La prescription d’une lettre de change n’emporte pas l’extinction de la créance commerciale sous-jacente, permettant au créancier d’agir sur le fondement de la facture (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65575

Identification

Réf

65575

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4968

Date de décision

13/10/2025

N° de dossier

2025/8203/3495

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la nature de l'action en paiement d'une créance commerciale lorsque celle-ci a été constatée par une lettre de change non honorée et atteinte par la prescription cambiaire. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande, la considérant fondée sur l'effet de commerce et donc prescrite.

La question était de savoir si la prescription de l'action cambiaire emportait extinction de la créance fondamentale née de la transaction commerciale sous-jacente. Se conformant à la doctrine de l'arrêt de cassation, la cour retient que l'action n'est pas de nature cambiaire mais trouve son fondement dans la relation commerciale initiale, matérialisée par la facture et le bon de livraison.

Dès lors, la prescription triennale applicable à la lettre de change est inopérante, la cour distinguant l'action en paiement de la créance causale de celle fondée sur l'engagement cambiaire. Faute pour le débiteur de justifier du paiement de la facture, dont la réception n'est pas contestée, la créance est jugée exigible.

La cour infirme en conséquence le jugement entrepris, condamne le débiteur au paiement du principal assorti des intérêts légaux à compter de la demande, mais rejette le surplus des prétentions relatives aux pénalités de retard.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به المستأنفة بواسطة دفاعها بتاريخ 25/07/2023 تستأنف جزئيا بمقتضاه الحكم رقم 6360 الصادر بتاريخ 26/06/2023 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 3476/8203/2023 والقاضي في الشكل: بقبول الطلب وفي الموضوع: برفضه وتحميل المدعية الصائر.

حيث إنه ليس بالملف ما يفيد تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف، وحيث قدم الاستئناف وفق باقي الشروط من صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن شركة (ب. م.) تقدمت بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجاريةبالدار البيضاء بتاريخ 17/03/2023 والذي عرضت فيه أنها على إثر معاملة تجارية مع المدعى عليها فقد أصبحت دائنة لها بمبلغ 25.231،68 درهمالناتج عن كمبيالة تحمل مبلغ الدين المذكور مؤرخة في 2015/12/06 لم يتم تقديمها للاستخلاص كما أنها من حقها الحصول على غراماتالتأخير طبقا للمادة 78 من مدونة التجارة لأجل ذلك التمست الحكم على المدعى عليها بأدائها لها مبلغ 25.231،68 درهم مع الفوائدالقانونية ابتداء من تاريخ 2015/12/06 والحكم لها بمبلغ 9.487،74 درهم كغرامة التأخير مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل بالنسبة لأصلالدين وتحميل المدعى عليها الصائر وأرفقت مقالها بأصل كمبيالة وفواتير وصورة من بون التسليم ونسخة من حكم ابتدائي.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة دفاعها المؤرخة في 2023/06/12 والتي أجابت من خلالها بأن المدعيةقدمت الكمبيالة للأداء بعد مرور أزيد من ست سنوات وأنه لا دليل بالملف على تغيير تاريخ استحقاقها وأن الكمبيالة قد طالها التقادم كماأن طلب فوائد التأخير لا مبرر له والمدعية لم يسبق لها أن طالبتها بالأداء أو الوفاء والتمست الحكم برفض الطلب للتقادم.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة دفاعها أثناء فترة المداولة والتي أجابت من خلالها بأن دفع المدعى عليهابالتقادم انصب على أصل الدين فقط دون غرامة التأخير وأنها لا تنكر قبولها للكمبيالة ولم تناقش الفواتير ولا موضوع الدين مما يجعلهامقرة بالمعاملة التجارية بين الطرفين وأضافت أن الكمبيالة أصبحت سندا عاديا للدين مثل الفواتير وباقي الوثائق وهي تشكل حجة فيالإثبات ولو فقدت قيمتها الصرفية وأن المدعى عليها لم تنازع في غرامة التأخير المطالب بها والتمست الحكم وفق الطلب.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوىأنه بالرجوع إلى "تعليل" الحكم المستأنفسيتبين انه "ناقش"فقط الكمبيالة المدلى بها من العارضة كقرينة على قبول المشترية وإقرارها بالدين، بل ذهب الأمر بالحكم المستأنف حد القول "مادامت الدعوى الحالية قد تم تأسيسها على الالتزامالصرفي وبالتالي فهي تخضع لقواعد هذا الأجروأحكامه وان هذا المنحى يخالف تماما ما جاء في المقال الافتتاحي للدعوى بشان سندالدين، وخالف كذلك في المذكرة الجوابية للعارضة خلال المداولةذلك ان العارضة لم تطلب في دعواها أداء قيمة الكمبيالة كما جاء في الحكم المستأنف مما يجعل مواجهتها بتقادم قيمة الكمبيالة في غير محله ويجعل الحكم مجانب للصواب لذلك تلتمس الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليها بأدائها للعارضة مبلغ 25.231,68 درهم من قبل أصل الدين مع الفوائد القانونية من تاريخ 06/12/2015 وبأدائها لها مبلغ 9.487,74 درهم من قبل غرامة التأخير القانونية وتحميل المستأنف عليها كافة الصائر.وأرفق المقال بنسخة من الحكم.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 19/10/2023 جاء فيها أن المستأنفة تحاول تضليل العدالة من خلال المطالبة بحقوق مخالفة للمقتضيات القانونية المنصوص عليها في مدونة التجارة وكذلك القانون 32.10 وأنه لم يسبق للعارضة وان اتفقت مع المستأنفة على أي شروط تتعلق بأداء غرامة التأخير وأن ما تطالب به المستأنفة مخالف لمقتضيات المادة 78-2 وأن الكمبيالة موضوع النزاع تتضمن إضافة إلى تاريخ الاستحقاق جميع البياناتالمنصوص عليها في المادة 159 من مدونة التجارةمما يجعل من هذه الكمبيالة صحيحة وتستحق بحلول أجلهاوأن ما تطالب به المستانفة من كون الكمبيالة أصبحت سندا عاديا للدين متناقضا معمقتضيات المادة 160 من مدونة التجارة التي اعتبرت أن الكمبيالة تكون سندا عاديا للدينعندما تنقصها أحد البيانات المنصوص عليها في المادة 159 من نفس القانونومن جهة أخرى فان ما طالبت به المستأنفة سواء خلال المرحلة الابتدائية وكذلكمن خلال مقالها الاستئنافي جاء مخالفا للمقتضيات القانونية المنصوص عليها في المادة في المادة 159 و228 من مدونة التجارة، سيما وأن الكمبيالة موضوع الدعوى تتضمن تاريخالاستحقاق المحدد في 06/12/2015 الشيء الذي يستوجب تقديمها في أجلهاوأن تقديم المستأنفة للكمبيالة المذكورة للأداء كان بعد مرور أكثر من ست سنوات مما يجعل واقعة التقادم الصرفي ثابتة وأن تاريخ الاستحقاق محدد بالكمبيالة و ليس بالملف ما يفيد اتفاق الطرفين على تغييرتاريخ استحقاقها الذي هو السادس دجنبر من سنة 2015وأنه بالرجوع إلى مقتضيات المادة 228 من مدونة التجارة فإن جميع الدعاوى الناتجة عن الكمبيالة تتقادم بمرور ثلاث سنوات ابتداء من تاريخ الاستحقاقوتبعا لذلك فان ما تطالب به المستأنفة من أداء لمبلغ 25.231,68 درهم قد طاله التقادممادامت لم تتقيد بتاريخ الاستحقاق المحدد في الكمبيالة في 2015/12/06وأن التعامل بالكمبيالة يدخل في إطار المعاملات التجارية، وتبعا لذلك فان ماتطالب به المدعية طاله كذلك التقادم الخماسي في إطار المادة الخامسة من مدونة التجارةالتي حددت تقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري سواء بين التجار أو بينهم وبينغير التجار بمضي خمس سنواتوأن ما تطالب به المستأنفة من فوائد عن التأخير ليس له ما يبررهوتتنافى معالمقتضيات القانونية المنصوص عليها في الباب المتعلق بأجال الاداء طبقا للفصول من 78-1 الى 78-5 من مدونة التجارة وأنه بالاطلاع على تاريخ استحقاق الكمبيالة وكذلك مقال الدعوىوبقية أوراق الملف سيتبين أن تاريخ الاستحقاق هو 2015/12/06،بينما الدعوى لمترفع إلا بتاريخ 2023/03/17 أي بعد انقضاء أمد التقادم وانه بالرجوع إلى الوثائق المحتج بها من قبل المدعية سيتبين على أنالملف خال من وسيلة من وسائل الإثبات التي تفيد أن تاريخ الاستحقاق قد وقع تمديده فيمابعد ما يجعل واقعة التقادم ثابتة في نازلة الحال لذلك تلتمس العارضة تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وترك الصائر على المستأنفة.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 02/11/2023 جاء فيها أن تبريرات المستأنف عليها المنصبة على الكمبيالة فقط تبقى غير منتجة وغير مجدية لان المستقر عليه قضاء واجتهادا ان الفاتورة المدعمة بوصل تسليم البضاعة اي وصل حيازة البضاعة تعتبر أدلة كافية لإثبات الدين أما بخصوص ما دفعت به المستأنف عليها وقولها بان ما تطالبه العارضة من فوائد التأخير ليس له ما يبرره على حد التعبير الوارد في جوابها فهو بدوره يبقى دفعا مفتقد للجدية لانه باعتبار العارضة والمستأنف عليها هما تاجرين والمعاملة بينهما تجارية وعملا بما نصت عليه المادة 78-4 من مدونة التجارة فالعارضة طالبت الحكم على المستأنف عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 9.487,74 درهم من قبل غرامة التأخير ومادامت الفاتورة تمنح المشترية أجلا للأداء والذي لم تحترمه المستأنف عليها لذلك تلتمس العارضة الحكم وفق مقالها والقول الحكم بإلغاء الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/06/2023 حكم رقم 6360 في الملف رقم 3476/8203/2023 فيما قضى به من رفض الطلب وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليها بأدائها للعارضة مبلغ 25.231,68 درهم من قبل أصل الدين مع الفوائد القانونية من تاريخ 06/12/2015 وبأدائها للعارضة مبلغ 9.487,74 درهم من قبل غرامة التأخير القانونية وبتحميل المستأنف عليها كافة الصائر.

و حيث وبعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة أصدرت قرارا تحت رقم6515 تاريخ 23/11/2023 في الملف عدد 3549/8203/2023 قضىفي الشكل : قبول الاستئناف وفي الموضوع : إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب والحكم من جديد بعدم قبوله مع تحميل المستأنفة الصائر.

وحيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 183/1 مؤرخ في 18/03/2025 في الملف التجاري عدد 1977/3/3/2024 قضى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية : '' حيث تعيب الطاعنة القرار بخرق الفصل الثالث من ق م م، وسوء التعليل المعد بمثابة انعدامه، ذلك أن المحكمة مصدرته انتهت بعد إلغاء الحكم المستأنف إلى التصريح بعدم قبول الدعوى، والحال أن النزاع المعروض عليها مؤسس على عملية بيع ثابتة بفاتورة ووصل تسليم غير منازع فيهما من قبل المطلوبة، وهو ما يعد إقرارا قضائيا منها بالمديونية طبقا للفصل 406 من ق ل ع، الشيء الذي يغني المحكمة عن البحث في طريقة تقديم الدعوى ولا الوثيقة التي كان ينبغي اعتمادها، وبذلك فهي(المحكمة) لما لم تكيف الدعوى استنادا إلى موضوعها ووقائعها، ولم تجب على الدفع المتعلق بالإقرار القضائي للمطلوبة، فإنها تكون قد جعلت قرارها خارقا للقانون، وناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه، مما يتعين معه التصريح بنقضه.

حيث عللت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ما انتهت إليه من عدم قبول الدعوى بأن الثابت من وصل التسليم أنه قد تم تسليم الطلبية موضوعه مقابل كمبيالة، وهو ما يثبت أن المستأنفة قد قبلت الوفاء بالدين موضوع الفاتورة بواسطة الكمبيالة المستحقة الأداء بتاريخ 2015/12/06، وبدون تحفظ، وهو ما يجعل الالتزام قد انتهى بأداء محله للدائن»، دون أن تراعي أن الطالبة أسست دعواها على المعاملة التجارية التي تمت مع المطلوبة، وعلى الفاتورة المطالب بأداء قيمتها، وليس على الكمبيالة التي لم يتحقق الوفاء بواسطتها بسبب عدم تقديمها للاستخلاص، فجعلت بذلك قرارها موسوما بنقصان التعليل المنزل منزلة انعدامه، عرضة للنقض. ''

و بناء على إدلاء المستأنفة بمستنتجات بعد النقض بواسطة نائبها بجلسة 28/07/2025 التي جاء فيها أن محكمة النقض عللت ما قضت به لنقض القرار المطعون فيه بالنقض بالتعليلالتالي : وحيث عللت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه، ما انتهت اليه من عدم قبول الدعوى، بان الثابت من وصل التسليم انه قد تم تسليم الطلبية موضوعه مقابل كمبيالة، وهو ما يثبت ان المستأنفة قد قبلت الوفاء بالدين موضوع الفاتورة بواسطة كمبيالة المستحقة الاداء بتاريخ 2015/12/06، وبدون تحفظ وهو ما يجعل الالتزام قد انتهى باداء محله للدائن" دون ان تراعى ان الطالبة اسست دعواها على المعاملة التجارية التي تمت مع المطلوبة، على فاتورة المطالبة بأداء قيمتها وليس على الكمبيالة التي لم يتحقق الوفاء بواسطتها بسبب عدم تقديمها للاستخلاص فجعلت بذلك قرارها مسوما بنقصان التعليل المنزل منزلة انعدامه عرضة للنقض. " وان المحكمة مقيدة بالنقطة القانونية التي اسست عليها محكمة النقض بالنقض وهي ان "الطالبة (العارضة) اسست دعواها على المعاملة التجارية المطلوبة (المدعى عليها) على الفاتورة المطالب باداء قيمتها وليس على الكمبيالة التي لم يتحقق الوفاء بواسطتها بسبب عدم تقديمها للاستخلاص". لذا فان العارضة تؤكد للمحكمة مقالها الافتتاحي للدعوى المؤشر عليه بتاريخ2023/03/17 ، ملتمسة سماع الحكم وفق مطالب العارضة المضمنة بالمقال الافتتاحي للدعوى المؤشر عليهبتاريخ 2023/03/17 .أرفقت ب: صورة عريضة النقض .

و بناء على إدلاء المستأنف عليها بمستنتجات بواسطة نائبها بجلسة 29/09/2025 التي جاء فيها أنه سبق وأن قضت نفس المحكمة لفائدة موكلتي شركة (ف. ك.) من خلال القرار عدد 6515 بتاريخ 2023/11/23 بإلغاء الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية والقول من جديد بعدم قبوله فيما يتعلق بأداء أصل الدين المضمن بالكمبيالة موضوع النزاع وقضت محكمة النقض بنقض القرار الاستئنافي واحالة القضية على نفس المحكمة لثبت فيه من جديد وهي مؤلفة من هيئة أخرى وأن الاحالة تتعلق بما ضمن بالقرار الاستئنافي القاضي بعدم القبول وليس الحكم الابتدائي القاضي برفض الطلب وهي مدى مناقشة محكمة الاستئناف للمبلغ المطالب به كأصل الدين وأن العارضة تؤكد على جميع دفوعاتها المدلى بها بالملف خلال المرحلتين الابتدائية والاستئنافية ،مع التأكيد على التناقضات بين ما ضمن بالمقال الافتتاحي للمدعية ومقالها الاستئنافي وأن الطرف المدعي يحاول تضليل المحكمة من خلال مطالبته بطلبات مخالفة للمقتضيات المنظمة للأوراق التجارية ومخالفة للعمل القضائي المغربي وأن الكمبيالة، باعتبارها ورقة تجارية، فإنها تحل محل الدين الأصلي وتشكل التزاما صرفيًا وبالتالي، فإن قبول المدعي للكمبيالة يعد تنازلا عن الرجوع إلى أصل الدين وتنص المادة 228 من مدونة التجارة: تتقادم الدعاوى الناشئة عن الكمبيالة تجاه القابل بمضي ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق " وأنه مادامت المدعية لم تطالب بقيمة الكمبيالة خلال الأجل المحدد قانونًا، فإن دعواه تكون قد سقطت بالتقادم الصرفي. وحيث إن ما تطالب به المدعية مخالفا كذلك للتوجه القضائي الذي يستقر على أن تحرير الكمبيالة يؤدي إلى تجديد الدين الأصلي وانقضائه، فلا يمكن بعد سقوطها بالتقادم الرجوع إلى الأصلوهو ما كرسه قرار المجلس الأعلى (محكمة النقض (حاليا عدد 132 بتاريخ 1985/02/13، ملف مدني عدد 91794: "إن التوقيع على الكمبيالة يشكل تجديدًا للالتزام، ولا يمكن بعد ذلك التمسك بالدين الأصلي بعد سقوط الكمبيالة بالتقادم وقرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 4436 بتاريخ 2002/12/17: "لا يحق لحامل الكمبيالة بعد سقوطها بالتقادم الرجوع إلى الالتزام الأصلي، لأن الكمبيالة قامت مقامه." وان إغفال المدعية للمطالبة بقيمة الكمبيالة داخل أجلها القانوني ثم لجوؤها إلى المطالبة بأصل الدين مع الفوائد يعد التفافًا على المقتضيات الصريحة للقانون ومساسًا بمبدأ استقرار المعاملاتالتجارية ، ملتمسة اعتبارا لما ضمن اعلاه وما ضمن بالمذكرات الجوابية والتعقيبية خلال المرحلة الابتدائية والاستئنافية القول بالحكم برفض طلب المدعية لكون الدين الأصلي قد اندثر بتحرير الكمبيالة، والتي سقطت بالتقادم الصرفي طبقًا للمادة 228 من مدونة التجارة. مع تحميل المدعي الصائر .

وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 29/09/2025، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 13/10/2025.

التعليل

حيث أسست المستأنفة استئنافها على ما سطر أعلاه، في حين دفعت المستأنف عليها بالدفوع المشار اليها صدره

وحيث إن محكمة الإحالة ملزمة بالتقيد بالنقطة القانونية, التي بتت فيها محكمة النقض وفق مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 369 ق م م . و عدم البت بما يخالف تلك النقطة, ورجوع الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور الحكم المنقوض باعتبار أن النقض ينشر الدعوى من جديد شريطة عدم تعارض ذلك مع النقطة التي بتت فيها محكمة النقض .

وحيث جاء في نقطة إحالة محكمة النقض بمقتضى القرار تحت رقم 183/1 مؤرخ في 18/03/2025 في الملف التجاري عدد 1977/3/3/2024 الذي قضى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية :" حيث عللت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ما انتهت إليه من عدم قبول الدعوى بأن الثابت من وصل التسليم أنه قد تم تسليم الطلبية موضوعه مقابل كمبيالة، وهو ما يثبت أن المستأنفة قد قبلت الوفاء بالدين موضوع الفاتورة بواسطة الكمبيالة المستحقة الأداء بتاريخ 2015/12/06، وبدون تحفظ، وهو ما يجعل الالتزام قد انتهى بأداء محله للدائن»، دون أن تراعي أن الطالبة أسست دعواها على المعاملة التجارية التي تمت مع المطلوبة، وعلى الفاتورة المطالب بأداء قيمتها، وليس على الكمبيالة التي لم يتحقق الوفاء بواسطتها بسبب عدم تقديمها للاستخلاص، فجعلت بذلك قرارها موسوما بنقصان التعليل المنزل منزلة انعدامه، عرضة للنقض. ''

وحيث طالما ان المستأنفة جاء طلبها بهدف أداء مقابل الفاتورة المرفقة بمقالها الافتتاحي الحاملة لمبلغ 25.231,68 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 06/12/2015 وأداء مبلغ 9.487,74 درهم كفوائد التأخير مع النفاذ المعجل وتحميلها الصائر، ادلت المستأنفة تعزيزا لطلبها بكمبيالة تحمل نفس المبلغ مؤرخة في 06/12/2015 لكنها لم تستخلص مقابلها ولم تدلي المستأنف عليها بما يثبت خلاف ذلك والى جانب ذلك بون تسليم، وان منازعة المستأنف عليها في استحقاق مقابل الكمبيالة وسقوطها بالتقادم فانه لا يجعلها في حل من أداء مقابل الفاتورة التي لا تنازع في الاستفادة من الخدمة موضوعها والتي هي موضوع الدعوى ولم تسلك المستأنفة دعوى الالتزام الصرفي حتى تقضي المحكمة بتقادم الورقة التجارية، وبالتالي تيبقى المستأنفة مستحقة لمقابل الفاتورة موضوع الدعوى، والحكم المطعون فيه يكون قد خالف الصواب فيما قضى به ويتعينالغاءه والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها لفائدة المستأنفة مبلغ ( 25.231,68 درهم) مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب ورفض طلب الحكم بفوائد التأخير بعد ان استجابة المحكمة لطلب الفوائد القانونية جبرا لضرر المستأنفة، وجعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

بناء على قرار محكمة النقض عدد 183 المؤرخ في 18/03/2025 ملف تجاري عدد 1977/3/3/2024 القاضي بالنقض والاحالة.

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع :الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها لفائدة المستأنفة مبلغ ( 25.231,68 درهم) مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب ورفض باقي الطلبات وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial