Crédit-bail : La valeur du bien non restitué constitue un élément d’appréciation de l’indemnité de résiliation et ne peut être déduite de celle-ci (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65568

Identification

Réf

65568

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4629

Date de décision

30/09/2025

N° de dossier

2025/8222/2871

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant liquidé l'indemnité de résiliation de contrats de crédit-bail, la cour d'appel de commerce se prononce sur les modalités de calcul du préjudice du crédit-bailleur en cas de non-restitution du matériel. Le tribunal de commerce avait condamné le preneur et sa caution au paiement des loyers impayés et du capital restant dû, après avoir déduit la valeur comptable des biens non restitués.

L'appelant contestait le principe de cette déduction, ainsi que le rejet de sa demande de dommages et intérêts pour résistance abusive. La cour d'appel de commerce juge que la méthode consistant à soustraire la valeur comptable des biens est erronée.

Elle retient qu'en application de son pouvoir modérateur tiré de l'article 264 du dahir des obligations et des contrats, il lui appartient de fixer souverainement une indemnité globale réparant le préjudice du crédit-bailleur, en tenant compte de l'ensemble des paramètres, incluant la perte du matériel, sans procéder à une simple déduction arithmétique. La cour écarte en revanche la demande de dommages et intérêts pour résistance abusive, au motif que les intérêts légaux alloués réparent déjà le préjudice né du retard de paiement, faute pour le créancier de rapporter la preuve d'un préjudice distinct.

Le jugement est par conséquent réformé sur le quantum de la condamnation, qui est augmenté, et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (و.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 26/5/2025تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 30/04/2025 عدد 5682 ملف عدد 13271/8222/2024 و القاضي في الشكل: بقبول الدعوى وفي الموضوع :بأداء المدعى عليهما شركة (م. ت.) في شخص ممثلها القانوني والسيد اسماعيل (أ.) تضامنا لفائدة المدعية شركة (و.)، شركة مساهمة، في شخص رئيس وأعضاء مجلسها الإدارمبلغ 297.655,40 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ،وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى بالنسبة للمدعى عليه الثاني، وتحميل الطرفين الصائر بالنسبة مع رفض الباقي.

في الشكل :حيث انه لا دليل على تبليغ الطاعنة بالحكم مما يكون معه الاستناف قدم مستوفيا لشروطه الشكلية المتطلبة قانونا من صفة و اجل و أداء و يتعين التصريح بقبوله

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن المستانفة تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض من خلاله بأنها أبرمت مع المدعى عليها الأولى عقدي ائتمان إيجاري تحت عدد S0107820 وعدد S0107830 مصادق عليهما بتاريخ 13/09/2017 قصد كراء ناقلتين لكل عقد، وأن الفصل 6 من العقدينص على أنه يفسخ بقوة القانون في حالة توقف المكترية عن أداء أقساط الكراء، وأن المدعى عليها الأولى أخلت بالتزاماتها التعاقدية، وتوقفت عن أداء واجبات الكراء وتخلد بذمتها ما مجموعه2.536.983,75 درهم يتجلى ذلك من كشفي حساب العقدين الموقوفين في 11/09/2024 بمبلغ 1.752.683,37 درهم بالنسبة للعقد الأول، ومبلغ 784.300,38 درهم بالنسبة للعقد الثاني، وأنه لضمان أداء جميع المبالغ التي ستصبح بذمة المدعى عليها الأولى منحها المدعى عليه الثاني كفالتين شخصيتين بالتضامن مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجريد أو التجزئة وذلك بمقتضى عقدي الكفالة المصادق عليهما في 13/09/2017، وأن الدين ثابت بمقتضى سندي لأمر حالي الأجل بما مجموعهما 2.221.710,00 درهم، وقد استصدرت أمرين استعجاليين عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/01/2019 قضى بمعاينة إخلال المدعى عليها بالتزاماتها التعاقدية وبأن العقدين قد فسخا بقوة القانون، وأن جميع المحاولات الحبية قصد الأداء، وكذا الإنذارين الشبه قضائيين الموجهين للمدعى عليهما لم يسفرا عن أي نتيجة إيجابية. لأجل ذلك تلتمس الحكم على المدعى عليهما بأدائهما تضامنا لفائدتها بمبلغ 2.536.983,75 درهم، مع الفوائد القانونية من تاريخ توقيف كل حساب (11/09/2024) إلى غاية الأداء الفعلي، والحكم عليهما تضامنا بأدائهما لفائدتها مبلغ 25.000 درهم كتعويض عن المماطلة التعسفية، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في حق المدعى عليه الثاني، وتحميلهما الصائر تضامنا.

وبناء على رسالة الإدلاء بالوثائق تقدمت بها المدعية بواسطة نائبتها لجلسة 18/12/2024 مرفقةبعقدي ائتمان إيجاري عدد S0107820 وعدد S0107830، كشفي حساب موقوفين بتاريخ 11/09/2024، عقدي كفالة مؤرخين في 13/09/2017، سندي لأمر، صورتين من أمريناستعجاليين صادرين بتاريخ 15/01/2019، طلبي تبليغ إنذار مع محضريهما، نموذج ج للمدعى عليها.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 110 الصادر بتاريخ 29/01/2025 القاضي بإجراء خبرة بنكية عهد بها للخبير عبد الجبار العيادي الذي وضع تقريره بكتابة الضبط بتاريخ 13/03/2025 خلص من خلاله إلى أن إجمالي المديونية محددة في مبلغ 1.963.429,90 درهم وأن القيمة المحاسبية للآليات موضوع عقدي الائتمان الإيجاري تحدد في مبلغ 1.434.854,37 درهم.

وبناء على مذكرة تقدمت بها المدعية بواسطة نائبها خلال المداولة تلتمس من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة والحكم وفق محرراتها السابقة.

وبناء على استدعاء المدعى عليهما، أفيد عن المدعى عليها الأولى أنها غادرت العنوان منذ مدة، كما أفيد عن المدعى عليه الثاني أنه تعذر العثور على العنوان حسب شهادتي التسليم المؤرختين في 25/11/2024، تبين أنها نفس العناوين المضمنة بالوثائق، فتقرر تعين قيم في حقهما.

و بتاريخ صدر الحكم موضوع الطعن بالاستناف:

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بعدم ارتكاز استنزال قيمة الاليات موضوع عقدي الائتمان الايجاري من مجموع التعويض المستحق لها الناشئ عن فسخ العقدين على أي أساس لما اعتبرت المحكمة في كلي العقدين المبرمين مع المستأنف عليها أي العقد رقم S0107820و العقد رقم S0107830 أنه وبعد ثبوت عدم استرجاع المدعية للأليتين موضوع العقد واستنادا لمقتضيات المادة 6 من العقد الرابط بين الطرفين ، فإنه في حال استمرار حيازة المستأجر للمعدات بعد الفسخ يتم تخفيض مبلغ التعويض بمقدار المبالغ المحصلة فعليا عن استخدام المعدات، واعتبرت بخصوص العقد الأول (العقد رقم S0107820 ) انه وامام استحقاق المدعية للتعويض المقدر في مبلغ 1.194.733.90 درهم، وتحديد الخبير للقيمة المحاسبية للأليتين بمبلغ 969.854.37 درهم يكون مناسبا خصم هذا القيمة من مبلغ التعويض الأول ليكون المبلغ المستحق للعارضة عن هذا العقد هو 224.879.53 درهم ، فيما اعتبرت بخصوص العقد الثاني (العقد رقم S0107830) أنه وامام استحقاق المدعية للتعويض المحدد في مبلغ 537.775.87 درهم ، وتحديد الخبير المنتدب للقيمة المحاسبية للألتين في مبلغ 465,000,00 درهم يكون مناسبا خصم هذه القيمة من مبلغ التعويض الأول ليكون المبلغ المستحق للعارضة عن هذا العقد هو 72.775.87 درهم ، و أولا العارض يسجل أن الحكم المستأنف أعاد تحديد الرأسمال المتبقى بعد الفسخ محددا إياه في مبلغ 1.194.733.90 درهم بالنسبة للعقد رقم 50107820 وفي مبلغ 537.775.87 درهم وهو تحديد خالفت فيه ما انتهى إليه الخبير المنتدب ، دون تحديد الأسس الفنية التي ركنت إليها وكيف انتهت لهذا المبلغ ، مع أنها أيدت تقرير هذا الأخير ، انه وبمرعاة هذه الملاحظة ، فإن الخصم والاستنزال الذي أجرته المحكمة في كلي العقدين لمجموع التعويض المستحق للعارضة من القيمة المحاسبية للاليات المستأجرة لا سند له لا قانونا ولا محاسباتيا ، و لأن التعويض الأول والذي انتهت فيه المحكمة إلى تحديد التعويض المستحق للعارضة عن العقد رقم 50107820 في مبلغ 1.194.733.90 درهم وعن العقد رقم 50107830 في مبلغ 537.775,87 درهم ، هو تعويض مستحق عن الحرمان من مبالغ أقساط كراء الالات المذكورة والذي فوتت المستأنف عليها على العارضةاستخلاصها ، وبالتالي فهو تعويض مستحق للعارضة على هذا الأساس ، و أما المبالغ المحددة للقيمة المحاسبية للآلات والتي حددها الخبير في كلى العقدين على التوالي في مبلغي 969.854.37 درهم و 465.000.00 درهم ، فهو تعويض عن الحرمان من إعادة توظيف واستغلال هذهالاليات ، و لأن بعد الفسخ ومعاينته من طرف المحكمة فإن وضع يد المستأنف عليها على الاليات المذكورة يبقى بلا سند لا قانوني ولا اتفاقي ، ويعتبر بالتالي استمرار وضع يدها عليها بمثابة حرمان للعارضة من استغلالها واستعمالها ، ناهيك على انه خطأ تعاقدي يرتب مسؤوليتها على هذا الأساس ، وانه وبالتالي فإن القيمة الحسابية التي حددها الخبير عنها تكون مستحقة كتعويض للعارضة ولا يمكن استنزال هذا التعويض من مجموع التعويض المستحق للعارضة عن الرأسمال أي عن المبالغ المستحقة لها كتعويض بعد تاريخ معاينة الفسخ الذي يصادف تاریخ 2019/01/15 ، و ذلك لأن التعويضين مختلفين ، ولا يمكن خصم التعويض الثاني الذي يشكل مجموع قيمة الاليات من التعويض المستحق للعارضة عن الرأسمال الضائع الناتج عن تفويت أقساط الكراء ، وانه بالتالي فلا يمكن اعتبار القيمة المحاسبية للآلات بمثابة تعويض عن الرأسمال الضائع واستنزاله من مجموع المبالغ التي حددها الخبير لهذا الرأسمال لوجود اختلاف كبير بينهما ، واختلاف الضرر الذي يعوضه كلواحد منهما ، وبالتالي فإن ما انتهى إليه الحكم المستأنف بهذا الخصوص يبقى بلا أي أساس قانوني ويكون تبعا لذلك جديرا برده و استبعاده مع ما يترتب عن ذلك قانونا .

حول تعارض ما انتهى إليه الحكم المستانف مع الثابت فقها وقضاء حول التكييف الصحيح لقيمة الاليات موضوع عقد الائتمان الايجاري المحكوم باسترجاعها بعد فسخه : انه فضل الحكم المستأنف تحديد مجموع المديونية المستحقة للعارضة بعد استنزال القيمة المحاسبية للآلات من مجموع الرأسمال المستحق للعارض كما هو مفصل في تعليل الحكم المستأنف ، وان العارض أوضح أنه لا وجود لأي أساس قانوني لهذا الاستنزال كما انتهى إليه الحكم المستأنف ، ولا ادل على ذلك أن الفقه والقضاء مجمعان على أن استرجاع الاليات المكتراة في إطار عقد الائتمان الإيجاري لا يؤثر في حجم المديونية المستحقة للمكري ، وانه إذا كان الحال كذلك مع فرضية استرجاع الاليات المستاجرة، فإن الأولى والأرجح أن يكون هذا التعويض عن الاليات وقيمتها المحاسبية مستحقا للمكري في إطار عقد الائتمان الايجاري في حال عدم استرجاعها كما في نازلة الحال ، و إن الفقه المتخصص أكد هذه الحقيقة بناء على تعليل سليم ومنطقي إذ أورد" المكري في إطار عقد الائتمان الايجاري يتمتع بحقين مستقلين ومختلفين من حيث الطبيعة ، احدهما شخصي في مواجهة المكتري والمتمثل في استخلاص مبلغ الأقساط المستحقة ، والأخر عيني يتمثل في حق الملكية الذي ينصب على العقار المكتري . إذ يعد استرجاع المكري لحيازة هذا الأخير أثرا من اثار الفسخ، حيث لا يؤثر في حجم المديونية المتخلذة بذمة المكتري ، وان و الثابت من كل هذه الاجتهادات الصادرة عن هذه المحكمة ، محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ، أنه لا محل لإدخال ثمن بيع الناقلات أو قيمتها ( والذي لم يقع تحديد كيفية حصرها ) في احتساب المديونية ، وانه ليس هناك أي أساس لا فني ولا محاسباتي او قانوني يسمح تبعا لذلك باستنزال القيمة المحاسباتية للآلات المستأجرة والتي أصلا لم يقع استرجاعها من طرف العارضة وهو ما يشكل حرمانا لها من استغلالها وإعادة توظيفها، وذلك من مجموع الرأسمال المستحق لها الناشئ عن أقساط الكراء المتبقية لها والمستحقة لفائدتها إلي حدود تاریخ 2025/03/05 ، و ان الناقلات موضوع النزاع لم يتم استرجاعها ولا يمكن بحال من الأحوال معرفة وضعها الميكانيكي حتى يتسنى تحديد قيمتها منذ تاريخ الفسخ الذي اعتمده الحكم المستانف مسايرة مستنتجات الخبير المنتدب ابتدائيا ، بل والأكثر من ذلك فإنه لا يمكن تحديد قيمتها تكهنا دون اطلاعه على السيارات ومعرفة حالتها هذا في حالة إذا كانت لازالت موجودة أصلا، وبالتالي فإن تحديد مجموع القيمة السوقية لناقلتين فقط او حتى لجميع الناقلات هو مجانب للصواب ، و ان الناقلات موضوع النزاع لئن تم اصدار أوامر قصد استرجاعها، فإنه لم تتمكن من تنفيذ هاته الاوامر واسترجاع الناقلات الممولة ومعرفة وضعيتها وحالتها وكذا قيمتها السوقية و ذلك الى حدود يومه مما يكون الخبير المنتدب ابتدائيا الذي سايره الحكم المستانف بنى استنتاجه على التخمين و هو ما لا يجوز اذ ان الثمن المحاسبتي لقيمة الناقلات بتاريخ صدور الاوامر بالاسترجاع هو مجرد تقدير تخميني غير مؤسس على أي واقع بالنظر الناقلات م موضوع التمويل مخفاة ولا يمكن معرفة هل لا زالت توجد حاليا ام لا ذلك انه بالنظر لإخفائها من طرف المكترية فإنه يمكن ان تكون قد باعتها على أجزاء مفصلة (pieces détachées) ويجعل تحديد هذه القيمة المحاسبتة للسيارات من مديونية العارضة مؤسس على التخمين وهو ما لا يجوز ويشكل اضرارا فادحةبها ، و علاوة على ذلك، فإن الخبير المنتدب لم يتفحص السيارات المذكورة حتى يتسنى له تحديدثمنها المضمن في تقريره الشيء الذي يجعل هذا الثمن غير منطقي ولا يمكن قبوله، و كيف يعقل كذلك ان يقوم بدون اية معاينة لتلك الناقلات ان يقومها بطريقة عشوائية في تقويمها في مبلغ 969.854.37 درهم بل و يقوم بانقاص هذا المبلغ من المديونية المتخلدة بذمة المستانف عليها ، وتبعا لذلك يكون ما انتهى إليه الحكم المستأنف لهذا السبب جديرا بالرد والاستبعاد مع كل مايترتب عن ذلك قانونا .

و حول عدم ارتكاز الحكم المستأنف بخصوص ما قضى رفض التعويض عن المماطلة على أي أساسواقعي او قانوني سليم ، وانه لتعليل رفضه الاستجابة لطلب العارضة بخصوص أحقيتها في التعويض اعتبر الحكم الابتدائي أن طلب الحكم بالتعويض يبقى غير مبرر بحيث لئن كان يختلف التعويض عن الفوائد القانونية من حيث الأساس القانوني إلا أنهما يتحدان في كونه الغاية من إقرار كل منهما هي جبر الضرر الذي قد يصيب الدائن، وان الضرر المترتب عن التأخير واحد لا يمكن جبره لا مرة واحدة ، وانه صحيح أنهما يتحدان من حيث جبر الضرر ، لكن الحكم الابتدائي نفسه قال بأن الفوائد القانونية غايتها جبر الضرر الناشئ عن الانتقاص الذي تعرفه المبالغ المحكوم بها بسبب التضخم ، و في حين أن التعويض عن المماطلة المطالب به يسعي لجبر ضرر اخر مختلف عن ضرر " "التضخم" وهو الأضرار الأخرى الناشئة عن فوات توظيف المبالغ ، والأضرار الناشئة عن مصاريف التقاضي التي لا تدخل ضمن زمرة الصوائر القضائية كمصاريف التنقل والدفاع وغيرها ، وبالتالي إذا كان الضرر الذي تجبره الفوائد القانونية يختلف عن الضرر الذي يجبره التعويض عن المماطلة التعسفية مختلفان تماما وكليا ، فكيف يستقيم القول بان الحكم بالفوائد القانونية يغني عن الحكم بالتعويض عن المماطلة التعسفية ؟ وكيف يقال بان لا يمكن الحكم للعارض أيضا بالتعويض عن المماطلة التعسفية بدعوى ان الضرر الواحد لا يجبر مرتين والحال أن الحكم الابتدائي نفسه عاين ان الضرر الذي تجبره الفوائد القانونية يختلف عن نظيره الذي تجبره التعويض عن المماطلة التعسفية ، وتبعا لذلك يكون ما انتهى إليه الحكم المستأنف بهذا الخصوص جديرا برده و صرف النظر عنه مع ما يترتب عن ذلك قانونا ، ملتمسة بقبوله شكلا بإلغاء الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 5682 بتاريخ 2025/04/30 في الملف رقم 2024/8222/13271 جزئيا بهذا الخصوص وبعد التصدي الحكم على المستانف عليهما بأدائهما معا وعلى وجه التضامن فيما بينهما لفائدة شركة (و.) المبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى 2.536.983,75 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف كل حساب أي 2024/09/11 الى غاية الاداء الفعلي والحكم عليهما شركة (م. ت.) والسيد اسماعيل (أ.) الحكم عليهما بأدائهما معا وعلى وجه التضامن فيما بينهما لفائدة شركة (و.) مبلغ 25.000,00 درهم كتعويض عن المماطلة التعسفية و تحميل المستأنف عليهم كافة الصوائر و تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به

وارفقت المقال بنسخة مطابقة للأصل من الحكم المستأنف و نسخة من القرار عدد 3/694 المؤرخ في 2024/12/17 الصادر في الملف عدد 2024/3/3/1605.

و بناء على استدعاء المستانف عليهما بالبريد و رجوعه بملاحظة يرجع الى المرسل

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة23-9-2025 حضر دفاع المستانف رجع طي بريد المستانف عليه بملاحظة غير مطلوب اكد الحاضر المقال فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 30/9/2025.

محكمة الإستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم عدم ارتكازه على أساس فيما قضى به من استنزال قيمة الاليات موضوع عقدي الائتمان الايجاري من مجموع التعويض الناشئ عن الفسخ .

و حيث انه بالرجوع الى البند السادس من عقدي الائتمان الايجاري المبرمين بين الطرفين فان المكتري يدفع تعويضا يعادل قيمة الايجار و المصاريف المتبقية حتى نهاية العقد ، الا ان هذا التعويض تحكمه مقتضيات الفصل 264 من قانون الالتزامات و العقود الذي يعطي للمحكمة الحق في إعادة تقديره بالرفع او التخفيض مراعاة لحجم الضرر و جسامته و هو ما صار عليه قرار محكمة النقض عدد 9 الصادر بتاريخ 7 يناير 2021 في الملف التجاري عدد 1030/3/1/2020 و ان الحكم لما احتسب الأقساط المتبقية كلها و اعتبرها تعويضا و خصم قيمة الناقلة المحاسبية كما حددها الخبير السيد عبد الجبار العيادي فانه جانب الصواب فيما قضى به ، و انه استنادا الى عدة عناصر من ضمنها ثمن الناقلة و الأقساط المؤداة و الراسمال المتبقي و اهتلاك الاليات و الضرر اللاحق بالطاعنة يمكن للمحكمة تعديله في اطار سلطتها التقديرية و لو لم يطلبه المتضرر ، و ذلك بجعل التعويض المستحق للطاعنة عن الراسمال المتبقي بالنسبة للعقد رقم 0107820S هو 300000.00 درهم و بالنسبة للعقد رقم 0107830 S هو 100000,00 درهم ما مجموعه 400000,00 درهم دون استنزال قيمة الناقلات و الاليات موضوع العقد التي وجب احتساب قيمتها ضمن عناصر التعويض المذكور

و حيث انه بخصوص السبب المستمد من عدم ارتكاز الحكم على أساس لما قضى برفض الطلب عن التعويض عن المماطلة التعسفية، فانه حقا لئن كانت الفوائد القانونية مستحقة لفائدة الطاعنة بموجب المادة 495 من مدونة التجارة كما انها مستحقة لاي دائن عملا بمقتضيات الفصل 871 من ق ل ع ، فان الفوائد المذكورة هي فوائد مترتبة عن التاخير في الأداء ، و بالتالي فانها تكتسي طابعا تعويضيا عن تأخر المدين في تنفيذ التزامه ، و في غياب ادلاء الطاعن بما يثبت ان الفوائد القانونية المحكوم بها ابتدائيا لا تغطي كافة الاضرار اللاحقة به في الاطار المنصوص عليه في الفصل 264 من ق ل ع ، لانه هو الملزم بالاثبات تبقى مطالبته بالتعويض عن التماطل لا أساس لها ، و يكون الحكم المستانف قد صادف الصواب عندما لم يستجب لها و يتعين رد السبب

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا للمستانف و غيابيا للمستانف عليهما :

في الشكل: قبول الاستناف

في الموضوع : باعتباره جزئيا و تعديل الحكم المستانف و ذلك برفع التعويض المحكوم به الى مبلغ 400000.00 درهم و تاييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة بين الطرفين

Quelques décisions du même thème : Commercial