L’obligation du gérant libre de verser une indemnité d’occupation subsiste jusqu’à son éviction effective, nonobstant la résiliation judiciaire du contrat (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66298

Identification

Réf

66298

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3844

Date de décision

17/07/2025

N° de dossier

2025/8205/3036

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d’un litige relatif à l’indemnisation due pour l’occupation d’un fonds de commerce postérieurement à la résiliation judiciaire du contrat de gérance libre, la cour d'appel de commerce était confrontée à deux moyens principaux. Le tribunal de commerce avait condamné le gérant à verser au propriétaire une indemnité d’occupation et des dommages-intérêts pour résistance abusive.

L’appelant soulevait, d’une part, l’inopposabilité du contrat pour défaut de publication au visa de l’article 153 du code de commerce et, d’autre part, l’absence de toute indemnité due après la date de la décision de résiliation, imputant le retard de l’expulsion au propriétaire. La cour écarte le premier moyen en retenant que les formalités de publicité du contrat de gérance libre sont édictées dans l'intérêt des tiers et des créanciers.

Dès lors, leur omission n'affecte pas la validité du contrat entre les parties, lequel demeure pleinement obligatoire et productif d'effets. La cour juge ensuite que le maintien du gérant dans les lieux après la résiliation judiciaire, sans qu'il ne prouve avoir offert de restituer les clés, constitue une faute l'obligeant à indemniser le propriétaire pour le préjudice résultant de la privation de jouissance.

Statuant sur l’appel incident du propriétaire qui sollicitait une majoration de l’indemnité, la cour estime que le montant alloué en première instance constitue une juste réparation du préjudice subi. Le jugement est en conséquence confirmé par le rejet des appels principal et incident.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 02/06/2025 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ19/02/2025 تحت عدد 2048 ملف عدد 9642/8205/2024 الذي قضى في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليه عبد النبي (ت.) لفائدة المدعي سيدي محمد (ر. إ.) مبلغ 15.000.00 درهم كتعويض عن استغلال الأصل التجاري الكائن بالمحل شارع [العنوان] بالدار البيضاء عن المدة من 2023/02/01 إلى 2023/07/13، وتعويض عن التماطل بمبلغ 3.000 درهم، وتحديد الإكراه البدني في الأدنى، وتحميل المدعى عليه الصائر ورفض الباقي.

في الشكل:

في الإستئناف الأصلي :

حيث لادليل بالملف يفيد ان الطاعن بلغ بالحكم المستأنف؛مما يكون معه المقال الاستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة و أجلا و أداء مما يتعين التصريح بقبوله شكلا .

في الاستئناف الفرعي:

حيث إن الاستئناف الفرعي هو ناتج عن الاستئناف الأصلي وتابع له استنادا لمقتضيات الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية ومؤدى عنه الصائر القضائي ومستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعي تقدم بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه يعرض خلاله بأنه كان يرتبط بالمدعى عليه بعقد تسيير حر للمحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] بالبيضاء مقابل مبلغ قدره 4000 درهم، وأنه سلك في مواجهته مسطرة إنهاء عقد التسيير الحر واستصدر حكم عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 26-7-2022 تحت رقم 8160 في الملف عدد 2022/8205/4842 قضى بفسخ عقد التسيير الحر وبالإفراغ تم تأييده بمقتضى القرار الاستئنافي رقم 1251 الصادر بتاريخ 16-2-2023 عن محكمة الاستئناف التجارية في الملف عدد 2022/8205/5312 وتم تنفيذه بتاريخ 13-7-2023، وأن المدعى عليه كان قد توقف عن أداء واجبات التسيير الحر المتخلد بذمته وذلك ابتداء من فاتح فبراير 2023 لغاية 13 2023-7 تاريخ إفراغه و هو ما اضطر إلى توجيه إنذار إليه بقي بدون نتيجة رغم توصله به شخصيا بتاريخ 03-08-2023 و مرور الأجل المحدد فيه، لأجل ذلك يلتمس الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدته مبلغ 22.000 درهم من قبل واجبات التسيير الحر عن المدة من فاتح فبراير 2023 إلى 13-07-2023 تاريخ الإفراغ مع الفوائد القانونية، وبأدائه له مبلغ 5000 درهم من قبل التعويض عن المطل وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى وتحميل المدعى عليه الصائر. وأرفق مقاله بصورة من الحكم الابتدائي ومن القرار الاستئنافي، ومحضر إفراغ وإنذار محضر تبليغه.

وبناءا على مذكرة جواب تقدم بها المدعى عليه بواسطة نائبه لجلسة 2025/01/22 جاء فيها بأن المدعي لم يدل بعقد التسيير الحر، وأنه لم يدل بما يفيد نشره في الجريدة الرسمية وفي جريدة مخول لها نشر الإعلانات القانونية، وأن الوثائق المدلى بها لا تحل محل ما جاءت به المادة 153 من مدونة التجارة مما يتعين التصريح بعدم القبول، خاصة أن الأحكام المستدل بها موضوع طعن بالنقض، كما أن عقد التسيير تم فسخه قضائيا وتكون مدة التسيير الحر انتهت بحلول هذا التاريخ، وبالتالي لا يستحق أية واجبات عن المدة اللاحقة ويتعين رفض الطلب.

وبناءا على مذكرة تعقيب تقدم بها المدعي بواسطة نائبه لجلسة 2025/02/12 جاء فيها بأن الأحكام القضائية تعتبر ورقة رسمية وحجة قاطعة على الوقائع التي تثبتها حتى على الغير وتم الإدلاء بعقد التسيير الحر خلال هذه المسطرة، وأن الدفع المتعلق بالمادة 153 المذكورة يثار في مواجهة الأغيار وليس بين طرفي العقد، وأن المدعى عليه بقي متمسكا باستغلال المحل رغم صدور حكم بالإفراغ وظل واضعا يده على المحل إلى غاية إجباره على الإفراغ ملتمسا رد دفوع المدعى عليه.

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه الطاعن:

أسباب الاستئناف

حيث أكد الطاعن أن الاستئناف هو نقل النزاع من المحكمة الابتدائية الى محكمة الاستئناف بكل عناصره الواقعية والقانونية وأن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد أمام محكمة الدرجة الثانية ويبقى الحق للأطراف في اثارة كل الدفوع التي يرونها في صالحهم أمام هذه المحكمة لذلك فإن العارض سيتبنى في أسباب استئنافه هذين القاعدتين وأن الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب فيما قضى به وأن الحكم الابتدائي لم يشر إلى الدفوع المثارة من طرف العارض ، ولم يناقشها ولم يجب عليها ما تعلق بالشكل أو ما تعلق بالموضوع وان هذا يعتبر انعداما للتعليل موجبا لعدم القبول والرفض وأن عدم الإشارة إلى دفوع العارض ومناقشتها والجواب عليها بحيثيات تكرس قبولها أو رفضها فيه خرق لتكافؤ مراكز الأطراف وخرق لقواعد المحاكمة العادلة وخرق لقواعد تحرير وتعليل الأحكام، والتي بانتفائها يكون الحكم معيبا ومردودا ولذلك فإن العارض يثير أمامكم دفوعه المتعلقة بالشكل المتمثلة في عدم إدلاء المستأنف عليه بما يفيد نشره لعقد التسيير موضوع النازلة بالجريدة الرسمية أو بجريدة مخول لها نشر الإعلانات طبقا لمقتضيات المادة 153 من مدونة التجارة وأنه كذلك يوضح للمحكمة دفوعه في الموضوع، بكون عقد التسيير موضوع النازلة تم فسخه بقرار استئنافي صادر في تاريخ 2023/02/16 أن المستأنف عليه تراخى في التنفيذ حتى يراكم على العارض واجبات التسيير، هذا التسيير الذي انتهى بتاريخ صدور القرار الاستئنافي في 2023/02/16 أن العارض لا ذنب له في المستأنف عليه، عن سلوك إجراءات التنفيذ وتسلم المحل موضوع عقد التسيير أن عقد التسيير هو عقد محدد في المدة والزمن ، وأن زمن هذا العقد انتهى قضائيا بتاريخ ولذلك فلا حق للمستأنف عليه في المطالبة بواجبات عقد تسيير تم فسخه قضائيا في تاريخ 2023/02/16 وبذلك يكون الحكم الابتدائي الذي صدر خاليا من الإشارة إلى دفوع العارض ودون مناقشتها ودون الجواب عليها، حكما منعدم التعليل، كما يكون هذا الحكم الذي قضى بأداء المستأنف لواجبات تسيير عن مدة لاحقة للفسخ القضائي لعقد التسيير، مجانبا للصواب ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا القول والحكم بإلغاء الحكم الابتدائي، عدد 2048 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2025/02/19 في الملف :رقم 2024/8205/2642، والحكم من جديد بعدم قبول طلب المستأنف عليه، وموضوعا برفض طلبه جعل الصائر على غير العارض.

أرفق المقال ب: نسخة طبق الأصل من الحكم الابتدائي.

وبناء على مقال إصلاحي المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 26/06/2025 عرض فيها أنه أشار في مقاله بأنه يستأنف الملف رقم 2024/8205/2642 في حين أن الرقم الصحيح 2024/8205/9642 وأنه يتقدم بمقاله الإصلاحي من أجل تدارك الخطأ الذي تسرب إلى رقم الملف الابتدائي موضوع الطعن بالاستئناف ، ملتمسا الإشهاد له بتدارك الخطأ الوارد في رقم الملف الابتدائي، وتصحيحه بكون الملف الابتدائي موضوع الطعن الحالي هو 2024/5205/9642 القول والحكم بإلغاء الحكم الابتدائي عدد 2048 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2025/02/19 في الملف رقم 2024/8205/9642، والحكم من جديد بعدم قبول طلب المستأنف عليه، وموضوعا برفض طلبه.

وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 26/06/2025 عرض فيها حول مذكرة جواب ارتأى السيد عبد النبي (ت.) أن يستأنف الحكم عدد 2048 الصادر بتاريخ 19-02-2025 في الملف عدد 2024/8205/9642 الذي قضى بأدائه مبلغ 15000 كتعويض عن استغلال الأصل التجاري الكائن بالمحل شارع [العنوان] الدار البيضاء عن المدة من 01-02-2023 إلى 13-07-2023 وتعويض عن التماطل بمبلغ 3000 درهم وأن استئنافه لا يرتكز على أساس فإن العارض يلتمس البت في هذا الجانب وفق ما يقتضيه القانون لتعلق الأمر بالنظام وبعد أن عرض الطاعن الوقائع من وجهة نظره نعى على الحكم الابتدائي كونه لم يصادف الصواب مستندا في وسائل الطعن على نفس دفوعاته في المرحلة الابتدائية و التي كانت محل دحض في مذكرة العارض التعقيبية المدلى بها ،ابتدائيا ، و كذا محل رد كاف حيثيات الحكم المستأنف وبالتالي لم يأت بجديد يبرر استئنافه الحالي إلا محاولة للمزيد أكثر للإضرار حكم بالعارض وأن العارض بالتالي يكتف بتأكيد سابق تعقيبه في المرحلة الابتدائية، علما أن المحكمة غير ملزمة بتتبع الأطراف في جميع مناحي ما يثيرونه من دفوع ويكون هنالك محل لرد الاستئناف لعدم جديتها وحول الاستئناف الفرعي فإنه مقبول في جميع الأحوال طبقا للفصل 135 من ق .م .م وأنه مرتكز على أساس كما سيبين بعده وأن المحكمة الابتدائية اعتمدت سلطتها التقديرية من أجل استغلال المستأنف ضده فرعيا للأصل التجاري للعارض في مبلغ جزافي قدره 15000 درهم و تعويض عن التماطل في مبلغ 3000 درهم بعلة تقصير العارض في تنفيذ القرار الاستئنافي وأن كان للمحكمة إعمال السلطة التقديرية المخولة لها، فإن ذلك يجب أن يكون من جهة في إطار كفاية التعليل، و من جهة ثانية أن يكون مناسبا و مرمما لجميع الأضرار اللاحقة بالطرف المدعي ومن جهة أولى و خلافا لما جاء في الحكم الابتدائي من تقصير العار تقصير العارض في تنفيذ القرار الاستئنافي فإنه فور توصله بالنسخة التنفيذية للقرار الاستئنافي باشر اجراءات التنفيذ في مواجهة المستأنف ضده فرعيا و بعد استنفاذ هذه الاجراءات تم التنفيذ الجبري و هي المدة استوفت فيها الاجراءات و التي بقي فيها المستأنف ضده فرعيا واضعا يده على الأصل التجاري مستغلا بذلك بطء اجراءات التنفيذ من مصلحة التنفيذات وأن المستأنف ضده و لو كان حسن النية لقام بالتنفيذ الطوعي و افراغ الأصل التجاري للعارض تنفيذا للقرار و تسليم مفاتيحه بدون الانتظار إلى غاية استنفاذ إجراءات التنفيذ مراحلها الأخيرة و النهائية ومن الثابت أن المستأنف ضده فرعيا و رغم صدور القرار المؤيد للحكم الابتدائي بالإفراغ المتمسك به، فإنه ظل واضعا يده على الأصل التجاري للعارض طيلة المدة اللاحقة إلى غاية إجباره على الإفراغ عن طريق التنفيذ الجبري بتاريخ 13-07-2023، و بالتالي فإنه يبقى مدينا بكل واجبات مقابل التسيير الحر عن كامل المدة التي بقي فيها يستغل الأصل التجاري أي ما قدره 22000 درهم ويكون هناك محل لمعاملته بنقيض قصده والحكم تبعا لذلك بتعديل الحكم الابتدائي و الحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي ومن جهة ثانية، فإن مبلغ التعويض عن التماطل المحكوم به و الذي لا يتناسب و حقيقة الضرر اللاحق بالعارض من جراء بقاء استغلال المستأنف ضده فرعيا لأصله التجاري، مما اضطره اللجوء إلى القضاء، علما أن التعويض يستحق طبقا للفصل 263 من قانون الالتزامات و العقود، و دون وجود سوء نية من جانب المدين فما بالكم عند توجيه الإنذار وسلوك مسطرة التقاضي وما دام التعويض يجب أن يكون مرمما للضرر، فإنه يتعين تعديل المبلغ المحكوم به والحكم وفق المطلوب ابتدائيا ، ملتمسا في الاستئنافي الأصلي برده وابقاء صائره على رافعه وفي الاستئناف الفرعي تعديل الحكم القطعي وذلك برفع التعويضات المفصلة أعلاه إلى ما هو مطالب به في المرحلة الابتدائية وتحميل المستأنف ضده فرعيا الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية وجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 07/07/2025 عرض فيها في الجواب على الاستئناف الفرعي فإن ما أثاره المستأنف فرعيا لا يرتكز على أساس سليم، وذلك من جهة لكون العارض لم يقصر في التنفيذ، بل كان هناك تفاوض بينه وبين المستأنف فرعيا حول إمكانية ترك المنقولات التي سبق له أن جهز بها المحل حتى لا يضطر أن يقوم بتثبيت تجهيزات أخرى، خاصة وأن الأمر يتعلق بأفران وثلاجة هذه التجهيزات التي يصعب تفكيكها ، وكذا قيمة ما أنفقه من إصلاحات متعلقة بتبليط وتزليج أرضية المحل وأنه وفي الأخير تم الاتفاق بينهما على أن يترك العارض المحل بكل التجهيزات المثبتة والمتحركة في مقابل مبلغ مالي يتضمن المدة المتبقية من الكراء إضافته مبلغ 32.000,00 درهم وأن هذا ما حصل بينهما من اتفاق، وبعد ذلك سلم المستأنف فرعيا للعارض مبلغ 32.000,00 درهم بواسطة الشيك رقم 2567491 المسحوب عن البنك (ش.) والحامل لمبلغ 32.000,00 درهم، وتاريخ 2023/08/07 وأن العارض لم يكن يرغب في إثارة هذه المعطيات والتوضيحات، لكنه، وأما م مزاعم وادعاءات المستأنف فرعيا المغلوطة، فإنه وضح أمام المحكمة الوقائع الحقيقية التي أحاطت بإفراغ المحل التجاري، وما تم من اتفاق حول ترك المحل مجهزا في مقابل مبلغ مالي قيمة هذه التجهيزات، والذي تم تسليم الجزء المتبقي منه للعارض بواسطة الشيك المشار إليه. وحيث إن ما يؤكد حقيقة هذه الوقائع، هو تاريخ سحب الشيك، إضافة إلى أنه هو لوكان للمستأنف فرعيا، أي دين بذمة العارض ما كان أن يسلمه مبلغ 32.000,00 درهم أساسا، أو لعمد إلى حبس مبلغ 32.000,00 درهم إلى حين تصفية كل الحسابات بينهما لذلك يتأكد حسن نية العارض الذي ظل مؤمنا وملتزما بما تم الاتفاق عليه، في مقابل سوء نية المستأنف فرعيا الذي أخل بما اتفق عليه وأصبح يطالب العارض بما سبق إنهاؤه بالطريقة الموضحة أعلاه، الشيء يعتبر إثراء على حساب الغير ، ملتمسا القول برد دفوع المستأنف عليه أصليا والمستأنف فرعيا والقول والحكم وفق ملتمسات العارض المضمنة بمقاله الاستئنافي والإصلاحي ومذكرته الحالية.

أرفقت ب: كشف حساب .

وبناء على المذكرة الرد المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 10/07/2025 عرض فيها أنه فضلا عن أن الزعم بأن الحكم الابتدائي الحكم المستأنف أجاب عن صواب بأنه الابتدائي لم يجب على هذا الدفع غير صحيح، إذ أن سواب بأنه " لا مصلحة للمدعي المستأنف في الدفع بمقتضيات المادة 153 من مدونة التجارة التي تبقى مقررة لحماية حقوق الدائنين و الأغيار "، و بذلك يكون نعي المستأنف غير ذي أساس، علما أن المصلحة كما يشترط توفرها عند إقامة الدعاوي و في الطعون فكذلك الأمر في الدفوع وبخصوص ما استند عليه الحكم المستأنف لإعمال السلطة التقديرية في انقاص مقابل التسيير المستحق بمظنة تراخي أو تماطل العارض في تنفيذ القرار الاستئنافي بالافراغ فغير سليم، إذ أن التنفيذ غير رهين بمحض إرادة و مشيئة العارض وحده و إنما يتوقف الأمر على جاهزية القرار الاستئنافي و الحصول على النسخة التنفيذية منه، كما أن اجراءات التنفيذ الجبري لا يتحكم فيها العارض، و إنما تباشر من طرف مصلحة التنفيذات القضائية و أن العارض فور حصوله على النسخة التنفيذية للقرار الاستئنافي تقدم بتاريخ 2023-4-5 بطلب التنفيذ و لم يمكنه قسم التنفيذ من طي تبليغ محضر محاولة و اشعار بالافراغ قصد تبليغه إلى المطلوب ضده إلا بتاريخ 26-5-2023 فقام العارض فورا بانتداب المفوض القضائي السيد حسن (ح. ع.) الذي قام بتبليغه إلى المطلوب ضده بتاريخ 2023-5-30 و الذي لم يستجب لمحاولة الافراغ و امتنع مما أضطر مأمور الاجراء إلى طلب إمداده بالقوة العمومية و ليتم الافراغ بواسطتها بتاريخ 13-7-2023 ويتبين أن السيد (ت.) بقي متشبثا بالمحل و محتجزا له رغم صدور الاستئنافي بالافراغ علما أن السيد (ت.) طعن فيه بواسطة طلب النقض بتاريخ 4-3-2024 و ذلك حقه - و هو طعن استثنائي لا يوقف التنفيذ ويتبين أن مستند الحكم الابتدائي في إعمال السلطة التقديرية لتقليص مستحقات العارض من مقابل التسيير غير ذي أساس واقعي وبخصوص ما ادعاء المستأنف من وقوع اتفاق بخصوص اقتناء العارض التجهيزات التي تركها بالمحل و تم جردها بمحضر الافراغ مقابل مبلغ مالي يتضمن المدة المتبقية من الكراء مع إضافته مبلغ 32000 درهم فغير صحيح و كاذب في الشق المتعلق يكون المقابل يتضمن المدة المتبقية من الكراء وأن أنصاف الحقائق أخطر على الحقيقة من نفيها، ولو كان الاتفاق يشمل المدة المتبقية من الكراء لتم التنصيص على ذلك صراحة و لتسلم المستأنف إبراء عن هذه المدة المتبقية أو وصلا يفيد تحلله من مقابلها طبقا للفصول 242 و 251 و 340 من ق.ل.عوأن حقيقة الأمر أن المستأنف ترك بالمحل التجهيزات التي تم جردها الافراغ و عين العارض حارسا عليها و هو ما غل يد العارض عن استغلال محله التجاري و لم يكن أمام العارض أمام تماطل المستأنف في سحب و نقل منقولاته من خيار سوى تفعيل مقتضيات الفصل 447 من ق.م. م أي بيعها عن طريق المحكمة بالمزاد و إيداع ثمنها الصافي في كتابة الضبط و هو ما سيلزمه بمصاريف إضافية من بينها مصاريف الخبرة لتحديد قيمتها و الثمن الافتتاحي لبيعها ، و بالنظر إلى كون بعض هذه التجهيزات كانت مدمجة بجدران المحل مما قد يلحق الضرر سواء بها أو بالجدران فقد انتهى الاتفاق بين الطرفين إلى قبول اقتنائها من طرف العارض بمبلغ جزافي و إجمالي قدره 32000 درهم لا غير و هو ما تم فعلا و أن هذا الاتفاق لم يشمل ما تبقى بذمة المستأنف من مقابل التسيير و التي تبقى ذمته ، ملتمسا في الاستئناف الأصلي رد دفوعات المستأنف لعدم جديتها و تحميله الصائر وفي الاستئناف الفرعي الحكم وفق الطلب و تحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر .

وبناءا على إدراج الملف بجلسة 10/07/2017 حضرها نائبا الطرفين وأدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة تسلم نائب المستأنفة نسخة؛فتقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 17/07/2025.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي :

حيث بسط الطاعن أوجه استئنافه وفق ماهو مبين أعلاه.

وحيث بخصوص ماتمسك به الطاعن من عدم جواب محكمة اول درجة على الدفوع المثارة من طرفه؛فيبقى مردود ذلك ان المحكمة ردت الدفع المتمسك به من طرف الطاعن المتعلق بمخالفة الفصل 153 مدونة التجارة واعتبرت عن صواب ان لامصلحة له في اثارة الدفع المذكور لانه مقرر لحماية حقوق الدائنين والاغيار؛ذلك ان عقد التسيير الحر وكما هو معلوم هو عقد يوافق عليه مالك الاصل التجاري أو مستغله على كرائه كلا أو بعضا لمسير يستغله تحت مسؤوليته؛ويستلزم نشره بالجريدة الرسمية؛غير ان اجراءات النشر والاشهار تهم الاغيار فقط؛اذ وباستقراء نصوص المواد من 152 الى 158 مدونة التجارة المنظمة لاحكام العقد المذكور تبين أنها ترمي أساسا الى حماية حقوق الدائنين الاغيار والتي رتب المشرع على الاخلال بها جزاءات حمائية فقط دون التصريح ببطلان واعدام عقد التسيير المستجمع لأركانه لما في ذلك من تناقض وتعارض مع قاعدة قانونية قارة وهي أن العقد الباطل لاينتج اي اثر سواء بين طرفيه او اتجاه الغير في حين ان المشرع يؤكد في المادة 158 من مدونة التجارة بأن المتعاقدين لايحق لهما التمسك ببطلان العقد اتجاه الغير؛مما يوضح بشكل ملموس ان غاية المشرع من سن المادة المذكورة هو عدم امكانية الاحتجاج بالعقد الذي وقع الاخلال باجراءات شهره ونشره في مواجهة الغير وليس بعدم نفاذه بين طرفيه اذ يبقى العقد قائما ملزما لطرفيه متى كان مستوفيا لكافة اركانه كما في نازلة الحال وذلك في اطار نظرية تحول العقد المنصوص عليها في المادة 309 ق ل ع التي تنص على أنه "اذا أبطل الالتزام باعتبار ذاته وكان به من الشروط مايصح به التزام آخر جرت عليه القواعد المقررة لهذا الالتزام الاخير"؛ومنه فان العقد يبقى صحيحا ويرتب جميع اثاره بين طرفيه ويكون السبب المتمسك به غير ذي اساس ويتعين رده.

وحيث بخصوص ماتمسك به الطاعن من ان المستأنف عليه من تراخى في التنفيذ حتى يراكم واجبات التسيير فيبقى مردود لعدم ادلاء الطاعن بما يفيد مبادرته الى تمكين المستأنف عليه من محله وتسليم المفاتيح؛الامر الذي يخول المستأنف عليه الحق في المطالبة بأداء تعويض له جبرا للضرر الذي أصابه جراء المماطلة والتسويف في تنفيذ التزامه وحرمانه من استغلال محله؛مما يتعين معه رد السبب المتمسك به.

في الاستئناف الفرعي :

حيث تمسك الطاعن بكون مبلغ التعويض الذي قضت به محكمة اول درجة لايناسب حقيقة الضرر اللاحق به جراء استغلال المستأنف عليه فرعيا لاصله التجاري.

لكن وحيث ان مبلغ التعويض جاء مناسبا وروعي فيه مدة استغلال المستأنف عليه للمحل؛ويبقى كافيا لجبر الضرر الذي لحقه جراء حرمانه من استغلال المحل؛مما ارتأت معه المحكمة تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به.

لهذه الأسباب

حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.

في الموضوع : بردهما وإبقاء صائر كل استئناف على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial