Contrat de carte carburant : la société souscriptrice est responsable de l’usage frauduleux de la carte par son préposé en application des clauses contractuelles mettant à sa charge la garde de la carte et la surveillance de son utilisation (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66295

Identification

Réf

66295

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4860

Date de décision

08/10/2025

N° de dossier

2025/8201/3345

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une action en responsabilité, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue des obligations d'un fournisseur de cartes de carburant en cas d'utilisation frauduleuse par le préposé du client. Le tribunal de commerce avait écarté la demande en paiement au motif que le client était contractuellement et légalement responsable des agissements de son salarié.

L'appelant soutenait que la responsabilité du fournisseur devait être retenue solidairement avec celle de l'exploitant de la station-service et de son propre préposé, en raison d'un manquement à l'obligation de surveillance des transactions anormales. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en retenant que les stipulations du contrat d'abonnement mettent à la charge exclusive du client la garde de la carte et du code confidentiel, ainsi que la responsabilité de toutes les opérations effectuées, y compris frauduleuses.

La cour rappelle en outre que le client, en sa qualité de commettant, demeure responsable des agissements de son préposé à l'égard des tiers en application de l'article 85 du dahir formant code des obligations et des contrats. Dès lors, en l'absence de toute faute contractuelle imputable au fournisseur, le client ne peut se prévaloir des détournements commis par son propre salarié pour engager la responsabilité de son cocontractant, sa seule voie de recours relevant de la relation de travail régie par le code du travail.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (م. ا. ع.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 19/06/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/02/2025 تحت عدد 1540 ملف عدد 11556/8236/2024 و القاضي في الشكل: بعدم قبول مقال إدخال الغير في الدعوى الثاني والمقال الإصلاحي المرتبط به وقبول باقي الطلبات و في الموضوع: برفض جميع الطلبات وتحميل رافعها الصائر.

حيث إن الاستئناف جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا اجلا وصفة واداء مما يتعين معه التصريح بقبوله

في الموضوع :

بناء على الحكم رقم 2098 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 30/05/2024 في الملف رقم 293/8228/2024 القاضي بعدم الاختصاص المكاني للمحكمة التجارية بالرباط لفائدة المحكمة التجارية بالدار البيضاء مع إحالة الملف على هذه المحكمة بدون صائر؛

و بناء على المقالين الافتتاحي والاصلاحي للدعوى المقدمين من طرف المدعية بواسطة نائبها المسجلين و المؤداة عنهما الرسوم القضائية لدى كتابة ضبط هذه المحكمة على التوالي بتاريخ 04/01/2024 و22/03/2024 والذين تعرض فيهما أنه وفي إطار تسيير أنشطتها التجارية ونقل بضائعها طولا وعرضا فقد أبرمت عقدا بينها وبين المدعى عليه شهر يونيو 2020 من أجل حصول شاحنتها ميتشوبيتشي والمسجلة تحت عدد 59-ب-1987 على مادة البنزين، وذلك عن طريق توفير بطاقة تحت رقم 272055 مخصصة لهذا الغرض ولهذه الشاحنة فقط تتيح لسائق الشركة المدعية الحصول على البنزين بجميع محطات (ط. إ. م. م.) الموزعة بالمغرب، بعدها يتم فوترة شحنات البنزين شهريا والتي تقوم على إثره شركة (ط. إ. م. م.) باقتطاع المبالغ المحتسبة من الحساب البنكي للعارضة آليا، وبعد فحص الشركة لحساباتها عن طريق محاسبيها تبين حجم الاختلالات التي لحقتها والتي وصلت إلى مبلغ 315.760 درهم، الأمر الذي سارعت معه إلى إخبار ممثلي الشركة المدعى عليها دون طائل والتي تفت جميع ادعاءاتها رغم وجود الحجة والدليل، وإنه لإثبات هذه الاختلاسات فإن العارضة تدلي بإشهاد صادر عن السائق الذي كان يتواطأ مع مدير محطة (ط.) بسوق الاثنين بالقنيطرة والذي يعترف من خلاله على اختلاسه نسبة من المال بينه وبين العامل بالمحطة ومديرها، وعطفا على ذلك فإن المدعية تعزز ادعاءاتها بتقرير خبرة أنجزته في إطار الأوامر المبنية على طلب حسب الأمر القضائي عدد 2023/1109/3166 والذي استنتجت من خلاله الخبيرة الحيسوبية "منار (ح. ح.)" أنه خلال فترة محددة ما بين 2-1-2023 و 1-05-2023 تم اختلاس مبلغ 22450 درهم محطة (ط.) سوق الاثنين والكل بالتحايل والاستعمال الغير المشروع البطاقة (ط. إ. م. م.) المحصل عليها سلفا والشركة المدعى عليها تتحمل المسؤولية كاملة عن حجم الخسائر التي ألمت بالعارضة، والتي ألحقت الضرر الكبير بماليتها بعدما سكتت عن كل هذه الاختلاسات التي كانت تتحقق لديها من خلال البيانات اليومية التي تحصل عليها من محطاتها الموزعة بمدن المغرب والتي عمدت على فوترتها واستخلاصها بشكل أتوماتيكي، وأن المدعى عليها ملزمة بإعلام زبونها المتعاقد بوجود اختلاسات حسب ما يقتضيه قانون الالتزامات والعقود المغربي وكذا مدونة التجارة ملتمسة تحميل الشركة المدعى عليها المسؤولية كاملة عن خسائر العارضة مع تعويض مبدئي تحدده في 20.000 درهم لتغطية المصاريف الأولية والحكم بإجراء خبرة حسابية ابتداء من فاتح يوليوز 2020 إلى غاية 31 ماي 2023، تعهد لمن له الاختصاص للقيام بفحص الوثائق المرفقة بالملف وكذا العقد والبطاقة والبيانات المخزنة لدى المدعى عليها مع إعداد تقرير مفصل يؤرخ لكل العمليات المشبوهة، مع حفظ حقها في تقديم مستنتجاتها الختامية و إجراء بحث يستدعى له ممثلا طرفا الخصومة مع السائق المسمى هشام (ر.) للوقوف عند تفاصيل العمليات التي كان يقوم بها وتحميل المدعى عليها الصائر، وارفق المقال ب:صورة إشهاد للسيد هشام (ر.)، صورة من النظام الأساسي لشركة (م. ا. ع.) وفواتير صادرة عن شركة (ط. إ. م. م.) من 2020/7/1 إلى غاية 2023/5/31، صورة من جدول العمليات المتعلقة بالبطاقة (ط. إ. م. م.) 272055 وصورة من العقد مع تعريبه.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبهامع مقال رام الى ادخال الغير في الدعوى مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ07/03/2024 والذي تعرض فيها أنالاختصاص المكاني للبت في النازلة ينعقد للمحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء بناء على مقتضيات البند 20 من الشروط العامة للاشتراك في بطائق الوقود، وبالنظر أيضا إلى عنوان المقر الاجتماعي للعارضة مما يتعين معه التصريح بعدم الاختصاص المكاني وإحالة الملف على المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء؛ ومن جهة ثانية فالثابت من المقال أن غاية المدعية هي استصدار حكم تمهيدي بإجراء خبرة، بدليل أنها تزعم في مقالها بأن الضرر الذي تعرضت له يرتفع إلى 315.760 درهم، وتشير في نفس المقال إلى كونها قد أنجزت خبرة توصلت من خلالها الخبيرة إلى أن الضرر ينحصر في 22.450 درهم فقط إلا أن المبلغ تطالب بأدائه وأدت الرسم القضائي على أساسه يتحدد في 20.000 درهم لا أقل ولا أكثر، معتبرة إياه بمثابة تعويض مبدئي؛ الا أن الثابت قانونا وقضاء أن الطلبات الرامية إلى الحصول على التعويض المؤقت وإنجاز الخبرة، طلبات غير مقبولة خاصة إذا تعلق الأمر بطلب تقدمت به شركة تجارية يفترض فيها أنها تمسك محاسبة منتظمة مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب؛ وفضلا عن ذلك، فإن التسمية الصحيحة للعارضة حسب الثابت من الفواتير التي أدلت بها المدعية نفسها هي "شركة (ط. إ. م. م.)"، مما يتعين معه التصريح بعدمقبول الطلب ما لم يتم إصلاح المقال؛ ومن جهة ثالثة وبخصوص عدم احترام المدعية لمقتضيات البند 14 من عقد الاشتراك في البطاقة، وبعد الإشارة إلى أن العارضة غير مسؤولة على الإطلاق عن كل ما تزعمه المدعية على النحو الذي سيتم بيانه بعده، فالثابت من البند 14 من الشروط العامة للاشتراك في بطائق الوقود، أن المدعية قد التزمت بمراقبة فواتيرها بصفة منتظمة، وأنه يتعين عليها تبليغ العارضة بأي مطالبة أو تشك داخل شهرين من تاريخ صدور الفاتورة، تحت طائلة عدم قبول المطالبة، والمدعية لم تحترم مقتضيات البند المذكور، والحال أن العقد شريعة المتعاقدين بشكل يتعذر معه تقديم الطلب الحالي مما يتعين معه التصريح أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه، ومن جهة رابعة وبخصوص انعدام علاقة العارضة بعمليات البيوع المنجزة في المحطة، فالعارضة لا علاقة لها مطلقا بعمليات البيع التي استفادت منها المدعية على اعتبار أن البائعين ومقدمي الخدمات هم أصحاب محطات الوقود ومستغلوها، فهم الذين تربطهم علاقة عقدية بالبيع والشراء مع المدعية وغيرها من الزبناء الذين يستفيدون من خدمات المحطات؛ وتؤكد العارضة أنها ليست هي التي تستغل " محطة (ط.) سوق الاثنين" وإنما السيد "العربي (ح.)"؛ وأن مهمة العارضة المتعلقة ببطائق الوقود، تقتصر على توفير تلك البطائق وتمكين الزبون الراغب في ذلك من هذه البطائق، وذلك من أجل التزود بالوقود لدى مختلف المحطات المعتمدة وأداء ثمن البيع لفائدة مستغل المحطة، على أن تقوم العارضة بفوترة المبلغ الإجمالي المستحق على الزبون في نهاية كل شهرولتوضيح الكيفية التي تتم بها العملية، فالعارضة تعمل على توفير بطاقة الوقود للزبون الراغب في الحصول عليها بناء على طلبه، وتزوده بالقن السري الخاص بهذه البطاقة واللازم لاستعمالها بحيث يكون هو المسؤول الوحيد عن البطاقة وعن استعمالها لا يمكن لأي زبون مستفيد من بطاقة الوقود أن يقتني حاجياته من المشتريات وأن يستفيد من الخدمات التي تقدمها شبكة (ط. إ. م. م.) عبر محطاتها وعبر مستغلي هذه المحطات عن طريق تقديم البطاقة في أي محطة وإدخال رقم الفن السرى من طرف الزبون، ثم يمضي إلى حال سبيله دون أي يكون ملزما بأداء المقابل النقدي لما استفاد منه في الحين؛ وفي نهاية الشهر، تقوم العارضة بفوترة كافة المبالغ المتعلقة بالخدمات والمبيعات التي استفاد منها الزبون في كافة المحطات، بحيث يتوصل الزبون بفاتورة تفصيلية تشير إلى كافة الاستعمالات التي استعملت فيها البطاقة تقوم العارضة بأداء مقابل العمليات التجارية المستخلصة (عمليات البيوع والتزويد بالخدمة) إلى مستغل المحطة الذي يتوصل منها ونيابة عن الزبون بثمن السلع المبيعة والخدمات المقدمة، وذلك بناء على العمليات التي تسجلها الأجهزة الإلكترونية الموضوعة رهن إشارة الزبناء في المحطات ويتعين التأكيد على أن استخدام بطاقة الوقود وإتمام عملية الشراء بمحطات بيع البنزين، رهين بإدخال الزبون للرقم السرى للبطاقة الذى يتم تمكينه منه شخصيا عند الاشتراك، إذ يعتبر هو الوحيد المسؤول عن بطاقته وعن المعاملات التي تمت بواسطتها في محطة الوقود؛ ومعنى ذلك أن العارضة لا تتحمل أي مسؤولية بخصوص العمليات التي تربط الزبناء بمستغلي المحطات، بحيث إن عمليات البيع واستعمال البطاقة تتم مباشرة بين الزبون ومستغل المحطة، وهو السيد العربي (ح.)" في الملف الحالي، مما يتعين معه رفض الطلب؛ ومن جهة خامسة وبخصوص مسؤولية المدعية عن أعمال أجرائها، فالثابت من خلال المقال والإشهاد المرفق به الصادر عن السيد هشام (ر.)، أن المدعية تحاول الإثراء على حساب العارضة، بحيث أقرت بأن السبب في الضرر الذي تزعمه هو أجيرها السابق السيد هشام (ر.)، بحيث إن الثابت من الإشهاد المذكور أن هذا الأخير هو الذي كان يستعمل البطاقة، وكان حريا بذلك توجيه المطالبات القضائية في مواجهة هذا الشخص بمفرده، أما العارضة فلا يمكن أن تتحمل أي مسؤولية على الإطلاق في هذا الصدد؛ والثابت في جميع الأحوال أن المدعية تتحمل تبعات الأخطاء المرتكبة من طرف إجرائها عملا بمقتضيات الفصل 85 من قانون الالتزامات والعقود، وهو ما معناه أن أي تقصير أو خطأ منسوب إلى السيد هشام (ر.) هو تقصير منسوب إلى المدعية تتحمل وحدها تبعاته والمسؤولية عنه، على اعتبار أن الثابت قانونا أنه لا يمكن للشخص أن يستفيد من خطئه ولا من تقصيره ولا أن يلقي بوزر أخطائه على الغير، والعارضة تستنكر كيف يمكن للمدعية أن تقوم بتقديم الدعوى الحالية في مواجهة العارضة و الحال أن المسؤول الأول والأخير، حسبما تم تفصيله أعلاه، هو أجيرها الذي تتحمل المسؤولية عن أخطائه عملا بمقتضيات الفصل 85 من قانون الالتزامات والعقود، مما يتعين معه التصريح برفض الطلب فالعارضة لا علاقة لها مطلقا بعمليات البيع التي استفادت منها المدعية، على اعتبار أن البائعين ومقدمي الخدمات هم أصحاب محطات الوقود و مستغلوها، فهم الذين تربطهم علاقة عقدية بالبيع و الشراء مع المدعية وغيرها من الزبناء الذين يستفيدون من خدمات المحطات؛ ومن جهة سادسة وبخصوص الجداول التي أدلت بها المدعية، فإنها من صنع المدعية بشكل يتعذر معه الاعتماد عليها في الإثبات لأنه لا يجوز للشخص أن يصنع دليله ويحتج به على خصمه؛ ومن جهة أخيرة وبخصوص طلب الإدخال، فالثابت من العقد المدلى به أن العارضة لا تستغل المحطة موضوع النزاع وأن المسؤول عن عمليات البيع والشراء هو السيد العربي (ح.)بصفته مستغل المحطة، مما يتعين معه إدخاله في الدعوى الحالية عملا بمقتضيات الفصل 103 من قانون المسطرة المدنية قصد تحميله أي مسؤولية يمكن أن تخلص المحكمة إلى ثبوتها عند الاقتضاء، ملتمسة الحكم أساسا بعدم الاختصاص المكاني وإحالة الملف على المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء واحتياطيا بعدم قبول الطلب واحتياطيا جدا برفضه وترك الصائر على كاهل المدعية وفي طلب الإدخال، توجيه الاستدعاء إلى المدخل في الدعوى السيد "العربي (ح.)" في عنوانه المشار إليه أعلاه، وذلك قصد الحكم أساسا بإحلاله محل العارضة في الأداء حالة ما إذا خلصت المحكمة إلى ثبوت أي مسؤولية، والحكم عليه احتياطيا بأدائه لفائدة العارضة أي مبلغ يمكن أن يحكم به عليها لفائدة المدعية، وتحميله الصائر.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 28/03/2024 جاء فيه أن الدعوى موجهة ضد كل من شركة (ط. إ. م. م.) وكذا محطة (ط.) "سوق الإثنين" والتي توجد بمدينة القنيطرة، أيضا فإن الاختلاسات التي تمت كانت جميعها بهذه المحطة وأن المدخل الثاني يقطن بمدينة القنيطرة أيضا، لذلك فالعارضة اختارت محكمة مقر المدعى عليها الثانية والكل تماشيا مع الفقرة الأخيرة من الفصل 27 من قانون المسطرة المدنية والذي يعطي حق الاختيار للمدعي إذا تعدد المدعى عليهم، عطفا على ذلك فإن الفعل المسبب للضرر وقع بمدينة القنيطرة وبالتحديد بمحطة سوق الاثنين، فتكون الدعوى موجهة إلى المحكمة المختصة محليا بحسب الفقرة السادسة من الفصل 28 من ق م م، كما أن المشرع أجاز للطرف المدعي إقامة دعواه التجارية إلى المحكمة حيث سيقع في دائرة نفوذها وجوب التنفيذ بحسب الفقرة 16 من نفس المادة المومأ إليها أعلاه، وللاعتبارات السالفة تكون المحكمة الموقرة من ينعقد لها الاختصاص المكاني للبت في النازلة وبالتالي يكوندفع المدعى عليها الأولى ساقط عن درجة الاعتبار، وحول الدفع بعدم القبول،فقد ادلت لمدعى عليها بعقود محررة باللغة الفرنسية لا يمكن الارتكان إليها كونها محررة بخلاف لغة التقاضي أي بخلاف قانون المغربة والتوحيدوالتعريب لسنة 1965، وان الأحكام القضائية المدلى بها لا علاقة لها بنازلة الحال عملابقاعدة "نسبية الأحكام"، وبالتالي فإن لكل نازلة سياقاتها ولا يمكن القياس على نوازل أخرى، أيضا فبالرجوع إلى مقال المدعية نجدها التمست أساسا تحميل الشركة المدعى عليها المسؤولية كاملة عن خسائرها مع تعويض مسبق محدد في 20.000 درهم قبل أن تلتمس احتياطيا إجراء خبرة حسابية، بينما دفع الطرف الآخر قد يكون صحيحا لو أن العارضة التمست بداية إجراء خبرة حسابية فقط وهذا ما سار عليه عمل محكمة النقض، أيضا فإن مبلغ 20.000 درهم من حق العارضة طلبه مبدئيا لتغطية مصاريف الدعوى وهو ملتمس قد تستجيب له المحكمة الموقرة و قد لا تستجيب بعد أنترجئه إلى حين البت في الجوهر، وأن الخبرة التي أكد من خلالها كل من الخبير الأول والخبير الثاني وجود اختلاسات كل بحسب المدة التي قارنها وراجعها، وفي نفس الإطار تدلي مرة أخرى بتقرير خبرة أنجزته في إطار الأوامر المبنية على طلب نسخة طبق الأصل انتهى فيه السيد "محمد (ا.)" إلى مبلغ مهم مختلس حدده في 104.085 درهم وهي خبرة حضورية نعزز به الملف لتأكيد حجم السرقات التي تمت كما انها مستعدة مرة رابعة إلى خبرة قضائية تواجهية في إطار هذه الدعوى الجارية وذلك لحسم الجدل القائم، والعارضة تحتفظ لنفسها بحق الإدلاء بطلباتها الختامية مع أداء الرسوم القضائية أمام السيد وكيل الحسابات لكنها ارتأت إرجاء الأداء إلى حين انتداب خبير بأمر من هذه المحكمة الموقرة، ومن حيث إدخال المدخلين في الدعوىارتأت العارضة إدخال شركة (ط.) الاثنين حيث وقعت كل العمليات المشبوهة والتي اكتشفتها أخيرا والتي تجاوزت مبلغ الثلاثين مليون سنتيم، وهذه العمليات كانت بالفعل تتم بتواطؤ بين سائق الشاحنة المدخل الثاني وشركة (ط.) الاثنين، وأن البيانات التي كانت تتم إحالتها أتوماتيكيا إلى المدعى عليها الأولى كانت واضحة بشأن ثبوت الاختلاس والتي كان يجدر بها إعلام العارضة بدل اقتطاع مبالغ هامة من حسابها دون حصولها على مادة البنزين وباقي الخدمات المتفق بشأنها، وبالرجوع إلى جواب المدعى عليها نجدها أثارت دفعا غريبا مؤداه أن الشركة المدعى عليها الأولى لا علاقة لها بعمليات البيع التي استفادت منها العارضة، وأن أصحاب محطات الوقود هم الذين تربطهم علاقة عقدية مع العارضة، والحال أن العارضة هي من تعاقدت معها وليس (ط.) الاثنين، لأن هذه الأخيرة تتقاضى مستحقاتها من المدعى عليها الأولى وليس من العارضة، كما أن بطاقة التموين الخاصة بالوقود حصلت عليها العارضة من المدعى عليها الأول تأسيسا على عقد تبادلي، و الدليل هو عقد الاستغلال الذي أدلت به أخيرا المدعى عليها الأولى ولا علم للعارضة به والذي بموجبه تلتزم شركة (ط.) سوق الاثنين بالتسيير الحر لفائدة (ط. إ. م. م.)، فكل ما اتفق عليه طرفي العقد هو حصول العارضة على مادة البنزين من أية محطة (ط.) باعتبارها تابعة للشركة الأم، فكيف تحاول إذن الشركة المدعى عليها الأولى التنصل من مسؤولياتها العقدية وأن تنأى بنفسها عن أي اختلاسات تمت تحت إشرافها ومراقبتها، فالخطأ تتحمله عن عدم إخبارها العارضة عن جميع هذه العمليات التي تمت بعلمها ويقينها، أما التنكر لهذه المسؤولية فهو إخلال صريح لما سبق أن تعاهدا بشأنه وتواثقا عليه، وحيث إن جميع عمليات التزود بالمشتريات من محطات (ط.) تتم فوترتها إلكترونيا من طرف (ط. إ. م. م.) قبل أن تتم اقتطاعها من حساب العارضة من طرف (ط. إ. م. م.) وليس (ط.) سوق الاثنين ولا يمكن قول خلاف ذلك،وإن السيد الخبير (ا.) قد فصل في كيفية السرقات التي تمت وليس كما جاء على لسان المدعى عليها في مذكرتها، والسيد الخبير وبدقة عالية وبعد عقد اجتماع بين طرفي الخصومة وكذلك بعد الانتقال إلى محطة الاثنين واستفسار مجموعة من مستخدمي محطات أخرى، انتهى إلى أن شركة (ط. إ. م. م.) هي من تقوم بفوترة العمليات المنجزة ببطائق (ط.)، وأن محطة الاثنين يجمعها عقد تسيير حر تدفع على إثره عمولة شهرية للشركة الأم، وأن من الواجب على هذه الأخيرة إخبار الزبون في حالة وجود اختلالات، كما أن السيد الخبير لاحظ من خلال تقريره أن هناك عمليات متتالية ومتكررة في فترات زمنية قصيرة - في أقل من دقيقة -، و أن عملية التزود بالوقود لسعة شاحنة تزيد عن 200 لتر هو أمر مستحيل على وجه الإطلاق، لأن تلك الأحجام من مادة الوقود تفوق سعة الخزان لليوم الواحد، وأن السرقة تمت بتواطؤ بين مستخدمي المحطة والسائق هشام و الكل تحت مسؤولية مسير المحطة كما انتهى الخبير أخيرا وبشكل نهائي وقطعي أن مسؤولية الاختلاسات التي لحقت العارضة تتقاسمها كلمن شركة (ط. إ. م. م.) ومحطة سوق الإثنين ما دام أن بينهما عقد تسيير حر لم يتم الإدلاء به، ولكل هذه الاعتبارات يبقى الاحتكام إلى إجراء تحقيق في هذه النازلة أمر لا مناص منه سواء تعلق الأمر بإجراء بحث يستدعى له كل الأطراف أو إجراء خبرة حضورية تحسم في كم المبالغ المختلسة والتي تم اقتطاعها دون أن تحصل العارضة على مشترياتها بالمقابل ملتمسة الإشهاد على إصلاح المقال مع إدخال الأطراف بالدعوى و تأكيد ملتمساتها السابقة واحتياطيا: إجراء بحث يستدعى له جميع الأطراف واحتياطيا جدا إجراء خبرة حسابية لمعرفة الخسائر والسرقات مع حفظ حقها في تقديم المطالب الختامية وارفقت المذكرة بنسخة من تقرير خبرة.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 16/05/2024 جاء فيه أن الاختصاص المكاني يخضع لاتفاق الأطراف لأنه ليس من النظام العام بدليل ما تنص عليه المادة 12 من القانون 53.95 المحدث للمحاكم التجارية من أنه يمكن للأطراف في جميع الأحوال أن يتفقوا كتابة على اختيار المحكمة التجارية المختصة، دون أن يؤثر في ذلك كون المدخل في الدعوى كائنا في دائرة نفوذ هذه المحكمة على اعتبار أن المدعية لم توجه دعواها ضده وعلى اعتبار أن الطرف المدعى عليه الأصلي الوحيد هو العارضة وعلى اعتبار أن العارضة هي التي أدخلت الشخص المذكور في الدعوى بناء على مقتضيات الفصل 103 من قانون المسطرة المدنية، وعلى اعتبار أن تحديد مدى اختصاص المحكمة للبت في الطلب ينظر إليه من وضعية الملف بتاريخ رفع الدعوى وعلى أقصى تقدير في تاريخ إثارة الدفع على أساس أنه في هاذين التاريخين يكون المركز القانوني للاختصاص المكاني قد اكتمل وتحدد بناء على اقتران موقف المدعي المعبر عنه في المقال بموقف المدعى عليه المعبر عنه بمناسبة إثارة الدفع الذي لا يمكن للمحكمة أن تثيره تلقائيا؛ ومقتضيات الفصل 28 من قانون المسطرة المدنية المحتج بها لا تطبق إلا عند عدم اتفاق الأطراف على تحديد المحكمة المختصة، كما أن هذه المقتضيات عبارة عن نص عام تسبق عليه في التطبيق المقتضيات القانونية الخاصة حالة وجودها، والثابت أن المادة 12 من قانون المحاكم التجارية المشار إليها أعلاه قد تضمنت قاعدة خاصة تبيح للأطراف صلاحية الاتفاق على تحديد المحكمة التجارية المختصة، والمقصود هو الاختصاص المكاني مادامت المادة 12 وردت ضمن الفصل الثاني من القسم الثالث من القانون تحت عنوان "الاختصاص المحلي"، وهو ما يعني، في جميع الأحوال أن المادة 12 تقدم في التطبيق أمام المحاكم التجارية على ما ينص عليهقانون المسطرة المدنية، وبناء على ذلك، فلما كان العقد الرابط بين العارضة و المدعية ينص على اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء على النحو المشار إليه سابقا، فإن الدفع الذي تمسكت به العارضة موافق للقانون بشكل يتعين معه الاستجابة له، وبخصوص الدفع بعدم القبول، فإنالمدعية عاجزة عن تحديد الضرر المزعوم الذي قومه المقال في مبلغ 315.760 درهم، إذ أنها استدلت بخبرة أولى حصرته في مبلغ 22.450 درهم، وفوق كل ذلك فإنها لم تطالب بأي من المبلغين بل طالبت بمبلغ يقل عنهما حددته في 20.000 درهم، مع الإشارة في هذا الصدد إلى أن هذا الطلب ينطوي على خرق لمقتضيات الاختصاص القيمي المنصوص عليها في المادة 6 من القانون 53.95 كما انها لم تقتصر على هذه التناقضات، بل تمسكت في مذكرة بجلسة 28 مارس 2024 بوجود تقرير خبرة ثان حدد قيمة الضرر، حسب زعمها، في مبلغ 104.085 درهم و رغم كل ما ذكر إلا أن المدعية ما زالت تتمسك بطلبها الأصلي المحددة قيمته في 20.000 درهم الذي يخرج عن الاختصاص القيمي لهذه المحكمة و بطلب تعيين الخبير؛ وهو ما يعني أنها غير مجدة ولا موضوعية في طلبها، و إنما تسعى إلى استصدار حكم تمهيدي وتتفادى أداء الرسم القضائي الكامل عن طلباتها، والحال أن ممارسة الدعوى تقتضي أن يعبر المدعي عن موقفه بوضوح وأن يكون موضوعيا وأن يدلي بما يثبت الضرر الذي يسعى إلى التعويض عنه، لأن اللجوء لمجلس القضاء لا يكون إلا من أجل المطالبة بالحقوق الثابتة والواضحة والجدية والموضوعية، بشكل يكون معه دفع العارضة قائما على أساس مما يتعين معه الاستجابة له؛وبخصوص لغة الوثائق، فيتعين التذكير أنها صارت خاضعة، منذ يناير 2023 ، لمقتضيات القانون 38.15 المتعلق بالتنظيم القضائي وبالضبط للمادة 14 من هذا القانون التي يستفاد من فقرتها الثانية أنه بإمكان الأطراف الإدلاء بالوثائق بغير اللغة العربية وأن ضرورة الإدلاء بالترجمة لا يكون إلا بناء على قرار المحكمة، مع الإشارة إلى أن المدعية نفسها أرفقت مقالها بمجموعة من الوثائق الصادرة عنها والمحررة بالفرنسية، بشكل يتعذر معه عليها التمسك باستبعاد الوثائق التي أدلت بها العارضة في نفس اللغة؛ و بخصوص انعدام علاقة العارضة بعمليات البيع، فإنها تؤكد مرة أخرى على اعتبار أن الزبون يتزود بالبنزين والخدمات من لدن مستغل المحطة الذي يعتبر تاجرا مستقلا باسمه ولحسابه، والعارضة ليست هي الشركة الأم لأي أحد في الملف الحالي، أما موضوع العقد الرابط بين العارضة والمدعية فيقتصر على توفير بطائق الأداء، فالعارضة لا تقوم مطلقا بالبيع وليست هي البائع، وإنما تضع رهن إشارة الزبناء الراغبين في ذلك بطائق تمكنهم من تأخير الأداء إلى غاية نهاية الشهر، ويكفي الاطلاع على البند الأول من الشروط العامة للاشتراك في بطائق الوقود المرفق 1 بالمذكرة السابقة للعارضة، للوقوف على أن موضوع العقد هو "تحديد طرق تشغيل واستعمال بطائق (ط. إ. م. م.) التي تمكن من شراء المنتجات والخدمات من لدن شبكة نقط بيع (ط. إ. م. م.) كارد في المملكة المغربية"؛ والعارضة في هذا الصدد، عن الخطأ المادي الذي تسرب إلى ترقيم المستندات المرفقة بمذكرتها السابقة عندما تم الخلط بين المرفق رقم 1 والمرفق رقم 7، بحيث إن المرفق الذي يحمل رقم 1 هو في الواقع المستند المحال عليه تحت رقم 7 في المذكرة، والعكس صحيح، والمدعية نفسها تعترف بأنها كانت تتزود بالوقود من لدن المدخل في الدعوى، مما يعني أن العارضة فعلا ليست لها علاقة بالعمليات المادية للبيع ولا علاقة لها بعمليات التزويد بالسلع المبيعة على الإطلاق، وبخصوص المسؤولية الكاملة للمدعية عن البطاقة وعن استعمالها من طرف أجيرها، فالثابت بالرجوع للشروط العامة للعقد المرفق 1 بالمذكرة السابقة للعارضة، أن المدعية تستعمل البطاقة تحت مسؤوليتها وأنها ملزمة بفحص الفواتير بحيث جاء في البند 3.4من العقد أن المدعية تظل هي المسؤولة عن استعمال البطاقة إذاسلمتها للغير، وهو ما يجعلها مسؤولة مسؤولية كاملة عن كل ما تنسبه لأجيرها السيد "هشام (ر.)" من اختلالات وتصرفات، بغض النظر عن مقتضيات الفصل 85 من قانون الالتزامات والعقود، وجاء في البند 5.2 من العقد أن المدعية تظل هي المسؤولة عن كافة استعمالات البطاقة كيفما كان نوعها، وهو ما يجعلها مسؤولة مسؤولية كاملة عن كل ما تدعيه في الملف الحالي؛ و في البند 6 من العقد أن المدعية لها حق الولوج عبر موقع خاص على الأنترنت إلى نظام معلوماتي خاص يوفر لها مجموعة من الخدمات المتعلقة باستعمال البطاقة ومن ضمنها إمكانية تتبع جميع عمليات الشراء المنجزة بواسطة البطاقة (البند (6.1) وإمكانية تحميل الفواتير أولا بأول (البند (6.3) و إمكانية تتبع التجاوزات أو العيوب أو الاختلالاتANOMALIES في استعمال البطاقة بناء على المعايير الشخصية CRITERES PERSONNALISES أو الإعدادات الخاصة باستعمال كل بطاقة والتي يمكن للمدعية تحديدها على النظام المذكور، ومن بين هذه المعايير الشخصية التي يمكن للمدعية تحديدها والتي تمكنها من تتبع الاختلالات في الاستخدام هناك أوقات استخدام البطاقة و أماكن استخدامها و أيام استخدامها وسعة خزان العربة والكمية القصوى لكل عملية و مدى ضرورة تحديد الكيلومترات (البند 6.5)، وهو ما يعني أن المدعية هي التي تحدد الإعدادات والمعايير التي يترتب عن تجاوزها وجود إخلال ANOMALIE في استعمال البطاقة، كما أنها ملزمة بمراقبة استعمالات البطاقة ولا يمكنها أن تلقي باللوم على العارضة التي وفرت لها خدمة خاصة لهذا الغرض و التي لا يمكن تحميلها مسؤولية الأفعال الإجرامية المنسوبة لأجير المدعية، وجاء في البند 8 من العقد أن المدعية هي المسؤولة عن استعمال البطاقة والقن السري المرتبط بها و أنها هي التي يقع عليها اتخاذ جميع التدابير الحماية سرية الفن السري والبطاقة في إطار استعمالها من طرف الأشخاص الذين تسلمهم هذه البطاقة، وهو ما يجعلها مسؤولة مسؤولية كاملة عن كل ما تدعيه في الملف الحالي؛ وجاء في البند 14 من العقد أن المدعية قد التزمت بمراقبة فواتيرها بصفة منتظمة، وأنه يتعين عليها تبليغ العارضة بأي مطالبة أو منازعة داخل شهرين من تاريخ صدور الفاتورة، تحت طائلة عدم قبول المطالبة، وهو ما يجعلها مسؤولة مسؤولية كاملة عن كل ما تدعيه في الملف الحالي وبما أن العقد شريعة المتعاقدين فإن المقتضيات المنصوص عليها في العقد المدلى به تقوم مقام القانون بالنسبة للطرفين وهكذا يتبين من كل ما تم توضيحه أعلاه، أن المدعية هي المفرطة بخصوص كل ما تزعمه حاليا، و أنه إذا ثبت فعلا أن أجيرها السيد "هشام (ر.)" قد استعمل البطاقة استعمالا تدليسيا لمدة طويلة على النحو الذي تزعمه، فإن المدعية . هي التي تكون مسؤولة بالدرجة الأولى عن أفعاله وعن تقصيرها في مراقبته ومراقبة استعمالات البطاقة لأنها هي التي تركت أجيرها يستعمل البطاقة دون مراقبة و لأنها التزمت بإجراء مراقبة دورية للفواتير حتى تتأكد من أن الاستعمالات سليمة وارتضت في العقد تحمل كامل المسؤولية عن استعمال البطاقة و قنها السري و لأن هي التي تحدد عبر الموقع الالكتروني الذي وفرته العارضة لهذه الخدمة الإعدادات والمعايير الشخصية الخاصة باستعمال البطاقة والتي تمكن من القول ما إذا كانت هناك اختلالات في استعمال البطاقة، و لأنها هي التي يتعين عليها مراقبة ما إذا كانت هناك اختلالات؛ ولا يمكن للشخص المهمل (المدعية) في مراقبة شيء موضوع تحت إشارته البطاقة و القن السري و لا للشخص المقصر في مراقبة كيفية صرف أمواله (المدعية)، أنيتنصل من المسؤولية التي تسبب فيها أحد أجرائه الذي سلمه ذلك الشيء السيد "هشام (ر.)" و لا أن يلقي بالمسؤولية على الغير (العارضة) الذي وفر له خدمة استعمال هذا الشيء متذرعا بأن هذا الغير (العارضة) هو الذي يتعين عليه حراسة الشيء والحرص على سلامة أموال الشخص المقصر والمهمل (المدعية)، والحال أن هذا الغير (العارضة ليس هو الذي يستعمل الشيء البطاقة و القن السري و ليس هو الذي يحرسه وليس هو الذي يحدد طريقة و حدود. وبعبارة أوضح، فإن المدعية هي التي يتعين عليها أن تراقب البطاقة و طرق استعمالها و المبالغ المؤداة، فلا يمكنها أن تستفيق بعد ثلاث سنوات لتلاحظ أن المبالغ التي فوترتها العارضة والتي تؤديها المدعية بصفة منتظمة منذ أكثر من ثلاث سنوات تتجاوز الحدود المعقولة ولا أنها تتعلق بكميات وقود لم تستهلكها، خاصة أن العارضة وضعت رهن إشارة المدعية نظاما معلوماتيا يمكنها من تحديد معايير استعمال البطاقة، والذي يؤكد المسؤولية الكاملة للمدعية، هو أنها تاجر محترف يفترض فيه أنه يراقب طرق صرف أمواله، و هو ما يطرح معه أكثر من سؤال حول جدية ومهنية المدعية بخصوص كل ما تدعيه في مواجهة العارضة في الملف الحالي؛ وإذا ثبت أن السيد "هشام (ر.)" كان يستعمل البطاقة بطريقة تدليسية، فإنه هو المسؤول عن هذه الاستعمالات و ما على المدعية إلا مقاضاته هو لتحميله مسؤولية أفعاله، أما العارضة فلا علاقة لها بأي شيء مما ذكر على الإطلاق، مما يتعين معه رد كل ما تمسكت به المدعية؛ وبخصوص تقرير الخبرة الثاني المنجز من طرف الخبير "محمد (ا.)"، فإنه غير موضوعي و لا يحترم الضوابط الجاري بها العمل في إنجاز الخبرات؛ اذ بالرجوع إلى نسخة التقرير الموجودة بالملف يتبين أنها غير موقعة بشكل يتعذر معه اعتمادها؛وعلى فرض ثبوت أي حجية للتقرير في ظل عدم توقيعه، فالثابت بالرجوع إليه أنه لم يكتف بإبداء وجهة النظر في المسألة التقنية المعروضة على الخبير بقدر ما قام بالبت في نقط قانونية وبتحديد المسؤوليات وبالفصل في المراكز القانونية للأطراف، و هو الأمر الثابت من خلال ما ورد في الفقرة الأولى (رقم (3) من الصفحة 11 من أن "العارضة مسؤولة مسؤولية مشتركةمع مسير المحطة" بعلة أن "العارضة رفضت الإدلاء بالعقد الذي يربطها بمسير المحطة"، و الحال أن تحديد المسؤوليات نقطة قانونية و نفس الشيء يصدق على التعليل الذي يمكن أن تخلص المحكمة بناء عليه إلى تحديد المسؤوليات، مع التأكيد على أن العارضة لم تكن ملزمة بالإدلاء بأي شيء أمام الخبير لأن المهمة التي أسندها له رئيس المحكمة الابتدائية بالقنيطرة لم تكن تشمل الاطلاع على أي وثيقة و لأن الأمر بإجراء الخبرة صدر في إطار مسطرة غير تواجهية و لأن العارضة لم تستدع لها ولم يصدر أي أمر في مواجهتها حتى تكون ملزمة بالدفاع عن مصالحها، وهو ما يتعذر معه استنتاج أي شيء من عدم الإدلاء بالوثائق للخبير لأن المحاكم وحدها هي التي تملك سلطة إلزام الأطراف بالوثائق، أما الخبراء فإن مهامهم تقنية و لا يملكون سلطة الإكراه، بشكل يعني أن كل ما خلص إليه التقرير في هذا الشأن منعدم الأساس و ينم عن عدم الموضوعية و خارق لمقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية التي تنص على أنه يجب على الخبير أن يقدم جوابا محددا وواضحا وله علاقة بالقانون"، مما يتعذر معه الأخذ به؛ على كل سؤال فني كما يمنع عليه الجواب على أي سؤال يخرج عن اختصاصه الفني الفقرة الثانية (رقم (4) من الصفحة 11 من أن المدعية محقة في استرجاع المبالغ المستخلصة بطريقة غير قانونية، والحال أن تحديد مدى إمكانية استحقاق الاسترجاع من عدمه أمر موكول لسلطة المحكمة بناء على مدى توفر الشروط القانونية للاسترجاع، مع ضرورة التمييز بين الاسترجاع و بين التعويض عن الضرر في إطار قواعد المسؤولية المدنية، بشكل يعني أن كل ما خلص إليه التقرير في هذا الشأن منعدم الأساس و ينم عن عدم الموضوعية و خارق لمقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية المشار إليها أعلاه، مما يتعذر معه الأخذ به؛الفقرة الثانية (رقم (4) من الصفحة 11 من توزيع للمسؤولية بين سائق الشاحنة وبين الجهة التي يجب أن تقوم بالإرجاع دون تحديدها، والحال أن توزيع المسؤولية يقتضي أولا ثبوت مسؤولية أكثر من شخص واحد، ثم الوقوف على درجة خطأ كل مسؤول و نوعيته و مدى العلاقة بين الخطأ والضرر المزعومين، و هي أمور تستقل بها المحكمة و لا يمكن أن يفصل فيها الخبير الذي يقتصر تدخله على تقدير النقط الفنية التقنية التي لا تمس القانون، بشكل يعني أن كل ما خلص إليه التقرير في هذا الشأن منعدم الأساس و ينم عن عدم الموضوعية و خارق لمقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية المشار إليها أعلاه، مما يتعذر معه الأخذ به.

و من ناحية اخرى فإن الطريقة التي حدد من خلالها التقرير المبالغ التي يتعين استرجاعها حسب رأيه مخالفة للمعايير التي اعتمدها ذات التقرير لتحديد العمليات التي ارتأى منجزه أنها مشبوهة، و هو ما ستقوم العارضة بمناقشته في حينه، عند الاقتضاء، لتوضح أن محرر التقرير لم يجزئ المسؤولية بقدر ما أعفى منها المدعية بصفة كلية، لا فيما يخص العمليات المتكررة المتوالية و لا فيما يخص العمليات التي تجاوزت سعة 200 لتر الذي لم يحدد التقرير على أي حال كيف اهتدى إلى أنها هي السعة القصوى للشاحنة ملتمسة الحكم وفق مضمون مذكرتها السابقة مع تسجيل منازعتها في تقرير الخبرة المدلى به.

وبناء على مذكرة الأستاذ (ب. م.) المدلى بها اثناء المداولة نيابة عن السيد العربي (ح.) صاحب محطة (ط.) بسوق الاثنين والتي جاء فيها، أن إدخال العارض في الدعوى يعني أنه أصبح معنيا بالنزاع من الناحية المسطرية وبالتالي يحق له إثارة الدفوعات بخصوص الاختلالات التي شابت المقال الأصلي، وان المحكمة التجارية الابتدائية بالرباط تبقى غير مختصة مكانيا للبت في الدعوى على أساس أن الطرفين الرئيسين في الدعوى أي المدعية والمدعى عليها قد اتفقا في حالة وجود نزاع على منح الاختصاص المكاني للمحكمة التجارية بالدار البيضاء حسب ما هو منصوص عليه في البند 20 من الشروط العامة للاشتراك في بطائق الوقود. وأن القانون المحدثة بموجبه المحاكم التجارية قد نص في المادة 12 منه على أنه يمكن للأطراف في جميع الأحوال أن يتفقوا كتابة على اختيار المحكمة التجارية المختصة، ملتمسا التصريح أساسا بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالرباط مكانيا للبت في الدعوى والأمر بإحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء باعتبارها المحكمة المختصة حسب اتفاق طرفي النزاع، واحتياطيا في الشكل، فإن مناط هذه الدعوى هو مطالبة المدعية بإجراء خبرة حسابية مع تعويض مبدئي قدره 20.000,00 درهم وغني عن البيان أن الدعاوى الرامية إلى إجراء خبرة دون تحديد المديونية أو الطلبات تبقى غير مقبولة لأن المحكمة لا تصنع الحجج للأطراف علما أن المدعية الاصلية قد تناقضت في مزاعمها إذ في الوقت الذي أشارت في مقالها إلى أن الضرر الذي لحقها يصل إلى مبلغ 315.760.00 درهم عادت وحضرته في مبلغ 22.540.00 درهم فقط اعتمادا على الخيرة التي انجزتها خبيرة منتدبة من طرفها لتعود في آخر المقال إلى المطالبة بتعويض مدني قدره 20.000،00 درهم وهو المبلغ التي أنت عنه الرسوم الفضائية وتعود في مذكرتها التعقيبية إلى القول بأن المبلغ المختلس يصل إلى 104,085،00 درهم مستدلة بخبرة حرة ثانية، وهكذا تبقى مزاعم ومطالب المدعية غير محددة بل ومتناقضة ويبقى مالها عدم القبول، ملتمسا التصريح بعدم قبول الدعوى على حالتها لعدم تحديد المدعية لطلباتها واحتياطيا جدا في الموضوع: إن إدخال العارض في الدعوى تم بناء على طلب المدعى عليها شركة (ط. إ. م. م.) باعتبار أنه مستغل المحطة والمسؤول عن عمليات البيع والشراء لمادة البنزين مستدلة بعقد تسيير حر بينهما غير ان العارض لا تربطه أية علاقة تعاقدية مع المدعية الأصلية شركة (م. م. ع.) وكل ما في الأمر أنه يتعامل معها كزبون لاقتناء مادة البنزين من محطته مقابل أداء الثمن عن طريق بطاقة خاصة، وان وجود اختلاسات أو تجاوزات في استخلاص ثمن البنزين يبقى العارض غير مسؤول عنها لعدة اعتبارات نورد من بينها أن هذه الاختلاسات تمت من طرف سائق شاحنة المدعية المسمى هشام (ر.) حسب إقراره بمقتضى الاشهاد المستدل به من طرفها، والسائق المذكور حاول إقحام العارض في هذه الاختلاسات للتملص من المسؤولية والحال أن العارض لا يد له في ذلك وتبقى تصريحاته مجرد مزاعم مجردة من الإثبات. ومن جهة أخرى فالمسؤولية تتحملها أيضا المدعية والمدعى عليها لكون الأولى هي مشغل سائق الشاحنة الذي قام بعملية الاختلاسات بإقراره وبالتالي فإنها تبقى مسؤولة عن أخطائه عملا بمقتضيات الفصل 85 من ق ل ع ناهيك عن كونها ملزمة حسب البند 14 من الشروط العامة للاشتراك في بطائق الوقود بمراقبة فواتيرها بصفة منتظمة وتبليغ شركة قبول مطالبها علما أن (ط. إ. م. م.) بأي مطالبة أو تشكي داخل أجل شهرين من تاريخ صدور الفاتورة تحت طائلة أنها المسؤولة المباشرة عن استعمال بطاقة الوقود إذا سلمتها للغير، كما أن الثانية أي شركة (ط. إ. م. م.) هي المستفيدة من ثمن بيع البنزين الذي تتم فوترته الكترونيا من طرفها قبل اقتطاعه من حساب المدعية وهي الملزمة بإخبار زبونها في حالة وجود اختلالات أو تجاوزات قانونا، وبالتالي فانه يبقى غير معني بالنزاع وإن إدخاله في الدعوى غير مبرر لا عقدا ولا قانونا هذا إضافة إلى أن الخبرات المستدل بها في الملف من طرف المدعية غير ملزمة للعارض لكونها أنجزت في غيابه وبالتالي لا يمكن مواجهته بها ملتمسا أساسا التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالرباط للبت في الدعوى والأمر بإحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء باعتبارها المحكمة المختصة بسبب اتفاق طرفي النزاع واحتياطيا بعدم قبول الطلب بخبرة واحتياطيا جدا الأمر بإخراجه من الدعوى وفي جميع الحالات الحكم برفض مطالب المدعية في مواجهته.

وبناء على إدراج الملف أمام هذه المحكمة بعد الإحالة من طرف المحكمة الابتدائية التجارية بالرباط للاختصاص.

وبناء على مقال إصلاحي مع إدخال الغير في الدعوى المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 03/12/2024 جاء فيها أنه وبعد فحص الشركة لحساباتها عن طريق محاسبيها تبين لها أن هناك مبالغ تم استخلاصها بطريقة مشبوهة حيث بلغ حجم الاختلالات التي لحقت بها إلى مبلغ315.760 درهم وسبق للعارضة أن أنجزت تقرير الخبرة عن طريق الخبير محمد (ا.) وذلك بناء على السيد رئيس المحك حكمة الذي وبعد الاطلاع على كل الوثائق الملف و الذي خلص إلى أنه وبعد دراسته للوثائق وكذا الانتقال لمحطة (ط.) الكائنة بالساكنية سوق الاثنين بمدينة القنيطرة وكذا تحليل الوثائق والمعطيات الخاصة بالنزاع القائم حول عمليات التزويد بالوقود المتعلقة بالبطاقة رقم 272055 والمرتبطة بالمركبة 1987 - ب - من نوع شاحنة سعة خزانها 200 لتر مفوضة منذ يونيو 2020 إلى سائق العارضة المسمى هشام (ر.) الذي إلىوجود عمليات متتالية ومتكررة في فترات زمنية قصيرة دقيقة أو أقل وأن عملية التزويد بالوقود تستوجب مدة زمنية محددة بين طلب الكمية ووضع المضخة بالعربة وتزويد العربة بالوقود وكذا تمرير البطاقة بالجهاز وهو الشيء الذي يستحيل أن يكون في أقل من دقيقة كما جاءت العمليات متكررة كما يستحيل استهلاك الكمية المزودة في المرة الأولى في أقلتصريحدقيقة والتزويد من جديد بينما الشاحنة لا زالت في مكانها بل الأكثر من ذلك فإن تصريح السائق هشام (ر.) أنه وبإيعاز من مستخدمين بمحطة البنزين (ط.) سوق الاثنين بطاقته الخاصة بالشركة بطريقة غير شرعية حيث كان يشحن كمية من البنزين أقل من المبلغ المستخلص من مالية العارضة وكان يركب القن السري عدة مرات لنفس المبلغ أو المبالغ مختلفة وأنه كان يتقاضى هدية من المستخدمين عبارة عن 200 درهم في كل مرة وأنه فوجئ بالمبلغ المستخلص وخلص السيد الخبير إلى تحديد المبلغ المختلس والذي استفادت منه المدعى عليها دون وجه حق في مبلغ 95450.00 درهم عن المدة من 2022/05/01 لغاية 2023/05/23 ويتضح معه أن العارضة كانت فعلا ضحية نصب مشتركة بين مسؤولي محطة (ط.) وكذا سائق الشاحنة باستخلاص مبالغ مالية دون وحد حق كما انم دعة عليها الأولى تبقى مسؤوليتها قائمة على اعتبار أن عقد التزويد بمادة الكازوال يربطها هي بالعارضة و مسؤولة عن أعمال المحطات التابعة لها في إطار عقد التسيير مادام أنها هي من تتوصل بالمبالغ المالية المستحقة مقابل مادة البنزين من العارضة. وحيث أن العارضة سبق لها أن تقدمت بمقالها الافتتاحي بتعويض مسبق قدره 20.000 درهم وإجراء خبرة حسابية وأنها تتقدم بمقالها الإصلاحي الرامي للمطالبة بالمبلغ المطلوب الحكم به لفائدتها برمته وقدره 315.760 درهم وكذا تعويض عن الضرر الذي أصابها معنويا وماديا طيلة المدة التي عرفت اختلاسات من ماليتها طيلة مدة تناهز السنة وقدرها 80000.00درهم وحول إدخال الغير في الدعوىسبق للعارضة أن أدخلت في دعواها الأطراف المشار إليها بالحكم أن العارضة تتقدم بطلبها الحالي الرامي لإدخال السائق هشام (ر.) الذي كامن مكلفا بقيادة شاحنتها عدد 59 ب 1987 والذي استفاد بدوره من مجموعة من المبالغ دون وجه حق كما أقر بدلك بموجب إشهاد صادر عنه ؛ ملتمسة قبوله المقال الإصلاحي وإدخال الغير في الدعوى شكلا وموضوعا الإشهاد لها بإصلاح الخلل المتسرب بمقالها الافتتاحي و ذلك بالقول بأنه يرمي إلى الحكملفائدتها بمبلغ 315.760 درهم يمثل المبالغ المستخلصة من ماليتها والتي استفادت منها الأطراف المدعى عليها عن المدة من 2020/07/01 إلى 2023/05/31 وكذا تعويض عن الضرر المادي والمعنوي وقدره 80000.00 درهم والحكم على الأطراف المدعى عليها بأدائهم تضامنا لفائدة العارضة ذلك المبلغ مع الفوائد القانونية والنفاد المعجل وحول مقال إدخال الغير فيالدعوى قبوله شكلا وموضوعا بإدخال السيد هشام (ر.)(سائق لدى العارضة)الساكن ب : حي [العنوان] القنيطرةفي الدعوى و جعله ضمن الأطراف المدعى عليها والحكم عليه بدوره تضامنا معهم في المبلغ المطلوب الحكم لفائدة العارضة به عن أصل المبلغ المتوصل به دون وجه حقوكذا التعويض عن الضرر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر.

وبناء على مقال إصلاحي المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 31/12/2024 جاء فيها أنه سبق للعارضة أن تقدت بمقال إصلاحي مع إدخال الغير في الدعوى حيث التمست من خلاله إدخال السائق الذي كان يشتغل لديها هشام (ر.) وأن مقالها شابه خلل تجلى في الاسم العائلي للمدخل في الدعوى والذي هو هشام (ر.) وليس (ب.) كما ورد بالاستدعاء؛ ملتمسة قبول المقال الإصلاحي شكلا باعتباره والقول بأن الاسم الصحيح للمدخل في الدعوى هو هشام (ر.) وليس هشام (ب.) كما ورد خطأ بمقالها الاصلاحي الحكم وفق ما جاء بمقالها وملتمساتها السابقة.

وبناء على مذكرة تأكيدية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 31/12/2024 جاء فيها أنه من جهة أولى و بخصوص الدفع و بخصوص الدفع بعدم القبول فالثابت من المقال أن غاية المدعية هي استصدار حكم تمهيدي بإجراء خبرة بدليل أنها تزعم في مقالها بأن الضرر الذي تعرضت له يرتفع إلى 315.760 درهم و تشير في نفس المقال إلى كونها قد أنجزت خبرة توصلت من خلالها الخبيرة إلى أن الضرر ينحصر في 22.450 در فقط إلا أن المبلغ الذي ذیلت به مقالها والذي تطالب بأدائه و الذي أدت الرسم القضائي على أساسه يتحدد في 20.000 درهم لا أقل ولا أكثر معتبرة إياه بمثابة تعويض مبدئيلكن الثابت قانونا و قضاء أن الطلبات الرامية إلى الحصول على التعويض المؤقت وإنجاز الخبرة طلبات غير مقبولة خاصة إذا تعلق الأمر بطلب تقدمت به شركة تجارية يفتر فيها أنها تمسك محاسبة منتظمة و هو ما أكدته محكمة النقض مؤخرا بموجب قرار حديث خلص إلى لا تبت في الطلبات التمهيدية و أنها لا تتطوع بجمع الأدلة للأطراف بتعليل جاء فيه "حيث ثبت صحة ما نعته الطاعنتان على القرار المطعون فيه ذلك أن المحكمة لا تختص بالطلبات المطلوبة في التمهيدية ولا تتطوع بجمع الأدلة بنفسها للأطراف والثابت من وثائق ولئن التمست بمقتضى مقالها الافتتاحي تسوية وضعيتها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إلا أنها اكتفت بالمطالبة بانتداب خبير قصد الانتقال لمؤسسة الضمان الاجتماعي راجعة وضعيتها لديه وبيان الأقساط غير المدفوعة منذ التحاقها بالعمل وكيفية تسوي وضعيتها بشأنها دون أن تدلي بما يثبت هذه الواقعة وفق إجراءات الإثبات المحددة قانونا يمكن أن تكون هي وسيلة إثباتها من خلال حكمها بإجراء خبرة كطلب حكمة المطعون في قرارها لما لم تجب على دفوع الطالبتين بشأن عدم اختصاص طلب يتعلق بإجراء خبرة كطلب أصلي وأيدت الحكم الابتدائي الذي استجاب لطلب المطلوبة في النقض المتمثل في إجراء خبرة كطلب أصلي لتحصيل دليل وإعداد حجة يكون قرارها غير مرتكز على أساس ومشوبا بخرق المقتضى القانوني المستدل به وهو ما يعرضه للنقض وبغض النظر عما أثير بباقي "الوسيلة" بشكل يكون معه الطلب غير مقبول ويتعين التذكير في هذا الصدد أن الدفع بعدم القبول المثار له أثر مباشر على موضوع النزاع لأن المدعية عاجزة عن تحديد الضرر المزعوم الذي قومه المقال في 315.760 درهم إلا أنها استدلت بخبرة أولى حصرته في 22.450 درهم و فوق كل ذلك فإنها لم تطالب بأي من المبلغين بل طالبت بمبلغ يقل عنهما حددته في 20.000 درهم مع الإشارة في هذا الصدد إلى أن هذا الطلب ينطوي على خرق لمقتضيات الاختصاص القيمي المنصوص عليها في المادة 6 من القانون 53.95؛وأن المدعية لم تقتصر على هذه التناقضات بل تمسكت في مذكرة جلسة 28 مارس 2024 بوجود تقرير خبرة ثان حدد قيمة الضرر حسب زعمها في 104.085 درهم و رغم كل ما ذكر إلا أن المدعية ما زالت تتمسك بطلبها الأصلي المحددة قيمته في 20.000 درهم الذي يخرج عن الاختصاص القيمي لهذه المحكمة و بطلب تعيين الخبير وأن ذلك أن المدعية غير مجدة و لا موضوعية في طلبها و إنما تسعى إلى استصدار حكم تمهيدي وتتفادى أداء الرسم القضائي الكامل عن طلباتها و الحال أن ممارسة الدعوى تقتضي أن يعبر المدعي عن موقفه بوضوح وأن يكون موضوعيا و أن يدلي بما يثبت الضرر الذي يسعى إلى التعويض عنه لأن اللجوء لمجلس القضاء لا يكون إلا من أجل المطالبة بالحقوق الثابتة والواضحة والجدية والموضوعية بشكل يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب وأنه من جهة ثانية و احتياطيا في الموضوع و بخصوص العارضة بعمليات البيوع المنجزة في المحطة فالعارضة لا علاقة لها مطلقا بعمليات البيع استفادت منها المدعية على اعتبار أن البائعين و مقدمي الخدمات هم أصحاب محطات الوقود ومستغلوها فهم الذين تربطهم علاقة عقدية بالبيع و الشراء مع المدعية و غيرها من الزبناء الذين يستفيدون من خدمات المحطات وتؤكد العارضة أنها أنها ليست تستغل محطة (ط.)" سوق الاثنين" و إنما السيد "العربي (ح.)" المدخل في المدخل في الدعوى الحالية وأن مهمة العارضة المتعلقة ببطائق الوقود تقتصر على توفير تلك البطائق و تمكير الزبون الراغب في ذلك من هذه البطائق وذلك هذه البطائق وذلك من أجل التزود بالوقود لدى مختلف أداء ثمن البيع لفائدة مستغل المحطة على أن تقوم العارضة بفوترة المبلغ الإم المستحق على الزبون في نهاية كل شهر كما تعمل العارضة على توفير بطاقة الوقود للزبون الراغب في الحصول عليها بناء على طلبه وتزوده بالقن السري الخاص بهذه البطاقة واللازم لاستعمالها بحيث يكون هو المسؤول الوحيد عن البطاقة و عن استعمالها مكن لأي زبون مستفيد من بطاقة الوقود أن يقتني حاجياته من المشتريات وأن يستفيد الخدمات التي تقدمها شبكة (ط. إ. م. م.) عبر محطاتها وعبر مستغلي هذه المحطات عن طريق تقديم البطاقة فى أى محطة و إدخال رقم القن السرى من طرف الزبون ثم يمضي إلى حال سبيله دون أي يكون ملزما بأداء المقابل النقدي لما استفاد منه في الحين في نهاية الشهر تقوم العارضة بفوترة كافة المبالغ المتعلقة بالخدمات و المبيعات التي استفاد منها الزبون في كافة المحطات بحيث يتوصل الزبون بفاتورة تفصيلية تشير إلى كافة الاستعمالات التي استعملت فيها البطاقة تقوم العارضة بأداء مقابل العمليات التجارية المستخلصة عمليات البيوع والتزويد بالخدمة إلى مستغل المحطة الذي يتوصل من طرف العارضة نيابة عن الزبون بثمن السلع المبيعة والخدمات المقدمة وذلك بناء على العمليات التي تسجلها الأجهزة الالكترونية الموضوعة رهن إشارة الزبناء في المحطات ويتعين التأكيد على أن استخدام بطاقة الوقود وإتمام عملية الشراء بمحطات البنزين رهين بإدخال الزبون للرقم السري للبطاقة الذي يتم تمكينه منه شخصيا الاشتراك إذ يعتبر هو الوحيد المسؤول عن بطاقته و عن المعاملات التي تمت بواسطته في محطة الوقودخدمات مات من لدن مستغل المحطة و حيث تؤكد العارضة مجددا أن الزبون يتزود بالبنزين و الشركة الأم لأي احد في الملف الذي يعتبر تاجرا مستقلا باسمه و لحسابه و العارضة ليست الحالي أما موضوع العقد الرابط بين العارضة والمدعية فيقتص العقد الرابط بين العارضة والمدعية فيقتصر على توفير بطائق الأداء فالعارضة لا تقوم مطلقا بالبيع و ليست هي البائع وإنما تضع رهن إشارة الزبناء الراغبين في ذلك بطائق تمكنهم من تأخير الأداء إلى غاية نهاية الشهر ويكفي الاطلاع على البند الأول من الشروط العامة للاشتراك في بطائق الوقود للوقوف على أن موضوع العقد هو تحديد" طرق" تشغيل واستعمال بطائق (ط. إ. م. m.) التي تمكن من لدن شبكة نقط بيع (ط. إ. م. م.) في المملكة المغربية الخدمات شراء المنتجات وأن المدعية نفسها تعترف بأنها كانت تتزود بالوقود من لدن المدخل في الدعوى مما يعني أن العارضة فعلا ليست لها علاقة بالعمليات المادية للبيع و لا علاقة لها بعمليات التزويد بالسلع المبيعة على الإطلاق وأن العارضة لا تتحمل أي مسؤولية بخصوص العمليات التي تربط و حيث إن معنى كل ذلك الزبناء بمستغلي المحطات بحيث إن عمليات البيع و استعمال البطاقة تتم مباشرة بين الزبون الملف الحالي مما يتعين معه رفض الطلب ومستغل المحطة و هو السيد "العربي (ح.) '' وأنه من جهة ثالثة و بخصوص مسؤولية المدعية عن أعمال أجرائها فالثابت من خلال المقال والإشهاد المرفق به الصادر عن السيد "هشام (ر.)" أن المدعية تحاول جيرها الإثراء على حساب العارضة بحيث أقرت بأن السبب في الضرر الذي تزعمه السابق السيد "هشام (ر.)" بحيث إن الثابت من الإشهاد المذكور أن هذا الأخير هو الذي كان يستعمل البطاقةوكان حريا بذلك توجيه المطالبات القضائية في مواجهة هذا الشخص بمفرده العارضة فلا يمكن أن تتحمل أي مسؤولية على الإطلاق في هذا الصدد وأن الثابت في جميع الأحوال أن المدعية تتحمل تبعات الأخطاء المرتكبة من طرف جرائها عملا بمقتضيات الفصل 85 من قانون الالتزامات و العقود و هو ما معناه أن أي تقصير أو خطأ منسوب إلى السيد "هشام (ر.)" هو تقصير منسوب إلى المدعية تتحمل وحدها تبعاته والمسؤولية عنه على اعتبار أن الثابت قانونا أنه لا يمكن للشخص أن يستفيد من خطئه و لا من تقصيره و لا أن يلقي بوزر أخطائه على الغير وأن العارضة تستنكر كيف يمكن للمدعية أن تقوم بتقديم الدعوى الحالية في مواجهة العارضة و الحال أن المسؤول الأول والأخير حسبما تم تفصيله أعلاه هو أجيرها الذي تتحمل المسؤولية عن أخطائه عملا بمقتضيات الفصل 85 من قانون الالتزامات و العقود مما يتعين معه التصريح برفض الطلب وأنه من جهة رابعة و بخص و بخصوص المسؤولية الكاملة للمدعية عن البطاقة استعمالها من طرف أجيرها فالثابت بالرجوع للشروط العامة للعقد المرجو الاطلاع على 8 أعلاه أن المدعية تستعمل البطاقة تحت مسؤوليتها وأنها ملزمة بفحص الفواتير بحيث جاء في البند 4.3 من العقد أن المدعية تظل هي المسؤولة عن استعمال البطاقة إذا سلمتها للغير وهو ما يجعلها مسؤولة مسؤولية كاملة عن كل ما تنسبه لأجيرها السيد "هشام (ر.)" من إخلالات وتصرفات بغض النظر عن مقتضيات الفصل 85 من قانون الالتزامات و العقود وجاء في البند 5.2 من العقد أن المدعية تظل هي المسؤولة عن كافة استعمالات البطاقة كيفما كان نوعها وهو ما يجعلها مسؤولة مسؤولية كاملة عن كل ما تدعيه في الملفالحاليجاء في البند 6 من العقد أن المدعية لها حق الولوج عبر موقع خاص على الأنترنت إلى نظام معلوماتي خاص يوفر لها مجموعة من الخدمات المتعلقة باستعمال البطاقة ومن ضمنها إمكانية تتبع جميع عمليات الشراء المنجزة بواسطة البطاقة (البند 6.1) وإمكانية تحميل الفواتير أولا بأول البند (6.3) و إمكانية تتبع التجاوزات أو العيوب أو الاختلالاتANOMALIES في استعمال البطاقة بناء على المعايير الشخصية بطاقة CRITERES PERSONNALISES أو الإعدادات الخاصة باستعمال والتي يمكن للمدعية تحديدها على النظام المذكور و من بين هذه المعايير الشخصية التي يمكن للمدعية تحديدها و التي تمكنها من تتبع الاختلالات في الاستخدام هناك أوقات استخدام البطاقة و أماكن استخدامها و أيام استخدامها وسعة خزان العربة الكمية القصوى لكل عملية و مدى ضرورة تحديد الكيلومترات (البند 6.5) وهو ما يعني أن المدعية المدعية هي التي تحدد الإعدادات و المعايير التي يترتب عن تجاوزها وجود إخلال ANOMALIE في استعمال البطاقة كما أنها ملزمة بمراقبة استعمالات البطاقة ولا يمكنها أن تلقي باللوم على العارضة التي وفرت لها خدمة خاصة لهذا الغرض و التي لا يمكن تحميلها مسؤولية الأفعال الإجرامية المنسوبة لأجير المدعية؛ جاء في البند 8 من العقد أن المدعية المدعية هي المسؤولة عن استعمال البطاقة والقن السري المرتبط بها و أنها هي التي يقع عليها اتخاذ جميع التدابير لحماية سرية القن السري والبطاقة في إطار استعمالها من طرف الأشخاص الذين تسلمهم هذه البطاقة وهو ما يجعلها مسؤولة مسؤولية كاملة عن كل ما تدعيه في الملف الحاليجاء في البند 14 من العقد أن المدعية قد التزمت بمراقبة فواتيرها بصفة منتظمة وأنه يتعين عليها تبليغ العارضة بأي مطالبة أو منازعة داخل شهرين من تاريخ صدور الفاتورة تحت طائلة عدم قبول المطالبة وهو ما يجعلها مسؤولة مسؤولية كاملة عن كل ما تدعيه في الملف الحالي وأن المدعية لم تحترم المقتضيات المذكورة و الحال أن العقد شريعة المتعاقدين أي أن المقتضيات المنصوص عليها في العقد المدلى به تقوم مقام القانون بالنسبة للطرفين وأن الثابت من كل ما تم توضيحه أعلاه أن المدعية هي يحه أعلاه أن المدعية هي المفرطة بخصوص كل ما تزعمه في الملف الحالي و أنه إذا ثبت فعلا أن أجيرها السيد "هشام (ر.)" قد استعمل البطاقة استعمالا تدليسيا لمدة طويلة على النحو الذي تزعمه فإن المدعية هي التي تكون مسؤولة بالدرجة الأولى عن أفعاله وعن تقصيرها في مراقبته و مراقبة استعمالات البطاقة لأنها هي التي تركت أجيرها يستعمل البطاقة دون مراقبة و لأنها التزمت بإجراء مراقبة دورية للفواتير حتى تتأكد من أن الاستعمالات سليمة و ارتضت في العقد تحمل كامل المسؤولية عن استعمال البطاقة و قنها و لأن هي التي تحدد عبر الموقع الالكتروني الذي وفرته العارضة لهذه الخدمة الإعدادات و المعايير الشخصية الخاصة باستعمال البطاقة والتي تمكن من القول ما إذا كانت هناك اختلالات في استعمال البطاقة و لأنها هي التي يتعين عليها مراقبة ما إذا كانت هناك اختلالات وأنه لا يمكن للشخص المهمل ( المدعية) في مراقبة شيء موضوع تحت إشارته البطاقة و القن (السري و لا للشخص المقصر في مراقبة كيفية صرف أمواله (المدعية) أن يتنصل من المسؤولية التي تسبب فيها أحد أجرائه الذي سلمه ذلك الشيء (السيد "هشام (ر.)" و لا أن يلقي بالمسؤولية على الغير (العارضة) الذي وفر له خدمة استعمال هذا متذرعا بأن هذا الغير (العارضة) هو الذي يتعين عليه حراسة الشيء و الحرص على سلامة أموال المقصر والمهمل (المدعية) و حال أن هذا الغير (العارضة) ليس هو الذي يستعمل الشيء البطاقة( و القن السري) و ليس الذي يحرسه وليس هو الذي يحدد طريقة و حدوداستعماله وأنه بعبارة أوضح فإن المدعية هي التي يتعين عليها أن تراقب البطاقة و طرق استعمالها و المبالغ المؤداة فلا يمكنها أن تستفيق بعد ثلاث سنوات لتلاحظ أن المبالغ التي فوترتها العارضة والتي تؤديها المدعية بصفة منتظمة منذ أكثر من ثلاث سنوات تتجاوز الحدود المعقولة ولا أنها تتعلق بكميات وقود لم تستهلكها خاصة أن العارضة وضعت رهن إشارة المدعية نظاما معلوماتيا يمكنها من تحديد معايير استعمال البطاقة وأن الذي يؤكد المسؤولية الكاملة للمدعية هو أنها تاجر محترف يفترض فيه أنه يراقب طرق صرف أمواله و هو ما يطرح معه أكثر من سؤال حول جدية ومهنية المدعية بخصوص كل ما تدعيه في مواجهة العارضة في الملف الحالي وأنه إذا ثبت أن السيد "هشام (ر.)" كان يستعمل البطاقة بطريقة تدليسية فإنه هو المسؤول عن هذه الاستعمالات و ما على المدعية إلا مقاضاته هو لتحميله مسؤولية أفعاله أما العارضة فلا علاقة لها بأي شيء مما ذكر على الإطلاق مما يتعين معه رد كل ما تمسكت به المدعية و الحكم برفض الطلب وأنه من جهة خامسة و بخصوص منازعة المدعية في ا التذكير أن اللغة صارت خاضعة منذ يناير 2023 لمقتضيات القانون 38.15 المتعلق بالتنظيم القضائي وبالضبط للمادة 14 من هذا القانون التي يستفاد من فقرتها الثانية أن بإمكان الأطراف الإدلاء بالوثائق بغير اللغة العربية وأن ضرورة الإدلاء بالترجمة لا يكون إلا بناء على قرار مع الإشارة إلى أن المدعية نفسها أرفقت مقالها بمجموعة من الوثائق الصادرة عنها والمحررة بالفرنسية بشكل يتعذر معه عليها التمسك باستبعاد الوثائق التي أدلت بها العارضة في المحكمة وانه من جهة سادسة واحتياطيا جدا و بخصوص مناز التي أدلت بها المدعية فإن هذه الجداول هي من صنع المدعية بشكل يتعذر معه الاعتماد عليها الإثبات لأنه لا يجوز للشخص أن يصنع دليله و يحتج به على خصمه وأنه من جهة سابعة واحتياطيا جدا و بخصوص الخبرة الثاني المنجز من وي" فإنه غير موضوعي و لا يحترم الضوابط الجاري بها العملطرف الخبير "مد في إنجاز الخبراتذلك أنه من ناحية أولى فالثابت بالرجوع إلى نسخة التقرير الموجودة بالملف أنها غير موقعة بشكل يتعذر معه اعتمادها وأنه من ناحية ثانية وعلى فرض ثبوت أي حجية للتقرير في ظل عدم توقيعه فالثابت بالرجوع إليه أنه لم يكتف بإبداء وجهة النظر في المسألة التقنية المعروضة على الخبير بقدر ما قام بالبت في نقط قانونية و بتحديد المسؤوليات وبالفصل في المراكز القانونية للأطراف و هو الأمر الثابت من خلال ما ورد في :الفقرة الأولى (رقم 3) من الصفحة 11 من أن "العارضة مسؤولة مسؤولية مشتركة مع مسير المحطة بعلة أن "العارضة رفضت الإدلاء بالعقد الذي يربطها بمسير أن تحديد المسؤوليات نقطة قانونية و نفس الشيء يصدق على و التعليل الذي يمكن أن تخلص المحكمة بناء عليه إلى تحديد المسؤوليات مع التأكيد على أن العارضة لم تكن ملزمة بالإدلاء بأي شيء أمام الخبير لأن المهمة التي أسندها له رئيس المحكمة الابتدائية بالقنيطرة لم تكن تشمل الاطلاع على أي وثيقة و لأن الأمر بإجراء الخبرة صدر في إطار مسطرة غير تواجهية و لأن العارضة لم تستدع لها ولم يصدر أي أمر في مواجهتها حتى تكون ملزمة بالدفاع عن مصالحها وهو ما يتعذر معه است أي شيء من عدم الإدلاء بالوثائق للخبير لأن المحاكم وحدها هي التي تملك سلطة إلزام الأطراف بالوثائق أما الخبراء فإن مهامهم تقنية و لا يملكون سلطة الإكراه بشكل يعني أن كل ما خلص إليه التقرير خلص إليه التقرير في هذا الشأن منعدم الأساس و ينم عدم الموضوعية وخارق لمقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية التي تنص على أنه يجب على الخبير أن يقدم جوابا محددا وواضحا على كل سؤال فني كما يمنع عليه الجواب على أي سؤال يخرج عن اختصاصه الفني وله علاقة بالقانون مما يتعذر معه الاخذ به والفقرة الثانية (رقم 4) من الصفحة 11 من أن المدعية محقة في استرجاع المبالغ المستخلصة بطريقة غير قانونية والحال أن تحديد مدى إمكانية استحقاق الاسترجاع من عدمه أمر موكول لسلطة المحكمة بناء على مدى توفر الشروط القانونية للاسترجاع مع ضرورة التمييز بين الاسترجاع و بين التعويض عن الضرر في إطار قواعد المسؤولية المدنية بشكل يعني أن كل ما خلص إليه التقرير في هذا الشأن منعدم الأساس و ينم عن عدم الموضوعية و خارق لمقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية المشار إليها أعلاه مما يتعذر معه الأخذ به والفقرة الثانية (رقم 4) من الصفحة 11 من توزيع" للمسؤولية بين سائق الشاحنة وبين الجهة التي يجب أن تقوم بالإرجاع دون تحديدها والحال أن توزيع المسؤولية يقتضي أولا ثبوت مسؤولية أكثر من شخص واحد ثم الوقوف على درجة خطأ كل مسؤول و نوعيته و مدى العلاقة بين الخطأ و الضرر المزعومين و هي أمور و لا يمكن أن يفصل فيها الخبير الذي يقتصر تدخله على تقدير النقط الفنية التقنية التي لا تمس القانون بشكل يعني أن كل ما خلص إليه التقرير في هذا الشأن منعدم الأساس و ينم و ينم عن عدم الموضوعية و خارق لمقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية المشار إليها أعلاه مما يتعذر معه الأخذ به وأنه من ناحية ثالثة فإن الطريقة التي حدد من خلالها التقرير المبالغ التي يتعين استرجاعها حسب رأيه مخالفة للمعايير التي اعتمدها ذات التقرير لتحديد العمليات التي ( ارتأى منجزه أنها مشبوهة و هو ما ستقوم العارضة بمناقشته في حينه عند الاقتضاء لتوضح أن محرر التقرير لم يجزئ المسؤولية بقدر ما أعفى منها المدعية بصفة كلية لا فيما يخص العمليات المتكررة المتوالية و لا فيما يخص العمليات التي تجاوزت سعة 200 لتر الذي لم يحدد التقرير على أي حال كيف اهتدى إلى أنها السعة القصوى للشاحنة وان الخلاصة من كل ذلك أن التقرير غير موضوعي و لم يحترم الضوابط الفنية وقام بالبت في نقط قانونية تخرج عن اختصاص اص الخبرة بشكل يتعين معه استبعاده في جميع الأحوال وأنه من جهة ثامنة و أخيرة و بخصوص طلب الإدخال فإن العارضة تؤكد تمسكها بمقال الإدخال الذي تقدمت به لجلسة 7 مارس 2024 في إطار مقتضيات الفصل 103 من قانون المسطرة المدنية و الذي سبق لها الأداء عنه على اعتبار أن الثابت من عقد الاستغلال المدلى به أن العارضة لا تستغل المحطة موضوع النزاع و أن المسؤول عن عمليات البيع و الشراء هو المدخل في الدعوى السيد "العربي (ح.) بصفته مستغل المحطة مما يتعين معه تحميل هذا الأخير أي مسؤولية يمكن أن تخلص المحكمة إلىثبوتها عند الاقتضاء ؛ ملتمسة في الطلب الأصلي الحكم أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا جدا برفضه وترك الصائر على كاهل المدعية وفي طلب الإدخال الحكم عليه احتياطيا بأدائه لفائدة العارضة أي مبلغ يمكن أن يحكم به عليها لفائدة المدعية و تحميله الصائر؛

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 21/01/2025 جاء فيها أن المدعى عليها التمست القول بعدم قبول الطلب على أساس أنها أدت رسما قضائي على مبلغ فقط 20.000 درهم لا اقل ولا أكثر في الوقت الذي أن العارضة حددت الضرر في مبلغ 315.760 درهم وأن المدعى عليها وعن قصد حاولت تجاهل أن العارضة قد أدلت بمقال إصلاحي بعد إحالة الملف عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء وذلك بجلسة 2024/12/03 التمست من خلاله إصلاح الخلل المتسرب لمقالها والقول بأنه يرمي إلى الحكم عليها بأداء مبلغ 315.760 درهم يمثل المبالغ المستخلصة دون وجه حق من ماليتها على المدة من 2020/07/01 إلى 2023/05/31 وكذا تعويض عن الضرر المادي والمعنوي وقدره 80.000 درهم وهو المقال الإصلاحي الذي تم أداء الرسم القضائي على كل ذلك المبلغ كما هو ثابت من خلال المقال الإصلاحي المدلى به في الملف مما يتعين معه رد الدفع وأن ذلك الطلب اعتمدت فيه العارضة على ما خلص إليه تقرير حساباتهابالشركة والممسوكة بانتظام وكذا ما خلص إليه الخبير السيد اليعلاوي وأن العارضة لم تلتمس إجراء الخبرة كطلب أصلي بل أنها التمست الحكم لها بالتعويض المستحق والذي يقارب عن 400.000 درهم واحتياطيا إجراء خبرة وذلك للتأكد من جدية طلبها ولأنها متأكدة فعلا من أن الاختلاسات ثابتة وأن إجراء الخبرة لنيؤكد إلا ذلك وفيما يتعلق بانعدام علاقتها بعملية البيوع المنجزة في محطة (ط.) سوق الاثنين فهو دفع مردود عليها ذلك أن العلاقة التجارية تربط العارضة بالمدعى عليها شركة (ط. إ. م. م.) بمقرها الاجتماعي والرئيسي بالدار البيضاء ولا علاقة للعارضة مطلقا بمحطة (ط.) سوق الاثنين إلا من خلال التزويد بمادة الكازواللشاحناتها وأن العقد الرابط بين العارضة والمدعى عليها الرئيسية ترتب عليه منح العارضة بطاقات دفع مسبقة قصد التزود بتلك المادة على أساس أداء المقابل على رأس كل شهر بعدما تقدم شركة (ط. إ. م. م.) الأم للعارضة فواتير توضح كمية الاستهلاك الشهرية وتفاصيلها بعدها تقوم باستخلاص مبلغ الفواتير مباشرة من حساب العارضة وهو ما يوضح بأن العلاقة التجارية تربط العارضة بالمدعى عليها الأصلية شركة (ط. إ. م. م.) وليس مع شخص آخر وهي التي تتوصل بمبالغ مالية يتم استخلاصها مباشرة من حساب العارضة لحسابها البنكي من جهة أخرى فإن دفع المدعى عليها بأنها تملك عقد تسيير حر مع محطة (ط.) سوق الاثنين فذلك الدفع لا علاقة للعارضة مطلقا به لأن ذلك العقد لا يلزم إلا طرفيه فقط ولا يمكن مواجهة العارضة به لأن العقود لا تلزم إلا طرفيها طبقا للمادة 231 من قانون الالتزامات والعقود فضلا على أن المدعى عليها أدلت فقط بملحق ذلك العقد ولم تدل بأصل ذلك العقد للتأكد فعلا مما تزعمه المدعى عليها والذي يبقى بعيدا عن العارضة ولا يمكن مواجهتها به كما تم تفصيله أعلاه وأن المدعى عليها هي من تسلم البطائق التي تمكن العارضة من استعمال مدة البنزين وهي مسؤولة عن سلامة استعمال تلك البطاقة وكذا مسؤولة عن كل ما يمكن أن يترتب من أضرار نتيجة استعمال تلك البطاقة التي يجب أن تبقى خاضعة لحماية المعلومات المضمنة بها وكذا طريقة استعمالها ولا يمكن مطلقا القول بأن دورها يتجلىفي تمكين البطاقة فقط طالما أن صنعها وطريقة استعمالها تبقى خاضعة لمراقبة شركة (ط. إ. م. م.) والتي كان يتعين عليها إشعار العارضة بكل استعمال تدليسي لتلك البطاقة والتي يتجلى في استعمالها المتكرر لدقائق متتابعة وبكميات بنزين مرتفعة جدا يستحيل استعمالها في نفس الشاحنة فبرجوع المحكمة مثلا إلى الفاتورة عدد 330756/22 المؤرخة في 2022/11/30 سيتضح لها بأنه في تاريخ 2022/11/01 على الساعة العاشرة وتسعة وثلاثون دقيقة تم استخلاص مبلغ 1909.09 درهم وبعدها بدقيقة واحدة أي العاشرة وأربعون دقيقة تم استخلاص مبلغ 1909.09 وبعدا بدقيقة أيضا أي العاشرة وواحد وأربعون دقيقة تم استخلاص مبلغ 1636.36 أي أنه تم استخلاص ما يقارب مبلغ 6000.00 درهم تقريبا لمدة لا تتجاوز الدقيقتين وهو أمر مستحيل واقعا إذ لا يمكن ضخ كمية بنزين تناسب ذلك المبلغ لمدة دقيقتين فقط فضلا عن كون الشاحنة لا يمكنها أن تتحمل كل تلك الكمية البنزين والتي تفوق حد طاقتها الاستيعابية وهو نفس الأمر حيث سيتضح للمحكمة بعد الاطلاع على الفاتورة عدد 22/327903 إذ يتضح لها من خلال تلك الفاتورة أنه يوم 2022/10/01 وما بين الساعة التاسعة وستة عشر دقيقة والتاسعة و ثمانية عشر دقيقة تم استخلاص ما يقارب 6000.00 درهم كذلك من قيمة البنزين وهو نفس الأمر يوم 2022/10/20 على الساعة الثامنة وثلاثين دقيقة والرابعة وسبع دقائق وكذا يوم 2022/10/29 ما بين الساعة العاشرة صباحا وسبع دقائق والعاشرة صباحا وثلاثة وعشرون دقيقة إذ تمت الإشارة إلى ضخ كميات كبيرة من البنزين في نفس اليوم وبعد دقائق متقاربة وهو أمر مستحيل كذلك وأن الفواتير موضوع تلك التفاصيل صادرة عن المدعى عليها شركة (ط. إ. م. م.) الأم وهي من توصلت بمقابلها وبالتالي فلا يمكن لها أن تتمسك مطلقا بأن لها عقد تسيير مع شخص لأنها لا علاقة لها به من ناحية المعاملة ولا عقد يربط بينهما ؛ ملتمسة رد مزاعم المدعى عليها والحكم وفقا لمقال العارضة وكذا مقالها الإصلاحي ومقال الإدخال؛

و بناء على مذكرة جوابية بعد البت في الاختصاص المكاني المدلى بها من طرف السيد العربي (ح.) بواسطة نائبه بجلسة 21/01/2025 جاء فيها أن المحكمة التجارية بالرباط أصدرت حكما بتاريخ 2024/05/30 في الملف عدد 2024/8228/293 قضى بعدم اختصاصها المكاني لفائدة المحكمة التجارية بالدار البيضاء مع إحالة الملف على هذه المحكمة بدون صائر وأن العارض محق والحالة هذه في الإدلاء بدفوعاته الشكلية والموضوعية من جديد بعد البث في الاختصاص الاختصاص المكاني وإحالة الملف على هذه المحكمة وأن مناط هذه الدعوى هو مطالبة المدعية بإجراء خبرة حسابية مع تعويض مبدئي قدره 2000000 درهم وأنه غني عن البيان أن الدعاوى الرامية إلى إجراء خبرة دون تحديد المديونية أو الطلبات تبقى غير مقبولة لأن المحكمة لا تصنع الحجج للأطراف علما أن المدعية الاصلية قد تناقضت في مزاعمها إذ في الوقت الذي أشارت في مقالها إلى أن الضرر الذي لحقها يصل إلى مبلغ 315.76000 درهم عادت وحصرته في مبلغ 22.54000 درهم فقط اعتمادا على الخبرة طبرة التي أنجزتها خبيرة منتدبة من طرفها لتعود في اخر المقال إلى المطالبة بتعويض مبدئي قدره 00 20.000 درهم وهو المبلغ التي أدت عنه الرسوم القضائية وتعود في مذكرتها التعقيبية إلى القول بأن المبلغ المختلس يصل إلى 104.08500 درهم مستدلة بخبرة حرة ثانية وأنه هكذا تبقى مزاعم ومطالب المدعية غير محددة بل ومتناقضة ويبقى مآلها عدم القبول وأن هذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض من ذلك القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 2014/07/04 في الملف عدد 2014/1/1/2811 ما يلي: "لكن حيث إنه بمقتضى الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية فإنه يتعين على المحكمة أن تبت في حدود طلبات الأطراف وأن الطاعنين لم يحددوا في طلبهم التعويض المستحق لهم ولذلك فإن القرار المطعون فيه حين علل بأن المستأنفين لم يحددوا مبلغ التعويض المطلوب الحكم به فجاء مقالهم المضاد مخالفا للفصل 32 من قانون المسطرة المدنية الذي يحتم تحديد موضوع الدعوى بشكل دقيق لما لذلك من آثار قانونية من حيث أداء الرسوم القضائية وتحديد الاختصاص". فإنه يكون بذلك مرتكزا على أساس قانوني والسبب بالتالي غير جدير بالاعتبار وأن إدخال العارض في الدعوى ى تم بناءا على طلب المدعى عليها شركة (ط. إ. م. م.) باعتبار أنه مستغل المحطة والمسؤول عن عمليات البيع والشراء لمادة البنزين مستدلة بعقد تسيير حربينهماغير إنه بداية فالعارض لا تربطه أية علاقة تعاقدية مع المدعية الأصلية شركة (م. م. ع.) وكل ما في الأمر أنه يتعامل معها كزبون لاقتناء مادة البنزين من محطته مقابل أداء الثمن عن طريق بطاقة خاصة وأن وجود اختلاسات أو تجاوزات في استخلاص ثمن البنزين يبقى العارض غير مسؤولا عنها لعدة اعتبارات نورد من بينها أن هذه الاختلاسات تمت من طرف سائق شاحنة المدعية المسمى هشام (ر.) حسب إقراره بمقتضى الاشهاد المستدل به من طرفها وأن السائق المذكور حاول إقحام العارض في هذه الاختلاسات للتملص من المسؤولية والحال أن العارض لا يد له في ذلك وتبقى تصريحاته مجرد مزاعم مجردة من الإثبات وأنه من جهة أخرى فالمسؤولية تتحملها أيضا المدعية والمدعى عليها لكون الأولى هي مشغل سائق الشاحنة الذي قام بعملية الاختلاسات بإقراره وبالتالي فإنها تبقى مسؤولة عن أخطاءه عملا بمقتضيات الفصل 85 من ق ل ع ناهيك عن كونها ملزمة حسب البند 14 من الشروط العامة للاشتراك في بطائق الوقود بمراقبة فواتيرها بصفة منتظمة وتبليغ شركة (ط. إ. م. م.) بأي مطالبة أو تشكي داخل أجل شهرين من تاريخ صدور الفاتورة تحت طائلة عدم قبول مطالبها علما أن أنها المسؤولة المباشرة عن استعمال بطاقة الوقود إذا سلمتها للغير كما أن الثانية أي شركة (ط. إ. م. م.) هي المستفيدة من ثمن بيع البنزين الذي تتم فوترته إلكترونيا من طرفها قبل اقتطاعه من حساب المدعية وهي الملزمة بإخبار زبونها في حالة وجود اختلالات أو تجاوزات ويكفي الرجوع للشروط العامة لعقد الاشتراك في بطائق الوقود الذي يربط المدعية والمدعى عليها شركة (ط. إ. م. م.) للتأكد من ذلك وانه جاء في بنود العقد أن المدعية تظل هي المسؤولة عن استعمال البطاقة إذا سلمتها للغير ولها الحق في الولوج عبر موقع خاص على الانترنيت إلى نظام معلوماتي خاص يوفر لها مجموعة من الخدمات المتعلقة باستعمال البطاقة مع إمكانية تتبع جميع عمليات الشراء المنجزة بواسطة البطاقة وإمكانية تحميل الفواتير أولا بأول وتتبع التجاوزات والاختلالات في استعمالها وأن المدعية انتظرت ما يناهز ثلاثة سنوات لتلاحظ أن المبالغ المفوترة من طرف شركة (ط. إ. م. م.) والتي تؤديها لها بصفة منتظمة تتجاوز الحدود المعقولة وأنها تتعلق بكميات وقود لم تستهلكها حسب زعمها والحال أنها تتوفر على نظام معلوماتي يمكنها من تحديد معايير استعمال بطاقة الوقود وأن العارض يبقى بالتالي غير معني بالنزاع وإن إدخاله في الدعوى غير مبرر لا عقدا ولا قانونا وأنه قبل الختام لا بد من الإشارة إلى أن الخبرات المستدل بها في الملف من طرف المدعية غير ملزمة للعارض لكونها أنجزت في غيابه وبالتالي لا يمكن مواجهته بها وبالتالي لا حاجة إلى مناقشة مضمونها ويلتمس استبعادها ؛ ملتمسة أساسا التصريح بعدم قبول الدعوى لعدم تحديد الطلبات واحتياطيا الأمر بإخراج العارض من الدعوى وفي جميع الحالات الحكم برفض مطالب المدعية في مواجهته والبت في الصائر وفق القانون؛

و بناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 04/02/2025 جاء فيها أنها تؤكد جميع محرراتها ودفوعاتها السابقة؛ ملتمسة ردها والحكم وفقا لطلبات العارضة ولمذكرتها ومقالها الإصلاحي؛

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأن الحكم الابتدائي جاء ناقص التعليل فيما قضى به من عدم قبول مقال إدخال الغير في الدعوى و رفض جميع الطلبات، وذلك بعلة أن إدخال الأجير في الدعوى يخضع لمقتضيات المادة 20 من مدونة الشغل و أن هذا الأخير قد سلمها إقرارا كتابيا يعترف من خلاله باستعماله لبطاقة الوقود بشكل مخالف لمقتضيات العقد مما يترتب عنه مسؤوليته الشخصية في ذلك مسؤولية أي جهة أخرى وأن العارضة تبقى ملزمة بالتقيد بقواعد استعمال بطاقة الوقود باعتبارها حائزة لها ، مما يبقى إقرار مسؤولية المدعى عليها الأولى والمدخلة في الدعوى غير ذي أسس قانوني ويتعين التصريح برفضه ، و أن ما جاء في تعليل الحكم الابتدائي لا يستند على أي أساس قانوني سليم ذلك أنها قد سبق لها فعلا أن حصلت على بطاقة توفر لها الحصول على مادة البنزين تحت عدد 272055 تم تسليمها لسائقها للحصول على مادة البنزين بجميع محطات (ط. إ. م. م.) الموزعة بالمغرب وبعدها تتم فوترة شحنات البنزين ويتم اقتطاع المبالغ المحتسبة من حسابها البنكي ، وانها فوجئت بوجود عمليات متتالية ومتكررة في فترات زمنية قصيرة أو أقل تتضمن عمليات لتزويد الشاحنة التي كان مكلفا بقيادتها المستأنف عليه هشام (ر.) بنسب طاقة الشاحنة ، وهي العمليات التي كانت تتم في وقت قصير على الرغم من كون عملية تزويد الوقود تستوجب مدة زمنية محددة بين طلب الكمية ووضع المضخة بالعربة وتزويدها بالوقود وكذا تمرير البطاقة بالجهاز وهو الشيء الذي يستحيل أن يكون في أقل من دقيقة ، كما أن العمليات متكررة ويستحيل استهلاك الكمية المزودة في المرة الأولى في أقل من دقيقة والتزويد من جديد بها بينما الشاحنة لا زالت في مكانها ، وأن سائقها قد أقر فعلا بأن كل ما كان يقوم به يتم بإيعاز من مستخدمي محطة (ط.) البنزين سوق الاثنين وهي المحطة التي كان يعمد دائما على تزويد الشاحنة بمادة البنزين فيها على أساس تمكينه من هدية قيمتها 200 درهم في كل مرة ، و و أن شركة (ط. إ. م. م.) تبقى مسؤولة كذلك أمامها في الاختلاسات التي همت على أساس أن العقد يربط بينها في تمكينها من مادة البنزين لشاحناتها مقابل بطاقة سلمتها لها هذه الأخيرة وبالتالي تبقى مسؤولية حمايتها على عاتقها طالما أنها هي من صنعتها وهي من سلمتها لها بناء على العقد الرابط بينهما وأن أي استعمال تدليسي لها لابد وأن يكون موضوع مراقبة وموضوع تحذير منها لها ، و أن المبالغ المالية كان يستفيد منها المستأنف عليها الأولى هي التي المبالغ المحولة إليها من حسابها بعد حصر عمليات تزويد شاحنتها بالوقود على رأس كل شهر وهو ما يوضح أن المستأنف عليها الأول هي التي استفادت ماديا على حسابها وتبقى ملزمة بالتعويض ، و تبقى مسؤولية المستأنف عليهم قائمة في حقهم جميعا لفائدتها بشكل تضامني ذلك أن المستأنف عليها الأولى هي التي ترتبطها بعقد تزويد شاحناتها بمادة البنزين وأن بطاقة التعبئة صادرة عنها وهي المسؤول عنها والمسؤولة عن سلامتها واستعمالها بشكل تدليسي يجب أن يكون موضوع تنبيه من طرفها خاصة أن هناك حدود للاستعمال شهريا، وهي التي تتوصل بالمبالغ المالية المستحق عن تزويد الشاحنات بمادة البنزين عن طريق استخلاصها بشكل مباشر من حسابها البنكي، كما أن المستأنف عليها الثانية وهي محطة (ط.) الساكنية سوق الاثنين تبقى مسؤولة كذلك عن الضرر اللاحق بها مدام أن عمليات التلاعب في ملئ الشاحنة بمادة البنزين تتم بتواطؤ مستخدميها التي يبقى ممثلها القانوني مسؤولا عن أفعاله وأجير العارضة ، وأن هذا الأخير يبقى كذلك مسؤولا باعتباره يشارك في العملية ويتواطء مع مسؤولي تلك المحطة توصله بعمولة قدرها 200 درهم عن كل عملية كما صرح بذلك في الإشهاد ، وانه يتضح معه معه بأن الأطراف الثلاثة كلها مسؤولة عن الضرر الحاصل لها بتوصلهم جميعا بمبالغ مالية غير مستحقة طالما أن المستأنف عليها الأولى هي من تتوصل بالمبالغ عبر الفوترة التي تتم طرفها وأن محطة (ط.) الساكنية بسوق الاثنين تتوصل كذلك بنصيبها عبر تلك المبالغ من (ط.) الأم في حين يستفيد الأجير من عمولات كذلك ، و أن الضرر الحاصل للعارضة فضلا عن تؤامر وتواطؤ مستخدمى محطة (ط.) سوق وأجيرها تبقى كذلك المستأنف عليها الأولى مسؤولة كذلك عبر سوء مراقبة استعمال البطاقة الصادرة عنها واستعمالها بشكل تدليسي دون أن يكون ذلك موضوع تنبيه من طرفها لفائدتها طالما أن هذه الأخيرة لا يمكنها مطلقا مراقبة استخدامها لأن ذلك يتم من طرف المستأنف عليها وهي التي تسلم العارضة جداول شهرية عن استعمال تلك البطاقة وعن كميات البنزين المستعملة وبعد دراسته من طرف العارضة اكتشفت وجود عمليات لا يمكن مطلقا أن تكون حقيقية وهو الثابت كذلك من خلال تقرير الخبرة الحرة المدلى به ، وانه طالما ثبت مسؤولية الأطراف الثلاثة عن الضرر الحاصل للعارضة وعن الأفعال المرتكبة من طرفهم جميعا فإن مسؤوليتهم اتجاهها تبقى قائمة بشكل تضامني ، وطالما أن الملف يتضمن شخصين تجاريين فإن المحكمة التجارية تبقى مختصة بالبث في الطلب في مواجهتهم جميعا ، وانه يتضح معه أن ما جاء في تعليل الحكم الابتدائي لا يستند على أي أساس قانوني سليم مما يتعين معه إلغاؤه وتصديا بالحكم من جديد وفقا لطلباتها الافتتاحية ومقالها الإصلاحي وكذا مقال الإدخال ، ملتمسين بقبول الاستئناف وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي موضوع الاستئناف الحالي المشار إلى مراجعه أعلاه فيما قضى به وتصديا بالحكم من جديد بقبول الطلبات الأصلية والإصلاحية ومقال إدخال الغير في الدعوى و الحكم على المستأنف عليهم بأدائهم لفائدة العارضة مبلغ 315760.00 درهم بشكل تضامني و تحميل المستأنف عليهم الصائر.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة نائبها بجلسة 01/10/2025 جاء فيها إن الطرف المستانف نعى على تعليل الحكم الابتدائي عدم استفاده على أي أساس قانوني سليم بدعوى أن الطرف المستانف يملك بطاقة تزود بالوقود لدى محطات (ط. إ. م. م.)، وأنه فوجئ بوجود عمليات متتالية و متكررة في فترات زمنية قصيرة للتزود الوقود قام بها أجير الطرف المستأنف السيد هشام (ر.) و بأن المسؤولية يتحملها المستأنف عليهم جميها ، وغير أنه بالاطلاع على تعليل الحكم الابتدائي يتضح أنه جاء معللا تعليلا كافيا ومبنيا على أساس واقعي و قانوني سليم ، و إن هذا التعليل جاء مبنيا على أسباب صحيحة ، ذلك أن المسؤولية يتحملها بالفعل الطرف المستأنف مشغل سائق الشاحنة الذي قام بعملية الاختلاسات بإقراره، وبالتالي فإنه يبقى مسؤول عن أخطاءه عملا بمقتضيات الفصل 85 من ق ل ع ناهيك عن كونه أي الطرف المستأنف ملزم حسب البند 14 من الشروط العامة للاشتراك في بطائق الوقود بمراقبة فواتيره بصفة منتظمة وتبليغ شركة (ط. إ. م. م.) بأي مطالبة أو تشكي داخل أجل شهرين داخل أجل شهرين من تاريخ صدور الفاتورة ، تحت طائلة عدم قبول مطالبه علما أن أنه المسؤول المباشر عن استعمال بطاقة الوقود إذا سلمها الغير ، وانه يكفي الرجوع للشروط العامة لعقد الاشتراك في بطائق الوقود الذي يربط المدعية و المدعى عليها شركة (ط. إ. م. م.) للتأكد من ذلك ، و انه جاء في بنود العقد أن الطرف المستأنف يظل هو المسؤول عن استعمال البطاقة إذا سلمها للغير وله الحق في الولوج عبر موقع خاص على الانترنيت إلى نظام معلوماتي خاص يوفر له مجموعة من الخدمات المتعلقة باستعمال البطاقة مع إمكانية تتبع جميع عمليات الشراء المنجزة بواسطة البطاقة وإمكانية تحميل الفواتير أولا بأول وتتبع التجاوزات والإخلالات في استعمالها ، وإن الطرف المستانف انتظر ما يناهز ثلاثة سنوات ليلاحظ أن المبالغ المفوترة من طرف شركة (ط. إ. م. م.) والتي يؤديها لها بصفة منتظمة تتجاوز الحدود المعقولة وأنها تتعلق بكميات وقود لم يستهلكها حسب زعمه والحال أنه يتوفر على نظام معلوماتي يمكنه من تحديد معايير استعمال بطاقة الوقود ، وإنه تأسيسا على ما سطر أعلاه يلتمس العارض رد جميع الدفوعات المثارة من طرف الطرف المستأنف لعدم جديتها ، ملتمسا بتأييد الحكم المستأنف و تحميل الطرف المستأنف الصائر .

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 01/10/2025 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 08/10/2025.

حيث تتمسك الطاعنة باوجه استئنافها المسطرة أعلاه

و حيث ان الثابت أن العلاقة التي تجمع الطاعنة بالسيد هشام (ر.) المستأنف عليه تبقى علاقة شغلية، تنظمها قواعد الشغل و ما يرتبه عقد الشغل من التزامات متبادلة، و أن أية مخالفة تُنسب إلى الأجير تستوجب من المشغِّل سلوك المساطر التأديبية المنصوص عليها قانوناً للتحقق من ثبوت الخطأ الجسيم قبل ترتيب مسؤوليته في اطار العلاقة الشغلية و التي تنظمها مقتضيات مدونة الشغل هذا من جهة و انه من جهة ثانية فإن المشغل، يبقى مسؤولاً أمام الأغيار عن الأفعال التي يرتكبها أجراؤه أثناء تنفيذهم لعقود الشغل، و لا يمكن له التنصل من مسؤوليته تجاه الغير بدعوى خطأ الأجير، ما دام الفعل قد صدر في سياق علاقة الشغل أو بمناسبتها و مادام ان الثابت من خلال وثائق الملف أن شركة (ط. إ. م. م.) تربطها بالطاعنة علاقة تعاقدية تخضع لبنود عقد الاشتراك، و أن المادة 8 من العقد تُلزِم المشترك (الطاعنة) باتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة للحفاظ على القن السري و على البطاقة في أماكن آمنة و منفصلة، و تُحملها المسؤولية الكاملة عن حفظ البطاقة و عن كيفية استعمالها من قبل حامليها. كما تلزمها -صراحة -بتحمل أداء أي مبالغ يتم سحبها باستعمال البطاقة حتى في حالة فقدانها أو سرقتها أو تزويرها أو استخدامها بطريقة احتيالية أو مخالفة لمقتضيات العقد. و بالتالي فإن شركة (ط. إ. م. م.) ليست مسؤولة عن الاستعمالات التي رصدتها الطاعنة، مادام العقد صريحاً في تحميل المشترك وحده مسؤولية حفظ البطاقة و القن السري، وفي تحمل التبعات المالية لاستعمالها في جميع الحالات، سواء تم ذلك من طرف الأجير أو الغير، ما دام لا وجود لخطأ تعاقدي ثابت و محدد يبرر مساءلتها. لا سيما و ان مستخدم المستأنفة أقر باستعمال بطاقة الوقود على نحو مخالف لمقتضيات العقد، و هو ما يلزم الطاعنة باتخاذ الإجراءات التأديبية المناسبة في إطار علاقة الشغل، دون أن يشكل ذلك أساساً لتحميل شركة (ط. إ. م. م.) مسؤولية لا سند لها من القانون.

و حيث إن المحكمة اول درجة لما قضت برفض الطلب، بعلة أن مسؤولية الطاعنة ثابتة بموجب عقد الاشتراك و أنها لم تثبت أي خطأ من جانب شركة (ط. إ. م. م.)، و أن علاقتها مع مستخدمها يحكمها قانون الشغل و لا تُرتِّب مسؤولية تضامنية تجاه الغير، تكون قد صادفت الصواب و طبقت القانون تطبيقا سليما و عللته تعليلاً كافي و ما جاء بالسبب على غير أساس مما يتعين معه رد الاستئناف و تأييد الحكم المستاف و إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا في حق المستأنف عليها محطة (ط.) سوق الاثنين و غيابيا في حق الباقي :

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial