L’omission de statuer sur un simple moyen ou argument, relevant du défaut de motivation, ne constitue pas un cas d’ouverture du recours en rétractation (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 60101

Identification

Réf

60101

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6532

Date de décision

26/12/2024

N° de dossier

2024/8232/5804

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un recours en rétractation formé contre un arrêt ayant rejeté une demande en résolution d'un contrat de partenariat, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions d'ouverture de cette voie de recours. La requérante invoquait, d'une part, l'omission de statuer sur certains manquements contractuels et, d'autre part, l'existence d'une contradiction dans les motifs de la décision attaquée.

Sur le premier moyen, la cour rappelle que l'omission de statuer, au sens de l'article 402 du code de procédure civile, ne vise que les chefs de demande et non les simples moyens ou arguments développés au soutien d'une prétention. Elle retient que les manquements relatifs à l'équipement et à la maintenance constituaient des moyens au soutien de la demande unique en résolution et non des demandes distinctes.

Sur le second moyen, la cour juge que la contradiction susceptible d'ouvrir la voie de la rétractation est celle qui rend la décision matériellement inexécutable, et non une simple contradiction dans les motifs. La cour relève l'absence d'une telle contradiction dès lors que l'arrêt attaqué avait logiquement écarté la demande en résolution en se fondant sur l'exception d'inexécution, la requérante n'ayant pas elle-même exécuté son obligation de paiement, conformément aux articles 234 et 235 du dahir formant code des obligations et des contrats.

En conséquence, le recours en rétractation est rejeté.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث بتاريخ 26/11/2024 تقدمت شركة م.خ.ت.م. بواسطة محاميها بمقال من أجل إعادة النظر مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي تطعن من خلاله بإعادة النظر في القرار الاستئنافي عدد 5278 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 31/10/2024 في الملف عدد 4594/8205/2024 القاضي بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.

في الشكل :

حيث إن الملف خال مما يفيد تبليغ الطالبة بالقرار المطعون فيه, كما أنها بادرت إلى تسجيل طعنها بتاريخ 26/11/2024 وأرفقته بأصل وصل أداء الغرامة ,مما يكون معه الطعن بإعادة النظر مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أداء وصفة وأجلا فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع :

ويستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن شركة م.خ.ت.م. تقدمت بمقال لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/05/2024، والذي جاء فيه أن المدعى عليها شركة ا.ب. أبرمت عقد شراكة بينها وبين محمد (م.) بتاريخ 22/10/2009، وبتاريخ 04/05/2013 أبرم محمد (م.) عقد كراء محطة بنزين الذي تحتفظون بنسخته الأصلية تنازل في المادة 8 منه من عقد الشراكة المبرم بينه وبين شركة ا.ب. لفائدة عبد الحق (م.)، وبناء على ذلك أبرمت المدعى عليها مع العارضة ثلاثة ملاحق عقود - الملحق رقم 01 مؤرخ في 22/12/2014 ، - الملحق رقم 02 مؤرخ في 24/12/2014 - الملحق رقم 03 مؤرخ في 24/12/2014. وتم الاتفاق على التزامات متبادلة بين الطرفين وهكذا وقع الاتفاق بمقتضى البند 4 المعنون بالتزامات الطرفين من الملحق التابع للملحق المؤرخ في 22/12/2024 على التزام المدعى عليها بما يلى تجهيز المحطة بالمعدات والتركيبات المخصصة لتوزيع الوقود وغسل السيارات، تزويد المحطة بمنتجات الوقود وزيوت المحرك وزيوت التشحيم القيام على نفقتها بالصيانة اللازمة للمحطة ولمعدات توزيع الوقود طيلة مدة العقد، الا أن المدعى عليها لم تعمد الى تنفيذ التزاماتها المنصوص عليها في العقد حيث لم تبادر إلى تجهيز المحطة بأدوات وآليات توزيع الوقود كما لم تقم بتزويدها بالوقود والزيوت الأمر الثابت من خلال محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي السيد المديني محمد بتاريخ 2022/04/12 والذي أفاد فيه بأنه انتقل إلى المحطة الكائنة بالطريق الوطنية رقم 9 تيط مليل الدار البيضاء، وعاين أن محطة الوقود " إنوف بترول " متوقفة عن العمل، وأخبره أحد العمال المتواجدين بها بأن المحطة متوقفة عن تقديم خدماتها لعدم توفرها على الكازوال والبنزين وهي الواقعة التي عاينتها كذلك اللجنة الإقليمية، وانها قد نفذت التزاماتها وخصصت عقارها لبيع وتوزيع منتوجات المدعى عليها في حين أن شركة ا.ب. تخلفت عن تنفيذ التزاماتها، وتوقفت عن تزويد العارضة بمنتوج المحروقات رغم مطالبتها بذلك، مما أدى إلى توقفها عن استغلال المحطة، وألحق بها بالتالي أضرارا مادية جسيمة تتمثل في حرمانها من استغلال عقارها الذي وضعته رهن إشارة المدعى عليها، وخصصته حصريا لبيع منتوجات المدعى عليها. كما أنها لم تبادر الى صيانة مرافق المحطة خرقا لالتزامها المنصوص عليه في البند 02-04-01 معرضة إياها للتلف. لهذا ولما كان ملحق العقد رقم 1 المؤرخ في 22/12/2014 تضمن في بنده -01-05 التنصيص على الشرط الفاسخ وبقوة القانون للعقد في حالة الاخلال بالالتزام من قبل أي من الطرفين حيث نص صراحة على ما يلي: في حالة إخلال أحد الطرفين بالتزاماته فإن العقد يفسخ بقوة القانون من قبل الطرف الآخر شهرا واحدا بعد توجيه انذار للطرف الآخر يبقى بدون جدوى ودون اللجوء الى أي اجراء آخر. فقد قامت العارضة بتوجيه انذار للمدعى عليها بتاريخ 07/02/2024 على يد المفوض القضائي محمد السملالي تذكرها فيه بالالتزام الواقع على عاتقها والمتمثل في تجهيز المحطة بالمعدات والتركيبات المخصصة لتوزيع الوقود وغسل السيارات وكذا تزويد المحطة بمنتجات الوقود وزيوت المحرك وزيوت التشحيم والقيام بالصيانة اللازمة وتدعوها الى الوفاء بها مع منحها أجل 30 يوما من تاريخ التوصل بالإنذار من أجل الوفاء بالتزاماتها وذلك طبقا لمقتضيات البند 5 من ملحق العقد 01 المؤرخ في 22/12/2014. وهو الإنذار الذي توصلت به المدعى عليها بتاريخ 7/2/2014 حسب محضر تبليغ انذار المنجز على يد المفوض القضائي محمد السملالي والذي يشير إلى توصل الشركة بواسطة هند كاتبة الشركة التي وضعت طابع الشركة على اصل الرسالة بما يفيد التوصل. وبعد مرور أجل الثلاثين يوما المضروب للمدعى عليها في الإنذار قصد الوفاء بالتزاماتها ثبت انها لم تستجب له، حيث لم تعمد الى تزويد محطة العارضة بالتجهيزات والمعدات المخصصة لتوزيع منتجات الوقود وزيوت التشحيم وآلات غسل السيارات ولوازمها وطوطم اللوحة الاشهارية ومكبس الهواء كما لم تعمد الى تزويد العارضة بمنتجات الوقود وزيوت التشحيم كما لم تعمد الى صيانة مرافق المحطة ومعداتها وعلى هذا الأساس واستنادا الى البند -01-05 من ملحق العقد 01 الرابط بين الطرفين المؤرخ في 22/12/2014 فان المدعى عليها بتوصلها برسالة الإنذار المتضمنة لإنذارها لتنفيذ التزاماتها داخل اجل 30 يوما من تاريخ التوصل به تحت طائلة تحقق الاخلال بالالتزام وتحقق الشرط الفاسخ فإن قيام المطل في تنفيذ التزاماتها يكون قائما في حقها وبالتالي يكون العقد الرابط بين الطرفين المؤرخ في 22/10/2009 وملاحقه الثلاثة 01 و 02 و 03 المؤرخة على التوالي في 22/12/2014 و 24/12/2014 و 24/12/2014 قد انفسخت بقوة القانون وهو ما يعطي للعارضة الحق في اللجوء الى المحكمة قصد معاينة اخلال المدعى عليها بالتزاماتها وبان العقود المذكورة قد فسخت بقوة القانون وبالتالي معاينة انفساخ تلك العقود وارجاع الحالة الى ما كانت عليه قبل التعاقد وافراغ المدعى عليها من محطة البنزين الكائنة بالطريق الوطنية رقم 9 تيط مليل الدار البيضاء وكذا شواغلها ومعداتها والحكم تبعا لذلك على المدعى عليها برفع اليد عن الرخصة عدد 382/10/م. ج.د/ م.د.م المؤرخة في 30/9/2010 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000,00 درهم عن كل يوم امتناع لكونها تتعلق باستغلال عقار العارضة ولأنه بعد تحقق الشرط الفاسخ وانفساخ العقد بقوة القانون ستصبح الرخصة غير ذي موضوع مع شمول الامر بالنفاذ المعجل بقوة القانون وتحميل المدعى عليها الصائر والتمس الحكم بتحقق الشرط الفاسخ وانفساخ تلك العقود بقوة القانون وارجاع الحالة الى ما كانت عليه قبل التعاقد وافراغ المدعى عليها من محطة البنزين الكائنة بالطريق الوطنية رقم 9 تيط مليل الدار البيضاء وكذا من شواغلها ومن معداتها والحكم تبعا لذلك على المدعى عليها برفع اليد عن الرخصة عدد 382/10/م . ج .د /م.د.م المؤرخة في 30/9/2010/ تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000,00 درهم عن كل امتناع لكونها تتعلق باستغلال عقار العارضة مع شمول الامر بالنفاذ المعجل بقوة القانون وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على الوثائق المرفقة بالمقال وهي -1 عقد الشراكة المؤرخة في 2009/10/22 ، 2- عقد الكراء، 3– الملحق الأول، 4 - الملحق الثاني، 5 - الملحق الثالث، 6- رسالة الإنذار مع محضر تبليغ ، 7 - محضر المعاينة الأول والثاني، 8 -صورة من رخصة الاستغلال الصادرة عن وزارة الطاقة والمعادن، 9- ملحق إضافي يتضمن الشروط العامة ، 10-محضر اللجنة الإقليمية.

وبناء على جواب المدعى عليها بواسطة دفاعها والذي أوضح فيه أن العارضة تلتمس الحكم بعدم قبول دعوى المدعية في حال مخالفتها لأحد الشروط الشكلية الضرورية لقبوله وأنه بالرجوع الى العقود المدلى بها من طرف المدعية على علتها فإنها لا تتضمن أي شرط فاسخ. وحيث أن المدعية أخفت على المحكمة أن طلبها موضوع دعواها عرضته أمام أنظار هذه المحكمة وقد صدرت في شأنه مجموعة من القرارات القضائية من بينها القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/02/2023 في الملف عدد 5776/8201/2022 قرار رقم 830 والذي جاء بحيثياته بالحرف ما يلي: "... وحيث انه لئن وجهت المستأنف عليها للطاعنة انذار توصلت بها هذه الاخيرة بتاريخ 27/05/2022 من اجل تنفيذ التزاماتها الواردة بملحق عقد الشراكة المؤرخ في 22/12/2009 الا ان الانذار جاء خاليا من تحديد الكميات والمنتجات المطلوبة علما أن الثابت من مقتضيات عقد التزويد المؤرخ في 22/10/2009 أن الطرفين قد اتفقا على طريقة معينة للمطالبة بالتزويد وذلك من خلال عبارة commande الواردة بالبند الثاني من طرفها ونوعها حسب احتياجات المحطة كما ان الثابت ايضا حسب الملحق رقم 3 من العقد ان المستانف عليها التزمت بنقل البضاعة التي تزود بها المستانفة بشحنها على متن شاحنتها من نوع ... مقابل استفادتها من تخفيض في الثمن محدد في 10 سنتيم عن كل لتر ...."، ومن جهة ثانية التمست المدعية الحكم بفسخ العقد المؤرخ في 22/10/009 وملاحقه الثلاثة. في حين أنه بالرجوع الى هذا العقد والمدلى به من طرف المدعية سوف يتبين أن طرفيه هما العارضة وامحمد (م.) وأن شركة م.خ.ت.م. ليست طرفا بهذا العقد كما أن موضوعه يتعلق بتجهيز العارضة لمحطة لتوزيع الوقود تحمل علامتها ورخصتها فوق القطعة الأرضية المملوكة للمسمى امحمد (م.) الكائنة ب كلم 107 النقطة الكلمترية +21+ 150 طيط مليل وهي القطعة الأرضية موضوع الرسم العقاري عدد 12/131037 التي أصبحت في ملكية ورثة امحمد (م.) بعد وفاته. كما نقرأ بهذا العقد أن العارضة اضافة الى تجهيزها لمحطة توزيع القطعة الارضية المملوكة للمسمى امحمد (م.) فإنها مكنته أيضا 200,000,00 درهم كمكافأة تشجيعية في مقابل التزامه بتحقيق خدمات خلال مدة العقد ، وأن الثابت قانونا وطبقا للفصل 228 من قانون الالتزامات والعقود أن الالتزامات لا تلزم الا من كان طرفا في العقد فهي لا تضر الغير ولا تنفعهم الا في الحالات المذكورة في القانون" وطبقا للفصل 229 من قانون الالتزامات والعقود تنتج الالتزامات أثرها لا بين المتعاقدين فحسب ولكن أيضا بين ورثتهما وخلفائهما " وأن شركة م.خ.ت.م. ليست من ضمن ورثة المسمى (م.) وليست من ضمن خلفائه، وبالتالي فان طلبها فسخ عقد ليست طرفا فيه لا يستقيم قانونا لأن حق الفسخ في حال ثبوت موجباته مقرر لورثة الهالك محمد (م.) وليس لشركة اجنبية عن العقد الرابط بين العارضة والمسمى امحمد (م.)، وأن المدعية عجزت عن ایجاد رابط قانوني بين هذا العقد والعقود المبرمة معها لكون العقد المبرم مع امحمد (م.) يتعلق بالتزامات قانونية وتجارية بين العارضة ومالك القطعة الأرضية المتواجدة فوقها المحطة التي تم تجهيزها من طرف العارضة بمعداتها ورخصتها في إطار القانون لإحداث محطات توزيع الوقود في حين ملحقاته تتعلق فقط بالتزامات تجارية ولا يمكنها بتاتا أن تلغي العقد الأصلي لتعلقه بحقوق ورثة (م.) الذين لهم وحدهم صفة القانونية للمطالبة بفسخه طبقا للفصلين 228 و229 من قانون الالتزامات والعقود ولا صفة لأجنبي عن هذا العقد المطالبة بفسخه جاء بقرار صادر المجلس الأعلى : 30/09/09 تحت عدد 1395 في الملف عدد 922/08 ينتقل" عقد الكراء من المكري الى ورثته عملا بمقتضيات الفصلين 229 و 698 من ق ل ع وبهذا يكون لدى الورثة الصفة القانونية لتوجيه انذار الفسخ الى المكتري المماطل ومن جهة ثالثة زعمت المدعية اخلال العارضة بالتزاماتها التعاقدية الممثلة في تزويد المحطة بمنتجات الوقود والتشحيم والصيانة. وأنه وقبل تفنيد مزاعم المدعية وبيان زيف ادعاءاتها تثير العارضة ما يلي: أنه طبقا للفصل 234 من قانون الالتزامات والعقود لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام الا اذا اثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون أو العرف. ووفقا للفصل 235 من قانون الالتزامات فانه: " في العقود الملزمة للطرفين يجوز لكل متعاقد منهما أن يمتنع عن أداء التزامه الى أن يؤدي المتعاقد الآخر التزامه المقابل" وأن الثابت ان المدعية لم تف بالتزاماتها التعاقدية بأداء قيمة مشترياتها وفي هذا الاطار فقد استصدرت العارضة حكما عن المحكمة التجارية البيضاء بتاريخ 06/02/2023 في الملف رقم 10913/8235/2022 رقم 1062 قضى على المدعية بأدائها للعارضة مبلغ 3.638.863,733هم وهو الحكم الذي تبقى له حجيته رغم الغائه من طرف محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء لأن الالغاء تعلق فقط بعدم استدعاء المدعية خلال المرحلة الابتدائية وأن مطالبة العارضة بدينها الذي يصل الى 6 ملايين درهم لا زال معروضا أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء في اطار الملف عدد 13833/8235/2023 وقد صدر في شأنه حكم تمهيدي بإجراء خبرة اسندت للخبير محمد توكاني. ومن جهة رابعة فإن ملحقات العقد المدلى بها من طرف المدعية قد حددت طريقة المطالبة بالتزويد من خلال عبارة COMMANDE أي أن المدعية تلتزم ببعث طلبية تحدد من خلالها الكميات المطلوبة من طرفها ونوعها هل بنزين أم كازوال حسب حاجيات محطتها بل الأكثر من ذلك فانه بالرجوع الى رقم 3 من العقد فان المدعية وبطلب منها التزمت بنقل البضاعة طرفها على شاحنتها اقتنتها مقابل استفادتها من 10 سنتيم عن كل لتر وهو ما أكده قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء الصادر بتاريخ: 2023/2/1 في الملف عدد 2022/8201/5776 قرار رقم 830 الموماً اليه اعلاه حيث نقرأ بحيثيات هذا القرار بالحرف ما يلي: وحيث أنه لئن وجهت المستأنف عليها للطاعنة انذار توصلت بها هذه الاخيرة بتاريخ 27/05/2022 من أجل تنفيذ التزاماتها الواردة بملحق عقد الشراكة المؤرخ في 22/12/2009 الا أن الانذار جاء خاليا من تحديد الكميات والمنتجات المطلوبة علما أن الثابت من مقتضيات عقد التزويد المؤرخ في 22/10/2009 ان الطرفين قد اتفقا على طريقة معينة للمطالبة بالتزويد وذلك من خلال عبارة Commande الواردة بالبند الثاني من عقد الخدمة المذكورة مراجعه انفا ذلك أن المستأنف عليها ملزمة ببعث طلبية تحدد من خلالها الكميات المطلوبة من طرفها ونوعها حسب احتياجات المحطة. كما أن الثابت ايضا حسب الملحق رقم 3 من العقد أن المستأنف عليها التزمت بنقل البضاعة التي تزود بها المستأنفة بشحنها على متن شاحنتها من نوع... مقابل استفادتها من تخفيض في الثمن محدد في 10 سنتيم عن كل لتر ... " (ورد) بالصفحة 10 من القرار الاستئنافي الموماً اليه أعلاه. وأن المدعية ثبت أنها وجهت أية طلبية للعارضة وأن العارضة امتنعت عن تلبية ما جاء بالطلبية وفق الشروط المحددة بالعقد ولم تثبت اخلال العارضة بالتزاماتها التعاقدية وأن المدعية عمدت الى توجيه عدة انذارات مبهمة للعارضة لا تتضمن الكميات المطلوبة ولا نوعها للإيهام بأن العارضة امتنعت عن تزويد المحطة باحتياجاتها من المحروقات في محاولة منها لفسخ الرابط بينها وبين العارضة بسبب اقدام العارضة على مطالبتها بأداء ديونها كما عمدت الى انجاز محضر معاينة يتضمن أن محطة الخدمة لا تتوفر الوقود والحال أن هذه الأخيرة لم تتقدم بأية طلبية للعارضة وأن محطة الخدمة تشتغل بشكل عادي وعلى مدار الأسبوع وهو ما أثبتته العارضة من خلال عدة معاينات وأن ما أقدمت عليه المدعية مس بسمعة العارضة التجارية لأن المحطة تحمل العلامة التجارية للعارضة ومن مصلحتها أن تشتغل لا أن تغلق أبوابها في وجه الزبناء وأن غاية المدعية من هذه المناورات محاولة فسخ عقد الرابط بينها وبين العارضة والتنصل من الاستثمارات الضخمة التي أنجزتها العارضة بالمحطة ثم كذلك تبرير تزودها من شركات منافسة أو ربما من السوق السوداء. وأن المدعية وبعد صدور قرار عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2023/2/1 في الملف عدد : 2022/8201/5776 قرار رقم 830 الموماً اليه اعلاه عمدت الى تقديم دعوى في الموضوع تنازلت عنها ثم بعد ذلك دعوى استعجالية صدر في شأنها حكم بعدم الاختصاص تم بعد كل ستتقدم بدعواها الحالية زاعمة أن محطتها متوقفة بسبب امتناع العارضة عن تزويدها في حين أن محطة المدعية تشتغل بصفة دائمة ودون انقطاع. وحيث أن العارضة فطنت تلاعبات المدعية واستصدرت أمرا بإجراء معاينة واستجواب عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء. وأن المفوض القضائي بن دحان يونس وتنفيذا لهذا الأمر أنجز محضر معاينة واستجواب بتاريخ 21/03/2023 تضمن معاينته كون محطة الخدمة تشتغل بصفة عادية وتزود زبناءها بالوقود ولتأكيد ذلك قام المفوض القضائي بن دحان يونس بالتزود بالوقود من المحطة عدة مرات وتوصل من المحطة بوصولات التزود كما أن المفوض القضائي احمد اوليدي أنجز محضر معاينة مباشرة بتاريخ 24/02/2023 ضمنه أنه انتقل بتواريخ 21/02/2023 و 22/02/2023 إلى المحطة وعاين أنها مستمرة في خدماتها. ولتأكيد ذلك قام المفوض القضائي أحمد اوليدي بالتزود بالوقود من المحطة عدة مرات وتوصل من المحطة بوصولات التزود. وبعد تقديم المدعية للدعوى الاستعجالية انتدبت العارضة المفوض القضائي أحمد اوليدي الذي أنجز محضر معاينة يثبت كون محطة المدعية تشتغل بشكل عادي على مدار الساعة وأنه يتأكد من خلال ما تم تفصيله أعلاه أن دعوى المدعية قد طالتها سبقية البت فضلا عن عدم ارتكازها على أي أساس قانوني أو واقعي سليم والتمس الحكم بعدم قبول دعوى المدعية لسبقية البت وعند الاقتضاء الحكم برفض جميع طلباتها وبتحميلها الصائر. وأرفق الجواب بصورة من الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/02/2024 في الملف رقم 2024/8219/252 حكم رقم 1627. صورة من القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ: 2023/2/1 في الملف عدد 2022/8201/5776 قرار رقم 830. صورة من الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/02/2023 في الملف رقم 2022/8235/10913 حكم رقم 1062 صورة من الأمر الاستعجالي الصادر عن السيد رئيس التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/05/2024 في الملف رقم 2198/8117/2024 امر رقم 2650 صورة من محضر معاينة منجز من طرف المفوض القضائي أحمد اوليدي يثبت كون شركة م.خ.ت.م. تشتغل بشكل عادي وتزود زبنائها باستمرار على مدار الساعة.

وبناء على البحث المنجز في القضية بتاريخ 2024/07/03 والذي حضر له ممثلي الطرفين وأدليا بما يثبت صفتهما وحضر دفاعهما، وصرح ممثل المدعى عليها بخصوص تجهيز المحطة أن شركة ا.ب. هي من جهزت المحطة وفق ما هو متفق عليه بالحاويات وأدوات التزويد بالوقود والعلامات الاشهارية، وأنه تم تسليم ذلك كله للطرف المدعي الذي وقع بالاستلام كما أن لجنة وزارة الطاقة أعدت تقريرا بذلك الخصوص وأن ذلك تم منذ إبرام العقد الأول سنة 2013 وأنه على أساس ذلك تم منح الترخيص بالمزاولة وأنه بخصوص صيانة المعدات فإن شركة ا.ب. تقوم سنويا بواسطة تقنيين لديها بصيانة كافة معدات المحطة موضوع الدعوى وأنه منذ إبرام العقد قامت الشركة بعدة زيارات للمحطة من أجل صيانة المعدات وتعهد بالإدلاء بما يفيد ذلك، وأضاف بكون الصيانة تقع كذلك بشكل استثنائي بطلب من صاحب المحطة ويتم ذلك حسب العرف بمجرد اتصال هاتفي تقوم الشركة اثره بتضمين الطلب بسجل خاص وتبادر فورا لإنجاز المطلوب. وأنه بخصوص المحكمة موضوع الدعوى قامت شركة ا.ب. بإنجاز مجموعة من طلبات الصيانة الاستثنائية وتعهد بالإدلاء بما يثبت ذلك، وأن شركة ا.ب. هي من قام بتجهيز المحطة وليس والد المدعى. وبخصوص تزويد المحطة بالوقود طبقا لما تم الاتفاق عليه بالعقد فقد استمر التزويد بشكل عادي وفق الكمية المطلوبة منذ ابرام العقد الى غاية سنة 2020 حيث توقف نهائيا الطرف المدعى عن تقديم أي طلبية وبالتالي لم يتم تزويد المحطة بأي وقود وأن شركة ا.ب. لم توجه أي انذار للمدعية قصد التقيد بالعقد لعلمها بأنه سيتم إضافة الحجم السنوي المطلوب للسنوات الأخرى المضمنة بالعقد، وأن العرف الجارى مع محطات الوقود، ومن ضمنها المدعية، أنه لا يتم التعامل ببونات الطلب وأنه يتم التزويد فقط بطلب هاتفى وبعدما يتم التزويد يتم توقيع بون التسليم والفاتورة التي يتم تسليمها فورا ومباشرة عند التزويد وأن تزويد المدعية كان يتم عن طريق شاحنة خاصة بها مقابل تخفيض في الثمن. وأن المدعية كانت تتزود بالوقود من جهات أخرى رغم أنها ملزمة بعدم التزود من الغير وقد تم اثبات ذلك بواسطة محاضر معاينة وأوضح بانه يمكن التزود بالوقود من الغير بعد كسر الاقفال الموضوعة من طرف شركة ا.ب. لكونها مصنوعة من البلاستيك، وأن المدعية كانت هى المكلفة بعملية النقل ونظرا للثقة فقد كانت هي نفسها المؤتمنة على وضع الاقفال التي تسلمها لها بعد تقييدها في سجل خاص. وصرح ممثل المدعية أن التجهيزات الموجودة بالمحطة تمت من طرف المرحوم امحمد (م.) الذي وقع على العقد الاول، ما عدا الاعلامات الاشهارية هي وحدها التي أحضرتها المدعى عليها. وأن الصيانة كانت تتم بشكل دوي إلى غاية سنة 2018 حين تعرضت للتلف، وأنه طالب المدعى عليها هاتفيا بنجاز الصيانة المتعهد بها في العقد إلا أن المدعى عليها بقيت تماطله إلى أن متنعت نهائيا عن الرد على الهاتف وأنه لم يوجه لهم أي إنذار بذلك الخصوص وإنما قام شخصيا باسم الشركة المدعية بإيرام عقد قرض لأجل إعادة تجهيز وصيانة المحطة وكلفه ذلك مبلغ 1600.000 درهم وتعهد بالإدلاء بما يثبت ذلك، وصرح أنه فعلا وجود لبونات الطلب وأن التزويد يتم عن طريق الهاتف فقط وأن التزويد كان عاديا الى غاية سنة 2020 وأنه سنة 2021 انخفض الى حوالي 350 طن في السنة ككل وأنه تم التوقف عن التزويد تماما خلال سنة 2023 إلى اليوم وأنه خلال سنة 2023 وجه للمدعى عليها انذارا من أجل التزويد وبعد ذلك حظرت للمحطة لجنة اقليمية للطاقة والمعادن للتحقق من مشكل التزويد بالوقود وأنجزت محضرا بما عاينته مؤرخا في 2023/03/20 وأدلى بصورة للمحضر الذي عرض على ممثل المدعى عليها، وأن محضر المعاينة يفيد فقط ما يمكن انه تبقى بالحاويات وأن الصور لا تفيد أي تزويد وأن المحطة تتوفر على ثلاث حاويات بسعة 10 و 15 و 25 طن، وأن الاقفال سليمة وقد أنجز محضرا من لدن وزارة الطاقة والمعادن بتاريخ 2023/6/6 يؤكد سلامة الاقفال وصرح ممثل المدعى عليها أن لجنة وزارة الطاقة انتقلت بناء على شكايتها وأنها لم تعد مرة أخرى للمحطة بسبب صعوبة اجتماع اللجنة.

وبناء على تعقيب المدعية على البحث بواسطة دفاعها والذي أوضح فيه أنه استمعت المحكمة بداية إلى الممثل القانوني للمدعى عليها والذي أن شركة ا.ب. جهزت للعارضة وطبقا لما هو متفق عليه بالتجهيزات المتمثلة في خزانات الوقود وأدوات التجهيز بالوقود والعلامات الاشهارية وانه تم تسليم ذلك كله لهذه الأخيرة والذي وقع ممثلها على تسليم تلك التجهيزات. كما أن لجنة وزارة الطاقة أعدت تقريرا في الموضوع وأنه ذلك تم منذ إبرام العقد الأول سنة 2013 . وانه على أساس ذلك التجهيز تم تسليم الترخيص بالمزاولة وحيث يبقى تصريح الممثل القانوني للمدعى عليها مجانبا للصواب الغاية منه محاولة تغليط المحكمة، إذ لا مجال للحديث عن أي عقد سنة 2013 فعقد الشراكة الأول أبرمته المدعى عليها مع المرحوم محمد (م.) كان بتاريخ 22/10/2009، وهذا العقد يشير صراحة إلى أن المرحوم قام بتجهيز المحطة بالتجهيزات اللازمة المتعلقة به واكتفت المدعى عليها بتعليق العلامات الاشهارية. وحيث إن من يدعي شيئا يقع على عاتقه إثبات وجود هذا الشيء تحت طائلة اعتباره مدعيا بدون حجة أو دليل. وفي هذا الإطار فتصريح المدعى عليها من خلال جلسة البحث بكونها هي من قامت بتجهيز المحطة يعوزه الدليل القانوني، والمحكمة كلفت المدعى عليها بالإدلاء بما يفيد ادعاءها أي محضر تسليم التجهيزات كما أن تصريح ممثل المدعى عليها أن تحقق واقعة التجهيز يتم على أساس الترخيص بمزاولة النشاط لا تستقيم على أساس والمحكمة برجوعها إلى رخصة الشروع في استخدام محطة توزيع المواد البترولية الصادرة عن وزارة الطاقة والمعادن سوف تلاحظ أنه لا وجود لأي شيء مما صرح به الممثل القانوني للمدعى عليها، كما أن المحطة كانت موجودة منذ سنة 1984 تحمل علامة شال كما يتضح. وحيث إن علاقة العارضة بالمدعى عليها ابتدأت منذ سنة 2014 تاريخ إبرام العقد الأول شهر دجنبر 2014 والذي بالرجوع إلى فصله الأول ستقف المحكمة على التزام المدعى عليها بتجهيز العارضة بالتجهيزات اللازمة الخاصة بتوزيع الوقود وغسل السيارات الشيء الذي لم تلتزم به المدعى عليها، فاضطرت العارضة إلى اقتناء قرض إيجار من شركة و.ب. LEAZING قيمته 1.671.120.00 درهم ذلك من عقد القرض والفاتورة رقم 180281 fa المتعلقة بالتجهيزات البترولية إذ اضطرت العارضة إلى سلوك هذا الحل لرغبتها في العمل وكانت تأمل في أن يتم تعويضها من طرف المدعى عليها على اقتناء هذه التجهيزات لكنها لم تر ذلك من واجبها ومن تم بدأت في خفض كمية تزويد العارضة بالمحروقات وزيوت التشحيم وهي الكميات المعروفة والمحددة في عقد الشراكة والطرفان لم يشترطا أية كيفية أو طريقة للتزويد إذ منذ سنة 2020 بدأت المدعى عليها تمتنع عن تزويد المحطة بصفة غير منتظمة بهذه المواد لأسباب تجهلها مما دفع بالعارضة إلى توجيه إنذار في الموضوع للمدعى عليها تدعوه من خلاله إلى التقيد بمقتضيات المادة 2-01 04- من عقد الشروط العامة، وذلك بتزويد العارضة بالمحروقات ومواد التشحيم المطلوبة من طرف الزبون خلال الآجال المتفق عليها بينهما، وهو الإنذار الذي توصلت به المدعى عليها بتاريخ 27/05/2022 كما يتضح ذلك من خلال نسخة من محضر تبليغ إنذار المنجز من طرف المفوض القضائي سعيد حايمو بقي بدون رد. وحيث إن العارضة بذلك عبرت عن حسن نيتها في مطالبتها للمدعى عليها بالتقيد بنود عقد الشراكة لكن المدعى عليها كانت تصر على خرق هذه البنود وبدأت تقلص من كمية التزويد إذ العارضة كانت تزود من طرفها بكمية كانت تصل إلى 460 طن في الشهر وقلصت هذه الكمية لتصل إلى 460 طن في السنة، الشيء الذي أدى بالطبع إلى الإضرار بمصالحها سواء من حيث علاقتها بزبناءها أو فيما يخص علاقتها بالمتعاملين معها. وبخصوص كون التزويد كان يتم بشاحنة خاصة بالعارضة مقابل تخفيض في الثمن، هذا يبقى مجرد استثناء من الأصل، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يلغي التزام المدعى عليها بشروط التزويد المتعاقد بشأنها. وحيث أفادت المدعى عليها من جهة أخرى إن العارضة كانت تزود من جهة أخرى وأنها كانت ملزمة بعدم التزويد بالوقود من جهة ثانية. وحيث إن ما أثارته المدعى عليها بخصوص هذه النقطة يحيلنا على شرط الحصرية L'EXCLNSIVITE والمضمن بالمادة 1-02-04 إن هذا الشرط وهو الآخر مشروط أن تكون المدعى عليها من زودت المحطة بالمعدات والتجهيزات أي أن عليها التزويد من جهة أخرى شريطة أن تكون التجهيزات تعود لشركة اينوف، وهذه الأخيرة لم تحترم شرط التجهيز المتعاقد بشأنه مع العارضة وتريد حرمان هذه الأخيرة من التزويد وحيث إن العارضة بالرغم من ذلك كانت ترسل شاحنتها إلى مستودعات المدعى عليها من أجل التزويد ببونات التسليم إلا أنها لم تتمكن من ذلك وهو ما كان يفسر بالامتناع عن التسليم. وحيث إن المنطق القانوني السليم يقتضي أن تتقيد المدعى عليها أولا بتجهيز المحطة بالتجهيزات اللازمة حسب ما تم الاتفاق عليه، ثم من بعد ذلك الحديث عن التزويد وكيفياته إذ لا يمكن تقديم العربة على الحصان ومعاتبة العارضة وحملها مكرهة على اقتناء قرض من شركة و.ب. لتجهيز المحطة وهو ما أتقل كاهلها نتيجة التزامها تسديد أقساط هذا القرض. وبخصوص واقعة الصيانة فهي الأخرى لم تلتزم بها المدعى عليها وطبيعي جدا إلا تلتزم بذلك ما دام أنها لم تكلف نفسها عناء تجهيز المحطة بما يلزم من تجهيزات وتزويدها بالمحروقات ومواد التشحيم فعن أية صيانة تتحدث والمحكمة من خلال البحث كلفت المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بالإدلاء بما يفيد ذلك. وحيث اتضح لمحكمتكم الموقرة أن المدعى عليها خرقت ما التزمت به اتجاه العارضة وهو ما وقفت عليه من خلال جلسة البحث إذ المدعى عليها تتحدث من غير دليل أو حجة تثبت ما تدعيه إذ يقع على عاتقها الإدلاء بما يفيد التزامها بنود العقد سواء ما تعلق بالتجهيز والتزويد وحيث إن العقد شريعة المتعاقدين إعمالا لمقتضيات المادة 230 من ق.ل. ع وكذا المادة 231 من نفس القانون والتي تنص على أن كل التزام أو تعهد ينبغي أن ينفذ وفق قواعد حسن النية لضمان مبدأ استقرار المعاملات وحيث إن مقتضيات المادة 5 من ملحق عقد الشراكة فان المدعى عليها بتوصلها برسالة الإنذار المتضمنة لإنذارها بتنفيذ التزاماتها داخل أجل 30 يوما من تاريخ التوصل تحت طائلة تحقق الإخلال بالالتزام وتحقق الشرط الفاسخ فإن قيام المطل في تنفيذ التزاماتها يكون قائما وهو ما يؤدي بالنتيجة إلى فسخ عقد الشراكة وملاحقه الثلاثة مع ما يترتب على ذلك من أثار قانونية والتمس الحكم برد جميع دفوع المدعى عليها لعدم ارتكازها على أي أساس من القانون والحكم للعارضة وفق ما سطرته في محرراتها السابقة. وأرفق المذكرة بصورة من عقد القرض من شركة و.ب. صورة من الفاتورة رقم 180281 FA، محضر تبليغ إنذار بالتزويد مؤرخ في 27/05/2022

وبناء على تعقيب المدعى عليها بواسطة دفاعها والذي أكد فيه أن ممثل المدعية زعم خلال جلسة البحث أن تجهيزات المحطة تمت من طرف والده محمد (م.) ، و لدحض هذا الزعم تدلي العارضة رفقة هذه المذكرة بالفواتير التي تثبت كونها هي من قامت بتجهيز المحطة من مالها الخاص، وزعم ممثل المدعية خلال جلسة البحث أن العارضة امتنعت عن القيام بأشغال الصيانة. وحيث لدحض هذا الزعم تدلي العارضة رفقة هذه المذكرة بالوثائق التي تثبت إجراءها لصيانة التجهيزات المتواجدة بالمحطة بل وتمكين المدعية من المعدات والألبسة الخاصة بموزعي الوقود بالمحطة والتي تحمل علامتها ، وزعم ممثل المدعية خلال جلسة البحث أن العارضة امتنعت عن تزويدها بالمحروقات والزيوت وأن المحطة متوقفة عن العمل وحيث ثبت خلال جلسة البحث بأن المدعية لم يسبق لها أن تقدمت بأي طلبية للعارضة وفق ما هو محدد بالعقد الرابط بينها وبين العارضة وخرقا من طرفها لهذا العقد لكون المدعية تفضل التزود من السوء السوداء وبمنتوجات مجهولة المصدر. وأن العارضة سبق لها ان ادلت بمجموعة من المحاضر تفند مزاعم المدعية بخصوص كونها متوقفة عن العمل وبعد عرض محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي أحمد اوليدي الذي أنجز محضر معاينة يثبت كون محطة المدعية تشتغل بشكل عادي على مدار الساعة والمرفق بصور فوتوغرافية أجاب ممثل المدعية خلال جلسة البحث بأن الصور تتضمن مجموعة من السيارات المتوقفة ولا تثبت اشتغال المحطة. وحيث أن العارضة بعد جلسة البحث انتدبت مفوضا قضائيا آخر (المحجوب بكير) لإنجاز معاينات بخصوص اشتغال محطة المدعية وأن المفوض القضائي المحجوب بكير أنجز ثلاثة محاضر معاينة بتواريخ انتقل 10/07/2024 و 11/07/2024 و 12/07/2024 أثبت من خلالها أنه انتقل بهذه التواريخ الى محطة المدعية وعند وقوفه بعين المكان عاين أن المحطة مفتوحة وتقوم بتزويد زبنائها بالوقود وأنه قام بتزويد سيارته بالوقود صنف DIESEL ثلاثة مرات بقيمة 100 درهم ومكنته المدعية من وصل، وبالرجوع الى العقود المدلى بها من طرف المدعية على علتها فإنها لا تتضمن أي شرط فاسخ. وحيث أن المدعية أخفت على المحكمة أن طلبها موضوع دعواها الحالية سبق أن عرضته أمام أنظار هذه المحكمة وقد صدرت في شأنه مجموعة من القرارات القضائية من بينها القرار الصادر عن الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/02/2023 في الملف رقم 5776/8201/2022 قرار رقم 830 والذي جاء بحيثياته بالحرف ما يلي: "... وحيث إنه لئن وجهت المستأنف عليها للطاعنة إنذار توصلت بها هذه الاخيرة بتاريخ 27/05/2022 من أجل تنفيذ التزاماتها الواردة بملحق عقد الشراكة المؤرخ في 22/12/2009 الا أن الانذار جاء خاليا من تحديد الكميات والمنتجات المطلوبة علما أن الثابت من مقتضيات عقد التزويد المؤرخ في 22/10/2009 أن الطرفين قد اتفقا على طريقة معينة للمطالبة بالتزويد وذلك من خلال عبارة Commande الواردة بالبند الثاني من عقد الخدمة المذكورة مراجعه انفا ذلك أن المستأنف عليها ملزمة ببعث طلبية تحدد من خلالها الكميات المطلوبة من طرفها ونوعها حسب احتياجات المحطة كما أن الثابت ايضا حسب الملحق رقم 3 من العقد أن المستأنف عليها التزمت بنقل البضاعة التي تزود بها المستأنفة بشحنها على متن شاحنتها من نوع ...مقابل استفادتها من تخفيض في الثمن محدد في 10 سنتيم عن كل لتر ...". ورد بالصفحة 10 من القرار الاستئنافي، ومن جهة ثانية التمست المدعية الحكم بفسخ العقد المؤرخ في 22/10/2009 وملاحقه الثلاثة. في حين أنه بالرجوع الى هذا العقد والمدلى به من طرف المدعية سوف يتبين أن طرفيه هما العارضة وامحمد (م.) وأن شركة م.خ.ت.م. ليست طرفا بهذا العقد. كما أن موضوعه يتعلق بتجهيز العارضة لمحطة لتوزيع الوقود تحمل علامتها ورخصتها فوق القطعة الأرضية المملوكة للمسمى امحمد (م.) الكائنة بكلم 107 النقطة الكلمترية +21+ 150 تيط مليل وهي القطعة الأرضية موضوع الرسم العقاري عدد 12/131037 التي أصبحت في ملكية ورثة امحمد (م.) بعد وفاته كما نقرأ بهذا العقد أن العارضة إضافة الى تجهيزها لمحطة توزيع القطعة الارضية المملوكة للمسمى امحمد (م.) فإنها مكنته من مبلغ 200.000 درهم كمكافاة تشجيعية في مقابل التزامه بتحقيق المبيعات خلال مدة العقد وهو ما لم يلتزم به وحيث أن الثابت قانونا وطبقا للفصل 228 من قانون الالتزامات والعقود أن: " الالتزامات لا تلزم الا من كان طرفا في العقد فهي لا تضر الغير ولا تنفعهم الا في الحالات المذكورة في القانون " وطبقا للفصل 229 من قانون الالتزامات والعقود تنتج الالتزامات أثرها لا بين المتعاقدين فحسب ولكن أيضا بين ورثتهما وخلفائهما. وحيث أن شركة م.خ.ت.م. ليست (م.) وليست من ضمن خلفائه وبالتالي فان طلبها فسخ عقد ليست طرفا لا يستقيم قانونا لأن حق الفسخ في حال ثبوت موجباته مقرر لورثة الهالك امحمد (م.) وليس لشركة أجنبية عن العقد الرابط بين العارضة والمسمى امحمد (م.) وحيث أن المدعية عجزت عن ايجاد رابط قانوني بين هذا العقد والعقود المبرمة معها لكون العقد المبرم مع امحمد (م.) يتعلق بالتزامات قانونية وتجارية بين العارضة ومالك القطعة الأرضية المتواجدة فوقها المحطة تجهيزها من طرف العارضة بمعداتها ورخصتها في إطار القانون المنظم لإحداث محطات توزيع الوقود في حين أن ملحقاته تتعلق فقط بالتزامات تجارية ولا يمكنها بتاتا أن تلغي العقد الأصلي لتعلقه بحقوق ورثة (م.) الذين لهم وحدهم الصفة القانونية للمطالبة بفسخه طبقا للفصلين 228 و 229 من قانون الالتزامات والعقود ولا صفة لأجنبي عن هذا العقد في المطالبة بفسخه جاء بقرار صادر عن المجلس الأعلى محكمة النقض حاليا بتاريخ 30/09/09 تحت عدد 1395 في الملف عدد 922/08 " ينتقل عقد الكراء من المكري الى ورثته عملا بمقتضيات الفصلين 229 و 698 من ق ل ع وبهذا يكون لدى الورثة الصفة القانونية لتوجيه إنذار الفسخ الى المكتري المماطل". ومن جهة ثالثة زعمت المدعية إخلال العارضة بالتزاماتها التعاقدية الممثلة في تزويد المحطة بمنتجات الوقود والتشحيم والصيانة وحيث أنه وقبل تفنيد مزاعم المدعية وبيان زيف ادعاءاتها تثير العارضة ما يلي: أنه طبقا للفصل 234 من قانون الالتزامات والعقود لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام الا اذا اثبت أنه أدى او عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون أو العرف. ووفقا للفصل 235 من قانون الالتزامات فإنه: " في العقود الملزمة للطرفين يجوز لكل متعاقد منهما أن يمتنع عن أداء التزامه الى أن يؤدي المتعاقد الآخر التزامه المقابل". وأن الثابت ان المدعية لم تف بالتزاماتها التعاقدية بأداء قيمة مشترياتها وفي هذا الاطار فقد استصدرت العارضة حكما عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/02/2023 في الملف رقم 10913/8235/2022 رقم 1062 قضى على المدعية بأدائها للعارضة مبلغ 3.638.863,733 درهم وهو الحكم الذي تبقى حجيته رغم الغائه من طرف محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء لأن الإلغاء تعلق فقط بعدم استدعاء المدعية خلال المرحلة الابتدائية وأن مطالبة العارضة بدينها الذي يصل الى 6 ملايين درهم لا زال معروضا أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء في إطار الملف عدد 13833/8235/2023 وقد صدر في شانه حكم تمهيدي قضى بإجراء خبرة اسندت للخبير محمد توكاني ومن جهة رابعة فإن ملحقات العقد المدلى بها من طرف المدعية قد حددت طريقة المطالبة بالتزويد من خلال عبارة COMMANDE أي أن المدعية تلتزم ببعث طلبية تحدد من خلالها الكميات المطلوبة من طرفها ونوعها هل بنزين أم كازوال حسب حاجيات محطتها بل الأكثر من ذلك فإنه بالرجوع الى الملحق رقم 3 من العقد فإن المدعية وبطلب منها التزمت بنقل البضاعة المطلوبة من طرفها على متن شاحنتها التي اقتنتها مقابل استفادتها من تخفيض في الثمن محدد في 10 سنتيم عن كل لتر وهو ما أكده القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2023/2/1 في الملف عدد 2022/8201/5776 قرار رقم 830 الموماً اليه اعلاه حيث نقرأ بحيثيات هذا القرار بالحرف ما يلي: "... وحيث أنه لئن وجهت المستأنف عليها للطاعنة انذار توصلت بها هذه الاخيرة بتاريخ 27/05/2022 من أجل تنفيذ التزاماتها الواردة بملحق عقد الشراكة المؤرخ في 22/12/2009 الا أن الانذار جاء خاليا من تحديد الكميات والمنتجات المطلوبة علما أن الثابت مقتضيات عقد التزويد المؤرخ في 22/10/2009 أن الطرفين قد اتفقا على طريقة معينة للمطالبة بالتزويد وذلك من خلال عبارة Commande الواردة بالبند الثاني من عقد الخدمة المذكورة مراجعه انفا ذلك أن المستأنف عليها ملزمة ببعث طلبية تحدد من خلالها الكميات المطلوبة من طرفها ونوعها حسب احتياجات المحطة. كما أن الثابت ايضا حسب الملحق رقم 3 من العقد أن المستأنف عليها التزمت بنقل البضاعة التي تزود بها المستأنفة بشحنها على متن شاحنتها من نوع... مقابل استفادتها من تخفيض في الثمن محدد في 10 سنتيم عن كل لتر ... " ورد بالصفحة 10 من القرار الاستئنافي الموماً اليه أعلاه. وأن المدعية لم تثبت أنها وجهت أية طلبية للعارضة وأن العارضة امتنعت عن تلبية ما جاء بالطلبية وفق الشروط المحددة بالعقد ولم تثبت إخلال العارضة بالتزاماتها التعاقدية وأن المدعية عمدت الى توجيه عدة انذارات مبهمة للعارضة لا تتضمن الكميات المطلوبة ولا نوعها للإيهام بأن العارضة امتنعت عن تزويد المحطة باحتياجاتها من المحروقات في محاولة منها لفسخ العقد الرابط بينها وبين العارضة بسبب اقدام العارضة على مطالبتها بأداء ديونها كما عمدت الى انجاز محضر معاينة يتضمن أن محطة الخدمة لا تتوفر على الوقود والحال أن هذه الأخيرة لم تتقدم بأية طلبية للعارضة وأن محطة الخدمة تشتغل بشكل عادي وعلى مدارالأسبوع وهو ما أثبتته العارضة من خلال عدة معاينات وأن ما أقدمت عليه المدعية مس بسمعة العارضة التجارية لأن المحطة تحمل العلامة التجارية للعارضة ومن مصلحتها أن تشتغل المحطة لا أن تغلق أبوابها في وجه الزبناء وأن غاية المدعية من هذه المناورات هو محاولة فسخ العقد الرابط بينها وبين العارضة والتنصل من الاستثمارات الضخمة التي أنجزتها العارضة بالمحطة ثم كذلك تبرير تزودها من شركات منافسة أو ربما من السوق السوداء وحيث أن المدعية وبعد صدور قرار عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2023/2/1 في الملف عدد : 2022/8201/5776 قرار رقم 830 الموماً اليه أعلاه عمدت الى تقديم دعوى في الموضوع تنازلت عنها ثم بعد ذلك دعوى استعجالية صدر في شأنها حكم بعدم الاختصاص تم بعد كل ذلك ستتقدم بدعواها الحالية زاعمة أن محطتها متوقفة بسبب امتناع العارضة عن تزويدها في حين أن محطة المدعية تشتغل بصفة دائمة ودون انقطاع. وحيث أن العارضة فطنت الى تلاعبات المدعية واستصدرت أمرا بإجراء معاينة واستجواب عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء وأن المفوض القضائي بن دحان يونس وتنفيذا لهذا الأمر أنجز محضر معاينة واستجواب بتاريخ: 21/03/2023 تضمن معاينته كون محطة الخدمة تشتغل بصفة عادية وتزود زبناءها بالوقود ولتأكيد ذلك قام المفوض القضائي بن دحان يونس بالتزود بالوقود من المحطة عدة مرات وتوصل من المحطة بوصولات التزود. كما أن المفوض القضائي احمد اوليدي أنجز محضر معاينة مباشرة بتاريخ 24/02/2023 ضمنه أنه انتقل بتواريخ 21/02/2023 و 22/02/2023 و 2023/02/23 و 2023/02/24 إلى المحطة وعاين أنها مستمرة في خدماتها ولتأكيد ذلك قام المفوض القضائي أحمد اوليدي بالتزود بالوقود من المحطة عدة مرات وتوصل من المحطة بوصولات التزود وكذلك المفوض القضائي المحجوب بكير. وبعد تقديم المدعية للدعوى الاستعجالية انتدبت العارضة المفوض القضائي أحمد اوليدي الذي أنجز محضر معاينة يثبت كون محطة المدعية تشتغل بشكل عادي على مدار الساعة. وأنه يتأكد من خلال ما تم تفصيله أعلاه أن دعوى المدعية قد طالتها سبقية البت فضلا عن عدم ارتكازها على اي اساس قانوني او واقعي والتمس الحكم بعدم قبول دعوى المدعية لسبقية البت وعند الاقتضاء الحكم برفض جميع طلباتها وبتحميلها الصائر. وارفق المذكرة بالوثائق المفصلة اعلاه

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته الجهة الطاعنة وجاء في أسباب استئنافها انها التمست أجلا للاطلاع على الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها الا ان المحكمة الابتدائية رفضت منحها اجلا للاطلاع على الوثائق وابداء دفوعاتها بشانها مما يكون معه قرارها خارقا لحق الدفاع ولقاعدة مسطرة اضرت بالعارضة ومن جهة ثانية انه خلافا لما جاء بتعليل محكمة البداية فان القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/02/2023 في الملف عدد 5776/8201/2022 قرار رقم 830 قد تصدى لموضوع الدعوى وفصل فيها بحكم حائز لقوة الشيء المقضي به وان الثابت قانونا وقضاء ان حجية الامر المقضي به لا تثبت لمنطوق الحكم فقط وانما لحيثياته ايضا ومادام ان الشيء المطلوب بمقتضى الدعوى الحالية هو نفس الشيء المطلوب سابقا وان دعوى المدعي الحالية مؤسسة على سبب دعواها السابقة ومرفوعة بين نفس الاطراف وموجهة منهم وعليهم بنفس الصفة فان سبقية البت في موضوع الدعوى الحالية تكون قائمة وثابتة بمقتضى احكام وقرارات اصبحت مكتسبة لقوة الشيء المقضي به ومن جهة ثالثة أن الثابت أن العقد المؤرخ في 2009/10/22 المبرم بين العارضة وامحمد (م.) لا زال ساريا ولم يتم تعديل أطرافه من طرف العارضة ولا وجود لأية موافقة صريحة فضلا عن كون الموافقة بغض النظر عن عدم ثبوتها لا تؤدي الى الغاء هذا العقد أو تعديله لأن ما أنجز كتابة لا يمكن تعديله الا كتابة ومن طرفي العقد معا كما أن موضوعه يتعلق بتجهيز العارضة لمحطة لتوزيع الوقود تحمل علامتها ورخصتها فوق القطعة الأرضية المملوكة للمسمى امحمد (م.) الكائنة ب کلم 107 النقطة الكلمترية 21 + 150 تيط مليل وهي القطعة الأرضية موضوع الرسم العقاري عدد 131037/12 التي أصبحت في ملكية ورثة امحمد (م.) بعد وفاته ويتبين من هذا العقد أن العارضة اضافة الى تجهيزها لمحطة توزيع الوقود فوق القطعة الارضية المملوكة للمسمى امحمد (م.) فإنها مكنته أيضا من مبلغ 200.000,00 درهم كمكافاة تشجيعية في مقابل التزامه بتحقيق حد أدنى من المبيعات خلال مدة العقد وهو ما لم يلتزم به وأن شركة م.خ.ت.م. ليست من ضمن ورثة المسمى امحمد (م.) وليست من ضمن خلفانه وبالتالي فان طلبها فسخ عقد ليست طرفا فيه لا يستقيم قانونا لأن حق الفسخ في حال ثبوت موجباته مقرر لورثة الهالك امحمد (م.) وليس لشركة اجنبية عن العقد الرابط بين العارضة والمسمى امحمد (م.) وأن المدعية عجزت عن ايجاد رابط قانوني بين هذا العقد والعقود المبرمة معها لكون العقد المبرم مع امحمد (م.) يتعلق بالتزامات قانونية وتجارية بين العارضة ومالك القطعة الأرضية المتواجدة فوقها المحطة التي تم تجهيزها من طرف العارضة بمعداتها ورخصتها في اطار القانون المنظم لإحداث محطات توزيع الوقود في حين ان ملحقاته تتعلق فقط بالتزامات تجارية ولا يمكنها بتاتا ان تلغي العقد الاصلي لتعلقه بحقوق ورثة امحمد (م.) الذين لهم وحدهم الصفة القانونية للمطالبة بفسخه طبقا للفصلين 228 و 229 من ق.ل.ع ولا صفة لاجنبي عن هذا العقد في المطالبة بفسخه ومن جهة اخرى ان الثابت ان البند 5 من عقد الشراكة المؤرخ في 22/10/2009 المحتج به من طرف الحكم المطعون فيه اعطى حق الفسخ للعارضة فقط وان القرار المطعون فيه من خلال تعليلاته جاء غير مرتكز على اساس قانوني وخارقا لقواعد تأويل العقود وخلافا لما جاء بتعليل الحكم الابتدائي فان العارضة قد ادلت رفقة مذكرتها بعد البحث بالفواتير التي تثبت كونها هي من قامت بتجهيز المحطة المملوكة للمسمى امحمد (م.) بمعدات التوزيع والتخزين وغيرها كما ان العارضة اثبات قيامها بعملية الصيانة الى غاية انقطاع المدعية عن التزود منها بغض النظر عن كون المدعية لم يسبق لها ان طالبت تدخل العارضة بخصوص المعدات الموضوعة رهن اشارتها وأن الثابت أن المدعية لم تف بالتزاماتها التعاقدية بأداء قيمة مشترياتها وفي هذا الاطار فقد استصدرت العارضة حكما عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2023/02/06 في الملف رقم 2022/8235/10913 حكم رقم 1062 قضى على المدعية بأدائها للعارضة مبلغ 3.638.863,733 درهم وهو الحكم الذي تبقى له حجيته رغم الغائه من طرف محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء لأن الالغاء تعلق فقط بعدم استدعاء المدعية خلال المرحلة الابتدائية وأن مطالبة العارضة بدينها الذي يصل الى حوالي 6 ملايين درهم لا زال معروضا أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء في اطار الملف عدد 2023/8235/13833 وقد صدر في شأنه حكم تمهيدي قضى بإجراء خبرة اسندت للخبير محمد توكاني فضلا عن كون المدعية تقر بمديونيتها بالبند 2 من ملحق العقد رقم 2 كما لم تف بالتزاماتها بتحقيق حد أدنى من المشتريات مما يحول دون فسخ العقد الى حين تحقيق هذا الحد الأدنى . كما ان ملحقات العقد المدلى بها من طرف المدعية قد حددت طريقة المطالبة بالتزويد من خلال عبارة commande وان المدعية لم تثبت انها وجهت اية طلبية للعارضة وان هاته الاخيرة امتنعت عن تلبية ما جاء فيها وفق الشروط المحددة بالعقد ولم تثبت اخلال العارضة بالتزاماتها التعاقدية مما يتضح ان الحكم المطعون فيه من خلال تعليلاته جاء خارقا للقانون وغير مرتكز على اي اساس قانوني لذلك تلتمس العارضة الغاء الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به وبعد التصدي الحكم بعدم قبول دعوى المدعية وعند الاقتضاء الحكم برفض جميع طلباتها وبتحميلها الصائر، وارفق المقال بنسخة حكم وطي التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 03/10/2024 جاء فيها أن المستأنفة لازالت مستمرة في محاولة مغالطة المحكمة وتقديم وقائع غير صحيحة من اجل تبرير موقفها المتعنت الرامي لحرمان العارضة من حقوقها والتشبث بالاستمرار في عقد شراكة بين الطرفين اصبح ميتا بعدما امتنعت وبشدة عن تنفيذ التزاماتها والواردة به وبخصوص ما تزعمه المستأنفة من خرق الحكم الابتدائي لحقوق الدفاع ذلك أن كلا الطرفين أدليا بمذكرة تعقيب على البحث مرفقة بوثائق، وأن المحكمة الابتدائية عرضت المذكرتين معا على دفاع الطرفين لأجل الاطلاع وأخذ مهلة لذلك إن أرادا لكن دفاع المستأنفة بعدما تسلم نسخة من مذكرة العارضة هو من رفض المطالبة بأي مهلة لأجل الاطلاع بل صرح بكونه يسند النظر بذلك الخصوص وأن المستأنفة لم تمنع أبدا من الاطلاع على الوثائق المذكورة ولم تمنع من التعقيب عليها أو الاحتجاج بخصوصها إن كان لذلك أي موجب، وإنما اختارت بإرادتها الحرة عدم المطالبة بالاطلاع والتعقيب لعلمها بصحة ما تم الادلاء به ولعلمها اليقين بضعف موقفها كما أنها لم تكن في حاجة للاطلاع على عقد القرض المبرم بين العارضة وشركة و.ب. وصورة الفاتورة رقم FA180281 مؤرخة في 16/08/2018 اللتان تثبتان قيام العارضة شخصيا بوضع التجهيزات الموجودة بالمحطة وليس المستأنفة وبخصوص طعن المستأنفة بسبقية البت ذلك أنه بالرجوع للحيثيات الواردة بالحكم الابتدائي المتعلقة بالرد على الدفع بسبقية البت سيتضح ان الحكم المذكور لم يخطئ في رده لدفع المستأنفة وأن التعليل جاء كافيا وواضحا ولا تشوبه اي شائبة سواء من حيث الشكل او المضمون ويتضح انه أجاب على دفع المستأنفة بتطبيق النص القانوني الواجب على ذلك الدفع وهو الفصل 451 من ق.ل.ع وأن دفع المستأنفة بسبقية البت رغم يقينها التام بعدم جديته ومخالفته للقانون انما ينم عن سوء نيتها في التقاضي والامعان في الاضرار بالعارضة وفي جميع الاحوال لا يمكن تماما اعتبار ان حيثيات الحكم الابتدائي غير صحيحة كما انها جاءت مطابقة تماما لما ينص عليه القانون ويبقى الطعن بالاستئناف لذلك السبب غير مؤسس ويتعين رده ومن جهة اخرى ان العارضة تعتبر خلفا خاصا في استغلال القطعة الأرضية المملوكة أصلا للمسمى امحمد (م.) الكائنة بكلم 107 النقطة الكلمترية +21+150 تيط مليل وهي القطعة الأرضية موضوع الرسم العقاري عدد 12/131037 والتي أصبحت في ملك ورثة امحمد (م.) بعد وفاته وذلك باستفادتها من استغلال للقطعة الأرضية المذكورة وتأسيسها لشركتها بنفس العنوان وممارستها لنشاطها بنفس العنوان منذ ردح من الزمان دون أي منازعة من أحد، بل على علم وبينة من المستأنفة نفسها التي وافقت على تعديل أطراف العقد الأصلي وإحلال شركة م.خ.ت.م. العارضة للتعاقد معها وأنه بذلك لا مجال للمستأنفة للتذرع بعدم وجود الرابط بين العقد المؤرخ في 22/10/2009 المبرم بينها (المستأنفة) وبين المرحوم محمد (م.) وبين ملحقي ذلك العقد كما أن كلا من العقد الأصلي وملحقيه يتضمنون التزامات قانونية وتجارية في حقها لم تنفذها وأنه لن يسعفها المراوغة بالزعم مرة عدم وجود الصفة، والادعاء مرة أخرى أن الملحقين لا يتضمنان التزامات قانونية في حقها، لأن كل ذلك افتراء من طرف المستأنفة ومحاولة مغالطة المحكمة بغير موجب ولا حق كما أن القطعة الأرضية التي بنيت فوقها المحطة يملك عبد الحق (م.) %62% من مجموع العقار و لديه موافقة باقي الورثة لفسخ العقد و تغيير علامة INOV بعلامة أخرى وأنه بالاطلاع على عقد الشراكة المبرم بين الطرفين يتضح أنه يتضمن مجموعة من الالتزامات على كاهل شركة ا.ب. المستانفة وهي الالتزامات التي ثبت انها ترفض تنفيذها وتمتنع عن احترام ما تعهدت به بالعقد وأثبتت العارضة انها حاولت بجميع الوسائل الممكنة ثني المستأنفة عن غيها ودفعها لتنفيذ التزاماتها دون جدوى وبذلك يبقى استمرار التعاقد ما بين الطرفين غير ممكن واصبح الابقاء على العقد فيه ضرر بالغ بالعارضة يتعين وضع حد له لذلك تلتمس العارضة الحكم برفض كل الطلبات الواردة بالمقال الاستئنافي المقدم من طرف شركة ا.ب. والحكم بتاييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به وبتحميل المستأنفة الصائر.

فأصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارها تحت عدد 5278 القاضي بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر، وهو القرار المطعون فيه بإعادة النظر من لدن الطالبة في إعادة النظر بمقتضى مقالها وذلك للأسباب التالية:

أسباب إعادة النظر

حيث تمسكت الطالبة في أسبابها بخصوص إغفال البت في طلباتها : فقد سبق لها أن بنت طلبها الرامي لفسخ عقد الشراكة مع شركة ا.ب. على أساس عدم احترام المدعى عليها لالتزاماتها التعاقدية والتي تم تقسيمها إلى ثلاثة التزامات، وهي الالتزام بالتجهيز، و الالتزام بالصيانة ، والالتزام بالتزويد, اذ التزمت المستأنفة شركة ا.ب. ضمن المادة الرابعة لملحق عقد الشراكة المبرم بين الطرفين بتاريخ 24/12/2014، بجلب كل التجهيزات والمعدات اللازمة للتزويد بالوقود المضمنة بلائحة الجرد الخاصة بالمحطة ، لكن وخلافا لذلك فإنها بقيت تتمنع عن ذلك الى أن قامت نفسها بذلك التجهيز، وقد أدلت رفقة مذكرتها التعقيبية بعد البحث بالفواتير التي تثبت كونها هي من قامت بتجهيز المحطة بمعدات التوزيع والتخزين وغيرها بعدما أبرمت لذلك الغرض عقد قرض مع شركة و.ب. وجهزت المحطة بكل المعدات المطلوبة ، و أن كل الفواتير المحتج بها من طرف المستأنفة بغرض إثبات واقعة التجهيز يرجع تاريخها لسنة 2011 وما قبل، و أن اخلال المستأنفة بذلك الالتزام واضح وصريح ومحقق، ولا يوجد أي التزام مقابل له من جانبها، وبخصوص التعهد بالصيانة، المتعلق بصيانة كافة المعدات والتجهيزات الخاصة بالتزويد بالوقود طوال مدة العقد, فان المستأنفة لم تحترم تعهدها بتنفيذه بشكل دوري ومستمر، و قد تم التأكد من ذلك بجلسة البحث المنجز في المرحلة الابتدائية، ولا يوجد أي التزام مقابل للتعهد بالصيانة من جانبها، و يعتبر وحده كافيا لقبول طلب فسخ العقد، إلا أن المحكمة لم تتطرق له عند تبرير أسباب إلغاء طلب الفسخ وأغفلت البت فيه رغم أهميته في النزاع، و حول وجود تناقض بين أجزاء نفس القرار, فإنها قد أثبتت تماطل المستأنفة في تنفيذ التزاماتها بمقتضى الإنذار الموجه لها والمعترف بالتوصل به، لكن رغم ذلك وبعدما أكدت المحكمة في تعليلها على صحة واقعة توجيه الإنذار والتوصل به، وبعدما تحقق لديها شكل الطلبيات المتفق عليه (الاتصال الهاتفي)، إلا أنها رغم ذلك اعتبرت أن الانذار غير كاف، وأنه كان من الواجب الادلاء بوسائل أخرى خولها المشرع وأقرها القانون تثبت الاخلال بالالتزام، ولم يتم توضيح ما هي تلك الوسائل التي خولها المشرع وأقرها القانون غير ما هو مضمن بالفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود، و هو ما يعتبر تناقضا واضحا، فمن جهة، تم الاعتراف بتوجيه الانذار باعتباره الوسيلة القانونية المخولة لإثبات المطل، وفي نفس الوقت تم الجزم بأن ذلك غير كاف، وأنه يتعين الإدلاء بوسائل أخرى خولها المشرع, موضحا أن التزامات كل طرف محددة بشكل واضح وصريح، وأنها حافظت على كل التزاماتها تجاه المستأنفة، ولا يوجد في ذمتها أي تعهد أو التزام تجاه المستأنفة لم يتم تنفيذه طبقا للعقد، و بخصوص أداء واجبات التزود قبل تاريخ التوقف والمبينة في الحكم الصادر بتاريخ 06/02/2023، فان الأمر يتعلق بفواتير سابقة منازع فيها وأن أمرها معروض أمام القضاء، و لا علاقة لها بموضوع الدعوى الحالية، ملتمسة لذلك الحكم بإعادة النظر في القرار الصادر بتاريخ 31/10/2024 تحت رقم 5278 في الملف الاستئنافي عدد 2024/8205/4594، وبعد التصدي الحكم من جديد برفض كل الطلبات الواردة بالمقال الاستئنافي المقدم من طرف شركة ا.ب. لعدم ارتكازها على أساس والحكم بتأييد الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/07/2024 في الملف 5455/8219/2024 حكم رقم 9038 في جميع ما قضى به وبتحميل المستأنفة كافة الصوائر، وأدلى بنسخة من القرار عدد 5278 ووصل أداء مبلغ الوديعة.

وحيث أدلت المطلوبة في إعادة النظر بمذكرة جوابية بجلسة 19/12/2024 جاء فيها أن الالتزامات التي تمسكت بها الطاعنة لا تعد طلبات وإنما هي أسس لطلبها الذي بتت فيه محكمة الاستئناف, و أن المقرر قضاء أن محكمة الموضوع غير ملزمة بتتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم وترد استقلالاً على كل حجة أو قول تمت إثارته, وأن القرار المطعون فيه قد بت في جميع طلبات الطاعنة، اما بخصوص السبب المستمد من وجود تناقض بين أجزاء القرار,فان التناقض بين أجزاء الحكم الذي يكون سببا من أسباب إعادة النظر هو التناقض الصريح الذي يكون معه الحكم مستحيل التنفيذ , وأن القرار المطعون فيه لا يوجد به أي تناقض سواء بين أجزائه أو بين أجزاء منطوقه، و أن التعليل المضمن به ينسجم مع منطوقه ولا يوجد أي تناقض بينهما، وأن الطعن بإعادة النظر طعن غير عادي أسبابه محصورة بمقتضى القانون، ملتمسا التصريح برفض الطعن مع تحميلها الصائر وتغريمها مبلغ الوديعة.

وحيث أدرج الملف بجلسة 19/12/2024 حضرها دفاع الطرفين وألفي بالملف مذكرة جوابية لدفاع المطلوبة تسلم الحاضر نسخة منها، وأكد دفاع الطالبة الطلب ، فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 26/12/2024.

محكمة الاستئناف

حيث إن مؤدى السبب الأول المستند إليه في الطعن بإعادة النظر حسب مقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 402 من ق م ، ينبني على كون الطالبة تقدمت بعدة طلبات و أغفلت المحكمة البت فيها, على اعتبار أنها تمسكت بعدم احترام المطعون ضدها لالتزاماتها التعاقدية التي تم تقسيمها إلى ثلاث التزامات: الالتزام بالتجهيز, الالتزام بالصيانة, الالتزام بالتزويد, إلا أن القرار المطعون فيه لم يناقش واقعة الفسخ بسبب عدم الالتزام بالتجهيز و الصيانة.

لكن حيث إن الإغفال أو عدم البت الذي يخول إعادة النظر استنادا إلى الفقرة الأولى من الفصل 402 من ق م م ، هو الذي ينصرف إلى الطلبات التي يتقدم بها الأطراف، وفق الشروط القانونية، أما الدفوع و الوسائل سواء الواقعية أو القانونية ، المتخذة كوسيلة لرد الدعوى، فهي لا تندرج في إطار الطلبات، و على فرض إغفالها و عدم الرد عليها، فإنه يعد بمثابة نقصان في التعليل أو انعدامه الذي يخول الطعن بالنقض تبعا لما يقضى به الفصل 359 من ق م م , لذلك فإن عدم مناقشة التزام التجهيز و الصيانة, لا تعد من أسباب إعادة النظر، لأنها وسائل لرد الدعوى ، و ليست طلبات قضائية, ثم إن المحكمة لم تهملها في قرارها موضوع الطعن، بل ردتها في الصفحة 18 بعلة أن إخلال الشركة المزودة بتزويد الطاعنة بالمحروقات و ما يستتبع ذلك من إعمال الصيانة لا يمكن التأسيس عليه, لثبوت إخلالها بالوفاء بالدين الثابت بمقتضى حكم قضائي طبقا للفصل 234 من ق ل ع, و من جهة أخرى فالطاعنة لم تتقدم بأية مطالب بشان استرداد مصاريف التجهيز,و إنما اقتصر طلبها على الفسخ الذي ناقشته المحكمة, و ردته استنادا للفصل 234 من ق ل ع, مما يبقى معه الدفع المذكور غير منتج و يتعين صرف النظر عنه, و أي مناقشة لتعليل المحكمة و أساسه القانوني لا يمكن أن تتم إلا في إطار الطعن بالنقض و ليس إعادة النظر.

و حيث إنه بشأن السبب الثاني لإعادة النظر المستمد من مقتضيات الفقرة الخامسة من الفصل 402 منق م م و القائم على وجود تناقض بين أجزاء نفس الحكم، بعلة وجود إقرار بكون الطلبيات تتم بواسطة الهاتف, و في نفس الوقت إلزام الطاعنة بالإدلاء بما يثبت توجيه طلبيات للشركة الموزعة, فإن التناقض بين أجزاء الحكم الذي يكون سببا من أسباب إعادة النظر هو التناقض الصريح الذي يكون معه الحكم مستحيل التنفيذ ، أما الذي يشكل عيبا في التعليل فإنه يكون سببا للنقض, إذ جاء في قرار محكمة النقض رقم 133 المؤرخ في 17/4/2004 ملف شرعي رقم 590/2/1/2003, الوارد بالموسوعة الكاملة لقانون المسطرة المدنية الجزء الثاني للأستاذ عمر (ا.),الصفحة 207, "أن التناقض المعتبر كسبب من أسباب الطعن في إعادة النظر هو التناقض الوارد في أي جزء من أجزاء الحكم سواء في منطوقه و حيثياته أو بين حيثياته و منطوقه", في حين أن الادعاء بكون المحكمة و رغم إقرارها بوجود اتفاق على كون الطلبيات تتم بواسطة الهاتف, إذ أنه بالرجوع للقرار الاستئنافي موضوع الطعن , يتضح انه و لئن جاء فيه أن المستأنفة- الشركة الموزعة- و لئن أقرت بان الطلبيات تتم عن طريق الهاتف, فان ذلك لا يعفي المستأنف عليها- الطاعنة في الدعوى الحالية- من إثبات ذلك الامتناع بوسائل أخرى, موضحة أنها هي من اخل بالتزامها المقابل بالوفاء بالدين المترتب بذمتها عن المنتجات التي تزودت بها حسب الثابت من الحكم الصادر في مواجهتها تحت عدد 1062 بتاريخ 6/2/2023, مضيفا انه لا يمكن للطاعنة إجبار الطرف الأخر على تنفيذ التزامه, ما لم تنفذ ما التزمت به طبقا لمقتضيات الفصل 235 من ق ل ع, و بالتالي لا يوجد أي تناقض بين أجزاء الحكم, الأمر الذي يستتبع رد أسباب الطعن لعدم توفر شروطها والتصريح برفضه و تحميل الطالبة الصائر اعتبارا لما آل إليه طعنها، و تغريمها المبلغ المودع لفائدة الخزينة العامة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الطلب

في الموضوع : برفضه و تحميل رافعته الصائر، و بتغريمها المبلغ المودع لفائدة الخزينة العامة.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile