Preuve entre commerçants : La comptabilité régulièrement tenue fait pleine foi contre le cocontractant dont la comptabilité est irrégulière (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65587

Identification

Réf

65587

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4910

Date de décision

09/10/2025

N° de dossier

2025/8201/37

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante des écritures comptables et sur les conditions de la reconduction tacite d'un contrat de transport à durée déterminée. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en paiement du prestataire, estimant la créance insuffisamment prouvée.

L'appelant soutenait que la régularité de sa propre comptabilité suffisait à établir son droit et que la poursuite des paiements par le débiteur au-delà du terme valait reconduction du contrat. La cour retient qu'en application du principe de la liberté de la preuve en matière commerciale, la comptabilité régulièrement tenue par un commerçant fait foi contre un autre commerçant dont les propres écritures sont jugées irrégulières.

Elle écarte par ailleurs l'argument tiré de la résiliation d'un contrat liant le débiteur à un tiers, jugeant cette circonstance inopposable au créancier en vertu du principe de l'effet relatif des conventions. La cour considère en outre que la continuation des versements par le débiteur après l'échéance contractuelle constitue une présomption de reconduction tacite de l'accord, faute pour ce dernier de prouver que ces paiements se rapportaient à une autre cause.

Le jugement est donc infirmé et la cour, statuant à nouveau, condamne le débiteur au paiement du solde résultant des écritures comptables du créancier.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 19/12/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/07/2024 تحت عدد 7832 ملف عدد 887/8236/2024 الذي قضى في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.

في الشكل :

1) المقال الاستئنافي : حيث قدم المقال الاستئنافي وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.

2) في مقال ادخال الغير في الدعوى : حيث تقدمت الطاعنة بجلسة 02/10/2025 بمقال رام الى ادخال المكتب الشريف للفوسفاط في الدعوى.

لكن وحيث ان الطلب قدم بعد ان أصبحت القضية جاهزة للبت فيها من جهة؛ومن جهة اخرى فان المطلوب إدخالها في الدعوى لاصفة لها في النزاع وان مطالب الطاعنة مناطها العقد الرابط بينها وبين المستأنف عليها؛وانه استنادا لقاعدة نسبية العقود التي تقتضي ان اثار العقد لاتلزم الا من كان طرفا فيها؛يمما تعين التصريح التصريح بعدم قبوله خاصة وانالطاعنة لم تتقدم باية مطالب في مواجهته.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرض خلاله أنها أبرمت مع المدعى عليها عقد نقل من أجل نقل موظفيها من مدينة الجديدة و نواحيها إلى مركب الجرف الأصفر ذهابا و إيابا بمعدل ثلاثة مرات باليوم. و أن بداية العقد كانت منذ 12 فبراير 2020 لمدة ستة أشهر، يجدد بعدها العقد لمدة سنة و نصف حسب ما تنص عليه مقتضيات المادة السادسة منه، و أن العلاقة إستمرت إلى غاية متم غشت 2023، و أن قيمة العقد المالية حددت في 10260.00 درهم لكل شهر، غير أن المدعى عليها لم تؤد لها مستحقاتها المالية منذ بداية العقد إلى غاية نهايته، رغم إنذارها بتاريخ 31/10/2023. لأجله إلتمست الحكم لفائدتها على المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني مبلغ 173.820.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الإنذار مع النفاذ المعجل و تحميلها الصائر. و أرفقت مقالها بعقد النقل، كشوفات بنكية، إنذار مع محضر التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 20/02/2024 و التي جاء فيها أن مدة العقد هي ستة أشهر قابلة للتجديد سنة واحدة حسب البند السادس من العقد، و أنه بعد مرور شهر من العمل توقف العمل بسبب جائحة كرونا لمدة شهرين، و بعد ذلك تم إستئناف العمل لكن بعد تقليص عدد المستخدمين بسبب البروتوكول المعمول به، و كان التنقل مسموح به مرة واحدة، لذلك تم الاتفاق على تخفيض المبلغ إلى 7000.00 درهم ثم 6000.00 درهم. موضحة أنها كانت تؤدي جميع المستحقات، بعد أن تتوصل بفاتورة نظامية محددة للخدمة المنجزة و عدد التنقلات، و المبلغ المقابل لها وفقا للبند الخامس من العقد. و من جهة أخرى فإن سبب إبرام عقد النقل هو مشروع المكتب الشريف للفوسفاط و الذي إنتهى عند متم دجنبر 2021. و إلتمست الحكم برفض الطلب. و أرفقت مذكرتها بصور من فواتير.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 05/03/2024 و التي أكدت فيها ما جاء في مقالها الإفتتاحي، و من جهة أخرى أفادت أن تحريرها للفاتورة ليس شرطا للأداء، و قرينة ذلك عدم إدلائها بجميع الفواتير التي تثبت التحويلات المنجزة لفائدتها، كما أن عدم إنجازها للفواتير كلها يرجع لعدم مطالبة المدعى عليها بها، كما أن قيمة العقد جزافية و لا علاقة لها بعدد الرحلات اليومية، مما يبقى معه الدين ثابت.

وبناءا على الحكم التمهيدي المؤرخ في 12/03/2024، الرامي إلى إجراء خبرة حسابية، عهد القيام بها للخبير شكري (ب.)، و الذي أودع تقريره بجلسة 04/06/2024.

وبناءا على مذكرة التعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 25/06/2024 و التي جاء فيها أنها أثبت من خلال محاسبتها المنتظمة المدلى بها وحسب نظائر الفواتير المدلى بها و صورة الإذن بالدخول لمركب الجرف الأصفر باسم الطرفين و الكشوفات البنكية التيتثبت الأداء بين الأطراف منذ بداية العقد الى غاية 31 غشت 2023 بأن العارضة نفذت التزامها بتقديم خدمات النقل المتفق عليها لفائدة المدعى عليها ووفقا لمقتضيات المادة 443 من مدونة التجارة و أن المدعى عليها لم تؤدي مقابل الخدمة المحددة في مبلغ 10260,00 درهم شهريا حسب الثابت من الكشوفات البنكية و الوثائق المحاسباتية ونظائر الفواتير المدلى بها مما يتضح معه أن السيد الخبير استنكف و امتنع دون مبرر قانوني عن انجاز المهمة الموكولة اليه من طرف المحكمة و لم يبرر هذا الامتناع بمقبول قانوني مما يتعين معه الأمر بإرجاع المهمة الى الخبير السيد شكري (ب.) قصد تحديد مبلغ المديونية على ضوء الوثائق المدلى بها و كذا مقتضيات الأمر التمهيدي الصادر عن المحكمة في هذه النقطة مع حفظ حق العارضة في التعقيب على الخبرة المنتظر إنجازها، و إلتمست الأمر بإرجاع المهمة الى الخبير السيد شكري (ب.) قصد تحديد مديونية العارضة تجاه المدعى عليها عن المدة المطالب بها ، حفظ حق العارضة في التعقيب على الخبرة المنتظر إنجازها.

وبناءا على مذكرة التعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 25/06/2024 و التي إلتمست المصادقة على تقرير الخبرة.

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة:

أسباب الاستئناف

حيث أكدت الطاعنة أن التعليل المعتمد من طرف المحكمة جاء خارقا للمادة 19 من القانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية حينما اعتبر عدم تسجيل المدعى عليها لفواتير العارضة بمحاسبتها يجعل محاسبة المدعية غير منتظمة و كان العارضة مسؤولة عن هذا التضمين و التسجيل بمحاسبة خصمها. علما أن كل تاجر مسؤول عن تسجيل محاسبته و ليس مسؤولا عن محاسبة غيره وأن العارضة قامت بمسك محاسبتها وفق ما يقتضيه القانون وأن المحكمة حملت العارضة أخطاء المدعى عليها بل تدليسها بعدم مسكها لمحاسبة منتظمة لنشاطها وأن المحكمة حرفت ما تبث الخبير بإعتباره العالم بخبايا قانون المحاسبة التجارية؛والذي اقر من خلال تقريره بأن محاسبة المدعية شركة (إ. ف.) ممسوكة بإنتظام في الصفحة الثامنة 08 الفقرة الأخيرة حينما نصت في حيثيات حكمها بأن محاسبة المدعية غير منتظمة وفي المقابل صرح الخبير بأن محاسبة المدعى عليها لم تحترم مبدأ الوضوح بالنسبة لمسك حسابات الممونين و الزبناء الفقرة الأولى من الصفحة (09) التاسعة من التقرير؛ومن جهة ثانية فالخبير اقر بتنفيذ العارضة لإلتزاماتها التعاقدية بشكل تام مما يجعل فواتير العارضة ومحاسبتها متطابقة مع تنفيذها لعقد النقل و بالتالي تكون حكمة قد خرقت مقتضيات الفصل 19 من القانون المنظم للمحاكم التجارية و كذا المادتين 22 و 23 من القانون 9.88 المنظم للقواعد المحاسبية المفروضة على التجار حينما حملت العارضة مسؤولية عدم إنتظام محاسبة خصمها و المدعى عليها شركة (ف.)؛ومن جهة أخرى فالحكم الابتدائي موضوع هذا الاستئناف خرق مقتضيات الفصل 234 من ق.ل. ع الذي أعطى الحق للمتعاقد الذي أثبت أنه نفذ التزامه أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام و من جهة أخرى فالحكم الابتدائي موضوع الاستئناف خرق مقتضيات الفصل 400 من ق.ل.ع لكون المدعية أثبتت وجود الالتزام بعدم الأداء في حق المستأنف عليها حسب الوثائق المدلى بها و بإعتراف الخبير حينما صرح بتنفيذ العارضة التزاماتها وفق المتفق عليه صفحة (11) من التقرير وأن العارضة أثبتت وفق ما يقتضيه القانون أنها نفذت التزامها بنقل مستخدمين المدعى عليها من 2020/02/19 الى متم غشت 2023 . كما كشف ذلك الخبير بناءا على امر المحكمة بأن العارضة نفدت الالتزام المتفق عليه حيث جاء في الصفحة 11 الحادية عشر من التقرير ما يلي " كل هاته الوثائق تؤكد على أن المدعية بالفعل قدمت خدمات النقل لفائدة المدعى عليها عن المدة المطالب بها وفق الشكل المتفق عليه بموجب العقد و لا خلاف للطرفين في هذا الشق " وأن الكشوفات البنكية المدلى بها بالحساب المخصص بين الطرفين لأداء التزامات المدعى عليها المستفيدة من عقد النقل تثبت المديونية التي تطالب بها العارضة ودون الحاجة الى أية خبرة حسابية وأن المحكمة لم تناقش في حكمها ما ثبت للخبير من تنفيذ العارضة لالتزامها بتقديم خدمات النقل للمدعى عليها دون أن تتوصل بمقابل خدمات النقل تكون قد خرقت مقتضيات الفصل 400 من ق.ل.ع . و من جهة أخرى فإمتناع الخبير عن حسم مديونية العارضة في تقري غم اقراره بتنفيذها لالتزامها و ان محاسبتها منتظمة يكون قد قدم شهادة زور طبقا للفصل 43 من القانون المنظم لمهنة الخبراء القضائيين رقم 45.00 و عليه فالحكم المستأنف جاء خارقا للقانون المتمثل في الفصل 19 من مدونة التجارة و كذا المادتين 22 و 23 من القانون المحاسباتي رقم 9.88 و كذا الفصل 400 من ق.ل.ع يتعين معه الغاؤه بعد التصدي لتصريح أساسا الحكم على المستأنف عليها بأدائها لفائدة العارضة مبلغ 173820,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 2023/10/31 الى تاريخ التنفيذ مع الصائر ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا الغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي التصريح أساسا بالحكم على المستأنف عليها بأدائها لفائدة العارضة مبلغ 173820,00 درهم مع الفوائد القانونية من 31-10- 2023 الى تاريخ التنفيذ مع الصائر وإحتياطيا الحكم بخبرة حسابية جديدة مع حفظ حق العارضة في التعقيب عليها .

أرفق المقال ب: نسخة من الحكم .

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 06/03/2025 عرض فيها أنه وللمزيد من الإيضاح فقد نص البند 5-2 بوضوح على أن المستأنفة تلتزم بإعداد فواتير عن الخدمة المؤداة بطريقة منتظمة وفق ما نص عليه القانون المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجبة على التجار العمل بها ، كما نص نفس البند على أن الأداء يصبح واجبا بعد تلقي الفواتير وبالعودة إلى الحكم الابتدائي نجد أنه أكد على أن المستأنفة خرقت بوضوح مقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة التي تلزمها بمسك محاسبة مطابقة لأحكام القانون رقم 88.9 ذلك أن المحاسبة الممسوكة بانتظام وحدها تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار وأن تقرير الخبرة أكد على وجود عدة ثغرات وإخلالات في مسك المحاسبة جعلها تتوفر على فواتير غير مدونة بمحاسبة العارضة، فإن هذا وحده كفيل برد دفوعاتها وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به وأن وفاء العارضة بالتزاماتها التعاقدية وأدائها لمقابل الفواتير المقبولة لم تنف المستأنفة نفسها تلقيها تحويلات مقابلة الفواتير المقبولة المدلى بها،وهو ما يثبت براءة ذمة العارضة من أي مديونية مزعومة و من حيث ثبوت تلاعب المستأنفة في مبالغ الفواتير وتضخيمها مقارنة مع مدة سريان فعليا ومع عدد الرحلات الفعلية أثبتت الخبرة وجود فواتير بنفس الأرقام متضمنة لمبالغ مختلفة لا تحترم عدد الرحلات الفعلي والذي تم تقليصه بالنظر للظروف المشارة إليها واثبتت الخبرة تناقض الفواتير المزعومة مع مدة سريان العقد فعليا قبل توقف الخدمة فعليا، ومعها جوازات الدخول إلى موقع الخدمة كل ذلك يثبت عدم قيام دفوعات المستأنفة على أساس متين من القانون والواقع مما يستدعي ردها ، ملتمسة عدم القبول شكلا وموضوعا رد الاستئناف مع تحميل المستأنف الصائر.

وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 27/03/2025 عرض فيها أن المحكمة ستلاحظ بأن المستأنف عليها إستنكفت عن مناقشة الأسباب التي أسست عليها | العارضة إستئنافها و كررت نفس الدفوع التي أثارتها خلال المرحلة الابتدائية بخصوص موقفها من الخبرة التي تشكل نتيجتها التي خلص إليها الخبير السيد شكري (ب.) حجة شهادة زور و حسب مقتضيات المادة 43 من القانون رقم 08-45 المنظم لمهنة الخبراء القضائيين ومن خلال إمتناعه عن تحديد نتيجة الخبرة رغم إقراره بإنجاز العارضة لإلتزامها حسب المتفق عليه بين الأطراف عن المدة التي تطالب بها العارضة كما ستلاحظ المحكمة بأن المستأنف عليها تجاهلت إقرار الخبير بصحة محاسبة العارضة و إحترامها للنصوص القان ونية حسب ما جاء في الصفحة 8 من التقرير كما تجاهلت ما تبين للخبير من عدم إحترام محاسبتها للنصوص القانونية حيث لم تحترم مبدأ الوضوح بالنسبة لمسك حسابات المؤمنين والزبناء حسب ما صرح به الخبير في الصفحة 9 من التقرير وان هذا الحقيقة التي اكدها الخبير تتبث عدم صحة الفواتير التي ادلت بها المستأنف عليها بنفس الأرقام التي تحملها فواتير العارضة والتي لم تتوصل بقابلها والتي نازعت العارضة في صحتها بل ان حتى شكلها يختلف عن الفواتير الخاصة بالعارضة كما تجاهلت ما أقر الخبير من تقديم العارضة لخدمات النقل المتفق عليها بين الطرفين عن المدة التي تطالب العارضة بمستحقاتها حسب ما جاء في الصفحة 11 من التقرير كما تجاهلت الرد على الكشوفات البنكية التي أدلت بها العارضة للحساب البنكي المتفق عليه بين الأطراف لأداء المستأنف عليها لمستحقات العارضة التي تثبت عدم أداء ما تطالب به العارضة كما استنكفت عن الرد على النقاش القانوني الذي أوضحت من خلاله العارضة خرق الابتدائي للمادة 19 من مدونة التجارة و تحريفها - أي المحكمة التجارية - لوقائع القضية حينما إعتبرت بأن الخبير خلص بصراحة إلى قانونية محاسبة العارضة وعدم إحترام محاسبة المستأنف عليها للقواعد المحاسبية لأدائها لإلتزامها وفق ما يقتضيه القانون دون أن تتوصل بمقابل الخدمات التي قدمتها وفق الاتفاق المبرم بين الطرفين طبقا للفصل 23 من ق . ل . ع و الفصل 400 من نفس القانون و الفصل 234 من نفس القانون تعمدها و إن استنكاف المستأنف عليها على الرد على دفوع العارضة يعتبر إقرارا بجديتها؛مع تحريف وقائع القضية حسب الثابت من وثائق الملف وما أكده الخبير بخصوصها رغم شهادة الزور التي ختم بها تقريره يقتضي رد دفوع المستأنف عليها و للإشارة سيدي الرئيس الأول فالعارضة تقدمت بشكاية من أجل شهادة الزور في مواجهة الخبير السيد شكري (ب.) طبقا للفصل 43 من القانون رقم 45.00 و الفصل 372 من ق.ج. وان البحث القضائي لا زال جاريا معه تحت إشراف النيابة العامة و عليه تبقى دفوع المستأنف عليها غير جديرة بالاعتبار أمام جدية الأسباب التي أسست عليها العارضة استئنافها من وثائق وإقرار الخبير بتنفيذ العارضة للإلتزاماتها وصحة محاسبتها و عدم أداء المستأنف عليها لمستحقات العارضة الناتجة عن تنفيذ التزامها خلال المدة المطالب بها ، ملتمسة رد ما تمسكت به المستأنف عليها و الحكم وفق ملتمسات العارضة.

أرفقت ب: شكاية .

وبناءا على القرار التمهيدي عدد 262 الصادر بتاريخ 10/04/2025 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير رشيد (س.) .

وبناءا على تقرير الخبرة المؤرخ في 06/08/2025 الذي خلص الى تحديد الدين المتخلذ بذمة المستأنف عليها في 85.592,85 درهم.

وبناءا على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المستانف عليها بجلسة 25/09/2025 جاء فيها ان الخبير تجاوز اختصاصه وقام بتأويل العقد بشكل تعسفي وخاطئ اذ اعتبر العلاقة مستمرة الى غاية نونبر 2022 رغم ان البند 6 من العقد ينص صراحة على ان مدة العقد محددة في 6 اشهر قابلة للتجديد بسنة ورهينة باستمرار العلاقة الاصلية مع المكتب الشريف للفوسفاط؛واكد انه وبفعل الظرفية الاستثنائية الناجمة عن كوفيد 19 صدر أمر صريح من المكتب الشريف للفوسفاط بتوقيف النشاط لمدة شهرين كاملين؛قبل ان يستأنف العمل من جديد في اطار بروتوكول صحي صارم فرضته التدابير الاحترازية؛مما انعكس على حجم الخدمات المقدمة وأدى بالتبعية الى تخفيض مبلغ العقد بحكم الواقع وإرادة الطرفين؛واكد ان الخبير قام باحتساب الدين الى غاية نونبر 2022 مع ان العقد نص على ان استمراره رهين باستمرار العلاقة الاصلية مع المكتب الشريف للفوسفاط والتي انتهت رسميا بموجب الرسالة الصادرة عنه بتاريخ 10/12/2021.واكد ان الخبرة المنجزة في المرحلة الابتدائية خلصت الى عدم وجود مديونية في ذمة العارضة؛ملتمسة استبعاد الخبرة المنجزة؛وتأييد الحكم المستأنف.

وبناءا على المقال الرام الى إدخال الغير في الدعوى المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 02/10/2025عرض فيها أنه حسب الثابت من وثائق الملف إن المستأنف عليها ابرمت عقد نقل مع المستأنفة لنقل مستخدميها من مدينة الجديدة و نواحيها إلى المركب الصناعي الجرف الأصفر منذ 12-02-2020 و قد حددا حسابا بنكيا لأداء قيمة العقد الشهرية المحددة في 10260,00 درهما فتح لهذا الغرض بمؤسسة (ق. ف.) وكالة CL الجديدة وأن العارضة تتمسك بكون العقد استمر إلى 31-08-2023 و أن المستأنف عليها لم تؤدي جميع التزاماتها المالية الناتجة عنه قد اتضح من وثائق الملف ان الخبرة المنجزة ابتدائيا تنفيذ العارضة لإلتزاماتها إلى غاية 2-31-08- 2023 فيما خلص الخبير المعين إستئنافيا إلى تحديد تاريخ انتهاء العقد في 01-11-2022 و قد تمسكت العارضة بكون استمرار أداء المستأنف عليها لمبالغ مالية بالحساب المذكور قرينة قاطعة على ان العقد استمر إلى 31-08-2023 وأن الأصل في الإثبات التجاري الحرية أي بجميع الوسائل و القرائن وأن المكتب الشريف هو المسؤول عن تسجيل دخول العارضة للمركب الشريف بالجرف الأصفر تنفيذا لعقد النقل المبرم بين المستأنفة والمستأنف عليها وأن العارضة تلتمس من المحكمة إدخال المكتب الشريف في هذه الدعوى مع استدعائه قصد تحديد تاريخ انتهاء عقد النقل موضوع النزاع بين العارضة و المستأنف عليها شركة (ف.) وأن المكتب الشريف هو الذي يحتكر تسليم أذونات دخول المركب بالجرف الأصفر وان استدعاءه لتمكين المحكمة من تاريخ انتهاء تقديم خدمات العارضة للمستأنف عليها إجراء من إجراءات تحقيق الدعوى حماية للمصالح المشروعة قانونا لأطراف النزاع ، ملتمسة قبول طلب ادخال الغير في الدعوى شكلا لتوفره على جميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا استدعاء الممثل القانوني للمكتب الشريف للفوسفاط قصد تمكين المحكمة من تاريخ انتهاء عقد الشغل المبرم بين شركة (إ. ف.) و شركة (ف.) من مدينة الجديدة و نواحيها إلى المركب الصناعي الجرف الأصفر ابتداء من 12-02-2020 .

وبناءا على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 02/10/2025عرض فيها أنه كما أمرته بالاطلاع على وثائق الملف والعقود الرابطة بين الطرفين و كافة الوثائق المدلى بها من الطرفين خاصة الوثائق المحاسبية بجميع أنواعها و بيان ما إذا كانت ممسوكة بإنتظام أم لا ، و تحديد ما إذا كانت الفواتير الناتجة عن عقد الشغل مضمنة بالدفاتر المحاسبية للطرفين ام لا ، مع التأكد مما إذا كانت المستأنفة قدمت بالفعل خدمات النقل لفائدة المستأنف عليها و تحديد مدة الاستفادة و بيان طريقة الأداء المتفق عليها بين الطرفين بيان ما إذا كانت المستأنف عليها قامت بأداء جزء من الدين لفائدة المستأنفة أم لا و في حالة الإيجاب تحديد مقداره و تحديد المديونية تبعا لذلك بكل دقة عن وجدت وفقا للقواعد و الضوابط المحاسبية المعمول بها في هذا المجال وحضر الأطراف لدى الخبير خلال خمس جلسات (5) و أدلوا بالوثائق المشار إليها تقرير الخبرة و كذا موقف كل طرف من الوثائق المعتمدة خلال جميع إجراءات التقاضي قد خلص الخبير في ختام تقريره إلى أن المستأنفة دائنة للمستأنف عليها بمبلغ 85.592,85 درهم ، معتبرا نفسه قدم اجتهادا عبر فيه عن رأيه بناء على قراءة خاصة لوثائق الملف و أن العارضة تبدي موقفها من النتيجة التي خلص إليها الخبير على ضوء وثائق الملف؛والنصوص القانونية المنظمة لإثبات المعاملات في المادة التجارية و قانون المحاسبة و مدى سلطة الخبراء في تجاوز النصوص القانونية من عدمه و أثره على قرارات المحكمة وأنه برجوع المحكمة إلى تقرير الخبير ستلاحظ بأنه خلص إلى نظامية محاسبة العارضة (إ. ف.) وإحترامها للقواعد المحاسبية المنصوص عليها في القانون 88-9 بينما تبقى محاسبة المستأنف عليها غير منتظمة و مخالفة للقانون المذكور كما خلص الخبير إلى إنتهاء العقد بين الطرفين بتاريخ 01-11-2022 بعلة عدم تجديده كتابة الطرفين واعتبر الأداءات المقدمة من طرف المستأنف عليها بالحساب البنكي المتفق عليه بين الطرفين أداء لما تخلد بذمتها من 12-02-2020 إلى 01-11-2022 وقام بخصم المبلغ المؤدى من جميع المبلغ المستحق للعارضة عن المدة المذكورة و حصر المديونية في مبلغ 85.592,5 درهم وأن السيد الخبير اعتبر نهاية العقد الرابط بين الطرفين هو 1-11-2022 و ليس 31- 2023-08 وأن السيد الخبير لم يبرز الأساس الواقعي و القانوني الذي اعتمده في حصر مدة العقد بتاريخ 01-11-2022 وليس 31-08-2023 خاصة ان العقد أشار صراحة إلى إمكانية تمديده بين الطرفين بنفس الشروط و دون الحاجة إلى كتابة العقد الممدد بين الطرفين وان ذلك يستخلص من استمرار المعاملة بين الطرفين خاصة أن حرية اثبات المعاملات الأصل في المادة التجارية وأن استمرار المستأنف عليها في تحويل مجموعة من المبالغ المالية في الحساب البنكي المتفق عليه بين الطرفين إلى 31-08-2023 قرينة قاطعة على استمرار العقد بين الطرفين الى هذا التاريخ خاصة ان المستأنف عليها تنازع من حيث الأصل في المديونية برمتها وان ما يؤكد ذلك هو اقرار المستأنف عليها بأن المبالغ المؤداة بعد 01-11-2022 تتعلق بخدمات أخرى كانت تقدمها المنوب عنها خارج إطار العقد المبرم بينهما ودون أن تثبت ماهية هاته الخدمات؛وما هو أساسها وبأن قيمة الخدمات أصبحت أقل من 10260,00 حيث إن المستأنف عليها ظلت تدعي درهم شهريا دون إثباتها لذلك وبذلك يكون الخبير قد استبعد حجية الحساب البنكي في إثبات استمرار العارضة في تقديم خدماتها للمستأنف عليها إلى حدود 31-08-2023 مما يجعل قرار الخبير خارق لمبدأ حرية الإثبات في المادة التجارية و كذا بنود العقد المدلى به والذي نص على إمكانية التمديد التلقائي له دون تحرير عقد جديد وتبقى المحكمة هي صاحبة القول الفصل في تحديد نهاية العقد بين الطرفين هل هي 2022-11-01 أم 2023-08-31 وعليه فإدعاء المستأنف عليها بإنتهاء العقد بين الطرفين كان في 10-12-2021 و منازعتها كذلك في قيمة العقد بأنها متغيرة و غير ثابتة في مبلغ 10260,00 درهم وإستمرارها في تحويل مبالغ شهرية بالحساب البنكي المخصص لأداء قيمة العقد لفائدة العارضة إلى غاية 31-08-2023 كلها قرائن قاطعة على استمرار العارضة في تقديم خدماتها للمستأنف عليها ومن جهة أخرى فمحاسبة العارضة تثبت تقديم الخدمات للمستأنف عليها إلى غاية 31-08- 2023 وأن العارضة استحال عليها الحصول من المكتب الشريف للفوسفاط بالحرف الأصفر على استمرارها في الدخول إلى المركب إلى غاية 31-08-2023 خاصة و أنه تم السماح لها باستعمال الإذن بالدخول المدلى به في الملف،ملتمسة التصريح و القول بأن المستأنفة شركة (إ. ف.) استمرت في تقديم خدماتها للمستأنف عليها إلى غاية 31-08-2023 والحكم على المستأنف عليها شركة (ف.) في شخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدة العارضة مبلغ 173820,00 مع الفوائد القانونية من 12-10-2013 الى تاريخ التنفيذ مع الصائر.

وبناءا على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 02/10/2025 أدلى خلالها الأستاذ (بر.) بمذكرة ومقال ادخال تسلم الحاضر نسخة؛وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 09/10/2025 .

التعليل

حيث عابت الطاعنة على الحكم المستأنف خرق مقتضيات الفصل 19 مدونة التجارة والفصل 400 ق ل ع وبسطت أوجه استئنافها وفق ماهو مبين أعلاه.

وحيث صح ماتمسكت به الطاعنة ذلك ان الخبير المعين أمام محكمة اول درجة اكد ان محاسبة الطاعنة ممسوكة بانتظام الا انه خلص الى استحالة تحديد المديونية لكون محتوى العقدين الرابطين بين الطرفين غير واضح من جهة؛ولعدم الادلاء بما يفيد فسخ العقدين من جهة ثانية؛رغم ان المحكمة وبمراجعتها للعقد أساس العلاقة التعاقدية تبين لها ان بنوده جاءت واضحة؛كما أدلت الطاعنة امام الخبير بدفاترها المحاسبية التي جاءت ممسوكة بانتظام؛مما يبقى ماذهبت اليه المحكمة من رفض الطلب مجانبا للصواب.

وحيث ونظرا للأثر الناشر للدعوى فان المحكمة وفي اطار إجراءات تحقيق الدعوى واعتبارا لمبدأ حرية الاثبات الذي يقوم عليه القانون التجاري الذي يراد به تخليص الاثبات التجاري من القيود المعمول بها في الميدان المدني تبعا لمبدأ الثقة والائتمان كأحد مقومات التجارة؛أمرت بإجراء خبرة عهد بها للخبير رشيد (س.) للتأكد من تسجيل الفواتير بالسجلات المحاسبية التي أضفى عليها المشرع الحجية بمقتضى المادة 19 من مدونة التجارة رغبة منه في أن تكون هذه المحاسبة تعبيرا صادقا عن معاملات التاجر حتى يتسنى للأغيار المتعاملين معه معرفة أصول وخصوم منشأته؛والذي خلص في تقريره الى أن محاسبة الطاعنة ممسوكة بانتظام وبالتالي تبقى لها الحجية في الاثبات طبقا للمادة أعلاه؛فيما اكد ان محاسبة المستأنف عليها غير ممسوكة بانتظام؛وبالتالي لايمكن التمسك بمضمنها.

وحيث بخصوص ما دفعت به المستأنف عليها من تعذر تنفيذ مقتضيات العقد بسبب جائحة كوفيد 19 فيبقى مردود ذلك ان الدولة وان عرفت فرض حضر للأنشطة بسبب الجائحة الا انها اسثتنت بعض الأنشطة من الاغلاق المذكور؛وان مثيرة الدفع لم تثبت تطبيق الاستثناء المذكور في حقها أو انها اتفقت رفقة الطاعنة على تعديل شروط العقد؛مما يتعين معه رد ما اثارته بهذا الخصوص؛نفس الامر بالنسبة لتمسكها بكون سريان العقد موضوع النازلة رهين بسريان العقد الذي يربطها بالمكتب الشريف للفوسفاط وان هذا الاخير عمد الى انهاء العمل بالاتفاق المذكور بينهما بتاريخ 10/12/2021 مما يبقى معه التاريخ الأخير هو المعتمد لاحتساب الدين؛ذلك ان العقد وان تضمن المقتضى المشار اليه الا انه لادليل بالملف على تبليغ المستأنف عليها الطاعنة بقرار انهاء العقد بينها وبين المكتب الشريف للفوسفاط؛وانه اعمالا لقاعدة نسبية العقود فان ما اثارته من فسخ العقد بين هذا الأخير وبينها لا اثر له طالما ان الطاعنة لم تكن طرفا فيه من جهة؛ ولم يتم تبليغها بالفسخ المشار اليه من جهة ثانية.

وحيث بخصوص مااثارته الطاعنة من أن مدة سريان العقد امتدت الى غشت 2023 فقد صح ما تمسكت به ذلك ان الاتفاقية وان حددت مدة العقد في ستة اشهر قابلة للتجديد سنة؛فان الثابت من التحويلات البنكية والاداءات التي قدمتها المستأنف عليها استمرت الى غاية 2023 الامر الذي يعتبر قرينة على تجديد العقد بين الطرفين؛مما ارتأت معه المحكمة احتساب الأداء الى غاية شهر غشت 2023 المتمسك به من طرف الطاعنة؛في ظل عدم الادلاء بما يفيد أن الاداءت المذكورة تتعلق باتفاقية أخرى غير تلك موضوع الطلب.

وحيث استنادا لما ذكر فان المديونية المتخلذة بذمة يبقى هو مبلغ 400140 درهم المضمن بالسجلات التجارية للطاعنة والممسوكة بانتظام من طرفها يخصم منه مبلغ الاداءات التي قامت بها المستأنف عليها والتي حددتها الخبرة استنادا للوثائق المدلى به في 258850 درهم

ويصبح مبلغ الدين : 400140 258850 = (145290) درهم.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف؛وعدم قبول طلب ادخال الغير في الدعوى وإبقاء الصائر على رافعه.

في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم فيما قضى به من رفض الطلب والحكم من جديد على المستانف عليها بأدائها لفائدة المستانفة مبلغ (145290) درهم؛وتحميلها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial