Motivation des décisions : Encourt la cassation l’arrêt qui, pour condamner au paiement du solde du prix, omet de répondre aux moyens précis relatifs à la non-conformité des travaux aux stipulations contractuelles (Cass. com. 2011)

Réf : 51948

Identification

Réf

51948

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

153

Date de décision

27/01/2011

N° de dossier

2010/1/3/838

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Encourt la cassation pour défaut de base légale et manque de motivation l'arrêt d'appel qui, pour condamner le maître de l'ouvrage au paiement du solde du prix des travaux, se borne à affirmer que ce dernier a reconnu l'achèvement desdits travaux, sans répondre aux moyens péremptoires par lesquels il soutenait que l'entrepreneur n'avait pas respecté les spécifications techniques prévues au contrat, notamment quant à la largeur de la chaussée, au degré d'inclinaison de la pente et à la réalisation d'un ouvrage accessoire.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه عدد 2009/5912 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2009/12/07 ، إنه بتاريخ 2006/07/07 تقدمت المطلوبة (ط.) بمقال الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه انها أبرمت مع المدعى عليها (ك.) (الطالبة) عقدا التزمت بموجبه بانجاز طريق تقع بالجماعة القروية لتارفراون قيادة تمالوكت عمالة تارودانت، وأنها أنجزت الاشغال المذكورة وفق المتفق عليه وفي الوقت المحدد ، وتسلمتها المدعى عليها بعد معاينتها وموافقتها عليها ، وإن القيمة الاجمالية لتلك الأشغال بلغت 4.016.744,00 درهما بما فيها الزيادة التي تمت باتفاق الطرفين ، أدت منها المدعى عليها مبلغ 2.402.880,55 درهما ، ورفضت اداء الباقي رغم جميع المحاولات ، لذلك التمست الحكم على المدعى عليها بأدائها لها مبلغ 1.615.972,17 درهم من قبل الباقي من الاشغال مع الفائدة القانونية من تاريخ الطلب، ومبلغ 100 ألف درهم كتعويض مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم ، وتحميلها الصائر .

وتقدمت المدعى عليها بمذكرة جوابية مع طلب مقابل جاء فيها ان المدعية الاصلية لم تنجز المهمة الموكولة اليها وفق الشروط المتفق عليها ، وأنها (المدعى عليها) وحفاظا على حقوقها قد استصدرّت أمرا بتعيين خبير لتقييم الأشغال المنجزة من طرف المدعيّة والتأكد من مدى مطابقتها لما هو منصوص عليه في العقد ، وتحديد الأشغال غير المنجزة وتقدير الأضرار المترتبة عن إخلال المدعية ببنود العقد ، وان الخبير المعين أوضح في تقريره عدم تقيد المدعية بما تم الاتفاق عليه ، إذ ان الطريق لم يكن عرضها يتجاوز ثلاثة أمتار ، فضلا عن أن المدعية لم تنجز الخندق المتفق والتعويض عنها في مبلغ 3.136.000,00 درهم كقيمة للاشغال الناقصة ، ملتمسة رفض الطلب الأصلي ، وفي الطلب المقابل الحكم على المدعية الاصلية بأدائها لها مبلغ 3.136.000,00 درهم عن عدم تنفيذ الالتزام وفق المتفق عليه عقدا ، ومبلغ 100.000 درهم كتعويض عن التماطل مع الفوائد القانونية وتحميلها الصائر.

وبعد إجراء خبرة والتعقيب عليها من الطرفين ، أصدرت المحكمة التجارية حكمها بقبول الطلبين الأصلي و المقابل ، وفي الموضوع ، في الطلب الاصلي ، الحكم على المدعى عليها (ك.) بأدائها لفائدة المدعية (ط.)، مبلغ 1.615.972,77 درهم ورفض باقي الطلبات، وفي الطلب المقابل برفضه، استأنفته المدعى عليها فأيدته محكمة الاستئناف التجارية بمقتضى قرارها المطعون فيه.

في شأن الوسيلة الفريدة:

حيث تنعى الطاعنة على القرار عدم الارتكاز على أساس قانوني ونقصان التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أنه أسس ما قضى به من تأييد للحكم الابتدائي على " أن الثابت من خلال الوثائق الصادرة عنها بصفة شخصية ، أنها تقر فيها وبدون أدنى تحفظ أو احتجاج، بان الاشغال ، موضوع الصفقة تم انجازها ، وتدعو الى تأكيد محضر تسليم الاشغال النهائي ... فضلا على الشهادة الصادرة عن (هـ. ط. أ.) " في حين ما ذهب اليه القرار غير وجيه وخرق مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع ، لاستبعاد المحكمة العقد الرابط بين الطرفين والذي يتضمن المعايير المحددة بينهما لانجاز الاشغال، وان العقد المذكور حدد عرض الطريق في أربعة أمتار، إلا أن المطلوبة لم تتقيد بذلك واقتصرت في عرض الطريق على ثلاثة أمتار، كما انها لم تنجز الخندق المتفق عليه ، إذ تم تحديد درجته في العقد في 71,56 درجة إلا ان المطلوبة أنجزته بتسعين درجة، وان استبعاد المحكمة للخبرة المدلى بها من طرف الطالبة، وعدم اعتمادها على عقد الصفقة، ورفضها إنجاز خبرة ثلاثية للوقوف على حقيقة الملف ، يجعلها خارقة لحق الدفاع وقرارها غير مبني على أساس سليم ، كما أن شهادة التسليم النهائي المؤرخة في 2005/9/20 المعتمدة من قبل محكمة الاستئناف لم تكن موقعة من طرف الطالبة حتى تواجه بمضمونها . كما انه باستقراء الشهادة الصادرة عن (هـ. ط. أ.) ، نجد أنها لا تتضمن ما يفيد ان الأشغال المنجزة من طرف المطلوبة قد تمت وفق ما اتفق عليه الأطراف وإنما تتضمن ان سمك الطريق يستجيب للمعايير الطبوغرافية وليس للمعايير المتعاقد عليها ، وهو ما يجعل القرار المطعون فيه غير مرتكز على اساس قانوني سليم وناقص التعليل الموازي لانعدامه ، ويتعين نقضه.

المبرم بين الطرفين ، فالطريق كان يتعين أن يكون عرضها أربعة أمتار ، في حين ان ما يوجد على أرض الواقع ثلاثة أمتار فقط ، ولم يتم انجاز انحدار الجبل ب 71:56 درجة، بل بتسعين درجة، علاوة على عدم انجاز الخندق المنصوص عليه في الصفحة الأولى من العقد ، كما تمسكت بأن محضر التسليم النهائي للأشغال المؤرخ في 2005/9/20 المتمسك به من طرف المطلوبة لا يحمل توقيع الطالبة وبالتالي لا يمكن الاستناد اليه للقول بان الأشغال أنجزت، وكذلك الأمر بالنسبة للشهادة الصادرة عن (هـ. ط. أ.) ، فإنها لا تتضمن ما يفيد إنجاز الأشغال وفق المتفق عليه ، بل تتضمن فقط أن سمك الطريق يستجيب للمعايير الطبوغرافية وليس للمعايير المتعاقد عليها ، فضلا عن ان الخبرة المأمور بها ابتدائيا لم تتقيد بالحكم التمهيدي وإنما جاءت مجاملة المستأنف عليها (المطلوبة) مما يقتضي إجراء خبرة ثانية ، فردت المحكمة ما ذكر معتبرة " ان الطالبة تقر في الوثائق الصادرة عنها دون أدنى تحفظ أو احتجاج ، بان الاشغال موضوع الصفقة قد تم ... إنجازها من طرف المطعون ضدها ، واعتبرت أن الخبرة كانت موضوعية وراعت ما حدده لها الحكم التمهيدي " ، في حين ان محور النزاع هو عدم تقيد المطلوبة بمقتضيات العقد المبرم بين الطرفين سواء من حيث عرض الطريق المنجزة، أو درجة الانحدار ،أو عدم انجاز خندق بمحاداة الطريق المذكورة ، غير ان المحكمة لما ردت دفوع الطالبة دون أن تناقش مدى احترام المطلوبة لبنوذ العقد الذي يربطها بالطالبة بخصوص ما سلف ذكره ولم ترد على أوجه الدفاع المتمسك بها أو تستبعد بمقبول ما أثير بخصوص الشهادتين المعتمدتين، تكون قد بنت قرارها على غير أساس ، وعللته تعليلا ناقصا ويتعين نقضه.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة.

لهذه الأسباب قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيأة أخرى، وتحميل المطلوبين في النقض الصائر. كما قرر إثبات حكمه هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile