Réf
64050
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1660
Date de décision
04/04/2022
N° de dossier
2022/8203/113
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Responsabilité du banquier, Rejet de la demande, Primauté de la loi spéciale, Opposition au paiement, Obligation d'exécuter les instructions du client, Mandat, Lettre de change, Droit cambiaire, Confirmation du jugement, Caractère limitatif des cas d'opposition
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la primauté des dispositions spéciales du code de commerce relatives à l'opposition au paiement d'une lettre de change sur les règles générales du mandat régissant la relation entre la banque et son client. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande du tireur en restitution des fonds et en indemnisation, formée contre l'établissement bancaire tiré ayant payé l'effet malgré une opposition.
L'appelant soutenait que la banque, en sa qualité de mandataire, avait engagé sa responsabilité contractuelle en méconnaissant ses instructions, peu important que le motif de l'opposition ne figurât pas parmi les cas limitativement énumérés par le code de commerce. La cour d'appel de commerce écarte cette argumentation au motif que les dispositions de l'article 189 du code de commerce constituent un texte spécial dérogeant aux règles générales du mandat prévues par le code des obligations et des contrats.
Elle retient que l'opposition au paiement d'une lettre de change n'est recevable que dans les cas de perte, de vol ou de procédure collective du porteur. Cette limitation stricte est justifiée par la nature de la lettre de change en tant qu'instrument de paiement et de crédit et par la nécessité de garantir la sécurité des transactions commerciales.
La cour ajoute que la jurisprudence antérieure invoquée par l'appelant ne saurait la lier et qu'en l'absence de convention particulière entre les parties, seules les causes légales d'opposition peuvent être admises. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت شركة (ع. ا.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 17/12/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 06 بتاريخ 06/01/2020 في الملف عدد 11067/8203/2019 و القاضي في منطوقه :
في الشكل:بقبول الطلب .
في الموضوع:برفضه وتحميل رافتعه المصاريف.
وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة (ع. ا.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 01/11/2019 تعرض فيه انها شركة منعشة عقارية متخصصة في العقار، وان لها حساب بنكي مفتوح لدى المدعى عليها شركة (ع. م. ل.) وكالة اناسي الدار البيضاء تحت عدد [رقم الحساب] وانها في إطار معاملة تجارية مع شركة (ط.)،سلمت لهذه الأخيرة كمبيالة عدد: 4286118 حاملة لمبلغ 3.000.000,00 درهم ومستحقة الأداء بتاريخ 22/08/2019، وان شركة (ط.) والمستفيدة من الكمبيالة المذكورة امتنعت عن تنفيذ التزاماتها المتفق عليها والمقابلة للكمبيالة موضوع النزاع مما جعل العارضة تتقدم لدى المدعى عليها بتاريخ 05/08/2019بطلبتعرض على استخلاص وصرف الكمبيالة المذكورة لفائدة المستفيدة منها شركة (ط.)،وذلك لوجود نزاع معها وانه بعد توصل العارضة بكشف حساب صادر عن المدعى عليها عن المدة من 01/08/2019إلى 30/08/2019تبين لها انه بتاريخ 22/08/2019 تم رفض استخلاص مبلغ الكمبيالة موضوع النزاع لفائدة المستفيدة منها شركة (ط.) بسبب التعرض عليها من طرف العارضة في حين أنه بنفس كشف الحساب فوجئت أنه تم بتاريخ 27/08/2019 تقديم الكمبيالة إلى المدعى عليها من جديد وتم استخلاصها من حساب العارض لفائدة المستفيدة منها شركة (ط.)، بالرغم من التعرض عليها ورفض استخلاصها بتاريخ 22/08/2019 بسبب التعرض وانه بتاريخ 04/9/2019وجهت العارضة للمدعى عليها رسالة انذار تطالبها من خلاله بإرجاع مبلغ 3.000.000,00درهم بحسابها داخل اجل 24 ساعة ، والذي توصلت به بنفس التاريخ 04/09/2019، حسب الثابت من أصل رسالة الإنذار واصل محضر تبليغه للمفوض القضائي احمد (أ.)، وانه بتاريخ 23/10/2019توصلت العارضة من المدعى عليها برسالة تحيطها من خلالها بان تعرضها على الكمبيالة بسبب نزاع مع المستفيدة غير مقبول وغير منصوص عليه بالمادة 189 من مدونة التجارة ، وهي الرسالة التي جاءت بعد استخلاص قيمة الكمبيالة موضوع النزاع من حساب العارضة بتاريخ 27/08/2019، وان المدعى عليها كان عليها أن تشعر العارضة بعدم قبول تعرضها مباشرة بعد توصلها بطلب التعرض وقبل حلول أجل استحقاق الكمبيالة موضوع النزاع وأن إقدام المدعى عليها على استخلاص قيمة الكمبيالة المذكورة من حساب العارضة بالرغم من التعرض عليها ، وعدم اعتبار تعليماتها باعتبارها زبونا لها، قد أضرت بحقوقها ضررا ماديا ومعنويا ، وأربكت معاملاتها التجارية والمالية تجاه زبنائها ، خلاف ما تدعيه المدعى عليها في مراسلتها المؤرخة في 23/10/2019، و أن موضوع النزاع تؤطره القواعد العامة من خلال مقتضيات الفصل 903 من قانون الالتزامات والعقود في إطار المسؤولية العقدية في اطار تنفيذ البنك لتعليمات زبونه وهو الاتجاه الذي دأب عليه العمل القضائي القار في الموضوع حيث جاء فيقرار صدر عن المجلس الأعلى سابقا محكمة النقض حاليا بتاریخ 09/05/2007تحت عدد:516في الملف التجاري عدد: 1082/06منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد: 68صحيفة 199 وما يليها ، ومنشور كذلك بمدونة التجارة والعمل القضائي المغربي مع اخر التعديلات عدد 3 لمؤلفها محمد (ب.)"لئن كانت المادة 189 من مدونة التجارة لا تجيز التعرض على الوفاء بالكمبيالة الا في حالة ضياعها أو سرقتها او حالة التسوية القضائية للحامل، فان علاقة المسحوب عليه المتعرض على الوفاء خارج الحالات المذكورة بالبنك المستوطن به حسابه هي علاقة وكيل بموكل ينظمها الفصل 903 من قانون الإلتزامات والعقود ، مما لا مجال معه لأعمال مقتضيات المادة 189 المذكورة لتعلق الأمر في النازلة التي امتنع فيها البنك من الاستجابة لتعرض زبونه على وفاء الكمبيالة - بمسؤولية عقدية تؤطرها القواعد العامة، تجعله مسؤولا عن الإخلال بأهم التزام يقع على عاتقه وهو احترام تعلیمات زبونه" .
مما تكون معه العارضة محقة في طلبها الحالي بمطالبة المدعى عليها بإرجاع واداء لها المبلغ المذكور ملتمسة الحكم على المدعى عليها شركة (ع. م. ل.) في شخص ممثلها القانوني بإرجاعها وأدائها لفائدة العارضة شركة (ع. ا.) في شخص ممثلها القانوني مبلغ 3.000.000,00درهم قيمة الكمبيالة عدد 4286118 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ ، مع تعويض عن التماطل والضرر في مبلغ 500.000,00درهم الكل مع الفوائد القانونية منذ تاريخ 27/08/2019إلى غاية التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل و إبقاء الصائر على المدعى عليها.
و ارفقت المقال بنسخة من كمبيالة عدد 4286118، أصل طلب تعرض على كمبيالة مؤشر عليه من طرف شركة (ع. م. ل.)، نسخة من كشف حساب، اصل رسالة انذار ،اصل محضر تبليغه، اصل رسالة صادرة عن شركة (ع. م. ل.).
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف ناب المدعى عليه و التي تعرض من خلالها أن الاعتراض الذي يلزم البنك بعدم صرف الكمبيالة هو الاعتراض الذي حدد القانون الحالات التي يجب أن يتم فيها بشكل حصر ولم يتم يتركه لإرادة الأطراف.و فعلا فإنه بالرجوع إلى المادة 189 من مدونة التجارة تنص على ما يلي: "لا يجوز التعرض على الوفاء إلا في حالة ضياع الكمبيالة أو سرقتها أو في حالة التسوية أو التصفية القضائية للحامل"وأن سبب الاعتراض المضمن في رسالة المدعية لا يشير إلى أي حالة من الحالات المنصوص عليها في المادة 189 من مدونة التجارة ملتمسة الحكم برفض الطلب.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعية و التعرض من خلالها ان النزاع تؤطره مقتضيات الفصل 903 من قانون الالتزامات والعقود حسب قرار محكمة النقض عدد: 516 في الملف التجاري عدد: 1082/06بتاريخ 09/05/2007منشور بمجلة قضاء المجلس الاعلى عدد: 68 صحيفة 199 وما يليها المضمن مضمونه بالمقال الافتتاحي وانه لا مجال لإعمال مقتضيات المادة 189 من مدونة التجارة باعتبار أن طبيعة النزاع التي امتنع فيها البنك من الاستجابة لتعرض العارضة على وفاء الكمبيالة تبقى في اطار المسؤولية العقدية تؤطرها القواعد العامة وتجعله مسؤولا عن الاخلال باهم التزام يقع على عاتقه وهو احترام تعلیمات زبونه وما يثبت مسؤولية المدعى عليها ، هو ان تاریخ استحقاق الكمبيالة موضوع النزاع هو 22/08/2019وانتاریخ وضع التعرض على الكمبيالة المذكورة لدى المدعى عليها هو 05/08/2019نتيجة عدم تنفيذ المستفيدة منها" شركة (ط.)" لالتزاماتها تجاه العارضة وانه بتاريخ 22/08/2019تم رفض صرف الكمبيالة المذكورة لفائدة المستفيد ةمنها حسب كشف الحساب المدلی به نتيجة تعرض العارضة عليها وانه بتاريخ 27/08/2019تم تقديم الكمبيالة إلى المدعى عليها من جديد وتم صرفها لفائدة المستفيدة منها وان البنك المدعى عليها لم تتم مراسلة العارضة بعد وضع تعرضها على الكمبيالة بتاريخ 05/08/2019وقبل تاريخ استحقاق الكمبيالة 22/09/2019بعدم موافقتها على تعرضها وانما قامت خلاف تعليمات العارضة بصرف الكمبيالة المذكورة وبعدها بتاريخ 23/20/2019تم مراسلة المدعى عليها للعارضة تحيطها من خلال رسالتها بان تعرضها غير منصوص عليه بالمادة 189 من مدونة التجارة ولا يلزمها، وذلك بعد صرفها لفائدة المستفيدة منها وبعد مطالبتها من طرف العارضة برسالة مؤرخة في04/09/2019 بارجاع لها بحسابها مبلغ 3.000.000درهم قيمة الكمبيالة التي تم صرفها بدون موجب قانوني مما تبقى معه دفوعات المدعى عليها غير مؤسسة قانونا، ويتعين ردها، اماما ثبوت مسؤولية المدعى عليها في صرف قيمة الكمبيالة موضوع النزاع بالرغم من التعرض عليها امامها بصفة قانونية طبقا للقواعد العامة ووفق مقتضيات الفصل 903من قانون الالتزامات والعقود مما يتعين معه رد دفوعات المدعى عليها ، والحكم وفق ملتمسات العارضة المضمنة بمقالها الافتتاحي ومذكرتها الحالية.
و بناء على إدراج القضية بجلسة 30/12/2019 حضر نائب المدعى عليها و أدلى بمذكرة جوابية و التي تعرض من خلالها أنه من المعلوم أن وجود مقتضيات خاصة تنظم الكمبيالة يجعلها غير معنية بالمقتضيات العامة التي تتعلق بالوكالة وأن محاولة المدعية في تكييف النزاع حسب هواها يصطدم دون أن يصمد أمام مقتضيات المادة 157 وما يليها من مدونة التجارة التي تقنن الكمبيالة، وأن العارضة تذكر المدعية بكون الاعتراض الذي يلزم البنك بعدم صرف الكمبيالة هو الاعتراض الذي حدد القانون الحالات التي يجب أن يتم فيها بشكل حصر ولم يتم يتركه الإرادة الأطراف وأن العارضة طبقت مقتضيات المادة 189 من مدونة التجارة بحذافيرها علما أن هذه الأخيرة لا تتضمن الحالة المتمسك بها من طرف المدعية ولا تتضمن اي استثناء او إحالة على النص المتمسك به من طرف المدعية وأن دستور 2011 أحدث قاعدة دستورية تتعلق بكيفية تعليل الأحكام، عندما نص في الفصل 124 على ما يلي:تصدر الأحكام وتنفذ باسم الملك طبقا للقانون وحيث أن القاعدة الدستورية المنصوص عليها في الفصل 124 ليست قاعدة شكلية فقط تتعلق بعنوان الحكم، وإنما هي قاعدة موضوعية تتعلق بكيفية تعليل الحكم من جهة ومن جهة أخرى بمطابقة الحكم للشكليات المقررة قانونا وأن ذلك الفصل ينص على أن الأحكام يجب أن تكون مطابقة القانون أي أن تحترم نص القانون الذي هو تعبير عن إرادة الأمة وأنه لا اجتهاد مع نص قانوني أي مع الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية المشاراليه أعلاه وأن ما جاء في دستور المملكة يؤكد أن المرجع الوحيد في اصدار الأحكام هو القانون أي النص القانوني الواجب التطبيق على النازلة وفي الحالة المادة 189 من مدونة التجارة ملتمسة الحكم برفض الطلب.
و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى حول إخلال البنك بالواجب المتعلق بالتقيد بتعليمات الزبون فإن أساس النزاع هو إخلال المؤسسة البنكية بالتزاماتها التعاقدية اتجاه وبونها وعدم تنفيذ لأوامره وأن المستأنفة شركة (ع. ا.) وجهت أمرا واضحا لوكيلها شركة (ع. م.) بتسجيل تعرضها على الكمبيالة عدد 4286118 الحاملة لمبلغ 3.000.000.00 درهم و مستحقة الأداء في 2019/08/22 وأن البنك المستأنف استجاب و بكل تلقائية لطلب التعرض حين تقدمت المستفيدة شركة (ط.) إلى البنك من أجل استخلاص قيمة الكمبيالة أول مرة بتاريخ 2019/08/22 غير أن البنك المستأنف عليه لما تقدمت المستفيدة من الكمبيالة مرة ثانية بتاريخ 2019/08/27 (أي بعد مرور 5 أيام فقط) استجاب البنك في هذه المرة لطلب الاستخلاص دون وجود أدنى سبب يغير من تصرفه الأول بالرفض لوجود التعرض وأن رجوع الكمبيالة بعبارة متعرض عليه يمنح الحامل الحق في اللجوء للقضاء الذي له الحق وحد للقول بصحة التعرض من عدم صحته، إلا أن المستأنف عليه تجاوز صلاحيته كبنك و تقمص دور القاضي الذي يفصل في النزاع حول عدم تنفيذ التزامات متقابلة بين المستأنفة و شركة (ط.) وأن إحجام البنك المستأنف عليه عن تنفيذ أوامر زبونته متى ظهرت له اسباب خطيرة تستوجب ذلك يلزمه باخطار زبونه فورا قبل قيامه بأية عملية مخالفة لأمر الزبون وانتظار التعليمات الجديدة من هذا الأخير تصرف البنك على غير المقتضيات السابقة يرتب مسؤوليته بمجرد هذا الاخلال بصرف النظر عن وجود ضرر احتمالي و غير محقق قد يلحق بالبنك، ما دام أن مسؤولية البنك ناتجة عن الاخلال بعقد الوكالة لعدم التزامه بتنفيذ أوامر و تعليمات زبونه اللازم التقيد بهما في إطار العمل البنكي و عدم تجاوز البنك صلاحياته كوكيل لزبونه و تقمص دور القاضي الذي يفصل في نزاع قائم بین زبونه و الغير الحامل للكمبيالة وأن عدم تنفيذ البنك لتعليمات زبونه يستوجب مسؤوليته و بالتالى تعويض الزبون عما لحقه من ضرر وأن المستأنفة تتمسك باجتهاد أعلى قمة في الهرم القضائي للمملكة في نازلة مشابهة حين أقر المجلس الأعلى قاعدة مبدئية و قضى في قراره عدد 516 المؤرخ في 2007/05/09 في الملف التجاري عدد 2006/1/3/1082 وأن أداء البنك المستأنف عليه مقابل الكمبيالة المتعرض عليها يعد خطأ فادحا من طرفه و بذلك فأن البنك يتحمل كامل مسؤوليته في التلاعب بأوامر موكلته الشركة المستأنف كساحبة و ذلك بالاستجابة ثارة لطلب التعرض في 08/22 و بعد 5 أيام في 08/27 يخالف أوامر موكلته و يقوم بصرف الكمبايلة دون إعارة التعرض الذي توصل به بصفة قانونية أدنى اهتمام، و هو أمر يبعث على الشك و الريبة في مدى مزاهة البنك المسحوب و عدم تواطؤه مع الشركة المستفيدة من الكمبيالة وأن إلتزام البنك في هذه الحالة يقوم على أساس الاخلال بتنفيذ عقد الوكالة الذي تحكمه مقتضيات الفصل 903 من ق.ل.ع. و عدم تنفيذ الالتزام يفترض قيام المسؤولية التعاقدية للبنك و يرتب إرجاع قيمة الكمبيالة المتعرض عليها مع التعويض ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي المستأنف في كل ما قضى به وبعد التصدي الحكم وفق ملتمسات المقال الافتتاحي وبتحميل المستأنف عليها الصائر في المرحلتين الابتدائية و الاستئنافية.
وأرفق المقال بالنسخة التبليغية من الحكم الابتدائي عدد 6 و صورة من القرار عدد 516 .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 21/02/2022 عرض فيها فيما يخص عدم صحة الاحتجاج بقرار محكمة النقض فإن المستأنف يتمسك بقرار محكمة النقض الذي ذهب الى اعتبار أن التعرض يلزم البنك في غير الحالات المنصوص عليها في المادة 189 من مدونة التجارة بدعوى أن علاقة الزبون بالبنك منظمة بمقتضى الفصل 903 من ظهير الالتزامات والعقود ومع الأسف ان قرار محكمة النقض المتمسك به من طرف المستأنف هو المخالف للقانون خلافا ما قضى به الحكم الابتدائي وأن العبرة في صحة حكم معين ليس بالجهة التي أصدرت هل هي محكمة النقض او محكمة ابتدائية ، بل العبرة بمن طبق القانون وأن القرار المتمسك به من طرف المستأنف هو مخالف للقانون، أي مخالف للفصل 124 من الدستور الذي يلزم القاضي سواء كان قاضيا في المحكمة الابتدائية أو في محكمة النقض بأي يطبق القانون وأن القرار المتمسك به من قبل المستأنف مخالف للقانون من الأوجه التالية :
الوجه الأول مخالفة القرار المذكور في القانون يتبين مما نقله المستأنفة في مقالها الاستئنافي أن ذلك القرار اعتبر أن البنك ملزم بتطبيق الفصل 903 من ظهير الالتزامات والعقود وليس المادة 189 من مدونة التجارة التي حددت حالات التعرض على أداء الكمبيالة لكنه من القواعد الأولية التي تحدد أولية تطبيق النصوص القانونية هي القاعدة التي تقول بأن القاعدة القانونية الخاصة تطبق بالأولوية على القاعدة القانونية العامة وأن المادة 189 هي قانون خاص بالكمبيالة ومنصوص عليه في مدونة التجارة والتي حصرت الحالات التي لا يمكن تجاوزها وأن الحكم الابتدائي طبق النص الخاص الواجب التطبيق كما يوجب ذلك القانون.
والوجه الثاني مخالفة القرار للقانون فإن القرار المتمسك به من طرف المستأنف ابعد تطبيق المادة 189 من مدونة التجارة بدعوى أن القاعدة التي تجب أن تطبق هي الفصل 903 من ظهير الالتزامات والعقود لكنه بالرجوع الى الفصل 903 نجده بانه لا علاقة له بالنازلة، ويتبين من ذلك الفصل انه ينظم علاقة الوكيل بالموكل لكنه ليس وكيلا ولا موكلا للمستأنف عليه، بل هو بنك أودع فيه المستأنف أمواله وهو عالم بالقوانين التي تنظم الأبناك وتنظم العمل بالكمبيالة ومنها المادة 189 المعتمدة من قبل الحكم الابتدائي على الأموال المودعة لديها ومنها وأن المستأنف عليها ملزمة بتطبيق القانون الجاري به العمل والعرف المادة 189 من مدونة الشغل ويتبين أن القرار المعتمد من طرف المستأنف هو مخالف للقانون وليس الحكم الابتدائي وأن الحكم الابتدائي طبق الفصل 124 من الدستور وطبقا للقانون بينما المستأنفة يريد منه أن يخرق القانون، وتطبيق قرارا فريدا غير معروف وليس له صفة الاجتهاد ، ملتمسة عدم قبول الاستئناف شكلا وموضوعا الحكم برده وتأييد الحكم الابتدائي.
وبناء على المذكرة الختامية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 14/03/2022 عرض فيها من حيث جوهر النزاع فإن المستأنف عليها دفعت بعدم صحة الاحتجاج بقرار محكمة النقض كونه مخالف للقانون خلافا لما قضى به الحكم الابتدائي و أن العبرة في صحة حكم ليس بالجهة التي أصدرته (هل هي محكمة النقض أم محكمة ابتدائية بل العبرة بمن طبق القانون وأن المستأنف عليها تناست أن دور محكمة النقض هو توحيد العمل القضائي و استنباط الاجتهاد القضائي الملزم لمحاكم الموضوع ما دام أن محكمة النقض هي محكمة قانون و ليس درجة ثالثة من التقاضي ووجب التذكير بأن شركة (ط.) بتاريخ 209/08/22 سارعت إلى تقديم الكمبيالة موضوع النزاع إلى البنك المستأنف عليه من أجل استخلاص قيمتها، حيث رفض البنك الأداء بعلة وجود تعرض من طرف المستأنفة غير أنه بتاريخ 2019/08/27 أعادت شركة (ط.) الكمبيالة المذكورة للبنك من أجل استخلاص قيمتها من جديد، لتفاجأ المستأنفة أن البنك المستأنف عليه استجاب هذه المرة لطلب الاستخلاص وسلم شركة (ط.) مبلغ 3.000.000,00 درهم رغم وجود التعرض و عدم وجود أي طاری جديد يجعل البنك المستأنف عليه يغير سلوكه نحو التعرض المسجل لديه من طرف المستأنفة و دون إشعار هذه الأخيرة بمخالفة البنك التعليمات المستأنفة وأن ما أقدمت عليه المستأنف عليها هو إخلال المؤسسة البنكية بالتزاماتها التعاقدية اتجاه زبونها و عدم تنفيذ أوامره ما دام أن البنك المستأنف عليه استجاب و بكل تلقائية لطلب التعرض حين تقدمت المستفيدة شركة (ط.) إلى البنك من أجل استخلاص قيمة الكمبيالة أول مرة بتاريخ 2019/08/22 غير أن البنك المستأنف عليه لما تقدمت المستفيدة من الكمبيالة مرة ثانية بتاريخ 2019/08/27 (أي بعد مرور 5 أيام فقط) استجاب البنك في هذه المرة لطلب الاستخلاص دون وجود أدنى سبب يغير من تصرفه الأول بالرفض لوجود التعرض وأن إحجام البنك المستأنف عليه عن تنفيذ أوامر زبونته متى ظهرت له اسباب خطيرة تستوجب ذلك يلزمه باخطار زبونه فورا قبل قيامه بأية عملية مخالفة لأمر الزبون وانتظار التعليمات الجديدة من هذا الأخير تصرف البنك على غير المقتضيات السابقة يرتب مسؤوليته بمجرد هذا الإخلال بصرف النظر عن وجود ضرر احتمالی و غیر محقق قد يلحق بالبنك، ما دام ان مسؤولية البنك ناتجة عن الاخلال بعقد الوكالة لعدم التزامه بتنفيذ أوامر و تعليمات زبونة اللازم التقيد بهما في إطار العمل البنكي و عدم تجاوز البنك صلاحياته كوكيل لزبونه و تقمص دور القاضي الذي يفصل في نزاع قائم بین زبونه و الغير الحامل للكمبيالة وأن المجلس الأعلى أقر قاعدة مبدئية و قضى في قراره عدد 516 المؤرخ في 2007/05/09 في الملف التجاري عدد 2006/1/3/1082 بمسؤولية البنك لما أدي مقابل الكمبيالة المتعرض عليها من طرف زبونه، و اعتبره خطأ فادحا من طرفه کوکيل و بذلك فان البنك يتحمل كامل مسؤوليته في التلاعب باوامر موكلته الشركة المستأنفة و ذلك بالاستجابة ثارة لطلب التعرض في 08/22 و بعد 5 أيام في 08/27 يخالف أوامر موكلته و يقوم بصرف الكمبيالة دون إعارة التعرض الذي توصل به بصفة قانونية أدنى اهتمام، و هو أمر يبعث على الشك و الريبة في مدى نزاهة البنك المسحوب و فرضية تواطؤه مع الشركة المستفيدة من الكمبيالة وأن إلتزام البنك في هذه الحالة يقوم على أساس الاخلال بتنفيذ عقد الوكالة الذي تحكمه مقتضيات الفصل 903 من ق.ل.ع. و عدم تنفيذ الالتزام يفترض قيام المسؤولية التعاقدية للبنك و يرتب إرجاع قيمة الكمبيالة المتعرض عليها مع التعويض و هو الأمر الذي قرره المجلس الأعلى في إطار توضیح مخالفة أوامر البنك الوكيل لأوامر زبونه الموكل في القرار 187 المؤرخ في 1989/01/25 ، ملتمسة الحكم وفق ملتمساتها المسطرة في مقالها الاستئنافي.
وحيث أدرجت القضية بجلسة 14/03/2022 حضرها دفاع الطرفين وألفي بالملف بمذكرة ختامية لدفاع المستأنفة و اعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 04/04/2022
التعليل
حيث أسست الطاعنة استئنافها على سبب فريد يتمثل في اخلال البنك بالواجب المتعلق بالتقيد بتعليمات الزبون .
وحيث وخلاف ما عابته الطاعنة بشأن السبب فإن الكمبيالة كورقة تجارية تعتبر محررا قابلا للتداول بالطرق التجارية و يمثل موضوعها مبلغا من النقود مستحق الوفاء في ميعاد معين ، بمعنى انها أداة وفاء وائتمان في نفس الوقت كما أنها محرر مكتوب وفق شروط مذكورة في القانون تتضمن أمرا من الساحب الى المسحوب عليه بان يدفع مبلغا معينا من النقود الى المستفيد ولذلك فهي تتداول بعيدا عن سببها باعتبارها تصرفا قانونيا ذي طبيعة شكلية كما أن الشكل بالنسبة إليها ركن ثابت وأصلي يتفرع عنه مبدأ الكفاية الذاتية أي أنها كافية لاثبات الحق الذي تتضمنه و غير مرتبطة بالالتزامات السابقة لتحديد مضمونها .
وحيث وخلاف ما تمسكت به الطاعنة بشأن صدور قرار سابق يقر مسؤولية البنك عن رفضه الاستجابة لطلب الزبون بشأن تعرضه على وفاء الكمبيالة فإن القرار المستدل به لايمكن أن يلزم هذه المحكمة في شيء سيما وأن مقتضيات الفصل 903 من قانون الالتزامات والعقود لا تطبق في حالة وجود نص خاص مقرر بمقتضى المادة 189 من مدونة التجارة التي حصرت التعرض على الوفاء في حالات خاصة واردة على سبيل الحصر وهي ضياع الكمبيالة أو سرقتها أو في حالة التسوية أو التصفية القضائية و من شأن الخروج عن إطار المادة المذكورة المساس باستقرار المعاملات فضلا على كون الطاعنة لم تدل باي اتفاق خاص بينها وبين البنك المستأنف عليه يخولها التعرض على الوفاء خارج الحالات المنصوص عليها في المادة 189 من مدونة التجارة أعلاه ، ولكل ما ذكر فإن مستند طعن المستانفة يبقى مجردا من أي أساس ، كما ان الحكم المطعون فيه معلل كذلك بما يكفي لتبرير ما انتهى إليه بشأن رفض التعرض وتأييد الأمر بالأداء المتعرض عليه وهو ما يستوجب تأييده مع تحميل الطاعنة الصائر نتيجة لما آل إليه طعنها .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر .
65983
Le simple dépôt d’une plainte pénale, sans mise en mouvement de l’action publique, ne justifie pas le sursis à statuer sur l’action civile (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/09/2025
65982
Preuve en matière commerciale : L’inscription d’une facture dans la comptabilité du débiteur vaut preuve de la créance, même en l’absence de signature (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65981
La reconnaissance de dette par un protocole d’accord et un paiement partiel rend inopérant le moyen tiré de la prescription (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65980
L’inexécution par le vendeur de son obligation de délivrance de la chose vendue, après paiement intégral du prix par l’acheteur, justifie la résolution judiciaire du contrat de vente (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65974
Le commissionnaire de transport reste responsable de la perte de la marchandise jusqu’à sa livraison effective, y compris lorsqu’elle est entreposée chez un tiers dépositaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
65972
Bail commercial : La mise en demeure de payer le loyer adressée par le nouveau propriétaire à l’occupant constitue un aveu extrajudiciaire de l’existence du bail (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/09/2025
65970
L’action en paiement des surestaries de déchargement, fondée sur le contrat de vente, est soumise à la prescription quinquennale de droit commercial et non à la prescription biennale du contrat de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65969
Défaut de paiement des frais d’expertise : la partie qui ne consigne pas les frais de l’expertise qu’elle a sollicitée est réputée avoir renoncé à ce moyen de preuve (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65959
Lettre de change : En vertu du principe d’abstraction, la lettre de change constitue par elle-même la preuve de la créance et le tireur ne peut s’opposer au paiement en invoquant l’absence de cause (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025