤلاء وخاصة في اطار تطبيق ظهير ماي 1955 المعتمد انذاك بخصوص المحلات التجارية أو بوضعه واجبات الكراء بصندوق المحكمة. وعليه فإن المحكمة بناء على ذلك سيتبين لها ان مورث المستانف عليهم بابرامه ذلك العقد ودون ادلائه بسند يثبث صفته كمكتري والذي على اساسه بني الاتفاق قد تم انجازه من غير دي صفة وعليه فان العقد من اساسه يعتبر باطلا عملا بالقاعدة القانونية. وأن كل ما بني على باطل فهو باطل.

ومن حيث اعتماد المحكمة على خبرة مشوبة بخروقات واضحة والمصادقة عليها: ذلك ان المحكمة الابتدائية قد جانبت الصواب عندما صادقت على مضمون الخبرة الأولى والمنجزة من طرف السيد الخبير مع العلم ان هذه المحكمة تبين لها تمهيديا أن تلك الخبرة قد شابتها خروقات خطيرة مما استدعى المحكمة نفسها ارجاع الملف الى السيد الخبير للاطمئنان ان موضوع النازلة يتعلق بممارسة التجارة بالمحل موضوع العقد الرابط بين الطرفين أم أن الأمر يكتسي نوعا تجاريا اخر وبمحل يوجد خارج نطاق محل العقد. وأن الخبرة التي وصفت بالتكميلية جاءت صريحة ولا لبس فيها ولا يشوبها اي غموض على اعتبار ان الخبرة الأولى قد انجزت على محل تجاري متواجد بزاوية [العنوان]، في حين ان المحل موضوع الخبرة وموضوع العقد الرابط بين الطرفين يخص العنوان الكائن بزنقة [العنوان] بلفدير. وأن السيد الخبير وعلاوة عن ذلك يكون قد صرح لتنوير المحكمة ان الخبرة الأولى المنجزة من طرفه تعتبر باطلة بعد ما جاء في تقريره مايلي ... انه بموجب هذا الطلب انتقلنا يومه 2024/08/14 الى العنوان اعلاه وهناك عاينا ان المحل رقم 37 عبارة عن محل تجاري يتواجد بزاوية [العنوان] وان الرقم 29 يتواجد بعمارة [العنوان] بعيدا عن المحل 37 الدي يتواجد بزاوية [العنوان]. كما اضاف انه في غياب وجود اي طلب تصحيحي من طرف المدعين للعنوان الموضح في عقد اتفاقية بين الاطراف بتاريخ 1986/09/30 أي زنقة [العنوان] الدار البيضاء بعنوان زنقة [العنوان] بلفدير. وان السيد الخبير واعتمادا على تلك المعاينة القانونية زاد واضفى الحجية على ذلك بالشهادة الادارية التي توضح عدم وجود رقم 29 زنقة مونيلمونتان وزاوية فردي أخدا بعين الاعتبار كذلك بالمعاينة التي قام بها السيد المفوض القضائي المصطفى (ه.) للمحل الذي يمارس فيه المدعى عليه نشاطا تجاريا والدي يتبين له بان المحل الكائن بزاوية [العنوان] الدار البيضاء طبقا للحكم التمهيدي الذي قام به السيد الخبير بمعاينته لا يحمل نفس العنوان الموضح في عقد اتفاقية بين الاطراف اي زنقة [العنوان] الدار البيضاء. وأن السيد الخبير وبناءا على ذلك صرح بان ارجاع المهمة لتحديد الارباحلمحل تجاري عنوانه مختلف عن العنوان الموضح في عقد اتفاقية بين الطرفين . وأن المدعي ورغم كل هذا فوجئ بهذا الحكم الذي جانب الصواب عندما اقتصر على المصادقة على الخبرة الأولى دون ان يعير أي اهتمام للخبرة التي وصفها السيد الخبير بالتكميلة والتي تثبت أن ماتم انجازه سابقا وتمهيديا قد انصب على محل تجاري لا يحمل نفس العنوان موضوع اتفاق الاطراف. بل ان ما يؤاخد المستانف على هذا الحكم اضافة لم سبق ذكره ، هو استنادها على خبرة اولية لم يكن القاضي مقتنعا بمضمونها وذلك عندما ركز السيد الخبير في تحديد الارباح على تخمينات دون ارفاق ذلك بوثائق ثبوتية صادرة عن محلات تمارس نفس التجارة لتقييم الارباح اليومية. اذ ان السيد الخبير وامام استحالة المهمة المنوطة به لجا الى القول أنه اتصل ببعض اصحاب المحلات التجارية تشبه تقريبا المحل التجاري موضوع النزاع تقوم بالخصوص في تجارة العطور بمختلف انواعها ومواد اخرى فاكدوا له بان محل تجاري كائن بحي بلفدير في موقع ممتاز لا يمكن أن يكون مربحا ان لم يحقق ربحا صافيا يتراوح بين 300 و 500 درهم يوميا. والملاحظ ان السيد الخبير اعتمد على التخمينات وليس على وثائق ثبوتية. بل الأكثر من هذا فان السيد الخبير لم يطلع المحكمة عن صفة هؤلاء التجار وكيف لهم ان يحددوا قيمة الربح اليومي لاي محل تجاري كيفما كان نوعه بهدا التدقيق. وبالتالي فان الخبرة بمجملها لم ترتكز على اسس موضوعية يمكنها ان تبرر هذا الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية.

والتمس لاجل ما ذكر الغاء الحكم المستانف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب.

وارفق مقاله بنسخة من الحكم المستانف وطي التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليهم بواسطة دفاعهم بجلسة 23/04/2025 جاء فيها أن المستانف أسس استئنافه على نقطتين دون غيرهما وهما العقد الرابط بينه وبين موروثهم وعلى تقرير الخبرة المامور بها من طرف المحكمة. وأنه بخصوص العقد الرابط بينه وبين موروثهم اعتبره باطلا لانهم لم يثبتوا أن موروثهم كان مكتريا للمحل التجاري والذي شرطا لصحة العقد أو الاتفاق. وأن هذا الكلام مجرد عن المنطق والعقل السليم ولا يصح حتى مجرد التفكير فيه وبالأحرى القول واعتماده أساس الطعن في الاتفاق المبرم بين وهو بذلك طعن مجاني لاخير يرجى منه ذلك أنه اذا نفى المستانف وجود واقعة الكراء للمحل التجاري على موروثهم فكان حريا به أن ينفيه على نفسه وهو العاجز عن الادلاء بعقد الكراء الذي يفترض أن يكون رابطا بينه وبين مالك المحل التجاري وأن العجز عن ادلائه بعقد الكراء لازمه منذ الجواب الأول على مقالهم الافتتاحي. هذا من جهة أخرى، فان وجود المحل المكترى أو عدم وجوده ليس شرطا لصحة الاتفاق الرابط بينه وبين موروثهم أو عدم صحته واذا نفى المستانف على موروثهم كونه مكتريا للمحل التجاري فان المستانف لم يستطع أن يثبت خلاف هذا الواقع وهو الادلاء بعقد الكراء الذي يمكن أن يكون رابطا بينه وبين مالك المحل التجاري. وأن المستانف وهو متواجد بالمحل التجاري ويمارس نشاطه التجاري يكون ملزما بالجواب على السؤال التالي مادام أنه فاقد لسند تواجده بالمحل التجاري كيف له أن يبرر أساس هذا التواجد، ليكون الجواب أن موروثهم و المكتري للمحل التجاري حتى قبل مجيئ المستانف من مسقط راسه بالجنوب المغربي الى مدينة الدار البيضاء بحكم القرابة التي تربطه مع موروثهم الذي يعتبر زوج اخته الذي اختاره لتكليفه بتسيير المحل التجاري استنادا للاتفاق الجامع بينهما الذي أسند التسيير للمستانف وأداء المصاريف المترتبة على المحل من كراء وانارة وجميع المصاريف واقتسام الارباح التي حققها النشاط التجاري الممارس بالمحل واستمر على هذه الحال وعرفت التجارة الممارسة بالمحل وهي العطارة رواجا ملفتا وحقق على أساسها أرباحا غير متوقعة وفي المقابل ساءت الحالة الصحية لموروثهم الى درجة عجزه عن الحضور بالمحل التجاري وهو الشيئ الذي استغله المستانف واستفرد بالمحل التجاري واستفرد بالارباحالتي يحققها المحل التجاري منذ السنوات الأولى لتكليفه من طرف موروثهم بتسيير المحل. وأن الحقيقة التي بالغ المستانف في اخفائها وانكاره أي حق لمورثهم وهي أن هذا الأخر هو المكتري للمحل التجاري وأن الحقائق الدامغة التي نوقشت أمام المحكمة التجارية أدت إلى أن المحكمة كونت قناعتها الجازمة وزكتها الخبرة المامور بها لم تدع أي مجال للشك في أن موروثهم هو المكتري للمحل التجاري من مالكه وعلى أن المستانف مجرد مسير للمحل التجاري وأن كل ما يدعيه من أنه المكتري للمحل التجاري غير مبني على أساس قانوني وواقعي. وأن مطالبة المستانف لموروثهم بالادلاء بعقد الكراء لاثبات صفته في الدعوى لا دخل له في ذلك وغير محق نهائيا في مطالبة موروثهم لان العلاقة الكرانية تربط المالك والمكتري وليس المسير ثم أنه اذا كان المستانف يطالب موروثهم بهذا المطلب فهو الأساس نفسه الذي يفتقده المستانف لكن تدخل مالكي العقار ورثة (بك.) صادقوا على الحقيقة التي يتهرب منها المستانف حسب الواضح من الاشهاد الصادر عن مالكي العقار يطالبونهم بواجبات الكراء وعلى ان المستانف المسير للمحل التجاري توقف عن أداء واجب الكراء منذ 10 سنوات مضت ويطالبونهم بالاداء ليتأكد أن موروثهم هو المكتري للمحل التجاري ويضع بالتالي الحد لاي مناقشة حول هذه النقطة. وأن ما وجهه المستانف من عيب للخبرة المنجزة من طرف السيد الخبير هي عيوب مجانية عديمة الأساس والحال أن المحكمة استجابت لملتمس المستانف في المرحلة الابتدائية وأرجعت المهمة للخبير لاستدراك الأخطاء التي شابت التقرير الأول امعانا في الوصول للحقيقة وانصاف الطرفين معا ليكون بذلك الحكم المستانف من طرف المستانف قد جاء معللا ومبنيا على أساس قانوني سليم وعلى العكس من ذلك فان المستانف سواء في المرحلة الابتدائية التي عجز فيها عن اثبات ما يدعيه من أنه هو المكتري للمحل التجاري وعلى أن التجارة التي يمارسها به ملك خاص به وبالعكس تكون حجج العارضين مؤسسة ومنسجمة وغير متناقضة وتعكس الواقع الذي كانت عليه علاقة موروثهم مع المستانف وبالتالي يكون الحكم المستانف قد صادق على هذه الحقيقة وجاء مصادفا للصواب ومبني على أساس قانوني سليم ويلتمس مع العارضون تاييده أما بخصوص المقال الاستئنافي فلم يات باي جديد أسس عليه استئنافه.

والتمسوا لاجل ما ذكر تأييد الحكم المستانف والحكم تمهيديا بإجراء بحث وتحميل المستانف الصائر.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 23/04/2025 حضرها نواب الاطراف وادلى نائب المستأنف عليهم بمذكرة جوابية تسلم الحاضر نسخة منها، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 07/05/2025.

وبناء على اخراج الملف من المداولة وعرض المذكرة المرفقة بوثيقة المدلى بها من طرف المستانف على نائب المستانف عليهم

وبناء على المذكرة المرفقة بوثيقة خلال المداولة المدلى بها من طرف المستانف بواسطة دفاعها أرفقها بانذار سبق وان توصل به من المستأنف عليهم يقرون من خلاله بتوصلهم بواجباتهم الى غاية 2020 ويطلبون اداء الواجبات المستحقة من فاتح ابريل والمحددة في مبلغ 2500 درهم شهريا، رغم عدم ادلائهم باي حجة تثبت صفتهم في استحقاق ذلك. وأنن المحكمة الابتدائية بإغفالها للوثيقة المذكورة اعلاه تكون قد جانبت الصواب. وأنه من جهة أخرى، وبعد الاضطلاع على المذكرة الجوابية اكتشف انها مرفقة باشهاد صادر عن المكرين . وأن دفاع التمس اجلا للاضطلاع والتعقيب الا ان الملف ادرج للمداولة. ملتمسا لذلك اخراج الملف من المداولة قصد الاضطلاع على الوثيقة المرفقة بمذكرة المستانف عليهم وكدا التعقيب

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة دفاعهم بجلسة 11/06/2025 جاء فيها أن المستانف من خلال بمذكرة تعقيبية يردد ما سبق له أن تمسك به عبثا أمام المحكمة التجارية والذي كان في مجمله محاولة للتهرب من واقع لاحول له في انكاره وهو جلبه من طرف موروثهم بحكم القرابة التي تجمعه به وهي علاقة المصاهرة بينهما والحال أن موروثهم زوج أخته وأمنه على محله التجاري وهو يقيده بالعقد الذي يجمعهما والذي حاول المستانف بكل ما أوتي من قوة لابطال مفعوله لولى أن هذا العقد عقد صحيح ومنتج لاثاره ويلزم الطرفين معا من حيث الحقوق والواجبات، لكن المستانف ولما حققه من أرباح واثراء على حساب موروثهم وورثته من بعده فضل كوسيلة للهروب من الواقع الذي يفرضه عليه العقد الرابط بينه وبين موروثهم انكار أي صلة له بموروثهم وانهم من بعده ليكون وهو تحت هذه الرغبة الملحة في انكار أي جميل عليه لموروثهم أن يطعن في صحة العقد رغم أن واقع الحال وواقع العقد الربط بينهما لا يسعفه في ذلك. وأن المستانف وهو لازال يكرر ما سبق مطالبتهم بالادلاء بعقد الكراء وبيان صفتهم كورثة للهالك (ك. ا.) قائلا بأن موروثهم بابرام ذلك الاتفاق معه لا صفة له في ذلك ، وعلى أن المحل التجاري الذي كان الاتفاق بينهما لا تربطه بمالكيه الأصليين أية رابطة قانونية. وأن المستانف وهو يتقول بهذا الكلام اما أنه لازال تحت صدمة مطالبته من طرفهم بحقوقهم التي يضمنها لهم العقد الرابط بينه وبين موروثهم وحقهم في المحل التجاري الذي اكتراه موروثهم من مالكيه والذي ظل موضوع اعتراف من طرف ورثة مالك العقار والى اليوم يؤكد ذلك الإنذار الذي وجه للمستانف عليهم من لدن ورثة مالك المحل التجاري المكترى من طرف موروثهم وهي الوثيقة المدلى بها وعلى أساسها أخرج الملف من المداولة لاطلاعه عليها هذا الحق الذي اعتقد المستانف أنه اما مات بموت موروثهم أو سيموت بمرور الزمن وفي غفلة من ورثة الهالك (ك. ا.). لكن لعلم المستانف أن الحقوق تبقى دائما مرتبطة بأصحابها ولو طالها النسيان لفترة من الزمان. وأنهم يستغربون لشجاعة المستانف وهو ينكر حق موروثهم ويطالبهم بعقد الكراء وينفي صفة موروثهم في التقاضي وانكار ملكية موروثهم لحقه على المحل التجاري، والحال أنه المطالب بالادلاء بعقد الكراء للمحل التجاري الذي مافتئ يردده منذ الوهلة الأولى ويطالبهم الادلاء به ليكون جوابهم على ذلك أن المستانف يتناسى تاريخ جلبه من الجنوب المغربي اعتقادا من موروثهم أن القرابة أحق بالجميل من غيرهم، لكن ردة فعل المستانف على جميل موروثهم عليه كانت على النحو الذي يتمسك به وهو محولاته الحثيثة في انكار أي علاقة له بموروثهم وأي علاقة لهم بالمحل التجاري المكترى من طرفه من مالكيه ولاشك أن الرسالة الموجهة ل منهم أحد موروثي مالك العقار والمكلف بالتحصيل قد وضع حدا لاية مناقشة عقيمة في هذا الصدد، لكن القضاء وهو يبحث عن حقيقة النزاع بين الطرفين تكون وسيلته في ذلك هي الاستماع لطرفي النزاع بالمحكمة عندما تقرر المحكمة إحالة الملف على المستشار المقرر لاجراء البحث واجراء مواجهة بينهما ومقارنتهما بحججهما وهو الشيئ الذي يلتمسون الاستجابة له . وأن المستانف وهو يكرر أن موروثهم لا صفة له في ابرام العقد الرابط بينهما فانه بالأحرى يكون مطالبا بالاجابة على هذه المغالطة، اذ كيف له أن يبادر الى ابرام عقد مستجمع لكل شروطه ومرتب لاثاره مع شخص يعترف له بهذا الحق أثناء تحرير العقد وياتي الان لينكر عنه الصفة في ابرام العقد ، والمستانف لم يقف عند هذا الحد في انكار العقد الرابط بينه وبين موروثهم بل سعى الى تقديم شكاية في مواجهتهم من أجل النصب والاحتيال والتزوير وأن الشرطة القضائية استمعت لهم حول مضمون الشكاية تحت اشراف النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء وأن هذه الأخيرة بعد الدراسة قررت حفظ الشكاية لكون النزاع يكتسي طابع تجاري حسب الواضح من الأشهاد بالحفظ رفقة مذكرتهم، والمحكمة المختصة تنظر في النزاع وستقف على الحقيقة بكل الوسائل القانونية التي يمنحها لها القانون بالبحث ومواجهة الطرفين لبعضهما، ثم انه اذا كان المستانف ينكر أية علاقة لموروثهم بالمحل التجاري فكيف له أن يرفق شكايته بنسخة من السجل التجاري في اسم موروثهم الهالك (ك. ا.) أو لم يكن هو العبث والسقوط في التناقض واذا لم يكن المحل التجاري موضوع النزاع تحت حيازة وكراء موروثهم فكيف له أن ينشأ عليه السجل التجاري المدلى به من طرف المستانف عليه وكيف له أن يؤدي عنه الضرائب أو ليس هذا بكاف على القول بأن العلاقة بين موروثهم والمحل التجاري والى الان، وأن المستانف حاول غصبه من ورثته من بعده، وأن قرار النيابة العامة بالحفظ لدليل اخر وقوي على وجاهة موقفهم، وأن المستانف ولاشك يأس من كل المحاولات لطمس حقهم وعلاقة موروثهم بالمحل التجاري وأن اخر ملجئ اليه هو تقديم شكاية في مواجهتهم من أجل أفعال ثقيلة الا أنه تبين عدم جدية ما يدعيه وأن قرار الحفظ صفعة أخرى لمن يتهرب من الحقيقة والوقوف الى جانب الحق وخاصة اذا تعلق الأمر بأناس تجمعهم القرابة. وورد عن المستانف وعاب على موروثهم لماذا لم يطالب بحقوقه ابان حياته وهو الذي توفي سنة 2002 ولم يلجئ للمحكمة ليكون الجواب هنا أنه ليس كل من لم يتوجه للمحكمة للمطالبة بحقوقه أنه ليس صاحب حق لانه هو الوحيد الذي له حق تقييم الأسباب التي دفعته الى عدم مطالبته أمام المحكمة وقد يكون الاعتبار العائلي الذي لم يعره المستانف أي اعتبار هو الذي حال بين موروثهم وبين مطالبته بحقه قضاءا. ويبقى هذا شانه. وأن المستانف حاول مرة أخرى أن يختلق رواية سبق له أن قال بها وأجابوه وأجابته المحكمة المصدرة للحكم الطعين من طرفه وهي أنه يمارس تجارته بمحل تجاري اخر وليس المحل موضوع النزاع ليبقى هذا الادعاء فاقد لأي سند واقعي لانه يمارس نشاطه بنفس المحل التجاري المكترى من طرف الهالك وأنه أثناء اجراء البحث على الشكاية الموجهة من طرفه في حقهم أجابوا بمحضر الضابطة القضائية أن الترقيم منذ كراء المحل التجاري عرف عدة تغييرات والعبرة بالسجل التجاري للمحل والفرض الضريبي وهما يحملان نفس الرقم الذي هو عليه الان أضف الى ذلك أن الطرف المكري يملك محلا تجاريا وحيدا في ذلك العنوان و هو نفسه الذي اكتراه منه الهالك ويمارس به المستانف الان نشاطه التجاري الذي كلف به بمقتضى العقد الربط بينه وبين موروثهم اذن فالاجدر به عدم تكرار هذه التفاهة لانها تسقطه فى المزيد من التهافت على طمس الحقيقة وسلبهم حقوقه المشروعة لهم ارثا من موروثهم. وأنه لوصح أن موضوع النزاع ليس هو المحل الذي يمارس به نشاطه بناءا على العقد الرابط بينه وبين الهالك مدعين كذلك أن المالكين يقرون بأن المكتري هو المستانف وليس موروثهم لو صح ذلك لادلى المستانف بهذا العقد الذي يفيد أنه المكتري وطالبوه بذلك في أكثر من مناسبة ويلتف حول ذلك وهو عاجز عن الادلاء بعقد الكراء المزعوم ولو أدلى به لاراح نفسه من عناء ثقيل يكبله ويجعله في تناقض مع نفسه وكلما حاول في ذلك الا ويصطدم بالصخرة التي أن المحل هو نفس المحل الذي اكتراه الهالك ويزكي ذلك الإنذار الموجه للعارضين من طرفهم وهم يجهلون أي شخص يسمى الحسن (ا. ا.) . وأن المستانف عليه ورغم أن النيابة العامة قررت الحفظ في شكايته لعدم جديتها ولان الامر يكتسي طابع تجاري فهو مستمر نعتهم باصطناع وثائق وبتواطئ مع جهة معينة وهو غافل عن أن القول بهذا الكلام يحمل حمولة ذات طابع جنائي وانهم يحفظون حقهم في اللجوء الى جميع الوسائل القانونية أمام المحكمة المختصة للدفاع عن حقوقهم وكرامتهم وأن اطلاق الكلام على عواهله شيئ يتطلب الحيطة ، ثم إن الوثائق التي يزعم المستانف أنها شابها تزوير هي نفسها التي عرضت على أنظار النيابة العامة وقررت بشانها الحفظ ، ثم إن الوثائق الرسمية منها الفرض الضريبي والسجل التجاري بقيت على حالها ولم يشبها أي تغيير واذا كان الأمر ما يدعيه المستانف بعد ما فشل في اثبات أنه المكتري للمحل التجاري ويقلب الاثبات عليهم ويطالبهم باثبات صفتهم في المحل التجاري اذ لو كان هو المكتري للمحل التجاري ما حاجته الى أن يبرم عقد التسيير مع موروثهم ويستفرد بالمحل التجاري ويكن اسم الهالك غير وارد اطلاقا سواء في الوثائق الإدارية أو في عقد التسيير وما دام أن هذا العقد ثابت وقائم الذات ومنتج لاثاره فيبقى هو المعول عليه ويبقى بالتالي جميع ما يدعيه المستانف انما هو كلام عبثي غير ناتج لاي أثر، والحال أن المحل التجاري موضوع النزاع هو نفسه والوحيد وليس محلين ولو صح هذا القول لادلى المستانف بعقد الكراء ولأثبت أنه في حاجة الى ابرام عقد التسيير الحر مع الهالك. وأن كل الوثائق التي أدلى بها رفقة مذكرته تبقى وثائق لا طائل منها لانها تكرس الوضع الذي يوجد به المحل التجاري والتي سبق للهاك ان أنجزها قبل وفاته وقبل ابرام عقد التسيير معه . وأنه وبخصوص الإنذار الموجه للمستانف من أحد الورثة بتاريخ 11/11/2020، فلا قيمة له أمام عبارات عقد التسيير الواضحة وهو شريعة بين طرفيه والذي ينص على اجراء المحاسبة السنوية وخصم المصاريف وتوزيع الأرباح بالنصف بين الطرفين، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى، وبسبب أن الورثة متعددين ولا أحد يتكلم باسم الجميع، فالانذار على علته يخص مرسله علما أن من بين الورثة من تركه الهالك قاصرا وحمايته وحماية حقوقه ومصالحة ضرورة ملحة ولا يمكن الاحتجاج به وهم الان تجاوزوا كلهم سن الرشد. والتمسوا لاجل ما ذكر الحكم تمهيديا باجراء بحث بالاستماع لطرفيه والشهود من طرف السيد المستشار المقرر. وحفظ حقهم في التعقيب على نتائج البحث. وتاييد الحكم المستانف .

وبناء على المذكرة التعقيبية المرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة دفاعه بجلسة 02/07/2025 جاء فيها انه بخصوص الإنذار المزعوم المؤرخ في 11/11/2020، فإنه يلاحظ أن المدعي حاول التملص من مضمون الإنذار وتفادي الجواب عليه أمام المحكمة رغم أنه أدرج بالملف من طرف العارض لتفنيد محتواه، وإذا كان الورثة متأكدين من ادعاءاتهم، فلما لم يبلو بوصل أداء أو حتى ورقة مكتوبة بخط يده ثتبت علاقة تعاقدية بينه والمدعي، بل تهربوا إلى التأويلات والتضليل. ومن المثير للانتباه أن من بين الورثة و هي الحفيدة المدعية و المحرك الأساسي لهذا النزاع صرحت أمام الضابطة القضائية بخصوص هذا الإنذار 11/11/2020 تقول بانها لا علم لها بما يدعيه أفراد عائلتها، و لم تدل بأي افادة حول مبلغ 2500 درهم متعللة أنها كانت صغيرة و لا تتذكر، و هي من مواليد 1995 خاصة أن عمرها سنة 2020 كان 25 سنة و هي تفوق سن الرشد والمسؤولية و التمييز الكامل قانونيا و هي تتابع الإجراءات و تتكلم باسم الورثة بنسج علاقة لا وجود لها، و الملف كله قائم على خيوط واهية لا تستندها لا وثائق و لا مصداقية، هذا وحده يثير الشك الجدي في نية التحايل على المحكمة عبر إنتاج ما يسمى بالإنذار الموجه للعارض لإيهام القضاء بوجود علاقة قائمة بين الطرفين منذ 2002 إلى غاية 2020. ولقد أدلى بتصميم رسمي للعقار مرفق بمذكرة تعقيبية للمدعي مستخرج من الوكالة الحضرية للتصاميم العقارية تثبت بالدليل القطعي أن محلخ هو المحل رقم 37 زنقة زاوية فيردي بناءا على شهادة الترقيم المستخرجة من الجماعة الحضرية و المرفقة بمذكرة تعقيبية للمدعي. بينما مورث المدعين لم يكن يملك أو يكتري إلا محل رقم 29 مینیمونتان وهو نفس الرقم والعنوان المضمن في السجل التجاري لمورثهم تواصيل 1983-1984 المرفقة بالمذكرة التعقيبية للمدعي، تشهد بوضوح أن محله لا يمت بصلة لما يدعونه، وذلك استنادا الى تصميم العقار الذي حدد بدقة مواقع ومرافق كل محل. وقد لعب تصميم الرسم العقاري دورا أساسيا في رأب الصدع وكشف التلاعب بعدما حاولوا اقحامه في نزاع لا علاقة له به لا من قريب ولا من بعيد . وأن التصميم الرسمي للعقار الذي يعد وثيقة محايدة، قد جاء فاصلا وواضحا بين محله و محل المورث و حدد لكل واحد منها زاوية مغايرة و عنوانا دقيقا و هو ما كان له الفضل الكبير في رأب الصدع و إزالة الغموض الذي حاول الورثة اصطناعه قصد خلق لبس قانوني. وأن كل ما سبق يلقي بظلال الجدية على نية الطرف المدعي المبنية على تحرف المعطيات واستغلال وفاة مورثهم و المتاجرة بوثائقه لتأسيس حقوق لا أصل لها في انتهاك سافر لمبدأ حسن النية و استقرار المعاملات.

و بخصوص مطالبة المدعي بعقد كراء: فإن ما يثير الاستغراب ويكشف نية المدعي الحقيقية، هو هذا الالحاح الغير المبرر في مطالبته بتقديم عقد الكراء، وكأنهم يحاولون بكل الوسائل نقل عبئ الاثبات الذي يقع عليهم إلى المستانف. فأولا إذا كان هناك عقد كراء حقيقي كما يزعم المدعي، فالأجدر بهم أن يدلوا به إن هذا الإصرار منهم يعد إقرارا ضمنيا بأنهم لا يتوفرون على أي عقد كراء. وأن محاولة قلب الأدوار هذه وجعله في موضع المدين بالإثبات هي محاولة للتملص من عبئ الاثبات الواقع قانونا على المدعي طبقا للفصل 399 من ق.ل . ع الذي ينصح بوضوح كل من يدعي حقا فعليه أن يثبته مع أن علاقة المالكين الجزائرين مع المكترين كانت عرفية بالتواصل فقط وهذا يستشف من سلوكهم مع باقي المحلات.

و بخصوص ما سمي بعقد التسيير وأسلوب التقديم: فقد ورد في مذكرة المدعي بند مكتوب بحروف كبيرة أقرب إلى اللافتة منها إلى الفقرة القانونية جاء فيه تساؤل غريب هو ما موقع عقد التسيير الرابط بينه وبين العارضين مع الادعاء بأنه عنوان الحقيقة. فالأسلوب الخطابي لا يعني الاثبات الكتابة بالحروف الكبيرة والتمطيط اللغوي، وأسلوب الاثارة لا يضيف شيئا إلى الملف، ولا يقنع المحكمة بشيء لا سند له، فالمحكمة تزن الحجج بميزان القانون لا بطريقة اخراج الفقرات. والمدعي هو من عليه إثبات ما يدعيه. وإذا كان المدعي يعتبر أن المستانف مجرد مسير فعليهم أن يدلوا به وأن يثبتوا بالحجة الدامغة لا بالافتراض والتكرار فالقاعدة القانونية المستقرة تقول البينة على من ادعى. والمستأنف يزاول مهنته في محل معروف برقمه وعنوانه وفق رخصة تجارية وتوصيل، وبدون علاقة المدعيين أو مورثهم، وما عجز المدعي عن اثبات بالوثائق، ولا يمكن تعويضه بالحروف الكبيرة كأن الرسالة هي " انظر يا قاضي هذا مهم جدا" وهذا فيه نوع من الاستخفاف الضمني بذكاء المحكمة وكأنها لا تميز بين المعطيات الجوهرية والهامشية. فالمسير في المفهوم القانوني هو شخص يتم تعيينه من طرف المالك أو صاحب رأس المال ليقوم بتسيير محل مملوك لغيره ويتلقى مقابلا أو بنسبة من الأرباح ويخضع لتعليمات المالك، ثم إن الدفع بكون المستانف مجرد مسير لا يستقيم حتى مع منطق المدعي نفسه، إذ كيف يعقل أن يستمر مسير المحل في تسيير محل تجاري لأكثر من ثلاثة عقود دون أجر أو توجيه. فإذا قال العقد أن صاحب رأس مال والمورث هو المكتري، فلا يمكنهم الادعاء اليوم أنك كنت تكتري منه أو أنك مدين له، وبالتالي لم تكن علاقة كراء أو علاقة دائن ومدين، وصاحب رأس المال يعتبر مستثمرا وليس تابعا أو مدينا. وإن بيان صفته كصاحب رأس المال الوارد في العقد وهو توضيح لمضمون اتفاق سابق لا يشكل بأي اعتراف ضمنيا بعلاقة قانونية حالية مع الورثة، بل إن العلاقة المحتج بها إن وجدت كانت تحمي مورثهم فقط، ثم تجاوزها ماديا وفعليا، وما يحاول المدعي التمسك به اليوم لا يعد وأن يكون محاولة للركوب على علاقة تعاقدية منتهية واقعا وقانونا. فإن استدعاء وقائع من الماضي ومحاولة احيائها لا يعد أن تكون محاولة لخلق علاقة قانونية منعدمة وتكريس وضع لا سند له في الواقع أو في القانون.

وبخصوص قرار الحفظ ليس حكما في جوهر النزاع: فإن قرار الحفظ الصادر عن النيابة العامة قرار إداري وطابع تحقيقي أولي، لا يشكل إطلاقا حكما قضائيا في أصل النزاع أو مصداقية الطراف، فالحفظ لا يعني تبرئة كما لا يعني تجريما وإنما جاء بناءا على تقدير النيابة العامة بأن النزاع يكتسي طابع تجاري.

وبخصوص طبيعة النزاع التجاري كما تبت من وثائقه ومعطياته: فكل معطيات الملف تؤكد انه أمام نزاع يتعلق بعلاقة تجارية حول محل، سواء تعلق الأمر بادعاءات كراء أو تسيير او أداء أو واجبات مالية، وهي عناصر ينعقد فيها الاختصاص للمحكمة التجارية، وهو ما يفسر تحفظ النيابة لا ضعف الشكاية.

وبخصوص محاولة المدعي تحويل قرار الحفظ إلى شهادة البراءة وشهادة حسن السلوك لأنفسهم، فإنه سلوك غير سليم قانونيا، لقد ذهب المدعي بعيدا في تأويل قرار الحفظ، بل اعتبره بمثابة اعتراف ضمني بمصداقياتهم وتكذيب ادعاءاته وهو تأويل مجانب للصواب تمام بل يؤكد سعيهم الحثيث إلى توظيف كل ما يمكن لخلق صورة زائفة عن الملف أمام المحكمة.

وبخصوص تصريحات المستانف وشكايته كانت مؤسسة بوثائق ومستندات: فإنه لم يتقدم بالشكاية اعتباطا، وإنما على وقائع ملموسة تتعلق بتلاعب في الوثائق وتحريف التواريخ، وإدلاء بمستندات مشكوك في صحتها، وهي كلها مرفقات تم الادلاء بها أمام المحكمة وفي المقابل فإن تصريحات المدعي ظلت في معظمها شفوية غير مدعومة بأي وثيقة ذات طابع رسمي، بل تستند إلى تأويلات ومحاولة صناعة واقع لا يمت للحقيقة بصلة. لكن الغريب أن المدعي العارض أقحموا هذا القرار في دفعاتهم بشكل متكررو مريب وكأنهם يستجدون به مشروعية مفقودة، أو مشروعية موهومة متناسيين أن النيابة العامة لم تنف قيام علاقة قانونية وإنما اعتبرت النزاع ذات طابع تجاري هو ما يؤكد صواب موقفه الذي يتمسك بالوثائق الواقعية لا بالشهادات المتناقضة والانشائية وجر النقاش إلى متاهات لا طائل منها . وأنه إذا أتيح التعقيب مفصلا على ما ورد من تصريحات للورثة اما الضابطة القضائية فإن الأمر يستلزم عشر صفحات أو أكثر. نظرا لما حملته تلك التصريحات من تناقضات صارخة وتلفيقات غير مؤسسة حرصا منه على عدم إثقال الملف، اكتفى في هذه المرحلة بتسجيل استغرابه الشديد من حجم المغالطات لتي وردت في أقوال الورثة لدى الفرقة الوطنية مع أنه قادر على الرد وبالحرف على كل كلمة قيلت وكل جملة جاءت مستندا في ذلك إلى وثائق رسمية وحقائق مادية قائمة، وأنه يحتفظ بحقه الكامل في تفنيد كل تصريح وكل جملة صدرت عن المدعي بالحجة والوثيقة والدليل المادي متى رأت المحكمة ذلك مفيدا لاستجلاء الحقيقة.

وبخصوص الدفع بالمصاهرة والتركيز المفرط والممنهج لإثبات علاقة تجارية مزعومة: فإن الرد على ما ورد في مذكرة المدعي، التي حاول بشكل واضح تواظف رابطة المصاهرة بينه وبين المورث عبر زواج أخته بالمورث كمدخل لإقناع المحكمة بوجود علاقة تجارية أو عقد تسيير أو كراء وهي محاولة لا تستند إلى أي أساس قانوني أو منطقي، إن المصاهرة وإن كانت رابطة اجتماعية محترمة لا تنشئ عقد أو لا ثبتت علاقة تجارية أو كرائية في غياب سند قانوني صريح، فالعلاقات الأسرية والعائلية مهما بلغت قوتها ولا تصلح كوسيلة إثبات في منازعات تربط بمحل تجاري له نظام خاص يقتضي الصرامة و الوضوح في توثيق العلاقات و المعاملات و إذ كان المدعي يدعي مورثه أمن العارض على المحل التجاري بناءا على الثقة والمصاهرة، فإن هذا الادعاء يفتقر إلى الدليل المادي، و هو مجرد انشاء لغوي لا يقوى على زحزحة الواقع الثابت والموثق و إن محاولة إقحام المصاهرة في نزاع تجاري لا يعدو أن يكون محاولة عاطفية مكشوفة لإلباس الخصومة بعدا إنسانيا زائفا يراد منه تجاوز الدليل و الوثائق، و هو ما يطرح جانب أمام المحكمة المبنية على الحجج لا على العواطف.

وبخصوص ادعاء المدعي واستجلاب المستانف: فإن إن تكرار المدعي لعبارة أن مورثهم هو من استجلبه من البدو، لا يعدو أن يكون محاولة عاطفية لطمس حقيقة واضحة، وهي أن المستانف كان مقيم بالدار البيضاء كما هو ثابت من شهادة السكنى المؤرخة سنة 1982 كمكتري والمرفقة بالمذكرة التعقيبية، و كان يشتغل و يكون راس ماله بجهده قبل أي علاقة مع المورث ، و ليس في الملف ما يثبت أنه كان تحت وصاية أو تابعة لأي طرف، بل الثابت أنه كان مستقلا بذمه المالية، كما أن العقد الذي تقدم به المدعي يثبت أنه يملك رأس المال، و ليس كطرف تابع أو مسير كما يدعي المدعي، فإن كان مجرد مسير فبأي منطق قانوني او تجاري يطالب بالأداء لمجرد عامل أو مسير. وأن القضاء لا يخاطب بالعاطفة و لا بألفاظ الفضفاضة و إنما بالأدلة و من له دعوة فعليه أن يثبتها أما التردد عبارة استجلبه فهو لا يعدو كونه محاولة لإلباس النزاع لبوسا عاطفيا و تضليل المحكمة عن الجوهرية التي تحكم النزاع و التي تؤكدها الوثائق و شهادة الواقع، و إن الاستدلال بالآيات القرآنية في معرض النزاع التجاري هدفه صرف نظر المحكمة عن جوهر النزاع، إذ لا يجوز توظيف النصوص الدينية لتغليف مزاعم و ادعاءات لا يدعمها دليل قانوني أو واقعي فالعدل الذي جاءت به الشريعة لا يتحقق بالتلاعب بالعواطف، بل إقامة الحجة والبرهان و الوثائق أولى من الأقوال في مقام المنازعة، و إذا الحق لا ينال ببلاغة اللسان، بل بصدق البيان و قوة الاثبات و استقامة الموقف مسلح بالحجج و الوثائق لا بالأقوال و التلميحات

و بخصوص إلحاح المدعي على طلب الشهود واجراء بحث: فإنه بالرجوع إلى مذكرة المدعي يلاحظ وبكل وضوح إقحام شهود وطلب إجراء تحقيق مع العارض وكأنه أمام نزاع مفتوح على كل الاحتمالات وليس أمام ملف تجاري توثقه مستندات رسمية منها خبرات قضائية ومحاضر خبرة وشهادات إدارية ضبطت وفق القانون. وأن ما يسعى اليه المدعي من خلال هذا التوجه هو التفاف على جوهر الملف، ومحاولة تحويل النزاع من طبيعته الأصلية كقضية تجارية موثقة بالوثائق الى مسرح لتصريحات شخصية قابلة للتوجيه والتلفيق. وأن الشهادات، ومهما كان مصدرها، لا يمكن أن تكون أداة لإسقاط الوثائق الرسمية صادرة عن جهات إدارية مختصة، أو تحريف واقع تجاري ثابت من تواصيل كراء، وتبليغات، وتصميم عقاري وشهادة ترقيم وخبرات قضائية. وأن التحقيق المطلوب ليس الا محاولة لإضفاء ضبابية على وقائع موثقة وثابتة، هدفها تقويض موقفه وتشتيت المحكمة عن الحقيقة المضمنة في الوثائق الرسمية. وانه في مجال نزاع تجاري محكوم بقاعدة " لا عبرة إلا بالوثائق"، والقول بخلاف ذلك هو ضرب لمبدأ استقرار المعاملات، وفتح باب أمام الفوضى بإثباتات والوثيقة تظل أقوى من كل تصريح وأصدق من كل شهادة. كما أن محكمة النقض توضح أن إجراءات البحث لا تلغي دور الأدلة الكتابية والوثائق الرسمية التي تحمل قوة إثباتية كبيرة ولا يجب أن تحل محلها إلا إذا دعت الحاجة لذلك. وكذلك أكدت في اجتهاداتها أن الشهادة هي وسيلة اثبات ولائية تقدر وفقا لسلطة قاضي الموضوع، ولكنها تصبح ضعيفة إذا تعارضت مع الوثائق الرسمية ولا تقبل التأويل.

وبخصوص الاشهاد المزعوم وعبث بالوثائق المؤرخ في 18/03/2025 : لقد أدخل المدعي في ملف القضية ورقة مطبوعة، معلنا أنها إشهاد صادر عنه تحت شعار (الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية) يدعي انها إنذار لهم بالتسوية الكرائية منذ عام 2010 ولكن هذه الورقة لا تتوفر على الشروط الشكلية والقانونية المطلوبة بدون مرسل معروف وبدون هوية الجهة المرسلة كما أن الختم والتوقيع غير واضحين مما يفرغ الوثيقة من أي قيمة قانونية ويجعلها أقرب إلى مراسلة صورية أو ورقة مجهولة المصدر خصوصا استعمال عبارة الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية. وفي رأس الورقة يثير الشك حول الجهة الصادرة عنها، في ظل غياب الترجمة أو التصديق القنصلي لاسيما في نزاع تجاري داخلي خاضع للسيادة القضائية المغربية. كما أن الغرابة يشار في هذه الورقة إلى ورثة المكتري الهالك في محاولة واضحة لتحميله التزامات تعاقدية عن شخص متوفى دون وجود أي سند قانوني، أو كفالة، أو إرث مثبت أو محاسبة مختومة، من المثير للاستغراب أن يعتمد المدعي على ورقة مطبوعة ولدت فجأة بدون وسيلة تبليغ رسمية، و الممهور بختم غير واضح، والأدهى من ذلك أن هذا الاشهاد ينافض ما صرح به المدعي أمام ضابطة القضائية حين سئل بصريح العبارة علما إذا كان يعرف أصحاب الملك الحقيقين فجاء الجواب بالنفي الصريح لا أعرفهم فكيف يمكنه إذن الادعاء اليوم بعد سنوات من تصريحه الأمني أنه تلقى إشهاد من ورثة المالك الأصلي لا يمكن أن يفهم إلا كدليل إضافي على محاولة المدعي الركوب على علاقة تجارية منتهية. والتمس لاجل ما ذكر الأمر بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب. وأدلى بتصميم رسمي للعقار وشهاد الترقيم وشهادة السكنى والسجل التجاري مرفقا بتواصيل المورث المدعي وطلب رام الى إيداع مباشر لواجبات الكراء.

وبناء على المذكرة التعقيبية الإضافية المدلى بها من طرف المستانف عليهم بواسطة دفاعهم بجلسة 02/07/2025 جاء فيها انه باطلاعهم على محضر الضابطة القضائية عدد 487| 2| 2024 أمن عين السبع الحي المحمدي أن المستانف أورد في تصريحه بمحضر الضابطة القضائية أنه توصل بالمحل التجاري الذي يتواجد به وهو يحاول جاهداً أن ينسب هذا المحل التجاري لنفسه تاسيسا على أنه هو المكتري له رغم أن الحقيقة هي أنه مسير للمحل التجاري الذي اكتراه موروثهم قيد حياته من الهالك المسمى قيد حياته (بك. م.) بانذار موجه له من طرف دفاعهم مؤداه وجود اتفاق بينه وبين موروثهم كناية على العقد الرابط بينه وبين موروثهم والذي هو السند الذي تأسست عليه دعواهم وأنه لم يسلمهم مبلغ 2.500,00 درهم للشهر الذي كان موضوع الاتفاق المذكور كمقابل لاستغلال المحل التجاري وهو تأد معه أنه تعرض لعملية نصب وتزوير من طرفهم. وأن المستانف كما سبق القول لازال يعمل جاهدا من أجل طمس أية علاقة بينه وبين موروثهم، وهو يزعم أنه توصل بانذار من طرفهم ينذرونه بأنه توقف عن أدائهم مبلغ 2.500,00 للشهر مقابل استغلاله للمحل التجاري المكترى من طرف موروثهم. وأن ما ذكره المستانف بهذا الخصوص لايهمهم علما أن بعضهم تركهم موروثهم قاصرين فكيف لهم أن يوجهوا له إنذارا بالمذكور من طرفه وهم لازالوا فاقدي للاهلية ثم ان الاتفاق الوحيد الرابط بيه وبين موروثهم هو العقد الذي تأسست عليه الدعوى ولا جدال في أن هذا العقد كان واضحا في عباراته ولا يكتنفه أي غموض ولم يرد به نهائيا أنه اتفق مع موروثهم على استغلال المحل التجاري مقابل دفعه له مبلغ 2.500,00 درهم وانما ورد به صراحة تسيير المحل التجاري من طرفه ويؤدي الوجيبة الكرائية وجميع من ضريبة وانارة وفي اخر السنة تتم المحاسبة بينهما وبعد خصم تلك المصاريف يقسم الربح بين طرفي العقد بالنصف وكل خروج عن هذا الفهم أو التفاف حوله يفهم منه سوء النية وخيانة الأمانة وهو الفعل الذي نهجه المسانف وهو ينكر حقهم لان الصدفة لا محل لها هنا اذ كيف أن تكون الصدفة قائمة الى حد أن يلتقي المستانف وموروثهم ويكتريان نفس المحل التجاري وهو الشيئ الذي لا يمكن تصوره اطلاقا واسترسل المستانف قائلا أنه لم يكن يربطه مع موروثهم أي عقد شراكة أو اتفاق وينكر كونه كان يسلم مبلغ 2.500,0 درهم المذكورة لمن وجه له هذا الإنذار من الورثة وهذا الانكار يهدف من ورائه المسانف مسح أية علاقة بينه وبين موروثهم ناسيا أن العقد الرابط بينه وبين موروثهم وهو الدعوى الحالية يعقل يده ومن فضل انكاره على أنه لم يسبق له أن سلم أي مبلغ مالي للعارضين نظير تسيير المحل التجاري من فضل ذلك على العارضين أنه أسقطه من حيث لايدري في التناقض وبالتالي تنطبق عليه القاعدة الفقهية من تناقضت أقواله سقطت حجته وحجته هنا أنه نسي أنه أنكر تسليمه مبلغ 2.500,00 درهم لبعض ورثة الهالك لدى الشرطة القضائية أثناء انجاز المحضر بناءا على شكايته التي تقدم بها في مواجهتهم في هذه المرحلة ينكر كونه سبق له أن سلم أي مبلغ مالي لمن وجه له الإنذار من الورثة لان البعض منهم آنذاك كان قاصرا وهم ياسر و زينب و أسماء لقبهم (ك.) والان أمام محكمة الاستئناف التجارية يدلي للمحكمة بوثيقة وهي الإنذار الذي توصل به من بعض الورثة ويدعي أنهم يقرون بتوصلهم بمستحقاتهم الى غاية 2020 ويطالبونه بالاداء ابتداءا من فتح أبريل 2020 ويعتبر أن المحكمة التجارية عندما لم تأخذ بهذه الوثيقة تكون قد جانبت الصواب في الحكم الصادر عنها اذن ألا يشكل هذا الكلام تناقضا وزاد في ذلك أنه يطالب من وجه له الإنذار من الورثة أن يدلي بوثيقة تفيد أنه فعلا كان يسلمهم مبلغ 2.500,00 درهم قبل 2020 أي الانكار التام وفعلا هذه هي الحقيقة وهي أن عائدات المحل التجاري منذ ابرام العقد بينه وبين موروثهم كان يحوزها بأكملها ولم يمكن الورثة من نصف العائد كما نص على ذلك العقد الرابط بينه وبين موروثهم. وتكون بالتالي المحكمة التجارية على صواب وكان حكمها مؤسسا عندما احتسبت التعويض على أساس المدة التي وردت بالمقال الافتتاحي . وأن المحكمة وحتى تقطع الشك باليقين وتقف على التناقضات التي أسقط المستانف نفسه فيها لديها الوسائل القانونية كاجراءات مسطرية وهي إحالة الملف على السيد المستشار المقرر لاجراء البحث بين الطرفين وأمام السيد المستشار المقرر ستظهر الحقيقة ساطعة لان هذه التناقضات التي أسقط المستانف نفسه فيها حقيقة زكمت الانوف وأظهرت أنه يسعى جاهدا وأخطر طريق سلكه هو تقديم الشكاية من أجل أفعال ثقيلة نسبها للعارضين وهي النصب والتزوير ونسي أن موروثهم هو من فتح له طريق الغنى والارباح التي يجنيها من المحل التجاري المكترى من طرف موروثهم الشيئ الذي ألحق الضرر الجسيم بهم لكنهم على يقين من أن المحكمة ستنصفهم بارجاع الحقوق لاصحابها. وأن هناك حقيقة أخرى إضافية وهي على شكل سؤال للمستانف اذا كان هو المكتري للمحل موضوع النزاع فما موقع مكتب (ش.) الكائن مقره بزاوية [العنوان] الدار البيضاء وهو المكتب الذي يتسلم الوجيبة الكرائية عن نفس المحل التجاري حتى قبل تواجد المستانف في العلاقة بينه وبين موروثهم وهو مستعد للادلاء بافادته للمحكمة حسب المشار اليه بعنوان المذكرة. والتمسوا لاجل ما ذكر الاشهاد عليهم بمذكرتهم. وإحالة الملف على السيد المستشار المقرر لاجراء البحث ومواجهة الطرفين ببعضهم وصولا للحقيقة. وحفظ حقهم في التعقيب على نتائج البحث. وأدلوا بقرار حفظ الشكاية ومحضر الضابطة القضائية وصور فواتير أداء الوجيبة الكرائية.

وبناء على مقال الطعن بالزور الفرعي بخصوص اشهاد المكريين المرفق بجلسة سابقة والمدلى به من طرف المستانف بجلسة 09/07/2025 جاء فيها انه حول صفة الطاعن والمصلحة في الطعن: فانه هو الطرف المتضرر من هذه الوثيقة المزعومة التي قدمه المستانف عليه على اساس انها تثبث العلاقة الكرائية او وجود التزام مترتب عليه ، مما يشكل ضررا مباشرا بمس بمركزه القانوني.

وحول الطعن بالزور في الوثيقة - الاشهاد المكريين- ، فإنها لا تتوفر على اية مقومات قانونية تؤهلها للاثباث ، فهي مجرد ورقة مكتوبة على الآلة الكاتبة ، لا تتضمن اسم المرسل ولا اسم المرسل اليه ولا وكالة قانونية ، ولا وسيلة تبليغ ، كما ان الختم غير واضح والتوقيع يحمل فقط عبارة ورثة (بك.) دون تحديد اسم الوكيل او الصفة او أي سند قانوني ولا يمكنه نسبه لاي جهة ويخلو من أي تصديق رسمي، بل الاخطر من ذلك انها تحمل في ظاهرها عبارة تفيد صدورها من ورثة (بك.) الى ورثة (ك. ا.) كمكتري بان عليه واجبات كرائية مند سنة 2010 في غياب أي شكل رسمي او قانوني ولا صفة ولا عنوان ولا تتضمن اسم المرسل والمنسوب الى ما قيل انها الجمهورية الدمقراطية الشعبية ، ولا طابع موثقا او اشهاد قنصليا يفيد صدورها من الخارج، وهي خالية من التصديق القنصلي المغربي او الجزائري كما ان عبارتها عامة وفضفاضة. ورغم أنه يتوفر على وكالة رسمية من ورثة المالك الاصلي ، كل واحد باسمه مصادق عليها امام القنصلية الجزائرية ومنجزة لدى موثق ومؤرخة سنة 2003 أي قبل كل هده المحاولات الملفقة بسنوات. كدلك يتوفر على الملكية المشتركة الخاصة بالمالك الاصلي المتوفى تثبت ان عدد الورثة 41 وريثا من جنسية جزائرية هو ما يجعل الادعاء بان ورثة محمد (بك.) يخبرون ورثة (ك. ا.) ، فهدا ضرب من العبث خاصة في غياب وكالة او اسناد قانوني لهؤلاء المصرحين ، بل ان هذه الورقة المزعومة صيغت بألة كاتبة لا تتضمن أي مرجعية رسمية ، بل فقط ختم اسود غير مقروء ومؤرخ بتاريخ 18 مارس 2025 وعبارات مطبوعة على ورقة بيضاء بطريقة توحي بانها اعدت خصيصا لهذا النزاع بعد من جهة قنصلية مغربية او عدلية وطنية فوات الاوان و من دون أي بيان يحدد هوية المحرر او الصفة او مسلك ارسالي او تأسيس. وادراج كدلك عنوان المحل التجاري للمستانف بالوثيقة التي سميت باشها المكريين، لا يعدو فقط خطا ماديا فاضحا لا يمكن تفسيره الا باعتباره تزويرا ماديا ومعنويا ، اذ لا يعقل ان يعلم شخص مجهول الهوية عنوان لا تربطه به أي علاقة قانونية لو تعاقدية ، وما يثير الاستغراب ويؤكد نية التزوير هو اقحام جميع ورثة المدعي في الاشهاد المدلى به كان ورثة ( المالك الاصلي الجزائري ) يعرفونهم حق المعرفة ، رغم ان هدا غير وارد لا قانونا أو واقعا ، خصوصا وان الامر يتعلق بورثة متعددين من جهة المالك الاصلي ، يفوق عددهم 41 حسب ما هو مثبت في الملكية المشتركة ، وهم ما يجعل من الاشهاد وثيقة مشبوهة ومختلقة، لا يعرف محررها ولا كيف له أن يحدد بدقة اسماءهم جميع ورثة المدعى ولا يربط بهم أي رابطة شخصية او قانونية ، واذ كيف لجهة مجهولة الهوية ومجهولة الصفة ان تسرد كاملة للورثة في ورقة لا تحمل لا توكيل ولا صفة ولا أسم ولا أي وسيلة رسمية. ومن اغرب ما جاء به المدعي في الوثيقة المدعاة - اشهاد المكريين- انها تبدا بعنوان الجمهورية الدمقراطية الشعبية في محاولة مكشوفة لايهام المحكمة بان الامر صادر عن جهة رسمية او موثق جزائري والحال ان الورقة لا تتضمن اي بيانات رسمية ولا رقم توثيق ولا ختم قنصلي ولا توقيع معرف به ولا حتى مرسل او صفة قانونية ، ولا تتوفر فيها حتى ابسط الشكليات الشكلية او الجوهرية ، وهو ما يتنافى مع ابسط قواعد الثبوت والتوثيق. وقد استقر اجتهاد محكمة النقض على انه لا يجوز للمحكمة ان ترفض النظر في وثيقة يطعن فيها بالزور متى اثار احد الاطراف ذلك بصفة فرعية في سياق الدعوى الاصلية ولو بدت في ظاهرها رسمية ، اذ العبرة ليست بالشكل وانما بمضمون الوثيقة وسندها القانوني. ومن اللافت للانتباه ان المستانف عليه ان الذي سبق له ان صرح بانه لا يعرف ورثة المالك الاصلي ، عاد اليوم ليقدم اشهادا يزعم فيه توصله به منهم ، في مفارقة صارخة تمس جوهر مصداقيته وتكشف عن تناقض في مواقفه. والتمس لاجل ما ذكر التصريح بان الوثيقة المدلى بها من طرف المدعي تحت عن'سوان اشهاد المكريين هي وثيقة مزورة ومعدومة الاثر القانوني. ولا تحمل أي ترجمة او تصديق قنصلي رغم زعم صدورها من خارج التراب الوطني. وكدلك لا تحتوي على بيان عن وسيلة التبليغ المعتمدة. مع حفظ حقه في اتخاد ما يراه مناسبا من اجراءات قانونية لاحقة. وادلى بالوثيقة موضوع الزور الفرعي.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية المدلى بها بجلسة 16/07/2025 والرامية الى تأييد الحكم المستانف واحتياطيا اجراء خبرة حسابية . وفي طلب الطعن بالزور الفرعي: صرف النظر عنه وتحميل المستانف الصائر.

وبناء على باقي المذكرات المدلى بها في الملف من الطرفين والتي جاءت ترديدا لما سبق.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 17/09/2025 حضرها ذ/ (بو.) عن ذ /(ه.) وادلى بمذكرة تعقيبية ضمت للملف وتقرر اعتبار القضية جاهزة وجعل الملف في المداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 24/09/2025 .

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث أقام المستأنف أسباب استئنافه على سند من القول إن مورث المستأنف عليهم إبرام معه اتفاقية الشراكة دون إدلاءه بما يثبت صفته كمكتري، مما يجعل الاتفاق المذكور مبرما من غير ذي صفة وبالتالي يعتبر باطلا، وأنه – أي المستأنف- هو المكتري الوحيد، وأنه هو من يؤدي واجبات الكراء للمالكين الحقيقيين، وأن الاتفاق المذكور يخص المحل الكائن بزنقة [العنوان] بلفدير، وليس زنقة [العنوان] الدار البيضاء. وأن المحكمة اعتمدت على الخبرة الأولية، ولم تعتمد خلاصة الخبرة التكميلية وأنها – أي الخبرة المنجزة – اعتمدت على مجرد تخمينات، وليس على وثائق ثبوتية.

وحيث إن الاستئناف ينقل النزاع إلى محكمة ثاني درجة على الحالة التي كان عليها قبل صدور الحكم المطعون فيه وفي حدود ما رفع عنه الاستئناف.

وحيث إن الثابت من أوراق القضية أن مورث المستأنفين المسمى قيد حياته (ك. ا.)، أبرم بتاريخ 30/09/1986 عقد اتفاق مع المستأنف مضمنة أن الطرف الأول كان تحت حوزته وتصرفه المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء، والمعد لتجارة العطور، وأن ذات الحل "مزين" من طرف المستأنف الذي "ََسَيُقَوِّمُ" المحل من حيث الرأس المال وسيشرف على التجارة، ويسهر عليها بأحسن وجه وأنه ستجرى محاسبة بين الطرفين كل سنة ابتداء من تاريخ المصادقة على العقد بعد خصم جميع المصاريف من ضرائب وكراء وغيره، وان الربح الصافي يقسم مناصفة بينهما، وأضاف البند الأخير من العقد المذكور، أن الطرف الثاني – أي المستأنف – إذا رغب في مغادرة المحل أن يشعر الطرف الأول برسالة مضمونة شهرين قبل المغادرة، وأن المحل يبقى دائما تحت تصرف الطرف الأول – أي مورث المستأنف عليهم – أما "التزيينة" والرأسمال فهما للمستأنف.

وحيث إن عقد الاتفاق المذكور ما زال قائما، ولا دليل في الملف على ما يفيد فسخه أو إبطاله وهو بهذه المثابة ما زال مسترسلا في ترتيب كافة آثاره ومفاعيله القانونية في ذمة كل من المستأنف والمستأنف عليهم بوصفهم خلفا عاما للطرف الأول في العلاقة التعاقدية السالفة عملا بأحكام المادة 229 من ق ل ع.

وحيث إنه فيما يتصل بما أثاره المستأنف من كون مورث المستأنف عليهم لا صفة له في إبرام الاتفاق المذكور لعدم الإدلاء بعقد الكراء فمردود عليه من وجهين،

أولهما: أن المستأنف لا دخل له في العلاقة التي تربط مورث المستأنفين بوصفه الحائز والمتصرف في المحل التجاري مع مالكي الرقبة، ما دام أن الذي يجمعه بهذا الأخير هو عقد اتفاق الشراكة المنوه به أعلاه، وأن علاقة صاحب المحل –مورث المستأنفين- بمالكي العقار مستقلة تماما عن علاقة الشراكة التي تربطه بالمستأنف، التي تظل قائمة من الناحية القانونية ومنتجة لكافة آثارها في منأى عن واقع رابطة العقد التي تجمع مورث المستأنف بمالكي العقار. وعلى هذا فالعقد صحيح ولا شائبة تشوبه من هذه الزاوية، إذ لا صفة للمستأنف في طرح حيازة مورث المستأنف لعقد كرائي بخصوص المحل التجاري على بساط المناقشة القانونية من الأساس، وأن الدفع المذكور لا يهم سوى مالكي الرقبة في مواجهة المستأنف عليهم، ولا شأن للمستأنف بكل ذلك والقاعدة أنه لا دفع بدون مصلحة.

ثانيهما: أن ما أثاره المستأنف من كونه يؤدي واجبات الكراء بخصوص المحل التجاري لفائدة مالكي العقار، فإنه وعلى فرض صحته ليس من شأنه إحداث تغيير في مركزه القانوني وتحويله من مجرد –حسب العبارات الواردة في الاتفاق- مشرف على التجارة " وساهر عليها على أحسن وجه" إلى مكتر لذات المحل، وان حيازته على وصل كرائي باسمه لا تتعدى دلالته في كونه سدد أجرة الكراء بخصوص المحل الذي يشرف عليه بموجب الاتفاق المذكور، على أن يتم خصمه لاحقا شأنه شأن باقي المصاريف من مجموع مداخيل المحل، ونسبة الصافي منها توزع مناصفة بينه وبين مورث المستأنف عليهم حسبما تنص على ذلك بنود العقد نفسه، الذي ما زال قائما منتجا لكافة آثاره القانونية بين طرفيه كما سلف البيان. مما يغدو معه كل ما أثير بهذا الخصوص على مهاد غير سليم يتعين الالتفات عنه.

وحيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنف من كون عنوان المحل موضوع الاتفاق هو زنقة [العنوان] بلفدير لا علاقة له بالمحل الذي يباشر فيه تجارته الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء، فإن الثابت من معطيات النازلة أن المحل رقم 29 المتعاقد بشأنه هو نفسه المحل رقم 37، وأن الأمر لا يعدو ان يكون مجرد تغيير إداري لحق أرقام المحلات واسماء الأزقة الواقعة بنفس الحي – بلفدير –، ودليل ذلك يستمد من معطيين رئيسين: أولهما، أن مراسلة السيد رئيس مجلس مقاطعة الصخور السوداء عدد 17/2023 المؤرخ في 27/06/2023 المدلى بها في الملف تؤكد أن الرسم العقاري عدد 34933/س يحمل الترقيم التالي: زنقة [العنوان] وزنقة [العنوان] بلفدير، وهو ما يؤد واقعة التغيير التي طالت العناوين، إذ أن زنقة علال بن احمد امكيك كانت في السابق تسمى RUE DE MENILMONTANT، زنقة مونيلمونتان، وهي المذكورة في عقد الاتفاق السالف، وأن الترقيم الجديد لا ينفي واقعة حمل المحل للرقم 29 في السابق، باعتبار أن الرقم 29 حاليا يتعلق بإقامة لمياء حسبما تظهره الصور الفوتوغرافية المرفقة بتقرير الخبرة التكميلية، والتي تشهد بأن الاقامة المذكورة حديثة البنيان ولا يمكن أن يعود تشييدها إلى سنة 1986 م، كما أنها لا تضم – دائما حسب الصور الفوتوغرافية - اي محل لتجارة العطور والتوابل. وأن الذي يقطع في الدلالة - إلى جانب كل ذلك - أن المحل رقم 37 هو نفسه المحل السابق رقم 29 المذكور في الاتفاق، هو أن الاعلان بالضريبة العامة على الدخل برسم سنة 2004 والمدلى به من طرف المستأنف نفسه أنه يحمل اسم مورث المستأنف عليهم El Houcine (K.) وطنيته [رقم بطاقة التعريف]، وأنه –وهذا هو الأهم- يشير إلى زنقة [العنوان]، للدلالة مرة أخرى على أن الأمر يتعلق فقط بتغيير إداري لرقم المحل من رقم 29 إلى رقم 37 ليس إلا. والذي ما زال اصله التجاري مسجلا في اسم مورث المستأنف عليهم حسبما تشهد بذلك الوثيقة المدلى بها بالملف، وأن مسألة التغيير الإداري للعنوان يسعى المستأنف لتوظيفها لصالحه ضدا على مبدأ التقاضي بحسن نية، بدليل أن المستأنف نفسه سبق له ان صرح في سياق مذكرته الجوابية الأولى مع مقال ادخال المدلى بها في مرحلة أول درجة لجلسة 16/02/2023 في الصفحة الثالثة منها إلى ما نصه: (( ذلك أن مورث المدعين وبعد كرائه للمحل المذكور أعلاه، وإبرامه للاتفاق موضوع الدعوى قام بإرجاع المحل التجاري للمالكين السادة ورثة محمد (بك.) الذين قاموا بدورهم بكراء المحل التجاري للعارض، الذي أصبح يؤدي الواجبات الكرائية للمحل للمالكين...)) وأنه وبصرف النظر عن انعدام ما يثبت صحة ما ساقه المستأنف في كلامه، إلا أن الذي يمهنا في سياق الرد على أوجه الطعن التي نحن بصددها هو أن المستأنف يقر في إطار نفس مضمون كلامه بكون الأمر يتعلق بنفس المحل المتعاقد بشأنه مع مورث المستأنفين وهو الذي يشغله الآن، وأن سعيه لتغيير موقفه الدفاعي في مكتوباته اللاحقة بخلق ادعاء جديد مفاده أن المحل رقم 37 لا علاقة بالمحل رقم 29 ، لا يظاهره شيء من الحق باعتبار أن أحق ما يؤاخذ به المرء إقراره على نفسه، وأن من تناقضت أقولاه سقطت دعواه، مما يفسح المجال في ضوء ما سلف لتقرير نتيجة واحدة مفادها أن المحل التجاري موضوع عقد الاتفاق الحامل لرقم 29 هو نفسه المحل التجاري الذي يشغله المستأنف الحامل لرقم 37 زنقة فردي وهو الذي عليه مدار الخصومة بين الطرفين. وأن الوسيلة المثارة بهذا الشأن غير جديرة بالاعتبار لما سلف من الحجج والبراهين.

وحيث إنه بخصوص الشق الآخر من النزاع المتعلق بالنصيب المستحق عن الأرباح فقد استظهر المستأنف في مذكرته لجلسة 07/05/2025 بإنذار مبعوث له من لدن المستأنف عليهم بواسطة دفاعهم الأستاذ عبد الله (م.)، مضمنه أن ثمة اتفاقا بين الطرفين قوامه أداء مبلغ شهري محدد في مبلغ 2500 درهم، كمقابل لاستغلال المحل التجاري موضوع النزاع، وأنه – اي المستأنف – توقف عن أداء نصيبهم ومستحقاتهم المتفق عليها منذ فاتح ابريل 2020 منذرين إياه بأداء مجموع المبالغ المترتبة بذمته بما مقداره 20.000 درهم داخل أجل 15 يوما.

وحيث إن الانذار المذكور ينزل منزلة الاقرار المكتوب بكون ذمة المستأنف منشغلة فقط بمبلغ 20.000 درهم عن المدة من فاتح ابريل 2020 بواقع 2500 درهم عن كل شهر. وهي الواقعة التي تأكدت عناصرها فعلا من خلال ما أفضى به فريق عن المستأنف عليهم وهم: محمد (ك.) و مينة (ك.) و فاطمة (ك.) و زينب (ك.) أمام الشرطة القضائية خلال مرحلة البحث التمهيدي إثر شكاية تقدم بها المستأنف من أجل النصب والاحتيال والتزوير، حيث صرحوا تمهيديا بما مفاده أن والدهم المسمى قيد حياته الحسين (ك.) المتوفى بتاريخ 21/05/2002، كان قد اشترى مفتاح المحل التجاري رقم 29 من مالكه الأصلي بحوالي 4000 درهم، وبسومة كرائية قدرها 150 درهما، وكان ذلك بتاريخ سنة 1969، وأنه بعد وفاة والدهم أبرموا اتفاقا شفويا مع المستأنف بموجبه يسلمهم مبلغ مالي شهري قدره 2500 درهم، وأنه استمر في عملية الأداء إلى غاية شهر أبريل سنة 2020، حيث توقف عن السداد لعلة الركود التي تعرفه تجارة التوابل مقترحا عليهم تخفيض المبلغ إلى 1500 درهم المقترح الذي تم رفضه من قبلهم ليبعثوا له بالإنذار المذكور. الأمر الذي يستخلص منه صدقية ما ضمن في الانذار المستظهر به من لدى المستأنف الذي يغدو قيمة قانونية في إثبات الواقعة المضمنة فيه بوصفه إقرار مكتوبا صادرا عن الفريق المستأنف عليهم عملا بصريح المادة 416 من ق ل ع التي جرى سياقها الحرفي على أنه: "يمكن أن ينتج إقرار الخصم من الأدلة الكتابية".

وهو ما يستوجب إعمال مقتضيات نص الإنذار المذكور واعتبار ان طرفي الخصومة ارتضيا تحديد النصيب في الارباح في مبلغ شهري قدره 2500 درهم ،وعلى هذا يكون المبلغ الاجمالي المستحق لفائدة المستأنف عليهم عن المدة من 01/04/2020 إلى 24/01/2024 محددا في 2500 × 46 شهرا = 115000 درهم.

وحيث إنه لم يعد ثمة من مجال لمناقشة اوجه الطعن المقدمة من طرف المستأنف بشأن الخبرة الحسابية المنجزة في مرحلة أول درجة بواسطة الخبير السيد محمد (ب.)، ما دام أن المحكمة ركنت إلى مضمون الانذار الصادر عن المستأنف عليهم لتحديد قيمة نصيبهم في الأرباح.

وحيث إنه وفي سياق آخر يتوجب صرف النظر عن الزور الفرعي المقدم من طرف المستأنف بشأن الاشعار الصادر عن ورثة محمد (بك.) إلى المستأنف عليهم ورثة الحسين (ك.) باعتبار أن قضاءنا هذا لم يتأسس على ذات الوثيقة، وإنما استمد مقومات تعليله من سياق الاسانيد القانونية و الواقعية المبسوطة أعلاه، التي لم تناول الوثيقة المذكورة بالكلية، مما لا فائدة معه للمضي قدما في إعمال مسطرة الزور الفرعي التي تبقى حليفة صرف النظر عنها عملا بحكم المادة 92 من ق م م.

وحيث إنه وتفريعا عما سلف يغدو المجال متاحا لتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به إلى 115000 درهم عن المدة من 01/04/2020 إلى 24/01/2024 وجعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة انتهائيا وعلنيا

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به إلى 115000 درهم عن المدة من 01/04/2020 إلى 24/01/2024 وجعل الصائر بالنسبة

Quelques décisions du même thème : Commercial