Le paiement partiel d’une facture commerciale vaut reconnaissance de la créance et rend inopérante sa contestation ultérieure (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66239

Identification

Réf

66239

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4951

Date de décision

13/10/2025

N° de dossier

2025/8203/3932

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un débiteur au paiement du solde d'une facture, la cour d'appel de commerce examine la force probante de ce document. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du créancier.

L'appelant soutenait que la facture, dépourvue selon lui de signature et de cachet d'acceptation, ne pouvait constituer un titre de créance valable et que les paiements partiels effectués correspondaient à des transactions antérieures. La cour écarte ce moyen en relevant, après examen des pièces, que la facture litigieuse porte bien la signature et le cachet du débiteur, et qu'elle est en outre corroborée par un bon de livraison également signé.

Elle retient que la facture ainsi acceptée constitue une preuve suffisante de la créance au sens de l'article 417 du dahir des obligations et des contrats. La cour ajoute que les paiements partiels, faute pour le débiteur de prouver leur imputation à une autre dette, valent reconnaissance de la créance objet du litige.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (س.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 22/07/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/06/2025 تحت عدد 8416 ملف عدد 3156/8235/2025 و القاضي في الشكل: بقبول الطلب و في الموضوع: بأداء المدعى عليها شركة (س.) في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية في شخص ممثلها القانوني مبلغ (275120 درهم) عن أصل الدين مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها المصاريف ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية القانونية فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستانف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بناء على قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء الصادر بتاريخ 30/01/2025 تحت عدد 400في الملف رقم 566/8227/2025 والقاضي في منطوقه بتأييد الحكم المستأنف الصادر عن هذه المحكمة القاضي باختصاصها نوعيا في الفصل في النزاع موضوع النازلة وإرجاع القضية من جديد على هذه المحكمة بدون صائر.

وبناءعلى المقال الافتتاحي للدعوى المقدم من طرف الجهة المدعية بواسطة دفاعها المسجل لدى كتابة الضبط، المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 24/10/2024، عرض من خلاله أن المدعية، في إطار معاملة تجارية مع المدعى عليها شركة (س.) ذات المسؤولية المحدودة ممثلة قانونياً بمقرها الكائن بزنقة [العنوان] بالدار البيضاء، أصبحت دائنة لها بمبلغ 975.120,00 درهم ثابتاً بموجب الفاتورة رقم 23092 وبون الطلب وبون التسليم. وقد بذلت المدعية جهوداً ودية متعددة لاستخلاص دينها، حيث أدت المدعى عليها مبلغ 200.000,00 درهم في 3 مايو 2024 عبر تحويل بنكي، ثم مبلغ 500.000,00 درهم بعد توجيه إنذار توصلت به في 15 يوليو 2024. بيد أن المدعى عليها تماطلت في أداء المبلغ المتبقي البالغ 275.120,00 درهم رغم كل المحاولات الإضافية. والتمس بعد قبول المقال شكلا، الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 275.120,00 درهم كأصل الدين مع مبلغ قدره 15.000,00 درهم كتعويض عن التماطل مع الفوائد القانونية من تاريخ التوصل بالفاتورة إلى تاريخ التنفيذ،وشمول الحكم بالنفاذ المعجل لثبوت الدين، وتحميل المدعى عليه الصائر.

وأرفق المقال ب أصل فاتورة، سند طلب، سند التسليم، رسالة إنذار، محضر تبليغ مؤرخ في 15/07/2024. صورة من أمر بتحويل بنكي، صورة من نموذج 7 من سجل تجاري.

وبناء على مذكرة الدفع بعدم الاختصاص النوعي المدلى بها من لدن دفاع المدعى عليها، والتي أثار من خلالها دفعا بعدم الاختصاص النوعي على اعتبار أن الفاتورة المستند عليها تتضمن بضاعة لا تكتسي طابع تجاري وبالتالي فإن الأعمال التي تقوم بها لا تهدف من ورائها إلى تحقيق ربح حتى تكتسي طابعا تجاريا، كما أن ملف النازلة خال مما يفيد كون العمل الذي قامت به المدعى عليها يعد عمل تجاري الذي تقول مواجهتها أمام المحاكم التجارية أو أنها تهدف من خلاله التحقيق أرباح من ورائه، وأن البث في قضايا التي لا تكتسي طابعا تجاريا لوجه ضد الأطراف أمام المحكمة الابتدائية المدنية، وبالتالي تكون هذه الأخيرة هي المختصة نوعيا للبت في النازلة الحالية فضلا عن كون عمل المدعى عليها هو عمل ليس تجاري لا تهدف من ورائه كسب ربح ولا يكتسي طابعا تجاريا. وبذلك تكون الحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء غير مختصة للبث في الطلب وبالتالي فإن المحكمة الابتدائية المدنية هي المحكمة المختصة نوعيا للبث في النازلة، الشيء الذي يتعين معه القول والأمر بإحالة الملف على المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء للاختصاص النوعي، مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية. وانتهى بأن التمس الحكم بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية التجارية للبث في النزاع وإحالته على المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء المختصة نوعيا للبث في النازلة، مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية، واحتياطيا في الموضوع القول والحكم بحفظ حق المدعى عليها في التعقيب بعد إحالة القضية على المحكمة المختصة نوعيا وتحميل المدعية الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبيةالمدلى بها من طرف دفاع المدعية، التي رد من خلالها على دفع المدعى عليها الرامي لعدم الاختصاص النوعي، مؤكدا أنه وعلى خلاف ذلك، فإن العلاقة تكون تجارية من جميح الزوايا لا من حيث الاطراف كونهم شركات تجارية لا من حيث الفاتورة المدلى بها من قبل المدعية ولا حتى من حيث تداول العمليات التجارية بينهما، وأنه لما كان كذلك، فإن الاختصاص النوعي ينعقد بالمحكمة التجارية اعتبارا المقتضيات المادة 5 من القانون رقم 53.95 القاضي بإحداث محاكم تجاري على اعتبار أن النزاع الحالي يدخل في خانة الدعاوى التي تنشأ بين التجار والمتعلقة بأعمالهم التجارية التي توكل الاختصاص حصريا رغم كل شرط مخالف إلى المحكمة الابتدائية التجارية. والتمس رد دفع المدعى عليه والقول باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في النزاع.

وبناء على إدراج القضية من جديد أما هذه المحكمة تحت مراجع الملف الحالي بعد صدور القرار أعلاه.

وبناء على المذكرة التعقيبيةالمدلى بها من طرف دفاع المدعى عليها، التي جاء في استعرض من خلالهاجملة من الدفوع والاعتراضات بشأن الفاتورة عدد 23092 المؤرخة في 2023/05/15، مشيرا إلى أنها لا تحمل توقيع المدعى عليها ولا خاتمها، سواء بالقبول أو الرفض، ما يجعلها غير مقبولة قانوناً ولا تشكل حجة في الإثبات، بالنظر إلى أن الأعراف التجارية تقضي بضرورة توقيع الفاتورة أو إرفاقها بوثائق تسليم تثبت المعاملة التجارية، وهو ما أكدته محكمة النقض في قرارات عدة، منها القرار عدد 3/44 بتاريخ 2018/01/24، الذي شدد على أن الطابع لا يعوض التوقيع، وأن الفاتورة لا تنتج أثرها القانوني إلا إذا كانت مقبولة صراحة أو ضمناً ومثبتة بوسائل مادية إضافية. كما أوضح الدفاع أن الفاتورة المدلى بها تفتقر إلى بونات تسليم أو طلبات موقعة صادرة عن المدعى عليها، وأن تأشير مكتب الاستقبال على الفاتورة لا يفيد القبول وإنما مجرد الاستلام الإداري. واستند الدفاع في هذا السياق إلى المادة 19 من مدونة التجارة التي تلزم التجار بمسك محاسبة منتظمة، والفصل 426 من قانون الالتزامات والعقود الذي يشترط توقيع الورقة العرفية بيد الشخص الملزم بها، والفصل 417 الذي لا يعتد بالفاتورة كوسيلة إثبات إلا إذا كانت مقبولة بشكل واضح. وخلص إلى أن الفاتورة المدلى بها لا تستوفي هذه الشروط، مما يتعين معه استبعادها من النقاش القانوني واعتبار الطلب غير مؤسس. وأكد الدفاع أن المبالغ الواردة في الفاتورة خيالية ولا تقابلها خدمات مطابقة لما تم الاتفاق عليه من حيث المواصفات والجودة، وأن المدعية لم تنفذ التزاماتها التعاقدية كما يجب، ولم تدلِ بأي دليل على احترامها لشروط العقد، مما يجعل دعواها غير مؤسسة لا من الناحية القانونية ولا الواقعية، ويجعل مطالبتها المالية في حكم العدم. كما اعتبر أن المدعية تسعى إلى الإثراء بلا سبب على حساب المدعى عليها، خاصة وأن الفاتورة المدلى بها لم تُقبل من طرف هذه الأخيرة، ولا تمثل مقابلاً حقيقياً لخدمة تم تنفيذها وفقاً للمواصفات المتفق عليها. واختتم المذكرة بأن التمس رد دفوع المدعية ومن تم الحكم برفض الطلب واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة تعهد إلى خبير مختص تكون مهمته تحديد الأضرار اللاحقة بالمدعى عليها من جراء عدم تنفيذ المدعية بالتزاماتها التعاقدية وفق ما هو متفق عليه بين الطرفين، مع استدعاء الأطراف ونوابهم طبقا لمقتضيات المادة 63 من قانون المسطرة المدنية، استنادا إلى مجموع الحجج والوثائق أعلاه، مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية.

وبناء على تعقيب دفاع المدعية، والتي ضمنه مجموعة من الردود المفصلة على دفوع المدعى عليها، موضحاً بداية أن المنازعة الشكلية في الفاتورة عدد 23092 لا تستقيم قانوناً، ما دامت هذه الأخيرة موقعة ومرفقة ببونات الطلب والتسليم ومقبولة وفق الأعراف التجارية السائدة، مما يجعلها مستوفية للشروط الشكلية والموضوعية للاحتجاج بها. وأكد أن المدعية تمسك محاسبتها بانتظام، وهو ما تثبته الوثائق المحاسبية المقدمة، من دفتر المحاسبة والموازنة، ويؤكده أيضاً الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض التي تعتبر أن دفاتر التاجر المنتظمة تعتبر حجة كاملة بين التجار، ما لم يثبت العكس. وبالتالي فإن الدفع بعدم احترام القواعد المحاسبية أو خرق الفصل 426 من قانون الالتزامات والعقود يبقى عديم الجدوى في ظل ثبوت المعاملة التجارية بالوسائل القانونية. وتوقف التعقيب عند التناقض البيّن في مواقف المدعى عليها، والتي أنكرت الفاتورة من جهة، لكنها في المقابل أدت جزءاً منها، إذ قامت بتحويل بنكي بتاريخ 3 ماي 2024 بمبلغ 200.000,00 درهم، وتحويل ثانٍ بتاريخ 17 يوليوز 2024 بقيمة 500.000,00 درهم، بعد توصّلها بإنذار بالأداء. ويؤكد هذان الأداءان، المرفقان بأوامر التحويل ووثائق البنك، وجود المعاملة التجارية، مما يشكل إقراراً صريحاً بصحة الفاتورة، ويُسقط عنها أي حجة في المنازعة، ويكشف رغبتها في التسويف فقط. وفي نفس السياق، أبرزت المدعية أن المدعى عليها سبق أن استصدرت أمراً بالإيداع في إطار الحجز التحفظي، بموجب الأمر عدد 2024/8103/45289 بتاريخ 26 نونبر 2024، دون أن تقوم فعلياً بالإيداع، بل استمرت في المنازعة، وهو ما يفضح تناقضها ويضعف مركزها القانوني، ذلك أن من تناقض في أقواله بطلت حججه، مما يدعو إلى رفض الدفع المتعلق بالإيداع واعتباره وسيلة تسويف إضافية. أما فيما يخص المنازعة في جودة السلع، فقد أكد الدفاع أن المدعى عليها سبق لها أن سلمت للمدعية شواهد موقعة ومؤشرة من طرفها بعنوان Attestation de satisfaction et service après-vente، تثبت رضى تاماً عن الخدمة وجودة السلع وخلوها من أي عيب، مما يجعل الدفع المثار بشأن رداءة البضاعة مخالفاً للحقيقة ومجرد محاولة يائسة للتنصل من الالتزام بالأداء الكامل، خاصة أنها سبق وأقرت بالفاتورة وقامت بأداء جزئي.والتمس رد دفوع المدعى عليها برمتها لعدم ارتكازها على أساس والحكم وفق مقال المدعية ومکتوباتها، ورد طلب إجراء الخبرة لكونه غير منتج في الدعوى الحالية.وعزز المذكرة ب صورة من مقتطف من دفتر المحاسبة العامة والموازنة للمدعية، نسخ من شواهد خدمة ما بعد البيع، صور من أوامر تحويلات بنكية، نسخة من الأمر بالحجز التحفظي رقم 41207، نسخة من طلب إيداع مبلغ 275120 بصندوق هذه المحكمة.

وبناء على تعقيب دفاع المدعى عليها،والذي أكد من خلاله دفوعاته وملتمساته الواردة بمذكراته السابقة.وأرفق المذكرة ب صورة من قرارات لمحكمة النقض.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أن الأحكام الإبتدائية يجب أن تكون دائما معللة طبقا لمقتضيات المادة 50 من ق . م . م ، و إن الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب فيما قضى به من الحكم على العارضة بالمبالغ المسطرة فيه، و إن المقال الاستئنافي جاء مستجمعا لكل شروطه القانونية صفة وأداء وأجلا مما يتعين قبوله على شاكلته ، و إن الحكم المطعون فيه أعتمد في تعليله على حيثية فريدة ، و أن ما أسس عليه ذي الحكم جاء مجانب للصواب ، و أن المحكمة وبرجوعها إلى الفاتورة عدد 23092 المؤرخة في 2023/05/15 الحاملة لمبلغ 975,120,00 درهم سوف تعاين بأنها غير موقعة من قبل العارضة ولا تحمل خاتم الشركة سواء بالقبول أو الرفض وبالتالي لا يمكن مواجهتها بها وفق ما يقتضيه القانون والأعراف التجارية بين الشركات، وبالتالي فهي من صنع المستأنف عليها ولا يمكن الإرتكاز عليها، مما يتعين معه استبعادهما من أي نقاش ، و أنه وكما هو معلوم بأن الفواتير لا تكون حجة في الإثبات إلا إذا كانت مقبولة بين الطرفين ومرفقة بوصل تسليم السلعة أو الخدمة موضوع الفاتورة وأن هذا هو التوجه الذي كرسته محكمة النقض في العديد من القرارات، كما أن المحكمة سوف تعاين بأن العارضة لم تقبل الفاتورة المدلى بها صراحة أو ضمنا وتبقى من صنع المستأنف عليها ، و ان المستأنف عليها تزعم انه تم أداء جزء من مبلغ الفاتورة وما هي إلا محاولات منها لتضليل المحكمة عن الحقيقة ، وأن تلك المبالغ تم أدائها في إطار معاملات سابقة بين الطرفين، وبالتالي تبقى محاولة فاشلة من المدعية لتصوير الحقيقة على عكس ما هي عليه ، و أن الفواتير التجارية ينبغي أن تكون معززة ببونات التسليم وببونات الطلب موقعة بالقبول من قبل المتسلم لتكون حجة إثبات لفائدة المستأنف عليها ومثبتة للمديونية وأنه في غياب هذه المكانيزمات المتعارف عليها في الميدان التجاري وفي المعاملات بين الشركات التجارية وبالتالي تكون الفاتورة من صنع المستأنف عليها ، الشيء الذي يتعين معه التصريح برفض الطلب ، و أن تأشير العارضة على الفاتورة يعني فقط استلام هذه الفاتورة وتوصلها بها وليس قبولها المضمونها خصوصا وأن المحكمة سوف تعاين بأنه تم وضعها بمكتب الإستقبال الذي يقوم بالتأشير على جميع الواردات على الشركة دون معرفة مضمونها ، و أن الفاتورة تتضمن مبالغ خيالية وهي غير مقبولة ولا موقعة من طرفها وتفتقد للشكليات المنصوص عليها ،قانونا لاعتبارها حجة في الإثبات وفق ما يقتضيه الفصل 417 من ق -ل-ع الذي ينص على أن " الدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية أو عرفية ، ويمكن أن أن ينتج كذلك عن المراسلات والبرقيات ودفاتر الطرفين وكذلك قوائم السماسرة عليها من الطرفين على الوجه المطلوب والفواتير المقبولة ، و أن مزاعم المستأنف عليها لا ترتكز على أساس واقعي أو قانوني سليم مادام أن الفاتورة غير معززة ببونات الطلب وأوراق التسليم موقعة بالقبول من قبل المتسلم وبالتالي لا يمكن الإحتجاج بها في مواجهة العارضة ، و أن ما تدعيه المستأنف عليها لا يرتكز على أسس صحيحة لا من الناحية القانونية ولا التقنية ولا العملية، بل إن واقع الأمر على خلاف كل ما تم الدفع به من قبلها، ذلك أن الأضرار التي لحقت بالعارضة نتيجة إخلالات جسيمة من طرف المستأنف عليها لا تعد ولا تحصى ذلك المستأنف عليها. أن السلع موضوع الطلبية لم تكن وفق المعايير المتفق عليها مع المستانف عليها ، و أن عدم قيام المستأنف عليها بالتزاماتها المقابلة على أكمل وجه، وبالتالي فالمبالغ المضمنة بالفاتورة والمطالب بها لا تقوم على أي أساس قانوني وبالتالي فإن مطالبتها هاته تبقى هي والعدم سواء وغير مستحقة لعدم تنفيذ الإلتزام الملقى على عاتقها كمقابل وهو الأمر الذي لم تثبته المستأنف عليها ولا وجود لأي دليل بالملف يثبت قيامها بالمطلوب وفق ما تم الاتفاق عليه بنفس المواصفات وبنفس الجودة المتفق عليها ، و أن المستأنف عليها تحاول تصوير الأمور على خلاف ما هو عليه بهدف الإثراء على حساب العارضة بدون سبب، وأن إدعاءها المديونية في نازلة الحال هو ادعاء مردود لا يقوم على أي أساس قانوني، لكون الفاتورة لا تحمل توقيع العارضة سواء بالقبول أو الرفض كما أن المبالغ المطالب لا تمثل مقابل الخدمات التي تزعم أنها كانت توفرها ، ملتمسة بقبول المقال الاستئنافي شكلا وموضوعا

أساسا برفض طلب و احتياطيا الحكم بإجراء خبرة تعهد إلى خبير مختص تكون تحديد الأضرار اللاحقة بالعارضة من جراء عدم تنفيذ المستأنف عليها بالتزاماتها التعاقدية وفق ما هو متفق عليه بين الطرفين، مع استدعاء الأطراف ونوابهم طبقا لمقتضيات المادة 63 من قانون المسطرة المدنية، استنادا إلى مجموع الحجج والوثائق أعلاه، مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية و تحميل المدعية الصائر

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 22/09/2025 جاء فيها انها تعيب الطاعنة عن الحكم المستأنف مجانبته للصواب بتعليل فاسد. لكن وعلى خلاف ما تدعيه المستأنفة، فان الحكم الابتدائي كان صائبا فيما قضى به ولم يخرق اي مقتضى وجاء تعليله تعليلا سليما وكافيا

- من حيث مصادفة الحكم الابتدائي للصواب : إن العارضة تؤكد للمحكمة أن الحكم الابتدائي جاء مصادفا للصواب ومعللا تعليلا كافيا وجاءت حيثياته مطابقة للواقع والقانون وممارسة المستأنف عليها للطعن بالاستئناف جاء بغرض إطالة أمد النزاع لا غير ، ومع ذلك فإن العارضة ستتولى إعادة بيان أوجه دفاعها للمجلس الموقر بالنسبة للمنازعة في صحة الفاتورة ، وانه لما كان الطلب في أساسه يرمي الى أداء الفاتورة موضوع الدعوى، فان تأنفة لم تأتي بجديد ولا زلت تكتفي بما دفعت به خلال المرحلة الابتدائية والذي لا أساس له الصحة والواقع والذي لم يتمكن من اقناع به المحكمة الابتدائية ، و ان الفاتورة موضوع الاستئناف الحالي موقعة ومقبولة ومرفقة ببونات الطلب والتسليم وبذلك تكون مستحقة الأداء، و ان طالما لم تثبت المستأنفة وجه الاخلال المزعوم من جانب العارضة بخصوص ما ذكر فان تمسكها بادعاءات غير جدية لا ينفعها في شيء ولا يسقط الدين عنها ولا ينفي تماديها في خرق التزاماتها وتماطلها عن تنفيذها مما ينبغي استبعاد كل ما جاءت به في صحيفة مقالها الاستئنافي. بالنسبة لإقرار المستأنفة بالمديونية إثر أدائها التلقائي لجزء من الفاتورة ، و ان المستأنفة زعمت ان المبالغ التي أدت للعارضة والتي تمثل جزء من الفاتورة موضوع الدعوى تتعلق بمعاملات سابقة بينهما والحال ان كل هده الادعاءات من صنع خيالها، و و انه برجوع الى وثائق الملف المدلى بها في المرحلة بتدائية سيتين له ان المستأنفة تتناقض في اقوالها، ذلك وأنها وبالموازاة مع اعتبار الفاتورة غير مستحقة الأداء وان المبالغ المؤداة لا علاقة لها بها فإنها أدت جزء منها المتمثل في مبلغ 200,000,00 درهم عن طريق تحويل بنكي والجزء الثاني المتمثل في مبلغ 500,000,00 درهم مباشرة بعد ما تم انذارها بتاريخ 2025/07/19 فكيف يعقل انها أدت جزء كبير من المبلغ وهي على دراية انها تتعلق بالفاتورة بما ان مراجعها كانت مضمنة في الإنذار المبلغ لها ورغم ذلك فإنها تزعم في صحيفة مقالها الاستئنافي انها لا تتعلق بها ، وهذا ان كان يدل على شيء فانه يدل على إصرارها على عدم رغبتها في تنفيذ التزاماتها وأنها تتقاضى بسوء نية وان غايتها الوحيدة هي المماطلة والتسويف ، و ان عدم تنفيذها لالتزاماتها كبد العارضة أضرارا مالية راجعة لعدم استخلاصها للمبالغ المستحقة في الوقت المحدد لذلك، علما أن العارضة عملت على تقديم خدماتها على أكمل وجه وتبعا للآجال المحددة حتى ان المستأنفة منحتها شهادة جودة السلع وشهادة الرضا التي تم الادلاء بها بالمرحلة الابتدائية. وحيث إنه زيادة على ذلك، فان المستأنفة سبق لها وان تقدمت بطلب للسيد رئيس المحكمة بغية السماح لها بالحصول على اذن بإيداع المبالغ المطالب بها من طرف العارضة وبعد استصدارها الامر لم تقم باي إيداع وهذا يعد اقرارا بالمديونية في حد ذاته لا محال ومن جهة أخرى يدل على تقاضيها بسوء نية ، وبذلك فان غرضها الوحيد هو المماطلة والتسويف لربح الوقت مما يتعتين معه رد ما جاء بصحيفة استئنافها والقول باستحقاق العارضة للمبالغ المتبقية المطالب بها وينبغي استبعاد جميع ادعاءاتها الغير الجدية والحكم وفق محررات العارضة.

بالنسبة لاعتبار الفاتورة تتضمن مبالغ خيالية : و ان المستأنفة تعتبر ان الفاتورة تتضمن مبالغ خيالية وأنها غير مقبولة والحال انها مقبولة، موقعة ومرفقة ببونات الطلب والتسليم مع العلم ان لا مجال للمنازعة في صحة الفاتورة لان أداء جزء منها ومنح العارضة شواهد جودة وجودة الخدمة يعتبر إقرار بالمديونية ، و ان متمسك المستأنفة بما تدعيه يبقى ادعاء مجاني يثبت تضارب ادعاءاتها وتناقضها في ضل عجزها عن أداء ما بذمتها ، و ان العارضة سبق وتقدمت في المرحلة الابتدائية بكل ما يفيد ما ادي لها وما هو باقي عالق في ذمة المستأنفة، وانه تبعا لكل ما سلف فان أسباب استئناف الطاعنة لا يمكن ان تنال من صوابية الحكم الابتدائي ، ملتمسة بتأييد الحكم تأنف في جميع ما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على مذكرة جوابية مع طلب اجراء خبرة المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة نائبها بجلسة 06/10/2025 جاء فيها أولا - بخصوص التعقيب على جواب المستأنف عليها : ان المستأنف عليها لازالت تتشبث بأن الفاتورة عدد 23092 المؤرخة في 2023/05/15 الحاملة لمبلغ 975.120,00 درهم صحيحة وموقعة ومقبولة من طرف العارضة وأنها تستحق الأداء، والحال أنه بالرجوع الى الفاتورة المشار إيها سوف تعاين المحكمة الموقرة بأنها غير موقعة من قبل العارضة ولا تحمل خاتم الشركة سواء بالقبول أو الرفض وهو الأمر الذي يجعل المحكمة محقة في الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم من جديد وفق طلبات العارضة كونه لم يرتكز على أي أساس قانوني أو واقعي ، و أن الفواتير التجارية ينبغي أن تكون معززة ببونات التسليم وببونات الطلب موقعة بالقبول من قبل المتسلم لتكون حجة إثبات لفائدة المستأنف عليها ومثبتة للمديونية وأنه في غياب هذه المكانيزمات المتعارف عليها في الميدان التجاري وفي المعاملات بين الشركات التجارية وبالتالي تكون الفاتورة من صنع ، و أن تأشير العارضة على الفاتورة يعني فقط استلام هذه الفاتورة وتوصلها بها وليس قبولها بمضمونها خصوصا وأن المحكمة سوف تعاين بأنه تم وضعها بمكتب الإستقبال الذي يقوم بالتأشير على جميع الواردات على الشركة دون معرفة مضمونها، و و أن جميع دفوعات المستأنف عليها بكون الفاتورة صحيحة وموقعة وأنها مستحقة الأداء، مجرد دفوعات واهية ليس لها ما يثبتها، الشيء الذي يتعين معه ارجاع الأمور إلى نصابها ومن الحكم وفق طلب العارضة ابتدائيا واستئنافيا ، وأن الفاتورة تفتقد للشكليات المنصوص عليها قانونا لاعتبارها حجة في الإثبات وفق ما يقتضيه الفصل 417 من ق-ل - ع الذي ينص على أن " الدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية أو عرفية ، ويمكن أن ينتج كذلك عن المراسلات والبرقيات ودفاتر الطرفين وكذلك قوائم السماسرة الموقع عليها من الطرفين على الوجه المطلوب والفواتير المقبولة ، وكما ينص الفصل 426 من ق-ل-ع الذي ينص على أنه " يسوغ أن تكون الورقة العرفية مكتوبة بيد غير الشخص الملتزم بها بشرط أن تكون موقعة منه ، ويلزم أن يكون التوقيع بيد الملتزم نفسه وان يرد في أسفل الوثيقة ولا يقوم الطابع أو الختم مقام التوقيع ويعتبر وجوده كعدمه ، و وإذا تعلق الأمر بتوقيع الكتروني مؤمن وجب تضمينه في الوثيقة وفق الشروط المحددة في النصوص التشريعية والتنظيمية المطبقة في هذا المجال ، و أن خلو الفاتورة من توقيع العارضة وأنها غير مقبولة من طرف ها، وأن عدم قيام المستأنف عليها بالتزاماتها المقابلة على أكمل وجه، يكون الحكم الابتدائي مجانبا للصواب وتكون مطالب المستأنف عليها غير مرتكزة على أي أساس قانوني أو واقعي ويتعين معه القول والحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم من جديد وفق طلبات العارضة ابتدائيا واستئنافيا

ثانيا - بخصوص طلب اجراء خبرة : عللت المحكمة الابتدائية حكمها كالتالي " وحيث أمام خلو ملف النازلة مما يثبت براءة ذمة المدعى عليها من المبالغ المطالب بها، يكون طلب الأداء المقدم في مواجهتها مبررا الاستجابة له مع رد ملتمس المدعى عليها الاحتياطي بإجراء خبرة ، و أن تعليل المحكمة جاء ناقصا ومجانبا للصواب، كما أنه لم يرتكز على أي أساس قانوني، ذلك أن طلب العارضة كان جد واضح وهو إجراء خبرة تعهد الى خبير مختص تكون مهمته تحديد الأضرار اللاحقة بالعارضة من جراء عدم تنفيذ المستأنف عليها التزاماتها التعاقدية المتفق عليها بين الطرفين على اعتبار أن العارضة تعرضت لأضرار مادية كبيرة كبدتها مجموعة من الخسائر وبالتالي كان من الواجب على المحكمة ان تستجيب الى طلب اجراء خبرة باعتباره اجراء من اجراءات التحقيق في الدعوى، ملتمسة

اساسا برد جميع دفوعات المستأنف عليها ومن تم الحكم وفق مطالب العارضة ابتدائيا واستئنافيا و احتياطيا والحكم بإجراء خبرة تعهد إلى خبير مختص تكون مهمته تحديد الأضرار اللاحقة بالعارضة المستأنف عليها بالتزاماتها التعاقدية وفق ما هو متفق عليه بين جراء عدم تنفيذ الطرفين، مع استدعاء الأطراف ونوابهم طبقا لمقتضيات المادة 63 من قانون المسطرة المدنية، استنادا إلى مجموع الحجج والوثائق أعلاه، مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية و تحميل المستأنف عليها الصائر.

و بناء على ادراج الملف أخيرا بجلسة 6/10/2025حضرها الأستاذ (خ.) و ادلى بمذكرة جواب حاز الاستاذ (ن.) عن الأستاذ (ع.) نسخة منها و اعتبرت المحكمة الملف جاهزا ليتم حجزه للمداولة لجلسة13/10/2025.

حيث استندت المستانف في استئنافه على الأسباب المفصلة أعلاه.

و حيث انه و بالاطلاع على الفاتورة سند الدين يتبين انها تحمل توقيع المستانفة بالقبول الى جانب طابعها و هو التوقيع الذي لم يكن محل طعن جدي من قبلها , كما ان الفاتورة معززة ببون تسليم البضاعة موقع هو الاخر من قبل المستانفة بما يفيد التوصل بالبضاعة و بالشكل المطابق لما هو وارد بالفاتورة و هو ما يجعل من الفاتورة حجة في الاثبات طبقا للفصل 417 من قانون الالتزامات و العقود الذي يضفي على الفاتورة المقبولة حجية في الاثبات , يضاف الى هذا ان المستانفة اقرت بالتوصل بالبضاعة كما انها أدت جزء من قيمتها حسب صورتي التحويلين البنكيين اللذين استدلت بهما المستانف عليها و يبقى تمسك المستانفة بكون المبلغين المؤديين يتعلقان بمعاملات سابقة بين الطرفين بدون أساس لعدم إقامة الحجة على ما تم التمسك به.

و حيث يتعين رد الاستئناف و تاييد الحكم المستانف مع ابقاء الصائر على المستانفة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبث علنيا و انتهائياو حضوريا .

في الشكل: بقبول الاستئناف .

في الموضوع: تاييد الحكم المستانف مع ابقاء الصائر على المستانفة.

Quelques décisions du même thème : Commercial