Le non-respect par le vendeur de son obligation de livraison dans le délai convenu justifie la résolution de la promesse de vente et la restitution de l’acompte versé par l’acquéreur (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 77241

Identification

Réf

77241

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4342

Date de décision

07/10/2019

N° de dossier

2019/8232/4318

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 259 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'une promesse de vente immobilière, la cour d'appel de commerce examine l'imputabilité de l'inexécution contractuelle. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'acquéreur en ordonnant la restitution de l'acompte versé. L'appelant, promettant, soutenait que la somme litigieuse ne constituait pas un acompte mais la contrepartie de travaux de modification réalisés à la demande de l'acquéreur. La cour écarte ce moyen, faute pour le promettant de rapporter la preuve des travaux allégués, et retient qu'en l'absence de preuve contraire, la somme versée doit être qualifiée d'acompte sur le prix. Elle relève surtout que le promettant a lui-même manqué à son obligation de mettre le bien à disposition dans le délai contractuel, ainsi que l'atteste un procès-verbal de constatation dressé auprès du notaire établissant que les documents nécessaires à la vente finale n'étaient pas prêts plusieurs mois après l'échéance. L'inexécution étant ainsi imputable au promettant, la résolution du contrat et la restitution des sommes versées sont justifiées. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد منصف (م.) بواسطة نائبه، والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 19/08/2019، يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/06/2019 تحت عدد 4862 في الملف عدد 882/8201/2019 والقاضي في الشكل : بقبول الطلب، وفي الموضوع: بفسخ العقد الرابط بين الطرفين المحرر بتاريخ 29/05/2018 المتعلق بالشقة موضوع الرسم العقاري الارضي الشمولي رقم 66652/س الكائنة بالطابق الثاني بوركون الدار البيضاء . وبإرجاع المدعى عليه لفائدة المدعية مبلغ 80.000,00 درهم ( ثمانون ألف درهم ) . وشمول الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبتحميل المدعى عليه الصائر و برفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، صفة وأجلا وأداء فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع :

حيث يتجلى من وثائق الملف أن المدعية السيدة سناء (ح.) تقدمت بواسطة نائبهما بمقال افتتاحي، مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 04/01/2019 عرض من خلاله أنه سبق للعارضة وأن اتفقت مع المدعى عليه السيد منصف (م.) بإبرام وعد لبيع شقة بتاريخ 2018 / 05 / 29 تحت عدد REP3262 الصادر عن الموثق السيد حسين (ص.)، موضوع الرسم العقاري الأرضي الشمولي رقم 66652/س المتكون من عمارة بها شقق منفصلة، وذلك بثمن جمالي قدره 765.000,00 درهم و أن الشقة السكنية موضوع وعد البيع كائنة بالطابق الثاني مكونة من غرفة وصالون ومطبخ وحمام ودور الماء، مساحتها التقريبية 60 متر مربع، وموقف السيارة واحدة بمرآب العمارة و أن العارضة قامت بأداء مبلغ 80.000,00 درهم كتسبيق عن شراء الشقة المذكورة، بواسطة شيك بنكي مسحوب عن البنك (ش.) بتاریخ 06/06/2018 تحت عدد 6565257، وأن المدعى عليه كان قد التزم بمقتضى العقد المذكور أن مدة تسليم الشقة تم تحديدها في ستين يوما (60) غير قابلة للتجديد، تبتدئ من تاريخ إبرام العقد وهو 2018/05/29 وأن العارضة قامت بإشعار المدعى عليه بموافقة البنك على منحها القرض بتاریخ 2018/07/03 ، وبذلك تكون قد قامت بتنفيذ جميع التزاماتها المحددة في عقد الوعد البيع ، وأن العارضة فوجئت بكون المدعى عليه لا يتوفر على رخصة السكن، وعدم تحديد الرسم العقاري الخاص بكل شقة، الناتجة عن عدم احترام بعض الضوابط المرتبطة بالتعمير والبناء و أنه أمام ذلك، فقد اضطرت العارضة إلى توجيه إنذار غير قضائي بواسطة المفوض قضائي الأستاذ محمد (ح.) إلى المدعى عليه السيد منصف (م.) عبرت بموجبه عن رغبتها في إبرام عقد النهائي، وفي حالة عدم الإستجابة فسخ العقد الإبتدائي واسترجاع المبالغ المؤداة و قد حرر السيد المفوض القضائي محمد (ح.) محضرا قضائيا يفيد توصل المدعى عليه سيد منصف (م.) بالإنذار الغير القضائي المذكور و أنه استنادا إلى مقتضيات المادة 259 من ق ل ع، فإنه إذا كان المدين في حالة مطل، كان للدائن الحق في إجباره على تنفيذ الإلتزام مادام تنفيذه ممكنا، فإن لم يكن جاز للدائن أن يطلب فسخ العقد وله الحق في التعويض ، و أنه بتاريخ 20/12/2018 انتقل السيد المفوض القضائي مراد (ش.) إلى مكتب الموثق السيد حسين (ص.) لإنجاز محضر معاينة، والذي خلص فيه بأن الوثائق الخاصة بالشقة موضوع النزاع ليست جاهزة من أجل إتمام عقد البيع النهائي ، وحيث أنه بالنظر إلى تاريخ إبرام العقد ومرور مدة تسليم الشقة التي تم تحديدها في ستين يوما (60) غير قابلة للتجديد، وتاریخ توصل المدعى عليه بالإنذار دون أن يحرك ساكنا، يبقى من حق العارضة الاستجابة لطلبها الرامي إلى فسخ العقد وأداء التعويض ، و لذا فإن العارضة والحالة ما ذكر، قد باتت محقة في اللجوء إلى المحكمة الموقرة قصد الحكم بفسخ العقد الابتدائي المنصب على الشقة موضوع الرسم العقاري الأرضي الشمولي رقم 66652/س، المتكون من عمارة بها شقق منفصلة، الكائنة بالطابق الثاني بوركون الدار البيضاء، والحكم على المدعى عليه السيد منصف (م.)، تبعا لذلك بأدائه للعارضة المبلغ المؤدی کتسبيق 80.000,00 درهم، مع تعويض عن التماطل والاستمرار في حجز المستحقات المذكورة، محددة في مبلغ 10.000,00 درهم والحكم بالفوائد القانونية من تاريخ إبرام العقد الابتدائي، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، وجعل كافة الصوائر على المدعى عليه، مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية والتمس القول والحكم بفسخ الحجز المنصب على الشقة موضوع الرسم العقاري الأرضي الشمولي رقم 66652/س، المتكون من عمارة بها شقق منفصلة، الكائنة بالطابق الثاني بوركون الدار البيضاء، بتمن إجمالي قدره 765.000,00 درهم، والحكم على المدعى عليه السيد منصف (م.)، بأدائه الفائدة العارضة المبلغ المودع المدينة وقدرة 80.000,00 درهم، مع تعويض عن التماطل والاستمرار في حجز المستحقات المذكورة، محددة في مبلغ 10.000,00 درهم والحكم بالفوائد القانونية من تاريخ إبرام العقد ، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، و تحميل المدعى عليه الصائر. و أدلت ب : عقد توثيقي-كشف حساب-طلب قرض-طلب تبليغ إنذار مع محضر تبليغ-محضر معاينة .

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليه المدلى بها بواسطة نائبه جاء عرض فيها أن العارض وقبل الخوض في مناقشة ما تضمنه المقال الافتتاحي للدعوى من مزاعم ، فإنه يود بداية أن يدفع بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبث في الدعوى الحالية إذ أنه برجوع المحكمة الموقرة إلى المقال الافتتاحي للدعوى سيتضح لها أن موضوع الدعوى يتعلق بفسخ عقد وعد بيع شقة، مبرم بين شخصين عاديين ليس لهما صفة تاجر" ما يكون معه والحالة هاته النزاع المعروض على أنظار المحكمة، يكتسي طابعا مدنيا صرفا، ولا يدخل في دائرة المنازعات التجارية التي تختص بها المحاكم التجارية و المحددة على سبيل الحصر في مقتضيات المادة 5 من القانون رقم: 93/53 المحدث للمحاكم التجارية، مما يتعين معه و الحالة هاته التصريح بعدم الاختصاص النوعي، و يلتمس العارض أساسا: في الاختصاص التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية للبت في الدعوى الحالية مع ترتيب الأثر القانوني اللازم و احتياطيا في الموضوع حفظ حق العارض للجواب في الموضوع بعد البت في الاختصاص .

وبناء على ملتمس النيابة العامة المؤرخ في 04/02/2019 و الرامي إلى التصريح باختصاص المحكمة نوعيا للبت في الدعوى.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هاته المحكمة بتاريخ 12/02/2019 تحت عدد 230 و القاضي باختصاصها نوعيا للبت في الدعوى .

وبناء على إدراج الملف بجدول الجلسات.

وبناء على جواب المدعى عليه بواسطة نائبه جاء فيه أن العارض ينفي نفيا قاطعا ما جاء على لسان المدعية في معرض مقالها الافتتاحي للدعوى من كونها أبرمت معه عقد وعد ببيع شقة ، وأنها قدمت له مبلغ:80.000 درهم كتسبيق على أن يتم إبرام العقد النهائي داخل أجل 60 يوما من تاريخ إبرام هذا العقد، إلا أنها فوجئت و حسب زعمها بأنه لا يتوفر على رخصة السكن و عدم تحديد الرسم العقاري الخاص بكل شقة و أنه يؤكد على أن هذه المزاعم لا تستند على أساس من الصحة و الواقع و إنما هي مجرد وقائع مختلقة للتملص من تنفيذ مقتضيات العقد الرابط بينهما، و أنه ورفعا لكل لبس تسعى المدعية خلقه في ذهن المحكمة الموقرة فإن العارض يود توضيح الحقائق الثابتة التالية: أنه فعلا أبرم مع المدعية بتاريخ: 29-05-2018 عقد وعد ببيع شقة أمام الموثق السيد حسين (ص.)، وذلك بثمن إجمالي قدره: 765.000,00 درهم، وأنه و بحكم أن المدعية لم تكن تتوفر على الثمن المتفق عليه، وفي انتظار منحها الموافقة على قرض سكني سبق أن تقدمت به أمام المؤسسة البنكية المفتوح لديها حسابها البنكي، فإنه تم الاتفاق على منحها أجلا تم تحديده في 60 يوما غير قابلة للتجديد ابتداء من تاريخ إبرام العقد، إلا أنه و بعد انصرام أجل 60 يوما المتفق عليه لم تتصل المدعية بالسيد الموثق من أجل مده بما يفيد منحها الموافقة على القرض السكني لإتمام إجراءات البيع النهائي كما تم الاتفاق على ذلك عند إبرام عقد الوعد بالبيع ، هذا فضلا على أنه هو بدوره لم يتوصل منها بأي إشعار يفيد دعوته إلى إبرام العقد النهائي داخل الأجل المتفق عليه وأن المدعية و بمجرد إبرام عقد الوعد بالبيع و بعد اطلاعها على الشقة طلبت منه بإلحاح شديد أن يمكنها من إجراء تغييرات على تصميمها الهندسي و إدخال بعض التحسينات عليها حسب ذوقها من قبيل هدم بعض الجدران الفاصلة بين الغرف لتوسيع الفضاء وتغيير أرضية الشقة إلى غير ذلك، وكل ذلك ربحا للوقت في انتظار منحها الموافقة على القرض و إتمام عقد البيع النهائي ، و أن العارض وانطلاقا من مبدأ حسن النية فقد مكنها من ذلك شريطة أن تكون التغيرات المحدثة على نفقتها الخاصة ، وهو ما تمت الموافقة عليه من طرفها ، بل أكثر من ذلك أن التغيرات المحدثة كانت تحت إشرافها و بتعليماتها للعمال و المسؤولين عن الورش الذين عبروا له عن استعدادهم التام للإدلاء بشهادتهم في هذا الموضوع ، وأن مبلغ: 80.000 درهم الذي تدعي المدعية أنها سلمته للعارض كتسبيق و جزء من الثمن الإجمالي للبيع المتفق عليه هو مجرد افتراء محض و أمر مخالف للحقيقة، وأن هذا المبلغ يعتبر مقابل لأشغال الهدم وإعادة البناء التي أحدثتها داخل الشقة ومصاريف للتغييرات و التحسينات التي أحدثتها بها، وأن ما يؤكد هذه الحقيقة أنه باطلاع المحكمة الموقرة على عقد الوعد بالبيع المستدل به من طرف المدعية نفسها رفقة مقالها الافتتاحي للدعوى ، سيتضح لها و بجلاء على أنه جاء خاليا من أية إشارة أو إفادة تدل دلالة قطعية على أنها سلمت للعارض مبلغ : 80.000 درهم كتسبيق أو كجزء من ثمن البيع المتفق عليه ، و أن المدعية وبعد أن عبثت بالشقة موضوع عقد الوعد بالبيع وقامت بإدخال تغییرات جوهرية على تصميمها الهندسي و ذلك بهدمها لبعض الجدران وحذف بعض الغرف أرادت التنصل من التزاماتها اتجاه العارض عن طريق اختلاق أسباب واهية لا تستند على أساس من الصحة و الواقع من قبيل أن وثائق هذه الشقة غير جاهزة في حين أن السبب الرئيسي هو عدم مبادرتها في الاتصال بالسيد الموثق لإتمام إجراءات البيع داخل الأجل المتفق عليه و أن العارض قد تضرر كثيرا جراء تغيير معالم الشقة من طرف المدعية بشكل جعلها غير مرغوب فيها من طرف الزبناء، وأنه و تأكيدا لما تم التنصيص عليه في عقد الوعد بالبيع فإن العارض راسل المدعية لدى دفاعها من أجل دعوتها لإتمام البيع أو تعويضه عن الضرر الذي لحقه ، غير أنها لم تستجب لطلبه ، وهكذا سيتضح للمحكمة الموقرة من خلال ما تم توضيحه أعلاه على أن مبلغ:80.000 درهم الذي تطالب المدعية بإرجاعه لها لا يدخل ضمن الثمن المتفق عليه، و إنما يعتبر كمقابل المصاريف المتعلقة بالأشغال و التغييرات و التحسينات التي أقدمت على إحداثها بالشقة وفق ذوقها و حسب رغبتها و أنه ليس من باب العدل والإنصاف أن يتحملها العارض ، الذي لحقه الضرر جراء هذه التغيرات المحدثة و أن العارض لا يسعه و الحالة هذه إلا أن يلتمس من المحكمة الموقرة ومن أجل إحقاق الحق أن تأمر بإجراء خبرة بواسطة خبير مختص للوقوف على التغيرات المحدثة بالشقة وتحديد قيمتها للتأكد من أن مبلغ: 80.000 درهم المطالب بإرجاعه لم يستفد منه العارض بصفة شخصية و إنما أنفقته المدعية نفسها على التغييرات و التحسينات التي أحدثتها حسب رغبتها بهذه الشقة والتمس الحكم برفض طلب المدعية و احتياطيا: الأمر بإجراء خبرة بواسطة خبير مختص في الشؤون العقارية من أجل الاطلاع على التغييرات التي ألحقتها المدعية بالشقة موضوع النزاع مع تحديد قيمتها .

وبناء على تعقيب المدعية بواسطة نائبها جاء فيه أولا - أنه طبقا لمقتضيات المادة 5 من ق.م .م، فإن كل متقاض يجب عليه ممارسة حقوقه طبقا لقواعد حسن سير العدالة، وأن المزاعم بكون المبالغ المحددة في مبلغ80.000 درهم، والمتوصل بها من قبل المدعى عليه كانت من أجل الإصلاح، تبعا للفتوى المقترحة عليه، تبقى مجرد افتراءات لا أساس لها من الصحة ثانيا- أن العارضة أدلت بشهادة صادرة عن البنك مؤرخة في03/07/ 2018 يتضح من خلالها بموافقة المؤسسة البنكية على مبلغ القرض وهو ما يفند مزاعم المدعى عليه بكونها لم تحصل على قرض ثالثا- أن العارضة سبق لها وأن أدلت بإنذار غير قضائي توصل به المدعى عليه شخصيا بتاریخ05/12/ 2018 كما هو واضح من خلال محضر التبليغ الصادر عن المفوض القضائي السيد محمد (ح.) والذي تطالب فيه المدعى عليه بضرورة إتمام إجراءات البيع دون أن يحرك ساکنا ، رابعا- أن العارضة أدلت بمحضر معاينة واستجواب مؤرخ في20/12/2018 يصرح من خلال الموثق السيد حسين (ص.) بأن الوثائق الخاصة بالشقة قصد إتمام البيع لیست جاهزة وهو ما يؤكد بأن المدعى عليه هو الذي أخل بالتزاماته التعاقدية رغم مرور ما يفوق ثمانية أشهر على تاريخ إبرام وعد بالبيع المؤرخ في 29 ماي 2018 خامسا- أن العارضة فوجئت بالافتراءات والأكاذيب الصادرة عن المدعى عليه بكونه راسلها قصد إتمام البيع، ذلك أنه برجوع المحكمة الموقرة إلى الرسالة الجوابية الصادرة عن دفاع المدعى عليه والمؤرخة في14/12/ 2018، جاءت بعد توصله بالإنذار الغير القضائي قصد إتمام البيع من جهة، وأن الإنذار الذي توصلت به العارضة لا يشير بتاتا إلى أية دعوة قصد إتمام إجراءات البيع وأنه تضمن بعض المغالطات من قبيل أن المبلغ المتوصل به كان من قبيل المصاريف والتغييرات المحدثة على الشقة، والحال أن المدعى عليه نسي أو تناسى كيف يمكن له إبرام وعد بالبيع أمام الموثق دون التوصل بتسبيق عن ذلك، كما هو واضح من خلال الشيك البنكي الحامل المبلغ 80.000 درهم المسحوب البنك (ش.) بتاریخ06/06/ 2018 تحت عدد 6565257 والذي توصلت به زوجته بصفة شخصية،من أجله تلتمس العارضة الحكم برد جميع دفوعات المدعى عليه والحكم وفق ملتمسات العارضة الحالية والسابقة.

وبعد مناقشة القضية، أصدرت المحكمة الحكم المذكور، استأنفه المدعى عليه.

أسباب الاستئناف.

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد ذكر موجز الوقائع، أن الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به، ذلك أن مبلغ:80.000 درهم الذي تطالب المدعية بإرجاعه لها لا يدخل ضمن الثمن المتفق عليه، و إنما يعتبر كمقابل المصاريف المتعلقة بالأشغال و التغييرات و التحسينات التي أقدمت على إحداثها بالشقة وفق رغبتها، وأن العارض هو من تكلف بواسطة مجموعة من العمال كانوا يشتغلون بورش البناء من تنفيذ التغييرات المطلوبة من المستأنف عليها، وأنها سلمته المبلغ المذكور من أجل تغطية المصاريف، مضيفا بأن الشقة لم يعد مرغوبا فيها بسبب التغييرات المحدثة بها، لأجله يلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به، وبعد التصدي الحكم رفض الطلب، واحتياطيا إجراء بحث، مع حفظ الحق في التعقيب عليه، وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف ، وأصل طي التبليغ، وإشهادات .

وبناء على جواب نائب المستأنف عليها المدلى به خلال جلسة 23/09/2019، والذي جاء فيه بأن الطاعن كرر نفس دفوعاته المتمسك بها خلال المرحلة الابتدائية، والتي تم ردها في الحكم المستأنف، وأن العارضة سبق لها أن أدلت بمجموعة من الوثائق، وفي مقدمتها محضر معاينة واستجواب مؤرخ في 20/12/2018، يصرح من خلاله الموثق السيد حسين (ص.) بأن الوثائق الخاصة بإتمام البيع ليست جاهزة، الشيء الذي لا يرغب في مناقشته المستأنف في مقاله، كما أدلت بشهادة صادرة عن البنك تفيد موافقة المؤسسة البنكية على منح القرض، مما يفيد أن التزامات العارضة المحددة في عقد الوعد بالبيع قد تم تنفيذها ، في حين تبقى أن الطاعنة لم ينفذ التزاماته المقابلة، وأما بخصوص الادعاء بكون المبلغ المسلم من العارضة خصص لتغطية مصاريف إحداث التغييرات، فيبقى مردودا عليه، بكون الشيك الحامل للمبلغ المطلوب استرداده تم تحويله بتاريخ إبرام الوعد البيع، وتم استخلاصه من طرف زوجة الطاعن بتاريخ 06/06/2018 ، لأجله يلتمس رد الاستئناف، وتأييد الحكم المستأنف.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 23/09/2019 حضر خلالها نائب المستأنف عليها، وتخلف نائب المستأنف، فتقرر اعتبار القضية جاهزة، فتم حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 07/10/2019.

محكمة الاستئناف.

حيث يعيب الطاعن على الحكم المستأنف ما سطر بمقاله.

وحيث إنه وخلافا لما تمسك به الطاعن، فإن الحكم المستأنف قد طبق القانون تطبيقا سليما، ذلك أنه وبالرجوع لوثائق الملف، يتبين بأنها خالية مما يؤكد أن الشقة موضوع الوعد بالبيع قد خضعت فعلا لتغيير في هندستها الداخلية بناء على رغبة المستأنف عليها بشكل يخالف التصميم الأصلي للبناء، أو استبدال بعض مواد البناء والزينة القائمة بمواد أخرى، وأن مجرد إدلاء بلائحة شهود تتضمن أسماء عمال الورش التابعين للطاعن، لا يمكن أن ينهض حجة على حدوث التغييرات، مادام المطلوب الاستماع إليهم تربطهم بالمستأنف علاقة تبعية، فضلا على أن هذا الأخير لم يدل بما يثبت وجود تصميم معدل للتصميم الأصلي، أو ما يفيد تغير حالة البناء قبل إبرام الوعد بالبيع عن الحالة الراهنة للشقة، مما يستفاد منه أن المبالغ المسلمة من المطعون ضدها لفائدة الطاعن إنما هي أداء مسبق لجزء من الثمن استصحابا للأصل، مادام لم يثبت للمحكمة خلافه، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فالطاعن التزم بإنجاز الشقة في ظرف ستين يوما غير قابلة للتجديد، وهو ما لم يحترمه على الرغم من انصرام أكثر من ضعفي الأجل المضروب، الشيء الذي يؤكده محضر المعاينة والاستجواب للموثق السيد الحسين (ص.)، الذي أفاد - بعد ما ينيف عن الستة أشهر على إبرام الوعد بالبيع - بأن الوثائق الخاصة بالشقة ليست جاهزة من أجل إتمام عملية البيع، مما يكون معه طلب الفسخ، وما يستتبعه من ضرورة إرجاع ما سلم بمناسبة العقد مبررا ، وهو ما انتهى إليه الحكم المستأنف فيما قضى به، مما يتعين معه تأييده، و رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس، مع تحميل الطاعن الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع: تأييد الحكم المستأنف ، وتحميل الطاعن الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil