Réf
66237
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4855
Date de décision
08/10/2025
N° de dossier
2025/8201/1365
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Rupture brutale, Relations commerciales établies, Rejet de l'indemnisation, Propriété industrielle, Mauvaise foi, Justification de la rupture, Faute grave du distributeur, Enregistrement de marque, Contrats commerciaux, Contrat de fourniture, Compétence internationale
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur le caractère abusif de la rupture d'une relation commerciale établie, en l'absence de contrat écrit, et sur la faute du distributeur susceptible de justifier cette rupture. Le tribunal de commerce avait qualifié la relation de contrat de fourniture, jugé sa rupture abusive et condamné le fournisseur à d'importants dommages et intérêts.
L'appelant soutenait principalement que la rupture était justifiée par la faute grave de son partenaire, consistant en une tentative d'appropriation de sa marque commerciale. La cour, sans s'attarder sur la qualification exacte de la relation contractuelle, retient que l'enregistrement par le distributeur de la marque du fournisseur à son propre nom constitue un acte de déloyauté et une faute grave.
Elle s'appuie pour ce faire sur une précédente décision d'appel ayant constaté le caractère frauduleux de cet enregistrement et ordonné la restitution de la marque au fournisseur avec effet rétroactif. Dès lors, la cour considère que cette faute justifiait pleinement la cessation des relations commerciales par le fournisseur, privant ainsi la rupture de tout caractère abusif.
En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris et rejette l'intégralité des demandes en indemnisation du distributeur.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت شركة (ت. أ. ك.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 24/02/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/04/2024 تحت عدد 4222 ملف عدد 216/8236/2020 والقاضي في الدفع بعدم الاختصاص المكاني: باختصاص هذه المحكمة مكانيا للبت في الطلب.
في المقال الأصلي والاصلاحي: في الشكل: بقبولهما شكلا وفي الموضوع: الحكم على المدعى عليها شركة (ت. أ. ك.) في شخص ممثلها القانوني بالتوقف عن أعمال المنافسة الغير المشروعة وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل مخالفة تمت معاينتها بعد تبليغ هذا الحكم وصيرورته نهائيا، وبأدائها لفائدة المدعية شركة (ف. م.) في شخص ممثلها القانوني تعويضا عن الفسخ التعسفي لعقد التوريد قدره 21.045.356,27 درهم (واحد وعشرون ميلون وخمسة واربعون ألف وثلاث مائة وستة وخمسون درهم وسبعة وعشرون سنتيما) مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
في المقال المضاد في الشكل: بقبوله شكلاو في الموضوع: برفضه وتحميل رافعه الصائر.
حيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه إلى المستأنفة التي تقدمت بالاستئناف بالتاريخ المشار اليه اعلاه مما يكون معه الاستئناف قدم مستوفيا لكافة شروط قبوله ويتعين لذلك التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه بتاريخ 12/12/2019 والذي يعرض فيه انها شركة متخصصة في صنع واستيراد وتصدير المنتجات التجميلية وغيرها من المنتجات ذات الصلة، وفي إطار نشاطها التجاري ارتبطت بعلاقات تجارية مع المدعى عليها منذ سنة 2007 إلى غاية 2018 أي ما يقارب مدة 12 سنة وتتمثل تلك العلاقات في استصناعها لجزء من منتجاتها لدى المدعى عليها التي تقوم بناء على الطلبيات التي تتوصل بها بصنع البضائع المطلوبة بتركيا وإرسالها إليها بالمغرب وقد استمر الحال على ذلك طيلة الفترة المذكورة. وفي مطلع سنة 2019 تغير سلوك المدعى عليها فجأة حيث أظهرت سلوكا عدوانيا منافيا للثقة و الائتمان التي تقوم عليه العاملات التجارية السليمة و بدأت تمارس سلوكات و تصرفات مشينة، اتسمت بالتسويف و المماطلة في تلبية طلبياتها وانتهت بالتشهير بها و المس بسمعتها على مواقع التواصل الاجتماعي و انتهت بمحاولة السطو على العلامة التجارية للعارمة في علامة FARMASI المسجلة بالمكتب المغربي للملكية الصناعية بتاريخ 26/11/2007 تحت عدد 114177 و المعاد تسجيلها بتاريخ 2010/4/12 تحت عدد 13055 و محاولة السطو تلك هي موضوع دعوى رائجة بهذه المحكمة في إطار الملف عدد 2019/8211/1524، لقد قامت المدعى عليها أواخر سنة 2018 دون سابق إنذار ودون سبب مشروع بإيقاف تنفيذ التزاماتها بشأن توريد منتجات التجميل لفائدتها، الشيء الذي يعتبر فسخا تعسفيا لعقد استصناع المنتوجات الموجهة على وجه الخصوص لها رغم ان المدعى عليها استلمت منها بتاريخ 15/3/2019 ، في إطار معاملاتهما التجارية مبلغ ست مائة و خمسين ألف دولار أمريكي (USD 632.735,38) على دفعتين الأولى بتاريخ 9/5/2019 و الثانية بتاريخ 30/5/2019 دون الوفاء بالتزامها بتوريد البضائع و انها قامت بتوجيه إنذار للمدعى عليها بتاريخ 2019/11/12 احتجاجا على الفسخ التعسفي للمعاملات بينهما و ان حجم الأضرار التي لحقتها نتيجة الفسخ التعسفي كبدتها خسائر نتيجة الأضرار التي لحقتها بسبب الفسخ التعسفي، و قد نجمت تلك الأضرار بسبب عدم تمكنها من تحقيق مردودية الاستثمارات التي قامت بها بناء على العلاقة التجارية التي تربطها بالمدعى عليها و لكون هذه الأخيرة عمدت فجأة إلى إيقاف توريداتها من البضائع لها و تقدم فيما يلي العناصر المكونة والمثبتة للضرر الذي تعرضت لها و أيضا لما فاتها من كسب نتيجة الفسخ التعسفي للعلاقة التجارية من طرف المدعى عليها و ان تفويت كسبها من استثماراتها المخطط لها بمقدار عشرة ملايين درهم (10 ملايين درهم) بسبب الفسخ التعسفي المرتكب من طرف المدعى عليها كما هو ثابت من مشروع استثماراتها الذي كان يستهدف فتح و استغلال مجموعة من المحلات التجارية بمثابة وكالات الية في أحياء بمختلف المدن المغربية مجهزة بمعدات ووسائل دين توزيع المنتجات الموجهة لعملائها، و تفويت كسبها من مردودية الاستثمارات المخطط لها و التي كان مقررا لها أن ترفع حجم المبيعات لأكثر من 200 % و ذلك بتحقيق رقم أعمال شهري يناهز عشرين مليون درهم (20 مليون)، و انه نتيجة للفسخ التعسفي للعلاقة التجارية من طرف المدعى عليها اضطرت إلى أربعين عاملا (40) بسبب انخفاض المبيعات نتيجة شح البضاعة المعروضة للبيع بسبب الفسخ التعسفي لهذه الاخيرة فإن كان هذا دليل إثبات لانخفاض رقم الأعمال فهو أيضا مؤشر للخسائر المالية التي تكبدتها بسبب صرف تعويضات لهؤلاء العمال المسرحين فكانت مضطرة في ذلك، بفسخ عقود إيجارها المحلات كانت تستهدف استعمالها للتخزين، فاستغنت عنها بسبب الفسخ التعسفي وانقطاع تموينها بالبضاعة من طرف المدعى عليها وما استتبع ذلك من خسائر مادية ناجمة عن التجهيزات والتهييئات المنجزة والأكرية و العمولات المدفوعة و بعد شراء سيارات صغيرة و درجات نارية لتوصيل الطلبيات، لذلك تلتمس التصريح بقبول الدعوى شكلا لتقديمها على الصفة و وفقا للشروط المتطلبة قانونا وفي الموضوع الحكم بمسؤولية المدعى عليها في الإخلال بالالتزامات التعاقدية التي تربطها بالعارضة بسبب فسخها عقد توريد المنتجات بطرد، تعسفية و كذا الحكم على المدعى عليها بأداء تعویض مسبق لها قدره مليون درهم (1.000.000 درهم) جبرا للضرر الذي لحقها بسبب إخلال هذه بالتزاماتها مع الأمر بخبرة لتحديد قيمة الضرر النهائي الذي لحقها وشمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر.
وعزز المقال بالوثائق التالية : محاضر رسمية بمعاينة – مراجع تحويل مبلغ – محضر انذار – وثائق تسريح عمال واشعارات فسخ.
وبناء على ادلاء نائب المدعى عليها بدفع بعدم الاختصاص مع مذكرة جوابية مرفقة بوثائق بجلسة 18/01/2021 جاء فيهما ان موضوع الدعوى ورغم عدم جديتها، وانعدام أساسها القانوني، وعدم صحتها، يتعلق بطلب التعويض في مواجهة المدعى عليها الشركة الأجنبية التي لا يوجد موطن لها نهائيا هنا بالمغرب وانه ان كان المشرع المغربي في الفصل 27 من قانون المسطرة المدنية، أو المادة 10 من قانون إحداث المحاكم التجارية نص على اعتبار محكمة موطن المدعي المختصة محليا لتقديم الدعوى إلا أنه خالف هذا المقتضي عندما يكون موضوع الدعوى هو المطالبة بالتعويض وفق ما جاء في الفصل 28 من قانون المسطرة المدنية الذي نص على " تقام الدعوى خلافا لمقتضيات الفصل السابق أمام المحاكم التالية: " في دعاوى التعويض أمام محكمة المحل الذي وقع فيه الفعل المسبب للضرر أو محكمة موطن المدعی عليه باختيار المدعي" و ان الفعل الذي تدعيه المدعية حسب زعمها يخص عقد توريد أي استصناع بضائع عندها بمصانعها بتركيا مما يجعل من الفعل المزعوم المسبب للضرر وقع في دولة تركيا، مع تأكيدها أنه ليس هناك أي فعل مسبب لأي ضرر و انها شركة أجنبية الجنسية وموطنها بتركيا ولا يوجد لها نهائيا بالمغرب أي موطن، و انها شركة أجنبية لا موطن لها بالمغرب ولكون الفعل المزعوم المسبب للضرر وقع في تركيا فإنها تنازع في ولاية المحاكم الوطنية للبث في هذه المنازعة على أساس قواعد الاختصاص القضائي الدولي، واستنادا للفقرة الخامسة من الفصل 28 من قانون المسطرة المدنية، و انه لم يسبق لهما نهائيا أن كان بينها وبين المدعى عليها أي عقد توريد، و ان المدعية لم تدل بالعقد حتى تكون لها الصفة والمصلحة أي الحق المشروع في المطالبة بهذا التعويض المزعوم جراء فسخه تعسفيا، و ان المدعية قد صدر في حقها حكم قضائي صادر عن نفس المحكمة التجارية بنفس الهيئة قضى بالتشطيب عليها من السجل التجاري، الحلي والمركزي حکم رقم 145 بتاريخ 2020/01/13 في ملف عدد 2019/8211/1542 والذي قضى بما يلي : في الطلبين الأصلي والتكميلي في الشكل قبول الطلبين في الموضوع برفض الطلبين وتحميل رافعتهما الصائر وفي المقال المضاد والتكميلي والاصلاحي ومقال ادخال الغير في الدعوى في الشكل عدم قبول طلب التعويض المسبق واجراء خبرة وقبول باقي الطلبات، في الموضوع بالتشطيب على الاسم التجاري فارماسي مايك اب المسجل بتاريخ 2010/6/28 تحت عدد 221491 والادن للسيد رئيس كتابة الضبط لهذه المحكمة بتقييد هذا التشطيب بعد صيرورته نهائيا وبتوقف ومنع المدعى عليها فرعيا شركة (ف. م.) عن استعمال او تعليق او ترويح أي منتج يحمل العلامة التجارية فارماسى المملوكة للمدعية فرعيا ودلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل مخالفة تمت معاينتها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا وباستيراد المدعية فرعيا لعلامة سجلتها المدعى عليها فرعيا بتاريخ 2010/4/12 تحت عدد 130055 باثر رجعي من تاريخ التسجيل والادن للسيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتقييد هذا الحكم بعد صيرورته نهائيا في السجل الوطني للعلامات وبالتشطيب على المدعى عليها فرعيا کمالكة لهده العلامة واحلال المدعية فرعيا محلها کمالكة لهذه العلامة باثر رجعي من تاريخ التسجيل مع نشر هذا الحكم بعد صيرورته نهائيا في جريدتين وطنيتين أحادهما باللغة العربية والثانية بالفرنسية من اختيار المدعية وعلى نفقة مدعى عليها فرعيا وتحميلها الصائر ورفض الباقي الطلبات، و انها تؤكد منازعتها وعدم اعترافها وتبرئها التام والكامل وطعنها في المحررات الالكترونية المدلى بها من قبل المدعية شكلا ومضمونا على اعتبار ان هذه المحررات الالكترونية تفتقد للمصداقية مطلوبة في القانون رقم 05/53 المتعلق بالتبادل الالكتروني للمعطيات حتى يمكن الاطمئنان إليها وذلك لكونها تفتقر للتوقيع الالكتروني الذي يضفي الشرعية القانونية عليها وعلى صفة مرسلها وعلاقته بها ولكونها غير معدة ومحفوظة وفق شروط من شأنها ضمان تماميتها و كذا من في هذه الرسائل الالكترونية المدلى بها من قبل المدعية والتي يمكن تزويرها بسهولة كما يمكن تعديلها وتحريف هوية مرسلها ومضمونها بكل بساطة، فالجميع يعلم أنه من الممكن والسهل جدا حذف رسائل من على الواتساب او على الفيسبوك أو غيرها من المواقع أو الإيميلات وترك رسائل أخرى فتعطي معنی مخالف للحقيقة، كما أن المدعية وبتاريخ 2019/01/23 رفعت دعوى ضدها وبسوء نية لاختلاس علامتها، وشرعنة هذا الاختلاس بتغليط المحكمة بدعوى رامية للتشطيب على علامتها، بعلة أن هذه الاخيرة هي مالكة هذه العلامة والتي تصدت لها بدعوى مضادة، وأمام واقعية وحججها فأصدرت المحكمة حكمها بتاريخ 13/01/2020 تحت عدد 145 في الملف عدد 1542/8211/2019 قضى برفض طلب المدعية والحكم لها في الدعوى المضادة بالتشطيب على المدعية من السجل التجاري المحلي والمركزي و استردادها للعلامة التجارية FARMASI التي اختلستها المدعية وقامت بتسجيلها في غفلة منها، ومنع هذه الاخيرة من استعمال او تعليق او ترویج أي يحمل العلامة التجارية فارماسي المملوكة لها، كما ان المدعية اكدت في مذكراتها أمام نفس المحكمة أنها تقوم بإستيراد نفس المنتجات الحاملة لاسم علامتها FARMASI من دول اخریکهونغ كونغ وتضع الاسم FARMASI مع اسم علامة أخرى VINCI على نفس المنتج لتضليل المستهلك حول أصله ومصدره فيشتريه على أساس أنه اصلي تابع لها التي تستغل المدعية شهرة وسمعة علامتها لتحقيق أكبر ربح شخصي على حساب الاضرار بها وبالمستهلك، مما جعل العارضة تلجأ للسيد رئيس المحكمة التجارية في احترام تام للقانون والقضاء المغربي لطلب الاذن بإجراء وصل مفصل وحجز وصفي للبضائع المزيفة الموجودة في محلات المدعية والذي صدر لها بالفعل والذي واجهته المدعية التي تدعي اليوم المثالية في خرق سافر للقانون ولهيبة القضاء بالامتناع عن تنفيذ اوامر السيد رئيس المحكمة التجارية الصادرة باسم جلالة الملك وطبقا للقانون في تحقير صريح لمقرر قضائي لعلمها بالكميات الهائلة لإزالة المخبأة في محلاتها، بل وتعدى ذلك للإعتداء على مندوب الشركة الذي تواجد أمر قضائي، و انه أمام ما تعرضت له من تزييف لمنتجاتها ولعلامتها قامت برفع دعوى قضائية في مواجهة المدعية و هو الملف الذي مازال معروض أمام نفس المحكمة تحت عدد 2020/8211/1664 وقد تم إخراجها من المداولة، و كذا تناقض تصريحات المدعية وطلباتها في هذه النازلة مع تصريحاتها وطلباتها في الدعاوى الاخرى، بدء من الدعوى الأولى عدد 2019/8211/1542 التي تدعي فيها ملكية العلامة FARMASI إلى دعوى التزييف عدد 1664/8211/2020 التي وضعتها بين مطرقة الاعتراف بالتوزيع وبين سندان التزييف فاختارت المدعية الاعتراف الصريح بكونها موزعة لبضائعها في المغرب، مما يتبين من تناقض تصريحات المدعية مع طلباتها ووثائقها ولكون هذه الاخيرة طلباتها ودفاعها يتغير في كل نازلة أوجه مصلحتها فعندما تحاول الاستيلاء واختلاس علامتها على غرار الدعوى الأولى تنکر علاقة التوزيع لعلمها بحقها في استرداد علامتها التي سجلت بسوء نية من قبل وكيلها لخرقه التزام قانوني يمنع عليه الجمع بين صفة الوكيل او الممثل التجاري ومالك العلامة طبقا للمادة 142 من قانون حماية الملكية الصناعية، فتدعي ملكية هذه العلامة، وفي الدعوى الثانية الدفع واقعة تزييف علامة العارضة تؤكد علاقة التوزيع، وفي هذه النازلة لعلمها بكون عقد الترخيص بالاستغلال عن طريق التوزيع يتطلب فيه المشرع أولا تنفيذه بحسن نية وعدم تجاوز حدود الترخيص باختلاس حقوق الغير وثانيا شكلية الكتابة للإثبات تحت طائلة البطلان طبقا للمادة 156 من قانون حماية الملكية الصناعية تغيير جلدها وتحور طلباتها ولو عن غير حق وقانون لعقد توريد، و ان المدعية وبسوء نية متعمد للانتقام من المعارضة ولتغليط المحكمة ودفعها لإصدار حكم بحسن نية لتنتقم به منها لتي استرجعت علامتها المختلسة من المدعية بفضل العدالة تحاول یائسة حشو هذه النازلة بسوء نية متعمد بوثائق غير جدية لا قيمة أو اثر لها في هذه النازلة على غرار استقالات أجرائها الذي بقرائته سيتبين ان الاستقالات المكتوبة بخط يد الإجراء يؤكدون أن سببها هو دوافع شخصية لاعلاقة لها بأي معاملة تجارية ، وأما بخصوص المحلات التجارية فانها تؤكد أنه لاعلاقة لها بهذه المحلات ولا بكرائها أو فسخ کرائها بسبب كونها لا يربطها أي علاقة بها أو بأصحابها لا من قريب ولا من بعيد ، كما أنه بالرجوع للكتالوج الخاص بالمدعية والمنشور على موقعها الالكتروني www.vincicosmetique.com و الذي بالاطلاع عليه يتبين ان المدعية متواجدة في كل المدن المغربية و باقية فيها بل الأكثر من هذا وفي منافسة غير مشروعة تتنافى وأعراف الشرف في الميدان التجاري وتؤكد استمرارها في استغلال علامة واسم العارضة لتضليل المستهلك تعلق في صفحة موقعها الرئيسية على الانترنيت إعلان يحمل الاسم FARMASI MAKE UP وتحتها الأصل يبقى الأصل والباقي تقليد، في رسالة إلى كون منتجات المدعية هي الأصلية ومنتجاتها التقلييد وهو إدعاء كاذب من شأنه الإساءة لسمعة منتجاتها تتحفظ عليه هذه الأخيرة وعلى حقها في سلوك المساطر القانونية والقضائية اللازمة لإيقافه والمطالبة بالتعويض عليه طبقا للفقرة الثانية من المادة 184 و المادة 185 من قانون حماية الملكية الصناعية و ان الثابت من المعاينة المجردة التي قام بها السيديين المفوضيين القضائيين عبد الرحيم (ب.) وعبد الرحيم (ف.) لأحد محلات المدعية الذي لايبعد سوى أمتار معدودة عن المحكمة خلال نفس فترة ووقت هذه الدعوى بتاريخ 2019/12/17 يتبين ان محلات المدعية تعرف وفرة كبيرة وكثيرة للعديد من التي تحمل العديد من العلامات التجارية مثل VINCI و FARMASI و FARMASI makeUp HAMMAM و PIELOR) كما أنه بالرجوع للكالتوج مع هذه المعاينة الذي عاينه السيد المفوض القضائي يتبين انه يتضمن وفرة كبيرة للعديد من المنتجات المزيفة الحاملة لعلامتها FARMASI بالإضافة للعلامات الاخرى والتي يتم كتابة الاسم FARMASI معها لتضليل المستهلك، وبالتالي فالمدعية وعكس ما تدعيه فإنها لم توقف نشاطها أو تتراجع في مزاولته بل إن محلاتها مليئة بالمنتجات المزيفة لها وأن ما تدعيه من ضرر ما هو سوى تضليل لتغطية على واقعة التزييف التي تنتهج فيها طريقة خلط كمية قليلة من منتجاتها الاصلية مع أضعاف مضاعفة من المنتجات المزيفة لتحقيق أكبر ربح ولو على حساب مصلحتها وصحة المستهلك في شراء مواد تحميل توضع على العين والبشرة والشعر مجهولة المصدر والتركيبة، مما يتبين منه ان المدعية هي المعتدية برفع دعوى قضائية السطو على علامتها، قبل هذه النازلة، ولاعترافها بتزييف منتجات العارضة، وخرقها التزام قانوني يفرض عليها عدم اختلاس حقوق الغير ومخالفتها لأعراف الشرف في الميدان التجاري بخلط منتجاتها المزيفة مع منتجاتها الأصلية و الهدف من ورائها الاستمرار في تزيف منتجاتها و الدفع بها لمواجهة أي ضرر يلحق بالمستهلك جراء استهلاكه للمنتجات المزيفة على أساس أنها أصلية وتابعة لها لتحمل المسؤولية نيابة عن المدعية، لذلك تلتمس في الاختصاص :التصريح بعدم اختصاص المحاكم الوطنية على اساس قواعد الاختصاص القضائي الدولي، واستنادا للفقرة الخامسة من الفصل 28 من قانون المسطرة المدنية، والتصريح بعدم قبول الدعوى شكلا لانعدام الصفة والمصلحة والأهلية جراء عدم وجود عقد أو علاقة توريد بين الطرفين ولسبقية الحكم بالتشطيب على المدعية من السجل التجاري، و كذا الحكم برفض الطلب موضوعا لعدم جديته وانعدام أساسه الواقعي والقانوني مع تحميل المدعية الصائر، و ارفقت المذكرة بشهادة السجل التجاري من غرفة التجارة التركية، احكام قضائية، مذكرات سابقة، أوامر المبنية على طلب بإجراء الحجز الوصفي، صور من محاضر الحجز الوصفي ودعوى التزييف التي رفعتها في مواجهة المدعية، مستخرج من موقع محاكم المغربية، الصورة الاولى والثانية من الكتالوج الخاص بالمدعية والمنشور على موقعها الالكتروني، إعلان، معاينتين و كتالوج معاينة .
و بناء على ادلاء نائبة المدعية بمقال اصلاحي مع مذكرة تعقيب بجلسة 15/02/2021 جاء فيها انها تصلح مقالها الافتتاحي بجعله مقدما كالتالي : أنه يرمي إلى التعويض عن المنافسة غير المشروعة والتعويض عن الضرر بسبب فسخ عقد التوريد، وأن المدعى عليها شركة تركية تقوم بصنع منتجات تجميلية وتتولى بيعها إليها وذلك منذ ما يزيد عن 9 سنوات، غير انها فوجئت بقيام هذه الاخيرة بأعمال منافية للأخلاق التجارية وذلك بلجوئها إلى مواقع التواصل الاجتماعي ونشرها تدوينات ورسائل مفادها أنها قادمة إلى المغرب و أنه تم توقيف معاملاتها معها و ان المفوض القضائي السيد محمد (ر.) عاين أفعال المنافسة غير المشروعة الصادرة عن المدعى عليها والمتجلية مثلا في التدوينة المشار لها في الصفحة 5 من محضره المؤرخ في 29 يوليوز 2019 و التي تعتبر خارجة عن نطاق الأعراف والأخلاق التجارية، إذ الأحرى اذا ارادت المدعى عليها انهاء إي علاقة مع العارضة كان عليها التواصل مع المدعية واخبارها بالأمر وإعطاؤها أجلا معينا للوفاء بالتزاماتها وبيع مخزون المنتجات التي تتوفر عليها وليس نشر تدوينة بذلك معرضة إياها للتشهير ومتعمدة الإساءة إلى سمعتها التجارية من اجل تعليمها في السوق المغربي و استمالة زبنائها والعاملين لديها مما يجعل العارضة شقة في الحصول عن التعويض بسبب المنافسة غير المشروعة مما يدل على أن المدعى عليها تواصلت مع عمالها وقامت باستمالتهم من أجل ترك عملهم معها من خلال تقدم استقالاتهم، وهذا ما يشكل اخلالا بالمبادئ والأخلاق التجارية ويشكل عملا أعمال المنافسة غير المشروعة، .و انه هذه الاخيرة و حسب معطيات متوفرة لديها من خلال نزاع سابق أن المدعي عليها أصبحت تقوم ببيع منتجات تجميلية بالمغرب وأنها من أجل تحطيمها وقطع الطريق عليها في ممارسة نشاطها التجاري لجأت إلى القيام بأعمال منافية للأخلاق التجارية، و ذلك ثابت من خلال محاضر المعاينة المدلى بها و انه نتيجة لذلك فإنها تضررت من أعمال المنافسة غير المشروعة المنصوص على منعها بمقتضى المادة 184 من القانون رقم 17.97 وكذا الفصل 84 من ظهير الالتزامات والعقود، مشيرة ان العلاقة بين الطرفين اتخذت شكل عقد توريد بحكم تكرار المعاملات بين الطرفين و انفرادها بشراء المنتجات من المدعى عليها وحدها و بيعها بالمغرب كما انها هي التي روجت منتجات هذه الاخيرة و قامت بإشهارها لدى الجمهور المغربي لكونها تعتبر الموزعة الوحيدة لمنتجاتها في المغرب حتى اكتسبت سمعة وزبناء على منتجاتها والأكثر من ذلك فانها انشئت خصيصا لتوزيع هذه المنتجات بالمغرب، كما تعتبر المدعى عليها الموردة الوحيدة لها معززة ذلك بتقرير أنجزه الخبير السيد محمد (ا.) الذي اكد فيه هذا الاخير ان المنتجات التي كانت توزعها خلال مدة تعاقدها مع المدعى عليها مستوردة حصريا من المدعى عليها وبالتالي فإنها تم انشاؤها كهيكل قانوني لتنفيذ المشروع الاستثماري مع المدعى عليها، غير ان هذه الاخيرة قامت بدون سبب مشروع بإيقاف المعاملات معها بشكل تعسفي و بدون سابق انذار بالرغم من المدة الطويلة التي جمعت بينهما والتي دامت 13 سنة حسب إقرار المدعى عليها في مذكرتها المقدمة أمام محكمة الاستئناف بجلسة 27 أكتوبر 2020 في الملف عدد 1360/8229/2020 أنها كانت تربطها علاقة بها دامت 13 سنة، كما ان المدعى عليها تسلمت منها بسبب نفس المعاملات التجارية مبلغا يقدر ب 650.000 ألف دولار أمريكي أي ما يساوي 632,735,38 درهم وذلك على دفعتين كانت الأولى بتاريخ 09 ماي 2019 بينما الثانية في 30 ماي 2019 كما هو ثابت من مراجع الدفع المدلى به، وبالرغم من ذلك لم تنفذ التزاماتها بتوريد البضائع المطلوبة، وظلت تساوفها بأنها سترسل البضائع دون الوفاء بالتزاماتها نحوها لذلك قامت بإنذارها بتاريخ 12 نونبر 2019 من أجل الوفاء بالتزاماتهما، إلا أن هذا الإنذار بقي دون جدوى وهو ما يجعل المطل ثابت في حق المدعى عليها وبالتالي مسؤولة عن الاضرار التي تعرضت لها ذلك ان فسخها للعلاقات التجارية القائمة بينهما ترتب عنه ضرر لها قائم على استثمارات ضخمة من أجل فتح واستغلال مجموعة من المحلات التجارية مجموعة من المدن المغربية من الدار البيضاء، مراکش، سلا، القنيطرة، تطوان، فاس، بني ملال، الفقيه بن صالح، وذلك عن طريق استثمارها لمبالغ جد طائلة تم انفاقها في سبيل انشاء وفتح و گراء هذه المحلات لتقريب المنتجات التي لم يكن يعرفها أحد من المستهلكين، و ذلك واضح من خلال تقرير السيد محمد (ا.) الذي يبين وضعية العلاقة بينها و المدعی عليها منذ سنة 2011 إلى سنة 2019 ونسب تطور هذه العلاقة محددا في ذلك حجم المقتنيات وكذا مبالغ كراء المحلات التي تشتغل فيها وكذا مبالغ الاستثمار ليخلص إلى أرقام المعاملات المحتلة خلال السنوات التي جمعت بينها وبين المدعى عليها اذ اكد الخبير في تقريره انه تربطهما علاقة تجارية ثابتة حسب الفواتير والمراسلات المدلى بها لديه و التي خص من خلالها إلى قيام هذه العلاقة بشكل ثابت ذلك انه في أواخر سنة 2014 وبداية سنة 2019، قامت بطلب شراء المواد التجميلية كالعادة من مزودها الرسمي المدعي عليها وتمت مراسلتها عبر البريد الالكتروني قصد معرفة تاريخ التوصل بالسلعة فكان جوابها هي الأخرى عبر البريد الإلكتروني بالإيجاب، و انه بعد عدة مراسلات بين الشركتين، لم تتوصل بأي سلعة بالرغم من طلب الشراء الموجه اليها و التي وافقت عليه بل وقامت المدعى عليها بتوقيف العلاقات بينهما في يونيو 2015 بشكل نهائي الأمر الذي أدى إلى انهيار كل من رقم المعاملات والمشتريات، وفسخ عقود المحلات التجارية و افاض كلة أجور العمال وكذا انخفاض عدد الأجراء و انهيار دفاتر التوازن و النتيجة الصافية لها كما اكد الخبير أنه سنة 2019 سجلت رقم معاملات بلغ 85 مليون درهم أخذا بعين الاعتبار ورقة مشترياتها عن نفس السنة البالغ 19 مليون درهم، وأنها عملت على تحديد توقعاتها السنوية كالعادة بالنسبة لرقم معاملاتهما والمقدر 98 مليون درهم وكذا رقم المشتريات والمقدر ب 33 مليون درهم، و انها لم تتوصل بالسلع كما كان منتظرا و متفقا عليه مع المدعى عليها وعلى إثر ذلك تم تسجيل نقص في رقم معاملاتها (ناقص 2.5 مليون درهم) و مشتریاکا (ناقص 14.5 مليون درهم)، وأنه بالنسبة لسنة 2020 سجلت رقم معاملات مقدر ب 40 مليون درهم، أما بالنسبة الرقم المشتريات قد كان منعدما بسبب عدم توصلها بالسلع والبضائع المتفق عليها من المدعي عليها باعتبارها مزودها الوحيد والحصري، مما أدى إلى تسجيل نقص في رقم المعاملات (ناقص 97 مليون درهم) ورقم المشتريات (ناقص 47 مليون درهم)، .كما انه في تقرير الخبرة انها سجلت أرقاما تصاعدية بالنسبة لمشترياتها من هذه الاخيرة بمبلغ 1.08 مليون درهم عن سنة 2011 إلى أن وصل المبلغ إلى 25.8 مليون درهم عن سنة 2018، وأنه سنة 2019 عرف رقم المشتريات تراجعا مهما إلى 19 مليون درهم بنسبة 26% بسبب عدم التوصل بالسلع المتفق عليها من المدعى عليها، وأنه سنة 2020 كان رقم مشترياتها منعدما بسبب عدم التوصل باي سلع أو بضائع من المدعي عليها، فترتب على هذه الوضعية تسجيل عجز في رقم المشتريات بلغ -61 مليون درهم كما هو ثابت من البيان التفصيلي لرقم المشتريات عن سني 2019 و2020 المضمن بتقرير الخبرة. بالنسبة لفسخ عقود المحلات التجارية هذا بالإضافة الى انه في بداية العلاقة التجارية بينها والمدعى عليها كانت تتوفر على محل تحاري وحيد، ومع تزايد النشاط التجاري أضحت العارضة على فروع ومحلات تجارية أخرى في عدة مناطق حتى وصلت سنة 2018 إلى 18 محلا تجاريا، إلا أنه سنة 2019 بدأ ينخفض عدد هذه المحلات ليصل إلى 11 محلا تجاريا سنة 2020 مما ترتب عنه سلبا انهيار كبير في ارقام المعاملات والمشتريات كما هو ثابت من البيان التفصيلي المضمن بتقرير الخبرة، كما أكد تقرير الخبرة أن كتلة الأجور سجلت تصاعدا في رقمها ابتداء من سنة 2011 التي بلغت فيها 177 ألف درهم إلى غاية سنة 2019 اذ ارتفعت إلى 6.16 مليون درهم، وأنه بالنسبة للأجراء فقد عرف ارتفاعا من 7 أشخاص سنة 2011 إلى 168 أجيرا سنة 2018، وأنه في سنة 2020، اضطرت إلى تقليص كتلة الأجور إلى مبلغ 3.5 مليون درهم أي ناقص 2.6 مليون درهم، وكذا الاحتفاظ فقط ب 103 أجير من أصل 168 أجيرا نتيجة انهيار رقمي المعاملات والمشتريات للعارضة وفقدانها لمحلاتها التجارية كما أكد تقرير الخبرة أن النتيجة الصافية لها كانت تعرف تطورا إيجابيا ملحوظا وذلك سنة 2016 إلى سنة 2018، إذ سجلت 1.3 مليون درهم سنة 2016 و4.9 مليون درهم سنة 2018. إلا أنه و ابتداء من سنة 2019، عرفت انخفاضا كبيرا وصل إلى 949 ألف أي ناقص 4 مليون درهم، و ان هذا الانخفاض بسبب تقليص رقم معاملاتها ومشترياتها وفسخ عقود محلاتها وكذا الانخفاض الكبير في كتلة الأجور وكذا انخفاض عدد الأجراء و ان الثابت من دفاتر التوازن أن كل الفواتير التي تم تداولها بين الطرفين تم احترام أدائها بشكل منتظم، مما يدل أنه لا يوجد هناك مديونية في ذمتها اتجاه المدعى عليها التي فسخت العلاقة معها العارضة دون أن تؤدي ما هي مدينة به لها عن سنوات 2017 و2018 و2019 من مكافئات، والتي يقدر على التوالي ب 799.190,45 درهم و 1.291.836,23 درهم و953.365,65 درهم، أي ما مجموعه 3.044.392,33 درهم عن السنوات من 2017 إلى 2019، و ان المدعى عليها بإقدامها على فسخ العلاقة التجارية بشكل تعسفي وبدون انذار مسبق فقد فوتت عليها تحقيق رقم رقم معاملات يقدر ب 12.581.755,71 درهم عن سنة 2019، لأن الفسخ كان في منتصف السنة، بينما فوتت عليها تحقيق رقم معاملات عن سنة 2020 ما قدره 97.119.706,04 درهمو مجموعه عن سنتي 2019 و2020 ما قدره 109.701.461,75 درهم كما اكد الخبير في أنه حسب الرسالة الالكترونية المؤرخة في 13 يوليوز 2017 والتي تبين أن نسبة المكافأة المخصصة لها من طرف المدعى عليها هي 5 %، وأنه وإذا تم تحقيق مبلغ 40 مليون درهم سنويا، ستصبح نسبة المكافأة 10 في المائة أي بزيادة 5%، و ان المدعى عليها فوتت عنها فرصة تحقيق استخلاص مكافآت تصل إلى مبلغ 726.021,44 درهم عن سنة 2019 ومبلغ 470.228.3,86 درهم عن سنة 2020، أي ما مجموعه 5.428.3053 عن مجموع السنتين كما هو ثابت من البيان تفصیلي من مبلغ المكافأة التي يجب على المدعى عليها دفعها إليها عن رقم المشتريات التي تم تحقيقها و انه حسب التوقعات السنوية للشركة، كان بإمكانها الرفع من رقم مشترايتها، وتوسيع شبكة زبنائها، وفتح عدة محلات تجارية عبر المملكة، وكذا توسیع مواردها البشرية، والرفع من النتيجة الصافية للشركة، وبالتالي الرفع من رقم معاملاتها الذي قد يصل إلى حوالي 200 مليون درهم" و ان هذه الأرقام تعكس أنه بين سنة 2010 تاريخ تعاقدها مع المدعى عليها و سنة2019 تاریخ انشاء شركة الأخيرة للمعاملات بشكل تعسفي، حصول تطور كبير و إقبال رهيب على منتجات المدعى عليها وذلك بفضل عمل وجهدها في توزيعها بالمغرب وإفاءة وفتح العديد من المراكز التجارية التي رفعت من الاشعاع التجاري للمدعية في السوق المغربي كما ان تقرير الخبرة أكد على أنه كان الممكن سنة 2020 لو لم تقدم المدعى عليها على إيقاف العلاقة أن يصل متوسط التطور إلى ما يعادل 137.255,806,16 درهم، و ان التبعية الاقتصادية ثابتة كذلك بحكم وجود حصرية الممون الذي هو المدعي عليها بالنسبة لها وأهمية رقم المعاملات الذي حققتها نتيجة تسويقها الحصري للمنتجات المقتناة من هذه الاخيرة في السوق المغربي اذ بلغ رقم المعاملات سنة 2019 ما مجموعه 85.458.105,83 درهم ليتحول إلى 40.136.100,12 درهم سنة 2020 بعد فسخ المدعى عليها لعلاقاتها التجارية معها و ان انهيار رقم المعاملات بأكثر %50 مباشرة بعد فسخ العلاقة التجارية من طرف هذه الاخيرة لهو خير دليل على وجود تبعية اقتصادية للمدعی عليها من طرفها وحصول ضرر كبير لهذه الأخيرة من جراء فسخ المدعى عليها للعلاقة التجارية التي كانت تجمعها بها، اما بخصوص التعويض عن الفسخ التعسفي للعلاقة التجارية فإنها تكبدت خسائر كبيرة متمثلة في فتحها واستغلال مجموعة من المحلات التجارية والتي عبارة عن وكالات القرب وذلك بمختلف المدن المغربية وذلك بموجب مبالغ جد طائلة تم انفاقها في سبيل انشاء وفتح هذه المحلات، اذ تقدر هذه الخسائر سنة 2019 بما قدره 3,449.196,33 درهم عن كراء هذه المحلات، ومبلغ 791.01064 عن تكاليف إصلاحها والاستثمار فيها وكذا استثمارها في اليد العاملة لمواكبة تطور نشاطها التجاري في كل مدن المملكة، و ان المراسلات الصادرة عن المدعى عليها تم الاشهاد عليها من طرف مفوض قضائي عاين هذه الرسائل وذلك بمقتضی محضر رسمي، وأن هذه المراسلات ليست محررات الكترونية حتى يتم اشتراط التوقيع عليها وهو ما استقر عليه الاجتهاد القضائي الحديث المحكمة النقض في القرار عدد 486 الصادر بتاريخ 31 أكتوبر 2019 في الملف التجاري عدد 1692/3/1/2019) و بالإضافة إلى ذلك، فإن هذه الرسائل مجراة عبر موقع التواصل الاجتماعي واتس آب والتي تثبت تراجع المدعى عليها عن توريد المدعية وايقافها التعسفي للمعاملات بشكل انفرادي من طرف المدعى عليها فإن النص المنشور على الموقع الرسمي للمدعى عليها في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك يؤكد بيقين من غير شك الرسائل المدلى بها والتي أنجزها المفوض القضائي والمتداولة بينهما، حيت تم نشره بواسطة موقع السيد سنان (ت.) وهو أحد أبناء المساهمين في رأسمال المدعى عليها وعضو مجلس إدارتها وذلك من خلال حساب يحمل صورة صاحبه وخلفه لوحة بها كلمة Farmasi، كما ن المدعى عليها قامت بإيقاف العلاقة بينهما بتاريخ 29 يونيو 2019 في حين إن المحضر المدلى به محرر بتاريخ 17 دجنبر 2019 وهو تاريخ لاحق على تاريخ فسخ المدعى عليها للعلاقة معها بشكل تعسفي ومفاجئ، و ان هذا الأمر إن دل على شيء فإنه يدل على أنه لا يمكن لهاد فسخ المدعى عليها لعلاقتها معها تعسفيا أن تبقى مكتوفة الأيدي و بدون نشاط لذلك فقد قامت بالبحث عن ممونين جدد تفاديا للإفلاس، لذلك ومن الطبيعي أن يجد المفوضون القضائيون منتجات جديدة في محلاتها بعد 6 أشهر من فسخ المدعى عليها لعلاقتها التجارية معها، مؤكدة بأن منتجات المدعى عليها التي كانت بحوزتهما آنذاك ما هي إلا المخزون الذي كان متوافرا لديها بعد الفسخ التعسفي والمفاجئ للعقد من طرف المدعى عليها، لذلك تلتمس الاشهاد بإصلاحها مقالها الافتتاحي وذلك بالحكم على المدعى عليها بإيقاف أعمال المنافسة غير المشروعة المذكورة أعلاه وذلك تحت طائلة غرامة تمديدية قدرها 50.000 درهم عن كل يوم التنفيذ من تاريخ الامتناع أو مواصلة المدعى عليها لأعمال المنافسة غير المشروعة بعدم استمالة زبناءالعارضة وعدم نشر أي تدوينة أو خروج إعلامي في منصات التواصل الاجتماعي أو عبر الواتساب والايميل أو أي شيء من شأنه أن يشكل بطريقة مباشرة أو غير مباشرة منافسة غير مشروعة أو تشهيرا بالعارضة أو إساءة لسمعتها و أداء المدعى عليها لها تعويضا عن الأضرار الناتجة عن المنافسة غير المشروعة والفسخ التعسفي لعقد۔ التوريد وما تسبب فيه من فوات الربح والكسب جراء هذا التوقيف التعسفي و بالتعويض المسبق المطالب به بمقتضى المقال الافتتاحي وقدره 1.000.000 درهم عن الأضرار المذكورة أعلاه و الأمر بإجراء خبرة حسابية لتحديد التعويض النهائي عن الأضرار وفوات الفرصة والكسب التي لحقت بها جراء الفسخ التعسفي للعلاقات التجارية من طرف المدعى عليها مع شمول الحكم بالتنفيذ المعجل وجعل الصائر على المدعى عليها، من حيث التعقيب برد دفوع المدعى عليها والحكم وفق ملتمساتها، وارفقت المذكرة بصور لمحلات، تقرير خبرة، محضر انذار، ومذكرتين.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيبية مرفقة بوثائق بجلسة 15/03/2021 جاء فيها ان المدعية عجزت عن اثبات الادعاء الاول بإضافة قضية جديدة معيبة شكلا الى مقال الدعوى في ان المقال الاصلاحي ابقى على القضية الاولى الاساسية و هي قضية التعويض عن الضرر بسبب فسخ عقد التوريد المزعوم ذلك ان موضوع الدعوى الاساسي رغم الاصلاح الواهي مرتبط بالتعويض عن فسخ عقد التوريد المزعوم مما يجعل دفعها المرتبط بالاختصاص مازال قائما و انه حتى المحل الذي تزعم فيه المدعية وقوع المنافسة الغير مشروعة هو موقع تواصل اجتماعي الكتروني و هو فيسبوك التابع لشركة فيسبوك الامريكية والمتواجدة في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة الامريكية في ميناو بارك تحديد و هو محل غير متواجد بالمغرب وانه نظرا لكونها شركة اجنبية لا موطن لها بالمغرب ولكون الفعل المزعوم المسبب للضرر وقع في تركيا او في امريكا فإنها تنازع في ولاية المحاكم الوطنية للبت في هذه المنازعة على اساس قواعد الاختصاص القضائي الدولي، كما ان سوء نية المدعية جعلها ترفع قضية جديدة وهي المنافسة الغير المشروعة المختلفة تماما عن دعوى المقال الافتتاحي وهي دعوى التعويض عن فسخ عقد التوريد التعسفي في دعوى واحدة اذ اصبح هناك قضيتين مختلفتين بتعويضين في دعوى واحدة لكل منهما وقائعه و اسبابه و قواعده القانونية الشكلية و الموضوعية المنظمة له والمختلفة عن الاخرى والتي لا يمكن جمعهما في دعوى واحدة مؤكدة ان تناقض طلبات المدعية مع تصريحاتها سواء في هذه الدعوى او في الدعاوى السابقة التي عرضت على نفس المحكمة فالمدعية بعد مقالها الاصلاحي قامت بتحوير تصريحاتها من عقد توريد لعقد ترخيص بالاستغلال في اطار توكيل تجاري تحت مسمى عقد توزيع فان الثابت من المذكرة التعقيبية المدلى بها لجلسة 14/10/2019 في الملف الاستئنافي عدد 1542/8211/2019 و التي جاء فيها انها ليست موزعا للمدعى عليها خلافا لما تدعيه المدعى عليها لم تكن ابدا موزعا لهذه الاخيرة ولم تقدم المدعى عليها أي اثبات لوجود عقد تجاري لتوزيع منتجات FARMASI من طرفها لفائدتها في المغرب وان عقد التوزيع التجاري له مواصفات قانونية تتمثل في نوعين هما عقد الامتياز التجاري وعقد الترخيص التجاري والاعراف والقواعد القانونية المنظمة لهذين العقدين لا تتوافر في النازلة، و المقال الاستئنافي بتاريخ 21 فبراير 2020 انها ليست موزعا للمستأنف عليها خلافا لما تزعمه المدعى عليها لم تكن ابدا موزعا لهذه الاخيرة و ان المستأنف عليها لم تتوفر على عقد مكتوب يثبت علاقة التوزيع المزعومة، و الثابت ايضا من مذكرة تعقيب بتاريخ 06/10/2020 امام محكمة الاستئناف ان المستأنف عليها وعمت ان المستأنفة هي مجرد موزع حصري لبضائعها داخل التراب المغربي مقابل ربح وعمولة في حين لم تدل باي وثيقة تشهد على صحة مزاعمها اما بخصوص الاعتراف انها هي موزعة فان هذا لم يحصل ابدا وان حصل فانه ليس مقصودا في حد ذاته وما يستشف منه تناقض تصريحات المدعية، كما ان المفوض القضائي ليس بضابط شرطة قضائية حتى يكون ما ينجزه من محاضر تسمى بمحاضر رسمية اذ ان المفوض القضائي اختصاصه القانون لا يتجاوز المعاينة المادية المجردة و بالتالي فما قام به هذا الاخير لا يتعدى معاينة مجردة لما هو منشور بشكل الكترونيا لتبقى المحررات الالكترونية هي الوقائع و الأصل، كما ان الاسماء المذكورة و المزعوم كونها راسلت المدعية لا تربطها نهائيا أي علاقة بها كشركة و شخص معنوي الشخص الوحيد الذي له الصفة القانونية في تمثيلها هو رئيس مجلس ادارتها و مالكها السيد عمر (ه.) حسب الثابت من مستخرج سجلها التجاري فضلا انها تطعن صراحة و لا تعترف بالوثائق المكتوبة شكلا و مضمونا بما اطلق عليه تقرير خبرة و ان المدعية وبسوء نية تحاول الجمع بين مجموعة من التدوينات الصادرة عن مجموعة من الاشخاص تؤكدها اللغات و ثقافات مختلفة مكتوبة بها و ان هذه الاخيرة بادعاتها الباطلة بالمنافسة الغير مشروعة تحاول الانتقام منها التي ردت دعوتها الكيدية قبل سنة بتاريخ 23/01/2019 تحت عدد 1542/8211/2019 لسلبها منتجاتها والتي تصدت لها وقضت المحكمة برفض الطلب الاصلي و الذي تم استئنافه فقضت محكمة الاستئناف بعدم قبوله تحت عدد 1360/8229/2020 مؤكدة انها لم تتوصل باي طلبية وانذار من قبل المدعية لكونها من الأصل لا يربطها أي التزام مع هذه الأخيرة وأن ما تسميه المدعية بإنذار هو وثيقة مزعومة تفتقر أولا للشكل القانوني وان المدعية اقرت قضائيا بكون الانذار جاء بسبب عدم وفاء هذه الأخيرة بالتزامها بتسليمها اخر طلبية و التي أرسلت تحويلا بنكيا لها بقيمة 632.735,38 درهم و لم تستلم البضاعة مما جعلها ترسل هذا الإنذار المزعوم لها رغم انها استلمت منها بتاريخ 15/3/2019 في اطار معاملاتها التجارية مبلغ 632.735,38 دولار امريكي على دفعتين دون الوفاء بالتزامها بتوريد البضائع المطلوبة و قامت بتوجيه انذار للمدعى عليها بتاريخ 12/11/2019 احتجاجا على الفسخ التعسفي للمعاملات بينهما وان ما سمي بالتقرير والمدلى به لم يأخذ بالأزمة العالمية التي تضرر منها الجميع في كل دول العالم جراء فيروس كورونا بما فيها المغرب جراء إجراءات الحجر الصحي و اغلاق الحدود وتوقف جميع الأنشطة التجارية والتصدير والاستيراد وان الوثيقة هي من صنع هذه الأخيرة و لا اثر لها في النازلة لأنه لا يوجد أصلا أي عقد بين بينهما وليس هناك أي خطأ تتحمله واذا كانت هناك خسائر للشركة المدعية فهذا راجع لسوء التسيير او للازمة العالمية بسبب كورونا او لأي شيء اخر بعيد عنها التي لا علاقة او التزام يربط بينهما حتى تتمكن أيضا هذه الأخيرة من مناقشة الفسخ او التنفيذ او التماطل فيه مشيرة ان علامتها كانت تباع قبل المدعية سنوات طويلة بالمغرب عن طريق موزعيينآخريين و المردود عليه بالحجج معززة ذلك بأذونات شحن بينها و بين مجموعة من الشركات المغربية خاصة بسنوات 2006، 2007 و 2007، ملتمسة في الاختصاص التصريح بعدم اختصاص المحاكم الوطنية على أساس قواعد الاختصاص القضائي الدولي و استنادا للفقرة الخامسة من الفصل 28 من قانون المسطرة المدنية و في الشكل التصريح بعدم القبول لتقديم قضيتين مختلفتين في دعوى واحدة طبقا للمادة 204 من قانون حماية الملكية الصناعية وبعدم القبول و البطلان لعدم وجود عقد او علاقة توريد بين الطرفين طبقا للفصل 1 من ق م م و المادة 156 من قانون حماية الملكية الصناعية وبرفض الطلب موضوعا مع تحميل المدعية الصائر، وارفقت المذكرة بمستخرج من موقع ويكيبيديا، مذكرتين تعقيبيتين، مقال استئنافي، مستخرج سجل تجاري، مستخرج من موقع محاكم و اذونات شحن.
وبناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 29/03/2021 جاء فيها أن العبرة ليست مكان الشركة المالكة لموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك كما جاء في مذكرة المدعى عليها، لأن هذا الموقع هو مجرد موقع افتراضي لا يعتبر معيارا لتحديد قواعد الاختصاص المحلي، ولكن العبرة بمكان وقوع الفعل الذي تسبب في الضرر، فالمدعى عليها من خلال منافستها لها بشكل غير مشروع وفسخها عقد التوريد بشكل تعسفي معها إنما تقصد من ورائهما المدعى عليها منع المدعية من ممارسة نشاطها التجاري داخل التراب المغربي عن طريق تحريض الزبناء المغاربة ضدها والتشهير والإساءة البعيدة عن الاخلاق التجارية لتحطيم رقم معاملاتها داخل السوق المغربي، وان نشر التدوينات المشكلة للمنافسة غير المشروعة إنما تم نطاقا مکانیا محددا وهو المغرب و تستهدف المدعى عليها استمالة زبناء مغاربة لا أتراك ولا أمريكين، لكون هذه التدوينات تهدف إلى منع اي شركة مغربية وهي داخل التراب المغربي عن طريق التحريض والتشهير والإساءة، والتي تعتبر أفعالا مشكلة للمسؤولية التقصيرية للمدعى عليها والتي نص المشرع على الاختصاص المحلي فيها في الفقرة 5 من الفصل 28 من قانون المسطرة المدنية وبالتالي فالأفعال المذكورة تستهدف المساس بالعارضة في المغرب وتسبب لها في أضرار مادية ومعنوية بالمغرب، مما يجعل الاختصاص منعقدا للمحكمة التجارية بالدار البيضاء، و ان السيد عمر (ه.) هو مالك ورئيس مجلس إدارة المدعى عليها بث عبر فيديو حوارا موجها إلى الزبناء المغاربة، يستشف منه أن الخطاب موجه إلى سكان أهل المغرب من أجل قطعهم العلاقة معها مما يجعل الفعل المسبب للضرر مرتكبا في المغرب والاختصاص منعقدا للمحاكم المغربية في شخص المحكمة التجارية بالدار البيضاء وكذا کامل الفيديو في قرص مضغوط، وما دام أن المدعى عليها تقر وتعترف بأنه لا يوجد لها أي موطن بالمغرب، فإنه حسب الفصل 27 من قانون المسطرة المدنية فإنه في حالة عدم وجود أي موطن ولا محل إقامة للمدعى عليه بالمغرب، فيمكن للمدعي رفع الدعوى أمام المحكمة التابع لها موطنه أو محل إقامته، حيث نص على أنه: و . . إذا لم يكن للمدعى عليه لا موطن ولا محل إقامة بالمغرب، فيمكن تقديم الدعوى ضده أمام محكمة موطن أو إقامة المدعي أو واحد منهم عند تعددهم و أن المدعى عليها تحاول إقامة اختصاص جديد في القضايا المعروضة على القضاء دون أن تؤسسه على سند قانون سليم، و بذلك يكون الدفع بعدم الاختصاص المحلي لا أساس له و انه لا يوجد مطلقا اي نص يمنع عدة طالبات في دعوى واحدة ما دام أن هناك ترابط بينها، و انه استنادا لمقتضيات الفصل 13 من قانون المسطرة المدنية فانه بالإمكان تقدم عدة طلبات في دعوى واحدة، وأن ما ذكرته المدعى عليها من أن سعر المنافسة غير المشروعة لا ترفع إلا مع قضية علامة أو رسم أو نموذج صناعي لا سند له، وأن المادة 204 من قانون حماية الملكية الصناعية لا تحمل من الالزامي رفع دعوى المنافسة غير المشروعة مع الدعاوى المذكورة بنفس المادة على سبيل الاستلزام، و انه يضهر من رسالة المدعى عليها التي أرسلها المسمى سنان (ت.) عضو مجلس إدارة المدعى عليها، أن هناك أولا علاقة تجارية ثابتة وطويلة من حيث الزمن، وثانيا أن المدعى عليها لم تكن تتعامل في المغرب إلا معها ، و أن المدعى عليها قامت بانتهاء العلاقة التجارية بشكل تعسفي ومفاجئ دون احترام قواعد انتهاء العلاقات التجارية، و أن السيد سنان (ت.) هو نفس الشخص الذي قان بنشر التدوينة بتاريخ 29 يونيو 2019 على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك في الصفحة الرسمية للمدعى عليها في ذات الموقع، والذي أعلن فيه للجمهور المغربي انتهاء العلاقة التجارية مع العارضة، وقد سبق أن تم الإدلاء بمحضر يوثق للتدوينة كما ادلى بتدوينة المدعى عليها في الفيدسبوك و التي نشرها المسمی سنان (ت.) وإنه بالرجوع إلى صرح ما به السيد عمر (ه.) باعتباره مالك ورئيس مجلس إدارة المدعى عليها في فيديو موثق وأنجز بشأنه محضر معاينة يؤكد أن هناك اتفاق و معاملات تجارية طويلة بين الطرفين، وأن المعاملة بينهما ليست مجرد معاملة تجارية بسيطة، بل امتدت لعدة سنوات، مما يثبت أيضا سوء نية المدعى عليها في التقاضي وتضارها في مواقفها مع تناقض حججها واقوالها، و إن كانت تقتني البضائع من المدعى عليها لتعيد بيعها في السوق المغربية لفائدتها ولحسابها مما لا يدع مجالا للشك وجود اسمها على علب المنتجات التي كانت تقتنيها من المدعى عليها وأن عملية البيع كانت عن طريق التوريد من تركيا إلى المغرب فنشأت بين الطرفين علاقة توريد و توزيع دون تبعيتها للمدعى عليها، و ان المراسلات لیست محررات الكترونية حتى يتم اشتراط التوقيع عليها، فهي مراسلات تمت من مواقع التواصل الاجتماعي ومن ثم فإنها لا تخضع لما تخضع له المحررات الالكترونية، وهو استقر عليه الاجتهاد الحديث لمحكمة النقض في القرار عدد 486 الصادر بتاريخ 31 أكتوبر 2019 في الملف التجاري عدد 1692/3/1/2019 و ان النص المنشور موقع فيسبوك والذي من خلاله فسخت المدعى عليها عقد التوريد معها نشره السيد سنان (ت.)، وهو ابن عمر (ه.) مالك المدعی عليها، ويعتبر المدير التنفيذي لهذه الاخيرة حسب الثابت من ملفه الشخصي المنشور بموقع التواصل الاجتماعي LinkedIn، فمحضر المفوض القضائي يعتبر محضرا رسميا فيما عاينه المفوض القضائي وأن مضمون ما عاينه لم يكن بناء على قيامه بإجراءات البحث والتحقيق قصد استجماع عناصر الواقعة التي عاينها، وإنما هو محضر معاينة مجردة لوثائق تشهد على تراجع المدعى عليها عن توريد المدعية وايقافها التعسفي للمعاملات بشكل انفراد طرف المدعى عليها و ان الطعن المجرد في المراسلات بين هذه الاخيرة وبينها لا يكون من شأنه الانطلاق في مساطر التحقيق في التزوير أو التحريف، بل لابد حتى تتبين المحكمة من جدية الطعن ووجاهته من سلوك المساطر القانونية المنصوص عليها في الفصول من 89 إلى 102 من قانون المسطرة المدنية التي بموجبها يمكن استبعاد الدليل الكتابي المزعوم أنه غير صحيح، و انه في غياب أي إثبات على تحريف هذه المراسلات أو تزویرها ودون سلوك الإجراءات التي حددها القانون لهذا الادعاء يجعل من المراسلات التي شهد عليها المفوض القضائي حجة في الاثبات التجاري، و ان العلاقة دامت بين الطرفين لما يقارب 12 إذا اعتبرنا تاریخ بداية المعاملات التجارية بين المدعى عليها ومؤسس المدعية المسمى وهالة (ع.) اذ كانت في البداية مع هذا الأخير ولما أسس شركة فارمسي بعد 3 سنوات تقريبا أصبحت هذه الشركة هي التي تتعامل مع المدعى عليها مدة 9 سنوات اللاحقة على تأسيس العارضة، وبالتالي فإن التناقض المزعوم لم يبرح مخيلة المدعى عليها، اما فيما يخص القرار الاستئنافي الذي تتحجج به المدعى عليها لم يقض فقط بعدم قبول طلب المدعية، بل قضى بعدم قبول جميع الطلبات بما فيها الطلبات المضادة التي تقدمت بها المدعى عليها، والتي تهدف كذلك إلى استرجاع علامة Farmasi والاسم التجاري Farmasi من المدعية، و انها لم تعلم بقرار المدعى عليها بإنهاء العلاقة معها إلا من خلال التدوينة التي تم نشرها بواسطة موقع السيد سنان (ت.) وهو ابن مالك المدعى عليها ويشتغل مديرا تنفيذيا لها، وذلك من خلال حساب يحمل صورة صاحبه وخلفه لوحة بها كلمة Farmasi والتي أعلنت فيها المدعى عليها انهائها المفاجئ والتعسفي للعلاقة التجارية مع المدعية متجاهلة في ذلك الأعراف التجارية والمبادئ المتعارف عليها وان لا بد من وجوب اشعار الطرف الاخر بالرغبة بأنهاء العلاقة وذلك بمقتضى اخطار رسمي مع منحه اجلا لتصفية حساباته وليس اعلان الانهاء عبر موقع افتراضي، و انها قامت بتوجيه انذار للمدعى عليها تنذرها فيه بالقيام بالتزاماتها تجاهها، وطبيعي أن يكون الإنذار لاحقا لتاريخ نشر تلك التدوينة لأنه لا يعقل أن يكون الإنذار سابقا لتاريخ علم المدعية بانتهاء المدعى عليها التعسفي والمفاجئ للعلاقة التجارية، و ان جواب المدعى عليها عن الإنذار المدلى به سابقا هو ترجمة للوثيقة الأصلية المحررة باللغة التركية والتي تتضمن طابع وتوقيع المدعى عليها، وانه حسما للنقاش بخصوص هذه النقطة وللتأكيد على سوء نية المدعى عليها، فإن العارضة تدلي لمحكمتكم الموقرة بجواب المدعى عليها عن الإنذار باللغة التركية والمؤرخة في 15 نونبر 2019 والتي تحمل تأشيرة وتوقيع المدعى عليها، وأن ترجمة هذا الجواب للعربية تم إنجازها من طرف الموثق السيد (ي.) وهو نفس الموثق الذي اشر طابعه وتوقيعه على النسخة المترجمة، كما أنهما يحملان نفس المرجع والذي هو 33002، اما فيما يخص القول بانها تناست الأزمة العالمية التي أحدثها فيروس كورونا وأنه هو السبب في الخسائر الحاصلة للمدعية، فإنه قول غير جدير بالاعتبار، لأن الفسخ وقع بتاريخ التدوينة في 29 يونيو 2019 أي على الأقل قبل 7 أشهر من حدوث أزمة كورونا، أما ما تم رصده في التقرير ضمن سنة 2020 فهو من قبيل الفرصة والكسب الذي فوتت المدعی عليها عنها تحقيقه على اعتبار أنه سنة 2020 لم يكن هناك أي رقم مشتريات بسبب عدم توصل المدعية بالسلع من طرف المدعى عليها، كما أن بيع العارضة لمنتجاتها كانت خلال الكتالوج وعن طريق منصات التواصل الاجتماعي، وبالتالي فإغلاق المحلات الناتج عن ازمة كورونا لم يكن ليؤثر على مبيعاتها التي ظلت تعرض في مواقع التواصل الاجتماعي ويتم ايصالها إلى الزبناء بناء على طلباتهم، ملتمسة رد دفوع المدعى عليها والحكم وفق ملتمساتها، و ارفقت المذكرة برسالة انهاء العلاقة التجارية، تدوينة، محضر معاينة لتصريحات السيد عمر (ه.) و مستخرج الملف الشخصي للسيد سنان (ت.) من موقع LinkedIn، و النسخة التركية وغير المترجمة من رسالة جواب المدعى عليها عن الإنذار المؤرخة في 15 نونبر 2019 تحمل توقيع وتأشيرة المدعى عليها.
وبناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيب بجلسة 19/04/2021 جاء فيها ان المدعية وقفت عاجزة تماما عن مناقشة الاختصاص المحلي للمحاكم المغربية في دعوى التعويض عن عقد مزعوم ليقينها بعدم اختصاص المحاكم المغربية للبت فيه استنادا لقواعد الاختصاص القضائي الدولي واستنادا لما سطره المشرع بكل وضوح وبساطة في نص الفصل 28 من ق.م.م و إن موضوع الدعوى رغم الإصلاح الواهي يبقى مرتبط بتعويض مزعوم عن فعل وقع بتركيا بين طرفين أجنبين لكل منهما قانونه وبلده وجنسيته وموطنه و ان الفعل الذي تزعمه المدعية هو استصناع بضائع عندها بمصانعها بتركيا مما يجعل الفعل المزعوم المسبب للضرر وقع في تركيا و ان الثابت من وثيقة الشحن المدلى بها ان التحويلات البنكية والتي هي بمبلغ إجمالي بالدولار الأمريكي قدره 632.735.38 درهم، والذي تدعي في هذه النازلة كونها لم تستلمها كل هذا حسب زعمها الواهي لكي تضع التزاما عليها لم ينفذ هي نفسها أقرت بتنفيذه وانقضائه وأنه بالرجوع لسند الشحن ونفس التحويلات المالية المدلى به من قبل المدعية انه تم شحن بتاريخ 16/04/2019 أي قبل الإنذار المزعوم ب 7 أشهر وقبل هذه الدعوى الكيدية ب 8 أشهر، و انها أدلت للمدعية بمستخرج من السجل التجاري موثوق في صحته لكونه صادر من جهة حكومية رسمية وهي وزارة التجارة على كون مالك الشركة المدعية وممثلها القانوني الوحيد هو السيد عمر (ه.) بينما المدعية في سابقة هي الأولى من نوعها لم يسبقها فيها أحد تدلي بمستخرج من موقع تواصل اجتماعي لإثبات هوية شخص مزعوم !!! فبمنطق المدعية الجديد سيتخلى الجميع عن المصالح الحكومية الرسمية ووثائقه الرسمية التي تصدرها الجهات الحكومية بعد التدقيق والعديد من الوثائق حتى تؤكد هوية الشخص ليقدموا مستخرجات من مواقع التواصل الاجتماعي لإثبات هذه الهوية ستغني عن البطاقة الوطنية وجواز السفر وعن السجل العدلي وشهادة العمل وعن السجل التجاري و انه أنه بخصوص الشخص المزعوم فإنها أثبت بالوثيقة الرسمية وليس بمواقع التواصل الاجتماعي أنه لا علاقة لها به لكون المالك والممثل القانون الوحيد الذي له الحق بتمثيلها هو السيد عمر (ه.) و انه بالرجوع لمحضر المفوض القضائي الذي أدلت به المدعية لمعاينة هذا الفيديو والذي تدعي المدعية حجيته الرسمية حسب زعمها سيتبين ما هو ضد و عکس وحجة إضافية على هذه الأخيرة وذلك للتصريحات التالية : أولا : أن قائله لم يشر نهائيا لها بالاسم کشركة فارمسي مايك آب بل تحدث عن شركة مغربية والعارضة أدلت لمحكمتكم الموقرة بتعاملاتها مع العديد من الشركات المغربية حتى قبل نشأت المدعية، ثانيا: قائله والذي تتمسك به المدعية أكد أن هناك اتفاقية موقعة بين الطرفين، اذ جاء في ذلك المحضر "لقد تعاملنا لعدة سنوات مع الشركة المغربية حسب الاتفاقية الموقعة من قبل الطرفين" فإذا كان هذا الفيديو صحيحا والمدعية تتمسك به فأين هذه الاتفاقية الموقعة من قبلك كطرف ثاني والتي بقيتي تتمسكين بما في كل نزاع سابق؟ مؤكدة أنها لا يربطها أي عقد بالمدعية و بأنها ليس عليها أي التزام للمدعية فهي لم تتوصل بأي إيجاب أو أي طلبيه من قبل المدعية وأن الإنذار المزعوم يتحدث عن مبالغ مالية لشحنات استلمتها المدعية باعترافها الصريح القضائي قبل هذا النزاع، وبالتالي فلا قيمة قانونية له لأن حتى مناقشته جدلا يؤكد أنه يخص التزام تم تنفيذه وانقضى مما يجعله مفتقرا للشكل القانوني الذي تطلبه المشرع في الإنذار طبقا للفصل 255 من ق ل ع والذي حدد شروط يجب أن تتوفر في الإنذار أولها طلبا موجها إلى المدين بتنفيذ التزامه في اجل معقول فأين هو هذا الالتزام في إنذار المدعية الذي تؤكد بإقرارها القضائي أنما استلمته بتاريخ 2019/04/16 أي قبل الإنذار المزعوم ب 7 أشهر والذي تزعمه المدعية بتاريخ 2019/11/12 وقبل هذه الدعوى الكيدية ب 8 أشهر، مؤكدة سابق دفوعاتها و ملتمساتها.
و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 10/05/2021 جاء فيها ان الفاتورة المدلى بها تفيد أن المدعى عليها عرفت نفسها في الفاتورة بأنها مصدرة للمنتوجات موضوع الفاتورة Shipper/Exporter) وعرفت العارضة بأنها مستوردة لهذه المنتوجات (Consignee/Importer) وأن المدعى عليها تستعمل علامة Farmasi في معاملاتها التجارية مع الأغيار وليس اسمها التجاري الذي هو Tan-AlizeKozmetikVeTemizlikUrunleriSanayiVeTicaret AS، والدليل على ذلك هو استعمالها لهذه العلامة في رأسية الفاتورة الصادرة عنها رغم أن استعمال علامة Farmasi بدون ربط ذلك بالمنتوجات المحمية لها يعتبر في حد ذاته منافسة غير مشروعة، و ان الثابت من الرسالة المدلى بها أن هذه الأخيرة صادرة من شبكة النظام المعلوماتي للمدعى عليها اذ جاء فيها " اتخذت شركة (ت. أ. ك.) كل الاحتياطات المعقولة للتأكد من أن أي مرفق بهذه الرسالة الإلكترونية قد تم مسحه، بانتشار فيروس، ومع ذلك، لا تتحمل شركة (ت. أ. ك.) أي مسؤولية عن الأضرار التي لحقت نتيجة إصابة هذا المرفق بالفيروس وتوصي بشدة بإجراء فحص الفيروسات الخاص بك قبل فتح أي مرفق"، اما بخصوص المدير التنفيذي للمدعى عليها والذي ظهر في الفيديو وتنكرت المدعى عليها له، فإنه يدعى عمر (ه.)، وإنه لئن نفت المدعى عليها علاقتها به، فإن هذا الادعاء بالنفي يفنده تماما الفيديو المنشور في الصفحة الرسمية لموقع فيسبوك للمدعى عليها كما هو ثابت من محضر معاينة مجردة للمفوض القضائي السيد (ب.) عدد 2021/117 المحرر بتاريخ 06 ماي 2021 والذي يظهر فيه نفس الشخص بنفس خلفية الصورة والذي ظهر في الفيديو المدلى به مع التعليق الوارد في هذه الصفحة الرسمية الموقع فيسبوك للمدعى عليها: "رسالة من السيد هاكان تونا، رئيس مجلس إدارة فارمسي"، مؤكدة سابق دفوعاتها و ملتمساتها، و ارفقت المذكرة بفاتورة، محضر معاينة مع مرفقاته، اشهادات و مقال استئنافي مع مذكرة.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيب مرفقة بوثائق بجلسة 31/05/2021 جاء فيها ان الاختصاص المحلي لا ينعقد لهذه المحكمة و انها ليست موزعة كما انه لا يوجد ضمن وثائق الملف أي عقد مكتوب يثبت علاقة التوزيع المزعومة مؤكدة عدم توصلها باي رسالة بالإنهاء وان هناك دعوتين متناقضتين فالأولى بكونها مالكة للعلامة Farmasi رد قضائيا وطلب مناقض لاحق للطلب الأول بما يقري السنة بكونها موزعة وحيدة و أنشئت خصيصا لتوزيع منتجات هذه العلامة و انه قانونية في أي عقد او علاقة لا يمكن الجمع بين الملكية و التوزيع و الا فان الوكيل بفعله هذا يكون قد خرق التزام قانوني و اتفاقي يستوجب الفسخ دون تعويض هذا اذا ما تم فرض ان هناك عقد مكتوب، مؤكدة سابق دفوعاتها و ملتمساتها، و ارفقت المذكرة بكتاب، محضر معاينة، مذكرة، حكم، قرار استئنافي، و مستخرج من موقع محاكم.
و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 14/06/2021 جاء فيها انها غير ملزمة بتوجيه الدعوى ضد الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية و لا يوجد ما يفرض عليها ذلك لان الاختصاص المكاني لا يوجب ان تكون هذه الهيئة طرفا في النزاع و انما يكفي ان يكون الطرف المدعى عليها لا يتوف على مقرب المغرب وفق ما تنص على ذلك المادة 204 من قانون حماية الملكية الصناعية و انه لا توجد أي وكالة تجارية بينهما لان هذه الأخيرة تعمل باسمها و لحسابها و ليس لفائدة جهة أخرى و ان هناك علاقة بيع و شراء بين الطرفين و هذا ما يثبت تقرير الخبير محمد (ا.) فضلا ان العلاقة اتخذت شكل عقد توريد بحكم تكرار المعاملات بين الطرفين و انفرادها بشراء المنتجات من المدعى عليها و حدها و بيعها بالمغرب حتى اكتسبت سمعة و زبناء و بالتالي لا يمكن فسخ هذه العلاقة بشكل فجائي فضلا ان هذه الأخيرة قامت باستمالة زبنائها مما يشكل منافسة غير مشروعة اضرت بها، ملتمسة أساسا رد دفوع المدعى عليها و الحكم وفق ملتمساتها و احتياطيا الامر باجراء بحث بين الطرفين مع استدعاء ممثل المدعى عليها عمر (ه.) المدون اسمه بسجلها التجاري للوقوف على انه ذات الشخص الذي يظهر في الفيديو المدلى به في الملف، و ارفقت المذكرة بمقال افتتاحي.
وبناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيب بجلسة 28/06/2021 التي اكدت من خلالها سابق دفوعاتها وملتمساتها.
وبناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة رد بجلسة 13/09/2021 جاء فيها ان المدعية لا تنكر علاقة التوزيع وفق الصورة التي بينتها و هي انها شركة مستقلة الذات عن المدعى عليها و تقوم بعملية التوزيع لحسابها الشخصي و ان علاقة التوريد هي موضوع عقد توريد شفوي يقتضي تنفيذه شراء و توزيع منتجات في اطار الاستقلالية التامة بين الشركتين و ان المدعى عليها اقحمت في النازلة مواد الوكالة التجارية رغم ان المواد المنظمة للوكالة التجارية تتحدث عن ثلاثة اطراف الموكل التجاري – الوكيل التجاري – التاجر المتعامل مع الوكيل التجاري لفائدة الأول و ان عقد التوريد القائم على توريد البضاعة من تركيا من اجل توزيعها بالمغرب قد دام لعدة سنوات مما يجعل البضاعة الموزعة بالمغرب تحتسب من حيث الشهرة الى المدعية باعتبارها الموزعة الحضرية و الانفرادية بالمغرب لعدة سنوات و هو امر لا يمكن للمدعى عليها ان تنكره على الاطلاق كما نتج عن تلك العلاقة استثمارات كبيرة و ضخمة من طرف المدعية للتعريف بمنتوج لم يكن يعرفه احد و لتقريبه من المستهلكين عبر فتح نقاط بيع في عدة مدن و عبر تعبئة عدة موارد بشرية لذلك و بذلك فالفسخ الفجائي لتلك العلاقة قد اضر بها مما يستوجب معه تعويضها كما ان طلب اجراء بحث فهو اجراء تحقيق في الدعوى، ملتمسة رد دفوع المدعى عليها و الحكم وفق الطلب، و ارفقت المذكرة بحكم.
وبناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيب بجلسة 27/09/2021 التي اكدت من خلالها سابق دفوعاتها وملتمساتها.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 11/10/2021 تحت عدد 1873 القاضي بإجراء خبرة حسابية عهد بها الى الخبير السيد عبد الله الطالب الذي انجز تقريرا وأودعه بكتابة الضبط.
بناء على المقال المضاد للمدعى عليها المؤداة عنه الرسوم القضائية المدلى به بجلسة 03/01/2022 والذي جاء فيه أولا أن المدعى عليها فرعيا في مقالها الافتتاحي للدعوى ومقالها الإصلاحي أكدت أن أساس دعواها الأصلية هو وجود تحويلات بنكية تسلمتها العارضة ولم ترسل بضاعتها وكانت هذه التحويلات هي أساس هذه الدعوى كما جاء في مقالها الافتتاحي في اخر الصفحة 2، وقد تم الإدلاء رفقة مقالها الافتتاحي بنسخ من هذه التحويلات المالية المزعوم أنه يتوج مال بشاحن والتي بسببها تم إرسال إنذار للمدعية للوفاء بهذا الالتزام والذي تم إرفاقه أيضا وتأكيده مع المقال الإصلاحي للمدعية، إن هذه التحويلات المالية للمدعية الأصلية بنفسها وبخط يدها، فندتها و كذبتها، واعترفت بتلقي بضاعة هذه التحويلات المالية بتاريخ 16/04/2019 أي قبل تاريخ تسجيل هذه الدعوى الواهية والكيدية بتاريخ 12/12/2019، والتي تعيدها العارضة في هذه المقال المضاد، كما جاء في اعتراف قضائي للمدعية الأصلية أمام محكمتكم الموقرة في ملف دعوى عدد 1664/8211/2020 في الصفحة 5 و 6 منها، وفي مذكرة المدعى عليها فرعيا تقر فيها بشحن البضاعة وتسلمها مع إدلائها بوثيقة الشحن و نفس التحويلات المالية المزعومة في هذه النازلة والمرفقة مع مقالها الافتتاحي، مع نسخة من سند الشحن الذي أدلت به المدعى عليها فرعيا بنفسها يؤكد توصل المدعى عليها فرعيا ببضاعة هذا المبلغ المزعوم، كل هذه المزاعم الواهية والمغرضة لكي تضع التزاما على العارضة لم ينفذ، هي نفسها أقرت بتنفيذه وانقضائه بل إنه برجوع محكمتكم الموقرة لسند الشحن، ونفس التحويلات المالية المدلى به من قبل المدعى عليها فرعيا بنفسها رفقة مذكرها ستجده محكمتكم الموقرة شحن بتاريخ 16/04/2019 أي قبل الإنذار المزعوم الذي تدعيه المدعية الأصلية بتاريخ 12/11/2019 ب 7 أشهر وقبل هذه الدعوى الواهية ب 8 أشهر والعارضة تتحدى المدعى عليها فرعيا في هذه الدعوى أن تدلي بتحويل مالي بدرهم واحد توصلت به العارضة من قبلها ولم ترسل لها مقابله بضاعة ثانيا :المدعى عليها فرعيا في كل مذكرة في الدعوى الأصلية تدعي علاقة تجارية مختلفة تماما عن سابقتها تربطها بالعارضة، ففي المقال الافتتاحي كانت علاقة توريد، وفي المقال الإصلاحي وما بعده أصبحت علاقة توزيع، مع اعتراف المدعى عليها فرعيا بعدم وجود أي عقد مكتوب بين الطرفين، لتؤكد وتقر في آخر مذكرتها المدلى بها بتاريخ 05/10/2021 أن العلاقة الرابطة بين الطرفين هي عالقة بيع وشراء وتخضع للقواعد العامة المرجو الرجوع للصفحة 4 من مذكرها التعقيبية التي جاء فيها: " كما أن المدعى عليها لم تعطي أي أجرة للعارضة لأن العلاقة الرابطة بين المدعي عليها والعارضة هي علاقة قوامها البيع والشراء " وحيث في ظل انعدام إثبات المدعى عليها لعقد الوكالة التجارية المكتوب، فإنه حسب قولها فهذا العقد باطل وبالتالي فإنه نظرا لوجود فواتير وتحويلات بنكية ووثائق الاستيراد أدلت بهم المدعية كمرفقات بمذكراتها السابقة فإن هذه المعاملة تخرج من التكييف الذي أعطته لها المدعى عليها مما يستدعي البحث عن تكييف آخر هذه المعاملة في إطار القواعد العامة للقانون التجاري، وحيث إنه القواعد التي توجد في القانون التجاري قواعد عامة للعقود التجارية، ومن ثم فالأصل أن تخضع هذه العقود لأحكام المقررة للعقد في القانون المدني كعقد بيع وشراء ومن هذه الأحكام العامة - :أنه لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون والعرف طبقا للفصل 234 من قانون الالتزامات والعقود، وحيث إن المدعى عليها كمشترية لا يجوز لها أن تباشر الدعوى إلا إذا اثبت أنها أدت أو عرضت أن ... تؤدي ثمن البضاعة للعارضة البائعة،يؤدي المتعاقد الآخر التزامه المقابل "طبقا للفصل 235 من ق ل ع، بل إنه" لا يجبر البائع على ذلك وأنه في العقود الملزمة للطرفين يجوز لكل متعاقد منهما أن يمتنع عن أداء التزامه إلى أن تسليم المبيع، إذا لم يعرض المشتري دفع ثمنه في مقابل تسلمه "طبقا: الفصل 504 من ق ل ع وإن المدعى عليها فرعيا بتأكيدها طوال مذكراتها الخاصة بهذه النازلة أنه لا يوجد عقد مكتوب بين الطرفين، والذي يخلو منه ملف النازلة برمته، فإن القواعد العامة هي الواجبة التطبيق، ومن جملتها وجوب قيام المشتري بدفع الثمن وتسليمه معجلا قبل مطالبة البائع بتسليم المبيع، كما جاء في الفصل 577 من قانون الالتزامات والعقود وإن الطرفين من بلدين مختلفين وأية معاملة تجارية بينهما تتطلب مصاريف الشحن والنقل والتحميل والإرسال والتي هي مصروفات يتحملها المشتري طبقا للقواعد العامة والذي يجب عليه أدائها معجلا قبل المطالبة بالتسليم، وأن العارضة تؤكد للمحكمة الموقرة أنها شركة تصنع منتجات التجميل وتبيعها لجميع الشركات حول العالم التي تقدم بطلب شراء وتؤدي مبالغ السلع المطلوبة وأن العارضة لم تتلقى أي مبلغ مالي من المدعي عليها فرعيا شركة (ف. م.) کمشترية وأن عدم أداء المدعى عليها فرعيا لثمن شراء البضاعة معجلا يجعلها هي من أخلت بالتزاماتها بأداء مبلغ ثمن البضاعة كمشترية قبل المطالبة بتسلم المبيع وفقا للقواعد العامة، خصوصا وأن هناك مصاريف الشحن ونقل البضاعة من بلد العارضة تركيا لبلد المدعى عليها فرعيا المغرب والتي تتحملها المدعى عليها فرعيا المشترية وأن إخلال المدعى عليها فرعيا بالتزاماتها بعدم أدائها ثمن شراء البضاعة كمشترية لشراء بضائع العارضة، أدى إلى وقوع ضرر مادي بالغ بالعارضة نتيجة كساد منتجاتها وعدم شرائها وانتهاء صالحية العديد من مستحضرات التجميل، بسبب تعسف المدعى عليها بعدم شراء منتجات العارضة وعدم أداء ثمنها كمشترية قبل تسلم البضاعة، مما يحق معه للعارضة أن تتقدم لمحكمتكم الموقرة بطلبها الرامي إلى التعويض عن هذا الضرر والحكم بإجراء خبرة حسابية على دفاترها التجارية والتي تبين الضرر الجسيم الواقع عليها بسبب إخلال المدعى عليها فرعيا بالتزاماتها بعدم أداء ثمن شراء سلع العارضة وعدم شرائها، لكل ما سبق فإن العارضة تلتمس وبكل احترام بخصوص الطلب الأصلي :في الاختصاص : التصريح بعدم الاختصاص لكون محاكم موطن العارضة بتركيا اسطانبول هي المختصة مكانيا طبقا لمقتضيات الفصل 28 من ق.م.م ، في الشكل : التصريح بعدم قبول الدعوى -لتقديم دعوتين مختلفين في دعوى واحدة، -الانعدام الصفة وانعدام شكلية الكتابة لإثبات العقد تحت طائلة البطلان وفي الموضوع : الحكم برفض الطلب لعدم جديته وتناقض تصريحات المدعية مع طلباتها وانعدام أساسه الواقعي والقانوني مع تحميل المدعية الصائر وثانيا بخصوص الطلب المضاد قبوله لتوفره على جميع الشروط الشكلية المطلوبة قانونا والحكم بمسؤولية المدعى عليها فرعيا شركة (ف. م.) في شخص ممثلها القانوني في الإخلال بالتزاماتها التعاقدية بعدم أداء ثمن شراء منتجات العارضة وعدم شرائها مما تسبب في ضياع وانتهاء صالحية العديد من منتجات العارضة وبأداء تعويض مسبق قدره 50.000 درهم جبرا للضرر اللاحق والحكم على المدعى عليها فرعيا في هذه الدعوى شركة (ف. م.) في شخص ممثلها بالعارضة بسبب إخلال المدعى عليها فرعيا بالتزاماتها بعدم أداء ثمن شراء منتجات العارضة وعدم شرائها مما تسبب في ضياع وانتهاء صلاحية العديد من منتجات العارضة مع الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند لخبير قضائي مختص لتحديد قيمة الضرر النهائي الذي لحق العارضة جراء إخلال المدعى عليها فرعيا بالتزاماتها مع حفظ حق العارضة في الإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرةمع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها فرعيا الصائر، وارفقت المذكرة بالوثائق التالية : نسخة من مذكرة و من سند شحن.
وبناء على مذكرة تعقيب المدعية مؤرخة في 24/01/2022 جاء فيها أن مقالها أسسته على مقتطفات أخذت من مذكرات المدعية سواء في هذا الملف أو في ملفات أخرى للقول بأنها تقر بالعلاقات القائمة بين الطرفين، وغني عن البيان أن الإقرار له شروطه القانونية للأخذ به وهي شروط غير متوفرة في النازلة، و ما يثير الاستغراب هو أن المدعية فرعيا كانت حاضرة في النزاع الحالي منذ بدايته وكذا في نزاع اخر انطلقت بدايته في 23/01/2019 وانتهى بصدور قرار عن محكمة الاستئناف التجارية، ورغم ذلك لم يسبق لها ان صرحت بأن هناك سلعة بيدها تتعرض للضياع لا جزئيا ولا كليا وسكتت طيلة سنوات 2019-2020 و2021 ولم تتقدم بمقالها المضاد إلا في سنة 2022 وإذا كانت هناك بضاعة تعرضت للكساد وانتهت صلاحيتها، فأين هي هذه البضاعة التي لم نسمع عنها إلا في سنة 2022 وما الذي منع المدعية فرعيا من إرسال هذه البضاعة إلى المدعى عليها فرعيا، أليست هي المسؤولة على بضاعتها التي تحت مسؤوليتها وتعلم جيدا تاريخ انتهاء صالحيتها؟ ورغم ذلك احتفظت بها ولم ترسلها إلى العارضة؟ وللتذكير فان المدعية فرعيا التي كانت تنكر وجود أي علاقة تجمعها بالمدعى عليها فرعيا وكانت تحصر هذه العلاقة في كون العارضة هي وسيط لها لا غير، بل قامت باتهامها بالتزييف في إطار الدعوى موضوع الملف 1664/8211/2020 والتي قضت فيها المحكمة برفض الطلب، هي نفسها اليوم التي تعترف في مقالها المضاد في الصفحة 3 منه بأن العلاقة بين الطرفين هي علاقة بيع وشراء وتدعي أنها تضررت من عدم اقتناء منتجاتها من طرف المدعى عليها فرعيا، وان موقف المدعية فرعيا يطرح سؤالا كبيرا حول حسن نيتها في التقاضي بل يؤكد أن نية المدعية فرعيا هي تمويه العدالة عن طريق تقديم طلب مضاد تدعي فيه عكس ما ادعته في مذكراتها السابقة في هذه الدعوى وفي الدعاوى الأخرى موضوع الملفات الأولى عدد 1542/8211/2019 الذي صدر فيه حكم عدد 145 بتاريخ 13/01/2020 وتم إلغاؤه استئنافيا بموجب القرار الصادر في الملف الاستئنافي عدد 1360/8229/2020، والثاني موضوع الملف التجاري عدد 1664/8211/2020 الصادر فيه حكم برفض طلب المدعية فرعيا بتاريخ 05/07/2021 تحت عدد 6821، و تجدر الإشارة إلى أن المدعية أصليا قامت برفع الدعوى الحالية لطلب جبر الضرر الذي نابها من جراء فسخ المدعى عليها أصليا للعلاقة القائمة بين الطرفين، وهو الفسخ التعسفي الثابت من خلال عدة أدلة ووثائق تم ارفاقها بالمذكرات السابقة، فما كان من المدعى عليها أصليا إلا محاولة تحوير النقاش أمام المحكمة من دعوى الفسخ الثابتة الى طلب لا أساس له من الصحة، إن المدعية فرعيا تمسكت بأن المدعى عليها فرعيا لا يجوز لها أن تباشر الدعوى إلا إذا أثبتت أنها أدت أو عرضت أن تؤدي لها ثمن البضاعة، و هذه القاعدة تنطبق على المدعية فرعيا وذلك بإثباتها أنها أرسلت البضاعة إلى المدعى عليها فرعيا ولم تتوصل بثمنها خصوصا انها كانت تتحمل مصاريف الشحن ومصاريف نقل البضاعة وكانت لا تطالب بمسبق الثمن كشرط لتوريد البضاعة والمدعية فرعيا اعترفت في مقالها المضاد في الصفحة 3 منه أن العلاقة بين الطرفين هي علاقة بيع وشراء إلا أن اعترافها كان جزئيا فقط لعدم إشارته إلى الطبيعة الخاصة لهذه المعاملة وأن ق ل ع في معرض بيان التزامات المشتري ينص في الفصل 577 منه على ( أن المشتري دفع الثمن في التاريخ وبالطريقة المحددين في العقد، وعند سكوت العقد يعتبر البيع قد أبرم معجل الثمن، ويلتزم المشتري بدفعه في نفس وقت حصول التسليم.) وان المطالبة بالتعويض عن بضاعة لم تتوصل بها المدعى عليها وقبل تسليمها لها يعتبر مخالفا للفصل المذكور، وبناء على ذلك، فإن كل القواعد القانونية التي أشارت إليها المدعية فرعيا فهي الملزمة لها بالدرجة الأولى وعليها إثبات التقيد بها وتنفيذها والتحلل من الالتزامات التي نصت عليها كشرط لمقاضاة المدعى عليها فرعيا، ملتمسة رد المقال المضاد والحكم وفق المقال الأصلي والاصلاحي.
وبناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيب مرفقة بوثيقة بجلسة 21/03/2022 جاء فيها ان المدعى عليها فرعيا سبق ان أكدت أن أساس دعواها الأصلية هو وجود تحويلات بنكية تسلمتها ولم ترسل بضاعتها وكانت هذه التحويلات هي أساس هذه الدعوى كما انها لم تجرأ نهائيا المدعى عليها فرعيا ولو في مذكرة واحدة لها أن تعقب أو ترد ولو بكلمة واحدة والتزمت الصمت، مما يعتبر اقرارا قضائيا يؤكد كون تصريحاتها متناقضة مع طلباتها ومن تناقضت تصريحاته سقطت طلباته ورفضت دعواه، و ان المدعى عليها لا تعطي أي أجرة لها لأن العلاقة الرابطة بينهما هي علاقة قوامها البيع والشراء اذ في ظل انعدام إثبات هذه الاخيرة لعقد الوكالة التجارية المكتوب فإنه حسب قولها فهذا العقد باطل، وبالتالي فإنه نظرا لوجود فواتير وتحويلات بنكية ووثائق الاستيراد أدلت بهم المدعية كمرفقات فإن هذه المعاملة تخرج من التكييف الذي أعطته لها المدعى عليها مما يستدعي البحث عن تكييف آخر لهذه المعاملة في إطار القواعد العامة للقانون التجاري، و انها تتحدى المدعى عليها فرعيا أن تدلي بما يثبت أنها قد أدت أو عرضت أن تؤدي ثمن شراء البضاعة وفق المسطرة المنصوص عليها قانونا، و ان المدعى عليها فرعيا ارتكبت خطأ جسيما بمحاولتها تسجيل نفس علامتها FARMASI التي تدعي أنها الموزعة لها لدى الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية تحت رقم 196643 بتاريخ 04/09/2018 ، قبل هذه الدعوى وانها اعترضت على هذا التسجيل الاختلاسي أمام نفس الهيئة، والتي صدر فيها قرار تعرض نهائي لصالحها أكد أحقيتها في ملكية العلامة FARMASI فيما يخص منتجات مستحضرات التجميل موضوع النزاع والتي تدعي المدعية أنها الموزعة لها، و ان الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية بقرارها التشطيب على التسجيل الذي قامت به المدعى عليها فرعيا من وراءها لنفس علامتها فيما يخص منتجات ومستحضرات التجميل يؤكد واقعة اختلاس المدعى عليها فرعيا لحقوقها، بصدور هذا القرار النهائي يتأكد جليا الخطأ الجسيم للمدعى عليها فرعيا التي قامت بتسجيل علامتها لدى الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية، وهي تدعي طوال هذه الدعوى أنها موزعة لها، و انه هذا التسجيل الاختلاسي تكون المدعى عليها فرعيا قد قللت من التأمينات المقدمة منها لضمان الوفاء بالثمن، فالأصل في المعاملات التجارية هي الثقة واحترام اعراف الميدان التجاري، وعند فقدانها نتيجة اختلاس المشتري لعلامة مملوكة للبائع، التي هي أصلا مال منقول، تنعدم الثقة بين الطرفين، والتي هي أساس التأمينات بين التجار، و ان تسجيل الموزع لعلامة موكله، ورفع دعاوى قضائية لسلب هذا الموكل علامته، والتي ردت إداريا بقرار تعرض نهائي، وردت قضائيا أيضا برفض الطلب ابتدائيا وعدم قبوله استئنافيا، والتي أدلى دفاعها بنسخ القضائية في مذكراته السابقة، و ان ما قامت به المدعى عليها فرعيا من تسجيل اختلاسي لعلامة العارضة هو فعل يتنافى وأعراف الميدان التجاري و بعدم الثقة بين الطرفين، و انه حتى عند افتراض وجود عقد أو علاقة تجارية فإنه يفسخ جراء الخطأ الجسيم من قبل المدعى عليها فرعيا بتسجيلها الاختلاسي لعلامتها وفق ما هو منصوص عليه قانونا، و ان المدعى عليها فرعيا كمشتري لا يجوز له أن يباشر الدعوى إلا إذا اثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي ثمن البضاعة لها البائعة وفق ما هو مسطر قانونا، وتؤكد أن هذه الأخيرة لم تؤد أو تعرض أن تؤدي وفق ما هو مقرر قانونا ثمن البضاعة قبل مباشرة هذه الدعوى، مما يجعلها دعوى غير جائزة قانونا، و بذلك فإذا كانت المدعى عليها فرعيا قد التزمت الصمت طوال مراحل التقاضي عن الرد على كل هذه الأسس القانونية، للقول بوجود فسخ تعسفي مزعوم من مشتري يلزمه القانون بدفع الثمن معجلا في نفس وقت حصول التسليم، كما أكدت على ذلك المدعى عليها فرعيا في تعقيبها الذي يخلو تماما من أي نص، أو سند قانوني، سوى سرد لبعض الوقائع خارج سياقها الحقيقي، و انها خلال هذه السنوات 2019-2020-2021 كانت تتصدى لمحاولة المدعى عليها فرعيا الفاشلة لاختلاس علامتها، وذلك بالتعرض الإداري أمام الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية، وبدعاوي قضائية عرفت أشواطا عديدة ابتدائيا واستئنافيا، و انه بعد انتهائها من مساطر التعرض الإداري بصدور قرار نهائي لصالحها قضى بالتشطيب على تسجيل المدعى عليها فرعيا فيما يخص منتجات التجميل، فإنها لها الحق في رفع هذه الدعوى القضائية للمطالبة بتعويضها عن الضرر الذي لحقها جراء إخلال المدعى عليها فرعيا بالتزاماتها التعاقدية، كمشتري ملزم بأداء ثمن شراء بضائعها مما تسبب لها بأضرار وانتهاء وضياع صلاحية العديد من منتجاتها، و ان هذه الأخيرة لم تدل بنسخة من القرار القضائي الذي أشارت إليه حتى تقف المحكمة و هي على وقائع هذا القرار وحيثياته، و انه من خلال ما أقرت به المدعى عليها فرعيا من قاعدة منسوبة لهذا القرار أنه يتحدث عن باقي الثمن، وبهذا فهو بعيد تماما ولا علاقة له نهائيا لا من قريب ولا من بعيد بموضوع النزاع، لسبب بسيط جدا كونه يتحدث عن أداء باقي الثمن، في حين أن العارضة تؤكد وتتحدى المدعى عليها فرعيا أن تدلي بما يؤكد أنها أرسلت لها ولو درهم واحدا ولم تستلم مقابله بضاعة، لذلك تلتمس بخصوص الدعوى الأصلية التصريح بعدم الاختصاص لكون شاكم موطنها بتركيا (اسطانبول) هي المختصة مكانيا طبقا لمقتضيات الفصل 28 من ق.م.م و بعدم قبول الدعوى شكلا و رفض الطلب موضوعا و الطلب المضاد الحكم وفق ما جاء في طلباتها، و ارفقت المذكرة بقرار نهائي عدد 6541 للتعرض عدد 11180.
وبناء على تعقيب بعد الخبرة للمدعية مؤدى عنها مؤرخة في 09/05/2022 جاء فيها انها تعقب على تقرير الخبرة من حيث الشكل، ذلك أن الخبير قام باستدعاء طرفي النزاع لحضور اجتماع أول حضرته العارضة وتخلفت المدعى عليها، وقام الخبير بإعادة استدعاء الطرفين ودفاعهما الاجتماع ثان حدده في 14/12/2021 وخلال الاجتماع الثاني حضرت ممثلة العارضة وأدلت بتصريح كتابي معزز بمجموعة من الوثائق وتخلفت المدعى عليها رغم توصلها بالاستدعاء، وفي 16/12/2021 أدلى دفاع المدعى عليها بتصريح كتابي مرفق بوثائق وبالتالي، فإن الخبرة أنجزت وفق الشكليات المتطلبة قانونا، ومن حيث الموضوع الخبير اطلع على الوثائق التي أدلى بها كل طرف وتبين له أن هناك علاقة تجارية وطيدة كانت تربط العارضة بالمدعى عليها ابتدأت من سنة 2011 الى حين فسخ هذه العلاقة من طرف المدعى عليها في يونيو 2019 وأن الخبير تبين له كذلك من الوثائق المدلى بها من الطرفين، أن العلاقة التجارية بين طرفي النزاع كانت تتميز بالحصرية طوال مدة ثماني سنوات وأن العارضة قامت بضخ مبالغ مهمة واستثمارها من أجل التعريف بمنتوج فارمسي في السوق المغربي، كما بين التطور المهم لرقم المعاملات بين طرفي النزاع خلال مدة العلاقة التجارية وبين كذلك التدهور الحاصل في رقم المعاملات والأرباح الصافية بعد الفسخ التعسفي للعلاقة التجارية من طرف المدعى عليها، وخلافا لما تدعيه من كون سبب عدم تسليم البضاعة هو عدم أداء العارضة لثمن البضاعة، فان الخبير، اعتمدا على مختلف الوثائق التي تثبت طريقة التعامل بين الطرفين خلال مدة ثماني سنوات توصل، إلى أن "أجل الأداء هو 60 يوما بعد إصدار الفاتورة وقد تمت الإشارة الى الأجل المتعلقة بالفاتورات نفسها أي أنه لم يسبق وأن أنجز الأداء قبل التوصل بالبضاعة، وأدلى في معرض تقرير خبرته بنماذج من هذه الفاتورات، ان اتفاق الطرفين والعرف القائم بينهما خلال مدة 8 سنوات من التعامل التجاري هو الذي يحكم طبيعة العلاقة بينهما وما ترتب عليها من التزامات وحقوق عملا بمقتضيات الفصل 234 من ق ل ع وان استدلال المدعى عليها بالمقتضيات القانونية للفصل 234 أعلاه، لأن هذا الفصل يعتمد على الاتفاق والعرف كمرجع للحسم في من يجب عليه الأداء أو العرض أولا، وثبت من تقرير الخبرة أن الاتفاق والعرف القائم بين الطرفين يجعلان من التزام المدعى عليها بتسليم البضاعة سابقا عن التزام العارضة بالأداء، وانه حتى ولو افترضنا جدلا أن الأداء سابق على التوريد، فإن المدعى عليها فسخت علاقة التوريد من جانب واحد، وأنه لم يرد في رسالة الفسخ الموجهة للعارضة ولا أي من الوثائق المدلى بها في هذا الملف أن سبب الفسخ هو عدم أداء العارضة لثمن السلعة مسبقا عن التسليم وأن العارضة سبق لها وان بينت ووضحت أن العلاقة التي كانت تربط الطرفين قبل فسخها من طرف المدعى عليها ليست عبارة عن عملية تجارية أو عمليتين، وإنما هي علاقة متجذرة ترجع إلى سنة 2011، وأن ما سبق أن بينته العارضة من كون أنها أدت مبلغ 632.735,38 دولار أمريكي للمدعى عليها يتعلق بعملية من العمليات الكثيرة التي قامت بها مع المدعى عليها خلال السنوات العديدة للتعامل التجاري بين الطرفين وأن أداء العارضة للمبلغ المذكور أعلاه هو إخلاء لما بذمتها من التزامات تجاه المدعى عليها، كما أن الخبير قد أوضح أن العارضة تقدمت كعادتها بطلبية الحصول على منتوجات فارمسي بقيمة 2.565.550,18 دولار أمريكي أي ما يناهز تقريبا 25.655.501,8 درهم مغربي من المنتجات من المدعى عليها على أن يتم الأداء بعد التوصل بالسلعة كما هو معمول به في المعاملات السابقة، وفي مقابل الطلبيات، قامت العارضة بالاتفاق مع شركة (ش. د.) من أجل بيعها المنتجات المستوردة من المدعى عليها فور وصولها للمغرب وذلك مقابل مبلغ 63.061.914,60 درهم، إلا أن المدعى عليها لم تنفذ التزاماتها بتوريد البضائع المطلوبة، وظلت تعد العارضة بأنها سترسل البضائع دون الوفاء بالتزاماتها، الى ان تفاجأت بقرار الفسخ الذي اتخذته المدعى عليها بإنهاء العلاقة التجارية بشكل تعسفي ومفاجئ، الشيء الذي ترتب عنه تفويت رقم معاملات مهم نتيجة عدم تمكنها من بيع السلع المطلوبة شركة (ش. د.)، وبالتالي فقد حرمت العارضة من تحقيق رقم معاملات إضافي خلال سنتي 2019 و 2020 يساوي 18.462.980,20 درهم، وإن العارضة تتعجب فعلا لحال المدعى عليها التي تتخبط بين عدة مواقف ولم تستطع إلى حد الساعة الرسو على موقف واحد فيما يخص علاقتها بالمدعية، فهي تارة تنكر وجود أي عالقة تجمعها بالمدعية، وتارة أخرى تدفع بوجود عقد وكالة تجارية غير مكتوب، ومرة أخرى تقول بوجود فسخ نظرا للخطأ المرتكب من طرف العارضة والمتمثل في اختلاس هذه الأخيرة للعلامة التجارية التي تملكها المدعى عليها، ملتمسة تسجيل إقرارات المدعى عليها في مذكرتها المدلى بها بجلسة 21/03/2022 بخصوص فسخ العقد الذي يربطها بالعارضة نظرا لوجود خطأ جسيم حسب زعمها، والحال أن هذا الأمر حسمت فيه محكمة الاستئناف التجارية في القرار رقم 284 الصادر بتاريخ 19/01/2021 في الملف عدد 1360/8229/2020، والذي قضت فيه المحكمة الموقرة بعدم قبول طلبات الطرفين معا ولم تؤكد فيه أحقية المدعى عليها لملكية العالمة موضوع النزاع، وان الخبير حدد حجم الضرر اللاحق بالعارضة جراء الفسخ التعسفي لعقد التوريد من طرف المدعى عليها منذ سنة 2019 في مبلغ 86.998.707,32 درهم ولذلك يكون في محله المصادقة على تقرير الخبرة وتحميل المدعى عليها الصائر مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل.
بناء على مذكرة بعد الخبرة للمدعى عليها مؤرخة في 09/05/2022 جاء فيها انه بخصوص الخبرة في الشكل بطلان الخبرة لقيام السيد الخبير بمهمته دون حضور العارضة الشركة الأجنبية التركية ودون التأكد من توصلها بالاستدعاء بصفة قانونية إذ أنه لم يقم باستدعائها بالشكل القانوني المطلوب لحضور إنجاز الخبرة، ولم يتأكد من توصلها بالاستدعاء بصفة قانونية وذلك للأسباب، إذ بالرجوع لتقرير الخبرة نجد السيد الخبير قد حدد تاريخ توصل المدعية الأصلية شركة (ف. م.) في الصفحة الثانية من تقرير خبرته بتاريخ 15/11/2021، في حين أنه لم يقم بتحديد تاريخ توصل العارضة شركة (ت. أ. ك.)، واكتفى بعبارة غامضة وهي توصلت دون تحديد لتاريخ التوصل هذه العبارة الفضفاضة لا محل لها في خبرة يلزم فيها الدقة لكون العبرة هي ليست بالتوصل بل العبرة بوقت التوصل ومدى احترامه للأجل الممنوح من المحكمة الموقرة لحضور العارضة وحفظ حقها في الدفاع التي حدد لها الحكم تمهيدي أجلا لا يقل عن 5 أيام قبل الموعد المحدد، وأن الخبير اكتفى بذكر هذه العبارة المهمة لإخفاء حقيقة أن العارضة توصلت هذه الرسالة بعد التاريخ المحدد لإنجاز الخبرة والذي كان محددا بتاريخ 30/11/2021، في حين أن العارضة توصلت برسالة الاستدعاء بعد ذلك التاريخ بتاريخ 01/12/2021 كما هو مؤكد من خلال مرجوع البريد أي بعد التاريخ الذي حدده السيد الخبير لمهمته يوم الثلاثاء 30/11/2021 كموعد للاجتماع بمقر مكتبه على الساعة الثالثة بعد الزوال مصحوبة بتصريحاتها الكتابية المعززة بجميع الوثائق التي تهم الخبر، وبعد حضور ممثلة المدعية الأصلية وطلبها اجال للإدلاء بتصريحها الكتابي قرر السيد الخبير الاستجابة لطلبها، وعقد اجتماع ثاني ليكرر نفس العبارة الغامضة عند تحديده لتوصل العارضة فاكتفى بعبارة توصلت دون أن يحدد تاريخ التوصل في خبرة يفترض فيها الدقة حماية الحقوق الأطراف، وأن الاستدعاء بالإضافة لكونه لم يحترم الآجل القانوني، فإن موعده بإنجاز الخبرة الذي حدده السيد الخبير بناء على طلب المدعية الأصلية بالتأخير إلى يوم الثلاثاء 14/12/2021 على الساعة الثالثة بعد الزوال بمقر مكتبه هو تاريخ كان يستحيل فيها على العارضة الشركة الأجنبية في شخص ممثلها القانوني أو نائبه الأجنبي السفر إلى المغرب جراء قرار السلطات العمومية المغربية بتعليق الرحلات الجوية للمسافرين للمغرب منذ تاريخ 29/11/2021 لتاريخ الحق بسبب الانتشار السريع للمتحور الجديد لكوفيد- 19أوميکرون والذي امتد إلى تاريخ 07/02/2022، وقد سبق للعارضة الادلاء للسيد الخبير رفقة طلبها بقرار تعليق الرحلات وبضرورة حضورها للخبرة وبتحديد آجل قانوني آخر بعد استئناف الرحلات الجوية، في حين أنه لم يقم بوضع تقريره للخبرة إلا بتاريخ 21/03/2022 أي قبل أكثر من ثلاثة أشهر وأن العارضة شركة (ت. أ. ك.) هي شركة أجنبية تركية موطنها ومقرها بتركيا، والمؤكد من خلال عنوان استدعائها لحضور جلسة الحبرة على عنوانها [adresse] Umraniye – istanbul (turkey) والذي تم استدعائها فيه، وليس لديها أي ممثل أو مقر بالمغرب، فإنها وعن طريق دفاعها الذي أعلم فيه السيد الخبير أن العارضة حاولت السفر للمغرب لحضور جلسة الخبرة، لكن وبسبب قرار السلطات المغربية بتعليق الرحلات - الجوية للمسافرين للمغرب منذ تاريخ 29/11/2021، لم تستطع الحضور، وهذا فإنها قد أكدت للسيد الخبير على أحقيتها في إعادة استدعائها للحضور بعد رفع قرار السلطات المغربية بتعليق الرحلات الجوية للمسافرين للمغرب واستئناف الرحلات والذي بقي دون رد من السيد الخبير في حين سنجده كما سيأتي بعده نفس السيد الخبير يحاول الرد على أحد ملاحظات دفاع العارضة لما فيه من انحياز للمدعية الأصلية، ويتجاهل الرد على أهم ملاحظة وطلب بضرورة حضور العارضة للخبرة، وتحديد أجل قانوني للأطراف بعد رفع تعليق الرحلات الجوية، ملتمسا منه وبكل احترام تحديد أجل قانوني آخر بعد استئناف الرحلات الجوية، حتى يمكن فيه للعارضة حضور الخبرة طبقا للفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، وأن السيد الخبير في خبرة يفترض فيها التساوي في الحقوق والحياد منح أجلا ثانيا للمدعية الأصلية بناء على طلبها الشخصي المبني على سبب راجع لإرادتها بتجهيز ملاحظاتها، ومن أجلها عقد اجتماع ثانيا، ولم يستجب لطلب العارضة بأجل أخر، وهو ما يظهر منه تناقض المواقف في هذه الخبرة وانحيازها الطرف المدعية على حساب العارضة التي أنجزت الخبرة غير حضورية في مواجهتها وهذا يكون الخبير قد خرق الفصل 63 من ق.م.m الذي سنه المشرع لصيانة حقوق الدفاع وأن العارضة تتمسك بحقها في حضور الخبرة التي تثير أمام المحكمةبطلانها وعدم قانونية إجراءاتها بسبب عدم استدعائها وحضورها وفق ما ينص عليه الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، والمادة الفريدة من القانون 20.42 بتغيير المرسوم بقانون 292.20.2 الصادر في 23 مارس 2020 المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية واجراءات الإعلان عنها، إذ تبين لها أن استمرار سريانه يحول دون ممارسة الأشخاص المعنيين به لحقوقهم أو الوفاء بالتزاماتهم خلال هذا الآجل بسبب الإجراءات المتخذة من قبل السلطات العمومية، ثانيا بخصوص الوثائق المزعومة للمدعية الأصلية المبتورة أصلا من تقرير الخبرة وبالرجوع لتقرير الخبرة الذي يشير إلى الوثائق المدلى بها من طرف المدعية رفقة تصريحها الكتاب تحت عدد المرفق السادس، لكن بالرجوع لمرفقات الخبرة برمتها وللمرفق السادس بالخصوص سنجد فيه التصريح الكتابي للمدعية فقط دون مرفقاته المبتورة من هذه الخبرة حتى تطلع عليها المحكمة وتناقشها العارضة، كما أنها تؤكد أن جميع ما جاء في تقرير الخبرة تحت مسمى ملحق من 1 إلى ولم يتم ذكره او الإشارة اليه طوال تقرير الخبرة ليطرح السؤال ما هو أساسه ومكانه، إلا کجداول من صنع المدعية الأصلية بنفسها صنعتها بنفسها ولنفسها، وذلك لكونها أولا وثائق لا عالقة لها بالدفاتر التجارية التي تطلب المشرع مسكها بانتظام، ثانيا انه بالرجوع لتقرير الخبرة نجده يتحدث عن وثائق المدعية الأصلية التي ارفقها السيد الخبير تحت عدد المرفق 6 المبتورة من هذه الخبرة والغير مرفقة مع تقرير الخبرة، خصوصا وأن العارضة حرمت من حقها حضور انجاز الخبرة والادلاء بوثائقها الممسوكة بصفة نظامية وملاحظاتها التي ستؤكد بها عدم صحة مزاعم المدعية الأصلية، ثالثا أن السيد الخبير حسب قوله قد اختار عينة من الفواتير المبتورة من هذا التقرير والغير موجودة الى في أقواله مع أنه ملزم بالاطلاع على كامل الفواتير والدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام ولو كان السيد الخبير قد اطلع بالفعل لوجد فاتورات أخرى أدلت بهم المدعية الأصلية بنفسها أمام المحكمة، تؤكد عکس ما تمسك به السيد الخبير، ملتمسة التصريح والحكم ببطلان إجراءات الخبرة، ومن حيث الموضوع السيد الخبير وتقرير خبرته خالف جميع القواعد المنظمة والمحددة التجارية الممسوكة بانتظام وتضمين أقوال الأطراف وملاحظاتهم، وأن تقرير الخبرة جاء مخالفا للقواعد القانونية المطلوبة مما يجعل العارضة تطعن فيه وتؤكد عدم صحته وجوب استبعاده لألسباب التالية، أولا تناقض أجزائه وخطأ بياناته والهفوات التي شملها التقرير واستبعاده التام لملاحظات دفاع العارضة في حين أخذ بكل أقوال وتصريحات المدعية الأصلية ولو بدون حجة أو بينة، وقد خالف الحياد فانحاز اتجاه مزاعم المدعية الأصلية المفتقرة إلى حجة مقبولة قانونا لن تجد المحكمة نهائيا وثيقة الحصيلةأو الاقرارات الضريبيةأو القوائم التركيبية التي تعلن عنها الشركات برسم اختتام كل سنة مالية للوقوف على حقيقة النتائج التي أنجزتها وحقيقة وضعيتها المالية والاقتصادية طبقا للمادتين 5 و 6 من القانون 88.9 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها طبقا للمادة 19 من مدونة التجارة التي جاء فيها يتعين على كل تاجر أن يمسك محاسبته طبقا للقانون رقم88.9، هذه القواعد المحاسبية تكون بناء على الدفاتر التجارية المقبولة والتي هي الدفاتر اليومية ودفاتر الأستاذ التي يرقها ويوقعها كاتب الضبط بالمحكمة الابتدائية التابع لها مقر المنشأة طبقا للمادة 9 من القانون 88.9 والتي هي قوائم تركيبية تدلي بها نفس المدعية الأصلية لمؤسسة عمومية إدارة الضرائب ولمصلحة السجل التجاري تبين بالفعل حجم مداخيلها وحجم معاملاتها التجارية وحجم أصولها وممتلكاتها ومحالتها كما هو مصرح به أمام الجهات الرسمية ومعد وفق قوائم تركيبية مقبولة كدفاتر تجارية وليس كما جاء من مزاعم واهية وبوثائق من صنع المدعية الأصلية بنفسها بمبالغ خيالية للأسف انحاز لها السيد الخبير وهي لا علاقة لها بالدفاتر التجارية المنصوص عليها قانونا والمدعية الأصلية لم تقم بالإدلاء بها لعلمها بالفرق الشاسع جدا بين ما تصرح بها واقعيا وحقيقة امام المؤسسات العمومية وما تزعمه من مبالغ خيالية في هذه النازلة كما أن العارضة تؤكد انها لم تقم بأي طلبية لشركة مزعومة تدعى شركة (ش. د.) والمحكمة بين يديها تقرير الخبرة لن تجد فيه أي حجة مقبولة قانونيا تفيد هذا الزعم، وتقرير السيد الخبير ضمن هذا الزعم في صلب تقريره ولو بدون حجة في حين تجاهل ملاحظات دفاع العارضة المثبت بالحجة والدليل، وأن ما تدعيه المدعية من ضرر أو إغلاق هو غير صحيح بحجة العارضة وبمحضر رسمي للسيد المفوض القضائي المرفق بكتيب لمختلف المنتجات يؤكد كون محلات المدعية مازالت مفتوحة وتشتغل وتبيع منتجات كثيرة وعديدة ومحلاتها مليئة بها، دفاع العارضة أكد أن سنة 2020 وبسبب جائحة كورونا فقد تضررت وتوقفت جميع عمليات البيع والشراء وعمليات الاستيراد والتصدير جراء إغلاق الحدود المغربية والحدود التركية أيضا، وأن حجم جميع معاملات الشركات في جميع دول العالم عرف تقلصا وهبوطا حدا في رقم التعاملات وصل لحد الخسائر، والتمس الأخذ بقرار السلطات المغربية بفرض حالة الطوارئ الصحية وإغلاق الحدود طبقا لمرسوم قانون رقم 292.20.2 الصادر بتاريخ 23 مارس 2020 المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها ومرسوم رقم 293.20.2 صادر بتاريخ 24 مارس بإعلان حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء التراب الوطني لمواجهة تفشي فيروس كورونا – كوفيد، وأكد أن المدعية الأصلية رفعت هذه الدعوى القضائية موضوع هذه الخبرة على أساس أن هناك تحويلات بنكية تسلمتها العارضة ولم ترسل بضاعتها، وهذا إقرار من المدعية الأصلية الخصم أمام المحكمة بكون ثمن البضاعة يؤدى مسبق، هذا الإقرار بعدما اصطدمت به المدعية الأصلية في مذكرات العارضة الجوابية ومقالها المضاد ولم تجرأ على الرد عليه ولو في مذكرة واحدة جعلها تحاول صنع حجة كتابية بنفسها ولنفسها العارضة تطعن فيها شكلا ومضمونا في محاولة للقول بأن هناك ثمن مؤجل، وأن المشرع المغربي حدد لوسائل الاثبات تراتبية في الفصل 404 من ق ل ع، وجعل إقرار الخصم مقدم على الحجة الكتابية، فالمدعية الأصلية اعترفت أمام المحكمة بأن هذه التحويلات هي أساس هذه الدعوى كما هو مؤكد في مقالها الافتتاحي ومقالها الإصلاحي، وأدلت بفاتورتين لأدائها الثمن مسبقا، وأنها لم تستلم مقابلها بضاعة وأن نفس المدعية الأصلية أكدت في دعوى سابقة في الملف عدد 1664/8211/2020 کما سبق وان تم تأكيده للمحكمة بكونها استلمت بضاعة هاتين الفاتورتين، بل وأدلت بنفسها بسند الشحن الذي يؤكد وصول البضاعة للمغرب واستلامها من قبل المدعية الأصلية وأرفقت للسيد الخبير نسخة منه أيضا وهاته الملاحظة ستجدها المحكمة لا وجود لها في تقرير الخبرة على غرار باقي ملاحظات دفاع العارضة التي تم تجاهلها تماما والآخذ بكل ملاحظات المدعية الأصلية، كما أن ابداء الخبير لرأيه في مخالفة للقواعد المنظمة لمهمة الخبير واقتصاره على أخد عينات تراعي مصلحة المدعية الأصلية وتجاهل فواتير أدلت بها نفس المدعية الأصلية تؤكد أنه الوجود إلى أجل لأدلاء او ان الثمن يؤدى مسبقا أو هناك تسبيق لجزء من المبلغ قبل التسليم والشحن، وأن العارضة تؤكد أن السيد الخبير تجاوز حدود محمته التي حددها له الحكم التمهيدي والتي يؤطرها القانون في عدم إدلائه برأيه ، عندما أخذ من كل التصريح الكتابي لدفاع العارضة ما أشار إليه بخصوص سبب عدم تسليم البضاعة وهو عدم الادلاء بالثمن في حين كان يجدر به مادام أنه قدم رأيه بخصوص هذه الملاحظة أن يعطي رأيه ويرد على باقي ملاحظات دفاع العارضة بإعادة استدعاء العارضة جراء تعليق الرحلات والسفر في فترة الخبرة و دراسة الفاتورتين التي أكدت المدعية الأصلية انها أساس الدعوى وتمت تأدية مبلغها مسبقا في اعترافها الصريح، وأن سنة 2020 تم إغلاق الحدود وتوقف تبادل السلع جراء وباء كورونا مما جعل جميع المقاولات تتضرر جراء هذا الوباء وحجم المعاملات ينخفض والعديد من المحلات تغلق أبوابها كما تجاهل كل هذه الملاحظات وتعمد في انحياز تام ستؤكده العارضة بنفس وثائق المدعية التي أدلت بها رفقة الخبرة الحرة التي أدلت بها رفقة مقالها الإصلاحي، أن السيد الخبير الذي اختار عينة من الفواتير مع العلم أنه ملزم بالأخذ بكل الفواتير للقول بأن هناك أجل الأداء في 60 يوم بعد إصدار الفاتورة، تطعن فيهم العارضة شكلا ومضمونا، وتؤكد عدم صحتهم بنفس الوثائق التي أدلت بها نفس المدعية الأصلية يرجي من محكمتكم الموقرة الرجوع التقرير الخبرة الحرة للمدعية الأصلية الذي أرفقته رفقة مقالها الإصلاحي وستجدون فيها فواتير أدلت بهم المدعية الأصلية بنفسها تؤكد أن الثمن هو معجل أو على الأقل نصفه معجل، والعارضة تعيد رفقة هذه المذكرة عينة من هذه الفواتير التي أدلت بها المدعية الأصلية رفقة تقرير خبرتها الحرة، مما يعني تمسكها بها، وهو ما يؤكد أن الخبير رغم تحفظ العارضة على صحة عينات الفواتير المنتقاة والمجهزة بعناية، أخذ عينة تخدم مصلحة المدعية الأصلية هذا على فرض صحتها، وتجاهل عينة تخدم مصلحة العارضة، في كون هناك فواتير تؤكد انه يجب دفع الثمن مسبق وأنه على الأقل يمكنه القول أن لكل طلبية اتفاقها الخاص وخالف مهمته بالحياد والواقعية في دراسة الوثائق بأن أكد بالجزم واليقين أنه لم يسبق وأن أنجز الأداء قبل التوصل بالبضاعة ووثائق المدعية الأصلية بنفسها المدلى بها رفقة ملف النازلة تفنده وتؤكد أن هناك فواتير تؤكد أن الثمن هو مسبق إما في حدود 50 في المئة أو في كل المبلغ كما هو حال الفاتورة لسنة 2017 وبهذا ستتأكد محكمتكم الموقرة أن تقرير السيد الخبير أساسه خاطئ وبياناته متناقضة بين الواقع وما أدلى به من رأي والعارضة لو حضرت جلسة الخبرة لأدلت بحججها التي تؤكد عدم صحة هذه الفواتير ويكون الثمن هو معجل، ولتأكيد هذا تدلي بمراسلة لها مع المدعية الأصلية تؤكد فيه العارضة للمدعية الأصلية أن الثمن هو معجل وهذا يضاف لما أدلت به المدعية الأصلية بنفسها لتأكيد هذا التعجيل للثمن والذي يناقض ويفند ما ذهب إليه السيد الخبير الذي ادعى أنه لم يسبق وأن أنجز الأداء قبل التوصل بالبضاعة مما يستنتج معه رغم تحفظ العارضة على أنه على الأقل أن لكل طلبية اتفاقها الخاص بها، بل إنه وبالرجوع للعينة التي أدلى بها السيد الخبير ستتأكد محكمتكم الموقرة من تناقض رأي السيد الخبير وبياناته مع ما أدلى به وذلك، وأن ما جاء في تقرير الخبرة هو بدون شك مخالف للواقع وللقانون مخطئ في بياناته متجاوزا لحدود اختصاصه مما يجعل العارضة إجراء خبرة مضادة يقوم بها خبير اخر للتشكيك مشروع للعارضة في النتائج التي توصل إليها السيد الخبير المطعون في خبرته الذي أكد خطأ وعن غير أساس في خلاصة خبرته في محاولة يائسة منها للإثراء على حساب العارضة بدون وجه حق بل وحتى منطقيا وبالعقل متى كانت هناك فاتورة بين الطرفين طوال كل هذه السنوات بهذا المبلغ الذي يتجاوز المليارين والنصف حتى تكون هناك مراسلة بقيمته الآن، ولماذا هذه المراسلة لم تظهر إلا مع هذه الخبرة، في حين أنه طوال مسطرة التقاضي كانت المدعية الأصلية تقر أنها أرسلت حوالي 600 ألف دولار من البضاعة لم تتوصل بها، وكان هذا المبلغ هو أساس الدعوى، وأن مثل هذه الوثائق الواهية المزعومة التي هي من صنع الأطراف للتقاضي بسوء نية لا يمكن الركون أو الاطمئنان إليها لأن كل شيء يدرك بالعقل تم ما حجة مراسلة تكتبها المدعية الأصلية بنفسها ولنفسها ما قيمتها الإثباتية أو حجتها على الغير الذي لم يقبلها او يوقع عليها، وعن فوات الكسب برسم سنة 2019 وسنة 2020 التي لم يأخذ فيها بظرفية وباء كورونا وفترة الحجر الصحي وسنة 2019 الذي جاء طبق الأصل لما سبق وأن حددته الخبرة الحرة الغير التواجهية التي أدلت بها المدعية الأصلية رفقة مقالها الإصلاحي بالدرهم و السنتيم، وكأن السيد الخبير قام فقط بإعادة كتابة ما جاءت به المدعية الأصلية وما طالبت به في خبرتها الحرة التي قامت بتأدية مبلغ أجرها للخبير مباشرة وأنجزت دون حضور العارضة، وعن المكافآت المزعومة وطريقة حسابها الغير منطقية سيظهر للمحكمة من خلال الجدول المضمن في الصفحة 8 بأنه طبق الأصل لما سبق وأن حددته الخبرة الحرة للمدعية الأصلية وبخصوص ما سماه تقرير الخبرة القضائية بالاستثمارات الغير مستهلكة و التي انحاز فيها السيد الخبير للمدعية بأن أكد أن هذه الاستثمارات كانت من أجل التعريف بمنتوجات علامة فارمسي وترويجها والمتمثلة في عدد هام من البيانات catalogues و الاشهارات ليدلي دفاع العارضة ردا على هذه المزاعم الواهية بمعاينة ومحضر رسمي للسيد المفوض القضائي مرفق بكتيب catalogues اقتناه السيد المفوض القضائي من محلات المدعية الأصلية سنة 2019 عاينه السيد الخبير يؤكد أن المدعية االصلية تقوم بإشهار منتجاتها الحاملة لعلامتهاvinciمع مجموعة من العلامات الأخرى في هذه الكتيبات والتي له علاقة بالعلامة فارمسي، في انحياز تام لتصريحات المدعية الأصلية المفتقرة للحجة والدليل، وعليه فإن تقرير الخبرة الذي حدد مبلغا خياليا يص ل 87 مليون درهم هو بمثابة حكم إعدام للعارضة يهددها بالإفلاس والاقفال وتسريح مئات الأجراء، وذلك بسبب تقرير خبرة باطل لا من حيث الشكل ولا من حيث الموضوع، ملتمسة الحكم بإجراء خبرة مضادة يقوم بها خبير آخر تحتم فيها القواعد المسطرية والقانونية المنظمة للخبرة، وتأكيد العارضة لدفوعها الشكلية ودفاعها في الموضوع وبالاختصاص ودفوعها الشكلية، حيث تؤكد في هذه المستنتجات تمسكها بدفوعها الشكلية المثارة مسبقا في مذكراتها خصوصا ما يتعلق بالاختصاص المنعقد المحاكم العارضة بدولتها تركيا وتحديدا بإسطنبول و بالشكل التصريح بعدم قبول الدعوى لتقديم دعوتين مختلفتين المنافسة الغير مشروعة وفسخ تعسفي لعقد توريد مزعوم ولانعدام شكلية الكتابة التي تطلبها المشرع في عقود التوزيع والتي أكد تقرير الخبرة المطعون فيه رغم علته بأن ما كان يربط الطرفين هو عقد توزيع حصري والذي تطلب المشرع إثباته كتابة طبقا للمادة 397 من مدونة التجارة بالضافة لما نصت عليه المادة 156 من قانون حماية الملكية الصناعية من وجوب شكلية الكتابة تحت جزاء البطلان، ثانيا إقرار المدعية بتعجيل الثمن وبأن أساس دعواها هو تحويلات بنكية تسلمتها العارضة ولم ترسل بضاعتها، وإن المدعية الأصلية أقرت واعترفت في مقالها الافتتاحي للدعوى، ومقالها الإصلاحي أن أساس دعواها هو وجود تحويلات بنكية تسلمتها العارضة ولم ترسل بضاعتها وكانت هذه التحويلة هي أساس هذه الدعوى، وإن هذه التحويلات المالية المدعية الأصلية بنفسها أكدت توصلها ببضاعته كما سبق تأكيده بالحجة والدليل وعليه فإنه بإقرار واعتراف المدعية الأصلية قضائيا تكون هذه الدعوى لا أساس لها ويكون الثمن المعجل معترفا به إقرارها القضائي، ثالثا لانعدام الأساس القانوني لدعوى المدعية وقد عجزت عن الرد على مجموعة من الأسس القانونية والتزمت الصمت حيالها مثلحق البائع في حبس المال المبيع وعدم التخلي عنه إلا بعد قيام المشتري بوفاء ما هو مستحق من الثمن المترتب في ذمته لمصلحة البائع، ولا يمكن إجباره على تسليم المبيع إذا لم يعرض المشتري دفع ثمنه في مقابل تسلمه طبقا للفصل 504 من ق ل ع، والعارضة تتحدى المدعى عليها فرعيا أن تدلي بما يثبت أنها قد أدت أو عرضت أن تؤدي ثمن شراء البضاعة وفق المسطرة المنصوص عليها قانونا كما تؤكد أنها لم تمنح أو تعطي للمدعية الأصلية أي أجال للوفاء وأن الثمن هو مسبق لأن الاجل يكون باتفاق صريح مکتوب لا لبس أو غموض فيه ولا يكون فقط بالادعاء المزعوم بذلك وانتقاء بعض العينات المزعومة وتجاهل عينات أخرى مؤكدة لكون المدعية الأصلية هي من أدلت بها بنفسها كحجج لها تؤكد أن الثمن هو مسبق، ليطرح السؤال ما هو أساس اعتماد عينة من الفواتير التي تحدد الأجل رغم طعن العارضة فيها شكلا ومضمونا وتجاهل عينة أخرى لم تحدد أي أجل تقر بها المدعية الأصلية لكونها هي شخصيا من أدلت بها مما يعني أن ثمنها مسبق وعينة ثالثة حددت نصف المبلغ مسبق ونصفه الحق، وعليه فإنه بالنظر لغياب عقد کتابي يحدد اتفاق الأطراف ولوجود أكثر من عينة فاتورة بشكل مختلف ولتأكيد العارضة البائعة التي تصدر الفواتير أن ثمن البضاعة هو مسبق، فإنه يتعين الأخذ بالقواعد العامة في كل طلبية لم تحدد لها فاتورتها التي يصدرها البائع الذي وهو العارضة أجال معينا، هذه القواعد التي تؤكد أن المشتري ملزم بأداء الثمن مسبقا على غرار الطلبية المزعومة التي في ظل غياب فاتورة تحدد أجلا خاصا لأداء ثمنها تبقى خاضعة لقاعدة أداء التمن مسبقا بالإضافة لعدم جواز مباشرة الدعوي الناتجة عن الالتزام إلا بشرط إثبات الأداء أو عرض الأداء طبقا للفصل 234 من ق ل ع، والمدعية الأصلية لم تثبت الأداء أو عرض الأداء حتى يجوز لها مباشرة الدعوى الناتجة عن الالتزام، ثانيا لا يجبر البائع على تسليم الشيء المبيع، ولو كان قد منح أجال للوفاء بالثمن إذا قلل المشتري التأمينات، طبقا للفصل 507 من نفس ق ل ع، وإن المدعية الأصلية المشترية قللت من هذه التأمينات عندما ارتكبت خطأ جسيما بمحاولتها تسجيل نفس عالمة العارضة FARMASI التي تدعي أنها الموزعة لها لدى الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية تحت رقم 196643 بتاريخ2018/09/04، قبل أي فسخ تعسفي مزعوم تدعيه سنة 2019 وقبل هذه الدعوى والعارضة اعترضت على هذا التسجيل الاختلاسي أمام نفس الهيئة، والتي صدر فيها قرار تعرض نهائي لصالح العارضة أكد أحقيتها في ملكية العالمة FARMASI فيما يخص منتجات مستحضرات التجميل موضوع النزاع والتي تدعى المدعية أنها الموزعة لها ويؤكد تقرير الخبرة القضائية رغم علته أن العالقة هي توزيع حصري، وتجدون محمتكم الموقرة رفقته نسخة من قرار التعرض النهائي يؤكد واقعة تسجيل المدعية الأصلية للعالمة FARMASI تحت عدد 196643 بتاريخ 04/09/2018 قبل أي فسخ تعسفي سنة 2019 وتعرض العارضة عليه وصدور قرار التعرض لصالح العارضة فيما يخص منتجات التجميل، إن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية بقرارها التشطيب على التسجيل الذي قامت به المدعية الأصلية في الثلث الأخير من سنة 2018 قبل أي فسخ تعسفي مزعوم سنة 2019 لنفس علامتها فيما يخص منتجات ومستحضرات التجميل تؤكد واقعة اختلاس المدعى عليها فرعيا لحقوق العارضة وتقليلها للتأمينات المقدمة من قبلها مشترية اختلست علامة البائع وخرقت التزام اتفاقي وقانوني يقتضي منها عدم اختلاس حقوق البائع على علامته، فمن اختلس علامة البائع يمكن أن يختلس ثمن البضاعة، وبصدور هذا القرار النهائي يتأكد جليا الخطأ الجسيم للمدعى عليها فرعيا التي قامت بتسجيل علامة العارضة لدى الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية في الثلث الاخير من سنة 2018 قبل أي فسخ تعسفي مزعوم سنة2019، وهي تدعي طوال هذه الدعوى أنها موزعة لها وهو أمر أكدته حتى تقرير الخبرة رغم علتها يكون العلاقة هي توزيع حصري فالأصل في المعاملات التجارية هي الثقة واحترام اعراف الميدان التجاري، وعند فقدانها نتيجة اختلاس المشتري لعالمة مملوكة للبائع، التي هي أصلا مال منقول ، تنعدم الثقة بين الطرفين، والتي هي أساس التأمينات بين التجار، ثالثا : الخطأ الجسيم للموزع المدعية الأصلية وإقرارها وتصريحاتها ووثائقها المدلى بها أمام السيد الخبير والتي تلزمهما دون العارضة، التي تطعن فيها شكلا ومضمونا، وتتحفظ عليها، تؤكد أن هناك علاقة توزيع حصرية مع العارضة، إذ العلاقة التي أكد عليها السيد الخبير هي عقد توزيع وليس توريد، تجعل المدعية الأصلية ممنوع عليها قانونا الجمع بين صفة المالك والموزع، وإلا فإن الوكيل بفعله هذا يكون قد خرق التزام قانوني واتفاقي يستوجب الفسخ دون تعويض طبقا للفقرة الثانية من المادة 402 من مدونة التجارة، الجواب جاء به المشرع في الفصل 268 من ق ل ع وذلك لكون أركان المسؤولية العقدية هي الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينها، فإذا كان المشرع وفق القواعد العامة أعفى المدين حتى في حالة وجوده من التعويض في حالة خطأ الغير، فكيف بخطأ الدائن، إن تسجيل المدعية الأصلية لعلامة العارضة التي تزعم توزيع منتجاتها FARMASI بتاريخ 04/09/2018 أي قبل أي فسخ تعسفي تزعمه المدعية الأصلية سنة 2019 ورفع دعاوى قضائية لسلب هذا الموكل علامته قبل أي فسخ تعسفي، والتي ردت إداريا بقرار تعرض نهائي، وردت قضائيا أيضا يرفض الطلب ابتدائيا وعدم قبوله استئنافيا، وفق الاحاكم المدلى بها، فإنه أولا يقلل من التأمينات المقدمة من المشتري، لأن ما قامت به المدعى عليها فرعيا من تسجيل اختلاسي لعالمة العارضة هو فعل يتنافى وأعراف الميدان التجاري وعدم الثقة بين الطرفين، وثانيا -افتراضا جدال -حتى عند وجود عقد أو علاقة تجارية فإنه يفسخ جراء الخطأ الجسيم من قبل المدعى عليها فرعيا بتسجيلها الاختلاسي لعلامة العارضة وفق النصوص القانونية المشار إليه أعاله .فإذا كان التسجيل الاختلاسي الذي تأكد بصدور قرار تعرض نهائي صادر عن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية ال يعتبر خطأ جسيما، فما هو الخطأ الجسيم الذي يمكن معه إنهاء أي علاقة أو عقد بين طرفين أحدها الذي يدعي كونه موزع اختلس علامة الموكل، رابعا وقف مباشرة الدعوى القضائية على شرط الأداء أو عرض الأداء حيث إن المشرع المغربي نص وبكل وضوح على عدم جواز مباشرة الدعوى الناتجة عن الالتزام إلا بشرط إثبات الأداء أو عرض الأداء طبقا للفصل 234 من ق ل ع، وإن المدعية الأصلية كمشترية لا يجوز لها أن تباشر الدعوى إلا إذا أثبتت أنها أدت أو عرضت أن تؤدي ثمن البضاعة للعارضة البائعة وفق ما هو مسطر قانونا، والعارضة تؤكد أن هذه الأخيرة لم تؤدي أو تعرض أن تؤدي وفق ما هو مقرر قانونا ثمن البضاعة قبل مباشرة هذه الدعوى، مما يجعلها دعوی غير جائزة قانونا، وحتى تقضي المحكمة قضائها بعدل ويقين، فإن للعارضة في المقابل مراسلات مع المدعية الأصلية، تطلب منها شراء بضاعتها وأداء ثمن هذه البضائع بمبالغ أكثر بكثير مما جاء في هذه الخبرة القضائية وأن فواتير العارضة هي ضمن دفاترها التجارية الممسوكة بانتظام والتي تؤكد أن المدعية الأصلية كانت تؤدي ثمن البضاعة مسبقا وللعارضة العشرات من هذه الفواتير وليس فقط 3 عينات تم صناعتهم من طرف المدعية الأصلية وأن العارضة سبق لها وأن طلبت من المدعية الأصلية بمراسلات اقتناء بضائعها بمبالغ تفوق بكثير ما هو مقرر في تقرير هذه الخبرة والتي فسدت جراء عدم اقتنائها من المدعية الأصلية بعد أداء ثمنها مما تسبب لها في خسارة كبيرة، ملتمسة الاستجابة لطلباتها في دعواها المضادة بإجراء خبرة قضائية للوقوف على حجم الضرر الذي لحق العارضة جراء اخلال المدعية الأصلية بالتزامها بشراء بضائع العارضة وأداء ثمنها يتسنى معه للعارضة الادلاء بوثائقها وتصريحاتها ومراسلاتها لتأكيد إقرار المدعية الأصلية ووثائقها التي أدلت بها بنفسها والتي تؤكد أن الثمن معجل والتي تعيدها العارضة مع هذه المستنتجات ملتمسة ما يلي : أوال :بخصوص الخبرة القضائية: - القول والحكم ببطلان تقرير الخبرة واستبعاده للأسباب المفصلة أعلاه، الأمر بالعدول عن الأمر التمهيدي الأول والأمر من جديد بإجراء خبرة جديدة لفائدة العارضة أيضا التي هي مدعية فرعيا في هذه النازلة أيضا وفق ما هو مطلوب وموضح في مقالها المضاد وتكون حضورية للعارضة للإدلاء بوثائقها وتصريحاتها ومراسلاتها ويراعى فيها طلب العارضة المضاد أيضا بإجراء خبرة لما لحقها من ضرر جراء عدم أداء ثمن بضائعها وعدم شرائها تعهد لخبير آخر مع منح العارضة لكونها شركة أجنبية تركية متواجدة بين قارتي اسيا وأوروبا في منطقة االناضول أجالا كافية للحضور وفق ما هو منصوص عليه في قانون المسطرة المدنية، ثانيا الدعوى الأصلية :التصريح بعدم الاختصاص لكون محاكم موطن العارضة بتركيا اسطانبول هي المختصة مكانيا طبقا لمقتضيات الفصل 28 من ق.م.م وفي الشكل - :التصريح بعدم قبول الدعوى لتقديم دعوتين مختلفين في دعوى واحدة لانعدام الصفة وانعدام شكلية الكتابة للإثبات أي العقد تحت طائلة البطلان، في الموضوع :الحكم برفض الطلب لعدم جديته وتناقض تصريحات المدعية مع طلباتها وانعدام أساسه الواقعي والقانوني مع تحميل المدعية الصائر، ثالثا بخصوص الدعوى المضادة :في الشكل قبولها لتوفرها على جميع الشروط الشكلية المطلوبة قانونا، في الموضوع: القول والحكم وفق ما جاء في طلبات العارضة .مع الحكم بإجراء خبرة لفائدتها لتحديد قيمة الضرر الشامل اللاحق بها جراء اخلال المدعى عليها فرعيا شركة (ف. م.) في شخص ممثلها القانوني بالتزاماتها التعاقدية بعدم أداء ثمن شراء منتجات العارضة وعدم شراء بضائعها مما تسبب في ضياع وانتهاء صالحية منتجات العارضة، وارفقت المذكرة بالوثائق التالية :صورة من مرجوع البريد و من بالغ و من تقرير كتابي ومن مراسلة و من صفحة من تقرير و من قرار تعرض.
بناء على مذكرة تعقيب للمدعية مؤرخة في 20/06/2022 جاء فيها ما يلي : من حيث تناقض موقف ودفوعات المدعى عليها من مذكراتها وخاصة المذكرة الأخيرة لا زالت مضطربة في تحديد موقفها بخصوص علاقتها بالعارضة، فبعد أن كانت تنكر أي علاقة فيما بينها وبين العارضة وأنه ليس هناك أي فسخ من جانبها، أصبحت تقر بعد محاصرتها بالحجج الدامغة بوجود علاقة تجارية قوامها الوكالة التي على أساسها كانت هناك مجرد عملية تجارية لم يترتب عنها أداء ثمن السلعة من طرف العارضة وبالتالي حق المدعى عليها بعدم إرسال البضاعة، لتعود بعد ذلك وتدفع بأن هناك خطأ من طرف العارضة سنة 2018 ترتب عنه فسخ في يونيو 2019 وأن المدعى عليها يخيل لها أو ربما اقتنعت أننا في مسابقة لبلورة سيناريو أو حبك حكاية يكون أبطالها هما المدعية والمدعى عليها، فتمادت في سرد جميع السيناريوهات الممكنة متناسية أنها أمام المحكمة بحجم المحكمة التجارية بالدار البيضاء وان هذه السيناريوهات المحبوكة من طرف المدعى عليها لم يسعها إثبات أي واحد منها أمام ما أدلت به العارضة من فواتير وتحويلات بنكية وأوراق الجمارك تثبت وجود علاقة تجارية بين الطرفين منذ سنة 2011 بمبالغ مهمة وضخمة وتثبت استمرار هذه العلاقة بطريقة تعامل معينة تعتمد على الطلب والتسليم ثم الأداء وأن المدعى عليها لم تتحر على ذلك، فقد حبكت قصة جديدة في مقالها المضاد مفادها أنها جهزت سلعة لفائدة العارضة َالتي لم تؤد ثمنها وبالتالي فسدت السلعة وكسدت مما سبب ضررا للمدعى عليها من دون الادلاء بأي اثبات لما تدعيها، و أمام تناقض مزاعم المدعى عليها، فانه يتعين القول بعدم قبول ورفض جميع دفوع المدعى عليها وكذا مطالبها في مقالها المضاد جملة وتفصيلا، أما من حيث وثائق العارضة المدلى بها في الخبرة والتي تدعي المدعى عليها أن الوثائق المدلى بها من طرف العارضة للخبير هي وثائق من صنعها لا علاقة لها بالحقيقة أو باللوائح التركيبية وبخلاف ذلك، فان العارضة أدلت للخبير بمجموعة من الوثائق المحاسبتية من بينها القوائم التركيبية لسنوات 2018 و 2019 في نسختها التي تم وضعها لدى إدارة الضرائب ولدى مصلحة السجل التجاري كما هو ثابت من تقرير الخبرة، ونظرا لحدوث الفسخ في يونيو 2019، أدلت العارضة للخبير بالقوائم التركيبية المتعلقة بسنة الفسخ وسنة قبلها كي يتسنى للخبير المقارنة بين نتائج السنة التي سبقت الفسخ وبين نتائج السنة التي وقع فيها الفسخ ليتم الوقوف على التدهور الحاصل في رقم معاملات وأرباح العارضة بعد الفسخ، ومنهجيا لا يمكن الاعتماد على حسابات سنة 2020 لأن الفسخ وقع في منتصف سنة 2019 وإن عدم تعليق المدعى عليها على القوائم التركيبية لسنة 2018 وسنة وإدلائها بالقوائم التركيبية لسنة 2020 وحدها لينم عن سوء نيتها من جهة وتحاشيها الجواب على الأرقام التي تتكلم وتجنبا إطالة النقاش في هذه النقطة، فإن العارضة تصرح للمحكمة أن نتائجها كانت سلبية خلال سنة 2020 و 2021 إذ أنها حققت خسائر تبلغ 3.057.085,93 درهم كما هو ثابت من القوائم التركيبية للعارضة لسنة 2020 والمدلى بها من طرف المدعى عليها وخسائر تبلغ 3.685.811.28 درهم سنة 2021 بعدما كانت تحقق أرباحا مهمة كما هو ثابت من القوائم التركيبية لسنة 2018 أي أرباحا قدرها 94,904.949.4 درهم، وبسبب فسخ المدعى عليها للعقد الرابط بينها وبين المدعى عليها حققت سنة 2019 ربحا قدره 949.647,21 درهم، وبالتالي فإن ما أدلت بها المدعى عليها هو لصالح العارضة لا ضدها كما تم بيانه أعلاه، لذلك يتعين رد دفوعها بهذا الشأن وبخصوص طريقة الأداء تدعي المدعى عليها أن الأداء كان معجلا اعتمادا على فواتير أدلت بها العارضة ، وأن العارضة ترد على هذا الادعاء بأن الأمر كان كذلك في السنوات الأولى للعلاقة التجارية بين الطرفين التي أنكرتها المدعى عليها كما ذكرنا سابقا وانطلاقا من سنة 2016، أصبح التعامل التجاري يعتمد على الأداء في 60 يوما من إصدار الفاتورة أو 90 يوما من شحن وأن أي رقم يصدر عن المدعى عليها أي احتجاج على طريقة الأداء التي تطورت بتطور العلاقة التجارية بين الطرفين، ان العارضة تتحدى المدعى عليها أن تدلي بفاتورة واحدة منذ سنة 2016 كان فيها الأداء معجل واعتمادا على ما سبق، يتعين رد دفوع المدعى عليها بهذا الخصوص، أما بخصوص الطلبية والرسالة المتعلقة بها المدلى بها من طرف المدعى عليها فإن العارضة تتساءل لماذا لم تدل المدعى عليها بهذه الرسالة مسبقا، وما هو دليل توصل العارضة بهذه الرسالة والحال أن العارضة قامت بإفراغ المراسلات التي كانت تجمعها بالمدعى عليها بخصوص الطلبية وتقديمها للمحكمة منذ الجلسات الأولى والتي جاء فيها أن المدعى عليها لم تخبر العارضة بأي شيء مما جاء في الرسالة المدلى بها من طرف هذه الأخيرة، بل بالعكس من ذلك، أكدت لها أن الطلبية جاهزة وتم شحنها لتصدم العارضة بقرار الفسخ المفاجئ في نفس الفترة، وأنها قامت بتفريغ هذه المراسلات في محضر للمفوض القضائي والمدعى عليها أدلت برسالة مجردة من إثبات التوصل وبالتالي لا يمكن الاحتجاج بها في مواجهة العارضة وأن المدعى عليها كانت تنكر أي علاقة لها بالسيد (ك.) في حين أصبحت اليوم تحتج برسالته في مواجهتها و على فرض صحة الرسالة، فإن هذه الأخيرة أرسلت بتاريخ 14 يونيو 2019 في حين أن الطلبية كانت محور مراسلات منذ ماي 2019 وفاتورة مرسلة إلى العارضة بتاريخ 17 ماي 2019 ويكفي الرجوع في هذا الصدد إلى المراسلات المرفقة بالمقال الافتتاحي وبخبرة السيد الخبير آيت الطالب للتأكد من هذه التواريخ، كما أن الرسالة المدلى بها من طرف المدعى عليها تتحدث عن مقترح شروط جديدة للعلاقة التجارية وعلى مشروع عقد يحتوي هذه الشروط الجديدة وبالتالي فهو مجرد مقترح يغير شروط التعامل السارية المفعول بين الطرفين ولا يمكن تنفيذه إلا بالإرادة المشتركة لهما، واعتمادا على ما سبق، يتعين رد جميع دفوع المدعى عليها لعدم جديتها وتناقضها ملتمسة رد دفوع المدعى عليها والحكم وفق مقال العارضة الافتتاحي والإصلاحي ومذكراتها.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 04/07/2022 والقاضي بإرجاع المهمة إلى السيد الخبير عبد الله الطالب لإنجازها وفقا للحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 11/10/2021 في الملف عدد 1873 مع التقيد بمقتضيات الفصل 63 من ق م م.
وبناء على إيداع الخبير لتقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 06/01/2023.
وبناء على المستنتجات بعد ملحق الخبرة لنائب المدعى عليها بجلسة 30/01/2023 جاء فيها أن السيد الخبير لم يستدعي الشركة المدعى عليها بالشكل القانوني ودليها خلو الملف من مرجوع البريد كما يؤكد على ذلك ملحق التقرير نفسه وأن الخبير اقتصر على الاطلاع والأخذ بوثائق المدعية فقط دون المدعى عليها كما سيلاحظ تناقص بين ملحق الخبرة وتقرير الخبرة فير عدة نقط، وأن المدعى عليها وبمقتضى مذكرتها بعد الخبرة تؤكد كافة دفوعاتها السابقة في الاختصاص والشكل والموضوع ملتمسة الحكم ببطلان تقرير الخبرة واستبعاده والأمر بالعدول على الأمر التمهيدي الأول والأمر من جديد بإجراء خبرة جديدة ومضادة.
وبناء على مذكرة تعقيب على ضوء ملحق الخبرة لنائبة المدعية بجلسة 30/01/2023 جاء فيها أن الخبير أنجز تقريرا تكميليا بتاريخ 14/01/2023 خلص فيه إلى تأكيد تقريره الأصلي.
ملتمسة المصادقة على التقريرين الأصلي والتكميلي والحكم وفق الطلب.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 13/02/2023 تحت عدد 251 القاضي بإرجاع المهمة للخبير عبد الله الطالب.
وبناء على تقرير الخبرة المنجزة المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة.
وبناء على ادلاء نائبة المدعية بمذكرة تعقيب على ضوء تقرير خبرة بجلسة 13/06/2023 جاء فيها ان الثابت من مرفقات تقرير الخبرة ان الخبير قام باستدعاء المدعى عليها التي توصلت برسالة عن طريق بريد DHL بتاريخ 07/04/2023 اما بخصوص استدعاء نائب المدعى عليها، فانه توصل باستدعاء قصد حضور إجراءات الخبرة بواسطة كاتب المفوض القضائي عبد الهادي (س.) اذ توصل الأستاذ هشام (م.) نيابة عن نائب المدعى عليها بنفس التاريخ المذكور أي ان الخبير منح المدعى عليها ونائبها 20 يوما كأجل فاصل بين تاريخ توصلها بالاستدعاء وتاريخ انجاز الخبرة، و انه بتاريخ 27/04/2023 المحدد من طرف الخبير لإنجاز الخبرة حضر نائب المدعى عليها قبل موعد انجاز الخبرة بساعات وأودع كتابا بمكتب السيد الخبير قصد استدعاء المدعى عليها طبقا للآجال المنصوص عليها قانونا لأنها تتواجد بدولة تركيا، الا انه لم يكن حاضرا في الساعة المحددة من طرف السيد الخبير لإنجاز الخبرة في حين ان الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية لا ينص على أي اجل فاصل بين تاريخ توصل المدعى عليها بالاستدعاء وتاريخ اجراء الخبرة، لكون الاستدعاء لحضور إجراءات الخبرة تطبق عليه مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية دون أي مقتضيات أخرى، و بذلك فإن الخبير لم ينجز المهمة الموكولة اليه الا بعد ان تأكد من توصل جميع الأطراف بصفة قانونية مما يجعل الخبرة حضورية في حق المدعى عليها، ومستوفية لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا و ان الخبير حدد قيمة الضرر اللاحق بالمدعية جراء الفسخ التعسفي لعقد التوريد من قبل المدعى عليها منذ سنة 2019 كما يلي: عن فوات الكسب: برسم سنة 2019 :4.000.000,00 درهم، عن الطلبية الغير محققة برسم سنة 2019: 18.462.980,20 درهم، عن المكافأة الغير مؤداة: 8.472.697,63 درهم، و عن الاستثمارات في حدود الجزء الغير مستهلك 56.063.029,49 درهم وهو ما مجموعه: 86.998.707,32 درهم، و ان هذه المعطيات التي كشفت عنها الخبرة الحالية تؤكد ان التعويض الذي خلص اليه الخبير في تقريره الأصلي لجبر الضرر اللاحق بالمدعية الناتج عن الفسخ التعسفي للعلاقة التجارية التي تربط بين الطرفين له ما يبرره من الواقع والقانون ومستندا الى الوثائق المدلى بها له من الطرفين سواء بمناسبة التقرير الأصلي او التقرير التكميلي او بمناسبة هذا التقرير موضوع التعقيب الحالي، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها تعويضا قدره 86.998.707,32 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب مع تحميل المدعى عليها الصائر و شمول الحكم بالنفاذ المعجل، و ارفقت المذكرة بقرار.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمستنتج بعد الخبرة المنجزة بعد ارجاع المهمة للخبير بجلسة 13/06/2023 جاء فيها انها شركة أجنبية تركية موطنها ومقرها بتركيا، والمؤكد من خلال عنوان استدعائها لحضور جلسة الخبرة على عنوانها الذي تم استدعائها فيه: [adresse] Umraniye – istanbul (turkey) و انها ليس لديها أي موطن أو محل إقامة بالمغرب، فإن الاجل الذي منحها السيد الخبير بين تاريخ التوصل ويوم إجراء الخبرة هو لا يراعي موطنها ومحل إقامتها خارج المغرب بدولة تركيا، وذلك حتى تتمكن من تجهيز وثائقها وملاحظاتها بخصوص موضوع الخبرة، وقبلها وثائق تنقلها وسفرها بين دولتها تركيا والمغرب عبر رحلات جوية يجب برمجتها وفق حجز مسبق والاستعداد له للتنقل جوا عبر المطارات، وهو ما يستحيل عليها القيام به، إذا لم يتم استدعائها وفق الأجال المحددة قانونا في مثل حالتها المتواجد موطنها ومقر إقامتها خارج المغرب، و ان دفاعها قدم هذه الملاحظة للسيد الخبير ملتمسا منه وبكل احترام استدعاء العارضة الشركة التركية وفق الأجال الذي يراعى موطنها ومحل إقامتها بدولة تركيا حتى تستطيع التنقل والسفر بين الدول و ان السيد الخبير للأسف قام بمهمته دون حضورها أو بعد التأكد من توصلها بالاستدعاء بصفة قانونية مما يجعل تقريره باطلا طبقا للفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، لذلك تلتمس بخصوص الخبرة القضائية الحكم ببطلان تقرير الخبرة واستبعاده للأسباب المفصلة أعلاه و الأمر بالعدول عن الأمر التمهيدي الأول والأمر من جديد بإجراء خبرة جديدة لفائدتها أيضا التي هي مدعية فرعيا في هذه النازلة أيضا وفق ما هو مطلوب وموضح في مقالها المضاد وتكون حضورية لها للإدلاء بوثائقها وتصريحاتها ومراسلاتها ويراعى فيها طلبها المضاد أيضا بإجراء خبرة لما لحقها من ضرر جراء عدم أداء ثمن بضائعها وعدم شرائها تعهد لخبير آخر مع منحها لكونها شركة أجنبية تركية متواجدة بين قارتي آسيا وأوروبا في منطقة الاناضول أجلا كافيا للحضور وفق ما هو منصوص عليه في قانون المسطرة المدنية، و بخصوص الدعوى الأصلية التصريح بعدم الاختصاص لكون محاكم موطن العارضة بتركيا (اسطانبول) هي المختصة مكانيا طبقا لمقتضيات الفصل 28 من ق.م.م والتصريح بعدم قبول الدعوى شكلا و برفض الطلب موضوعا مع تحميل المدعية الصائر, وبخصوص الدعوى المضادة الحكم وفق ما جاء في طلباتها مع الحكم بإجراء خبرة لفائدتها لتحديد قيمة الضرر الشامل اللاحق بها جراء اخلال المدعى عليها فرعيا شركة (ف. م.) في شخص ممثلها القانوني بالتزاماتها التعاقدية بعدم أداء ثمن شراء منتجات العارضة وعدم شراء بضائعها مما تسبب في ضياع وانتهاء صلاحية منتجاتها.
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1138 الصادر بتاريخ 11/07/2023 والقاضي بإجراء خبرة ثانية عهد بتنفيذها للخبير السيد محمد الصفريوي.
وبناء على كتاب مرفق بمقرر تعيين مفصي المدلى به بجلسة 10/10/2023 من طرف الأستاذ جمال (م.) عن المدعى عليها والذي يلتمس من خلاله أنه تم تعيينه من طرف السيد نقيب هيئة المحامين بالدارالبيضاء مصفيا عن المرحوم رياض (ع.) نائب المدعى عليها، وأرفق الكتاب بنسخة من قرار تعيين المفصي ونسخة من وصل أداء صائر الخبرة.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 14/11/2023 تحت عدد 184القاضي باستبدال الخبير السيد محمد الصفريوي بالخبير السيد سعيد فريشة.
وبناء على تقرير الخبرة المنجزة المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة.
وبناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة التعقيب بعد الخبرة بجلسة 27/02/2024 جاء فيها أن الخبير انجر المهمة المسندة اليه بعد اطلاعه على الوثائق التي أدلى بها كل طرف وتبين له أن هناك علاقة تجارية بين الطرفين منذ سنة 2011 الى حين فسخ هذه العلاقة من طرف المدعى عليها بتاريخ 17/07/2019، و ان الخبير بين بأن المعاملات بين الطرفين قبل توقف العلاقة التي استمرت حوالي 8 سنوات تحجرت بسلاستها وتطورها المهم اذ عرفت جل المؤشرات التجارية والمالية للمدعية تقدم مهم ويستمر، وان الخبير توصل إلى كون إيقاف المعاملات التجارية بشكل مفاجئ من طرف المدعى عليها نتج عنه أضرار مادية كبيرة كانت لها انعكاسات سلبية على رقم معاملات المدعية وأرباحها الصافية، كما أنه بعد توقف المعاملات التجارية بين الطرفين اضطرت معه المدعية إلى إغلاق خلال سنة واحدة ست محلات تجارية والتخلي على الأصول التجارية المرتبطة بها، كما ان الخبير حدد حجم الضرر اللاحق بها جراء الفسح التعسفي لعقد التوريد من طرف المدعى عليها في مبلغ 77.793.601,31 درهم بينما الخبير عبد الله الطالب سبق أن حدد الضرر اللاحق بها من جراء الفسخ التعسفي لعقد التوريد من طرف المدعى عليها في مبلغ 86.998.707,32 درهم، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعية تعويضاً قدره 82.396.154,3 درهم الممثل لمتوسط الخبرتين المنجزتين من قبل الخبير عبد الله الطالب والخبير سعيد الفريشة عن الضرر الناتج عن الفسخ التعسفي لعقد التوريد و الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الفسخ في 17/07/2019 و تحميل المدعى عليها الصائر و شمول الحكم بالنفاذ المعجل.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة التعقيب بعد الخبرة بجلسة 27/02/2024 جاء فيها ان الخبير سعيد الفريشة لم يأخذ في إنجازه للخبرة ملاحظاتها و اقوال دفاعها و وثائقه ذلك انها شركة اجنبية جنسيتها و موطنها و مقرها بتركيا و ان الممثل القانوني للشركة التركية أو نائبه أكد في الملاحظات المقدمة من طرفنا كدفاع عنه على تمسكه بضرورة الحضور شخصيا وفي أجل يراعي ظروف ومتطلبات ألسفر أو التنقل من دولة تركيا إلى دولة المغربجوا عبر الطائرة، مما يستلزم تجهيزالوثائق السفر و استعداد بحجز تذكرة لدى شركة طيران والتي لا تكون متاحة في أي وقت، بالإضافة لعدم استطاعة الشركة التركية تجهيز الوثائق التي تخص النازلة موضوع الخبرة خصوصا ما يتعلق بالمستجد الخاص بتحديد قيمة السلع المجهزة للمدعية افارمسي مايك اب التي لم تؤدي ثمنها، والتي يلزم ترجمتها اللغة التركية إلى اللغة العربية على يد مترجم معتمد لكون لغة بلدها هو التركية وهي لغة غير معتمدة في المغرب ولهذا فإن الأجل يبقى غير كافي ذلك ان الخبير يؤكد في خبرته أنه قد تم إرسال الاستدعاء بتاريخ 06/12/2023 وتوصلت بها حسب تصريح السيد الخبير بتاريخ 08/12/2023 لجلسة الخبرة بتاريخ 18/12/2023، أي حوالي 10 أيام ليطلب منها السفر وإحضار وثائقها وحججها المرتبطةبالنزاع موضوع الخبرة، وأنالطرفين لا يربط بينها أي بعقد مكتوب ليلزم في ظل كلك وجوب إعمال القواعد العامة التي تحكم الالتزامات و ان المدعية بصفتها المشترية لم تقم بتأدية أي مبالغ لشراء البضاعة من شركة تانأميز كوزمتيك البائعة و ان ثمن أداء البضائع بين الطرفين لا يخضع لنظام دفع واحد بل هو متغير حسب كل طلبية على حدة، و فيه المسبق الثمن كليا و المقسم بين المسبق في 50 في المئة قبل التسليم و 50 في المئة بعده كما ان المدعية قد توصلت لجميع بضائع السلع التي قامت بتأدية ثمنها، و أنها لن تستطيع الإدلاء بما يفيد كونها أرسلت ولو درهم واحد للمدعى عليها ولم تتوصل ببضاعته، مؤكدة أنه ليس هناك أي إنهاء أو فسخ من قبلها معززة ذلك بمراسلة لها مع المدعية أصليا في منتصفسنة 2019 التي تزعم المدعية الإنهاء فيها ترحب فيه بالتعامل مع المدعي أصليا واستعدادها لإرسال بضاعة لها لكن بشرط أداء ثمنها مسبقا ذلك ان المراسلة المزعومة رغم تحفظها عليها وعلى صحتها شكلا ومضمونا وعدم الاعترافبها نهائيا، فهى لا علاقة لها بها نهائيا لكونها صادرة عن شخص يسمى سينان و الممثل القانوني الوحيد لها، و ان محلا المدعية في سنة 2019 و سنة 2020 كانت ملئ بمنتجات التجميل بما فيها منتجات علامتها التي كانت مازالت موجودة بمحلاتها مما يؤكد انها لم تتاثر نهائيا اة تتضرر لكون المنتجات مازالت موجودة و معروضة للبيع و ان سنة 2020 و بسبب جائحة كورونا فقد تضررت و توقفت جميع عمليات البيع و الشراء و عمليات الاستيراد و التصدير جراء اغلاق الحدود المغربية و الحدود التركية و ان حجم معاملات الشركات في جميع دول العالم عرف تقلصا و هبوطا حدا في رقم التعاملات وصل لحد الخسائر كما انها تؤكد عدم صحة أي مراسلة بخصوص اقتناء ما قيمته 2.565.550,18 دولار و انها تطعن فيها شكلا و مضمونا و تؤكد ان هذه الوثيقة هي من صنع المدعية ذلك انه لم يكن هناك طوال مدة التعامل بين الطرفين أي طلبية بهذا المبلغ الخيالي حتى يكون في هذه المراسلة المزعومة التي يتجاوز مبلغها مليوني دولار و نصف و هذه المراسلة لم تظهر الا مع الخبرة في حين انه طوال مسطرة التقاضي كانت المدعية الاصلية تقر انها أرسلت حوالي 600 الف دولار ثمن لبضاعة لم تتوصل بها و كان هذا المبلغ هو أساس الدعوى و التي اكدت المدعى عليها ارسال بضائع هاتين الفاتورتين و ان إمكانية و حجم مصانع و قدرتها لا تستطيع نهائيا تجهيز مثل هذه الطلبية المزعومة التي لم يسبق ان تم التعامل بها، و ان المدعية لم تؤد ثمن الطلبية حتى تقوم بالمطالبة ببضائعها و انه على المدعية لإثبات صحة المراسلة ان تثبت تحويل مبلغها للمدعى عليها البائعة على غرار ما قامت بتحويله بشكل مسبق بخصوص 600 الف دولار سنة 2019 و التي توصلت بكامل بضائعها و ان الاشهارات و الكتيبات يتم فيها الاشهار و الإعلان لعلامة المدعية VINCI التي لا علاقة لها بعلامتها FARMASI و ان علامتها فارمسي كانت معروفة و موجودة في السوق المغربية حتى قبل وجود المدعية او نشأتها بسنوات، و ان هذه الأخيرة قللت من هذه التأمينات عندما ارتكبت خطأ جسيما بمحاولتها تسجيل نفس علامتها FARMASI التي تدعي انها الموزعة لها لدى الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية تحت رقم 196643 بتاريخ 04/09/2018 ، قبل أي فسخ تعسفي مزعوم تدعيه سنة 2019، والتي صدر فيها قرار تعرض نهائي لصالح المدعى عليها أكد أحقيتها في ملكية العلامة FARMASIفيما يخص منتجات مستحضرات التجميل موضوع النزاع والتي تدعي المدعية أنها الموزعة لها، و ان المدعية قامت وقبل هذه الدعوى القضائية موضوع الخبرة بما يقارب السنة برفع دعوى القضائية رامية إلى سلبها لعلامتها والتي ردت قضائها ابتدائيا برفض الطلب واستئنافيا بعدم قبول الطلب،وعليه فإن تقرير الخبرة الذي حدد مبلغ خياليا يصل لأكثر من 77 مليون درهم 601.31 793 77 درهم هو بمثابة حكم إعدام لها يهددها بالإفلاس والإقفال وتسريح مئات الأجراء، وذلك بسبب تقرير خيرة جاء في غيتها، ولم يراع الإجراءات المسطرية والموضوعية المطلوبة قانونا في إنجاز الخبرة القضائية، وجاء منحازا لتصريحات المدعية الأصلية، وبوثائق من صنع هذه المدعية أكدت ونفس وثائق المدعية الأصلية تناقضها وعدم صحتها، لذلك تلتمس بخصوص الخبرة القضائية الحكم بإرجاع المهمة للسيد الخبير لإنجاز الخبرة وفق تقييده بالآجال القانونية لاستدعائها التي لا موطن أو محل إقامة لها في المغرب بل هي متواجدة بدولة تركيا ما بين القارة الأوروبية والأسيوية والتي يتطلب القانون أجلا لا يقل عن ثلاثة أشهر لاستدعائها طبقا للفصل 3 من قانون المسطرة المدنية وذلك حتى يتسنى لها الادلاء بتصريحاتها وملاحظاتها ووثائقها فيما يفصل موضوع الخبرة، وبخصوص الدعوى الأصليةالتصريح بعدم الاختصاص لكون محاكم موطنها بتركيا اسطانبول هي المختصة مكانيا طبقا لمقتضيات الفصل 28 من ق م م و التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا و رفض الطلب موضوعا مع تحميل المدعية الصائر، و بخصوص الدعوى المضادة الحكم وفق ما جاء في طلباتها، و ارفقت المذكرة بسجل تجاري، عينة من فواتير طلبيات، تحويلين بنكيين، سند شحن بضاعة، مذكرة مع مرفقات، مراسلة، معاينة مجردة، شهادة تسجيل، اذونات شحن، قرار التعرض النهائي، حكم ابتدائي و قرار استئنافي,
وبناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تأكيدية بجلسة 05/03/2024 جاء فيها انها تتمسك بجميع دفوعها ودفاعها السابقة ومستنتجاتها بعلى خبرة السيد الخبير سعيد فريشة وتلتمس الحكم وفق ملتمساتها في مذكراتها السابقة ومقالها المضادومستنتجات بعد خيرة السيد الخبير سعيد فريشة.
و بناء على ادلاء نائبة المدعية بمذكرة ختامية بجلسة 05/03/2024 جاء فيها ان الخبير لم ينجز المهمة الموكولة اليه الا بعد أن يتأكد من توصل جميع الأطراف بصفة قانونية مما تعتبر الخبرة حضورية في حق المدعى عليها و نائبها و مستوفية لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، و ان المدعى عليها لم تستطع لحد الساعة اثبات وجود أي سلعة امتنعت عن أداء ثمنها و تسلمها الى ان فسدت و ان هذه الأخيرة لا حق لها في مطالبتها باي أداء كما انها لم تقدم أي دليل او اثبات على وجود أي سلعة تم تجهيزها لفائدة المدعية بناء على طلبها و التي لم تؤدها هذه الأخيرة و انتهت صلاحيتها و ذلك لسبب بسيط و هو انه لا وجود لهذه السلعة، اذ جاء في تقرير الخبرة ان المدعى عليها لم تدل بالوثائق اللازمة المتعلقة بهذه السلعة اذ جاء في رسالة الفسخ ان هذه الأخيرة تعترف بان الطرفين ليست لديهما اية ديون ازاء بعضهما البعض مؤكدة سابق دفوعاتها و ملتمساتها، و ارفقت المذكرة برسالة فسخ مع ترجمتها، تقرير لمكتب للتدقيق المحاسباتي و نسخة لمقال استئنافي.
وبناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيب بجلسة 12/03/2024 اكدت من خلالها سابق دفوعاتها وملتمساتها.
و بعد تبادل المذكرات والتعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية والمسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أولا : في الدفع المتعلق بالاختصاص القضائي : ان الحكم المطعون فيه رد ما اعتبره دفعا مثارا من طرف العارضة بشان عدم الاختصاص المكاني للمحكمة التجارية بالدار البيضاء، واعتبر هذه الأخيرة مختصة مكانيا للبت في مجموع طلبات المستأنف عليها ، وذلك استنادا الى مقتضيات الفصل 27 من قانون المسطرة المدنية ، والحال ان دفع العارضة لم ينصرف الى الدفع بعدم الاختصاص الترابي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء، بل انصرف الى انعدام ولاية القضاء المغربي للبت في الطلب الافتتاحي للمستأنفعليها والرامي الى تعويضها عن عدم توريدها بضاعة بقيمة 632.735.38 دولار أمريكي التي سلمتها لها في إطار عقد استصناع، والتعويض عن ذلك، وإن هذا الدفع يستند الى قواعد القانون الدولي الخاص التي تنتفي معه قواعد الإسناد التي تخول القضاء المغربي الولاية للبت في هذا النزاع، اعتبارا لكون العارضة شركة تركية يتواجد مقرها بتركيا وليس لها من فرع أو مقر بالتراب المغربي، كما أن جميع معاملاتها التجارية مع المستانف عليها تستجمع جميع أركانها ومراكزها القانونية بدولة تركيا ولا تنصرف في أي جزئية الى المغرب تبعا لنظام البيع الدولي للبضائع المتبع بين الطرفين، وإن الدفع لا ينصرف الى الاختصاص الترابي، بل الى ولاية القضاء المغربي والتي لا تنصرف فقط الى اختصاص المحاكم المغربية بل كذلك الى عدم انطباق القانون المغربي على النازلة لانعدام أي قاعدة للإسناد تخول ذلك، و إن اقتناع المستأنف عليها بصحة ما تمسكت به العارضة هو ما حدا بها بمجرد اثارته والتمسك به الى إصلاح مقالها ومطالبها والعدول عما تمسكت به من عقد استصناع الى عقد توريد فضلا عن المطالبة بالتعويض عن المنافسة غير المشروعة، حتى تخلق مركزا قانونيا يحتمل اسنادالاختصاص للقضاء المغربي. إلا أن تعليل الحكم المطعون فيه قد اقتصر على اعتبار الدفع متعلقا بالاختصاص المكاني، ولم يبرز قواعد الاسناد التي تجعل الولاية القضائية منعقدا للقضاء المغربي فضلا عن سريان القانون المغربي على النازلة، سواء ما تعلق بالدعوى الاصلية والتي تم تحويرها كلية تحت مسمى الإصلاح، و إنه مع تحفظ العارضة بشأن ما نسب إليها من ارتباطها مع المستأنف عليها بمقتضى عقد مع الطبيعة الإدارية لهذا العقد كما ستبرز فيما بعد والتي تجعل الاختصاص القضائي للبت فيما ينشأ عنه من منازعات منعقدا حصريا للمحاكم الإدارية فإنه يتناسب معه إلغاء الحكم فيما قضى به من اختصاص ترابي لعدم انعقاد ولاية القضاء المغربي كلية، وثبوت اختصاص محكمة اسطنبول التركية فيما يحتمل من نزاع بين الطرفين مع تطبيق القانون التركي
ثانيا : من حيث تحريف الحكم لوثائق الملف و المراكز القانونية لطرفي الخصومةإنه منذ أول حكم تحقيقي صدر في الدعوى الابتدائية، قد أسس ما قضى به من خبرة الى ثبوت الفسخ التعسفي من جانب العارضة لعقد التوريد الذي يربطها بالمستأنف عليها شركة (ف. م.) وإنه استرسالا في نفس النهج والعقيدة، فقد علل الحكم الفاصل في الموضوع قضاءه بما يلي:
إن تحديد طبيعة العقد عن طريق التكييف تبقى من الأمور القانونية التي تستقل بها المحكمة بالنظر لكون التكييف هو تلك العملية التي يهدف القاضي من ورائها إلى إضفاء الوصف القانوني على التصرف الذي صدر عن المتعاقدين (....) وهو ما أوردته محكمة النقض في إحدى قرارتها التي جاء فيها : " أن تكييف الاتفاقية الرابطة بين الأطراف يقتضي البحث عن إرادتهم المشتركة دون الاقتصار عن الوصف الذي يختارونه وذلك عن طريق تحليل نص العقد وباقي الوثائق المدلى بها ، و إن ما تمسكت به المدعى عليها من ضرورة وجود عند كتابي مبرم بين الطرفين حتى يمكن معه مناقشة أساس الطلب يبقى غير لي أساس على اعتبار أن المعاملات موضوع دعوى الحال، لا تستلزم الكتابة كشرط جوهري القيام العقد، بصريح المادة 334 من مدونة التجارة التي تنص على المادة التجارية لحرية الاثبات غير أنه يتعين الاثبات بالكتابة إذا نص القانونأنه : تخضع أو الاتفاق على خلاف ذلك، كما أنه من جهة أخرى وبمقتضى الفصلين 25 و 26 من قانون الالتزامات والعقود فإنه عندما يكون الرد بالقبول غير مطلوب من الموجب، أو عندما لا يقتضيه العرف التجاري فإن العقد يتم بمجرد شروع الطرف الآخر في تنفيذه، ويكون السكوت عن الود بمثابة القبول، إذا تعلق الإيجاب بمعاملات سابقة بدأت فعلا بين الطرفين، ويجوز الرجوع في الإيجاب مادام العقد لم يتم بالقبول أو بالشروع في تنفيذه من الطرف الآخر، و إنه زيادة في تعليل البناء القانوني لما انتهى اليه الحكم المطعون فيه، فقد المطعون فيه، فقد أضاف نفس في موضع آخر منه ما يلي: و إنه ومن أجل تنظيم ناصية النقاش لابد من إعطاء التكييف القانوني الملائم لطبيعة العلاقة التعاقدية الرابطة بين طرفي الدعوى، من أجل بيان سبب الفسخ وأعمال المنافسة الغير المشروعة والمسؤول عنها والمتضرر منها ، و إن النزاع وكما يؤخذ من محررات الأطراف يتعلق بقيام علاقة تجارية بين المدعية والمدعى عليها، بموجبها كانت هذه الأخيرة تورد المواد التجميلية من دولة تركيا لفائدة المدعية، التي تعملبدورها على إعادة بيعها داخل التراب الوطني، وفقا لما هو ثابت من المراسلات الالكترونية والفواتير المؤرخة منذ سنة 2011 إلى غاية 2019 ، و إن العلاقة التعاقدية وفقا لم تم بسطه أعلاه ، تعتبر عقد توريد بالمفهوم الذي يستشف منه التزام أحد المتعاقدين بأن يورد للمتعاقد الآخر شيئاً معيناً، يتكرر مدة من الزمن بالشكل الذي يحدد بوضوح التزامات المورد بتقديم السلع أو الخدمات وكذلك التزامات المورد إليه يدفع البدل حيث ترك تحديد زمن دفع البدل إلى الاتفاق أو العرف ، و كما يعتبر كذلك اتفاق يتعهد فيه أحد الطرفين بأن يورد إلى الآخر سلعاً موصوفة على دفعة واحدة، أو عدة دفعات، في مقابل ثمن محدد، غالباً ما يكون مقسطاً على أقساط، بحيث يدفع قسط من الثمن كلما تم قبض قسط من المبيع، وعقد التوريد قد يكون محليا أو دوليا، أي قد يتم بين منشأتين في بلد واحد، أو في بلدين مختلفين، فهو لا يعني بالضرورة أنه عقد متعلق بالاستيراد والتصدير، وإن سمي البائع مورداً والمشتري مورداله ..
و إن خلاصة تعليل محكمة البداية أن ما يربط العارضة بالمستأنف عليها هو عقد توريد مستمر في الزمان وملزم للعارضة قصد تأبيد توريداتها الى المستأنف عليها ، وهو العقد الثابت فسخه منطرف العارضة بشكل تعسفي موجب للتعويضوإنه قبل مناقشة العارضة للقواعد القانونية للتأويل وموقف المستأنف عليها نفسها مما تقدمت به من دعوى وما أسست عليه مطالبها، فإن العارضة تناقش تكييف الحكم المطعون فيه للعلاقة التجارية بين طرفي الدعوى بكونها "عقد توريد، و إنه فضلا عن الثابت من أوراق الملف ولاسيما الإنذار الذي تتمسك المستأنف عليها بتوجيهه بتاريخ 2019/11/12 إلى العارضة، فضلا عن المقال الافتتاحي للدعوى، من تأسيس المستأنف عليها لدعواها على الادعاء بإخلال العارضة بالتزامها ببيعها بضاعة اقتضت ثمنها الذي يصل الى 632.735.38 دولار أمريكي، قبل تأسيس دعواها على ما زعمته من عقد توزيع للمنتجات الحاملة للعلامات التجارية للعارضة، وهو ما تبناه الخبير السيد عبد الله الطالب في تقريره وأضاف اليها كونهذا التوزيع يكتسي طابعا احتكاريا لها على المنتجات وذلك قبل التمسك بما زعمته من منافسة غيرمشروعة لها، فإن الحكم المطعون قد تبنى ما تمسك به المستأنف عليها بعد كثير تناقض وتضارب واصلاح اذ تبنى تكييف المعاملات التجارية الجارية بين العارضة والمستأنف عليها باعتبارها عقد توريد ملزم للعارضة موردا تعريفين له الأول أورده الفقيه القانوني عبد الرازق (س.) من كونه التزام أحد المتعاقدين بأن يورد للمتعاقد الآخر شيئاً معيناً، يتكرر مدة من الزمن، والثاني أورده الاقتصادي السوري السيد رفيق (ي.) من كون عقد التوريد هو اتفاق يتعهد فيه أحد الطرفين بأن يورد إلى الآخر سلعاً ،موصوفة على دفعة واحدة، أو عدة دفعات، في مقابل ثمن ،محدد غالباً ما يكون مقسطاً على أقساط، و إنه قد سبق للعارضة أن أكدت كون هذا العقد بصرف النظر عن عدم ارتباطها بالمستأنف عليها بشأنه، فإنه عقد غير مسمى بالقانون التجاري المغربي ولم ينظم تشريعيا، حتى يصار الى ترتيب الحكم لآثار قانونية عليه في مواجهة العارضة، ما حدا بهذه الاخيرة الى التمسك بمقتضيات القانون المدني ولاسيما المقتضيات المنظمة للبيوع به. وحيث إنه فضلا عن تمسك العارضة بهذا التكييف السليم المتعلق بكون ما يربط العارضة بالمستأنف عليها مجرد بيوع دولية لسلع تخضع لقواعد التجارة الدولية فيما يتعلق بكل معاملة على حدة، طلبية وحجما وثمنا وطريقة أداء وطريقة الشحن وتواريخه وضمانات وتأمين وغيرها ، فإن العارضة تؤكد بلغة الجزم واليقين بكون الترسانة القانونية التجارية والمدنية بالمغرب تخلو من عقد يسمى عقدا للتوريد باعتبار هذا العقد يعتبر من العقود الحديثة نسبيا والتي لم يتم تقنينها في القانون المدني والتجاري، وذلك بالطبع ليس سهوا أو تقصيرا من المشرع ، بل لكون عقد التوريد لا يتصور في المادة التجارية لاعتباره عقدا من العقود الإدارية، و إنه بالنظر لهذه الطبيعة، فقد سارع المشرع المغربي الى تقنينه هكذا أوردت المادة 4 من المرسوم رقم 2.22.431 المتعلق بالصفقات العمومية تعريفا لصفقة التوريدات واعتبرها كل صفقة" ترمي إلى اقتناء منتوجات أو معدات أو إيجارها مع وجود خيار الشراء - 7 - ويمكن أن تتضمن هذه الصفقة، عند الاقتضاء، وبصورة ثانوية أشغال الوضع والتركيب الضرورية لإنجاز العمل وتشملصفقات التوريدات على وجه الخصوص : صفقات التوريدات العادية، التي ترمي إلى اقتناء منتوجات توجد في السوق والتي يتم تصنيعها وفق مواصفات تقنية خاصة يشترطها صاحب المشروع صفقات التوريدات غير العادية، التي يكون موضوعها الرئيسي اقتناء منتوجات لا توجد في السوق والتي يتعين على صاحب الصفقة إنجازها بمواصفات تقنية خاصة بصاحب المشروع. ويمكن لهذه الصفقات أن تتضمن عند الاقتضاء، بصورة ثانوية أعمال تصور
وإن المشرع المغربي الذي أدخل الى الترسانة القانونية المغربية عقد التوريد منذ عقود خلت، لم يغب عنه تنظيمها ضمن الكتاب الرابع المخصص للعقود التجارية من مدونة التجارية لسنة 1996 باعتبارها من العقود التجارية على غرار باقي العقود التجارية المسماة، و إنه فضلا عن عدم تصور عقود التوريد الا بالنسبة لأشخاص القانون العام، فإن القانون المدني وحتى التجاري يفضيان الى تكييف العقود في هذا المجال تبعا لمحلها الذي يغني عن مزيد اجتهاد في التكييف، إذ متى كان محل التوريد سلعة تتطلب صناعة فالعقد يتم تكييفه كعقد استصناع تنطبق عليه أحكامه، كما ذهبت المستأنف عليها في مقالها الافتتاحي، وإذا كان محل عقد التوريد سلعة لا تتطلب صناعة وواجبة التسليم في الاجل المحدد، ففي حالة تعجيل المستورد الثمن بكامله عند العقد فيأخذ العقد أحكام عقد السَّلم، وفي حالة عدم تعجيل الثمن عند العقد فتصح على العقد أحكام عقد البيع بأصنافه ، و إنه زيادة في مناقشة أسانيد الحكم الابتدائي فيما استند اليه من آراء فقهية للخلوص الى تكييف المعاملات التجارية للعارضة مع المستأنف عليه باعتبارها عقد توريد فإنه الى جانب ما لم تتمكنالعارضة من الوقوف عليه من تعريف الفقيه (س.) لعقد التوريد في جزئه السادس من وسيطه والذي خصصه حصرا لعقد الإيجار والعارية، بالنظر لعدم إيراد الحكم لرقم الطبعة وسنتها ودار النشر الصادرة عنها، فإن ما اطلعت عليه العارضة من رأي الباحث الاقتصادي السيد رفيق (ي.) وغير مختص بتاتا في حقل القانون تكوينا أو دراسة ،وبحثا في تعريفه لعقد التوريد الذي أورده في مجرد ورقة بحثية مقدمة الى مجمع الفقه الإسلامي بناء على طلب هذا الأخير في إطار استقصائها عن شرعية هذاالعقد وفقا للفقه الحنبلي، و إن ما لم يورده الحكم المطعون فيه في سياق استشهاده برأي السيد رفيق (ي.) أن هذا الأخير قد أورد في ورقته البحثية أمثلة على عقد توريد السلع توريد الأغذية والأدوية والملابس والوقود، للمستشفيات والمدارس والمطارات والوحدات العسكرية وغيرها. ومن الأمثلة على عقد توريد الخدمات : توريد الكهرباء والغاز والمياه وتوريد الصحف المجلات والعمال، والتعهدات بنظافة وصيانة المدارس والمستشفيات وحيث إن رأي الباحث الذي اهتدى به الحكم الابتدائي الى تكييف الدعوى، يفضي إلى ما سبق للعارضة أن أوضحته أعلاه من كون عقد التوريد لا ينصرف إلا إلى تغطية حاجيات أشخاص القانون العام من مستشفيات ومدارس ووحدات عسكرية، وهو ما انتبه اليه المشرع المغربي وعمل على تقنينه بشكل دقيق باعتباره عقد إداريا بالمعيار القانوني، دون أن يترك أدنى خلاف في تكييفه كعقد إداريوفقا للمعيار القضائي، و إنه بعد الحسم في الطبيعة الإدارية لعقد التوريد ما يستلزم بالإضافة الى شرطي كون أحد عاقديه شخصا من أشخاص القانون العام وكون العقد مخصص لخدمة المرفق العام، وجوب أن يكون عقد التوريد عقدا مكتوبا لا شفاهيا أو يتم استنتاجه من مراسلات ومكاتيب في إطار دعوى قضائية كما ذهب الى ذلك الحكم المطعون فيه، ما يجعل عدم ادلاء المستأنف عليها بعقد مكتوب للتوريد كاف للقول بعدم تأسيس أية مطالب مستندة اليه، ما يجعل تكييف الحكم الابتدائي للعلاقة التجارية بين العارضة والمستأنف عليها باعتبارها عقد توريد غير مؤسس ومخالف للقانون
ثالثا : في تضارب سبب دعوى المستأنف عليها وتناقض أقوالها المبطل لدعواها :
و إنه خلافا لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه، فإن يقين المستأنف عليها بعدم ارتباطها بالعارضة بعقد توريد أو أي عقد حتى، باستثناء المعاملات التجارية المتعلقة بالبيوع الدولية للمواد التي تصنعها العارضة والحاملة لعلاماتها التجارية، والتي تقوم بتسويقها بعشرات الدول عبر العالم. هذا اليقين، قد حدا بالمستأنف عليها الى تأسيس طلبها على العلاقة التجارية الحقيقية الرابطة بينهما، أي ما أكدته من إرسالها لحوالتين ماليتين للعارضة بما مجموعه 632.735.38 دولار أمريكي، وقد زعمت وادعت زورا بكون العارضة التي توصلت بهاتين الحوالتين واستنكفت عن الوفاء بالتزامها وإرسال المنتجات المقابلة للمبلغ المؤدى، ما أسست عليه مجموع مطالباتها المقدمة في مواجهة العارضة والرامية الى جبر الأضرار التي زعمت أصابتها جراء ذلك، و إن ما جاء بالإنذار الموجه من المستأنف عليها للعارضة بتاريخ 2019/11/12 قبل مباشرة هذه الدعوى، وما تم تأسيس المقال الافتتاحي عليه، وذلك قبل بيان العارضة لوجهة نظرها وموقفها هو المعبر الحقيقي والصريح عن المركز القانوني للمستأنف عليها وحقيقة معاملاتها التجارية مع العارضة، والتي جاءت واضحة بالانذار والمقال الافتتاحي بكونها تتمثل تلك العلاقات في استصناعها لجزء من منتجاتها، ونسبت للعارضة فسخها تعسفيا لعقد استصناع المنتجات التي توصلت بقيمتها ، و إنه بعد إثبات العارضة كذب المستأنف عليها، حينما استدلت بما يثبت إرسالها للبضاعة المتعاقد معها المقابلة لمبلغ 632.735.38 دولار ، فقد غيرت المستأنف عليها أساس دعواها مستندة الى الادعاء بكونها مرتبطة مع العارضة بعقد توزيع استئثاري لتوزيع المنتجات الحاملة للعلامات التجارية للعارضة بالمغرب، وهو الأساس العقدي المفترض الذي تم اعتماده من قبل الخبراء تقييمهم لما اعتبروه أضرار لاحقة بالمستأنف عليها .
و إن المستأنف عليها التي تحقق أرقام معاملات بالملايين كما تتعاقد مع خبراء قانونيين وخيرة المحامين والمستشارين القانونيين، قد كانت واضحة في تأسيس سبب الأضرار التي ادعت لحوقها بها الى ما زعمته من عقد توزيع استئثاري يربطها بالعارضة، والذي صرحت بكونه هو السبب في قيامها بفتح عدة محال تجارية وتشغيل العشرات من الأجراء ، و إنه بعد دفع العارضة بكون عقد التوزيع الاستئثاري يستوجب شرط الكتابة والإشهار غيرت مستأنف عليها أساس دعواها الى المنافسة غير المشروعة، والذي لم تجد من تبرير لتجلياتها سوىالتمسك بما اعتبرته فسخا تعسفيا من العارضة لمعاملاتها التجارية معها وتسويق منتجاتها بالمغرب مباشرة في منافسة لها ، و إن تضارب موقف المستأنف عليها خلال أطوار الدعوى الابتدائية، وتناقضه بين مجمل الدعاوى القضائية التي جمعتها بالعارضة المتعلقة بالتزييف والاسترداد والتعرضات على تسجيل العلامة التجارية يوجب إعمال القاعدة الفقهية بكون من تناقضت أقواله بطلت دعواه، ما يحول دونتكفل المحكمة خروجا عن قواعد الحيدة بين طرفي الخصومة الى البحث في كتابات غير مختصين في القانون على تكييف يسعف للحكم لها بتعويضات بالمليارات في خرق صريح للقانون، ودونما اعتبار لاختلاف النظامين القانونين لكل من المغرب والمملكة السعودية المعتمد تقنينها على الفقه الحنبلي وفقا لما أصل له حديثا فقهاء المذهب الوهابي، ما يجعل القياس أو الاستدلال غير ذيأساسما يستقيم معه إلغاء الحكم المطعون فيه وتصديا رد مطالب المستأنف عليها.
رابعا : في خرق الحكم المطعون فيه للقواعد العامة للمسؤولية العقدية : وإنه علاوة على أوجه النعي التي لحقت الحكم الابتدائي في تكييف قانوني لمعاملات تجارية تنصب على بيوع دولية للبضائع على أساس كونها عقد توريد أبدي وسرمدي كالزواج الكاثوليكي الغير قابل للفسخ ، فإن هذا الحكم قد جاء غير مسبوق في خرق أبجديات المسؤولية العقدية، وجعلها مسؤوليةمفترضة غير خطئية وإن الثابت أن المستأنف عليها قد أسست دعواها على ما سلف بيانه من عدم تسليم بضاعة تم أداء ثمنها، ثم فسخ عقد توزيع ثم منافسة غير مشروعة ... الخ، كما أن الثابت من تعليل الحكمالمطعون فيه أنه قد استند الى وجود عقد توريد بين الطرفين علمت العارضة على فسخه تعسفيا، و إن ما يترتب عن اقتناع المحكمة بارتباط الطرفين بعلاقة عقدية، هو البحث مباشرة عن إثبات الخطأ العقدي، باعتبار هذا الخطأ سهل الإثبات بالمقارنة مع الخطأ التقصيري، لكونه ينصرف فقط إلى إثبات الإخلال بأي مقتضى عقدي ترتب عليه ضرر وتم الربط بينهما بعلاقة سببية، و إنه بالنظر لعدم وجود عقد بين دفات أوراق الملف لكونه لا وجود لعقد مبرم بين الطرفين في الأصل حتى تقف المحكمة على فحص إخلال العارضة بأي من مقتضياته، فإن الحكم المطعون فيهلم يجد من وسيلة لإثبات الإخلال ببنود عقد والتزامات غير موجودة، إلا القول في سابقة كونالخطأ في النازلة مفترض، وانه جاء أسودا على أبيض بتعليل الحكم المطعون فيه: بكون المسؤولية قائمة على أساس افتراض الخطأ ولا يقع عبء إثباته على عاتق المدعية المضرورة، في حين أن هذه الأخيرة يقع عليها عبء إثبات الضرر وحجمه، و إنه باستثناء قواعد المسؤولية الإدارية وبعض أصناف المسؤولية التقصيرية التي أصل لها المشرع في إطار الخطأ المفترض لحماية بعض المراكز القانونية الاستثنائية والخاصة، فإنه في حدود علم العارضة المتواضع لا تتضمن الترسانة القانونية بالمغرب أي مسؤولية عقدية مستندة إلى افتراضالخطأ دونما حاجة إثباته، و ذلك أنه حتى فيما تعلق بالمسؤولية الإدارية المتعلقة بعقد التوريد كصفقة عمومية، باعتباره الإمكانية الوحيدة بالمغرب التي تسمح بالحديث عن عقد التوريد، فإن هذه المسؤولية لا تقوم إلا بعد إثبات نائل الصفقة إخلال الإدارة صاحبة المشروع بواحد أو أكثر من بنود عقد الصفقة أو دفتر الشروط الإدارية الخاصة الجارية عليها ، وفقا للأسباب والأشكال التي يوجبها المرسوم رقم 28-06-388 الذي يحدد شروط وأشكال إبرام صفقات الدولة وكذا بعض القواعد المتعلقة بتدبيرها ومراقبتها والمرسوم رقم 2.14.394 الذي صادق على دفتر الشروط الإدارية العامة متى تعلق الأمر بصفقات التوريدات، والأمر نفسه يصدق بالنسبة للإدارة التي وإن كانت ذات السلطة العامة وخولها المشرع ما يسمى بالتنفيذ المباشر، فإنه لا يمكن لها المطالبة بالتعويض في مواجهة نائل الصفقة المتعلقة بالتوريد أو التنفيذ المباشر باقتطاع الغرامات أو حجز الكفالة أو فسخ عقد الصفقة، إلا بعد إثباتها وفقا للشكليات القانونية للخطأ العقدي الصادر عن المورد نائل الصفقة. أي بتعبير أوضح، فإنه لا القواعد العامة للقانون ولا صريح القانون المغربي يسمح بإمكانية تأسيس المسؤولية العقدية على الخطأ و تقرير المسؤولية في طرف عقدي دون اثبات الخطأ وهو المبدأ العام والمطلق الذي لا يحتمل أدنى استثناء، و إنه في مقابل إعفاء الحكم المطعون فيه للمستأنف عليها في إثبات الخطأ العقدي، فإن العارضة قد أثبتث الخطأ التقصيري الصادر عن هذه الأخيرة الذي حدا بالعارضة الى وقف كل معاملاتتجارية معها وبيوع دولية للبضائع لفائدتها ، وهو السبب الذي لم يكن موضوع تعليل من طرف محكمةالبداية، مما يتناسب معه إلغاء الحكم المطعون فيه لهذا السبب كذلك.
خامسا في انعدام أي خطأ عقدي أو تقصيري من جانب العارضة :إن ما حدا بالحكم المطعون فيه إلى القول بعدم الحاجة الى إثبات المدعية للخطأ العقدي ليس وجود مكنة قانونية تسمح بذلك، بل للانعدام الفعلي والواقعي ضمن أوراق الملف لأي فعل يمكن تكييفه كخطأ عقدي يتجلى في إخلال العارضة وعدم وفائها بالتزاماتها العقدية ، و إنه بالرغم من تسليم الحكم بعدم الحاجة إلى إثبات الخطأ العقدي، فقد حاول بالرغم من ذلك البحث عما يمكن ان يصح خطأ منسوبا للعارضة، وهو ما تراوح في أجزاء التعليل ما بين أمرينمتناقضين :الأمر الأول ويتمثل فيما حسم فيه الحكم من كون ورود تصريحات عن أشخاص، يفترض أن هؤلاء مسؤولين لدى العارضة وممثليها القانونيين من جهة، كما أن الصفحة الفايسبوكية التي وردت بها هذه التصريحات تخص العارضة بشكل قطعي من جهة أخرى،و إنه بالرغم من طعن العارضة في ذلك، فإن الحكم قد حسم دون موجب مقبول ودون تعليل في تمثيلية هؤلاء للعارضة كما قلب عبء الإثبات واعتبر الصفحة الفايسبوكية مملوكة للعارضة مادام أنها لم تثبت أن "إنشاءها قد تم من طرف جهة أجنبية عنها والولوج الى الصفحة يتم حصرا من طرف هذا الغير ولا يد لها فيما ينشر بواسطتها ، و إنه بالرغم من إيراد الحكم المطعون لمقتضيات الفصلين 399 و 400 من قانون الالتزامات والعقود كسند له، فإن هذا التعليل قد خرق هذه المقتضيات حينما لم تستدل المدعية بحجة حاسمة في نسبة صفحة الفايسبوك للعارضة من جهة وكون الشخص المعني بأي تصريح هو نفسه الممثل القانوني للعارضة من جهة أخرى، حتى تستنفذ المدعية التزامها في الإثبات، وينقلب للعارضة عبءإثبات العكس، و الأمر الثاني يتجلى فيما نسبه الحكم الى العارضة أنها في نازلة الحال تتحمل التزام بنتيجة، فإن ذمتها إذن لا تبرأ إلا بتحقيق النتيجة المتفق عليها وهي استمتاع المدعية بالتوريد عن السلع المتفق عليها في مأمن عن أي خطر ما ، وهو ما يبرر الالتزام بتسليم الشيء المبيع وفق الوثيرة المتفق عليهاحسب الثابت من المراسلات والفواتير المدلى بها في الملف، خاصة وأن المدعى عليها تاجرة وخبيرة في هذا المجال، ولا تأخذ مأخذ رب الأسرة العادي فيما يخص الحيطة والحرص في تنفيذ التزاماتها وان أي إخلال بتحقيق الغاية أو النتيجة مراعاة للالتزام المذكور سلفا يستوجب التعويض كيفما كانت وضعية المخل بهذا الالتزام، و إن هذا التعليل يوحي بكون العارضة قد ارتبطت مع المستأنف عليها بمقتضى عقد أو اتفاق ناتج عن مراسلات متبادلة بينهما تقضي بالتزام العارضة بإرسال بضاعة الى المستأنف عليها، إلا أنها قد أخلت بالتزامها هذا ولم تقم بإرسال البضاعة المتعاقد بشأنها الى المعنية بالامر. وبالفعل فإن نفس تعليل الحكم المطعون فيه قد أكد أنه على العارضة "الكف عن أي عمل من شأنه أن يجعل المدعية غير مستفيدة من مقابل الالتزام بالوفاء بمبالغ السلع التي تصلها من المدعى عليها، بل إن مبدأ حسن النية ينشئ التزاما على المدعى عليها بوجوب التعاون مع هذه الأخيرة وذلك بالحفاظ على نفس وتيرة التوريدات المألوفة خلال مدة سريان العقد ، وإن هذا القول هو نفسه ما تمسكت به المستأنف عليها بمقتضى مقالها الافتتاحي للدعوى حينما أسست دعواها أول الأمر على ما زعمته من تحويلها لمبلغ 632.735.38 دولار أمريكي لفائدة العارضة قصد اقتناء منتجات وبضائع منها، إلا أن العارضة قد أخلت بالتزامها هذا واحتفظت بالمبالغ دون وفائها بإرسال البضاعة، و إنه ليس ضمن أوراق الملف، سواء ما استدلت به المستأنف عليها ، وسواء ما انتهت إليه خلاصات الخبرات المنجزة في الملف من كون العارضة قد تلقت أموالا لقاء تسليم بضاعة محددة لفائدة المستأنف عليها ، واحتفظت بها العارضة دون تسليم هذه البضاعة في إخلال بما التزمت به. ما يطرح السؤال حول عن أي إخلال منسوب للعارضة وأي امتناع منها في تنفيذ التزام بشكل كلي أو جزئي أو تأخر فيه، أو عدم ضمان لنتيجة، وفقا لما علل به الحكم المطعون فيه قضاءه.
سادسا : في خرق الحكم المطعون فيه لمقتضيات الفصل 184 من القانون رقم 17.97 : إن تضارب موقف المستأنف عليها فيما أسست عليه دعواها في مواجهة العارضة، قد انصرف كذلك الى تعليل ومنطوق الحكم الابتدائي، و ذلك أن المستأنف عليها قد تقدمت بمقال افتتاحي تأسيسا على زعمها بإخلال العارضة بالتزام ببيع بضاعة لفائدتها بعد توصلها بمبلغها عن طريق تحويلين ماليين، إلا أنه بناء على دفع من العارضةبعدم اختصاص القضاء المغربي للبت في النازلة اهتدت المستأنف عليها الى حيلة قانونية تتمثل في تعديل الأساس القانوني لمطالبها وتحويرها الى المنافسة غير المشروعة، وذلك حتى تتأتى للقضاءالمغربي سلطة البت في النزاع .
و إنه بالرغم من كون موضوع المنافسة غير المشروعة مجرد فذلكة قانونية لتلافي الدفع بالاختصاص القضائي، فإن الحكم المطعون فيه قد انتهى الى تأكيد ثبوت المنافسة غير المشروعة للمستأنف عليها من طرف العارضة، بل وقضى على العارضة ب "التوقف عن أعمال المنافسة غير المشروعة تحت غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل مخالفة تمت معاينتها بعد تبليغ هذا الحكم وصيرورته نهائيا، و إنه لتعليل هذا القضاء، اعتبر الحكم المطعون فيه أن مضمون" ما نشر على صفحة الفايسبوك موضوع المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي السيد محمد (ر.) المؤرخ في 24/07/2019، أن ما قامت به المدعى عليها من شأنه المساس بسمعة المدعية، وهي أفعال تندرج تحت طائلة الفقرة الثالثة من المادة 184 من القانون رقم 197-17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والتجارية، وأن توجيه الرسالة الالكترونية بإنهاء العلاقة التجارية مع المدعية المؤرخة في 28/06/2019 دون ثبوت أي مبرر قانوني، يعتبر فسخا تعسفيا لعقد التوريد القائم بينهما، فتكون مسؤوليتها قائمة ومستوجبة لتعويض ستحدده المحكمة بمناسبة البت فيه بالإضافة إلى الحكم بإيقاف هذه الأعمال وفق ما سيتم التفصيل بشأنه في منطوق الحكم أدناه..
و حيث إن الفقرة الثالثة من الفصل 184 التي عللت بها محكمة البداية حكمها بثبوت أفعال المنافسة غير المشروعة، تتعلق بالبيانات والادعاءات التي من شأنها مغالطة الجمهور في طبيعة البضائع وطريقة صنعها ومميزاتها ، فيما ليس سواء بمحضر الفايسبوك المنسوب للعارضة ولا بالرسالة الالكترونية، ما يفيد تصريحا كاذبا من العارضة بشأن البضائع التي تصنعها وتسوقها بجميع قارات العالم منذ عقود، إذ هي المصنعة الحقيقية للمنتجات الحاملة لعلامتي فارماسيوفينسي، ودولة تركيا منشؤها، وميزاتها ليست موضوع كذب أو تضليل، مما يجعل التساؤل مشروعا عن وجه الإخلال وفقا لهذه الفقرة، والذي جعل الحكم الابتدائي يقتنع بكونه وجه من أوجه المنافسة غير المشروعة والحكم على العارضة بالتوقف عنه تحت طائلة غرامة تهديدية، و إنه حتى على فرض وعدم الفرض أولى- كون العارضة متعاقدة مع المستانف عليها بعقد وكالة تجارية أو عقد توزيع لمنتجاتها بالمغرب تم إشهاره بشكل قانوني فإن قيام العارضة بفسخ هذاالعقد قصد التعاقد مع موزع آخر أو قصد القيام بتوزيع ذاتي لمنتجاتها، لا يمكن على الاطلاق اعتباره فعلا للمنافسة غير المشروعة يحكم عليها بالتوقف عنه، إذ أقصى ما يحتمل من تكييف هو الفسخ التعسفي إن ثبتت موجباته، وإن قواعد التكييف سواء في المادة المدنية على غرار الزجرية تحول دون تكييف نفس الفعل بعدة أوصاف والتعامل معها على حدة، إذ أن فسخ علاقة تجارية لوجود مبرراتها لا يمكن أن تعتبركذلك وفي الآن نفسه منافسة غير مشروعة، وانه ما يقتضي بحث صحة ما نسب للعارضة من عدمه، حتى يوصف بالادعاء الكاذب الذي يعتبر تجليا من تجليات المنافسة غير المشروعة، ويتعلق الأمر بما نسب للعارضة من تصريح بكون المستأنف عليها التي تدعي تمثيلها العارضة بالمغرب وتسوق منتجات حاملة لعلامتي FARMASI و VINCI باعتبارهما علامتين مملوكتين لها أي للمستأنف عليها، والحال أن من صدر عنه الادعاء الكاذب بملكية هذه العلامات هو المستأنف عليها لا العارضة. كما أن ما اعتبر مساسا من العارضة بالسمعة التجارية للمستأنف عليها حين إقدامها على وقف معاملاتها التجارية معها، يعتبر فعلا ماديا وتصرفا قانونيا حقيقيا لا مجرد ادعاء كاذب، وهو ما اضطرت معه العارضة بعد اكتشافها لسرقة واستيلاء المستأنف عليها لعلامتيها التجاريتين، فضلا عن ترويجها لنفسها كمالكة لهما وهي من تصنع المنتجات الحاملة لها اضطرت الى وقف كل معاملة تجارية معها و إن المعطيات المنسوبة للعارضة بالملف، كلها صحيحة وليست بادعاءات كاذبة، سواء قولها وتأكيدها على كونها مالكة علامتي FARMASI و VINCI ، والقول بكون المستأتف عليها قد اختلست هذه العلامات وتنسبها لنفسها بشكل زوري، وقيامها بوقف المعاملات التجارية معها على إثر سطوها على علامتها التجارية وهي الوقائع الثابتة وغير منازع فيها بمقتضى أوراق الملف، والآن أضحت ثابتة بمقتضى قرار استئنافي حاسم، سيكون موضوع مناقشة بعدهما ينعدم معه ضمن أوراق الملف ما يمكن نسبته للعارضة كوجه من أوجه المنافسة غير المشروعة، سواء ما تعلق بالادعاءات الكاذبة بشأن ملكية العلامة التجارية أو ما تعلق بعدم توريد بضاعة سبق لها اقتضاء ثمنها ما يكون معه الحكم المطعون فيه قد خرق صحيح المادة 184 من القانون رقم.17.97
سابعا فى عدم تعليل الحكم للثابت في الملف من صحة سبب وقف المعاملات التجارية مع المستأنف عليها:إنه في مقابل إفراغ الحكم المطعون فيه للوسع في البحث عن آراء الفقه ومواقف القضاء المبررة لموقف المستأنف عليها ، فإن ما أثبتته العارضة من إخلالات صادرة عن المستأنف عليها لم تكنموضوع تعليل بالرغم من ثبوتها، ما تقتضي معه مصلحة العارضة إعادة توضيحها والتمسك بها ، ودلك انه أسس هذا الحكم لقضائه على معطى يتمثل في فسخ العارضة بشكل تعسفي لعقد التوريد الذي يربطها بالمستأنف عليه، وذلك بدون سبب مشروع، و إنه بعد تسمية الفعل الصادر عن العارضة التسمية الصحيحة، أي وقف المعاملات التجارية التي تجمعها بالمستأنف عليها، تود العارضة إبراز السبب المشروع لذلك، والمتمثل في قيام المستأنف عليها باعتبارها زبونة للعارضة في تسجيل العلامات التجارية المملوكة لها التي تخص المنتجات موضوع الاقتناء تسجيلها باسمها بالسجل الوطني للعلامات بصفتها مالكة لها ، و إن هذا المعطى ثابت من خلال الدعاوى القضائية التي ربطت الطرفين من جهة أولى، وثابت كذلك بمقتضى قرار استئنافي حاسم عاين اختلاس المستأنف عليها للعلامات التجارية المملوكة للعارضة بسوء نية وقضى بأحقية العارضة باستردادها وتسجيلها بأثر رجعي من جهة ثانية، كما ستبرز العارضة بعده ، و إنه من جهة أولى، فإنه بصرف النظر عن الطبيعة القانونية للعلاقة التي تجمع العارضة بصفتها مالكة ومصنعة المنتجات الحاملة للعلامة التجارية فارامسي بالمستأنف عليها، فإن القانون والعرف وقواعد الشرف تقضي بألا تنسب هذه الأخيرة ملكية هذه المنتجات وعلامتها التجارية لنفسها، وبالأحرى أن تعمد إلى تسجيلها باسمها كمالكة لها
وحيث استدلت العارضة بما يثبت قيام المستأنف عليها بتسويق منتجات العارضة الحاملة لعلامتها التجارية، وهو التسويق الذي تقوم به تحت ستار كونها مالكة لهذه العلامات التجارية، وليست مجردبائعة لها بعد اقتنائها من لدن العارضة ، بل إن العارضة قد أثبتت كون المستأنف عليها قد تقدمت في مواجهتها بدعوى قضائية لتنازعها في ملكيتها لعلامتيها التجارية التي تصنع العارضة تحت لوائها المنتجات التجميلية التي تسوقها لملايين الزبناء عبر العالم ومئات الزبناء ومن ضمنهم المستأنف عليها و ذلك أن هذه الاخيرة قد تقدمت أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2019/01/23 بدعوى فتح لها الملف رقم 2019/8211/1542 ترمي من ورائها الحكم بالتشطيب على العلامات المملوكة للعارضة بعلة كونها هي المالكة لها، ما اضطر العارضة مرغمة الى التقدم بطلب مضاد نفس الملف، وهو ما قضت بشأنه المحكمة بالتشطيب على الاسم التجارية للمستأنف من السجل التجاري المحلي والمركزي و استردادها للعلامة المملوكة لها ، وانه تولى الحكم المطعون فيه مناقشة هذه الدعاوى والأحكام القضائية الصادرة بشأنها وصرح بكون "موضوع الدعاوى بشأن الأحكام المحتج بها تتعلق في مجملها بأحقية كل طرف في تسجيل العلامة التجارية FARMASI لفائدته، في حين أن النزاع موضوع دعوى الحال يتعلق بأعمال المنافسة غير المشروعة والتعويض عن الفسخ التعسفي لعقد التوريد". أنه والحال بصرف النظر عن مآلات هذه الدعاوى القضائية، فإنه حتى على فرض كون العارضة مرتبطة فعلا وواقعا بعقد توزيع استئثاري أو توكيل أو توريد أو بيع أو غيرها، فإن قيام الموزع أو الوكيل أو المشتري بتسجيل المال موضوع التعاقد والمملوك للعارضة ، يخول هذه الأخيرة المسارعة إلى حماية حقوقها وسلوك المساطر القضائية بشأنها ، ما يبرر قرارها بالفسخ وينفي عنه أية طبيعة تعسفية مهما كان موقف القضاء بشأنها، و ذلك أن إتيان المستأنف عليها ما يجبر العارضة على اللجوء الى القضاء، يجعل قرارها مبررا ومشروعا، بصرف النظر عن مآل الدعاوى التي يمكن أن تقضي له بحق في مرحلة من المراحل وتلغيه في غيرها أو العكس، كما يمكن للعارضة أن تخسر حتى دعواها لخطأ أو تقصير في الإثبات أو لإخلال مسطري أو لغيرها من الأسباب المسطرية، وإن الحكم المطعون فيه قد استند إلى مآل هذه الدعاوى، بالرغم من كون بعضها قد قضى باحقية موقفها كما هو الحال بالنسبة للحكم الذي قضى بالتشطيب على الاسم التجاري للمستأنف عليها، لكونه تم إلغاؤه استئنافيا والحكم بعدم القبول، والحال أن صدور أي فعل عن المستأنف عليها يضطر العارضة إلى اللجوء إلى القضاء بشأنه، ينفي عن مسلك العارضة أية طبيعة تعسفية. ذلك أنه لا يستلزم إثبات الإخلال صدور حكم قضائي بشأنه، لاسيما أن العارضة قد استدلت بحكم اقتنع هيئة جماعية بموقفها بشأنه، فيما ألغته محكمة الدرجة الثانية ولم يتم عرضه على قضاة محكمة يرجح صواب موقف العارضة فيما أقدمت عليه دفاعا عن مصالحها من اختلاسالمستأنف عليها ، و إنه فضلا عن عدم سلامة الحكم المطعون فيه في هذه النقطة من التعليل، فإنه قد أضاف تعليلا يرتقي الى ما يسميه الفقهاء بالمصادرة على مطلوب، إذ في الوقت الذي أوقفت العارضة معاملاتها التجارية مع المستأنف عليها بعدما ثبت لها اختلاس المستأنف عليها لملكيتها في العلامة التجارية موضوع المعاملات، ثم اضطرت الى ركوب مطية التقاضي استجلابا لحمايته لعلامتها من السرقة، وضع الحكم المطعون فيه جدار برلين بين الأمرين، و إذ نفى أية صلة وعلاقة لدعوى العارضة الرامية إلى حماية علاماتها التجارية، والتي أوقفت التعامل مع المستأنف عليها على إثر استيلاءها عليها ، بدعوى كون الدعوى الحالية تتعلق بفسخ عقد التوريد ولا علاقة بدعاوى ملكية العلامة التجارية، كأن النزاع المتعلق بهذه العلامات التجارية ليس هو سبب وقف التعامل الذي أفضى الى تقديم المستأنف عليها دعوى يمكن تسميتها بإتمام البيع، انتقلت بقوة قادر الى دعوى الفسخ التعسفي لعقد التوريد، و إنه من جهة ثانية، وهذا هو الأهم والحاسم، فإن ما تمسكت به العارضة من قيام المستأنف عليها باختلاس علامتها التجارية FARMASI وتسجيلها باسمها كمالكة لها غصبا للحقوق المشروعة للعارضة، إن النتيجة التي أكدها هذا القرار هي أن المستأنف عليها قد اختلست علامة العارضة التجارية FARMASI ونسبتها لنفسها زورا وتدليسا وبسوء نية، ما يجعل قيام العارضة بإنهاء وفسخ أية علاقة تجارية أو قانونية أو عقدية مفترضة لها مع مغتصبة حقوقها سليما ومبررا ومشروعا ولا يمكن بالبت والمطلق وسمه بالتعسف كما ذهب إلى ذلك الحكم المطعون فيه دون أدنى تعليل منسجم ومتوائم مع المعطيات الثابتة بالملف. المستأنف عليها بعقد ، و إن العارضة تعيد الافتراض والتخمين أنه لو كانت متعاقدة فعلا بعقد توزيع استئثاري لمنتجاتها الحاملة لعلامات FARMASI ، فإن ثبوت قيام هذه الأخيرة بتسجيل هذه العلامة باسمها، ينفي ويعدم أي احتمال لاعتبار إقدام العارضة على فسخ هذا العقد تعسفيا لاستنادهلسبب مشروع ، و إن هذا التعسف ينتفي من الأصل متى انعدم أي عقد بين العارضة والمستأنف عليها، لكون العلاقة التي تجمعهما لا تعدو أن تكون بيعا دوليا لمنتجات وبضائع، وفقا للشروط ومدد التسليم والكميات وطريقة الدفع التي تكون موضوع اتفاق في كل طلبية على حدةما يكون معه الحكم المطعون فيه الذي نفى أية علاقة للدعاوى المتعلقة بالعلامة التجارية والدعوى الحالية غير مؤسس، كما أن القرار رقم 6250 الصادر في الملف رقم 2024/8211/559 عن المجلس الموقر بثبوت اختلاس المستأنف عليها للعلامات التجارية موضوع المعاملات التجارية يضفي طابعا شرعيا على ما أقدمت عليه العارضة حماية لمصالحها المشروعة.
ثامنا : فى انعدام تعليل ما قضى به الحكم المطعون فيه من تعويضات : ان الحكم المطعون فيه قضى على العارضة بأداء مبلغ 21.045.356.27 درهم لفائدة المستأنف عليها كتعويض عما اعتبره فسخا تعسفيا لعقد التوريد الذي يربطهما ، وإن علل الحكم قضاءه بهذا المبلغ الى اعتماد تقرير المنجزة من طرف الخبير سعيد الفريشة وهذا المبلغ يعتبر حاصل الضرر الناتج عن فوات الكسب الذي يشمل انخفاض رقم المعاملات جراء إيقاف المدعى عليها ،توريداتها، مما أدى الى تدهور النتائج الصافية، وجب فيه عن سنة 2019 مبلغ 4.853.743.45 درهم وعن سنة 2020 مبلغ 5.437.777.04 درهم بالاضافة الى المبالغ المؤداة بمبلغ 10.753.835.78 درهم، و إن إثبات العارضة لمقاضاتها من طرف المستأنف عليها شهر يناير 2019 لاختلاسها لعلامتها التجارية موضوع المعاملات التجارية، يجعل وقفها للتعامل معها بشأن نفس المنتجات بعد عدة أشهر من هذا التاريخ جد مبرر ومشروع، لا تستحق معه المستأنف عليها أي تعويض، ما يعفيعن مناقشة أية أرقام ومبالغ محكوم بها ابتدائيا ، لعدم استحقاق المستأنف عليها لدرهم أو ليرة واحدة. إلا أن العارضة تؤكد جميع مطاعنها الموجهة ضد تقاريري الخبرة المنجزين في الملف، كما أنها تضيف أن نفس منطق الحكم المطعون فيه في استبعاد المبالغ الواردة بهاتين الخبرتين بشأن استثمارات المستأنف عليها المدعاة وكرائها لمحال تجارية وتسريحها لعمالها نفس المنطق يصح على أي نقص محتمل لرقم معاملاتها ونتائجها الصافية، حتى على فرض صحة هذه الأرقام. وحيث إن عدم الصحة ليس تخمين من العارضة بل ثابت في الملف الى الدرجة التي حدت بالمستأنف عليها الى اختراع وثيقة بعد سنوات من التقاضي قصد الزعم بكونها قد تضررت من تلقيها من شركة (ش. د.) بقيمة 2.565.550.18 دولار والتي لم يسبق قطإثارتها بإنذارها أو مقالها الافتتاحي والاصلاحي ومذكراتها الأولية، فضلا عن كون تجارتها مؤسسة على البيع بالتقسيط وليس بالجملة كما أكدت على طول خط دفاعها ، و إنه على فرض مسؤولية العارضة حقيقة على فسخ عقد محتمل يربطها بالمستأنف عليهاوعلى فرض انعدام أية مسؤولية في الاختلاس والسرقة لهذه الاخيرة، فإنه ينعدم أي مبرر حيسوبي قانوني يحمل العارضة بنقص رقم معاملات سنة 2020 التي شهدت تفشي جائحة كورونا بالعالم وعرفت أزمة دولية للنقل البحري وشهدت انهيار وإقفال مقاولات وشركات، بسبب الجائحة فقط دونماحاجة للبحث عن شماعة لتعليق انهيار رقم المبيعات. والأمر نفسه يصدق على تحميل العارضة مكافأة تفوق المليار سنتيم دونما استناد الىأيمقتضى عقدي أو سند قانوني أو مبرر حيسوبي. ما يعتبر معه الحكم الذي قضى بهذه التعويضات المنتقاة بالرغم من انعدام اساسها العقدي والقانوني جديرا بالإلغاء.
تاسعا : في الطلب المضاد : ان الحكم المطعون فيه قضى برد الطلب المضاد للعارضة بعلة عدم إثبات العارضة للبضائع غير الموردة والتي انتهت صلاحيتها، و ما تقتضي معه مصلحة العارضة الطعن فيما قضى به هذا الحكم، وتستفيد من الأثر الناشرللاستئناف قصد الاستدلال بما يثبت دعواها المضادة ، ملتمسة قبول الاستئناف وموضوعا في الحكم في الطلبين الأصلي و الإصلاحيبإلغاء الحكم المطعون في و الحكم أساسا دون تصدي بعدم اختصاص القضاء المغربيللبت في الطلب لفائدة ولاية القضاء و القانوني التركيينواحتياطيا الحكم بعد التصدي بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه
وتحميل المستأنف عليها مجموع الصائر. في الحكم في الطلب المضادإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد وفقا للطلب المضاد للعارضةو تحميل المستأنف عليها الصائر
وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 23/04/2025 جاء فيها أولا من حيث الدفع المتعلق بالاختصاص القضائي: ان الطاعنة زعمت بأن دفعها بعدم الاختصاص لا ينصرف إلى عدم الاختصاص الترابي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء، بل ينصرف إلى انعدام ولاية القضاء المغربي للبت في الطلب ، و إن الدعوى الحالية ترمي إلى التعويض عن الفسخ والمنافسة غير المشروعة، و إن العبرة في الاختصاص القضائي تكون بمكان وقوع الفعل الذي تسبب في الضرر، و إن المستأنفة من خلال منافستها للمستأنف عليها بشكل غير مشروع وفسخها عقد التوريد بشكل تعسفي معها أدى إلى توقف المستأنف عليها من ممارسة نشاطها التجاري داخل التراب المغربي وذلك عن طريق تحريض الزبناء المغاربة ضدها والتشهير والإساءة البعيدة عن الاخلاق التجارية لتحطيم رقم معاملاتها داخل السوق المغربي، وبالتالي فإن الاخلال بالالتزام وقع بالمغرب وليس بتركيا ، و إن المفوض القضائي السيد محمد (ر.) عاين أفعال المنافسة غير المشروعة الصادرة عن المستأنفة والمتجلية مثلا في التدوينة المشار لها ، و إن هذا يدل على أن المستأنفة قامت بأعمال المنافسة غير المشروعة بالمغرب وذلك من خلال استمالتها لعمال المستأنف عليها من أجل ترك عملهم وتقديم استقالاتهم، وكذا استمالة زبناء المستأنف عليها المغاربة من خلال حثهم على التوقف على شراء بضاعة المستأنف عليها، وبالتالي فإن هذه الأفعال، وهذه التدوينة تهم نطاقا جغرافيا محددا هو التراب المغربي والسوق المغربية وتهم الجمهور المغربي وليس التركي أو غيره لكون هذه التدوينات تهدف إلى منع التعامل مع المستأنف عليها داخل التراب المغربي وهي أفعالا مشكلة للمسؤولية التقصيرية للمستأنفة والتي نص المشرع على الاختصاص المحلي فيها في الفقرة 5 من الفصل 28 من قانون المسطرة المدنية لما قضى بان في دعاوى التعويض امام محكمة المحل الدي وقع فيه الفعل المسبب للضرر أو محكمة موطن المدعى عليه باختيار المدعي والمقرر أنه حين تجمع أكثر من حالة في الدعوى الواحدة يكون للمدعي الخياربين أي منهما، وانه بذلك، فإن الأفعال المذكورة تستهدف المساس بالمستأنف عليها في المغرب مما يجعل الاختصاص منعقدا للمحكمة التجارية بالدار البيضاء ، و علاوة على ذلك، فإن المعاملة التجارية بين الطرفين تخص تزويد بضاعة من تركيا ليتم توزيعها بالمغرب، وبالتالي فإن تنفيذ العقد يتم فوق التراب المغربي وليس فوق التراب التركي، وهو ما يجعله خاضعا للقانون المغربي، وإن فسخ العلاقة التجارية ترتب عنها التوقف عن تزويد المستأنفة للبضاعة إلىالمغرب ، و إن المنافسة غير المشروعة تمت في المغرب وليس بتركيا، وبالتالي فإن القانون الواجب التطبيق هو القانون المغربي أمام القضاء المغربي، و إن النزاع لا يتعلق بجودة المنتوج المصنع ولا بالمعايير الواجب احترامها في تصنيعه ولا بعيوب طالته في هذا الشأن حتى يقال أن فعل الاستصناع وقع بتركيا وأن محاكمها هي المختصة، و إنه في جميع الأحوال فإن هذه المحكمة هي المختصة مكانيا للبت في النزاع وذلك استنادا إلى كون مقر الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية يوجد بمدينة الدار البيضاء، ، وانه بذلك، يبقى الاختصاص القضائي في النازلة للمحكمة التجارية بالدار البيضاء، ويكون ما انتهى إليه الحكم الابتدائي مصادف للصواب، مما يكون في محله الحكم بتأييده.
ثانيا- من حيث طبيعة العقد الرابط بين الطرفين :ان المستأنفة زعمت بأن المحكمة التجارية أساءت تكييف العقد الرابط بين الطرفين واعتبرته عقد توريد، وأن عقود التوريد لا يمكن تصورها في القانون المدني والتجاري لكونها تعتبر عقودا إدارية، و إن العلاقة التجارية الرابطة بين الطرفين اتخذت شكل عقد توريد وهو صورة من صور التزويد بالبضاعة من تركيا إلى المغرب، ولا يتطلب فهم هذه العملية الرجوع إلى ما تعنيه كلمة توريد في القانون الإداري، و إن المعاملات التجارية بين الطرفين كانت منذ سنة 2011 وانفردت المستأنف عليها بشراء المنتجات من المستأنفة وحدها وبيعها بالمغرب ، فإن العمل التجاري الذي كانت تقوم به المستأنف عليها يتجلى خصيصا في توزيع هذه المنتجات بالمغرب، كما تعتبر المستأنفة الموردة الوحيدة للمستأنف عليها، و إن عقود التزويد بالبضاعة هي من العقود المستمرة أي أنها ليست من العقود الفورية كعقد البيع والشراء الناجز بين التجار، وإنما يتطلب قيام المستأنفة بتزويد المستأنف عليها بالبضاعة من تركيا إلى المغرب في إطار عقد تخصيص، و إن العلاقة الرابطة بين الطرفين علاقة استمرت في الزمن لأكثر من ثمان سنوات وهو الأمر الذي أكده تقريري الخبرة المأمور بها ابتدائيا، بحيث اعتبرا أن العلاقة بين الطرفين استمرت لأكثر من ثمان سنوات إلى أن أصبحت علاقة التزويد بالبضاعة تتسم بالحصرية وبدون أي منازع أو اعتراض من أي جهة كانت، وإن عقد التزويد ليس بالضرورة أن يكون عقدا مسمى، بل هو عقد غير مسمى يخضع للنظرية العامة للعقود المنصوص عليها بقانون الالتزامات والعقود، و إن المحكمة الابتدائية لا تتحدث عن عقد التوريد الإداري، وإنما جاء في تعليلها أن العلاقة التعاقدية بين الطرفين يصلح أن يطلق عليها علاقة توريد أو علاقة تزويد مع التخصيص في نوع هذه العلاقة ، و إن المحكمة الابتدائية في إطار تكييف العلاقة التعاقدية لا تتقيد بالشكل أو التسمية التي يختارها المتعاقدون ، وإنما تنطلق من مضمون العقد، وواقع التعامل بين الطرفين وكذا من الوثائق والمحررات المتبادلة بينهما، تطبيقا لما هو مستقر عليه فقها وقضاء، ذلك أن العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني، وبذلك، فإن المحكمة الابتدائية عندما كيفت العلاقة بين الطرفين على أنها عقد توريد، فإنها لم تخالف القانون، بل مارست صلاحيتها التقديرية في التكييف، ذلك ان تكييف العقود هو من سلطان المحكمة التي تعتمد على الوقائع الثابتة من الملف وعلى المبادئ القانونية المعمول بها، خاصة ما تعلق بحرية التعاقد وسلطان الإرادة ، و إن العلاقة التعاقدية التي جمعت بين المستأنفة والمستأنف عليها في علاقة حصرية و امتدت لأكثر من ثمان سنوات من التعامل التجاري المنتظم والمستقر، كانت بموجبها المستأنف عليها تستورد منتجات التجميل من المستأنفة وتوزعها بشكل حصري داخل التراب المغربي في صنف معين، وهو الثابت من الوثائق المدلى بها في الملف، ومن جميع تقارير الخبرة المعروضة على المحكمة، سواء ما أمرت به المحكمة الابتدائية أو ما تم الإدلاء به من طرف المستأنف عليها، و ان المستأنفة، وفي موقف مفاجئ وبدون سابق إنذار، أقدمت على إنهاء هذه العلاقة التعاقدية بشكل منفرد وتعسفي، دون أن تحترم أدنى شروط الفسخ، ودون أن تلجأ إلى القضاء قصد المطالبة بفسخ العلاقة التعاقدية ، وان المستأنفة لم تتكبد حتى عناء اشعار المستأنف عليها برغبتها في إنهاء العلاقة التجارية معها مع منحها أجلا معقولا للاستعداد لذلك، خاصة وأن المستأنف عليها تم إنشاؤها کہیکل قانوني لتنفيذ المشروع الاستثماري مع المستأنفة، وهو الأمر الذي أكده تقريري الخبرة المأمور بها ابتدائيا ، و إن المستأنفة فضلت أسلوب الفسخ الفجائي دون احترامها للضوابط القانونية أو الأعراف التجارية، ودون اللجوء إلى المحكمة قصد المطالبة بالفسخ، وهو ما يشكل إخلالا جسيما بواجب حسن النية في تنفيذ العقود. كما يخرق مبدأ استقرار المعاملات التجارية ويؤدي إلى إلحاق ضرر بالغ بالمستأنف عليها التي كانت تعتمد كليا على العلاقة التعاقدية المذكورة، و إنه علاوة على ما سبق، فإنه حتى في الحالة التي يتضمن فيها العقد شرطا فاسخا صريحا، فإن تمسك أحد الأطراف بهذا الشرط لا يمكنه من فسخ العقد بإرادته المنفردة ودون اللجوء إلى القضاء، ذلك أن الشرط الفاسخ، وإن كان يندرج ضمن بنود العقد، إلا أنه لا ينفذ تلقائيا لسبب من الأسباب، بل يبقى خاضعا لرقابة المحكمة التي تقدر مدى تحقق شروطه، وتتحقق من مدى قيام السبب المشروع الذي يبرر إنهاء العلاقة التعاقدية، و إن هذه الرقابة القضائية على تحقق الشرط الفاسخ تعتبر ضمانة أساسية لحماية مبدأ استقرار المعاملات، ومنع التعسف في استعمال الحق، لاسيما في العلاقات التجارية الممتدة زمنيا والتي تنشأ عنها تبعية اقتصادية، كما هو الحال في النازلة الحالية، و إنه بناء على ذلك، فإن ما قامت به المستأنفة من فسخ مفاجئ لعلاقة تعاقدية طويلة دون استصدار حكم قضائي بثبوت الإخلال الجسيم أو تحقق الشرط الفاسخ، يشكل إخلالا للعقد الرابط بين الطرفين خصوصا وأن علاقة التوريد بين الطرفين لم تكن علاقة تجارية عرضية أو مؤقتة بل امتدت لعدة سنوات في إطار توريد حصري للبضائع من طرف المستأنفة لفائدة المستأنف عليها، وهو ما يجعل إنهاء العلاقة بشكل مفاجئ غير مبرر موجبا لمسؤولية الطرف المنهي، استنادا إلى المبادئ العامة في تحمل المسؤولية عن الإنهاء التعسفيللعقود ، و إنه بناء على ما سبق فإن الإنهاء الفجائي والتعسفي الذي أقدمت عليه المستأنفة يشكل إخلال جسيما بالتزاماتها التعاقدية، ويخول للمستأنف عليها المطالبة بالتعويض الكامل عن الأضرار التي لحقتها نتيجة الفسخ غير المبرر لعقد التوريد ، و إن هذه العلاقة الثابتة يشهد عليها حجم التعاملات المالية بين الطرفين، والتي بلغت ذروتها سنة 2019 ، حيث سجلت المستأنف عليها رقم معاملات قدره 85.458.105,83 درهم، قبل أن يتراجع بشكل كبير إلى 40.136.100,12 درهم سنة 2020 بعد الإنهاء الفجائي للتعامل من طرف المستأنفة، مما يؤكد وجود تبعية اقتصادية واضحة للمستأنف عليها تجاه المستأنفة ويوضح الضرر البالغ الذي لحق بها جراء هذا الفسخ، و إن المستأنف عليها تضررت كثيرا من جراء الفسخ التعسفي للمستأنفة نظرا لعلاقتها الحصرية بهذه الأخيرة، وانه بذلك، فإن الفسخ الفجائي وغير المبرر الذي أقدمت عليه المستأنفة قد ألحق بالمستأنف عليها ضررا جسيما مباشرا، و إن المستأنفة تسند فسخها لعلاقة التوريد إلى قيام المستأنف عليها بتسجيل العلامة التجارية "فارمسي" داخل التراب المغربي، إن هذا التناقض في مزاعم المستأنفة ينم عن سوء نية واضحة ومحاولة مكشوفة لتبرير الفسخ بأي مبرر، بعد أن تبين أن قرارها بفسخ العلاقة التعاقدية كان تعسفيا وأحادي الجانب، ودون أي أساس مشروع أو مبرر قانوني ، و إنه إذا كانت المستأنفة تدفع حاليا بأن الفسخ يجد سنده في القرار عدد 6250 بدعوى أن هذا الأخير قضى بوجود اختلاس للعلامة التجارية، فإن العارضة تثير انتباه المحكمة إلى أن هذا القرار لا يزال غير نهائي، كما سيتم تفصيل ذلك أدناه ، و إن ما سبق يؤكد أن فسخ العلاقة التعاقدية تم بشكل تعسفي، وبإرادة منفردة من طرف المستأنفة، دون أن يتوفر أي سبب مشروع، وهو ما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به ، و من جهة ثانية، فإنه لا يوجد أي علاقة بين موضوع الدعوى الحالية وبين الدعوى المتعلقة بالعلامة، لأن المنازعة في العلامة لها شروطها القانونية سواء كانت مساطر إدارية أو مساطر قضائية ، و إنه زيادة في التأكيد على سوء نية المستأنفة في الإقدام على فسخ العلاقة التعاقدية تجدر الإشارة إلى أن هذه الأخيرة كانت إلى وقت قريب من الفسخ، تراسل المستأنف عليها عبر البريد الإلكتروني، مؤكدة أن البضاعة ستشحن قريبا، مما يدل بوضوح على استمرارها في إيهام المستأنف عليها بوجود علاقة تجارية قائمة، وأن التوريدات ما زالت مبرمجة ، و إن هذه المراسلات المدلى بها من طرف المستأنف عليها أثناء المرحلة الابتدائية، والتي ادلت بها المستأنف عليها خلال هذه المراحل كذلك، تؤكد أن هذه الأخيرة كانت إلى غاية المراسلات المذكورة تجهل أي فسخ للعلاقة التعاقدية ، و إنه بدل تنفيذ الالتزامات أو سلوك المساطر القانونية السليمة في حال وجود نزاع تفاجأت المستأنف علها، بفيديو منشور على الصفحة الرسمية للمستأنفة على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، تعلن فيه عن قطع العلاقة التجارية مع المستأنف عليها، وتخاطب فيه الزبناء المغاربة بشكل مباشر وتحتهم على التوقف عن اقتناء السلع من المستأنف عليها ، وهو سلوك يؤكد الطابع التعسفي والانفرادي للفسخ، فضلا عن كونه قد أضر بسمعة المستأنف عليها وبثقة الزبناء في تعاملها وحيث إن هذا السلوك يشكل دليلا إضافيا على أن الفسخ لم يكن مبنياً على أي مبرر مشروع، وإنما تم بإرادة منفردة، وبأسلوب غير لائق تجاريا ولا قانونيا ولا يحترم قواعد الأخلاق التجارية ، و بذلك، فإن تعمد المستأنفة فسخ العلاقة التعاقدية بدون اشعار مسبق يعتبر تعسفا في استعمال الحق خاصة حين يكون الضرر الناتج عن ذلك الفسخ جسيما، كما هو الشأن في نازلة الحال ، و إنه طبقا للفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود فإن الضرر يشمل ما لحق الدائن من خسارة فعلية وما فاته من كسب متى كان الضرر ناتجا مباشرة عن عدم تنفيذ الالتزام. ويكون المدين المستأنفة) ملزما بالتعويض متى ثبت قيام الخطأ المفترض في فسخ العقد دون احترام شروطه القانونية ،وإن المحكمة الابتدائية اعترفت تمهيديا بإجراء خبرة للوقوف عن وجود الضرروحجمه ، ملتمسة تأييد الحكم المستأنف
وبناء على مذكرة التعقيب مع دفع جديد بعدم اختصاص المحاكم التجارية المدلى بها من المستانفةبواسطة نائبها بجلسة 21/5/2025 جاء فيها أولا : حول الدفع الجديد بعدم الاختصاص القضائي ان المستأنف عليها اعادت نفس مسلكها في الإشارة في كل فقرة الى مركز قانوني وعلاقة تعاقدية مغايرة، فقد اسست دعواها على قيام العارضة بفسخ عقد التوزيع الاحتكاري، الذي يربطها بالعارضة والذي بموجه توزع بالمغرب المنتجات الحاملة للعلامات التجارية المملوكة للعارضة وعلى رأسها علامة فارماسي، ثم تمسكت بكون العلاقة التعاقدية التي تربطها بالعارضة هو عقد توريد، ثم عقد توريد حصري، كما أشارت الى كون دعواها ترمي الى التعويض عن الفسخ والمنافسة غير المشروعة، وفي مقام آخر الى التعويض عن التوقف عن استعمال علامة تجارية والتعويض عن الاستغلال وغيرها. وحيث إنه الى جانب ذلك، فقد اعتبرت دعواها ترمي الى التعويض عن فعل من أفعال الممارسات المنافية لقواعد المنافسة، وتحديدا التعويض عن استغلال العارضة لحالة التبعية الاقتصادية التي تتواجد بها، وقد أشارت بشكل صريح الى هذا الفعل الوارد بالمادة 7 من القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية المنافسة والاسعار ، و إنه بالنظر لكون المستأنف عليها قد غيرت الاساس القانوني لدعواها من خلال تمسكها بالمادة السابعة من هذا القانون واعتبرت العارضة متعسفة من خلال استغلال ما عليه المستأنف عليها من تبعية اقتصادية للعارضة ، و إنه بالنظر لكون هذا التمسك قد تمسكت به المستانف عليها لأول مرة امام المجلس الموقر بمقتضى مذكرتها موضوع التعقيب، فإن مصلحة العارضة تقتضي إثارة دفع مترتب عن هذا التمسك. حيث إنه بالرغم من كون القواعد المنظمة للدفع بعدم الاختصاص تنصرف الى توزيع العمل وسلطة البت بين مختلف أنواع المحاكم، فإن عدم تنظيم المشرع لتوزيع الاختصاص بين المحاكم وباقي المؤسسات الدستورية، لا يحول التمسك بعدم الاختصاص القضائي للمحاكم لكون النزاع موضوع الاثارة والتمسك قد عهدت به نصوص دستورية أو قانونية الى مؤسسات دستورية وحجبته عن ولاية المحاكم ، و إن القانون رقم 104.12 الذي نظم الممارسات المنافية لقواعد المنافسة، قد أوكل البت في ثبوت هذه الممارسات من عدمه، وإيقاع الجزاء عليها الى مجلس المنافسة باعتبارها مؤسسة دستورية وفقا للفصل 166 من الدستور المغربي، والتي نظم تأليفها واختصاصاتها بمقتضى القانون رقم 13.20 المتعلق بمجلس المنافسة والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 6095 بتاريخ 2014/07/24 وحيث إن المادة 3 من هذا القانون قد منح المستأنف عليها الحق للجوء را الى هذا المجلس قصد عرض الممارسات التي تعتبرها منافية للمنافسة منقبيل ما تتمسك به من تبعية اقتصادية وفقا للمادة 7 من القانون رقم 104.12 ، و إن البنيان التشريعي المغربي على غرار المقارن، يحول دون التمسك بمراكز قانونية يختص للتثبت منها والنظر فيها والبحث والتحقيق فيها فصل فيها عن طريق إصدار الق رات والعقوبات فيها، التمسك بذلك أمام جهة لم يسند لها المشرع الاختصاص في الفعل المتمسكبه ، و إن تمسك المستأنف عليها بكون الفعل المنسوب للعارضة يعتبر ممارسة منافية للمنافسة، يغل يد القضاء للنظر فيه، لانعقاد الاختصاص لمجلس المنافسة، كما لا ترجع ولاية القضاء للبت في هذا الفعل، إلا بعد استنفاذ مجلس المنافسة لولايته، وينعقد الاختصاص حينها الى محكمة النقض وفقا للفصل 44 من القانون رقم 104.12، وذلك بمتناسبة الطعن في قرار مجلس المنافسة ، ما ينتفي معه اختصاص المحاكم التجارية ابتدائيا واستئناف للبت فيما تعتبره المستأنف عليها فعلا منافيا للمنافسة وفقا للفصل السابعة من القانون رقم 104.12، ما يتناسب معه إلغاء الحكم المطعون فيه والتصريح بعدم الاختصاص لفائدة مجلس المنافسة
ثانيا : فى استمرار تمسك المستأنف عليها بمراكز قانونية مختلفة ومتناقضة وعدم الإدلاء بالعقد المتمسك به : إنه في مقابل سبب الاستئناف الذي تمسكت به العارضة بشأن عدم إثبات المستانف عليها التعاقد الذي تمسكت به سواء كان عقد توزيع احتكاري أو توزيع حصري أو غيره، لم تجد المستأنف عليها لإثبات دعواها سوى التمسك بما قضى به الحكم المطعون فيه (1) وما خلصت اليه تقارير الخبرة المنجزة في الملف (2) لتخلص الى التمسك بما قضت به هذه المحكمة في نازلة مماثلة وهو ما تتولى العارضة مناقشته على المنوال التالي :دافعت المستأنف عليها على ما قضى به محكمة الابتداء من كونها ترتبط مع العارضة بعقد توريد تم فسخه تعسفيا، وقد أصلت المستأنف عليها لدفاعها على هذا التعليل، بكون المحكمة الابتدائية مارست "صلاحيتها التقديرية في التكييف، ذلك أن تكييف العقود هو من سلطان المحكمة، التي تعتمد على الوقائع الثابتة من الملف، وعلى المبادئ القانونية المعمول بها، خاصة ما تعلق بحرية التعاقد وسلطان "الإرادة" ، و إنه فضلا عن سلامة النعي الموجه من العارضة ضد المطعون فيه والذي لم تدل المستأنف عليها بما ينال منه، فإن تعويمها للنقاش من خلال في سلطة المحكمة في التكييف غير عاملة في النازلة الحالية ، و إن واجب المحكمة في تطبيق القانون الواجب على النازلة وفقا للفصل 3 من قانون المسطرة المدنية، وسلطتها في تأويل العقود وفقا لفصل 461 من قانون الالتزامات والعقود، لا تنطلق إلا بعد إثبات الوجود الفعلي للعقد موضوع الدعوى والمختلف في تكييفه، ولا يمكن للمحكمة إسباغ تكييف لعقد غير موجودمن الأصل ، وان تطبق القانون الواجب وتفصل في التكييف اللازم، متى تمسك المدعي بتكييف واحد للعقد الثابت بين الطرفين مما لا يمكن لمدعي يتمسك تارة بوجود عقد توزيع احتكاري، وتارة بعلاقات تجارية، وتارة بعقد توريد حصري، وتارة بالتعسف من خلال استغلال التبعية الاقتصادية وتارة التعويض عن فسخ عقد استصناع لجزء من منتجاتها، وتارة بكونها هيكل قانوني لمشروع استثماري لا يمكن للمحكمة أن تستأثر بتكييف واحد ، لكون ذلك يخرجها عن حيادها ازاء طرفي الخصومة، وهو ما تحاشاه الأصوليين وفقهاء القانون الإجرائي من خلال القول بسقوط دعوى من تناقضت أقواله ، و إن إعمال قواعد التكييف والتأويل تقوم بعد التثبت الفعلي وعدم المنازعة في العقد أولا، ثم كون الفاظ او بنود العقد غامضة وغير واضحة تحتاج الى تأويل ثانيا، وكون المتمسك بالعقد يتمسك بتكييف وحيد للعقد لا بمراكز قانونيةمختلفة ثالثا إنه بانتفاء أي مما سلف، يصح السبب من الاستئناف المتمسك به في المقال الاستئنافي للعارضة ، و إنه لإثبات المستأنف عليها للتكييف القانوني للعقد الذي تتمسك به بوصفه عقد توريد بعد قضاء محكمة الابتداء بذلك، فإنها لم تدل بهذا العقد، بل تمسكت بالخبرات المنجزة في الملف ابتدائيا والتي اعتبرتها وسيلة اثبات لوجود عقد توريد بين طرفي الدعوى واستمرار هذا العقد الثمان سنوات، و إنه دون كثير خوض من العارضة في هذه الخبرات، فإن العارضة سر على إيراد أبجديات القانون التي تحول دون تنازل القضاء عن سلطته الدستورية في تطبيق القانون لفائدة الخبراء، ذلك أن الثابت ان الخبرات حصريا ودون أدنى استثناء ممكن الى الأمور التقنية والحسابية والفنية، ولا رات تنصرف تنصرف إطلاقا الى تكييف الاتفاقات وإسباغ الوصف القانوني عليها ، و إن المستأنف عليها التي تتمسكبتقارير الخبرة للقول بارتباطها مع العارضة بعقد توريد وفقا لما انتهى اليه تعليل الحكم المطعون فيه، قد غاب عنها أن الخبير السيد عبد الله الطالب قد انتهى به تبحره في القانون الى اعتبار طرفي الدعوى مرتبطين بعقد توزيع يكتسي طابعا احتكاريا لها على المنتجات، وليس عقد توريد كما تدافع حاليا على الحكم الابتدائي، و إنه لا يمكن للمستأنف عليها الركون في إثبات علاقة تعاقدية الى تقارير خبرة مع التمسك بالتكييف الذي أورده الخبراء لهذه العلاقة، في فصل منهم في نقطة قانونية ممنوعة عليها بصريح القانون وبما استقر عليه الاجتهادالقضائي، و بل إنه لا يمكن للمدعي الذي أسس دعواه على التعويض عن عدم بيع منتجات، الى المنافسة غير المشروعة، إلى الإخلال بعقد استصناع، التمسك والدفاع عن كل تكييف ورد في ورقة من أوراق القضية، بعد التمسك بالتعويض عن الفسخ التعسفي لعقد التوزيع الاحتكاري ، و إن العارضة التي تنفي تعاقدها مع المستانف عليها بعقد توريد، فإنها تتحدى هذه الأخيرة في بيان السند القانوني لهذا العقد في التشريع المغربي، خارج مجال الصفقات العمومية، وهو الأمر المستوجب كذلك في الحكم المطعون فيه الذي لم يورد أساسه القانوني وفقا للفصل 50 من قانون المسطرة المدنية ، و إنه في نفس سياق بحث المستانف عليها لما يثبت ارتباطها بعقد مع العارضة، يحتمل ان يكون شبهة لأساس لدعواها الحالية، فقد افترت على قرار صادر عن المجلس ، زاعمة كونه قد صدر في نازلة مماثلة وأنه يمثل توج القضاء فيما يربطها بالعارضة من .(تعاقد ، و إنه لكون استدلال المستأنف عليها لا يحترم النزاهة الفكرية والأمانة العلمية المفترضة، فإن العارضة تستغل فرصة هذا الاستدلال لمناقشة القرار المستل به لكونه يعضد موقف العارضة لا المستأنف عليها . يتعلق الامر بالقرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2020/03/09 تحت عدد 1090 في الملف عدد 2018/8202/886، والذي تمحور وقائعه في تقديم شركة (ص.) لمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض من خلاله كونها ترتبط مع خلاله كونها ترتبط مع شركة (ف. ب.) بالعقد الذي كان يربط هذه الاخيرة بشركة المياه المعدنية أولماس بعدما حلت في الحقوق والالتزامات محل شركة (م. م. و.)، واستمرت في التوزيع الحصري بعدة مناطق ضواحي البيضاء للمنتجات التي كان على رأسها المشروب ازي PEPSI فضلا عن مياه المائدة AQUAFINA ومشروبات MIRINDA ومشروب الشاي البارد LIPTON وغيرها. وقد قامت شركة (ف. ب.) المالكة لمشروب بيبسي وباقي العلامات التجارية أعلاه بالتوقف عن تزويدها بالمنتجات موضوع التوزيع، بعدما استمرت في الارتباط معها ببنود عقد التوزيع الاحتكاري الذي يجمعها بشركة والماس، كما قامت بمقاضاتها من أجل أداء ديون استنادا الى نفس العقد الذي تقربه وتلتمس اعماله ، و إنه بعد فسخ شركة (ف. ب.) للعقد الذي يربطها بشركة صوديبوم من خلال امتناعها عن تزويدها بهذه المنتجات قصد توزيعها، لجأت هذه الأخيرة الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء من أجل الحكم لها بالتعويض عن الفسخ التعسفي لعقد التوزيع الاحتكاري، وقد أصدر هذه المحكمة حكما بتاريخ 2014/05/13 تحت عدد 8449 في الملف رقم 2013/6/9404 ، و إنه بناء على طعن شركة (ص.) بالنقض، أصدرت محكمة النقض قرارها رقم 3/720 الذي وقفت فيه على ثبوت استمرار تعاقد الطرفين بمقتضى عقد توزيع احتكاري انصرف إليهما من تعاقد شركة والماس، وهو الأمر الثابت سواء في استمرار معاملات الطرفين بعد فسخ عقد شركة والأمس من جهة، وإقرارها القضائي بهذه العلاقة من خلال مقاضاة شركة (ف. ب.) لشركة صوديبوم استنادا إلى الإقرار بوجود عقد توزيع احتكاري ، وإنه يتوجب على المستأنف عليها شركة (ف. م.) قبل التمسك بهذا القرار، أولا الادلاء بعقد توزيع حصري لمنتجاتها، وثانيا إثبات الطابع التعسفي للفسخ من خلال انعدام أي خطأ من جانبها ، و إن الثابت من أوراق القضية أن المدعية لم تدل بأي عقد كتابي، بصرف النظر عن طبيعته هل عقد توزيع استئثاري أو عقد توريد أو هيكل قانوني لمشروع استثماري، وذلك في مقابل إثبات العارضة كون ما يربطها بالمستأنف عليها بيوع دولية للبضائع، كما أثبتت الاخلال الجسيم والخطير للمستأنف عليها، التي سعت الى السطو على العلامات التجارية للعارضة من خلال تقديم دعاوى قضائية بهذا الشأن ، و إن المستأنف عليها تنسب للعارضة قولها أن فسخها العلاقة (التعاقدية) كان بسبب خطأ منها، والحال أن العارضة لم يسبق لها قط القول بوجود علاقة تعاقدية المستأنف عليها، بل إنها تتمسك بوجود علاقات تجارية تتمثل في بيوع دولية للبضائع، وأنها فقط صرحت أنه حتى على فرض وجود عقد توزيع احتكاري مكتوب ومستجمع لشروطه القانوني، فإن الإقدام على فسخه يجب مبرره القانوني فيما أقدمت عليه المستأنف عليها من سطو على العلامات التجارية وتسجيلها باسمها ومنع العارضة من استعمالها بالمغرب. وحيث إن العارضة قد أثبتت الخطأ التقصيري لا العقدي- الجسيم الصادر عن المستأنف عليها، والثابت ليس بتصريح العارضة، بل بمقتضى قرار صادر عن المجلس ،و إن المستأنف عليها تحاول التأصيل لنظرية جديدة في الفقه المسطري من خلال القول بكون هذا القرار ليس بالنهائي لكونها تقدمت بطعن بالنقض ضده، والحال أن أبجديات المسطرة تسم الأحكام القضائية التي استنفذت طرق الطعنالعادي بالنهائية، بصرف النظر عن الطعن فيها بطرق الطعن غير العادية كما في نازلة الحال.بل، إن الخطأ التقصيري للمستأنف عليها يتمثل فى واقعة مادية ثابتة، من خلال اقدامها على تسجيل العلامات التجارية للعارضة باسمها، وتقديمها لدعوى لمنع العارضة من استعمالها، وذلك بصرف النظر عن صدور حكم قضائي بشأن هذه الاخلالات من عدمه، وبصرف النظر عن نتيجة الحكم القضائي، وبالأحرى متى ثبت قضاة الاستئناف على صحة موقف العارضة وصحة ملكيتها للعلامات التي حاولت المستأنف عليها الاستيلاء عليها، مما يعتبره الاجتهاد القضائي الزجرية جريمة معاقب عليها ، وليس مجرد خطأ تقصيري، و إن عدم استحقاق المستأنف عليها لو درهم واحد، يعفي العارضة عن مناقشة ما قضى به الحكم المطعون فيه من مبالغ خيالية، ويكفي المستأنف عليها الرجوع الى ما تمسكت به من قرار لهذه المحكمة الصادر في الملف رقم 2020/8202/886 للوقوف على مسلك المحاكم في تحديد التعويض التعاقدي مت استجمع عناصره من ثبوت العقد وثبوت الخطأ العقدي ملتمسة الحكم بعدم اختصاص هذه المحكمة للبت في النزاع لفائدة مجلس المنافسة وموضوعا رد مذكرة المستأنف عليها لعدم تأسيسها وعدم ادلائها بعقد التوزيعالاحتكاري أو التوريد الحصري والحكم للعارضة وفقا لمقالها الاستئنافي وتحميل المستأنف عليها مجموع الصائر.
وبناء على مستنتجات النيابة العامة بشأن الدفع بعدم الاختصاص القضائي للمحاكم التجارية.
و بناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها بجلسة 18/06/2025 جاء فيهاأن المستأنفة تمسكت في هذه المرحلة بعدم اختصاص المحاكم التجارية وباختصاصمجلس المنافسة و طالما أن الاختصاص المتمسك به من طرف المستأنفة هو اختصاص نوعي، فإن المستأنف عليها تذكر المستانفةبمقتضيات الفصل 16 من قانون المسطرة المدنية ورغم تمسك المستأنف عليها بالمادة 7 المشار إليها أعلاه خلال المرحلة الابتدائية. إلا أن المستأنفة لم تدفع بعدم الاختصاص حينها و أن المستأنفة تقدمت بمقال استئنافي ضمنت فيه أوجه استئنافها، ولم تتمسك فيه باختصاص مجلس المنافسة، وهو ما يجعل طلبا هذا غير جدير بالاعتبار وأنه وعلى سبيل مجاراة المستأنف علها للمستأنفة في ادعاءاتها الباطلة، فإن مجلس المنافسة له مهام خاصة جاءت على سبيل الحصر، فهو مكلف بالبت في الممارسات المنافية القواعد المنافسة كما تنص على ذلك المادة الأولى من القانون 20.13 المتعلق بمجلس المنافسة وأن الدعوى الحالية لا تتعلق فقط بالمنافسة غير المشروعة، بل أيضا بفسخ عقد التوريد الذي يربط بين الطرفين، وبالتالي فإن ذلك لا يدخل ضمن اختصاص مجلس المنافسة و علاوة على ذلك فإنه بالرجوع إلى المادة 6 من القانون 2013 المتعلق بمجلسالمنافسة، و يستفاد من هذه المادة أن الاختصاص لا ينزع من القضاء لقائدة مجلس المنافسة. وإنما يمكن اللجوء إلى هذا الأخير للحصول على رأيه على سبيل الاستئناس دون تقبيد أو إلزام المحكمة بالأخذ بعين الاعتبار هذا الرأي، وبالتالي فرأيه ليس إلزاميا للمحكمة. وحيث إضافة إلى ذلك، فإن المستأنفة لم تجب المستأنف عليها على دفوعها المتعلقة بالاختصاص المكاني والفضائي لهذه المحكمة، بل فضلت إضافة دفع جديد يتعلق باختصاص مجلس المنافسة، وهو الأمر الذي لا ينبني على أساس قانوني، ويتعين رده و أن المستأنف عليها تؤكد على الاختصاص المكاني والقضائي للقضاء المغربي وللمحكمة التجارية بالدار البيضاء، باعتبار أن الدعوى الحالية ترمي إلى التعويض عن الفسخ والمنافسة غير المشروعة و طبقا لاحكام الفقرة الثالثة من الفصل 27 من قانون المسطرة المدنية و الفقرة الثالثة من المادة 10 من القانون رقم 53.95 المتعلق بإحداث محاكم تجارية تنص على نفس مقتضيات الفصل 27 أعلاه، وعلاوة على ذلك، فإنه استثناء من المقتضيات المشار إليها أعلاه، يمنح الفصل 28 من قانون المسطرة المدنية الخيار للمدعي لرفع دعواه أمام المحكمة محل وقوع الفعل المسبب للضرر، وذلك كما جاء في الفقرة الخامسة منه وأن المستأنفة ،منخلال منافستها للمستأنف عليها بشكل غير مشروع وفسخها عقد التوريد بشكل تعسفي مما أدى إلى توقف المستأنف عليها عن ممارسة نشاطها التجاري داخل التراب المغربي وذلك عن طريق تحريض الزبناء المغاربة ضدها والتشهير بها والإساءة البعيدة عن الاخلاق التجارية لتحطيم رقم معاملاتها داخل السوق المغربي، وبالتالي فإن الاخلال بالالتزاموقع بالمغرب وليس بتركيا. و إن المستأنف عليها تتمسك بالمقال الإصلاحي المدلى به خلال المرحلة الابتدائية بجلسة 2021/02/15 والذي التمست فيه المستأنف عليها التعويض عن الضرر اللاحق بها جراء المنافسة غير المشروعة التي ارتكبتها المستأنفة ضدها فوق التراب المغربي طبقا لأحكام المادة 204 من القانون 97/17 المشار إلها أعلاه، والتي تعطي الخيار للمدعي في رفع دعواه أمام محكمة موطن المدعى عليه الحقيقي أو المختار أو المحكمة التابع لها مقر وكيله أو المحكمة التابع لها المكان الذي يوجد به مقر الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية إذا كان موطن هذا الأخير في الخارج. وحيث إنه في هذه الحالة تكون المحكمة المختصة مكانيا للبت في النزاع هي هذه المحكمة وذلك استنادا إلى كون مقر الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية يوجد بمدينة الدار البيضاء، ما دام خارج المغرب كما تنص على ذلك المادة 204 من القانون الخاص بحماية الملكية الصناعية، وأنه يتبين من مجمل المقتضيات القانونية المشار إلها أعلاه، سواء الواردة في قانون المسطرة المدنية أو في القانون المتعلق بإحداث المحاكم التجارية أو قانون حماية الملكية الصناعية أن الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية الكائنة بدائرة موطن المدعي أي المستأنفعليها و بذلك، يبقى الاختصاص القضائي في النازلة للمحكمة التجارية بالدار البيضاء، ويكونما انتهى إليه الحكم الابتدائي مصادف للصواب، مما يكون في محله الحكم بتأييده. ثانيا من حيث ادعاء تمسك المستأنف عليا بمراكز قانونية مختلفة ومتناقضة و زعمت المستأنفة بأن المستأنف علها لم تثبت وجود العقد موضوع النزاع، وأن المحكمة لا يمكنها تكييف عقد غير موجود ثم زعمت بعد ذلك أن المستأنف عليها تناقضت في الطبيعة القانونية للعقد موضوع النزاع لكن و من جهة أولى، فإن ما يمكن القول بخصوص هذا الادعاء أن المستأنفة تراوغ دفوعها ومزاعمها حسب طبيعة كل ملف، بحيث أنها في الملف الحالي المتعلق بفسخ العلاقة التجارية والمنافسة غير المشروعة فإن المستأنفة تنكر العلاقة التجارية التي تربطها بالمستأنف عليها. وتنكر وجود أي عقد يربطها بها، في حين أن هذا الطرف الذي ينكر وجود أي عقد معالمستأنف عليها سبق له أن تقدم خلال المرحلة الابتدائية بطلب مضاد بجلسة 03/01/2022 يلتمس فيه التعويض عن طلبيات تتعلق بنفس المعاملة موضوع عقد التوريد الرابط بين الطرفين و إنه في نازلة أخرى تجمع بين المستأنفة والمستأنف عليها تتعلق باسترداد علامةموضوع القرار عدد 6250 الصادر في الملف عدد 559/8211/2024 الذي تتمسك به المستأنفة في النازلة الحالية، فإن هذه الأخيرة سعت جاهدة إلى إثبات علاقة التوريد التي تربطها بالمستأنف عليها حتى قبل بداية العلاقة التجارية الحقيقية بين الطرفين، ذلك أنه بالرجوع إلى محضر جلسة في الملف المشار اليه أعلاه فان الممثل القانوني للمستأنفة السيد (ك.) و يتبين بذلك أن المستأنفة كانت تحاول في الملف عدد 559/8211/2024 بكل الطرق وبكل الأساليب اثبات وجود عقد التوريد الذي يربطها بالمستأنف عليا، في حين صارت في الدعوى الحالية تنكر هذه الصلة وهذه العلاقة التعاقدية التي ابتدأت فعلا مع المستأنف عليها سنة2011 وأنه من بين وسائل الإثبات المنصوص علها قانونا إقرار الخصم، بل إن أول وسيلة من وسائل الإثبات وأقواها هي الإقرار طبقا لما ينص عليه الفصل 404 من قانون الالتزاماتوالعقود وغريب أمر المستأنفة، فبعدما أقرت إقرار قضائيا بأنها تربطها علاقة توريد مستمرة منذ سنة 2006 مع المستأنف عليها في الدعوى المشار إلها أعلاه، أصبحت اليوم تنفي هذه العلاقة، وهي بذلك تغير موقفها حسب موضوع الدعوى وحسب ما يخدم مصالحها، إلا أن ذلك أوقعها في تناقض مسقط للدعوى، وأكد على سوء نيتها في التقاضي. وحيث إن المستأنفة هي التي تتقاضى بسوء نية وتتناقض في تصريحاتها، لذا ينبغي معاملتها بنقيض قصدها وذلك برد استئنافها. وحيث إن العلاقة التجارية الرابطة بين الطرفين في النازلة الحالية اتخذت شكل عقد توريد البضاعة وأن العقود التجارية ليس من الضروري أن تكون مكتوبة خصوصا وأن المادة التجارية تخضع لحرية الإثبات كما تنص على ذلك المادة 334 مدونة التجارة التي جاء فيها ما يلي: تخضع المادة التجارية لحرية الإثبات، غير أنه يتعين الإثباتبالكتابة إذا نص القانون أو الاتفاق على خلاف ذلك وأنه لا يوجد أي قانون أو اتفاق ينص على اعتماد الكتابة في عقود التوريد و ان التعليل الذي اعتمدته المحكمة الابتدائية في الحكم الابتدائيتبعا لذلك، فإن ما تعيبه المستأنفة على الحكم الابتدائي غير جدير بالاعتبار لاسيما وان المستأنفة لم تثبت موضع الخرق القانوني الذي تعيبه على الحكم، بمعنى آخر أن المستأنفة لم تثبت مخالفة الحكم الابتدائي للقانون عندما كيف هذا الأخير العقد موضوع الدعوى علىأنه عقد توريد و إن تكييف العقود هو من سلطان المحكمة، التي تعتمد على الوقائع الثابتة من الملف وعلى المبادئ القانونية المعمول بها، خاصة ما تعلق بحرية التعاقد وسلطان الإرادة وإنه خلافا لما جاء في مذكرة المستأنفة، فإن الحكم الابتدائي لم يعتمد على تقارير الخبرة في تكييفه للعلاقة التعاقدية بين الطرفين بل اعتمد على الإقرار القضائي للمستأنفة في هذه الدعوى وفي دعاوى أخرى،بذلك، يكون في محله رد الاستئناف، والحكم بتأييد الحكم المستأنف. وحيث إنه من جهة ثانية زعمت المستأنفة بأن القرار عدد 1090 الذي استدلت به المستأنف عليها لا يحترم النزاهة الفكرية والأمانة العلمية المفترضةلكنالمستأنفة التي اتهمت المستأنف عليها بعدم احترام النزاهة الفكرية والأمانة العلمية أدلت رفقة مذكرتها بالحكم الابتدائي عدد 8449 وبالقرار الاستئنافي عدد 3576 ولم تدل بقرار محكمة النقض عدد 3/720 الصادر في الملف عدد 1648/3/3/2016 مع العلم أن هذا القرار نقض القرار عدد 3576 وأحال الملف من جديد على هذه المحكمة بعدما أعطى الطالبة شركة (ص.) الحق وأقر بوجود عقد توزيع يربطها مع شركة (ف. ب.) بينما كانت هذه الأخير تنفي وجود أي عقد يربطها بشركة صوديوم، وهو نفس الأمر الحاصل في النازلة الحالية ولماذا لم تدل المستأنفة بهذا القرار الذي يتعلق بنفس وقائع النازلة؟ الجواب هو أن هذا القرار لا يخدم مصالح المستأنفة التي تنكر وجود عقد يربط بين الطرفين كما فعلت شركة (ف. ب.) في القرار المستدل به. إلا أن محكمة النقض صححت توجه القرار الاستئنافي عدد 3576 الذي اعتبر أن العلاقة غير ثابتة بين الطرفين. وقضت في قرارها عدد 3/720 الصادر بتاريخ 13/12/2017 في الملف عدد 1648/3/3/2016 بذلك، ينبغي الأخذ بعين الاعتبار الإقرار القضائي للمستأنفة في الملف عدد 559/8211/2024 بخصوص اتفاقية التوريد التي تربطها بالمستأنف عليها، وترتيب الآثار القانونية على ذلك ويكون في محله رد مزاعم المستأنفة، والحكم بتأييد الحكم المستأنف و من جهة ثالثة، فقد زعمت المستأنفة بأنها أثبتت أن ما يربطها بالمستأنف عليها بيوع دولية للبضائع و يحق للمستأنف عليها أمام هذا الزعم أن تتساءل هل البيوع الدولية للبضائع ليست عقودا تجارية و لا يمكن التكلم عن البيوع الدولية دون الحديث عن عقد وأن التعريف نفسه للبيع الدولي للبضائع هو عقد يبرم بين طرفين ينتميان إلى دولتين مختلفتين، ويكون موضوعه تبادل البضائع مقابل ثمن وأن العقد موضوع النازلة الحالية هو عقد توريد لأنه استمر في الزمن عكس عقد البيع الدولي أو الوطني الوحيد الذي يعتبر عقدا فوريا لا يستمر في الزمان. وحيث بذلك، وأمام إقرار المستأنفة في دعوى سابقة بأنه يربطها بالمستأنف عليها اتفاقية توريد، فإن ما تدعيه المستأنفة في هذه النازلة يبقى غير جدير بالاعتبار ويسقطها في التناقضالصارخ ويؤكد سوء نيتها في التقاضي. وأن سيء النية يعامل بنقيض قصده.لذلك يكون في محله رد الاستئناف والحكم بتأييد الحكم المستأنف.
و من حيث فسخ العقد بصفة تعسفيةزعمت المستأنفة بأنه لا وجود لعلاقة تجارية حتى تنسب المستأنف عليها لها فسخالعقد وأن مزاعم المستأنفة متناقضة مع بعضها البعضوأن المستأنفة تنفي تارة فسخ العقد الذي يربطها مع المستأنف عليها لعدم وجود عقد حسب زعمها، ثم تزعم تارة أخرى وفي نفس الفقرة بأنها عمدت إلى فسخ العقد بسبب سطو المستأنف عليها على العلامات التجارية وتسجيلها باسمها وأن المستأنفة بعد ذلك حاولت تبرير فسخها للعلاقة التجارية بين الطرفين، وزعمت بأنها أثبت الخطأ التقصيري لا العقدي. وحيث كيف يمكن للمستأنفة أن تزعم بأن الأمر يتعلق بخطأ تقصيري؟ والحال أنها أقرت في الملف عدد 559/82118/2024 أنه يربطها بالمستأنف عليها عقد توريد، وفي هذا الملف تزعم بأن ما يربطها بالمستأنف عليها عقود بيع دولية وأن مزاعم المستأنفة جعلت المستأنف عليها تطرح مجموعة من التساؤلات وتحاول البحث عن النظريات التي تتحدث عنها المستأنفة والتي ما أنزل الله بها من سلطان. وحيث إن المستأنفة أقرت بأنها عمدت إلى فسخ العلاقات التجارية التي تربطها بالمستأنف عليها المتمثلة في البيوع الدولية حسب المصطلح المعتمد من طرف المستأنفة وأعطت لنفسها الحق في ذلك دوناللجوء إلى القضاء وإن الأصل في الفسخ أن يكون قضائيا في حالة عدم التراضي عليه، بمعنى أن الفسخ القضائي هو القاعدة العامة في ميدان انحلال العقود والتي تطبق بصيغة الوجوب، وهو الأمر الذي نص عليه الفصل 259 من قانون الالتزامات والعقوديمكن فسخ العقد بصفة أحادية والقول أن هذا الفسخ جاء نتيجة خطأ مرتكب من طرف المستأنف عليها، لأن المحكمة وحدها هي التي يبقى لها السلطة التقديرية في تحديد وجود الخطأ الموجب للفسخ من عدمه لتحكم تبعا لذلك بفسخ العقد أو استمراريته وأن السماح لكل طرف متعاقد بادعاء خطأ الطرف الآخر كوسيلة لفسخ العقد دون اللجوء إلى القضاء من شأنه أن يؤدي إلى زعزعة استقرار العلاقات التعاقدية، ويشكل انحرافا عن مبدأ حسن النية في تنفيذ الالتزامات، كما يعد تعسفا في استعمال الحق في مخالفة صريحة لما تقتضيه القواعد العامة، لاسيما من حيث وجوب خضوع هذا الفسخ الرقابة القضاء باعتباره الضامن للتوازن العقدي وأن العمل القضائي لمحكمة النقض استقر على اعتبار أن الأصل هو الفسخ القضائي أي يجب أن تحكم به المحكمة إلا في حالة وجود الشرط الفاسخ في العقد وهو الأمر المنعدم في النازلة، وذلك في العديد من القرارات و أن المستأنفة لا يمكنها فسخ العقد الذي يربطها بالمستأنف عليا من دون اللجوء إلى المحكمة للحكم بالفسخ خصوصا وأن علاقتها التجارية مع المستأنف علها استمرت لمدة تفوقثماني سنوات وأنه وحتى في الحالات التي يتضمن فيها العقد شرطا فاسخا، فإن هذا الشرط الفاسخ لا يكون ذا أثر فوري، بل يتعين على الطرف الذي يرغب في الفسخ انذار الطرف الآخر واحترام شكليات الفسخ ويبقى للقضاء سلطة الرقابة على احترام الطرف الفاسخ لشروط هذا البند والمسطرة الفسخ، وأنه بناء على ما سبق فإن الإنهاء الفجائي والتعسفي الذي أقدمت عليه المستأنفة يشكل إخلال جسيما بالتزاماتها التعاقدية، ويخول للمستأنف عليها المطالبة بالتعويض الكامل عن الأضرار التي لحقتها نتيجة الفسخ غير المبرر لعقد التوريد الذي امتد لمدة تفوق سبع سنوات خصوصا وأن الفسخ جاء أحاديا وفجائيا ودون سابق إنذار للمستأنف عليها ودون اللجوء إلىالقضاء ولمعرفة حجم الضرر اللاحق بالمستأنف عليها نتيجة الفسخ التعسفي لعقد التوريد من طرف المستأنفة، فإن المستأنف عليها تدلي للمحكمة الموقرة بعينة من الفواتير والطلبيات ووثائق التصريح الجمركي التي تثبت كمية السلع الموردة وأهمية المبالغ المؤداة من طرف المستأنف عليها للمستأنفة منذ سنة 2011 إلى غاية سنة 2018 وهي سنة الفسخ. المرفق -5 نسخ من الفواتير والطلبيات ووثائق التصريح الجمركي وزيادة في التأكيد على سوء نية المستأنفة وفسخها لعقد التوريد بشكل تعسفي فإن المستأنف عليها تنشبت بما جاء في مذكرتها المدلى بها بجلسة 23/04/2025 وما جاء فيها من مرفقات والتي تثبت أن المستأنفة ظلت تساوف المستأنف عليها وتعدها بوصول البضاعة، في حين ان المستأنف عليها في السوق المغربية و تشهر بهذه الأخيرة و تخبرهم انها فسخت مع المستأنف عليها و قامت بالتعاقد مع شركة جديدة وإن هذا يدل على أن المستأنفة قامت بأعمال المنافسة غير المشروعة وذلك من خلال استمالتها لعمال المستأنف علها من أجل ترك عملهم وتقديم استقالاتهم، وكذا استمالة زبناء المستأنف عليها المغاربة من خلال حثهم على التوقف على شراء بضاعة المستأنف عليها، وذلك بلجوئها إلى مواقع التواصل الاجتماعي ونشرها تدوينات ورسائل مفادها أنها قادمة إلى المغرب وأنه تم توقيف معاملاتها مع المستأنف عليها. وحيث إن المفوض القضائي السيد محمد (ر.) عاين أفعال المنافسة غير المشروعة الصادرة عن المدعى عليها والمتجلية مثلا في التدوينة المشار لها في الصفحة 5 من محضره المؤرخ في 24 يوليوز 2019 و ان المفوض القضائي عاين كذلك أفعال المنافسة غير المشروعة و ذلك من خلال التدوينة المضمنة بنفس المحضر بالصفحة 4 وأن هذه التدوينة تعتبر خارجة عن نطاق الأعراف والأخلاق التجارية، إذ كان ينبغي على المستأنفة إذا أرادت انهاء عقد التوريد مع المستأنف عليها أن تنذرها وتمهلها أجلا معينا للوفاء بالتزاماتها ثم تلتحى إلى القضاء لطلب الفسخ وليس نشر تدوينة تعرض بها المستأنف . للتشهير ونسيئ إلى سمعتها التجارية من أجل تحطيمها في السوق المغربي واستمالة زبنائها والعاملين لديها، مما يجعل المستأنف عليها محقة في الحصول عن التعويض بسبب المنافسة غيرالمشروعة و علاوة على ذلك، زعمت المستأنفة بأن المستأنف علها تحاول التأصيل لنظرية جديدة في الفقه المسطري من خلال القول يكون القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية عدد 6250 الصادر بتاريخ 17/12/2024 في الملف عدد 559/8211/2024 ليس بالنهائي لكونها تقدمت بالطعن بالنقض ضدهلكنإن كانت المستأنفة تستغرب من تأصيل المستأنف علها للقرار النهائي، فإن هذه الأخيرة لا تمانع في تذكير المستأنفة لماهية القرار النهائي وأن القرار النهائي هو القرار الذي لا يقبل الطعن أي طعن ويمكن كذلك أن يطلق عليه القرار البات أي القرار الذي لا يقبل الطعن بالطرق العادية وغير العادية، وهو أقوى أنواع الأحكام، في حين أن القرار المتمسك به من قبل المستأنفة ليس قرارا نهائيا لكون المستأنف عليها طعنت فيه بالنقض، كما هو ثابت من الشهادة الضبطية و بذلك، فإن ما تتمسك به المستأنفة من خطأ جسيم صادر عن المستأنف عليها لازالت لم تفصل فيه محكمة النقض ولم نقل كلمتها بشأنه، وبالتالي يبقى ما تتمسك به المستأنفة سابقالأوانه و في جميع الأحوال، لا يسع المستأنفة التملص من مسؤوليتها بالقول بأن هناك قرار يتعلق باختلاس المستأنفة لعلامتها، لأن النزاع موضوع هذا الملف يتعلق بالفسخ التعسفي لعقد التوريد الذي يربطها بالمستأنف عليه وهو موضوع مختلف تماما عن موضوع الملف عدد 559/8211/2024 ، ملتمسة رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف
و بناء على تبادل المذكرات التاكيدية بين طرفي الدعوى و التي تضمنت تكرار نفس الدفوع السابقة
وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 17/09/2025 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 01/10/2025 تقرر التمديد لجلسة 08/10/2025 .
حيث بسطت الطاعنة أسباب استئنافها على النحو المسطر أعلاه
حيث دفعت الطاعنة بعدم الاختصاص القضائي و انعدام ولاية القضاء المغربي للبت في الدعوى استنادا الى قواعد القانون الدولي الخاص التي تنتفي معها قواعد الاسناد التي تخول للقضاء المغربي ولاية البت في النزاع و تطبيق القانون المغربي على اعتبار انها شركة تركية يتواجد مقرها بدولة تركيا و ليس لها فرع بالمغرب و التمست الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من اختصاص ترابي و ثبوت الاختصاص لمحكمة إسطنبول مع تطبيق القانون التركي كما اضافت دفعا جديدا خلال الإجراءات المسطرية يتعلق باختصاص مجلس المنافسة للنظر في النزاع الحالي بوصفه هيئة دستورية مكلفة بالممارسات المنافية للمنافسة حسب القانون المنظم لها رقم 12.104 و التمست الحكم بعدم اختصاص هذه المحكمة لفائدة مجلس المنافسة
وحيث انه واستنادا الى الفصل 27 فقرة 3 من ق.م.م ينعقد الاختصاص للمحكمة المغربية متى انعدم موطن ومحل اقامة المدعى عليه بالمغرب، وذلك امام محكمة موطن او محل اقامة المدعي حماية لحقه في الولوج للقضاء.
وحيث كرس الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض هذا المبدأ من خلال عدة قرارات منها:
-قرار محكمة النقض عدد 438 بتاريخ 23/04/2008 الملف المدني عدد 222/2/2/2005 الذي اعتبر ان اختصاص القضاء المغربي ينعقد عند وقوع الضرر بالمغرب ولو وقع بالفعل بالخارج.
-قرار محكمة النقض عدد 582 بتاريخ 17/05/2012 ملف عدد 754/3/5/2009 الذي قضى بأنه يكفي تحقق اثر الضرر بالمغرب لانعقاد الاختصاص ولو لم يكن للمدعى عليه مقر بالمملكة.
وحيث ان النزاع المطروح يتعلق أساسا بمعاملة تجارية بين شركتين تجاريتين تدعي احداهما اخلال الاخرى بالتزاماتها العقدية بتوريد المنتجات المتفق عليها بشكل تعسفي و الحاق اضرار مادية بها الى جانب منافستها بالسوق المغربي بشكل غير مشروع ومادامت العبرة في تحديد الاختصاص القضائي بمكان وقوع الأفعال المتسببة للضرر الناجم سواء عن الفسخ التعسفي المدعى به او أفعال المنافسة غير المشروعة داخل التراب المغربي فان ولاية القضاء المغربي تبقى قائمة ويبقى الادعاء خلاف ذلك على غير أساس كما ان الدفع بانعقاد الاختصاص لمجلس المنافسة يبقى غير ذي موضوع على اعتبار ان اختصاصات هذا المجلس حسب القانون المنظم له تهم أفعال المنافسة ذات البعد والتوجه الوطني بشكل عام وارائه ذات طابع استشاري محض و الحال ان موضوع الدعوى الحالية يتعلق بنزاع قائم بين شركتين تجاريتين بمناسبة معاملاتهما التجارية مما يتعين معه رد الدفع المثار.
حيث تنعى الطاعنة على الحكم تحريف الوثائق و المراكز القانونية للأطراف و خرق القواعد العامة للمسؤولية العقدية في غياب العقد الكتابي الذي يحدد طبيعة العلاقة التعاقدية الرابطة بين طرفي الدعوى و ان ما ذهب اليه الحكم الابتدائي من تكييف للمعاملة الجارية القائمة على كونها عقد توريد لا يرتكز على أساس سليم باعتبار ان الامر لا يخرج عن نطاق البيوع الدولية للبضائع التي يتم تصنيعها من طرفها و الحاملة لعلامتها التجارية و ان الاخلال بالالتزام المنسوب اليها بوقف امداد المستانف عليها بمنتجاتها بدون سبب مشروع يجد مبرره في قيام هذه الأخيرة باعتبارها زبونة لها باختلاس و تسجيل العلامات التجارية المملوكة لها و التي تخص المنتجات موضوع الاقتناء باسمها بالسجل الوطني للعلامات بصفتها مالكة لها و هو الامر الثابت من خلال القرارات القضائية وعززت دفوعاتها بقرار استئنافي.
وحيث تمسك الطرف المستأنف عليه بإن العلاقة التعاقدية التي جمعت بينها والمستأنفة علاقة حصرية و امتدت لأكثر من ثمان سنوات من التعامل التجاري المنتظم والمستقر، كانت بموجبها تستورد منتجات التجميل من المستأنفة وتوزعها بشكل حصري داخل التراب المغربي و ان المستأنفة و بشكل مفاجئ وبدون سابق إنذار أقدمت على إنهاء هذه العلاقة التعاقدية بشكل منفرد وتعسفي دون أن تحترم أدنى شروط الفسخ ودون أن تلجأ إلى القضاء قصد المطالبة بفسخ العلاقة التعاقديةوهو ما يشكل إخلالا بالعقد الرابط بين الطرفين خصوصا وأن علاقة التوريد بين الطرفين لم تكن علاقة تجارية عرضية أو مؤقتة بل امتدت لعدة سنوات في إطار توريد حصري للبضائع من طرف المستأنفة لفائدتها وهو ما يخول لها المطالبة بالتعويض الكامل عن الأضرار التي لحقتها نتيجة الفسخ غير المبرر لعقد التوريد و إن ما دفعت به المستأنفة حاليا بأن الفسخ يجد سنده في القرار عدد 6250 بدعوى أنه قضى بوجود اختلاس للعلامة التجارية، فأن هذا القرار لا يزال غير نهائي و التمست تاييد الحكم الابتدائي
وحيث إنه و بصرف النظر عن الجدل الحاصل حول التكييف القانوني و الصحيح للعلاقة التعاقدية الرابطة بين الشركتين المتنازعتين و الذي افرزه غياب اتفاق مكتوب من شانه ان يحدد طبيعة العقد و حدود التزامات طرفيه و اثاره في مواجهتهما معا مما أدى الى حصول تضارب بين اطراف الدعوى حول طبيعة هذا العقد هل هو عقد توريد منتجات ام توزيع حصري او توكيل او توزيع استئثاري او بيع دولي للبضائع _ و لئن كانت الطاعنة قد اقرت بواسطة ممثلها القانوني بمناسبة جلسة البحث المنعقدة في اطار الملف الاستئنافي عدد 559/8211/2024 بكون العلاقة التجارية بين الطرفين هي اتفاقية توريدابتدات منذ سنة 2006 تتم عبر توريد منتجات تجميلية تحمل علامة فارماسي من طرف المستانف عليها شركة (ف. م.) لبيعها بالتراب المغربي _ و ما يستتبع ذلك من اثار قانونية , فقد صح ما اثارته الطاعنة ضمن أسباب استئنافها بأن الفعل الذي ارتكبته المستانف عليهاباختلاس العلامة التجارية فارماسي و تسجيلها باسمها يشكل تعديا على حقوقها وتعديا على اسمها التجاري الذي لها الحق وحدها في استعماله واستغلاله والاستئثار به و ثبوت سوء نية المستأنف عليها في تسجيل علامتهاالتجارية و الذي أكده القرار الاستئنافي المستدل به خلال هذه المرحلة الاستئنافية لصدوره بتاريخ 17/12/2024 في الملف عدد 559/8211/2024 و الذي قضى باسترداد الطاعنة لملكية العلامة فارماسي المسجلة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية مع تسجيل هذا القرار بالسجل الوطني للعلامات و التشطيب على المستانف عليها كمالكة للعلامة المذكورة و باحلال الطاعنة محلها باثر رجعي من تاريخ التسجيل تحت طائلة غرامة تهديدية
66210
La signature des factures par le client vaut reconnaissance de l’exécution des prestations et rend superfétatoire le recours à une expertise judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/10/2025
66214
Le manquement d’un prestataire à ses obligations fiscales et sociales ne constitue pas un motif légitime pour le client de refuser le paiement des services dont il a bénéficié (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
Refus de paiement, Prestation de service effectuée, Paiement de factures, Obligation de paiement du client, Manquement aux obligations fiscales et sociales, Force obligatoire du contrat, Exception d'inexécution, Contrat de prestation de services, Confirmation du jugement, Action en responsabilité pour préjudice
66238
Contrat de courtage : La preuve de la médiation et du droit à la commission supérieure à 10.000 dirhams ne peut être rapportée par la seule preuve testimoniale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025
66239
Le paiement partiel d’une facture commerciale vaut reconnaissance de la créance et rend inopérante sa contestation ultérieure (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66240
Le gérant-libre ne peut se prévaloir du défaut de publication du contrat pour se soustraire à ses obligations de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/07/2025
65549
La responsabilité du constructeur, écartée pour la période d’arrêt du chantier imputable à un tiers, est engagée à compter de son refus de reprendre les travaux après mise en demeure (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/10/2025
65551
Force probante de la comptabilité commerciale : les livres de commerce régulièrement tenus suffisent à prouver une créance en l’absence de production par le débiteur de sa propre comptabilité (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/10/2025
65531
La signature d’une lettre de change en blanc vaut mandat donné au bénéficiaire de la compléter et fait échec à une procédure de faux incident (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/07/2025
65535
L’entrepreneur est tenu à la garantie des malfaçons de l’ouvrage en application de l’article 767 du Code des obligations et des contrats (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/10/2025